النص المفهرس

صفحات 381-400

خلفَهم ، والنساء خلفَ الغلمان ، ويُكبِّرُ كلّما سجد ، وكلّما رفع ، ويكبّر كلّما نهض من
الركعتين إذا كان جالساً(١) .
(٥٩٣٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا صفوان
عن شُريح بن عُبيد الحضرميّ :
أن أبا مالك الأشعريّ لما حَضَرَتْه الوفاةُ قال: يا سامع الأشعريّين، ليُبَلِّغِ الشاهدُ منكم
الغائب، إنّي سمعتُ رسول الله تَ ﴿ يقول: ((حُلوةُ الدُّنيا مُرّة الآخرة، ومُرّة الدّنيا حلوة
الآخرة))(٢) .
(٥٩٣٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا
معاوية بن صالح قال : حدّثني حاتم بن حُرَيث عن مالك بن أبي مَریم قال :
كُنّا جلوسًا عند ربيعة الجُرَشيّ، فتذاكَرْنا الطِّلاء(٣) في خلافة الضّحّاك بن قيس ، فإنّا
لكذلك إذ دخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فقال : حدَّثْنَي أبو مالك الأشعريّ :
أنّه سمع رسول الله ﴿ يقول: «لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ من أُمّتي الخمرَ، يُسَمّونها بغير
أسمها)». فقال الضّحّاك: أَفِّله من شراب آخرَ الدهر (٤).
(١) المسند ٣٤٤/٥ . وفي أسانيد الروايات كلِّها شهر بن حوشب.
وقد أخرج ابن ماجة ١٤٥/١ (٤١٧) من طريق الليث بن أبي سليم عن شهر عن أبي مالك : كان رسول الله
يتوضّاً ثلاثاً ثلاثاً . وفي الزوائد : إسناده ضعيف لضعف ليث . وقال السندي : وشهر قد تكلّموا فيه .
وصحّحه لغيره الألباني . وأخرج أبوداود ١٨١/١ (٦٧٧) من طريق شهر عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي
مالك: ألا أحدثكم بصلاة النبي 8؟ قال: فأقام الصلاة ، وصّف الرجال، وصفّ خلفهم الغلمان ، ثم
صلّى بهم ، فذكر صلاته ، ثم قال: هكذا صلاة أمّتي. وضعّفه الألباني. وفي المعجم الكبير ٢٨٠/٣ ،
٢٨١ (٣٤١١ - ٣٤١٦) روايات للحديث من طريق شهر عن عبد الرحمن - وفي الأخيرة لم يذكر
عبدالرحمن . ومدار الأحاديث كلّها حول شهر ب حوشب - قال الهيثمي : فيه كلام وهو ثقة إن شاء الله .
المجمع ٠١٣٣/٢
(٢) المسند ٣٤٢/٥. والمعجم الكبير ٢٩١/٣ (٣٤٣٨). وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ، ووافقه
الذهبي ٣١٠/٤ . وقال الهيثمي ٢٥٢/١٠ : رجاله ثقات.
(٣) الطلاء : ما طُبخ من عصير العنب .
(٤) المسند ٣٤٢/٥. وبهذا الإسناد أخرجه أبوداود ٣٢٩/٣ (٣٦٨٨)، ومن طريق معاوية أخرجه ابن ماجة
١٣٣٣/٢ (٤٠٢٠)، ولم يذكر! ربيعة والضحّاك. ومن طريق زيد صحّحه ابن حبّان ١٦٠/١٥ (٦٧٥٨) وفيه
زيادة. وصحّح الحديث الألباني . وقوّى محقّقو المسند إسناده، لأن ابن أبي مريم وثقه ابن حبّان والعجلي،
وسائر رجاله ثقات. وأبن أبي مريم قال عنه ابن حجر: مقبول- التقريب ٥٦٧/٢ .
٣٨١

(٥٩٣٩) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا أبان بن یزید
قال : حدّثنا يحيى بن أبي كثير [عن زيد بن سلام] عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعريّ
قال :
قال رسول الله :﴿ٍ: «الطُّهور شَطْرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، وسبحان الله
والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاةُ نور، والصَّدَقة
برهان، والصبرُ ضِياء ، والقرآنُ حُجّة لك أو عليك . كلُّ الناس يَغدو، فبائعٌ نفسَه فمُعْتِقُها
أو مُوبِقُها)» .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٥٩٤٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال : أخبرنا
أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري قال :
قال رسول الله :﴿: ((أربع من الجاهلية لا يتركونهنّ : الفخرُ في الأحساب، والطعن
في الأنساب ، والاستسقاء بالنُّجوم ، والنِّياحة . والنائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها ، تُقامُ يوم
القيامة وعليها سِربالٌ من قَطِرانٍ أو درع من جَرَب)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٥٩٤١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر
عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانق - أو أبي مُعانِق - عن أبي مالك الأشعريّ قال :
قال رسول الله تَ له: «إن في الجنة غرفةً، يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنُها من ظاهرها ،
أعدّها الله لمن أطعم الطّعام، وألانَ الكلام، وتابع الصّيامَ، وصلّى والناسُ نيام))(٣) .
(١) المسند ٣٤٢/٥. ومن طريق أبان أخرجه مسلم ٢٠٣/١ (٢٢٣).
(٢) المسند ٣٤٢/٥ ومن طريق أبان في مسلم ٦٤٤/٢ (٩٣٤) وشيخ أحمد روى له مسلم وأصحاب السنن .
(٣) المسند ٣٤٣/٥، والمعجم الكبير ٣٠١/٣ (٣٤٦٦) وصحّحه ابن حبّان ٥٦٢/٢ (٥٠٩) وسمّى أبا المعانق -
أو ابن المعانق : عبدالله . وفي صحيح ابن خزيمة ٣٠٦/٣ ، قال: ولست أعرف ابن معانق ولا أبا معانق ،
الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير. أما الهيثمي فقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن
معانق، ووثَقه ابن حبّان - المجمع ٤٢٢/١٠. وينظر المجمع ٢٥٧/٢، ١٩٥/٣ . وقد قوّى محقّق ابن حبّان
إسناد الحديث ، لأن رجاله ثقات ، وابن معانق وثّقه ابن حبّان والعجلي ، وله شواهد. وحسّنه الألباني لغيره
في تعليقه على حديث ابن خزيمة (٢١٣٧).
٣٨٢

