النص المفهرس
صفحات 241-260
رأيتُ سعدَ بن أبي وقّاص يمسح على خُفَّيه بالعراق حين توضّاً ، فأنكُرْتُ ذلك عليه ، فقال لي : سَلْ أباك عمّا أنكرْتَ عليَّ من مَسح الخُفّين . فذكَرْت ذلك له، فقال : إذا حدّثَكَ سعدٌ بشيء فلا تَرُدَّ عليه، فإن رسول الله ◌َ ◌ُّهُ كان يمسحُ على الخُفّين(١). (٥٦٩٠) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَفّان قال: حدّثنا همّام بن يحيى قال : حدّثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد الغَطّفانيّ عن مَعدان بن أبي طلحة اليعمريّ : أن عمر بن الخطّاب قام على المنبر یوم جمعة ، فحمد الله وأثنی علیہ ، ثم ذكر رسول الله :﴿ وذكر أبا بكر، ثم قال: رأيتُ رؤيا لا أُراها إلاّ لحضور أجلي، رأيتُ كأنّ ديكاً نقرَني نقرتين . قال : وذُكر لي أنّه ديكٌ أحمرُ ، فقَصَصْتُها على أسماء بنت أبي عميس امرأة أبي بكر ، فقالت : يقتُلُكَ رجلٌ من العجم . قال : وإنّ الناس يأمرونني أنّ أستخلف ، وإن الله عزّ وجلّ لم يكن ليُضيعَ دينَه وخلافته التي بعث بها نبيَّه ◌ِ﴿. وإن يَعْجَلْ بي أمرٌ فإنّ الشورى في هؤلاء الستّة الذين مات رسول الله ◌َ﴾ وهو عنهم راضٍ، فمن بايَعْتُم منهم فاسمعوا له وأطيعوا. وإنّي أعلمُ أن أُناساً سيطعنون في هذا الأمر، أنا قاتلْتُهم بيدي هذه على الإسلام، أولئك أعداء الله الكُفّار الضُّلاّل . [ وايمُ الله، ما أثْرِكُ فيما عَهِد إليّ ربّي فاسْتَخْلَفَنى شيئاً أهمَّ إليّ من الكَلالة](٢) وايمُ الله، ما أَغْلَظَ لي نبيُّ الله ◌َ ﴾ في شيءٍ منذُ صَحِبْتُه أشدَّ ما أغْلَظَ لي في شأن الكَلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : ((تكفيك آيَةُ الصَّيف التي نزلت في آخر سورة النساء)) وإنّي إِنْ أَعِشْ فسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأُ ومن لا يقرأ . وإنِّي أشهدُ على أُمراء الأمصار أنّي إنّما بَعَثْتُهم لِيُعَلِّموا الناسَ دينَهم ، ويُبَيِّنوا لهم سنّة نبيِّهم ◌َ﴿ِ، ويرفعوا إليّ ما عُمَِّ عليهم . (١) المسند ٢٤٨/١ (٨٧). وفيه ابن لهيعة، لكنه متابع. فقد أخرجه بعده من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي النضر. ومن طريق ابن وهب أخرجه البخاري ٣٠٥/١ (٢٠٢). وقد جعل الحميدي الحديث في مسند سعد - أفراد البخاري ١٩٤/١ (١٩٨). (٢) ما بين المعقوفين سقط من المخطوطتين . ٢٤١ ثم إنّكم - أيُّها الناس - تأكلون من شجرتين لا أُراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل . وايم الله، لقد كنتُ أرى نبيَّ اللـه ◌َ ﴿ يَجِدُ ريحَهما من الرجل، فيأمرُ به فيُؤْخَذُ بيده فيُخْرَجُ به من المسجد حتى يُؤتى به البقيع . فمن أكلَهما لا بُدّ ، فَلْيُمِتْهما طبخاً . قال : فخطب الناس يوم الجمعة ، وأُصيب يوم الأربعاء . أخرجاه في الصحيحين(١) . * طريق لبعضه وفيه زيادة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا أحمد بن أبي رجاء قال : حدّثنا يحيى عن أبي حيّان التميمي عن الشعبي عن ابن عمر قال : خطب عمر على منبر رسول الله ◌َ﴿ فقال: إنّه قد نزل تحريمُ الخمر ، وهي من خمسة أشياء : العنب ، والتمر ، والحنطة، والشعير، والعسل . والخمر ما خامر العقل. وثلاثٌ وَدِدْتُ أنّ رسولَ الله ** لم يُفارِقْنا حتى يَعْهَدَ إلينا عَهداً: الجَدّ ، والكلالة، وأبواب من أبواب الرّبا . أخرجاه (٢) * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن أبي عروبة قال : حدّثنا قتادة عن سعيد بن المسئِّب قال : قال عمر : قُبِضَ ولم يُفَسِّرها ، فدعوا الرّبا إن آخر ما نزل من القرآن آية الرّبا . وإن رسول الله والرِّيبة (٣) . (١) المسند ٢٤٩/١ (٨٩). والحديث في صحيح مسلم من طريق قتادة ٣٩٦/١ (٥٦٧). أما البخاري فجعله مع حديث مقتل عمر والشورى. ينظر الجمع ١١٨/١ (٤٤). (٢) البخاري ٤٥/١٠ (٥٥٨٨) وفيه زيادة . وهو في مسلم ٢٣٢٢/٤ (٣٠٢٣) من طريق أبي حيّان . (٣) المسند ٣٦١/١ (٢٤٦). ومن طريق سعيد بن أبي عروبة أخرجه ابن ماجة ٧٦٤/٢ (٢٢٧٦) وصحّح البوصيري إسناده، وأشار إلى اختلاط سعيد. وصحّح الألباني الحديث، وحسّن محقَّقو المسند إسناده. ٢٤٢ * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه قال لعمر : سمعتُ الناس يقولون مقالةً فأَلَيْتُ أن أقولَها لك: زعموا أنّك غيرُ مُسْتَخْلِف . فوضع رأسَه ساعةً ثم رفعه فقال : إنّ الله عزّ وجلّ يحفَظُ دينه ، وإني إلاّ أستخلِفْ فإن رسول الله ﴿ لم يستخلفْ، وإن أستَخلِفْ فإن أبا بكر قد استخلفَ. قال: فوالله ما هو إلاّ أن ذكر رسول الله ◌َ﴿ وأبا بكر، فعلِمْتُ أنّه لم يكن يعدلُ برسول الله ﴿ أحداً ، وأنّه غير مُسْتَخْلِفْ . أخرجاه في الصحيحين(١) . (٥٦٩١) الحديث السابع: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا أبو أحمد قال : حدثنا محمد ابن يحيى أبو غسّان قال : أخبرنا عن مالك عن نافع عنه : لما فَدَعَ أهلُ خيبرَ عبدَ الله بن عمر ، قام خطيباً ، فقال : إن رسول الله ◌َ﴾ كان عاملَ يهودَ خيبرَ على أموالهم، وقال: «نُقِرُّكم ما أَقرَّكم الله». وإن عبدالله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعُدِي عليه من الليل ففُدِعَتْ يداه ورجلاه ، ولیس لنا هناك عدوٌّ غيرُهم ، هم عدونا وتُهْمَتُنا ، وقد رأينا إجلاءهم . فلمّا أجمع عمر على ذلك أتاه أحَدُ بني أبي الحُقيق فقال: يا