النص المفهرس
صفحات 301-320
(٤٠٧)
مسند عمر بن سعد
أبي كَبْشَةَ الأنماريّ(١)
وقيل : عمرو
(٥٨٠٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن
سالم بن أبي الجَعد عن أبي كَبشة الأنماري قال :
قال رسول الله ﴿: ((مَثَلُ هذه الأمّةِ مَثَلُ أربعة نَفَر: رجل آتاه الله مالاً وعلماً، فهو
يعمل به في ماله ، يُنْفِقُه في حقّه. ورجل آتاه الله علماً ولم يُؤْتِه مالاً ، فهو يقول : لو كان
لي مثلُ مالِ هذا، عَمِلتُ فيه مثلَ الذي يعمل)). قال: قال رسول الله تَ : ((فهما في
الأجر سَواء . ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً ، فهو يَخْبِطُ فيه ، يُنفقُه في غير حقّه . ورجل
لم يُؤتِه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول : لو كان لي مالٌ مثلُ هذا عَمِلْتُ فيه مثلَ الذي
يعملُ)). قال: قال رسول الله عَ لَهُ:((فهما في الوزْرِ سَواء)) (٢).
* طريق آخر فيه زيادة:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن نُمَير قال: حدّثنا عُبادة بن مسلم قال : حدّثني
يونس بن خبّاب عن سعيد أبي البخْتريّ الطائيّ عن أبي كبشة الأنماري قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((ثلاثٌ أُقْسِمُ عليهنّ ، وَأَحَدَّتكم حديثاً فاحْفظوه)» .
قال : «فأمّا الثلاث التي أُقْسِمُ عليهنّ، فإنّه ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقة . ولا ظُلِم
عبدٌ مَظلمةٌ فَيَصْبِرُ عليها إلاّ زاده اللهُ بها عِزّاً . ولا يفتحُ عبدٌ بابَ مسألة إلاّ فتحَ الله له
بابَ فَقْر.
(١) ينظر الآحاد ٤٧٨/٢، ومعرفة الصحابة ٢٩٩٩/٦، والاستيعاب ١٦٤/٤، والتهذيب ٤٠٦/٨، والإصابة
١٦٤/٤ . وجعله في التلقيح ٣٦٩ ممن لهم أحد عشر حديثاً .
(٢) المسند ٢٣٠/٤. وابن ماجة ١٤١٣/٢ (٤٢٢٨) ورجاله ثقات، ولكن ابن حجر ذكر في النكت ٢٧٤/٩ أن
سالماً لم يسمع أباكبشة . وصحّح الحديث الألباني .
٣٠١
وأمّا الذي أُحدِّثُكم حديثاً فاحفظوه ، فإنّه قال: إنّما الدُّنيا لأربعة نفر: عبد رَزَقَه الله عزّ
وجلّ مالاً وعلماً ، فهو يتّقي فيه ربَّه، ويَصِلُ فيه رَحِمَه، ويعلمُ للّه فيه حقّه)). قال: ((فهذا
بأفضل المنازل)» .
قال: ((وعَبدٌ رزَقَه اللهُ علماً ولم يَرْزُقْه مالاً ، قال: فهو يقول: لو كان لي مالٌ عَمِلتُ
بعمل فلان ، قال: فأجرُهما سواء)).
قال: ((وعبدٌ رَزَقَه اللهُ مالاً ولم يَرْزُقْه علماً، فهو يَخْبِطَ مالَه بغير علم ، لا يتّقي فيه ربَّه،
ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه ، ولا يعلمُ للّه فيه حقّه ، فهذا بأخبث المنازل)) .
قال : ((وعبدٌ لم يَرْزُقْه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول : لو كان لي مالٌ لعَمِلْتُ بعمل فلان
قال : هي نيتُه ، فوزرهما فيه سواء))(١) .
(٥٨٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن
معاوية - يعني ابن صالح - عن أزهر بن سعيد الحَرازيّ قال : سمعْتُ أبا كبشة قال :
: جالساً في أصحابه ، فدخل ثم خرج وقد اغتسل ، فقُلْنا: يا رسول
كان رسول الله
الله، قد كان شيء؟ قال: «أجل ، مرّتْ بي فلانةُ ، فوقَعَ في نفسي شهوةُ النّساء، فأتيتُ
بعض أزواجي فأصَبْتُها ، فكذلك فافعلوا . فإنه مِن أماثلِ أعمالكم إتيانُ الحلال»(٢) .
(٥٨٠٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرني
المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال :
لما كان في غزة تبوك ، تسارع الناسُ إلى أهل الحِجْر يدخلون عليهم ، فبلغ ذلك رسولَ
الله {﴿، فنادى في النّاس: الصلاةَ جامعةً. قال: فأتيتُ رسول الله عَُّهُ وهو مُمسِكٌ
بعنزة ، وهو يقول :
((ما تدخلون على قوم غَضِبَ اللهُ عليهم)) . فناداه رجلٌ منهم : نَعْجَبُ منهم يا رسولَ
الله. قال: ((أفلا أُنَبِّئُكم بأَعَجبَ من ذلك؟ رجلٌ من أنفسكم يُنَبِّئُكم بما كان قبلكم ، وما
(١) المسند ٢٣١/٤ . ومن طريق عبادة أخرجه الترمذي ٤٨٧/٤ (٢٣٢٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح،
والطبراني ٣٤٥/٢٢ (٨٦٨). وإسناده حسن، وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٢٣١/٤ ومن طريق معاوية عن أزهر بن سعيد - وهو صدوق - أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٨/٢٢
(٨٤٨) قال الهيثمي ٢٢٥/٤ : رجال أحمد ثقات .
٣٠٢
هو كائنٌ بعدَكم ، فاستقيموا وسَدِّدوا ، فإنّ الله عزّ وجلّ لا يَعْبَأُ بعذابِكم شيئاً ، وسيأتي قومٌ
لا يدفعون عن أنفسهم بشيء»(١) .
