النص المفهرس
صفحات 141-160
جاء حَبر إلى الرسول ◌َ﴿ّ فقال: يا محمّد - أو: يا رسول الله ، إن الله عزّ وجلّ يوم
القيامة يحملُ السمواتِ على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والجبالَ [على إصبع]،
والشجر على إصبع ، والماءَ والثَّرى على إصبع ، و[ سائر] الخلقِ على إصبع، يَهُزّهُنّ فيقول :
أنا المَلِكُ. فضحك رسول الله ◌َ ﴾ حتى بَدَتْ نواجذُه تصديقاً لقول الحَبر ، ثم قرأ:
﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدْرِهِ والأرضُ جميعاً قَبْضَتُه يومَ القيامةِ والسمواتُ مَطْوِيّاتٌ
بيمينه .. ﴾ إلى آخر الآية(١) .
الطريقان مخرّجان في الصحيحين .
(٤١٨٨) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال :
حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله
أنّه قرأ سورة ((یوسف» بحمص ، فقال رجلٌ : ما هکذا أُنزلت . فدنا منه عبدالله فوجد
منه رائحة الخمر ، فقال: أتكذِّبُ بالحقِّ وتشرب الرّجْس؟ لا أدَعُك حتى أجْلِدَك حدّاً .
قال : فضربه الحدّ . وقال : والله هكذا أقْرَأَنيها رسول الله
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤١٨٩) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوبكر
ابن عيّاش قال : حدّثنا عاصم عن زِرّ عن عبدالله قال :
: ((لعلّكم ستُدركون أقواماً يُصَلّون صلاة لغير وقتها ، فإذا أدركْتُموهم
قال رسول الله
فصّلُوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صَلُّوا معهم واجعلوها سبحة))(٣).
(١) المسند ٣٧٧/٧ (٤٣٦٨)، وأخرجه البخاري ٥٥٠/٨ (٤٨١١) من طريق شيبان، ومسلم ٢١٤٧/٤ (٢٧٨٦)
من طریق منصور .
(٢) المسند ٧١/٦ (٣٥٩١)، ومسلم ٥٥١/١، ٥٥٢ (٨٠١)، ومن طريق الأعمش في البخاري ٤٧/٩ (٥٠٠١)،
وينظر الفتح ٤٩/٩ .
(٣) المسند ٨٥/٦ (٣٦٠١)، ورجاله رجال الصحيح ، عدا عاصم ، وهو حسن الحديث ، وبهذا الإسناد أخرجه
النسائي ٧٥/٢، وابن ماجة ٣٩٨/١ (١٢٥٥)، وصحّحه ابن خزيمة ٦٨/٣ (١٦٤٠).
وروى مسلم بإسناده إلى ابن مسعود ٣٧٨/١ (٥٣٤) من حديث طويل: ((إنّه سيكون عليكم أمراء يؤخّرون
الصلاة عن ميقاتها ، ويخنقونها إلى شَرّقَ الموتى ، فإذا رأيتُموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها ،
واجعلوا صلاتکم معهم سبحة)» .
١٤١
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خُثيم
عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابن مسعود :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ قال: «كيف بكَ يا عبدَالله إذا كان عليكم أُمراء يَضَيِّعون السُّنّة ،
ويؤخّرون الصلاة عن ميقاتها؟)) قال: وكيف تأمُرُني يا رسول الله؟ قال: ((تسألُني ابن أمُّ عبد
كيف تفعل؟ لا طاعةَ لمخلوق في معصية الله عزّ وجلّ))(١) .
(٤١٩٠) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير
عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال :
صلّی رسول الله ټ﴾ ، فلا أدري زاد أم نقص ، فلمّا سلّم قيل له : يا رسول الله ، هل
حدثَ في الصلاة شيء؟ قال: ((لا، وما ذاك؟)) قالوا: صلَّيْتَ كذا وكذا . قال: فثنى رجله
فسجد سجدتَي السهو. فلمّا سلّم قال: ((إنما أنا بشرٌ أنسى كما تنسَون ، فإذا شكّ أحدُكم
في صلاته فَلْيَتَحَرَّ الصواب ، فإذا سلَّمَ فليسجد سجدتَين)).
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(٤١٩١) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير
عن منصور عن خيثمة عن رجل من قومه عن عبدالله قال :
قال رسول الله ﴿م: «لَا سَمَرَ بعد الصلاة - يعني العشاء الآخرة، إلاّ لأحد رجلين:
إمّا مُصَلَّ أو ساهر))(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن أبيه عن عطاء عن أبي وائل عن عبدالله قال :
١
(١) المسند ٤٣٢/٦ (٣٨٨٩). ورواه من طريق عبدالله بن عثمان بن خيثم عن القاسم بن عبدالرحمن بن
مسعود عن أبيه عن جدّه ٣٣٩/٦ (٣٧٩٠). وبهذا الإسناد أخرجه ابن ماجة ٩٥٦/٢ (٢٨٦٥). وفي سماع
عبد الرحمن من أبيه كلام ، أما رواية القاسم عن جدّه فمنقطعة. وقد صحّح الألباني رواية ابن ماجة.
(٢) المسند ٨٧/٦ (٣٦٠٢)، والبخاري ٥٠٣/١ (٤٠١)، ومسلم/٤٠٠ (٥٧٢) .
(٣) المسند ٩٠/٦ (٣٦٠٣). ومن طريق جرير أخرجه أبويعلى ٢٥٧/٩ (٥٣٧٨) وفيه إبهام الراوي عن ابن
مسعود، وسائر رجاله ثقات . وقد ضعّف محقّقو المسندين إسناده ، وذكروا طرقاً تحسّنه .
١٤٢
﴿ يَجْدِبُ لنا السَّمَر بعد العشاءِ(١).
كان رسول الله
أي يعيبه ويذمّه .
(٤١٩٢) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية
قال : حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال :
لكأنّي أنظر إلى رسول الله عَ﴾ يحكي نبيّاً ضربه قومُه، فهو يمسَحُ [عن وجهه ]الدم ،
ويقول : ((ربّ اغفرْ لقومي فإنّهم لا يعلمون)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤١٩٣) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى عن التَّيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((لا يَمْنَعَنّ أحدَكم أذانُ بلالٍ عن سَحوره، فإنَّه يؤذِّنُ - أو قال:
ينادي، لِيَرْجِعَ قائمُكم ، وينتبه نائمُكم. ليس أن يقول هكذا - وضمَّ يده ورفعها ، ولكن
حتى يقول هكذا - وفَرَقَ يحيى بين السبَّابتين - يعني الفجر .
أخر جاه(٣) .
(٤١٩٤) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمار
ابن محمد وعليّ بن عاصم كلاهما عن إبراهيم - هو ابن مسلم - عن أبي الأحوص عن
عبدالله قال :
قال رسول الله وَ له: ((ليتَقِ أحدُكم وَجْهَه من النار ولو بشِقّ تمرة)) (٤) .
