النص المفهرس

صفحات 301-320

طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
جاء نسوة إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فقُلْنَ: يا رسول اللّه ، والله ما نَقْدِرُ عليك في مجلسك ،
من الرجال ، فواعِدْنا منك يوماً نأتيك فيه. قال : ((موعدُكنّ بيتُ فلان)) فأتاهنّ في ذلك
اليوم لذلك الموعد، فكان ممّا قال لهنّ: ((ما من امرأة تُقَدِّم ثلاثة من الولد تَحْتَسِبُهنّ إلاّ
دَخَلت الجنّة)) فقالت امرأة منهنّ: أو اثنان. قال: ((أو اثنان)).
تفرد بإخراجه مسلم (١) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن سُليمان عن أبي السَّليل عن أبي
حسان قال :
تُوفّي ابنان لي، فقلتُ لأبي هريرة: سَمِعْتَ من رسول اللّه ◌َ لُهُ حديثاً تُحَدَّثْنَاه يُطيِّبُ
أنفسَنا عن موتانا؟ قال : نعم :
((صِغاركم دعاميصُ الجنّة، يلقى أحدُهم أباه - أو قال: أبوَيه - فيأخذُ بناحية ثوبه أو
يده كما آخُذُ بصَنيفة ثوبك ، فلا يُفارقه حتى يدخلَه وإياه الجنّة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
والدُّعموص : دويّبة تسبح في الماء .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق قال : أخبرنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة قال :
(١) المسند ٣١٣/١٢ (٧٣٥٧)، والأدب المفرد ٧٨/١ (١٤٨)، وقد روى مسلم الحديث ٢٠٨/٤ (٢٦٣٣)
بإسناده إلى عبدالرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح عن أبي سعيد. ثم قال بعده : عن عبدالرحمن بن
الأصبهاني قال : سمعت أبا حازم يحدّث عن أبي هريرة قال: ((ثلاثة لم يبلغوا الحنث)) ومثله في البخاري
١٩٥/١، ١٩٦ (١٠١، ١٠٢).
(٢) المسند ٢٢٠/١٦ (١٠٣٣١)، ومن طريق سليمان بن طرخان التميمي في مسلم ٢٠٢٩/٤ (٢٦٣٥) ومن.
طريق خالد في الأدب المفرد ٧٧/١ (١٤٥) .
٣٠١

قال رسول اللّه ﴿هُ: ((ما من مسلمَين يموتُ لهما ثلاثةُ أولاد لم يبلغوا الحِنْثَ إلاّ
أدخلَهما الله وإيّاهم بفضل رحمته الجنّة. قال: يُقال لهم : ادخلوا الجنّة. قال : فيقولون:
حتى يجيءَ أبوانا. قال ثلاث مرّات، فيقولون مثل ذلك ، فيقال لهم: أُدْخُلوا الجنّة أنتم
وأبواكم))(١) .
(٤٥٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا رَوح
قال : حدّثنا ابن جُرَيج قال : أخبرني زياد أن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع
أبا هريرة قال :
: ((ليُسَلِّم الرّاكبُ على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل
قال رسول الله
على الكثير)) .
أخرجاه(٢)
.
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدثنا مَعمر قال: حدّثنا همّام عن
أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َزاله: ((ليُسَلِّم الصغير على الكبير، والمارُّ على القاعد، والقليل على
الكثير)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٤٥٢٣)الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدثنا
مالك عن يحيى بن حَبّان عن الأعرج عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ هُ نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر.
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) المسند ٣٦٤/١٦ (١٠٦٢٢) وهو حديث صحيح، ومن طريق إسحق - بن يوسف الأزرق - في النسائي
٢٥/٤، ومسند أبي يعلى ٤٦٤/١٠ (٦٠٧٩).
(٢) المسند ٦٣/١٤ (٨٣١٢)، والبخاري ١٥/١١ (٦٢٣٣)، ومسلم ١٧٠٣/٤ (٢١٦٠).
(٣) المسند ٤٩٨/١٣ (٨١٦٢)، والبخاري ١٤/١١ (٦٢٣١) من طريق معمر.
(٤) المسند ٣٧١/١٦ (١٠٦٣٤)، ومسلم ٧٩٩/٢ (١١٣٨) من طريق مالك.
٣٠٢

(٤٥٢٤)الحديث الواحد والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ
قال : أخبرنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ﴿: ((كلُّ أهل النار يرى مَقْعَدَه من الجنّة ، فيقول : لو أن اللّه هداني،
فيكون عليه حسرةٌ . وكلُّ أهل الجنّة يرى مَفْعَدَه من النَّار، فيقول: لولا أنَّ اللَّه هداني،
فیکون له شکر)»(١) .
(٤٥٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباطٌ
قال : حدّثنا مطرِّف عن أبي الجَهم عن أبي زيد عن أبي هريرة قال :
كنتُ قاعداً عند النبيّ ◌َُّه، فجاءته امرأةٌ فقالت: يا رسول اللّه، طوق من ذهب؟
قال : ((طوقٌ من نار)) قالت: يا رسول اللّه، سواران من ذهب؟ قال: ((سواران من نار)) قالت:
قُرطان من ذهب؟ قال: ((قُرطان من نار)) قال: وكان عليها سِوار من ذهب فَرَمَتْ به (٢) .
ثم قالتْ: يا رسول اللّه، إن إحدانا إذا لم تَزَّيِّنْ لزوجها صَلِفَتْ عنده. قال: ((ما يمنع
إحداكُنّ أن تصنعَ قُرطين من فضَة ثم تُصَفِّرُهما بالزَّعفران))(٣) .
(٤٥٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبوداود الحَفَريّ عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن
أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌ِ﴿: ((نَفْسُ المؤمن مُعَلَّقةٌ ما كان عليه دَين))(٤).
(١) المسند ٣٨١/١٦ (١٠٦٥٢)، ورجاله رجال الصحيح، كما قال الهيثمي ٤٠٢/١٠ . ومن طريق أبي بكر بن
عيّاش أخرجه الحاكم ٤٣٥/٢، وصحّح إسناده على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي.
(٢) هكذا في الأصلين . وفي المصادر ((سواران .. بهما)).
(٣) المسند ٤٢٣/١٥ (٩٦٧٧)، وبهذا الإسناد في النسائي ١٥٩/٨، وشرح مشكل الآثار ٣٠٣/١٢ (٤٨١٣) قال
الطحاوي : في إسناده رجل مجهول لا يدرى من هو ، وهو أبوزيد ، فبطل أن يحتجّ في هذا الباب بمثله ،
وضعّفه الألباني والمحقّقون .
(٤) المسند ٤٢٥/١٥ (٩٦٧٩). ومن طريق سعد في ابن ماجة ٨٠٦/٢ (٢٤١٣). ورواه الترمذي ٣٨٩/٣
(١٠٧٨) عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة. ثم (١٠٧٩) عن سعد عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه . وقال
عن الثاني: حديث حسن ، وهو أصحّ من الأوّل. ومن طريق سعد عن أبي سلمة صحّح الحاكم إسناده
٢٦/٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٣٣١/٧ (٣٠٦١). وصحّح المحقّقون الحديث بطريقيه .
٣٠٣