(٥٨٠٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید بن عبد ربه قال : حدثنا
محمد بن حرب قال : حدّثنا الزُبيدي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزنيّ عن أبي
كبشة الأنماريّ :
أنّه أتاه فقال : أطْرِقْني من فرسك ، فإنّ سمعْتُ رسول الله وسلم يقول : من أطرقَ
فعَقَبَ له الفرسُ كان كأجر سبعين فرساً حُمِل عليه في سبيل الله عزّ وجلّ(٢).
ومعنى أطرق : أعار فحله ليضرب .
*
(١) المسند ٢٣١/٤. ومن طرق عن المسعودي- وقد اختلط- أخرجه الطبراني ٣٤٠/٢٢ (٨٥١، ٨٥٢)،
والطحاوي في شرح المشكل ٣٦٢/٩ (٣٧٤١)، وحسن محقّق المشكل إسناده . وعزاه الهيثمي في
المجمع ٢٣٧/١٢ للطبراني، وقال :.. من طريق المسعودي وقد اختلط ، وبقيّة رجاله وثّقوا . وعزاه
٢٩٣/١٠ للطبراني وأحمد وقال : بأسانيد ، وأحدها حسن .
(٢) المسند ٢٣١/٤. ومن طريق محمد بن حرب أخرجه الطبراني ٣٤١/٢٢ (٨٥٣)، وصحّحه ابن حبّان
٥٣٣/١٠ (٤٦٧٩)، وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٩/٥: رجالهما - أحمد والطبراني - ثقات. وصحّح
محقّق ابن حبّان إسناده .
٣٠٣
(٤٠٨)
مسند أبي حفص
عُمر بن أبي سلمة
واسمه(١) عبد الله بن عبد الأسد المخزومي(٢)
(٥٨٠٧) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا عبيد الله بن موسى قال :
حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة :
أن النبيّ ◌َ ﴿ِ صلّى في ثوب واحد، قد خالفَ بين طرفيه(٣).
: طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا المُثَنّی قال : حدّثنا یحیی قال : حدّثنا هشام قال : حدثني
أبي عن عمر بن أبي سلمة :
أنه رأى النبيَّ ◌َ ﴿ صلّى في ثوب واحد في بيت أُمّ سلمة، وقد ألقى طرفَيه على
عاتقیە (٤)
الطريقان في الصحيحين .
(١) أي أبوه .
(٢) الآحاد ١٥/٢، ومعرفة الصحابة ١٩٣٩/٤، والاستيعاب ٤٦٧/٢، والتهذيب ٣٥٥/٥، والإصابة ٥١٢/٢.
ومسنده في ((الجمع)) مع المقلّين (٨٨). اتّفق الشيخان على الحديثين المذكورين هنا. وفي التلقيح ٣٧٢
أنه أخرج له خمسة أحاديث .
ويلحظ هنا أن المؤلّف لم يعوّل على المسند كعادته .
(٣) البخاري ٤٦٨/١ (٣٥٤)، ومن طريق هشام في مسلم ٣٦٨/١ (٥١٧).
(٤) البخاري ٤٦٩/١ (٣٥٥)، من طريق هشام في مسلم - السابق. وقد روى الإمام أحمد الحديث من طريق
هشام وغيره بروايات مختلفة - المسند ٢٦/٤، ٢٧ .
٣٠٤
(٥٨٠٨) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا
سفيان قال : الوليدُ بن كَثير أخبرني أنه سمعَ وَهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبي سلمة
يقول :
كنتُ غلاماً في حَجر رسول الله ◌َهه، وكانت يدي تَطيشُ في الصَّحْفة ، فقال رسول
الله :﴿: ((يا غلامُ، سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ ممّا يليك)) فما زالت تلك طِعمتي
بعدُ .
أخرجاه (١)
(١) البخاري ٥٢١/٩ (٥٣٧٦)، ومن طريق سفيان بن عيينة في مسلم ١٥٩٩/٣ (٢٠٢٢)، والمسند ٢٦/٤.
٣٠٥
(٤٠٩)
مسند عمر الجَمَعِي
هكذا في مسند الإمام أحمد . وذكره أبو نعيم الأصفهاني فقال : عمر بن الجمعي .
قال : وصوابه عمرو بن الحَمِق . وقال البخاري : لا يصحّ عمر(١) .
(٥٨٠٩) حدّثنا أحمد قال: حدّنا حَيْوة بن شُريح ويزيد بن عبد ربّه قالا: حدّثنا بقيّة
ابن الوليد قال: حدثني يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان قال: حدّثنا جبير بن نُفَیر أن
عمر الجمعي حدثه :
أن رسول الله ◌َ ه قال: ((إذا أراد الله بعبد خيراً استعملَه قبلَ موته)) فسأله رجل من
القوم : ما استعماله؟ قال : يَهديه اللهُ تباركَ وتعالى إلى العمل الصالح قبل موته، ثم يَقْبِضُه
على ذلك))(٢) .
(١) كذا ذكره الإمام أحمد في مسنده ١٣٥/٤. وذكره أبو نعيم عن أحمد وصوّبه - معرفة الصحابة ١٩٤٤/٤.
وينظر التاريخ الكبير ٣١٤/٦ . وذكره ابن حجر في الإصابة ٥١٤/٢، ونقل الخلاف وفيه ، وقال: وإنما لم
أجزم بأنّه غلط لمقام الاحتمال . وذكره في التعجيل ٣١٨ - ولكنه تحت : عمرو الجمحي الخزاعي ، وأشار
إلى أنه عمرو بن الحَمِق ..
(٢) المسند ١٣٥/٤. وقد ورد الحديث في المسند ٢٢٤/٥ من طريق زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح عن
عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحمق، وهو الذي رجّحه العلماء . وسيرد في مسند
عمرو بن الحَمِق - الحدیث (٥٨٨٥).
