النص المفهرس

صفحات 501-520

(٥٠٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿: ((أكبرُ عذابِ القبرِ من البول))(١).
(٥٠٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الصمد قال : حدّثنا حمّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبي ◌ِ﴿ قال: ((إنّ الله كَرِهَ لكم ثلاثاً ورَضِيَ لكم ثلاثاً : رَضِيَ لكم أن تعبدوه
ولا تُشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تَفَرّقوا ، وأن تنصحوا لولاة الأمر.
وكَرِه لكم قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٥٠٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا عيسى بن المسيّب قال : حدّثني أبو زرعة عن أبي هريرة قال :
كان النبيّ :﴿ يأتي دارَ قوم من الأنصار ودونَهم دارٌ ، فشَقّ ذلك عليهم ، فقالوا : يا
رسول الله ، تأتي دارَ فلان ولا تأتي دارَنا . قال: «لأنّ في داركم كلباً». قالوا : فإنّ في دارهم
سِنَّوراً. فقال النبي ◌َ﴿هُ: ((إن السِّنَّورِ سَبُع))(٣) .
(٥٠٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا محمد بن طلحة عن عبد الله بن شُبْرُمة عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير
عن أبي هريرة قال :
قال رجل : يا رسول الله ، من أحقُّ منّي بحُسن الصُّحبة؟ قال: ((أُمُك)). قال: ثم مَن؟
(١) المسند ٧٦/١٤ (٨٣٣١)، وإسناده صحيح. وهو في شرح المشكل ١٨٨/١٣ (٥١٩٢) ومن طريق أبوعوانة
في ابن ماجة ١٢٥/١ (٣٤٨) وقال في الزوائد: إسناده صحيح . وله شواهد .
(٢) المسند ٧٨/١٤ (٧٣٣٤). ومن طريق سهيل في مسلم ١٣٤٠/٣ (١٧١٥) وعبدالصمد وحمّاد بن سلمة
ثقتان .
(٣) المسند ٨٤/١٤ (٨٣٤٢). قال الحاكم ١٨٣/١ بعد أن أخرجه بهذا الإسناد ، ومن طريق وكيع عن عيسى بن
المسيّب ، قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعيسى بن المسيّب تفرّد عن أبي زرعة ، إلاّ أنه
صدوق ، ولم يُجَرّح قطّ . قال الذهبي : قال أبوداود: ضعيف . وقال أبوحاتم ليس بالقويّ. وقد ضعّف محققو
المسند إسناده. وصحّحه الحاكم ١٨٣/١ من طريق أبي عوانة ، وقال الذهبي وله شاهد .
٥٠١

قال: (ثم أُمْك)) قال: ثم مَن؟ قال: ثم أُمْك. قال: ثمّ من؟ قال: ((ثُمّ أبوك)).
أخرجاه(١) .
(٥٠٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
سُريج بن يونس قال : حدّثنا حُميد بن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح عن هارون بن
سعد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((ضِرِسُ الكافرِ - أو نابُ الكافر - مِثْلُ أُحُدٍ، وغلظُ جِلده مسيرة
ثلاث)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ربعيّ بن إبراهيم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق عن
سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ﴿: ((ضِرِسُ الكافر [ يوم القيامةِ](٣) مثلُ أُحد، وعَرض جِلده سبعون
ذِراعاً ، وفَخِذُه مثل وَرِقان ، ومَقْعَدُه من النّار مثل ما بيني وبين الرَّبَذة)) (٤).
(٥٠٦٠) الحديث السابع والعشرون بعد السبعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
عطس رجلان عند النبيّ ◌َ أحدُهما أشرفُ من الآخر، فعطس الشّريف فلم يَحْمَدِ
الله فلم يُشَمِّتْه النبيُّ ◌َ﴿، وعطسَ الآخرُ فحَمِدَ الله فشمَّتَه النبيُّ ◌َ ﴿، فقال الشريف:
(١) المسند ٨٦/١٤ (٨٣٤٤). وأخرجه مسلم ١٩٧٤/٤ (٢٥٤٨) من طريق ابن شبرمة ، وله فيه طرق أخر .
وهاشم بن القاسم من رجال الشيخين . وأخرجه البخاري ٤٠١/١٠ (٥٩٧١) تعليقاً بعد أن روى الحديث
من طريق أبي زرعة ، قال: وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب: حدّثنا أبوزرعة .. وينظر الفتح ٤٠٣/١٠.
(٢) مسلم ٢١٨٩/٤ (٢٨٥١).
(٣) تكملة من المصادر .
(٤) المسند ٨٧/١٤ (٨٣٤٥). ومن طريق عبدالرحمن بن إسحق صحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٥٩٥/٤ .
وفيه زيادة «وعضده مثل البيضاء)). وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم، وهو ثقة .
المجمع ٣٩٤/١٠ وقد حسّن المحققون إسناده ، وحسّنه الألباني في الصحيحة ٩٤/٣ (١١٠٥).
وورقان جبل : والرّبذة : موضع .
٥٠٢

عطسْتُ عندَك فلم تُشَمِّتْني ، وعطسَ هذا فشَمَّتَّه . فقال: ((إنّ هذا ذكرَ الله فذكَرْتُه، وأنتُ
نسيتَ الله فنسيتُك))(١) .
(٥٠٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبوعاصم عن عبد الحميد بن جعفر قال : حدّثني عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم
عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((لا يَفْرَكْ(٢) مؤمنٌ مؤمنةٌ، إن كَرِهَ منها خُلُقاً رَضِيَ منها آخر)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٥٠٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
زيد بن الحُباب قال: الضّحّاك بن عثمان قال: حدّثني بُكير بن عبد الله بن الأشحّ عن
سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال :
﴿: ((من اشترى طعاماً فلا يَبِعْه حتى يَسْتَوْفِيَه)) (٤).
قال رسول الله
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: حدّثنا الضحّاك بن عثمان قال :
حدّثني بُكير بن عبد الله بن الأشجّ عن سليمان بن يسار:
أن صكاك التُّجّار خَرَجَت ، فاستأذن التُّجّارُ مروانَ في بيعها ، فأذِنَ لهم ، فدخل أبوهريرة
عليه فقال له: أَذِنْتَ في بيع الرّبا، وقد نهى رسول الله :﴿ أن يُشترى الطعامُ ثم يباعَ حتى
يُسْتَوفى . قال سليمان: فرأيتُ مروانَ بعثَ الحرسَ فجعلوا ينتزعون الصِّكاك من أيدي من لا
يُتَحَرَّجُ منهم .
انفرد بإخراجه الطريقين مسلم (٥) .
(١) المسند ٨٨/١٤ (٨٣٤٦)، وأخرجه بهذا الإسناد البخاري في الأدب ٥٠٩/٢ (٩٣٢) وحسّنه الألباني
والمحقّقون . وله شواهد كثيرة صحيحة .
(٢) يفرك : يبغض .
(٣) المسند ٩٩/١٤ (٨٣٦٣)، ومسلم ١٠٩١/٢ (١٤٦٩). وأبوعاصم : الضحّاك بن مخلد .
(٤) المسند ١٥٨/١٤ (٨٤٤٠)، ومسلم ١١٦٢/٣ (١٥٢٨).
(٥) المسند ١٠١/١٤ (٨٣٦٥) ومسلم ١١٦٢/٣ (١٥٢٨). عن الضحّاك. وأبوبكر الحنفي من رجال الشيخين.
٥٠٣

