النص المفهرس

صفحات 301-320

يتكلَّمُ، حتى صلّى العشاء الآخرة ، ثم قام إلى أهله ، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسألُ
*: ما شأنُه؟ صنع اليوم شيئاً لم يصنعه قطُّ. فسأله، فقال: ((نعم، عُرِضَ
رسولَ الله
عليَّ ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة ، فجُمع الأولون والآخرون بصعيد واحد ، فقَظعَ
الناسُ بذلك حتى انطلقوا إلى آدمَ والعَرَقُ يكادُ يُلْجِمُهم ، فقالوا : يا آدمُ ، أنت أبو البشر،
وأنت اصطفاك اللّه، اشفع لنا إلى ربّك. قال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، فانطلقوا إلى
أبيكم بعد أبيكم ، إلى نوح (إنّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمرانَ على
العالمين) قال: فينطلقون إلى نوح فيقولون : اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، فأنت اصطفاك الله
واستجابَ لك في دُعائك ، ولم يَدَعْ على الأرض من الكافرين ديّاراً ، فيقول : ليس ذاكم
عندي ، انطلقوا إلى إبراهيم ، فإنّ اللّه اتّخَذَه خليلاً، فينطلقون إلى إبراهيم ، فيقول : ليس
ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى موسى ، فإن اللّه كلَّمَه تكليماً ، فيقول موسى : ليس ذاكم
عندي ، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم ، فإنه يُبْرِىءُ الأكمةَ والأ برصَ ويُحيي الموتى ،
فيقول عيسى : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى سيِّد ولدِ آدمَ ، فإنّه أوّلُ من تَنْشَقُّ
الأرضُ عنه يوم القيامة ، انطلقوا إلى محمّد فليشفْع لكم إلى ربّكم .
قال : فينطلق ، فيأتي جبريل عليه السلام ربَّه عزّ وجلّ ، فيقول اللّهُ عزَّ وجلّ : ائذنْ له
وبَشِّرْه بالجنة . قال : فينطلقُ به جبريل فيَخِرُّ ساجداً قَدْر جمعة ، فيقول الله عزّ وجلّ : ارفَعْ
رأسَك، وقُلْ تُسْمَعْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفعُ رأسَه، فإذا نظرَ إلى ربِّه عزّ وجلّ خرَّ ساجداً
قَدْرَ جُمعة أخرى، فيقول اللّهُ عزّ وجلّ : ارفعْ رأسَك، وقُلْ تُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. قال:
فيذهبُ لِيقَعَ ساجداً، فيأخذُ جبريل بضَبْعَيه، فيفتحُ اللَّهُ عليه من الدعاء ما لم يفتَحْه على
بشرقطَّ، فيقول : أيْ ربِّ، خَلَقْتَني سيِّدَ ولدِ آدم ولا فخرَ ، وأوّلَ من تنشقُّ عنه الأرضُ يوم
القيامة ولا فخرَ، حتى إنّ لَيِرَدُ عليَّ الحوضَ أكثرُ ممّا بين صنعاءَ وأيلةَ ، ثم يقال : ادعو
الصِّدّقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء. قال فيجيءُ النبيُّ معه العصابةُ ، والنبيُّ
ومعه الخمسة والستّة ، والنبيّ وليس معه أحد ، ثم يقال : ادعوا الشهداء فيشفعون لمن
أرادوا . قال : فإذا فعلتِ الشهداء ذلك قال: يقولُ اللّه عزّ وجلّ: أنا أرحمُ الراحمين، أَدْخِلوا
جنَّتِي مَن كان لا يُشْرِكُ بي شيئاً. قال: فيدخلون الجنّة . قال: ثم يقول عزّ وجلّ : انظُروا
في النار، هل تلقَون من أحد عمل خيراً قطُّ . قال: فيجدون في النار رجلاً ، فيقول له : هل
عَمِلْتَ خيراً قطّ؟ فيقول: لا ، غير أني كنتُ أُسامح الناسَ في البيع ، فيقول الله عزّ وجلّ:
٣٠١

اسْمَحوا لعبدي کإسماحه إلى عبيدي. ثم يُخرجون من النار رجلاً فیقول له : هل عملت
خيراً قطُّ؟ فيقول : لا ، غيرَ أني قد أمرت ولدي : إذا مِتُّ فأَحْرِقوني بالنار ثم اطحَنوني ،
حتى إذا كنتُ مثل الكُحل فاذهبوا بي إلى البحر فاذْرُوني في الرِّيحِ ، فوالله لا يَقْدِرُ عليّ
ربُّ العالمين أبداً . فقال اللّه عزّ وجلّ : لِمَ فَعَلْتَ ذلك؟ قال: من مخافتك ، قال : فيقول
اللّه عزّ وجلّ: انظر إلى مُلْكِ أعظم مَلِك، فإنّ لك مثلَه وعشرةَ أمثاله . قال: فيقول: لِمَ
تَسْخَرُ بي وأنت المَلِك؟ قال: وذلك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى))(١) .
(٣٣٠٣) الحديث الثالث عشر: حدثنا عفّان قال : حدثنا أبو عوانة عن داود بن
عبدالله الأوديّ عن حُميد بن عبدالرحمن قال :
تُوُفّي الرسولُ :﴿ وأبو بكر في طائفة من المدينة . قال: فجاء فكشف عن وجهه
فقبَّلَه وقال: فِدىّ لك أبي وأمي، ما أطيبّك حيّاً ومَيْتاً، ماتَ محمّد وربّ الكعبة. فذكر
الحديث .
قال : وانطلق أبو بكر وعمر يتقاوَدان حتى أتَوهم ، فتكلّم أبو بكر فلم يترك شيئاً أُنزل في
الأنصار ولا ذكره رسول اللّه ◌َ﴿ من شأنهم إلاّ ذكره. وقال: لقد عَلِمْتُم أن رسول الله
قال: (لو سَلَكَ الناسُ وادياً وسلَكَتِ الأنصارُ وادياً سلكْتُ واديَ الأنصار)) ولقد علمتَ
قال وأنت قاعد: «قريشٌ ولاة هذا الأمر ، فبَرُّ الناس تَبَعَ لَبَرِّهم،
يا سعدُ أن رسول اللّه ◌َ*
وفاجِرُهم تَبَعٌ لفاجرهم)). قال: فقال سعد: صَدَقْتَ ، نحن الوزراءُ، وأنتم الأمراء (٢).
(١) المسند ١٩٣/١ (١٥)، وأبو يعلى ٥٦/١، ٦٠ (٥٧،٥٦)، ومن طريق النضر أخرجه ابن أبي عاصم في
السنة ٥٤٩/١ (٨٣٣). قال الهيثمي ٣٧٧/١٠ بعد أن نسبه لأحمد وأبي يعلى والبزّار: ورجالهم ثقات.
وفي صحيح ابن حبان ٣٩٣/١٤ (٦٤٧٦): أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي بخير غريب ، حدّثنا إسحاق
ابن إبراهيم حدّثنا النضر وقال عقبه : قال إسحاق : هذا من أشرف الحديث ، وقد روى هذا الحدیث عدّةٌ عن
النبي * نحو هذا، منهم حذيفة وابن مسعود وأبو هريرة وغيرهم. وقد قوّى محقّق ابن حبّان إسناده،
وحسّنوه في المسند، وصحّح شاكر إسناده، ومحقّق السنة . وذكر المحقّقون شواهد للحديث تصحّحه .
(٢) المسند ١٩٨/١ (١٨). وقد ذكر الشيخ شاكر ومحقّقو المسند أنه مرسل، لأن حميداً لم يدرك الصدّيق، ولم
يصرّح بمن حدّثه . وذكر محقّقو المسند شواهد تصحّحه لغيره .
وتمام الخبر في حديث ((السقيفة)) الطويل، وهو في المسند ٤٤٩/١ (٣٩١) -مسند عمر، ويأتي في مسند
عمر (٥٨٠٢) .
٣٠٢

