النص المفهرس

صفحات 121-140

عن النبيّ ﴿﴿ أَنّه قال: ((إنّ المسلمَ إذا أنفقَ على أهله نفقةٌ وهو يحتسبُها كانت له صدقة)).
أخرجه البخاريّ ومسلم في الصحيحين (١).
(٥٤٣٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
الأعمش عن أبي عمرو الشيبانيّ عن أبي مسعود الأنصاريّ قال :
أتى النبيَّ مَ ﴿ِ رجلٌ قال: يا رسول الله، إنّي ◌ُبْدعَ بي فاحْمِلْني. فقال: ((ليس
عندي)). فقال رجل: يا رسول الله، أفلا أدُلُّه على مَن يُحمِله؟ فقال رسول الله ◌َّههُ: ((مَن
دلَّ على خير فله مثلُ أجر فاعله)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
ومعنى أُبدع بي: انقطع بي لكلال رِکابي .
(٥٤٣٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزّاق قال : حدثنا
سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التّيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاريّ قال :
بينا أنا أضربُ غلاماً لي، إذْ سَمِعْتُ صوتاً من ورائي: ((اعلم أبا مسعود)» ثلاثاً، فالتفتُّ
فإذا رسول الله ◌َ ﴿، فقال: ((واللهِ، لَلّهُ أقدرُ منك على هذا)). قال: فَحَلِفْتُ أن لا أضرِبَ
مملوكاً أبداً(٣) .
: طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو كُرَيب قال : حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن
إبراهيم التّيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاريّ قال :
كنتُ أضربُ غلاماً لي، فسمعْتُ من خلفي صوتاً: ((اعلم أبا مسعود، لَلّهُ أقدرُ عليك
منك عليه)) فالتفتُّ فإذا هو رسول الله تَّهُ. فقُلْتُ: يا رسول الله، هو حُرُّ لوجه الله . فقال:
((إنّه لو لم تفعلْ لَلَفَحَتْك - أو لَمَسَّنْك النّارِ)) (٤).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(١) المسند ١٢٢/٤. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ١٣٦/١ (٥٥)، ومسلم ٩٦٥/٢ (١٠٠٢) وشيخا أحمد
من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٢٧٢/٥، ومسلم ١٥٠٦/٣ (١٨٩٣).
(٣) المسند ١٢٠/٤، ومسلم ١٢٨٠/٣، ١٢٨١ (١٦٥٩).
(٤) مسلم ١٢٨١/٣ (١٦٥٩).
١٢١

(٥٤٣٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال : حدّثنا
معمر عن الزُّهري قال :
كُنّا مع عمر بن العزيز، فأخَّرَ صلاة العصر مرّةً ، فقال له عروة بن الزّبير: حدّثني بَشِيرُ
ابن أبي مسعود الأنصاريّ أن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة مرّة - يعني العصر - فقال له
أبو مسعود: أما والله يا مغيرُ، لقد عَلِمْتَ أنّ جبريلَ نزل فصلَّی ، فصلّی رسول الله
فصلّى الناس معه، ثم صَلّى ، فصلّى رسول الله ثَ﴿ فصلّى النّاسُ معه ، حتى عدّ خمس
صلوات . فقال عمر: انظُرْ ما تقول يا عروة، أَوَ إِنّ جبريلَ هو سنّ الصلاة؟ قال عُروة: كذلك
حدَّثني بَشير بن أبي مسعود . فما زال عمرُ يتعلَّمُ وقتَ الصلاة بعلامة حتى فارق الدُّنيا .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٥٤٤٠) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر وروح قالا :
حدّنا شعبة عن منصور قال : سمعْتُ رِبعيّ بن حِراش يحدّث عن أبي مسعود قال :
قال رسول الله ◌َ﴿: ((إنّ ممّا أدركَ النّاسُ من كلام النُُّوَّةِ الأُولى: إذا لم تَسْتَحْي فاصْنَعْ
ما شئت)).
انفرد بإخراجه البخاريّ(٢) .
(٥٤٤١) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال:
حدّثني شعبة عن سليمان قال : سمعْتُ أبا عمرو الشيبانيّ يحدّث عن أبي مسعود :
أن رجلاً تصدّق بناقة مخطومة في سبيل اللّه عزّ وجلّ، فقال رسول الله ◌َهُ: (لَتَأْتِيَنَّ
يومَ القيامة بسبعمائة ناقة مخطومة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١) المسند ١٢١/٤. من طريق ابن شهاب أخرجه البخاري ٣/٢ (٥٢١)، ومسلم ٤٢٥/١ (٦١٠).
(٢) المسند ١٢١/٤ - في موضعين. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٥١٥/٦ (٣٤٨٤). وشيخا أحمد من
رجال الشيخين .
(٣) المسند ١٢١/٤ . ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ١٥٠٥/٣، ١٥٠٦ (١٨٩٢).
ومخطومة : بها خطام ، وهو الحبل الذي تقاد به الدّابّة .
١٢٢