(٥٠٦٣) الحديث الثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية
قال : حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َهُ: ((إذا أدّى العبدُ(١) حقَّ الله وحقَّ مواليه كان له أجران))(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا يونس عن الزُّهري عن سعيد بن
المسيِّب عن أبي هريرة :
أن رسول الله تَ ﴾ قال: «للعبدِ المُصْلِح المملوكِ أجران».
والذي نفسُ أبي هريرة بيده ، لولا الجهادُ في سبيل الله والحجّ وبِرُّ أُمّي، لأَحْبَبْتُ أن
أموتَ وأنا مملوك .
الطريقان في الصحيحين (٣).
(٥٠٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرحمن عن مالك عن نُعَيم بن عبد الله أنّه سمع أبا هريرة يقول :
قال رسول الله تَّةٍ: «على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخُلُها الدَّجّال ولا الطّاعون)).
أخرجاه(٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة قال :
كان الناسُ إذا رأَوا أوّل الثَّمَر جاءوا به إلى النبيّ ◌َ﴿ِ، فإذا أخذَه رسولُ الله
قال
(١) رواية المسند ((إذا العبد أدّى)).
(٢) المسند ٣٩٥/١٢ (٧٤٢٨)، ومسلم ١٢٨٥/٣ (١٦٦٦).
(٣) المسند ١٠٧/١٤ (٨٣٧٢)، ومن طريق يونس في البخاري ٧٥/٥ (٢٥٤٨)، ومسلم ١٢٨٤/٣ (١٦٦٥) وزاد
في رواية مسلم : وبلغنا أن أبا هريرة لم يحجّ حتى ماتت أمّه لصحبتها .
(٤) المسند ١٧٤/١٢ (٧٢٣٤)، ومن طريق مالك في البخاري ٩٥/٤ (١٨٨٠)، ومسلم ١٠٠٥/٢ (١٣٧٩)
وعبدالرحمن هو ابن مهدي .
٥٠٤

«اللّهمّ بارِكْ لنا في ثَمَرِنا ، وبارِكْ لنا في مدينتنا ، وبارِكْ لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مُدّنا .
اللَّهِمَّ إن إبراهيم عليه السلامُ عبدُك ورسولُك وخليلُك ونبيُّك، وإنّي عبدُك ونبيُّك ، وإنّه
دعاك لمكّة ، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكّة ومثله معه)) قال: ثم يدعو أصغر
وليد له فيعطيه ذلك الثَّمر .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٠٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو النّضْر قال : حدّثنا وَرقاء بن عمر اليَشْكُري قال: سمعْتُ عمرو بن دينار يحدّث عن عطاء
ابن يسار عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ له: ((لا صلاةَ بعد الإقامة إلّ المكتوبة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٠٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد السبعمائة: وبه عن اليَشْكُري(٣) عن
عُبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جُبير بن مُطْعِم عن أبي هريرة قال :
كنتُ مع النبي ◌َّهُ في سوق من أسواق المدينة ، فانصرفَ وانصرفْتُ معه ، فجاء إلى
فناء فاطمة فنادى الحسنَ ، فقال: ((أَيْ لُكَعُ)) (٤) فلم يُحِبْه أحد . فانصرفَ وانصَرَفْتُ معه ،
فجاء إلى فِناء عائشة فقعد ، قال: فجاء الحسن بن عليّ. قال أبو هريرة: ظَنَنْتُ أنّ أُمّه
حَبَسَتْه لِتَجْعَلَ في عُنُقُه السَّخاب ، فلما جاء الْتَزَمَه رسولُ الله ◌َهِّ والتزمَ هو رسولَ الله
، فقال: ((اللّهمَّ إنّي أُحِبُّه فأَحِبَّه، وأَحَِّ من يُحِبُّه)) ثلاث مرّات .
أخرجاه(٥) .
والسِّخاب : خيط يُنظم فيه خرز .
(١) مسلم ١٠٠٠/٢ (١٣٧٣).
(٢) المسند ١١٢/١٤ (٨٣٧٩)، ومسلم ٤٩٣/١ (٧١٠) من طريق ورقاء . وأبو النضر ، هاشم بن القاسم ، من
رجال الشيخين .
(٣) وهو ورقاء أي عن أبي النضر، عن ورقاء بن عمر اليشكري.
(٤) في المسند ((أي لكع، أي لكع ، أي لكع ، ثلاث مرّات)) .
(٥) المسند ١١٤/١٤ (٨٣٨٠). وأخرجه مسلم ١٨٨٢/٤ (٢٤٢١)، والبخاري ٣٣٩/٤ (٢١٢٢) من طريق
عبيدالله بن أبي يزيد ، والبخاري ٣٣٢/١٠ (٥٨٨٤) من طريق ورقاء عن عبيدالله .
٥٠٥

