النص المفهرس
صفحات 101-120
والمعنى : اِحْذَرِ الحَمْوَ كما تحذَرُ الموت .
(٥٣٨٣) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا
أبان قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر
أن نبيّ الله ◌َ ﴿ه قال: «إذا أنْكَحَ الوَلِيّان فهو للأوّل منهما. وإذا باع الرجلُ بيعاً من
رجلین فهو للأوّل منهما)»(١) .
(٥٣٨٤) الحدیث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا
ابن وهب قال: حدّثني عاصم بن حكيم عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني عن أبيه عن
عقبة بن عامر
عن رسول الله تَ﴿﴿ أَنّه قال: ((صَلُّوا في مرابض الغنم ، ولا تُصَلُّوا في أعطان الإبل أو
مبارك الإبل))(٢).
(٥٣٨٥) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال:
حدّثنا ابن لَهيعةَ عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال:
جاء رجل إلى النبيّ ﴿ قال: إنّ أُمّي ماتت، وإنّي أُريد أن أَتَصَدّقَ عنها. فقال:
((أَمَرَتْك؟)) قال: لا. قال: ((فلا تفعل)) (٣) .
* طريق آخر:
وبالإسناد عن عقبة بن عامر :
أنّ غلاماً قال: يا رسول الله ، إنّ أمّي ماتت وتركت حُلِيّاً، فأتصدّق به عنها؟ قال:
((أمُّكَ أَمَرَتْكَ بذلك؟)) قال: لا. قال: فأمْسِك عليك حُلِيَّ أُمّك)) (٤) .
(١) المسند ١٤٩/٤. ورجاله ثقات، إلاّ أن الحسن لم يسمع من عقبة.
وقد أُخرج الحديث من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة أبوداود ٢٣٠/٢ (٢٠٨٨)، والنسائي ٣١٤/٧،
والترمذي ٤١٨/٣ (١١١٠) وحسّنه وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم. وصحّح الحاكم إسناده على
شرط البخاري ١٧٤/٢، من طرق عن الحسن عن سمرة ، وووافقه الذهبي . وضَعَّف الألباني حديث الحسن
عن سمرة في النسائي والترمذيّ .
(٢) المسند ١٥٠/٤. وعاصم بن حكيم صدوق. ويحيى ثقة، وأبوه مقبول. وسائر رجاله ثقات. وبهذا الإسناد
أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٠/١٧ (٩٣٨). وقال الهيثمي ٢٩/٢ : رجال أحمد ثقات .
(٣) المسند ١٥٠/٤، والمعجم الكبير ٢٨٠/٧ (٧٧٢) من طريق ابن لهيعة .
(٤) المسند ١٥٧/٤ ، والمعجم الكبير من طريق وهب بن جرير عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي
حبيب . وهذا إسناد صححّه الهيثمي - المجمع ١٤١/٣ ..
١٠١
ووجه هذا الحديث أنّه أراد أن يتصدّق من مالها الذي خلَّفَتْه ولها وَرَثة ، ولم تُوصِ
هي ، فنهاه أن يفعل(١) .
(٥٣٨٦) الحدیث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن یزید
وحسن وأبو سعيد ويحيى بن إسحق قالوا: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا مِشْرَح بن هاعان
قال: سمعتُ عقبة بن عامر يقول:
سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((كلُّ مَيّت يُخْتَمُ على عمله إلّ المُرابِطَ في سبيل الله،
فإنّه يجري له أجرُ عمله حتى يُبْعَثَ))(٢) .
قال أحمد: وحدَّثَناه قتيبة وقال فيه: ((ويُؤْمَنُ من فَتَّان القبر)(٣) .
(٥٣٨٧) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى
بني هاشم ، وأبو عبد الرحمن المقرىء قالا: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثْنا مِشْرَح بن ماعان
أبو مصعب المعافري قال: سمعتُ عقبة بن عامر يقول:
قلتُ: يا رسول الله، أفْضِّلَتْ سورةُ ((الحَجّ)) على سُوَر القرآن بسجدتين؟ قال: ((نعم ،
فمن لم يسجُدْهما فلا يقرأهما)» (٤) .
(١) ورد في الصحيحين أن رجلاً سأل النبيّ ﴿ أن يتصدّق عن أُمّه، فقال له النبي مثـ ل: ((نعم)). البخاري
٣٨٨/٥، ٣٨٩ (٢٧٦٠، ٢٧٦١)، ومسلم ٦٩٦/٢ (١٠٠٤).
(٢) المسند ١٥٠/٤، ١٥٧، وحسّنه الهيثمي ٢٩٢/٥ . وأحد الرواة عن ابن لهيعة عبدالله بن يزيد ، وحديثه عن
ابن لهيعة مقبول . ولكن مشرح بن هاعان مختلف فيه . وقد أخرجه الطبراني ٣٠٧/١٧ (٨٤٨) من طرق عن
ابن لهيعة عن أبي عُشّانة ، وهو ثقة .
ويشهد للحديث ما رواه الترمذي من طريق ابن فضالة عن النبيّ #١٤٢/٤ (١٦٢١) وقال: حسن
صحيح، وصحّحه الحاكم والذهبي ٧٩/٢. وقد روى الإمام مسلم ١٥٢٠/٣ (١٩١٣) بإسناده إلى سلمان
رضي الله عنه عن النبيّ ◌َ﴾: ((رباط يوم وليلة خيرٌ من صيام شهر وقيامه. وإن مات جرى عليه عملُه الذي
كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وأَمِن الفتّان» .
(٣) وهي في المسند ١٥٠/٤. وينظر التعليق السابق.
(٤) المسند ١٥١/٤، ١٥٥ . وفيه ابن لهيعة ومشرح. وهو من طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٣٠٧/١٧ (٨٤٧)، ومن
طريق ابن لهيعة عن أبي عشانة (٨٤٦). وقد أخرجه أبوداود من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة ٥٨/٢ (١٤٠٢)،
وأخرجه الترمذي عن قتيبة عن ابن لهيعة ٤٥٠/٤ (٥٧٨) وقال: ليس إسناده بذاك القويّ. وقد علّق الشيخ أحمد
شاكر على ذلك بقوله : بل هو حديث صحيح .. وحسّنه الألباني. والحديث عند الحاكم ٣٩٠/٢ من طريق ابن
لهيعة ، وقال : هذا حديث لم نكتبه مسنداً إلاّ من هذا الوجه ، وعبدالله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أحد الأئمّة ،
إنما نُقِمَ عليه اختلاطه في آخر عمره، وقد صحّت الرواية عنه من قول عمر بن الخطّاب وعبدالله بن عبّاس
وعبدالله ابن عمرو وعبدالله بن مسعود وأبي موسى وأبي الدرداء وعمار رضي الله عنهم. ووافقه الذهبي.
١٠٢
(٥٣٨٨) الحديث السادس والأربعون: وبه قال:
سمعتُ رسول الله ◌َّ﴾ يقول: ((لو أنّ القرآنَ جُعِلَ في إهابٍ ثم أُلْقِيَ في النّار ما
احترق))(١) .
(٥٣٨٩) الحديث السابع والأربعون: وبه قال:
قال رسول الله ◌َّه: ((أكثرُ منافقي أُمّتي قُرَّاؤها))(٢).
(٥٣٩٠) الحديث الثامنُ والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال :
حدّثنا معاوية بن صالح عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرّة عن عقبة
ابن عامر قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ٍ: ((الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن كالمسِرُ
بالصدقة)»(٣) .