(٥٤٤٢) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ه: «إنّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته ، ولكنّهما
آيتان من آيات الله ، فإذا رأيْتُموهما فصَلُّوا» .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٥٤٤٣) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن
أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود قال :
قال رسول الله ◌َ﴿: ((قُلْ هو الله أحد تَعْدِلْ ثُلثَ القرآن))(٢) .
(٥٤٤٤) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن
عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني أبي عن حكيم بن أفلح عن أبي مسعود
عن النبيّ /## قال: ((المسلم على المسلم أربعُ خِلال: أن يُجيبَه إذا دعاه، ويُشَمِّتَه
إذا عطس ، وإذا مَرِضَ أن يعودَه، وإذا مات أن يَشْهَدَه))(٣) .
(٥٤٤٥) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال :
أخبرني زائدة عن الأعمش عن شقيق عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال :
كان رسول الله ◌َّهٍ يأمُرُ بالصدقة، فينطلق أحدُنا فيُحامِلُ فيجيء بالمُدّ، وإنّ لبعضهم
اليومَ مائة ألف .
قال شقيق : فرأيت أنّه يُعَرِّض بنفسه (٤) .
(١) المسند ١٢٢/٤. وأخرجه الشيخان من طريق إسماعيل بن قيس: البخاري ٥٢٦/٢ (١٠٤١)، ومسلم
٦٢٨/٢ (٩١١). ويزيد من رجال الشيخين .
(٢) المسند ١٢٢/٤، وابن ماجة ١٢٤٥/٢ (٣٧٨٩). ومن طرق عن أبي قيس أخرجه الطبراني في الكبير
٢٥٤/١٧، ٢٥٥ (٧٠٦-٧٠٩)، والطحاوي في شرح المشكل ٢٥٠/٣، ٢٥١ (١٢١٤-١٢١٦). قال
البوصيري : إسناده صحيح ورجاله ثقات . وأبوقیس هو عبدالرحمن بن ثروان .
(٣) المسند ٢٧٣/٥، والأدب المفرد ٥٠٤/٢ (٩٢٣)، وابن ماجة ٤٦١/١ (١٤٣٤)، وصحّحه ابن حبّان ٤٧٥/١
(٢٤٠) قال البوصيري: إسناد حديث أبي مسعود صحيح ، وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما من
رواية غيره. وصحّحه الألباني في الصحيحة ٨٧/٥ (٢١٥٤).
(٤) المسند ٢٧٣/٥، ومن طريق الأعمش في البخاري ٢٨٣/٣ (١٤١٦)، ٤٥٠/٤ (٢٢٧٣).
١٢٣

طريق آخر:
٠
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد قال: حدّثنا أبو النّعمان البصري قال:
حدّثنا شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن أبي مسعود قال:
لّما نزلت آيةُ الصدقة كُنّا نُحامِلُ على ظهورنا، فجاء رجلٌ فتصدّق بشيء كثير،
فقالوا: مُراءٍ . وجاء رجلٌ فتصدّق بصاع، فقالوا: إنّ الله لَغَنِيٌّ عن صاع هذا . فنزلت :
﴿الَّذِينِ يَلْمِزُون المُطَّوَّعِينَ من المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ والّذين لا يَجِدُون إلا جُهْدَهم﴾
[ التوبة : ٧٩].
الطريقان في الصحيحين(١).
(٥٤٤٦) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان عن سلمة عن عياض بن عياض عن أبيه عن أبي مسعود قال :
خطَّبَنا رسولُ الله ◌َّةٍ خُطبةً، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّ منكم منافقين،
فَمَنْ سمَّيْتُ فَلْيَقُمْ)). ثم قال: ((قُمْ يا فلانُ، قُمْ يا فلان. قُمْ يا فلان)) حتى سمَّى ستّة
وثلاثين رجلاً. ثم قال: ((إن فيكم - أو منكم، فاتّقوا الله)) .
قال: فمرّ عمرُ على رجلٍ مِمّن سُمِّ مُقَنَّع ، قد كان يعرفه ، فقال: مالك؟ قال: فحدَّثَه
بما قال رسول الله ◌َ﴿، فقال: بُعْداً لك سائرَ اليَّوم(٢).
(١) البخاري ٢٨٢/٣ (١٤١٥)، ومن طريق شعبة في مسلم ٧٠٦/٢ (١٠١٨).
(٢) المسند ٢٧٣/٥، ومن طريق سفيان في المعجم الكبير ٢٤٦/١٧ (٦٨٧).
١٢٤

(٣٩٣)
مسند عُقبة بن مالك الليثي(١)
(٥٤٤٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا سليمان بن
المغيرة قال : حدّثنا حميد قال: أتاني أبو العالية أنا وصاحب لي فقال لنا: هَلُمّا ، فأنتما
أشُ منّي سِنّاً وأوعى للحديث منّي ، فانطلقَ بنا إلى بشر بن عاصم ، فقال له أبو العالية :
حدِّثْ هذين حديثك. قال : حدَّثَنا عقبة بن مالك اللَّيثي قال :
بعثَ رسولُ الله ◌َ﴿هُ سَرِيَّةً فأغارت على قوم، فشذّ من القوم رجلٌ ، فاتّبعه رجلٌ من
السَّرِيَّة شاهراً ، فقال الشاذّ من القوم: إنّي مسلم ، فلم ينظر فيما قال ، فضربَه فقتله ، فنمى
الحديثُ إلى رسول الله ◌َّةٍ، فقال فيه قولاً شديداً، فبلغ القاتلَ . فبينا رسول الله
يخطُبُ إذ قال القاتل : والله ما قالَ الذي قال إلاّ تَعَوُّذاً من القتل . قال : فأعرض رسول الله
عنه وعَمّن قِبَلَه وأخذ في خُطبته ، ثم قال أيضاً : يا رسول اله ، ما قال الذي قال إلاّ
تَعَوُّداً من القتل . فأعرض عنه وعمّن قِبَلَه من النّاس ، وأخذ في خُطبته ، ثم لم يصبر
فقال في الثالثة : والله يا رسول الله ، ما قال إلّ تَعَوُّذاً من القتل . فأقبل عليه رسول
الله ◌َ ﴾ُ تُعرف المساءةُ في وجهه، فقال له: ((إنّ الله عزّ وجلّ أبى عليّ لمن قتل مؤمنا))
ثلاث مرّات))(٢) .
(٥٤٤٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الصمد قال: حدثنا سليمان
ابن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال قال: حدّثنا بشر بن عاصم اللَّيثي عن عقبة بن
مالك قال :
(١) الطبقات ٣٤/٧، والآحاد ١٩٦/٢، ومعرفة الصحابة ٢١٥٥/٤، ومعجم الصحابة ٢٧٤/٢، والاستيعاب
١٠٧/٣، والإصابة ٤٨٤/٢ .
وذكره في التلقيح ٣٧٧ من أصحاب الحديثين .
(٢) المسند ٢٨٩/٥. ومن طريق سليمان أخرجه أبو يعلى ٢١٠/١٢ (٦٨٢٩)، وصحّحه ابن حبان ٣١٠/١٣
(٥٩٧٢)، وحسّن المحقّق إسناده، قال الهيثمي ٣١/١ : رجاله ثقات كلُّهم .
١٢٥

