النص المفهرس

صفحات 401-420

انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٦٢٣) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أبو المغيرة قال : حدّثنا الأوزاعي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر :
أنّ النبيَّ مَ صلّى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين، والطائفة
الأخرى مواجهة العدوّ، ثم انصرفت الطائفةُ التي مع النبيّ :﴿، وأقبلت الطائفةُ الأخرى ،
فصلّى بها النبيُّ 18َ ركعة وسجدتين ، ثم سلَّمَ النبيُّ
﴿﴿، ثم قام كلّ رجلٍ من
الطائفتین فرکی لنفسه ركعةً وسجدتین .
أخرجاه(٢) .
(٣٦٢٤) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ
ابن عياش قال : حدّثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نُفَیر عن ابن عمر
عن النبي {﴿ قال: ((إنّ الله يقبلُ توبةَ العبد ما لم يُغَرْغِرِ))(٣).
(٣٦٢٥) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتین: حدثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو المغيرة قال : حدثنا صفوان عن شُريح بن عُبيد الحضرميّ أنّه سمع الزُّبير بن الوليد
یحدّث عن عبدالله بن عمر قال :
كان رسول الله ◌َّه إذا غزا أو سافر فأدركَه الليلُ قال: ((يا أرضُ، ربّي وربُّكِ الله ، أعوذُ
بالله من شرِّك وشرِّ ما فيك ، وشرِّ ما خُلِقَ فيك ، وشرِّ ما دبَّ عليك . أعوذ بالله من شرِّ كلِّ
أسدٍ وَأَسْوَدَ(٤)، وحيّة وعقربٍ ، ومن شرِّ ساكن البلد، ومن شرِّ والد وما وَلَد))(٥) .
(١) المسند ٢٨٧/١٠ (٦١٣٩)، والبخاري ٥٤٠/١ (٤٤٦). والساج: نوع من الخشب الهندي .
(٢) المسند ٢٩٩/١٠ (٦١٥٩). وإسناده صحيح. ومن طريق نافع أخرجه البخاري ١٩٩/٨ (٤٥٣٥)، ومسلم
٥٧٤/١ (٨٣٩). وينظر البخاري ٤٢٩/٢ (٩٤٢)، والجمع ١٤٨/٢ (١٢٥٥).
(٣) المسند ٣٠٠/١٠ (٦١٦٠). وابن ثوبان هو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ، صدوق يخطئ . وأبوه ثقة . وسائر
رجاله رجال الصحيح. ومن طريق علي بن عيّاش أخرجه الترمذي ٥١١/٥ (٣٥٣٧) وقال: حسن غريب .
ومن طريق ابن ثوبان صحّح الحاكم إِسناده ٢٥٧/٤، ووافقه الذهبي. وصحّحه ابن حبّان ٢٩٤/٢ (٦٢٨).
وحسّن المحقّقون إسناده ، وحسّن الألباني الحديث .
(٤) الأسود : الحيّة العظيمة .
(٥) المسند ٣٠١/١٠ (٦١٦١). وأخرج الحديث ابن خزيمة ١٥٢/٤ (٢٥٧٢). وصحّح الحاكم إسناده ٤٤٦/١ .
وضعّف إسناده الألباني ومحقّقو المسند لضعف الزبير بن الوليد .
٤٠١

(٣٦٢٦) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو المغيرة قال: حدّثنا عبدالله بن سالم قال: حدّثني العلاء بن عُتبة الحمصي - أو
اليحصبي عن عُمير بن هانىء العَنْسي قال : سمعتُ عبدالله بن عمر يقول :
كُنَّا عند رسول الله ◌َ ﴿﴿ قُعوداً، فذكر الفِتن فأكثر في ذكرها، حتی ذکر فتنة
الأحلاس. فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاس؟ قال: ((هي فتنة هَرَب
وحَرَب(١)، ثم فتنة السّرّاء، دَخَلُها - أو دَخَنُها - من تحت قدمَي رجلٍ من أهل بيتي،
يزعمُ أنّه منّي وليس منّي ، وإنّما وليَّ المُتَّقون، ثم يصطلح الناس على رجل كوَرِكٍ على
ضِلَعٍ(٢)، ثم فتنة الدُّهَيماء(٣)، لا تَدَعُ أحداً من هذه الأُمَّة إلاّ لَطَمَتْهُ لطمةً ، فإذا قيل :
انقطعت ، تمادت. يصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً ويُمسى كافراً، حتى يصيرَ الناسُ إلى
فسطاطين ، فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه . إذا كان ذاكم فانتظروا
الدّجّالَ من اليوم أو غدٍ» (٤).
(٣٦٢٧) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن گُناسة قال : حدثنا إسحق بن سعید عن أبيه قال :
أتى عبدُالله بن عمر عبدالله بن الزبير فقال: يا ابنَ الزُّبير، إيّاك والإلحادَ في حرم الله
تبارك وتعالى، فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((إنَّه سيُلْحِدُ فيه رجلٌ من قُريش ، لو
وُزِنَتْ ذُنوبُه بذنوب الثَّقَلين لرَجَحَتْ)). قال: فانظر لا تكونُه (٥) .
(٣٦٢٨) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو الجَوَّاب قال: حدّثنا عمّار بن رُزَيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال :
(١) الحَرَب : ضياع المال والأهل.
(٢) أي لا يثبت ولا يستقرّ.
(٣) الدُّهيماء تصغير الدهماء : الداهية السوداء .
(٤) المسند ٣٠٩/١٠ (٦١٦٨)، وأبوداود ٩٤/٤ (٤٢٤٢)، وصحّح الحاكم إسناده ٤٦٦/٤. وجعله الألباني في
الأحاديث الصحيحة ٦٦٦/٢ (٩٧٤). وفصّل محقّقو المسند الكلام في الحديث وشرحه .
(٥) المسند ٣٣٦/١٠ (٦٢٠٠). وأخرجه الحاكم ٣٨٨/٢، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي:
ابن كناسة لا يُحتجّ به. وقال الهيثمي ٢٨٨/٣: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وقال محقّقو المسند: رجاله
ثقات رجال الشيخين ، غير محمد بن كناسة .. وذكروا الاختلاف فيه . ورجّحوا أن یکون من حديث
عبدالله بن عمرو . وينظر المسند ٦٢٠/١١ (٧٠٤٣).
٤٠٢