(٥٩٤٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا
حریز عن حبيب بن عُبید عن أبي مالك عبيد :
أن النبيِ تَ ﴿ل فيما بلغه، دعا له ((اللّهمّ صَلِّ على عُبيد أبي مالك، واجْعَلْه فوق كثير
من الناس))(١) .
(١) المسند ٣٤٣/٥، ورجاله ثقات.
٣٨٣

(٤٣٨)
مسند عُمَير بن سَلَمة بن مُنتاب الضَّمري(١)
(٥٩٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن
إبراهيم قال : أخبرني عيسى بن طلحة بن عُبيد الله عن عُمير بن سَلَمة الضّمري
أن رسول الله ◌َ﴿ٍ مرّ بالعَرج فإذا هو بحِمار عَقير، فلم يَلْبَثْ أن جاء رجل منَ بَهْز
فقال: يا رسول الله، هذه رَمِيّتي، فشأنَكم بها. فأمر رسول الله ﴿ٍ أبا بكر فقسَمَه بين
الرِّفاق. ثم سار حتى أتى عَقَبة أُثاية ، فإذا هو بظَبي فيه سهم وهو حاقِفٌ في ظلِّ صخرة،
فأمرَ النبيُّ ◌َ﴿﴿ رجلاً من أصحابه فقال: ((قِف هاهنا حتى يَمُرَّ الرِّفاق، لا يَرميه أحدٌ
بشيءٍ))(٢) .
الحاقف : النائم قد انحنى في نومه .
(١) الآحاد ٦٧/٣، ومعرفة الصحابة ٢٠٨٨/٤، والاستيعاب ٤٩٦/٢، والتهذيب ٤٩٤/٥، والإصابة ٣٣/٣.
(٢) المسند ١٨٦/٢٤ (١٥٤٥٠) ومن طريق محمد بن إبراهيم أخرجه النسائي ٢٠٥/٧ ، وصحّحه ابن حبّان
٥١١/١١ (٥١١١)، وأخرجه الحاكم ٦٢٣/٣، وسكت عنه، وصحّح إسناده الذهبي، والمحقّقون.
٣٨٤

(٤٣٩)
مسند عمير
مولى آبي اللَّحم(١)
(٥٩٤٤) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ربعيّ بن إبراهيم أخو إسماعيل بن
عُلية (٢) قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق عن محمد بن زيد بن المهاجر عن عُمير مولى
آبي اللحم قال :
شَهِدْتُ مع سادتي خيبر، وأمرَني رسول الله ◌َ ﴿ فَقُلِّدْتُ سيفاً، فإذا أنا أجُرُّه ، فقيل :
إنّه عبد مملوك . فأمر لي بشيء من خُرْنيّ المتاع .
قال : وعَرَضْتُ عليه رُقيةً كنتُ أَرقي بها المجانين في الجاهلية . فقال: ((اطْرَحْ منها
كذا وكذا ، وارقٍ بما بَقِيَ)) .
قال محمد بن زيد : وأدركته وهو يرقي بها المجانين (٣).
الخُرِئِيّ : أثاث البيت .
(٥٩٤٥) الحديث الثاني: وبه : حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق قال : حدثني أبي عن
عمّه وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنّهما سَمِعا عُميراً مولى أبي اللحم قال :
أقبلتُ مع سادتي نريدُ الهجرة ، حتى إذا دَنَونا من المدينة ، فدخلوا المدينة وخلّفوني
(١) الآحاد ١٣٣/٥، ومعرفة الصحابة ٤٠٩٧/٤، والاستيعاب ٤٨٣/٢، والتهذيب ٤٩٨/٥، والإصابة ٣٨/٣ -
وينظر المعجم الكبير ٦٥/١٧ .
وانفرد مسلم بإخراج حديث واحد له - الجمع (٣٠٧١) . وفي التلقيح ٣٦٩ له عشرة أحاديث .
(٢) قال في المسند: وأثنى عليه خيراً، وكان يُفَضَّل على إسماعيل.
(٣) المسند ٢٢٣/٥. ومن طريق عبدالرحمن بن إسحق أخرجه الطبراني ٦٧/١٧ (١٣٢). ومن طرق عن محمد
ابن زيد أخرجه أبوداود ٧٥/٣ (٢٧٣٠)، وابن ماجة ٩٥٢/٢ (٢٨٥٥)، والترمذي ١٠٧/٤ (١٥٥٧)، وقال:
حسن صحيح، وصحّح الحاكم إسناده ١٣١/٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ١٦٢/١١ (٤٨٣١)
والمحقّقون .
٣٨٥

