النص المفهرس
صفحات 361-380
(٤٢٥)
مسند عمرو بن عبد الله
أبي عياض القاري(١)
(٥٩١٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا عبد الله بن
عثمان بن خُثيم عن عمرو بن القاري عن أبيه عن جدّه عمرو القاري :
أن رسول الله ◌َهٍ قَدِمَ فَخَلَّفَ سعداً مريضاً حيث خرج إلى حُنين ، فلمّا قَدِمٍ من
جعرانة معتمراً دخل عليه وهو وَجع مغلوب، فقال: يا رسول الله، إن لي مالاً وإني أُوْرَثُ
كَلالةَ ، أَفَأُوصي بمالي أو أتصَدَّقُ به؟ قال: ((لا)) قال: فأُوصي بثلثيه؟ قال: ((لا ، قال :
فأوصى بشَطره؟ قال: ((لا)). قال : أفأُوصي بثلثه؟ قال : ((نعم ، وذلك کثیر)) .
قال: يا رسول الله، أموتُ بالدّار التي خَرَجْتُ منها مهاجراً. قال: ((إنّي لأرجو أن
يرفعَك الله ، فيُنكَأَّ بك أقوامٌ ، وينتفعَ بك آخرون . يا عمرو بن القاري ، إن مات سعدٌ بعدي
فهاهنا فادْفِنْه، نحو طريق المدينة)) وأشار بيده هكذا(٢) .
(١) معرفة الصحابة ١٩٩٤/٤، والاستيعاب ٥٢٧/٢، والإصابة ٥/٣، والتعجيل ٣١٢ .
(٢) المسند ٦٠/٤، وعمرو بن عبدالله بن عمرو القاري، وأبوه، من رجال التعجيل. ينظر ٢٣٠، ٣١٢،
والحديث صحيح رواه الشيخان - ينظر مسند سعد في الجمع ١٨٨/١ (١٨٥).
٣٦١
(٤٢٦)
مسند عمرو بن عُبيد الله(١)
(٥٩١٥) حدّثنا أحمد قال: حدثنا مكّ بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُعَيد عن الحسن
ابن عبد الله بن عُبيد الله أن عمرو بن عبيد الله حدّثه أنّه قال:
رأيتُ رسول الله ◌َه أكلَ كَتِفاً، ثم قام فمضمض وصلّى ولم يتوضّا(٢).
(١) في صحبة عمرو بن عُبيدالله الحضرمي، خلاف، ولا يعرف إلاّ بهذا الحديث. ينظر التاريخ الكبير ٣١٢/٦،
ومعرفة الصحابة ٢٠١٩/٤، والجامع ٣٧/١٠، والإتحاف ٥١٤/١٢، والأطراف ١٥١/٥.
(٢) المسند ٣٤٧/٤ . قال الذهبي في الميزان ٥٠٢/١ : الحسن بن عبدالله، عن صحابيّ، وعنه الجعيد،
مجهولان . فإسناد الحديث ضعيف . وينظر التعجيل ٧١ .
وقد صحّ الحديث عند الشيخين عن عدد من الصحابة ، منهم ابن عبّاس، وعمرو بن أميّة ، وميمونة - ينظر
الجمع ١٧/٢ (٩٩٤)، ٣٩٧/٣ (٢٨٨٨)، ٢٥٢/٤ (٣٤٨٨).
٣٦٢
(٤٢٧)
مسند عمرو بن عَبَسَةً
أبي نَجِيحِ السُّلَميّ(١)
(٥٩١٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن يزيد، أبوعبدالرحمن
المقرىء قال : حدّثنا عكرمة بن عمّار قال : حدّثنا شدّاد بن عبد الله الدّمشقي - وكان قد
أدرك نفراً من أصحاب النبيّ ◌َ ◌ّة ، قال :
قال أبو أمامة : يا عمرو بنَ عَبسَة - صاحبَ العَقلِ عَقلِ الصّدقة - رجلٌ من بني سُلَيم
- بأيّ شيءٍ تَدَّعي أنّك رُبُعُ الإسلام؟
قال : إنّي كنتُ في الجاهلية أرى النّاس على ضلالة ، ولا أرى الأوثانَ شيئاً، ثم
سمعتُ عن رجلٍ يُخْبِرُ أخبار مكةَ ويُحَدِّثُ بأحاديث ، فركبتُ راحلتي حتى قَدِمتُ مكةَ ،
: مُسْتَخْفٍ ، وإذا قومُهُ عليه حِراءٌ ، فتلطَّفْتُ له ، فدخلْتُ عليه ، فقلت :
فإذا أنا برسول الله
ما أنت؟ قال: ((أنا نبيُّ الله)) فقلت: وما نبيُّ الله؟ قال: ((رسول الله))، قال: قلتُ: آللهُ
أَرسلك؟ قال: ((نعم))، قلتُ: بأيّ شيءٍ أَرسلك؟ قال: ((بأن يُوَخَّدَ اللهُ ولا يُشرَكَ به شيء،
وكسر الأَوثان، وصِلَة الرّحم)) فقلتُ له: من مَعَكَ على هذا؟ قال: ((حرٌّ وعبد)) وإذا مَعه أَبو
بكرٍ بن أبي قُحافة ، وبلال مولى أبي بكر، قلتُ: إنّي مُتَّبِعُك. قال: ((إنَّك لا تستطيعُ ذلك
يومَك هذا، ولكن ارجعْ إلى أَهلك، فإذا سمعتَ بي قد ظهرتُ فالْحَقْ بي)) .
قال: فرَجَعْتُ إلى أَهلي وقد أَسلمتُ، فَخَرج رسول الله ◌َ هه مهاجراً إلى المدينة ،
فجعلتُ أَتَخَبَّرُ الأخبارَ حَتّى جاء رَكَبَةٌ من يَثْرِبِ ، فقلتُ : ما هذا المكيُّ الذي أتاكم؟ قالوا :
أراد قومُه قتله فلم يستطيعوا ذلك ، وحِيلَ بينَهم وبينَه ، وتركْنا النّاس سِراعاً .