: ((يغفرُ اللهُ للمؤذّن مَدَّ صوته، ويشهدُ له كلُّ رَطب ويابس سَمعَ
قال رسول الله
صوته))(١) .
(٣٦٢٩) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعمر
ابن بشر قال : حدّثنا عبدالله بن مبارك قال: قال أسامة بن زيد: حدّثني نافع أن ابن عمر
قال :
وهو يَسْتَنُّ، فأعطى أكبرَ القوم وقال : «إنّ جبريلَ أمرَني أن
رأيت رسول الله
أُكَبِّرَ)) .
أخر جاه(٢) .
(٣٦٣٠) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر
* مرّ بابن صيّادٍ فِي نَفرٍ من أصحابه فيهم عمر بن الخطّاب وهو يلعب
أن رسول الله
ظهرَه
مع الغلمان عند أُطُم بني مَغالة ، وهو غلام ، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ،
بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟)) فنظر إليه ابن صيّاد فقال: أشهدُ أنك رسول
الأمّيِّين. ثم قال ابن صيّاد للنبيّ ﴿﴿: أتشهدُ أني رسول الله؟ فقال النبي ثَ هه: ((آمنت
بالله وبرسله)). قال النبيُّ مَ: ((ما يأتيك؟)) قال ابن صيّاد: يأتيني صادق وكاذب . فقال
النبيّ :﴿: ((خُلِطَ لك الأمرُ)) ثم قال النبيُّ ◌َ﴿هُ: ((إنّي قد خَبَأْتُ له خبيئاً)) وخَبَأْ له: ﴿يومَ
تأتي السَّماءُ بِدُخَانٍ مُبِين﴾ [الدخان: ١٠] فقال ابن صيّاد: هو الدُّخّ. فقال النبي
壽:
((اخسأ، فلن تعدوَ قَدْرَك)). فقال عمر: يا رسول الله ، ائذن لي فأضربَ عُنُقه . فقال رسول
* : ((إن يكن هو فلن تُسَلَّطَ عليه، وإن لا يكن هو فلا خيرَ لك في قتله)).
الله :
أخرجاه(٣).
(١) المسند ٣٣٦/١٠ (٦٢٠١). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٤/١٢ (١٣٤٦٩) من طريق الأعمش. وقال
الهيثمي ٣٣٠/١: رجاله رجال الصحيح . وقال محقّقو المسند: حديث صحيح ، وهذا سند قويّ.
(٢) المسند ٣٥١/١٠ (٦٢٢٦). وبنحوه أخرجه البخاري ٣٥٥/١ (٢٤٦)، ومسلم ١٧٧٩/٤ (٢٢٧١) من طريق
صخر بن جويرية عن نافع ... وقال البخاري : اختصره نعيم - ابن حماد - عن ابن المبارك عن أسامة عن
نافع عن ابن عمر. وينظر الفتح ٣٥٦/١ .
(٣) المسند ٤٢٨/١٠ (٦٣٦٠)، ومسلم ٢٢٤٦/٤ (٢٩٣١). ومن طريق معمر أخرجه البخاري ١٧١/٦ (٣٠٥٥).
٤٠٣

(٣٦٣١) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال :
كانت مخزوميّة تستعيرُ المَتَاعَ وتَجْحَدُه، فأمر النبيُّ :﴿، بقطع يدها(١).
(٣٦٣٢) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال:
حدّثنا الحسن بن عمرو الفُقَيمي عن أبي أُمامة التيمي قال :
قلت لابن عمر : إنّا نُكْرِي ، فهل لنا من حجّ؟ قال : أليس تطوفون بالبيت وتأتون
المُعَرَّف(٢) ، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا: بلى. فقال ابن عمر: جاء
رجل إلى النبي ﴿ فسأله عن الذي سأُلْتَني ، فلم يُجبْه حتى نزل عليه جبريلُ عليه السلام
بهذه الآية: ﴿ليسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تبتغوا فَضْلاً من ربّكم﴾ [البقرة: ١٩٨] فدعاه النبي
فقال: ((أنتم حُجّاج))(٣) .
(٣٦٣٣) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن بن موسى قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي النّضر قال : حدّثنا سالم بن عبدالله بن
عمر عن أبيه :
عن النبي {﴿ أنه قال: ((من الحنطة خَمْرٌ، ومن التّمر خمر، ومن الشعير خمر ، ومن
الزبيب خمر ، ومن العسل خمر))(٤) .
(٣٦٣٤) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن ربيعة ، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عمر
(١) المسند ٤٤٦/١٠ (٦٣٨٣)، وأبوداود ١٣٩/٤ (٤٣٩٥)، والنسائي ٧٠/٨. وإسناده صحيح. وهو حديث
صحيح، وقد أخرج الشيخان الحديث عن أمّ المؤمنين عائشة - الجمع ٥٩/٤ (٣١٧٢).
(٢) المُعرّف: عرفة .
(٣) المسند ٤٧٣/١٠ (٦٤٣٤). ورجاله رجال الصحيح غير أبي أمامة التيمي، مقبول. التقريب ٦٩٤/٢ .
وأخرجه من طريق أبي أمامة أبوداود ١٤٢/٢ (١٧٣٣)، والحاكم ٤٤٩/١، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي.
وصحّحه الألباني ، وصحّح محققو المسند إسناده .
(٤) المسند ١٩٧/١٠ (٥٩٩٢) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وقد أخرج الحديث الشيخان من طريق
.... البخاري ٢٧٧/٨ (٤٦١٩)، ٤٦/١٠
الشَّعبي عن ابن عمر عن عمر أنّه قال على منبر رسول الله
(٥٨٨٩)، ومسلم ٢٣٢٢/٤ (٣٠٣٢).
٤٠٤

* كان إذا دخل مكّة قال: ((اللهمَّ لا تجعلْ منايانا بها حتى تُخْرِجَنا
أن النبيّ
منها))(١) .
(٣٦٣٥) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يعقوب قال: حدثني أبي عن الوليد بن كثير عن قَطَن بن وَهْب بن عويمر بن الأجدع عمّن
حدّثه عن سالم بن عبدالله بن عمر أنه سمعه يقول : حدثني عبدالله بن عمر
﴿ قال: ((ثلاثة قد حرّمَ الله تبارك وتعالى عليهم الجنّة: مُدْمِن الخمرِ،
والعاقُّ، والدّيُّوث الذي يُقِرُّ في أهله الخُبْثَ))(٢).
أن رسول الله
(٣٦٣٦) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا موسى
ابن داود قال حدثنا عبدالعزیز بن أبي سلمة عن عبدالله بن دینار عن ابن عمر قال :
: (الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامة)).
قال النبي
أخرجاه(٣)
(٣٦٣٧) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدَّثنا أحمد قال : حدّثنا
حُجين بن المثنى قال : حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر
عن النبيّ :﴿ قال: ((إنّ الذي لا يُؤدّي زكاة ماله يُمَثِّلُ اللهُ عزّ وجلّ له ماله يومَ
القيامة شجاعاً أقرع، له زبيبتان، ثم يَلْزَمُه يُطوَّقُه، يقول: أنا كَنْزُك، أنا كَنْزُك)) (٤).
(١) المسند ٢٥٢/١٠ (٦٠٧٦). قال الهيثمي ٢٥٦/٥: رجال أحمد رجال الصحيح ، خلا محمد بن ربيعة ، وهو
ثقة. وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني - الكبير ٢٧٣/١٢ (١٣٣٢٩). وينظر المسند ٣٩٦/٨ (٤٧٧٨).
(٢) المسند ٢٦٩/١٠ (٦١١٣) وفيه راو مجهول. وله رواية أخرى في المسند ٣٢١/١٠ (٦١٨٠) وفيها زيادة،
أطال المحقّقون في تخريجها .
(٣) المسند ٣٤٢/١٠ (٦٢١٠). ومن طريق عبدالعزيز بن أبي سلمة أخرجه البخاري ١٠٠/٥ (٢٤٤٧)، ومسلم
١٩٩٦/٤ (٢٥٧٩) . وموسى بن داود من رجال مسلم .
(٤) المسند ٢٢/١٠ (٥٧٢٩) وإسناده صحيح. ومن طريق عبدالعزيز بن عبدالله أخرجه النسائي ٣٨/٥ ،
وصحّحه ابن خزيمة ١٢/٤ (٢٢٥٧). وقد صحّ الحديث عن غير ابن عمر أيضاً : فرواه البخاري عن أبي
هريرة ، ومسلم عن جابر - الجمع ١٦٢/٣ (٢٣٨٥)، ٣٩٦/٢ (١١٦٤).
٤٠٥