في ظَهرهم ، قال : فأصابَتْني مجاعة شديدة . قال: فمرّ بي بعض من يخرج من المدينة ،
فقالوا لي : لو دخلْتَ المدينة فأصبتَ من ثمر حوائطها(١). فدخلْتُ حائطاً فقطعتُ منه
قِنْوین ، فأتاني صاحبُ الحائط ، فأتی بي إلى رسول الله چ ، وأخبره خبري ، وعليّ ثوبان ،
فقال لي: ((أيُّهما أفضل؟)) فأشرْتُ له إلى أحدهما. فقال: ((خُذْه وأعط صاحب الحائط
الآخر))، وخلى سبيلي(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا محمد بن زید بن
المهاجر بن قُنفذ عن عُمیر مولی آبي اللحم قال :
كنتُ أرعى بذات الجيش ، فأصابَتْني خَصاصة ، فذكرتُ ذلك لبعض أصحاب النبيّ
، فدلُّوني على حائط لبعض الأنصار ، فقطعْتُ منه أقناء ، فأخذوني فذهبوا بي إلى
﴿، فأخبرته بحاجتي ، فأعطاني قِنواً واحداً وردّ سائره إلى أهله(٣).
النبي
(٥٩٤٦) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هارون بن معروف قال : حدّثنا
ابن وهب قال : أخبرنا حيوة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير مولی آبي
اللحم :
أنه رأى رسول الله ﴿ يستسقي عند أحجار الزيت، قريباً من الزَّوراء، قائماً يدعو ،
يستسقى ، رافعاً كفّيه لا يُجاوزُ بهما رأسه ، مقبل (٤) ببياض كفّيه إلى وجهه(٥) .
(١) الحائط : البستان .
(٢) المسند ٢٢٣/٥. ومن طريق عبدالرحمن أخرجه الطبراني ٦٦/١٧ (١٢٧)، وصحّح الحاكم إسناده ١٣٢/٤،
ووافقه الذهبي .
(٣) لم تَرد هذه الطريق في المسند. وذكرها ابن كثير وابن حجر. وهي في المعجم الكبير ١٦٧/١٧ (١٣٠)،
والمجمع ١٦٦/٤ ، وقال : فیه ابن لهيعة ، وحديثه حسن .
(٤) كذا في الأصل والمصادر .
(٥) المسند ٢٢٣/٥، ورجاله رجال الشيخين، وصحّحه ابن حبان ١٦٢/٣ (٨٧٨). ومن طريق ابن وهب أخرجه
أبو داود ٣٠٣/١ (١١٦٨). وأخرجه بنحوه من طريق ابن الهاد الترمذي ٤٤٣/٢ (٥٥٧)، والنسائي ١٥٩/٣،
وصحّحه الحاكم والذهبي ٥٣٥/١، والألباني.
٣٨٦

(٥٩٤٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا صفوان قال : حدّثنا يزيد بن أبي
عُبيد عن عمير مولى أبي اللحم قال :
أمرَني مولاي أن أقدِّدَ له لحماً. قال: فجاء مسكينٌ فأطْعَمْتُه منه . قال: فعَلِم بي
فَضَرَبَني. فأتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ فأخبرْتُه. فقال: ((لم ضَرَّبْتَه؟)) فقال: أطعم طعامي من غير أن
: ((الأجرُ بينكما)).
آمُرَه . فقال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
*
(١) لم يرد الحديث في المسند. وقد ذكره ابن حجر في الأطراف ١٥٨/٥، والإتحاف ٥٣١/١٢، وأشار
المحقّقون إلى عدم وجوده في المطبوع . وأخرجه مسلم ٧١١/٢ (١٠٢٥) عن يزيد بن أبي عبيد. وصفوان
ابن عيسى ثقة ، علّق له البخاري ، وروى له سائر الستة .
٣٨٧

(٤٤٠)
مسند عوف بن مالك
أبي عبد الله الأشجعيّ(١)
(٥٩٤٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني الحميديّ قال: حدّثنا الوليد
ابن مسلم قال: حدّثنا محمد بن العلاء بن زَبر قال : سمعت بُسر بن عُبيد الله أنه سمع
أبا إدريس قال : سمعْتُ عوف بن مالك قال :
أتيتُ النبيَّ :﴿ في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم، فقال: ((أُعْدُدْ سّاً بين يدي
الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم مُوتان يأخُذ فيكم كقُعاص الغنم ، ثم استفاضة
المال ، حتى يُعطَى الرجل مائة دينار فيظلُّ ساخطاً ، ثم فتنةٌ لا يبقى بيت من العرب إلا
دخلَتْه ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية ،
تحت كل راية اثنا عشر ألفاً».
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
والقُعاص : داء يأخذ الغنم ، لا يُلْبثها أن تموت .
(٥٩٤٩) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا سلَمة بن شَبيب قال: حدّثنا
مروان بن محمد الدّمشقي قال : حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن أبي إدريس
الخولاني عن أبي مسلم الخولاني قال : حدّثني عوف بن مالك قال :
تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: ((ألا تُبايعون رسول الله)) وكنّا
کُنّا عند رسول الله
(١) الآحاد ٣/٣، ومعرفة الصحابة ٢٢٠٣/٤، والاستيعاب ١٣١/٣، والتهذيب ٥٠٩/٥، والإصابة ٤٣/٣.
وعوف من المقلّين في الرواية ، ومسنده في الجمع (١١٤) فيه حديث البخاري وحده ، وخمسة لمسلم
وحده .
وله مسند عند الإمام أحمد ٢٢/٦ -٢٩، ولكن المؤلّف هنا - خلافاً لما جرى عليه - لم ينقل أي حديث
له عن المسند .
(٢) البخاري ٢٧٧/٦ (٣١٧٦). وأخرجه في المسند ٢٢/٦ بإسناد آخر عن عوف.
٣٨٨