٣٠٦
(٤١٠)
مسند عمران بن حُصَين(١)
(٥٨١٠) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال :
حدّثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال :
صلّى رسول الله تَّ﴾ الظهرَ، فقرأ رجلٌ خلفه: ﴿سَبِّح اسمَ رَبِّك الأَعلَى﴾ فلمّا صلّى
قال: ((أَيُّكم قرأ بـ: ﴿سَبِّح اسمَ ربِّك الأعلَى﴾؟ فقال رجل : أنا . فقال: ((قد عَرَّفْتُ أن
بَعضَكم خالَجَنيها)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٥٨١١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة عن قتادة قال: سَمِعْتُ أبو السَّوّار العَدَوي يُحدّث أنّه سمع عمران بن
حصين الخزاعي
يحدّث عن رسول الله تَ ﴿ٍ، فقال: ((الحياءُ لا يأتي إلّ بخير)) فقال بُشَير بن كعب:
مكتوب في الحكمة : إنّ منه وقاراً ومنه سكينة . فقال عمران: أُحَدِّثُك عن رسول الله
وتُحدِّثُني عن صُحُفك؟ .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(١) الآحاد ٢٧٨/٤، ومعرفة الصحابة ٢١٠٨/٤، والاستيعاب ٢٢/٣، والتهذيب ٤٨١/٥، والسير ٥٠٨/٢ ،
والإصابة ٢٧/٣ .
وهو من المقدّمين بعد العشرة عند الحميدي (٢٣) أخرج الشيخان له ثمانية أحاديث ، وانفرد البخاري
بأربعة ، ومسلم بسبعة .
وفي التلقيح ٣٦٤ أنه له مائة وثمانين حديثاً .
(٢) المسند ٤٢٦/٤. ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد كلاهما - شعبة وسعيد - عن قتادة . ومن
طريق محمد بن جعفر عن شعبة ، وإسماعيل عن سعيد أخرجه مسلم ٢٩٩/١ (٣٩٨).
(٣) المسند ٤٢٧/٤، ومسلم ٦٤/١ (٣٧) ومن طريق شعبة في البخاري ٥٢١/١٠ (٦١١٧).
٣٠٧
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو نَعامة العَدَوي عن حُميد بن
هلال عن بُشير بن كعب عن عمران بن حصين قال :
إليّ: ((الحياءُ خيرٌ كلُّه)) فقال بُشَير: فقلت: إنّ منه ضَعفاً ، وإن منه
قال رسول الله
عَجْزاً. فقال: أُحَدَّثُك عن رسول الله ﴿ وَتَجيئُني بالمعارِيض! لا أُحَدِّثك بحديث ما
عَرَفْتُك. فقالوا: يا أبا نُجَيد ، إنّه طيّبُ الهوى وإنّه، وإنّه . فلم يزالوا به حتى سكن
وحدّث(١) .
(٥٨١٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا إبراهيم بن
طَهِمان عن حسين المُعَلّم عن ابن بُرَيدة عن عمران بن حصين قال :
كان بي النَّاصور، فسألتُ النبي ◌َّهِ عن الصلاة، فقال: ((صلِّ قائماً، فإنّ لم تستطع
فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب الخَفّاف عن سعيد عن حسين المعلّم ، قال (٣):
وقد سمعته من حسين - عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين قال :
كنتُ رجلاً ذا أسقام كثيرة، فسألْتُ رسول الله عَ﴿﴿ عن صلاتي قاعداً، فقال:
((صلاتك قاعداً على النِّصف من صلاتك قائماً . وصلاةُ الرجلِ مُضطجعاً على النِّصف من
صلاته قاعداً)) (٤) .
الطريقان في أفراد البخاري .
(٥٨١٣) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أبو الأشهب
عن الحسن عن عمران بن حصين قال :
(١) المسند ٤٤٢/٤ . وإسناده صحيح، ويشهد له الطريق السابق.
(٢) المسند ٤٢٦/٤. ومن طريق إبراهيم بن طهمان أخرجه البخاري ٥٨٧/٣ (١١١٧).
(٣) أي عبدالوهاب الخفّاف .
(٤) المسند ٤٣٣/٤. وأخرجه البخاري عن طريق حسين بن ذكوان المعلّم ٥٨٤/٢ (١١١٥). والخفّاف،
صدوق ، متابع .
٣٠٨
﴿﴿: «مسألةُ الغنيِّ شَينٌ في وجهه يومَ القيامة)) .
قال رسول الله
قال أحمد : لا أعلم أحداً أسنده غيرَ وكيع(١) .
(٥٨١٤) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال :
حدّثنا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين :
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ِ قال: ((خيرُ هذه الأُمّة القرن الذين بُعِثْتُ فيهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم
ينشأَ قومٌ يَنذرون ولا يُوفون، ويخونون ولا يُؤتمنون ، ويشهدون ولا يُستشهدون، ويفشو فيهم
السَّمَن)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٥٨١٥) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال : أخبرنا همّام
عن قتادة عن أبي مُراية عن عمران بن حصين :
عن النبيَّ ◌َ ﴿ قال: ((لا طاعةَ في معصية اللهِ عزّ وجلّ))(٣).
(٥٨١٦) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن الجُريري عن أبي
العلاء بن الشُّخِّير عن مُطرِّف عن عمران بن حصين قال :
قيل لرسول الله ◌َ﴿: ((إنّ فلاناً لا يُفْطِرُ نهاراً الدّهرَ. فقال: ((لا أفطر ولا صامَ)) (٤).
(٥٨١٧) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أيوب عن
أبي قلابة عن أبي المُهَلِّب عن عمران بن حصين :
(١) المسند ٤٢٦/٤، والمعجم الكبير ١٦٤/١٨ (٣٦٢)، قال الهيثمي ٩٩/٣: رجال أحمد رجال الصحيح.
وقال المنذري في الترغيب ٦٢٣/١ (١١٨٢) . رواه أحمد بإسناد جيد.
(٢) المسند ٤٢٦/٤. ومن طريق هشام أخرجه مسلم ١٩٦٥/٤ (٢٥٣٥). وبإسناده إلى زهدم بن مضرِّب عن
عمران أخرجه البخاري ٢٥٨/٥ (٢٦٥١). وعبدالملك بن عمرو من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٤٢٦/٤. ومن طريق قتادة أخرجه الطبراني ٢٢٩/١٨ (٥٧٠ ، ٥٧١). ورجاله رجال الصحيح غير أبي
مراية العجلي، من رجال التعجيل ٥١٩، وثّقه ابن حبّان. ينظر الصحيحة ٣٥٠/١ (١٨٠).
