النص المفهرس

صفحات 21-40

(٣٧١)
مسند عتبة بن النُّدَّر(١)
(٥٢٣٨) أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ(٢) قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين
المُقَوِّمي قال: أخبرنا القاسم بن أبي المنذر قال: حدّثنا علي بن بحر القطّان قال: حدّثنا أبو
عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة قال: حدّثنا محمد بن المُصَفّى الحمصي قال : حدّثنا
بقيّة بن الوليد عن مسلمة بن عليّ عن سعيد بن أبي أيوب عن الحارث بن يزيد عن عليّ
ابن رباح قال: سمعْت عتبة بن النُّدَّر يقول :
تَ﴿، فقرأ (طسم) حتى بلغ قصة موسى عليه السلام(٣)، فقال: ((إنّ
كنّا عند رسول الله
موسى عليه السلام آَجَرَ نفسَه ثمانيَ سنين أو عشراً، على عِفَّة فرجه وطعام بطنه))(٤).
(١) الطبقات ٢٨٩/٧، والآحاد ٦٢/٣، ومعرفة الصحابة ٢١٣٤/٤، والاستيعاب ١١٧/٣، والتهذيب ٩٩/٥،
والإصابة ٤٤٩/٢ .
وله حديثان - التلقيح ٣٧٧ .
(٢) هذا الحديث ليس في المسند ، وليس لعتبة في المسند ولا في الصحيحين حديث ، ولا في الترمذي. وقد
رواه المؤلّف بإسناده إلى سنن ابن ماجة .
(٣) وهي سورة القصص. وقصّة موسى عليه السلام من الآية السابعة وما بعدها في السورة .
(٤) سنن ابن ماجة ٢ /٨١٧ (٢٤٤٤) قال البوصيري: إسناده ضعيف ، لأن فيه بقيّة وهو مدلّس
وقال ابن كثير في التفسير - الآية ٣٨ من سورة القصص ٣٨٥/٣ بعد أن نقل الحديث عن ابن ماجة: وهذا
الحديث من هذا الوجه ضعيف ، لأن مسلمة بن عليّ ، وهو الخشني الدمشقي البلاطي ، ضعيف الرواية
عند الأئمّة، وقال عنه الألباني: ضعيف جداً. الإرواء ٣٠٧/٥ (١٤٨٨).
٢١

(٣٧٢)
مسند عتبان بن مالك الأنصاري(١)
(٥٢٣٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال : حدّثنا
كثير ابن زيد عن المطّلب بن عبد الله عن عتبان - أو ابن عتبان الأنصاريّ قال :
قلتُ: أيْ نبيَّ الله، إنّي كنتُ مع أهلي، فلما سمعتُ صوتَك أفْلَعْتُ فاغتسلت ، فقال
رسولُ اللّه ◌َ له: «الماءُ من الماء))(٢).
(٥٢٤٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن
معمر عن الزهري عن محمود بن الرَّبیع عن عتبان بن مالك قال:
يا رسول الله، إنّ السُّيولَ تحولُ بيني وبين مسجد قومي، فأحِبُ أن تأتِيَني فتصلَّ في
.: ((سنفعل)). قال: فلما أصبحَ رسول
مكان في بيتي أَتَّخِذُه مسجداً ، فقال رسول الله
الله ◌َ﴿ غدا على أبي بكر فاستَتْبَعَه، فلما دخل رسولُ الله ◌َ ﴿ قال: «أين تريد؟))
فأشَرْتُ له إلى ناحية من البيت، فقام رسولُ اللّه ◌َ﴿ فصَفَفْنا خلفه، فصلّى ركعتين،
وحَبَسْناه على خزيرِ صَنَعْناه ، فسمع أهلُ الدّار - يعني أهل القرية - فجعلوا يثوبون ، فامتلأ
البيت ، فقال رجل من القوم: أين مالك بن الدُّخْثُم؟ فقال رجل : ذاك رجلٌ من المنافقين ،
فقال رسول الله ◌َ ي: ((لا تقوله، يقول لا إله إلا الله يبتغي [ بها] وجه الله؟)) قال: أما
ء: ((لا تقوله ، يقول لا إله إلا
نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين ، فقال رسول الله عَـ
(١) الطبقات ٤١٥/٣، والآحاد ٤٧٠/٣، ومعرفة الصحابة ٢٢٢٥/٤ ومعجم الصحابة ٢٧١/٢ ، والتهذيب
٩٣/٥، والإصابة ٤٤٥/٢ .
وجعله الحميدي في المقدّمين بعد العشرة (٤٥) وليس له عند الشيخين إلاّ حديث واحد . وأُخرج له عشرة
أحاديث - التلقيح ٣٦٩ .
(٢) المسند ٣٤٢/٤ ، في ترجمة عتبان بن مالك، أو ابن عتبان . وذكره ابن حجر في الأطراف مع عتبان ، وإسناد
الحديث منقطع ، لأن المطّلب لم يسمع من الصحابة .
ولحديث ((الماء من الماء)) شواهد صحيحة .
٢٢

الله يبتغي بذلك وجه الله؟)). فقال رجل من القوم: بلى يا رسول الله . فقال رسول
الله ◌َ هُ: (لن يوافيَ عبدٌ يومَ القيامة يقول: لا إله إلاّ اللـه، يبتغي بذلك وجه الله، إلاّ حُرِّمَ
على النَار)).
قال محمود: فَحَدَّثْتُ بذلك قوماً فيهم أبو أيّوب. قال: ما أظُنُّ رسول الله عَّهُ قال
هذا، فقلت: لئنْ رَجَعْتُ وعِتبانُ حِيٌّ لأسألنَّه، فقَدِمْتُ وهو أعمى، إمامُ قومه ، فسألْتُه ،
فحدّثَني كما حدَّثَني أوّلَ مَرَّة . وكان عِتبان بدريّاً .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
والخزير: لحم يقطّع صِغاراً ويُصَبّ عليه ماء كثير ، فإذا نَضج ذُرَّ عليه دقيق .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا يونس عن الزهري عن محمود بن
لبيد عن عتبان بن مالك:
أن رسول الله ◌َ ﴾ صلّى في بيته سُبحة الضُّحى، فقاموا وراءه، فصلَّوا بصلاته(٢).
٠
(١) المسند ٤٤/٤. ومن طريق معمر وغيره في البخاري ٥١٩/١ (٤٢٥) وينظر ٥١٨/١ (٤٢٤)، ومسلم ٤٤٥/١ ،
٤٥٦ (٣٣) وعبد الأعلى من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٤٥٠/٥ . وإسناده صحيح. وهو جزء من الحديث السابق.
٢٣