(٣٦٣٨) الحديث السادس والتسعون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عتّاب قال: حدّثنا أبو حمزة السُّكَّري عن ابن أبي ليلى عن صَدَقة المكّي عن ابن عمر
قال :
اعتكف رسولُ الله ◌َ﴿ في العشر الأواخر من رمضان، فاتّخِذَ له بيت من سَعَف .
قال : فأخرج رأسه ذات يوم فقال : ((إنّ المصلِّيَ يُناجي ربّه عزّ وجلّ ، فلينظر أحدكم بما
يُناجي ربَّه، ولا يجهرْ بعضُكم على بعض بالقراءة))(١).
(٣٦٣٩) الحديث السابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةٌ
ابن سلیمان الکلابي قال : حدثنا هشام عن أبيه عن ابن عمر :
أن النبي تَ له وقف على قَليب بدر، فقال: ((هل وَجَدْتُم ما وعدَكم ربكم حقّاً؟)) ثم
قال : ((إنّهم ليسمعون ما أقول)) .
أخرجاه (٢)
(٣٦٤٠) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدثنا
عبدالله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم قال :
كتب عبدالمَلِك إلى الحجّاج أن لا يُخالف ابن عمر في الحجّ. فجاء ابن عمر وأنا معه
يومَ عَرَفةَ حين زالت الشمسُ ، فصاح عندَ سُرادق الحجّاج ، فخرج وعليه مِلْحَفة مُعَصْفرة ،
فقال: مالك يا أبا عبدالرحمن؟ قال : الرَّواح إن كُنْتَ تريدُ السُّنّة . قال: هذه الساعة؟ قال :
نعم . قال : فأنْظِرْني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج . فنزل حتى خرج الحجّاجُ ، فسار
بيني وبين أبي ، فقلت : إن كنت تريدُ السُّنّة فأقْصِرِ الخُطْبة ، وعَجِّلِ الوقوف ، فجعل ينظر
إلی عبدالله ، فلما رأی ذلك عبدالله قال: صدق .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(١) المسند ٢٥١/٩ (٥٣٤٩). ومن طريق معمر عن صدقة المكيّ أخرجه أحمد ٥٢٣/٨ (٤٩٢٨). ومن طريق
ابن أبي ليلى صحّحه ابن خزيمة ٣٥٠/٣ (٢٢٣٧). وحسّن الألباني إسناده. وصحّح محقّقو المسند
الحديث . ينظر التعليق عليه في الموضعين المذكورين .
(٢) المسند ٢٠/٩ (٤٩٥٨)، والبخاري ٣٠١/٧ (٣٩٨٠). ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه أخرجه مسلم
٦٤٣/٢ (٩٣٢) .
(٣) البخاري ٥١١/٣ (١٦٦٠).
٤٠٦

(٣٦٤١) الحديث التاسع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدثنا
عبدان قال : حدّثنا عبدالله قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني عبدالله بن عُبيدالله بن
أبي مليكة قال :
توفِّيت ابنة لعثمان بمكّة ، وجئنا لِنَشْهَدَها ، وحضرَها ابن عمر وابن عبّاس ، وإنّي
لجالسٌ بينهما . فقال عبدالله بن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول
الله قال: ((إن الميّت ليُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه)) .
أخرجاه(١).
(٣٦٤٢) الحديث الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن بكر قال : أخبرني
يحيى بن قيس المأربيّ قال : حدّثنا تُمامة بن شراحيل قال:
خرجْتُ إلى ابن عمر ، فقلنا: ما صلاة المسافر؟ فقال : ركعتين ركعتين ، إلاّ صلاة
المغرب ثلاثاً . قال : أرأيت إن كُنّا بذي المجاز؟ قال: وما ذو المجاز؟ قلت : مكاناً نجتمع
فيه ، ونبيع فيه ، ونمكث فيه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة . قال: يا أيُّها الرجلُ ، كنتُ
بأذْرَبيجان ، لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين ، فرأيتُهم يصلُّونها ركعتين ركعتين ، ورأيت
نبيَّ اللـه تَ﴿ نُصبَ عينيّ يُصلّيها ركعتين ركعتين. ثم نزعَ هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ
في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ حتى فرغ من الآية (٢) [الأحزاب: ٢١].
(٣٦٤٣) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا أبوأحمد
الزُّبيري قال : حدثنا سفيان عن عبدالله بن عَقيل عن ابن عمر
كساه حُلَّةٌ سِيَراء ، وكسا أسامة قُبطيّتين، ثم قال: ((ما مسّ الأرضَ فهو
أن النبي
B
في النار))(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطُّفاويّ قال : حدثنا أيّوب عن زید
ابن أسلم عن ابن عمر قال :
(١) البخاري ١٥١/٣ (١٢٨٦). ومن طريق ابن جُريج أخرجه مسلم ٦٤١/٢ (٩٢٨). وينظر المسند ٤٧١/٨ (٤٨٦٧).
(٢) المسند ٣٨٧/٩ (٥٥٥٢). وحسّن المحقّقون إسناده.
(٣) المسند ٥٠٢/٩ (٥٦٩٣). وصحّحه المحقّقون لغيره، وذكروا شواهده، وحسّنوا إسناده، لأن ابن عقيل
يصلح حديثه للمتابعات .
٤٠٧