(١) الآحاد ١٣٨/٣، ومعرفة الصحابة ١٩٨٢/٤، والاستيعاب ٤٩١/٢، والتهذيب ٤٣٥/٥. والسير ٤٥٦/٢
والإصابة ٥/٣ .
ولعمرو حديث أخرجه مسلم - الجمع (٣٠٧٥). وفي التلقيح ٣٦٦ أن له ثمانية وثلاثين حديثاً - ٣٦٦.
٣٦٣
قال عمرو بن عَبَسة : فرَكِبْتُ راحلتي حتّى قَدِمْتُ عليه المدينةَ ، فدخلْتُ عليه ،
فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرفُني؟ قال: (نعم، أَلَسْتَ أنتَ الذي أَتَيتَني بمكّة؟)) قال: قلتُ:
بلى ، فقلتُ: يا رسولَ الله، علِّمْني مِمّا علَّمَك اللهُ وأجْهَلُ، قال: ((إذا صلَّيْتَ الصُّبْحَ
فأقْصِرْ عن الصّلاةِ حتَّى تطلُعَ الشمسُ ، فإذا طلعَتْ، فلا تُصلِّ حتَّى تَرْتفع ، فإنّها تطلُعُ
حين تطلُعُ بَيْنَ قرني شيطان ، وحينئذٍ يسجُدُ لها الكفّار ، فإذا ارتفعت قیدَ رُمح أو رمحین
فصلِّ ، فإنَّ الصلاة مشهودةٌ مَحضورة حتَّى يَسْتَقِلَّ الرّمحُ بالظّلِّ، ثم أَقْصِرْ عن الصَّلاةِ ، فإنها
حينئذٍ تُسجَرُ جهنّمُ، فإذا فاءِ الفَيءُ فصَلِّ ، فإنّ الصلاة مشهودةٌ مَحضورةٌ ، حتّى تصلَّ
العصرَ ، فإذا صلَّيتَ العَصْرَ فأقْصِرْ عن الصّلاة حتّى تغرُبَ الشّمسُ ، فإنّها تغرُبُ حين تغرُبُ
بينَ قرنَي شيطان ، وحينئذٍ يسجُدُ لها الكفّار)».
قلتُ : يا نبيَّ الله، أخبرني عن الوُضُوء، قال: ((ما مِنكُم من أَحدٍ يُقَرِّبُ وُضوءَه ثمّ
يتمضمضُ ويَسْتَنْشِقُ وَيَنْتَثِرُ إلا خَرَّت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين يَنْتَثِرُ، ثمّ
يغسلُ وجهه كما أمرَهُ اللهُ تعالى إلاّ خرَّت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء ، ثمّ
يَغْسِلُ يديه إلى المرفقين إلّ خرَّتْ خطايا يَدَيهِ مِن أطراف أنامله ، ثمّ يمسح رأسه إلاّ
خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ، ثمّ يَغسلُ قدميه إلى الكعبين كما أمره الله
عزَّ وجلَّ إلا خرَّت خطايا قدميه مِن أطراف أَصابعه مع الماء، ثمَّ يقومُ فيحمدُ الله
عزَّ وجلَّ ويُثني عليه بالّذي هو له أهلٌ ، ثمّ يركع ركعتين إلاّ خرج من ذنوبه كهيئته يومَ
ولدتْه ◌ُمُّه)) .
قال أبو أُمامة : يا عمرو بن عبسة انْظُرْ ما تقول ، أسَمِعت هذا من رسول الله
أَيُعْطَى هذا الرجلُ كُلُّه في مقامه؟ قال : فقال عمرو بن عبسة : يا أبا أُمامة لقد كَبِرَتْ سِنِّي ،
وَرَقَّ عَظمي ، واقْتَرَبَ أَجَلي ، وما بي من حاجة أن أَكذِبَ على الله عزَّ وجلَّ وعلى رسوله ،
لَو لم أَسمعْه من رسول الله ◌َ ﴿هُ إلا مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً، لقد سَمِعْتُه سبعَ مرّات أو أكثر
من ذلك .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
ومعنى : حِراء : أي غِضاب . ويروى جُرَآء بالجيم ، هو من الجرأة .
(١) المسند ١١٢/٤، ومسلم ٥٦٩/١ (٨٣٢) من طرق عن عكرمة. وأبوعبدالرحمن شيخ أحمد ، ثقة، من رجال
الشيخين .
٣٦٤
(٥٩١٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن أبي الفَيض عن سُليم بن عامر قال :
كان معاوية يسيرُ في أرض الروم ، وكان بينه وبينهم أمَدٌ ، فأراد أن يدنوَ منهم ، فإذا
انقضى الأَمَدُ غزاهم ، فإذا شيخ على دابّة يقول : الله أكبر الله أكبر، وفاءٌ لا غدر، إن رسول
اللـه ◌َ﴿ قال: ((من كان بينه وبين قوم عهدٌ فلا يَحُلَّنَّ عُقْدةً ولا يَشُدَّها حتى ينقضيّ
أَمَدُها ، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء» .
قال : فبلغ ذلك معاويةَ ، فرجع ، وإذا الشيخ عمرو بن عَبَسة(١) .
(٥٩١٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب بن زياد قال : حدّثنا
عبدالله قال : أخبرنا السَّرِيّ بن يحيى عن كثير بن زياد قال : قال ابن عَبَسة:
رأيت رسول الله ي مضمض واستنشق في رمضان (٢).
(٥٩١٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا
حريز عن سليم بن عامر أن شُرحبيل بن السِّمط قال لعمرو بن عَبَسة : حدّثنا حديثاً ليس
فيه تزیُّد ولا نسیان ، قال عمرو :
سمعتُ رسول الله ◌َ هُ يقول: ((من أعتق رَقَبةً مسلمةً كانت فِكاكَه من النّار ، عُضواً
بعضو. ومن شاب شَيبةً في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة . ومن رمى بسهم فبلغ ،
فأصاب أو أخطأ كان كعتق رقبة من ولد إسماعيل)) (٣).