(٣٣٠٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا علي بن عيّاش قال: حدّثنا العَطّاف بن خالد
قال : حدّثني رجل من أهل البصرة عن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر
الصدّيق عن أبيه قال : سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر وهو يقول :
قلتُ لرسول اللّه ◌َ ﴿ه: يا رسول الله، أنعملُ على ما فُرِغ منه أو على أمر مُؤْتَنَف؟ قال : («بل
على أمرٍ قد فُرِغَ منه)) قال: ففيم العملُ يا رسول الله؟ قال: ((كلّ مُيَسَّر لما خُلِقَ له))(١).
(٣٣٠٥) الحدث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرنا
شعيب عن الزهري قال : أخبرني رجل من الأنصار من أهل الفقه أنه سمع عثمان بن
عفّان یحدّث
حزنوا علیه حتی کاد
أنّ رجالاً من أصحاب النبيّ {﴿﴿ حين تُوُفّي رسولُ اللّه
بعضهم يوسوس . قال عثمان: فكنتُ منهم ، فبينا أنا جالس في ظِلّ أُطُم من الآطام مرّ
عليَّ عمرُ فسلّم عليَّ ، فلم أشعرْ أنه مرّ ولا سلّمَ ، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر
فقال له : ما يُعجبك أنّني مررتُ على عثمان فسلَّمْتُ عليه فلم يَرُدَّ عليّ السلام ، فأقبل هو
وأبو بكر في ولاية أبي بكر حتى سلَّما جميعاً ، ثم قال أبو بكر: جاءني أخوك عمر يذكر أنه
مرَّ عليك فسلْمَ فلم تَرُدّ عليه السلام ، فما الذي حملَك على ذلك؟ قال : قلتُ: ما فعلتُ.
فقال عمر: بلى والله، لقد فعلتَ ولكنّها عُبَّيْتُكم(٢) يا بني أُميّة. قال: قلتُ: والله ما
شعرْتُ أنكّ مَرَّرْتَ ولا سَلَّمْتَ . قال أبو بكر : صدق ، قد شغلك عن ذلك أمر؟ فقلت :
أجل. قال: ما هو؟ فقال عثمان: توفَّى اللّهُ عزّ وجلَ نبيَّه ﴿ قبل أن نسألَه عن نجاة هذا
الأمر . فقال أبو بكر: قد سألتُه عن ذلك . قال : فَقُمْتُ إليه فقلتُ له : بأبي أنت وأمّي ،
آنت بها(٣). فقال أبو بكر: قلتُ: يا رسول اللّه، ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله
(١) المسند ١٩٩/١ (١٩). وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٤/١ (٤٧) من طريق عطاف عن طلحة بن عبدالله.
والحديث عندهما، وكذا في الأطراف ٨٦/٦ (٧٨٠٨)، والإتحاف ٢٤٥/٨ (٩٣٠٩) ... عن طلحة بن
عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال: سمعت ... قال محقّقو المسند: ((عن أبيه خطأ يقيناً).
وفي إسناده رجل مجهول . قال الهيثمي ١٩٧/٧ : وعطّف وثّقه ابن معين وجماعة ، وفيه ضعف ، بقية
رجاله ثقات ، إلا أن في رجال أحمد رجلاً مبهماً لم يُسَمّ .
(٢) العُبّيّة : الكبر.
(٣) في المسند: ((أنت أحقّ بها)).
٣٠٣

((مَنْ قَبِلَ منّ الكَلِمَةَ التي عَرَضْتُ على عمّي فردَّها عليَّ، هي له نجاة))(١).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا عبدالعزيز بن محمد
وسعيد بن سلمة بن أبي الحُسام عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث عن محمد بن
جُبير بن مُطعم أن عثمان قال :
أ : ماذا ينجينا مما يُلقي الشيطانُ في أنفسنا؟
تمنَّیت أن أكونَ سألتُ رسول الله
فقال أبو بكر: قد سألتُه عن ذلك فقال: ((ينُجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرتُ به عمّي أن
يقولَه فلم يَقُلْه)»(٢) .
(٣٣٠٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن عبدربّه قال :
حدّثنا بقيّة بن الوليد قال : حدّثني شيخ من قريش عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي
أمية عن يزيد بن أبي سفيان قال :
قال أبو بكر حين بعثَني إلى الشام: يا يزيدُ، إن لك قرابةً عَسَيْتُ أن تُؤْثِرَهم بالإمارة ،
وذلك أكبر ما أخافُ عليك، فإنّ رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((من ولي من أمر المسلمين شيئاً
فأمَّرَ عليهم أحداً مُحاباةً فعليه لعنة اللّه، لا يقبل الله منه صَرفاً ولا عَدْلاً ، حتى يُدْخِلَه
جهنّم . ومن أعطى أحداً حمى اللّه فقد انتهك في حمى اللّه شيئاً بغيره حقّه، فعليه لعنةُ
اللّه)) أو قال: ((بَرِثَتْ منه ذِمَّةُ اللّه تعالى))(٣) .
(٣٣٠٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال:
حدّثنا المسعودي قال : حدثني بكير بن الأخنس عن رجل عن أبي بكر الصّدّيق قال :
: ((أُعطيتُ سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ، وجوهُهم
قال رسول الله
(١) المسند ٢٠١/١ (٢٠). وإسناده ضعيف لجهالة الأنصاري الراوي عن عثمان.
(٢) المسند ٢١١/١ (٣٧). ومن طريق عمرو أخرجه أبو يعلى ١٢١/١ (١٣٣). وأعلّه الهيثمي في المجمع
٣٨/١ بأبي الحويرث عبدالرحمن بن معاوية، قال: وثّقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه. ولكن
المحقّقين أضافوا إلى ذلك الانقطاع : فمحمد بن جبير لم يدرك عثمان .
(٣) المسند ٢٠٢/١ (٢١). وفي إسناده مجهول. وأخرجه الحاكم ٩٣/٤ عن بكر بن خنيس عن رجاء ابن
حيوة ، صحّح إسناده. قال الذهبي: بكر، قال الدار قطني: متروك. قال الهيثمي ٢٣٥/٥: رواه أحمد ، وفيه
رجل لم يُسمّ . وقد ضعف المحقّقون إسناده لجهالة أحد رواته .
٣٠٤