(١) المسند ٢١٢/٦ (٣٦٨٦). ومن طرق عن عطاء بن السائب أخرجه ابن ماجة ٢٣٠/١ (٧٠٣)، وصحّحه ابن
خزيمة ٢٩١/٢ (١٣٤٠)، وابن حبّان ٣٧٧/٥ (٢٠٣١)، قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم
له علّة إلاّ اختلاط عطاء بن السائب. ولهذا ضعَف الألباني والمحقّقون إسناده، وحسّنه محقّقو المسند من
بعض الطرق .
(٢) المسند ١٠٣/٦ (٣٦١١) ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٥١٤/٦ (٣٤٧٧)، ومسلم ١٤١٧/٣ (١٧٩٢).
(٣) المسند ١٦٦/٦ (٣٦٥٤)، والبخاري ٢٣١/١٣ (٧٢٤٧)، وأخرجه مسلم ٧٦٨/٢ (١٠٩٣) من طريق سليمان
عن أبي عثمان به . وينظر الفتح ١٠٥/٢ .
(٤) المسند ٢٠١/٦ (٣٦٧٩) من طريق عمّار، ٣٠٠/٧ (٤٢٦٥) من طريق علي بن عاصم . وإبراهيم بن مسلم
الهجري ليّن الحديث. وقد صحّ الحديث عن عديّ بن حاتم عند الشيخين - الجمع ٣٣٣/١ (٥١٥).
١٤٣
(٤١٩٥) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمّار
ابن محمد عن الهَجَري - هو إبراهيم بن مسلم عن أبي الأحوص عن عبدالله قال :
قال رسول الله ﴿: ((إذا جاء خادمُ أحدكم بطعامه فليبدأ به فلْيُطْعِمْه أو ليُجْلِسْه
معه ، فإنّه وَلِيَ حَرَّه ودُخانه))(١) .
(٤١٩٦) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا سفيان عن عاصم بن كُلَيب عن عبدالرحمن بن الأسود عن علقمة قال : قال
ابن مسعود :
ألا أُصلِّي بكم صلاة رسول الله ﴿؟ قال: فصلّى فلم يرفع يدَه إلاّ مرَّةً(٢).
(٤١٩٧) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
عن إسرائيل(٣) عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن ابن مسعود
أن النبيَّ ◌َ﴿مِّ سجد بـ (النجم)، وسجدَ المسلمون إلاّ رجلاً من قُريش ، أخذ كفّاً من
تراب فرفعه إلى جبهته فسجدَ عليه . قال عبدالله : فرأيتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كافراً .
أخرجاه في الصحيحين (٤) .
(٤١٩٨) الحديث المائتان: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي
إسحق عن أبي عبيدة [عن عبدالله ] قال :
(١) المسند ٢٠٢/٦ (٣٦٨٠) ومن طريق إبراهيم الهجري أخرجه ابن ماجة ١٠٩٥/٢ (٣٢٩١)، وأبويعلى ٥٦/٩
(٥٢١٠)، قال الهيثمي ٢٤١/٤: رواه أحمد، وفيه إبراهيم الهجري ، وهو ضعيف.
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان عن أبي هريرة: البخاري ١٨١/٥ (٢٥٥٧)، ومسلم ١٢٨٤/٣ (١٦٦٣).
(٢) المسند ٢٠٣/٦ (٣٦٨١)، والنسائي ١٥٩/٢، والترمذي ٤٠/١ (٢٥٧) وحسنه، وأبو يعلى ٤٥٣/٨
(٥٠٤٠). وأخرجه أبوداود ١٩٩/١ (٧٤٨) وقال: هذا مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على
هذا اللفظ . وقد صحّح الحديث الألباني ، وأطال الشيخ أحمد شاكر الكلام عليه في التعليق على الترمذي ،
وكذا محقّقو المسندين .
(٣) أثبت محقّق المسند سفيان ، وذكر أنه في نسخة إسرائيل ، وفي الأطراف : سفيان.
(٤) المسند ٢٠٦/٦ (٣٦٨٢). وأخرجه البخاري ٦١٤/٨ (٤٨٦٣) من طريق أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل عن
أبي إسحق. وفيه أن الرجل أميّة بن خلف. وأخرجه أبو يعلى ١٤٠/٩ (٥٢١٨) من طريق وكيع عن
إسرائيل ، ومسلم ٤٠٥/١ (٥٧٦) من طريق شعبة عن أبي إسحق .
١٤٤
لمّا أنزل الله على رسوله ◌َ﴿ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحِ﴾ كان يُكْثِرُ إذا قرأها
ورَكَع أن يقول: ((سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدِك، اللهمَّ اغفر لي إنّك أنت التوابُ
الرحيم))(١) .
(٤١٩٩) الحديث الأول بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان عن الحسن بن عُبيد الله عن إبراهيم عن عبدالله قال :
قال النبيُّ :﴿: (إذْتُك عليَّ أن تَرْفعَ الحِجابَ، وأن تستمعَ سِوادي حتى أنهاك)).
قال أحمد : سِوادي : سِرّي ، قال : أَذِنَ له أن يسمعَ سِرّه .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٢٠٠) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي عبيدة عن عبدالله قال :
خرج النبي ﴿ لحاجته، فقال لي: ((التَمِسْ لي ثلاثة أحجار)). قال: فأتيْتُه بحجرين
ورَوْثة، قال: فأخذَ الحَجَرِين وألقى الرَّوثة، وقال: «إنها رِكْسٌ)).
انفرد بإخراجه البخاري(٣).
(٤٢٠١) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن
إسرائيل عن السُّدّيّ عن مُرّة عن عبدالله :
(١) المسند ٢٠٧/٦ (٣٦٨٣) وفي آخره ((ثلاثاً)، وفي إسناده أبوعبيدة، لم يسمع من أبيه، وأخرجه أبويعلى
١٤٨/٩ (٥٢٣٠)، وينظر المجمع ١٣٠/٢، وتخريج المحققين.
والحديث صحيح عن عائشة ، أخرجه الشيخان - الجمع ١٦٧/٤ (٣٢٩٥).
(٢) المسند ٢٠٩/٦ (٣٦٨٤)، وأخرجه ٣٨٣/٦ (٣٨٣٣) من طريق الحسن بن عُبيدالله عن إبراهيم عن
عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله . وهذا إسناد صحيح ، وبه أخرج مسلم الحديث ١٧٠٨/٤ (٢١٦٩) أما
الأوّل ففيه انقطاع لأن إبراهيم بن سويد لم يسمع من ابن مسعود . وينظر تخريج محقّق المسند في
الموضعين .
(٣) المسند ٢١٠/٦ (٣٦٨٥). وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه البخاري ٢٥٦/١ (١٥٦): حدّثنا أبونُعيم
قال : حدّثنا زهير عن أبي إسحق قال : ليس أبو عبيدة ذكره ، ولكن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع
عبدالله ... وينظر تعليق ابن حجر على الحديث ، وتخريج محققي المسند.
١٤٥
﴿وإنْ مِنْكُمْ إلاّ وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] قال رسول الله عَن ◌ْهُ: ((يَرِدُ الناسُ النَّار كلُّهم ،
ثم يَصْدُرون عنها بأعمالهم))(١) .