أمير المؤمنين ، أتُخْرِجُنا وقد أقرَّنا محمد ، وعاملَنا على : ((كيف بك الأموال ، وشرط لنا ذلك! فقال عمر: أَظَنَنْتَ أني نَسِيتُ قول رسول الله إذا أُخْرِجْتَ من خيبرَ تعدو بك قَلوصُك ليلةٌ بعدَ ليلة؟» فقال: كانت هذه هُزَيلةً من أبي القاسم. قال: كَذَبْتَ يا عدوًّ الله . فأجلاهم عمرُ، وأعطاهم قيمةَ ما كان لهم من الثمر مالاً وإبلاً وعُروضاً من أقتاب وحبال وغير ذلك . ى (٢) انفرد بإخراجه البخاري (١) المسند ٤١٥/١ (٢٣٢)، ومسلم ١٤٥٥/٣ (١٨٢٣). وهو في البخاري بمعناه من طريق آخر ٢٠٥/١٣ (٧٢١٨) . (٢) البخاري ٣٢٧/٥ (٢٧٣٠). وبمعناه في المسند ٢٥١/١ (٩٠) من طريق نافع . ٢٤٣ والفَدَع : إزالة المفاصل عن أماكنها ، وذلك بأن تزيغُ اليد عن عظم الزَّند ، والرجلُ عن عظم الساق . (٥٦٩٢) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال : حدّثنا أبو ذِبيان قال : سمعتُ عبد الله بن الزبير يقول: سمعت عمر بن الخطاب : يحدّث عن النبي ﴿ قال: ((من لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخرة)» . أخرجاه(١) . (٥٦٩٣) الحديث التاسع: حدّثنا مسلم قال: حدّثني زهير بن حرب قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال : أخبرني أبو بكر بن حفص عن سالم عن ابن عمر : أن عمر رأى على رجل من آل عطارد قَباءً من ديباج أو حرير، فقال لرسول الله مح له: لو حُلَّةٌ سِيَراءُ ، اشتریْتَه فقال : «إنّما يلبسُ هذا من لا خَلاقَ له» . فأُهدي إلى رسول الله قال : فأرسل بها اليّ . قال: قلت: أرسلْتَ بها إليّ وقد سمِعْتُك قُلْتَ فيها ما قُلْتَ . قال: ((إنما بَعَثْتُ بها إليك لتستمتعَ بها)) . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٥٦٩٤) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن عن موسى قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان قال : جاءنا كتابُ عمر ونحن بأَذْرَبيجان مع عتبة بن فَرْقد: يا عُتبة بن فَرْقَد ، إيّاك والتنعُمَ ، * إصبعيه. وزيَّ أهل الشرك، ولَبوسَ الحرير إلا هكذا - ورفع لنا رسولُ الله انفرد بإخراجه مسلم (٣) . * طريق آخر وفيه زيادة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا عاصم عن أبي عثمان النّهديّ عن عمر بن الخطاب أنه قال : (١) المسند ٣٦٤/١ (٢٥١). ومن طريق شعبة عن أبي ذبيان خليفة بن كعب أخرجه البخاري ٢٨٤/١٠ (٥٨٣٤)، ومسلم ١٦٤١/٣ (٢٠٦٩). (٢) مسلم ١٦٤٠/٣ (٢٠٦٨). (٣) المسند ٢٥٢/١ (٩٢) ومسلم ١٦٤٢/٣ (٢٠٦٩) من طريق زهير. وقد أخرجه البخاري بنحوه من طريق زهير وغيره ٢٨٤/١٠ (٥٨٢٩، ٥٨٣٠). وجعله الحميدي متّفقاً عليه - الجمع ١١٥/١ (٣٧). ٢٤٤ اتّزِروا وارْتَدُوا وانتعلوا، وألقوا الخفاف والسّروايلات، وألْقُوا الرُّكَب، واْزُوا نَزْواً، وعليكم بالمَعَدِّيَّة ، وارموا الأغراض ، وذَرُوا التَّنَعُمَ وزِيَّ العَجَم ، وإياكم والحریرَ ، فإن رسول الله ◌َيُ قد نهى عنه [وقال]: ((لا تُلْبَسوا من الحرير، إلاّ ما كان هكذا)). وأشار رسول الله بإصبعيه(١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن الشعبي عن سويد بن غَفَلة : أن عمر خطب الناس بالجابية ، فقال : نهى رسول الله وسلم عن لُبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة ، وأشار بكفّه(٢). (٥٦٩٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا عبد الله بن محمد ابن أسماء قال : أخبرنا جويرية عن مالك عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر : أن عمر بينا هو قائم في الخطبة يوم الجمعة ، إذ دخل عليه رجل من المهاجرين الأوّلين، من أصحاب رسول الله ◌َ ﴿، فناداه عمرُ: أيّة ساعة هذه؟ قال: إنّي شُغِلْتُ فلم أنْقَلبْ إلى أهلي حتى سمِعْتُ التأذين ، فلم أزِد على أن توضَّأت . فقال : والوضوء أيضاً وقد عَلِمْتَ أن رسول الله ◌َهُهُ كان يأمرُ بالغسل. أخرجاه (٣) . والرجل عثمان بن عفّان (٤) . (١) المسند ٣٩٤/١ (٣٠١). وإسناده صحيح . الرّكب جمع ركاب : موضع القدم من السرج . والنَّزو : الوثب علي الخيل . المعدّيّة منسوبة إلى معدّ ، وكانوا أهل خشونة . (٢) المسند ٤٣٣/١(٣٦٥). وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم من طريق هشام وسعيد عن قتادة به ١٦٤٣/٣، ١٦٤٤ (٢٠٦٩) . (٣) البخاري ٣٥٦/٢ (٨٧٨)، ومسلم ٥٨٠/٢ (٨٤٥). من طريق الزهري والمسند ٤٠٢/١ (٣١٢) من طريق مالك . (٤) وقد ورد ذلك مصرّحاً به في بعض الروايات . ٢٤٥ (٥٦٩٦) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو الأسود أنّه سمع محمد بن عبد الرحمن يحدّث عن أبي سنان الدُّؤلی : أنه دخل على عمر بن الخطّاب وعنده نَفَرٌ من المهاجرين الأوّلین ، فأرسل عمر إلى سَفَطٍ أُتيَ به من قلعة من العراق ، وكان فيه خاتم ، وأخذّه بعض بنيه فأدخله في فيه ، فانتزَعَه عمر منه ، ثم بكى عمر ، فقال له مَن عندَه: لِمّ تبكي وقد فتح الله لك، وأظهرَك على عدوّك، وأقرّ عينك؟ فقال عمر: إنّي سمعتُ رسول اللـه مَ ﴿ يقول: ((لا تُفْتَحُ الدنيا على أحد إلاّ ألقى اللهُ بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة)) فأنا أُشفق من ذلك(١) . (٥٦٩٧) الحدیث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو کامل قال : حدثنا إبراهيم قال : حدّثنا ابن شهاب عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة : أن نافع بن الحارث لقي عمر بن الخطاب بعُسفان ، وكان عمر استعملَه على مكّة ، فقال له عمر : من استخلَفْتَ على أهل الوادي؟ قال: اسْتَخْلَفْتُ عليهم ابنَ أَبْزَى . فقال: ومن ابنُ أَبزَى؟ قال : رجل من موالينا . فقال عمر: أسْتَخْلَفْتَ عليهم مولى؟ قال: فقال : إنّه قارىء لكتاب الله ، عالم بالفرائض ، قاضٍ . فقال عمر: أما إنّ نبيَّكم : قد قال : ((إنّ الله يرفَعُ بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين» . انفرد بإخراجه مسلم(٢) . (٥٦٩٨) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبدالله بن عبّاس قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : لما تُوفّي عبد الله بن أُبيّ دُعِي رسول الله للصلاة عليه ، فقام إليه ، فلما وقف (١) المسند ٢٥٣/١ (٩٣). وفيه ابن لهيعة. ومحمد بن عبدالرحمن بن ليبية ضعيف، كثير الإرسال. وبهذا الإسناد أخرجه عبد بن حميد ٤٥ (٤٤). وحسّن المنذري والهيثمي إسناده - الترغيب ٨٢/٤ (٤٧٦٧) والمجمع ٢٣٩/١٠. (٢) المسند ٣٥٥/١ (٢٣٢)، ومسلم ٥٥٩/١ (٨١٧) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري . وأبو كامل ، مظفّر ابن مدرك ، ثقة . ٢٤٦ عليه يريد الصلاة تحوّلْتُ حتى قُمْتُ في صدره ، فقلت : يا رسول الله ، أعلى عدوٍّ الله ( یتبسّمُ ، حتى إذا عبدالله بن أُبيّ ، القائل يومَ كذا وكذا - يُعَدِّدُ أيامه! قال: ورسول الله ◌َ﴾ أكثرْتُ عليه قال: ((أَخِّرْ عنّي يا عمرُ. إنّي خُيِّرْتُ فاخْتَرْتُ، قد قيل: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُم إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبعينَ مَرّةً فَنْ يَغْفِرَ اللهُ لهم﴾ [التوبة: ٨٠] لَو أني عَلِمْت أنّي لو زِدْتُ على السبعين غُفِرَ له لزِدْتُ. قال: ثم صلّى عليه ومشى معه ، فقام على قبره ، واللهُ ورسوله أعلم . قال : حتى فُرِغ منه ، قال : فعجباً لي وجراءتي على رسول الله فوالله ما كان إلاّ يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان: ﴿ولا تُصَلِّ على أَحَدٍ مِنْهُم ماتَ أَبداً ولا تَقُمْ على قَبْرِهِ إِنّهُمْ كَفَرُوا باللهِ وَرَسُولِه وماتُوا وَهُمْ فاسِقون﴾ [التوبة: ٨٤] فما صلّى رسول الله :﴿ بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله عزّ وجلّ . انفرد بإخراجه البخاري(١) . (٥٦٩٩) الحديث الخامس عشر: وبه عن ابن إسحق قال : حدّثني نافع قال : كان عبدالله بن عمر يقول : إذا لم يكن للرجل إلا ثوبٌ واحد فليأتَزِرْ به ثمّ ليُصَلِّ ، فإني سمعتُ عمر بن الخطاب يقول ذلك، ويقول : لا تُلْتَحِفوا بالثوب إذا كان وحدَه كما يَفعلُ يهودُ . قال نافع: ولو قلت لك: إنه أسند ذلك إلى رسول الله ◌َ * لرجوتُ ألاّ أكونَ كذبت(٢) . (٥٧٠٠) الحدیث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا مؤمَّل قال : حدّثنا حمّاد قال : حدّثنا زياد بن مخراق عن شَهر عن عُقبة بن عامر قال : حدّثني عمر : أنّه سمع النبيَّ لَ﴿ يقول: «من ماتَ يؤمنُ بالله واليوم الآخر قيل له : أُدخلِ الجنّة من أيّ أبواب الجنّة الثمانية شئتَ))(٣) . (١) المسند ٢٥٤/١ (٩٥). ومحمد بن إسحق صرّح بالتحديث، وتوبع عند البخاري ٢٢٨/٣ (١٣٦٦) فقد أخرجه من طريق عقيل بن خالد عند الزهري . (٢) المسند ٢٥٦/١ (٩٦). وقد خرّجه محقّقو المسند في حديث ابن عمر ٤٢٤/١٠ (٦٣٥٦)، وذكر أنه روي مرفوعاً وموقوفاً ، وذكروا شواهد صحيحة له . (٣) المسند ٢٥٦/١ (٩٧). قال الهيثمي ٣٧/١. رواه أحمد، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وُثّق. وحسّنه محقّقو المسند لغيره . ٢٤٧ (٥٧٠١) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر وحجّاج قالا : حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعتُ النّعمان بن بشير يخطب قال : ذكرَ عمرُ ما أصابَ الناسَ من الدّنيا، فقال: لقد رأيتُ رسول الله ◌َيُهِ يظلُّ يَلتوي ، لا يجد دَقَلاً يملأُ به بطنه . انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٥٧٠٢) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن عُبيد قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم (٢) عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمرَ أتى الحَجَرَ فقال: أما والله إني لأعلمُ أنّك حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تنفعُ ، ولولا أني . قبّلَك ما قبَّلْتُك . ثم دنا فقبّلَه . رأيت رسول الله أخرجاه في الصحيحين (٣). طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سُوَيَد بن غَفَلة قال : رأيتُ عمرُ يُقَبِّلُ الحجر ويقول : إنّي لأعلمُ أنّك حجرٌ لا تَضُرُّ ولا تنفع ، ولكنّي رأيتُ أبا القاسم بك حَفِيّاً (٤) . (٥٧٠٣) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني السائب بن يزيد ابن أخت نَمِرِ أن حويطب بن عبد العُزّى أخبره أن عبد الله بن السَّعدي أخبره : أنّه قَدِم على عمر بن الخطّاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أحَدَّث أنّك تلي من (١) المسند ٤٢٧/١ (٣٥٣): ومن طريق محمد بن جعفر عن شعبة في مسلم ٢٢٨٥/٤ (٢٩٧٨). والدَّقَل : التمر الرديء . (٢) إبراهيم هو ابن يزيد النخعي . (٣) المسند ٤٠٩/١ (٣٢٥). ومن طريق الأعمش في البخاري ٤٦٢/٣ (١٥٩٧)، ومسلم ٩٢٥/٢ (١٢٧٠) ومحمد بن عبيد من رجال الشيخين . ٤) المسند ٣٧٧/١ (٢٧٤). وبهذا الإسناد في مسلم ٩٢٦/٢ (١٢٧١). ٢٤٨ أعمال الناس أعمالاً ، فإذا أُعطيتَ العَمالةَ كَرِهْتَها؟ قال: فقلت: بلى. فقال عمر: فما تريد إلى ذلك؟ قال: قلت : إنّ لي أفراساً وأعْبُداً وأنا بخير ، وأريد أن تكونَ عَمالتي صدقةً على المسلمين . فقال عمر: فلا تفعلْ ، فإنّ قد كنتُ أرَدْتُ الذي أرَدْتَ ، وكان النبيّ يُعطيني العطاء فأقول : أعْطِهِ أفقرَ إليه منّي ، حتى أعطاني مرّةً مالاً ، فقلت : أعْطِه أفقرَ إليه منّي. فقال النبيُّ ◌َ﴿هُ: ((خُذْه فتموَّلْه وَتَصَدّقْ به ، فما جاءك من هذا المال وأنت غيرُ مُشْرِف ولا سائل فخُذْه ، وما لا ، فلا تُتْبِعْه نَفْسَك)) . أخرجاه في الصحيحين(١) . (٥٧٠٤) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا الحسن بن يحيى قال : حدّثنا ابن المبارك قال : حدّثنا معمر عن الزهري عن ربيعة بن دَرّاج : أن عليَّاً صلّى بعد العصر ركعتين، فتغيّظَ عليه عمرُ وقال: أما عَلِمْتَ أن رسول الله كان ينهى عنها (٢) (٥٧٠٥) الحدیث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن يزيد قال: حدّثنا محمد بن إسحق قال : حدّثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن رجل من قريش من بني سَهم عن رجل منهم يقال له ماجدة - وفي رواية : ابن ماجدة - قال : عارَمْتُ(٣) غلاماً بمكّة فعضَّ أُذُني فقطعَ منها، أو عَضَضْتُ أُذْنَه فقَطَعْتُ منها. فلمّا قَدِمَ علينا أبو بكر حاجًاً رُفِعْنا إليه ، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطّاب، فإن كان الجارِحُ بلغ أن يُقْتَصَّ منه فَلْيَقْتَصّ قال: فلما انتُهي بنا إلى عمر نظر إلينا ، فقال: قد بلغ هذا أن يُقْتَصَّ. منه. ادعوا لي حجّاماً. فلما ذُكِر الحجّام قال: أما إنّي قد سمعْتُ رسول الله ﴿ يقول: (((قد أَعطيْتُ خالتي غلاماً، وأنا أرجو أن يُبارك لها فيه ، وقد نهيتُها أن تجعله حجّاماً أو قصّاباً أو صائغاً)) (٤). (١) المسند ٢٥٨/١ (١٠٠) والبخاري ١٥٠/١٣ (٧١٦٣). وأخرجه مسلم من طريق ابن شهاب عن السائب عن عبدالله السعدي . وله فيه طرق أُخر ٧٢٣/٢، ٧٢٤ (١٠٤٥). (٢) المسند ٢٦٢/١ (١٠٦). وضعّف شاكر والمحقّقون إسناده لانقطاعه. ينظر التعليق عليه في المسند ٢٥٩/١. (٣) عارمت: خاصَمْت وعارَكْت . (٤) المسند ٢٥٩/١، ٢٦٠ (١٠٣،١٠٢). وماجدة أو ابن ماجدة مجهول، وكذلك الرجل السهمي. فإسناده ضعيف وأخرجه أبوداود ٢٦٧/٣، ٢٦٨ (٣٤٣٠-٣٤٣٢) من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن ابن ماجدة بإسقاط السهمي . وضعّفه الألباني . ٢٤٩ (٥٧٠٦) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا قتيبة قال : حدّثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطّاب سأل رسول الله :﴿: أيرقُدُ أحدٌنا وهو جُنُب؟ قال: ((نعم ، إذا توضّاً فَلْيَرْقُدْ وهو جُنُب)) . أخرجاه(١) . (٥٧٠٧) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان قال : حدّثنا شريح بن عُبيد قال: قال عمر بن الخطّاب : خرجْتُ أتعرّضُ رسول الله ﴿ قبل أن أُسلِمَ، فوجدْتُه قد سبقَني إلى المسجد، فقمتُ خلفه، فاستفتح سورة ((الحاقّة)). فجعَلْتُ أعجبُ من تأليف القرآن . قال: فقلت : هذا والله شاعرٌ كما قالت قُريش. قال: فقرأ ﴿إِنّهُ لَقَوْلُ رسولٍ كريم. وما هُوَ بِقَول شاعِرٍ قَليلاً ما تُؤْمِنُون﴾ قال: قلت: كاهن . قال: ﴿ولا بقَوْلِ كاهنِ قَليلاً ما تَذَكَّرون. تَنْزِيلٌ من ربِّ العالمين. ولو تَقَوَِّ علينا بَعْضَ الأَقاويلِ لِأَخَذْنا منه باليمين. ثم لَقَطَّعْنا منه الوَتين. فما مِنكم من أَحَدٍ عنه حاجزين .... ﴾ إلى آخر السورة [الحاقة: ٤٠-٤٧] قال: فوقع الإسلام في قلبي كلَّ موقع(٢) . (٥٧٠٨) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو المغيرة وعصام ابن خالد قالا : حدثنا صفوان عن شُريح بن عُبید وراشد بن سعد وغيرهما قالوا : لما بلغ عمرُ بن الخطّابِ سَرْغَ(٣)، حُدِّثَ أن بالشام وباءً شديداً، قال: بلغني أنّ شدّة الوباء بالشام ، فقلت : إن أدركَني أجلي وأبو عبيدة بن الجرّاحِ حيِّ استخلفْتُه ، فإن سألني : يقول : الله عزّ وجلّ: لم أسْتَخْلَفْتَه على أُمّة محمّد؟ قلت: إني سمعْتُ رسول الله ((إن لكلِّ نبيٌّ أميناً، وأميني أبو عبيدة بن الجرّاح)». فأنكر القومُ ذلك وقالوا : ما بال عُليا قريش؟ يعنون بني فِهر، ثم قال : فإن أدركَنِي أجلي وقد توفّي أبو عبيدة استخلَفْتُ معاذّ بن يقولُ: ((إنّه جبل ، فإنّ سألّني ربّي عزّ وجلّ : لم استخلَفْتَه؟ قلتُ: سمعتُ رسول الله ؟ (١) البخاري ٣٩٢/١ (٢٨٧). ومن طريق نافع أخرجه مسلم ٢٤٨/١ (٣٠٦)، وأحمد ٢٥٤/١ (٩٤). (٢) المسند ٢٦٢/١ (١٠٧). وشريح بن عُبيد لم يدرك عمر، فهو منقطع - قاله الهيثمي - المجمع ٦٥/٩. (٣) وهي قرية قرب تبوك ، في الطريق إلى الشام . ٢٥٠ يُحْشَرُ يومَ القيامة بين العلماء نَبْذةً))(١). (٥٧٠٩) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال : [ حدّثنا أبان] قال : حدّثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال : شهدَ عندي رجال مَرْضِيّون، فيهم عمر ، وأرضاهم عندي عمر: أنّ نبيَّ الله ◌َ﴿ كان يقول : ((لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تَغْرُبَ الشَّمسُ ، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تَطْلُعَ الشمسُ» . أخرجاه في الصحيحين (٢). (٥٧١٠) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان قال : حدّثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن [ الحارث بن] معاوية الكندي : أنّه ركب إلى عمر بن الخطّاب يسأله عن ثلاث خلال . قال: فقدم المدينةَ فسألَه عمر: ما أقدمَك؟ قال : لأسألَك عن ثلاث . قال : وما هنّ؟ قال : ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيّق، فتحضر الصلاة ، فإن صلّيْتُ أنا وهي كانت بحِذائي ، وإن صلَّت خلفي خرجت من البناء . فقال عمر: تسترُ بينك وبينها بثوب ، ثم تصلّي بحذائك إن شئت . وعن الركعتين بعد العصر . فقال : نهاني عنهما رسول الله قال: وعن القَصَص ، فإنهم أرادوني على القَصص . فقال: ما شئتَ ، كأنّه كره أن يمنعَه قال : إنما أردتُ أن أنتهيَ إلى قولك . قال: أخشى عليك أن تَقُصَّ فترتفعَ عليهم في نفسك، ثم تقُصَّ فترتفعَ ، حتى يُخَيَّلَ إليك أنّك فوقَهم بمنزلة الثُّرَيّا، فيضعَك اللهُ عزّ وجلّ تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك (٣) . (١) المسند ٢٦٣/١ (١٠٨). وضعّف شاكر والمحققون إسناده، لأن شريحاً وراشداً لم يُدركا عمر. وقد ذكر محقّقو المسند طرقه وشواهده . (٢) المسند ٢٦٦/١ (١١٠) ومن طرق قتادة أخرجه البخاري ٥٨/٢ (٥٨١)، ومسلم ٥٦٦/١ (٨٢٦) وبهز وأبان من رجال الشيخين . (٣) المسند ٢٦٦/١ (١١١). وصحّح شاكر إسناده، وحسّنه المحقّقون، لأن الحارث من رجال التعجيل ٧٩ . وثّقه ابن حبان. وقيل: هو صحابي . وسائر رجاله رجال الصحيح. أبو المغيرة: عبدالقدوس بن الحجّاج . وصفوان هو ابن عمرو السَّكسكي . ٢٥١ ٠ (٥٧١١) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة قال : حدثني أبي عن الزُّهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن عبدالله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطّاب قال : سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((إن الله ينهاكم أن تَحْلِفوا بآبائكم. قال عمر: فوالله ما ﴿ يَنهى عنها، ولا تكلّمْتُ بها ذاكِراً أو آثراً . حَلَفْتُ بها منذ سمعتُ رسول الله أخرجاه في الصحيحين(١). ومعنى أثراً : مُخبراً عن غيري . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا سعيد بن مسروق عن سعد بن عُبیدة عن ابن عمر ءُ : ((مَهْ، إنّه من حلفَ بشيءٍ دون الله عن عمر أنّه قال: لا وأبي . فقال رسول الله وَلـ فقد أشرك)»(٢) . (٥٧١٢) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد الله عن راشد بن سعد عن عمر بن الخطّاب وحذيفة بن اليمان : أنّ النبيَّ ◌َ﴿ لم يأخذ في الخيل والرقيق صدقة (٣). (٥٧١٣) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال : أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك قال : حدّثنا محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دینار عن ابن عمر : أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله تَ ﴿﴿ مقامي فيكم، فقال: ((استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب ، حتى إن الرجل (١) المسند ٢٦٧/١ (١١٢). ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٣٥٠/١١ (٦٦٤٧)، ومسلم ١٢٦٦/٣ (١٦٤٦) وشعيب بن أبي حمزة من رجال الشيخين . وابنه بشر من رجال البخاري . (٢) المسند ٤١٣/١ (٣٢٩). ورجاله رجال الصحيح . (٣) المسند ٢٦٨/١ (١١٣). وضعّفوا إسناده، فراشد لم يدرك عمر وحذيفة. وأبوبكر بن عبدالله بن أبي مريم ضعيف . وينظر شواهده عند محققي المسند . ٢٥٢ ليبتدىء بالشهادة قيل أن يُسْألَها . فمن أراد منكم بَحبحةَ الجنّةِ فليلزم الجماعة ، فإن الشيطانَ مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد . لا يَخْلُوَنَّ أحدُكم بامرأةٍ ، فإنّ الشيطانَ ثالثُهما ، ومن سرَّتْه حَسَنَتُه وساءَته سيّئتُه فهو مؤمن))(١) . (٥٧١٤) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو اليمان قال : حدّثنا أبو بكر عن حكيم بن عُمير وضَمْرة بن حبيب قالا : قال عمر بن الخطّاب : مَن سرَّه أن ينظر إلى هَدْي رسول الله ﴿ فلينظر إلى هَدي عمرو بن الأسود(٢). (٥٧١٥) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عصام بن خالد وأبو اليمان قالا : أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزّهري قال : حدّثنا عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال : لما توفّي رسول الله ﴾، وكان أبو بكر بعده، وكفرَ من كفر من العرب . قال عمر : يا أبا **: ((أُمِرْتُ أن أُقاتل الناس حتى يقولوا: لا بکر ، کیف تقاتلُ الناسَ وقد قال رسول الله إله إلا الله ، فمن قال: لا إله إلّ الله عَصَم منّي مالَه ونفسَه إلّ بحقّه، وحسابُه على الله عزّ وجلٌ))؟ قال أبو بكر: والله لأُقاتِلَنّ - قال أبو اليمان : لأقْتُلَنَّ - مَن فرق بين الصلاة والزكاة ، فإنّ الزكاة حقُّ المال . والله لو منعوني عَناقاً كانوا يُؤَدُّونها إلى رسول الله ◌َ ﴿ لقاتلْتُهم على منعها . قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيتُ أن اللهَ شرِحَ صدر أبي بكر للقتال ، فعرفْتُ أنّه الحقّ . (١) المسند ٢٦٨/١ (١١٤). علي بن إسحق، ثقة، روى له الترمذي، وسائر رجاله رجال الشيخين. ومن طريق عن ابن المبارك أخرجه الحاكم ١١٤/١، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، فإني لا أعلم خلافاً بين أصحاب عبدالله بن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه ، ولم يُخرجاه . وقال الذهبي : على شرطهما. وصحّحه ابن حبّان ٢٣٩/١٦ (٧٢٥٤). وأخرجه الترمذي ٤٠٤/٤ (٢١٦٥) من طريق محمد بن سوقة ، قال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وقد روى هذا الحديث عن غير وجه عن عمر عن النبيّ ﴾. وينظر تخريج محققي المسند . (٢) المسند ٢٦٩/١ (١١٥). وقد ضعّف المحقّقون إسناده، فحكيم وضمرة لم يدركا عمر. وأبوبكر بن عبدالله ابن أبي مريم ضعيف . وترجم ابن حجر لعمرو بن الأسود العنسي - ويقال: عمير - فيمن أدرك النبي 8 - الإصابة ١٢٠/٣. وقال : وروى أحمد بسند ليّن عن عمر قال : .... وذكر الحديث. ٢٥٣ أخر جاه(١). وقد سبق في مسند أبي بكر بمعناه(٢) . (٥٧١٦) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال : حدّثنا ابن عيّاش عن أبي سبأ عتبة بن تميم عن الوليد بن عامر اليَزَني عن عروة بن مُغيث الأنصاري عن عمر بن الخطاب قال : قضى رسول الله ﴿﴿ أنّ صاحب الدّابَة أحقُّ بصدرها(٣). (٥٧١٧) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمد بن حاتم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدّثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر قال : كانت علينا رعاية الإبل ، فجاءت نَوبتي ، فروّحْتُها بعَشِيٍّ ، فأدركتُ رسول الله قائماً يحدّث الناس ، فأدركْتُ من قوله: ((ما من مسلم يتوضّاً فيُحْسِنُ وُضوءه ثم يقوم فيُصلّي ركعتين يُقْبِلُ عليهما بقلبه ووجهه إلاّ وجبت له الجنّة)). قال: قلت: ما أجودَ هذه! فإذا قائل بين يَدَيّ يقول: التي قبلَها أجودُ. فنظَرْتُ، فإذا هو عمر ، فقال : إنّي قد رأيْتُك جئتَ آنفاً ، قال : ((ما منكم من أحدٍ بِتوضّا فيُبلغُ - أو فيُسْبِغُ - الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، إلاّ فُتِحَت له أبواب الجنة الثمانية ، يدخل من أيّها شاء)). انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٥٧١٨) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود - يعني أبا داود الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة عن داود الأوديّ عن عبد الرحمن المُسْلِيّ عن الأشعث بن قيس قال : (١) المسند ٢٧٠/١ (١١٧) ومن طريق أبي اليمان أخرجه البخاري ٢٦٢/٣ (١٣٩٩)، ومن طريق الزهري أخرجه مسلم ٥١/١ (٢٠). وعصام من رجال البخاري . (٢) ينظر المسند ٢٢٨/١ (٦٧). (٣) المسند ٢٧١/١ (١١٩). وحسّنه المحققّون لشواهده. (٤) مسلم ٢٠٩/١ (٢٣٤) . ٢٥٤ ضِفْتُ عمرَ ، فتناول امرأته فضربها. وقال: يا أشعث ، احفظ عنّي ثلاثاً حفِظْتُهن ﴿: لا تسألِ الرجلَ فيمَ ضربَ امرأته. ولا تَنَمْ إلاّ على وتر. ونسيتُ عن رسول الله الثالثة (١). (٥٧١٩) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال : أخبرني عمر بن الخطاب قال : سمعتُ النبيَّ :﴿ يقول: (لَيَسِيرَنَّ الرّاكبُ في جَنّبات المدينة ثم ليقولُ: لقد كان في هذا حاضرٌ من المؤمنين كثير))(٢). ولم يَجُزْ به حسنٌ الأشيب جابراً (٣) . (٥٧٢٠)الحدیث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا هارون قال : حدثنا ابن وهب قال : حدّثني عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدّثه أن القاسم بن أبي القاسم السَّبائي حدّثه عن قاصِّ الأجناد بالقسطنطينية أنّه سمعه يحدّث : أن عمر بن الخطّاب قال: يا أيّها النّاس، إني سمعْتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَقْعُدَنّ على مائدةٍ يُدار عليها الخمر . ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدْخُلِ الحمّام إلا بإزار ، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمّام» (٤) . (٥٧٢١) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن (١) المسند ٢٧٥/١ (١٢٢). وضعّف شاكر إسناده، وكذا محقّقو المسند، الجهالة عبد الرحمن المُسلي. وهو في مسند الطيالسي ١٠/(٤٧). والحديث من طريق أبي عوانة أخرجه أبوداود ٤٦/٢ (٢١٤٧) وابن ماجة ٦٣٩/١ (١٩٨٦)، والحاكم ١٧٥/٤، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وقال محقّقو المسند: وَهِما . (٢) المسند ٢٧٦/١ (١٢٤). وفي إسناده ابن لهيعة. وأبو الزبير لم يصرّح بالتحديث. وقد حسّنه محقّقو المسند لغيره . وقال ابن كثير - الجامع ٣٧/١٨ (٨٥) : تفرّد به . (٣) أي جعله عن جابر، ولم يذكر فيه عمر. وهو في المسند ٢٣/ ٣٧ (١٤٦٧٩) من طريق حسن عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر - مسند جابر . (٤) المسند ٢٧٧/١ (١٢٥)، وأبو يعلى ٢١٦/١ (٢٥١). قال الهيثمي ٢٨٢/١: رواه أحمد، وفيه رجلٌ لم يُسَمّ . وضعّف شاكر والمحقّقون إسناده . ٢٥٥ عبدالله بن سراقة عن عمر بن الخطاب قال : سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((من أظَلَّ رأسَ غازِ أظلَّه اللهُ يومَ القيامة، ومن جهّزَ غازياً حتى يستقِلّ كان له مثلُ أجره حتى يموت أو يرجع ، ومن بنى لله مسجداً يُذْكَرُ فيه اسمُ الله تعالى بنى اللهُ له بيتاً في الجنّة))(١). (٥٧٢٢) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة عن سليمان الأعمش عن شقيق عن سلمان بن ربيعة قال : سمعت عمر يقول : قسم رسول الله تَ﴿ قِسمةً، فقلتُ: يا رسول الله، لَغيرُ هؤلاءِ أحقُّ منهم . فقال رسول الله ◌َيُّهُ: ((إنّهم