(٥٠٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو النضر وحسن بن موسى قالا : حدّثنا ورقاء عن عبد الله بن دينار عن سعيد بن يسار عن
أبي هريرة قال :
*: «من تصدَّقَ بعَدل(١) تمرة من كسب طيّب - ولا يَصْعَدُ إلى الله
قال رسول الله
إلّ طيّب - فإنّ الله يَقْبَلُها بيمينه، ثم يُرَبّيها لصاحبها كما يُرَبّي أحدُكم فَلُوّه(٢) حتى يكونَ
مثلَ الجبل)»(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا بكر بن مُضَر عن ابن عجلان أن سعيد بن
يسار أبا الحُباب أخبره عن أبي هريرة :
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: «ما من عبدٍ مؤمن تصدّق بصدقةٍ من كسبٍ طَيِّبٍ ، ولا يقبل
اللهُ إلا الطَّيِّب، ولا يَصْعَدُ إلى السماء إلاّ الطَّيِّب، إلا وهو يَضَعها في كفّ الرّحمن فيربّيها
كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فَصِيلَه، حتى إنّ التّمرة لتكونُ مثلَ الجبل العظيم)» (٤).
الطريقان في الصحيحين .
(٥٠٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو النّضر قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد قال : حدّثنا أبي عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
عن رسول الله ﴿ قال: ((يدخلُ الجنّةَ أقوامٌ أفئدتُهُم مثلُ أفئدةِ الطير)).
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
والإشارة إلى قوم رقّت قلوبُهم فاشتدَ خوفُهم . وشبَّهَهم بالطّير الذي يخاف من كل
شيء .
(١) عَدل الشيء : مثله .
(٢) الفَلُوّ: المهر الصغير. والفصيل: ولد الناقة.
(٣) المسند ١١٥/١٤) (٨٣٨١). وإسناده صحيح.
(٤) المسند ٢٤٨/١٥ (٩٤٢٣). وقد أخرج البخاري الحديث من طريق عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي
هريرة ٢٧٨/٣ (١٤١٠) ثم قال: وقال ورقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة. وهو في مسلم
٧٠٢/٢ (١٠١٤) من طريق سعيد بن يسار، وأبي صالح عن أبي هريرة .
(٥) المسند ١١٦/١٤ (٨٣٨٢)، ومسلم ٢١٨٣/٤ (٢٨٤٠).
٥٠٦

(٥٠٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن يزيد عن أبيه عن بشير بن أبي صالح (١) عن أبي هريرة :
قال: ((ثَمَنُ الحريسة حرام، وأكلُها حرام))(٢) .
أن النبيّ
الحريسة (٣) : الشاة المسروقة من المرعى .
(٥٠٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا بكر بن مُضر عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن
طلحة عن أبي هريرة
أنه سمع رسول الله
يقول : ((إنّ العبدَ لَيتكلّمُ بكلمة (٤) يزِلُّ بها في النّار أبعدَ ما
بين المشرق والمغرب)).
أخرجاه(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن
أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة .
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «إنّ العبد لَيتكلّمُ بالكلمة من رضوان الله لا يُلْقي لها بالاً يَرفعُ
له بها درجات. وإنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من سَخَط الله لا يُلْقي لها بالاً يهوي بها في
جهنّم)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٦) .
١) اختلف فيه بين ((بشر وبشير)) ورجّح الثاني ابن حجر في التعجيل ٥١، ٥٢ . وجعله بشراً في الأطراف
١٣٩/٧: حُبير،، ويقال له ابن بُقيلة أو نُفيلة. وهذا دليل على أنه ((مجهول)).
(٢) المسند ١٣٢/١٤ (٨٤٠٧). قال الهيثمي ٩٥/٤ : رواه أحمد، وفيه يزيد بن عبدالملك النوفلي، وهو متروك .
ويزيد ضعيف كما قال ابن حجر في التقريب ٦٧٤/٢ . وابنه يحيى كذلك - التعجيل ٤٤٧ . وبشير
مجهول . وبهذا أعلّه محقّقو المسند .
(٣) وهي بمعنى المحروسة .
(٤) في المسند بالكلمة)) .
(٥) المسند ٤٩٣/١٤ (٨٩٢٣)، ومسلم ٢٢٩٠/٤ (٢٩٨٨). ومن طريق يزيد في البخاري ٣٠٨/١١ (٦٤٧٧).
(٦) المسند ١٣٥/١٤ (٨٤١١)، والبخاري ٣٠٨/١١ (٦٤٧٨).
٥٠٧

ويُلقي بالقاف ، ومعناه: لا يحضر قلبه لما يقوله . وقد رواه بعضهم بالفاء وهو تصحيف .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن محمد بن إسحق قال : حدثني
محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَ ﴾: ((إنّ الرجلَ ليتكلّمُ بالكلمة لا يرى بها بأساً ، يهوي بها سبعين
خريفاً في النار))(١) .
(٥٠٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو
عامر العَقَديّ عن محمّد بن عمّار قال سمعت سعيداً المقبري يحدِّثُ عن أبي هريرة:
عن النبي ﴿ قال: ((خيرُ الكسبِ كسبُ يدِ العامل إذا نَصَح))(٢) .
(٥٠٧٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو عامر قال: حدّثنا زهير عن أَسيد بن أَسيد عن نافع بن عيّاش(٣) عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((من أحبَّ أن يُطَوِّقَ حبيبه طوقاً من نارٍ فَلْيُطوَّقه طَوقاً من ذهب .
ومن أحبَّ أن يُسَوِّرَ حبيبه بسوار من نارٍ فَلْيُسَوّرْه بسِوار من ذهب. ومن أحبّ أن يُحَلَّق
حبيبه حلْقةً من نار فلْيُحَلِّقة حلْقة من ذهب، ولكن عليكم بالفضّة ، العبوا بها لَعِباً ، العبوا
بها لَعِبأ)(٤) .
(٥٠٧٣) الحديث الأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد
قال : حدثنا عبدالعزيز بن مسلم قال : حدّثنا سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ١٤٩/١٢ (٧٢١٥). وفي إسناده ابن إسحق صرّح بالحديث ، وسائر رجاله رجال الصحيح وأخرجه
الترمذي ٤٨٢/٤ (٢٣١٤) وقال: حسن غريب من هذا الوجه .. وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ٥٩٧/٤ ،
ووافقه الذهبي - على عادتهما في جعل أحاديث ابن إسحق على شرط مسلم، وصحّحه ابن حبّان ١٣/١٣
(٥٧٠٦) . وصحّح الحديث الألباني والمحقّقون .
(٢) المسند ١٣٦/١٤ (٨٤١٢) . رجاله رجال الصحيح عدا محمد بن عمّار، وهو صدوق. وفي الترغيب ٦٠٩/٢
(١١٥٠)، والمجمع ٦/٤: رواه أحمد، ورجاله ثقات .
(٣) يقال له ابن عبّاس، وابن عيّاش. التقريب ٦١٨/٢ .
(٤) المسند ١٤٠/١٤ (٨٤١٦). وأسيد روى له أصحاب السنن، والبخاري في المفرد، صدوق - التقريب ٥٦/١ .
وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبوداود ٩٣/٤ (٤٢٣٦) من طريق أسيد، وحسّنه الألباني.
٥٠٨