(٥٣٩١) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثني
عبد الحميد قال : حدّثني شَهر قال : سمعتُ رجلاً يحدّث عن عقبة بن عامر
أنه سمع رسول الله تَ ﴿هُ يقول: «ما من رجلٍ يموتُ حين يموتُ وفي قلبه مثقالُ حبّة
من خَردل من كِبْرٍ تَحِلُّ له الجنّةُ أن یریحَ ریحَها ولا يراها».
فقال رجل من قريش يُقال له أبو ريحانة: يا رسول الله، والله إنيّ لأُحِبُّ الجَمال
وأشتهيه ، حتى إنّي لأُحِبُّه في علاقة سَوطي وفي شِراك نعلي. قال رسول الله تَ له: ((ليس
(١) المسند ١٥١/٤، ١٥٥، وأخرجه أبو يعلى ٢٨٤/٣ (١٧٤٥) من طريق أبي عبدالرحمن . ومن طريق ابن
لهيعة عن أبي عُشّانة عن عقبة أخرجه الطبراني ٣٠٨/١٧ (٨٥٠). قال الهيثمي أن نسبه لهم في المجمع
١٦١/٧ : وفيه ابن لهيعة ، وفيه خلاف .
(٢) المسند ١٥١/٤، ١٥٥. قال الهيثمي ٢٣٢/٦: أحد أسانيد أحمد ثقات أثبات. وقد ذكر الألباني الحديث
في الصحيحة ٣٧٥/٢ (٧٥٠) عن عبدالله بن عمرو، وعقبة، وابن عبّاس، وعصمة بن مالك. وذكر طرق
كلّ حديث . ومال إلى أن الحديث صحيح بالطرق والشواهد .
(٣) المسند ١٥٨/٤. وإسناده صحيح. وهو من طريق معاوية بن صالح في النسائي ٨٠/٥، وأبي يعلى ٢٧٨/٣
(١٧٣٧) والطبراني ٣٣٤/١٧ (٩٢٣)، وصحيح ابن حبّان ٨/٣ (٧٣٤). ومن طريق بحير في أبي داود
٣٨/٢ (١٣٣٣) والترمذي ١٦٥/٥ (٢٩١٩) قال الترمذي : حسن غريب .
١٠٣
ذاك الكبر ، إنّ الله عزّ وجلّ جميل يُحبّ الجمال، ولكنّ الكِبرَ مَن سَفِه الحقَّ، وَغَمَطَ
الناسَ بعينيه))(١) .
(٥٣٩٢) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا
ابن لهيعة عن أبي عُشّانة عن عقبة بن عامر قال:
قال رسول الله عَّه: ((إنّ الله عزّ وجلّ لَيَعْجَبُ من الشّابّ ليست له صَبوة))(٢).
(٥٣٩٣) الحديث الحادي والخمسون: وبالإسناد قال:
﴿ : ((أوّل خَصمَين يومَ القيامة جاران))(٣).
قال رسول الله
(٥٣٩٤) الحديث الثاني والخمسون: وبه قال:
﴿﴿: ((لا تَكْرَهوا البناتِ، فإنّهن المُؤَنِساتُ الغاليات)) (٤) .
قال رسول الله
ابن لهيعة ضعيف(٥) .
(٥٣٩٥) الحديث الثالث والخسمون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع
قال : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن ضمضم بن زرعة عن شُريح بن عُبيد الحضرميّ عمّن
حدثه عن عقبة بن عامر
(١) المسند ١٥١/٤ . وإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن عقبة، ولشهر بن حوشب.
وقد روى الإمام مسلم في صحيحه الحديث من طرق عن علقمة عن عبدالله بن مسعود ٩٣/١ (٩١).
وليس فيه ذكر أبي ريحانة . وقد روى الإمام أحمد الحديث في مسند أبي ريحانة ١٣٣/٤. وينظر مسند أبي
ريحانة - شمعون .
وغمَط وغمصَ : احتقر .
(٢) المسند ١٥١/٤، والمعجم الكبير ٣٠٩/١٧ (٨٥٣). ومن طريق ابن لهيعة في السنة ٣٩٠/١ (٥٨٣)، وأبي يعلى
٢٨٨/٣ (١٧٤٩) ونسبه الهيثمي في المجمع ٢٧٣/١٠ لأحمد وأبي يعلى والطبراني، وحسّن إسناده.
والصبوة : الميل إلى الهوى .
(٣) المسند ١٥١/٤، والمعجم الكبير ٣٠٩/١٧ (٨٥٢) وأخرجه من طريق عبدالله بن وهب عن عمرو بن
الحارث عن أبي عُشّانة عن عقبة ٣٠٣/١٧ (٨٣٦) وهذا إسناد حسن. قال الهيثمي ٣٥٢/١٠ : رواه أحمد
بإسناد حسن. وقال ١٧٣/٨: رواه أحمد والطبراني بنحوه ، وأحد إسنادي الطبراني (وهو المذكور ثانياً)
رجاله رجال الصحيح غير أبي عُشّانة .
(٤) المسند ١٥١/٤، والمعجم الكبير ٣١٠/١٧ (٨٥٦). قال الهيثمي ١٥٩/٨ : رواه أحمد والطبراني ، وفيه ابن
لهيعة ، وحديثه حسن، وبقيّة رجاله ثقات. وينظر العلل المتناهية ٦٣٤/٢ (١٠٤٩).
(٥) هكذا يعلّق المؤلف بعد أن يُذكر ابن لهيعة - أو غيره - مراراً!
١٠٤
٠
: ((إنّ أوّل عظم من الإنسان يتكلّمُ يومَ يُخْتَمُ على الأفواهِ فَخِذُه
أنّه سمع رسول الله
من الرّجل الشّمال))(١).
(٥٣٩٦) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وعبد الرحمن
ابن مهديّ قالا : حدثنا موسى بن عُليّ بن رباح اللخمي قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ
عقبة بن عامر يقول :
((ثلاثُ ساعات كان رسولُ الله ◌َّهُ ينهانا أن نُصلِّيَ فيهنّ، وأن نَقْبُرَ فيهنّ موتانا: حين
تَطْلُعُ الشمسُ بازغةً حتى ترتفعَ ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمسُ ، وحين
تَضَيَّفُ للغروب حتى تغرب)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
ومعنى: تَضَيَّفُ: تميل .
(٥٣٩٧) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
موسى بن عُليّ عن أبيه قال: سمعتُ عقبة بن عامر قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: «يوم عرفة، ويوم النّحر، وأيام التشريق عيدُنا أهل الإسلام، هي
أيّام أكل وشرب))(٣).
(٥٣٩٨) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى قال:
حدّثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عُليّ بن رباح عن عقبة بن عامر
أنّ النبيَّ :﴿﴿ قال لرجلٍ يقال له ذو البِجادين: ((إنّه أوّاه)) وذلك أنّه كان رجلاً كثيرَ
(١) المسند ١٥١/٤، ومن طريق ابن عيّاش في المعجم الكبير ٣٣٣/١٧ (٩٢١). قال في المجمع ٣٥٤/١٠ :
رواه أحمد والطبراني ، وإسنادهما جيد ... .
(٢) المسند ١٥٢/٤ في موضعين، أحدهما عن وكيع، والآخر عن عبدالرحمن. وهو في مسلم ٥٦٨/١ (٨٣١)
من طريق موسى . وشيخا أحمد من رجال الشيخين .
