النص المفهرس

صفحات 201-220

(٣١٠٥) الحديث الأربعون بعد المائتين: حدّثنا عبدالله قال: وجدتُ في كتاب
أبي بخط يده : حدّثني مهدي بن جعفر الرَّملي قال : حدّثنا الوليد - يعني ابن مسلم عن
الحكم بن مُصعب عن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس عن أبيه عن جدّه عبدالله بن
عباس قال :
قال رسول اللّه ﴿: ((مَن أكثرَ مِن الاستغفار جَعَلَ اللَّهُ له من كلِّ همَّ فَرَجاً، ومن كلِّ
ضِيقِ مَخرجاً ، ورَزَقَه من حيثُ لا يحتسب))(١) .
(٣١٠٦) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا عبدالله قال: وجدْت
في كتاب أبي بخط يده: حدّثنا مهدي بن جعفر الرَّملي قال : حدّثنا الوليد - يعني ابنَ
مُسلم عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللّه مح﴿: ((اسْمَحْ يُسْمَح لك))(٢) .
(٣١٠٧) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان وحسن
ابن موسى قالا : حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن عمّار بن أبي عمّار عن ابن عبّاس :
· أن رسول اللّه ◌َ﴿ كان يَخْطُبُ إلى جِذع قبل أن يَتَّخِذَ المنبر، فلما اتَّخذَ المِنبرَ وتحوَّلَ
إليه حَنَّ إليه، فأتاه فاحْتَضَنَه فسكن. قال: (لو لم أَحْتَضِنْه لَحَنَّ إلى يوم القيامة))(٣).
(١) المسند ١٠٤/٤ (٢٢٣٤). ومن طريق الوليد بن مسلم في سنن أبي داود ٨٥/٢ (١٥١٨)، وابن ماجة /٢٥٤
٢ (٣٨١٩)، وقال الحاكم ٢٦٢/٤: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فتعقّبه الذهبي قائلاً: الحكم فيه جهالة .
ولجهالة الحكم بن مصعب ضعّف المحقّقون والألباني الحديث .
(٢) المسند ١٠٣/٤ (٢٢٣٣). وفي الترغيب ٥٥٠/٢ (٢٦٠٧) قال المنذري : رجال أحمد رجال الصحيح إلا
مهدي بن جعفر. وقال الهيثمي ٧٧/٤ : رواه أحمد ، وفيه مهدي بن جعفر ، وثّقه ابن معين وغيره ، وبقية
رجاله رجال الصحيح . وقال ١٩٦/١٠ : رواه البزار عن شيخه مهدي بن جعفر البرمكي ، وقد وثّقه غير واحد
وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الصغير والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح .
وهو في الأوسط ٥٢/٦ (٥١٠٨) عن شيخه محمّد بن العبّاس المؤدّب عن الحكم بن موسى عن الوليد به ،
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا الوليد بن مسلم. وهو في الصحيحة للألباني ٤٤٠/٣
(١٤٥٦)، وصحّحه محقّقو المسند .
(٣) المسند ١٠٧/٤ (٢٢٣٦) عن عفان، ٢٢٧/٤ (٢٤٠٠) عن حسن بن موسى. ومن طريق حمّاد في ابن ماجة
٤٥٤/١ (١٤١٥) وقال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه الألباني في الصحيحة ٢٠٦/٥
(٢١٧٤) وذكر طرقه .
٢٠١

(٣١٠٨) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد
ابن بشّار قال : حدثنا غُندُر قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة من ابن عبّاس قال :
لعن رسول اللّه ◌َ﴿ المُتَشَبَّهين من الرجال بالنساء، والمُتَشَبِّهات من النساء بالرجال .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن
عكرمة عن ابن عباس :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ لعن الواصلةَ والموصولةَ، والمُتَشَبِّهين من الرجال بالنساء،
والمتشبِّهات من النساء بالرجال(٢) .
(٣١٠٩) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدّثنا سعيد عن أيوب عن عبدالله بن شقيق عن ابن عباس :
کان یصیبُ من الرؤوس وهو صائم(٣) .
أن رسول الله
(٣١١٠) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عليّ بن عبدالله قال: حدّثنا خالد بن الحارث قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن أبي نَهيك
عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه تَ له: ((من استعاذَ بالله فأَعِيذوه، ومن سألَكم بوجه اللّه فأعطوه))(٤).
(٣١١١) الحديث السادس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبومعاوية قال : حدّثنا حجّاج عن أبي الزُّبير عن طاوس عن ابن عبّاس قال :
(١) البخاري ٣٣٢/١٠ (٥٨٨٥)، ومن طريق محمّد بن جعفر، غندر في المسند ٢٤٣/٥ (٣١٥١).
(٢) المسند ١٢٣/٤ (٢٢٦٣). رجاله ثقات عدا ابن لهيعة، سيء الحفظ. وقد روى البخاري - السابق: ((لعن
اللّه المتشبّهين ... )). ولعنُّ الواصلة والموصولة، روي في الصحيحين عن عائشة وأسماء - الجمع
١٧٣/٤، ٢٦٩ (٣٣١١، ٣٥١٤).
(٣) المسند ١١٠/٤ (٢٢٤١). قال الهيثمي ١٧٠/٣ رجال أحمد رجال الصحيح. وهو كما قال . وهو في المعجم
الكبير ٢٥٣/١١ (١١٨٦٨) من طريق أيوب، وقال فيه: يعني القُبلة.
(٤) المسند ١١٣/٤ (٢٢٤٨)، ومن طريق خالد بن الحارث في أبي داود ٣٢٨/٤ (٥١٠٨)، وأبي يعلى ٤١٢/٤
(٢٥٣٦)، وجوّد المحقّقون إسناده - وينظر الصحيحة ٥٠٩/١ (٢٥٣).
٢٠٢

