النص المفهرس
صفحات 461-480
(٤٩٤٦) الحديث الثالث عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن
جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي النَّاح قال : سمعْتُ أبا زُرعة يحدّث عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((يُهْلِكُ أمّتي هذا الحيُّ من قريش)» قالوا: فما تأمرُنا يا رسول
الله؟ قال: ((لو أن النّاس اعتزلُوهم))(١) .
قال عبد الله: قال أبي في مرضه الذي مات فيه : اضْرِبْ على هذا الحديث ، فإنّه
خلاف الأحاديث عن النبيّ تَله، يعني قوله: ((اسمعوا وأطيعوا واصبروا))(٢).
أخرجاه جميعاً .
وفي لفظ: ((هلاك أمّتي على يدي أُغَيْلِمة من قريش)) قال أبو هريرة: إن شئتُ أن
أُسمِّيَهم بني فلان وبني فلان (٣).
٤ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصَّمَد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عاصم
ابن بهدلة عن يزيد بن شريك : أن الضحّاك بن قيس أرسل معه إلى مروان بكسوة ، فقال
مروان : انظروا من تَرَون بالباب فقالوا : أبو هريرة ، فَأَذِنَ له ، فقال : يا أبا هريرة ، حدِّثْنا بشيءٍ
سَمِعْتَه من رسول اللّه ◌َ ، فقال :
سَمِعْتُه يقول: (لَيَتَمَنِّيَنَّ أقوامٌ وَلُوا هذا الأمرَ أنَّهم خَرُوا من الثُّرَيَا، وأنّهم لَم يَلُوا شيئاً)).
يقول : ((يجرى هلاك هذه الأمّة
قال : زدْنا يا أبا هريرة . قال : سمعْتُ رسول الله
على يَدَي أُغَيْلِمة من قريش)) (٤).
(٤٩٤٧) الحديث الرابع عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر
قال : حدّثنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابن حُنين عن أبي هريرة
أن النبيَّ ◌َ ﴿ سمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هَوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: ((وَجَبَت)) قالوا: يا رسول
(١) المسند ٣٨١/١ (٨٠٠٥)، ومن طريق شعبة في البخاري ٦١٢/٦ (٣٦٠٤)، ومسلم ٢٢٣٦/٤ (٢٩١٧).
(٢) المسند ٣٨٣/١٣، وينظر الكشف ٤٧١/٣، والمصادر فيه.
(٣) البخاري ٩/١٣ (٧٠٥٨).
(٤) المسند ٤٣٠/١٦ (١٠٧٣٧) وحسّنه المحقّقون. وينظر ٤٧٩/١٤ (٨٩٠١).
٤٦١
اللّه، ما ((وَجَبتَ))؟ قال: ((وَجَبَت له الجنّة))(١) .
(٤٩٤٨) الحديث الخامس عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد
الرحمن بن مهديّ قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي سنان عن أبي صالح الحنفيّ عن أبي
سعيد وأبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ اصطفى من الكلام أربعاً: سبحان اللّه،
والحمد لله ، ولا إله إلاّ اللّه، والله أكبر. فمن قال: سبحان الله، كتب اللّهُ عزّ وجلّ له
عشرين حسنة ، أوحَطّ عنه عشرين سيّئة ، ومن قال : الله أكبر، فمثل ذلك ، ومن قال : لا
إله إلا اللّه فمثل ذلك، ومن قال : الحمد لله ربّ العالمين، من قِبَلِ نفسه كُتِبَت له ثلاثون
حسنة ، أو حُطّ عنه ثلاثون سيئة))(٢) .
(٤٩٤٩) الحديث السادس عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن بن مهديّ(٣) قال: حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا محمد بن زياد قال : سمعتُ أبا
هريرة يقول :
﴿ يقول: ((عَجِبَ ربُّنا عزّ وجلّ من قوم يُقادون إلى الجنّة
بالسلاسل)» .
سمعتُ أبا القاسم
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٤٩٥٠) الحديث السابع عشر بعد الستمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣٨٦/١٣ (٨٠١١). ورجاله ثقات. وأخرجه من طريق مالك النسائي ١٧١/٢، والترمذي ١٥٤/٥
(٢٨٩٧) وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث مالك بن أنس. وصحّحه الألباني
والمحقّقون .
(٢) المسند ٣٨٧/١٣ (٨٠١٢). قال الهيثمي ٩٠/١٠: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال. وصحّح الحاكم
إسناده على شرط مسلم ٥١٢/١، ووافقه الذهبي. وينظر الترغيب ٤١٠/٢ (٢٢٩٩).
(٣) في الأصل: ((حدّثنا عفّان))، والحديث في المسند عن عفّان وعبد الرحمن عن حمّاد. وقد اقتصرت
النسخة المخطوطة على ذكر عفّان وحده، ثم جاء الحديثان بعده: ((وبه)) مع أنّ اللذين بعده عن
عبدالرحمن . ولذا غيّرتها .
(٤) المسند ٣٨٨/١٣ (٨٠١٣). وإسناده صحيح على شرط مسلم، حمّاد بن سلمة من رجاله. وقد أخرج
الحديث البخاري من طريق شعبة عن محمد بن زياد ١٤٥/٦ (٣٠١٠). وقريب منه عن أبي حازم عن أبي
هريرة ٢٢٤/٨ (٤٥٥٧) .
٤٦٢
كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا أُتي بطعام من غير أهله سألَ عنه، فإن قيل: هَديّة ، أكل ، وإن
قيل: صدقة ، قال: ((كلوا))، ولم يأكل .
أخرجاه(١) .
(٤٩٥١) الحديث الثامن عشر بعد الستمائة: وبه
قال ◌َ﴿هُ: «يَدْخُلُ سبعون ألفاً من أمّتي الجنّة بغير حساب)). فقال رجل: أُدْع اللّه أن
يجعلني منهم. قال: ((اللّهمّ اجعُلْه منهم)) ثم قام آخر فقال: أُدْعُ اللّهَ أن يجعلني منهم .
فقال : ((سَبَقَك بها عكاشة)) .
أخرجاه(٢) .
(٤٩٥٢) الحديث التاسع عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمّل
قال : حدّثنا زهير بن محمد الخراسانيّ قال: حدّثنا موسى بن وردان عن أبي هريرة قال:
◌َ﴿: («المرءُ على دينِ خَليله، فَلْيَنْظُرْ أحدُكم من يُخالِل)»(٣).
قال رسول الله
(٤٩٥٣) الحديث العشرون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن
عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «هل تَدرون من المُفْلِسُ؟)) قالوا: المُفِلسُ فينا يا رسول من لا
درهَم له ولا متاعَ؟ قال: ((إنّ المُفْلِس من أُمّتي من يأتي يومَ القيامة بصيام وصلاةٍ وزكاة ،
ويأتي قد شتمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا ، فيقعدُ فيُقَصُّ هذا من حسناته ، وهذا من
حسناته ، وإِن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضى ما عليه من الخطايا أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَت
عليه ثم طُرِح في النار)) .
