النص المفهرس
صفحات 441-460
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((إنّ الإيمانَ ليأرِزُ إلى المدينة كما تأرزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها)).
أخرجاه(١) .
ومعنی یأرز: ينضمّ .
(٤٨٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد الخمسمائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن زكريا قال : حدّثنا شعبة عن محمد بن جُحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
نهى رسولُ اللّه ◌َ له عن كَسب الإماء.
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٤٨٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد الخمسمائة: حدّثنا البخاريّ قال :
حدّثنا آدم قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: «ما أسْفلَ من الكعبين من الإزار ففي النار)».
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعيّ قال : حدّثنا يحيى بن
أبي كثير عن محمد بن إبراهيم التَّيميّ عن يعقوب - أو ابن يعقوب - عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَّهُ: ((إِزْرَةُ المؤمنِ إلى عَضلة ساقيه ، ثم إلى نصف ساقيه ، ثم إلى
كعبيه ، فما كان أسفل من ذلك ففي النار))(٤).
(٤٨٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
(١) المسند ٢٣٩/١٣ (٧٨٤٦)، ومسلم ١٣١/١ (١٤٧). ومن طريق عُبيدالله بن عمر أخرجه البخاري
٩٣/٤ (١٨٧٦) .
(٢) المسند ٢٤٢/١٣ (٧٨٥١). ومن طريق شعبة في البخاري ٤٦٠/٤ (٢٢٨٣). ويحيى بن زكريا من
رجال الشيخين .
(٣) البخاري ٢٥٦/١٠ (٥٧٨٧). ومن طريق شعبة في المسند ١٨٥/١٥ (٩٣١٩).
(٤) المسند ٢٤٧/١٣ (٧٨٥٧). وقد فصّل المحقّق الكلام فيه في هذا الموضع، وفي ٤٣٣/١٢، وتحدّث عن
((يعقوب)) و((ابن يعقوب)) .
والحديث بسند صحيح من طريق العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي سعيد في سنن أبي
داود ٥٩/٤ (٤٠٩٣)، وابن ماجة ١١٨٣/٢ (٣٥٧٣).
٤٤١
عليّ بن إسحق قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا يونس عن الزّهري قال:
حدّثني أبو أمامة بن سهل أن أبا هريرة قال :
سَمِعْتُ رسول اللّه ◌َ ﴾ يقول: «أسْرِعوا بالجنازة، فإن كانت صالحةً قَرَّبْتُموها إلى
الخير ، وإن كانت غير ذلك فشرٌّ تضعونه عن رقابكم)) .
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبريّ عن عبدالرحمن
ابن مهران أن أبا هريرة قال حين حضره الموتُ :
لا تَضْرِبوا عليَّ فُسطاطاً ، ولا تَتْبَعوني بمَجْمر، وأسْرِعوا بي، فإنّي سمعتُ رسول اللّه
يقول : (إذا وُضعَ الرجلُ الصالح على سريره قال: قدِّموني. وإذا وُضع الرجل السَّوء
على سريره، قال: يا ويلَه، أينَ تذهبون بي!))(٢) .
(٤٨٩٣) الحديث الستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن
الزهري عن حنظلة الأسلميّ سمع أبا هريرة يقول
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((والذي نفسُ محمدٍ بيده، لَيُهِلَّنَّ ابنُ مريمَ بفَجّ الرَّوحاء حاجاً أو
معتمراً، أو ليَثْنِيَنّهما)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٤٨٩٤) الحديث الحادي والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا حسين بن علي الجُعفي عن زائدة عن عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج
عن أبي هريرة
(١) المسند ٢١٥/١٢ (٧٢٧١)، ومن طريق الزهري في مسلم ٦٥١/٢ (٩٤٤). وأخرجه هو والبخاري ١٨٢/٣
(١٣١٥) من طريق سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة. وعلي بن إسحق ثقة .
(٢) المسند ٢٩٣/١٣ (٧٩١٤) وإسناده صحيح. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه النسائي ٤٠/٤ ، وصحّحه ابن
حبّان ٣٧٨/٧ (٣١١١)، والألباني والمحققون .
(٣) المسند ٢١٧/١٢ (٧٢٧٣)، ومسلم ٩١٥/٢ (١٢٥٢).
ولیثنینهما : يجمع بينهما .
٤٤٢
عن النبيّ ﴿ قال: «إيّاكم والظّنَّ، فإنّ الظّنّ أكذبُ الحديث، ولا تَجَسَّسوا، ولا
تَحَسَّسُوا، ولا تَنَافَسوا، ولا تناجشوا، ولا تَدابروا، ولا تَباغَضوا، وكونوا عبادَ الله إخواناً)).
أخرجاه(١) .
(٤٨٩٥) الحديث الثاني والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن بشر قال : حدّثنا محمد بن عمرو قال : حدّثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له): ((لا يزال البلاءُ بالمؤمن أو المؤمنة، في جسده وفي ماله وفي
ولده، حتى يلقى اللّهَ وما عليه من خطيئة))(٢) .
(٤٨٩٦) الحديث الثالث والستون بعد الخمسمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
مُرَّ على النبيّ ◌َ﴿ بجنازة فقال: ((قوموا، فإنّ للموت فَزَعاً))(٣) .
(٤٨٩٧) الحديث الرابع والستون بعد الخمسمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
مَرَّ النبيّ :﴿ برجلٍ مُضْطَجع على بطنه، فقال: ((إنّ هذه لَضِجْعَةٌ ما يُحِبُّها اللّه عزّ
وجلّ)) (٤) .
(٤٨٩٨) الحديث الخامس والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن فُضَيل قال : حدّثنا أبي عن عُمارة بن القَعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَّهُ: ((اللّهمّ اجعلْ رِزْقَ آلِ محمّدٍ قُوتاً)).
(١) المسند ٢٤٧/١٣ (٧٨٥٨)، وإسناده صحيح. ومن طريق الأعرج في البخاري ١٩٨/٩ (٥١٤٣)، ومسلم
١٩٨٥/٤ (٢٥٦٣)، وله فيهما طرق أُخر .
(٢) المسند ٢٤٨/١٣ (٧٨٥٩). وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ، ٣٤٦/١ .
وصحّحه ابن حبّان ١٧٦/٧ (٢٩١٣). وأخرجه من طريق عن محمد بن عمرو بن علقمة ، البخاري في
المفرد ٢٥١/١ (٤٩٤)، والترمذي ٥٢٠/٤ (٢٣٩٩)، وقال: حسن صحيح، وأبويعلى ٣١٩/١٠ (٥٩١٢).
وحسّنه المحقّقون ، والألباني - الصحيحة ٣٤٩/٥ (٢٢٨٠).