قال رسول اللّه ◌َ له: «العُمرى لمن أُعْمِرَها، والرّقْبى لمن أُرْقِبَها. والعائدُ في هِبَته
كالعائد في قَيئه))(١) .
قد سبق ذكر العُمری والرُّقبی في مواضع .
(٣١١٢) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يحيى بن حمّاد قال : حدّثنا أبو عَوانة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يُصَلّ وهو بمكّة نحو بيت المقدس ، والكعبةُ بين يديه ، وبعدما
هاجر إلى المدينة ستّة عشر شهراً، ثم صُرِف إلى الكعبة (٢).
(٣١١٣) الحديث الثّامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سُرَيج
بن النعمان قال : حدّثنا هُشيم عن ابن أبي ليلى عن الحَكَم عن مِقْسم عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ دَفَعَ خَيبرَ: أرضَها ونخلَها، مُقاسمةً على النّصف(٣).
(٣١١٤) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالصمد قال: حدّثنا عبدالعزيز بن مسلم قال : حدّثنا يزيد - يعني ابن أبي زياد عن
مقسم عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: «أُعْطِيتُ خَمساً لم يُعْطَهُنّ نَبِيٌّ قَبلي - ولا أقولُه فَخراً: بُعِثتُ
إلى النّاس كافّة: الأحمر والأسودِ . ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ مسيرةَ شهر. وأُحِلَّتْ لي الغنائمُ ولم
(١) المسند ١١٤/٤ (٢٢٥٠)، والنسائي ٢٦٩/٦، وهو حديث صحيح، ولكن في إسناد الحديث الحجّاج ابن
أرطاة ، مدلّس .
(٢) المسند ١٣٦/٥ (٢٩٩١)، والمعجم الكبير ٥٦/١٢ (١١٠٦٦) قال الهيثمي ١٥/٢: رجاله رجال الصحيح.
وهو كما قال. وقد روى الشيخان الحديث عن البراء: البخاري ٩٥/١ (٤٠)، ومسلم ٣٧٤/١ (٥٢٥). وينظر
الفتح ٩٥/١ .
(٣) المسند ١١٨/٤ (٢٢٥٥)، ومن طريق هشيم في ابن ماجة ٨٢٤/٢ (٢٤٦٨)، وأبي يعلى ٢٣٠/٤ (٢٣٤١).
قال البوصيري : في إسناده الحكم بن عتيبة : قال شعبة: لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث . وابن أبي
ليلى هذا هو محمّد بن عبدالله، ضعيف. وقد صحّح الألباني الحديث لغيره. وكذلك حسّنه لغيره
محقّقو المسند .
٢٠٣

تَحِلَّ لأحدٍ قبلي . وجُعِلَت لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً . وأَعْطِيتُ الشفاعةَ فأخِرْتُها لأُمَّتِي،
فهي لمن لا يشرك بالله شيئا)(١) .
(٣١١٥) الحديث الخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي
عدي عن سعيد عن قتادة عن عكرمة قال :
قلتُ لابن عبّاس: صلَّيْتُ الظهرَ بالبطحاء خلفَ شيخ أحمقَ ، فكبِّرَ اثنتين وعشرين
تكبيرة: يُكَبِّرُ إذا سجدَ ، وإذا رفعَ رأسَه . فقال ابن عبّاس: تلك صلاة أبي القاسم ثَـ
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٣١١٦) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
مروان بن معاوية الفَزاري قال: حدّثنا حُميد بن علي العُقَيلي قال : حدّثنا الضحّاك بن
مُزاحِم عن ابن عبّاس قال :
صلّی رسول الله
حين سافر ركعتين ، وحين أقام أربعاً . قال ابن عبّاس: فمن
صلّى في السفر أربعاً كمن صلّى في الحَضَر ركعتين .
قال: وقال ابن عبّاس: لم تُقْصَرِ الصلاةُ إلا مرّة واحدة، حيث صلّى رسول الله
ركعتين وصلّى النّاس ركعة ركعة(٣) .
(٣١١٧) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سعد بن إبراهيم قال : حدّثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب : أن سليمان بن يسار أخبره أن
ابن عبّاس أخبره :
أن امرأة من خثعم اسْتَفْتَتِ النبيِّ ﴿ في حَجّة الوَداع ، والفضلُ بن عبّاس رديفُ
، فقالت: يا رسول اللّه، إن فريضةَ اللّه في الحَجّ على عباده أدركت أبي
رسول الله
(١) المسند ٤٧١/٤ (٢٧٤٢). ورجاله ثقات غير يزيد، وهو حسن الحديث، كما قال الهيثمي ٢٦١/٨. وقد
روى الشيخان الحديث عن جابر بن عبدالله: البخاري ٤٣٥/١ (٣٣٥)، ومسلم ٣٧٠/١ (٥٢١).
(٢) المسند ٣٧٥/٣ (١٨٨٦)، وأخرجه البخاري من طريق أبي بشر وقتادة عن عكرمة ٢٧١/٢، ٢٧٢ (٧٨٧،
٧٨٨) . وينظر تخريج محقّقي المسند .
(٣) المسند ١٢٣/٤ (٢٢٦٢). وفى التعليق عليه أن حميداً ضعيف، وحديثه عن الضحاك مرسل ، وأن الضحاك
لم يلق ابن عبّاس. وقد روى الإمام مسلم بإسناده عن مجاهد عن ابن عبّاس: فرضَ اللّهُ الصلاة على لسان
نبيّكم ﴿ في الحَضَر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة ٤٧٨/١ (٦٨٧).
٢٠٤