(١) المسند ١١١/٤. ومن طريق شعبة أخرجه أبوداود ٨٣/٣ (٢٧٥٩)، والترمذي ١٢١/٤ (١٥٨٠)، وقال:
حسن صحيح ، وابن حبّان ٢١٥/١١ (٤٨٧١)، وصحّحه شعيب والألباني.
(٢) المسند ١١١/٤. وإسناده منقطع، قال الهيثمي ١٦٨/٣: كثير لم يدرك ابن عبسة.
(٣) المسند ١١٣/٤. وهو في النسائي ٢٦/٦، وأبي داود ٣٠/٤ (٣٩٦٦) عن بقيّة عن صفوان بن عمرو عن
سليم عن شرحبيل أنّه قال لعمرو ... وسليم لم يُدرك ابن عبسة.
وقد أخرج العلماء الحديث بنحوه - وبعضهم يختصره ، بإسناد صحيح عن هشام عن قتادة عن سالم بن أبي
الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح: أبوداود ٢٩/٤ (٣٩٦٥)، والترمذي ١٤٩/٤ (١٦٣٨) وقال:
حديث صحيح ، وصحّحه الحاكم والذهبي ٩٥/٢ ، وابن حبّان ٤٧٥/١٠ (٤٦١٥). وقد فصّل الألباني
الكلام في طرق الحديث ورواياته في الصحيحة ٣٤٩/٤ (١٧٥٦).
٣٦٥
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الفرج قال : حدّثنا لقمان عن
أبي أمامة عن عمرو بن عبَسة السلميّ قال: قلت له : حدّثنا حديثاً سَمِعْتَه من رسول الله
ليس فيه انتقاص ولا وَهَم . قال :
سمعتُه يقول: ((من وُلِد له ثلاثة أولادٍ في الإسلام، فماتوا قبل أن يَبْلُغوا الحِنْثَ، أدخلَه
اللهُ الجنّةَ بفضل رحمته إيّاهم . ومن شاب شَيبةً في سبيل الله ، كانت له نوراً يوم القيامة .
ومن رمى بسهم في سبيل الله بَلَغ به العدوّ، أصاب أو أخطأ، كانَ له عتقُ رقبة . ومن أعتق
رقبة مؤمنة أعتق اللهُ بكلّ عضو منها عضواً منه من النار. ومن أنفق زوجين في سبيل الله
فإنّ للجنّة ثمانية أبواب، يُدْخِلُه اللهُ عزّ وجلّ من أيّ باب شاء منها الجنّة))(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حيوةُ بن شُريح قال : حدّثنا بقيّة قال : حدّثنا بحير بن سعد
عن خالد بن معدان عن كثير بن مُرّة عن عمرو بن عَبَسة أنّه حدّثهم :
أن رسول الله ﴿ قال: ((من بنى مسجداً ليُذْكَرَ اللهُ فيه بنى الله له بيتاً في الجنّة .
ومن أعتقَ نفساً مسلمة كانت فِدْيَتَه من جهنم . ومن شاب شَيبةٌ في الإسلام كانت له نوراً
يوم القيامة))(٢) .
(٥٩٢٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا معمر
عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن عَبَسة قال :
قال رجل : يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: ((أن يُسْلِمَ قلبُك لله، وأن يَسْلَمَ المسلمون
من لسانك ويدك)) .
قال: فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: ((الإيمان)). قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله
وملائكته و کتبه ورسله والبعث بعد الموت» .
(١) المسند ٣٨٦/٤ والفرج بن فضالة ضعيف، وسائر رجاله ثقات. وقد حسّن إسناد هذا الحديث الألباني -
ينظر التعليق على الطريق السابقة .
(٢) المسند ٣٨٦/٤، وبهذا الإسناد أخرج النسائي ٣١/٢ بناء المسجد، والترمذي ١٤٨/٤ (١٦٣٥))) ومن
شاب ... )) وقال: حسن صحيح غريب . وصحّحه الألباني .
٣٦٦
قال: فأيّ الإيمان أفضل؟ قال: «الهجرة)). وقال: وما الهجرة؟ قال: ((أن تهجُرَ السُّوءَ)) .
قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: ((الجهاد)). قال: وما الجهاد؟ قال: ((أن تُقاتِلَ الكفّارَ
إذا لَقِيتَهم)). قال : فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: ((من عُقِرَ جَوادُه وأُهريق دمُه)) .
قال رسول الله { 8: «ثم عملان هما أفضل الأعمال، إلاّ من عمل بمثلهما: حَجّة
مبرورة ، أو عُمرة))(١) .
(٥٩٢١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النعمان قال : حدّثنا
نوح بن قيس عن أشعث بن جابر الحُدّاني عن مكحول عن عمرو بن عَبَسة قال :
جاء رجل إلى النبيّ ﴿، شيخٌ كبير يَدَّعِمُ على عصاً له ، فقال: يا رسول الله ، إن لي
غدَراتٍ وفجَراتٍ ، فهل يُغْفَرُلي؟ قال: (أَلَسْتَ تشهدُ أن لا إله إلاّ الله؟)) قال: بلى ، وأشهد
أنّك رسول الله. قال: ((قد غُفِرَ لك غَدَراتُك وفَجَرَاتُك)) (٢) .
(٥٩٢٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا ابن
عيّاش قال: حدّثني شُرَحبيل بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن موهب الأُملوكي عن
عمرو بن عبَسة قال :
على السَّكون والسَّكاسك ، وعلى خَولان العالية ، وعلى الأُملوك
أُملوك رَدمان(٣).