(٤) المسند ٤٢٦/٤، والنسائي ٢٠٦/٤، وصحّحه ابن خزيمة ٣١١/٣ (٢١٥١). ومن طريق الجُريري صحّحه
ابن حبّان ٣٤٨/٨ (٣٥٨٢). وصحّحه الألباني والمحقّقون.
٣٠٩
أن رجلاً أعتق ستّة مملوكين له عندَ موته لم يكن له مالٌ غيرُهم ، فدعاهم رسول الله
فجزّأَهم ثلاثاً(١) ، ثم أقْرَع بينهم ، فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة ، وقال له قولاً شديداً .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
زاد في رواية الحسن عن عمران: ((لقد حَمَمْتُ ألاّ ◌ُصَلَِّ عليه))(٣).
(٥٨١٨) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا خالد
الحذّاء عن أبي قلابة عن أبي المُهَلّب عن عمران بن حصين :
أن النبيّ ﴿﴿ سلّم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام، فقام إليه رجل يُقال له الخِرباق،
وكان من يدّيه طُول ، فقال: يا رسول الله ، فخرج إليه، فذكر له صنيعه. فجاء فقال: ((أصدقَ
هذا؟)) . قالوا: نعم. فصلّى الركعة التي ترك ، ثم سلّم، ثم سجد سجدتين ، ثم سلّم .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا محمد بن عبد الله
الأنصاريّ قال : أخبرني أشعث عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي
المهلّب عن عمران بن حصین :
أنّ النبيّ ◌َ﴾ صلّى فيها ، فسجد سجدتين ، ثم تشهّد ، ثم سلّم(٥) .
(١) قال العكبري - إعراب الحديث ٢٨٣: الجيد تنوين (ستة)) وتكون مملوكين نعتاً له، والإضافة ضعيفة لأن
المميز هنا جمع تصحيح ...
قال: ((جزاهم ثلاثاً) فالظاهر يقتضي ثلاثة ، لأن التقدير ثلاثة أجزاء . ووجه حذف التاء أن يقدر : ثلاث فرق
أو ثلاث قطع .
(٢) المسند ٤٢٦/٤، ومسلم ١٢٨٨/٣ (١٦٦٨).
(٣) وهي في المسند ٤٣٠/٤. والنسائي ٦٤/٤. وصحّحه الألباني.
(٤) المسند ٤٢٧/٤، ومسلم ٤٠٤/١ (٥٧٤) .
(٥) الترمذي ٢٤١/٢ (٣٩٥) وقال: هذا حديث حسن غريب. قال: واختلف أهل العلم في التشهّد في سجدتي
السهو ... وأخرجه أبوداود ٢٧٣/١ (١٠٣٩)، والنسائي ٢٦/٣، وابن خزيمة ١٣٤/٢ (١٠٦٢)، والحاكم
٣٢٣/١، قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه. إنّما اتّفقا على حديث خالد الحذاء عن أبى
قلابة ، وليس فيه ذكر التشهد لسجدتي السهو. وقد ضعّفه الألباني . وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر
على الترمذي .
٣١٠
(٥٨١٩) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثني شعبة
قال : سمعت قتادة يقول سمعت زُرارة بن أوفى عن عمران بن حصين :
قاتل يعلى بن مُنْية - أو ابن أميّة - رجلاً ، فعَضّ أحدُهما صاحبه ، فانتزع يدَه من
فيه ، فانتزعَ ثنيّته، فاختصما إلى النبيّ ◌َ﴿، فقال: ((يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُ
الفحلُ . لا دِیَةَ له)) .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٥٨٢٠) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر وحجّاج
قالا : حدّثنا شعبة عن حُميد بن هلال قال : سمعت مُطَرِّفاً قال : قال لي عمران ابن حصين :
ألا أحدثك حديثاً عسى الله أن ينفعك به :
قد جمعَ بين حجّةٍ وعُمرةٍ ، ثم لم يَنْهَ عنه حتى مات ، ولم ينزلْ فيه
قرآنُ يُحَرِّمُه .
إنّ رسول الله
وإنّه كان يُسَلَّم عليَّ، فلما اكتَوَيْتُ أُمْسِكَ عنّي، فلما تَرَكْتُه عادَ إلي(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن مُطَرِّف بن
عبدالله قال :
بعث إليّ عمرانُ بن حُصين في مرضه فأتَيْتُه ، فقال: إنّي كنتُ أحدَّثُك بأحاديثَ لعلّ
الله ینفعك بها بعدي :
واعلمْ أنّه كان يُسلَّم عليّ ، فإن عشْتُ فاكتُم عليّ ، وإن مِتُّ فحدّث عنّي إن شئتَ .
واعلمٌّ أنّ رسول الله ﴿ قد جمع بين حَجّة وعُمرة، ثم لم ينزلْ فيها كتاب ، ولم يَنه
عنها النبيّ ◌َ﴾. قال رجل فيها برأيه ما شاء(٣).
(١) المسند ٤٢٧/٤. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٢١٩/١٢ (٦٨٩٢)، ومسلم ١٣٠٠/٣ (١٦٧٣). وحجّاج
ابن محمد من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٤٢٧/٤. ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ٨٩٩/٢ (١٢٢٦) وشيخا أحمد من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٤٢٨/٤، ومن طريق سعيد أخرجه مسلم ٨٩٩/٢ (١٢٢٦). وأخرج البخاري ٤٣٢/٣ (١٥٧١) من
طريق قتادة ذكر التمتّع ... .
٣١١
٤ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال : حدّثنا عمران القصير قال : حدّثنا أبو رجاء عن
عمران بن حُصین قال :
نزلت آية المُتعة في كتاب الله، وعَمِلْنا بها مع رسول الله ث
﴿ ، فلم ينزلْ آَيةٌ تَنْسَخُ آيَةً
حتى مات(١) .