شيخاً لا يستطيعُ أن يستويَ على الراحلة ، فهل يقضي عنه أن أحُجَّ عنه؟ فقال لها رسول
: ((نعم)). فأخذ الفضلُ بن عبّاس يلتفتُ إليها، وكانت امرأةً حسناءَ ، وأخذ رسولُ
الله
الله
* الفضلَ فحوَّلَ وجهَه من الشِّقِّ الآخر.
أخرجاه في الصحيحين(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثني سُكَين بن عبدالعزيز قال : حدثني أبي
قال : سمعتُ ابن عبّاس قال :
* يومَ عرفة، قال: فجعلَ الفتى يُلاحظُ النساء وينظر
کان فلانٌ ردیفَ رسول الله
إليهنّ. وجعل رسولُ اللّه ◌َ﴿هُ يَصْرِفُ وجهَه بيده من خلفه مراراً، وجعل الفتى يُلاحظ
* : ((ابنَ أخي، إن هذا يوم من مَلَك (٢) سَمْعَه وبَصَرَه ولسانَه
غُفِرِ له))(٣) .
إلیهنّ ، فقال له رسول الله
(٣١١٨) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسين الأشقر قال : حدّثنا أبو كُدَينة عن عطاء عن أبي الضُّحى عن ابن عبّاس قال:
أصبح رسول اللّه {﴿ ذات يوم وليس في العسكر ماء، فأتاه رجل فقال: يا رسول اللّه ،
ليس في العسكر ماء. قال: ((هل عندك شيء؟)) قال: نعم. قال: ((فأَتِني به)). قال: فأتاه بإناء
فيه شيء من ماء قليل. قال: فجعل رسول اللّه ﴿ أصابعه على فم الإناء وفتح أصابعه . قال:
فانفجرت من بين أصابعه عيون . وأمر بلالاً فنادى في النّاس : الوضوءَ المبارك(٤).
(٣١١٩) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس أنه قال :
(١) المسند ١٢٥/٤ (٢٢٦٦). ومن طريق ابن شهاب رواه البخاري ٣٧٨/٣ (١٥١٣)، ومسلم ٩٧٣/٢ (١٣٣٤).
وسعد وأبوه ثقتان .
(٢) في المسند ((من ملك فيه)).
(٣) المسند ١٦٤/٥ (٣٠٤١)، ومن طريق سكين في مسند أبي يعلى ٣٣٠/٤ (٢٤٤١) والمعجم الكبير ١٧٩/٢
(١٢٩٧٤)، وصحيح ابن خزيمة ٢٦١/٤ (٢٨٣٤). قال الهيثمي في المجمع ٢٥٤/٣: رجال أحمد ثقات،
لكن الألباني ضعّف إسناد الحديث ، وكذلك محقّقو المسند ، للاختلاف في سكين وأبيه .
(٤) المسند ١٢٦/٤ (٢٢٦٨)، وحسّنه المحققّون لغيره .
٢٠٥

لما نزلت آية الدَّين، قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: إن أوّلَ مَنْ جَحَدَ آدم عليه السلام: إن الله
تبارك وتعالى لمّا خَلَقَ آدمَ مَسَحَ ظهَرَه فأخرجَ منه ما هو ذارىء (١) إلى يوم القيامة ، فجعل
يعرض ذرّيَّتْه عليه، فرأى فيهم رجلاً يَزْهَرُ (٢) ، فقال: أيْ رَبّ ، من هذا؟ قال : هذا ابنك
داود . قال : أيْ ربِّ، فكم عمره؟ قال: ستّون عاماً. قال : أيْ ربِّ، زِد في عمره . قال: لا،
إلا أن أزيده من عمرك، وكان عمر آدم ألف سنة . فزاده أربعين عاماً ، فكتب اللّه تعالى عليه
كتاباً وأشهد عليه الملائكة ، فلما احتُضِرَ أَدمُ وأَتَته الملائكة قال : إنه قد بقي من عمري
أربعون عاماً. فقيل له: إنك قد وَهَبْتَها لابنك داودَ. قال: ما فعلْتُ. فأبرزَ اللّهُ عليه
الكتاب ، وأشهدَ(٣) عليه الملائكة (٤) .
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة ... فذكره ، وزاد
فيه : ((فأتمّها لداود مائة ، وأتمّها لآدم ألف سنة))(٥) .
(٣١٢٠) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا أبو عوانةً قال : حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال :
في طائفة من
ما قرأ رسولُ اللّه ◌َ﴾ على الجِنّ ولا رآهم. انطلق رسول اللّه ◌َ
أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حِيلَ بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرْسِلَت
عليهم الشُّهُبُ ، قال : فرجعت الشياطينُ إلى قومهم فقالوا : ما لكم؟ فقالوا : حِيلَ بيننا وبين
خبر السماء ، وأُرْسِلَت علينا الشُّهُب ، فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيءٌ قد
حَدَثَ ، فاضربوا مشارقَ الأرض ومغاربها فانظروا ما الذي حال بينكم وبين خبر السماء .
فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر
(١) ذارىء : خالق .
(٢) يزهر : يضيء وجهه .
(٣) في المسند ((وشهدت)).
(٤) المسند ١٢٧/٤ (٢٢٧٠). ومن طريق حمّاد بن سلمة في مسند أبي يعلى ٩٩/٥ (٢٧١٠)، والمعجم الكبير
١٦٥/١٢ (١٢٩٢٨). قال الهيثمي ٢٠٩/٨: وفيه علي بن زيد، ضعّفه الجمهور، وبقيّة رجاله ثقات . وقد
ضعف المحقّقون إسناده ، وحسنوه لغيره .
(٥) المسند ٤٤٦/٤ (٢٧١٣) . وإسناده كسابقه .
٢٠٦

