النص المفهرس
صفحات 161-180
أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((صَلُّوا قبل المغرب ركعتين)) ثم قال: ((صلُّوا قبل المغرب
ركعتين)) ثم قال عند الثالثة: ((لمن شاء)) كراهيةَ أن يَتَّخِذَها الناسُ سُنّةٍ (١).
الطريقان متّفق عليهما .
(٤٢٤٤) الحديث الثامن: وبالإسناد
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((لا تَغْلِبَنَّكُمْ الأعرابُ على اسم صلاة المغرب، وتقول
الأعرابُ : هي العشاء)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٤٢٤٥) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : أخبرنا الجريري عن أبي نعامة :
أن عبدالله بن مغفّل سمع ابنه يقول : اللهمّ إني أسألُك القصرَ الأبيضَ عن يمين
الجنة إذا دَخَلْتُها. فقال له : يابُنيّ ، سَلِ الله تعالى الجنّة، وعُذْ به من النّار، فإني سمعتُ
رسول الله ﴿ يقول: ((يكون قومٌ يعتدون في الدّعاء والطُّهور))(٣).
(٤٢٤٦) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر
قال : حدّثني أشعث بن عبدالله عن الحسن عن عبدالله بن مغفّل قال :
قال رسول الله ﴿((لا يَبُولَنَّ أحدُكم في مُسْتَحَمّه ثم يتوضأُ فيه، فإنّ عامّةَ الوسواس منه)»(٤).
(١) المسند ٥٥/٥ . ومن طريق عبدالوارث أبي عبد الصمد عن الحسين بن ذكوان المعلّم أخرجه البخاري
٥٩/٣(١١٨٣).
(٢) المسند ٥٥/٥ . ومن طريق عبد الوارث أخرجه البخاري ٤٣/٢ (٥٦٣).
(٣) المسند ٥٥/٤، وابن ماجة ١٢٧١/٢ (٣٨٦٤) ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه أبو داود ٢٤/١ (٩٦)،
وصحّحه ابن حبّان ١٦٦/١٥ (٦٧٦٤). وقد أخرجه الحاكم ٤٥٠،١٦٢/١ من طريق حمّاد، وصحّحه. وذكر
الذهبي في الأول : فيه إرسال (في سماع أبي نعامة ، قيس بن عباية من ابن مغفل شكّ) ، ولكنفىوافق
على تصحيح الحديث في الموضع الثاني . وقد صحّح الألباني الحديث في سنن ابن ماجة وأبي داود
والإرواء ١٧١/١ (١٤٠).
(٤) المسند ٥٦/٥، وأبوداود ٧/١ (٢٧)، وابن ماجة ١١١/١ (٣٠٤)، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي
١٦٧/١. ومن طريق معمر أخرجه النسائي ٣٤/١، والترمذي ٣٢/١ (٢١)، وقال: غريب لا نعرفه إلاّ من
حديث أشعث بن عبدالله. وصحّحه ابن حبّان ١٦/١٤ (١٢٥٥). وصحّحه الألباني إلّ: ((فإن عامّة
الوسواس منه» .
١٦١
(٤٢٤٧) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال : حدّثنا الحكم
ابن عطيّة عن الحسن قال : حدّثني عبدالله بن مغفّل :
قال: ((من اتّخَذَ كلباً نَقَصَ من أجره كلَّ يوم قيراط))(١).
أن رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عوف عن الحسن عن عبدالله
ابن مغفّل :
قال : ((من اتّخذَ كلباً ليس بكلب صيدٍ أو كلبٍ غنم أو كلب زرعٍ،
أن رسول الله
فإنّهُ يُنْتَقَصُ من عمله كلَّ يومٍ قيراطٌ))(٢).
(٤٢٤٨) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر وبهز قالا:
حدّثنا شعبة عن أبي التّاح قال : سمعت مُطَرِّفاً يحدّث عن عبدالله بن مغفّل قال :
** بقتل الكلاب. ثم قال: ((مالهم وللكلاب)) ثم رخّص في كلب
أمرَ رسول الله
الصيد والغنم .
وقال في الإناء: ((إذا وَلَّغَ فيه الكلبُ فاغسلوه سبع مرات ، وعفِروه في الثامنة بالتُّراب)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٤٢٤٩) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال أخبرنا
يونس عن الحسن عن عبدالله بن مغفّل قال :
: (لولا أنّ الكلابَ أُمّةٌ من الأُمم لأمَرْتُ بقتلها ، فاقتُلوا منها
قال رسول الله
الأسود البهيم)) .
(١) المسند ٥٦/٥ . والحكم صدوق له أوهام ، وسائر رجاله ثقات . والحكم متابع ، فقد روى الحديث من طرق
عن الحسن ، بأطول من هذا. ينظر الطريق التالية والحديث (١٣) من هذا المسند .
(٢) المسند ٥٦/٥ وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين . وبهذا الإسناد أخرجه النسائي
١٨٨/٧ وصحّحه الألباني. وقد أخرج الشيخان الحديث عن ابن عمر وأبي هريرة وسفيان بن أبي زهير:
الجمع ١٨٩/٢(١٢٩١)، ٣٩٢،٨٤/٣ (٢٨٧٨،٢٢٦٤).
(٣) المسند ٥٦/٥. ومسلم٢٣٥/١ (٢٨٠) من طريق محمد بن جعفر وغيره عن شعبة. وأخرج قسمه الأول
١٢٠٠/٣، ١٢٠١ (١٥٧٣).