(٣٧٣)
مسند عثمان بن حُنَيف(١)
(٥٢٤١) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا شُعبة عن
أبي جعفر المديني ، قال: سمعْتُ عُمارة بن خُزيمة بن ثابت يحدّث عن عثمان بن
حُنیف:
أن رجلاً ضريراً أتى النبيَّ ◌َ فقال: يا نبيَّ الله، ادعُ الله أن يعافِيَني، فقال: ((إن
شِئْتَ أخّرْتُ ذلك ، فهو أفضلُ لآخرتك ، وإن شئتَ دعوتُ لك)) قال: بل أُدْعُ الله لي. فأمرَه
أن يتوضَّأ وأن يُصلِّيَ ركعتين، وأن يدعوَ بهذا الدُّعاء: «اللّهمَّ إنّي أسألُك، وأتوجَّهُ إليك
بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة. يا محمَّد ، إنّي أتوجّه بك إلى ربّ في حاجتي هذه، فتُقضى
لي ، وتُشَفِّعُني فيه ، وتُشَفِّعُه فيّ) ففعل الرجل فبرأ(٢).
(٥٢٤٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن البراء بن عثمان الأنصاري عن هانىء بن
معاوية الصَّدَفيّ حدّثه قال :
حَجَجْتُ زمان عثمان بن عفّان ، فجلستُ في مسجد النبيّ
، فإذا رجل يحدّثهم
قال :
(١) معرفة الصحابة ١٩٥٨/٤، ومعجم الصحابة ٢٥٧/٢، والاستيعاب ٨٩/٣، والتهذيب ١٠٦/٥، والإصابة
٤٥٢/٢.
(٢) المسند ١٣٨/٤، وإسناده صحيح. ومن طريق شعبة أخرجه ابن ماجة ٤٤١/١ (١٣٨٥)، والترمذي ٥٣١/٥
(٣٥٧٨) وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. وصحّحه ابن خزيمة ٢٢٥/٢ (١٢١٩).
وصحّح الحاكم إسناده ٥١٩/١، ووافقه الذهبي، ولكنه جعله على شرط الشيخين ٣١٣/١، ووافقه
الذهبي . وأبو جعفر، عمير بن يزيد ، روى له أصحاب السنن، وهو صدوق - التقريب ٤٥٣/١ . وعمارة
ابن خزيمة ثقة، روى له أيضاً أصحاب السنن - التقريب ٤٢٣/١. فليسا من رجال الصحيح. وصحّح
الألباني الحديث .
٢٤

يوماً ، فأقبَلَ رجلٌ فصلّى في هذا العمود ، فعَجَّلَ قبل أن يُتِمَّ
کنّا عند رسول الله
صلاته، ثم خرج، فقال رسول الله ◌َّ ةٍ: ((إن هذا لو ماتَ لماتَ وليس من الدِّين على
شيء ، وإنّ الرجلَ لَيُخَفِّفُ صلاته ويُتِمُّها)) .
قال : فسألْتُ عن الرجل من هو ، فقيل لي: هو عثمان بن حُنيف الأنصاريّ(١).
(١) المسند ١٣٨/٤. ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠/٩ (٨٣١٠). قال الهيثمي ١٤٢/٢
بعد أن عزاه لهما : وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وفيه البراء بن عثمان ، ولم يعرف . والبراء من رجال
التعجیل ٤٩ ، وكأنه لم يسمع من أبيه .
٢٥

(٣٧٤)
مسند عثمان بن طلحة بن أبي طلحة(١)
(٥٢٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة :
أن النبيَّ ◌َ﴿ُ صلّى في البيت ركعتين، وِجاهَك حينَ تَدخُلُ بين السارِيتَين(٢).
(١) الطبقات ٢٦/٦، والآحاد ٤٣٦/١، ومعرفة الصحابة ١٩٦١/٤، ومعجم الصحابة ٢٥٥/٢، والاستيعاب
٩٢/٣، والتهذيب ١١٥/٥، والسير ١٠/٣، والإصابة ٤٥٢/٢.
(٢) المسند ١٠٧/٢٤ (١٥٣٨٧)، والمعجم الكبير ٦٣/١ (٨٣٩٨) بمعناه من طريق حمّاد بن سلمة. وقال
الهيثمي ٢٩٧/٣: رجال أحمد رجال الصحيح. وقد نقل محقّقو المسند الخلاف في سماع عروة من
عثمان أو عدم سماعه ، ومالوا إلى أن الحديث صحيح لغيره ، وإلى أنه ضعيف لانقطاعه .
٢٦

(٣٧٥)
مسند عثمان بن أبي العاص بن بشر
أبي عبد الله الثَّقَفيّ(١)
(٥٢٤٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة عن عليّ بن زيد عن أبي نَضْرَة قال:
أتينا عثمان بن أبي العاصي في يوم جمعة لِنَعْرِضَ عليه مُصحفًا لنا على مُصحفه ،
فلمّا حضرتِ الجمعةُ أمرَنا فاغتسلْنا ، ثم أُتِينا بطيب فتَطَيِّبْنا، ثم جِئنا المسجد ،
فجلَسْنا إلى رجل ، فحدَّثنا عن الدّجّال، ثم جاء عثمان بن أبي العاص ، فقُمْنا إليه
فجلَسْنا ، فقال :
يقول: ((يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين ،
سمعتُ رسول الله
ومصر بالحيرة ، ومصر بالشام ، فيَفَزَعُ الناسُ ثلاث فَزَعات ، فيخرجُ الدّجّال في أعراض
الناس ، فيُهزمُ من قِبَل المشرق ، أوّل مِصر يَرِدُه المصرُ الذي بملتقى البحرين ، فيصير
أهلهم (٢) ثلاث فرق: فرقة تقول نُشامُّه، نَنْظَرُ ما هو ، وفرقة تْحَقُ بالأعراب ، وفرقة تُلْحَقُ
بالمِصر الذي يليهم ، ومع الدّجّال سبعون ألفاً عليهم السِّيجان(٣) ، وأكثرُ تَبَعِه اليهودُ
والنساء، ثم يأتي المِصرَّ الذي يليهم، فيصير أهلُه ثلاث فرق: فرقة تَقول: نُشامُّه وننظُر ما
هو ، وفرقة تَلْحَقُ بالأعراب ، وفرقةٌ تَلْحَقُ بالمِصر الذي يليهم بغربي الشام ، وينحاز
المسلمون إلى عَقَبة أفيق ، فيبعثون سَرحاً لهم ، فيُصاب سَرْحُهُم ، فيشتدّ ذلك عليهم ،
وتصيبُهم مجاعة شديدة وجَهْدٌ شديد ، حتى إن أحدَهم ليُحْرِقُ وَتَرَ قَوسِه فيأكله . فبينا هم
كذلك إذ نادى مناد من السَّحَر: يا أيُّها النّاس ، أتاكم الغوثُ، ثلاثاً، فيقول بعضهم
(١) الطبقات ٤٧/٦، والآحاد ١٩٠/٣، ومعرفة الصحابة ١٩٦٢/٤، ومعجم الصحابة ٢٥٦/٢، والاستيعاب
٩١/٣، والتهذيب ١١٨/٥، والسير ٣٧٤/٢، والإصابة ٤٥٣/٢.
وعثمان من انفرد بالإخراج عنهم مسلم ، فله عنده ثلاثة أحاديث - الجمع (٣١٢١ - ٣١٢٣) .
(٢) في المسند («أهله)).
(٣) السِّيجان : جمع ساج : الطيلسان الأخضر .
٢٧