(١) المسند ٣٨٩/١٢ (٨٠١٤) عن عبد الرحمن عن حمّاد. وهو في ١٥٠/١٥ (٩٢٦٤) عن عفّان عن حماد.
وإسناده كسابقه . وهو في البخاري ٢٠٣/٥ (٢٥٧٦)، ومسلم ٧٥٦/٢ (١٠٧٧)، كلاهما من طريق محمد
ابن زياد .
(٢) المسند ٣٩٠/١٣ (٨٠١٦) عن عبدالرحمن عن حمّاد، ومسلم ١٩٧/١ (٢١٦) من طريق محمد بن زياد .
وأخرجه البخاري ٢٧٦/١٠ (٥٨١١) بإسناده عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة به .
(٣) المسند ٣٩٨/١٣ (٨٠٢٨) عن عبدالرحمن بن مهدي ومؤمل . ومن طريق زهير بن محمد أخرجه أبوداود
٢٥٩/٤ (٤٨٣٣)، والترمذي ٥٠٩/٤ (٢٣٧٨) وقال الترمذي: حسن غريب . وجوّد المحقّقون إسناده
وحسّنه الألباني ، لأن موسى صدوق ، روى له أصحاب السنن .
٤٦٣
نفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد الستمائة: وبه
*: «بادِروا بالأعمال فِتَنَّا كقِطَع الليل المُظلم، يُصْبحُ الرّجلُ مؤمناً
قال رسول الله
ويُمْسي كافراً، ويُمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيعُ دينَه بَعَرضِ من الدُّنيا قليل))(٢) .
ء
(٤٩٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالصمد قال [حدّثنا حمّاد قال](٣) حدّثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله
ـَانُ: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابرَ، فإن الشيطانَ يَفِرُّ من البيت الذي
يَسمع سورةَ البقرة تُقرأ فيه)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٩٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
منصور بن سلمة قال : أخبرنا سُليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: «بادروا بالأعمال سِتّاً: طلوع الشمس من مغربها، والدّجّال،
والدُّخان ، والدّابّة، وخاصّة أحدكم ، وأمر العامّة)).
أخرجاه(٥) .
(٤٩٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد الستمائة: وبه عن أبي هريرة :
-
(١) المسند ٣٩٩/١٣ (٨٠٢٩). ومن طريق العلاء في مسلم ١٩٩٧/٤ (٢٥٨١) وابن مهدي وزهير بن محمد
ثقتان .
(٢) المسند ٤٠٠/١٣ (٨٠٣٠). وإسناده صحيح على شرط مسلم ، كسابقه . ومن طريق العلاء بن عبدالرحمن
أخرجه مسلم ١١٠/١ (١١٨) ولم يُنبّه عليه .
(٣) ما بين المعقوفين من المسند .
(٤) المسند ١٦٠/١٤ (٨٤٤٣)، ومسلم ٥٣٩/١ (٧٨٠) من طريق سهيل. وحمّاد بن سلمة وعبدالصمد بن
عبدالوارث ثقتان .
(٥) المسند ١٦٢/١٤ (٨٤٤٦). ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق العلاء أخرجه مسلم ٢٢٦٧/٤ (٢٤٩٧) أما
البخاري فلم يخرج عن أبي هريرة من هذا الحديث إلاّ ((طلوع الشمس من مغربها)) ولكن الحميدي جعل
هذا الحديث من المتّفق عليه ، الاتّفاق الشيخين على بعض ألفاظه ، وانفراد مسلم بروايات كثيرة له -
الجمع ١٧٦/٣ (٢٤٠٢) .
٤٦٤
أن رجلاً جاء إلى النبيّ ◌َ﴿ِ فقال: سَعِّرْ، فقال: ((إنّ اللّه يَخْفِضُ ويرفَعُ ، ولكنّي أرجو
أن ألقى الله عزّ وجلّ وليس لأحدٍ عندي مَظْلمة))(١) .
(٤٩٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن إسحق قال : حدّثنا أبو عَوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ لعن زوّاراتِ القُبور(٢).
(٤٩٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يونس بن محمد قال : حدّثنا فُليح عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة قال :
كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا خرج إلى العيد يرجعُ في غير الطريق الذي خرج فيه .
انفرد بإخراجه البخاريّ تعليقاً (٣) .
(٤٩٦٠) الحديث السابع والعشرون بعد الستمائة: وبه: حدّثنا فُليح عن عبداللّه
ابن عبد الرحمن عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((من تعلَّمَ علماً ممّا يُبْتَغَى به وجهُ اللّه، لا يتعلّمُه إلاّ لِيُصيبَ به
(١) المسند ١٦٣/١٤ (٨٤٤٨) وإسناده صحيح كسابقه. ومن طريق سليمان أخرجه أبوداود ٢٧٢/٣ (٣٤٥٠)
ومن طريق العلاء أخرجه أبو يعلى ٤٠١/١١ (٦٥٢١) وصحّحه الألباني والمحقّقون .
(٢) المسند ١٦٤/١٤ (٨٤٤٩). عمر بن أبي سلمة صدوق ، روى له أصحاب السنن ، وسائر رجاله رجال
الصحيح. ومن طريق أبي عوانة أخرجه ابن ماجة ٥٠٢/١ (١٥٧٦)، والترمذي ٣٧١/٣ (١٠٥٦) وقال:
حسن صحيح، وأبويعلى ٣١٤/١٠ (٥٩٠٨)، وصحّحه ابن حبّان ٤٥٢/٧ (٣١٧٨)، وحسّنه الألباني
والمحقّقون .
قال الترمذي: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخّص النبيّ {# في زيارة القبور، فلما
رخّص دخل في رخصته الرجاء والنساء . وقال بعضهم : إنما كره زيارة القبور للنساء ، لقلّة صبرهنّ ،
وجزعهنّ .
(٣) المسند ١٦٦/١٤ (٨٤٥٤). وقد أخرج البخاري الحديث ٤٧٢/٢ (٩٨٦) من طريق فليح بن سليمان عن
سعيد بن الحارث عن جابر. ثم قال: تابعه يونس بن محمد عن فليح. وحديث جابر أصحّ . وقد روى
الحميدي في الجمع ٣٧٠/٢ (١٦٠٥) أن البخاري قال :... عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة ... وقد
فصّل الكلام في هذا ابن حجر في الفتح ٤٧٣/٢ ، ومحقّقو المسند . وتحدّث ابن الجوزي في الكشف
٥٨/٣ عن الحكمة من مخالفة الطريق يوم العيد.
٤٦٥
عَرَضاً من الدُّنيا ، لم يَجِدْ عَرْفَ الجنّة يوم القيامة))(١).