(٣) المسند ٢٤٩/١٣ (٧٨٦٠)، ومن طريق محمد بن عمرو في ابن ماجة ٤٩٢/١ (١٥٤٣). قال في الزوائد:
إسناده صحيح ، رجاله ثقات . وقد حسّن الألباني إسناده، وصحّحه في الصحيحة ٢٨/٥ (٢٠١٧).
(٤) المسند ٢٥١/١٣ (٧٨٦٢). ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه الترمذي ٩٠/٥ (٢٧٦٨)، وصحّحه ابن
حبّان ٣٥٨/١٢ (٥٥٤٩)، والحاكم ٢٧١/٤، على شرط مسلم - على ما جرى عليه من تصحيح أحاديث
محمد بن عمرو على شرطه ، ووافقه الذهبي . وقال الألباني: حسن صحيح . وقال محقّقو المسند : حديث
قويّ ، وذكروا أن محمد بن عمرو أخطأ فيه ... .
٤٤٣
أخرجاه(١).
(٤٨٩٩) الحديث السادس والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الرزّاق قال : حدّثنا مَعمر عن همّام بن مُنبّه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ ﴿ه: ((الصيامُ جُنّة، فإذا كان أحدُكم يوماً صائماً فلا يَجْهَلْ ولا يَرْفُثْ ،
فإن امرؤٌ قاتلَه أو شَتَمه فليقلْ : إنّي صائم . والذي نفس محمّد بيده، الخُلوفُ فم الصائم
أطيب عندَ الله من ريح المسك، يَذَرُ شهوتَه وطعامه وشرابه من جرّاي. الصيام لي وأنا
أجزي به))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((كلّ عمل ابن آدم يُضاعَفُ، الحسنَةُ بعشر أمثالها إلى سبعمائة
ضعف إلى ما شاء اللّه، يقول الله عزّ وجلّ: إلاّ الصومُ، فإنّه لي وأنا أجزي به ، يَدَعُ طعامَه
وشرابَه وشهوته من أجلي . للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطره ، وفرحةٌ عند لقاء ربّه .
ولَخُلُوفُ فيه أطيبُ عند الله من ريح المسك. الصَّومِ جُنّة))(٣) .
الطريقان في الصحيحين .
(٤٩٠٠) الحديث السابع والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن سلمة عن هشام عن ابن سيرين قال : سمعت أبا هريرة يقول :
عن الاختصار فى الصلاة .
نهى رسول اللّه
أخرجاه(٤) .
(١) المسند ٩٦/١٢ (٧١٧٣)، والبخاري ٢٨٣/١١ (٦٤٦٠)، ومسلم ٧٣٠/٢ (١٠٥٥).
(٢) المسند ٤٨٠/١٣ (٨١٢٩،٨١٢٨)، وإسناده صحيح. ومن طريق الأعرج في البخاري ١٠٣/٤ (١٨٩٤).
(٣) المسند ٤٤٥/١٥ (٩٧١٤)، ومسلم ٨٠٧/٢ (١١٥١)، ومن طريق أبي صالح في البخاري ١١٨/٤ (١٩٠٤)
وينظر الجمع ٢٢/٣ (٢١٩٥).
(٤) المسند ٩٨/١٢ (٧١٧٥). ومن طريق هشام في البخاري ٨٨/٣ (١٢١٩)، ومسلم ٣٨٧/١ (٥٤١) ومحمد
ابن سلمة من رجال مسلم .
٤٤٤
(٤٩٠١) الحديث الثامن والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا معمر قال : أخبرنا ابن شهاب عن ابن المسيَّب عن
أبي هريرة قال :
سُئل رسول اللّه :﴿﴿ عن فأرة وقعت في سمن فماتت، فقال: ((إن كان جامداً فخُذُوها
وما حولها ثم كُلوا ما بقي ، وإن كان مائعاً فلا تأكلوه)) (١) .
(٤٩٠٢) الحديث التاسع والستون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا معمر قال : أخبرني يحيى بن أبي كثير عن ضَمْضَم عن أبي
هريرة قال :
أمر النبيُّ ◌َ﴿ بقتل الأسودَين في الصلاة .
فقلتُ ليحيى : ما يعني بالأسودين؟ قال : الحيّة والعقرب(٢) .
(٤٩٠٣) الحديث السبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن
الحباب عن ابن ثوبان قال: حدّثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن عبد الرحمن عن
أبي هريرة :
عن النبيّ ◌َ﴿: أنّه توضّأْ مَرَّتين مَرَّتين (٢).
(٤٩٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسماعيل بن عمر قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ» . قالوا : ومن
(١) المسند ١٠٠/١٢ (٧١٧٧) وهو حديث صحيح ، رجاله ثقات. ولكن في إسناده مقالاً ، فصّل الكلام فيه
محقّقو المسند .
(٢) المسند ١٠٢/١٢ (٧١٧٨)، ورجاله ثقات. ومن طرق عن معمر أخرجه النسائي ١٠/٣، وصحّحه الحاكم
والذهبي ٢٥٦/١ ، والمحقّقون .
(٣) المسند ٢٦١/١٣ (٧٨٧٧). ورجاله ثقات ، عدا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ، روى له أصحاب السنن
صدوق يخطىء. ومن طريق زيد أخرجه الترمذي ٦٢/١ (٤٣) وقال: غريب، وهذا إسناد حسن صحيح.
وأبوداود ٣٤/١ (١٣٦)، وصحّحه الحاكم ١٥٠/١ والذهبي، وابن حبّان ٣٧٣/٣ (١٠٩٤). وصحّحه محقّقو
المسند لغيره ، وقال الألباني : حسن صحيح .
٤٤٥
ذاك يا رسول الله؟ قال: ((جارٌ لا يأمنُ جارُه بوائقه)). قالوا: يا رسول اللّه، وما بوائقه؟ قال:
((شرّه)) .
أخرجاه(١) .
(٤٩٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أيوب بن النجّار عن طيّب بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال :
لعن رسول اللّه هُ مخنّثي الرجال الذين يتشبّهون بالنساء، والمترجّلات من النساء
المتشبّهات بالرجال ، والمُتَبَتِّلين من الرّجال ، الذين يقولون: لا نتزوّجُ، والمتبتّلات من
النساء ، اللاتي يقلن ذلك ، وراكب الفلاة وحده)) فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله
حتى استبان ذلك في وجوههم ، وقال : «والبائت وحده))(٢) .
(٤٩٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
كان رسول اللّه تَُّهُ يرغْبُ في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة، فيقول: ((من
قامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه)) .
أخرجاه(٣) .