(٤٢٠٢) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال:
حدّثنا سفيان عن جابر عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله بن مسعود قال :
كان رسول الله ◌َّهُ يُؤْتَى بالسَّبي، فيُعطي أهل البيت جميعاً، كراهيةَ أن يُفَرِّقَ
بينهم(٢) .
(٤٢٠٣) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبدالله :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ كان يقول: «اللهمّ إنّ أسألُك الهُدى والتّقى والعِفّة والغِنى))(٣).
(٤٢٠٤) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن
سفيان عن عمّار بن معاوية الدُّهني عن سالم بن أبي الجعد الأشجعي عن عبدالله بن
مسعود قال :
﴿ : ((ابن سُمَيّة ما عُرِضَ عليه أمران قطُّ إلاّ اختارَ الأرشدَ منهما)) (٤).
قال رسول الله
(٤٢٠٥) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبدالله :
(١) المسند ٢٠٦/٧ (٤١٤١). ورجاله رجال الصحيح، غير السُّدّي مختلف فيه . ومن طريق إسرائيل أخرج
الحديث الترمذي ٢٩٧/٥ (٣١٥٩)، وقال: حسن. ورواه شعبة عن السُّدّي ولم يرفعه. وأبويعلى ٢١/٩
(٥٠٨٩)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ٣٧٥/٢ ، ووافقه الذهبي.
وعندهم في الحديث زيادة على ما هنا .
(٢) المسند ٢١٦/٦ (٣٦٩٠)، وابن ماجة ٧٥٥/٢ (٢٢٤٨)، قال البوصيري : في إسناده جابر الجعفي . وجابر
ضعيف . وقد حسّن محققو المسند الحديث لغيره ، وضعفه الألباني .
(٣) المسند ٢١٩/٦ (٣٦٩٢). وإسناده صحيح. ومن طريق أبي إسحق أخرجه مسلم ٢٠٨٧/٤ (٢٧٢١)، ولم
يُنبّه عليه، والبخاري في الأدب المفرد ٣٥٤/١ (٦٧٤).
(٤) المسند ٢٢٠/٦ (٣٦٩٣). وأخرجه الحاكم ٣٨٨/٣، وقال: صحيح على شرط الشيخين، إذا كان سالم بن
أبي الجعد سمع من عبدالله بن مسعود ، ولم يخرجاه، وأقرّه على ذلك الذهبي ونقل محقّقو المسند أن
سالماً لم يسمع من عبدالله ، فالإسناد منقطع. وعمّار الدّهني ، روى له مسلم وأصحاب السنن . وصحّحه
الألباني في الصحيحة ٤٨٩/٢ (٨٣٥) لحديث عن عائشة .
١٤٦
أن قوماً أَتَوا النبيَّ ◌َ﴿ فقالوا: صاحب لنا يشتكي، أَنَّكْوِيه؟ فسكتَ ، ثم قالوا :
أَنَكْوِيه؟: فسكت . فقال: ((اكووه وارْضفُوه بالرَّضْف رَضفاً))(١) .
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي إسحق ..
فذكره، وقال: قال في الثالثة: ((أرضِفوه وأحرقوه)) قال : فكره ذلك(٢) .
الرَّضف : الحجارة المحماة .
(٤٢٠٦) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن سفيان
عن عبدالله بن السائب عن زاذان عن عبدالله
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: ((إنّ لله عزّ وجلّ ملائكةً سيّاحين في الأرض، يُبلِّغوني عن
أمّتي السلام)»(٣) .
(٤٢٠٧) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال:
حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال :
﴿: ((لا ينبغي لأحدٍ أن يقول: أنا خير من يونس بن مَتّى)) (٤).
قال رسول الله
(٤٢٠٨) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوقَطَن
قال: حدّثنا المسعودي عن الحسن بن سعد عن عَبْدة النهدي عن عبدالله بن مسعود
قال :
: ((إن الله عزّ وجلّ لم يُحَرِّم حُرْمةً إلاّ وقد علم أنّه سَيَطّلِعُها منكم
قال رسول الله جـ
(١) المسند ٢٣١/٦ (٣٧٠١).
(٢) المسند ٢٦١/٦ (٣٧٠١م). ورجال الإسنادين رجال الصحيح. أبوالأحوص عوف بن مالك من رجال مسلم.
وقد صحّح ابن حبان الحديث من طريق شعبة عن أبي إسحق ٤٤٦/١٣ (٦٠٨٢). وصحّحه الحاكم
٢١٤/٤ عن سفيان عن أبي إسحق ، ٤١٦/٤ عن إسرائيل عن أبي إسحق ، وجعله على شرط الشيخين ،
ووافقه الذهبي . مع أن أبا الأحوص من رجال مسلم .
(٣) المسند ٢٦٠/٧ (٤٢١٠) ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه النسائى ٤٣/٣، وأبو يعلى ١٣٧/٩ (٥٢١٣)،
وصحّحه ابن حبّان ١٩٥/٣ (٩١٤). ومن طريق الأعمش وسفيان عن عبدالله بن السائب صحّح الحاكم
إسناده ، ووافقه الذهبي ٤٢١/٢ .
(٤) المسند ٢٣٥/٦ (٣٧٠٣). وأخرجه البخاري من طريق سفيان عن الأعمش ٤٥٠/٦ (٣٤١٢)، ٢٦٧/٨
(٤٦٠٣)، ولم ينبّه المؤلّف على إخراج البخاري له .
١٤٧
مُطَلع. ألا وإنّي آخِذٌ بحُجَزِكم أن تهافتوا في النار كتهافت الفراش أو الذُّباب)»(١).
(٤٢٠٩) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن عن سفيان عن منصور عن ربعي عن البراء بن ناجية عن عبدالله
عن النبيّ ﴿ قال: «تدورُ رَحى الإسلام بخمس وثلاثين أو ستّ وثلاثين أو سبع
وثلاثين ، فإن يهلكوا فسبيل من قد هَلَك ، وإن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين عاماً) . قال :
قلتُ: ممّا مضى أم ممّا بقي؟ قال: ((ممّا بقي))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب قال : حدثني أبو إسحاق
الشيباني عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله قال :
قال رسول الله تَ﴿: «تدورُ رحى الإسلام على رأس خمس وثلاثين، أو ستّ وثلاثين،
أو سبع وثلاثين ، فإن هَلَكوا فسبيلُ من هَلَكَ، وإن بقُوا يَقُمْ لهم دينُهم سبعين عاماً))(٣).
(٤٢١٠) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوداود
الطيالسي قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا أبوإسحق عن سعد بن عياض عن عبدالله قال :
كان أحبَّ العُراق إلى رسول اللـه ◌َ ﴿ الذِّرَاعُ - ذِراع الشاة، وكان قد سُمّ في الذِّراع،
وكان يرى أن اليهود هم سَمُّوه (٤) .
(١) المسند ٢٣٧/٦ (٣٧٠٥)، وإسناده حسن لسماع أبي قطن عمرو بن الهيثم من المسعودي قبل الاختلاط.