حديث عهد ببيعة ، فقُلْنا: قد بايَعْناك يا رسول الله، ثم قال: ((ألا تبايعون رسول الله؟))
قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايَعناك يا رسول الله، فعلام نُبايِعُك؟ قال: ((أنْ تعبُدُوا اللهَ
عزّ وجلّ ولا تُشركوا به شيئاً ، والصلوات الخمس ، وتطيعوا - وأَسَرَّ كلمة خفيّة - ولا تسألوا
النّاس شيئاً)» فلقد رأيت بعض أُولئك النَّفَرِ يسقُطُ سَوطُ أحدِهم فما يسألُ أحداً يُناوله .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٩٥٠) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو الطاهر قال : حدّثنا ابن وهب
قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سُليم عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير
عن أبيه عن عوف بن مالك قال :
سَمِعْتُ النبيِّ ◌َ﴿ُ صلّى على جنازة يقول: «اللّهمّ اغفِرْ له وارحَمْه، واعفُ عنه ،
وعافِه ، وأكْرِمْ نُزْلَه، ووسِّعْ مُدْخَلَه، واغْسِلْه بماء وثلج وبَرَد ، ونَقِّه من الخطايا كما يُنقَّى
الثوبُ الأبيض مِن الدَّنَس ، وأبْدِلْه داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً من
زوجه ، وقِهِ فِتَن القبر وعذاب النار)) .
قال عوف: فَتَمَنّيْتُ أن لو كُنْتُ أنا المَيِّتَ لدُعاء رسول الله ◌َ ، لذلك الميّت(٢).
(٥٩٥١) الحديث الرابع: وبه ، أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني معاوية بن صالح عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال :
كُنّا نَّرْقي في الجاهلية ، فقُلنا: كيف نَرقي يا رسول الله؟ قال: ((اعرِضوا عليَّ رُقّاكُم، لا
بأسَ بالرُّقُى ما لم يكن فيه شِرْك)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٥٩٥٢) الحديث الخامس: وبالإسناد عن عوف عن مالك قال :
قتَل رجلٌ من حِمْيرَ رجلاً من العَدُوّ، فأراد سَلَبه ، فمنعه خالدُ بن الوليد وكان والياً
عليهم، فأتى رسولَ الله ◌َ﴿ عوفُ بن مالك فأخبرَه، فقال لخالد: ((ما مَنَعَك أن تُعْطِيَه
سَلَبَه؟)) قال: اسْتَكْثَرْتُه. قال: ((ادْفَعْه إليه)). فمرّ خالد بعوفٍ، فجرّ برِدائه، ثم قال: هل
(١) مسلم ٧٢١/٢ (١٠٤٣) وفيه ((يناوله إياه)) وهو بإسناد آخر إلى عوف بن مالك في المسند ٢٧/٦.
(٢) مسلم ٦٦٣/٢ (٩٦٣). ومن طريق جُبير بن نفير في المسند ٢٣/٦.
(٣) مسلم ١٧٢٧/٤ (٢٢٠٠).
٣٨٩

أنجزْتُ لك ما ذكرْتُ لك من رسول الله تَ﴿(١)؟ فسَمِعه رسولُ الله ◌َ يْهِ، فاستُغْضِبَ،
فقال: ((لا تُعْطِه يا خالد. لا تُعْطِهِ يا خالد، هل أنتم تارِكون لي أُمرائي؟ . إنّما مَثَلُكم
ومَثَلُهم كمَثَل رجُلٍ استُرْعِي إِيلاً أو غنماً فرعاها ، ثم تَحَيَّنَ سَقْيَها ، فأورَدَها حوضاً ،
فشرَعَت فيه ، فَشَرِبَتْ صَفْوَه وتركت كَدْرَه. فصَفْوُه لكم وكَدْرُه عليهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٩٥٣) الحدیث السادس: حدّثنا مسلم قال : حدثنا داود بن رُشید قال : حدّثنا
الوليد بن مسلم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : أخبرني مولی من بني
فَرازه - وهو رُزَيق بن حَيَّان - أنّه سمع مسلم بن قَرَظة ابن عمّ عوف بن مالك الأشجعيّ
يقول : سمعتُ عوف بن مالك الأشجعيّ يقول :
: يقول: ((خيارُ أئمّتكم الذين تُحِبُّونهم ويُحِبُّونكم ، وتُصَلُّون
سمعت رسول الله
عليهم ويُصَلُون عليكم ، وشِرارُ أئمّتِكم الذين تُبْغِضونهم ويُبْغِضونكم، وتلعنونهم
ويلعنونكم)). قالوا: قلنا: يا رسول الله، أفلا تُنابِذُهم عند ذلك؟ قال: ((لا، ما أقاموا فيكم
الصلاة . لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة . إلاّ من وَلِيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله ،
فليكره ما يأتي من معصية الله . ولا يَنْزِعَنّ يداً من طاعة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
*
(١) القائل هو عوف . وكان قد وعد بأن يشتكي خالداً إلى رسول الله
(٢) مسلم ١٣٧٣/٣ (١٧٥٣) والحديث بأطول من هذه الرواية في المسند ٢٦/٦ من طريق عبدالرحمن بن جبير
عن أبيه .
(٣) مسلم ١٤٨٢/٣ (١٨٥٥). ومن طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر أخرجه الإمام أحمد ٢٤/٦ .
٣٩٠

(٤٤١)
مسند عُوَيم بن ساعدة بن عابس
أبي عبد الرحمن الأنصاري(١)
(٥٩٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبو أُويس قال :
حدّثنا شُرَحبيل عن عُوَيم بن ساعدة الأنصاريّ أنّه حدّثه :
أن النبيّ ◌َ﴿ أتاهم في مسجد قُباء، فقال: ((إنّ اللهَ تباركَ وتعالى قد أحسنَ عليكم
الثّناء في الطَّهور في قصّة مسجدكم ، فما هذا الطّهور الذي تَطَهّرون به؟)) قالوا : والله يا
رسول الله ما نعلمُ شيئاً ، إلاّ أنه كان لنا جيرانٌ من اليهود ، فكانوا يغسلون أدبارهم من
الغائط، فغَسَلْنا كما غسلوا(٢) .
(١) الآحاد ٣/٤، ومعرفة الصحابة ٢١١٦/٤، والاستيعاب ١٧٠/٣، والتهذيب ٥١٤/٥، والسير ٥٠٣/١،
والإصابة ٤٥/٣ .
وفي التلقيح ٣٧١ : له سبعة أحاديث .
(٢) المسند ٢٣٥/٢٤ (١٥٤٨٥)، والطبراني ١٤٠/١٧ (٣٤٨). ومن طريق أبي أويس أخرجه ابن خزيمة ٤٥/١
(٨٣). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٧/١ : فيه شرحبيل بن سعد، ضعّفه مالك وابن معين وأبوزرعة،
ووثّقه ابن حبّان. وضعّف محقّقو المسند الحديث: فأبو أويس عبدالله بن محمد الهمداني تكلّم فيه
الأئمّة من جهة حفظه ، وشرحبيل ضعيف ، وفي سماعه من عويم نظر ، وحسّنوه لغيره .
٣٩١