المُتعة ، ولم ينهَ عنها رسول الله :
هذه الطرق الثلاثة مخرّجة في الصحيحين .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هُشيم عن يونس عن الحسن عن عمران بن حصين قال :
نهى رسول الله ◌َ ﴾ عن الكَيّ، فاكتوينا فما أفْلَحْنَ ولا أَنْجَحْنَ (٢) .
(٥٨٢١) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدُّنا شعبة عن يزيد الرَّشْك قال: سمعتُ مُطرِّفاً يحدّث عن عمران بن حُصَين .
عن النبي ﴿ أنّه سُئل، أو قيل له: أتعرفُ أهلَ النارِ من أهل الجَنّة؟ فقال: ((نعم)).
قال : فِلِمَ يَعْمَلُ العاملون؟ قال: ((يعملُ كلٌّ لما خُلِقَ له)) أو ((لِما يُسِّرَ له)).
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا صفوان بن عيسى قال : أخبرنا عَزْرةُ بن ثابت عن يحيى بن
عُقيل عن ابن يَعْمَر عن أبي الأسود الدؤلي قال :
غَدَوتُ على عمران بن حصين في يوم من الأيّام ، فقال لي : يا أبا الأسود ، إن رجلاً
من جُهينة - أو مُزينةَ - أتى النبيَّ ◌َ﴿ فقال: أرأيتَ يا رسول الله ما يعملُ الناسُ
(١) المسند ٤٣٦/٤، والبخاري ١٨٦/٨ (٤٥١٨)، ومسلم ٩٠٠/٢ (١٢٢٦).
(٢) المسند ٤٣٠/٤. والحسن لم يسمع من عمران. وأخرجه ابن ماجة ١١٥٥/٢ (٣٤٩٠) بهذا الإسناد ،
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٢٧/٤. ومسلم ٢٠٤١/٤ (٢٦٤٩). ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٤٩١/١١ (٦٥٩٦).
٣١٢
ويكدَحون فيه ، شيءٌ قُضِيَ عليهم أو مضَى عليهم في قَدَر قد سَبَق ، أو فيما يستقبلون مما
أتاهم به نبيُّهم ، واتُّخِذَتْ عليهم به الحُجّة؟ قال: ((بل شيء قُضِيَ عليهم ومضى عليهم))
قال: فلِمَ يعملون إذاً يا رسول الله؟ قال: ((من كان اللهُ عزّ وجلّ قد خَلَقَه لواحدة من
المنزلتين يُهِيِّئُهُ لعملها ، وتصديقُ ذلك في كتاب الله عزّ وجلّ: ﴿وَنَفْسِ وما سَوَّاها .
فَأَلْهَمَها فُجورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٧-٨].
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٨٢٢) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا عَوف عن أبي رجاء عن عمران بن حُصين قال :
قال رسول الله ◌َّهه: «اطَّلَعْتُ في النّار فرأيْتُ أكثرَ أهلها النساءَ. واطَّلَعْتُ في الجنّة
فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ)) .
أنفرد بإخراجه البخاري(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي التَّيّاح قال :
سمعْتُ مُطَرِّفاً يحدّث :
أنّه كان له امرأتان، فجاء إلى إحداهما، فنزعَ عِمامتُه، فقالَت: جئتَ من عند
امرأتك. فقال: جئتُ من عند عمران بن حصين، فحدَّثَ عن النبيّ ◌َهُ أنّه قال: «إنّ
أقلَّ ساكني الجنّة النساء)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٥٨٢٣) الحديث الرابع عشر: وبه عن أبي التَّاح قال: سمعْتُ رجلاً من بني ليث
قال : أشهدُ على عمران بن حصين قال - قال شعبة : أو قال عمران :
(١) المسند ٤٣٨/٤. ومن طريق عزره أخرجه مسلم ٢٠٤١/٤ (٢٦٥٠) . وصفوان ثقة . روى له مسلم وأصحاب
السنن ، والبخاري تعليقاً .
(٢) المسند ٤٢٩/٤ وأخرجه البخاري من طريق عوف بن أبي جميلة ٢٩٨/٩ (٥١٩٨).
(٢) المسند ٤٢٧/٤، ومسلم ٢٠٩٧/٤ (٢٧٣٨) .
٣١٣
أنّه نهى عن الحناتِم - أو عن الحَنْتَم - وخاتمَ الذهب ،
أشهدُ على رسول الله
والحرير(١) .
(٥٨٢٤) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن ابن أخي مُطرِّف بن الشِّخِّير قال: سمعْتُ مُطَرِّفاً يحدّث عن عمران
ابن حصين
أن النبيّ ◌َ ﴿ قال: «هل صُمْتَ من سَرَر هذا الشهر شيئاً؟)) يعني شعبان. فقال: لا.
فقال: ((إذا أَقْطَرْتَ رمضانَ فصُمْ يوماً أو يومين)) شكّ شعبة، قال: وأظنّه قال: ((يومين)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٥٨٢٥) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال:
حدّثنا سعيد عن غَيلان بن جرير عن مُطَرِّف بن الشِّخِير أنّه قال :
كنتُ مع عمران بن حصين بالكوفة ، فصلّى بنا عليّ بن أبي طالب، فصار يُكَبِّرُ
كلّما سجدَ ، وكلّما رفعَ رأسَه، فلمّا فرغَ قال عمران: صلّى بنا هذا مِثْلَ صلاةٍ رسول
الله
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٥٨٢٦) الحديث السابع عشر: وبه : حدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن أن هيّاج
ابن عمران أتى عمران بن حصين فقال :
(١) المسند ٤٢٧/٤. وفيه الليثي غير مسمّى. وقد أخرجه من طريق أبي التّيّاح عن حفص الليثي. وأخرجه
أيضاً بإسناد رجاله رجال الصحيح ٤٢٩/٤: من طريق قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أو عمران .