دخلتُ على النبيِّ :﴿ وعليَّ إزارٌ يَتَقَعْقَعُ، فقال: ((من هذا؟)) قلت: عبدالله بن عمر
قال : ((إن كنتَ عبدالله فارفعْ إزارَك)» فرفعْتُ إزاري إلى نصف الساقين. فلم تزل إزْرَتَه حتى
مات(١).
(٣٦٤٤) الحديث الثاني بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی عن
عبيدالله قال : حدثني نافع عن ابن عمر
عن النبيّ ﴿: ((إذا وُضعَ عَشاء أحدِكم وأُقيمتِ الصلاة فلا يقوم حتى يفرغ)).
أخرجاه(٢) .
(٣٦٤٥) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال :
حدّثنا حماد بن زيد قال : حدثنا عطاء بن السائب قال : قال لي محارب بن دثار:
ما سَمِعتَ سعيدَ بن جُبير يذكرُ عن ابن عباس في («الكوثر»؟ فقلت : سمعتُه يقول :
قال ابن عبّاس: هذا الخير الكثير. فقال محارب: سبحانَ الله! ما أقلّ ما يسقُطُ لابن عبّاس
قولٌ ، سمعتُ ابن عمر يقول :
﴾ : ((هو نهرٌ في الجنّة، حافَتاه
لمّا أُنزِلت: ﴿إِنّا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرِ﴾ قال رسول الله
من ذهب ، يجري على جنادل الدُّرِّ والياقوت ، شرابُه أحلى من العسل ، وأشدُّ بياضاً من
اللَّين ، وأبردُ من الثلج ، وأطيب من ريح المسك)) قال: صدق ابن عبّاس ، هذا والله الخير
الكثير(٣) .
(٣٦٤٦) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال :
حدّثنا عبدالله عن نافع عن ابن عمر:
أنه كان يرمي الجمرةَ يوم النَّحر راكباً ، وسائرَ ذلك ماشياً ، ويُخْبِرُهم أن رسول الله
کان یفعلُ ذلك(٤) .
(١) المسند ٣٧٣/١٠ (٦٢٦٣). محمد بن عبدالرحمن الطفاوي حسن الحديث ، وسائر رجاله رجال الشيخين .
وقد حسن المحقّقون إسناده .
(٢) المسند ٣٣١/٨ (٤٧٠٩). ومن عُبيدالله في البخاري ١٥٩/٢ (٦٨٧٣)، ومسلم ٣٩٢/١ (٥٥٩).
(٣) المسند ١٤٥/١٠ (٥٩١٣). وقد قوّى المحقّقون الحديث ، وذكروا رواياته ومصادره .
(٤) المسند ١٦٥/١٠ (٥٩٤٤). وعبدالله بن عمر العمري ضعيف. وقد صحّحه المحقّقون لغيره ، وذكروا شواهده.
٤٠٨

(٣٦٤٧) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوكامل
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي الزُّبير عن عليّ بن عبدالله البارقي عن عبدالله
ابن عمر :
** كان إذا ركب راحلته كبَّر ثلاثاً، ثم قال: (سبحانَ الذي سَخَّرَ لنا هذا وما
أن النبى
كُنّا له مُقْرِنِين وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلْبُون) ثم يقول: «اللهمّ إنّي أسألُك في سفري هذا البِرَّ
والتَّقوى ، ومن العمل ما ترضى . اللهمّ هوّنْ علينا السَّفَرَ، واْوِ عنّا البعيدَ . اللهمّ أنت الصاحبُ
في السَّفَر ، والخليفةُ في الأهل . اللهمّ اصحَبْنا في سفَرنا ، واخْلُفنا في أهلنا)» .
وكان إذا رجع إلى أهله قال: ((آيبون تائبون إن شاء الله، عابدون، لربنا حامدون))(١).
(٣٦٤٨) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا محمد
ابن حميد الرازي قال : حدّثنا عبد العزيز بن عبدالله القرشي قال: حدّثنا یحیی البَکَّاء عن
ابن عمر :
، فقال: ((كُفَّ عنا جُشاءَك ؛ فإنَّ أكثرَ الناس شِبَعاً في الدنيا
تجشّأَ رجل عند النبي
أطولُهم جوعاً يوم القيامة)) (٢).
(١) المسند ٣٩٤/١٠ (٦٣١١) وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه الترمذي ٤٦٨/٥ (٣٤٤٧)
وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وصحّحه الألباني والمحققون .
(٢) الترمذي ٥٦٠/٤ (٢٤٧٨) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وفي الباب عن ابن جحيفة . ومن طريق
عبدالعزيز بن عبدالله أخرجه ابن ماجة ١١١١/٢ (٣٣٥٠). وذكر الألباني الحديث في الصحيحة ٦٧٢/١
(٣٤٣) وضعّف يحيى وعبد العزيز القرشي. وذكر طرق الحديث ورواياته التي يصحّ بها .
٤٠٩

(٣٢٥)
مسند عبدالله بن عمرو بن العاص(١)
(٣٦٤٩) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثني حَرْمَلةُ بن يحيى قال : أخبرنا
عبدالله بن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيّب
وأبوسلمة بن عبدالرحمن أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
أُخْبِرَ رسولُ الله ◌َ﴿ أَنّه يقول: لأقومَنَّ الليلَ ولأصومَنّ النهارَ ما عِشْتُ. فقال رسول
* : ((أنت الذي تقول ذلك؟)) فقلت له : قد قُلْتُه يا رسول الله . فقال رسول الله
:
الله
((فإنَّك لا تستطيع ذلك ، فصُم وأفطر ، ونَم وقُم ، وصُم من الشّهر ثلاثة أيّام ، فإنَّ الحسنة
بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدّهر)). قال: قلتُ: فإنّي أُطيقُ أفضل من ذلك . قال :
(صُمْ يوماً وأفطرْ يومين)) قال: قلتُ: فإنّي أطيقُ أفضلَ من ذلك. قال: ((صُمْ يوماً وأفطر
يوماً ، وذلك صيامُ داودَ ، وهو أعدلُ الصيام)) قال: قُلتُ: فإنّي أُطيقُ أفضلَ من ذلك . قال
رسول الله
: : ((لا أفضلَ من ذلك)) .
قال عبدالله بن عمرو: لأنْ أكونَ قَبِلْتُ الثلاثة الأيّام التي قال رسول الله ◌َّ ◌ُها أحبُّ
إليَّ من أهلي ومالي .
أخرجاه(٢) .
(١) وقفت على جزء من مسند عبدالله بن عمرو في المخطوطة التركية، يبدأ بالحديث الثالث والتسعين بعد
المائة إلى آخر المسند ، فاخترت من أحاديثه التي لم ترد في المخطوطة - مائة واثنين وتسعين تتمةً لما لم
يصلنا . والله أعلم بالصواب، وهو الميسّر إلى الوقوف على ما لم نتمكن من العثور عليه من هذا الكتاب .
وينظر الآحاد ١٠٤/٢، ومعرفة الصحابة ١٧٣٠/٣، والاستيعاب ٣٣٨/٤، والتهذيب ٢٢٢/٤، والسير
٨٠/٣، والإصابة ٣٤٣/٢ .
والشيخان اتّفقا على إخراج سبعة عشر حديثاً لعبدالله ، وانفرد البخاري بثمانية ، ومسلم بعشرين ، فصارت
خمسة وأربعين . وفي التلقيح ٣٦٣ أن له سبعمائه حديث ، وقيل : أقلّ من ذلك .
وجعله الحميدي مع المقلّين من الصحابة :الجمع - (المسند ١١٣).
(٢) مسلم ٨١٢/٢ (١١٥٩). وروي الحديث - والطريق التي بعده - بروايات وأسانيد كثيرة في الصحيحين،
استوعبها الحميدي في الجمع ٤٢٦/٣ - ٤٣٠ (٢٩٢٨).
٤١٠