(٤٩٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد الستمائة: حدّثنا مسلم قال : حدثنا قتيبة
قال : حدّثنا عبد العزيز الدّراورديّ عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َه قال: ((يأتي على النّاس زمانٌ يدعو الرجلُ ابنَ عمّه وقريبَه: هلُمّ إلى
الرّخاء ، هَلُمَّ إلى الرّخاء ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون . والذي نفسي بيده، لا يخرجُ
منهم أحدٌ رغبةً عنها إلاّ أخلَفَ اللّهُ عزّ وجلّ فيها خيراً منه . ألا إنّ المدينة كالكِیر تُخرِجُ
الخَبَث . لا تقومُ الساعةُ حتى تنفيَ المدينةُ شِرارَها كما ينفي الكِيرُ خَبَث الحديد» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا فُلَيح عن سعيد بن عُبيد بن السَّاق عن
أبي هريرة
قال: ((تُفتح البلادُ - أو الأمصار(٣) - فيقول الرجالُ لإخوانهم :
عن رسول الله :
هَلُمَّ إلى الرّيف ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون . لا يصبرُ على لأوائها وشدَّتِها أحدٌ إلا
كُنتُ له يومَ القيامة شهيداً أو شفيعاً)» (٤).
(٤٩٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
فَزارهُ بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة قال :
(١) المسند ١٦٩/١٤ (٨٤٥٧)، وابن ماجة ٩٢/١ (٢٥٢)، وأبو داود ٣٢٣/٣ (٣٦٦٤)، ومن طريق فليح في أبي
يعلى ٢٦٠/١١ (٦٣٧٣)، وعن طريق فليح صحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٨٥/١ . وصحّحه ابن
حبّان ٢٧٩/١ (٧٨). وصحّحه الألباني والمحقّقون .
(٢) مسلم ١٠٠٥/٢ (١٣٨١).
(٣) في المسند ((والأمصار)).
(٤) المسند ١٧٠/١٤ (٨٤٥٨). وإسناده قوي .
وقد روى: ((المدينة خبر لهم)) عن سفيان بن أبي زهير عند الشيخين - الجمع ٣٩١/٣ (٢٨٧٨). وروى
مسلم من حديث ابن عمر وأبي سعيد وأبي هريرة: ((لا يصبر على لأوائها ... )) الجمع ٣٠٢/٢، ٤٨٠
(١٠٥٧، ١٨٤٢)، ٢٨٤/٣ (٢٦٤٥) .
٤٦٦
قال رسولُ اللّه ◌َ﴿: ((إنّه قد كان فيمن قَبلَكم من الأُمَم ناسٌ يُحَدَّثون(١)، وإنّه إن
كان في أمّتي هذه منهم أحدٌ فإنه عمر بن الخطاب)) .
أخرجاه (٢)
(٤٩٦٣) الحديث الثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا فزارة قال :
أخبرني فُليح عن هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((إنّ أهل الجنّة ليتراءَون في الجنّة أهلَ الغُرَف كما تَرَون الكوكبَ
الدُّرِّيَّ الغاربَ في الأُفُق الطالع، في تفاضل الدّرجات)». فقالوا: يا رسول اللّه، أولئك
النبيّون. قال: ((بلى، والذي نفسي بيده، وأقوامُ آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين))(٣).
(٤٩٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس قال : حدّثنا فُليح عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة
﴿ قال: ((لعن الله الواصلةَ والمُسْتَوْصِلَةَ، والواشِمة والمُسْتَوْشِمة)).
أن رسول الله
أخرجه البخاري تعليقاً(٤) .
(٤٩٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا فَرازة
ابن عمر قال : أخبرنا فُليح عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عَمرة عن أبي هريرة
قال :
(١) يُحَدَّثون، ويروى: مُحَدَّثْون: أي مُلْهَمون.
(٢) المسند ١٧٦/١٤ (٨٤٦٨). وأخرجه البخاري من طريق عبدالعزيز بن عبدالله ويحيى بن قَزَعة كلاهما عن
إبراهيم بن سعد ٥١٢/٦ (٣٤٦٩)، ٤٢/٧ (٣٦٨٩). وقد جعله الحميدي في المتّفق عليه ٨١/٣ (٢٢٦١)
قال : أخرجه أبومسعود في المتّفق عليه ، ولم يخرجه مسلم من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة ، وإنما
أخرجه من حديث ابن وهب عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة . ثم رواه في أفراد
مسلم عن عائشة ٢٠٩/٤ (٣٣٩٣) وأشار إلى الخلاف فيه. وينظر الفتح ٥٠/٧ . والحديث من طريق سعد
ابن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة في مسلم ١٨٦٤/٤ (٢٣٩٨).
(٣) المسند ١٧٨/١٤ (٨٤٧١). وفي ١٤٥/١٤ (٨٤٢٣) من طريق أبي عامر وسُريج كلاهما عن فليح به .
والحديث أخرجه الشيخان من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - الجمع ٤٤١/٢ (١٧٥٥).
وينظر تعليق محقّق المسند ١٤٦/١٤ .
(٤) المسند ١٧٩/١٤ (٨٤٧٣). وإسناده قويّ، قال البخاريّ ٣٧٤/١٠ (٥٩٣٣). وقال ابن أبي شيبة حدّثنا
يونس بن محمد حدّثنا فليح .... وينظر الفتح ٣٧٥/١٠.
٤٦٧
قال رسول اللّه ◌َ له: ((من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاةَ، وصام رمضانَ، فإنّ حقّاً
على اللّه عزّ وجلّ أن يُدْخِلَه الجنّة ، هاجرَ في سبيل اللّه أو جلس في أرضه التي وُلد فيها ،
قالوا: يا رسول الله، أفلا نُنَبِّىءُ النّاسَ بذلك))؟ قال: ((إنّ في الجنّة مائةَ درجَة، أعلاها
المجاهدين في سبيله ، وما بين كلّ درجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألْتُمُ اللّه عزّ
وجلّ فسَلُوه الفِردَوس ، فإنّها أوسطُ الجنّة وأعلاها ، وفوقه عرشُ الرحمن عزّ وجلّ ، ومنه
تَفَجّرُ أنهارُ الجنّة)»(١) .
(٤٩٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يونس قال : حدّثنا ليث عن يزيد - يعني ابن الهاد عن عمرو بن قُهيد بن مُطَرِّف الغِفاريّ
عن أبي هريرة قال :
جاء رجل إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: يا رسول اللّه، أرأيتَ إن عُدِي على مالي؟. قال:
(أَنْشُدِ اللّهَ))، قال: فإن أبَوا عليّ؟ قال: ((أَنْشُدِ اللّهَ)) قال: فإن أبَوا عليّ؟ قال: (أُنْشُدِ اللّه))
قال : فإن أبَوا عليّ؟ قال : ((قاتِلْ، فإنّ قُتِلْتَ ففي الجنّة، وإن قَتَلْتَ ففي النّار))(٢) .