(٣) المسند ١٥٢/٤، وإسناده صحيح. وبالإسناد في أبي داود ٣٢٠/٢ (٢٤١٩)، والترمذي /١٤٣ (٧٧٣) وقال :
حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم، وذكر أحاديث الباب. وصحّحه ابن خزيمة ٢٩٢/٣
(٢١٠٠) ومن طريق موسى أخرجه النسائي ٢٥٢/٥، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي ٤٣٤/١ .
١٠٥
الذّكر لله عزّ وجلّ في القرآن ، ويرفعُ صوته في الدُّعاءِ (١) .
(٥٣٩٩) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبيد
قال: حدّثنا محمد - يعني ابن إسحق قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن
عبدالله عن أبي عبدالرحمن الجُهَني(٢) قال :
بينا نحن عند رسول الله تَ﴾ طلع رَكبان، فلما رآهما قال: («كِنديّان مَذْحِجِيّان)» حتى أتّیاه ،
فإذا رجال من مَذْحج. قال: فدنا أحدُهما منه ليُبابِعَه . قال: فلما أخذ بيده قال : يا رسول الله ،
أرأيتَ من رآك فَآمَن بك وصَدَقَكَ واتِّبَعَكَ ، ماذا له؟ قال: ((طوبى له))(٣) فمسح على يده فانصرف .
ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده لِيُبابِعَه . قال: يا رسول الله، أرأيتَ مَن آمنَ بك وصدّقَك واتّبَعَك
ولم يَرَكَ؟ قال: ((طُوبى له، ثم طوبى له)) (٣) قال: فمسح على يده وانصرفا (٤).
(٥٤٠٠) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال : أخبرنا أبان بن يزيد العطّار عن قتادة عن نُعيم بن هَمَّر عن عقبة بن عامر الجُهَني
أن رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ يقول: يا ابنَ آدم ، اكفِني أوّلَ النّهار بأربع
ركعات أَكْفِك بهنّ آخرَ يومك))(٥) .
(٥٤٠١) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة
ابن عامر الجهني قال :
قال رسول الله ﴿: ((غَيرتان: إحداهما يُحِبُّها الله عزّ وجلّ، والأُخرى يُبْغِضُها اللهُ عزّ
(١) المسند ١٥٩/٤. ومن طريق ابن لهيعة في الكبير ٢٩٥/١٧ (٨١٣). وابن لهيعة سيّء الحفظ . وقد نسب
الحدیث لهما الهيثمي ٣٧٢/٩ وقال : وإسنادهما حسن .
وذو البجادين هو عبدالله بن عبد نهم، ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة ٣٣٠/٢ ، وذكر الحديث .
(٢) ليس هذا هو عقبة بن عامر، بل صحابي آخر. وقد نبّهنا على ذلك في الحديث الثامن من هذا المسند .
(٣) في المسند ((ثم طوبى له)) مرّة ثالثة . وفي المصادر كما هنا.
(٤) المسند ١٥٢/٤. وفي الآحاد ٣٩/٥ (٢٥٧٨)، والمعجم الكبير ٢٨٩/٢٢ (٧٤٢) من طريق ابن إسحق ، في
مسند أبي عبدالرحمن الجهني .
وقال الهيثمي في المجمع ٧٠/١٠ : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحق، وقد صرّح بالسماع.
(٥) المسند ١٥٣/٤، وأبو يعلى ٢٩٤/٣ (١٧٥٧) قال الهيثمي - الجمع ٢٣٨/٢: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله
ثقات . وصحّح إسناده محقّق مسند أبي يعلى، وذكر شواهده . وينظر الحديث في الترمذي ٣٤٠/٣
(٤٧٥) ، عن أبي الدّرداء وأبي ذرّ، وتعليق أحمد شاكر عليه .
١٠٦
وجلّ: ومَخيلتان: إحداهما يُحِبّها اللهُ عزّ وجلّ ، والأخرى يُبغِضها الله عزّ وجلّ : الغَيرة في
الرِّيبة يُحِبُّها الله، والغَيرة في غيره يُبْغِضها الله. والمَخِيلةُ إذا تصدّق الرجل يُحِبُّها الله ،
والمَخِيلة في الكِبر یُبغضها الله» .
وقال: ((ثلاثةٌ يُستجاب لهم : المسافر والوالد والمظلوم)).
وقال: «إنّ الله عزّ وجلٌ يُدخِل بالسّهم الواحد ثلاثة: صانعَه، والمُمِدَّ به ، والرّاميَ به
في سبيل الله عزّ وجلَ))(١).
(٥٤٠٢) الحديث الستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبدالرحمن عبد الله بن يزيد
المقرىء قال : حدّثنا حرملة بن عمران قال: حدّثني أبو عُشّانة المعافريّ قال : سمعْتُ
عقبة بن عامر الجهنيّ يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿مُ يقول: «مَن كان له ثلاثُ بنات، فصبرَ عليهنّ وأطعمَهنّ
وسقاهنّ وكساهنّ من جِدَته، كُنَّ له حجاباً من النّار))(٢).
(٥٤٠٣) الحديث الحادي والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا
حَيوةُ قال: حدّثنا خالد بن عُبيد قال: سمعْت مِشْرَح بن هاعان يقول: سمِعْت عقبة ابن عامر يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((من تعلَّق تميمةً فلا أَتَمَّ الله له . ومن تَعَلَّقَ وَدَعةً فلا
وَدَع الله له))(٣) .
(١) المسند ١٥٤/٤. ورجاله ثقات غير عبدالله الأزرق، وثّقه ابن حبّان. وبهذا الإسناد في المعجم الكبير
٣٤٠/١٧ (٩٣٩)، وشرح السنة ٣٨١/١٠ (٢٦٤١)، وصحّح الحاكم إسناده ٤١٨/١ ، ووافقه الذهبي، ونسبه
الهيثمي للطبراني ١٥٤/١٠، ووثّق رجاله غير عبدالله الأزرق. وينظر الحديث الرابع من هذا المسند .
(٢) المسند ١٥٤/٤، ومسند أبي يعلى ٢٩٩/٣ (١٧٦٤). ومن طريق حرملة في ابن ماجة ٢١٠/٢ (٣٦٦٩).
وصحّحه الألباني - الصحيحة ٥٩٠/١ (٢٩٤).
والجدّة : الغنى .
(٣) المسند ١٥٤/٤. ومن طريق حيوة في مسند أبي يعلى ٢٩٥/٣ (١٧٥٩)، والمعجم الكبير ٢٩٧/١٧ (٨٢٠)
وصحّح الحاكم إسناده ٢١٦/٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٤٥٠/١٣ (٦٠٨٦)، ووثق الهيثمي
رجاله ١٠٦/٥. قال ابن حجر في التعجيل ١١٤: خالد بن عبيد المعافري عن مشرح بن هاعان ، وعنه
حيوة بن شريح . وثّقه ابن حبّان. قلت (ابن حجر) : ورجالُ حديثه موثّقون .
قال ابن الأثير في النهاية ١٦٨/٥: الوَدْع بالفتح والسكون: جمع ودعة، وهو شيء أبيض يُجلب من البحرُ
يُعَلّق في حلوق الصبيان وغيرهم. وإنما نهى عنه لأنهم كانوا يعلّقونها مخافة العين ، وقوله: لا ((وَدَعَ الله له))
أي لا جعله في دَعَة وسكون . وقيل : هو لفظ مبني من الودعة : أي لا خفّف الله عنه ما يخافه .