* وهو بنخلة عامداً
السماء . قال: فانصرفَ النَّفَرُ الذي توجّهوا نحو تِهامةَ إلى رسول الله
إلى سوق عكاظ وهو يصلّي بأصحابه صلاة الفجر. قال: فلما سمعوا القرآنَ استمعوا له
وقالوا : هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء . قال : فهنالك حين رجعوا إلى قومهم
قالوا: ﴿إِنّا سَمِعْنَا قُرآناً عَجَباً يَهْدي إلى الرُّشْدِ فَأَمَنَا بَه وَلَنْ نُشْرِكَ بربِّنا أحداً﴾ قال:
فأنزلَ اللّهُ عزّ وجلّ على نبيّه ◌ِ﴿ل: ﴿قُلْ أُوحِيَ إليّ﴾ [فاتحة سورة الجن] وإنما أوحي إليه
قولُ الجنّ .
أخرجاه في الصحيحين(١).
* وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي أسحاق عن سعيد
ابن جہیر عن ابن عباس قال :
كان الجنُّ يسمعون الوحي ، فيسمعون الكلمة فيزيدون فيها عشراً ، فيكون ما سَمِعوا
حقّاً وما زادوه باطلاً. وكانت النجومُ لا يُرمى بها قبل ذلك. فلما بُعِثَ النبيُّ :﴿ كان
أحدُهم لا يأتي مَقْعَدَه إلا رُمِي بشهاب يُحْرِقُ من أصاب ، فشكَوا ذلك إلى إبليس ، فقال :
ما هذا إلا من أمر قد حدَث، فبثّ جنودَه، فإذا هم بالنبيِّ {﴿ يُصَلّي بين جبلَي نخلةَ ،
فأتَوه فأخبروه ، فقال : هذا الحدث الذي حدث في الأرض))(٢).
(٣١٢١) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عَبيدة بن حُميد قال : حدّثني منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عبّاس قال :
يوم فتح مكة: «إن هذا البلدَ حرامٌ ، حرَّمُه اللّهُ يومَ خلَقَ السموات
قال رسول الله
والأرضَ ، فهو حرام حرَّمَه اللّهُ يوم القيامة. ما أُحِلَّ لأحد فيه القتلُ غيري ، ولا يَحِلُّ لأحد
بعدي فيه حتى تقومَ الساعة ، وما أُحِلَّ لي فيه إلا ساعةٌ من النهار، فهو حرامٌ حرَّمه اللّهُ عزّ
(١) المسند ١٢٩/٤ (٢٢٧١). ومن طريق أبي عوانة الوضّاح بن عبدالله، في البخاري ٢٥٣/٢ (٧٧٣)، ومسلم
٣٣١/١ (٤٤٩) .
(٢) المسند ٢٨٣/٤ (٢٤٨٢)، وسنن الترمذي ٣٩٨/٥ (٣٣٢٤) من طريق إسرائيل. وقال: حديث حسن
صحيح. ومن طريق ابن إسحاق في مسند أبي يعلى ٣٨٤/٤ (٢٥٠٢)، وصحّحُه الألباني والمحقّقون.
٢٠٧

وجلّ إلى أن تقوم الساعة. لا يُعْضَدُ شوكُه، ولا يُخْتَلى خلاه(١)، ولا يُنَفَّرُ صيدُه، ولا
تُلْتَقِطُ لُقَطَّتُه إلا لِمُعَرَّف)). قال العبّاس، وكان من أهل البلد وقد علم الذي لابُدّ لهم منه :
إلا الإذْخِرَ يا رسول اللّه، فإنه لابُدَّ لهم منه، فإنه للقبور والبيوت . فقال رسول الله
(إلا الإذخر))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا عبدالحميد قال : حدّثنا شهر قال:
قال ابن عباس :
قال رسول اللّه ﴿: (لكلِّ نبيِّ حَرَمٌ، وحَرَمي المدينة. اللّهمّ إني أُحَرِّمُها بحَرَمِك ، أن
لا يُؤْوَى فيها مُحْدِث، ولا يُخْتَلَى خلاها، ولا يُعْضَدُ شوكُها، ولا تُؤْخَذُ لُقَطَّتُها إلا
المُنْشِد))(٣) .
(٣١٢٢) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عليّ بن زيد عن رجل عن ابن عبّاس :
أن النبي
* صلّى على النجاشيّ(٤).
(٣١٢٣) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتین: حدثنا أحمد قال : حدّثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى الأعرج عن ابن
عباس قال :
اختصمَ إلى النبيّ ﴿ رجلان، فوقعت اليمينُ على أحدهما ، فحلف باللّه الذي لا
فقال: ((إنه كاذب ، إن له عنده
إله إلا هو ما له عندي شيء ، فنزل جبريلُ على النبيّ {
(١) يعضد: يقطع. والخلا : الكلأ الرطب.
(٢) المسند ١٨٤/٤ (٢٣٥٣). والحديث في الصحيحن من طريق منصور ولم ينبّه عليه . وعبيدة من رجال
البخاري - البخاري ٤٤٨/٣ (١٥٨٧)، وينظر أطرافه ٢١٣/٣ (١٣٤٩)، ومسلم ٩٨٦/٢ (١٥٣٥).
(٣) المسند ٩٠/٥ (٢٩٢٠). قال الهيثمي ٣٠٤/٣: إسناده حسن. وحسّنه محقّق المسند لغيره دون ((لكلّ نبيّ
حَرَم)) ، وضعف إسناده .
(٤) المسند ١٤٤/٤ (٢٢٩٢). وإسناده ضعيف لضعف ابن جدعان، على، وجهالة الرواي عن ابن عبّاس. وقد
صحّ الحديث عن جابر بن عبدالله، رواه الشيخان - الجمع ٣١٩/٢ (١٥٣٧).
٢٠٨