سريّة، فسَلَحْتُ رجلاً سيفاً(١) ، فلما رجع قال : ما رأيتُ مثل ما
بعث رسول الله
لامَنا رسول الله ◌َ ﴿، قال: «أعَجِزْتُم إذْ بَعَثْتُ رجلاً لم يَمْضٍ لأمري أن تجعلوا مكانَه من
يمضي لأمري))(٢).
(١) سلحت رجلاً سيفاً : جعلته سلاحه.
(٢) المسند ١١٠/٤، وأبوداود ٤١/٣ (٢٦٢٧)، وصحّحه ابن حبّان ٤٤/١١ (٤٧٤٠)، وقال الحاكم: صحيح
الإسناد على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ١١٤/٢ وحسّن الألباني الحديث .
١٢٦

(٣٩٤)
مسند عقيل بن أبي طالب(١)
(٥٤٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش
عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن عَقيل قال :
تزوّج عقيلُ بن أبي طالب ، فخرج علينا ، فقُلْنا: بالرِفاء والبنين ، فقال: مَه ، لا تقولوا
ذلك، فإنّ النبيّ ◌َ ﴿ قد نهانا عن ذلك وقال: ((قُولوا: باركَ الله لها فيكَ، وبارك لكَ
فیھا))(٢) .
الرِّفاء: جمع الشّمل(٣).
(١) الطبقات ٣١/٤، والآحاد ٢٧٩/١، ومعجم الصحابة ٢٩٠/٢، والاستيعاب ١٥٧/٣، والتهذيب ٢٠٣/٥،
والسير ٢١٨/١، والإصابة ٤٨٧/٢.
وذكر في التلقيح ٣٧١ أنه له ستة أحاديث .
(٢) المسند٣ /٢٦٠ (١٧٣٨). وصحّحه المحقّقون لغيره، لأن عبدالله بن محمد لم يدرك جدّه عقيلاً. وأخرجه
بعده من طريق منقطع أيضاً عن الحسن عن عقيل . وذكر المحقّقون شواهده ومظانّه .
(٣) وجاء النهي عنه لأنّه من تهنئة الجاهليّة .
١٢٧

(٣٩٥)
مسند العَلاء بن الحَضْرَمِىّ(١)
(٥٤٥٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا ابن
جُرَيج قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد أنه أخبره حميد بن عبد الرحمن بن
عوف أن السائب بن يزيد أخبره أنّه سمع العلاء بن الحضرميّ يقول:
قال رسول الله ◌َّارٍ: ((يمكُثُ المهاجرُ بمكّةً بعد قضاء نُسُكه ثلاثاً)) .
أخر جاه(٢) .
(٥٤٥١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عتّاب بن زياد قال: حدّثنا
أبو حمزة قال: سمعْتُ المغيرة الأزديّ عن محمد بن زيد عن حَيّان الأعرج عن العلاء بن
الحضرمي قال :
بَعَثَني نبيّ اللّه ◌َه إلى البحرين - أو أهل هَجَر، شكّ أبو حمزة - قال: كنتُ آتي
الحائط(٣) يكون بين الإخوة، فِيُسْلِمُ أحدُهم، فأخذُ من المسلم العُشْرَ، ومن الآخر
الخَراج (٤) .
(١) الطبقات ٢٦٦/٤، والآحاد ١٦٦/٢، ومعرفة الصحابة ٢١٩٨/٤، ومعجم الصحابة ٣٠٠/٢، والتهذيب
٥١٨/٥، والسير ٢٦٢/١، والإصابة ٤٩٠/٢ والاستيعاب ١٤٦/٣ .
وجعله الحميدي في المقلين (١٠٣) ، وقد اتّفق الشيخان على إخراج حديث واحد له .
(٢) المسند ٥٢/٥. وأخرجه مسلم ٩٨٦/٢ (١٣٥٢) من طريق عبد الرزّاق به ، ومن طرق أُخر ، وأخرجه البخاري
٢٦٦/٧ (٣٩٣٣) بإسناد آخر عن العلاء.
(٣) الحائط : البستان .
(٤) المسند ٥٢/٥، والمعجم الكبير ٩٧/١٨ (١٧٤)، وابن ماجة ٥٨٦/١ (١٨٣١). قال البوصيري: إسناده
ضعيف ، لأن مغيرة الأزدي ومحمد بن محمد بن زيد مجهولان . وحيّان الأعرج وإن وثّقه ابن معين ،
وعدّه ابن حبّان في الثقات، فإن روايته عن العلاء مرسلة ، قاله المزّي في التهذيب . وضعّف الألباني
الحديث .
١٢٨

(٣٩٦)
مسند عِلْباء السَُّمي(١)
(٥٤٥٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن ثابت قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر
الأنصاري عن أبيه عن عِلباء السُّلَمي قال :
سمعتُ رسول الله ◌َّ﴾ يقول: ((لا تقومُ الساعةُ إلاّ على حُثالةِ من النّاس)»(٢).
(١) الآحاد ١٠٠/٣. ومعرفة الصحابة ٤٤٨/٤، والاستيعاب ١٧١/٣، والإصابة ٤٩٣/٢.
(٢) المسند ٤٧٢/٢٥ (١٦٠٧١)، والمعجم الكبير ٨٤/١٨ (١٥٦)، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي
٤٩٥/٤، ٤٩٦. وصحّح محقّقو المسند إسناده .
١٢٩