١٠٧
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدّثنا عبد العزيز بن مسلم
قال : حدّثنا يزيد بن أبي منصور عن دُخين الحَجْريّ عن عقبة بن عامر :
أن رسول الله :﴿ أقبلَ إليه رَهْطٌ ، فبايعَ تسعةً وأمسك عن واحد ، فقالوا: يا رسول
الله، بايَعْتَ تسعة وتركْتَ واحداً. قال: ((إنّ عليه تميمةً)) فأدخل يدَه فقطَعها ، فبايعه ،
وقال : ((من علَّقَ تميمةً فقد أشرك))(١) .
(٥٤٠٤) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال :
حدّثنا حَيْوةُ قال: حدّثنا بكر بن عمرو أن مِشْرِحَ بن هاعان أخبره أنّه سمع عقبة بن
عامر يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((لو كان مِن بعدي نبيِّ لكان عمرَ بن الخطّاب))(٢).
(٥٤٠٥) الحديث الثالث والستون: وبالإسناد :
سمعتُ رسول الله :﴿ُ يقول: ((أهلُ اليمن أرقُ قلوباً ، وألينُ أفئدةً ، وأَنْجَعُ طاعة)).
أنجع بمعنى أنصح(٣) .
(٥٤٠٦) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبدالرحمن قال:
حدّثنا موسى بن عُليّ قال: سمعْتُ أبي يقول : سمعتُ عقبة بن عامر الجهني يقول :
(١) المسند ١٥٦/٤، ومن طريق عبد العزيز بن مسلم في المعجم الكبير ٣١٩/١٧ (٨٨٥). وقد سبق الخلاف
{ في الحديث الثالث والثلاثين من هذا المسند] هل أبوالهيثم هو دخين أو غيره؟ قال الهيثمي في المجمع
١٠٦/٥ : رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
(٢) المسند ١٥٤/٤، والترمذي ٥٧٨/٥ (٣٦٨٦) قال: هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديث مشرح
ابن ماعان . وهو في المعجم الكبير ٢٩٨/١٧ (٨٢٢) وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٨٥/٣ . وقد
حسّن الألباني إسناده في الصحيحة ٦٤٦/١ (٣٢٧)، وصحّح الحديث .
(٣) المسند ١٥٤/٤. وإسناده حسن كسابقه. وهو في المعجم الكبير ٢٩٨/١٧ (٨٢٣). قال الهيثمي ٥٨/١ :
إسناده حسن . وقد صحّت أحاديث في أن أهل اليمن أرقُّ أفئدةٌ وأضعف قلوباً . منها ما رواه الشيخان عن
أبي هريرة - الجمع ٦٥/٣ (٢٢٤٥).
١٠٨
خرج إلينا رسول الله ﴿﴿ ونحن في الصُّفّة فقال: ((أيُّكُم يُحِبُّ أن يغدوَ إلى بُطحان أو
العقيق فيأتيَ كلّ يوم بناقتين كوماوين زهراوين(١)، فيأخذَهما من غير إثم ولا قطع رحم))؟ قالوا :
كلُّنا يا رسول الله يُحِبُّ ذلك. قال: «فلأنْ يغدوَ أحدُكم إلى المسجد فيتعلّمَ آیتین خيرٌ له من
ناقتين، وثلاث خير من ثلاث ، وأربع [ خير من أربع] ومن أعدادهنّ من الإبل))(٢).
الكوماء : المشرفة السَّنام .
(٥٤٠٧) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبدالرحمن
قال : حدّثنا ابن لَهيعة قال : حدّثني مِشْرِح قال: سمعْتُ عقبة بن عامر يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ ﴾ يقول: ((أسلمَ الناسُ وآَمنَ عمرو بن العاص))(٣).
(٥٤٠٨) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن
قال : حدّثنا موسى - يعني ابن أيّوب الغافقي قال: حدّثني عمّي إياس بن عامر قال:
سمعْتُ عقبة بن عامر الجهني يقول :
لما نزلت: ﴿سَبِّح اِسمَ رَبِّك العَظيم﴾ [الواقعة: ٧٤] قال لنا رسول الله
: :
((اجعلوها في ركوعكم)) فلما نزلت ﴿سَبِّح اِسمَ رَبِّك الأعلى﴾ [الأعلى: ١] قال:
((اجعلوها في سجودكم)) (٤).
(٥٤٠٩) الحدیث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا
سعيد يعني ابن أبي أيّوب - قال : حدّثنا يزيد بن أبي حبيب قال : سمعتُ أبا الخير قال :
(١) الزهراوان تثنية زهراء: البيضاء النيّرة .
(٢) المسند ١٥٤/٤، ومسلم ٥٥٢/١ (٨٠٣) من طريق موسى بن عُليّ - ولم يُنبّه عليه. وأبوعبد الرحمن،
عبدالله بن يزيد المقرىء ، من رجال الشيخين .
(٣) المسند ١٥٥/٤. وأخرجه الترمذي ٦٤٥/٥ (٣٨٤٤) من طريق قتيبة عن ابن لهيعة به ، وقال : هذا حديث
غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديث ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان، وليس إسناده بالقويّ . وذكر الألباني
الحديث في الصحيحة ٢٨٨/١ (١٥٥)، وذكر أن مشرحاً حسن الحديث، وأن ابن لهيعة وإن كان سيء
الحفظ فهذا من رواية من قبلت روايتهم عن ابن لهيعة .
(٤) المسند ١٥٥/٤. ومسند أبي يعلى ٢٧٩/٣ (١٧٣٨)، وصحيح ابن خزيمة ٣٠٣/١ (٦٠٠)، والمعجم الكبير
٣٢١/١٧ (٨٨٩). ومن طريق موسى بن أيوب أخرجه أبوداود ٢٣٠/١ (٨٦٩)، وابن ماجة ٢٨٧/١ (٨٨٧)،
وصحّحه ابن حبّان ٢٢٥/٥ (١٨٩٨). وقد أخرج الحاكم الحديث من طريق أبي عبدالرحمن عبدالله بن
يزيد ٤٧٧/٢ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ٢٢٥/١ ، ولكن قال
فيه الذهبي : إياس ليس بالمعروف . وقد ضعّف الألباني الحديث .
١٠٩
رأيتُ أبا تميمة الجَيشانيَّ عبد الله بن مالك يركع ركعتين حين يسمعُ أذان المغرب .
قال: فأتيتُ عقبة بن عامر الجُهَنيّ فقلت له: أعَجِّبُك من أبي تميمة الجيشانيِّ ، يركع
ركعتين قبل صلاة المغرب وأنا أريدُ أن أَغْمِصَه! قال عقبة: أما إنّا كُنّا نفعلُه على عهد رسول
الله :
. فقلت: ما يمنعُك الآن؟ قال : الشُّغل.
انفرد بإخراجه البخارى (١)
٠
(٥٤١٠) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن
لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جُبير عن عقبة بن عامر قال :
نهى رسول الله ◌َ﴾ عن الكيّ. وكان يكره شُربَ الحميم. وكان إذا اكتحلّ اكتحلَ
وتراً ، وإذا استجمَرَ استجمرَ وِتراً(٢) .
(٥٤١١) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال: حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب أنّه حدّثه مولی شرحبيل بن
حَسَنة أنّه سمع عقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان يقولان :
قال رسول الله
﴿: ((كُلْ ما رَدَّتْ عليك قوسُك))(٣) .