(٤٩٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس قال : حدّثنا ليث عن محمد بن عجلان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن
أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: «لا يجتمعان في النّار اجتماعاً يَضُرُّ أحدَهما: مسلمٌ قتل
كافراً، ثم سدّد المسلمُ وقاربَ . ولا يجتمعان في جوف عبد : غبارٌ في سبيل اللّه ، ودخانُ
(١) المسند ١٨٠/١٤ (٨٤٧٤)، والحديث في صحيح البخاري ١١/٦ (٢٧٩٠) من طريق فليح عن هلال عن
عطاء - دون ذكر عبدالرحمن بن أبي عمرة . ورجّح ابن حجر ومحقّقو المسند أن الصواب عن فليح عن
هلال . وينظر المسند ١٤٣/١٤، ١٤٤.
(٢) المسند ١٨٠/١٤ (٨٤٧٥). والحديث عند ابن حجر في الأطراف ٤٣٠/٧، والإتحاف ٤٣٩/١٥ عن عمرو
ابن قهيد. وفي التحفة ٢٩١/١٠: عمرو بن فهيد بن مطرّف، ويقال: قهيد بن مطرّف ، وقد وهم محقّقو
المسند من قال : عن عمرو بن فهيد، وأن الصواب عن عمرو عن قهيد ... وصحّحوا الحديث. وقد أخرجه
النسائي مرّتين ١١٤/٧ من طريق الليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن قهيد ، وفي الثانية : عن قهيد دون
ذكر: عمرو. وصحّحه الألباني .
ومعنى: ((وإن قَتَلْتَ ففي النّار)» أي المقتول العادي عليك في النّار.
٤٦٨
جهنّم . ولا يجتمعان في قلب عبد: الإيمان والشّحُ)) (١).
(٤٩٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد الستمائة: وبه عن ابن عجلان عن
سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة :
عن رسول اللّه ◌َ ﴿ أنّه قال: ((إنّي لا أقول إلاّ حقّاً)). قال بعض أصحابه: فإنّك
تُداعِبُنا يا رسول الله. قال: ((إني لا أقولُ إلا حَقّاً) (٢) .
(٤٩٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس قال : حدّثنا ليث قال : حدّثني سعيد عن أخيه عبّاد أنّه سمع أبا هريرة يقول :
كان رسول اللّه تَّه، يقول: ((اللّهمّ إنّي أعوذُ بك من الأربع: من علم لا ينفع ، ومن قلب
لا يخشع، ومن نفس لا تَشبع، ومن دعاء لا يُسْمَع)»(٣).
(٤٩٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا عن يزيد بن الهاد
عن عمرو عن المقبريّ عن أبي هريرة قال :
سَمِعْتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: «إنّ عبدي المؤمن عندي
بمنزلة كلٍّ خير ، يَحْمَدُني وأنا أَنْزِعُ نَفْسَه من بين جَنْبَيه)) (٤).
(٤٩٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا عبّاد بن ميسرة عن الحسن عن أبي هريرة
(١) المسند ١٨٣/١٤ (٨٤٧٩). وإسناده قوي .
وقد أخرج مسلم من طريق سهيل الجزء الأول منه ١٥٠٥/٣ (١٨٩١). ومن طريق الليث أخرجه النسائي
١٢/٦، وذكر له طرقاً أخرى ١٢/٦-١٤. وصحّحه الحاكم ٧٢/٢ على شرط مسلم ، وذكر له طرقاً أُخر،
ووافقه الذهبي. وصحّح ابن حبّان القسمين الثاني والثالث منه ٤٦٦/١٠ (٤٦٠٦). وصحّحه الألباني
والمحقّقون. وفي بعض روايات الحديث «الحسد ((بدل: ((الشحّ)).
(٢) المسند ١٨٥/١٤ (٨٤٨١) وإسناده قوي. ومن طريق الليث عن ابن عجلان أخرجه البخاري في المفرد
١٤٠/١ (٢٦٥) ومن طريق سعيد المقبري أخرجه الترمذي: ٣١٤/٤ (١٩٩٠) وقال: حسن صحيح.
وصحّحه الألباني في الصحيحة ٣٠٤/٤ (١٧٢٦).
(٣) المسند ١٨٨/١٤ (٨٤٨٨). والحديث من طريق الليث في ابن ماجة ١٢٦١/٢ (٣٨٣٧)، وأبي داود ٩٢/٢
(١٥٤٨)، والنسائي ٢٦٣/٨. وصحّحه الحاكم والذهبي ١٠٤/١ ، والمحقّقون. وقريب منه عن زيد بن أرقم
في مسلم ٢٠٨٨/٤ (٢٧٢٢) .
(٤) المسند ١٩٠/١٤ (٨٤٩٢). وفي المجمع ٩٩/١٠ : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
٤٦٩
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((من استمع آيةً(١) من كتاب الله كُتِبت له حسنةٌ مضاعفة ،
ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة»(٢) .
(٤٩٧٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عفّان قال : حدّثنا وُهيب عن عِسْل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: «ما طلع النّجمُ صباحاً قطّ وبقوم عاهةٌ(٣) إلاّ رُفِعَت عنهم أو خَفّت)) (٤).
ء
قالوا : المراد بالنجم : الثّريّا .
(٤٩٧٣) الحديث الأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال:
حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
كان من تلبية النبيّ ◌َ﴿: ((لبّيك إلهَ الحقِّ)) (٥).
(٤٩٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عفّان قال : حدّثنا وُهَيب قال : حدّثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((مرّ رجلٌ من المسلمين بجِذْل شَوك في الطّريق، فقال: لأُمِيطَنَّ
هذا الشَّوكَ عن الطّريق أنْ لا يَعْقِرَ رجلاً مُسلما)). قال: ((فَغُفِرِ له)).
أخرجاه بمعناه(٦) .
(١) في المسند والمجمع ((إلى آية))
(٢) المسند ١٩١/١٤ (٨٤٩٤). قال الهيثمي ١٦٥/٨: رواه أحمد، وفيه عبّاد بن ميسرة، ضعّفه أحمد وغيره،
وضعّفه ابن معين في رواية ووثّقه في أُخرى ، ووثّقه ابن حبّان . وضعّف المحقّقون إسناده لضعف عبّاد ،
وإرسال الحسن عن أبي هريرة .
(٣) في المسند ((وتقوم عاهة)).
(٤) في المسند ١٦/١٥ (٩٠٣٩)، وشرح مشكل الآثار ٥٦/٦ (٢٢٨٦). وحسّنه المحقّقون لغيره، لأن عسلاً
ضعيف . وقد ضعّف الألباني الحديث في الضعيفة ٣٨٩/١ (٣٩٧) واعترض عليه شعيب الأرناؤوط في
حاشية المشكل ٥٣/٦ !.