(٣٩٧)
مسند علقمة بن رمثة (١)
(٥٤٥٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا الليث بن سعد عن
يزيد بن أبي حبيب عن سُويد بن قيس عن زهير بن قيس البلويّ عن علقمة بن رمثة:
أنّ رسولَ اللّه ◌َ ل بعثَ عمرو بن العاص إلى البحرين، فخرج رسول الله {﴾ في
سَرِيّة وخرجْنا معه ، فنَعَس رسول الله .
فقال : ((يرحمُ الله عمراً)) قال: فتذاكَرْنا كلّ من
فقال: ((يرحمُ اللَّهُ عمراً)) . قال: فتذاكَرْنا كلَّ مَن
کان اسمه عمرو ، فنعس رسول الله
اسمُه عمرو، قال: ثم نعس الثالثة ، فاستيقظ فقال: ((يرحم الله عمراً)). فقلنا: يا رسول
الله، مَن عمرو هذا؟ قال: ((عمرو بن العاص)). قلنا: وما شأنُه؟ قال: ((كنتُ إذا نَدّبْتُ النّاس
إلى الصدقة جاء فأجزلَ منها ، فأقول: يا عمرو ، أنّى لك هذا؟ قال: من عند الله . وصدق
عمرو ، إنّ له عند الله خيراً كثيرا)» .
قال زهير بن قيس: لما قُبض رسول الله ﴿ قُلْتُ(٢): لألْزَمَنَّ هذا الذي قال رسولَ
الله ◌ُ لهُ: ((إنّ له عند الله خيراً كثيراً) حتى أموت (٣).
(١) الطبقات ٣٤٦/٧، ومعرفة الصحابة ٢١٧٣/٤، والاستيعاب ١٢٦/٣، والإصابة ٤٩٥/٢. والتعجيل ٢٩١.
(٢) في المصادر: ((فلمّا كانت الفتنة قلت)).
(٣) لم يرد الحديث في المسند: وقد ذكره ابن حجر في الأطراف ٣٨٢/٤ ، وذكر محققه أنه لم يقف عليه.
ونسبه له أيضاً في الإصابة . وكذلك الهيثمي في المجمع ٣٥٥/٩ ، وقال: رجاله ثقات . وهو عند
الطبراني في الكبير ٥/١٨ (١) من طريق الليث، والحاكم ٤٤٥/٣ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي .
١٣٠

(٣٩٨)
مسند عليّ بن شيبان بن عمرو
أبي عبد الرحمن الحنفيّ(١)
(٥٤٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا أيوب بن عُتبة قال : حدّثنا
عبد الله بن بدر بن عبد الرحمن بن عليّ بن شيبان عن أبيه
أن رسول الله ◌َّةٍ قال: ((لا يَنْظُرُ اللهُ عزّ وجلّ إلى رجلٍ لا يُقيم صُلْبه بين ركوعه
وسُجودِهِ))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالصمد وسُريج قالا : حدّثنا ملازم بن عمرو قال : أخبرنا
عبدالله بن بدر أن عبد الرحمن بن عليّ حدّته أن أباه عليّ بن شیبان حدّثه:
أنّه خرج وافداً إلى رسول الله تَ هُ. قال: فصَلَّيْنا خلفَ النبيِّ ◌َ﴿هُ، فلمح بمُؤْخِر عينه
إلى رجل لا يُقيم صُلْبَه في الرّكوع والسجود، فلمّا انصرف رسول الله ◌َّ ه قال: ((يا معشرَ
المسلمين ، إنّه لا صلاة لمن لا يُقيمُ صُلْبَه في الرّكوع والسجود)).
قال: ورأى رجلاً يصلّي خلف الصَّفّ ، فوقف حتى انصرف الرجل ، فقال رسول الله
: ((اسْتَقْبِلْ صلاتك، فلا صلاةً لرجلٍ فَرْدِ خلفَ الصّفّ)).
W
وقال عبد الصمد: فقال له: ((استقبل صلاتك، ولا صلاة لفرد خلف الصّف))(٣)
(١) ينظر الطبقات ٧٦/٦، والآحاد ٢٩٧/٣، ومعرفة الصحابة ١٩٧١/٤، والاستيعاب ٦٩/٣، والتهذيب
٢٥٥/٥، والإصابة ١٠٥/٢ ..
وفي التلقيح ٣٧١ أن له سبعة أحاديث .
(٢) المسند ٢٢/٤.
(٣) الطريقان في المسند ٢٣/٤. وقد أخرج ابن ماجة في جزأين ٢٨٢/١، ٣٢٠ (١٠٠٣،٨٧١). وصحّح
البوصيري إسناده ووثّق رجاله. وقد صحّحه مجزّاً أيضاً ابن خزيمة ٣٠٠/١ (٥٩٢)، ٣٠/٣ (١٥٦٩)، وابن
حبّان ٢١٧/٥، ٥٧٩ (١٨٩١، ٢٢٠٢)، كلّهم من طريق ملازم به . وصحّح المحقّقون إسناده .
١٣١

(٣٩٩)
مسند عليّ بن طَلّق بن المنذر(١)
قال أبو بكر البرقي: وبعض النّاس يرى أنه طلق بن عليّ
(٥٤٥٥) أخبرنا(٢) أبو غالب الماورديّ قال: أخبرنا أبو علي التستريّ قال : أخبرنا
أبوعمر الهاشميّ قال : حدّثنا أبو عليّ اللؤلؤيّ قال : أخبرنا أبو داود السجستاني قال : حدّثنا
عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن عيسى بن
حطّان عن مسلم بن سلام عن عليّ بن طلق قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: ((إذا فسا أحدُكم في الصلاة فلينصرفْ فليتوضَّأُ ولْيُعدْ صلاته))(٣).
(١) الآحاد ٢٩٩/٣، ومعرفة الصحابة ١٩٧٢/٤، ومعجم الصحابة ٢٦٠/٢، والاستيعاب ٦٩/٣، والإصابة
٥٠٣/٢.
(٢) أخرج المؤلّف هذا الحديث بإسناده عن شيوخه إلى سنن أبي داود .
(٣) أبو داود ٥٣/١، ٢٦٣ (٢٠٥، ١٠٠٥). ومن طريق عاصم الأحول أخرجه الترمذي ٤٦٨/٣ (١١٦٤) وزاد:
((ولا تأتوا النساء في أعجازهن .. )). وقال حديث حسن. ونقل عن البخاري : لا أعرف لعليّ بن طلق عن
النبي ﴾
﴿ غير هذا الحديث الواحد. ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علىّ السحيمي . وضعّف
الألباني الحديث . وينظر الحديث (٥٥٢٨) .
١٣٢