: ((يخرجُ عُنُقُ (١) من النّار يومَ القيامة له عينان يُبْصِرُ بهما، وأُذُنان
قال رسول الله
يسمع بهما ، ولسان يَنْطِقُ به ، فيقول : إنّي وُكِّلْتُ بثلاثة: بكلِّ جبّار عنيد ، وبكلِّ من
ادّعى مع اللّه إلهاً آخر، وبالمصَوِّرِين))(٢) .
(٥٠٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوالوليد
قال : حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الملك بن عُمَير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال :
﴿ بأرنبٍ قد شواها ومعها صِنابُها وأُدْمُها ، فوضعها بين يديه ،
أتی أعرابيّ رسول الله
فأمسك النبيّ ◌َ﴿ فلم يأكل ، وأمر أصحابَه أن يأكلوا ، فأمسكَ الأعرابيّ ، فقال له رسول
الله ◌َّةٍ: ((ما يَمْنَعُك أن تأكلَ؟)) قال: إنّي أصومُ ثلاثة أيّام من كلّ شهر. قال: ((إنْ كنتَ
صائماً فصُم الأيّامَ الغُرَّ)(٣) .
الصِّناب : الصِّباغ ، وهو ما يُصطبغ به .
(٥٠٧٥) الحدیث الثاني والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن آدم قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن أبي حَصين عن أبي صالح عن أبي هريرة
: : أنّه كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان ، فلما كان العام الذي
عن النبي
قُبِضَ فيه اعتكف عشرين .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٥٠٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عمر بن سعد قال : حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن طارق عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ ﴿ه: ((أسرعُ قبائل العربِ فَناءً قُريشٌ ، يوشك أن تَمُرَّ المرأةُ بالنَّعل
(١) العُنق : الحُزمَة .
(٢) المسند ١٥٢/١٤ (٨٤٣٠). وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي ٦٠٤/٤ (٢٥٧٤) من طريق عبدالعزيز بن
مسلم، قال: هذا حديث حسن غريب صحيح ، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ١٥٤/١٤ (٨٤٣٤) وإسناده صحيح. ومن طريق أبي عوانة أخرجه النسائي ٢٢٢/٤ .
وصحّحه ابن حبّان ٤١٠/٨ (٣٦٥٠) والمحقّقون .
والغُرّ : البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر.
(٤) المسند ١٥٥/١٤ (٨٤٣٥)، والبخاري ٢٨٤/٣ (٢٠٤٤) من طريق أبي بكر. ويحيى بن آدم ثقة .
٥٠٩

فتقول : هذا نعل قُرُشيّ))(١).
(٥٠٧٧) الحديث الرابع والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هشام بن سعيد قال : حدّثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((إذا سَرَقَ عبدُ أحدِكم فَلْيَبِعْه ولو بنَشَ))(٢).
يعني نصف أوقيّة ، والأوقيّة عندهم خمسة دراهم (٣) .
(٥٠٧٨) الحديث الخامس والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
قال: «هل تَرون قبلتي هاهنا؟ فوالله ما يخفى عليَّ رُكوعُكم ولا
أن رسول الله
خُشوعُكم إنّي لأراكم من وراء ظهري)) .
أخرجاه (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن عجلان(٥)
عن أبي هريرة
(١) المسند ١٥٦/١٤ (٨٤٣٧)، ومسند أبي يعلى ٦٨/١١ (٦٢٠٥). وإسناده صحيح. وقال الهيثمي عن رجال
أحمد وأبي يعلى: رجال الصحيح ٣١/١٠ .
(٢) المسند ١٥٧/١٤ (٨٤٣٩). وفي ١٦٥/١٤ (٨٤٥١) من طريق حسين عن أبي عوانة ، وفيه: يعني نصف
أوقية . والحديث من طريق أبي عوانة في المفرد ٨٩/١ (١٦٥) . وسنن أبي داود ١٤٣/٤ (٤٤١٢)، وسنن
ابن ماجة ٨٦٤/٢ (٢٥٨٩)، والنسائي ٩١/٨. قال النسائي: عمر ليس بالقويّ في الحديث. وقد ضعّف
الألباني والمحقّقون إسناده من أجل عمر بن أبي سلمة .
(٣) هكذا في المخطوطة ((أن الأوقية خمسة دراهم)). والذي في المصادر أنها أربعون درهماً، وأن النّشّ :
النصف ، وهو عشرون درهماً. وقد فسّر المؤلّف نفسه الأوقية بأنها أربعون درهماً ، والنّشّ عشرون. غريب
الحديث ٤٠٨/٢، ٤٨٠. وينظر النهاية ٥٦/٥ .
(٤) البخاري ٥١٤/١ (٤١٨) ومن طريق مالك في مسلم ٣١٩/١ (٤٢٤) ومن طريق أبي الزناد في المسند
٣٨٠/١٤ (٨٧٧١).
(٥) في الأصل ((ابن عجلان)). وقد أثبت عن المسند، والأطراف ٤٠٦/٧، والإتحاف ٣٦١/١٥. وهو عجلان
المدني ، مولى المشمعلّ . قال ابن حجر في التقريب ٣٩٧/١: لا بأس به. والحديث في المسند ٨/١٤
(٨٢٥٥)، وروي ١٢٧/١٢ (٧١٩٩)، ٣٣٣/١٦ (١٠٥٦٥) عن عمرو بن الهيثم ويزيد كلاهما عن ابن أبي
ذئب عن عجلان . وقد روي ٤٩٦/١٤ (٨٩٢٧) من طريق قتيبة عن ليث بن سعد عن محمد بن عجلان
بنحوه . وقد حكم محقّقو المسند على الحديث بالصحّة ، وعلى الإسناد بالحسن .
٥١٠