(٤٤٢)
مسند عُوَيمر بن أشقر بن عديّ الأنصاري(١)
(٥٩٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبّاد بن
تميم أخبره عن عويمر بن أشقر :
أُنّه ذبح قبل أن يغدوَ رسول الله
. فلمّا صلّى رسولُ الله ◌َ ﴿ ذكر ذلك له ، فأمَرَه أن
يُعيدَ أُضْحِيَّتَه(٢) .
(١) الآحاد ١٩٠/٤، ومعرفة الصحابة ٢٠١٥/٤، والاستيعاب ١٨/٣، والتهذيب ٥١٤/٥، والإصابة ٤٦/٣.
وله ستة أحاديث - التلقيح ٣٧١ .
(٢) المسند ٤١/٢٥ (١٥٧٦٢). ومن طريق يحيى أخرجه ابن ماجة ١٠٥٣/٢ (٣١٥٣)، وصحّحه ابن حبّان
٣٣٣/١٣ (٥٩١٢). قال البوصيري: رجاله ثقات، إلاّ أنّه منقطع، لأن عبّاد بن تميم لم يسمع عويمر بن
أشقر. وذكر مثله ابن حجر في الإصابة . ومال المحققون إلى تصحيح الحديث مع القول بانقطاعه .
٣٩٢

(٤٤٣)
مسند أبي الدرداء
عُويمر بن عامر
وقيل : عويمر بن ثعلبة: وقال أبو بكر الإسماعيليّ: عويمر لقب ، واسمه عامر . وقال
غيره : عمير ، وقيل عمرو ، والأوّل أشهر (١) .
(٥٩٥٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: سُريج بن النّعمان قال : حدّثنا ابن وهب
عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر الدّمشقي عن أمّ الدّرداء قالت :
حدّثني أبو الدرداء :
أنّه سجدَ مع رسول الله ◌َ ﴿ إحدى عشرة سجدة، منهنّ ((النَّجم))(٢).
(٥٩٥٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا هُشيم قال :
أخبرنا داود بن عمرو عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي عن أبي الدَّرداء قال :
قال رسول الله ◌َةٍ: ((إنّكم تُدْعَون يومَ القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحْسِنِوا
أسماءكم))(٣) .
(١) الآحاد ٨١/٤، ومعرفة الصحابة ٢١٠٢/٤، والاستيعاب ١٥/٣، والتهذيب ٥١٤/٥، والسير ٣٣٥/٢،
والإصابة ٤٦/٣ .
ومسنده عند الحميدي (٥٣) في المقدّمين بعد العشرة ، وروى له الشيخان حديثين ، وانفرد البخاري
بثلاثة ، ومسلم بثمانية . وذكر في التلقيح ٣٦٤ أنه أُخرج له مائة وتسعة وسبعون حديثاً .
(٢) المسند ١٩٤/٥. وعمر بن حَيَّان الدمشقي مجهول، التقريب ٤٢٦/١ . ومن طريق ابن وهب أخرج الحديث
ابن ماجة ٣٣٥/١ (١٠٥٥)، والترمذي ٤٥٧/٢ (٥٦٨) ثم رواه (٥٦٩) من طريق سعيد عن عمر الدمشقي
قال : سمعت مخبراً يُخبر عن أم الدّراء. قال الترمذي: وهذا أصحّ ، ثم ذكر أحاديث الباب ، وقال : حديث
أبي الدرداء حديث غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي . وروى أبوداود
٥٨/٢ (١٤٠١) حديث عمرو بن العاص: أن النبيَّ :{ 8 أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن. قال: وروي
عن أبي الدرداء عن النبيّ # إحدى عشرة سجدة، وإسناده واه . وضعّف الألباني الحديث.
(٣) المسند ١٩٤/٥. ومن طريق هشيم أخرجه أبوداود ٢٨٧/٤ (٤٩٤٨) وقال: ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء.
وأخرجه ابن حبّان ١٣٥/١٣ (٥٨١٨)، وحكم عليه المحقّق بالانقطاع، وضعفه الألباني .
٣٩٣

(٥٩٥٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عصام بن خالد قال : حدثني
أبوبكر بن عبد الله بن أبي مريم الغَسّاني عن خالد بن محمد الثَّقَفي عن بلال بن أبي
الدَّرداء عن أبي الدرداء :
عن النبيّ ﴿ قال: ((حبُّكَ الشيءَ يُعمي ويُصِمّ))(١) .
(٥٩٥٩) الحديث الرابع: وبه حدّثنا أبو بكر الغسّاني عن ضَمرة عن أبي الدرداء :
﴿ أنه قال: ((من فِقْهِ الرجل رِفْقُه في معيشته))(٢).
عن النبي #
(٥٩٦٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا سعيد
ابن عبد العزيز قال : حدّثني إسماعيل بن عبيد الله عن أمّ الدّرداء عن أبي الدَّرداء قال :
* في سفر ، وإن أحدَنا لَيَضَعُ يدَه على رأسه من شدّة الحرّ، وما
منّا صائم إلاّ رسول الله
كنّا مع رسول الله
وعبدُ الله بن رواحة .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٥٩٦١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبدالله
- ابن سعيد قال : حدّثني مولى ابن عيّاش عن أبي بحريّة عن أبي الدّرداء قال :
:: ((ألا أُنَبِّئْكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليكِكم ، وأرفعِها في
قال رسول الله
درجاتكم ، وخير لكم من إعطاء الذهب والوَرِق ، وخير لكم من أن تلقّوا عدوّكم فتضربوا
أعناقهم ويضربوا أعناقَكم؟)) فقالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((ذِكرُ اللهِ عزّ وجلَ))(٤).
(١) المسند ١٩٤/٥. ثم قال: وحدّثناه أبواليمان، لم يرفعه، ورفعه القرقساني محمد بن مصعب، ومن طريق
أبي بكر بن أبي مريم أخرجه أبوداود ٣٣٤/٤ (٥١٣٠). وأبوبكر ضعيف، اختلط. التقريب ٦٩٩/٢ . وقد
ضعّف الألباني الحديث ، وذكر مظانّه ، وممّا قال : هذا إسناد ضعيف من أجل أبي بكر، وقد اختلفوا عليه
في إسناده، فرواه جماعة عنه هكذا مرفوعاً، ورواه بعضهم عنه موقوفاً ... الضعيفة ٣٤٨/٤ (١٨٦٨).
(٢) المسند ١٩٤/٥ ، وإسناده ضعيف، وقد أعلّه الهيثمي في المجمع ٧٧/٤ باختلاط ابن أبي مريم ، وزاد
الألباني على ذلك أن ضمرة لم يسمع من أبي الدرداء - الضعيفة ٣٣/٢ (٥٥٦).
(٣) المسند ١٩٤/٥. ومن طريق سعيد بن عبدالعزيز أخرجه مسلم ٧٩٠/٢ (١١٢٢)، ومن طريق إسماعيل بن
عبيدالله أخرجه البخاري ١٨٢/٤ (١٩٤٥). وأبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجّاج من رجال الشيخين.
(٤) المسند ١٩٥/٥، ورجاله ثقات. ومن طريق عبدالله بن سعيد أخرجه ابن ماجة ١٢٤٥/٢ (٣٧٩٠)،
والترمذي ٤٢٨/٥ (٣٣٧٧)، وذكر أن بعضهم أرسل الحديث. وصحّحه الألباني.
٣٩٤