(٤٠٠)
مسند علي بن أبي طالب(١)
(٥٤٥٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: [ حدّثنا أبو أحمد قال](٢) : حدّثنا
سفيان عن عبد الرحمن بن عيّاش(٣) بن أبي ربيعة عن زيد بن عليّ عن أبيه عن عبد الله
ابن أبي رافع عن عليّ بن أبي طالب قال :
وقف رسول الله ◌َّ﴾ بعَرَفَةَ فقال: «هذا المَوْقِفُ، وعَرَفَةُ كلُّها مَوْقِف)) وأفاضَ حين
غابتِ الشمسُ ، ثم أردفَ أسامةَ ، فجعل يُعْنِقُ(٤) على بعيره والناسُ يضربون الإبل يمينًا
وشمالاً، لا يلتفتُ إليهم، ويقول: ((السكينةَ أيُّها النّاس)) ثم أتى جَمْعاً فصلّى بهم
الصلاتين: المغرب والعشاء، ثم بات حتى أصبح، ثم أتى ◌ُزَحَ(٥) فوقف على قُزَح فقال :
((هذا الموقف ، وجَمْعٌ كلُّها موقف)). ثمّ سار حتى أتى مُحَسِّراً فوقف عليه ، فقَرَعَ ناقتَه ،
فخبَّتْ(٦) حتى جاز الوادي ، ثم حَبَسَها ، ثم أردف الفضلَ ، وسار حتى أتى الجمرة فرماها ،
ثم أتى المَنْحَر فقال: ((هذا المَنْحَر ، ومِنيَّ كلُّها مَنْحر)) قال: واسْتَفْتَتْه جاريةٌ شابّة من
خَتْعَم فقالت : إنّ أبي شيخ كبير قد أفندَ(٧) وقد أدركَتْه فريضةُ الله في الحجّ ، فهل يُجْزِىءُ
عنه أن أُؤَدِّيَ عنه؟ قال: ((نعم، فأدّي عن أبيكِ)). قال: ولوى عُنُقَ الفضل ، فقال له
(١) الخليفة الراشد، ينظر أخباره في معرفة الصحابة ٧٥/١، والاستيعاب ٢٦/٣، والإصابة ١٠٥/٢.
ومسنده الرابع في الجمع: فيه عشرون حديثاً للشيخين ، وتسعة للبخاري ، وخمسة عشر لمسلم . وفي عدد
ما أسند أقوال ، أحدها أنها ستّة وثلاثون وخمسمائة حديث ، التلقيح ٣٦٣ .
(٢) تكملة من المسند ٥/٢ (٥٦٢) وهو أبو أحمد، محمد بن عبدالله بن الزبير، ورواه ٤٥٤/٢ (١٣٤٨) عن
یحیی بن آدم عن سفيان ، أي الثوري ..
(٣) وهو عبد الرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عيّاش.
(٤) أعنق : سار العَنَق ، وهو سير سريع .
(٥) جمع : مزدلفة، وقُزح: مكان وقوف الإمام بمزدلفة .
(٦) خبّت الناقة : سارت الخَبَب ، وهو نوع من العدو .
(٧) أفند : خرف .
١٣٣

العبّاسُ: يا رسول الله، وَلِمَ لَوَّيْتَ عُنُقَ ابن عمِّك؟ قال: «رأيتُ شاباً وشابّة ، فلم آمن
الشيطانَ عليهما)).
قال: ثم جاءه رجلٌ فقال: يا رسول الله، حَلَقْتُ قبل أن أنحرَ. قال: ((انْحَرْ ولا حَرَجَ)).
ثم أتاه آخرُ فقال يا رسول الله، إنّي أَفَضْتُ قبلَ أن أَخْلِق. قال: ((احْلِقْ أو قصِّرْ ولا حَرَج)) .
ثم أتى البيتَ فطاف به ، ثم أتى زمزم فقال: ((يا بني عبد المطّلب ، سقايَتَكم ، ولولا أن
يَغْلِبَكم النّاسُ عليها لَنَزَعْتُ))(١) .
(٥٤٥٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث
قال : حدّثنا هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن عليّ قال :
قال رسول الله ﴿ه: («بَولُ الغلامِ يُنْضَحُ عليه، وبولُ الجارية يُغسل)).
قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَما ، فإذا طَعِما غُسِل بولُهما (٢) .
(٥٤٥٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا إسرائيل قال : حدّثنا أبو إسحق عن الحارث عن عليّ قال :
كان رسول الله ◌َ﴿ إذا عَوَّذَ مريضًا قال: ((أذْهِبِ البأس، ربّ النّاس، اشف أنت
الشافي ، لا شفاءَ إلّ شفاؤك، شِفاءٌ لا يُغادِرُ سَقَمًا))(٣).
(٥٤٥٩) الحديث الرابع: وبه عن عليّ قال :
(١) الحديث في سنن الترمذي ٢٣٢/٣ (٨٨٥) قال: حسن صحيح. ومسند أبي يعلى ٢٦٤/١ (٣١٢). وحسّنه
الألباني والمحقّقون .
(٢) المسند ٧/٢ (٥٦٣). وصحّحه الحاكم من طريق هشام على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ١٦٥/١ . ومن
طريق قتادة أخرجه أبوداود ١٠٣/١ (٣٧٧). وصحّح ابن حجر إسناد الحديث - الفتح ٣٢٦/١، والتلخيص
٥٧/١، وصحّحه الألباني - الإرواء ١٨٨/١ (١٦٦).
(٣) المسند ٩/٢ (٥٦٥) وفي إسناده الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني. وسينعته المؤلّف بالكذّاب في
الحدیث التالي . ومن طريق إسرائیل أخرجه الترمذي ٥٢٤/٥ (٣٥٦٥) وقال : هذا حديث حسن .
والحديث صحيح عن عائشة رضي الله عنها في الصحيحين - الجمع ١٣٨/٤ (٣٢٥١).
والحارث سيكثر المؤلّف من ذكر أحاديث عنه في هذا المسند - أجمع الأئمّة على كذبه . ينظر في ذلك :
موسوعة أقوال الإمام أحمد ٢١٣/١، والجرح والتعديل ٧٨/٣، والضعفاء والمتروكون ١٨١/١ ، وتهذيب
الكمال ١٨/٢، والتقريب ٩٨/١.
١٣٤