وحفص بن عبدالله الليثي، مقبول - التقريب ١٣٠/١. وصحّح ابن حبّان الحديث من طريق أبي التيّاح
عن حفص. ومن طريق أبي التّيّاح أخرجه النسائي ١٧٠/٨ ولم يذكر فيه ((الحنتم))، والترمذي ١٩٨/٤
(١٧٣٨) وحسّنه ، واقتصر على تختّم الذهب.
وقد صحّ الحديث لغيره: فالنهي عن الحرير وتختّم الذهب يشهد له ما رواه الشيخان عن البراء - الجمع
٥٢٠/١ (٨٤٩) والنهي عن الحنتم - وهي الجرار المدهونة - رواه مسلم عن ابن عمر وأبي سعيد وعائشة -
الجمع ٢٩٨/٢، ٤٧٠ (١٥٠١، ١٨١٤)، ١٦٣/٤ (٣٢٨٧).
(٢) المسند ٤٢٨/٤، ومسلم ٨٢١/٢ (١١٦١) ومن طريق مطرّف أخرجه البخاري ٢٣٠/٤ (١٩٨٣).
وينظر أقوال العلماء في معنى السّرر - الفتح ٢٣١/٤ .
(٣) المسند ٤٢٨/٤. ومن طريق غيلان بن جرير أخرجه البخاري ٢٧١/٢ (٧٨٦)، ومسلم ٢٩٥/١ (٣٩٣).
٣١٤
إنّ أبي نَذَر إِنْ قَدَرَ على غلامه لَيَقْطَعَنّ منه طابَقَاً (١)، أو لَيَقْطَعَنّ يدَه قال: قُلْ لأبيك
كان يَحُثُّ في خُطبته على
يكفِّر عن يمينه ، ولا يقطعْ منه طابقاً ، فإن رسول الله
الصَّدَقة ، وينهى عن المُثْلة .
ثم أتى سَمُرَةَ بن جُندب فقال له مثل ذلك(٢) .
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن المُثَنّى قال: حدّثنا صالح بن رُسْتُم
أبو عامر الخزّاز قال : حدّثني كثير بن شِنظير عن الحسن عن عمران بن حُصين قال :
ما قام فينا رسول الله ◌َ لهم خطيباً إلاّ أمرَنا بالصَّدَقة ونهانا عن المُثْلة. قال: وقال: ((أَلا
وإنّ من المُثلة أن ينذِرَ الرجلُ أن يَخْزِمَ أنفه ، ألا وإنّ من المُثلة أن ينذِرَ الرجلُ أن يَحُجّ
ماشيًا ، فَلْيَهْدِ هَدياً وليركَبْ))(٣) .
(٥٨٢٧) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا همّام
قال : حدّثنا قتادة قال : حدّثنا الحسن عن عمران بن حصين
أنّ رجلاً أتى النبيَّ ◌َ ﴾ فقال: إنّ ابنَ ابني مات ، فمالي من ميراثه؟ قال: ((لك
السُّدُس)) قال: فلمّا أدبرَ دعاه قال: ((سُدُس آخر)). فلمّا أدبر دعاه فقال: ((إنّ السُّدُس الآخر
طُعْمة)) (٤).
(٥٨٢٨) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفان قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة قال : حدثنا قتادة عن مُطَرِّف عن عمران بن حصين
(١) الطابق : العضو .
(٢) المسند ٤٢٨/٤. وهيّاج بن عمران البرجمي مقبول، روى له أبوداود، التقريب ٦٤١/٢.
وأخرج الحديث من طريق سعيد الطبراني في الكبير ٢١٧/١٨ (٥٤٢) وأخرجه من طريق قتادة أبوداود
٥٣/٣ (٢٦٦٧) ، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٢٩/٤ والحسن لم يسمع عمران. وصحّح الحاكم إسناده ٣٠٥/٤ ، ووافقه الذهبي . وأخرجه
البيهقي ٨٠/١٠، وذكر أنه لا يصحّ سماع الحسن من عمران.
(٤) المسند ٤٢٨/٤. وفيه الكلام في سماع الحسن من عمران. ومن طريق همّام أخرجه أبوداود ١٢٢/٣
(٢٨٩٦) والترمذي ٣٦٥/٤ (٢٠٩٩) وقال: حسن صحيح. وضعّفه الألباني.
٣١٥
** قال: ((لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من
أن رسول الله
ناوأَهم حتى يقاتلَ آخرُهم المسيحُ الدّجّال))(١).
(٥٨٢٩) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر
عن أيّوب عن أبي قلابة عن أبي المُهَلَّب عن عمران بن حصين قال :
لعنت امرأةٌ ناقةً لها، فقال النبيُّ ◌َهُ: ((إنها ملعونةٌ، فَخلُوا عنها)) قال: فلقد رأيتُها
تَتْبَعُ المنازلَ ما يعرِضُ لها أحد ، ناقةٌ ورقاءُ .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٥٨٣٠) الحديث الحادي والعشرون: وبه ، أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي قلابة عن أبي المُهَلّب عن عمران بن حُصين
أن امرأةً من جُهينة اعتَرَفَت عند النبيّ ◌َ﴿ بزِناً، وقالت: أنا حُبلى ، فدعا النبيُّ
وَلِيَّها وقال: ((أَحْسِن إليها، فإذا وَضَعَتْ فَأَخْبِرْني)) ففعل، فأمرَ بها النبيُّ ٤﴿ فَرُجِمَت ، ثم
صلَّى عليها. فقال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله، رَجَمْتَها ثم تُصَلّي عليها! قال: ((لقد
تابت توبةً لو قُسِمَتْ بين سبعين من أهل المدينة لَوَسِعَتْهم . وهل وَجَدْتَ شيئاً أفضلَ من
أن جادَتْ بنَفْسها للّه عزّ وجلّ»(٣) .