(٤٩٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
هارون قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني حَيوةُ عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي
عبدالله مولى شدّاد بن الهاد أنّه سمع أبا هريرة يقول :
(١) المسند ٢٦١/١٣ (٧٨٧٨). وإسناده صحيح . وأخرجه مسلم من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن
أبي هريرة ٦٨/١ (٤٦)، وأخرجه البخاري تعليقاً ٤٤٣/١٠ (٦٠١٦) بعد حديث أبي شريح الكعبي : وقال
حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبوبكر بن عيّاش وشعيب بن إسحق عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن
أبي هريرة . وينظر الفتح . وليس عند البخاري ومسلم تفسير البوائق .
(٢) المسند ٢٧١/١٣ (٧٨٩١). وفي حاشية المخطوطة نقل عن الذهبي: أن طيّب بن محمد لا يعرف، وله ما
ينكر ... وقد ضعّف محققو المسند إسناده، وصحّحوا الحديث دون «راكب الفلاة، والبائت وحده)). وينظر
٢٤٥/١٣ (٧٨٥٥) والتعليق عليه .
(٣) المسند ١٩٨/١٣ (٧٧٨٧)، ومسلم ٥٢٣/١ (٧٥٩)، ومن طريق الزهري أخرج البخاري المرفوع منه ٢٥/٤
(٢٠٠٨). وينظر أطرافه ٩١/١ (٣٥).
٤٤٦
سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((من سمع رجلاً يُنْشِدُ في المسجد ضالّةً فليقل : لا
أدّاها اللّه إليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لذلك))(١).
(٤٩٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد الخمسمائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا
سليمان بن داود قال : حدّثنا إسماعيل قال : أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: «إذا مات الإنسانُ انقطعَ عنه عملُه إلاّ من ثلاث: إلّ من صدقة
جارية ، أو علم ينتفعُ به ، أو ولدٍ صالح يدعو له)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٤٩٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا أحمد بن صالح قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب عن
سعيد عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((يقبِضُ اللّهُ الأرضَ يومَ القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه ، ثم
يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟)).
أخرجاه (٣) .
(٤٩١٠) الحديث السابع والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا عبد الملك بن قدامة الجُمَحِيُّ عن إسحق بن بكر بن أبي الفرات عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إن للمنافقين علامات يُعرفون بها، تحيَّتُهم لعنةٌ ، وطعامُهم
نُهْبةٌ، وغنيمتُهم غُلولٌ ، ولا يقربون المساجد إلا هَجراً، ولا يأتونَ الصلاة إلا دُبُراً ،
(١) المسند ٢٧٠/١٥ (٩٤٥٧). والحديث في مسلم - وإن لم يُنَبَّهْ عليه - من طريق ابن وهب ٣٩٧/١ (٥٦٨).
وهارون بن معروف ، ثقة من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٤٣٨/١٤ (٨٨٤٤)، ومسلم ١٢٥٥/٣ (١٦٣١) والبخاري في المفرد ٢٣/١ (٣٨) من طريق
إسماعيل بن جعفر . وسليمان ثقة متابع .
(٣) البخاري ٣٦٧/١٣ (٧٣٨٢). ومن طريق ابن وهب في مسلم ٢١٤٨/٤ (٢٧٨٧) ، ومن طريق يونس في
المسند ٤٥١/١٤ (٨٨٦٣) .
٤٤٧
مستكبرين ، ولا يألفون ولا يُؤلفون، خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ بالنهار))(١).
(٤٩١١) الحديث الثامن والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يزيد بن هارون قال : أخبرنا همّام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال :
قلت: يا رسول اللّه، إذا رأيْتُكَ طابَت نفسي وقَرَّت عيني، فأنْبِثْني عن كلّ شيءٍ
فقال: ((كلُّ شيءٍ خُلِقَ من ماء)) قال: قلت: أنبِئْني عن أمر إذا أخذْتُ به دخلْت الجنّة.
قال: ((أفْشِ السلام، وأطعم الطعام، وصِلِ الأرحام ، وقُمْ بالليل والنّاس نيام، ثم ادخلٍ
الجنةَ بسلام))(٢) .
(٤٩١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال :
عن النبيّ تَ﴿ قال: ((يدخل أهلُ الجَنّةِ الجنّةَ جُرْدًا، مُرْداً ، بيضاً، جِعاداً، مُكَخَّلين،
أبناء ثلاث وثلاثين سنة ، على خلق آدم ، ستّون ذراعاً في عرض سبع أذرع)) (٣).
(٤٩١٣) الحديث الثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عِسْل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة
ـ * : أنّه نهى عن السَّدْل في الصلاة (٤) .
عن النبيّ
(١) المسند ٣٠٢/١٣ (٧٩٢٦). قال الهيثمي ١١٢/١ بعد أن نسبه لأحمد والبزّار: وفيه عبدالملك بن قدامة
الجمحي ، وثقه يحيى بن معين وغيره ، وضعّفه الدارقطني وغيره . وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف
عبدالملك ، وجهالة إسحق .
(٢) المسند ٣١٤/١٣ (٧٩٣٢). وأبو ميمونة، ثقة روى له أصحاب السنن. التقريب ٧٧١/٨. وبهذا الإسناد
صحّحه الحاكم وووافقه الذهبي ١٦٠/٤. وصحّحه ابن حبّان من طريق همّام ٢٩٩/٦ (٢٥٥٩). والهيثمي
- المجمع ١٩/٥ .
(٣) المسند ٣١٥/١٣ (٧٩٣٣)، وفي إسناده علي بن زيد، ابن جُدعان، ضعيف. وحسّن المحقّقون الحديث
بطرقه وشواهده، دون «في عرض سبع أذرع)) وينظر الترغيب ٤٠١/٤ (٥٤٤٦).
(٤) المسند ٣١٦/١٣ (٧٩٣٤)، والترمذي ٢١٧/٢ (٣٧٨) من طريق حمّاد. قال الترمذي: لا نعرفه من حديث
عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً إلاّ من حديث عسل بن سفيان. ومن طريق سليمان الأحول وعسل عن عطاء
في أبي داود ١٠٤/١ (٦٤٣) ومن طريق سليمان عن عطاء صحّحه ابن خزيمة ٦٠/٢ (٩١٨) وصحّح ابن
حبّان الحديث ٦٧/٦ (٢٢٨٩) من طريق حمّاد. وعِسْل ضعيف - التقريب ٤٠٠/١ . وقد ضعّف محقّقو
المسند إسناده . وحسّنه الألباني. وسيتكرّر الحديث (٦٨٠).
أما السَّدل فهو إرسال الثوب ، واختلف العلماء في كيفيته ، وقد جمع محقّقو المسند وابن حبّان الأقوال فيه .