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید قال : أخبرنا همّام عن قتادة عن یزید بن عبدالله بن
الشِّخِير عن عبدالله بن عمرو قال :
قلتُ: يا رسولَ الله ، في كم أقرأُ القرآن؟ قال : اقرأه في كلّ شهر)) قال : قلت : إني
أقوى على أكثر من ذلك. قال: ((اقرأه في خمس وعشرين)) قال . قلت : إني أقوى على أكثر
من ذلك. قال: ((اقرأه في عشرين)) قال: قلت: إنّي أقوى على أكثر من ذلك. قال: ((اقرأه
في خمس عشرة)) قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك. قال: ((اقرأه في عشر)) قال:
قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك. قال: ((اقرأه في سبع)) قال : قلت : إنّي أقوى على أكثر
من ذلك . قال: ((لا يَفْقَهُه من يقرؤه في أقلَّ من ثلاث))(١).
(٣٦٥٠) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالله بن بکر قال : حدّثنا
حاتم بن أبي صغیرة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبدالله بن عمرو قال :
: ((ما على الأرض رجلٌ يقولُ لا إله إلاّ الله ، والله أكبر ، وسبحان
قال رسول الله
الله، والحمد لله، ولا حولَ ولا قوَّةً إلاّ بالله ، إلاّ كُفْرَتْ عنه ذنوبُه ولو كانت أکثر من زَبَد
البحر))(٢) .
(٣٦٥١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا مُعتَمر بن
سلیمان قال : قال أبي : حدّثنا الحضرميّ عن القاسم بن محمد عن عبدالله بن عمرو قال:
: في امرأة يُقال لها أمُّ مهزول ، وكانت
أن رجلاً من المسلمین استأذن رسول الله
تسافحُ وتشترطُ له أن تُنفِقَ عليه، فاستأذن رسولَ اللّه ◌َ﴿هُ، أو ذكر له أمرَها، فقرأ عليه
(١) المسند ١٠٤/١١ (٦٥٤٦). ورجاله رجال الشيخين. وأشار محقّقو المسند إلى مواضع ورود هذا الحديث
ورواياته في المسند ١١/١١.
(٢) المسند ١٥/١١ (٦٤٧٩). ورجاله رجال الصحيح عدا أبي بلج، مختلف فيه. وأخرجه الترمذي ٤٧٥/٥
(٣٤٦٠) وقال: حسن غريب . وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه. وأبوبلج
اسمه يحيى بن أبي سليم ، ويقال أيضاً: يحيى بن سليم . وقال الحاكم ٥٠٣/١ بعد أن أخرجه : رواه شعبه
عن أبي بلج فأوقفه . قال الذهبي : وحاتم ثقة، وزيادته مقبولة . وحسّنه الألباني، وحسّن المحقّقون إسناده
وجعلوا الموقوف أصح .
٤١١

نبيُّاللّه ◌َ﴿ ﴿الزَّانِيةُ لا يَنْكِحُها إلاّ زانٍ أو مُشْرِكٍ﴾(١) [النور: ٣].
(٣٦٥٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال : حدّثنا
ابنُ لهيعة عن يزيد بن عمرو عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن عبدالله بن عمرو قال :
قال رسول الله ◌َّهُ: ((مَن صَمَت نجا))(٢) .
(٣٦٥٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحق بن يوسف الأزرق قال :
حدّثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مَرْثَد عن القاسم بن مُخَيْمرة عن عبدالله بن عمرو
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((ما أحدٌ من الناس يُصابُ ببلاءٍ في جسده إلاّ أمر اللهُ عزّ وجلّ
الملائكة الذین یحفظونه فقال : اکتبوا لعبدي في کل یوم ولیلة ما کان یعمل من خیر ، ما
كان في وثاقي»(٣) .
(٣٦٥٤) الحديث السادس: حدّثنا محمد بن جعفر قال : أخبرنا معمر قال : حدّثنا
ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبدالله بن عمرو قال :
رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ واقفاً على راحلته بمنى، فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، إنّي
كنتُ أرى أن الحَلْقَ قبل الذَّبح، فحلقْتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: ((اذْبِحْ ولا حَرَج)). ثم جاءه
(١) المسند ١٦/١١ (٦٤٨٠) وفي إسناده الحضرمي الراوي عن القاسم، مجهول. وأخرجه الحاكم ١٩٣/٢
وجعل مكان الحضرمي : الحضرمي بن لاحق، وصحّح إسناده ، ووافقه الذهبي . وأخرجه ٣٩٦/٢ عن
سليمان عن قاسم بإسقاط الحضرمي، وصحّحه هو والذهبي . وقال الهيثمي ٧٦/٧ : رجال أحمد ثقات،
وضعّف إسناده محقّقو المسند ، ولم يرتضوا أحكام الحاكم والذهبي والهيثمي .
(٢) المسند ١٩/١١ (٦٤٨١). ومن طريق قتيبة عن ابن لهيعة أخرجه الترمذي ٥٦٩/٤ (٢٥٠١) وقال: غريب ،
لا نعرفه إلاّ من حديث ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥٥٦/٢ (١٩٥٤) من طريق عبدالله بن
وهب عن ابن لهيعة ، ومن طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبدالرحمن
الحبلي ، ووثَق ابن حجر رجال الترمذي - الفتح ٣٠٩/١١ ، ووثّق المنذري في الترغيب ٥١٧/٣ (٤٢٣٤)
رجال الطبراني. وحسّن المحقّقون الحديث ، وحسّنه الألباني، وجعله في الصحيحة ٧٢/٢ (٥٣٦) ..
(٣) المسند ١٩/١١ (٦٤٨٢). ومن طريق سفيان أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢٥٥/١ (٥٠٠)، وصحّح
الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٣٤٨/١ ، ووافقه الذهبي. وحكم الهيثمي في المجمع على رجاله بأنهم
رجال الصحيح - المجمع ٣٠٦/٢ . وصحّحه الألباني، وصحّح محقّقو المسند إسناده .
٤١٢