ومن طرق عن المسعودي أخرجه أبويعلى ١٩١/٩ (٥٢٨٨)، والطبراني في الكبير ٢١٥/١٠ (١٠٥١١)،
وقال الهيثمي ٢١٣/٧ : وفيه المسعودي ، وقد اختلط .
(٢) المسند ٢٧٦/٦ (٣٧٣٠)، وسنن أبي داود ٩٨/٤ (٤٢٥٤) وأبويعلى ١٨٦/٩ (٥٢٨١). وحسّن المحقّقون
إسناده. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٦٦٧/٢ (٩٧٦).
(٣) المسند ٢٣٨/٦ (٣٧٠٧) ورجاله ثقات، ولكن الكلام فيما سمعه عبدالرحمن عن أبيه . وأخرجه أبويعلى
٤٢٥/٨ (٤٠٠٩)، والطبراني ١٧٠/١٠ (١٠٣٥٦)، وصحّحه ابن حبّان ٤٦/١٥ (٦٦٦٤).
(٤) المسند ٢٧٨/٦ (٣٧٣٣)، ومسند الطیالسي ٥١ (٣٨٨)، وسنن أبي داود ٣٥٠/٣ (٣٧٨٠، ٣٧٨١) وقد
ضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة حال سعد بن عياض . وذكر الألباني الحديث في الصحيحة ٨٧/٥
(٢٠٥٥) وصححه لشواهده .
والعُراق جمع عَرْق عظم عليه لحم .
١٤٨
(٤٢١١) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل
قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا يحيى الجابر أبو الحارث التَّيْميّ أن أبا ماجد - رجل من بني
حنيفة - حدّثه قال : قال عبدالله بن مسعود :
سألنا نبيَّنا ◌َ عن السير بالجنازة. فقال: ((السير ما دون الخَبَب، فإن تَكُ خيراً
تَعَجَّل إليه ، وإن يكن سوى ذلك فبعداً لأهل النار . الجنازة متبوعة ، ولا تَتْبَعْ ، وليس منها
من تَقَدَّمَها)»(١) .
قال الدارقطني : أبوماجد مجهول(٢) .
والخَبَب : ضرب من العَدْو .
(٤٢١٩) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال:
حدّثنا شعبة قال: أخبرنا علي بن الأقمر قال : سمِعْتُ أبا الأحوص يحدّث عن عبدالله
قال :
قال رسول الله عَّهُ: ((لا تقومُ الساعةُ إلّ على شِرار النّاس)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٤٢١٣) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى
ابن آدم وأبوسعيد قالا : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن عبدالرحمن بن يزيد عن
عبدالله بن مسعود قال :
: ((إنّي أنا الرزّاق ذو القوّة المتين))(٤).
أقرأَني رسول الله تَـ
(١) المسند ٢٧٩/٦ (٣٧٣٤). وإسناده ضعيف وينظر تعليق المحققين .
(٢) سبق . ينظر الحديث الرابع والسبعون من هذا المسند .
(٣) المسند ٢٨٠/٦ (٣٧٣٥)، ومن طريق شعبة في مسلم ٢٢٦٨/٤ (٢٩٤٩)، وبهز من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٢٨٥/٦، ٣١٣ (٣٧٤١، ٣٧٧١) من الطريقين ، وإسناده صحيح . ومن طريق إسرائيل أخرجه أبوداود
٣٥/٤ (٣٩٩٣)، والترمذي ٢٧٦/٥ (٢٩٤٠) وقال: حسن صحيح. وصحّح محقّقو المسند إسناده،
وصحّحه الألباني .
وهذه قراءة غير متواترة في قوله تعالى: ((﴿إنّ اللهَ هو الرزّاقُ ذو القُوَّةِ المَتين﴾ [الذاريات: ٥٨]. ينظر
تفسير الفخر الرازي ٢٣٦/٢٨ .
١٤٩
(٤٢١٤) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين
ابن المثنى قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي عبيدة عن عبدالله :
عن النبيّ﴿﴿: أنّه كان إذا نام وضعَ يمينه تحت خدّه وقال: ((اللهمّ قِنِي عذابَك يوم
تجمعُ عبادَك))(١) .
(٤٢١٥) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن.
آدم قال : حدّثنا زهير عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبدالله
* قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة: (لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ رجلاً يُصَلّي
أن النبي
بالناس ، ثمَّ أُحَرِّقُ على رجالٍ يتخلّفون عن الجمعة بيوتَهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٤٢١٦) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوسعيد
قال: حدّثنا إسرائيل قال : حدّثنا أبوإسحق عن عمرو بن ميمون عن عبدالله قال :
كان رسول الله ◌ٍَّ يُعْجِبُهُ أن يدعوَ ثلاثاً، ويستغفرَ ثلاثاً(٣) .
(٤٢١٧) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج
قال : حدّثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله قال :
رأى رسول الله تَ ﴾﴾ جبريلَ في صورته وله ستُمائة جناح، كلُّ جناح منها قد سدٌ
الأُفُقَ ، يسقُطُ من جناحِه من التهاويل والدُّرِّ والياقوتِ ما اللهُ به عليم (٤) .
التهاويل : الألوان المختلفة .
-
(١) المسند ٣٤٦/٦ (٣٧٩٦). ومن طريق إسرائيل أخرجه ابن ماجة ١٢٧٦/٢ (٣٨٧٧)، وأبو يعلى ٤٣٦/٨
(٥٠٢١). قال البوصيري: رجال إسناده ثقات إلاّ أنّه منقطع، وأبوعبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً.
وقد صحّ الحديث لغيره ، وساق الألباني في الصحيحة ٥٨٤/٦ (٢٧٥٤) طرقه ورواياته عن عدد من الصحابة .
(٢) المسند ٣٦٦/٦ (٣٨١٦). ومن طريق زهير أخرجه مسلم ٤٥٢/١ (٦٥٢). ويحيى من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣١٢/٦ (٣٧٦٩). ومن طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل في ٢٨٩/٦ (٣٧١٥) وإسناده صحيح . ومن
طرق عن إسرائيل أخرجه أبوداود ٨٦/٢ (١٥٢٤)، وأبويعلى ٢٠٣/٩ (٥٢٧٧)، وصحّحه ابن حبان ٢٠٣/٣
(٩٢٣). وصحّحه المحقّقون ، وقد جعله الألباني في ضعيف سنن أبي داود .
(٤) المسند ٢٩٤/٦ (٣٧٤٨) . وإسناد ضعيف لسوء حفظ شريك .
١٥٠
والذي أُخرج في الصحيحين عن ابن مسعود: أن رسول الله ، رأى جبريل له
ستمائة جناح(١) .
(٤٢١٨) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال :
حدّثنا شريك عن الرُّكين بن الربيع عن أبيه عن ابن مسعود
عن النبي ﴿ قال: ((إنّ الرِّبا وإن كثر فإنّ عاقبتَه تصير إلى قُلْ))(٢).