١٦٢
وأيُّما قوم اتَّخذوا كلباً ليس بكلب حَرْثٍ أو صيد أو ماشية ، نقص من أجورهم كلَّ يوم
قيراط)) .
قال : وكُنّا نُؤمر أن نُصلِّيَ في مرابض الغنم ، ولا نصلِّ في أعطان الإبل ، لأنها خُلِقَتْ
من الشياطين (١) .
(٤٢٥٠) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: عبد الأعلى قال : حدّثنا سعيد
عن قتادة عن الحسن عن عبدالله بن مغفّل :
عن النبيّ ﴿: ((يقطعُ الصلاةَ المرأةُ والكلب والحمار))(٢).
(٤٢٥١) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أشعث
عن الحسن عن عبدالله بن مغفّل :
أن نبيّ الله ◌َ ﴿ قال: ((من صلّى على جنازة فله قيراط، فإن انتظر حتى يُفْرَغَ منها فله
قيراطان))(٣) .
(٤٢٥٢) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بهز قال : أخبرنا سليمان
ابن مغيرة قال : حدّثنا حميد بن هلال قال: حدّثنا عبدالله بن مغفّل قال :
دُلِّيَ جِرابٌ من شحم يوم خيبر ، فالتزمْتُه ، قلتُ: لا أُعطي أحداً منه شيئاً ، فالتفتُّ
فإذا رسول الله
يتبسَّمُ إليّ .
(١) المسند ٨٥/٤. وإسناده صحيح. وقد أخرجه بتمامه ابن حبان في صحيحه ٤٧٣/١٢ (٥٦٥٧) من طريق
يونس بن عبيد عن الحسن . ومن طريق يونس أخرج ابن ماجة القسمين الأول والثاني ١٠٦٩/٢ (٣٢٠٥)،
والثالث ٢٥٣/١ (٧٦٩)، وأخرج الترمذي الأول والثاني عن طريق الحسن ٦٧/٤ (١٤٨٩)، وأخرج الأول
منه ٦٦/٤ (١٤٨٦) من طريق يونس عن الحسن. وقال في الأول: حديث حسن، وقد روي من غير وجه
عن الحسن عن عبدالله بن مغفّل. وأخرج أبو داود الأول منه طریق یونس ١٠٨/٣ (٢٨٤٥) وصحّح
الحديث شعيب والألباني .
(٢) المسند ٨٦/٤. وابن ماجة ٣٠٦/١ (٩٥١)، وصحيح ابن حبان ١٤٧/٦ (٢٣٨٦) رجاله ثقات، وفيه عنعنة
الحسن. وصحّحه الألباني. ويشهد له ما رواه مسلم عن أبي ذرّ وأبي هريرة ٣٦٥/١ (٥١٠، ٥١١).
(٣) المسند ٥٧/٥ وإسناده كسابقه. ومن طريق أشعث الحمراني أخرجه النسائي ٥٥/٤، وصحّحه الألباني.
وللحديث روايات في الصحيحين عن أبي هريرة - الجمع ١١٨/٣ (٢٣٢٧).
١٦٣
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٤٢٥٣) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان(٢) قال حدّثنا
ثابت أبو زيد قال : حدّثنا عاصم الأحول قال : حدّثني فُضيل بن زيد الرَّقاشي - وقد غزا مع
عمر سبع غزاوت ، قال :
سألتُ عبدالله بن مغفّل المزني عَمّا حُرِّمَ علينا من الشراب . قال : الخمرُ. قال:
فقلت: هذا في القرآن؟ فقال: لا أُخبرك إلا بما سمعتُ محمداً {﴿ فقلت: شَرْعي(٣)،
إنّي اكتفيت . قال : نهى عن الحنتم : وهو الجَرُّ، ونهى عن الدُّبّاء: وهو القرع ، ونھی عن
المُزَفّت: وهو ما لُطِّخَ بالقار(٤)، ونهى عن النّقير .
قال : فلمّا سَمِعْتُ ذلك اشتريت أفيقةً ، فهي هو ذا مُعَلَّقة يُنْبَذُ فيها(٥) .
الأفيق : الجلد الذي لم يَتِمَّ دباغُه .
(٤٢٥٤) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن هشام قال :
سمعت الحسن عن عبدالله بن مغفل :
* نهى عن التّرَجُل إلا غِبّاً(٦).
أن النبي
الترجّل : كثرة الامتشاط .
(١) المسند ٨٦/٤. وأخرجه ٥٥/٥ عن عفّان عن شعبة عن حميد بن هلال، ومن طريق سليمان بن مغيرة -
وهو من رجال مسلم - أخرجه مسلم ١٣٩٣/٣ (١٧٧٢). وبهز من رجال الشيخين ، ومن طريق شعبة أخرجه
مسلم السابق - والبخاري ٢٥٥/٦(٢١٥٣)
(٢) وهو سليمان بن داود ، الطيالسي.
(٣) شرعي : حسبي .
(٤) في المسند : من زقّ أو غيره .
(٥) المسنده/٥٧. وفضيل من رجال التعجيل ٣٣٥، قال عنه ابن معين: رجل صدق ثقة بصري، وسائر رجاله
ثقات، وهو في سنن أبي داود ١٢٣ (٩١٨)، ومن طريق عاصم أخرجه الطبراني في الأوسط ١٣٥/٩ (٥٢٧٦)،
قال الهيثمي في المجمع ١٦١/٥ : رجال أحمد رجال الصحيح خلا الفضيل بن زيد، وهو ثقة.