حقَّه)) فأمره أن يُعْطِيَه حقّه، وكفَّارَةُ يمينه ، معرفتُه أن لا إله إلا اللّه، أو شهادتُه(١).
(٣١٢٤) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا خالد قال : حدثنا يزيد بن أبي زیاد عن مجاهد عن ابن عباس قال :
حُجّاجاً، فأمرهم فجعلوها عمرة ، ثم قال : ((لو استقبلْتُ من
قَدِمْنا مع رسول اللّه
أمري ما استدبرْتُ لفعلتُ كما فعلوا ، ولكن دخلتِ العمرةُ في الحجِّ إلى يوم القيامة)» ثم
أنشبَ أصابعَه بعضَها في بعض . فحلَّ الناسُ إلا من كان معه هدي . وقَدِمَ عليٌّ من
اليمن، فقال له رسول اللّه ◌ِ﴿ه: ((بِمَ أَهْلِلْتَ؟)) قال: أَهْلَلْتُ بما أَهْلَلْتَ به . قال: «فهل
معك هدي؟)) قال: لا . قال: ((فأَقِمْ كما أنت ولك ثُلُثُ هَديي)) . قال: وكان مع رسول الله
مائةُ بَدنة (٢) .
* وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عبّاس :
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: «هذه عمرة اسْتَمْتَعْنا بها، فمن لم يكن معه هديّ فلْيُحِلَّ
الحِلَّ كلَّه ، فقد دخلت العمرةُ في الحَجّ إلى يوم القيامة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبيدة بن حُميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن
ابن عبّاس :
(١) المسند ٤٣٠/٤ (٢٦٩٥). وضعّف المحقّقون إسناده. والحديث في سنن أبي داود ٢٢٨/٣ (٣٢٧٥) من
طريق عطاء . وقال أبو داود : يراد من هذا الحديث أنه لم يأمره بالكفّارة . وقال الألباني عن الحديث :
صحيح . وصحّحه الحاكم ٩٥/٤ من طريق عطاء ، ووافقه الذهبي .
(٢) المسند ١٤٠/٤ (٢٢٨٧)، والمعجم الكبير ٦٩/١١ (١١١١٧) من طريق يزيد. وأخرج الترمذي من طريق
يزيد ٢٧١/٣ (٩٣٢): ((دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة)) وحسّنه. ويزيد فيه ضعف. التقريب
٦٧١/٢ : ولكن الحديث صحيح لغيره .
(٣) المسند ٢٣/٤ (٢١١٥)، ومسلم ٩١١/٢ (١٢٤١) من طريق شعبة . ويزيد بن هارون من رجال الشيخين.
٢٠٩

أن رسول اللّه ◌َ ﴾ قال لأصحابه: («اجْعَلُوها عُمرَ، فإنّي لو استقبلْتُ من أمري ما
استدبْرتُ منه لأَمْرتُکم بها ، ولیَحِلَّ من لیس معه هدي» وکان مع رسول الله
هدي .
قال: وقال رسول اللّه تَ ﴾: ((دخلت العمرة في الحَجّ إلى يوم القيامة)) وخَلَّلَ بين
أصابعه(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدثنا وُهیب قال : حدثنا عبدالله بن طاوس عن
أبیه عن ابن عباس قال :
كان يرَون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور في الأرض ، فيجعلون المُحَرَّمَ صَفَراً ،
يقولون: إذا بَرَأ الدّبَر، وعفا الأَثَرُ، وانسلخَ صَفَر، حَلَّت العمرةُ لمن اعتمر. فَقِدمَ النبيَُّ﴾
وأصحابُه لصبيحة رابعةٍ مُهِلِّين بالحَجّ ، فأمرَهم أن يجعلوها عُمرة . فتعاظمَ ذلك عليهم ،
فقالوا: يا رسولَ اللّه، أيُّ الحِلِّ؟ قال: «الحِلُّ كلّه)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا أبي عن ابن اسحاق قال : حدثني
عبدالله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال :
ما أُعْمَرَ رسولُ اللّه ◌َ اله عائشةَ ليلةَ الحَصْبَة إلا قطعاً لأمر أهل الشرك، لأنهم كانوا
يقولون: إذا بَرَأَ الدَّبَرُ، وعفا الأثَرُ، ودخل صَفَرُ، فقد حلّت العمرة لمن اعتمر (٣).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا وُهَيب حدّثنا أيوب عن ابن أبي مُلَيكة قال :
(١) المسند ١٨١/٤ (٢٣٤٨) وفيه زياد ينظر الطريق قبل السابق.
(٢) المسند ١٣١/٤ (٢٢٧٤)، ومن طريق وهيب في البخاري ٤٢٢/٣ (١٥٦٤)، ومسلم ٩٠٩/٢ (١٢٤٠) وعفّان
من رجالهما .
(٣) المسند ١٩٢/٤ (٢٣٦١). ورجاله رجال الشيخين غير ابن إسحاق، وهو متابع ، فقد رواه أبو داود ٢٠٤/٢
(١٩٨٧)، وابن حبان في صحيحه ٨٠/٩ (٣٧٦٥) كلاهما من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن
جريج وابن إسحاق ، وصحّحه المحققون والألباني ، وحسّنوا إسناده .
٢١٠