٤٤٨
(٤٩١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
** قال: ((الأرواحُ جُنودٌ مُجَنّدة، فما تعارف منها ائتلفَ ، وما تناكر منها
عن النبيّ
اختلف)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام بن يحيى عن قتادة عن النّضر بن أنس عن بشير بن نَهيك
عن أبي هريرة
#: ((من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة
عن النبيّ
يجرُّ أحدَ شِقَّيه ساقطاً - أو مائلاً)) شكّ يزيد(٢).
(٤٩١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ِ قال: «تخرج الدّابّة ومعها عصا موسى وخاتمُ سليمان، فَتَخْطِمُ الكافرَ
بالخاتم ، وتجلو وجهَ المؤمن بالعصا ، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم فيقول
هذا: يا مؤمن ، ويقول هذا: يا كافر))(٣).
(٤٩١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : حدّثنا جرير بن حازم عن غَيلان بن جرير عن أبي قيس بن رِياح عن أبي هريرة
قال :
(١) المسند ٣١٩/١٣ (٧٩٣٥). ومن طريق سهيل في مسلم ٢٠٣١/٤ (٢٦٣٨) ويزيد وحمّاد ثقتان .
(٢) المسند ٣٢٠/١٣ (٧٩٣٦) وإسناده صحيح. ومن طريق همّام أخرجه أبوداود ٢٤٢/٢ (٢١٣٣) والترمذي
٤٤٧/٣ (١١٤١)، والنسائي ٦٣/٧، وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ١٨٦/٢ ،
وصحّحه المحقّقون والألباني .
(٣) المسند ٣٢١/١٣ (٧٩٣٧) وعلي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. وبهذا الإسناد في المستدرك ٤٨٥/٤ ،
وسكت عنه هو والذهبي. ومن طريق حمّاد أخرجه ابن ماجة ١٥٣١/٢ (٤٠٦٦)، والترمذي ٣١٧/٥
(٣١٨٧) وقال: حسن غريب. وروايته ((تختم)) بدل ((تخطم)). وجعله الألباني في الضعيفة ٢٣٣/٣
(١١٠٨) وقال عنه : منكر.
٤٤٩
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات فميتةٌ جاهلية.
ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّةٍ ، يَغْضَبُ العصبيّة وينصر عصبيّة ، فَقُتِلَ ، فقتلةٌ جاهلية . ومن
خرج على أمّتي يضربُ بَرَّها وفاجرَها ، لا يتحاشى لمؤمنها ، ولا يفي لذي عَهدها ، فليس
مني ولسْتُ منه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
ومعنی عُمّيّة : أي أمر لا يُستبان وجهُه .
(٤٩١٨) الحديث الخامس والثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا يزيد قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة
أنّ رسول اللّه ◌َ﴿ قال: «كان زكريا نجّاراً» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٩١٩) الحديث السادس والثمانون بعد الخمسمائة: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال عن ثور عن أبي الغيث عن
أبي هريرة قال :
كُنّا جلوساً عند النبيّ ◌َ﴿ فَأُنزل عليه سورة ((الجمعة)) ﴿وآَخَرِينَ مِنْهُم لمّا
يَلْحَقُوا بهم﴾ [الجمعة: ٣] قال قائل(٣): من هم يا رسول اللّه؟ فلم يُراجعه حتى سأل
ثلاثاً، وفينا سلمانُ الفارسيُّ، فوضع رسول اللّه {﴿ يدَه على سلمان ثم قال: ((لو كان
الإيمانُ عند التُّريّا لنالَه رجالٌ - أو رجلٌ - من هؤلاء)) .
أخرجاه(٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف الأزرق قال : أخبرنا عوف عن شهر بن
حَوْشب عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣٢٦/١٣ (٧٩٤٤)، ومسلم ١٤٧٦/٣ (١٨٤٨) من طريق جرير .
(٢) المسند ٣٢٩/١٣ (٧٩٤٧)، ومن طريق حمّاد في مسلم ١٨٤٧/٤ (٢٣٧٩).
(٣) في البخاري: ((قال: ((قلت)) وفي مسلم: ((قال رجل)). وفي المسند: ((قال)) واستدرك المحقّق [ رجل].
(٤) البخاري ٦٤١/٨ (٤٨٩٧)، ومسلم ١٩٧٢/٤ (٢٥٤٦) والمسند ٢٣٧/١٥ (٩٤٠٦) من طريق ثور.
٤٥٠
قال رسول اللّه ◌َ له: (لو كان العلم بالثّريّا لتناوله أناسٌ من أبناء فارس))(١).
(٤٩٢٠) الحديث السابع والثمانون بعد الخمسمائة: وبه عن عوف عن محمد(٢)
عن أبي هريرة قال :
: ((اطَلَعْتُ في النّار فرأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ ، واطْلَعْتُ في الجنّة
قال رسول الله
فرأيتُ أكثر أهلها الفقراء))(٣) .
(٤٩٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد الخمسمائة: (٤) حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا صفوان بن عيسى قال : أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ا﴾: ((إنّ المؤمن إذا أذنبَ كانت نُكتَةٌ سوداء في قلبه، فإن تاب ونَزَعَ
واستغفر صُقِلَ قلبُه ، فإن زاد زادت حتى تعلوَ قلبَه ، فذلك الرّانُ الذي ذَكَرَ اللّهُ عزّ وجلّ في
القرآن: ﴿كلَّ بَلْ رانَ على قُلوبِهِم ما كانُوا يَكْسِبُون﴾(٥) [ المطففين: ١٤].
(٤٩٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد الخمسمائة: وبه
﴿: ((ما يَجِدُ الشهيدُ من مَسّ القَتل إلا كما يَجِدُ أحدُكم مَسَّ
قال رسول الله
القَرصة)»(٦) .
(١) المسند ٣٣١/١٣ (٧٩٥٠). وشهر بن حوشب ضعيف. ويشهد لصحّة الحديث الطريق السابق. وما رواه
مسلم - السابق من طريق يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة: ((لو كان الدين عند الثّريّا لذهب به رجل من فارس
- أو من أبناء فارس حتى يتناوله)) وينظر تخريج محقّقي المسند .
(٢) أثبت محقّقو المسند: ((شهر بن حوشب)) بدل («محمد»، وأشاروا إلى اختلاف النسخ في ذلك، وضعّفوا
إسناده من أجل شهر .
(٣) المسند ٣٣٣/١٣ (٧٩٥١). والحديث صحيح. وقد أخرجه الشيخان عن ابن عباس - الجمع ٦٢/٢
(١٠٥٤)، والبخاري وحده عن عمران بن حصين - الجمع ٣٥٣/١ (٥٥٥).
(٤) نقل في حاشية المخطوطة تعليقه عن المزّي في ((الأطراف)) على هذا الحديث .