(٥٩٦٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدثنا ابن لهيعة
عن واهب بن عبد الله أن أبا الدّرداء قال :
قال رسول الله ◌َ﴿: ((من قال لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له دخل الجنّة)) قال:
قلت : وإن زنا وإن سرق؟ قال: ((وإن زنا وإن سرق)) قال: قلت : وإن زنا وإن سرق؟ . قال :
((وإن زنا وإن سرق)). قال: قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: ((وإن زنا وإن سرق ، على رغم أنف
أبي الدرداء)). قال: فخَرَجْتُ لأُناديَ بها في الناس ، فَلَقِيَّني عمرُ فقال: ارجع ، فإنّ الناس
إن علموا بهذه اتَّكلوا عليها. فَرَجَعْتُ فأخْبَرْتُه، فقال: ((صدق عمر)) (١) .
(٥٩٦٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سريج بن النعمان قال : حدثنا
هُشيم قال : حدّثنا عبّاد بن راشد قال :
قال رسول الله عَ ﴾: ((من تركَ صلاةٌ العصر حتى تفوتَه فقد أُحْبِطَ عملُه))(٢) .
(٥٩٦٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال : حدّثنا
ميمون المَرائِيّ قال : حدثني يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال:
صحبتُ أبا الدّرداء أتعلَّمُ منه ، فلمّا حضرَه الموتُ قال : آذِنِ الناسَ بموتي ، فأَذْتُ
الناس بموته ، فجئتُ وقد مُلِيء الدّار وما سواه ، فقلت : قد أَذَنْتُ النّاس بموتك ، فقال:
أَخْرِ جوني ، فأخرَجْناه ، فقال: أجْلِسوني ، فأجلسْناه ، فقال: يا أيُّها النّاس ، إنّي قد سمعتُ
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((من توضّاً فأسْبَغَ الوضوءً ثم صلّى ركعتين يُتِمُّهما ، أعطاه الله عزّ
وجلّ ما سأل ، مُعَجَّلاً أو مُؤخَّراً)) .
قال أبو الدرداء: يا أيّها الناس إيّاكم والالتفاتَ ، فإنّه لا صلاة لمُلْتَفِت ، فإن غُلِبْتُم في
التَّطَوَّعِ فلا تُغْلَبُنّ في الفريضة (٣) .
(١) المسند ٤٤٢/٦. وبإسناد آخر في المعجم الأوسط ٤٤٣/٣ (٢٩٥٣) مختصر. قال الهيثمي في المجمع
٢١/١ : رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وإسناد أحمد أصحّ، وفيه ابن لهيعة، وقد احتجّ
به غير واحد .
وإذا كان في إسناده مقالة فهو صحيح من حديث أبي ذرّ، رواه الشيخان - الجمع ٢٦٣/١ (٣٥٦).
(٢) المسند ٤٤٢/٦. وعَبّاد بن راشد التميمي فيه خلاف - التهذيب ٤٦/٤. وأبوقلابة، عبدالله بن زيد ، روى
له الجماعة ، وروى عن كثير من الصحابة ولم يدركهم. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح . المجمع
٣٠٠/١ . ويشهد للحديث ما رواه البخاري عن بريدة - الجمع ٣٧٠/١ (٥٩٣).
(٣) المسند ٤٤٢/٦، ورجاله ثقات غير ميمون. وعزاه الهيثمي في المجمع ٢٨١/٢ لأحمد والطبراني في
الكبير ، وقال : وفيه ميمون أبو محمد ، قال الذهبي : لا يعرف .
٣٩٥

(٥٩٦٥) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي
قال : سمعتُ یونس يحدّث عن الزهري أن أبا الدرداء قال :
بينما نحن عند رسول الله ◌َ﴿ نتذاكرُ ما يكونُ، إذ قال رسول الله ◌َ﴾: ((إذا سَمِعْتُم
بجَبَلِ زال عن مكانه فصدّقوا ، وإذا سَمِعْتُم برجل زال عن خُلُقه فلا تُصدِّقوا به ، فإنه يَصیر
إلى ما جُبِلَ عليه))(١) .
(٥٩٦٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال :
حدّثنا إسرائيل عن عاصم عن محمد بن سيرين عن أبي الدّرداء قال :
قال رسول الله ◌َ هم: ((يا أبا الدّرداء، لا تَخْتَصَّ ليلة الجمعة بقيام دون الليالي، ولا
يومَ الجمعة بصيام دونَ الأيّام)»(٢) .
(٥٩٦٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن عمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجعد عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء قال :
قال رسول الله ◌َ له: ((ألا أُحْبِرُكَم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا :
بلى ، قال : ((إصلاح ذات البَين)). قال: ((وفسادُ ذاتِ البَين هي الحالقة))(٣).
(٥٩٦٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
عُبيد الله بن الوليد الوَصّافي عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير عن أبي الدّرداء قال :
** : ((من سَمعَ من رجلٍ حديثاً لا يشتهي أن يُذْكَرَ عنه فهو أمانة ، وإن
لم يَسْتَكْتِمْه)) (٤).
قال رسول الله
(١) المسند ٤٤٣/٦. وجعله ابن كثير في الجامع ٦٢٠/١٣ (١١١٢٦) مما تفرّد به الإمام أحمد. قال الهيثمي:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ، إلاّ أن الزهريّ لم يُدرك أبا الدرداء. المجمع ١٩٩/٧ .
(٢) المسند ٤٤٤/٦. ورجاله ثقات رجال الشيخين، إلاّ أن ابن سيرين لم يسمع من أبي الدرداء. وروى الإمام
مسلم في صحيحه بإسناده إلى محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبيّ {/18 مثله ٨٠١/٢ (١١٤٤).
(٣) المسند ٤٤٤/٦. وإسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين . وبهذا الإسناد أخرجه البخاري في الأدب المفرد
٢٠١/١ (٣٩١)، وأبوداود ٢٨٠/٤ (٤٩١٩)، والترمذي ٥٧٢/٤ (٢٥٠٩)، وابن حبان ٤٨٩/١١ (٥٠٩٢)
قال الترمذي: هذا حديث صحيح، ويروى عن النبيّ # أنّه قال: ((هي الحالفة ، لا أقول تحلق الشعر،
ولكن تحلق الدين)» .
(٤) المسند ٤٤٥/٦. وعبيدالله الوَصّافي ضعيف - التقريب ٣٨١/١ . وأعلّ الهيثمي الحديث بالوَصّافي، وقال
عنه : متروك. المجمع ١٠٠/٨.
٣٩٦