(٤٢١٩) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
حجّاج قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود عن ابن مسعود قال :
أقرأَني رسول الله ◌َ ﴾: ﴿فهل من مُدَّكِرٍ﴾ فقال رجل: يا أبا عبدالرحمن (مدَّكِر) أو
(مُذَكِر)؟ فقال: أقرأني رسول الله ﴿ه (مُدَّكِر) .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٤٢٢٠) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا سفيان عن أبي إسحق الشيباني عن الحسن بن سعد عن
عبدالرحمن [بن عبدالله](٤) عن عبدالله قال :
كُنّا مع النبي ◌َ ﴿. فمَرَرْنا بقرية نمل، فأُحْرِقت، فقال النبيُّ ◌َ﴿ه: «لا ينبغي لبشرٍ أن
يُعذِّبَ بعذاب الله عزّ وجلّ))(٥) .
(١) رواه الشيخان: البخاري ٣١٣/٦ (٣٢٣٢)، ومسلم ١٥٨/١ (١٧٤). وأخرجه الإمام أحمد في المسند أيضاً
بإسناد صحيح ٣٢٠/٦ (٣٧٨٠).
(٢) المسند ٢٩٧/٦ (٣٧٥٤) ومن طريق شريك أخرجه أبويعلى ٤٥٦/٨ (٥٠٤٢)، وشريك متابع في هذا
الحديث . فمن طريق إسرائيل عن الركين أخرجه ابن ماجة ٧٦٥/٢ (٢٢٧٩) . وقال البوصيري : إسناده
صحيح ورجاله موثقون ، وصحّح الحاكم إسناده ٣١٨/٤ ، ووافقه الذهبي .
(٣) المسند ٢٩٨/٦ (٣٧٥٥). ومن طريق أبي إسحق أخرجه البخاري ٣٧١/٦ (٣٣٤١) وفيه أطرافه ، ومسلم
٥٦٥/١ (٨٢٣) وله طرق . وحجّاج وإسرائيل من رجال الشيخين .
ووردت الكلمة في مواضع من سورة ((القمر)) والقراءة المتواترة فيها ((مذكر)). ينظر البحر ١٧٨/٨ .
(٤) في الأصل : عن عبدالرحمن قال أخبرنا سفيان عن عبدالله .
(٥) المسند ١١٨/٧ (٤٠١٨). والكلام فيه في سماع عبدالرحمن من أبيه . وقد أخرجه الطبراني بهذا الإسناد
في الكبير ١٧٦/١٠ (١٠٣٧٣) ومن طريق أبي إسحق الشيباني أخرجه أبوداود ٥٥/٣ (٢٦٧٥) وفيه زيادة .
قال الهيثمي ٤٤/٤ : رجاله رجال الصحيح. وصحّحه الألباني والمحققَون .
١٥١
(٤٢٢١) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبوسعيد مولى بني هاشم وحسن قالا : حدّثنا عبدالله بن لهيعة قال : حدّثنا عبيدالله بن
أبي جعفر عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي عن ابن مسعود قال :
قلتُ: يا رسول الله ، أي الظلم أعظم؟ قال: «ذراع من الأرض يَنْتَقِصُه من حقّ أخيه،
فليس حصاة من الأرض أخذَها إلاّ طُوَّقَها يوم القيامة إلى قَعر الأرض ، ولا يعلمُ قَعْرَها إلاّ
الذي خلقها))(١).
(٤٢٢٢) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن
موسى قال : حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبيد
ابن رفاعة أن أبا محمد أخبره وكان من أصحاب ابن مسعود ، حدَّته يعني ابن مسعود
له : أنه ذُكر عنده الشهداء، فقال: ((إنّ أكثر شهداء أُمَّتي لأصحاب
عن رسول الله
الفُرُش. ورُبَّ قتيل من الصَّفَّين الله أعلم بنيّته))(٢).
(٤٢٢٣) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبوالمنذر ووكيع قالا : حدّثنا عيسى بن دينار الخزاعي قال : حدثني أبي أنّه سمع عمرو بن
الحارث يقول : سمعْتُ عبدالله بن مسعود يقول :
◌ُ تسعة وعشرين أكثر مما صُمْتُ معه ثلاثين(٣) .
ما صُمْتُ مع رسول الله
(٤٢٢٤) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وكيع قال : حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضُّحى عن عبدالله قال:
(١) المسند ٣١٠/٦ (٣٧٦٧) عن أبي سعيد، ٣١٥/٦ (٣٧٧٣) من طريق حسن بن موسى. ومن طريق عبدالله
ابن لهيعة أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/١٠ (١٠٥١٦). ومع ضعف ابن لهيعة حسّنه المنذري في
الترغيب ٦٢٨/٢ (٢٧٨٥)، والهيثمي في المجمع ١٧٧/٤. وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف ابن
لهيعة ، ولعدم سماع أبي عبدالرحمن الحبلي من عبدالله بن مسعود .
(٢) المسند ٣١٣/٦ (٣٧٧٢). قال ابن حجر في الفتح ١٩٤/١٠ : رجال سنده موثّقون، متجاوزاً عن ابن لهيعة .
وفي قول المؤلّف هنا : يعني ابن مسعود - تأكيد لما فهم محقّقو المسند أن الحديث متّصل لا مرسل .
(٣) المسند ٣١٦/٦ (٣٧٧٦) عن أبي المنذر، ٢٦٠/٧ (٤٢٠٩) عن وكيع . ومن طريق عيسى أخرجه أبوداود
٢٩٧/٢ (٢٣٢٢)، والطبراني في الكبير ٢٢٢/١٠ (١٠٥٣٦)، وصحّحه ابن خزيمة ٢٠٨/٣ (١٩٢٢)،
وصحّحه الألباني . ولكن محقّقي المسند حسّنوه لغيره ، وجعلوا إسناده ضعيفاً لجهالة حال دينار
والد عيسى .
١٥٢
قال رسول الله ◌َ : ((لكلّ نبيِّ ولاةٌ من النبيّين، وإنّ وليي منهم أبي وخليل ربّي إبراهيمُ
عليه السلام)) ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بإبراهيمَ .. ﴾ إلى آخر الآية (١) [آل عمران: ٦٨].
(٤٢٢٥) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود قال :
قال رجل للنبي ◌َ ﴿ه : كيف لي أن أعلمَ إذا أحسنْتُ وإذا أسأْتُ؟ فقال: ((إذا سَمِعْتَهم(٢)
يقولون : قد أحسنْتَ فقد أحسنْتَ، وإذا سَمِعْتَهم يقولون: قد أسأْتَ فقد أسأْتَ))(٣).
(٤٢٢٦) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح
قال: حدّثنا سعيد عن عبدالسلام عن حمّاد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود
أن رسول الله { ** كان يصوم في السفر ويفطر، ويُصلّي ركعتين لا يَدَعهما .
يقول : لا يزيد عليهما ، يعني الفريضة (٤).