(٥٤١٢) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال : حدّثنا
ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن هشام بن أبي رقيّة حدّثه قال:
سمعتُ مَسْلمة بن مُخَلَّد وهو قاعد على المنبر يخطُبُ الناس ويقول: أيّها النّاس ، أما
لكم في العَصْب والكُتّان ما يُغنيكم عن الحرير ، وهذا رجلٌ فيكم يُخْبِركُم عن رسول الله
، قُمْ يا عقبة . فقام عقبةُ بن عامر وأنا أسمع فقال :
(١) المسند ١٥٥/٤، والبخاري ٥٩/٣ (١١٨٤).
(٢) المسند ١٥٦/٤. وأخرجه الطبراني من طرق عن ابن لهيعة ٣٣٨/١٧ (٩٣٢-٩٣٤). قال المحقّق : وأحد
أسانيده الراوي عنه عبدالله بن يزيد المقرىء ، فحديثه حسن . والهيثمي على عادته في أحاديث ابن
لهيعة: يحسّنها مرّة ويضعّفها أخرى، ينظر ٢١٦/١، ١٠٠/٥.
(٣) المسند ١٥٦/٤. وقبله: عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث به . وفي كليهما
جهالة مولى شرحبيل بن حسنة . وقال الهيثمي في المجمع ٣٣/٤ : فيه راوٍ لم يُسَمّ. وقال ابن حجر في
التلخيص ١٤٨١/٤: فيهما ابن لهيعة. وقد ورد هذا جزءاً في حديث لعمرو بن العاص في أبي داود
١١٠/٣ (٢٨٥٧)، ولأبي ثعلبة في ابن ماجة ١٠٧١/٢ (٣٢١١)، وصحّحهما الألباني.
١١٠
إنّي سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((مَن كذبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فليتبوأ مقعده من النّارِ)»
وأشهدُ أني سمعْتُه يقول: «من لَبِسَ الحريرَ في الدّنيا حُرِمَه أن يَلْبَسَه في الآخرة))(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غيلان قال : حدّثنا رِشدين - يعني ابن سعد قال:
حدّثني عمرو - يعني ابن الحارث عن أبي عُشّانة أنّه سمع عُقبة بن عامر
يُخبر عن رسول الله { ﴾: أنه كان يَمْنَعُ أهلَه الحِلْية والحرير. ويقول: ((إن كنتم تُحِبُّون
حليةَ الجنّةِ وحريرَها ، فلا تَلْبَسوها في الدُّنيا))(٢) .
(٥٤١٣) الحدیث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا واهب بن عبدالله عن عبدالرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((الميِّتُ من ذات الجَنْب شهيد))(٣).
(٥٤١٤) الحدیث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو عُشّانة حيّ بن يومن المعافريُّ أنّه سمع عقبة بن عامر يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: «تدنو الشمسُ من الأرض، فَيَعْرَقُ النّاس ، فمن الناس
مَن يبلغُ عَرَقُه عَقِبَيه ، ومنهم من يَبْلُغُ عَرَقُه إلى نصف الساق ، ومنهم من يَبْلُغُ إلى ركبتيه ،
ومنهم من يبلُغُ العَجُزَ ، ومنهم من يَبْلُغُ الخاصرة ، ومنهم من يَبْلُغُ مَنْكِبَيه ، ومنهم من يَبْلُغُ
عُنُقَه، ومنهم مَن يَبْلُغُ وسط فيه)) وأشار بيده فألجمَها فاه، رأيت رسول الله عَ له يشير هكذا
(١) المسند ١٥٦/٤. ورجاله رجال الصحيح، غير هشام بن أبي رقيّة، من رجال التعجيل ٤٣٢، وثقه ابن
حبّان. وأخرجه أبويعلى ٢٨٩/٣ (١٧٥١). ومن طريق ابن وهب في الكبير ٣٢٧/١٧ (٩٠٤)، وصحيح ابن
حبّان ٢٥٢/١٢ (٥٤٣٦)، ووثق الهيثمي رجاله ١٤٩/١، ١٤٥/٥ .
(٢) المسند ١٤٥/٤. ورشدين ضعيف، ولكنه متابع بابن وهب: النسائي ١٥٨/٨، والطبراني ٣٠٢/١٧
(٨٣٥)، والحاكم والذهبي ١٩١/٤، وابن حبّان ٢٩٧/١٢ (٥٤٨٦). وصحّحه الألباني - الصحيحة
٦٦٢/١ (٣٣٨) .
(٣) المسند ١٥٧/٤ ومن طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٣١٨/١٧ (٨٨١). ونسبه الهيثمي في المجمع
٣٢٠/٢ للطبراني دون أحمد ، وقال: وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام.
١١١
((ومنهم من يُغَطِّه عَرَقُه)) وضرب بيده إشارة(١).
(٥٤١٥) الحديث الثالث والسبعون: وبه
عن رسول الله :﴿: أنّه إذا تَطَهَّرَ الرجلُ ثم أتى المسجد يرعى الصلاة ، كتب له كاتباه
- أو كاتبُه - بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات . والقاعد يرعى الصلاة
كالقانت ، ويُكْتَبُ من المُصَلِّين من حين يخرج من بيته حتى يرجعَ إليه))(٢) .
(٥٤١٦) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال : أخبرنا
ابن لهيعة عن بكر بن سَوادة عن رجل عن ربيعة بن قيس عن عقبة بن عامر قال :
سمعتُ رسول الله ◌َهل يقول: ((من توضّأ فأحسن الوضوء ثم صلّى غير ساهٍ ولا لاهٍ،
غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه))(٣) .
(٥٤١٧) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال :
حدّثنا ابن لهيعة عن رُزَيق الثّقفي عن ابن شِماسة يحدّث عن عقبة بن عامر الجُهني قال :
قال رسول الله ﴿: ((من لم يَقْبَلْ رُخصةَ اللهِ عزّ وجلّ كان عليه من الذُّنوب مثلُ
جبال عَرَفُ))(٤) .
(١) المسند ١٥٧/٤. وفيه ابن لهيعة. ومن طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٣٠٦/١٧ (٨٤٤). ولكنّ ابن
لهيعة متابع ، فقد أخرجه الطبراني من طريق عمرو بن الحارث عن أبي عُشّانة ٣٠٢/١٧ (٨٣٤). ومن
طريق عمرو بن الحارث صحّح الحاكم إسناده ٥٧١/٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٣٢٤/١٦
(٧٣٢٩) . وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٨/١٠ : رواه أحمد والطبراني، وإسناد الطبراني جيّد.
(٢) المسند ١٥٧/٤، ومن طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٣٠٥/١٧ (٨٤٢). وأخرجه الطبراني من طريق
عمرو بن الحارث عن أبي عُشّانة ٣٠١/١٧ (٨٣١)، وهو إسناد صحيح. وبه أخرجه الحاكم ٢١١/١ ،
وصحّح إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . وينظر المجمع ٣٢/٢ .
(٣) المسند ١٥٨/٤. وفي إسناده ابن لهيعة، ورجل مجهول. وقد أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٦/١٧ (٩٠٢)
من طريق ابن لهيعة عن بكر عن ربيعة ، بإسقاط المجهول. ورواه ٣٢٧/١٧ (٩٠٣) عن عمرو بن الحارث
عن بكر عن رجل عن ربيعة . فتوبع ابن لهيعة ، ولكن بقي المجهول . قال الهيثمي ٢٨١/٢: رواه الطبراني
في الكبير بإسنادين ، في أحدهما ابن لهيعة ، وفيه كلام. فلم ينسبه لأحمد ، ولم يعلّه بغير ابن لهيعة!