(٥) المسند ١٩٤/١٤ (٨٤٩٧) وإسناده صحيح. ومن طريق عبدالعزيز بن عبدالله أخرجه النسائي ١٦١/٥ ، وابن
ماجة ٩٧٤/٢ (٢٩٢٠) وصحّحه ابن خزيمة ١٧٢/٤ (٢٦٢٤) والحاكم والذهبي ٤٤٩/١، والألباني
والمحقّقون .
(٦) المسند ١٩٤/١٤ (٨٤٩٨)، وأخرج مسلم الحديث بمعناه - من طريق سهيل عن أبيه ، ومن طرق أخر
٢٠٢١/٤ (١٩١٤)، وأخرجه البخاري من طريق أبي صالح ١٣٩/٢ (٦٥٢).
٤٧٠
والجذل : العود .
(٤٩٧٥) الحديث الثاني والأربعون بعد الستمائة: وبه
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إذا أكل أحدكم فلْيَلْعَقْ أصابعَه، فإنّه لا يدري في أيّتهنّ
البركةُ» .
· انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا وُهيب قال : حدّثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبي ﴿ قال: «فُتِحَ اليومَ من رَدم يأجوج ومأجوج مثلُ هذا» وعقد وُهيب
تسعين .
أخر جاه(٢) .
(٤٩٧٧) الحديث الرابع والأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة
* قال: «إن السَّنَةَ ليس بأن لا يكونَ مَطَرٌ، ولكن السَّنَةَ أن تُمطِرَ
أن رسول الله
السماءُ ولا تُنْبِتُ الأرضُ)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٩٧٨) الحديث الخامس والأربعون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا حمّاد قال :
حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
◌ُ قال : ((إنْ كان في شيءٍ ممّا تتداوَون به خيرٌ ففي الحجامة)» (٤)
أن رسول الله
(١) المسند ١٩٥/١٤ (٨٤٩٩)، ومن طريق وهيب في مسلم ١٦٠٧/٣ (٢٠٣٥).
(٢) المسند ١٩٦/١٤ (٨٥٠٠)، ومن طريق وهيب في البخاري ٣٨٢/٦ (٣٣٤٧)، ومسلم ٢٢٠٨/٤ (٢٨٨١).
(٣) المسند ٢٠٢/١٤ (٨٥١١)، وفي مسلم ٢٢٢٨/٤ (٢٩٠٤) من طريق سهيل .
(٤) المسند ٢٠٣/١٤ (٨٥١٣). ومن طريق حمّاد أخرجه ابن ماجة ١١٥١/٢ (٣٤٧٦) وأبو داود ٤/٤ (٣٨٥٧)،
وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ٤١٠/٤، وحسّن المحققون إسناده من أجل محمد
ابن عمرو بن علقمة ، وصحّحه الألباني .
٤٧١
(٤٩٧٩) الحديث السادس والأربعون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا حمّاد عن
سهيل عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول الله
﴿ قال : ((إذا قال الرجلُ: قد هلك النّاس، فهو أهلكهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩٨٠) الحديث السابع والأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا يحيى بن سعيد التّيمي عن أبي زُرعة عن أبي هريرة
أن أعرابياً جاء إلى النبي ﴿ فقال: يا رسول الله، دُلَّني على عملٍ إذا عَمِلْتُه دخلْتُ
الجنّة .
قال: ((تَعْبُدُ الله لا تُشِرِكُ به شيئاً، وتُقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ ، وتُؤتي الزكاةَ المفروضة ،
وتصومُ رمضانَ)) قال: والذي نفسي بيده، لا أزيدُ على هذا شيئاً ولا أَنْقُصُ منه. فلمّا وَلّى
قال النبيُّ ◌َ﴿: ((من سرَّه أن ينظر إلى رجلٍ من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا)).
أخرجاه(٢) .
(٤٩٨١) الحديث الثامن والأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة
* قال: ((يجتمعُ ملائكةُ النّهار عند صلاة الفجر وصلاة العصر ، فإذا
أن رسول الله
عَرَجَتْ ملائكةُ النّهار قال اللّه عزّ وجلّ لهم: من أين جِئْتُم؟ فيقولون : جِئْناك من عند
عبادك، أتُّيناهم وهم يُصَلّون، وجِئناك وهم يُصَلّون. وإذا عَرَجَت ملائكةُ الليل قال اللّه عزّ
وجلّ لهم : من أين جِئْتُم؟ قالوا: جِئْناك من عند عبادٍلك، أتيناهم وهم يُصَلّون، وجِئْناك
وهم يُصَلّون)) .
أخرجاہ(٣) .
(١) المسند ٢٠٤/١٤ (٨٥١٤)، ومسلم ٢٠٢٤/٤ (٢٦٢٣) من طريق حمّاد. ويروى ((أهلُكهم)) وأهلُكهم)) وينظر
الجمع ٢٨٧/٣ (٢٦٥٢) والكشف ٥٦٠/٣ .
(٢) المسند ٢٠٥/١٤ (٨٥١٥)، والبخاري ٢٦١/٣ (١٣٩٧)، ومسلم ٤٤/١ (١٤).
(٣) المسند ٢١٧/١٤ (٨٥٣٨) وإسناده صحيح. وقد أخرجه الشيخان من طريق الأعرج عن أبي هريرة ، ومن
طرق أُخر البخاري ٣٣/٢ (٥٥٥)، ومسلم ٤٣٩/١ (٦٣٢).
٤٧٢
(٤٩٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا أبو عوانة قال : حدّثنا سهيل به أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((رَغِم أَنفُ، ثم رَغِمَ أَنفُ، ثم رَغِمَ أنفُ رجلٍ أدركَ والدَيه أحدَهما أو
كليهما عند الكبر، فلم يَدْخُلِ الجنّة» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩٨٣) الحديث الخمسون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
حدّثنا حمّاد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
أن رسول الله ◌َ﴾ رأى رجلاً يَتْبْعُ حمامةً، فقال: ((شيطانٌ يَتْبَعُ شيطانة))(٢).
(٤٩٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا حَيوة قال : سمعتُ أبا الأسود يقول : أخبرني
أبو عبدالله مولى شدّاد أنّه سمع أبا هريرة يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((من سَمعَ رجلاً يَنْشُدُ في المسجد ضالّةً فليقلْ: لا
أدّاها اللّهُ إليك، فإنّ المساجدَ لم تُبْنَ لهذا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٤٩٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسن بن موسى قال : حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا عبد ربّه بن سعيد عن المقبُريّ عن
أبي هريرة قال :
﴿#: «لا يدخُلُ النّارَ إلّ شَقِيٌّ)). قيل: ومن الشَّقِيُّ؟ قال: «الذي لا
قال رسول الله
يعمل بطاعة، ولا يتركُ للّه معصيةً)) (٤).
