النص المفهرس
صفحات 221-240
(٥٦٥٧) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن المنهال أخو الحجّاج قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عبد الرحمن ابن إسحق عن النعمان بن سعيد قال : قال رجل لعليّ: يا أمير المؤمنين ، أيَّ شهر تأمُرُني أن أصومَ بعدَ رمضان؟ فقال : ما سَمِعْتُ أحداً سأَلَ عن هذا بعدَ رجل سألَ رسولَ الله ◌َّهِ، فقال: يا رسول الله، أيَّ شهر تأمرُني أن أصومَ بعد رمضان؟ فقال: ((إن كُنْتَ صائماً شهراً بعد رمضان فصُم المحرَّم ، فإنّه شهرُ الله ، وفيه يومٌ تاب فيه على قوم ، ويتوبُ فيه على قوم))(١) . (٥٦٥٨) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا حمّاد عن عطاء بن السائب عن أبي ظبيان الجَنبي : أن عمر بن الخطاب أُتِيَ بامرأة قد زنت ، فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها ، فَلَقيهم عليٌّ فقال : ما هذه؟ قالوا: زنت فأمرَ عمر برجمها . فانتزعَها من أيديهم وردّهم ، فرجعوا إلى عمر ، فقال : ما ردَّكم؟ قالوا : ردّنا عليّ . قال : ما فعل عليٌّ هذا إلا لشيءٍ قد عَلِمَه . فأرسل إلى عليّ ، فجاءه وهو شبهُ المُغْضَبِ ، فقال: مالك رَدَدْتَ هؤلاء؟ قال: أما سَمِعْت النبيّ يقول: ((رُفعَ القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظَ ، وعن الصغير حتى يكبّرَ، وعن المُبْتَلى حتى يَعْقَلَ»؟ قال: بلى. قال عليّ: فإنّ هذه مبتلاةُ بني فلان ، فلعلّه أتاها وهو بها . فقال عمر: لا أدري. قال : وأنا لا أدري. فلم يرجمْها(٢). (١) المسند ٤٤١/٢ (١٣٢٢). وعبد الرحمن بن إسحق ضعيف، والنعمان مجهول. وقد أخرجه الترمذي ١١٧/٣ (٧٤١) من طرق عبد الرحمن وقال: حديث حسن غريب. وقد ضعّف ابن عديّ عبدالرحمن في الكامل ٣٠٦/٤ ، وذكر حديثه هذا وقال : وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات . وضعّف محققو المسند إسناد الحديث ، وجعله الألباني في ضعيف الترمذي . (٢) المسند ٤٤٣/٢ (١٣٢٨). وأبوظبيان لم يدرك عمر. ومن طريق عطاء أخرجه أبوداود ١٤٠/٤ (٤٤٠٢) وأبويعلى ٤٤٠/١ (٥٨٧). وقد أخرجه أبوداود ١٤٠/٤ (٤٣٩٩) من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس عن عليّ. وصحّحه ابن خزيمة ١٠٢/٢ (١٠٠٣)، والحاكم ٢٥٨/١، ووافقه الذهبي ، وابن حبّان ٣٥٦/١ (١٤٣). ونقل محقّقو المسند كلاماً جيّداً في توجيه اجتهاد عمر وعليّ في هذا الموقف ، عن المعالم ٣١٠/٣ . ٢٢١ (٥٦٥٩) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا سُويد بن سعيد قال : أخبرنا عليّ بن مُسْهر عن عبد الرحمن بن إسحق قال : حدّثنا النعمان بن سعد قال : كُنا جلوساً عند عليّ ، فقرأ هذه الآية : ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِين إلى الرّحمنِ وَقْدَأَ﴾ [مريم: ٨٥] قال: لا والله، ما على أرجلهم يُحْشرون، ولا يُحشر الوفدُ على أرجلهم ، ولكن بنُوق لم يَرَ الخلائقُ مثلَها ، عليها رحائلُ من ذهب ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنّة(١) . (٥٦٦٠) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : أخبرنا شريك عن منصور عن رِبِعيّ عن عليّ قال : جاء النبيَّ لَ﴿ أناسٌ من قُريش، فقالوا: يا محمد، إنّا جيرانُك وحلفاؤك، وإنّ ناساً من عبيدنا قد أتَوك ليس بهم رغبةً في الدِّين ، ولا رغبةٌ في الفقه ، إنّما فَرُوا من ضياعنا وأموالنا ، فارْدُدْهم إلينا . فقال لأبي بكر: «ما تقول؟)) قال: صدقوا ، إنّهم جيرانُك. قال : فتغَيّر وجهُ النبيّ عَ ◌ّهِ، ثم قال لعمر: ((ما تقول؟)) قال: صدقوا ، إنّهم لجيرانُك وحلفاؤك . اليوم (٢) . فتغيّر وجهُ النبي (٥٦٦١) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني عبّاد بن يعقوب الأسدي قال : حدّثنا محمد بن فُضَيل عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن عليّ قال : قال رسول الله تَ﴿: «إنّ في الجنّة لغُرَفاً يُرى بطونُها من ظهورها، وظهورُها من بطونها)) فقال أعرابي: يا رسول الله، لمن هي؟ قال: «لمن أطابَ الكلام ، وأطعم الطّعام ، (١) المسند ٤٤٧/٢ (١٣٣٣). قال الهيثمي ٥٨/٧ : رواه أحمد، وفيه عبدالرحمن بن إسحق الواسطي ، وهو ضعيف ، وعليه ضعّف شاكر ومحققو المسند إسناد الحديث . (٢) المسند ٤٤٨/٢ (١٣٣٦). ورجاله رجال الصحيح. وشريك صدوق يخطىء، ساء حفظه. وقد صحّح الشيخ أحمد شاكر إسناده، وضعّفه محقّقو المسند . وأخرج الترمذي ٥٩٢/٥ (٣٧١٥) الحديث بنحوه مطوّلاً من طريق شريك ، وقال : حسن صحيح غريب . وجعله الألباني في ضعيف أبي داود . ٢٢٢ وصلّى بالليل والنّاس نيام))(١). (٥٦٦٢) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال : حدّثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن عليّ قال : جمع رسول الله - أو دعا رسول الله :﴿ بني عبد المطلب، وهم(٢) رَهْطٌ كلُّهم يأكلُ الجَذَعة ، ويشرب الفَرَقَ . قال: فصنع لهم مُدّاً من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا . قال : وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يُمَسَّ. ثم دعا بغُمَرٍ فشربوا حتى روُوا وبقي الشراب كأنّه لم يشرب. فقال: ((يا بني عبد المطّلب، إنّي بُعِثْتُ إليكم خاصّة ، وإلى الناس عامّة ، وقد رأيْتُم من هذه الآية ما رأيْتُم ، فأيُّكم يُبايِعني على أن يكون أخي وصاحبي؟)) قال: فلم يقم إليه أحد . قال: فقمتُ إليه وكنتُ أصغَرَ القوم. فقال لي: ((اجلس)) ثم قال ذلك ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: ((اجلس)). حتى كان في الثالثة ضرب (٣) على يدي (٤) . الفرق : ستة عشر رطلاً . والغُمَر : القدح . ٥٠ طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شَريك عن الأعمش عن المنهال عن عبّاد بن عبد الله الأسديّ عن عليّ قال: (١) المسند ٤٤٩/٢ (١٣٣٨). وأخرجه الترمذي من طريق عبدالرحمن بن إسحق ٣١١/٤ (١٩٨٤) وقال: هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديث عبدالرحمن بن إسحق ، وقد تكلّم بعض أهل الحديث في عبدالرحمن بن إسحق هذا من قبل حفظه . وأخرجه أبويعلى ٣٣٧/١ (٤٢٨) من طريق عبدالرحمن . وابن خزيمة ٣٠٦/٣ (٢١٣٦) وقال فيه: إن صحّ الخبر، فإن في القلب من عبد الرحمن بن إسحق بن شيبة الكوفي . وقد ضعّف الألباني إسناد الحديث في تعليقه على ابن خزيمة ، وحسّنه في صحيح الترمذي . وضعّف إسناده شاكر والمحقّقون . (٢) في المسند والمجمع ((فيهم)) . (٣) فيهما «ضرب بيده على يدي)). (٤) المسند ٤٦٥/٢ (١٣٧١). ومال محقّقو المسند إلى تضعيف إسناد الحديث لجهالة حال ربيعة . ٢٢٣ لمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِين﴾ [الشعراء: ٢١٤] جمع النبي ◌ُّ من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا، ثم قال لهم: ((من يضمنُ عنّي دَيني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ، ويكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل لم يُسَمِّه شريك : يا رسول الله، أنت كنتَ بَحراً، من يقوم بهذا؟ ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال عليٌّ: أنا (١) . آخر مسند علي (٢) (١) المسند ٢٢٥/٢ (٨٨٣). ووراه الطبري في تهذيب الآثار ٦٠ (٥) وقال: هذا خبرٌ عندنا صحيح سندُه، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح ، لعلل ذكرها ، وهي : اضطراب الرواة فيه على الأعمش ، وتدليس الأعمش ، وأن الحجّة لا تثبت بنقل المنهال، وأن شريكاً غير معتمد على روايته . وأن · ومواعيده بعده بأن الذي تولّى قضاءها وإنجازها عنه الصحاح من الأخبار وردت في ديون رسول الله أبوبكر . (٢) هذه العبارة ليست في الأزهرية . ٢٢٤ (٤٠١) مسند عمّاربن ياسر(١) (٥٦٦٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن ذَرّ عن ابن عبد الرحمن بن أبي أبزى عن أبيه : أن رجلاً أتى عمر فقال: إنّي أجْنَبْتُ فلم أجد ماءً. فقال عمر: لا تُصَلِّ . فقال عمّار: أما تذكرُ يا أمير المؤمنين إذا أنا وأنت في سَرِيَّة فأجْنَبْنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تُصَلِّ ، وأما أنا فتمعَّكْتُ في التّراب وصلَّيتُ ، فلما أتيْنا النبيَّ ◌َ، ذكرْتُ ذلك له، فقال: «إنما كان يكفيك)) وضرب النبيَُّ﴿﴿ بيده إلى الأرض ثم نفخَ فيها، ومسح بها وجهَه وكفّيه(٢) . : طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا سليمان الأعمش قال : حدّثنا شقيق قال : كنتُ قاعداً مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى لعبد الله: لو أن رجلاً لم يجد الماء ، لم يُصَلِّ؟ فقال عبد الله: لا. فقال أبو موسى: أما تذكرُ إذ قال عمّارُ لعمر: ألا تذكُرُ ﴿ وإيّاك في إبل ، فأصابَتْني جَنابة، فَتمرَّغْتُ في التُّراب ، فلمّا إذ بعثني رسول الله رجعْتُ إلى رسول الله ◌َهُ أَخبرْتُه، فضحك رسول الله ◌َّهُ وقال: ((إنّما كان يكفيك أن تقولَ هكذا)) وضربَ بكفّيه إلى الأرض ، ثم مسح كفَّه جميعاً ، ومسح وجهَه مسحةً واحدة بضربة واحدة. فقال عبدالله : لا جَرَمَ ، ما رأَيتُ عمر قَنِعَ بذلك. قال : فقال أبو موسى : (١) الآحاد ٢٠٦/١، ومعرفة الصحابة ٢٠٧٠/٤، والاستيعاب ٤٦٩/٢، والتهذيب ٣١٩/٥، والسير ٤٠٦/١، والإصابة ٥٠٥/٢ . ومسنده الثاني عشر عند الحميدي ، له حديث اتّفق عليه الشيخان ، ومثله لمسلم ، وثلاثة للبخاري . وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٥ أن له اثنين وستين حديثاً . (٢) المسند ٢٦٥/٤ . ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ذرّ بن عبد الرحمن عن سعيد بن عبدالرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمّار أخرجه البخاري ٤٤٣/١ (٣٣٨)، ومسلم ٢٨٠/١ (٣٦٨). ومحمد بن جعفر من رجال الشيخين . ٢٢٥ فكيف بهذه الآية في سورة (النساء)) [٤٣] ﴿ ... فلم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾؟ قال: فما درى عبد الله ما يقول . وقال: لو رخَّصْنا لهم في التَّيَمُم لأوشك أحدُهم إن بردَ الماءُ على جلده أن يَتَيَمَّم (١) . هذا الحديث بطريقيه مُخَرَّج في الصحيحين . * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا أبان قال: حدثنا قتادة عن عَزْرة عن سعيد ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمّار : أن نبيّ الله ◌َ﴿ قال في التيمم: ((ضربة للكفّ والوجهين))(٢). (٥٦٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا شريك عن محمد بن عبد الله المراديّ عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلِمة قال: قال عمار: لما هجانا المشركون شگونا ذلك إلى رسول الله ، فقال : ((قُولوا لهم كما يقولون لكم)). قال: فلقد رأيتُنا نُعَلِّمُه إماء أهل المدينة (٣). (٥٦٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيّة قال : حدّثنا عقبة بن المغيرة عن جدّ أبيه المخارق قال : لقيت عمّار يوم الجمل وهو يبولُ في قَرْن ، فقلت : أُقاتِلُ معك وأكونُ معك؟ فقال : قاتِلْ كان يستحِبُّ الرجلَ أن يقاتلَ تحت راية قومه (٤). تحت راية قومك ، فإن رسول الله (١) المسند ٢٦٥/٤. ومن طريق عبد الواحد بن زياد أخرجه مسلم ٢٨٠/١ (٣٦٨)، ومن طريق سليمان أخرجه البخاري ٤٥٥/١ (٣٤٧) . وعفّان من رجال الشيخين . (٢) المسند ٢٦٣/٤، وإسناده صحيح. ومن طريق قتادة عن عزرة بن عبدالرحمن أخرجه أبوداود ٨٩/١ (٣٢٧)، والترمذي ٢٦٨/١ (١٤٤) وقال: حسن صحيح، وأبويعلى ١٨٣/٣ (١٦٠٨)، وابن خزيمة ١٣٤/١ (٢٦٧)، وابن حبان ١٢٧/٤ (١٣٠٣). (٣) المسند ٢٦٣/٤ . وعزاه الهيثمي ١٢٦/٨ لأحمد والبزّار والطبراني ، ووثّق رجاله . (٤) المسند ٢٦٣/٤. وأخرجه أبويعلى ٢٠٦/٣ (١٦٤١) من طريق ابن أبي غنية عن عقبة عمّن حدّثه عن جدّ أبيه المخارق . وفيه مجهول . وأخرجه الحاكم ١٠٥/٢ من طريق عقبة عن إسحق بن أبي إسحق الشيباني عن أبيه عن مخارق ، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي. فبان أن رواية عقبة عن جدّ أبيه غير متّصلة . قال الهيثمي ٣٢٩/٥: رواه أحمد، وإسناده منقطع. وأبويعلى والبزّار والطبراني، وفيه إسحق بن أبي إسحق الشيباني، روى عنه جماعة ، لم يضعّفه أحد .... ٢٢٦ (٥٦٦٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قُريش بن إبراهيم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجرَ عن أبيه عن واصل بن حَيّان قال : قال أبو وائل : خطَبَنا عمّار فأبلغَ وأوجزَ ، فلما نزلَ قلنا: يا أبا اليَقْظان ، لقد أبلَغْتَ وأوجزْتَ ، فلو كنتَ تنفَّسْتَ . قال: إني سمعتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((إن طولٌ صلاة الرجل وقِصَرَ الخُطبة مَئِنّةٌ من فقهه ، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخُطبة ، فإن من البيان سحراً» . انفرد بإخراجه مسلم(١) . مَئنّة : علامة . (٥٦٦٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزّبير قال : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن ثّرْوان بن ملحان قال : كنا جلوساً في المسجد ، فمرّ علينا عمّار بن ياسر، فقلنا له : حدَّثْنا ما سمعتَ من رسول الله # يقول في الفتنة؟ فقال : سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: «يكونُ بعدي قومٌ يأخذون المُلْكَ ، يقتُل بعضُهم بعضاً). قال: فقلنا له: لو حدَّثَنا غيرُك ما صدَّقْناه. قال: فإنّه سيكون (٢) . (٥٦٦٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا أبو الزّبير عن محمد بن عليّ بن الحنفيّة عن عمّار بن ياسر قال: أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿، وهو يصلّي، فسلَّمْتُ عليه فردّ عليَّ السلام(٣). (٥٦٦٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن بحر قال : حدّثنا عيسى ابن يونس قال : حدّثنا محمد بن إسحق [ قال: حدّثني يزيد بن محمد بن خُثَيم المحاربيّ (١) المسند ٢٦٣/٤. ومن طريق سُريج بن يونس عن عبد الرحمن بن عبدالملك أخرجه مسلم ٥٩٤/٢ (٨٦٩). وقريش من رجال التعجيل ٣٤٤ . وثّقه ابن حبّان، وهو متابع . (٢) المسند ٢٦٣/٤. ثروان من رجال التعجيل ٦٣، وُثّق. وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو يعلى ٢١١/٣ (١٦٥٠) وعزاه الهيثمي لهما وللطبراني ٢٩٥/٧، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير ثروان، وهو ثقة . (٣) المسند ٢٦٣/٤ وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد أخرجه أبويعلى ٢٠٢/٣ (١٦٣٤)، ومن طريق محمد بن الحنفية في النسائي ٦/٣ . وردّ السلام في الصلاة منسوخ كما ثبت في أحاديث صحيحة . ينظر الفتح ٧٢/٣-٧٥ . ٢٢٧ عن محمد بن كعب القرظي] عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمّار بن ياسر قال : كنت أنا وعليّ رفيقين في غزوة ذي العُشيرة ، فلما نزلَها رسولُ الله ◌َ﴿ فأقام بها رأينا ناساً من بني مُدْلِج يعملون في عين لهم في نخل ، فقال عليٌّ: يا أبا اليَقْظان ، هل لك أن نأتيَ هؤلاء فنَنْظُرَ كيف يعملون . فجِئناهم فنظرْنا إلى عملهم ساعة . ثم غشِيَنا النوم فاضطجَعْنا في صَور من النخل في دَفْعاء من التّراب ، فنِمْنا. فوالله ما أهبَّنا إلاّ رسول الله ـا* يُحَرِّكُنا برجله وقد تَتَرَّبنا من تلك الدَّفْعاء. فيومئذٍ قال رسول الله ﴾ لعليّ: ((يا أبا تُراب)) لما يرى عليه من التراب . قال: ((ألا أُحَدَّثُكما بأشقى الناس رجلين؟(١)) قلنا: بلى يا رسول الله. قال: ((أُحَيْمِرُ ثمودَ الذي عقر الناقة . والذي يضرِبُك يا عليٌّ على هذه - يعني قَرِنه - حتى تُبَلَّ منه هذه)) - يعني لحيته (٢). الصَّور: جماع النخل . والدَّقعاء : التراب . (٥٦٧٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح قال : قال ابن شهاب: حدّثني عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس عن عمّار ابن ياسر : أنّ رسول الله ◌َُّ عرَّسَ بأولات الجيش ومعه عائشةُ زوجتُه ، فانقطع عِقدٌ لها من جَزْع ظفار، فَحَبَسَ النّاسَ ابتغاءُ عِقدها ذلك حتى أضاء الفجر ، وليس مع الناس ماء ، فأنزل الله عزّ وجلّ على رسوله ◌َّهِ رُخصة التَّطَهُّر بالصَّعيد الطيّب ، فقام المسلمون مع رسول الله (١) قال العكبري في إعراب الحديث ٢٧٨: ((رجلين)) منصوب على التمييز، كما تقول: هذا أشقى الناس رجلاً . وجاز تثنيته وجمعه .... (٢) المسند ٢٦٣/٤، وفضائل الصحابة ٦٨٦/٢ (١١٧٢). ومن طريق محمد بن إسحق أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٢٨١/٢ (٨١١)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ١٤٠/٣ ، ووافقه الذهبي، قال الهيثمي ١٣٩/٩ بعد أن وثق رجاله: إلا أن التابعي لم يسمع من عمّار. وينظر تخريج محققي الفضائل وشرح المشكل . وقد صحّ عند الشيخين عن سهل بن سعد سبب تسمية علي أبا تراب، على غير الوجه الوارد هنا . ينظر الجمع ٥٥٤/١ (٩١٦). ٢٢٨ فضربوا بأيديهم الأرضَ ، ثم رفعوا أيديهم ولم يَقْبِضوا من التُّراب شيئاً ، فمسحوا بها وجوههم وأيديَهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط(١) . (٥٦٧١) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن محمد بن إسحق قال : حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي عن عمر بن الحكم ابن ثوبان عن ابن لاس الخزاعي قال : دخل عمّار المسجد فركع فيه ركعتين أخفَّهما(٢) . قال: ثم جلس ، فقُمنا إليه