أن رسول الله تَ﴾ قال: ((والذي نفسي بيده، إنّي لأنظُرُ إلى ما ورائي كما أنظرُ إلى ما
بين يديّ ، فَسَوُّوا صفوفَكم ، وأحْسِنوا ركوعَكم وسجودكم)) .
(٥٠٧٩) الحديث السادس والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرحمن عن مالك عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة :
عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: «لا تقومُ الساعةُ حتى يمرَّ الرجلُ بقبر الرجلِ فيقول: يا ليتني
كنتُ مکانَك)) .
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان(٢) قال: حدّثنا ابن فُضيل عن أبي
إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَ﴿: ((والذي نفسي بيده، لا تذهبُ الدُّنيا حتى يَمُرَّ الرجلُ على القبر
فيتمرّغُ عليه ويقول: يا ليتني كنتُ مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدِّين إلا البلاء)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٥٠٨٠) الحديث السابع والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن ابن أبي عمرو عن عبد الرحمن الأعرج عن
أبي هريرة
أن رسول الله ﴿ أدركَ شيخاً يمشي بين ابنَيه يتوكأُ عليهما، فقال النبيُّ ◌َهُ: ((ما
شأنُ هذا؟)). فقال ابناه: يا رسول الله، كان عليه نَذْر. فقال النبيُّ ◌َ ﴿: «اركَبْ أيُّها
الشّيخُ ، فإنّ الله غنيٌّ عنك وعن نَذْرِك)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ١٦٤/١٢ (٧٢٢٧)، والبخاري ٧٤/١٣ (٧١١٥)، ومسلم ٢٢٣١/٤ (١٥٧) وكلاهما من طريق
مالك .
(٢) وهو عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان ، مُشْكُدانه .
(٣) مسلم - السابق .
(٤) مسلم ١٢٦٤/٣ (١٦٤٣). ومن طريق إسماعيل بن جعفر في المسند ٤٤٧/١٤ (٨٨٥٩).
٥١١

(٥٠٨١) الحديث الثامن والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سفيان عن عمرو سمع طاوسًا سمع أبا هريرة يقول :
قال رسول الله ﴿ه: ((احتجَّ آدمُ وموسى، فقال موسى: يا آدمُ، أنت أبونا ، خيَّبْتَنا
وأخرجْتَنا من الجنّة . فقال له آدم: يا موسى ، أنت اصطفاك الله بكلامه ، وخطًّ لك بيده،
أتلومُني على أمرٍ قدّه اللّهُ عزّ وجلّ عليّ قبلَ أن يخلُقَني بأربعين سنة . قال: حجّ آدمُ
موسی ، حجّ آدمُ موسى ، حجّ آدمُ موسى)) .
أخرجاه(١).
(٥٠٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد السبعمائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
إسحق بن منصور قال : حدّثنا عبد الرّزّق عن معمر عن همّام عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ هه: ((إذا أحسنَ أحدُكم إسلامَه فكلُّ حسنة يعمَلُها تُكْتَبُ له بعشر
أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وكلُّ سيئة يعمَلُها تُكْتَبُ له بمثلها)) .
أخرجاه(٢) .
(٥٠٨٣) الحديث الخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: يُذكر عن
الزُبيدي(٣) عن الزهري قال: أخبرني عَنبسه بن سعيد أنّه سمع أبا هريرة يُخبر سعيد بن
العاص قال :
: أباناً على سَرِيّةٍ من المدينة قِبَلَ نجد ، فَقَدِمَ أبانٌ وأصحابه على
بعثَ رسولُ الله
رسول الله :﴿﴿ بخيبر بعدما افتتحَها ، وإن حُزَمَ خَيلهم لَلِيف . قال أبو هريرة : قلت : يا رسول
الله ، لا تَقْسِمْ لهم. قال أبان: وأنت بهذا يا وَبْرُ تَحَدِّرَ من رأس ضال. فقال النبيُّ ◌َ: ((يا
أبان ، اجلِسْ »فلم يَقْسِمْ لهم .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(١) المسند ٣٤٣/١٢ (٧٣٨٧). وسفيان هو ابن عيينة. ومن طريقه أخرجه البخاري ٥٠٥/١١ (٦٦١٤)، ومسلم
٢٠٤٢/٤ (٢٦٥٢) .
(٢) البخاري ١٠٠/١ (٤٢). ومن طريق عبد الرزّاق في مسلم ١١٨/١ (١٢٩)، والمسند ٥٣٠/١٣ (٨٢١٧).
(٣) وهو محمد بن الوليد. وقد ذكر ابن حجر في الفتح ٤٩١/٧ ومن وصل هذه الطريق.
(٤) البخاري ٤٩١/٧ (٤٢٣٨). وقد أخرجه من طريق شيخه الحميدي عن سفيان عن الزهري بنحوه ٣٩/٦
(٢٨٢٧) .
٥١٢

والوبر بتسكين الباء : دويبة تشبه السُّنور .
وقال جُلُّ مَن رواه ((ضان)) بالنون، فالمراد به الشاة(١)، والمقصود بالكلام احتقاره.
(٥٠٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن إسحق قال : حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة بن
عقبة عن أبي الوَرد - قال إسحق : المديني-(٢) عن أبي هريرة قال :
سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ي يقول: ((إيّاكم والخيلَ المُنَفَّلة، فإنّها إن تَلقَ تَفِرَّ، وإن تَغْنَم تَغُلّ»(٣).
المراد بالحديث التحذيرُ من قوم يدخلون في قوم وليسوا منهم ، فإنهم لا يقاتلون
ء
بقلب ، لأنهم دُخَلاء في أولئك القوم .
(٥٠٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة :
أن أعرابيًّا غزا مع النبيّ ◌َ ﴿ خيبر، فأصابه من سهمه ديناران، فأخذَهما الأعرابيُّ
فجعلهما في عباءته ، فخيّط عليهما ولفّ عليهما ، فمات الأعرابيُّ ، فوُجِد الديناران ، فذكر
ذلك لرسول الله
ـ﴿، فقال: ((كيّتان)) (٤).
(٥٠٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد السبعمائة: وبه : حدّثنا ابن لهيعة
قال : حدّثنا الأعرج عن أبي هريرة قال :
: ((التّكبير في العيدين سبع قبل القراءة وخمس بعد القراءة)) (٥).
قال رسول الله
(١) والضال: السِّدر البرّي. وينظر شرح ابن حجر للحديث ٤٩١/٧ وما بعدها، والكشف ٥٤٤/٣ .
(٢) قوله عن إسحق. إشارة إلى رواية أخرى للحديث وهي رواية إسحق بن عيسى.
(٣) المسند ٣٠٧/١٤ (٨٦٧٦). وقد ضعّف المحقّقون إسناده .
وروى ابن ماجة ٩٤٤/٢ (٢٨٢٩): من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن لهيعة بن عقبة قال : سمعت أبا الورد
صاحب النبيّ ﴿ يقول: ((إيّاكم والسّرِيّة التي إن لَقِيَت فرّت، وإن غَنِمَتْ غَلّت)). وينظر تعليق المحقّقين
عليه . وضعّف الألباني إسناد حديث ابن ماجة .
(٤) المسند ٣٠٨/١٤ (٨٦٧٨). وفي إسناده ابن لهيعة. وأبو يونس سليم بن جبير ثقة. وضعّف المحقّقون
إسناده .
(٥) المسند ٣٠٩/١٤ (٨٦٧٩) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وجعل محققو المسند قوله: ((خمس بعد
القراءة» منكراً .
٥١٣