كالقمر ليلة البدر ، قلوبُهم على قلب رجل واحد ، فاستزدْت ربّي عزّ وجلّ فزادنَي مع كلّ
واحد سبعين ألفاً)) قال أبو بكر: فرأيتُ [أنّ] ذلك آتٍ على أهل القُرى ومصيبٌ من حافات
البوادي(١) .
(٣٣٠٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن نمير قال:
أخبرنا إسماعيل عن أبي بكر عن أبي زهير قال :
أُخْبِرتُ أن أبا بكر قال: يا رسولَ اللّه، كيف الصلاحُ بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بأمانِیَّكُم
ولا أمانِيِّ أهلِ الكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ به﴾ [النساء: ١٢٣] فكلُّ سُوءٍ عَمِلْنا جُزينا
به؟ فقال رسول اللّه { ه: ((غَفَرَ اللّهُ لك يا أبا بكر، أَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَسْتَ
تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُصيبك اللأَواءُ؟ قال: بلى. قال: ((فهو ما تُجْزَون به))(٢) .
(٣٣٠٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى وعفّان
قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن القاسم بن محمد عن عائشة (٣) [ أنها
تمثّلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي] .
وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بوجهه ربيعُ اليتامى، عصمةٌ للأرامل
فقال أبو بكر : ذاك واللّهِ رسول اللّه
(٤)
(١) المسند ٢٠٣/١ (٢٢). ومن طريق المسعودي في أبي يعلى ١٠٥/١ (١١٢)، والمسعودي اختلط. قال
الهيثمي - المجمع ٤١٣/١ : رواه أحمد وأبو يعلى، وفيهما المسعودي وقد اختلط ، وتابعيُّه لم يُسَمّ ، وبقيّة
رجال أحمد رجال الصحيح .
(٢) المسند ٢٢٩/١ (٦٨)، وأخرجه أبو يعلى من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ٩٧/١، ٩٨ (٩٨ - ١٠١).
وقد صحّحه ابن حبّان من طريق إسماعيل ١٧٠/٧ (٢٩١٠)، وصحّح الحاكم إسناده ٧٤/٣، ووافقه
الذهبي ، مع أن أبا بكر بن أبي زهير لم يسمع من الصديق كما صرّح بذلك بقوله : أُخبرت ... وقد عجب
الشيخ أحمد شاكر لتصحيح الحاكم والذهبي لإسناده . وصحّحه المحققون لغيره ، وساقوا شواهده .
(٣) هذه نهاية النسخة المخطوطة - الكويتية ك. وبها ينتهي الموجود من مسند الصّدّيق. وقد أُكمل هذا
الحديث من المسند، واستدركت بعض الأحاديث اجتهاداً ليتمّم مسند الصّدّيق، واللّه ييسرلنا الحصول
على ما فُقد من الكتاب .
(٤) المسند ٢٠٥/١ (٢٦). وفي إسناده علي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. ومع ذلك صحح الشيخ شاكر إسناده.
وفي صحيح الإمام البخاري ٤٩٤/٢ (١٠٠٨) بإسناده: سمعت ابن عمر يتمثّل بشعر أبي طالب :.. وذكر
البيت، وفيه ((ثمال)) بدل ((ربيع)). ثم روى بعده (١٠٠٩) عن ابن عمر: ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى
وجه النبيّ # يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كلّ ميزاب، وذكر البيت. وينظر الفتح ٤٩٦/٢.
٣٠٥

(٣٣١٠) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي
شيبة - قال عبدالله بن أحمد: وسَمِعْتُه من عبدالله قال: حدّثنا محمد بن فضيل عن
الولید بن جمیع عن أبي بکر قال :
لما قُبِضَ رسولُ الله
﴿ أَرْسَلَت فاطمةُ إلى أبي بكر: أنتَ وَرِثْتَ رسول اللّه
أم
أهلُه؟ قال: فقال: لا، بل أهلُه. قالت: فأين سَهْمُ رسول اللّه ﴿؟ فقال أبو بكر: إنيّ
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أطعمَ نبيّاً طُعْمةً ثم قَبَضَه جعلَه للذي
يقوم من بعده)». فرأيتُ أن أَرُدَّه على المسلمين. قالت: فأنتَ وما سَمِعْتَ من رسول اللّه
أعلم(١) .
(٣٣١١) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال :
حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زِرّ عن عبداللّه :
أن أبا بكر وعمر بشّراه: أن رسول اللّه ◌َ له: ((من سَرّه أن يقرأَ القرآن غَضّاً كما أُنزِل
فليقرأْه على قراءة أمَّ عَبد))(٢).
(٣٣١٢) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر قال :
تَأَيَّمَتْ حفصةُ بنت عمر من خُنيس بن حذافة (٣) - وكان من أصحاب النبيّ
ممّن شهد بدراً ، فتوفّي بالمدينة ، قال : فلقيتُ عثمانَ بن عفّان فعَرَضْتُ عليه حفصة ،
فقلت : إن شئتَ أنكحْتُك حفصة . قال : سأنظر في ذلك . فَلَبِثْتُ ليالي ، فَلَقِيني فقال : ما
أريدُ أن أتزوَّجَ يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت : إن شئتَ أنكحْتُك حفصة ابنةً
عمر ، فلم يرجع إليّ شيئاً، فكنتُ أوجدَ عليه مني على عثمان . فَلِبْتُ ليالي ، فخطبَها إليَّ
* فَانْكَحْتُها إياه ، فَلَقِيَّتِي أبو بكر فقال : لعلَّك وَجَدْت عليَّ حين عَرَضْتَ عليّ
رسول الله
(١) المسند ١٩١/١ (١٤). ومن طريق ابن فضيل أخرجه أبو داود ١٤٤/٣ (٢٩٧٣) باختصار، وأخرجه أبو يعلى
٤٠/١ (٣٧). وقد ذكر الإمامان ابن كثير - البداية ٢٨٩/٥، وابن حجر - الفتح ٢٠٢/٦ أن في الحديث
غرابة ونكارة .
(٢) المسند ٢١١/١ (٣٥)، وابن ماجة ٤٩/١ (١٣٨). وصحّحه ابن حبان ٤٥٢/١٥ (٧٠٦٦). والألباني،
وحسّن محقّقو المسند وابن حبّان إسناده لعاصم بن أبي النجود .
(٣) ينظر كشف المشكل ٢٣/٢ .
٣٠٦