فجلسنا عنده، ثم قلنا له : لقد خفَّفْتَ مِن ركعتيك هاتين جدّاً يا أبا اليَقْطان. قال : إني بادرْت بهما الشيطانَ أن يدخُلَ عليَّ فيهما (٣) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن عُمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث : أن عمّاراً صلّى ركعتين، فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليَقْطان، لا أُراك إلا قد خفَّفْتَهما. قال: إنّي بادرْتُ بهما السَّهْوَ، إني سمعتُ رسول الله ◌َ يُّهُ يقول: ((إنّ الرجل "ليصلّي، ولَعلّه لا يكون له من صلاته إلا عُشْرُها، أو تُسْعُها، أو ثُمْنُها، أو سُبْعُها)) حتى انتهى إلى آخر العدد (٤) . ● طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن أبي هاشم عن أبي مجلز قال : صلّى عمّار صلاةً فَجَوَّزَ فيها ، فسُئل ، أو فقيل له - فقال : ما خَرَمْتُ من صلاة .(٥) . رسول الله (١) المسند ٢٦٣/٤. وزاد: ولا يغتَرُّ بهذا الناس. وأخرجه أبوداود ٨٦/١ (٣٢٠)، والنسائي ١٦٧/١، وأبو يعلى ١٩٨/٣ (١٦٢٩). وإسناده صحيح، وصحّحه الألباني. (٢) في المسند ((وأتمّهما)). (٣) المسند ٢٦٤/٤ . وإسناده صحيح، فابن إسحق صرّح بالتحديث . (٤) المسند ٣١٩/٤. وأبو يعلى ١٨٩/٣ (١٦١٥)، وابن حبّان ٢١٠/٥ (١٨٨٩). وحسن المحقّقان إسناده. (٥) المسند ٢٦٤/٤ . وينظر الطريق التالي . ٢٢٩ * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق الأزرق عن شريك عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَز قال : صلّى بنا عمّار صلاة فأوجز فيها ، فأنكروا ذلك ، فقال : ألم أُتِمَّ الرُّكوع والسُّجود؟ قالوا : بلى. قال: أما إني قد دعوتُ فيها بدعاء كان رسول الله :﴿ يدعو به: ((اللّهمّ بِعِلْمكَ الغيبَ ، وقُدْرَتِك على الخَلقِ، أَحْيِني ما عَلِمْتَ الحياة خيراً لي ، وتوقّني إذا كانتِ الوفاة خيراً لي . أسألُك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمةَ الحقّ في الغضب والرِّضا، والقَصْدَ في الفَقر والغِنى ، ولَذَّة النظر إلى وجهك، والشَّوْقَ إلى لقائك، وأعوذُ بك من ضَرّاءَ مُضِرَة ، ومن فتنةٍ مُضِلَّةٍ. اللّهمّ زيّا بزينة الإيمان، واجعَلْنا هُداةً مهتدين))(١). (٥٦٧٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن عمّار بن ياسر : قال: ((إنّ من الفطرة المضمضة، والاستنشاقَ، وقصَّ الشارب، والسُّواك، أن رسول الله وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، الاستحداد، والاختتان، والانتضاح)). البراجم : العقد التي تظهر عند ضمّ الكفّ . والاستحداد : حلق العانة بالحديد . والانتضاح : رشّ الماء على الفرج بعد الوضوء ليذهب الوسواس (٢). (٥٦٧٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن عائش بن أنس سمعه من عليّ قال : (١) المسند ٢٦٤/٤. وأخرجه النسائي ٥٥/٣ من طريق شريك عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن عمّار. ومثله في الآحاد ٢١٠/١ (٢٧٦)، وأخرجه النسائي ٥٤/٣ من طريق حمّاد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عمّار. ومن طريق حمّاد صححّه ابن حبّان ٣٠٤/٥ (١٩٧١). ومن طريق محمد بن فضيل عن عطاء عن أبيه أخرجه أبويعلى ١٩٥/٣ (١٦٢٤) دون قصة الصلاة. وينظر تعليق محققي أبويعلى وابن حبّان. وصحّح الألباني الحديث ، لكنّ في إسناده ضعفاً . (٢) المسند ٢٦٤/٤ . وعلي بن زيد، ابن جدعان ضعيف، وكذلك سلمة بن محمد ضعيف ، أرسل عن جدّه. ومن طرق عن حمّاد أخرجه أبوداود ١٤/١ (٥٤)، وابن ماجة ١٠٧/١ (٢٩٤)، وأبو يعلى ١٩٧/٣ (١٦٢٧). وحسّنه الألباني . ٢٣٠ كنت أجدُ المَذْيَ ، فاستحيَيْتُ أن أسألُهَ ، أنّ ابنته عندي ، فقلت لعمّار: سَلْه ، فسأَلَه فقال: ((يكفي منه الوضوء))(١) . (٥٦٧٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن قال : حدّثنا زياد أبو عمر عن الحسن عن عمّار بن ياسر قال : ٤: ((مَثَلُ أُمّتِي مَثلُ المَطْرِ ، لا يُدْرَى أوّله خيرٌ أم آخره))(٢) . قال رسول الله (٥٦٧٥) الحدیث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا بهز بن أسد قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمَرَ أن عمّاراً قال : قَدِمْتُ على أهلي ليلاً وقد تشقّقت يداي ، فضمّخوني بالزَّعفران ، فغدوتُ إلى رسول الله ◌َ﴿ه فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ ولم يرخِّب بي، وقال: ((اغسلْ عنك هذا)) قال: فذهبْتُ فغسلْتُه، ثم جئتُ فسلّمْتُ عليه، فردّ عليّ ورحَّبَ بي ، وقال: ((إنّ الملائكة لا تحَضُر جنازة الكافر ولا المُتَضَمِّح بالزّعفران ولا الجُنُب)». ورخّص للجُنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضّا(٣) . (٥٦٧٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشجّ قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحق عن صِلَة بن زُفَر قال : (١) المسند ٣٢٠/٤، والنسائي ٩٧/١. وعائش بن أنس لم يرو عنه غير عطاء بن أبي رباح. وجعله الألباني ابن حجر مقبولاً - أي إذا توبع. الميزان ٣٦٤/٢، والتقريب ٢٧١/١. وقد جعله الألباني منكراً بذكر عمّار. والمشهور في الحديث أنه أمر المقداد أن يسأل النبيَّ عن ذلك ، كما رواه الشيخان - ينظر الجمع - مسند علي ١٥٩/١ (١٢١). (٢) المسند ٣١٩/٤. والحسن البصري لا يُعرف له سماع من عمّار - كما ذكر المزّي التهذيب ١١٤/٢ . وزياد ابن أبي مسلم ، صدوق فيه لين - التقريب ١٨٨/١ . فإسناده ضعيف . وقد أخرج ابن حبّان الحديث بإسناد آخر عن عمّار ٢٠٩/١٦ (٧٢٢٦)، وحسّن المحقّق الحديث بشواهده. وأخرج الترمذي الحديث بإسناده إلى أنس ١٤٠/٥ (٢٨٦٩)، قال: وفي الباب عن عمّار وعبدالله بن عمرو وابن عمر. (٣) المسند ٣٢٠/٤. ومن طريق حمّاد أخرج أبوداود ٥٧/١ (٢٢٥)، والترمذي ٥١١/٢ (٦١٣) الترخيص للجنب ... وقال أبوداود ٥٨/١ : بين يحيى بن يعمر وعمّار في هذا الحديث رجل . وقال الترمذي: حسن صحيح . وأخرجه بتمامه أبوداود ٧٩/٤ (٤١٧٦)، وأبو يعلى ٢٠٢/٣ (١٦٣٥). وحسنه الألباني. ٢٣١ كنّا عند عمّار بن ياسر ، فأُتي بشاة مَصْلِيّةٍ(١)، فقال: كُلوا. فتنحَّى بعض القوم فقال : إني صائم. فقال عمّار: من صام اليومَ الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم : · 樂 قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٢) . (٥٦٧٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا ابن أبي عمر قال : حدّثنا سفيان بن عينية عن عبد الكريم بن أبي المُخارِق عن حسّان بن بلال قال : رأيت عمّارا بن ياسر توضَأ فخلَّلَ لحِيتَه . فقيل له - أو قال: فقلتُ له: أتُخَلِّلُ لِحِيتَك؟. قال: وما يمنعُني وقد رأيتُ رسول الله ◌َّه يُخلِّلُ لحيته؟(٣). (٥٦٧٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة قال : سمعْتُ قتادة يحدّث عن أبي نضرة عن قيس بن عُباد قال : قلنا لعمّار: أرأيتَ قتالَكم، رأيًا رأيْتُموه، فإنّ الرأي يُخْطِىءُ ويُصيب، أو عهداً عهِدَه إليكم رسول الله تَ ﴿؟ فقال: ما عَهِد إلينا رسول الله ◌َ ه شيئاً لم يَعْهَدْه إلى النّاس كافّة . وقال: إن رسول الله :﴿ قال: ((إنّ في أُمّتي اثني عشر مُنافقاً، لا يدخلون الجنّة ولا يجدون ريحها ، حتى يلج الجملُ فِي سَمّ الخياط (٤)، ثمانية منهم تكفيهم الدُّبَيْلة : سِراجٌ من نار يظهر في أكتافهم حتى يَنْجُمَ في صدورهم)) (٥) . (١) مصليّة : مشوية . (٢) الترمذي ٧٠/٣ (٦٨٦)، والنسائي ١٥٣/٤، وصحّحه ابن خزيمة ٢٠٤/٣ (١٩١٤). ومن طريق أبي خالد الأحمر أخرجه ابن ماجة ٥٢٧/١ (١٦٤٥)، وأبوداود ٣٠٠/٢ (٢٣٣٤) وأبو يعلى ٣٠٨/٣ (١٦٤١)، وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٢٣/١، وابن حبّان ٣٥١/٨ (٣٥٨٥) والمحقّقون. (٣) الترمذي ٤٤/١ (٣٠). ثم رواه عن سفيان عن سعيد عن قتادة عن حسّان . وبعد أن ذكر أحاديث الباب نقل عن سفيان: لم يسمع عبدالكريم من حسّان بن بلال حديث التخليل . والإسناد الأوّل ضعيف ، والثاني صحيح. وبالإسناد الأول أخرجه أبويعلى ١٨٠/٣ (١٦٠٤)، وبالإسنادين أخرجه ابن ماجة ١٤٨/١ (١٤٩)، وصحّحه الحاكم ١٤٩/١. وصحّح الألباني الحديث. (٤) سمّ الخياط: ثقب الإبرة . (٥) المسند ٣٢٠/٤، وبهذا الإسناد أخرجه مسلم ٢١٤٣/٤ (٢٧٧٩). وأغفل التنبيه عليه . ٢٣٢ (٤٦٧٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختريّ أن عمّاراً أُتي بشَربة لبن، فضحك وقال: إن النبيَّ :﴿﴿ قال: ((إن آخِرَ شراب أشربُه (٢) لبنّ حتى أموت))(٢) . (١) أي يشربه عمّار. قد ورد مصرّحاً به في رواية قبله بحديثين. وجاء فيها: فشربها، ثم تقدّم فقُتل. (٢) المسند ٣١٩/٤، والآحاد ٢١٨/١ (٢٧٢). ومن