قال عروةُ لابن عبّاس : حتى متى تُضِلُّ الناسَ يا ابن عبّاس؟ قال: ما ذلك يا
عروة؟(١) قال : تأمرُ بالعمرة في أشهر الحجّ، وقد نهى عنها أبو بكر وعمر . فقال
. فقال عروة: هما كانا أَتْبَعَ لرسول اللّهِ﴿ وأعلمَ به
ابن عبّاس : قد فعلَها رسولُ الله
منك(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا عفّان] قال: حدثنا وهيب قال: حدّثنا أيّوب عن رجل (٣).
قال : ابن عبّاس يقول :
قَدِمَ رسولُ اللّه ◌َ ﴾ وأصحابه لصُبْح رابعةٍ مُهّين بالحَجّ، فأمرَهم رسول اللّه ◌َ﴿ أن
يجعلوها عمرة ، إلا من كان معه هدي. قال: فلُبِسَتِ القُمصُ ، وسَطَعَتِ المجامرُ،
ونُكحت النساء .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا عبدالواحد - يعني ابن زياد
قال : حدّثنا ليث عن طاوس عن ابن عبّاس قال :
تمتّعَ رسولُ اللّه ◌َ هل حتى مات، وأبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات، وعثمان
حتى مات . وكان أوّلَ من نهى عنها معاويةُ . قال ابن عبّاس: فعَجِبْتُ منه وقد حدَّثَني أنه
قصَّرَ عن رسول اللّه ◌َ﴿هِ بِمِشْقَص (٤).
(٣١٢٥) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
شعبة قال : أخبرني أبو بشر قال : سمعت سعید بن جبیر یحدّث عن ابن عبّاس :
(١) في المسند: ((يا عُرَيةٌ)).
(٢) المسند ١٣٢/٤ (٢٢٧٧). ورجاله رجال الصحيح .
(٣) في المخطوط: ((حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا أيّوب عن السدّي)) وليس صحيحاً وما أثبت
من المسند ٣٩١/٤ (٢٦٤١). والإسناد ضعيف لجهالة الراوي عن ابن عبّاس. وللحديث شاهد عن جابر
في الصحيحين - الجمع ٣٣٧/٢ (١٥٤٧).
(٤) المسند ٤٠٦/٤ (٢٦٦٤)، ومن طريق ليث بن أبي سليم في الترمذي ١٨٤/٣ (٨٢٢) وضعف الألباني
ومحقّقو المسند إسناده ، لضعف لیث .
٢١١

أن خالته أمَّ حُفَيد أهدَت إلى رسول اللّه ◌َ لُهُ سَمناً وأَضُباً وأَقِطاً . قال: فأكل من
السمن والأَقِطِ وترك الأَضُبّ تَقَذُّراً. فأُكِلَ على مائدة رسول اللّه ◌َ له، ولو كان حراماً لم
يُؤكل على مائدة رسول اللّه
قلت : من قال : لو كان حراماً ... ؟ قال : ابن عبّاس .
أخرجاه في الصحيحين(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا عبد الواحد قال : حدّثنا سليمان الشِّيباني
قال : حدّثنا یزید بن الأصمّ قال :
دعانا رجلٌ ، فأتانا بخوان عليه ثلاثةَ عشرَ ضَبّاً قال: وذاك عشاءً ، فأكل وتارك . فلما
أصبحْنا غَدَوتُ على ابن عباس فسألْتُه ، فأكثر في ذلك جلساؤه حتى قال بعضهم : قال
رسول اللّه ◌َ ﴿: («لا آكلُه ولا أنهى عنه(٢) ولا أُحَرِّمُه)) فقال ابن عباس: بئس ما
قُلْتُم. إنما بُعِثَ رسولَ اللّه تَ ◌ّهِ مُحَلِّلاً ومُحَرِّماً. ثم قال: كان رسول اللّه ◌َ ل عند ميمونة
وعنده الفضلُ بن عبّاس وخالد بن الوليد وامرأة ، فأتي بخِوانٍ عليه خبزٌ ولحم ضَبَّ، فلما
ذهب رسول اللّه ﴿ يتناولُ قالت له ميمونة: إنّه يا رسولَ اللّه لَحْمُ ضَبّ. فكفَّ يده وقال :
((إنّه لحمٌ لم أَكُلُّه ولكن كُلوا)) فأكل الفضلُ بن عبّاس وخالد بن الوليد والمرأة . فقالت
ميمونة : لا آكلُ من طعام لم يأكلْ منه رسولُ الله
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٣١٢٦) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا أبو الأحوص قال : أخبرنا سماك عن عكرمة قال : قال ابن عبّاس :
أُتِيتُ وأنا نائم في رمضان، فقيل : إن الليلة ليلةُ القدر. قال: فقمتُ وأنا ناعس ،
(١) المسند ١٤٨/٤ (٢٢٩٩). ومن طريق شعبة في البخاري ٢٠٣/٥ (٢٥٧٥)، ومسلم ١٥٤٤/٣ (١٩٤٧)
وعفّان من رجال الشيخين .
(٢) ((ولا أنهى عنه)) ليست في المسند . وهي في مسلم.
(٣) المسند ٤٢١/٤ (٢٦٨٤)، ومسلم ١٥٤٥/٣ (١٩٤٨) من طريق سليمان الشيباني. يونس بن محمد ،
وعبدالواحد بن زياد ، من رجال الشيخين .
٢١٢