(٤٥٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد
ابن عُبيد الطنافسيّ قال : حدّثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
زار النبيُّ تَ﴿ قبرَ أمّه فبكى وأبكى من حوله، فقال رسول اللّه لَ ه: ((استأذنتُ ربّي
عزّ وجلّ في أن أستغفرَ لها فلم يُؤذَنْ لي ، واستأذَّنْتُه في أن أزورَ قبرَها فأذِنَ لي ، فَزُوروا
القبورَ ، فإنّها تُذَكِّرُ بالموت» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٥٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو أسامة قال : أخبرني الأعمش عن أبي يحيى مولى جَعْدَة عن أبي هريرة قال :
قال رجل : يا رسول اللّه، إن فلانة ... يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها ، غير
أنّها تؤذي جيرانها بلسانها . قال: ((هي في النّارِ)). قال: يا رسول الله، فإنّ فلانة ... فذكرَ
قلّة صيامها وصدقتها وصلاتها . وأنّها تصدّقُ بالأثوار من الأَقِط ، ولا تؤذي بلسانها جيرانَها .
قال: ((هي في الجنّة))(٢).
الأثوار : القطع .
(٤٥٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو أسامة قال : أخبرني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عُبيد اللّه عن
أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة :
عن رسول الله ث لها : أنّه عاد مريضاً ومعه أبو هريرة من وَعْك کان به ، فقال رسول
اللّه ◌َ هُ: ((آبْشِرْ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول: ناري أسَلِّطُها على عبدي المؤمنِ في الدُّنيا ،
لتكونَ حظّه من النار في الآخرة»(٣).
(١) المسند ٤٣٠/١٥ (٩٦٨٨)، ومسلم ٦٧١/٢ (٩٧٦).
(٢) المسند ٤٢١/١٥ (٩٦٧٥). قال الهيثمي ١٧١/٨: رجاله ثقات، وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبان ٧٦/١٣
(٥٧٦٤)، ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري في الأدب ٦٣/١ (١١٩)، والحاكم ١٦٦/٤، وقال:
صحيح الإسناد ، وقال الذهبي: صحيح. وصحّح الألباني إسناده، الصحيحة ٣٦٩/١ (١٩٠).
(٣) المسند ٤٢٢/١٥ (٩٦٧٦)، والترمذي ٣٥٩/٤ (٢٠٨٨)، وابن ماجة ١١٤٩/٢ (٣٤٧٠)، وصحّح الحاكم
إسناده، ووافقه الذهبي ٣٤٥/١ . وصحّحه الألباني، وجوّد محقّقو المسند إسناده.
٣٠٤

(٤٥٣٠) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد
ابن عُبيد قال : حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
جاءت امرأة إلى النبيّ ◌َ﴿ بها لَمِمٌ، فقالت: يا رسول اللّه، أُدْعُ اللّه أن يَشْفِيَني.
قال : ((إن شئْتِ دَعَوْتُ اللّه أن يشفيك، وإن شِئْتِ فاصبري ولا حسابَ عَلَيكِ)) قالت: ((بل
أصبر ولا حسابَ عليَّ»(١) .
(٤٥٣١) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا أبو العُمَيس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((إذا كان النِّصفُ من شعبان فَأَمْسِكوا عن الصَّوم حتى يكونَ
رمضان)»(٢) .
(٤٥٣٢) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا الأعمش عن أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله :﴿: ((والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنَّةَ حتى تؤمنوا، ولا تُؤمنوا(٣)
حتى تَحابُوا، ألا أُدلُكم على شيءٍ إذا فعلْتُموه تحابَبْتُم؟ أفشُوا السلامَ بينكم)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٤٥٣٣) الحديث المائتان: وبه
قال رسول اللّه تَُّهُ: ((إذا قرأ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ اعتزلَ الشيطانُ یبکی ویقول: یا ویلَه ،
أُمِرَ بالسجود فسجدَ ، فله الجنّة، وأُمِرْتُ بالسجود فعَصَيْتُ ، فلي النّارِ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) المسند ٤٣٠/١٥ (٩٦٨٩) وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبّان ١٦٩/٧ (٢٩٠٩)، ومن طريق محمد بن عمرو
صحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ٢١٨/٤ . وحسّن المحقّقون إسناده.
(٢) المسند ٤٤١/١٥ (٩٧٠٧). ومن طرق عن العلاء بن عبدالرحمن في ابن ماجة ٥٢٨/١ (١٦٥١)، وأبي
داود ٣٠٠/٢ (٢٣٣٧)، والترمذي ١١٥/٣ (٨٣٨) وقال: حسن صحيح، وصحّحه ابن حبان ٣٥٥/٨
(٣٥٨٩)، وصحّحه الألباني ومحقّقو المسند وابن حبّان .
(٣) كذا في المسند ومسلم . وحذفت النون تخفيفاً .
(٤) المسند ٤٤٢/١٥ (٩٧٠٩)، ومسلم ٧٤/١ (٥٤) .
(٥) المسند ٤٤٥/١٥ (٩٧١٣)، ومسلم ٨٨،٨٧/١ (٨١).
٣٠٥