(٦) المسند٨٦/٤، وسنن أبي داود ٥٧/٤ (٤١٥٩)، والترمذي ٢٠٥/٤ (١٧٥٦)، وقال: حسن صحيح وصحّحه
ابن حبّان ٢٥٦/١٢ (٥٤٨٤). ومن طريق هشام بن حسّان أخرجه النسائي ١٣٢/٨. وصحّحه شعيب
والألباني ، فرجاله رجال الصحيح ، وفيه عنعنة الحسن .
وغِباً : أن يمتشط يوماً ، ويترك يوماً . أي لا يداوم عليه .
١٦٤
(٤٢٥٥) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حماد
ابن سلمة قال : أخبرنا يونس وحميد عن الحسن عن عبدالله بن مغفّل :
عن النبيّ :﴿ قال: «إنّ الله عزّ وجلّ رفيقٌ، يُحِبُّ الرِّفْق ، ويُعطي على الرِّفق ما لا
يُعطي على العُنف))(١) .
(٤٢٥٦) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا
حسين بن واقد قال : حدّثني ثابت البناني عن عبدالله بن مغفّل المزَنيّ قال :
كُنّا مع رسول الله تَ ﴿ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله عزّ وجلّ في القرآن،
وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله تَخيره، وعليُّ بن أبي طالب وسهيلُ
ابن عمرو بين يدَيه، فقال رسول ﴿ لعليّ: ((أُكْتُب: بسم الله الرحمن الرحيم)» فأخذ
سهيل بيده فقال : مانعرف : بسم الله الرحمن الرحيم ، اكتبْ في قضيّتنا ما نعرف ، قال :
((اكتب: باسمك اللّهم)) فكتب: ((هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله أهلَ مكة)) فأمسك
سهيل بن عمرو بيده وقال : لقد ظَلَمْناك إن كنتَ رسولَه، اكتب في قضيّتِنا ما نعرف.
فقال: ((اكتب: هذا ماصالح عليه محمّد بن عبدالله بن عبدالمطلب. وأنا رسول الله)).
فكتب ، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا ، فدعا
:幾
عليهم رسولُ تَ﴿، فأخذ اللهُ بأبصارهم، فقُمْنا إليهم فأخذْناهم ، فقال رسول الله
((هل جئتم في عُهد أحد؟)) أو ((هل جعل لكم أحدٌ أماناً؟)) فقالوا : لا ، فخلّى سبيلهم ،
فأنزل الله تعالى: ﴿وهوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهم عَنْكُم وأيدِيَكُم عنهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ من بَعْدِ أن
أُظْفَرَكُمْ عليهِم وكانَ اللهَ بما تعملون بصيراً﴾ (٢) [الفتح : ٢٤] .
(١) المسند ٨٧/٤ . ورجاله ثقات، والحسن لم يصرّح بالسماع. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه أبو داود
٢٥٤/٤ (٤٨٠٧)، والبخاري من الأدب المفرد ٢٣٩/١ (٤٧٢). وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٨٦/٤. وقد شرح ابن حجر الحديث الطويل في الصلح، عن المسور بن مخرمة ومروان ، وقال -
الفتح ٣٥١/٥ وهو يتحدّث عن سبب نزول الآية: وأخرجه أحمد والنسائي (الكبرى) من حديث عبدالله
ابن مغفّل بإسناد صحيح ، أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غرّة ،
فظفروا بهم، فعفا عنهم النبيُّ ◌َ ، فنزلت الآية . ومن طريق الحسين عن ثابت أخرجه الحاكم الحديث
٤٦٠/٢، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إذ لا يبعد سماع ثابت من عبدالله بن مغفل،
وقد اتّفقا على إخراج حديث معاوية بن قرّة ، وعلى حديث حميد بن هلال عنه ، وثابت أسنُّ منهما ،
ووافقه الذهبي .
١٦٥
(٤٢٥٧) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا محمد بن عمرو
ابن نبهان قال: حدّثنا روح بن أسلم قال : حدّثنا شدّاد أبو طلحة الراسبيّ عن أبي الوازع
عن عبدالله بن مغفّل قال :
قال رجلٌ للنبيِّلَ ﴿: يا رسول الله، والله إني لأُحِبُّك. فقال: «انظُرْ ما تقول)) قال:
والله إني لأُحِبُّك. ثلاث مرات. قال: ((فإن كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدّ للفقر تَجفافاً، فإن الفَقْرَ
أسرعُ إلى مَن يُحِبُّنِي من السَّيل إلى منتهاه)) (١).
اسم أبي الوازع جابر بن عمرو . واختلف فيه كلام يحيى : قال مرّة: ثقة ، وقال مرّة :
ليس بشيء(٢) .
والتَّجْفاف : ما جُلِّل به الفرس في الحرب وغيرها .
(١) الترمذي ٤٩٨/٤ (٢٣٥٠) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب . وإسناده ليس قوياً ، فمحمد بن عمرو
مقبول، وروح ضعيف ، وشدّاد صدوق يخطىء، وأبو الوازع صدوق يَهِم. ينظر التقريب ٥٤٤/٢ ،
١٧٦/١، ٢٤١، ٠٨٤
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٤٢٨/١، وميزان الاعتدال ٣٧٨/١.