حفصةَ فلم أرجعْ إليك شيئاً؟ قال: قلتُ: نعم . قال: فإنّه لم يَمْنَعْني أن أرجعَ إليك شيئاً
حين عرضْتَها عليّ إلا أنّي سمعتُ رسول اللّه ◌ِ﴿ يذكُرُها، ولم أكنْ لأُنْشِيَ سِرّ رسول
اللّهِ عَ﴿ه، ولو تَرَكَها نَكَحْتُها.
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٣١٣) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن سليمان
قال: سمعتُ المُغيرة بن مُسلم عن فَرقد السَّبُخي عن مُرّةَ الطيّب عن أبي بكر الصِّدِّيق قال :
* : ((لا يدخل الجنةَ سيءُ الملكة)) فقال رجل : يا رسول الله ، أليس
قال رسولُ الله
أخبرْتَنا أن هذه الأمَّةَ أكثرُ الأُمَم مملوکین وأيتاماً؟ قال : «بلى، فأَكْرِموهم كرامةً أولادكم ،
وأطْعِموهم مما تأكلون)» .
قالوا: فما ينفُعنا في الدنيا يا رسول اللّه؟ قال: ((فَرَسٌ صالحٌ تَرْتَبِطُه ، تُقاتِلُ عليه في
سبيل اللّه، ومملوكُك يكفيك ، فإذا صلّى فهو أخوك، فإذا صلّى فهو أخوك))(٢).
(٣٣١٤) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال : حدّثنا شعبة
قال : أخبرني يعلى بن عطاء قال : سمعت عمرو بن عاصم يقول : سمعتُ أبا هريرة يقول :
قال أبو بكر: يا رسول اللّه، علِّمْني شيئاً أقولُه إذا أَصْبَحْتُ وإذا أَمْسَيْتُ وإذا أُخذْتُ
مَضْجَعي . قال: ((قُل : اللّهمّ فاطرَ السموات والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشهادة ، ربِّ كلِّ شيء
ومليكه ، أشهدُ أن لا إله إلا أنت ، أعوذُ بك من شرّ نَفسي ، وشرِّ الشيطان وشركه)) (٣) .
(١) المسند ٢٣٦/١ (٧٤). ومن طريق الزهري في البخاري ٣١٧/٧ (٤٠٠٥)، ومن طريق معمر باختصار /١٨٣
٩ (٥١٢٩). وعبدالرزّاق من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٢٣٧/١ (٧٥)، وسنن ابن ماجة ١٢١٧/٢ (٣٦٩١)، وأبو يعلى ٩٤/١ (٩٤). قال البوصيري: في
إسناده فرقد السبخي ، وهو وإن وثقه ابن معين في رواية فقد ضعّفه في أخرى ، وضعّفه البخاري وغيره .
وقال الهيثمي في المجمع ٢٣٩/٤ : روى الترمذي وغيره طرفاً منه ، رواه أحمد وأبو يعلى ، وفيه فرقد
السبخي ، وهو ضعيف . وينظر الحديث الحادي عشر من هذا المسند .
(٣) المسند ٢٢٠/١ (٥١). عمرو بن عاصم ثقة ، روی له الترمذي والنسائي وأبو داود ، وسائر رجاله رجال
الصحيح . ومن طريق شعبة أخرجه الترمذي ٤٣٥/٥ (٣٣٩٢) وقال: حسن صحيح ، والبخاري في الأدب
المفرد ٦٨٢/٢ (١٢٠٢)، وصححه ابن حبان ٢٤٢/٣ (٩٦٢)، ومن طریق یعلی أخرجه أبو داود ٣١٦/٤ ،
وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٥١٣/١ ، وصحّحه المحققون والألباني.
٣٠٧

(٣٣١٥) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا شعبة عن توبة العنبري قال : سمعتُ أبا سَوّار القاضي يقول : عن أبي برزة
الأسلمي قال :
أَغْلَظَ رجلٌ لأبي بكر الصّدّيق، قال: فقال أبو بَرزة : ألا أَضْرِبُ عُنُقَه؟ فانتهرَه وقال : ما
١).
هي لأحدٍ بعدَ رسول اللّه
(٣٣١٦) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر
قال : أخبرنا يونس عن الزهري قال : أخبرني ابن السبّاق قال : أخبرني زيد بن ثابت :
أن أبا بكر أرسل إليه مَقْتَلَ أهل اليمامة ، فإذا عمرُ عنده، فقال أبوبكر: إنّ عمر أتاني
فقال: إن القتلَ قد اسْتَحَرّ(٢) بأهل اليمامة من قُرَّاء القرآن من المسلمين ، وأنا أخشى أن
يَسْتَحِرَّ القتلَ بالقُرّاء في المواطن فيذهبَ قرآنٌ كثير لا يُوعى ، وإنّي أرى أن تأمرَ بجمع
القرآن . فقلتُ لعمر: وكيفَ أفعلُ شيئاً لم يفعلْه رسولُ اللّه ◌َ يُهم؟ فقال: هو والله خير. فلم
يزلْ يُراجعني في ذلك حتى شرحَ اللّه بذلك صدري ورأيتُ فيه الذي رأى عمر . وعمرُ عنده
جالس لا يتكلّم .
فقال أبو بكر : إنّك شابٌّ عاقل لا نَتَّهِمُك ، وقد كنتَ تكتبُ الوحيَ لرسول الله
،
فاجْمَعْه . قال زيدٌ: فوالله لو كلَّفُوني نَقْلَ جَبَلٍ من الجبال ما كان بأثقلَ عليّ ممّا أُمَرَني به
؟
من جمع القرآن . فقلتُ: كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول اللّه
انفرد بإخراجه البخارى (٣)
(٣٣١٧) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبدالله
ابن الزبير قال : حدّثنا عمر بن سعيد عن أبي مُلَكية قال : أخبرني عُقبة بن الحارث قال :
خرجْتُ مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبيّ :﴿ بليالٍ وعليٌّ يمشي إلى
(١) المسند ٢٢٢/١ (٥٤). رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سَوّار، عبدالله بن قدامة ثقة، روى له النسائى.
ومن طريق شعبة أخرجه النسائي ١٠٨/٧، وأبو يعلى ٨٤/١ (٨١)، وصحّحه الألباني والمحقّقون.
(٢) استحرّ: اشتدّ وكثُر .
(٣) المسند ٢٣٨/١ (٧٦). والحديث بأطول من هذا في البخاري ١١/٩ (٤٩٨٦)، ١٣ / ١٨٣ (٧١٩١) من
طريق ابن شهاب . ومن فوقه رجال الشيخين .
٣٠٨