(٤٥٣٤) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال:
حدّثنا النّاس بن قَهم عن شدّاد أبي عمّار عن أبي هريرة قال :
قال رسول اله ◌َ: ((من حافظ على شُفعة الضّحى غُفِرت له ذُنوبُه وإن كانت مثلَ
زَبَد البحر))(١).
(٤٥٣٥) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
خليل بن مرّة عن معاوية بن قُرّة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه مَ﴿ه: ((من لم يُوتِرْ فليس منّا))(٢).
(٤٥٣٦) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التَّوَمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه عَ ل: ((من صلَّى على جنازة في المسجد فليس له شيءٍ))(٣).
صالح ضعيف (٤) .
(١) المسند ٤٤٦/١٥ (٩٧١٦). وعلى حاشية مخطوطة م إشارة إلى ضعف النّاس.
والحديث في ابن ماجة ٤٤٠/١ (١٣٨٢). ومن طريق النهّاس في الترمذي ٣٤١/٢ (٤٧٦) وقال: ولا نعرفه
إلاّ من حديث النهّاس. وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف النهّاس، ولأن شدّاداً لم يسمع أبا هريرة .
وضعّفه الألباني .
(٢) المسند ٤٤٧/١٥ (٩٧١٧). قال الهيثمي في المجمع ٢٤٣/٢: فيه الخليل بن مرّة ، ضعّفه البخاري
وأبوحاتم ، وقال أبوزرعة: شيخ صالح. وقال ابن حجر في التلخيص ٥٠٩/٢ : وفيه الخليل بن مُرّة ، وهو
منكر الحديث ، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن قُرّة وأبي هريرة كما قال أحمد . ونقل أيضاً الألباني في
الإرواء ١٧٤/٢ أقوال العلماء في تضعيف إسناد الحديث ، وأنه خرّجه في الضعيفة (٥٢٢٤).
(٣) المسند ٤٥٤/١٥ (٩٧٣٠). وقد ضعّف المؤلّف ابن الجوزي إسناده بحكمه التالي على صالح . وقد أخرج
الإمام مسلم ٩٦٨/٢، ٦٦٩ (٩٧٣) عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول اللّه ث﴿ل صلّى على سهل بن
بيضاء في المسجد . وأخرج ابن ماجة حديث أبي هريرة ٤٨٦/١ (١٥١٧)، وبعده حديث عائشة ، وقال:
حديث عائشة أقوى. وأخرج أبوداود الحديث ٢٠٧/٣ (٣١٩١) وفيه ((فلا شيء عليه)) فإن صحّت هذه
اللفظة زال الإشكال .
وفي العلل المتاهية ٤١٢/١ (٦٩٦) قال المؤلّف: هذا حديث لا يصحّ، وصالح هذا قد كذّبه مالك ، وقال
ابن حبّان تغيّر ، فصار يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات . وينظر التعليق الطويل على الحديث في
حواشي المسند .
(٤) ينظر الضعفاء والمتروكون ٥١/٢، والعمل ٤١٢/١، وتهذيب الكمال ٤٣٨/٣.
٣٠٦

(٤٥٣٧) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدثنا
سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((لأن يجلسَ أحدُكم على جَمرة حتى تحترقَ ثيابُه خيرٌ له من أن
يجلسَ على قبر)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٥٣٨)الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا سَعدانُ الجُهَني عن أبي مجاهد عن أبي مُدِلّة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((ثلاثةٌ لا يُرَدُّ دعاؤُهم (٢): الإمامُ العادلُ، والصائمُ حتى يُفطِرَ،
ودعوة المظلوم يرفعُها اللّهُ عزّ وجلّ فوق الغمام يوم القيامة ، ويَفتح لها أبوابَ السماء ، ويقول
الرّبّ: وعِزّتي لأَنْصُرَنَّكِ ولو بعد حين))(٣).
(٤٥٣٩) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا يونس بن أبي إسحق عن مجاهد عن أبي هريرة قال :
نهى رسول اللّه ◌َ ﴿ عن الدّواء الخبيث. يعني السُّمّ(٤).
(٤٥٤٠) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن أبي ذباب عن أبي هريرة :
(١) المسند ٤٥٧/١٥ (٩٧٣٢)، ومسلم ٦٦٧/٢ (٩٧١) من طريق سفيان الثوري عن سهيل .
(٢) في نسخة م ((دعوتهم)) وهذه من ر والمسند، وهما روايتان في المصادر.
(٣) المسند ٤٦٣/١٥ (٩٧٤٣)، وبهذا الإسناد في ابن ماجة ٥٥٧/١ (١٧٥٢) وقال فيه عن سعد أبي مجاهد
الطائي وكان ثقة عن أبي مدلّة، وكان ثقة. ومن طريق سعدان أخرجه الترمذي ٥٣٩/٥ (٣٥٩٨) وقال :
حسن . وصحّحه ابن خزيمة ١٩٩/٣ (١٩٠١) من طريق أبي مجاهد. وجعل الألباني الحديث ضعيفاً -
الضعيفة ٥٣٤/٣ (١٣٥٨)، ومال محقّقو المسند إلى تصحيحه بطرقه وشواهده ، مع تضعيف إسناده لجهالة
أبي مدلّة .
(٤) المسند ٤٧٠/١٥ (٩٧٥٦). ورجاله رجال الشيخين ، عدا يونس، روى له الجماعة إلاّ البخاري. وهو صدوق
يهم . والحديث في سنن ابن ماجة ١١٤٥/٢ (٣٤٥٩). ومن طريق يونس في الترمذي ٣٣٩/٤ (٢٠٤٥)،
وأبي داود ٦/٤ (٣٨٧٠)، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤١٠/٤، لكن الحاكم قال: الدواء
الخبيث هو الخمر بعينه ، بلا شكّ فيه. وهذا خلاف ما في الروايات من أنّه السّمّ. وقد صحّح الحديث
الألباني ، وحسّن محقّقو المسند إسناده من أجل ابن أبي إسحق .
٣٠٧