(٥) المسند ٣٣٣/١٣ (٧٩٥٢). ورجاله ثقات ، ومحمد بن عجلان صدوق . ومن طرق عن ابن عجلان أخرجه
ابن ماجة ١٤١٨/٢ (٤٢٤٤)، والترمذي ٢٠٤/٥ (٣٣٣٤)، وقال: حسن صحيح، وصحّحه الحاكم على
شرط مسلم ٥١٧/٢ ، ووافقه الذهبي ، وحسّنه الألباني .
(٦) المسند ٣٣٤/١٣ (٧٩٥٣) وإسناده كسابقه. وبهذا الإسناد أخرجه ابن ماجة ٩٣٧/٢ (٢٨٠٢)، والترمذي
١٦٣/٤ (١٦٦٨)، وقال: حسن صحيح غريب، وصحّحه ابن حبّان ٥١٢/١٠ (٤٦٥٥)، وأخرجه النسائي
من طريق ابن عجلان ٣٦/٦. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٦٤٩/٢ (٦٩٠).
٤٥١
(٤٩٢٣) الحديث التسعون بعد الخمسمائة: وبه
قال رسول اللّه ◌َ له: ((الدِّينُ النَّصيحة)) ثلاث مرّات. قيل: يا رسول الله لمن؟ قال:
(لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين))(١).
(٤٩٢٤) الحديث الحادي والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن أبي عديّ عن ابن عون عن هلال بن أبي زينب عن شهر بن حَوشب عن أبي
هريرة قال :
ذُكر الشهيد عند رسول اللّه ﴿ فقال: ((لا تَجِفُّ الأرضُ من دم الشهيد حتى يَبْتَدِرَه
زوجتاه، كأنّهما ظِئران أضلّتا فصيلَهما بِبَراح(٢) من الأرض، بيد كلّ واحدة منهما حلٌّ خيرٌ
من الدُّنيا وما فيها))(٣) .
(٤٩٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن واسع عن شُتَير بن نهار
عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((إنّ حُسْنَ الظَّنِّ من حُسن العبادة)) (٤).
(٤٩٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا سفيان بن عُينية عن ابن مُحَيْصِن سمع محمد بن قيس بن مخرمة
يحدّث عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣٣٥/١٣ (٧٩٥٤)، والترمذي ٢٨٦/٤ (١٩٢٦) وزاد: ((وعامّتهم)) وقال: حسن صحيح . وفي الباب
عن ابن عمر وتميم الداري ... ومن طريق ابن عجلان في النسائي ١٥٧/٧ . وقد صحّ الحديث عن تميم
الداري عند مسلم ٧٤/١ (٥٥). وقال الألباني عن حديث أبي هريرة، بعد أن صحّح الحديث في الإرواء
٦٢/١ (٢٦): رجاله ثقات، لكن أشار أبو نعيم إلى شذوذه. وقال محقّقو المسند: متن الحديث صحيح،
وقد تكلّم بعض أهل العلم على الاختلاف الذي وقع في إسناده ... ونقلوا كلاماً طويلاً فيه .
(٢) ويروى ((أظلّتا)). والظئر: المرضعة غير ولدها. والفصيل: الرضيع. والبراح: المتّسع من الأرض.
(٣) المسند: ٣٣٧/١٣ (٧٩٥٥). وضعّفوا إسناده لضعف شهر وجهالة هلال. وهو في ابن ماجة ٩٣٥/٢
(٢٧٩٨) قال البوصيري : هذا إسناد ضعيف لضعف هلال، وقال عنه الألباني: ضعيف جداً .
(٤) المسند ٣٣٨/١٣ (٧٩٥٦)، ومن طريق حمّاد أخرجه أبوداود ٢٩٨/٤ (٤٩٩٣)، وصححه ابن حبان ٣٩٩/٢
(٦٣١)، والحاكم والذهبي ٢٤١/٤ على شرط مسلم، ووهّمها الألباني ومحقّقو المسند، وضعّفوا الحديث
- الضعيفة ١٤٠/٧ (٣١٥٠).
٤٥٢
لما نزلت: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِه﴾ [النساء: ١٢٣] بلغت من المسلمين مبلغاً
شديداً، فقال رسول اللّه ◌َهُ: ((قاربوا وسدِّدوا، ففي كلِّ ما يُصابُ به المسلمُ كفّارة، حتى
النكبةِ يُنْكَبُها أو الشوكةِ يُشاكها)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٩٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة قال : سمعْتُ عاصم بن عُبيد اللّه من آل عمر يحدّث
عن عُبيد مولى لأبي رُهم عن أبي هريرة :
أنّه لقي امرأة فوجد منها ريحاً طيبة (٢)، فقال لها أبو هريرة : المسجدَ تريدين؟ قالت :
نعم، قال: وله تطيِّبْتِ؟ قالت: نعم. قال أبو هريرة: قال رسول اللّه ◌َ له: ((ما من امرأة
تطيّبت للمسجد فيقبلُ اللّهُ لها صلاةً حتى تغتسلَ منه اغتسالَها من الجنابة)» فاذهبي
فاغتسلي(٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا أبو عِلْقمة الفَرْويّ قال : حدّثنا يزيد بن
خُصَيفة عن بُسر بن سعيد قال : قال أبو هريرة :
قال رسول اللّه ◌َ سُولُ: ((أيُّما امرأة أصابت بَخوراً فلا تَشْهَدَنّ عشاء الآخرة)»(٣).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٤٩٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال :
حدّثنا يحيى عن محمد بن عمرو قال : حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة
(١) مسلم ١٩٩٣/٤ (٢٥٧٣) وقد سبق أن ذكر المؤلف هذا الحديث تحت (الحديث السادس والتسعون بعد
الأربعمائة) وأعاده هنا سهواً ! .
(٢) في المسند (ريح إعصار طيبة)).
(٣) المسند ٣٣٩/١٣ (٧٩٥٩)، ومن طريق عاصم في ابن ماجة ١٣٢٦/٢ (٤٠٠٢)، وعن شريك عن عاصم في
أبي يعلى ٣٦٦/١١ (٦٤٧٩) وضعّف المحقّقون إسناده، وقال محقّقو المسند : حديث محتمل للتحسين.
وقد صحّح الألباني الحديث في الصحيحة ٢٧/٣ (١٠٣١).
(٤) المسند ٤٠٥/١٣ (٨٠٣٥)، ومن طريق عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي فروة - وهو أبو علقمة - أخرجه
مسلم ٣٢٨/١ (٤٤٤). وأبو عامر، عبد الملك بن عمرو العقدي من رجال الشيخين .