صلّی رسول الله
(٥٩٢٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال : حدّثنا ابن
عيّاش عن عبد العزيز بن عبد الله عن حُميد بن عُقبة عن شُرحبيل بن السِّمط عن عمرو
ابن عبسة
(١) المسند ١١٤/٤. قال الهيثمي ٦٤/١: رجال ثقات. وقال ٢١٠/٣: رجاله رجال الصحيح. قال الألباني في
الصحيحة ٩/٤ : رجاله ثقات رجال الشيخين ، وهو صحيح إن كان أبوقلابة سمعه من عمرو من عبسة . فقد
ذكر المزيّ في ترجمة عمرو من تهذيبه : أن رواية أبي قلابة عن ابن عبسة مرسلة .
(٢) المسند ٣٨٥/٤. قال ابن كثير في الجامع ٢٥/١٠ (٧٤٢٦): تفرّد به. وقال الهيثمي في المجمع ٣٧/١ :
رواه أحمد والطبراني ، ورجاله موثّقون ، إلاّ أنه من رواية مكحول عن عمرو بن عبسة ، فلا أدري أسمع منه أم
لا . ومكحول كثير الإرسال، ولم يذكر له سماع عن ابن عبسة ، ولم يصرّح بالتحديث .
(٣) المسند ٣٨٧/٤. قال الهيثمي ٤٨/١٠: رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالرحمن بن يزيد بن موهب ، ولم
أعرفه ، وبقيّة رجاله ثقات . وعبدالرحمن بن يزيد ، مجهول ، التعجيل ٢٥٨
وصلّى هنا بمعنى دعا . وهذه أسماء قبائل ، دعا لها النبيُّ
٣٦٧
عن النبيّ ،﴿ قال: ((من قاتل في سبيل الله فُواقَ ناقةٍ حرّمَ الله على وجهه النّار))(١) .
(٥٩٢٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدثنا صفوان بن
عمرو قال: حدّثنا شُريح بن عُبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزديّ عن عمرو بن عَبَسة قال :
كان رسول الله ﴿﴿ يَعرِض خيلاً وعندَه عُيينة بن حصن الفَزاريّ، فقال له النبيُّ
وسلم: ((أنا أفرسُ بالخيل منك)) وقال عيينة: وأنا أفرسُ بالرجال منك. فقال له النبيّ
: ((وكيف ذاك)) قال: خيرُ الرجال رجالٌ يحملون سيوفَهم على عواتقهم ، وجاعلون
: :
رماحهم على مناسج (٢) خيولهم ، لا بِسو البرود من أهل نجد . فقال رسول الله
((كَذَبْتَ ، بل خيرُ الرّجال أهلُ اليمن ، والإيمانُ يمانٍ إِلى لَخْم وجُذام وعاملة ، ومأكولُ
حمير)) خيرٌ من آكلها ، وحضرموت خيرٌ من بني الحارث . وقبيلةٌ خيرٌ من قبيلة ، وقبيلة شرٌّ
من قبيلةٍ . والله ما أُبالي أنَ يَهْلِكَ الحارثان كلاهما. لعن الله الملوك الأربعة جَمْداً ومِخْوساً
ومِشْرَحاً وأبضَعَة . وأُختُهم العَمَرّدة)) .
ثم قال: ((أمرَني ربّي عزّ وجلّ أن ألعنَ قريشاً - مرّتين - فَلَعَنْتُهم ، وأَمَرَني أن أُصلِّيَ
عليهم مرّتين ، فصلَيْتُ عليهم مرّتين))(٣) .
ثم قال : ((عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسولَه، غير قيس وجَعدة وعُصَيّة)) (٤).
ثم قال : ((لأَسْلَمُ وغِفارُ ومزينةُ وأخلاطُهم من جهينة خيرٌ من بني أسد وتميم وغطفان
وهوازن ، عند الله عزّ وجلّ يوم القيامة)).
ثم قال: (( شرُّ قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنّة مَذْحِج))(٥).
(١) المسند ٣٨٧/٤ . وضعّف الهيثمي في المجمع ٢٧٨/٥ عبدالعزيز بن عبيدالله. وقال ابن حجر في التقريب
٣٦٠/١: ضعيف، لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش. أخرج له ابن ماجة.
(٢) المناسج : الأكتاف والظهور .
(٣) ((وأمرني أن أصلّ عليهم ... )) ساقطة من التركية.
(٤) في المستدرك ((عبد قيس وجعدة وعصمة)).
(٥) المسند ٣٨٧/٤. وفي آخره: قال أبو المغيرة: ((ومأكول حمير خير من أكلها)) قال: من مضى خيرٌ ممن بقي.
وهو في فضائل الصحابة ٨٧٧/٢ (١٦٥٠)، وصحّح المحقّق إسناده. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع
٤٦/١٠. وأخرجه الحاكم ٨١/٤ من طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن عمرو بن
عبسة . وقال : هذا حديث غريب المتن ، صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وقال الذهبي : صحيح غريب .
٣٦٨
(٤٢٨)
مسند عمرو بن عوف(١)
(٥٩٢٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح، قال ابن
شهاب : أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف - وهو حليف
بني عامر بن لُؤيّ - وكان شهد بدراً مع رسول الله ـ
ن أخبره :
أن رسول الله تَل بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها ، وكان رسول
الله وسلم هو صالح أهلَ البحرين وأمَّرَ عليهم العلاء بن الحضرميّ، فَقَدِمَ أبو عبيدة بمالِ
* . فلمّا صلّى
من البحرين ، فسمعتِ الأنصار بقدومه ، فوافَتْ صلاة الفجر مع رسول الله
حين رأهم وقال :
صلاة الفجر انصرف فتعرّضوا له ، فتبسم رسول الله
رسول الله :
(«أظنُكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء وجاء معه بشيء؟)) قالوا : أجل يا رسول الله . قال :
((فَأَبشروا وَأَمِلُوا ما يَسُرُّكم ، فوالله ما الفقرُ أخشى عليكم ، ولكن أخشى أن تُبْسَطَ الدّنيا
عليكم كما بُسِطَت على من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتُلْهِيَكم كما أَلْهَتْهُم)) .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(١) الآحاد ٢٤٧/١ ومعرفة الصحابة ١٩٧٩/٤، والاستيعاب ٥٠٠/٢، والتهذيب ٤٤٨/٥، والإصابة ٩/٣.