(٥٨٣١) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد
ابن زيد قال : حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلّب عن عمران بن حصين قال :
كانت العضباءُ لرجلٍ من بني عُقيل ، وكانت من سوابق الحاجّ ، فَأُسِرَ الرجلُ وأُخِذَت
العضباء معه. قال: فمرّ به رسول الله ﴾ وهو في وَثاق ورسولُ الله ◌َ لل على حمارِ عليه
قَطيفةٌ ، فقال: يا محمد ، تأخذونني (٤) وتأخذون سابقة الحاج؟ قال : فقال رسول الله
(١) المسند ٤٣٧/٤. وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد بن سلمة - وهو من رجال مسلم - أخرجه أبوداود ٤/٣
(٢٤٨٤)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ٧١/٢ ، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٤٢٩/٤. ومن طريق أيوب في مسلم ٢٠٠٤/٤ (٢٥٩٥). وسائر رجاله رجال الشيخين .
والورقاء : البيضاء يخالطها سواد .
(٣) المسند ٤٢٩/٤. ومن طريق يحيى بن أبي كثير أخرجه مسلم ١٣٢٤/٣ (١٦٩٦). ولم يُنبّه عليه.
(٤) في مسلم ((بم أخذتني ... )).
٣١٦
: ((نأخذُك بجريرة(١) حلفائك ثقيف)) قال: وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من
أصحاب النبيّ ◌ِ﴿. وقال فيما قال: أنا مسلم، فقال رسول الله ◌َّهُ: (لو قُلْتَها وأنت
تملِك أمرَكَ أَفَلَحْتَ كلَّ الفلاح)) قال: ومضى رسولُ الله ◌َ ﴿ٍ، فقال: يا محمّد ، إنّي جائعٌ
في: ((هذه حاجتك)). ثم نُدي
فأطْعِمْني ، وإني ظمآنُ فاسْقِني . قال : فقال رسول الله
بالرجلين، وحَبسَ رسول الله ثَ هُ العَضباء لرَحله .
قال : ثم إنّ المشركين أغاروا على سَرْح (٢) المدينة فذهبوا بها ، وكانت العضباء فيه ،
قال : وأسروا امرأةً من المسلمين . قال : فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم ، فقامت المرأة
ذاتَ ليلةٍ بعدما ناموا ، فجعلت كلّما أتت على بعير رغا ، حتى أتت على العَضباء ، فأتت
على ناقة ذَلولٍ مُجَرَّسة ، فرَكِبَتْها ثم وَجَّهَتْها قِبَل المدينة. قال: ونذرَتْ إنِ اللهُ نجّاها عليها
لَتَنْحَرَنَّها. فلما قَدِمَتِ المدينةَ عُرِفَت الناقة، وقيل: ناقة رسول الله عَّهُ. قال: فَأُخْبِرَ النبيُّ
◌َّهُ بِنَذْرها، أو أتَتْه فأخْبَرَتْه، فقال رسول اللـه مَ هُ: ((بئسَ ماجَزَتْها)) أو ((بئس ما جَزَيتيها،
إن - الله عزّ وجلّ نجّاها لَتَنْحَرَنَّها)). قال: ثم قال رسول الله عَ ﴿ٍ: «لا وفاءَ لنَذْر في معصية
الله ، ولا فيما لا يملِكُ ابنُ آدم)» .
قال وهيب - يعني ابن خالد: وكانت ثقيف حلفاءَ لبني عُقيل . وزاد حمّاد بن سلمة
فيه : وكانت العضباء داجناً لا تُمَنَع من حَوض ولا نبت .
وقال عفّان : مُجَرَّسه : مُعَوَّدة .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٥٨٣٢) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن أَبي نَضْرَة
في السفر . فَعَدَلَ إلى مجلس
أن فتىَّ سألَ عمرانَ بن حُصين عن صلاة رسول الله
العَوَقة (٤) فقال: إن هذا الفتى سألني عن صلاة رسول الله ◌َّثة في السَّفر، فاحفظوا عنّي:
(١) الجريرة: الذنب .
(٢) السرح : الماشية .
(٣) المسند ٤٣٠/٤. ومن طريق حمّاد بن زيد وغيره عن أيوب أخرجه مسلم ١٢٦٢/٣، ١٢٦٣ (١٦٤١).
(٤) العوقة: بطن من قبيلة عبد القيس.
٣١٧
سَفراً إلاّ صلَّى ركعتين حتى يرجعَ . وإنّه أقام بمكّة - وكان
ما سافرَ رسول الله
الفتح - ثماني عشرة ليلةً يصلّي بالناس ركعتين ركعتين .
قال أحمد : وحدَّثَناه يونس بن محمد بهذا وزاد فيه : إلا المغرب .
ثم يقول: ((يا أهلَ مكة، قوموا فصلُّوا ركعتين أُخريين، فإنّا سَفْر)). ثم غزا حُنيناً
والطائف ، فصلّى ركعتين ركعتين ، ثم رجع إلى جِعرانةَ فاعتمر فيها في ذي القعدة . ثم
غزوتُ مع أبي بكر ، وحَجَجْتُ واعتمرتُ، فصلّى ركعتين ركعتين. قال يونس: إلا
المغرب . ومع عثمان صدر إمارته . قال يونس: ركعتين إلا المغرب. ثم إن عثمان صلّى
بعد ذلك أربعاً (١).
(٥٨٣٣) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
يونس عن أبي قلابة عن أبي المُهَلَّب عن عمران بن حصين :
أن رسول الله تَ﴾ قال: ((إنّ أخاكم النجاشيّ قد مات فصلُوا عليه». فقام فصفًّنا
خلفه . وإنّ لفي الصّفّ الثاني ، فصلّى عليه .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٨٣٤) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن
سعيد قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال : حدّثنا حميد بن هلال عن أبي الدّهماء عن
عمران بن حُصین
عن النبيّ ◌ِ ﴿: «من سَمع بالدّجّال فلْيَنْأَ عنه، من سمع بالدّجّال فلْيَنْأَ عنه ، من
سمع بالدّجّال فلیناً عنه ، فإنّ الرجل یأتیه وهو یحسبُ أنّه مؤمن ، فلا یزال به بما معه من
الشُّبَه حتى يَتْبَعَه))(٣).