مرّ بشعب فيه عينٌ عَذبة ، فأعجبَه طِيبُه ، فقال : لو
أن رجلاً من أصحاب النبيّ
أقمْتُ هاهنا وخَلَوْتُ، ثم قال: لا، حتى أسأَلَ النبيَّ ◌َةِ، فسألَه، فقال: ((مَقامُ أحدكم -
يعني في سبيل اللّه - خيرٌ من عبادة أحدِكم في أهله ستين سنة. أما تُحِبُّون أنْ يغفرَ اللهُ
لكم ويُدخِلَكم الجنّة؟ جاهِدوا في سبيل اللّه. من قاتل في سبيل اللّه فُواق(١) ناقة وجبت
له الجنّة))(٢) .
(٤٥٤١) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال : حدّثنا أبي ذئب عن المقبُرى عن أبي هريرة
عن النبيّ :﴿ قال: «إنّكم ستحرِصُون على الإمارة، وستصير ندامةً وحَسرةً يوم
القيامة ، فنعمت المُرضعة وبئست الفاطمة)) .
.(٣)
انفرد بإخراجه البخاري
(٤٥٤٢) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن ابن
أبي ذئب عن صالح مولى التّوْأَمة عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ لما حجّ بنسائه قال: ((إنما هي هذه، والْزَمْنَ ظُهور الحُصُرِ))(٤).
(١) فواق ناقة : قدر ما بين الحلبتين من الراحة .
(٢) المسند ٤٧٣/١٥ (٩٧٦٢). ومن طريق هشام أخرجه الترمذي ١٥٥/٤ (١٦٥٠)، وقال: حسن. وحسّنه
الألباني . وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم - هشام من رجاله - ووافقه الذهبي ٦٨/٢ . وحسّن
محقّقو المسند إسناده .
(٣) المسند ٤٩١/١٥ (٩٧٩١). وقد جاء في المخطوطتين وأكثر نسخ المسند - كما ذكر المحقّق ((فبئست
المرضعة ونعمت الفاطمة)). ولكن رواية البخاري ١٢٥/١٣ (٧١٤٨) والنسائي ٢٢٥/٨،١٦٢/٧ تؤيد ما
أثبته محقّق المسند ، وكذا رواية الحميدي في الجمع ٢٤٧/٣ (٢٥٣٧). وعلى هذه الرواية المثبتة شرح
ابن حجر الحديث في الفتح ١٢٦/١٣ . ونقل الأقوال في معنى الحديث . وأثبتُّ الحديث موافقاً لهم .
(٤) المسند ٤٧٦/١٥ (٩٧٦٥) وفيه: ((إنما هي هذه الحَجّة، ثم الزمْن ... )). ومن طريق ابن أبي ذئب في مسند
الطيالسي ٢٢٩ (١٦٤٧)، وأبي يعلى ١٠/١٣ (٧١٥٤)، وشرح المشكل ٢٥٦/١٤ (٥٦٠٣). قال الهيثمي
في المجمع ٢١٧/٣ : وفيه صالح مولى التوأمة (وسبق قول المؤلف أنه ضعيف) ولكنه من رواية ابن أبي
ذئب عنه ، وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه ، وهو حديث صحيح . وعلى سماع ابن أبي ذئب اعتمد
المحقّقون في تحسين إسناد الحديث .
٣٠٨

(٤٥٤٣) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
دخل رسول اللّه تَ﴿ المسجد، فسمعَ قراءةَ رجلٍ ، فقال: ((من هذا؟)) فقيل : عبد الله
ابن قيس. قال: ((لقد أُوتيَ هذا من مزاميرٍ آل داود»(١).
(٤٥٤٤) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سعيد بن
منصور قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن
أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((إنّما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخلاق))(٢).
(٤٥٤٥) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ بن
عاصم قال : حدّثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
﴿ : ((إذا صلّى أحدُكم الجمعة فلْيُصَلِّ بعدها أربع ركعات)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٥٤٦) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق بن
يوسف قال : حدّثنا فُضَيل بن غزوان عن ابن أبي نُعم عن أبي هريرة قال :
سمِعْتُ نبيَّ التوبة ،َ ﴿ يقول: «أيُّما رجل قذفَ مملوكه وهو برىءٌ ممّا قال أُقيم (٤)
عليه الحدُّ يوم القيامة ، إلا أن يكون كما قال)).
(١) المسند ٥٠٠/١٥ (٩٨٠٦)، وابن ماجة ٤٢٥/١ (١٣٤١). قال البوصيري في الزوائد : أصله في الصحيحين من
حديث أبي موسى ، وفي مسلم من حديث بريدة ، وفي النسائي من حديث عائشة . وإسناد حديث أبي هريرة
رجاله ثقات . وينظر الحديث في مسند أبي موسى وبريدة - الجمع ٣١٤/١، ٣٧٠ (٤٧٣، ٥٩٥).
(٢) المسند ٥١٢/١٤ (٨٩٥٢). ومن طرق عن عبد العزيز أخرجه البخاري في الأدب ١٤٣/١ (٢٧٣)،
والطحاوي في شرح المشكل ٢٦٢/١١ (٤٤٣٢)، وصحّح الحاكم والذهبي إسناده ٦١٣/٢ على شرط
مسلم ، وجعله الألباني في السلسلة الصحيحة ١١٢/١ (٤٥)، وصحّحه محقّقو المسند وشرح المشكل
وقوّوا إسناده .
(٣) المسند ٢٩٣/١٦ (١٠٤٨٦). ومن طريق سهيل في مسلم ٦٠٠/٢ (٨٨١)، وعلي بن عاصم وإن كان
ضعيفاً، لكن متابع في هذا الحديث عند مسلم وغيره . ينظر حواشي المسند ٣٦٢/١٢ .
(٤) المثبت في المسند ((أقام)) وهما روايتان .
٣٠٩