جنبه ، فمرَّ حسن بن علي يلعب مع غلمان ، فاحتملَه على رقبته وهو يقول : وا، بأبي شِبه
النبي ، ليس شبيهاً بعلي قال : وعليٌّ يضحك .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٣١٨) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال:
حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبدالرحمن بن أبزى عن أبي بكر قال :
كنتُ عند النبيّ ◌َ﴿ جالساً، فجاء ماعزُ بن مالك فاعترفَ عنده مرَّةً فردّه، ثم جاء
فاعترف عنده الثانية فردّه، ثم جاء فاعترفَ الثالثةَ فردّه ، فقلت له : إنّك إن اعترفْتَ الرابعة
رَجَمَك. قال: فاعترف الرابعة ، فحبسَه ثم سألَ عنه ، فقالوا: ما نعلم إلا خيراً. قال : فأمرَ
برجمة(٢) .
(٣٣١٩) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عيّاش قال:
حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني وَحْشِئُ بن حرب بن وحْشِيّ بن حرب عن أبيه عن
جدّه وَحْشي :
أن أبا بكر عَقَدَ لخالد بن الوليد على قتال أهل الرِّدَّة ، وقال : إنّي سمعتُ رسول اللّه
يقول: ((نِعْمَ عبدُ اللّه وأخو العشيرة خالد بن الوليد، وسيفٌ من سيوف اللّه سلَّه اللّهُ
عزّ وجلّ على الكفّار والمنافقين))(٣) .
(٣٣٢٠) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن يزيد قال : أخبرنا
سفيان بن حسين عن الزهري عن عبيداللّه بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((أُمِرْتُ أن أقاتِلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها
(١) المسند ٢١٣/١ (٤٠). ومن طريق عمر بن سعيد أخرجه البخاري ٥٦٣/٦ (٣٥٤٢). وشيخ أحمد من رجال
الشيخين .
(٢) المسند ٢١٤/١ (٤١). وجابر الجعفي ضعيف. ومن طريق إسرائيل أخرجه أبو يعلى ٤٢/١ (٤٠). وذكره
الهيثمي ٢٦٩/٦ وقال: في أسانيدهم كلّها جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . وللحديث شواهد ذكرها
محقّقو المسند .
(٣) المسند ٢١٦/١ (٤٣). ووثّق الهيثمي رجاله ٣٥١/٩، وصحّح الحديث محقّقو المسند بشواهده، وضعّفّوا
إسناده .
٣٠٩

عَصَموا منّى دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على اللّه)) .
قال: فلما كانت الرِّدَّةُ قال عمر لأبي بكر: نُقاتِلُهم وقد سَمِعْتَ رسولَ اللّه ◌َ﴿ه يقول
كذا وكذا؟ قال: فقال أبو بكر: واللّه لا أُفَرِّقُ بين الصلاة والزكاة، ولأُقاتِلَنَّ من فَرَّق بينهما .
قال : فقاتلنا معه فرأينا ذلك رَشَداً .
أخرجاه(١) .
*
(١) المسند ٢٢٨/١ (٦٧) وسفيان بن حسین لم یوثّق في روايته عن الزهري ، لكنه متابع ، وقد روي الحدیث من
طرق عن الزهري: البخاري ٢٦٢/٣ (١٣٩٩، ١٤٠٠)، ومسلم ٥١/١ (٢٠).
٣١٠

(٣٢١)
مسند عبدالله بن عَدِيّ بن الحَمراء الزهريَ(١)
(٣٣٢١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال :
أخبرنا أبو سلمة بن عبدالرحمن أن عبدالله بن عَدِيّ بن الحمراء الزّهري أخبره :
أنّ سَمِعَ النبيِّ ◌َ﴿ وهو واقف بالحَزْوَرَةِ(٢) في سوق مكة : ((والله إنَّكِ لخيرُ أرضٍ
اللّه، وأحبُ أرضِ اللّهِ إلى اللّه عزّ وجلّ، ولولا أنّي أُخْرِجْتُ منكِ مَا خَرَجْتُ))(٣).
(١) الآحاد ٤٤٧/١، ومعرفة الصحابة ١٧٣٠/٣، والاستيعاب ٣٥٤/٢، والتهذيب ٢٠٧/٤، والإصابة
٠٣٣٧/٢
(٢) الحزورة في اللغة: الرابية الصغيرة. وكانت الحزورة سوق مكة فدخلت في المسجد. معجم البلدان ٢٥٥/٢ .
(٣) المسند ٣٠٥/٤، ورجاله رجال الصحيح. وصحابيّه لم يخرج له الشيخان . ومن طريق الزهري أخرج
الحديث ابن ماجة ١٠٣٧/٢ (٣١٠٨)، والترمذي ٦٧٩/٥ (٣٩٢٥) وقال: حسن غريب صحيح، وصحّح
الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٧/٣، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٢٢/٩ (٣٧٠٨)، والألباني
وشعيب .
٣١١