(٥٠٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سليمان بن داود قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال : أخبرني العلاء بن عبد الرحمن عن
أبيه عن أبي هريرة
أن رسول الله ◌َ ﴿ٍ قال - وقرأ عليه أبيّ أمَّ القرآن فقال: ((والذي نفسي بيده، ما أُنزل
في التّوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها ، إنّها السبعُ المثاني والقرآنُ
العظيم الذي أوتيت))(١).
(٥٠٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا سليمان بن داود قال : أخبرني إسماعيل بن جعفر قال : أخبرني أبو سهيل نافع بن
مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبي ◌َ﴾ قال: «آيةُ المنافق ثلاث: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ ، وإذا
أُوْتُمِن خان» .
أخرجاه(٢) .
(٥٠٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا حفص بن عمر قال: حدّثنا همّام عن قتادة قال : حدّثني النضر بن أنس عن بشير
ابن نَهيك عن أبي هريرة
قال: ((العُمْرى جائزة)).
عن النبي
أخر جاه (٣) .
(١) المسند ٣١٠/١٤ (٨٦٨٢) وإسناده صحيح. وأخرجه أبويعلى ٣٦٧/١١ (٦٤٨٢) من طريق إسماعيل. وهو
من طريق العلاء بأطول من هذا في الترمذي ١٤٣/٥ (٢٨٧٥)، وقال: حسن صحيح: ومثله في شرح السنة
٤٤٤/٤ (١١٨٦). وصحّح الحديث الألباني والمحقّقون. وينظر الفتح ١٥٧/٨.
(٢) المسند ٣١٤/١٤ (٨٦٨٥). ومن طريق إسماعيل بن جعفر في البخاري ٨٩/١ (٣٣)، ومسلم ٧٨/١ (٥٩).
وسليمان بن داود الهاشمي ثقة .
(٣) البخاري ٢٣٨/٥ (٢٦٢٦)، ومسلم ٢٤٨/٣ (١٦٢٦) من طريق قتادة. ومن طريق همّام في المسند ٢٣٦/١٤
(٨٥٦٧) .
والعُمْرى : أن يقول الرجل : أعمرْتك الدار: أي جعلتها لك ما حييت .
٥١٤

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان قال : أخبرني إسماعيل قال : حدّثني محمد بن
عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
أن النبي ﴿ قال: ((لا عُمرى، فمن أُعْمِرَ شيئاً فهو له))(١).
(٥٠٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحق بن عيسى قال : حدّثني أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله
: ((إذا تمنّى أحدُكم فلينظر ما يتمنّى ، فإنّه لا يدري ما كُتِب له في
أمنيته)»(٢) .
(٥٠٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحق قال : حدّثنا يحيى بن سُليم قال سمعت إسماعيل بن أميّة يحدّث عن سعيد بن
أبي سعيد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ﴿: ((قال اللّهُ عزّ وجلّ: ثلاثةٌ أنا خَصْمُهم يومَ القيامة، ومن كنتُ
خَصْمَه خَصَمْتُه : رجلٌ أعطي بي ثم غَدَر، ورجلٌ باعَ حُرّاً فأكل ثمنَه ، ورجلٌ استأجرٌ أجيراً
فاستوفى منه ولم يُوَفِّه أجرَه)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٥٠٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن عبد الله قال: حدّثنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد عن
أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣١٥/١٤ (٨٦٨٦). ومن طريق إسماعيل أخرجه النسائي ٢٧٧/٦، وصحّحه ابن حبّان ٥٣٣/١١
(٥١٣١). وأخرجه ابن ماجة ٧٩٦/٢ (٢٣٧٩) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عمرو
به . وقال البوصيري : إسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد حسّنه الألباني والمحقّقون .
(٢) المسند ٣١٦/١٤ (٨٦٨٩)، ومن طريق أبي عوانة في الأدب المفرد ٤٢٥/٢ (٧٩٤)، وأبي يعلى ٣١٣/١١
(٥٩٠٧). وقال الهيثمي ١٥٤/١: رجاله رجال الصحيح. وينظر تعليق المحقّقين. وجعل الألباني الحديث
ضعيفاً - الضعيفة ٢٨٢/٥ (٢٢٥٥) .
(٣) المسند ٣١٨/١٤ (٨٦٩٢)، ومن طريق يحيى بن سليم في البخاري ٤١٧/٤ (٢٢٢٧). وإسحق بن عيسى
الطّباع من رجال مسلم. وليس في رواية البخاري: ((ومن كنتُ خصمه خصمته)).
٥١٥