أخرجاه(١) .
(٤٥٤٧) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق
قال : حدّثنا مَعمر عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ل): ((لا عدوى ولا صَفَرَ ولا هامة)) فقال أعرابيّ: فما بالُ الإبلِ تكونُ في
الرَّمل كأنها الظّباء فيخالِطُها البعيرُ الأجربُ فيُجْرِبُها. فقال النبيُّ مَ : ((فمن أعدى الأوّل؟)).
أخرجاه(٢) .
وقد سبق تفسير الصَّفَر والهامة .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ ((لا يوردُ مُمْرِض على مُصِحّ)) .
أخرجاه (٣) .
وقد أخرج البخاري تعليقاً من حديث سعيد بن ميناء عن أبي هريرة عن رسول اللّه
قال: ((لا عدوى، وفِرَّ من المجذوم كما تَفِرُّ من الأسد)»(٤).
وفي حديث أبي زرعة عن أبي هريرة عن رسول اللّه
قَالُ: ((لا عدوى ، خَلَقَ اللّهُ كلّ
نفس ، فکتب حياتها وموتها ومصيباتها ورزقها)»(٥) .
(١) المسند ٢٩٣/١٦ (١٠٤٨٨)، ومسلم ١٢٨٢/٣ (١٦٦٠). ومن طريق فضيل في البخاري ١٨٥/١٢ (٦٨٥٨).
(٢) المسند ٥٨/١٣ (٧٦٢٠)، ومن طريق الزهري في البخاري ٢٤١/١٠ (٥٧٧٠)، ومسلم ١٧٤٢/٤ (٢٢٢٠).
(٣) المسند ١٤٩/١٥ (٩٢٦٣)، ومن طريق الزهري في البخاري ٢٤١/١٠ (٥٧٧٠)، ومسلم ١٧٤٣/٤ (٢٢٢١)
وسائر رجاله رجال الشيخين .
(٤) البخاري ١٥٨/١٠ (٥٧٠٧): وقال عفّان: حدّثنا سليم بن حيّان، حدّثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا
هريرة يقول: قال رسول الله :﴿: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر، وفرّ ... )).
وقد أخرج أحمد في المسند ٤٤٩/١٥ (٩٧٢٢) عن وكيع عن النهاس عن شيخ بمكة عن أبي هريرة قال :
﴿ يقول: ((فرَّ من المجذوم فرارَك من الأسد)).
سمعت رسول الله
(٥) وهذا في المسند ٨٥/١٤ (٨٣٤٣) بإسناد صحيح، ينظر تخريج المحقّق له، وفيه: ((لا عدوى ولا صفر، ولا
هامة ، خلق اللّه ... )).
٣١٠

(٤٥٤٨) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرّزاق قال: حدّثنا مَعمر عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((من اتّخذَ كلباً إلّ كلبَ صيدٍ أو زرع أو ماشية، انتقصَ من أجره
كلَّ يوم قيراط)) .
أخرجاه . وفي لفظ: ((قيراطان)) (١) .
(٤٥٤٩) الحديث السادس عشر بعد المائتين: وبه
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: «ينزلُ ربُّنا عزّ وجلّ كلَّ ليلةٍ حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى
السماء الدُّنيا فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له، من يستغفرُني فأغفرَ له، من يسألُني
فَأُعْطِیَه)) .
أخرجاه .
وفي لفظ انفرد بإخراجه مسلم: ((حين يذهب ثُلُثُ الليل)) قال الترمذي: والأوّل
أصحّ(٢) .
(٤٥٥٠) الحديث السابع عشر بعد المائتين: وبه
قال رسول اللّه تَ هه: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذٍ جاره. ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفه . ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيراً أو
ليصمت)) .
أخر جاہ(٣)
(١) المسند ٦٠/١٣ (٧٦٢١). ومن طريق أبي سلمة في البخاري ٥/٥ (٢٣٢٢)، ومسلم ١٢٠٣/٣ (١٥٧٥).
ورواية «قيراطان)» في مسلم .
(٢) المسند ٦١/١٣ (٧٦٢٢)، والبخاري ٢٩/٣ (١١٤٥) من طريق الزهري. وأخرجه مسلم ٥٢١/١، ٥٢٣
(٧٥٨) من طرق عن أبي هريرة، وفيه روايات: ((ثلث الليل الآخر، ثلث الليل الأول، شطر الليل الآخر،
ثلثاه». وينظر الترمذي ٣٠٩/٢ (٤٤٦)، والفتح ٣١/٣.
(٣) المسند ٦٤/١٣ (٧٦٢٦)، ومن طريق معمر في البخاري ٥٣٢/١٠ (٦١٣٨)، ومن طريق أبي سلمة وأبي
صالح عن أبي هريرة في مسلم ٦٨/١ (٤٧) .
٣١١

(٤٥٥١) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: وبه عن أبي هريرة قال:
اقتتلت امرأتان من هُذيل ، فرَمَتْ إحداهما الأُخرى بحجر ، فأصابت بطنَها فقتلَتها
وألقت جنيناً، فقضى رسول اللّه ﴿هُ بدِيَتها على العاقلة، وفي جنينها غُرَّةٌ: عبدٌ أو أَمَةٌ .
فقال قائل: كيف يُعْقَلُ من لا أَكَلَ ولا شَرِبَ ولا نَطَق ولا استهلّ ، فمثل ذلك يُطَلّ . فقال
النبيّ ◌َ﴿: «هذا من إخوان الكُهَان».
أخرجاه ، وفيه زيادة: من أجل سجعه الذي سجع(١) .
(٤٥٥٢) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: وبه عن أبي هريرة قال :
**: ((لا تُواصلوا)) قالوا: يا رسول الله، فإنّك تُواصل. قال: ((إني
قال رسول الله
لستُ مثلَكم ، إنّي أبيتُ يُطْعِمُني ربّ ويَسقيني)) . قال: فلم ينتهوا عن الوصال . فواصل
بهم النبيُّ ◌َ﴿﴿ يومين وليلتين، ثم رأوا الهلال، فقال النبيُّ عَ ﴿ُ: «لو تأخّر الهلالُ لزِدْتُكم)»
کالمُنَگِّل بهم .
أخرجاه(٢) .
(٤٥٥٣) الحديث العشرون بعد المائتين: وبه
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «إنّ اليهود والنصارى لا تَصْبُغُ، فخالِفوهم)) .
قال الزُّهري : فأمر بالأصباغ ، فأحلكُها أحبُّ إلينا . قال معمر: وكان الزُّهري
يَخْضِبُ بالسَّواد .
أخرجاه(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال :
(٤) المسند ١٣٢/١٣ (٧٧٠٣). ومن طريق ابن شهاب في البخاري ٢١٦/١٠ (٥٧٥٨)، ومسلم ١٣٠٩/٣ (١٦٨١).
(٢) المسند ١٩٧/١٣ (٧٧٨٦)، ومن طريق الزهري في البخاري ٢٠٥/٤ (١٩٦٥)، ومن طريق معمر ٢٧٥/١٣
(٧٢٩٩) ، ومن طريق الزهري وغيره في مسلم ٧٧٤/٢ (١١٠٣).
(٣) المسند ٤٤٦/١٣ (٨٠٨٣). والمرفوع منه من طريق الزهري في البخاري ٤٩٦/٦ (٣٤٦٢)، ومسلم
١٦٦٣/٣ (٢١٠٣) .
٣١٢