٠
(٣٢٢)
مسند عبدالله بن عَدِيّ الأنصاري(١)
(٣٣٢٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدثنا معمر عن الزُّهري عن عطاء
ابن يزيد الليثي عن عُبيد اللّه بن عَدِيّ بن الخيار عن عبدالله بن عديّ الأنصاري حدّثه :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ل بينا هو جالس إذ جاءه رجل، فسارَّه يستأذنه في قتل رجل من
! فقال: ((أليسَ يشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللّه؟)) قال الأنصاري: بلى
المنافقين ، فجَهَرَ رسولُ الله
يا رسول اللّه، ولا شهادة له. قال رسول اللّه ◌َ له: «أليس يشهدُ أنّ محمداً رسول اللّه؟»
قال: بلى يا رسول اللّه، ولا شهادةً له. قال: ((أليس يُصَلّي؟)) قال : بلى يا رسول اللّه ، ولا
* : ((أولئك الذين نهائي اللّه عنهم))(٢).
صلاةله . فقال رسول الله
(١) وهو في معرفة الصحابة ١٧٢٩/٣ ابن عديّ بن الخيار، وذكره ابن حجر في موضعين - الإصابة ٣٣٧/٢ مع
القسم الأول. ٦٣/٣ مع القسم الثاني: فيمن لم يره النبيء {#. وينظر ٧٥/٣.
(٢) المسند ٤٣٣/٥، وفيه: حدّثنا عبدالرزّاق عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عطاء عن عبيدالله بن عدي:
أن رجلاً من الأنصار ... ثم إسناد عبدالرزاق هنا، وفيه :.. فذكر معناه . وبهذا الإسناد صحّح ابن حبّان
الحديث ٣٠٨/١٣ (٥٩٧١). ونقل الهيثمي الرواية الأولى - عن رجل من الأنصار ٩١/١ وقال : رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح، وأعاده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبدالله بن عدي الأنصاري حدّثُه،
فذكر معناه . وقال ابن حجر في الإصابة ٣٣٧/٢ : إسناده صحيح ، وقد جوّده معمر عن الزهري .
٣١٢

(٣٢٣)
مسند عبدالله بن علقمة
وهو عبدالله بن أبي أوفى (١) .
(٣٣٢٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعيد قال: حدثنا
شُعبة عن فِراس عن مُدْرِك بن عمارة عن عبدالله بن أبي أوفى
عن النبيّ ﴿ قال: «لا يَشْرَبُ الخمرَ حین یَشْربها وهو مؤمن ، ولا یزني حین یزني
وهو مؤمن ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ وهو مؤمن»(٢) .
(٣٣٢٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا شعبة عن
سليمان الشيباني قال : سمعت ابن أبي أوفى قال :
نهى رسول اللّه ◌َ ه عن نبيذ الجَرِّ الأخضر. قال: قلتُ: فالأبيض؟ قال: لا أدري.
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٣٣٢٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وکیع قال: حدثنا الأعمش عن
عبيد بن الحسن المُزَني قال : سمعتُ ابن أبي أوفى يقول :
إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَه . اللّهمّ ربَّنا
کان رسول الله
لك الحمدُ ملء السمواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بعد)» (٤).
(١) الآحاد ٣٣٠/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٩٢/٣، والاستيعاب ٢٥٥/٢، والتهذيب ٩١/٤ والإصابة ٢٧١/٢.
ومسنده في الجمع (٦٤) في المقدّمين بعد العشرة : له عشرة أحاديث للشيخين ، وخمسة للبخاري ، وواحد
لمسلم. وأخرج له خمسة وتسعون حديثاً كما في التلقيح ٣٦٥ .
(٢) المسند ٣٥٢/٤، ورجاله رجال الشيخين عدا مدرك. قال الهيثمي ١٠٥/١ : فيه مدرك بن عمارة . وذكره ابن
حبّان في الثّقات. وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وللحديث شاهد في الصحيحين عن أبي هريرة - الجمع
٥٢/٣ (٢٢٣١)، وفي البخاري عن ابن عباس - الجمع ١١٣/٢ (١١٧٧).
(٣) المسند ٣٥٣/٤، ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق سليمان بن أبي سليمان الشيباني أخرج البخاري
٥٨/١٠ (٥٥٩٦) .
(٤) المسند ٣٥٣/٤، ومسلم ٣٤٦/١ (٤٧٦).
٣١٣

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن مَجْزَأَةَ بن زاهر قال :
سمعت عبدالله بن أبي أوفى
عن النبيّ ﴿ أنه كان يقول: ((اللّهمّ لك الحمدُ ملءَ السمواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ
ما شِئْتَ من شيءٍ بعد . اللهّم طَهَّرْنِي بالثَّلجْ والبَرَدِ والماء البارد . اللهمّ طهّرْني من الذنوب ،
وتَقّني منها كما يُنَقّى الثوبُ الأبيضُ من الوَسَخ))(١).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٣٣٢٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسماعيل بن
أبي خالد قال : سمعتُ ابن أبي أوفى قال :
دعا رسول اللّه ◌َهه على الأحزاب فقال: ((اللهمّ مُنْزِلَ الكتاب، سريعَ الحساب ، هازمَ
الأحزاب ، اهْزِمْهم وزَلْزِلْهم» .
أخرجاه(٢) .
(٣٣٢٧) الحديث الخامس: وبه قال: سمعتُ عبدالله بن أبي أوفى يقول:
قَدِمْنا مع النبيّ ◌َ﴿، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة -يعني في العمرة-
ونحن نَسْتُرُه من المشرکین أن يُؤذوه بشيء .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٣٣٢٨) الحديث السادس: وبه قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول :
* نبيَّ ما مات ابنه إبراهيم.
لو کان بعد النبيِّ
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٣٣٢٩) الحديث السابع: حدثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن
(١) المسند ٣٥٤/٤، ومسلم السابق.
(٢) المسند ٣٥٣/٤، ومن طريق إسماعيل أخرجه الشيخان: البخاري ١٠٦/٦ (٢٩٣٣) ومسلم ١٣٦٣/٣
(١٧٤٢) . ووكيع من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣٥٣/٤، ومن طريق إسماعيل أخرجه البخاري ٤٦٧/٣ (١٦٠٠).
(٤) المسند ٣٥٣/٤، ومن طريق إسماعيل في البخاري ٥٧٧/١٠ (٦١٩٤).
٣١٤