خيَّروني بين أن يسألوني بالفُحش أو يُبَخِّلوني، ولسْتُ بباخِل)). انفرد بإخراجه مسلم(٢) . (٥٧٢٣) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا عَمَّار بن أبي عَمّار أن عمر بن الخطاب قال : * في يدِ رجل خاتماً من ذهب، فقال: «ألقٍ ذا» فألقاه، فتختم رأی رسول الله بخاتم من حديد ، فقال: ((ذا شرُّ منه)) فتختّم بخاتم من فضّة، فسكت عنه(٣) . (٥٧٢٤) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبي يزيد عن أبيه عن عمر بن الخطّاب : (١) المسند ٢٧٧/١ (١٢٦) من طريق أبي سلمة الخزاعي ويونس كلاهما عن ليث. واختلف في سماع عثمان ابن عبدالله، ابن زينب بنت عمر، من جدّه. ومن طریق يونس بن محمد أخرجه ابن ماجة ٢٤٣/٢ (٧٣٥)، ٩٢١/٢ (٢٧٥٨). وقال البوصيري في الموضع الأول : حديث عمر مرسل . وقال في الثاني : إسناده صحيح إن كان عثمان بن عبدالله سمع من عمر ... وقد صحّحه ابن حبّان ٤٨٦/٤ (١٦٠٨) ٤٨٦/١٠ (٤٦٢٨)، وصحّح إسناده الحاكم من طريق الليث ٨٩/٢، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني، وينظر تخريج محقّق ابن حبّان للحديث . (٢) المسند ٢٧٩/١ (١٢٧). ومن طريق الأعمش أخرجه مسلم ٧٣٠/٢ (١٠٥٦). وأبوعوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري من رجال الشيخين . (٣) المسند ٢٨٢/١ (١٣٢). وضعّف إسناده الشيخ شاكر، لأن عمّاراً - وهو ثقة - لم يدرك عمر. وحسّنه محقّقو المسند لغيره ، وذكروا شواهده . ٢٥٦ أن رسول الله ◌َ ه قال: ((الولد للفراش)»(١). (٥٧٢٥) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا موسى بن داود قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر أنّ عمر بن الخطّاب أخبره : أنّه رأى رجلاً توضأ للصلاة فترك موضع ظُفر على ظهر قدمه ، فأبصرَه النبيّ فقال : ((ارجع فأحْسِن وُضُوءَك)) فرجع فتوضّاً ثم صلّى . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٥٧٢٦) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا الهيثم بن رافع الطّاطَرِيّ قال : حدثني أبو يحيى - رجل من أهل مكة عن فرّوخ مولى عثمان : أنه عمر - وهو يومئذ أمير المؤمنين - خرج إلى المسجد ، فرأى طعاماً منثوراً ، فقال : ما هذا الطعام؟ فقالوا : طعامٌ جُلِب إلينا. قال: بارك الله فيه وفيمن جلَبَه . قيل: يا أمير المؤمنين ، فإنّه قد احتُكر. قال : ومن احتكره؟ قالوا: فَرُّوخ مولى عثمان ، وفلان مولى عمر . فأرسل إليهما فدعاهما ، فقال : ما حمَلَكما على احتكار طعام المسلمين؟ قالا : يا يقول : ((من أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع. فقال عمر: سمعتُ رسول الله ﴾ احتكَر على المسلمين طعامَهم ضربَه اللهُ بالإفلاس أو بحُذام)). فقال فرُّوخ عند ذلك: يا أمير المؤمنين ، أُعاهِدُ الله وأُعاهِدُك أن لا أعودَ في طعام أبداً . وأما مولى عمر فقال : إنما نشتري بأموالنا ونبيع . قال أبو يحيى : فلقد رأيتُ مولى عمر مجذوماً (٣). (١) المسند ٣٠٧/١ (١٧٣)، ومن طريق سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي يزيد عن أبيه أخرجه ابن ماجة ٦٤٦/١ (٢٠٠٥)، وأبو يعلى ١٧٧/١ (١٩٩). قال البوصيري: إسناده صحيح، فرجاله ثقات غير أبي يزيد المكي ، وثّقه ابن حبّان. وله شواهد تصحّحه . وصحّح محققو المسند الحديث لغيره ، وذکروا شواهده ، وصحّحه الألباني . (٢) المسند ٢٨٣/١ (١٣٤). وفي إسناده ابن لهيعة، لكنّه متابع. فقد أخرجه الإمام مسلم ٢١٥/١ (٢٤٣) من طريق معقل بن عُبيد الله الجزري عن أبي الزبير . (٣) المسند ٢٨٣/١ (١٣٥)، ولجهالة أبي يحيى وفرّوخ ضعّف محقّقو المسند إسناده والحديث أخرجه ابن ماجة ٧٢٩/٢ (٢١٥٥) من طريق الهيثم ، وصحّح البوصيري إسناده . وذكر الحديثَ ابن الجوزي في العلل ٦٠٦/٣ (٩٩٨)، وقال: أبويحيى مجهول. كما ذكره الذهبي في الميزان ٣٢٢/٤ في ترجمة الهيثم، وقال : وقد أنكر حديثه في الحكرة . وقال : وأبويحيى لا يُدرى من هو. وضعّف الألباني الحديث . ٢٥٧ (٥٧٢٧) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجّاج قال : أخبرنا ليث قال: حدّثني بُكير عن عبد الملك بن سعيد الأنصاريّ عن جابر بن عبدالله عن عمر ابن الخطّاب قال : هَشِشْتُ(١) يوماً فقبّلْتُ وأنا صائم، فأتيتُ النبيَّ ◌َ﴿، فقلتُ: صَنَعْتُ اليومَ أمراً عظيماً : قَبَّلْتُ وأنا صائم . فقال رسول الله ـيُ: ((أرأيتَ لو تَمَضْمَضْتَ(٢) وأنت صائم)) قلت : لا بأس بذلك . فقال رسول الله «فقیم؟)»(٣) . (٥٧٢٨) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدّثنا داود - يعني ابن أبي الفرات - عن عبد الله بن بُرَيدة عن أبي الأسود قال : أتيتُ المدينة فوافَقْتُها وقد وقع فيها مرض ، فهم يموتون موتاً ذَريعاً ، فجلَسْتُ إلى عمر ابن الخطّاب، فمرّت به جنازة ، فأُثني على صاحبها خيرٌ. فقال عمر : وَجَبَتْ، ثم مُرّ بأخرى [فأثنى على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت ، ثم مُرّ بالثالثة. فأثني عليها] (٤) شَرَّ ، فقال عمر: وجبت . فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ . قال : قلت : كما قال رسول الله تَ﴾: ((أيُّما مسلم شَهِد له أربعة بخير أدخله الله الجنّة)). قال: قلنا وثلاثة؟ قال: ((وثلاثة)). فقلنا: واثنان؟ قال: ((واثنان)) ثم لم تسأله عن الواحد . انفرد بإخراجه البخاري (٥) . حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد وعفّان قالا: حدّثنا داود ... فذكره(٦). (١) هششت : فرحت واستبشرت . (٢) في المسند ((بماء)). (٣) المسند ٢٨٥/١ (١٣٨). ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. ومن طرق عن الليث أخرجه أبوداود ٣١١/٢ (٢٣٨٥)، وصحّحه ابن خزيمة ٢٤٥/٣ (١٩٩٩)، وابن حبّان ٣١٣/٨ (٣٥٤٤) وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٤٣١/١، ووافقه الذهبي، مع أن عبدالملك بن سعيد من رجال مسلم، وصحّحه الألباني والمحقّقون . (٤) ما بين المعقوفين من المسند والبخاري . (٥) المسند ٢٨٦/١ (١٣٩). ومن طريق داود بن أبي الفرات أخرجه البخاري ٢٥٢/٥ (٢٦٤٣). ويونس بن محمد من رجال الشيخين . (٦) هذه الطريق ساقطة من التركية. وهي في المسند ٤٠٦/١ (٣١٨). وأخرجه البخاري ٢٢٩/٣ (١٣٦٨) من طریق داود . ٢٥٨ (٥٧٢٩) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا بُكير عن سعيد بن المسيِّب عن عمر قال : غَزَونا مع رسول الله ثَ﴿﴿ في رمضان، والفتح في رمضان ، فأقْطَرْنا فيهما (١). (٥٧٣٠) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا المُثَنى بن عوف العَنَزي قال : أنبأني الغَضبان بن حنظلة أنّ أباه حنظلة بن نُعيم وَفَدَ إلى عمر ، فكان عمرُ إذا مرّ به إنسان من الوفد سأله : ممّن هو؟ حتى مرَ به أبي فسأله : ممّن أنت؟ فقال : من عَنَزَة . فقال : سمعتُ رسول الله ﴾ يقول: ((حيِّ من هاهنا مَبْغِيُّ عليهم، منصورون))(٢) . (٥٧٣١) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حثنا أبو سعيد قال : حدّثنا دَيْلم بن غَزوان قال: حدّثنا ميمون الكردي قال: حدثني أبو عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب : أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «إنّ أخوف ما أخافُ على أُمّتي كلُّ منافقٍ، عليم اللسان»(٣). : طريق آخر: أخبرنا عبد الأوّل بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفّر قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حَمّويه (٤) قال: حدّثنا إبراهيم بن خُزَيم قال : حدّثنا عبد بن حُميد قال : حدّثنا محمد بن الفضل قال : حدّثنا دَيلم بن غزوان عن ميمون الكُردي عن (١) المسند ٢٨٧/١ (١٤٠). ورواه ٢٨٨/١ (١٤٢) من طريق حسن عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حبيبة عن سعيد . ومن طريق قتيبة عن ابن لهيعة عن يزيد أخرجه الترمذي ٩٣/٣ (٧١٤) وقال : لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه . وقد قوّى محققو المسند إسناد حديثنا هذا، لرواية قتيبة عن ابن لهيعة ،وهي مقبولة ، وقوَّه لحديث أبي سعيد عند مسلم. ومال الشيخ شاكر إلى عدم سماع سعيد بن المسيّب من عمر ، وضعّف إسناده . (٢) المسند ٢٨٨/١ (١٤١). ومن طريق أبي غاضرة عن عمّه، ومن طريق الغصبان أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٧٦/٣ (٢٦٠٣) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمر إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد به أبو غاضرة . ولجهالة الغصبان وأبيه ضعّف محققو المسند إسناده . (٣) المسند ٢٨٨/١ (١٤٣). وقد صحّح شاكر إسناده، وقوّاه محقّقو المسند. وجعله الألباني في الأحاديث الصحيحة ١١/٣ (١٠١٣)، وصحّح إسناد أحمد . (٤) ينظر هذا الإسناد في مشيخة ابن الجوزي ٦٧ . ٢٥٩ أبي عثمان النّهدي عن عمر بن الخطاب عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إنّما أخافُ عليكم كلَّ منافق عليم ، يتكلّم بالحكمة ، ويعملُ بالجَور))(١) . (٥٧٣٢) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال : حدّثنا صالح بن محمد بن زائدة عن سالم بن عبدالله : أنه كان مع مسلمة بن عبد الملك في أرض الروم ، فوجد في مَتاع رجل غُلُولٌ ، فسألَ سالم بن عبدالله ، فقال : حدثني عبد الله بن عمر عن عمر : أن رسول الله ◌ٍَّ قال: «من وَجَدْتُم في متاعه غُلولاً فأحْرِقوه)» قال: وأحسِبه قال : («واضربوه)) قال: فأخرج متاعه في السوق ، فوجد فيه مصحفاً ، فسأل سالماً ، فقال: بعه وتصدّق بثمنه(٢) . (٥٧٣٣) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد وحسين ابن محمد قالا : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن میمون عن عمر : أن النبيّ كان يتعوَّذُ من خمس : من البخل ، والجُبن ، وفِتنة الصدر ، وعذاب القبر، وسوء العُمر(٣). فتنة الصدر : أن يموت الرجل غير تائب . وسوء العمر : أرذله . (١) أخرجه المؤلّف بإسناده إلى عبد بن حميد - مسنده ٣٢ (١١). (٢) المسند ٢٨٩/١ (١٤٤). ومن طريق عبد العزيز بن محمد أخرجه أبوداود ٦٩/٣ (٢٧١٣)، وأبو يعلى ١٨٠/١ (٢٠٤)، والترمذي ٥٠/٤ (١٤٦١) وقال: غريب، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه .. ثم نقل عن البخاري قوله عن صالح بن محمد: منكر الحديث. وينظر العلل ٥٨٤/٢ (٩٦٠). وقد صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ١٢٧/٢. وجعل محقّقو المسند ذلك تساهلاً منهما، ونقلوا أقوالاً عن الأئمّة في تضعيف الحديث ونكارته . (٣) المسند ٢٩٠/١ (١٤٥). ومن طرق عن إسرائيل أخرجه البخاري في الأدب ٣٥٢/١ (٦٧٠)، وأبو داود ٩٠/٢ (١٥٣٩)، وابن ماجة ١٢٦٣/٢ (٣٨٤٤)، والنسائي ٢٦٦،٢٥٥/٨ وصحّح الحاكم إسناده ٥٣٠/١، ووافقه الذهبي. ومن طريق أبي إسحق صحّحه ابن حبّان ٣٠٠/٣ (١٠٢٤)، والمحقّقون . ٢٦٠