: ((غيِّرُوا الشّيب، ولا تَشَبَّهوا باليهود والنّصارى))(١) .
قال رسول الله
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي
سلمة عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿م قال: «أعفوا اللِّحى، وخُذوا الشّواربَ، وغيِّروا شيبكم، ولا تَشَبَّهوا
باليهود والنّصارى)»(٢) .
(٤٥٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالصمد قال : حدّثني عبد الله بن حسّان العنبري عن القَلُوص:
أن شهاب بن مُدْلج نزل البادية ، فسابَ ابنُه رجلاً، فقال: يا ابن الذي تَعَرَّبَ بعد
الهجرة ، فأتى شهاب المدينة فَلَقِيَ أبا هريرة ، فسمعه يقول :
قال رسول اللّه تَّهُ: ((أفضلُ النّاس رجلان: رجل غزا في سبيل اللّه حتى يهبِطَ
موضعاً يسوءُ العدوّ . ورجلٌ بناحية البادية ، يُقيم الصلوات الخمس ، ويؤدّي حقّ ماله ،
ويعبد ربّه حتى يأتيَه اليقين)». فجثا على ركبتَيه وقال: أنت سمِعْتَه من رسول اللّه
یا
أبا هريرة؟ قال : نعم ، فأتى باديته فأقام بها(٣) .
(٤٥٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثني
إسحق بن نصر قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا معمر عن همّام عن أبي هريرة :
أن النبيَّ ◌َ﴿ عَرَضَ على قوم اليمين ، فأسرعوا ، فأمر أن يُسْهِمَ بينهم في اليمين ،
أيّهم يَحلِفِ .
(١) المسند ٥٠٧/١٢ (٧٥٤٥). ومن طريق محمد بن عمرو بن علقمة صحّحه ابن حبّان ٢٨٧/١٢ (٥٤٧٣).
(٢) المسند ٣٠٥/١٤ (٨٦٧٢). ومن طريق عمر بن أبي سلمة أخرجه الترمذي ٢٠٣/٤ (١٧٥٢)، وقال: حسن
صحيح، وذكر أحاديث الباب، وقد روى مسلم من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبي هريرة: ((جُزُّوا
الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفو المجوس)). وروى الشيخان عن ابن عمر: ((خالفوا المشركين، وفّروا
اللحى، وأحفوا الشوارب» ينظر الجمع ١٩٩/٢ (١٣٠٦).
(٣) المسند ٤٤٦/١٦ (١٠٧٦٦) وقد صحّحه المحقّق، وضعّف إسناده لجهالة القلوص بنت عُليبة. والحديث
بمعناه في مسلم ١٥٠٣/٣، ١٥٠٤ (١٨٨٩) من طرق عن بعجة بن عبد الله الجهني عن أبي هريرة .
٣١٣

انفرد بإخراجه البخاري(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن خِلاس عن
أبي رافع عن أبي هريرة
أنّه ذكر رجلين ادَّعَيا دابَةً ولم يكن لهما بَيِّنةٌ، فأمرَهما النبيُّ :﴿ أن يَسْتَهِما على
اليمين (٢) .
(٤٥٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن آدم قال : حدّثنا عامر بن يساف قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن
بدر الحنفي عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه عَ﴿: ((لا ينظرُ اللّهُ إلى صلاة رجلٍ لا يُقيمُ صُلْبَه بين ركوعه
وسجوده))(٣).
(٤٥٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بشر
ابن المفضّل عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((إذا وقعَ الذُّبابُ في إناء أحدكم فإنّ في أحد جناحيه داءً وفي
الآخر شفاء ، وإنّه يَتَّقي بجناحه الذي فيه الداء ، فَلْيَغْمِسْه كلَّه)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(١) البخاري ٢٨٥/٥ (٢٦٧٤) .
(٢) المسند ٤٥٩/١٦ (١٠٧٨٧)، وإسناده صحيح. ومن طريق سعيد بن أبي عروبة في أبي داود ٣١١/٣
(٣٦١٦، ٣٦١٨) وابن ماجة ٧٨٠/٢ (٢٣٢٩) وأبي يعلى ٣٢٤/٣ (٦٤٣٨)، وصحّحه الألباني
والمحقّقون .
(٣) المسند ٤٦٥/١٦ (١٠٧٩٩). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٣/٢: رواه أحمد من رواية عبدالله بن زيد
الحنفي (كذا) عن أبي هريرة ، ولم أجد من ترجمه. وقال المنذري في الترغيب ٤٠٦/١ (٧٤٣) : رواه
أحمد بإسناد جيّد.
وعبدالله بن بدر، ثقة، روى له أصحاب السنن، التقريب ٢٨٠/١. وقد حسّن محقّق المسند الحديث،
ووثّق رجاله إلاّ عامر بن يساف ، مختلف فيه . ينظر التعجيل ٢٠٦ .
(٤) المسند ٤٦/١٢ (٧١٤١)، وقوّى المحقّق إسناده وذكر طرقه. وأخرجه البخاري بإسناده إلى عبد بن حنين
عن أبي هريرة ٣٥٩/٦ (٣٣٢٠).
٣١٤