﴿ فإذا هو يُصَلّي ، قال : فنظرتُ في تلك
فتعلَّقْتُ ببعض أطناب فُسطاطِ رسول اللّه
الليلة ، فإذا هي ليلةُ ثلاثٍ وعشرين(١).
(٣١٢٧) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا ثابت یعني ابن یزید قال : حدّثنا هلال عن عكرمة عن ابن عباس :
أن النبيِّ ◌َ ﴿ كان يبيتُ اللياليَ المتتابعةَ طاوياً وأهلُه لا يجدون عَشاء . قال : وكان
عامّةُ خُبزِهم خُبزُ الشعير(٢) .
(٣١٢٨) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدثنا سليمان بن كَثير أبو داود الواسطي قال : سمعتُ ابن شهاب يحدّث عن أبي
سنان عن ابن عباس قال :
. فقال: ((يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكم الحَجِّ» فقام الأقرعُ
خطَّبنا - يعني رسول اللّه
بن حابس فقال: أفي كلِّ عام يا رسولَ اللّه؟ فقال: ((لو قُلْتُها لوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لم تعملوا
بها ولم تستطيعوا أن تعملوا بهاً . الحَجّ مرّةً، فمن زاد فهو تطوُّع))(٣) .
(٣١٢٩) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود
بن عامر قال : حدثنا يحيى بن يَعلى التَّيمي عن الأعمش عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن
عباس :
صَلَّى الظُّهْرَ يوم التَّرْوِية بمِنى ، وصلّى الغداةَ يوم عرفةَ بها (٤).
أن النبي
(١) المسند ١٥٠/٤ (٢٣٠٣). قال الهيثمي ١٧٩/٣: رجال أحمد رجال الصحيح. ولكن فيه ما يقال من
اضطراب رواية سماك عن عكرمة. وقد روى مسلم ٨٢٧/٢ (١١٦٨) عن عبدالله بن أنيس أن ليلة القدر ليلة
ثلاث وعشرين . وينظر الفتح ٢٦٢/٤ وما بعدها .
(٢) المسند ١٥٠/٤ (٢٣٠٣)، ومن طريق ثابت في الترمذي ٥٠١/٤ (٢٣٦٠). قال أبو عيسى : هذا حديث
حسن صحيح. وابن ماجة ١١١١/٢ (٣٣٤٧). وحسّنه الألباني. وصحّح محقّقو المسند إسناده .
(٣) المسند ١٥١/٤ (٢٣٠٤) ورجاله ثقات، ولكن في رواية سليمان بن كثير عن الزهري كلام . وهو متابع، فقد
رواه النسائي ١١١/٥ من طريق عبدالجليل بن حميد - لا بأس به - عن الزهري . ورواه أبو داود /١٣٩
٢ (١٧٢١) من طريق سفيان بن حسين - ثقة في غير الزهري- عن سفيان به. وصحّحه الألباني
ومحقّقو المسند .
(٤) المسند ٤٣٣/٤ (٢٧٠١)، ومن طريق الأعمش في سنن أبي داود ١٨٨/٢ (١٩١١)، والترمذي ٢٢٧/٣
(٨٨٠) ونقل الترمذي أن الحكم لم يسمع من مقسم هذا الحديث. وصحّحه الألباني ومحققو المسند .
٢١٣

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود قال: حدّثنا أبو كُدّينة يحيى بن المُهَلّب عن الأعمش
عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال :
صلّى النبيُّ ﴿ بمِنىَّ خمسَ صلوات(١).
(٣١٣٠) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
قُتيبة وموسى بن داود قالا : حدّثنا ابن لَهيعة عن ابن هُبيرة عن ميمون المَكّي
أنه رأى عبدالله بن الزُبير وصلّى بهم ، يشيرُ بكفّه حين يقومُ ، وحین یرفعُ ، وحین
يسجدُ ، وحين ينهضُ للقيام ، فيقومُ فيشيرُ بيديه . قال: فانطلقتُ إلى ابن عبّاس فقلتُ له :
إنّي رأيتُ ابنَ الزبير صلّى صلاةٌ لم أرَ أحداً يُصَلّيها، فوَصَفْتُ له هذه الإشارة . فقال: إنْ
أَحْبَبْتَ أن تنظر إلى صلاة رسول اللّه
فاقتدِ بصلاة ابن الزُبير(٢) .
(٣١٣١) الحديث السادس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة
قال: حدّثنا یحیی بن زکریا عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قالت قريش لليهود : أعطُونا شيئاً نسألُ عنه هذا الرجل . قال : سلُوه عن الرُّوح .
فسألوه، فنزلت : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عنِ الرُّوُحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ ربِّي وما أُوتِيتُم من العِلم إلاّ
قليلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] قالوا: أُوتينا علماً كثيراً ، أُوتينا التوراة ، ومن أُوتي التّوراةَ فقد أُوتِيَ
خيراً كثيراً. قال : فأنزل اللّه: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِداداً لكَلِماتٍ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ .. ﴾(٣)
[ الكهف : ١٠٩].
(١) المسند ٤٣٣/٤ (٢٧٠٠)، وبهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة ٢٤٧/٣ (٢٧٩٩)، والحاكم ٤٦١/١ على
شرط البخاري ، وافقه الذهبي . أبو كُدَينة من رجال البخاري .
(٢) المسند ١٥٣/٤ (٢٣٠٨) من طريق قتيبة، ٣٨٢/٤ (٢٦٢٧) من طريق موسى ، ومن طريق قتيبة أخرجه أبو
داود ١٩٧/١ (٧٣٩). وصحّحه الألباني في صحيح أبي داود . ولكن محقق المسند حكم على إسناده
بالضعف لجهالة ميمون المكي . وقال: هذا الحديث مخالف لما ثبت عن ابن الزبير ... وفصّل
الكلام فيه .
(٣) المسند ١٥٤/٤ (٢٣٠٩)، والترمذي ٢٨٤/٥ (٣١٤٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا
الوجه. ومن طريق يحيى أخرجه أبو يعلى ٣٨٠/٤ (٢٥٠١)، وصحّحه الحاكم ٥٣١/٢ ووافقه الذهبي،
وابن حبّان ٣٠١/١ (٩٩)، وصحّحه المحققون والألباني.
٢١٤