(٤) المسند ١٥٨/٤، والمعجم الأوسط ٢٧٠/٥ (٤٥٣٢). و((رُزَيق)) تركت بياضاً، لم تتّضح للمحقّق، قال
الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عقبة بن عامر إلاّ بهذا الإسناد ، تفرّد به ابن لهيعة . وقال الهيثمي
١٦٥/٣: رواه أحمد والطبراني، وفيه رُزَيق الثقفي، ولم أجد من وثّقه ولا جرّحه، وبقية رجاله ثقات.
ورُزَيق من رجال التعجيل ١٢٩، مجهول .
وقد روى الحديث من طريق ابن لهيعة، في مسند ابن عمر ٢٩٠/٩ (٥٣٩٢)، وضعّفه المحقّقون.
١١٢
(٥٤١٨) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن
إسحاق قال : حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة عن عقبة بن
عامر قال :
قال رسول الله تَّه: ((المسلم أخو المسلم. لا يَحِلُّ لامرىءٍ مسلم إن يُغَيِّبَ ما بسِلعته
عن أخيه إن عَلِمَ بها تركَها))(١) .
(٥٤١٩) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا
ابن لهيعة قال: حدّثنا أبو عُشّانة أنّه سمع عقبة بن عامر يقول :
يقول : ((مَن قال
لا أقولُ اليومَ على رسولِ اللهِ نَّهِ ما لم يَقُلْ، سمعْتُ رسول الله
عليّ مالم أقلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بيتاً من جهنّم))(٢) .
وسمعتُ رسول اللـه ◌َ ﴿ يقول: «رجلان من أُمّتي، يقوم أحدُهما من الليل فيعالجُ
نفسَه إلى الطّهور، وعليه عُقَدٌ، فيتوضّأ، فإذا وضّأْ يَدَيه انحلّت عُقْدةٌ ، وإذا وضّأ وجهَه
انحلّت عُقْدةٌ(٣) وإذا مسحَ برأسه انحلّت عُقدة، وإذا وضّأ رجليه انحلّت عُقدة. فيقول
الربّ عزّ وجلّ للّذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يُعالج نفسَه ، ما سألَني عبدي
هذا فهو له))(٤) .
(٥٤٢٠) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا أبو كُرَيب قال :
حدّثنا بكر بن يونس بن بُكَير عن موسى بن عُلَيّ عن أبيه عن عقبة بن عامر قال :
(١) المسند ١٥٨/٤، وفيه ابن لهيعة. وقد أخرج ابن ماجة الحديث بنحوه من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد
ابن أبي حبيب ٧٥٥/٢ (٢٢٤٦)، والحاكم ٨/٢، وصحّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وابن
شماسة من رجال مسلم! وصحّح الألباني الحديث في الإرواء ١٦٥/٥ (١٣٢١).
(٢) المسند ١٥٩/٤ وفيه ابن لهيعة. ولكن أخرجه أحمد ٢٠١/٤ بإسناد صحيح من طريق شيخه هارون بن
معروف عن عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبى عُشّانة، به . ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني
في الكبير ٣٠١/١٧ (٨٣٢)، وصحّحه ابن حبّان ٣٢٩/٣ (١٠٥٢). وله شواهد في الصحيح.
(٣) في المخطوطة زيادة: ((يعنى فإذا غسل يديه انحلت عقدة)) وليست في الأصول ، وهي زائدة .
(٤) المسند ١٥٩/٤ ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني ٣٠٥/١٧ (٨٤٣). وأخرجه أحمد من طريق هارون بن
معروف كسابقه ٢٠١/٤ . وصحّحه ابن حبّان ٣٣٠/٣ (١٠٥٢) من طريق ابن وهب.
١١٣
قال رسول الله تَ﴿: ((لا تُكْرِهوا مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يُطْعِمُهم ويَسقيهم)).
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه(١) .
قال البخاري : بكر منكر الحديث(٢).
(١) الترمذي ٣٣٦/٤ (٢٠٤٠). ومن طريق بكر بن يونس في مسند أبي يعلى ٢٨١/٣ (١٧٤١) والمعجم الكبير
٢٩٣/١٧ (٨٠٧)، وابن ماجة ١١٤٠/٢ (٣٤٤٤). قال البوصيري: إسناده حسن ، لأن بكر بن يونس
مختلف فيه ، وباقي رجال الإسناد ثقات .
وأخرج الحاكم الحديث ٣٥٠/١ من طريق أبي كريب عن يونس بن بكير .. وقال: صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . ويونس من رجال مسلم ، صدوق . وذكر الألباني الحديث في
الصحيحة ٣٥٤/٢ (٧٢٧) مع طرق أُخر عن عبدالرحمن بن عوف ، وعبدالله بن عمر ، وجابر بن
عبدالله ، وحسّنه .
(٢) التاريخ الصغير ٢٦٤/٢. وينظر الجرح والتعديل ٣٩٣/٢، وميزان الاعتدال ٣٤٨/١، والضعفاء والمتروكون
١٥٠/١.
١١٤
(٣٩٢)
مسند أبي مسعود
عُقْبَةَ بن عمرو الأنصاريّ (١)
(٥٤٢١) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا
سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود الأنصاريّ قال :
كان رجلٌ من الأنصار يُقال له أبو شُعَيب ، وكان له غلامٌ لحّام ، فقال له: اصنَعْ لي
طعاماً أدعو رسول اللـه ◌َهُ﴾ في خمسة. فدعا [رسولَ الله ◌َ﴿ل خامس خمسة، فتَبِعَهم
﴿﴿: ((إنّك دَعَوْتَنا خامسَ خمسة، وهذا رجلٌ قد تَبِعَنا، فإن شِئْتَ
رجل . فقال](٢) النبيُّ
أذِنْتَ له ، وإن شِئْتَ تَرَكْتَه)) قال : بل آذنُ له .
أخرجاه (٣) .
(٥٤٢٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن الأعمش عن عُمارة
ابن عُمير اللّيثي عن أبي معمر عن أبي مسعود قال :
كان رسول الله ﴿ يمسح مناكِبَنا في الصلاة ويقول: ((اسْتَوُوا ولا تختلفوا فتختلف
قلوبُكم . لِيَلِني منكم أولو الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)).
قال أبو مسعود : فأنتم اليومَ أشدُّ اختلافاً .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) الطبقات ٩٤/٦، والآحاد ٤٠/٤، ومعرفة الصحابة ٢١٤٧/٤، ومعجم الصحابة ٢٧٢/٢ ، والاستيعاب
١٠٥/٣، والتهذيب ١٩٩/٥، والسير ٤٩٣/٢، والإصابة ٤٨٣/٢ .
ومسنده في المقدّمين بعد العشرة عند الحميدي (٦١). اتفق الشيخان على تسعة أحاديث ، وانفرد
البخاري بحديث ، ومسلم بسبعة . وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٥ أنه أخرج له حديثان ومائة .
(٢) انتقل نظر الناسخ فأسقط جملة .
(٣) البخاري ٥٥٩/٩ (٥٤٣٤). ومن طريق سفيان في مسلم ٦٠٨/٣ (٢٠٣٦)، ومن طريق الأعمش في
المسند ١٢٠/٤ .