﴿: «قال اللّهُ عزّ وجلّ: ابنَ آدمَ ، تفرَّعْ لعبادتي أملاً صدرَك غِنىِ،
قال رسول الله
وأسُدَّ فقرَك، وإلاّ تفعلْ ملأتُ صدرَك شُغلاً ولم أسُدَّ فقرك))(١).
(٥٠٩٣) الحديث الستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي
بكير قال : حدّثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
قال : ((سألْتُ ربّي عزّ وجلّ ، فوعدَني أن يُدْخِلَ من أُمّتي سبعين
عن رسول الله
ألفاً على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدْتُ ربّي فزادني مع كلّ ألف سبعين ألفاً ، فقلت :
أَيْ رَبِّ، إن لم يكن هؤلاء مها جري أُمّتي؟ قال: إذن أُكْمِلهم من الأعراب)»(٢).
(٥٠٩٤) الحديث الحادي والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سليمان بن داود الطيالسي قال : حدّثنا صدَقة بن موسى قال : حدّثنا محمد بن واسع عن
سمير بن نهار(٣) عن أبي هريرة
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((قال ربُّكم عزّ وجلّ : لو أنّ عبيدي أطاعوني لأسْقَيْتُهم المطرَ
بالليل ، وأطْلَعْتُ عليهم الشمسَ بالنّهار، ولما أسمعْتُهم صوتَ الرّعد))(٤).
: ((إن حسن الظَّنّ من حُسن عبادة الله عزّ وجلّ))(٥).
وقال رسول الله
(١) المسند ٣٢١/١٤ (٨٦٩٦) وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم ٤٤٣/٢، ووافقه الذهبي. وأخرجه من طريق
عمران بن زائدة ابن ماجة ١٣٧٦/٢ (٤١٠٧)، والترمذي ٥٥٤/٤ (٢٤٦٦) وقال: حسن غريب، وصحّحه
ابن حبّان ١١٩/٢ (٣٩٣). والألباني - الصحيحة ٣٤٦/٣ (١٣٥٩).
(٢) المسند ٣٢٦/١٤ (٨٧٠٧). قال الهيثمي في المجمع ٤٠٧/١٠ : له حديث في الصحيح باختصار، رواه
أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . قال محقّق المسند: صحيح دون قوله : ((فاستزدت فزادني .. )) وينظر
الصحيحة ٤٧٣/٣ (١٤٨٤).
(٣) ويقال فيه: ((شُتير)).
(٤) المسند ٣٢٧/١٤ (٨٧٠٨). وصدقة ضعّفوه. وشتير - أو سمير ، مجهول . وهو في مسند أبي داود الطيالسي
٣٣٧ (٢٥٨٦). ومن طريقه صحّحه الحاكم على شرط مسلم، وقال الذهبي: وصدقه ضعّفوه ٢٥٦/٤ . قال
في المجمع ٢١٤/٣ : ومداره على صدقة بن موسى الدقيقي ، ضعّفه ابن معين وغيره، وقال مسلم بن
إبراهيم : وكان صدوقاً .
(٥) المسند ٣٢٨/١٤ (٨٧٠٩) وإسناده كسابقه. وأخرجه الحاكم ٢٥٦/٤ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وردّه
الذهبيّ، وأخرجه ٢٤١/٤ من طريق حمّاد بن سلمة عن محمد بن واسع، وقال: صحيح الإسناد على شرط
مسلم . ووافقه الذهبي: وصحّحه ابن حبّان ٣٩٩/٢ (٦٣١). ومن طريق الطيالسي في الترمذي ٧٨١/٥
(مستدرك عن تحفة الأحوذي) وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه . وأخرجه أبوداود من طريق حمّاد بن
سلمة عن محمد بن واسع ٢٩٨/٤ (٤٩٩٣). وضعّف الألباني الحديث - الضعيفة (٣١٥٠).
٥١٦

(٥٠٩٥) الحديث الثاني والستون بعد السبعمائة: وبه
قال رسول الله :﴿﴿: ((جَدِّدوا إيمانكم)) قالوا: وكيف نجدٌدُ إيمانَنا؟ قال: ((أكثِروا من
قول: لا إله إلا الله))(١) .
(٥٠٩٦) الحديث الثالث والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحق بن سليمان قال : حدّثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن
أبي هريرة
أن رسول الله
﴿ قال: ((مَنْ أنظر مُعْسِراً أو وضعَ له ، أظلَّه اللهُ عزَّ وجلَّ في ظلّ عرشه
يومَ القيامة))(٢) .
(٥٠٩٧) الحديث الرابع والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو جعفر المدائني قال : أخبرنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبدالله
عن شُبيل بن عوف عن أبي هريرة قال :
سمعْت رسول الله ﴿ يقول لثوبانَ: ((كيف أنت يا ثوبانُ إذا تَداعتْ عليكم الأُممُ
كتداعيكم على قَصْعة الطعام تُصيبون منه؟)) قال ثوبان : بأبي وأمّي يا رسول الله ، أمِن قِلّة
بنا؟ فقال: ((لا، أنتم يومئذٍ كثير. ولكن يُلْقَى في قلوبكم الوَهَن». قالوا : وما الوَهَنُ يا رسول
الله؟ قال: ((حبُّكم الدُّنيا وكراهيتكم القتال))(٣).
(٥٠٩٨) الحديث الخامس والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو جعفر قال : أخبرنا عبّاد بن العوّام عن هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة قال :
(١) المسند ٣٢٨/١٤ (٨٧١٠). وذكره الهيثمي في المجمع ٢١٤/٢ في الحديث الذي ذكر فيه الخلاف في
صدقة، ثم ذكره ٨٥/١٠ وقال: رجال أحمد ثقات. وأخرجه الحاكم ٢٥٦/٤ ... وهو مع الحديث الذي ردّه
الذهبي قبل هذا .
(٢) المسند ٣٢٩/١٤ (٨٧١١)، والترمذي ٥٩٩/٣ (١٣٠٦) وقال: حديث حسن صحيح من هذا الوجه. وذكر
أحاديث الباب. وصحّح المحقّقون إسناده ، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٣٣١/١٤ (٨٧١٣). وأبو جعفر، محمد بن جعفر صدوق ، فيه لين . وقد ضعّف المحقّقون إسناده ،
وحسّنوه لغيره، فقد أخرج أبوداود الحديث ١١١/٤ (٤٢٩٧) عن ثوبان. وصحّحه الألباني - الصحيحة
٦٤٧/٢ (٩٥٨).
٥١٧