١٦٦
(٣٣٦)
مسند عبدالله بن هشام
جدّ زُهرة بن مَعْبَد(١)
(٤٢٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال حدّثنا ابن لَهيعةَ عن زُهرة بن
مَعْبد عن جدّه قال :
كُنّا مع النبيِّ ◌َ ﴿ وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطّاب، فقال: واللهِ لأنت يارسولَ الله
أحبُ إليّ من كلِّ شيء إلا نفسي. فقال: النبيُّ :﴿: ((لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكون أحبَّ
إليه من نفسه)). فقال عمر: فأنت الآنَ واللهِ أحبُّ إليّ من نفسي . فقال رسول الله :
:
((الآن يا عمر)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(١) الآحاد ١٢/٢ ومعرفة الصحابة ١٨٠٠/٤، والاستيعاب ٣٨٢/٢، والإصابة ٣٦٩/٢.
وانفرد البخاري بإخراج هذا الحديث له - الجمع (٣٠٣٥) .
(٢) المسند ٢٣٣/٤. وفي إسناده ابن لهيعة، لكنّه متابع، فقد أخرجه البخاري ٥٢٣/١١ (٦٦٣٢)) من طريق
حيوة عن زهرة عن جدّة .
١٦٧
(٣٣٧)
مسند عبدالله بن يزيد الخَطْمِيّ الأنصاري(١)
(٤٢٥٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن
عديّ بن ثابت قال : سمعتُ عبدالله بن يزيد الأنصاري یحدّث ، قال :
نهى رسولُ الله ◌َهُ عن النُّهْبَة، والمُثْلَة .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٤٢٦٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثني
عبدالجبّار بن عبّاس عن عديّ بن ثابت [عن عبدالله بن يزيد] الخطمي قال :
قال رسول الله تَ﴿ ((كلُّ معروفٍ صدقةٌ))(٣) .
(١) الآحاد ١٣٧/٤ ومعرفة الصحابة ١٨٠٣/٤، والاستيعاب ٣٨٣/٢، والتهذيب ٣٢٣/٤، والإصابة ٣٧٥/٣.
وله حديثان أخرجهما البخاري - الجمع (٦٠) - المقدّمون بعد العشرة ، أورد المؤلف هنا الثاني منهما.
(٢) المسند ٣٠٧/٤، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ١١٩/٥ (٢٤٧٤) .
(٣) المسند ٣٠٧/٤، وعبدالجبّار بن عبّاس صدوق - التقريب ٣٢٥/١، وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه
بهذا الإسناد ابن أبي عاصم في الآحاد ١٣٧/٤ (٢١١٨). قال الهيثمي ١٣٩/٣: رجال أحمد ثقات.
وأخرجه البخاريّ في الأدب المفرد ١٢١/١ (٢٣١) من طريق عبدالجبّار عن العبّاس وصحّحه الألباني.
١٦٨
(٣٣٨)
مسند عبيد الله (١) بن أسلم (٢)
(٤٢٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا ابن لَھیعة قال : حدّثنا
بكر بن سوادة عن عُبيد الله بن أسلم مولى النبيّ ﴿ *:
أن رسول
كان يقول لجعفر بن أبي طالب: ((أَشْبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي))(٣).
(١) قدّم المؤلّف عبيدالله على عبد الرحمن .
(٢) معرفة الصحابة ١٨٧٧/٤، والإصابة ٢٤٨/٢، والتعجيل ٢٦٩ .
(٣) المسند ٣٤٢/٤ . وفي إسناده ابن لهيعة، ضعيف. وقد صحّ الحديث عند البخاري، بإسناده إلى البراء بن
عازب ، من حديث صلح الحديبية - ينظر الجمع ٥٢٥/١(٨٥٨).
١٦٩
(٣٣٩)
مسند عُبيد الله بن العبّاس بن عبد المُطَّلِّب(١)
(٤٢٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحق عن
سليمان بن يسار عن عُبيد الله بن العَبّاس قال :
جاءت الغُمَيصاء أو الرُّمَيصاء تشكو زوجها ، [وتزعم أنّه لا يَصلُ إليها . فما كان إلاّ
يسيراً حتى جاء زوجُها] فزعم أنها كاذبة ، ولكنّها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول . فقال
رسول الله ◌َ﴾ («ليس لك ذلك حتى يذوقَ عُسَيْلَتَكِ رَجُلٌ غيرُه))(٣) .
(١) الآحاد ٢٩٦/١، ومعرفة الصحابة ١٨٧٣/٤، والاستيعاب ٤٢١/٢، والتهذيب ٣٩/٥، والسير ٥١٢/٣،
والإصابة ٤٣٠/٢
(٢) ما بين المعقوفين سقط بانتقال النظر .
(٣) المسند ٣٣٦/٣ (١٨٣٧)، وسنن النسائي ١٤٨/٦، ومسند أبي يعلى ٨٥/١٢ (٦٧١٨)، ونسبه الهيثمي لأبي
يعلى ٣٤٣/٤، وقال: رجاله ثقات. وقد صحّح العلماء إسناده، ولكن الكلام في سماع عبيد الله هذا الخبر
من رسول الله ◌َ﴾ أو شهوده القصّة. وينظر الإصابة، وتعليق محقّقي المسندين والشيخ أحمد شاكر .
١٧٠
(٣٤٠)
مسند عبد الرحمن بن أَبْزَى
مولى نافع بن الحارث(١) .