وجعله الحميدي في المقدّمين (٤٣) . وليس له في الصحيحين إلاّ هذا الحديث الواحد .
(٢) المسند ١٣٧/٤، ومسلم ٢٢٧٣/٤، ٢٢٧٤ (٢٩٦١). ومن طريق ابن شهاب أخرجه البخاري ٢٤٣/١١
(٦٤٢٥) .
٣٦٩
(٤٢٩)
مسند عمرو بن الفَغواء بن عُبيد الخُزاعي
ويقال فيه : ابن أبي الفغواء(١) .
(٥٩٢٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نوح بن يزيد أبو محمد قال: حدّثنا إبراهيم بن
سعد قال: حدّثنيه ابن إسحق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن الفَغواء
الخزاعي عن أبيه قال :
دعاني رسول الله {﴾ (٢) وقد أراد أن يبعثَني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش
بمكّة بعد الفتح ، فقال: ((التمسْ صاحباً . فجاءَني عمرو بن أميّة الضَّمري فقال: بلغَني
أنّك تُريد الخروجَ وتلتمس صاحباً. قلت : أجل . قال: فأنا لك صاحب . قال : فجثْتُ إلى
رسول الله ◌َ﴿ فقلت: قد وجدْتُ صاحباً. وكان رسول الله تَ﴿ قال: ((إذا وجدْتَ صاحباً
فآذني)). فقال: ((من؟)). قلت: عمرو بن أميّة الضّمري. فقال: ((إذا هبَطْتَ بلاد قومه
فاحذره ، فإنّ قد قال القائل : أخوك البکريَّ ولا تأُمَنْه)). قال: فخرجْنا حتى إذا جئنا
الأبواء ، قال لي : إن لي حاجةً إلى قومي بوَدّان فتلبَّثْ لي. قال: قلت: راشداً. فلمّا ولّي
ذكرت قول رسول الله ﴿ ، فشدَدْت على بعيري، ثم خرجت أُوضِعُه حتى إذا كنت
بالأصافر إذا هو يُعارِضني في رهطه ، قال: وأَوْضَعْتُ(٣) فسَبَقْتُه ، فلمّا رآني قد فُتُّه انصرفوا ،
وجاءَني فقال : كانت لي إلى قومي حاجة . فقلت : أجل ، فمضَينا ، حتى إذا قَدِمْنا مكّة ،
فدفعْتُ المال إلى أبي سفيان (٤) .
(١) معرفة الصحابة ١٩٩١/٤، والاستيعاب ٥٢٣/٢، والتهذيب ٤٥١/٥، والإصابة ١١/٣.
(٢) سقط من التركية (عن عبد الله ... (*).
(٣) أُوضعه : أسرعه . وأوضعتُ: أسرعت .
(٤) المسند ٢٨٩/٥، وسنن أبي داود ٢٦٦/٤ (٤٨٦١)، والمعجم الكبير ٣٦/١٧ (٧٣) وقد ضعّف الألباني
الحديث، لجهالة حال عبدالله بن عمرو، ولعنعنة ابن إسحق. الضعيفة ٣٤٩/٣ (١٢٠٥).
٣٧٠
(٤٣٠)
مسند عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم(١)
وهو ابن أمّ مكتوم . ويقال : اسمه عبد الله بن عمرو .
(٥٩٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصَّمد قال: حدّثنا عبد العزيز بن مسلم قال :
حدّثنا الحُصَين عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد عن ابن أمّ مكتوم
أن رسول الله ◌َ﴾ أتى المسجدَ، فرأى في القوم رِقَّةً، فقال: ((إنّي لأَهُمُّ أن أجعلَ للنّاس
إماماً ، ثم أخرجُ فلا أقدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلاّ أحرقْتُه عليه)) . فقال ابن
مكتوم: يا رسول الله، إنّ بيني وبين المسجد نخلاً وشجراً ، ولا أقدر على قائد كلَّ ساعة ،
أيسَعُني أن أُصلّيَ في بيتي؟ قال: ((أَتَسْمَعُ الإقامة؟)). قال: نعم. قال: ((فأُتِها))(٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا شيبان عن عاصم عن أبي زَرين عن
عمرو بن أمّ مكتوم قال :
جئتُ رسول الله
: فقلتُ: يا رسول الله ، كنتُ ضريراً ، شاسعَ الدّار ، ولي قائدٌ لا
يلائِمُني ، فهل تجدُ لي رُخصةً أن أُصلِّيَ في بيتي؟ قال: ((أتسمعُ النداء؟)) قال: قلت
نعم . قال: ((ما أَجِدُ لك رُخصة))(٣) .
(١) ينظر الآحاد ١٢١/٢، ومعرفة الصحابة ١٩٩٨/٤، والاستيعاب ٤٩٤/٢، والتهذيب ٤١٣/٥، والإصابة
٣٠٠/٢ . وينظر الجامع ٥٣٥/٩.
(٢) المسند ٢٤٥/٢٤ (١٥٤٩١) وقال المحقّقون: إسناد صحيح إن كان عبدالله بن شدّاد سمعه من ابن أمّ
مكتوم. ومن طريق حصين صحّحه ابن خزيمة ٣٦٨/٢ (١٤٧٩)، والحاكم والذهبي ٢٤٧/١٨. وصحّحه
الألباني .
وللحديث شاهد صحيح رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ١٥٠/٣ (٢٣٧١).