لبعض : إن هذا لصوتُ رجل شبعان ، وينزل عيسى ابن مريم عند صلاة الفجر ، فيقول له
أميرُهم : يا رُوح الله، تقدَّم صَلِّ، فيقول: هذه الأمّة أمراءُ بعضُهم على بعض ، فيتقدّم
أميرُهم فيصلّي ، فإذا قضى صلاته أخذ عيسى عليه السلام حَرْبَتَه ، فيذهبُ نحو الدّجّال ،
فإذا رآه الدّجّالُ ذاب كما يذوبُ الرَّصاص، فيضعُ حربته بين ثَنْدُوته فيقتلُه ، وينهزم
أصحابه ، فليس يومئذٍ شيء يواري منهم أحداً، حتى إن الشجرة لتقول: ((يا مؤمنُ ، هذا
كافر، ويقول الحجرُ: يا مؤمن: هذا كافر))(١) .
(٥٢٤٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجُريري
عن أبي العلاء بن الشِّخِّير أن عثمان قال :
يا رسول الله ، حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي ، قال: «ذاك شيطان يقال
له خِنْزِب (٢)، فإذا أنت أَحْسَسْتَه فتعَوَّذْ باللّه عزّ وجلّ منه، واتفُلْ عن يسارك ثلاثاً)). قال:
ففعلت ذلك فأذهبه اللهُ عزّ وجلٌ عنّي .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٥٢٤٦) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن سعيد قال: حدّثنا
عمرو بن عثمان قال: حدّثني موسى بن طلحة أن عثمان بن أبي العاص حدّثه:
أن رسول الله ﴿ أمرَه أن يَؤُمَّ قومه. قال: ثم قال: ((من أمّ قوماً فَلْيُخَفِّف ، فإنّ فيهم
الصغير والكبير والمريض وذا الحاجة . فإذا صلّى وحده فليُصَلّ كيف شاء)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٢١٦/٤ . وفي إسناده علي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. وأخرج الحديث الطبراني في الكبير
٦٠/٩ (٨٣٩٢) من طريق حمّاد بن سلمة. وأخرجه الحاكم ٤٧٨/٤ من طريق سعيد بن هبيرة ، عن حمّاد
ابن زيد ، عن أيوب السختياني وعلي بن زيد .. وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم بذكر أيّوب ، ولم
يخرجاه. وتعقّبه الذهبي قائلاً: ابن هبيرة واه. ثم ذكر أن المحفوظ دون ذكر أيوب. قال الهيثمي ٣٤٥/٧ :
وفيه علي بن زيد ، وفيه ضعف ، وقد وُثْق ، وبقيّة رجالهما رجال الصحيح .
(٢) خنزب بكسر الخاء ، وبكسر الزاي وفتحها .
(٣) المسند ٢١٦/٤، ومن طريق سعيد الجريري في مسلم ١٧٢٨/٤ (٢٢٠٣) . وإسماعيل من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٢١٦/٤. ومسلم ٣٤١/١ (٤٦٨) من طريق عمرو بن عثمان. ويحيى ثقة من رجال الشيخين .
٢٨

٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجُريري
عن أبي العلاء عن مُطَرِّف قال:
دخلت على عثمان بن أبي العاص ، فأمر لي بلبن لَقْحَةٍ ، فقلتُ: إني صائم ، فقال:
سمعتُ رسول الله ◌َّهُ: ((الصوم جُنّةٌ من عذاب [اللّه] كجُنّة أحدِكم من القتال. وصيامٌ
حَسنٌ ثلاثةُ أيام من كلّ شهر)) .
قال ، وكان آخرَ شيءٍ عَهِدَه النبيُّ ◌َ﴿ٍ إليَّ أن قال: ((جَوِّز في صلاتك، واقْدُرِ النّاسَ
بأضعفهم ، فإن منهم الصغير والكبيرَ والضعيفَ وذا الحاجة))(١).
* طريق لبعضه:
وبه عن عثمان قال:
قلت: يا رسول الله، اجعلْني إمام قومي. قال: ((أنت إمامُهم، فاقْتَدِ بأضعفهم ، واتّخِذْ
مؤذِّناً لا يأخذُ على أذانه أجراً))(٢).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو عن زائدة عن عبدالله بن خُثَيم قال : حدَّثني
داود بن أبي عاصم الثقفي عن عثمان بن أبي العاص قال :
آخر كلام كلّمه به رسولُ اللّه ◌َها إذ استعملَني علی الطائف، فقال: «خفّف الصلاة
على النّاس، حتى وَقَّتَ لي ﴿اقْرَأْ باسْم رَبِّكَ الذي خَلَقٍ﴾ وأشباهَها من القرآن (٣).
(١) المسند ٢١٧/٤، وإسناده صحيح. وأبوالعلاء هو يزيد بن عبدالله بن الشِّخِير. وله طرق أُخر كثيرة في
المسند ٢٢،٢١/٤. وهو من طرق عن مطرّف في المعجم الكبير ٥١/٩، ٥٢ (٨٣٥٧ - ٨٣٦٤)، وصحّحه
ابن خزيمة من طريق مطرّف ١٩٣/٣ (١٨٩١) دون ((جوّز .. )) وحسّن الألباني إسناده.
(٢) المسند ٢١/٤. وإسناده صحيح كسابقه. والنسائي ٢٣/٢، وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ١٩٩/١،
ووافقه الذهبي. ومن طريق حمّاد أخرجه أبوداود ١٤٦/١ (٥٣١)، والطبراني في الكبير ٥٢/٩ (٨٣٦٥).
قال الألباني. صحيح دون ((الاتّخاذ)).
(٣) المسند ٢١٨/٤ . ورجاله ثقات. داود روى له النسائي وأبوداود والبخاري تعليقاً. وسائر رواته من رجال
الصحيح. وأخرجه الطبراني ٤٨/٩ (٨٣٥٣).
٢٩