(٤٢٦٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا سفيان عن
زُبيد عن ذَرّ بن عبدالرحمن المُرهبي عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزی عن أبيه قال :
كان النبيُّ ◌َ﴿٤ يُوتر بـ﴿سبِّح اسمَ رَبِّكَ الأعلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرون﴾ و﴿قُلْ هو
الله أحد﴾ وإذا أراد أن ينصرف من الوتر قال: ((سبحان الملك القُدُّوس)) ثلاث مرّات ، يرفع
صوته في الثالثة (٢) .
(٤٢٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن سفيان عن سلمة ابن
كُهيل عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى [ عن أبيه ] :
عن النبيّ ◌َ : كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى: ((أصبَحْنا على فطرة الإسلام،
وأمسينا على فطرة الإسلام، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبيّنا محمد ، وعلى ملّة
أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين))(٣).
(٤٢٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان
قال : حدّثني ابن كُهَيل عن ذرّ عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه :
أن النبيَّ ◌َ﴾ صلّى في الفجر فترك آية ، فلما صلّى قال: ((أفي القوم أُبيُّ بن كعب؟))
قال: أي رسول الله، نُسِخت آيةُ كذا أو نَسِيتَها؟ قال: ((نُسِيتُها))(٤).
(١) معرفة الصحابة ١٨٢٣/٤، والاستيعاب ٤٠٩/٢، والتهذيب ٣٦٥/٤، والسير ٢٠١/٣، والإصابة ٣٨١/٢.
وأُخرج له اثنا عشر حديثاً . التلقيح ٣٦٩ .
(٢) المسند ٧٨/٢٤ (١٥٣٦١)، والنسائي ٢٥٠/٣. ورجاله رجال الشيخين، وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ٧٩/٢٤ (١٥٣٦٣) قال الهيثمي ١١٩/١٠: رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وقد صحّح
الحديث محقّقو المسند ، وحسّنوا إسناده لأجل عبدالله بن عبدالرحمن .
(٤) المسند ٨٠/٢٤ (١٥٣٦٥) ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ٧٢/٢، وصحّح محققو المسند إسناده.
١٧١
(٤٢٦٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قالَ : حدّثنا جرير عن منصور عن راشد أبي
سعد عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه :
كان رسول الله ﴿ إذا جلس في الصلاة فدعا وضع يده اليمنى على فخده، ثم كان
يُشير بإصبعه إذا دعا(١) .
(٤٢٦٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال :
حدثنا ضَمرة عن ابن شَوذب عن عبدالله بن (٢) القاسم قال :
جلسنا إلى عبد الرحمن بن أبزى، فقال: ألا أُريكم صلاة رسول الله عَّه؟ قال:
فقلنا : بلى . فكبّرَ ثم قرأ، ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه حتى أخذ كلُّ عظم مأخذَه ، ثم
رفع حتى أخذ كلُّ عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كلُّ عظم مأخذه ،ثم رفع حتى أخذ
كلُّ عظم مأخذه، ثم رفع فصنعَ في الركعة الثانية كما في صنعَ في الركعة الأولى ، ثم قال :
ـنه (٣) .
هكذا صلاة رسول الله
*
(١) المسند ٨٤/٢٤ (١٥٣٧٠) وقد صحّح محقّقو المسند الحديث، وضعّفوا إسناده لضعف أبي سعيد الخزاعي
- ينظر ١٥٣٦٨/٨٢/٢٤).
(٢) كذا في مخطوطتنا ، وينظر تعليق المحقّقين.
(٣) المسند ٨٤/٢٤ (١٥٣٧١). ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ١٣٣/٢، وصحّح المحقّقون إسناده، وذكروا
شواهد لتصحيحه .
١٧٢
(٣٤١)
مسند عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف
أبي جَبَير
وهو ابن عمّ عبد الرحمن بن عوف(١) .
(٤٢٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد عن
الزُّهري أنه سمع عبد الرحمن بن أزهر يقول :
رأيتُ رسول الله ثَ لِ غزاةَ الفتح وأنا غلامٌ شابٌ، يتخلَّلُ الناس ، يسأل عن منزل
خالد ابن الوليد ، فأُتي بشارب ، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم ، فمنهم من ضربه بنعله ،
ومنهم من ضربه بعصاً ، ومنهم من ضربه بسوط ، وحثا عليه رسول الله ◌َ ﴾ التراب (٢).
٤ طريق آخر:
حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر عن الزُّهري قال : وكان عبدالرحمن بن أزهر يحدّث :
أن خالد بن الوليد خرج يومئذٍ وكان على الخيل خيل رسول الله ◌َ ﴾ ، قال ابن أزهر:
فرأيت النبيَّ ◌َ﴾ بعد ما هزم الله الكفّار ورجع المسلمون إلى رحالهم، يمشي في
المسلمين يقول : ((من يَدُلُّ على رَحْل خالد بن الوليد)»؟(٣) فإذا خالد مستند إلى مؤخرة
رحله، فأتاه رسول الله ◌َ ﴿﴿ فنظر إلى جرحه. قال الزهريّ: وحسبت أنه قال : ونفث فيه
(٤) .
رسول الله
(١) الآحاد ١/ ٤٥٨ ومعرفة الصحابة ١٨١٨/٤ والاستيعاب ٣٩٨/٢، والتهذيب ٢٣٦٨/٤، والإصابة ٣٨٢/٢.
وفي التلقيح ٣٧٧ : له حديثان .