(٣) المسند ٢٤٣/٢٤ (١٥٤٩٠). ومن طريق عاصم بن بهدلة أخرجه أبوداود ١٥١/١ (٥٥٢)، وابن ماجة ٢٦٠/١
(٧٩٢)، وابن خزيمة ١٤٨٠/٣٦٨/٢)، وساقه الحاكم شاهداً على ما قبله ٢٤٧/١ . وصحّحه الألباني، ونقل
محقّقو المسند أن أبا رزين مسعود بن مالك لم يسمع من ابن أمّ مكتوم ، وأطالوا في تخريجه .
٣٧١
(٤٣١)
مسند عمرو بن كعب بن حَجدر اليامي(١)
جدّ طلحة بن مُصَرِّف .
(٥٩٢٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي قال:
حدّثنا ليث عن طلحة عن أبيه عن جدّه
أنّه رأى رسول الله
ـيَّ يمسَحُ رأسَه حتى بلغَ القَذالَ وما يليه من مُقَدّم العُنُق (٢).
*
(١) ينظر معرفة الصحابة ٢٠١٦/٤، والاستيعاب ٥٢٤/٢، والإصابة ٢٨٤/٣.
(٢) المسند ٣٠١/٢٥ (١٥٩٥١)، ومن طريق عبدالوارث أخرجه أبوداود ٣٢/١ (١٣٢)، والطبراني في الكبير
١٨٠/١٩ (٤٠٧، ٤٠٨) في مسند كعب بن عمرو. قال أبوداود: قال مسدّد - الراوي عن عبدالوارث:
فحدّثْتُ به يحيى فأنكره . قال أبوداود : وسمعْتُ أحمد يقول : ابن عيينة زعموا - كان ينكره ، ويقول : إیش
هذا؟ طلحة عن أبيه عن جدّ؟ ونقل محقّقو المسند كلاماً طويلاً عن الأئمّة في تضعيف الحديث ،
وضعفه الألباني .
٣٧٢
(٤٣٢)
مسند عمرو بن مالك
أبي مالك الأشجعيّ(١)
(٥٩٢٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنا زهير بن محمد
عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعيّ
عن النبيِّ ◌َ﴾ قال: ((أعظمُ الغُلول عند الله عزّ وجلّ ذِراع من الأرض، تجدون
الرجلين جارين في الأرض أو في الدار، يقتطعُ أحدُهما من حَظّ صاحبه ذِراعاً ، فإذا اقتطَعَه
طُوَّقَه من سبع أرضين إلى يوم القيامة))(٢) .
وقد ذكره أحمد في مسند أبي مالك الأشعريّ بعينه وإسناده (٣).
(١) ينظر الاستيعاب ١٧٤/٤، ومعرفة الصحابة ٢١٠٢/٤، والإصابة ١٤/٣. وينظر مسند أبي مالك الأشعري
(٤٣٧) .
(٢) المسند ١٤٠/٤. وأخرجه الطبراني ٢٩٩/٣ (٣٤٦٣) في مسند أبي مالك الأشعري ، من طريق عبدالله بن
محمد بن عقيل . وفي المجمع ١٧٨/٤ من حديث أبي مالك الأشعري ، قال : رواه أحمد ، والطبراني في
الكبير ، وإسناده حسن . ثم ذكر أنه روي عن أبي مالك الأشجعي، وأن أحمد ذكر الحديث بإسناده والمتن
بنحوه . وابن عقيل صدوق ، فيه لين ، تغيّر بأخرة .
(٣) المسند ٣٤١/٥ - مسند أبي مالك الأشعري. ولم يذكره المؤلّف ابن الجوزي فيه.
٣٧٣
(٤٣٣)
مسند عمرو بن مِحْصَن بن حُرّثان الأسدي
أبي أبي عمرة(١)
(٥٩٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال : حدّثنا المسعودي
قال : حدّثنا أبو عمرة عن أبيه قال :
أتينا رسول الله ◌َ ﴿ ونحن أربعة نَفَر ومعنا فرسٌ ، فأعطى كلَّ إنسان منّا سَهْماً. وأعطى
الفرسَ سهمين (٢).
(١) في معرفة الصحابة ٢٠٢٤/٤، والاستيعاب ٤٩٩/٢، والإصابة ١٥/٣، ذكر عمرو بن محصن، ولم يذكر
فيها حديثه هذا ، ولا أنه أبو أبي عمرة .
(٢) الحديث في المسند ١٣٨/٤: حديث أبي عمرة عن أبيه. وعنه أبوداود ٧٦/٣ (٢٧٣٤) وقال ابن حجر
في التقريب ٧٥٠/٢: أبو عمرة عن أبيه في سهم الفارس، مجهول. وينظر التهذيب ٣٨٦/٨. وقد صحّح
الألباني الحديث .
والحديث صحّ عن ابن عمر عند الشيخين - الجمع ٢١٢/٢ (١٣٢٧).
٣٧٤
(٤٣٤)
مسند عمرو بن مُرّة الجُهَنيّ(١)
(٥٩٣١) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عليّ
ابن الحكم قال : حدّثنا أبو الحسن :
يقول : ((ما من
أن عمرو بن مرّة قال لمعاوية: يا معاوية ، إنّ سمعتُ رسول الله ؟
إمام أو والٍ يُغْلِقُ بابه دون ذوي الحاجة والخلّة والمَسْكنة، إلا أَغلق اللهُ عزّ وجلّ أبواب
السماء دون حاجته وخلّته ومَسكنته)) .
قال : فجعل معاوية رجلاً على حوائج الناس(٢).
(٥٩٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن إسحق قال : حدّثنا
ابن لهيعة عن عبد اله بن أبي جعفر عن عيسى بن طلحة عن عمرو بن مُرّ الجُهنيّ قال:
جاء رجل إلى النبيِّ ◌َ* فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول
الله، وصلَّيْتُ الخَمس، وأدَّتُ زكاة مالي، وصُمْتُ شهر رمضان. فقال النبيُّ :﴿: ((من
مات على هذا كان مع النبيّين والصدّيقين والشهداء يومَ القيامة هكذا - ونصب إصبعيه -
مالم يَعُقَّ والديه))(٣) .