(٥٢٤٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال:
سمعتُ رسول اللـه ◌َ﴿ يقول: ((إن بالليل ساعةً تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماء ، ينادي مناد:
هل من سائلٍ فأعْطِيّه؟ هل من داع فأستجيبَ له؟ هل من مستغفرٍ فَأُغفر له(١) . وإن داود
عليه السلام خرج ذات ليلة فقال: لا يسألُ اللّهَ عزّ وجلّ أحدٌ إلاّ أعطاه، إلاّ أن يكون ساحراً
أو عَشَّاراً»(٢) .
(٥٢٤٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة عن سعيد الجُريري عن أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص
عن النبيّ :﴿ أنّه قال: ((اللّهمّ اغْفِرْ لي ذنبي: خطأي وعَمدي. اللّهمّ إنّي أستهدِيكَ
لأَرْشَدِ أمري ، وأعوذُ بك من شرّ نفسي))(٣) .
(٥٢٤٩) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان الهاشمي قال : حدّثنا
إسماعيل يعني ابن جعفر المديني قال: أخبرني يزيد بن خُصَيفة عن عمرو بن عبد الله بن
کعب السلمي أن نافع بن جبير أخبره :
أن عثمان بن العاص قَدِمِ على النبيّ ◌َ ﴿ُ، فَزَعَمَ أن النبيَّ ◌َ ﴿ قال: «ضَعْ يمينَك
على مكانك الذي تشتكي ، فامسح بها سبع مرّات ، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شرّ ما
أجدُ ، فى كل مسحة)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) قال العكبري- إعراب الحديث ٢٧٠: الجيّد نصب هذه الأفعال، لأنها جواب الاستفهام. ويجوز الرفع على
تقدير مبتدأ : أي فأنا أعطيه ، وأنا أجيبه .
(٢) المسند ٢١٨/٤ وفيه قصة وزيادة. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه الطبراني في الكبير ٥٤/٩ (٨٣٧٣).
وإسناده ضعيف لضعف عليّ بن زيد ، ابن جدعان . وفي سماع الحسن من عثمان خلاف ، قال الهيثمي
٩١/٣. فيه عليّ بن زيد وفيه كلام ، وقد وُثْق .
(٣) المسند ٢١٧/٤. ومن طريق حمّاد أخرجه الطبراني ٥٣/٩ (٨٣٦٩)، وصحّحه ابن حبّان ١٨٣/٣ (٩٠١)
ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ١٨٠/١٠.
(٤) المسند ٢١٧/٤ ، سليمان بن داود الهاشمي، وعمرو بن عبدالله ثقتان، وسائر رجاله رجال الصحيح،
وأخرجه مسلم بنحوه من طريق نافع بن جبير ١٨٢٧/٤ (٢٢٠٢).
٣٠

(٥٢٥٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن حُمَيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص :
أن وفد ثقيف قَدِموا على النبيّ ◌َ﴿، فأنزلهم المسجدَ ليكونَ أرقَّ لقلوبهم ، فاشترطوا
على النبيّ ◌َ﴿: أن لا يُحْشَروا، ولا يُعْشَروا، ولا يُجَبُّوا، ولا يُسْتَعْمَلَ عليهم غيرُهم . فقال
۵﴾(١) : «لا خير في دین لیس فيه ركوع)»(٢) .
النبي
معنى يحشروا : يجمعوا لأخذ الزكاة منهم . ويُعشروا : يؤخذ عشرهم .
ويُجَبُّوا : يركعوا ويسجدوا .
(٥٢٥١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا هُرَيم
عن ليث عن شهر بن حَوشب عن عثمان بن أبي العاص قال :
كنت عند رسول الله تَ جالساً: إذ شَخَصَ ببصره ثم صوّبه حتى كاد يُلْزِقُه
بالأرض . قال: ثم شَخَص ببصره فقال: «أتاني جبريلُ فأمَرَني أن أضعَ هذه الآية بهذا
الموضع من هذه السورة : ﴿إِنّ اللهَ يأمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسان وإيتاءِ ذِي القُرْبَى ويَنْهى عن
الفَحْشاءِ والمُنْكَر والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرون﴾(٣)[ النحل: ٩٠].
(١) في المسند: ((فقال النبي {18: إن لكم ألاّ تُحْشَروا، ولا تُعشروا، ولا يستعمل عليكم غيركم)) وقال
النبي ## ... )
(٢) في المسند ٢١٨/٤ . ومن طريق حمّاد أخرجه أبوداود ١٦٣/٣ (٣٢٠٦) والطبراني ٥٤/٩ (٨٣٧٢). وأخرجه
ابن خزيمة من طريق عفّان ٢٨٥/٢ (١٣٢٨) مقتصراً على إنزالهم المسجد ليكون أرقَّ لقلوبهم . وفي
الحديث عنعنة الحسن . وضعّف الألباني الحديث .
(٣) المسند ٢١٨/٤ . وهُريم بن سفيان البجلي من رجال الشيخين. ولكن ليث بن أبي سليم صدوق ، اختلط
فتُرك. وشهر صدوق كثير الأوهام . وقد روي الحديث عن شهر عن ابن عبّاس . وعن شهر عن عثمان ،
نقلهما ابن كثير في تفسير الآية - ٥٨٣/٢ ، ثم قال تعليقاً على حديث عثمان : وهذا إسناد لا بأس به ،
ولعلّه عند شهر بن حوشب من الوجهين ، والله أعلم .
٣١