(٤٥٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحق بن عيسى قال : حدّثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار عن
أبي هريرة قال :
كُنَّا قعوداً نكتبُ ما نسمعُ من رسول اللّه ◌َ ﴿ل ، فخرج علينا فقال: «ما هذا الذي
تكتبون؟) فقلنا: ما نسمع منك؟ فقال: ((أكتاباً مع كتاب اللّه عزّ وجلّ! امْحَضوا كتابَ الله
وأخلصوه)) قال : فجَمَعْنا ما كتبْنا في صعيد واحد ، ثم أحرَقْناه بالنّار .
قلنا : أيْ رسولَ اللّه، أنتحدَّثُ عنك؟ قال: ((نعم، تَحَدّتُوا عني ولا حَرَج ، ومن كذبَ
عليَّ متعمِّداً فليتبوأ مقعده من النار)) .
قلنا : أيْ رسولَ اللّه، أنتحدّث عن بني إسرائيل؟ قال: ((تحدّثُوا عن بني إسرائيل ولا
حَرَجَ ، فإنّكم لا تحدّثون عنهم بشيءٍ إلا وقد كان فيهم أعجبُ منه))(١) .
(٤٥٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه تَهل قال: «لا يُبْغِضُ الأنصارَ رجلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر)».
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة قال :
قال رسول اللّه ﴿: ((من أحبَّ الأنصارَ أحبَّه اللَّهُ، ومن أبغضَ الأنصارَ أبغضَه اللّهُ.
ولولا الهجرةُ لكنتُ امراً من الأنصار)»(٣).
(١) المسند ١٥٦/١٧ (١١٠٩٢) في مسند أبي سعيد، وكذا أخرجه الهيثمي في المجمع ١٥٥/١ عن سعيد.
قال : رواه أحمد، وفيه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وقد
صحّح محقق المسند الحديث ، وضعّف إسناده ، وذكر طرقه وشواهده .
(٢) مسلم ٨٦/١ (٧٦)، وبالطريق نفسه - ولكنه أطول من هذا - في المسند ٢٥٥/١٥ (٩٤٣٤).
(٣) المسند ٣٠٣/١٦ (١٥٥٠٨، ١٥٥٠٩) والثانى: ((ولولا الهجرة ... )) تتمّة، وهو حديث صحيح.
ولقسمیه شواهد .
٣١٥

(٤٥٦٠) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا أبو
اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزُّهري قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة أن
أبا هريرة قال :
قام أعرابيٌّ في المسجد فبال، فتناولَه النّاسُ، فقال لهم النبيُّ ◌َّةِ: ((دَعوه وهَريقوا على
بوله سجلاً من ماء - أو ذَنوباً من ماء - فإنّما بُعِثْتُم مُيَسِّرِين، ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِين))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال:
دخل أعرابيٌّ المسجد ، فصلَّى ركعتين ثم قال: اللَّهمّ ارحمْني ومحمّداً ، ولا ترحمْ
معنا أحداً. فالتفت النبيُّ ◌َ، فقال: ((لقد تحجَّرْت واسعاً)) ثم لم يلبث أن بال في
المسجد، فأسرع النّاسُ إليه، فقال لهم رسول اللّه مَ﴿ه: ((إنّما بُعِثْتُم مُيَسِّرين ولم تُبْعَثوا
مُعَسِّرِين. أهَرِيقوا عليه دَلواً من ماء - أو سجلاً من ماء))(٢) .
انفرد البخاري بإخراج الطريقين .
(٤٥٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو
كُرَيب قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن مزاحم بن زُفَر عن مجاهد عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((دينار أنْفَقْتَه في سبيل اللّه عزّ وجلّ، ودينار أَنْفَقْتَه فِي رَقّبة ،
ودينار تصدّقْتَ به على مسكين ، ودينار أنفَقْتَه على أهلك، أعظمُها أجراً الذي أنفقته
على أهلك)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن عجلان قال : حدّثني سعيد عن أبي هريرة
قال :
(١) البخاري ٣٢٣/١ (٢٢٠). ومن طريق الزهري في المسند ٢٠٩/١٣ (٧٧٩٩).
(٢) المسند ١٩٧/١٢ (٧٢٥٥) وإسناده صحيح. وقد أخرج البخاري من طريق الزهري ٤٣٨/١٠ (٦٠١٠)
الحديث إلى قوله: (( ... واسعاً)).
(٣) مسلم ٦٩٢/٢ (٩٩٥) وأخرجه أحمد عن شيخه وكيع به ١٤٤/١٦ (١٠١٧٤).
٣١٦

: ((تصدَّقوا)) فقال رجل: عندي دينار. قال: ((تَصَدَّق به على
قال رسول الله
نفسك)) قال: عندي دينار آخر. قال: «تصدَّقْ به على زوجك)). قال: عندي دينار آخر.
قال : ((تصدَّقْ به على ولدك)) قال: عندي دينار آخر. قال: «تصدَّقْ به على خادمك)) . قال
عندي دينار. قال: ((أنت أبصر)) (١) .
(٤٥٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
عبد الله بن سعيد الكندي قال: حدّثنا عُقبة بن خالد قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمر بن
خُبيب بن عبد الرحمن عن جدّه حفص عاصم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ لهُ: «يوشِكُ الفُراتُ أن يَحْسِرَ عن كنز من ذهب ، فمن حضرَه فلا
يأخذْ منه شيئا)» .
قال عُقبة: وحدّثنا عُبيد اللّه عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبيّ
مثله ، إلاّ أنّه قال: ((يُحْسَرُ عن جبل من ذهب)).
الطريقان في الصحيحين(٢) .
طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سُهيل عن
أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((لا تقومُ الساعة حتى يَحْسِرَ الفرات عن جبل من ذهب يَقْتَتِلُ
الناسُ عليه ، فيُقتلُ من كلّ مائة تسعةٌ وتسعون ، ويقول كلُّ رجل منهم : لعلّي أكونُ أنا
الذي أنجو)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١) المسند ٣٨١/١٢ (٧٤١٩) والنسائي ٦٢/٥. ومن طرق عن ابن عجلان في المفرد ١٠٤/١ (١٩٧)، وسنن
أبي داود ١٣٢/٢ (١٦٩١)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ٤١٥/١، ووافقه الذهبي، وصحّحه
ابن حبّان ١٢٦/٨ (٣٣٣٧)، وحسّنه المحقّقون والألباني.
(٢) البخاري ٧٨/١٣ (٧١١٩)، ومسلم ٢١١٩/٤، ٢٢٢٠ (٢٨٩٤) من طريق عقبة بن خالد السكوني .
(٣) مسلم ٢٢١٩/٤ (٢٨٩٤). من طريق سهيل في المسند ٤٢٥/١٣ (٨٠٦٢).
٣١٧