آخر فقال: يا رسول الله، إني كنتُ أرى أن الذبح قبل الرمي، فذبحْتُ قبل أن أرمي .
فقال: ((ارم ولا حرج)) قال: فما سُئِلِ عن شيءٍ قدَّمَه رجلٌ قبل شيء إلاّ قال: ((افعَلْ ولا
حَرَج)) .
أخرجاه(١) .
(٣٦٥٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال : أخبرنا
الأوزاعيّ قال: حدّثني حسّان بن عطيَّة قال: حدّثني أبوكبشة السَّلولي أن عبدالله بن عمرو
ابن العاص حدّثه :
يقول: ((بلِّغوا عنّي ولو آية . وحدَّثوا عن بني إسرائيلَ ولا
أنه سمع رسول الله
حَرَجَ . ومن كذَبَ عليَّ متعمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعده من النَّار)».
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(٣٦٥٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن شعبة
عن عمرو بن مُرّة عن عبدالله بن الحارث عن أبي كثير عن عبدالله بن عمرو بن
العاص قال :
يقول: ((الظُلم ظُلُمات يوم القيامة. وإيّاكم والفُحْشَ ، فإنّ الله
سمعتُ رسول الله
لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفَخْشَ. وإيّاكمْ والشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم ، أمرهم
بالقطيعة فقطعوا ، وأمرَهم بالبُخل فبَخِلوا ، وأمرَهم بالفجور ففجروا)).
قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله ، أيُّ الإسلام أفضل؟ قال: ((أن يَسْلَم المسلمون
من لسانك ويدك)) .
فقام ذاك أو آخر فقال: يا رسول الله ، أيُّ الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجُرَ ما كره ربّك .
والهجرة هجرتان : هجرة الحاضر والبادي : فهجرة البادي أن يُجيبَ إذا دُعي ، ويُطيع إذا أُمر .
(١) المسند ٢٣/١١ (٦٤٨٤). ومن طريق معمر وغيره عن الزهري أخرجه البخاري ٨٠/١ (٨٣)، ٥٩٦/٣
(١٧٣٨)، ومسلم ٩٤٨/٢ . ٩٤٩ (١٣٠٦).
(٢) المسند ٢٥/١١ (٦٤٨٦). ومن طريق الأوزاعي أخرجه البخاري ٤٩٦/٦ (٣٤٦١). والوليد من رجال
الشيخين .
٤١٣

والحاضرُ أعظمها بِلِيَّةً وأفضلُهما أجراً))(١).
* طريق آخر مختصر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعید عن إسماعيل بن أبي خالد قال : حدثنا
الشَّعبي قال : جاء رجل إلى عبدالله بن عمرو ، فقال :
سمعتُ رسول الله
۴ يقول : ((المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجرُ من
هجر ما نهی الله عنه)) .
أخرجاه(٢) .
(٣٦٥٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا
الأوزاعيّ قال: حدّثني حسّان بن عطيّة قال: حدّثنا أبوكبشة السّلولي أن عبدالله بن عمرو
ابن العاص حدّثه قال :
? يقول: ((أربعون حسنة ، أعلاها منحة العَنز، لا يعمل عبدٌ
سمعتُ رسول الله
- أو قال : رجلٌ بخَصلة منها رَجاءَ ثوابها وتصديقَ موعودِها إلاّ أدخلَه الله بها الجنَّة)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٣).
(٣٦٥٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن
أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
(١) المسند ٢٦/١١ (٦٤٨٧)، وإسناده صحيح. وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبّان ٥٧٩/١١ (٥١٧٦). ومن
طريق شعبة أخرجه الحاكم ١١/١ وقال: قد أخرجا جميعاً حديث الشعبي عن عبدالله بن عمرو
مختصراً، ولم يُخرجا هذا الحديث، وقد اتّفقا على عمرو بن مرّة وعبدالله بن الحارث النجراني،
وأما أبو كثير زهير بن الأقمر الزبيدي ، فإنه سمع علياً وعبداللّه ومن بعده من الصحابة . ووافقه الذهبي،
وصحّحه المحقّقون .
(٢) المسند ٦٦/١١ (٦٥١٥). وأخرجه البخاري ٥٣/١ (١٠) من طريق إسماعيل بن أبي خالد. وأخرج مسلم
نحوه عن عمرو بن العاص ٦٥/١ (٤٠). وجعله الحميدي من المتّفق عليه من ترجمتين ٤٣٦/٣
(٢٩٤٠) .
(٣) المسند ٢٨/١١ (٦٤٨٨)، ومن طريق الأوزاعي أخرجه البخاري ٢٤٣/٥ (٢٦٣١). والوليد من رجال
الشيخين .
٤١٤

جاء رجل إلى النبيّ ◌َ﴿ يُبايعه، قال: جئتُ لأبايعَك على الهجرة، وتركْتُ أبويّ
یبکیان . قال : «فارجعْ إلیھما فأضْحِكْهُما کما أبکیْتَهما)»(١).
(٣٦٥٩) الحدیث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عمرو بن دینار
عن عمرو بن أوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص :
يبلغ به النبيّ ◌َ﴾: «المُقسطونَ عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين
الرحمن عزّ وجلّ ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٣٦٦٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عمرو عن سالم
ابن أبي الجعد عن عبدالله بن عمرو بن العاص
﴿ رجلٌ يُقال له كرْكرة (٤)، فمات، فقال النبيُّ ﴿: ((هو
كان على رَحْل(٣) النبيِّ
في النّار)) فنظروا فإذا عليه عباءةٌ قد غلّها .
انفرد بإخراجه البخاري(٥) .
(٣٦٦١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن أبي
قابوس عن عبدالله بن عمرو بن العاص :
يُبلغُ به النبيِّ {﴿ قال: ((الراحمون يرحمُهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهلُ
السماء ، والرحم شِجْنة من الرحمن ، من وصلها وصلْتُه، ومن قطعَها بَتَتُّه)) (٦) .
(١) المسند ٣٠/١١ (٦٤٩٠). ومن طرق عن عطاء أخرجه أحمد في مواضع من المسند، وابن ماجة ٩٣٠/٢
(٢٧٨٢)، والنسائي ١٤٣/٧. وحسّن محققو المسند إسناده. وصحّح الحديث الألباني.
(٢) المسند ٣٢/١١ (٦٤٩٢)، ومسلم ١٤٥٨/٣ (١٨٢٧).
(٣) ويروى؛ ((ثَقَل)): وهو ما يثقل حمله من المتاع.
(٤) بفتح الكافين وكسرهما .
(٥) المسند ٣٢/١١ (٦٤٩٣). ويروى؛ ((كساء)) بدل ((عباءة)) وهو في البخاري ١٨٧/٦ (٣٠٧٤).
(٦) المسند ٣٣/١١ (٦٤٩٤). ورجاله رجال الصحيح عدا أبي قابوس، وثّقه ابن حبّان. وأخرج الحديث
الترمذي ٢٨٥/٤ (١٩٢٤) وقال: حديث حسن صحيح . وأبوداود ٢٨٥/٤ (٤٩٤١) ، والحاكم وصحّحه ،
ووافقه الذهبي ١٥٩/٤. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٥٩٤/٢ (٩٢٥).
٤١٥