(٣٧٦)
مسند عثمان بن عفّان (١)
(٥٢٥٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا عَوف
قال: حدّثنا يزيد الفارسي قال:
قال لنا ابن عبّاس: قلتُ لعثمان بن عفّان: ما حَمَلَكم على أن عَمَدْتُم إلى (الأنفال)
وهي من المثاني وإلى (براءة) وهي من المِئين ، فقَرَنْتُم بينهما ولم تكتبوا بينهما (بسم الله
الرحمن الرحيم)، ووضَعْتُموها في السبع الطُّوَل ، ما حملَكم على ذلك؟ .
قال عثمان: إنّ رسول الله {﴿ كان مِمّا يأتي عليه الزمانُ يَنْزِ لُ عليه من السُّور ذوات
العَدَد، وكان إذا أُنزِل عليه الشيء يدعو بعضَ مَن يكتبُ عنده، يقول: ((ضعوا هذه في
السَّورة التي يُذكر فيها كذا وكذا)). وينزل عليه الآيات فيقول: ((ضعوا هذه الآيات في السُّورة
التي يُذكرُ فيها كذا وكذا .)) وينزل عليه الآية فيقول: ((ضعوا هذه الآية في السُّورة التي يذكر
فيها كذا وكذا))، وكانت (الأنفال) من أوّل ما أُنزل بالمدينة و(براءة) من آخر القرآن ،
قِصَّتُها (٢) شبيهةٌ بِقِصّتها، وقُبض رسول الله تَ﴿ ولم يُبَيِّن لنا أنّها منها(٣)، فمِن ثَمّ قَرَّنْتُ
بينهما ، ولم أكتب بينهما سطراً (بسم الله الرحمن الرحيم) (٤) .
(٥٢٥٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا صفوان بن عيسى عن محمد بن
عبد الله بن أبي مريم عن ابن دارة قال:
(١) الخليفة الإمام الراشد. ينظر أخباره في معرفة الصحابة ٥٨/١، والاستيعاب ٦٩/٣، والإصابة ٤٥٥/٢ .
ومسنده الثالث في الجمع : له ثلاثة أحاديث اتّفق عليها الشيخان ، وثمانية انفرد بها البخاري ، وخمسة
لمسلم . وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٤ أنه أسند ستة وأربعين ومائة حديث .
(٢) في المسند ((فكانت قصّتها .. ))
(٣) في المسند زيادة ((وظننتُ أنها منها)).
(٤) المسند ٤٥٩/١ (٣٩٩). وفصّل الشيخ أحمد شاكر الكلام في هذا الحديث، وحكم عليه بأنّه ضعيف جداً،
ولا أصل له ، ومداره علي يزيد الفارسي الذي جهله بعض الأئمّة . وهذا الحديث مخالف المشهور المعلوم،
ولم يعتدّ بتصحيح أو تحسين بعض الأئمّة له . وضعّفه الألباني . وينظر تخريج محقّقي المسند له .
٣٢

رأيت عثمان أتى بوضوء، فمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً ،
وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه ، ثم قال: من أحبَّ أن ينظُرَ إلى
(١) .
ـة ، فهذا وضوء رسول الله
وضوء رسول الله
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا حَيْوةُ قال: أخبرنا
أبوعَقيل أنّه سمع الحارث مولى عثمان يقول :
جلس عثمان يوماً وجلسنا معه ، فجاء الموذّن فدعا بماءٍ في إناء - أظنُّه سيكون فيه
مُدّ - فتوضّأ، ثم قال: رأيتُ رسول الله ﴿ يتوضّأ وضوئي هذا، ثم قال: ((ومن توضّأ
وضوئي هذا ثم قام فصلّى صلاة الظُّهر، غُفِر له ما كان بينها وبين الصّبح ، ثم صلّى العصر
غُفِرَ له ما بينها وبين الظّهر ، ثم صلّى المغرب غُفِرٍ له ما بينها وبين صلاة العصر ، ثم صلّى
العشاء غُفِر له ما بينها وبين صلاة المغربَ ، ثم لعلّه يبيتُ يتمرّغُ ليلته . ثم إن قام فتوضّأ
وصلّى الصُّبح غُفِرَ له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهنّ (الحسنات يُذْهِبْنَ السّيئات).
قيل: فما الباقيات (٢) الصالحات يا عثمان؟ قال: لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والحمد
لله ، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب
عن عطاء بن يزيد عن حُمران قال:
دعا عثمانُ بماء وهو على المقاعد(٤) ، فسَكَبَ على يمينه فغسلها ، ثم أدخَلَ يمينه
في الإناء ، فغسل كفّيه ثلاثاً ، ثم غسلَ وجهَه ثلاث مرّات ، وتمضمض واستنثر ، وغسل
ذراعيه إلى المِرْفَقين ثلاث مَرّات ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاث
(١) المسند ٤٩٠/١ (٤٣٦). وفيه حذف جزء من أوله. وحسّن المحقّقون إسناده، وصحّحه الشيخ شاكر.
(٢) في المسند: ((قالوا: هذه الحسنات، فما ... )).
(٣) المسند ٥٣٧/١ (٥١٣). ورجاله رجال الصحيح عدا الحارث مولى عمر. وقد وثّق. قال الهيثمي: ٣٠٢/١
في الصحيح بعضه ، رواه أحمد وأبويعلى والبزّار، ورجاله رجال الصحيح عدا الحارث مولى عثمان بن عقّان ،
وهو ثقة .
(٤) المقاعد : موضع بالمدينة .
٣٣

﴿ يقول: ((من توضّأ نحو وُضوئي هذا ثم صلّى
مرّات ، ثم قال : سمعتُ رسول الله
ركعتين لا يُحَدِّثُ نفسَه فيهما ، غَفَرَ الله ما تقدَّمَ من ذنبه)) .
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال: حدّثنا ليث قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن
عبد الله بن أبي سلمة ونافع بن جُبير عن معاذ بن عبد الرحمن التَّيميّ عن حُمران مولى
عثمان بن عفّان أنّه قال:
سمعتُ رسول الله :﴿ يقول: ((من توضّأ فأسبغَ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة
فصلاها ، غُفِر له ذنبه)) .
أخرجاه(٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عثمان بن
حكيم قال : حدّثنا محمد بن المنكدر عن حُمران عن عثمان بن عفّان قال :
قال رسول الله ێچ : (من توضّأ فأحسنَ الوُضوءً خَرَجَتْ خطایاه من جسده ، حتی
تخرُجَ من تحت أظفاره)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو كُرَيب قال: حدّثنا وكيع عن مِسْعَر عن جامع بن شدّاد
قال: سمعتُ حُمران بن أبان قال :
كنتُ أضعُ لعثمانَ طهورَه ، فما أتى عليه يومٌ إلاّ وهو يُفيضُ عليه نُطفةً . فقال عثمان:
(١) المسند ٤٧٧/١ (٤١٨). ومن طريق إبراهيم بن سعد في البخاري ٢٥٩/١ (١٥٩)، ومسلم ٢٠٥/١ (٢٢٦)
وأبو كامل ، مُظفّر بن مُدرك ثقة .
(٢) المسند ٥٢٠/١ (٤٨٣). ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه مسلم ٢٠٨/١ (٣٣٢) من طريق عبدالله بن أبي
سلمة ونافع عن معاذ ، والبخاري ٢٥٠/١١ (٦٤٣٣) من طريق معاذ .
(٣) المسند ٥١٦/١ (٤٧٦)، ومسلم ٢١٦/١ (٢٤٥) من طريق عبد الواحد . وعقّان من رجال الشيخين.
٣٤