: ((الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهنّ، ما
قال رسول الله
اجتُنِبَتِ الكبائر)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٠٩٩) الحديث السادس والستون بعد السبعمائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو جعفر قال : حدّثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد الله عن شُبَیل
عن أبي هريرة قال :
مرّ النبيُّ :{8* بأناسٍ من اليهود وقد صاموا عاشوراءَ ، فقال: ((ما هذا من الصوم؟))
قالوا : هذا اليوم الذي نجّى اللهُ موسى وبني إسرائيل من الغَرَق وغرَّق فيه فرعون ، وهذا يوم
استوتْ فيه السفينةُ على الجُودِيّ ، فصام نوحٌ وموسى شُكراً للّه عزّ وجلّ . فقال النبيُّ
: ((أنا أحقُّ بموسى وأحقُّ بصوم هذا)» فصام ، وقال لأصحابه: ((من كان أصبحَ منكم
صائماً فَلْيُتِمَّ صومَه، ومن كان أصاب من غداء أهله فلْيُتِمَّ بقيّة يومه)) (٢).
(٥١٠٠) الحديث السابع والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبوسلمة قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثَور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة
أن رسول الله تَ س قال: ((السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، أو
كالذي يَقومُ الليل ويصومُ النّهار)» .
أخر جاه (٣) .
(١) المسند ٣٣٣/١٤ (٨٧١٥). ومن طريق هشام في مسلم ٢٠٩/١ (٢٣٣) . وأبو جعفر متابع في هذا الحديث .
وعبّاد من رجال الشيخين .
(٢) هذا حديثان بإسناد واحد في المسند ٣٣٤/١٤، ٣٣٥ (٨٧١٦، ٨٧١٧): الأول منهما: كان النبي
صائماً يوم عاشوراء. فقال لأصحابه: ((من كان منكم ... )). والثاني: مرّ النبيّ بأناس من اليهود ... إلى
((وأحقّ بصوم هذا اليوم)) فأمر أصحابه بالصوم . خلط بينهما المؤلّف ، وقدّم وأخْر ، وحذف واختصر .
وحبيب الأزدي مجهول ، وابنه عبدالصمد ضعّفه أحمد ، وقال عنه ابن معين: لا بأس به - التقريب
١٩٤/١، ٣٥٦. فالحديث ضعيف إسناده، لكن له شواهد صحيحة . ينظر التعليق عليه في المسند.
(٣) المسند ٣٤٦/١٤ (٨٧٣٢). ومن طريق ثور في البخاري ٤٩٧/٩ (٥٣٥٣)، ومسلم ٢٢٨٦/٤ (٢٩٨٢)
وأبوسلمة منصور بن سلمة من رجال الشيخين ، ثقة . وعبد العزيز بن محمد من رجال الشيخين وفيه كلام ،
ولكنه متابع عند الشيخين في هذا الحديث .
٥١٨

(٥١٠١) الحديث الثامن والستون بعد السبعمائة: وبه
أن رسول الله تَ﴿ قال: ((من أخذَ أموالَ النّاسِ يريدُ أداءَها أدّاها الله عنه، ومن أخذَها
يريدُ إتلافها أتلفَه اللهُ عزّ وجلّ)) .
أخرجه البخاري(١) .
(٥١٠٢) الحديث التاسع والستون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبوسلمة الخُزاعي قال : حدثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول الله تٍَّ قال: ((من حَلَفَ على يمينِ فرأى غيرَها خيراً منها فلْيُكَفِّرْ عن يمينه
وليفعل الذي هو خير)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٥١٠٣) الحديث السبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد(٣) قال: حدّثنا ابن نُمَير
عن عُبيد الله عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
نهى رسول الله ◌َ لؤل عن الشّغار.
والشِّغار: أن يقول الرجلُ للرجل : زوَّجْني ابنتَك وأُزَوِّجُك ابنتي ، وزوجْني أختَك
وأُزَوَّجُك أُختي .
انفرد بإخراجه مسلم . وتمام هذا التفسير ألاّ يكونَ هناكَ صداقٌ إلّ هذا.
(١) المسند ٣٤٧/١٤ (٨٧٣٣). وإسناده كسابقه، وعبد العزيز متابع، فقد أخرجه البخاري ٥٣/٥ (٢٣٨٧) من
طريق سليمان بن بلال عن ثور بن زيد به .
(٢) المسند ٣٤٨/١٤ (٨٧٣٤)، ومسلم ٢١٢٧٢/٣ (١٦٥٠) من طريق مالك وأبوسلمة، منصور بن سلمة من
رجال الشیخین .
(٣) في الأصل: (حدّثنا مسلم). ولم يرو مسلم عن ابن نمير. ولكن الحديث فيه ١٠٣٥/٢ (١٤١٦) عن أبي
بكر ابن أبي شيبة عن ابن نُمير . أما الإمام أحمد ، فرواه ٤١٦/١٥ (٩٦٦٧) عن شيخه ابن نمير. فالحديث
إمّا أن ينسب إلى صحيح مسلم ويستدرك ((حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة .. )). أو أن يغيّر إلى ما فعلنا: ((حدّثنا
أحمد .... )).
٥١٩

(٥١٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن عبد الله بن الزُّبير قال: حدّثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري
عن أبي هريرة قال :
ـرجية: ((إنّ الله عزّ وجلّ قد أذهبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية(١) وفَخرَها
قال رسول الله
بالآباء ، مؤمنٌ تقيٌّ . وفاجرٌ شقيٌّ . الناس بنو آدم ، وآدمُ من تراب. لينتهيَنَّ أقوامٌ عن فخرهم
برجال أو ليكونُنَّ أهونَ عند الله من عِدّتهم من الجِعلان التي تدفع بأنفها النَّتَن))(٢).
الجعلان يقال : هي الخنافس .
(٥١٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
زكريا بن عدي قال : أخبرنا بقيّة عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المتوكّل - أو
أبي المتوكّل عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللـه ◌َ﴿ه: ((من لَقِيَ اللّهَ عزّ وجلّ لا يُشركُ به شيئاً، وأدَّى زكاة ماله طيّبةً
بها نفسُه ، مُحْتَسِباً ، وسَمع وأطاع ، فله الجنّةُ - أو دخل الجنّة .
وخمسٌ ليس لهم كفّارة : الشِّرك بالله ، وقتل النَّفس بغير حقّ ، وَبَهْتُ مؤمن ، والفرار
يوم الزَّحف ، ويمين جائرة يقتطع بها مالاً بغير حقٌ))(٣).
(٥١٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
زكريا بن عديّ قال : حدّثنا ابن مبارك عن عيسى بن يزيد عن جرير بن يزيد عن أبي زُرعة
عن أبي هريرة
(١) العُبّيّة : الفخر والتباهي.
(٢) المسند ٣٤٩/١٤ (٨٧٣٦). وقد روى الحديث - مع اختلاف في بعض ألفاظه الترمذي ٦٩٠/٥ (٣٩٥٥)
عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة . وقال : حسن غريب . ثم رواه (٣٩٥٦) عن
هشام عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة . قال : وهذا أصحّ عندنا من الحديث الأول ، وسعيد المقبري قد
سمع أبا هريرة ، ويروى عن أبيه أشياء كثيرة عن أبي هريرة . وأخرجه أبوداود ٣٣١/٤ (٥١١٦) من طريق
هشام عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة . وحسّن الحديث الألباني ومحقّقو المسند .
(٣) المسند ٣٥٠/١٤ (٨٧٣٧). والمتوكل - أو أبوالمتوكل - مجهول، كما في التعجيل ٣٩١. وينظر تعليق
محقّقي المسند ، حيث ضعّفوا إسناد الحديث .
٥٢٠