طريق سفيان أخرجه الحاكم ٣٨٩/٣، وصحّح إسناده على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وأبو البختري سعيد بن فيروز بن أبي عمران ، ثقة، روى له الجماعة ، لكن روايته عن الصحابة يغلب عليها الإرسال . ينظر التهذيب ١٩١/٣. ٢٣٣ (٤٠٢) مسند عمارة بن حَزم بن زيد الأنصاري(١) (٥٦٨٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المطّلب عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن جدّه أنه قال : كتاب وجَدْتُه في كتب سعيد بن سعد ابن عُبادة : أن عمارة بن حزم شهد : أنّ رسول الله تَ﴿ قضى باليمين مع الشاهد(٢). (١) معرفة الصحابة ٢٠٧٥/٤، والاستيعاب ١٩/٣، والإصابة ٥٠٧/٢، والتعجيل ٢٩٤. وفي التلقيح ٣٧٥ أنّه ممّن لهم ثلاثة أحاديث . (٢) تُسب الحديث للإمام أحمد في عدد من المصادر، ولم يرد في المطبوع: الجامع ٣١٥/٩، والأطراف ١٣/٥، والإتحاف ٧٤٦/١١، والمجمع ٢٠٥/٤ ، والإصابة والتعجيل. وقال الهيثمي: رواه أحمد وجادةً، وكذلك الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . وقال ابن كثير : تفرّد به . والحديث سبق في مسند سعد بن عبادة (١٨٥٥) . وقد روى مسلم عن ابن عبّاس أن النبي ثَ﴿ قضى بيمين وشاهد. الجمع ٢٣/٢ (١٢١٠). ٢٣٥ (٤٠٣) مسند عُمارة بن خُزيمة(١) (٥٦٨١) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا أبو جعفر يعنى - الخَطْميَ عن عمارة بن خزيمة قال : بينما نحن مع رسول ﴿ في هذا الشّعب إذ قال: ((انظروا، هل تَرَون شيئاً؟)) فقلنا : نرى غِرباناً، منها غُرابٌ أعصمُ أحمرُ المنقار والرجلين . فقال رسول الله چ: ((لا يدخل الجنّةَ من النساء إلاّ مَن كان منهنّ مثلَ هذا الغُراب من الغِربان» . (١) كأنّ هذا مما سها فيه المؤلّف ابن الجوزي رحمه الله. فليس عمارة من الصحابة، وليس له مسند عند الإمام أحمد ، ولا من اعتمد عليه . والحديث في المسند ١٩٧/٤، ومسند أبي يعلى ٣٢٨/١٣ (٧٣٤٣) في مسند عمرو بن العاص ، رواه عنه عمارة بن خزيمة . ينظر مسند عمرو - الحديث (٥٩٠٥) . ٢٣٦ (٤٠٤) مسند عُمارة بن رُوَيبة(١) (٥٦٨٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضَيل قال : حدّثنا حُصين بن عبد الرحمن عن عمارة بن رُويبة الثقفى : أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه يشير بإصبعه يدعو ، فقال : لعن الله على المنبر يدعو وهو يُشير بإصبع . هاتين اليدين (٢)، رأيتُ رسول الله وَه فرد بإخراجه مسلم (٣) . (٥٦٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد (٤) قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن عبدالملك بن عُمَير عن عمارة بن رُوَيبة قال : سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: لن يَلِجَ النّارَ أحدٌ صلَّى قبل طلوع الشمسِ وقبل غُروبها . انفرد بإخراجه مسلم (٥) . * (١) ينظر الآحاد ٢٢٠/٣، ومعرفة الصحابة ٢٠٧٧/٤، والاستيعاب ٢٠/٣، والتهذيب ٣٢٥/٥، والإصابة ٥٠٨/٢ . وعمارة ممن أخرج لهم مسلم وحده - له عنده حديثان - الجمع ، الحديثان (٣١١٣، ٣١١٤). (٢) ويروى ((اليُدَيّتين)) بالتصغير . (٣) المسند ٢٦١/٤ . ومن طريق حصين أخرجه مسلم ٥٩٥/٢ (٨٧٤) . ومحمد بن فضيل من رجال الشيخين . (٤) في الأصل: ((عبدالله بن أحمد)) . وليس صواباً . (٥) المسند ١٣٦/٤. ومن طرق عن عبدالملك بن عُمير في مسلم ٤٤٠/١ (٦٣٤). ٢٣٧ (٤٠٥) مسند عمارة بن مُعاذ بن زرارة أبي نَملة الأنصاري وقيل فيه عمّار. وقيل : عمرو (١). (٥٦٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا يونس عن الزهري قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري أن أبا نملة الأنصاري أخبره : ** إذ جاء رجلٌ من اليهود فقال : یا محمّد ، هل أنّه بینما هو جالس عند رسول الله تَتَكَلَّمُ هذه الجِنازةُ؟ قال رسول الله عَ هُ: («الله أعلم)). قال اليهوديّ: أنا أشهدُ أنّها تتكلّم . ـَانِ: ((إذا حدَّثَكم أهلُ الكتاب فلا تُصَدّقوهم ولا تُكَذِّبوهم ، وقولوا : آمَنًا فقال رسول الله بالله وكتابه ورُسِله، فإن كان حقّاً لم تُكَذِّبوهم، وإن كان باطلاً لم تُصَدِّقوهم))(٢) . (١) الآحاد ١٤٠/٤، ومعرفة الصحابة ٣٠٣٦/٦، والاستيعاب ١٩٤/٤، والتهذيب ٤٤٤/٨، والإصابة ١٩٧/٤. (٢) المسند ١٣٦/٤ . ومن طرق عن الزهري أخرجه أبوداود ٣١٨/٤ (٣٦٤٤)، والطبراني ٣٤٩/٢٢ -٣٥١ (٨٧٤-٨٧٩)، وابن حبّان ١٥١/١٤ (٦٢٥٧). وضعّف الألباني الحديث، وقوّى إسناده شعيب. وعلّته في نملة بن أبي نملة . ٢٣٨ (٤٠٦) مسند عُمَر بن الخَطّاب(١) (٥٦٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحق عن حارثة قال : جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنّا قد أصبْنا أموالاً: خيلاً ورقيقاً، نُحِبّ أن يكون لنا فيها زكاة وطُهور. قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعلُه . واستشارَ أصحابَ وفيهم عليّ، فقال عليّ: هو حَسنٌ إن لم يكن جزيةً راتبةً يُؤخذون بها من محمد # بعدك (٢) . هذا الحديث ذكره أحمد في مسند أبي بكر. ولا يصلح إلاّ في مسند عمر(٣). والمسند منه إلى النبيّ ◌َ﴿ يؤيّد ذلك . (٥٦٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل : أنّ الصُّبَيّ بن مَعْبَد كان نصرانيّاً تغلبيّاً أعرابيّاً ، فأسلم ، فسأل : أيُّ العمل أفضلُ؟ فقيل له : الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ . فأراد أن يُجاهد ، فقيل له : حَجَجْتَ؟ فقال : لا . فقيل : حُجَّ واعتمِرْ ثم جاهِدْ. فانطلق حتى إذا كان بالحوائطِ أهلَّ بهما جميعاً ، فرآه زيدُ بن صُوحان وسلمانُ بن ربيعة ، فقالا : لهو أضَلُّ من جَمَله . أو: ما هو بأهدى من ناقته . (١) ينظر الآحاد ٩٥/١، ومعرفة الصحابة ٣٨/١، ومعجم الصحابة ٢٢٣/٢، والاستيعاب ٤٥٠/٢، والتهذيب ٣٤١/٥ والإصابة ٥١١/٢. ومسند الفاروق في الجمع (٢) فيه واحد وثمانون حديثاً: اتّفق الشيخان على ستّة وعشرين ، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين ، ومسلم بواحد وعشرين. وأحاديثه خمسمائة وسبعة وثلاثون - التلقيح ٣٦٣ . (٢) المسند ٢٤٤/١ (٨٢). ورجاله رجال الشيخين غير حارثة بن مُضَرِّب، وهو ثقة. وقد صحّح الحديث ابن خزيمة ٣٠/٤ (٢٢٩٠)، وصحّح إسناده الحاكم ٤٠٠/١، ووافقه الذهبي. وصحّح محققو المسند إسناده ، وحسّنه الألباني . (٣) كذا قال المؤلّف! والذي في مطبوعات المسند أنه أول حديث في مسند عمر. ٢٣٩ فانطلق إلى عمر فأخبرَه بقولهما ، فقال : هُديتَ لسنّة نبيّك قال الحكم : فقلت لأبي وائل : حدَّتَك الصُّبَيّ؟ فقال: نعم (١). (٥٦٨٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال : سمعْتُ عمر بن الخطاب يقول : كان أهل الجاهلية لا يُفيضون من جَمع حتى يَرَوا الشمس على ثَبير، وكانوا يقولون : أَشْرِقْ تَبِيرُ كيما نُغِير، فخالَفهم النبيُّ ◌َ﴿ه، فأفاضَ قبلَ أن تَطْلُعَ الشمسُ . انفرد بإخراجه البخارى (٢) (٥٦٨٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة قال : سمعْتُ عاصم بن عمرو البَجَلي يحدّث عن رجلٍ من القوم الذي سألوا عمر ابن الخطاب فقالوا له : إنّما أتيناك نسألُك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوّعاً . وعن الغُسل من الجنابة ، وعن الرجل: ما يصلح له من امرأته إذا كانت حائضاً . فقال: أسُحَارٌ أنتم؟ لقد سألتُموني عن شيءٍ ما سألني عنه أحد منذ سألتُ عنه رسول الله ◌َظّم : فقال : ((صلاة الرجل في بيته تطوّعاً نور، فمن شاءَ نَوَّرَ بيتَه)) . وقال في الغسل من الجنابة: ((يغسلُ فرجَه ثم يتوضّأُ ، ثم يُفيضُ على رأسه ثلاثاً)) . وقال في الحائض : ((له ما فوق الإزار))(٣) . (٥٦٨٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر أنه قال : (١) المسند ٢٤٥/١ (٨٣). ورجاله رجال الشيخين، عدا الصُّبَيّ، وهو ثقة مخضرم- التقريب ٢٥٣/١، ومن طريق أبي وائل شقيق أخرجه أبوداود ١٥٨/٢ (١٧٩٩) والنسائي ٤٦/٥، وابن ماجة ٩٨٩/٢ (٢٩٧٠) وصحّحه ابن خزيمة ٣٥٦/٤ (٣٠٦٩)، وابن حبّان ٢١٩/٩ (٣٩١١)، والألباني والمحقّقون. (٢) المسند ٣٧٧/١، ٣٩١ (٢٧٥، ٢٩٥). ومن طريق شعبة وسفيان عن أبي إسحق أخرجه البخاري ٥٣١/٣ (١٦٨٤)، ١٤٨/٧ (٣٨٣٨). (٣) المسند ٢٤٧/١ (٨٦)، والراوي عن عمر مجهول. وعاصم بن عمرو البجلي، صدوق ، روى له ابن ماجة، التقريب ٢٦٧/١ . وقد أخرج ابن ماجة الحديث ٤٣٧/١ (١٣٧٥) من طريق عاصم بن عمرو ، مقتصراً على السؤال عن الصلاة في البيت . وقال البوصيري : مدار الطريقين على عاصم بن عمرو ، وهو ضعيف ، ذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال البخاري : لم يثبت حديثه . وضعّف الألباني الحديث . ٢٤٠