حدَّثَنا رسولُ الله ◌َّهُ عند انصرافه من صلاتنا هذه - قال مِسْعَر: أُراها العصر - فقال: ((ما
أدري ، أحَدِّتِكُم بشيء أو أسكت)). فقلنا: يا رسول الله، إن كان خيراً فحدَّثْنا ، وإن كان غير
ذلك فالله ورسوله أعلم . فقال: ((ما من مسلم يتطهّر فيُتِمُّ الطُّهورَ الذي كتب اللهُ عزّ وجلّ ،
فيُصلّ هذه الصلوات الخمس إلاّ كانت كفّارات لما بينهنّ)).
انفرد بإخراجه مسلم(١).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عبد بن حميد قال: حدثني أبو الوليد قال : حدّثنا إسحق بن
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال : حدّثني أبي عن أبيه قال :
كنتُ عند عثمان، فدعا بطَهور فقال: سمعتُ رسول اللـه ◌َ ﴾ يقول: ((ما من امرىء
مسلم تَحْضُرُه صلاةٌ مكتوبة ، فيُحْسِنُ وُضوءَها وخُشوعَها ورُكوعَها ، إلا كانت كفّارةً لما
قبلها من الذُّنوب ما لم يُؤْتِ كبيرةً ، وذلك الدَّهَرَ كلّه)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٥٢٥٤) الحدیث الثالث: حدّثنا الترمذي قال: حدثنا یحیی بن موسى قال: حدّثنا
عبد الرّزّاق عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان بن عفان
عن النبيّ ◌َ﴿: أنّه كان يُخلِّلُ لِحيتَه .
قال الترمذي : هذا حديثٌ صحيح(٣) .
(١) مسلم ٢٠٧/١ (٢٣١). وفي المسند ٤٦٧/١ (٤٠٦) من طريق جامع بن شدّاد المرفوع منه باختلاف .
(٢) مسلم ٢٠٦/١ (٢٢٨). وينظر روايات الحديث وطرقه في الصحيحين: الجمع ١٥٠/١ (١٠١).
قال العكبري - إعراب الحديث ٢٧٠: يجوز في ((الدهر)) النصب على تقدير: وذلك في الدّهر كلّه، فحذف
حرف الجرّ ونصبه على الظرف. وموضعه رفع خبر («ذلك)). ويجوز رفعه على تقدير: وذلك حكم الدهر كلّه ،
فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
(٣) الترمذي ٤٦/١ (٣١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومن طريق عبدالرزّاق في ابن ماجة ١٤٨/١
(٤٣٠)، ومن طريق إسرائيل صحّحه ابن حبّان ٣٦٣/٣ (١٠٨١) وقد أخرج الحديث الحاكم ١٤٩/١ وقال:
ولا أعلم في عامر بن شقيق طعناً . وتعقّبه الذهبي ، وابن حجر في التلخيص ١٢٥/١ بأن ابن معين ضعّفه .
وقال فيه في التقريب ٢٦٩/١ : ليّن الحديث. وتحدّث ابن حجر في التلخيص عن طرق الحديث. ثم نقل
١٢٨/١ عن الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح. وقال أبوحاتم: لا يثبت عن النبيّ
في تخليل اللحية شيء . وصحّح محقّق ابن حبّان الحديث لغيره، وصحّحه الألباني.
٣٥

(٥٢٥٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثني
عبدالرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن عامر بن سعد قال: سمعتُ عثمان بن عفّان يقول:
ما يَمنَعُني أن أُحَدِّثَ عن رسول الله تَ هلِ أن لا أكونَ أوعى أصحابه عنه، ولكنّي أشهدُ
لسَمِعْتُه يقول: ((من قال عليّ ما لم أقل فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَده من النّار))(١).
(٥٢٥٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة عن علقمة
ابن مَرْتَد عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان
عن النبيّ ﴿ قال: ((خيرُكم من تَعلَّمَ القرآنَ وعلَّمه)) .
انفرد بإخراجه البخاري
ى (٢)
.
(٥٢٥٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مالك
قال: حدثني نافع عن نُبیه بن وهب عن أبان بن عثمان عن أبيه:
عن النبيّ ﴿ قال: «المُحْرِمُ لا يَنْكِحُ ولا يُنْكِحُ ولا يَخْطُبَ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٥٢٥٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا شعبة عن
قتادة قال: سمعْتُ عبد الله بن شقيق يقول:
كان عثمان ينهى عن المتعة ، وعليٌّ يُلَبّ بها ، فقال له عثمان قولاً ، فقال له عليّ: لقد
عَلِمْتَ أنّ رسولَ الله ◌َ﴿ فعلَ ذلك. قال عثمان: أجل ، ولكنّا كنّا خائفين (٤).
(٥٢٥٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو، حدّثنا علي
ابن المبارك عن يحيى يعني ابن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن عثمان بن عفّن :
(١) المسند ٥١٢/١ (٤٦٩). ورجاله ثقات غير عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، صدوق. قال الهيثمي ١٤٨/١: فيها
عبدالرحمن بن أبي الزّناد ، وهو ضعيف ، وقد وُثّق . وللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين .
(٢) المسند ٥٣٠/١ (٥٠٠)، ومن طريق شعبة في البخاري ٧٤/٩ (٥٠٢٧) ويحيى بن سعيد من رجال
الشيخين .
(٣) المسند ٤٦٣/١ (٤٠١)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١٠٣٠/٢ (١٤٠٩).
(٤) المسند ٤٨٧/١ (٤٣١). ومن طريق شعبة في مسلم ٨٩٦/٢ (١٢٢٣)، وروح من رجال الشيخين . ولم يُنبّه
على إخراج مسلم له .
٣٦