٤٥٣
عن النبيّ
قال: ((لا تمنعوا إماءَ اللّهِ مساجدَ اللّه، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلات))(١).
(٤٩٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن فرات قال : سمعت أبا حازم قال : قاعَدْتُ أبا هريرة
خمس سنين ، فسمعْتَہ یحدّث
عن النبيّ ◌َ﴿﴿ أنّه قال: ((إن بني إسرائيل كانت تسوسُهم الأنبياء، كلَّما هلك نبيِّ
خلَفَه نبيٌّ ، وإنّه لا نبيَّ بعدي. إنّه سيكون خُلَفاء فيكثُرون)» قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((فُوا
ببيعة الأوّل فالأوّل، وأعطوهم حقَّهم الذي جعلَ اللّهُ لهم، وإن اللّهَ سائِلُهم عمّا
استرعاهم)) .
أخرجاه(٢) .
(٤٩٣٠) الحديث السابع والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا الترمذي قال :
حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء عن ابن
ماهَك عن أبي هريرة قال :
: ((ثلاثٌ جِدُّهُنّ جِدٌّ وَهَزْلُهنّ جِدّ : النِّكاح، والطَّلاق، والرَّجعة))(٣) .
قال رسول الله
(٤٩٣١) الحديث الثامن والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن داود بن فراهيج قال : سمعتُ أبا هريرة يقول :
(١) المسند ٤٠٥/١٥ (٩٦٤٥) ورجاله ثقات. محمد بن عمرو بن علقمة صدوق. والحديث صحيح. وبهذا
الإسناد صحّحه ابن حبّان ٢٩٢/٥ (٢٢١٤). وأخرجه أبوداود ١٥٥/١ (٥٦٥) من طريق محمد بن عمرو،
ومن طريقه صحّحه ابن خزيمة ٩٠/٣ (١٦٧٩) وحسّنه الألباني والمحقّقون.
وقد صحّ عن ابن عمر في الصحيحين عدم منع النساء من الخروج إلى المساجد - الجمع ١٥٢/٢ (١٢٥٨)
والمنع عن التعطّر والتطيّب ورد في الحديث السابق لهذا الحديث .
(٢) المسند ٣٤٠/١٣ (٧٩٦٠)، والبخاري ٤٩٥/٦ (٣٤٥٥)، ومسلم ١٤٧١/٣ (١٨٤٢).
(٣) الترمذي ٤٩٠/٣ (١١٨٤) وقال: حسن غريب. والعمل على هذا عند أهل العلم .. ومن طريق حاتم بن
إسماعيل أخرجه ابن ماجة ٦٥٨/١ (٢٠٣٩)، وأخرجه أبوداود من طريق عبدالرحمن بن حبيب . ومن
طريق عبدالرحمن صحّحه الحاكم ١٩٧/٢ قائلاً: هذا حديث صحيح الإسناد ، وعبدالرحمن بن حبيب
هذا هو ابن أردك، من ثقات المدنيّين ، ولم يُخرجاه. قال الذهبي: فيه لين. وقد حسّن الألباني الحديث ،
وفصّل الكلام فيه في الإرواء ٢٢٤/٦ (١٨٢٦).
٤٥٤
ما كان لنا على عهد رسول اللّه ◌َّهه طعامٌ إلّ الأسودين: التمر والماء(١).
(٤٩٣٢) الحديث التاسع والتسعون بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا شعبة عن أبي بَلْج يحيى بن أبي سُلَيم قال: سمعْت عمرو بن ميمون
عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((مَن سرَّه أن يَجِدَ طعمَ الإيمان فلْيُحِبَّ المرءَ لا يُحِبُّه إلاّ اللّه عزّ
وجلّ))(٢) .
(٤٩٣٣) الحديث الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة
** قال: ((إنّ عفريتاً من الجنّ تَفَلَّتَ عليَّ البارحةَ لِيَقْطَعَ عليّ صلاتي،
عن النبي
فأمكنَني الله عزّ وجلّ منه فذَعَتُه ، وَأَرَدْتُ أن أرِبِطَه إلى جنب سارية من سواري المسجد
حتى تُصبحوا فتنظروا إليه كلُّكم أجمعون ، فذكرتُ دعوة أخي سليمان : ﴿ رَبِّ هَبْ لي
مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ من بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] فردَدْتُه خاسئاً)) .
أخرجاه (٣).
ومعنى ذَعَتُه : خَنَقْتُه .
(٤٩٣٤) الحديث الحادي بعد الستمائة: وبه :
(١) المسند ٣٤٢/١٣ (٧٩٦٢)، وصحيح ابن حبان ١٢١/١٣ (٥٨٠٥). وداود مختلف فيه ، وسائر رجاله ثقات ،
وحسّن المحقّقون إسناد الحديث ، وصحّحوه لغيره .
وروي الحديث في ابن حبّان ٤٧٨/٢ (٦٨٣) من طريق شعبة، وفيه: «إلا الأسودان)»، وهي وجه .
(٢) المسند ٣٤٦/١٣ (٧٩٦٧) ورجاله رجال الصحيح عدا أبابلج ، روى له أصحاب السنن ، قال عنه ابن حجر،
التقريب ٧٠٢/٢: صدوق، ربما أخطأ. وقد أخرجه الحاكم من طريق شعبة ٣/١ وقال: هذا حديث
لم يخرج في الصحيحين ، وقد احتجًا جميعاً بعمرو بن ميمون عن أبي هريرة ، واحتجّ مسلم بأبي بلج ،
وهو حديث صحيح لا يُحفظ له علة. قال الذهبي عن أبى بلج: لا يُحتجّ به، وقد وُثْق ، وقال البخاري:
فيه نظر .
وقد روى الشيخان عن أنس: ((ثلاث من كنّ فيه وجد بهن حلاوة (طعم) الإيمان)) منها: ((أن يحبّ المرء
لا يُحبّه إلا للّه)) الجمع ٥٥٢/٢ (١٩٠٩)
(٣) المسند ٣٤٩/١٣ (٧٩٦٩)، والبخاري ٥٥٤/١ (٤٦١)، ومسلم ٣٨٤/١ (٥٤١).
٤٥٥
قال رسول اللّه تَ هُ: ((إنّي لأرجو إن طال بي عُمُرٌ أن ألقى عيسى ابن مريم، فإن عَجِلَ
بي موتٌ فمن لَقِيَه منكم فَلْيُقْرِئه منّي السلام)»(١).
(٤٩٣٥) الحديث الثاني بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن عبّاس الجُشَّمي عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ أَنّه قال: «إنّ سورةً من القرآن ثلاثون آيةً شَفَعَت لرجلٍ حتى غُفِر له ،
H
وهي : ﴿تبارك الذي بيدِهِ المُلكُ﴾(٢) .