(١) المسند ٢٣١/١٤ (٨٥٥٧)، ومسلم ١٩٧٨/٤ (٢٥٥١) من طريق أبي عوانة وغيره عن سهيل .
(٢) المسند ٢٢١/١٤ (٨٥٤٣). والحديث من طرق عن حمّاد في الأدب المفرد ٧٣٣/٢ (١٣٠٠)، وابن ماجة
١٢٣٨/٢ (٣٧٦٥)، وأبي داود ٢٨٥/٤ (٤٩٤٠)، وصحّحه ابن حبّان ١٨٣/١٣ (٥٨٧٤) وحسّنه
المحقّقون . وينظر تعليق ابن حبّان على الحديث .
(٣) المسند ٢٤٨/١٤ (٨٥٨٨)، ومسلم ٣٩٧/١ (٥٦٨) عن زهير بن حرب عن المقرىء بهذا الإسناد .
(٤) المسند ٢٥٢/١٤ (٨٥٩٤)، ومن طريق ابن لهيعة - وهو ضعيف - أخرجه ابن ماجة ١٤٣٦/٢ (٤٢٩٨).
ومن أجل ابن لهيعة ضعّف البوصيري إسناد الحديث ، والمحقّقون والألباني .
٤٧٣
(٤٩٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا ابن لَهيعةَ قال :
حدّثنا سَلامانُ بن عامر عن أبي عثمان الأصبحيّ قال: سمعْتُ أبا هريرة يقول :
إن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((سيكونُ في أُمّتي دجّالون كذابون، يأتونكم ببِدْع من
الحديث ، بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم ، فإيّاكم وإيّاهم ، لا يفتنوكم)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد الستمائة: وبه حدّثنا ابن لهيعة قال :
حدّثنا أبو صخر عن المقبري عن أبي هريرة
ـ * : ((من دخلَ مسجدَنا ليتعلَّمَ خيراً أو ليُعَلِّمَه، كان كالمجاهد في
عن رسول الله
سيبل الله، ومن دخَلَه لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له))(٢) .
(٤٩٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا ابن لهيعة
قال : حدّثنا أبو يونس سُليم بن جُبير مولى أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول :
ما رأيتُ شيئاً أحسن من رسول الله ◌َهه ، كان كأنّ الشمسَ تجري في وجهه(٣) ، وما
رأيتُ أحدا أسرعَ في مشيته من رسول الله ◌َ﴿، كأنّما الأرض تُطوى له، إنّا لَنُجْهِدُ أنفسَنا
وإنّه لَغيرُ مُكْتَرِث (٤) .
(١) المسند ٢٥٢/١٤ (٨٥٩٦). وسلامان وأبو عثمان الأصبحي، مجهولان - التعجيل ١٥٧، ٥٠٢ . وابن لهيعة
ضعيف .
وفي صحيح مسلم ١٢/١ (٦) من طريق أبي عثمان مسلم بن يسار - وليس الأصبحي - عن أبي هريرة :
(سيكون في آخر أُمَّتي أناس يحدّثون بما لم تسمعوا أنتم ولا أباؤكم فإيّاكم وإياهم)) .
(٢) المسند ٢٥٧/١٤ (٨٦٠٣). وأخرجه ابن ماجة ٨٢/١ (٢٢٧) عن حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر
عن المقبري . وقال البوصيريّ : إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه الحاكم من طريق حيوة بن
شريح عن أبي صخر به . وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد احتجًا بجميع رواته ثم لم
يخرجاه، ولا أعلم له علّة، ووافقه الذهبي. ومن طريق حيوة عن أبي صخر صحّحه ابن حبّان
٢٨٧/١ (٨٧) .
(٣) في المسند ٢٥٨/١٤ (٨٦٠٤) في ((جبهته)). وفي ٥٠٦/١٤ (٨٩٤٣) ((في وجهه)).
(٤) المسند ٢٥٨/١٤ (٨٦٠٤). وفي إسناده ابن لهيعة وسائر رجاله رجال الصحيح. وقد أخرج الترمذي من
طريق قتيبة عن ابن لهيعة ٥٦٣/٥ (٣٦٤٨): ((ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله * في مشيته ... ))
وقال : حديث غريب . وقد ضعّف الألباني الحديث .
٤٧٤
(٤٩٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد الستمائة: وبه
عن رسول الله ◌ٍَّ قال: ((كلُّ نفسِ كُتب عليها صدقة كلَّ يوم طَلَعت فيه الشمس،
فمِن ذلك أن يَعْدِل بين الاثنين صدقة ، وأن يُعينَ الرجلَ على دابته فيَحْمِلَه عليها ويرفعَ
متاعَه عليها صدقة . ويُميطَ الأذى عن الطريق صدقة ، والكلمةُ الطيّبة صدقة ، وكلُّ خطوة
يمشي إلى الصلاة صدقة))(١) .
(٤٩٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد الستمائة: وبه
ـيُ قال: ((إذا اكتحلَ أحدُكم فليكتحلْ وتراً، وإذا استجمرَ فليستَجْمِر
أن رسول الله
وتراً»(٢) .
(٤٩٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد الستمائة: وبه :
أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا كان ثلاثةُ جميعاً فلا يتناجى اثنان دون الثالث))(٣).
(٤٩٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال:
حدّثنا سُريج قال : حدّثنا أبو مَعْشَر عن محمد بن عمرو بن علقمةَ عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال :
: ((من احتكرَ حُكْرَةً يُريدُ أن يُغليَ بها على المسلمين فهو خاطىء))(٤) .
قال رسول الله
(١) المسند ٢٦٠/١٤ (٨٦٠٨) وفي إسناده ابن لهيعة. ولكن للحديث إسناداً صحيحاً: من طريق عبدالرزّاق
عن معمر عن همّام عن أبي هريرة ، أخرجه أحمد ٥١٢/١٣ (٨١٨٣) والبخاري ٣٠٩/٥ (٢٧٠٧) ومسلم
٦٩٩/٢ (١٠٠٩).
(٢) المسند ٢٦٢/١٤ (٨٦١١). وإسناده كسابقه. وقد ذكر محقّقو المسند بعض شواهد تحسّنه.
ویروی «فلا یتناج» وهما جائزان)» .
(٣) المسند ٢٦٣/١٤ (٨٦١٣). وإسناده كسابقه. وقد أخرج الشيخان الحديث عن ابن مسعود - الجمع
٢٢٧/١ (٢٦٩).
(٤) المسند ٢٦٥/١٤ (٨٦١٧). قال الهيثمي ١٠٣/٤: رواه أحمد، وفيه أبومعشر، وهو ضعيف وقد وُثِّق .
وحسّنه محقّقو المسند لغيره ، وضعّفوا إسناده لضعف نجيح بن عبدالله أبي معشر . وينظر الترغيب
٥٧٠/٢ (٢٦٥٣).