(٣٦٦٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن سفيان عن أبي
إسحق عن وهب بن جابر عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال:
سمعت رسول الله
ـي* يقول: «كفى بالمرء إثماً أن يُضِيعَ من يَقوتُ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٣٦٦٣) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن بشير أبي
إسماعیل عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
﴿: ((ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار حتى ظَنَنْتُ أنه سَيُوَرَّتُه))(٢).
قال رسول الله
(٣٦٦٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان
الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبدالله بن عمرو بن العاص .
لمّا نهى النبيّ ◌َ﴾ عن الأوعية قالوا: ليس كلُّ الناس يجدُ سقاء. فأرخص في الجرِّ
غير المزفّت .
أخرجاه(٣) .
(٣٦٦٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن عطاء بن
السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
قال رسول الله ◌َ ه: ((خَلّتان من حافظ عليهما أدْخَلَتَاه الجنّة ، وهما يسيرٌ، ومن يعملُ
بهما قليل)» قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: ((أن تحمّدَ الله وتُكبِّره وتُسَبِّحَه ، في دُبُر كلِّ
(١) المسند ٣٦/١١ (٦٤٩٥). ومن طريق سفيان أخرجه أبوداود ١٣٢/٢ (١٦٩٢)، وصححه ابن حبان ٥١/١٠
(٤٢٤٠)، وقال الحاكم ٤١٥/١: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة ،
ووافقه الذهبي. وأخرجه مسلم بإسناده إلى عمرو بن العاص - وفيه قصّة، والمسند منه: («كفى بالمرء
إثماً أن يحبس عمّن يملك قوته)» ٦٩٢/٢ (٩٩٦).
(٢) المسند ٣٨/١١ (٦٤٩٦). وإسناده صحيح على شرط مسلم، بشير بن سلمان، أبو إسماعيل الكوفي ، من
رجاله . وأخرج الحديث البخاري في الأدب المفرد ٥٨/١ (١٠٥)، وأبوداود ٣٣٨/٤ (٥١٥٢)، والترمذي
٢٩٤/٤ (١٩٤٣) وقال:حسن غريب من هذا الوجه. وصحّحه الألباني والمحقّقون .
وللحديث شواهد في الصحيحين، فقد أخرجه الشيخان عن ابن عمر وعائشة: الجمع ١٩٢/٢ (١٢٩٦)،
١٧٣/٤ (٣٣٠٧) .
(٣) المسند ٤٠/١١ (٦٤٩٧) والبخاري ٥٧/٩ (٥٥٩٣)، ومسلم ١٩٨٥/٣ (٢٠٠٠).
٤١٦

صلاة مكتوبة عشراً عشراً . وإذا أوّيْتَ إلى مضجعك تُسَبِّحُ الله وتُكَبِّرُه وتَحْمَدُه مائة مرّة ،
فتلك خمسون ومائتان باللسان ، وألفان وخمسمائة في الميزان ، فأيُّكم يعمل في اليوم
والليلة ألفين وخمسمائة سيئة)) .
قالوا : كيف: من يعمل بهما قليل؟ قال: ((يجيء أحدَكم الشيطانُ في صلاته فيُذَكِّرُه
حاجة كذا وكذا، فلا يقولها ، ويأتيه عند منامه فيُنَوِّمُه ، فلا يقولها)) .
قال : ورأيتُ رسول الله
يَعْقِدُهنّ بيده(١) .
(٣٦٦٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبومعاوية قال : حدّثنا
الأعمش عن عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله الحارث قال :
إنّ لأسيرُ مع معاوية في مُنْصَرَفه من صِفّين ، بينَه وبين عمرو بن العاص ، فقال
عبدالله بن عمرو بن العاص: يا أبتِ ، ما سمعْتَ رسول الله يقول لعمّار: ((ويحك يا ابنَ
سُمَيَّةَ ، تقتلُك الفئة الباغية))؟ قال: فقال عمرو لمعاوية : ألا تسمعُ ما يقول هذا؟ فقال
معاوية : لا تزال تأتينا بهَنَة ، أنحن قتلْناها؟ إنما قتلَه الذين جاءوا به (٢) .
(٣٦٦٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية قال : حدّثنا
الأعمش عن أبي السَّفَر عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال :
مرّ بنا رسول الله ﴿ ونحن نُصلحُ خُصّاً لنا، فقال: ((ما هذا؟)) قلنا: خُصّاً لنا وَهَى
فنحن نُصْلِحِهُ . قال: فقال: (أما إنّ الأمرَ أعجلُ من ذلك))(٣).
(١) المسند ٤٠/١١ (٦٤٩٨). ومن طرق عن عطاء أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٦٩١/٢ (١٢١٦)، وابن
ماجة ٢٩٩/١ (٩٢٦)، والترمذي ٤٤٦/٥ (٣٤١٠)، والنسائي ٧٤/٣، وصحّحه ابن حبان ٣٦١/٥
(٢٠١٨). قال الترمذي: حسن صحيح. وحسّنه محقّقو المسند لغيره، وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٤٢/١١ (٦٤٩٩). ورجاله رجال الصحيح عدا عبدالرحمن بن زياد ، وقد وثّق . والمرفوع منه له طرق
في الصحيحين: قال ابن حجر في الفتح ٥٤٣/١: روى حديث ((تقتل عماراً الفئة الباغية» جماعة من
الصحابة ، منهم .. وذكرهم .. ثم قال: وغالب طرقها صحيحة ، أو حسنة ، وفيه عن جماعة آخرين يطول
عدّهم .. وينظر تخريج محققي المسند، والمجمع ٢٤٥/٧، ٢٩٩/٩ .
(٣) المسند ٤٦/١١ (٦٥٠٢) ورجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ٤٩١/٤ (٢٣٣٥)، وقال:
حسن صحيح، وابن ماجة ١٣٩٣/٢ (٤١٦٠). وأبوداود ٣٦٠/٤ (٥٢٣٦)، وابن حبّان ٢٦٢/٧ (٢٩٩٦)،
وصحّحه المحقّقون والألباني .
٤١٧

(٣٦٦٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدثنا
الأعمش عن شقیق عن مسروق عن عبدالله بن عمرو بن العاص :
أن رسول الله ◌َ﴾ لم يكنْ فاحشاً ولا مُتَفخِّشاً، وكان يقول: ((من خياركم أحاسنكم أخلاقاً».
أخرجاه(١) .
(٣٦٦٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال:
حدّثنا يحيى بن أبي إسحق قال : حدثني عَبْدَةُ بن أبي لبابة عن حبيب بن أبي ثابت قال :
حدثني أبوعبدالله مولی عبدالله بن عمرو قال : حدثنا عبدالله بن عمرو بن العاص ونحن
نطوف بالبيت قال :
٤: ((ما من أيّام أحبُّ إلى الله العملُ فيهنّ من هذه الأيّام)) . قيل :
قال رسول الله
ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله ، إلاّ من خرج بنفسه وماله ثم
لم يرجع حتى تُهَراق مُهْجَةُ دمِه)) .
قالَ عَبْدَةُ : هي الأيام العشر (٢) .
(٣٦٧٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال:
حدّثنا سليمان التَّيمي عن أسلم العِجْلي عن بشر بن شَغافٍ عن عبدالله بن عمرو قال :
قال أعرابيّ: يا رسول الله، ما الصُّور؟ قال: ((قَرْن يُنْفَخُ فيه))(٣) .
(٣٦٧١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد بن منصور
قال : حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبدالله
ابن عمرو قال :
(١) المسند ٤٩/١١ (٦٥٠٤)، ومسلم ١٨١٠/٤ (٢٣٢١). وأخرجه البخاري ٤٥٢/١٠ (٦٠٢٩) من طريق
الأعمش .
(٢) المسند ٥٠/١١ (٦٥٠٥). ورجاله رجال الشيخين، عدا أبي عبدالله مولى عبدالله بن عمرو، فمن رجال
التعجيل ٤٩٨، مجهول . وقد صحّح محقّقو المسند الحديث لغيره ، وذكروا شواهده .
(٣) المسند ٥٣/١١ (٦٥٠٧). أسلم وبشر ثقتان، روى لهما أبوداود والترمذي والنسائي. وسائر رجال رجاله
الشيخين . وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ٣٤٨/٥ (٣٢٤٤) وقال: حديث حسن ، إنما نعرفه من حديث
سليمان التيمي. ومن طريق سليمان أخرجه أبوداود ٢٣٦/٤ (٤٧٤٢). وصحّحه الألباني - الصحيحة
٦٨/٣ (١٠٨٠).
٤١٨