أن النبيّ ◌َ ، قال: ((من صلّى العِشاء في جماعة فهو كمن قامَ نصفَ الليل ، ومن
صلَّى الصبح في جماعة فهو كمن قام الليلَ كلَّه)) .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٥٢٦٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال:
حدّثنا يونس - يعني ابن عبيد قال : حدّثني عطاء بن فَرُّوخ مولى القرشيّين:
أن عثمان اشترى من رجل أرضاً ، فأبطأ عليه ، فَلَقِيَه ، فقال: ما منعَك من قبض
مالك؟ قال: إنّك غَبَنْتَني ، فما ألقى من النّاس أحداً إلا وهو يلومني. قال: أوَ ذلك يمنَعُك؟
قال: نعم. قال: فاختَرْ بين أرضك ومالك. ثم قال: قال رسول الله ◌َ ه: ((أدْخَلَ اللهُ الجنّة
رجلاً كان سهلاً ، مشترياً ، وبائعاً، وقاضياً ، ومُقتَضيًا))(٢).
(٥٢٦١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدثنا يونس بن
عُبيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة قال:
كنتُ مع ابن مسعود وهو عند عثمان ، فقال له عثمان: ما بقي للنساء منك؟ قال : فلمّا
ذكر النساء قال ابن مسعود : أُدْنُ يا علقمة . قال: وأنا رجلٌ شابٌّ. فقال عثمان: خرج رسول
الله ◌َ على فتيةٍ من المهاجرين، فقال: ((من كان منكم ذا طَوْل فليتزوَّجْ، فإنّه أغضُ
للطَّرْف ، وأحصنُ الفَرِج ، ومن لا ، فإنّ الصومَ له وجاء))(٣) .
(٥٢٦٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير
ابن حازم قال: سمعتُ محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب يحدّث عن رباح قال :
(١) المسند ٤٦٩/١ (٤٠٩). ومحمد بن إبراهيم التيميّ ثقة، لم يدرك عثمان، فروايته هذه عنه مرسلة . وقد
روى الإمام مسلم الحديث من طريق عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان ٤٥٤/١
(٦٥٦). وهذه الطريق في المسند ٤٦٨/١ (٤٠٨).
(٢) المسند ٤٦٩/١ (٤١٠) والمسند منه في النسائي ٣١٨/٧ . وأخرج المسند منه ابن ماجة من طريق يونس
ابن عبيد ٧٤٢/٢ (٢٢٠٢) قال البوصيري: رجال إسناده ثقات، إلاّ أنّه منقطع، لأنّ عطاء بن فرّوخ لم يلقَ
عثمان بن عفان،. قاله علي بن المديني في ((العلل)). وبهذا أعلّه المحقّقون. وينظر الصحيحة
١٧٧/٣ (١١٨١).
(٣) المسند ٤٧٠/١ (٤١١). حديث صحيح، وإسناده صحيح . والحديث مشهور من رواية إبراهيم بن يزيد
النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبدالله بن مسعود. ينظر الجمع - مسند ابن مسعود ٢١٠/١
(٢٢٨)، والتحفة - مسند ابن مسعود ٩٦/٣ (٩٤٢٧). وقد رواه بالوجهين النسائى ١٧٠/٤، ١٧١ .
٣٧

زوَّجَني أهلي أمَةً لهم روميّة، فوَلَدت لي غلاماً أسودَ ، فعَلِقَها عبدٌ روميٍّ يقال
له يُوحَّس ، فجعل يُراطِنُها بالروميّة، فحَمَلَت ، وقد كانت ولَدَت لي غلاماً أسود
مثلي ، فجاءت بغلام كأنّه وَزَغة من الوزغان(١)، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هو من
يوحَنّسَ . فسألت يوحَنّسَ فاعترفَ ، فأتیتُ عثمان بن عفّان فذکرتُ ذلك له ، فأرسل
إليهما ، فسألَّهما ، ثم قال: سأقضي بينكما بقضاء رسول الله تَ *: قضى رسول الله
٤ :
(الولدُ الفِراش، وللعاهر الحَجَر)» فألحقَه بي. قال: فجلدَهما، فوَلَدَت لي بعد ذلك غلاماً
أسود(٢) .
(٥٢٦٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو قَطَن حدّثنا يونس -
يعني ابن أبي إسحق عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:
أشرف عثمانُ من القصر وهو محصور ، فقال: أَنْشُدُ بالله من شهد(٣) رسول الله
يقول يوم حِراء إذِ اهتزّ الجبلُ، فَرَكَلَه برجله ثم قال: ((اسكُنْ حِراءُ ، فليس عليك إلا نَبِيٌّ أو
صدیق أو شهید» وأنا معه ، فانتشدَ له رجال .
﴿ يوم بيعة الرِّضوان إذ بَعَثَني إلى المشركين ،
فقال : أنشُد بالله من شَهِدَ رسول الله
إلى أهل مگّة ، قال: «هذه یدي ، وهذه یدُ عثمان» فبایعَ لي ، فانتشد له رجال .
قال: أنْشُدُ بالله من شَهِدَ رسولَ الله ◌َ﴿ قال: ((مَنْ يُوَسِّعُ لنا بهذا البيت في المسجد
ببيتٍ له في الجنّة؟)) فابْتَعْتُه من مالي فوسَّعْتُ به المسجد ، فانتشدَ له رجال .
قال: وأنشُدُ بالله من شَهِدَ رسول اللـه ◌َ ﴿هُ يوم جيش العُسرة قال: ((مَن يُنْفِقُ اليوم
نَفَقَةً مُتَقَبَّلةً؟)» فجهَزْتُ نصفَ الجيش من مالي ، قال : فانتشد له رجال .
وأنْشُدُ بالله من شهد رُومة يُباع ماؤها ابنَ السبيلَ ، فابْتَعْتُها من مالي فأَبَحْتُها ابنَ
(١) هي من الزّواحف، تسمّى سامّ أبرص، تميل إلى الشَّقرة.
(٢) المسند ٥١١/١ (٤٦٧). وفي إسناده رباح وهو مجهول. التقريب ١٧٠/١. وأخرجه أحمد ٤٧٥/١ (٤١٦)
من طريق محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن رباح ، وجعلوا رواية ابن أبي يعقوب
عن رباح منقطعة . وبدون ذكر الحسن بن سعد في الطيالسي ١٥ (٨٦)، وبذكره في سنن أبي داود ٢٨٣/٢
(٢٢٧٥) . ومال المحقّقون إلى تضعيف إسناده ، وضعّفه الألباني .
(٣) في الأصل: ((سمع)) وما أثبت من المسند، ومن سائر فقر الحديث.
٣٨