مرة قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول :
كان الرجل إذا أتى النبيِّ تَ﴿ه بصدقة ماله صلّى عليه. فَأَتَيْتُه بصدقة مال أبي قال:
((اللّهمّ صَلِّ على آل أبي أوفى)).
أخرجاه(١) .
(٣٣٣٠) الحديث الثامن: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدّثنا
أبي عن شُعبة عن عمرو بن مُرّة قال: حدّثني عبدالله بن أبي أوفى:
كان أصحابُ الشجرة ألفاً وثلاثمائة ، وكانت أسلمُ ثُمُنَ المهاجرين .
أخرجاه(٢) .
(٣٣٣١) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وکیع قال : حدثنا سفيان عن
أبي يعفور العبدي قال : سمعت ابن أبي أوفى قال :
* سبع غزوات ، فكنّا نأكلُ الجراد .
غَزَونا مع رسول الله
أخرجاه(٣) .
(٣٣٣٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن عديّ بن ثابت قال : سمعت ابن أبي أوفى قال :
أصابوا حُمُراً يوم خيبر، فنادى منادي رسول اللّه {﴿ أن يَكْفَؤوا القدور.
أخرجاه(٤) .
(٣٣٣٣) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال:
حدّثنا شعبة قال : سمعتُ عبدالله بن أبي المجالد قال:
(١) المسند ٣٥٣/٤، ومسلم ٧٥٦/٢ (١٠٧٨). ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٣٦١/٣ (١٤٩٧).
(٢) البخاري ٤٤٣/٧ (٤١٥٥)، ومسلم ١٤٨٥/٣ (١٨٥٧).
(٣) المسند ٣٥٣/٤، ومن طرق عن أبي يعفور أخرجه البخاري ٦٢٠/٩ (٥٤٩٥)، ومسلم ١٥٤٦/٣ ، ١٥٤٧
(١٩٥٢) .
(٤) المسند ٣٥٤/٤، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٤٨١/٧ (٤٢٢١)، ومسلم ١٥٣٩/٣ (١٩٣٨). ومحمد
ابن جعفر من رجال الشيخين .
٣١٥

اختلف عبدالله بن سداد وأبو بُردة في السَّلَف ، فبعَثاني إلى عبدالله بن أبي أوفى،
فسألتُه فقال :
﴿ وأبي بكر وعمر ، في الحنطة والشعير والزبيب -
كنّا نُسْلِفُ على عهد رسول الله
أو التمر ، وما هو عندهم . ثم أتيتُ عبدالرحمن بن أبزى ، فقال مثل ذلك .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٣٣٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي
قال : حدّثنا مالك بن مِغْوَل عن طلحة بن مُصَرِّف قال :
سألتُ عبدالله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول اللّه ◌ِ﴿؟ قال: لا. قلتُ: فلِمَ كتبَ
على المسلمين الوصيّة؟ فقال : أوصى بكتاب الله عزّ وجلّ .
أخرجاه(٢) .
(٣٣٣٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا عمرو بن محمد قال :
حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا العوّام عن إبراهيم بن عبدالرحمن عن عبدالله بن أبي أوفى:
أن رجلاً أقام سلعة وهو في السوق ، فحلف بالله لقد أُعْطِيَ بها ما لم يُعْطَ ، ليُوقعَ فيها
رجلاً من المسلمين . فنزلت: ﴿إِنّ الّذِينَ يَشْتَرُون بِعَهْدِ اللّهِ وأَيمانِهِم ثَمَناً قليلاً﴾
[ آل عمران: ٧٧].
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٣٣٣٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
الشِّيباني عن محمد بن أبي المُجالد قال :
بعثَني أهلُ المسجد إلى ابن أبي أوفى أسألُه: ما صنعَ النبيُّ ◌َ﴿ في طعام خيبر؟
فأتيْتُه فسألْتُه عن ذلك . قال : وقلتُ: هل خَمَسَه (٤)؟ قال: لا ، كان أقلّ من ذلك . قال :
(١) المسند ٣٥٤/٤، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٤٢٩/٤ (٢٢٤٢).
(٢) المسند ٣٥٥/٤ ومسلم ١٢٥٦/٣ (١٦٣٤). ومن طريق مالك بن مغول أخرجه البخاري ٣٥٦/٥ (٢٧٤٠).
وابن مهدي من رجال الشيخين .
(٣) البخاري ٣١٦/٤ (٢٠٨٨).
(٤) خمسه : أخذ خمسه .
٣١٦

وکان أحدُنا إذا أرادَ منه شيئاً أخذ منه حاجته(١) .
(٣٣٣٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
إسماعيل بن أبي خالد قال :
قلت لعبدالله بن أبي أوفى: أَدَخَلَ النبيُّ ﴿ البيت في عمرته؟ قال : لا .
أخرجاه(٢) .
(٣٣٣٨) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال : حدثنا هُشيم قال : حدّثنا
سليمان بن أبي سليمان الشيباني قال :
قلت لابن أبي أوفى : رَجمَ رسول الله
﴿؟ قال: نعم. يهوديّاً ويهوديّة . قال: قلتُ:
بعد نزول «النُّور)» أو قبلها؟ قال : لا أدري .
أخرجاه(٣) .
(٣٣٣٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن نُمير قال:
حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد قال :
قلتُ لعبد الله بن أبي أوفى: أكان رسولُ اللّه تَّهُ بَشِّرَ خديجةَ؟ قال : نعم ، بَشْرَها
ببيت في الجنة من قَصَبٍ ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ .
أخر جاه(٤) .
(٣٣٤٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم قال : أخبرنا
سُليمان بن أبي سليمان الشيباني عن عبدالله بن أوفى قال :
(١) المسند ٣٥٤/٤ ورجاله رجال الصحيح. وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، وافقه الذهبي ١٣٣/٢ ،
ومن طريق أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني أخرجه أبو داود ٦٦/٣ (٢٧٠٤)، وصحّحه
الألباني .
(٢) المسند ٣٥٥/٤، ومسلم ٩٦٨/٢ (١٣٣٢). ومن طريق إسماعيل أخرجه البخاري ٤٦٧/٣ (١٦٠٠) وفيه
زيادة .
(٣) المسند ٣٥٥/٤ ومن طريق سليمان الشيباني أخرجه البخاري ١١٧/١٢ (٦٨١٣)، ومسلم ١٣٢٨/٣
(١٧٠٢). وينظر الفتح ١٦٧/١٢.
(٤) المسند ٣٥٥/٤، ومسلم ١٨٨٧/٤ (٢٤٣٣). ومن طريق إسماعيل أخرجه البخاري ٦١٥/٣ (١٧٩٢)
وعبدالله بن نمير من رجال الشیخین .
٣١٧