٤٧٥
(٤٩٩٣) الحديث الستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن
معروف قال : حدّثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن
مهران عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي هريرة :
أن رسول الله
﴿ قال : ((الأبعدُ فالأ بعدُ أفضَلُ أجراً، من المسجد))(١).
(٤٩٩٤) الحديث الحادي والستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسن قال : حدّثنا ابن لَهيعة قال : حدّثنا أبو الأسود عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة
عن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((من أدركَ رمضانَ وعليه من رمضان شيءٌ لم يَقْضِه ، لم
يُتَقَبَّلْ منه. ومن صام تَطَوُّعاً وعليه من رمضان شيءٌ لم يَقْضِه ، فإنّه لا يُتَقَبَّلُ منه حتى
يصومه)»(٢) .
(٤٩٩٥) الحديث الثاني والستون بعد الستمائة: حدّثنا عبد الله قال: حدّثنا
هارون بن معروف (٣) قال: حدّثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بُكَبر
ابن الأشجّ حدّثْه أن عليّ بن خالد الدُّؤليّ حدّته أن النّضر بن سفيان الدولي حدّثه أنّه سمع
أبا هريرة يقول :
كنَّا مع رسول الله ◌َّهُ (٤)، فقام بلالٌ ينادي، فلمّا سكتَ قال رسول الله مَ﴾: ((من
قال مثلَ ما قالَ هذا يقيناً دخلَ الجنّة))(٥) .
(١) المسند ٢٦٦/١٤ (٨٦١٨) ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه أبوداود ١٥٢/١ (٥٥٦)، وابن ماجة ٢٥٧/١
(٧٨٢). وصحّحه الألباني. وضعّف محقّقو المسند إسناد الحديث لضعف عبد الرحمن بن مهران ،
وحسنوه لغيره .
وفي مطبوع المسند ((عن المسجد)) («الجار والمجرور متعلق بـ ((الأ بعد)).
(٢) المسند ٢٦٩/١٤ (٨٦٢١) وفي إسناده ابن لهيعة. قال الهيثمي ١٥٢/٣: وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن،
وفيه كلام، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وقال ١٨٢/٣ : حسن. وقد ساقه الألباني في الضعيفة
٨٣٥/٢ (٨٣٨).
(٣) في المسند: حدّثنا هارون بن معروف ... وقال عبدالله: وسمعته أنا من هارون ، فقد رواه عبدالله وأبوه
عن هارون .
(٤) في المسند ((بتَلَعات اليمن)).
(٥) المسند ٢٧٢/١٤ (٨٦٢٤). وعليّ بن خالد صدوق، وسائر رجاله ثقات.
٤٧٦
(٤٩٩٦) الحديث الثالث والستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أزهر ابن
القاسم الرّاسبيّ قال: حدّثنا هشام عن عبّاد بن أبي علي عن أبي حازم عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: «ويلٌ للأُمراء، ويلٌ للعُرَفاء، ويلٌ للأُمَناء. ليتمنّيَنّ أقوامٌ يومَ
القيامة أنّ ذوائبَهم كانت مُعَلَّقةً بالثُّرَيًا ، يتذبذبون بين السماء والأرض ، ولم يكونوا عملوا
على شيء))(١) .
(٤٩٩٧) الحديث الرابع والستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن المهاجر عن أبي العالية عن أبي هريرة قال :
أتيتُ النبيَّ :﴿ يوماً بتَمَراتِ فقلت: ادعُ اللهَ لي فيهنّ بالبركة . قال : فصفّهنّ بين
يدَيه، ثم دعا فقال لي: «اجْعَلْهُنّ في مِزْود فأدْخِل يدَك ولا تَنْثُرْه)) قال : فحملْتُ منه كذا
وكذا وَسْقاً في سبيل الله، وأَكُلُ وأُطْعِمُ(٢)، وكان لا يفارق حَقْوي ، فلما قُتل عثمان انقطع
حَقْوي فسقط(٣) .
(٤٩٩٨) الحديث الخامس والستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حُجَين أبو عمر قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن منصور بن آذين عن
مكحول عن أبي هريرة قال :
: ((لا يُؤمِنُ العبدُ الإِيمانَ كلَّه حتى يَتْرُكَ الكذبَ في المُزاحة ،
قال رسول الله
(١) المسند ٢٧٥/١٤ (٨٦٢٧) وحسّن المحققون إسناده. وعباد بن أبي علي قال عنه ابن حجر: مقبول،
التقريب ٧٣/١ . وسائر رجاله ثقات .
وأخرج أبويعلى الحديث ٨٤/١١ (٦٢١٧) عن هشام الدستوائي عن عبّاد به . وجوّد المحقّق إسناده. ومن
طريق هشام أخرجه الحاكم ١٩/٤، وصحّحه ابن حبّان ٣٣٥/١٠ (٤٤٨٣) من طريق هشام بن حسّان عن
أبي حازم مولى أبي رهم بن غفر عن أبي هريرة ، وفيه: ((ويل للأمناء، ليتمنيّن ... )) وقال: صحيح
الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي ٣٠٠/٥: رواه أحمد، ورجاله ثقات في طريقين من أربعة ،
وأبويعلى والبزار .
(٢) في المسند ((وتأكل ونطعم)).
(٣) المسند ٢٧٦/١٤ (٨٦٢٨). والمهاجر بن مخلد مقبول - التقريب ٦٠٥/٢. وسائر رجاله ثقات. وقد حسّن
المحققون إسناده ، ومن طريق حمّاد بن زيد أخرج الحديث الترمذي ٦٤٣/٥ (٣٨٣٩) قال: هذا حديث
حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة . وصحّحه ابن حبّان
٤٦٧/١٤ (٦٥٣٢) وحسّن الألباني إسناده.
٤٧٧
ويتركَ المِراءَ وإن كان صادقاً))(١).
(٤٩٩٩) الحديث السادس والستون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا الماجشون عن
عبد الله بن دينار عن أبي صالح السّمّان عن أبي هريرة
أن النبيَّ ◌َ ﴿هُ قال: ((إذا عَطَسَ أحدُكم فيلقل: الحمدُ لله، فإذا قال: الحمدُ لله، قال له
أخوه: يَرْحَمُك اللهُ، فإذا قيل له : يَرْحَمُك الله، فليقلْ: يَهديكم اللهُ ويُصْلِحُ بالكم))(٢) .
(٥٠٠٠) الحديث السابع والستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا حمّاد قال : حدّثنا علي بن زيد عن أبي الصلت عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَلَّهُ: ((رأيت ليلةَ أُسْرِيَ بي لمّا انتَهْينا إلى السماء السابعة، فنظرت
فوقي فإذا أنا برعدٍ وبرق وصواعقَ ، فَأَتَيتُ على قوم بطونُهم كالبيوت ، فيها الحيّاتُ تُرى من
خارج بطونهم ، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أَكَلة الرّبا . فلما نزلْتُ إلى السماء
الدُّنيا نظرتُ إلى أسفل مني فإذا أنا برَهْج (٣) ودخان وأصوات ، فقلتُ: ما هذا يا جبريل؟
قال: هذه الشياطين يَحْرِفون على أعينُ بني آدم : أن لا يتفكّروا في ملكوت السموات
والأرض ، ولولا ذلك لرأَوا العجائب» (٤).