(١) الآحاد ٢٣/٥، ومعرفة الصحابة ٢٠١٠/٤، والاستيعاب ٥١٢/٢، والتهذيب ٤٦٣/٥، والإصابة ١٦/٣.
(٢) المسند ٢٣١/٤، والترمذي ٦١٩/٣ (١٣٣٢) وقال: غريب، وأبو يعلى ١٣٥/٣ (١٥٦٦). ومن طريق عليّ
ابن الحكم صحّح الحاكم والذهبي إسناده ٩٤/٤. ونقل ابن كثير في الجامع ٧٨/١٠ (٧٤٩٥) عن البزّار:
لا أعرف أبا الحسن هذا من هو. وينظر حديث الألباني عنه في الصحيحة ٢٠٥/٢ (٦٢٩)، وتعليق محقّق
أبي يعلى ، وينظر المسند ٤٠٨/٢٤ (١٥٦٥١).
(٣) الحديث لم يرد في مطبوع المسند. وهو عنه في الأطراف ١٥٤/٥، والإتحاف ٥٢٦/٢، والجامع ٧٧/١٠ ،
والمجمع . وفي إسناده ابن لهيعة، لكنه متابع. فقد أخرجه ابن خزيمة ٣٤٠/٣ (٢٢١٢)، وابن حبّان
٢٢٣/٨ (٣٤٣٨) بإسناد من طريق عيسى بن طلحة، وصحّح المحققون إسناده . وعزاه الهيثمي في المجمع
٥١/١ للبزّار، وقال: رجاله رجال الصحيح خلا شيخي البزّار. وقال ١٥٠/٨: رواه أحمد والطبراني
بإسنادين ، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح .
٣٧٥
(٥٩٣٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا ابن
لهيعة عن الربيع بن سَبْرة قال : سمعت عمرو بن مرّة الجهنيّ يقول :
سمعت رسول الله تَ﴿ يقول: ((من كان هاهنا من مَعَدٌ ((فَلْيَقُمْ)) فقُمتُ، فقال: ((أَفْعُدْ))،
فصنع ذلك ثلاث مرّات . كلُّ ذلك أقوم فيقول: ((أُقْعُدْ)). فلمّا كانت الثالثة قلت : ممّن نحن
يا رسول الله؟ قال: «أنتم معشر قضاعة من حمير».
قال عمرو: فكتمت هذا الحديث منذ عشرين سنة (١).
٠
(١) لم يرد في مطبوع المسند أيضاً. وعُزي له في الأطراف والإتحاف والمجمع والجامع . وفيه ابن لهيعة .
وأخرجه أبويعلى ١٣٥/٣ (١٥٦٧) من طريق ابن لهيعة. وقال: ابن كثير في الجامع ٧٦/١٠ (٧٤٩٢) تفرّد
به . وأعلّه الهيثمي بابن لهيعة ١٩٨/١ .
٣٧٦
(٤٣٥)
مسند عمرو بن يثربيّ الضّمريّ(١)
(٥٩٣٤) حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبّاد المكّي قال: حدّثنا
حاتم بن إسماعيل عن عبد الملك بن حسن الجاريّ عن عمارة بن حارثة عن عمرو بن
يثربيّ قال :
خَطَبَنا رسول الله ◌َ ﴿ فقال: ((لا يَحِلُّ لامرىءٍ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس
منه)). فقلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن لقيتُ غنم ابن عمّي أجْتَزِرُ منها شاةً؟. فقال: ((إن
لَقِيتَها نعجةً تحمل شَفْرةً وأزناداً بخبْت الجميش فلا تُهِجْها» .
قال يعني : بخبت الجميش أرضاً بين مكّة والجار، أرضاً ليس بها أنيس (٢) .
*
والذي عنده : بجنب ، ولم يقل بخبت (٣).
(١) الآحاد ٢٢٥/٢، ومعرفة الصحابة ١٩٩٦/٤، والاستيعاب ٥٢٤/٢، والإصابة ٢٣/٣، والتعجيل ٣١٦.
(٢) المسند ١١٣/٥. وأخرجه الإمام أحمد عن أبي عامر - عبد الملك بن عمرو العقدي، عن عبدالملك ابن
حسن ، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن عمارة ٢٣٩/٢٤ (١٥٤٨٨). وذكر المحققون أن عمارة لم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبّان. قال الهيثمي في المجمع ١٧٤/٤: رجال أحمد ثقات.
وابن عمارة بن حارثة لم يوثقه غير ابن حبّان. وينظر الإتحاف ٥٢٨/١٢ التعجيل.
(٣) جاءت العبارة في المخطوطة - وليست في المسند. وكتب على جانبها: كذا الأصل. وفي المجمع: رواه
أحمد وابنه والطبراني في الكبير والأوسط ، وقال : بخبت ، على الصواب .
٣٧٧
(٤٣٦)
مسند عمرو الأنصاري(١)
(٥٩٣٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا الوليد بن سليمان أن
القاسم أبا عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاريّ قال :
؛ وقد أخذ بناصية نَفْسه وهو يقول :
بينا هو يمشي قد أسبلَ إزارَه ، لَحِقَه رسولُ الله
((اللّهمّ عبدُك ابن عبدك ابنُ أَمَتك)) . قال عمرو: فقلت : يا رسول الله ، إني رجلٌ حَمْشُ
الساقين . قال : ((إن الله قد أحسنَ كلَّ شيء خلْقَه . يا عمرو)» وضرب رسول الله
بأربع أصابعَ من كفّه اليمنى تحتَ ركبة عمرو، فقال: ((يا عمرو، هذا موضع الإزار)) ثم
رفعهما ، ثم ضرب بأربع أصابعَ من تحت الأربع الأول ثم قال: ((يا عمرو، هذا موضع الإزار»
ثم رفعهما ثم وضعَهما تحت الثانية فقال: ((يا عمرو، هذا موضع الإزار))(٢) .