کنّا مع رسول الله ټ﴾ في سفر في شهر رمضان ، فلما غابت الشمس قال: «انزل یا
فلان فاجْدَحْ لنا))(١) قال: يا رسول اللّه، عليك نهار. قال: ((انزل فاجْدَحْ)) قال: ففعل،
فناولَه فشَرِبَ ، فلمّا شَرِبَ أومأَ بيده إلى المغرب . فقال: ((إذا غَرَبَتِ الشمسُ هاهنا جاءَ
الليل من هاهنا ، فقد أفطر الصائم» .
أخرجاه(٢) .
(٣٣٤١) الحدیث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُسین بن محمد قال :
حدّثنا شعبة عن إبراهيم الهَجَري عن عبدالله بن أوفى ، وكان من أصحاب الشجرة
فماتت ابنةٌ له ، فجعل يَتْبَعُ جِنازَتها على بغلةٍ خلفَها ، فجعل النساء يبكين ، فقال :
نهى عن المراثي. فتُفيضُ إحداكُنّ من عَبْرَتها ما شاءت . ثم
لا تَرْثین ، فإنّ رسول الله
كَبِّرَ عليها أربعاً ، ثم قام بعد الرابعة قَدْرَ ما بين التكبيرتين يدعو ، ثم قال: كان رسول اللّه
يصنع في الجنازة هكذا(٣) .
(٣٣٤٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال:
حدّثنا محمد بن جُحادة عن رجل عن عبدالله بن أبي أبي أوفى:
كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يَسْمَعَ وقعَ قَدَم (٤).
أن النبيّ
(١) جدح: خلط السويق بالماء .
(٢) المسند ٣٨٠/٤، ومسلم ٧٧٢/٢ (١١٠١). وأخرجه البخاري ١٧٩/٤ (١٩٤١) من طريق الشيباني .
(٣) المسند ٣٥٦/٤ ، وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف. وقد أخرج الحديث الحاكم ٣٦٠/١ ، وقال : هذا حديث
صحيح ولم يخرجاه ، وإبراهيم بن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجّة . قال الذهبي : ضعّفوا إبراهيم .
(٤) المسند ٣٥٦/٤، وأبو داود ٢١٢/١ (٨٠٢)، وفي إسناده مجهول، وسائر رجاله ثقات. وضعّف الألباني
الحدیث .
٣١٨

(٣٢٤)
مسند عبدالله بن عمر بن الخطّاب(١)
(٣٣٤٣) الحديث الأول: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبيدالله بن موسى قال : أخبرنا
حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال :
قال رسول اللّه تَّل: ((بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً
رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحجّ، وصوم رمضان)).
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٣٣٤٤) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا
سُلَيم بن أخضر عن عُبيدالله بن عمر قال: حدّثنا نافع عن عبدالله بن عمر:
قَسَمَ في النَّفَل : للفرس سهمين ، وللرجل سهماً .
أن رسول الله
أخرجاه(٣) .
(٣٣٤٥) الحديث الثالث: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال:
أخبرنا مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر :
قال: ((إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث)».
أنّ رسول الله
(١) ينظر الطبقات ١٠٥/٤، والآحاد ٥٣/٢، ومعرفة الصحابة ١٧٠٧/٤، والاستيعاب ٣٣٣/٢، والتهذيب
٢١٧/٣، والسير ٢٠٣/٢، والإصابة ٣٣٨/٢.
وعبدالله بن عمر من الصحابة المكثرين ، ومسنده في الجمع (٧٦) فيه مائتان واثنان وسبعون حديثاً ، اتّفق
الشیخان على مائة وسبعین ، وانفرد البخاري بواحد وثمانین ، ومسلم بواحد وثلاثين . وذكر ابن الجوزي في
التلقيح ٣٦٣ أن له ألفين وستمائة وثلاثين حديثاً، وهو يلي أباهريرة في عدد الرواية .
وهذا المسند ممّا لم نعثر على مخطوطته . وكان يمكن أن يكون له عند ابن الجوزيّ ما لا يقلّ عن
خمسمائة حدیث ، قياساً على عمله في غيره . وقد رأیت - إتماماً للكتاب - اختیار حوالي ثلاثمائة حديث
من مصادر ابن الجوزيّ .
(٢) البخاري ٤٩/١ (٨). ومن طرق عن ابن عمر في مسلم ٤٥/١ (١٦). وينظر المسند ٤١٧/٨ (٤٧٩٨).
(٣) مسلم ١٣٨٣/٣ (١٧٦٢). ومن طرق عبيدالله في البخاري ٦٧/٦ (٢٨٦٣)، وأحمد ١١/٨ (٤٤٤٨).
٣١٩

أخرجاه(١) .
(٣٣٤٦) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا هُشیم قال : أخبرنا یونس عن
زیاد بن جُبیر قال :
رأيتُ رجلاً جاء ابن عمر ، فسأله فقال: إنّه نَذَرَ أن يصومَ كلَّ أربعاء ، فأتى ذلك على
يوم أضحى أو فطر. فقال ابن عمر: أمرَ اللّه بوفاء النّذر، ونهانا رسول اللّه عن صوم يوم
النّحر .
أخرجاه(٢) .
(٣٣٤٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا يحيى بن
سعید عن نافع عن ابن عمر :
أن رسول اللّه ◌َ ﴾ قال: «مَنْ أعتقَ نصيباً له في مملوك كُلِّفَ أن يُتِمَّ عِثْقَه بقيمة
عَدل)) .
أخرجاه(٣) .
(٣٣٤٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي ذئب عن
الزُّهري عن سالم عن أبيه :
جمع بين المغرب والعشاء بجمع ، بإقامة ، ولم يُسبِّح فيهما ولا
أن رسول اللّه ؛
على إثر واحدة منهما .
أخرجاه(٤)
(١) البخاري ٨١/١١ (٦٢٨٨). ومن طرق عن مالك وغيره عن نافع في مسلم ١٧١٧/٤ (٢١٨٣). والحديث في
المسند ١٥/٨ (٤٤٥٠). وذكر المحقّقون مواضعه في المسند .
(٢) المسند ١٤/٨ (٤٤٤٩). ورجاله رجال الشيخين. ومن طرق عن زياد في البخاري ٤٢٠/٤ (١٩٩٤)، وفيه
الأطراف، ومسلم ٨٠٠/٢ (١١٣٩). ولم يُحدّد يوم الصوم في بعض الروايات، واختلف فيه في روايات.
(٣) المسند ١٦/٨ (٤٤٥١)، ومسلم ١١٣٩/٢ (١٥٠١)، عن يحيى وغيره عن نافع. ومن طريق نافع أخرجه
البخاري ١٣٧/٥ (٢٥٠٣). وينظر البخاري ١٣٢/٥ (٢٤٩١).
(٤) المسند ١٦٦/٩ (٥١٨٦)، ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه البخاري ٥٢٣/٣ (١٦٧٣). والحديث بمعناه في
مسلم ٤٨٨/١ (٧٠٣) من طريق الزهري .
٣٢٠