(٤٥٦٣) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن
معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((إنّ اللّهَ عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً قال لجبريل: إنّي أَحْبَبْتُ فلاناً
فأحِبَّه . قال : فيقول جبريلُ لأهل السماء : إنّ ربَّكم عزّ وجلّ يُحِبُّ فلاناً فأحبّوه ، قال : فيُحِبُّه
أهلُ السماء . قال: ويُوضَعُ له القَبولُ في الأرض . قال: وإذا أبغض .. )) فمثل ذلك.
أخرجاه(١) .
(٤٥٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين : ... (٢)
عن النبيّ وسلم قال: ((إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرّة وأتوب إليه)).
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٤٥٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: وبه :
* : ((إذا قام أحدُكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحقُّ به)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٥٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ٍ: ((ما تعدّون الشهيد فيكم؟» قالوا: من قُتِلَ في سبيل اللّه . قال:
((إنّ شهداء أُمّتَي إذن لقليل . القتلُ في سبيل اللّه شهادة، والبطن شهادة، والغَرَق شهادة،
والطاعون شهادة ، والنَّفساء شهادة)).
انفرد بإخراجه مسلم إلاّ أنّه لم يذكر النُّفساءِ(٥).
(١) المسند ٦٣/١٣ (٧٦٢٥). ومن طرق عن سهيل في مسلم ٢٠٣٠/٤، ٢٠٣١ (٢٦٣٧)، وهو عن نافع مولى ابن
عمر، وعن أبي صالح ذكوان، كلاهما عن أبي هريرة في البخاري ٣٠٣/٦ (٣٢٠٩)، ٤٦١/١٣ (٧٤٨٥).
(٢) كتب في الأصل (وبه) أي بالإسناد السابق ، وكذا في الحديثين بعده. وما بعده صواب، أما هذا
الحديث فروي في المسند : عن عبدالرزّاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة ، وأيضاً بأسانيد أخر ،
ينظر الحاشية .
(٣) المسند ٢٠٤/١٣ (٧٧٩٣)، ومن طريق الزَّهريّ في البخاري ١٠١/١١ (٦٣٠٧).
(٤) المسند ٢١٨/١٣ (٧٨١٠). وأخرجه مسلم ١٧١٥/٤ (٢١٧٩) والبخاري في الأدب ٦٣٨/٢ (١١٣٨) من
طرق عن سهيل .
(٥) المسند ٤٥٦/١٣ (٨٠٩٢)، ومسلم ٥٢١/٣ (١٩١٥) من طرق عن سهيل .
٣١٨

* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدثّنا قتيبة عن مالك عن سُمَيّ عن أبي صالح السّمّان عن
أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((الشُّهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق (١)،
وصاحب الهَدْم ، والشهيد في سبيل اللّه عزّ وجلّ)).
أخرجاه(٢) .
(٤٥٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
صفوان بن عيسى قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن سعيد المقبريّ عن
أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ له: ((من جُعِلَ قاضياً بين النّاس فقد ذُبح بغير سكّين))(٣).
(٤٥٦٨) لحديث الخامس والثلاثين بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يَعلى بن عُبيد قال : حدّثنا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((لا صدقة إلاّ عن ظهر غنى، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى،
وابدأ بمن تعول)).
انفرد بإخراجه البخاري
ى (٤)
(٤٥٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان قال : سمعْتُ الزّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
(١) ويروى: ((الغَرق)).
(٢) البخاري ١٣٩/٢ (٦٥٣) ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١٥٢١/٣ (١٩١٤)، وأحمد ٥٨/١٤ (٨٣٠٥).
(٣) المسند ٥٢/١٢ (٧١٤٥). وحسّنه محقّقو المسند، ولكن ذكروا أن عبد الله بن سعيد لم يسمعه من سعيد
المقبري ، وأطالوا في تخريجه والتعليق على طرقه . وينظر أيضاً تخريج محقّق مسند أبي يعلى له
٢٦١/١٠ (٥٨٦٦).
(٤) المسند ٦٩/١٢ (٧١٥٥). وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم ، لأن عبدالملك بن سليمان من رجاله ..
أما البخاري فقد أخرج الحديث من طرق أُخر: عن سعيد بن المسيّب وعروة وأبي صالح ، كلّهم عن أبي
هريرة ٢٩٤/٣ (١٤٢٦، ١٤٢٨)، ٥٠٠/٩ (٥٣٥٥).
٣١٩

عن النبيّ :﴿ قال: ((التسبيحُ للرّجال والتصفيق للنساء)).
أخرجاه(١) .
(٤٥٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
هُشَيم عن سيّار عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((من حَجَّ لله عزّ وجلّ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجع كهيئته يومَ
ولدَتْه أمُّه» .
أخرجاه (٢).
(٤٥٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: «الحجّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلاّ الجنّة، والعمرةُ إلى العمرة تكفِّرُ
ما بينهما)) .
أخرجاه(٣) .
(٤٥٧٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إنّ الرجلَ ليعملُ الزّمانَ الطّويل بأعمال أهل الجنّة ، ثم يختمُ
اللّه عمله بأعمال أهل النار، فيجعله من أهل النار. وإنّ الرجل ليعملُ الزّمانَ الطويلَ
بأعمال أهل النار، ثم يختم اللّه عزّ وجلّ له عملَه بأعمال أهل الجنّة فيجعله من أهل الجنّة
فيدخله الجنّة)) .
نفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(١) المسند ٢٣١/١٢ (٧٢٨٥)، والبخاري ٧٧/٣ (١٢٠٣)، ومسلم ٣١٨/١ (٤٢٢).
(٢) المسند ٣٨/١٢ (٧١٣٦). وبهذا الإسناد وغيره في مسلم ٩٨٣/٢، ٩٨٤ (١٣٥٠)، ومن طريق سيّار أخرجه
البخاري ٣٨٢/٣ (١٥٢١).
(٣) المسند ٣٠٩/١٢ (٧٣٥٤). ومن طريق سُمي في البخاري ٥٩٧/٣ (١٧٧٣)، ومسلم ٩٨٣/٢ (١٣٤٩).
(٤) المسند ١٩٧/١٦ (١٠٢٨٦)، ومسلم ٢٠٤٢/٤ (٢٦٥١) من طريق العلاء . وعبد الرحمن وزهير من رجال
الشيخين .
٣٢٠