(٤٢٢٧) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي قال : سمعت عبدالملك بن عمير يحدّث عن عبد الرحمن
ابن عبدالله عن أبيه
أنّ النبيّ ◌َ ﴿ِ قال: ((لا ترجعوا بعدي كُفّاراً يضربُ بعضُكم رقاب بعض))(٥) .
(١) المسند ٣٤٨/٦ (٣٨٠٠)، والترمذي ٢٠٨/٥ (٢٩٩٥). ورواه عن سفيان عن أبيه عن أبي الضُّحى عن
مسروق عن عبدالله ، قال : هذا أصحّ من حديث أبي الضُّحى عن مسروق . وأبو الضُّحى اسمه مسلم بن
صُبيح . وجعل محقّقو المسند رواية أبي الضُّحى عن ابن مسعود منقطعة ، لأنه لم يدركه . وفصّلوا الكلام
في الحديث وطرقه . وصحّحه الألباني .
(٢) في المسند: ((إذا سمعت جيرانك)).
(٣) المسند ٣٥٧/٦ (٣٨٠٨)، وابن ماجة ١٤١٢/٢ (٤٢٢٣) وصحّح البوصيري إسناده، ووثّق رجاله. وصحّحه
ابن حبّان ٢٨٤/٢ (٥٢٥). وصحّحه المحققون، والألباني، ينظر الصحيحة ٣١٧/٣ (١٣٢٧).
(٤) المسند ٣٦٣/٦ (٣٨١٣)، وأبو يعلى ٢٠٨/٩ (٥٣٠٩). وجعل الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح -
المجمع ١٦١/٣. وقد نقل محقّقو المسند جهالة عبدالسلام وضعفه، فالإسناد ضعيف .
(٥) المسند ٣٦٤/٦ (٣٨١٥). ورجاله ثقات، والخلاف في سماع عبدالرحمن عن أبيه . وهو بهذا الإسناد في
أبي يعلى ٢٢٣/٩ (٥٣٢٦). وقال الهيثمي ٢٩٨/٧ بعد أن نسبه لأحمد وأبي يعلى والبزّار والطبراني :
رجالهم رجال الصحيح .
وللحديث شواهد صحيحة : فقد رواه الشيخان عن جرير بن عبدالله وابن عمر ، ورواه البخاري عن ابن
عباس - ينظر الجمع ٣٢٥/١ (٤٩٩)، ١٩١/٢ (١٢٩٥)، ١١٣/٢ (١١٧٦).
١٥٣
(٤٢٢٨) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد
ويزيد قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زِرّ عن ابن مسعود :
** قيل له : كيف تعرف من لم تَرَ من أُمّتك؟ فقال: إنَّهم غُرَّ مُحَجَّلون
أنّ رسولَ الله
بُلْقٌ من آثار الوضوء))(١) .
(٤٢٢٩) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محاضر بن المُورِّع قال: حدّثنا عاصم عن عَوْسَجة بن الرَّاح عن عبدالله بن أبي الهُذَيل
عن ابن مسعود
أن رسول الله
كان يقول: ((اللهمّ أحسنْتَ خَلْقي، فأحْسِنْ خُلُقي))(٢).
(٤٢٣٠) الحدیث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
قال : حدّثنا داود يعني ابن أبي الفرات عن محمد بن يزيد عن أبي الأعيَن العَبدي عن أبي
الأحوص الجُشَمي قال :
بينما ابن مسعود يخطُب ذات يوم ، فإذا هو بحيّة تمشي على الجدار ، فقطع خُطبته ثم
ضربها بقَضيبه حتى قتلها، ثم قال: سمعْتُ رسولَ الله :﴿ يقول: ((مَنْ قتل حيّة فكأنما
قتل رجلاً مشركاً قد حلَّ دمُه))(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسباط قال : حدّثني الشيباني عن المسيَّب بن رافع عن ابن
مسعود قال :
(١) المسند ٣٧١/٦ (٣٨٢٠)، ٣٤٠/٧ (٤٣١٧) عن عبد الصمد ويزيد. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه ابن
ماجة ١٠٤/١ (٢٨٤) قال البوصيري : أصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وحذيفة ،
وهذا حديث حسن. من طريق كامل بن طلحة ويزيد عن حمّاد أخرجه أبويعلى ٤٦٢/٨، ٢٠٣/٩ (٥٠٤٨ ،
٥٣٠٠) وصححه ابن حبّان من طريق حمّاد ٣٢٣/٣ (١٠٤٧).
وقد صحّ الحديث عند الشيخين عن أبي هريرة - الجمع ١٤١/٣ (٢٣٥٩)، وعند مسلم عن حذيفة ٢٩٠/١
(٤١٧) .
(٢) المسند ٣٧٣/٦ (٣٨٢٣)، ومن طريق عاصم أخرجه أبويعلى ٩/٩ (٥٠٧٥)، وصححه ابن حبّان ٢٣٩/٣
(٩٥٩) وقال الهيثمي ١٧٦/١٠ : رجاله رجال الصحيح غير عوسجة، وهو ثقة. وحسّن المحققون إسناده.
(٣) المسند ٢٩١/٦ (٣٧٤٦)، ومسند أبي يعلى ٢٢١/٩ (٥٣٢٠). وضعّف المحقّقون إسناده لضعف ابن
الأعين.وينظر تخريجه لهم .
١٥٤
﴿ : «مَنْ قَتلَ حيّةً فله سبع حسنات، ومن قتل وَزَغاً فله حسنة ،
قال رسول الله
ومن ترك حيّةً مخافة عاقبتها فليس منّا))(١) .
(٤٢٣١) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أسباط قال : حدّثنا أشعث عن كُرْدُوس عن ابن مسعود قال :
مرّ الملأُ من قريش على رسول الله ◌َ﴿ وعنده خَبّاب وصُهَيب وبلال وعمّار، فقالوا :
يا محمّد، رَضيت بهؤلاء؟ فنزل فيهم القرآن: ﴿وَأَنْذِرِ الّذِينَ يَخافُون أن يُحْشَروا .. ﴾ إلى
قوله: ﴿ ... واللّهُ أَعْلَمُ بالظالمين﴾(٢) [الأنعام: ٥١-٥٨].
(٤٢٣٢) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالصمد وحسن بن موسى قالا : حدّثنا حمّاد عن عاصم عن زرّ بن حُبيش عن ابن
مسعود
أنّه كان يَجْتَني سواكاً من الأراك، وكان دقيق الساقين. فجعلت الريح تَكْفَؤُه، فضحك
القوم، فقال رسول الله ﴿: ((مِمّ تضحكون؟)) قالوا: يا نبيَّ الله، من دقّة ساقَيه، فقال:
((والذي نفسي بيده، لهما أثقلُ في الميزان من أُحد)) (٣).
(٤٢٣٣) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى عن التَّيْمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود :
من اشترى مُحَفَّلةً - وربما قال : شاةً محفّلةً - فليردّها وليردّ معها صاعاً .
ونهى النبي ◌َ ل﴿ عن تلقّي البيوع .