قال رسول الله ◌َهُ: ((لو كُنْتُ مُؤَمَّراً أحداً دونَ مَشورةِ المؤمنين لأمّرْتُ ابنَ أمِّ
عبد))(١) .
الحارث الأعور الكذّاب .
(٥٤٦٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا سعيد
ابن سلمة بن أبي الحسام - مَدَنيّ مولی لآل عمر - قال : حدّثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد
عن عمرو بن سُليم عن أُمِّه قالت :
(«بينا نحن بمنىٌّ إذا عليّ بن أبي طالب يقول: إنّ رسول الله ◌َ﴿مّ قال: ((إنّ هذه أيامُ
أكل وشرب ، فلا يصومُها أحدٌ)) واتَّبَعَ الناسَ على جمله يصرُخُ بذلك(٢) .
ء
(٥٤٦١) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حُجین قال : حدّثنا إسرائيل
عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن عليّ بن أبي طالب
عن النبيّ :﴿﴿ قال: «من كَذَب في حُلْمِه كُلِّفَ عَقْدَ شَعيرة يومَ القيامة»(٣).
: طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني إبراهيم بن الحسن المقرىء الباهلي قال :
حدّثنا أبو عَوانةَ عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن عليّ
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من كذبَ في الرُّؤْيا مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَده من النّارِ)) (٤).
(١) المسند ١٠/٢ (٥٦٦) وإسناده ضعيف كسابقه. ومن طريق أبي إسحق أخرجه ابن ماجة ٤٩/١ (١٣٧)،
والترمذي ٦٣٢/٥ (٣٨٠٨، ٣٨٠٩) قال الترمذي : حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحارث عن
علي. وأخرجه الحاكم من طريق عاصم بن ضمرة عن عليّ ٣١٨/٣، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قال الذهبي : عاصم ضعيف . وجعل الألباني الحديث في ضعيف ابن ماجة والترمذي ، وينظر الضعيفة
٣٥٠/٥ (٢٣٢٧).
وابن أمّ عبد هو عبدالله بن مسعود .
(٢) المسند ١١/٢ (٥٦٧) وصحّح الحديث أحمد شاكر ومحقّقو المسند. وينظر أحاديث الباب في المجمع
٢٠٥/٣-٢٠٧.
(٣) المسند ١٠٥/٢ (٦٩٦٤) ومن طريق عبدالأعلى أخرجه الترمذي ٤٦٦/٤ (٢٨٢٢،٢٢٨١) وقال : حديث
حسن. والحاكم ٣٩٢/٤ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي : عبدالأعلى ضعّفه أبوزرعة.
وعبدالأعلى روى له أصحاب السنن، قال عنه ابن حجر في التقريب ٣٢٤/١: صدوق يهم. وتحدّث
الألباني عن الحديث وطرقه في الصحيحة ٢٧٣/٥ (٢٣٥٩).
(٤) المسند ٣٣١/٢ (١٠٨٩). وفي إسناده عبدالأعلى، وفيه مقالة .
١٣٥

(٥٤٦٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن ابي العبّاس قال:
حدّثنا شَريك عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ
عن النبيّ
وَيُ قال: كان يوترُ عند الأذان، ويُصلّي ركعتين عن الإقامة(١).
(٥٤٦٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم التَّيمي عن سلمة بن أبي
الطُّفيل عن عليّ بن أبي طالب
أنّ النبيَّ تَ﴿ قال له : « يا عليٌّ، إنّ لك كنزاً في الجنّة، وإنّك ذو قرنَيها(٢)، فلا تُتْبع
النَّظْرةَ النّظرةَ ، فإنّما لك الأُولى وليست لك الآخرة))(٣).
(٥٤٦٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرنا
شُعَيب عن الزّهري قال : أخبرني عليّ بن حسين أن حسين بن عليّ أخبره أن عليّ بن أبي
طالب أخبره :
طرقَه وفاطمة بنت النبيّ ◌َ﴿﴿ ليلةً، فقال: ((ألا تُصَلِّيان؟)) فقلتُ : يا
أن النبى
رسول الله ، إنّما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاءَ أن يبعثَنا بعثَنا . فانصرفَ حين قلتُ ذلك ولم
يَرْجِعْ إليّ شيئاً، ثم سَمِعْتُه وهو مُوَلَّ يضرِبُ فَخِدَه ويقول : (وكانَ الإنسانُ أكثرَ شَيءٍ
جَدَلاً) .
أخرجاه(٤)
.
(٥٤٦٥) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو سعيد قال : حدثنا إسرائيل
قال : حدّثنا أبو إسحق عن الحارث عن عليّ قال :
(١) المسند ٨٨/٢ (٦٥٩). وإسناده ضعيف، فمع كذب الحارث فيه سوء حفظ شريك. وقد ضعّف الألباني
والمحقّقون إسناده .
(٢) قيل : ذو قرني الجنّة : أي طرفيها .
(٣) المسند ٤٦٦/٢ (١٣٧٣). ومن طريق حمّاد بن سلمة صحّح الحاكم إسناده ١٢٣/٣، ووافقه الذهبي،
وصحّحه ابن حبّان ٣٨١/١٢ (٥٥٧٠)، وقال الهيثمي ٦٦/٨: وفيه ابن إسحق، وهو مدلّس، وبقيّة رجاله
ثقات . وقد حسّن المحقّقون الحديث لغيره .
(٤) المسند ٢٣٣/١ (٩٠٠)، والبخاري ١٠/٣ (١٢٧) ومن طريق الزهري في مسلم ٥٣٧/١ (٧٧٥) .
١٣٦