(١) المسند ٢٧٨/١٤ (٨٦٣٠). وهو في المعجم الأوسط ٤٨/٦ (٥٠٩٩) من طريق عبدالعزيز (كتب خطأ:
عبدالرحمن) بن أبي سلمة به . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلاّ منصور بن آذين ، تفرّد
به عبدالعزيز بن أبي سلمة .
وقال الهيثمي في المجمع ٩٧/١: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه منصور بن آذين، ولم أرَ من
ذكره. وجعل ابن حجر في التعجيل ٤١٢ إسناد الحديث منكراً : وذلك أن مكحولاً لم يسمع من أبي
هريرة، وأن منصوراً مجهول. ولكن له شواهد. وهو في الترغيب ٥٦١/٣ (٤٣٢٨) وحسّنه المحقّقون
بشواهده . وينظر تخريج محققي المسند .
(٢) المسند ٢٧٩/١٤ (٨٦٣١). وهو في البخاري ٦٠٨/١٠ (٦٢٢٤) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة ولم ينّبه
عليه . وحُجين من رجال الشيخين .
(٣) الرّهج : الغبار.
(٤) المسند ٢٨٥/١٤ (٨٦٤٠) وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، ابن جدعان. وجهالة أبي الصلت كما قال
ابن حجر - التقريب ٧٣٣/٢. وأخرج ابن ماجة ٧٦٣/٢ (٢٢٧٣) من طريق حمّاد بن سلمة الحديث
مقتصراً على قصة رؤية أكلة الربا . ونقل المحقّق عن البوصيري تضعيفه لعليّ بن زيد . وفي المجمع
١٢٠/٤ أعلّه بعلي بن زيد. وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده.
٤٧٨
(٥٠٠١) الحديث الثامن والستون بعد الستمائة: وبه عن عليّ بن زيد عن أوس
عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ اللهُ: «يُحْشَرُ النّاسُ يومَ القيامة ثلاثة أصناف: صنف مشاة، وصنف
ركبان ، وصنف يمشون على وجوههم [فقالوا : يا رسول اللّه ، فكيف يمشون على وجوههم؟
قال:](١) ((إنّ الذي أمشاهم على أرجلهم قادرٌ على أن يُمْشِيّهم على وجوههم. أما إنّهم
يتّقون بوجوههم كلّ حَدَب وشَوك))(٢) .
(٥٠٠٢) الحديث التاسع والستون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن قال : حدّثنا حمّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة :
﴿ كان يقول إذا أصبح: «اللّهمّ بكَ أصبَحْنا، وبك أمسَيْنا، وبك
أنّ رسول الله
نحيا ، وبك نموتُ ، وإليك المصير))(٣) .
(٥٠٠٣) الحديث السبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال :
حدّثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ له: ((مَن قَتلَ الوَزَغَ في الضَّربة الأُولى فله كذا وكذا من حسنة ، ومَن
قتلَه في الثانية فله كذا وكذا(٤)، ومن قتلَه في الثالثة فله كذا وكذا)). قال سهيل: الأُولى
أكثر(٥) .
(١) ما بين المعقوفين من المسند .
والحدب : الغليظ من الأرض المرتفع .
(٢) المسند ٢٨٨/١٤ (٨٦٤٧). ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه الترمذي ٢٨٥/٥ (٣١٤٢) قال الترمذي :
هذا حديث حسن . وضعّفه الألباني ومحققو المسند ، ففيه ابن جدعان ، وفيه أوس ، هو ابن خالد
الحجازي ، مجهول . التقريب ٦١/١ .
(٣) المسند ٢٩٠/١٤ (٨٦٤٩)، وإسناده صحيح. ومن طرق عن سهيل أخرجه البخاري في الأدب ٦٨٠/٢
(١١٩٩) وأبو داود ٣١٧/٤ (٥٠٦٨)، وابن ماجة ١٢٧٢/٢ (٣٨٦٨)، والترمذي ٤٣٥/٥ (٣٣٩١)، وقال:
حديث حسن، وصحّحه ابن حبّان ٢٤٤/٣ (٩٦٤). وبعضهم يزيد عليه، ويروى ((النشور)) بدل ((المصير))
وصحّحه المحقّقون والألباني .
(٤) في المسند ((من حسنة)).
(٥) المسند ٢٩٦/١٤ (٨٦٥٩)، ومسلم ١٧٥٨/٤ (٢٢٤٠) من طريق سهيل .
٤٧٩
طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثني زهير بن حرب قال : حدّثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: «من قتل وَزَغاً في أول ضربة كتبت له مائةُ حسنةٍ ، وفي
الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك))(١).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمد بن الصّبّاح قال : حدّثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل
قال : حدّثَتْني أختى عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال أنه قال: «في أوّل ضربة سبعين حسنة»(٢).
انفرد بإخراجه هذه الطرق مسلم .
(٥٠٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا شَريك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
ـي * : ((صنفان من أهل النّار لم أرَهما بعد: نساءٌ كاسيات عاريات،
قال رسول الله
مائلاتٌ مُميلات ، على رؤوسهن أمثالُ أَسْنِمة البُخْتِ المائلة ، لا يَرَين الجنّةَ ولا يَجِدْنَ
ريحَها . ورجالٌ معهم أسياط(٣) كأذناب الإبل، يضربون بها النّاس)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
والكاسيات العاريات : يَلْبَسْنَ ثياباً تَصِفُ ما تحتِها .
مائلات : متبخترات في مشيتهن . مُميلات أعطافَهنّ على رءوسهنّ مما يَصِلْنه من
الشَّعر والخُمُر كأسنمة البُخت .
وأصحاب السِّياط : الظَّلَمة من أصحاب الشُّرَط(٥).
(١) مسلم - السابق .
(٢) مسلم ١٧٥٩/٤ (٢٢٤٠).
(٣) ويروى ((سياط، أسواط)) وكلّها صحيحة.
(٤) المسند ٣٠٠/١٤ (٨٦٦٥). وأخرجه مسلم ١٦٨٠/٣ (٢١٢٨) من طريق جرير عن سهيل به . فتابع جرير
شریکاً فصحّ الإسناد .
(٥) ينظر ما كتب المؤلّف في شرح هذا الحديث في كشف المشكل ٥٦٧/٣ .
﴿": ((لم أرهما)) أي سيكونون بعدي. وصَدَقَ من لا ينطق عن الهوى.
والبُخت : الجمال . وقول النبي
٤٨٠