(١) المسند ٩١/٧ (٣٩٨٤)، من طريق أبي إسحق الشيباني في المعجم الكبير ٢٠٩/١٠ (١٠٤٩٢). قال
الهيثمي في المجمع ٤٨/٤ : ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلّ أن المسيّب لم يسمع من ابن مسعود ،
وعليه ضعّف محقّقو المسند إسناده لانقطاعه ، وذكروا شواهد له .
(٢) المسند ٩٢/٧ (٣٩٨٥). ومن طريق أشعث أخرجه الطبراني ٢١٧/١٠ (١٠٥٢٠). قال الهيثمي ٢٣/٧:
رجال أحمد رجال الصحيح غير كردوس ، وهو ثقة . وحسّن إسناده محقّقو المسند وذكروا شواهده .
(٣) المسند ٩٨/٧ (٣٩٩١) وإسناده حسن. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه أبو يعلى ٢٠٩/٩ (١٠ ٥٣)،
والطبراني ٧٨/٨ (٨٤٥٢). ومن طريق قرّة بن إياس عن ابن مسعود أخرجه الحاكم ٣١٧/٣ وصحّح إسناده ،
ووافقه الذهبي ، وينظر المجمع ٢٩٢/٩ .
١٥٥
أخرجا في الصحيحين المسند منه ، وأخرج البخاريّ كلام ابن مسعود(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا المسعوديّ عن جابر عن أبي الضُّحى عن
مسروق عن عبدالله قال :
حدّثنا رسول الله ◌َ﴿ وهو الصادق المصدوق قال: ((بيعُ المُحَفَّلات خِلابة ، ولا تَحِلُّ
الخلابةُ لمسلم))(٢) .
الخلابة : الخديعة .
(٤٢٣٤) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى عن مُجالد قال: حدّثنا عامر عن مسروق عن عبدالله - قال مرّة ومّرتین
عن النبيّ ثَ﴿ قال: ((ما من حَكَم يحكمُ بين الناس إلاّ حُبِسَ يومَ القيامة ومَلَكٌ آخذٌ
بقفاه حتى يَقِفَه على جهنّمَ ، ثم يرفع رأسه إلى الله عزّ وجلّ ، فإن قال: الخطّاء، ألقاه في
مَهوىٍ(٣) أربعين خريفاً) (٤).
(٤٢٣٥) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود
أن رجلاً كان في سفر ، فولدت امرأته ، فاحتبس لبنُها ، فجعل يَمَصُّه ويَمُجُّه ، فدخل
حَلقه ، فأتى أبا موسى فقال: حَرُمَتْ عليك. فأتى ابن مسعود فسأله فقال : قال رسول
(١) المسند ١٧١/٧ (٤٠٩٦). وأخرجه البخاري بتمامه : المرفوع: النهي عن تلقّي البيوع، وكلام ابن مسعود
في الشاة المحفّلة ، من طريق معتمر بن سليمان التّيمي عن أبيه ٣٦١/٤ (٢١٤٩). وأخرج مسلم المرفوع
منه ١١٥٦/٣ (١٥١٨) من طريق التّيمي. ويحيى بن سعيد القطّان من رجال الشيخين.
والمحفّلة : الشاة التي يحتبس اللبن في ضرعها أياماً حتى يوهم البائع المشتري أن لبنها غزير .
(٢) المسند ١٩٣/٧ (٤١٢٥)، وابن ماجة ٧٥٣/٢ (٢٢٤١). قال البوصيري: في إسناده جابر الجعفي وهو
متّهم . وضعّفه الألباني ، وضعّف إسناده محقّقو المسند. وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٧/٤ : في إسناده
ضعف ، وقد رواه ابن أبى شيبة وعبدالرزّاق موقوفاً بإسناد صحيح .
(٣) في المسند: ((ألقاه في جهنم، يهوي ... ))، وفي ابن ماجة: ((مهواه).
(٤) المسند ١٧٣/٧ (٤٠٩٧)، وابن ماجة ٧٧٥/٢ (٢٣١١)، والمعجم الكبير ١٥٩/١٠ (١٠٣١٣). قال
البوصيري : في إسناده مجالد ، وهو ضعيف . ونقل محقّقو المسند أنه روي موقوفاً أصحّ من المرفوع .
١٥٦
الله ◌ٍَّ: ((لا يُحَرِّمُ من الرَّضاع إلاّ ما أنبتَ اللحمَ وأنشزَ العظم))(١).
(٤٢٣٦) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا
محمد بن موسى قال : حدّثنا زياد بن عبدالله قال : حدثنا عطاء بن السائب عن أبي
عبد الرحمن عن ابن مسعود قال :
قال رسول الله عَ هي: ((طعام أوّل يوم حقّ ، وطعام اليوم الثاني سنّة ، وطعام ثالث يوم
سُمعة ، ومن سمّع سمع الله به)) .
قال الترمذي : ما نعرفه مرفوعاً إلاّ من حديث زياد . وقد ضعّفه يحيى ووثّقه أحمد(٢).
(١) المسند ١٨٥/٧ (٤١١٤)، وأبو داود ٢٢٢/٢ (٢٠٥٩، (٢٠٦٠) وأطال محقّقو المسند في تخريجه، وصحّحوه
بشواهده ، وضعّفوا إسناده .
(٢) الترمذي ٤٠٣/٣ (١٠٩٧). قال: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعاً إلاّ من حديث زياد بن عبدالله . وزياد
ابن عبدالله كثير الغرائب والمناكير. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل [ البخاري] يذكر عن محمد بن
عقبة قال : قال وكيع : زياد بن عبدالله مع شرفه، يكذب في الحديث ، وقال : ابن حجر في الفتح
٢٤٣/٩: وشيخه فيه عطاء بن السائب ، وسماع زياد منه بعد اختلاطه ، فهذه علّته . وضعّفه الألباني -
الإرواء ٨/٧ (١٩٥٠).
وينظر القول في زياد في موسوعة أقوال الإمام أحمد ٤٠٢/١، والجرح ٥٣٧/٣، والضعفاء والمتروكون٣٠٠/١،
وميزان الاعتدال ٩١/٣، وتهذيب الكمال ٥٢/٣.
١٥٧
(٣٣٥)
مسند عبدالله بن مُغَفَّل المُزَنىّ(١)
(٤٢٣٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال :
حدّثنا قتادة عن عُقبة بن صُهبان عن ابن مُغَفَّل :
نهى عن الخَذْف ، وقال: ((إنه لا يَنْكَأُ عَدُوّاً، ولا يَصيدُ صيداً ،
أن رسول الله
ولكنه يكِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأ العين)» .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٤٢٣٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبه عن
معاوية بن قُرّة قال : سمعت عبدالله بن مُغَفَّل يقول :
قرأ النبيُّ عَ﴿ عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته، فرجَّع فيها . قال معاوية :
لولا أنّي أكرهُ أن يجتمعَ الناسُ عليّ لحکیتُ لكم قراءته .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٤٢٣٩)الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال حدّثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن
غياث قال حدثني أبو نَعامة عن ابن عبدالله بن مُغَفَّل قال :
كان أبونا إذا سمع أحداً منّا يقول ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ يقول: أي بُنَيَّ ،
(١) الآحاد٣٢٥/٢، ومعرفة الصحابة ١٧٨٠/٤، والاستيعاب ٣١٦/٢، والتهذيب ٢٩٥/٤، والسير ٤٨٣/٢،
والإصابة ٣٤٤/٢ .