(٤) المسند ١٢٢/٤، ومسلم ٣٢٣/١ (٤٣٢).
١١٥
(٥٤٢٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش
عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضَمْعَج عن أبي مسعود الأنصاريّ قال:
قال رسول الله تَ هه: ((لِيَؤُمَّ القومَ أَقرؤُهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء
فأعلمُهم بالسُّة ، فإن كانوا في السُّنّة سواء فأقدمُهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء
فأكبرُهم سِنّاً . ولا يُؤَمَّنَّ أحدٌ في سلطانه، ولا يُجْلَسْ على تكرمته(١) إلا أن يأذن)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٤٢٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا
أبو مالك عن ربعيّ بن حِراش عن حذيفة :
((أن رجلاً أتى به اللّهُ عزّ وجلّ ، فقال: ماذا عَمِلْتَ في الدُّنيا؟ فقال له الرجل : ما
عَمِلْتُ مثقال ذَرَّةٍ من خير. فقال له ثلاثاً ، وقال في الثالثة : أي ربِّ، إنّي كنتَ أعطيتَني
فَضلاً من مالٍ فِي الدُّنيا ، فكنتُ أُبايعُ الناس (٣)، فكُنتُ أَيَسِّرُ على الموسر، وأُنْظِرِ المُعْسِرِ.
فقال تبارك وتعالى : نحن أولى بذلك منك ، تجاوزوا عن عبدي ، فغُفِر له)) .
قال أبو مسعود : هكذا سمعْتُ من في رسول الله
((ورجل آخر أَمَرَ أهله إذا مات أن يُحرِّقوه ثم یطحنوه ثم يَذُژُّوه في یوم ريحٍ عاصف ،
ففعلوا ذلك به ، فجمع إلى ربّه عزّ وجلّ ، فقال: ما حملك على هذا؟ قال : يا ربّ ، لم یکن
عبد أعصى لك منّي ، فَرَجَوْتُ أن أنجوَ . قال عزّ وجلّ : تجاوزوا عن عبدي . فغُفِرَ له)).
قال أبو مسعود : هكذا سَمِعْتُه من في رسول الله
انفرد مسلم بإخراج حديث المبايع (٤) .
(١) في المسند ومسلم زيادة ((في بيته)).
(٢) المسند ١٢١/٤، ومسلم ٤٦٥/١ (٦٧٣).
(٣) في المسند: ((وكان من خلقي أتجاوز عنه)).
(٤) المسند ١١٨/٤. ومن ظريق سعد بن طارق أبي مالك وطرق أُخر، أخرج مسلم الجزء الأول منه ١١٩٤/٣ ،
١١٩٥ (١٥٦٠). وقد أخرج الإمام البخاري ٤٩٤/٦ من طريق ربعي بن حراش قال: قال عقبة بن عمرو (أبو
مسعود) لحذيفة: ألا تحدّثنا ما سمعتَ من رسول الله ث﴿ه، فحدّثه حديثاً عن الدّجّال ، وحديث المبايع ،
وحديث الذين أوصى أن يُحرق (٣٤٥١، ٣٤٥٢) وقال أبو مسعود في آخرها: وأنا سَمِعته يقول ذاك . وفي
الفتح ٤٩٧/٦ أن أبا مسعود سمع الأحاديث كلها من النبيّ
١١٦
فإن قيل: هذا الذي ما عمل خيراً قطّ كافرٌ ، فكيف يُغفر له؟ فقال ابن عقيل: هذا رجلٌ
لم تبلغه الدعوة فعَمِلَ بخَصْلة من الخير .
(٥٤٢٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا
إسماعيل بن أبي خالد قال : حدّثني قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال :
أتى رجل النبيّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله، إنّي لأ تأخَّرُ عن صلاة الغداة من أجل فلان
ء
ممّا يُطيل بنا. قال: فما رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿﴿ أشدَّ غضباً في موعظة منه يومئذ ، فقال: ((يا
أيّها النّاسُ ، إنّ منكم لَمُنَقِّرين ، فأيُّكم ما صلّى بالنّاس فلْيَتَجَوَّز؛ فإنّ فيهم الضعيفَ والكبير
وذا الحاجة))(١) .
(٥٤٢٦) الحديث السادس: وبه عن أبي مسعود قال :
أشار رسول الله عليه بيده نحو اليمن فقال: ((الإيمان هاهنا، الإيمان هاهنا. وإنّ القسوة
وغِلَظ القلوب في الفَدّادين عند أُصول أذناب الإبل ، حيث يطلُعُ قرن(٢) الشيطان ، في ربيعة
ومُضر)»(٢) .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
والفدّادون : المُكثرون من الإبل .
(٥٤٢٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا شريك
عن عاصم عن المُسَيِّب بن رافع عن علقمة عن أبي مسعود
عن النبيّ :﴿ قال: «مَن قرأ الآيتين من آخر البقرة في ليلةٍ كَفَتَاه)» .
أخرجاه في الصحيحين (٤) .
(١) المسند ٢٧٣/٥ . والحديث أخرجه الشيخان من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وفات هنا التنبيه على ذلك:
البخاري ١٨٦/١ (٩٠)، ومسلم ٣٤٠/١ (٤٦٦).
(٢) ویروی («قرنا)».
(٣) المسند ٢٧٣/٥، ومن طريق إسماعيل في البخاري ٣٥٠/٦ (٣٣٠٢)، ومسلم ٧١/١ (٥١).
(٤) المسند ١١٨/٤ . وهذا إسناد حسن من أجل شريك وعاصم. وقد رواه بأسانيد صحيحة ١٢١/٤، ١٢٢.
ومن طرق عن علقمة وعبدالرحمن بن يزيد أخرجه البخاري ٣١٧/٧ (٤٠٠٨)، ٨٧/٩ (٥٠٤٠)، ومسلم
٥٥٤/١، ٥٥٥ (٨٠٧).
١١٧
(٥٤٢٨) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدثنا معاوية بن هشام قال : حدّثنا
سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن القاسم بن الحارث عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي
مسعود قال :
* لقريش: ((إن هذا الأمرَ لا يزال فيكم، وأنتم ولاتُه حتى تُحْدِثوا
قال رسول الله
أعمالاً ، فإذا فعلْتُم ذاك سلّطَ اللهُ عليكم شِرارَ خلقه فالتَحَوكم كما يُلْتَحى القضيب))(١) .
(٥٤٢٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا
الليث - يعني ابن سعد - قال : حدّثني ابنُ شهاب أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام أخبره أنه سمع أبا مسعود عقبة بن عمرو قال :
نهى رسول الله تَ﴿ عن ثمن الكلب، ومَهْرَ البَغِيّ، وحُلوان الكاهن .
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(٥٤٣٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن المُثنّى قال : حدّثنا
هشام بن أبي عبد الله الدّستوائي قال: حدّثنا حمّاد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجَدّلي
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ قال :
كان رسول الله تَ ﴿ يُوتِرُ من أوّل الليل وأوسطه وآخره(٣).
(٥٤٣١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي
قال : حدّثنا ابن إسحق قال : حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمي عن محمد بن
عبدالله بن زيد بن عبد ربّه الأنصاريّ عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال :
(١) المسند ٢٧٤/٥. وعن طريق سفيان أخرجه ابن أبي عاصم - السنة ٧٥٠/٢ (١١٥٣)، والطبراني - الكبير
٢٦٢/١٧ (٧٢٠). وقال الهيثمي ١٩٦/٥ : رجاله رجال الصحيح ، خلا القاسم بن محمد بن عبدالحارث ،
وهو ثقة. والقاسم قال عنه ابن حجر - التقريب ٤٨٢/١ : مقبول ، روى له النسائي. وجعله الألباني
مجهولاً . ينظر الصحيحة ٦٩/٤ (١٥٥٢).