(٥٩٦٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا
سفيان عن الأعمش عن ذَكوان عن رجل عن أبي الدرداء
عن النبيّ :﴿ في قوله عزّ وجلّ: ﴿لَهُمُ البُشْرَى في الحياةِ الدُّنيا﴾ [يونس: ٦٤]
قال: الرُّؤيا الصالحة يراها المُسلمُ أو تُرَى له (١) .
(٥٩٧٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة قال: سمعت القاسم بن أبي بَزّة عن عطاء الكَيخارانيّ عن أمّ الدّرداء عن
أبي الدّرداء :
أن رسول الله
﴿ قال: ((ما من شيء أثقلُ في الميزان من خُلُق حسن)) (٢).
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مَمْلَك عن
أمّ الدرداء عن أبي الدرداء يبلغ به :
((من أُعطِيَ حظّه من الرِّفق أُعْطِيَ حظّه من الخير ، وليس شيءٌ أثقلَ في الميزان من
الخُلُق الحسن))(٣) .
(١) المسند ٤٤٥/٦. ورجاله رجال الصحيح. وفي إسناده رجل مبهم. ومن طريق سفيان عن الأعمش عن أبي
صالح - ذكوان - عن عطاء بن يسار عن شيخ من أهل مصر عن أبي الدّرداء ، أخرجه الطحاوي في شرح
المشكل ٤٢٠/٥ (٢١٨٠). وأخرجه الترمذي ٢٦٧/٥ (٣١٠٦) من طريق سفيان عن ابن المنكدر عن عطاء
ابن يسار عن رجل من أهل مصر . ومن طريق سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح السمّان عن عطاء
ابن يسار عن رجل من أهل مصر . وعن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي الدرداء - بإسقاط عطاء
والرجل المبهم - وصحّح الحديث الألباني وشعيب .
(٢) المسند ٤٤٦/٦. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري في المفرد ١٤٢/١ (٢٧٠)، وأبوداود ٢٥٣/٤
(٤٧٩٩)، وابن حبّان ٢٣٠/٢ (٢٨١). وصحّحه الألباني، وذكر طرقه - الصحيحة ٢٥٥/٢ (٨٧٦).
(٣) المسند ٤٥١/٦. وأخرجه بنحوه البخاري في المفرد ٢٣٦/١ (٤٦٤)، والترمذي ٣١٨/٤، ٣٢٣ (٢٠٠٢،
٢٠١٣)، وابن حبّان ٥٠٦/١٢ (٥٦٩٣) من طرق عن عمرو بن دينار، قال الترمذي: حسن صحيح .
وتحدّث عنه الألباني في الصحيحة ٤٨/٢ (٥١٩). ويعلى روى له أصحاب السنن ، والبخاري في المفرد -
قال ابن حجر في التقريب ٦٨٢/٢ : مقبول .
٣٩٧

(٥٩٧١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال : حدّثنا
معمر عن زيد بن أسلم قال :
كان عبد الملك بن مروان يُرسل إلى أمّ الدّرداء فتبيتُ عند نسائِه ، ويسألُها عن
النبيّ تَ ﴿. قال: فقام ليلةً فدعا خادمَه، فأبطأتْ عليه فلعَنَها ، قالت: لا تَلْعَنْ، فإن
يقول : «إنّ اللَّعّانين لا يكونون يومَ القيامة
أبا الدرداء حدّثني أنّه سمع رسول الله {
شهداء ولا شفعاء)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٩٧٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحُباب قال :
حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدّثني أبو الزاهرية حُدَير بن كُرَيب عن كثير بن مرّة
الحضرمي قال : سمعتُ أبا الدرداء يقول :
سُئل رسول الله ﴾: أفي كلّ صلاة قراءة؟ قال: ((نعم)). فقال رجل من الأنصار:
وَجَبَتْ هذه. فالتفت إليّ أبو الدّرداء - وكنت أقرب الناس منه - فقال : يا ابن أخي ، ما
أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلاّ قد كفاهم(٢) .
(٥٩٧٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو العلاء الحسن بن
سَوَّار قال : حدّثنا ليث عن معاوية عن أبي حُلْبَس يزيد بن ميسرة قال : سمعْتُ أمّ الدرداء
تقول : سمعت أبا الدّرداء يقول :
سمعتُ أبا القاسم ﴿ يقول: ((إنّ الله تعالى يقول: يا عيسى، إنّي باعثٌ من بعدك أمّةً
إن أصابهم ما يُحِبّون حَمِدوا وشكروا ، وإن أصابَهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا حِلْمَ ولا
(١) المسند ٤٤٨/٦، ومسلم ٢٠٠٦/٤ (٢٥٩٨).
(٢) المسند ٤٤٨/٦. وأخرجه ١٩٧/٥ من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح، دون قوله :
فالتفت إليّ .. إلى آخره .
ومن طريق زيد بن الحباب أخرجه النسائي ١٤٢/٢ مع الزيادة، ثم قال: هذا عن رسول الله ﴿* خطأ، إنما
هو من قول أبي الدرداء ، ولم يُقرأ مع هذا الكتاب. وأخرجه الدارقطني ٣٣٢/١، وقال: كذا قال ، وهو وهم
من زيد الحُباب، والصواب: فقال أبوالدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم: فإسناده صحيح ، والعبارة
الأخيرة من قول أبي الدرداء .
٣٩٨