، رسول الله ◌َ ﴿﴿ وأهلُه يغتسلون من إناء واحد (١).
(٥٤٦٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا
إسرائيل قال : حدّثنا سماك عن حَنَش عن عليّ قال :
بعثَني رسولُ الله ◌َ ﴿ إلى اليمن، فَانتَهَيْنا إلى قوم قد بَنَوا زُبْيَةَ(٢) الأسد ، فبينما هم
كذلك يتدافعون ، إذ سقطَ رجلٌ فَتَعَلَّق بآخر ، ثم تعلّقَ رجلٌ بآخر ، حتى صاروا فيها أربعةً ،
فجرحَهم الأسدُ، فانتدبَ له رجلٌ بحَرْبةٍ فقتله ، وماتوا من جِراحهم كلُّهم ، فقام أولياء
الأوّل إلى أولياء الآخِر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم عليّ على تَفيئةِ (٣) ذلك، فقال:
تريدون أن تقاتِلوا ورسولُ الله ◌َ﴾ حيٌّ إنّ أقضي بينكم قضاءً إنْ رَضِيتُم فهو القَضاء ،
وإلا حَجَزَ بعضكم على بعض حتى تأتُوا النبيَّ ◌َ ﴿ ، فيكونَ هو الذي يقضي بينكم ، فمن
عدا بعد ذلك فلا حقَّ له : اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئرَ ربعَ الدِّيّة ، وثلث الدِّيَّة ،
ونصف الدِّيَّةِ (٤) ، والدِّيَة كاملة، فللأوّل ربعُ الدِّيَة، لأنه هلك مَن فوقَه، وللثاني ثلث
الدِّية، والثالث نصفُ الدِّيَة، فأبَوا أن يرضَوا، فأتَوا النبيَّ ◌َ﴿، وهو عند مقام إبراهيم،
فقصُّوا عليه القصّة ، فقال: ((أنا أقضي بينكم)) واحتبى ، فقال رجل : إنّ عليّاً قضى فينا ،
ور (٥) .
فقَصُّوا عليه ، فأجازَه رسول الله
(٥٤٦٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا عبد الله قال: حدّثني نصر بن عليّ الأزديّ قال:
أخبرني عليّ بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي قال : حدّثني أخي موسى بن
جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن أبيه عن جدّہ :
أن رسول الله ﴿﴿ أَخذَ بيد حسن وحسين، فقال: ((من أحبَّني وأحبَّ هذين وأباهما
(١) المسند ١٤/٢ (٥٧٢). وفي إسناده الحارث. وأخرجه ابن ماجة ١٣٣/١ (٣٧٥) من طريق إسرائيل . قال
البوصيري : إسناده ضعيف .
والحديث صحيح عن أمّ المؤمنين عائشة عند الشيخين - الجمع ٣٦/٤، ٤١ (٣١٥٩، ٣١٦١).
(٢) الزّبية: حفرة تحفر في مكان عالٍ، وتغطّى ليقع فيها الأسد .
(٣) التفيئة : الأثر .
(٤) وفي رواية: ((والرابع الدية كاملة)).
(٥) المسند ١٥/٢ (٥٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٢٩٠/٦ : رواه أحمد، وفيه حنش ، وثّقه أبوداود ، وفيه
ضعف، وبقيّة رجاله ثقات. وضعّف محقّقو المسند إسناده، وذكروا مظانّه، ونقلوا قول البزّار: لا نعلمه
يروى إلاّ عن عليّ عن النبيّ :﴿، ولا نعلم له طريقاً عن عليّ إلاّ هذه الطريق.
١٣٧

وَأُمَّهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة))(١).
(٥٤٦٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال :
حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا عبد الله بن هُبيرة السَّبأي عن عبدالله بن زُرير الغافقي عن
عليّ قال :
قال رسول الله تَ ﴾: ((لا تُنْكَحُ المرأةُ على عمّتِها ولا على خالتِها))(٢).
(٥٤٦٩) الحديث الرابع عشر: وبه عن عبد الله بن زُرَير أنّه قال :
دخلتُ على عليّ بن أبي طالب يوم الأضحى، فقرَّب إلينا خَزيرة (٣) ، فقُلْت : أصلحك
الله، لو قَرِّبْتَ إلينا من هذا البطّ - يعني الوَزَّ - فإن الله قد أكثرَ الخير. فقال: يا ابن زُرَير،
إني سمِعْتُ رسول الله عَ﴿ يقول: ((لا يَحِلُّ للخليفة من مال الله إلا قَصعتان: قصعة
يأكّلُها هو وأهلُه، وقصعة يضَعُها بين يدَي الناس)) (٤).
(٥٤٧٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن عليّ قال :
الوتر ليس بحَتم مثل الصلاة ، ولكنّها سُنّةٌ سَنَّها رسولُ الله
(٥)
(١) المسند ١٧/٢ (٥٧٦). والترمذي ٣٩٩/٥ (٣٧٣٣) قال: هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث
جعفر بن محمد إلاّ من هذا الوجه . وقد ذكر الشيخ شاكر ومحقّقو المسند أنّ تحسين الحديث ثابت في
بعض نسخ الترمذي لا في كلّها، قال الذهبي في الميزان ١١٧/٣ عن الحديث: ما صحّحه الترمذي ولا
حسّنه . وروى الحديث الذهبي في السير ١٣٥/١٢ في ترجمة نصر بن علي من طريق عبدالله بن أحمد ،
وقال : هذا حديث منكر جدّاً، وذكر أن المتوكّل أمر بضرب نصر ألف سوط لمّا حدّث بهذا الحديث ...
(٢) المسند ١٨/٢ (٥٧٧)، وأبو يعلى ٢٩٦/١ (٣٦٠)، قال الهيثمي ٢٦٦/٤ : فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن،
وباقي رجاله رجال الصحيح .
ويشهد لصحّة الحديث ما رواه الشيخان عن أبي هريرة. الجمع ٩٩/٣ (٢٢٩١).
(٣) الخزيرة : اللحم يقطّع صغاراً ، ثم يوضع عليه الدقيق بعد نضجه .
(٤) المسند ١٩/٢ (٥٧٨). قال الهيثمي ٢٣٤/٥: وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف. وصحّحه
الألباني - الصحيحة ٧٠٣/١ (٣٦٢) لأن له طريقاً عن ابن وهب عن ابن لهيعة .
(٥) المسند ٨٠/٢ (٦٥٢)، وأبو يعلى ٤٥٧/١ (٦١٨). ومن طريق سفيان الثوري وغيره عن أبي إسحق أخرجه
الترمذي ٣١٦/٢ (٤٥٣، ٤٥٤)، وحسّنه . وعاصم صدوق - كما سبق. وصحّح الألباني الحديث.
١٣٨