وفي «الجمع ، جعله الحميدي من المقدّمين بعد العشرة، فمسنده (٢٥) فيه أربعة أحاديث
للشيخين ، وانفرد كلّ واحد منهما بحديث . أما ابن الجوزي فذكر أنه له ثلاثة وأربعين حديثاً.
التلقيح ٣٦٦ .
(٢) المسند ٥٤/٥. ومن طريق شعبة في البخاري ٥٩٩/١٠ (٦٢٢٠)، ومسلم ١٥٤٧/٣، ١٥٤٨ (١٩٥٤).
(٣) المسند ٥٤/٥. ومسلم ٥٤٧/١ (٧٩٤). ومن طريق شعبة في البخاري ١٣/٨ (٤٢٨١).
١٥٨
صلَّيْتُ خلف رسول ◌َ﴿هُ وأبي بكر وعمر ، فلم أسمع أحداً منهم يقول ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم﴾(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب عن أبي مسعود الجُرَيريّ سعيد بن
إياس عن قيس بن عَباية قال : حدثني ابن عبدالله بن مُغَفّل قال :
سَمِعَني أبي وأنا أقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدُ لله ربِّ العالمين﴾ فلمّا
انصرف قال: يا بُنيّ، إياك والحَدَثَ في الإسلام، فإني صلَّيْتُ خلف رسول الله ◌َه ،
وخلف أبي بكر ، وخلف عمر وعثمان ، وكانوا لا يستفتحون القراءة بـ ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم﴾ ولم أرَ أحداً أبغضَ إليه الحَدَثُ منه (٢).
(٤٢٤٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عقّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن يونس عن الحسن عن عبدالله بن مُغَفَّل :
أن رجلاً لقي امرأة كانت بَغِيَّاً في الجاهلية ، فجعل يُلاعِبُها حتى بسَطَ يدَه إليها ،
فقالت المرأة : مه ، فإنّ الله قد ذهب بالشّرك وجاء بالإسلام ، فولّی الرجل ، فأصاب وجهُه
الحائط فشجَّه، ثم أتى النبيَّ ◌َ﴿ فأخبره، فقال: ((أنت عبدٌ أراد اللّهُ بك خيراً. إذا أراد الله
بعبد خيراً عَجَّلَ له عقوبة ذنبه ، وإذا أراد بعبد شرّاً أمسك عليه بذنبه حتى يوافَى يومَ
القيامة كأنه عَیر))(٣) .
(٤٢٤١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن أبي جعفر الرازي
عن الربيع بن أنس عن أبي العالية - أو عن غيره - عن عبدالله بن مُغَفَّل - وكان أحد
(١) المسند ٥٤/٥. وابن عبدالله بن مغفل، سمّاه ابن حجر في التعجيل ٤٥١ يزيد ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً. وسائر رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ١٣٥/٢ من طريق عثمان بن غياث، وجعله الألباني في
ضعيف النسائي .
(٢) المسند ٥٥/٥. ومن طريق الجريري أخرجه ابن ماجة ٢٦٧/١ (٨١٥)، والترمذي ١٢/٢ (٢٤٤) وقال عنه:
حسن ، وضعّفه الألباني . وللعلماء كلام كثير حول الجهر بالبسملة .
(٣) المسند ٨٧/٤ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ١٩٤/١٠ وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم ٣٤٩/١ على
شرط مسلم، ووافقه الذهبي ، وصحّحه ابن حِبّان ١٧٣/٧ (٢٩١١).
١٥٩
الرَّهْط الذين نزلت فيهم هذه الآيه: ﴿ولا على الَّذِينَ إذا ما أَتَوكَ لِتَحْمِلَهُم ... ﴾ إلى آخر
الآية [ التوبة: ٩٢] قال :
إني لآخذٌ بغُصنِ من أغصان الشجرة ◌ُظْلِّلُ به النبيَّ ◌َ﴿ وهم يُبايعونه، فقالوا :
نُبَايِعُك على الموت. قال: ((لا، ولكن لا تَفِرُّوا)) (١) .
(٤٢٤٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال حدّثنا يونس قال حدّثنا إبراهيم بن
سعد عن عبيدة بن أبي رائطة الحَذَّاء التميمي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبدالله
ابن مُغَفَّل المزني قال :
قال رسول الله تَّةٍ: «اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تَتَّخِذُوهم غَرَضاً بعدي ، فمن أحبُّهم
فبُحبّي أحبَّهم ، ومن أبغضَهم فيبُغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد
آذى الله تبارك وتعالى، ومن أذى اللهَ يوشِكُ أن يأخذَه))(٢) .
(٤٢٤٣) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا كَهْمَس بن
الحسن عن ابن بريدة عبدالله بن مُغَفَّل قال: قال رسول الله تَ ﴿ُ: ((بين كُلِّ أذانين صلاة
- ثلاث مرات - لمن شاء))(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا حسين عن
عبدالله بن بريدة عن عبدالله المزني :
(١) المسند ٥٤/٥ وأبو العالية، رفيع بن مهران، ثقة، كثير الإرسال . والربيع بن أنس روى له أصحاب السنن ،
صدوق له أوهام . أما أبو جعفرالرازي ، عيسى بن عبدالله بن ماهان ، فصدوق سيء الحفظ . فإسناده ليس
قويّاً . ولكن يشهد له ما رواه مسلم عن جابر: بايعناه على ألاّ نَفِرَّ ، ولم نبايع على الموت . الجمع
١٠٤/٢ (١٦٨١).
(٢) المسند ٨٧/٤ وينظر ٥٤/٥ . وعبيدة صدوق روى له الترمذي. أما عبدالله بن الرحمن فمختلف في اسمه
على أوجه ، وهو مجهول ، وسائر رجاله ثقات ، ومن طريق إبراهيم بن سعد ويعقوب بن إبراهيم عن عبيدة
أخرجه الإمام أحمد في الفضائل ٤٧/١-٤٩ (١-٤)، والترمذي ٦٥٣/٥ (٣٨٦٢) وقال: غريب ، لا نعرفه
إلا هذا الوجه، وابن أبي عاصم في السنة ٦٧٨/٢ (١٠٢٦). وصحّحه ابن حبّان ٢٤٤/١٦ (٧٢٥٦)، وقد
مال المحقّقون إلى تضعيف إسناد الحديث لجهالة عبدالله بن عبد الرحمن ، وتحدّث الألباني عنه في
الضعيفة ٤٤٣/٦ (٢٩٠١) ، وضعّفه ، وذكر وجود الخلاف في عبدالله بن عبد الرحمن .
(٣) المسند ٥٤/٥. ومسلم ٥٣٧/١ (٨٣٨). ومن طريق كهمس في البخاري ٦١٠/٢ (٦٢٧) وابن بريدة: عبدالله.
١٦٠