السبيل . قال: فانتشد له رجال(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا حُصين عن عمرو بن
جاوان قال : قال الأحنف :
انطلَقْنا حجّاجاً، فمرَّرْنا بالمدينة ، فبينما نحن في منزلنا إذ جاءَنا آتٍ فقال : الناسُ من
فَزَع في المسجد ، فانطلَقْتُ أنا وصاحبي ، فإذا الناس مجتمعون على نفر في المسجد .
قالَ : فَتَخَلِّلْتُهم حتى قُمْتُ عليهم ، فإذا عليّ بن أبي طالب والزّبير وطلحة وسعد بن أبي
وقّاص ، قال : فلم يكن ذلك بأسرعَ من أن جاء عثمانُ يمشي ، فقال : أهاهنا عليّ؟ قالوا:
نعم . قال : أهاهنا الزُّبير؟ قالوا: نعم . قال : أهاهنا طلحة؟ قالوا: نعم . قال : أهاهنا سعد؟
قالوا: نعم. قال: أَنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله ◌َ﴿ٍ قال: ((مَنْ
يبتاعُ مِربَدَ بني فلان - غَفَرَ اللَّهُ له)) فابْتَعْتُه، فأتْتُ رسول الله ◌َ﴿ فقلت: إنّي قد ابتَعْتُه ،
فقال : ((اجعلْه في مسجدنا وأجرُه لك))؟ قالوا : نعم .
قال: أنْشُدُكم بالله، أتعلمون أن رسول الله تَ ﴾ قال: ((مَن يبتاعُ بئرَ رُومة)) فأبْتَعْتُها
بكذا وكذا، فأتيتُ رسول اللـه ◌َ ﴾ فقلتُ: إني قد ابْتَعْتُها، فقال: ((اجعلها سقايةٌ
للمسلمين وأجرُها لك»؟ قالوا : نعم .
قال: أنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلاّ هو، أتعلمون أنّ رسول الله عَ ل نظر في وجوه القوم
يومَ جيش العُسْرة ، فقال: ((من يُجَهِّزُ هؤلاء - غَفَرَ اللهُ له)) فجَهَزْتُهم حتى ما يَفْقِدون خِطاماً
ولا عِقالاً؟ قالوا: نعم . قال: اللهمّ اشهدْ، اللهم اشهدْ، ثم انصرف(٢) .
(١) المسند ٤٧٨/١ (٤٢٠) ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق عيسى بن يونس عن أبيه أخرجه النسائي ٢٣٦/٦.
ثم رواه بإسناد آخر إلى أبي عبدالرحمن السلمي . ومن طريق يونس أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٨٧٧/٢
(١٣٤٤) . ومن طريق أبي عبدالرحمن السلمي أخرجه الترمذي ٥٨٤/٥ (٣٦٩٩) وقال: حسن صحيح غريب ،
وصحّحه ابن حبّان ٣٤٨/١٥ (٦٩١٦). وأخرج البخاري جزءاً من الحديث تعليقاً عن أبي الرحمن السلمي
٤٠٦/٥ (٢٧٧٨). وقد صحّح شاكر والألباني ومحققو المسند حديث عثمان هذا .
(٢) المسند ٥٣٥/١ (٥١١) وفيه ((اللهم اشهد)) مرّة ثالثة. ورجاله رجال الصحيح غير ابن جاوان، قال عنه ابن
حجر: مقبول. ووثّقه ابن حبّان. وروي الحديث من طريق حصين في النسائي ٢٣٣/٦، ٢٣٤، وابن أبي
عاصم ٨٧٢/٢، ٨٧٣ (١٣٣٨، ١٨٣٩)، وصحّحه ابن حبّان ٣٦٢/١٥ (٦٩٢٠)، وابن خزيمة مختصراً
١١٩/٤ (٢٤٨٧). وصحّحه الألباني والمحقّقون .
٣٩

(٥٢٦٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسماعيل قال:
قال قیس: حدثني أبو سهلة: أن عثمان قال یوم الدّار حین حُصِر:
إنّ رسولَ الله
عَهِدَ إليّ ، فأنا صابر عليه .
قال قیس: فکانوا یرونه ذلك اليوم(١) .
(٥٢٦٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا عبد الله قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمر قال:
حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا عمران بن حُدير عن عبد الملك بن عُبيد عن حُمران بن
أبان عن عثمان بن عفان:
﴿﴿ قال: ((من عَلِمَ أن الصلاة حقٌّ واجبٌ دخلَ الجنّة)»(٢).
أنّ النبي
(٥٢٦٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
عبدالوارث قال : حدّثنا أيوب بن موسى قال : حدّثني نُبَيه بن وهب:
أن عمر بن عُبيد الله بن مَعمر رَمِدَتْ عينُه وهو مُحرم ، فأرادَ أن يُكَحِّلَها ، فنهاه
أبان بن عثمان ، وأمرَه أن يُضَمِّدَها بالصَّبِر ، وزعم أن عثمان حدَّث عن رسول الله
أنّه
فعل ذلك .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٥٢٦٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا
معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال:
(١) المسند ٤٦٧/١ (٤٠٧). والترمذي ٥٩٠/٥ (٣٧١١) وقال: صحيح غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث
إسماعيل بن أبي خالد. وأخرجه ابن ماجة ٤٢/١ (١١٣) مع حديث لعائشة رضي الله عنها،
قال البوصيري: إسناده صحيح ، رجاله ثقات. وصحّحه ابن حبّان ٣٥٦/١٥ (٦٩١٨). والألباني
والمحقّقون .
(٢) المسند ٤٨١/١ (٤٢٣). وفي طبعة الميمنية وشاكر أنّه من رواية الإمام أحمد.
وقد ضعّف المحقّقون إسناده لجهالة عبدالملك بن عُبيد السِّدوسي - التقريب ٣٦٧/١ . وأخرجه الحاكم
من طريق عثمان بن عمر وروح بن عبادة عن عمران بن حدير ٧٢/١ ، وسكت عنه هو والذهبي . وقال
الهيثمي ٢٩٣/١ : رجاله موثّقون .
(٣) المسند ٥١٠/١ (٤٦٥)، ومسلم ٨٦٣/٢ (١٢٠٤) من طريق عبد الوارث، ومن طرق أُخر . وعفّان من رجال
الشيخين .
٤٠