(٤٩٣٦) الحديث الثالث بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
جعفر قال: حدّثنا شعبة عن مُغيرة عن الشَّعبي عن مُحَرِّر بن أبي هريرة عن أبيه قال :
كنتُ مع عليّ بن أبي طالب حين بعثَه رسولُ اللّه عَ ﴿ إلى مكّة بـ (براءة)، كنّا (٣)
ننادي : أنّه لا يدخلُ الجنّةَ إلا مؤمنٌ ، ولا یطوفُ بالبیت عُریان ، ومن كان بینه وبین رسول
﴿ عهدٌ فإن أجلَه - أو أمَدَه إلى أربعة أشهر، فإذا مَضَتْ الأربعة الأشهر فإنّ اللّه
الله
بريءٌ من المشركين ، ورسولُه . ولا يَحُجُّ هذا البيتَ بعد العام مشرك. قال: وكنتُ أنادي
حتى صَحِل صوتي (٤) .
يعني انقطعت حدّة الصوت .
(١) المسند ٣٥٠/١٣ (٧٩٧٠) وإسناده صحيح، قال الهيثمي في المجمع ٨/٨ : رواه أحمد بإسنادين: مرفوع
وهو هذا ، وموقوف ، ورجالهما رجال الصحيح . والموقوف في المسند بعدالحديث السابق : حدّثنا یزید بن
هارون أخبرنا شعبة ...
(٢) المسند ٣٥٣/١٣ (٧٩٧٥). ورجاله رجال الصحيح ، عدا عباس الجشمي ، مقبول ، روى له أصحاب السنن.
التقريب ٢٧٨/١ .
وقد روى الحاكم الحديث من طريق الإمام أحمد بن حنبل ٥٦٥/١، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي . ومن
طريق محمد بن جعفر أخرجه الترمذي ١٥١/٥ (٢٨٩١) وقال: حسن . ومن طريق شعبة أخرجه أبوداود
٥٧/٢ (١٤٠٠)، وابن ماجة ١٢٤٤/٢ (٣٧٨٦)، وصحّحه ابن حبّان ٦٧/٣ (٧٨٧). وصحّحه الألباني
والمحقّقون .
(٣) في المسند : فقال : ما كنتم تُنادون؟ قال: كنّا ...
(٤) المسند ٣٥٦/١٣ (٧٩٧٧). وبهذا الإسناد في النسائي ٢٣٤/٥ . ومن طريق المغيرة صحّحه ابن حبّان
١٢٨/٩ (٣٨٢٠)، ومن طريق الشعبي صحّح الحاكم إسناده ٣٣١/٢، ووافقه الذهبي. وقد صحّحه الألباني
في الإرواء ٣٠١/٤ (١١٠١). ولكن محققي المسند تحدّثوا عن الغرابة في متنه. وينظر تفسير أول «التوبة)»
في كتب التفسير .
٤٥٦
(٤٩٣٧) الحديث الرابع بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان بن عيينة
قال : حدّثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
خطب رجلٌ امرأةً من الأنصار، فقال النبيُّ ◌َرْ﴾: «انْظُرْ إليها ، فإنّ في أعين الأنصار
شيئاً))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثني يحيى بن معين قال: حدّثنا مروان بن معاوية الفَرازيّ قال :
حدّثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
جاء رجل إلى النبيّ {﴿ فقال: إنّي تزوّجْتُ امرأةً من الأنصار. فقال له النبيُّ ◌َ:
((هل نظرتَ إليها؟ فإنّ هي أعين الأنصار شيئاً)) قال: قد نظرْتُ إليها. قال: ((على كم
تَزَوّجْتَها؟)) قال: على أربع أواقٍ. فقال له النبيّ ◌َ﴿: ((على أربع أواق! كأنما تَنْحِتون الفضّةَ
من عُرْض هذا الجبل . ما عندنا ما نُعطيك ، ولكن عسى أن نبعثَك في بعث فتصيبَ
منه)). قال: فبعث بعثاً إلى بني عَبس ، فبعث ذلك الرجلَ فيهم (٢) .
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٤٩٣٨) الحديث الخامس بعد الستمائة: حدّثنا مُعاذ بن هشام قال: حدّثني أبي
عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبي هريرة
أن نبيّ اللّه :﴿ قال: «تقطعُ الصلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمارُ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٤٩٣٩) الحديث السادس بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أنس بن
عياض قال : حدّثني يزيد بن عبد الملك بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن
أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴾ أتِيَ برجلٍ قد شرب، فقال رسول اللّه
: ((اضربوه)) قال : فمنّا
(١) المسند ٢٣٥/١٣ (٧٨٤٢)، ومسلم ١٠٤٠/٢ (١٤٢٤) .
(٢) مسلم - السابق .
(٣) المسند ٣٦١/١٣ (٧٩٨٣). ومسلم ٣٦٥/١ (٥١١) من طريق يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة . وفيه زيادة:
«ويقي ذلك مثلُ مُؤخرة الرَّحل)» وينظر التعليق الطويل لمحقّقي المسند على الحديث .
٤٥٧
الضاربُ بيده، والضّارب بنعلَيه ، والضارب بثوبه . فلمّا انصرفَ قال بعضُ القوم : أخزاكَ
اللّهُ، فقال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تقولوا هكذا، ولا تُعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا :
رَحِمَك اللّهُ» .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٩٤٠) الحديث السابع بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أنس بن عیاض
عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه لَ﴿ قال: «من صامَ يوماً في سبيل اللّه زَحْزَحَ اللّهُ وجهَه عن النّار بذلك
سبعين خريفاً))(٢) .
(٤٩٤١) الحديث الثامن بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
جعفر قال : حدّثنا شعبة قال : سمعْتُ العلاء بن الرحمن يحدّث عن أبيه عن أبي هريرة
قال :
أن رجلاً قال: يا رسول اللّه، إنّ لي قرابةً ، أصِلُهم ويقطعوني، وأُحْسِنُ إليهم ويُسيئون
إليّ ، وأَحْلُمُ عنهم ويجهلون عليّ . قال: ((إن كُنْتَ كما تقول فكأنّما تُسِفُّهم المَلَّ ، ولا يزال
معك من اللّه ظهيرٌ عليهم ما دُمْتُ على ذلك)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٩٤٢) الحديث التاسع بعد الستمائة: وبه
عن النبيّ ﴿ أنّه أتى المقبرة، فسلَّمَ على أهل المقبرة، فقال: ((سلام عليكم دارَ قومِ
مؤمنين ، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون)) ثم قال: ((وَدِدْتُ أنّي قد رأيت إخواننا)). قالوا : يا
ء
رسول اللّه، أَلَسْنا بإخوانك))؟ قال: ((بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعدُ، وأنا
فَرَطُكم على الحوض)) .