علمَ . قال : يا ربّ، كيف هذا ولا حِلْمَ ولا عِلم؟ قال: أُعطيهم من حِلمي وعلمي(١)) .
(٥٩٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
هشام بن حسّان القُرْدوسي عن قيس بن سعد عن رجل حدّته عن أبي الدّرداء قال :
سُئل رسول الله :﴿ عن أموال السُّلطان. فقال: ((ما أتاكَ منها من غير مسألة ولا
إشراق ، فكُلْه وتموَّلْه))(٢) .
(٥٩٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثني هشام بن عمّار قال :
حدّثني صَدَقة بن خالد قال : حدّثنا زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيد الله عن عائذ الله
أبي إدريس عن أبي الدرداء قال :
كنت جالساً عند النبي ﴿ إذا أقبلَ أبو بكر آخِذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ،
فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((أما صاحبكم فقد غامر))(٣). فسلّم فقال: إنّي كان بيني وبين ابن
الخطّاب شيء ، فأسرعْتُ إليه ثم نَدِمْتُ ، فسألْتُه أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلْتَ إليك،
فقال : ((يغفرُ الله لك يا أبا بكر)) ثلاثاً. ثم إنّ عمَرَ نَدِمَ فأتى منزلُ أبي بكر ، فسأل : أَثَمَّ
يَتَمَعَّرُ(٤) حتى أشفقَ
أبوبكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيَّ فسلّم، فجعلَ وجهُ رسول الله عَل
أبوبكر ، فجثا على ركبتيه وقال: يا رسول الله ، أنّ والله كنتُ أظلمَ، مرَّتين . فقال النبيُّ
٤: ((إن اللهَ بعثَني إليكم فقُلْتُم: كَذَبْتَ ، وقال أبو بكر: صَدَقْتَ، وواساني بنفسه
وماله ، فهل أنتم تاركولي صاحبي؟)) مرّتين . فما أُوذي بعدها .
(١) المسند ٤٥٠/٦. ومن طريق معاوية بن صالح عن أبي حلبس أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٩/٤ (٣٢٧٦)
وقال : لم يرو هذا الحديث عن أمّ الدرداء إلاّ يزيد بن ميسرة، تفرّد به معاوية بن صالح. وقال الهيثمي
٧٠/١٠ : رواه أحمد والبزّار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير الحسن بن
سوّار وأبي حليس يزيد بن ميسرة ، وهما ثقتان. ومن طريق أبي حلبس أخرجه الحاكم ٣٤٨/١ ،
وصحّح إسناده على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي ، مع أن أبا حلبس يزيد لم يُخرج له البخاري ، وذكره
في التعجيل ٤٥٤، وذكره أبوحاتم في الجرح والتعديل ٢٨٨/٩، ولم ينقل فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثّقه
ابن حبان .
(٢) المسند ٤٥٢/٦. في إسناده مجهول، وسائر رجاله ثقات. وقد صحّ الحديث عن الشيخين عن ابن الخطاب
رضي الله عنه - الجمع ٩٨/١ (٢٠).
(٣) غامر : خاصم .
(٤) يتمعّر : يتغيّر من الغضب.
٣٩٩

انفرد بإخراجه البخاري(١).
(٥٩٧٦) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن شعبة
قال : حدّثني يزيد بن خُمَير عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير عن أبيه عن أبي الدّرداء
أن النبيّ ◌َ﴿ رأى امرأةً مُجِحّاً على باب فُسطاط، فقال رسول الله ثَّهِ: ((لَعَلَّ صاحبَها
يُلِمُ بها)» قالوا: نعم. قال: ((لقد هَمَمْتُ أنْ ألعَنَه لعنةً تدخُلُ معه في قبره ، كيف يُوَرِّته وهو لا
يَحِلُّ له، وكيف يستخدمه وهو لا يَحِلُّ له؟)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
والمُجِحّ: الحامل المُقْرِب .
(٥٩٧٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدثنا
بُكَير بن أبي السَّميط قال : حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن معدان بن أبي طلحة
عن أبي الدرداء
أن رسول الله ﴿ قال: «أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يقرأَ كلَّ يوم ثُلُثَ القرآن؟» قالوا : نعم يا
رسول الله، نحن أضعَفُ من ذلك وأعجَز. قال: «فإن الله عزّ وجلّ جزَّاً القرآنَ ثلاثة أجزاء ،
و﴿قُلْ هو الله أحد﴾ ثلث القرآن .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٥٩٧٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان
قال : حدثني سهیل بن أبي صالح عن عبد الله بن یزید قال :
سألْتُ سعيد بن المسيِّب عن الضَّبُع ، فكَرِهها . فقلت له : إن قومَك يأكلونه . قال : لا
يعلمون. فقال رجلٌ عنده: سمعتُ أبا الدرداء يحدّث عن النبيّ ◌َ﴿ : نهى عن كلِّ ذي
(١) البخاري ١٨/٧ (٣٦٦١).
(٢) المسند ١٩٥/٥. ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ١٠٦٥/٢ (١٤٤١). ويحيى بن سعيد من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٤٤٧/٦. وبكير صدوق، أخرج له النسائي - التقريب ٧٥/١. وسائر رجاله رجال الصحيح وقد
أخرجه ١٩٥/٥ من طريق يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة به . ومن هذه الطريق أخرجه مسلم
٥٥٦/١ (٨١١)
٤٠٠