(١) المسند ٤٣٠/٤. وفي إسناده علي بن زيد، ابن جُدعان، ضُعّف. ولكن الحديث صحيح لغيره. ومن طريق
علي بن زيد أخرجه الترمذي ٤٣٠/٢ (٥٤٥) وقال حسن صحيح، وأخرجه أبوداود مختصراً ٩/٢ (١٢٢٩)،
وابن خزيمة ٧٠/٣ (١٦٤٣). وجعله الألباني في ضعيف أبي داود ، ولكنه وضعه في صحيح الترمذي ،
وجعله صحيحاً لغيره .
(٢) المسند ٤٣١/٤ وأخرجه مسلم ٦٥٧/٢ (٩٥٣) من طريق أبي قلابة . ومن فوقه رجال الشيخين .
(٣) المسند ٤٣١/٤. وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي . ومن طريق حميد بن هلال
أخرجه أبوداود ١١٦/٤ (٤٣١٩)، وصحّحه الألباني.
٣١٨
(٥٨٣٥) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية
قال: حدّثنا الأعمش عن جامع بن شدّاد عن صفوان بن مُحْرِز عن عمران بن
حصين قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: ((اقبلوا البُشرى يا بني تميم)) قال: قالوا: قد بَشَّرْتَنا فأعْطِنا.
قال: ((اقبلوا البُشرى يا أهل اليمن)) قالوا: قد قَبِلْنا، فَأَخْبِرْنا عن أوّل هذا الأمر كيف
كان؟ قال : ((كان اللهُ عزّ وجلّ قبلَ كلِّ شيءٍ ، وكان عرشه على الماء، وكتب في اللَّوح ذِكْرَ
كلِّ شيء)) .
قال : وأتاني آتٍ فقال: يا عمران ، انحلَّتْ ناقتُك من عقالها. قال: فخرَجْتُ فإذا
السّرابُ ينقطع بيني وبينها ، فخرجْتُ في أَثَّرها ، فلا أدري ما كان بعدي .
انفرد بإخراجه البخاري (١) .
(٥٨٣٦) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن هشام
قال : حدثنا قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين :
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال وهو في بعض أسفاره وقد تفاوَتَ بينَ أصحابه السيرُ، رفع
بهاتين الآيتين صوته: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظيمٌ . يَوْمَ
تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعةٍ عمّا أرْضَعَتْ .. ﴾ حتى بلغ [ آخر] الآيتين [الحجّ: ١-٢]،
قال: فلمّا سمع أصحابُه بذلك حَتُّوا المَطِيَّ وعرَفوا أنّه عند قولٍ يقوله. فلما تأشّبوا(٢) حوله
قال : «أتدرون أيُّ يوم ذاك؟ [ذاك] يوم ينادَى آدمُ عليه السلام ، فيناديه ربُّه تبارك وتعالى
فيقول : يا آدمُ ، ابعثْ بَعثاً إلى النّار، فيقول: يا ربّ ، وما بَعْثُ النّار؟ قال: من كلِّ ألفِ
تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنّة)) قال: فأَبْلَسَ أصحابُه حتى ما أوضحوا
بضاحكة. فلمّا رأى ذلك قال: ((اعلموا وأبْشروا، فوالذي نفسُ محمّدٍ بيده، إنّكم لمع
خليقتين ، ما كانتا مع شيء قطّ إلا كَثَرَتاه : يأجوج ومأجوج . ومن هلك من بني آدم وبني
إبليسَ)). قال: فسُرِّي عنهم. ثم قال: ((اعملوا وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم
(١) المسند ٤٣١/٤. ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٢٨٦/٦ (٣١٩٠، ٣١٩١). وأبو معاوية من رجال
الشيخين .
(٢) تأشّبوا: اجتمعوا وتضامّوا .
٣١٩
في الناس إلا كالشّاة في جَنب البعير، والرَّقْمة في ذراع الدابّة))(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال: حدّثنا هشام ... فذكر معناه(٢) .
وحدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن ابن جدعان عن الحسن عن عمران .. فذكره
مختصراً وزاد فيه :
((وإنّي لأرجو أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنّة، إنّي لأَرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة))(٣).
(٥٨٣٧) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
قال: حدّثنا الحسن بن ذكوان قال : حدّثني أبو رجاء قال: حدّثني عمران بن حصين
عن النبيّ ﴿ قال: ((يخرج من النّار قومٌ بشفاعة محمّد عَ ﴿، فيُسَمَّون الجَهَنّمَيِّين)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٥٨٣٨) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عوف
قال : حدّثنا أبو رجاء قال : حدّثني عمران بن حصين قال :
كُنّا في سفر مع رسول الله ◌َ ﴿ه، وإنا أسرَينا حتى إذا كنّا في آخر الليل، وقَعْنا تلك
الوقعة ولا وقعةَ أحلى عندَ المسافر منها ، قال: فما أيقَظَنا إلا حرُّ الشمس، وكان أوَّلَ من
(١) المسند ٤٣٥/٤. والترمذي ٣٠٣/٥ (٣١٦٩) قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح. ومن طريق قتادة
أخرجه الحاكم ٢٨/١ . قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله ، والذي عندي أنهما تحرّجا
من ذلك خشية الإرسال . وقد سمع الحسن من عمران بن حصين . وأخرجه ٥٦٦/٤ عن أنس ، ونقل :
ولكن المحفوظ عندنا حديث قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين ... ولم يخرج محمد بن إسماعيل
ومسلم بن الحجّاج في هذه الترجمة حرفاً، وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين . فوضَّح أن علّة
الحديث في سماع الحسن من عمران . وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ٤٣٥/٤. وأخرجه الحاكم ٣٨٥/٢ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه، وأكثر أئمة
البصرة على أن الحسن قد سمع من عمران ، غير أن الشيخين لم يخرجاه .
(٣) المسند ٤٣٢/٤، وفي إسناده ابن جدعان، مع الكلام في سماع الحسن من عمران . وبهذا الإسناد أخرجه
الترمذي ٣٠٢/٥ (٣١٦٨) وقال: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عمران عن النبيّ ◌َ
وضعّف الألباني إسناده .
(٤) المسند ٤٣٤/٤، والبخاري ٤١٨/١١ (٦٥٦٦).
٣٢٠