(١) المسند ٣٦٥/١٣ (٧٩٨٥)، والبخاري ٦٦/١٢ (٦٧٧٧).
(٢) المسند ٣٧٠/١٣ (٧٩٩٠)، وإسناده صحيح، سهيل من رجال مسلم، وبقيّتهم من رجال الشيخين. وبهذا
الإسناد أخرجه النسائي ١٧٢/٤ .
ويشهد لصحة الحديث ما رواه الشيخان عن أبي سعيد - الجمع ٤٥٣/٢ (١٧٧١).
(٣) المسند ٣٧٢/١٣ (٧٩٩٢)، ومسلم ١٩٨٢/٤ (٢٥٥٨).
وتُسفّهم الملّ : تطعمهم الرّماد الحارّ .
٤٥٨
قالوا: يا رسول اللّه، كيف تعرف من لم يأت من أُمّتك بعدُ؟ قال: ((أرأيتَ لو أنَ رجلاً
كانت له خيلٌ غُرِّ مُحَجَّلَةٌ بين ظَهْرانَي خيلٍ بُهْم دُهْم(١) ، ألم يكن يعرفها؟)) قالوا : بلى،
قال: ((فإنّهم يأتوني يومَ القيامة غُرّاً محجّلين (٢) مِّن أثر الوضوء، وأنا فَرَطُهم على الحوض)»
ثم قال : ((ألا ليُذادَنّ رجالٌ منكم عن حوضي كما يُذادُ البعيرُ الضالَ ، أُناديهم: ألا هَلُمَّ ،
فيُقال : إنّهم بدلوا بعدك ، فأقول: سُحْقاً سُحْقًا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
فإن قيل : كيف سمّى المتأخّرين عن أصحابه إخواناً ، والإخوان أخصُّ من
الأصحاب؟ فالجواب أن الإشارة إلى العلماء والحافظين لشرعه عند خلوّ الزمان عن مثلهم،
فهم في النيابة عنه كالقائمين مقام الأنبياء (٤) .
طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن محمد بن زياد قال :
سمعتُ أبا هريرة يحدّث :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((والذي نفسي محمدٍ بيده، لأنودَنّ رجالاً منكم كما تُذادُ
الإبلُ الغريبة عن الحوض)).
أخرجاه(٥)
٠
* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدّثنا محمد بن فُلَيح قال:
حدّثنا أبي قال : حدّثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((بينا أنا قائم(٦) إذا زمرةٌ، حتى إذا عَرَفْتُهم خرِجَ رجلٌ بيني
(١) البهم الدهم : السود .
(٢) الغُرّ: البيض. والمحجّل من الدوابّ: الذي قوائمه بيض.
(٣) المسند ٣٧٣/١٣ (٧٩٩٣)، ومسلم ٢١٨/١ (٢٤٩) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن .
(٤) ينظر الكشف ٤٤٧/٣ .
(٥) المسند ٣٤٧/١٣ (٧٩٦٨)، والبخاري ٤٣/٥ (٢٣٦٧)، ومن طريق شعبة في مسلم ١٨٠٠/٤ (٢٣٠٢).
(٦) ويروى: ((نائم)) وجعل ابن حجر هذه الرواية أوجه .
٤٥٩
وبينهم فقال : هلمّ ، فقلت : إلى أين؟ قال : إلى النّار واللّه ، قلت: وما شأنُهم؟ قال : ارتدُوا
بعدك على أدبارهم القَهْقَهرَى . ثم إذا زمرةٌ حتى إذا عَرَفْتُهم خرِجَ من بيني وبينهم فقال :
هُلُمّ ، قلت : إلى أين؟ قال: إلى النار ، واللّه . قلت: ما شأنُهم؟ قال: إنّهم ارتدُّوا بعدّك على
أدبارهم القَهقَرى. فلا أراه يَخْلُصُ منهم إلا مثلُ هَمَلِ النَّعَم)»(١) .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٤٩٤٣) الحديث العاشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
جعفر قال : حدّثنا شعبة عن منصور عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ ﴾ يقول: ((لا تُنْزَعُ الرّحمةُ إلاّ من شَقِيَ)(٣).
(٤٩٤٤) الحديث الحادي عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن شَهر بن حَوشب عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ُ: ((الكَمْأَةُ من المَنِّ ، وماؤها شِفاءٌ للعين ، والعَجوة من الجنّة ، وماؤها
شفاءٌ من السُّمَ)) (٤) .
(٤٩٤٥) الحديث الثاني عشر بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي زياد الطّحّان قال : سمعتُ أبا هريرة
عن النبيّ ◌َ ﴿: أنّه رأى رجلاً يشربُ قائماً، فقال له: ((قَهْ)) قال: لِمَه؟ قال: ((أَيَسُرُّك
أن يشربَ معك الهِرُّ؟)) قال: لا ، قال: «فإنّه معك مَن هو شرٌّ منه، الشيطان)»(٥) .
(١) حَمَل النَعم: الإبل بلا راع.
(٢) البخاري ٤٦٥/١١ (٦٥٨٧).
(٣) المسند ٣٧٨/١٣ (٨٠٠١). ورجاله ثقات عدا أبا عثمان التّبّان مولى المغيرة، مقبول. التقريب ٧٤٥/٢ .
ومن طريق شعبة أخرج الحديث البخاري في الأدب ١٩٤/١ (٣٧٤)، وأبوداود ٢٨٦/٤ (٤٩٤٢)، والترمذي
٢٨٥/٤ (١٩٢٣)، وأبويعلى ٥٢٦/١١ (٦١٤١)، وصحّحه ابن حبّان ٢٠٩/٢ (٤٦٢)، ومن طريق منصور
صحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٢٤٨/٤ . وحسّن الألباني والمحقّقون الحديث.
(٤) المسند ٣٧٩/١٣ (٨٠٠٢)، وأبو يعلى ٢٨٥/١١ (٦٣٩٠) من طريق أبي بشر، وحسّن المحقّقون الحديث
وضعّفوا إسناده لضعف شهر ، وتحدّثوا عن طرقه وشواهده .
(٥) المسند ٣٨١/١٣ (٨٠٠٣)، وأبو زياد الطحّان، من رجال التعجيل ٤٨٦، وثّقه ابن معين. وأخرج الحديث
الطحاوي ٣٤٧/٥ (٢١٠٢) من طريق شعبة. وقال الهيثمي ٨٢/٥ : رجال أحمد ثقات. وقد صحّح إسناده
محقّق المشكل ، ولم يحكموا عليه في المسند ، ونقلوا الخلاف في أبي زياد .
٤٦٠