(٢) المسند ٨٨/٤، وأبوداود ١٦٦/٤ (٤٤٨٩) وحسّنه الألباني. وفي سماع ابن شهاب من ابن أزهر خلاف
قيل : بينهما عبدالله بن الرحمن بن أزهر - ينظر تهذيب الكمال .
(٣) في المسند ((قال: فمشيت أو سعيت بين يديه وأنا محتلم أقول: من يَدُلّ على رحل خالد؟ حتى حَلّْنا على رحله)).
(٤) المسند ٨٨/٤، وإسناده صحيح ، ولكن الكلام فيه كالذي قبله .
١٧٣
(٣٤٢)
مسند عبد الرحمن بن جبر
أبي عَبس الأنصاري
ويقال : اسمُه عبدالله(١) .
(٤٢٦٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال : سمعت يزيد بن أبي مريم
قال :
لَحِقَني عباية بن رافع بن خَديج وأنا رائحٌ إلى المسجد إلى الجمعة ماشياً وهو راكب ،
فقال : أَبْشِرْ ، فإنّي سَمِعْتُ أبا عَبس يقول :
* : ((من اغبرَّت قدماه في سبيل الله عزّ وجلّ حَرَّمَهما الله عزّ وجلّ
على النار)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(١) الآحاد ٣١/٤، ومعرفة الصحابة ١٨١١/٤، والاستيعاب ٣٩٦/٢، والتهذيب ٣٦٠/٨، والإصابة ٣٩٦/٣.
وانفرد البخاري بإخراج هذا الحديث له - الجمع (٣٠٢٢).
(٢) المسند ٢٨٣/٢٥ (١٥٩٣٥)، والبخاري ٣٩٠/٢ (٩٠٧).
١٧٤
(٣٤٣)
مسند عبد الرحمن بن خَبّاب السّلَمي(١)
(٤٢٧٠) قال حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثنا أبو موسى العنزيّ قال : حدثنا
عبدالصمد بن عبد الوارث قال : حدّثني سَكَن بن المغيرة قال : حدّثني الوليد بن أبي
هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خَبّاب السلمي قال :
فحثّ على جيش العسرة ، فقال عثمان بن عفّان : عليّ مائةُ بعير
خطب رسول الله
بأحلاسها وأقتابها . قال: ثم حثّ، فقال عثمان: عليّ مائة أخرى بإحلاسها وأقتابها(٢).
قال: فرأيت رسول الله ◌َ ﴿ يقول بيده هكذا: ((ما على عثمانَ بعد هذا))(٣).
(١) الآحاد ١٠٢/٣، ومعرفة الصحابة ١٨٣٩/٤، والاستيعاب ٤٠٤/٢، والتهذيب ٣٩٥/٤، والإصابة ٣٨٨/٣.
﴿ حثّ مرة ثالثة، وأن عثمان رضي الله عنه قال: عليَّ مائة أخرى بأحلاسها
(٢) في المسند أن النبي
وأقتابها .
(٣) المسند ٧٥/٤ . وفي اسناده فرقد أبو طلحة ، مجهول - التقريب ٤٧٤/٢ . ومن طريق أبي موسى محمد بن
المثنّى أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٨٥٥/٢ (١٣١٥)، ومن طريق السكن أخرجه الترمذي ٥٨٤/٥
(٣٧٠٠) وقال : غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من طريق السكن . وضعّف الألباني الحديث.
١٧٥
(٣٤٤)
مسند عبدالرحمن بن خَنْبَش التميمي(١)
(٤٢٧١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سيّار بن حاتم أبو سلمة العَنَزي قال: حدّثنا جعفر
ابن سليمان قال : حدّثنا أبوالتَّاح قال :
قلت لعبدالرحمن بن خَنبش التميمي ، وكان كبيراً: أدركْتَ رسول الله ◌َ﴿إ؟ قال:
نعم. قال: قلت: كيف صنع رسول الله ﴿ ليلة كادتْهُ الشياطين؟ فقال :
: من الأودية والشِّعاب ، وفيهم
إن الشياطين تحدّرَتْ تلك اللیلة على رسول الله
شيطان بيده شُعْلةُ نار يريد أن يحرقَ بها وجه رسول الله ◌َُّهُ، فهبطَ إلیه جبريلُ فقال: ((یا
محمّد ، قُلْ. قال: ما أقول؟ قال: قُلْ أعوذ بكلمات الله التامّة، من شرِّ ما خلق وذَرَأْ وَبَرأَ،
ومن شرِّ ما يَنْزِلُ من السماء وما يَعْرُجُ فيها ، ومن شرّ فِتَن الليل والنهار، ومن شرِّ طارق إلاّ
طارقاً يطرُق بخير، يا رحمان)) قال: فَطَفِئتْ نارُهم ، وهزَمَهم اللهُ تبارك وتعالى(٢).
(١) معرفة الصحابة ١٨٣٦/٤، والاستيعاب ٤٠٧/٢، والإصابة ٣٨٩/٢. والتعجيل ٢٤٨.
(٢) المسند ٢٠٠/٢٤ (١٥٤٦٠). ونقل ابن حجر في التعجيل عن البخاري: في إسناده نظر. وقال البزّار بعد
تخريجه : لم يرو عبد الرحمن غيره فيما أعلم . وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده .
١٧٦
(٣٤٥)
مسند عبد الرحمن بن سعد بن المُنذر
أبي حُمَيد السّاعدي(١)
(٤٢٧٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزّهري سمع عروة
يقول : أخبرنا أبو حميد الساعدي قال :
استعمل رسول الله ﴿﴿ رجلاً من الأزد يقال له ابن اللُّتْبِيَّة على صدقةً، فجاء فقال :
هذا لكم وهذا أُهدي لي. فقام رسول الله تَ﴿ على المنبر فقال: ((ما بالُ العامل نَبْعَثُه
فيجيء فيقول : هذا لكم وهذا أُهدي إليّ؟ أفلا جلس في بيت أبيه فينظرَ أَيُهدَى إليه أم لا؟
والذي نفسُ محمّد بيده، لا يأتي أحدٌ منكم منها بشيءٍ إِلّ جاء به يوم القيامة على رقبته ،
إن كان بعيراً له رُغاء، أو بقرة لها خُوار ، أو شاة تَيْعَر)).
ثم رفع يديه حتى رأينا عُفرة يدَيه ، ثم قال: ((اللهمّ هل بلَّغْتُ؟)) ثلاثاً .
وزاد ابن عروة : قال أبو حميد : سَمعَ أُذني وأبصرَ عيني ، فاسألوا زيد بن ثابت .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤٢٧٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحق عن عيسى قال : حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعديّ .
** قال: ((هدايا العُمَّال غُلُول))(٣).
أن رسول الله
(١) الآحاد ٩٦/٤، ومعرفة الصحابة ٣١٦٦/٦، والاستيعاب ٤٢/٤، والتهذيب ٢٩٤/٨، والسير ٤٨١/٢ ،
والإصابة ٤٧/٤ .
وفي مسنده في الجمع: المقدّمين بعد العشرة (٥٤) خمسة أحاديث ، اتّفق الشيخان على ثلاثة ، وانفرد
كلّ واحد منهما بحديث . وله من الأحاديث ستة وعشرون- التلقيح ٣٦٧ .
(٢) المسند ٤٢٣/٥، والبخاري ٢٢٠/٥ (٢٥٩٧)، ١٦٤/١٣ (٧١٧٤)، ومسلم ١٤٦٣/٣ (١٨٣٢).
(٣) المسند ٤٢٤/٥ . وإسماعيل بن عيّاش الحمصي ، صدوق في روايته عن أهل بلده ، مخلّط في غيرهم، وذكر
ابن حجر الحديث في الفتح - في شرح الحديث السابق - ٢٢١/٥، وقال: في إسناده إسماعيل بن عياش،
وضعّف هذه الرواية لأنها عن غير أهل بلده، وكذلك فعل الهيثمي في المجمع ١٥٥/٤، ٢٠٣ .
١٧٧
(٤٢٧٤) الحديث الثالث: حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا يحيى بن بُکیر قال: حدّثنا
الليث عن خالد عن سعيد عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلةَ عن محمد بن عمرو بن عطاء
أنه كان جالساً مع نفرٍ من أصحاب رسول الله ﴿، فذكرْنا صلاة النبي ◌َ له، فقال
أبو حميد الساعديّ: أنا كُنْتُ أحفظکم لصلاة رسول الله
:貓
رأيْتُه إذا كَبَّر جعل يدَيِه حَذْوَ مَنْكِبَيه ، وإذا رفعَ أمكنَ يَدَيه من ركبتيه ، ثم هَصَرَ ظهره ،
فإذا رفع ظهره استوى حتى يعودَ كلُّ فقار مكانه ، فإذا سجدَ وضعَ يدَيه غيرَ مفترشٍ ولا
قابِضَهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله
اليسرى ونصبَ اليُمنى ، وإذا جلسَ في الركعة الأخيرة قدَّمَ رجله الیسری ونصبَ الأُخرى
وقعدَ على مَفْعَدته .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبدالحميد بن جعفر قال: حدّثني محمد بن
عطاء عن أبي حميد الساعديّ قال: سَمِعْتُه وهو في عشرة من أصحاب النبي ﴿﴿ أحدهم
أبوقتادة بن ربعيّ ، يقول(٢):
﴿. قالوا: ما كنتَ أقدَمًا له صُحبةً، ولا أكثرَنا له
أنا أعلمكم بصلاة رسول الله
تباعةً ، قال : بلى . قالوا : فاعرض . قال :
كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً ، ورفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه ، فإذا أراد أن
یرکع رفع یدیه حتی یحاذي بهما مَنْکِییه ، ثم قال: ((الله أكبر) ، فركع، ثم اعتدل [ فلم
يَصُبَّ رأسه ولم يُقْنِعْه ، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: ((سمع الله لمن حمده)) ثم رفع
واعتدل] حتى رجع كلّ عظم في موضعه معتدلاً ، ثم هوى [ساجداً وقال: ((الله أكبر)»، ثم
جافى وفتح عَضُدَيه عن بطنه وفتح أصابع رجليه ، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ،
واعتدل حتى رجع كلّ عظم في موضعه ، ثم هوى] ساجداً، وقال: ((الله أكبر)) ثم ثنى
رجله [ اليسرى] وقعد عليها حتى يرجعَ كلُّ عضو إلى موضعه ، ثم نهض فصنع في الركعة
(١) البخاري ٣٠٥/٢ (٨٢٨).
(٢) وقع في المخطوطة سقط في أكثر من موضع فاستدركته .