قال رسول الله تَ﴿هُ: ((يوشِكُ أن يُغَرْبَلَ الناسُ غربلةً، وتبقى حُثالةٌ من الناس قد
مَرِجَتْ عهودُهم وأماناتهم ، وكانوا هكذا)) وشبّك بين أصابعه . قالوا : فكيف نصنعُ يا رسول
الله إذا كان ذلك؟ قال: «تأخذون ما تعرفون، وتَذَرون ما تُنكرون، وتُقبلون على خاصّتكم ،
وتَدعون عامتكم))(١) .
(٣٦٧٢) الحدیث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی بن سعید عن
شعبة قال : حدّثني عمرو بن مُرّة قال : سمعتُ رجلاً في بيت أبي عبيدة أنّه سمع عبدالله
ابن عمرو یحدّث عن ابن عمر :
أنه سمع رسول الله
يقول : ((مَنْ سَمَّعَ الناسَ بعمله سَمِّعَ اللهُ به سامعَ خَلقه،
وصفَّرَه وحقَّه)) قال : فذرفت عينا عبدالله(٢) .
(٣٦٧٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال :
حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني أبوالزُّبير المكّي عن أبي العباس مولى بني الدِّيل
عن عبدالله بن عمرو قال :
ذُكر لرسول الله ﴿ه رجالٌ يَنْصَبون في العبادة من أصحابه نَصَباً شديداً ، قال : فقال رسول
الله
﴿ : ((تلك ضَراوة الإسلام وشِرَّتُه، ولكلِّ ضَراوة شِرّة، ولكلّ شِرَّةٌ فَتْرة ، فمن كانت فَترتُه
إلى الكتاب والسّنة فِلأَمَّ ما هو ، ومن كانت فترته إلى معاصي الله فذلك الهالك»(٣).
(٣٦٧٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثني يحيى عن هشام
- أملاه علينا قال : حدّثني أبي قال : سمعت عبدالله بن عمرو من فيه إلى فيّ يقول:
(١) المسند ٦٣٤/١١ (٧٠٦٣)، ورجاله رجال الشيخين عدا عمارة، روى له ابن ماجة وأبوداود، وهو ثقة. وبهذا
الإسناد صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ٤٣٥/٤ . ومن طريق أبي حازم سلمة بن
دينار أخرجه ابن ماجة ١٣٠٧/٢ (٣٩٥٧)، وأبوداود ١٢٣/٤ (٤٣٤٢). وصحّحه الألباني - الصحيحة -
٤١٤/١ (٢٠٥) .
(٢) المسند ٥٦/١١ (٦٥٠٩). وفيه مبهم. قال الهيثمي في المجمع ٢٢٥/١٠: وسمّى الطبراني الرجل وهو
خيثمة بن عبدالرحمن ، فبهذا الاعتبار رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح . وقد
أخرجه الطبراني في الأوسط ٥١٤/٥ (٤٩٨١) من طريق عمرو بن مرّة عن خيثمة عن عبدالله بن عمرو .
وصحّح محقّقو المسند إسناد الحديث ، وذكروا شواهد عديدة له من الصحيحين وغيرهما .
(٣) المسند ٩٩/١١ (٦٥٤٠). قال الهيثمي ٢٦٢/٢: رجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحق: حدّثني
أبو الزُّبير ... فذهب التدليس. وقد حسّن محقّقو المسند إسناده، وصحّحوه لغيره .
٤١٩

يقول: ((إن الله لا يقِضُ العلمَ انتزاعاً ينتزِعُه من الناس،
سمعتُ رسول الله
ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماء، حتى إذا لم يتركْ عالماً انَّخذ الناسُ رؤساءَ جُهّالاً ،
فسُئلوا فأفتَوا بغير علم ، فضَلُّوا وأضلُّوا)) .
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٣٦٧٥) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن سفيان
قال : حدّثنا منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى عن عبدالله بن عمرو قال :
رأيتُ رسول الله عَ﴿ يُصلِّ جالساً، فقلتُ له: حُدْتُ أنّك تقول: ((صلاةُ القاعد على
نصف صلاة القائم)) قال : ((إني لَسْتُ كمثلكم» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٣٩٧٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن هشام
الدَّستوائي قال : حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن
جُبیر بن نُفیر عن عبدالله بن عمرو :
٤ رأى عليه ثوبين مُعَصْفَرَين ، قال: ((هذه ثياب الكفّار، لا تَلْبَسْها)).
أن رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٣٦٧٧) الحديث التاسع والعشرون: حدثنا أحمد قال : حدثنا يحيى عن ابن
عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ رأى على بعض أصحابه خاتماً من ذهب فأعرض عنه، فألقاه واتخذ
خاتماً من حديد ، فقال: ((هذا شرٌّ، هذا حلية أهل النار)) فألقاه، فاتّخذ خاتماً من وَرِق،
فسكت عنه (٤)
-
(١) المسند ٥٩/١١ (٦٥١١)، ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه في البخاري ٩٤/١ (١٠٠)، ومسلم ٢٠٥٨/٤)
(٢٦٧٣) .
(٢) المسند ٦٠/١١ (٦٥١٢)، ومسلم ٥٠٧/١، ٥٠٨ (٧٣٥).
(٣) المسند ٦٢/١١ (٦٥١٣)، ومن طريق هشام أخرجه مسلم ١٦٤٧/٣ (٢٠٧٧).
(٤) المسند ٦٨/١١ (٦٥١٨). ومن طريق محمد بن عجلان أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٥٦٨/٢
(١٠٢١)، وحسّنه الألباني، وحسّن محقّقو المسند إسناده. قال الهيثمي ١٥٤/٥: أحد إسنادي أحمد
رجاله ثقات . قال المحقّقون : يشير إلى هذا الإسناد .
٤٢٠