(٥٤٧١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن فُضَيل قال :
حدّثنا مُطَرِّف عن أبي إسحق عن عاصم عن عليّ قال :
كان رسول الله ﴿ يُوتِرُ في أوّل الليل، وفي وسطه ، وفي آخره، ثم ثبتَ له الوترُ في
آخره(١) .
(٥٤٧٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال :
أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ :
أنّ النبيّ ◌َ ﴿ كان يوترُ بثلاث(٢).
(٥٤٧٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال : حدّثنا ليث -
يعني ابن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن
عليّ بن أبي طالب أنّه قال :
بغلةٌ ، فقلنا: يا رسول الله، لو أنْزَينا الحُمُرَ على خيلنا فجاءتْنا
أُهْدِیت لرسول الله
بمثل هذه . فقال: ((إنّما يفعلُ ذلك الذين لا يعلمون)»(٣).
٤ طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّميَ قال : حدّثنا
هارون بن مسلم قال : حدّثنا القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن عليّ عن أبيه قال :
قال لي النبيّ ◌َ﴿: «يا عليٌّ، أَسْبغ الوضوءَ وإنْ شقَّ عليك . ولا تأكلِ الصدقة . ولا
تُنْزِ الحُمُرَ على الخيل ، ولا تُجالِسْ أصحاب النجوم)) (٤).
(١) المسند ٢٠/٢ (٥٨٠). ومن طريق أبي إسحق في ابن ماجة ٣٧٥/١ (١١٨٦)، وأبي يعلى ٢٧٢/١ (٣٢٢).
وقد روى الشيخان مثله عن عائشة - الجمع ١٦٩/٤ (٣٢٩٨).
(٢) المسند ١٠١/٢ (٦٨٥). والحارث الأعور يفسد الإسناد. وأخرجه الترمذي ٣٢٣/٢ (٤٦٠) من طريق أبي
بكر. وذكر أحاديث الباب . وللحديث شواهد ذكرها محقّقو المسند .
(٣) المسند ١٧٣/٢ (٧٨٥) وإسناده صحيح. ومن طريق الليث أخرجه أبوداود ٢٧/٣ (٢٥٦٥)، والنسائي
٢٢٤/٦، وصحّحه ابن حبّان ٥٣٦/١٠ (٤٦٨٢)، والمحققون .
(٤) المسند ٢٢/٢ (٥٨٢)، ومن طريق هارون بن مسلم في مسند أبي يعلى ٣٧٦/١ (٤٨٤). قال الهيثمي
٢٤١/١: وفيه القاسم بن عبدالرحمن ، وفيه ضعف . وأضاف شاكر والمحقّقون أنه علي بن الحسين والد
محمد ، لم يدرك جدّه ، ففيه انقطاع . وذكر المحقّقون له شواهد .
١٣٩

(٥٤٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن فُضَيل عن
الأعمش عن عبد الملك بن ميسرة عن النَّزّال قال :
أُتي عليّ بكُوز من ماء وهو بالرَّحْبة ، فأخذ كفّاً من ماء فمضمض واستنشق ومسح
وجهه وذراعَيه ورأسه، ثم شرب وهو قائم، [ثم] قال: هذا وُضوء من لم يُحْدِثْ، هكذا
رأيتُ رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ فعل .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال [ حدّثنا عفّان](٢) حدّثنا حمّاد عن عطاء بن السائب عن زاذان :
أن عليّ بن أبي طالب شرب قائماً ، فنظر إليه النّاسُ كأنّهم أنكروه ، فقال: ما تنظرون؟
إنْ اشربْ قائماً فقد رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ يشربُ قائماً ، وإن أشربْ قاعداً فقد رأيتُ النبيَّ
يشربُ قاعداً(٣) .
٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق بن يوسف عن شريك عن السُّدّيّ عن عبد خير قال :
رأيتُ عليّاً دعا بماءٍ ليتوضّأ ، فتمسَّحَ به تمسُّحًا ، ومسح على ظهر قدميه ، ثم قال : هذا
وضوء من لم يُحْدِث. ثم قال: لولا أنّي رأيتُ رسول الله ◌َ﴿ مسحَ على ظهر قدميه، رأيتُ
أن بطونهما أحقُّ. ثم شربَ فَضْلَ وضوئه وهو قائم، ثم قال: أين الذين يزعمون أنّه لا
ينبغي لأحدٍ أن يشربَ قائماً؟ (٤) .
(٥٤٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة ، حدّثنا
منصور قال : سمعتُ رِبعيّاً قال : سمعتُ عليّاً يقول :
*: ((لا تكذبوا عليّ، فإنّه من يكذِبْ [عليَّ] يَلج النار)).
قال رسول الله
(١) المسند ٢٣/٢ (٥٨٣). وأخرجه البخاري ٨١/١٠ (٥٦١٥، ٥٦١٦) من طريق عبدالملك بن ميسرة . وابن
فضيل والأعمش من رجال الشيخين .
(٢) ما بين المعقوفين من المسند .
(٣) المسند ١٧٩/٢ (٧٩٥). وأخرجه ٢٤٢/٢ (٩١٦) عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب به . قال
الهيثمي ٨٢/٥ : له في الصحيح الشرب قائماً فقط . رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقيّة
رجاله رجال الصحيح . ولكن رواية حمّاد بن سلمة عن عطاء قبل الاختلاط .
(٤) المسند ٢٥٦/٢ (٩٤٣). وصحّح الشيخ شاكر إسناده ، وحسّن محقّقو المسند الحديث.
١٤٠