(٢) المسند ١١٨/٤. ومن طريق الليث أخرجه مسلم ١١٩٨/٣، ١١٩٩ (١٦٥٧)، وأخرجه البخاري ٤٢٦/٤
(٢٢٣٧) من طريق ابن شهاب الزهري . وهاشم بن القاسم من رجال الشيخين .
(٣) المسند ١١٩/٤. ومن طريق هشام في المعجم الكبير ٢٤٤/١٧ (٦٧٩). قال الهيثمي في المجمع ٢٤٧/٢ :
رجاله ثقات .
*: ومن أول الليل ، وأوسطه
ویشهد للحديث ما روته السيدة عائشة : من کلّ اللیل قد أوتر رسول الله
وآخره ، فانتهى وتره إلى السَّحَر . رواه الشيخان - الجمع ١٦٩/٥ (٣٢٩٨).
١١٨
أقبل رجلٌ حتى جلس بين يَدَي رسول الله تَ ﴾﴾ ونحن عنده، فقال : يا رسول الله ، أما
السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلّي عليك إذا نحن صلَّيْنا في صلاتنا ، صلّى الله
عليك؟ قال: فصَمَتَ رسولُ الله ◌َه حتى أحْبَبْنا أن الرجلَ لم يسألُه. فقال: ((إذا أنتم
صلّيْتُم عليّ فقولوا: اللّهمّ صلِّ على محمّدٍ النبيّ الأُمِّيّ وعلى آل محمّد كما صلَّيْتَ على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمّد النبيّ الأمّيّ وعلى آل محمّد كما باركْتَ على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٤٣٢) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش
عن عُمارة بن عمير التَّيميّ عن أبي مَعْمَر الأزدي عن أبي مسعود قال :
((لا تُجزىء صلاةٌ لا يُقيمُ الرجلُ فيها ظهرَه في الركوع والسّجود)) .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٢) .
(٥٤٣٣) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال:
حدّثنا عبد الله - هو ابن المبارك - قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
قلابة عن أبي مسعود الأنصاريّ قال:
يقول في : زَعَموا؟ قال: ((بئس مطيّة
قيل له : ما سَمِعْتَ من رسول الله
الرجل))(٣) .
(٥٤٣٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة قال : حدّثني أبي عن عامر قال :
(١) المسند ١١٩/٤. ومحمد بن إسحق صرّح بالتحديث، وتوبع. وسائر رجاله رجال الصحيح . وأخرجه مسلم
٣٠٥/١ (٤٠٥) عن يحيى بن يحيى عن مالك، عن نعيم المُجمر، أن محمد بن عبدالله بن زيد.
(٢) المسند ١٢٢/٤ وإسناده صحيح. ومن طريق وكيع وغيره عن الأعمش أخرجه ابن ماجة ٢٨٢/١ (٨٧٠)،
والنسائي ١٨٣/٢، والترمذي ٥١/٢ (٢٦٥) وقال: حسن صحيح. وصحّحه ابن خزيمة ٣٠٠/١، ٣٣٣
(٥٩١، ٥٩٢، ٦٦٦) وابن حبان ٢١٧/٥، ٢١٨ (١٨٩٢، ١٨٩٣).
(٣) المسند ١١٩/٤. والحديث من طريق الأوزاعي في الأدب المفرد ٤٠٧/١ (٧٦٢) ، وسنن أبي داود ٢٩٤/٤
(٤٩٧٢)، وفيه أن حذيفة قال لأبى مسعود، أو أبو مسعود قال لحذيفة: ما سمعت ... وقال ابن حجر في
الفتح ٥٥١/١٠ : رجاله ثقات، إلاّ أن فيه انقطاعاً. وينظر تحفة الأشراف، والنكت الظراف ٤٥/٣ - مسند
حذيفة . وصحّح الحديث الألباني - الصحيحة ٥٢٢/٢ (٨٦٦).
١١٩
انطلق النبيّ :﴿﴿ ومعه العبّاس عمُّه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت
الشجرة «ليتكلّم مُتَكَلِّمكم ولا يطيلُ الخطبة ، فإن عليكم من المشركين عيناً ، وإن يعلموا
بكم يفضحوكم)) قال قائلهم - وهو أبو أمامة: سل يا محمّدُ لربِّك ما شِئْتَ، ثم سَلْ
لنفسك ولأصحابك ما شئتَ ، ثم أخْبِرْنا مالنا من الثّواب على الله عزّ وجلّ وعليكم إذا
فعلْنا ذلك. قال: ((أسألُكم لربّي عزّ وجلّ أن تَعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأسألُكم لنفسي
ولأصحابي أن تُؤونا وتنصرونا وتمنعونا ممّا مَنَعْتُم منه أنفسكم)). قالوا: فما لنا إذا فعلْنا
ذلك؟ قال : «لكم الجنّة» قالوا : فلك ذلك .
قال يحيى بن زكريا : وحدّثنا مُجالد عن عامر عن أبي مسعود الأنصاري نحو هذا ،
وقال : وكان أبو مسعود أصغرَهم سِنّاً(١) .
(٥٤٣٥) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن عليّ عن
زائدة عن عطاء بن السائب عن سالم أبي عبد الله - هو البرّاد قال : قال عقبة بن عمرو :
ألا أُریکم صلاة رسول الله ێ﴾﴾؟ فقام وکبّرً، ثم ركع فجافی یدیه ووضع یدیه علی
ركبتيه ، وفرّجَ بين أصابعه من وراء ركبتيه حتى استقَرَّ كلُّ شيء منه، ثم رفع رأسه
فقام حتى استقرّ كلُّ شيء منه، ثم سجد فجافى حتى استقرّ كلّ شيء منه . قال :
فصلّى أربع ركعات، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله مه يصلّي. أو: هكذا كان يصلّي
المن: (٢) .
رسول الله
(٥٤٣٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر وبَهز
قالا : حدّثنا شعبة عن عديّ بن ثابت قال : سمعْتُ عبد الله بن يزيد الأنصاريّ يحدّث
عن أبي مسعود
(١) المسند ١١٩/٤. والإسناد الأوّل مرسل، لأن عامراً الشعبي لم يدرك النبيّ ﴿. والثاني فيه ضعف لضعف
مجالد بن سعيد. ومن طريق مجالد أخرج الطبراني الحديث - الكبير ٢٥٦/١٧ (٧١٠). قال الهيثمي
٥١،٥٠/٦: رواه الطبراني، وفيه مجالد بن سعيد، وحديثه حسن: وفيه ضعف ... وقال: رواه أحمد
هكذا مرسلاً . ورجاله رجال الصحيح .
(٢) المسند ١٢٠/٤ . وإسناده حسن من أجل عطاء بن السائب. وروى من طرق عنه . فقد أخرج من طرق عن
عطاء عند النسائي ١٨٦/٢، ١٨٧، وأبي داود ٢٢٨/١ (٨٦٣)، والطبراني في الكبير ٢٤٠/١٧ - ٢٤٤
(٦٦٨ - ٦٧٣). وصحّحه الألباني .
١٢٠