١٧٨
الثانیة مثل ذلك ، حتى إذا قام من السجدتین کبَّرَ ورفع یدیه حتی یحاذي بهما منکبیه ،
كما صنع حين افتتح الصلاة ، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها
الصلاة أخّر رجله اليسرى وقعد على شِقّه مُتَورِّكاً ، ثم سلّم(١) .
(٤٢٧٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: قرأتُ على عبدالرحمن : مالك عن
عبدالله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم قال : أخبرني أبوحميد الساعديّ:
أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نُصَلّي عليك؟ قال: «قولوا: اللهمّ صلِّ على محمّد
وآله وذرّيّته كما صلَّْتَ على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وأزواجه وذرّيّته كما باركْتَ علی
آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤٢٧٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
زهير عن عبدالله بن عيسى عن موسى بن عبدالله عن أبي حميد - أو حُمَيدة - الشكّ من
زهير ، قال :
عَُّ: ((إذا خطبَ أحدُكم امرأةً فلا جُناحَ عليه أن ينظر إليها ، إذا كان
قال رسول الله
إنما ينظر إليها لخطبة ، وإن كانت لا تعلم)) (٣) .
(٤٢٧٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدثنا وهيب بن
خالد قال : حدّثنا عمرو بن يحيى عن العبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ عن أبي حميد
الساعديّ قال :
(١) المسند ٤٢٤/٥، ورجاله رجال الصحيح. ويشهد له الحديث السابق. وهو بهذا الإسناد مطوّلاً في سنن أبي
داود ١٩٤/١ (٧٣٠)، والترمذي ١٠٥/٢ (٣٠٤) وقال: حديث حسن صحيح.
(٢) المسند ٤٢٤/٥، والبخاري ٤٠٧/٦ (٣٣٦٩)، ومسلم ٣٠٦/١ (٤٠٧).
(٣) المسند ٤٢٤/٥. ومن طريق زهير أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٩٨/١ (٩١٥). وقال الهيثمي في المجمع
٢٧٩/٤: رواه أحمد، إلا أن زهيراً شكّ، فقال: عن أبي حميد أو أبي حُميدة، والبزّار من غير شكّ،
والطبراني في الأوسط والكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح. وتحدّث الألباني عن الحديث في الصحيحة
٢٠٠/١ (٩٧) وصحّحه، وقال: والشكّ المذكور لا يضرّه.
١٧٩
خرَجْنا مع النبيّ :﴿﴿ عامَ تبوك حتى جِئْنا وادي القرى ، فإذا امرأة في حديقة لها ،
** عشرة
فقال رسول الله ◌َ﴿ لأصحابه: ((أُخْرُصوا(١)) فخَرَصَ القومُ، وخَرَصَ رسول الله
أوسق(٢). وقال رسول الله ◌َ ﴿ للمرأة: ((أحصي ما يخرج منها حتى نرجعَ إليك إن شاء
الله)) قال: فخرجَ حتى قَدِمَ تبوك، فقال رسول الله تَ﴿: ((إنّها ستهُبُّ عليكم ريح شديدة
فلا يقومَنَّ فيها رجل ، ومن له بعيرٌ فلْيُوثِقْ عِقاله)). قال أبو حميد: فعقُلْناها ، فلمّا كان من
الليل هبَّتْ علينا ريحٌ شديدة ، فامَ فيها رجلٌ فَألْقَتْهُ في جبل طيّء ، ثم جاء رسول الله
بغلة بيضاء ، فكساه رسول الله برداً ، وكتب له رسول
ملك آيلةَ ، فأهدی لرسول الله
الله ◌َ بِبَحْره(٣)، ثم أقبل وأقبلْنا معه حتى جئنا وادي القرى، فقال للمرأة: ((كم
حديقتُك؟)) قال : عشرة أوسق ، خَرْصَ رسول الله به .
فقال رسول الله تَ ◌ّهُ: ((إنّي مُتَعَجِّلُ، فمن أحبَّ منكم أن يتعجَّلَ فليفعل)» فخرج
رسول الله له وخرجْنا معه، حتى أوفى على المدينة قال: «هذه طابة)). فلما رأى أحداً
قال: «هذا جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه)) ألا أخْبِرُكم بخير دور الأنصار؟)) قال: قلنا: بلى يا رسول
الله. قال: ((خيرُ دور الأنصار بنو النجّار، ثم دار بني الأشهل ، ثم دار بني ساعدة ، ثم في
كلّ دور الأنصار خير)) .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(٤٢٧٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبدالرحمن عن أبي حميد الساعديّ :
أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((لا يَحِلُّ لامرىءٍ أن يأخذَ مال أخيه بغير حقّه ، وذلك لما
حرَّمَ الله عزّ وجل مال المسلم على المسلم)) (٥).
(١) الخرص : الحرز والتقدير.
(٢) الأوسق جمع وسق : وهو ستون صاعاً .
(٣) البحر : البلد .
(٤) المسند ٤٢٤/٥، والبخاري ٣٤٣/٣ (١٤٨١). ومن طريق عمرو بن يحيى أخرجه مسلم ١٧٨٥/٤، وأخرج
جزءاً منه ١٠١١/٢ (١٣٩٢).
(٥) المسند ٤٢٥/٥. وصحّحه ابن حبّان ٣١٦/١٣ (٥٩٧٨)، وجعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح - المجمع
١٧٤/٤ . وصحّح إسناده محقّق ابن حِبّان ، وذكر مصادره .
١٨٠