حمش الساقين : دقيقهما .
(١) جعله أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٠٤٨/٤، وابن حجر في الإصابة ٥٢٨/٢ : عمر بن زرارة. وذكر له
الحديث ، وهو من رجال التعجيل ٣١٨.
(٢) المسند ٢٠٠/٤. قال في الجامع ٩٠/١٠: تفرّد به. قال ابن حجر في الفتح ٢٦٤/١٠: وأخرج الطبراني من
حديث أبي أمامة : بينما نحن مع رسول الله، لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري ... الحديث ، قال : وأخرجه
أحمد من حديث عمرو نفسه ، لكن قال في روايته : عن عمرو بن فلان . وأخرجه الطبراني أيضاً فقال : عن
عمرو بن زرارة ... ورجاله ثقات. وينظر المعجم الكبير ٢٣٢/٨ (٧٩٠٩) مسند أبي أمامة - ووثّق الهيثمي
رجاله ٠١٢٧/٥
٣٧٨
(٤٣٧)
مسند عمرو
أبي مالك الأشعَرِيّ
ويقال فيه الأشجعيّ . ويقال: اسمه كعب بن عاصم . ويقال : الحارث بن مالك.
ويقال: عُبيد(١) .
(٥٩٣٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا عبد الحميد
ابن بهرام الفَزاريّ عن شهر بن حَوشب قال : حدّثنا عبد الرحمن بن غَنْم
أن أبا مالك الأشعري جمع قومه فقال : يا معشر الأشعريين ، اجتمعوا واجمعوا
نساءَكم وأبناءكم أعلِّمْكم صلاة النبيِّ ◌َ﴿٤(٢). فاجتمعوا وجمَعوا نساءهم وأبناءهم ، فتوضّاً
فأراهم كيف يتوضّا ، فأحصى الوضوء إلى أماكنه ، حتى لما أن فاءَ الفيءُ وانكسر الظِّلُّ ، قام
فأذَّنَ ، فصفَّ الرجالَ في أدنى الصفّ ، وصفَّ الولدانَ خلفهم ، وصفِّ النساءَ خلف الولدان ،
ثم أقام الصلاة ، فتقدَّمَ فرفع يدَيه وكبَّرَ ، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورةٍ يُسِرُّهما ، ثم كبر فركع
فقال : سبحان الله وبحمده - ثلاث مرّات ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، واستوى قائماً،
ثم كبَّر وخرَّ ساجداً ، ثم كبرَّ فرفع رأسه ، ثم كبَّرَ فسجدَ ، ثم كبَّر فانتهض قائماً ، فكان
تكبيرُه في أوّل ركعة ستّ تكبيرات ، وكبَّرَ حين قام إلى الركعة الثانية . فلمّا قضى صلاته
أقبل إلى قومه بوجهه فقال : احفظوا تكبيري ، وتعلَّمُوا ركوعي وسجودي ، فإنّها صلاة رسول
الله :﴿ التي كان يُصلّي لنا كذي الساعة من النهار.
ثم إن رسول الله ﴿ لمّا قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال: ((يا أيُّها الناسُ،
(١) ينظر الآحاد ٤٥١/٤، ومعرفة الصحابة ٢٣٧٢/٥، والاستيعاب ١٧٤/٤، والتهذيب ٤١٦/٨، والإصابة
٣٠٤/٣. وينظر عمرو، الأشجعي (٤٣٢).
ولأبي مالك الأشعري حديثان في صحيح مسلم - ينظر الجمع (٣٠١٠، ٣٠١١).
(٢) في المسند ((صلّى لنا بالمدينة)).
٣٧٩
اسمعوا واعْقِلوا، واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النّبِيُّون والشهداءُ
على مجالسهم وقُرْبهم من الله عزّ وجلّ .)) فجثا رجلٌ من الأعراب من قاصية الناس وألوى
بيده إلى النبيّ {﴿، فقال: يا نبيّ الله، ناسٌ من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداءَ يغبِطُهم
الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقُربهم من الله عزّ وجلَ! انْعَتْهم لنا ، صِفْهم لنا ، شَكّلّهم
لنا. فسُرّوجه رسول الله ◌َ﴾ لسؤال الأعرابيّ، فقال رسول الله ﴿ل: («هم ناسٌ من أفناء
الناس ونوازع القبائل ، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ متقاربة ، تحابُوا في الله وتصافَوا، يَضَعُ اللَّهُ لهم
يومَ القيامة منابرَ من نور، فيُجْلِسُهم عليها ، فيَجعلُ وجوهَهم نوراً، وثيابَهم نورا ، يفزَعُ الناسُ
يوم القيامة ولا يفزَعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون))(١).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن شهر بن
حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالك الأشعري :
﴿ (٢) . فدعا بجَفْنة فيها ماء ،
أنه قال لقومه : اجتمعوا أصلّي بکم صلاةً رسول الله ،
فتوضّا ومضمض واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثاً ، وذراعيه ثلاثاً ، ومسح برأسه وظهر قدميه ،
ثم صلّى لهم ، فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة ، يكبِّر إذا سجد ، وإذا رفع رأسه من السجود ،
وقرأ في الركعتين بفاتحة الكتاب ، وأسْمَعَ من يليه(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو النضر قال : حدّثنا أبو معاوية شیبان عن شهر بن حوشب
عن أبي مالك الأشعري :
عن رسول الله : أنّه كان يُسَوِّي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام ، ويجعل
الركعةَ الأولى هي أطولهنّ ، لكي يثوبَ الناسُ، ويجعلُ الرجالَ قُدّامَ الغِلمان ، والغِلمان
(١) المسند ٣٤٣/٥ .
(٢) في المسند: ((فلما اجتمعوا قال: هل فيكم أحدٌ من غيركم. قالوا: إلاّ ابن أُخت لنا. قال: ابن أخت القوم
منهم)) .
(٣) المسند ٣٤٢/٥.
٣٨٠