(٣١٣٢) الحديث السابع والستون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا
بُندار(١) قال: حدّثنا معاذ بن هانىء قال: حدّثنا محمد بن مُسلم الطائفي عن عمرو بن
دینار عن عكرمة عن ابن عبّاس :
عن النبيّ {﴿ أنه جعل الدِّيَةَ اثني عشر ألفاً (٢).
(٣١٣٣) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا أبو
عمّار قال : حدّثنا الفضل بن موسى عن الحُسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن
ابن عباس قال :
: ((دِيَةُ أصابع اليدين والرجلين سواء، عشرةٌ من الإبل لكلّ إصبع)).
قال رسول الله
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٣) .
(٣١٣٤) الحديث التاسع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالله بن محمد . قال عبدالله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبدالله بن محمد قال : حدّثنا
أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا أراد أن يَخْرُجَ إلى سفر قال: «اللّهمَ أنتَ الصاحبُ في السّفَرَ،
والخليفةُ في الأهل . اللّهمَ إنّي أعوذُ بك من الضّبْنة في السَّفَر، والكآبة في المُنْقَلب . اللّهمّ
اقبِضْ لنا الأرض ، وهَوِّنْ علينا السفر».
وإذا أراد الرجوع قال: ((تائبون(٤) عابدون ، لبربّنا حامدون)) .
فإذا دخل أهله قال: ((تَوْباً تَوْباً، لربِّنِا أَوْباً ، لا يُغادرُ علينا حَوباً))(٥) .
(١) وهو محمد بن بشّار.
(٢) الترمذي ٦/٤ (١٣٨٨)، وابن ماجة ٨٧٨/٢ (٢٦٢٩)، ومن طريق معاذ في النسائي ٤٤/٨، ومن طريق
محمد بن مسلم في أبي داود ١٨٥/٤ (٤٥٤٦). وضعف الألباني الحديث. ينظر الإرواء ٣٠٤/٧ (٢٢٤٥).
(٣) الترمذي ٨/٤ (١٣٩١). وصحّحه الألباني - الإرواء ٣١٦/٧ (٢٢٧١).
(٤) في المسند ((آيبون تائبون ... )) وفيما نقله الهيثمي عن أحمد وغيره أن رواية أحمد ليس فيها هذا اللفظ.
(٥) المسند ١٥٦/٤ (٢٣١١) وفيه - وفيما بعده- ما يقال في اضطراب رواية سماك عن عكرمة. ومن طريق أبي
الأحوص أخرجه أبو يعلى ٢٤١/٤ (٢٣٥٣)، وصحّحه ابن حبّان ٤٣١/٦ (٢٧١٦)، وأخرج جزءاً من آخره
الحاكم ٤٨٨/١ وصحّحه ، ووافقه الذهبي .
٢١٥

وقال رسولُ اللّه ◌َ اله: ((لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ أقوامٌ من أُمّتِي يَمْرُقُون من الإسلام كما يَمْرُقُ
السَّهْمُ من الرَّمِيّةِ(١).
وقال رسول الله
: (لا تَسْتَقْبِلوا، ولا تُحَفِّلوا، ولا يُنَفِّقْ بعضكم لبعض»(٢).
الضّبنة : ما تحت يدك من عيال أو مال .
والكآبة : الحزن .
وقوله : ((لا تستقبلوا)) يعني تلقّي الجَلَب.
وقوله : ((ولا تُحَفِّلوا)) أي لا تجمعوا اللبن في الضَّرِع لتَغُرُّوا به في البيع .
((لا يُنَفِّق بعضكم لبعض)) أي لا يزيد في السَّلعة وليس براغب فيها .
(٣١٣٥) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا الحسين بن حُريث
قال حدّثنا الفضل بن موسى عن معمر عن الحكم عن أبان عن عكرمة عن بن عباس :
أن رجلاً أتى النبيِّ ◌َ﴿ قد ظاهرَ من امرأته ، فوقعَ عليها ، فقال : يا رسول اللّه ، إني قد
ظاهرْتُ من امرأتي فوقعْتُ عليها. فقال: ((ما حَمَلَكَ على ذلك رَحِمَك اللّه؟)) قال: رأيت
خَلخالها في ضوء القمر. قال: «فلا تَقْرَبَنَّها حتى تفعلَ ما أمرك الله)» .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٣) .
(٣١٣٦) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالله بن محمد. قال عبدالله: وحدّنيه عبدالله قال: حدّثنا عَبْدةُ بن سليمان عن
(١) المسند ١٥٧/٤ (٢٣١٢)، ومن طريق أبي الأحوص في ابن ماجة ٦١/١ (١٧١)، ومسند أبي يعلى ٢٤٢/٤
(٢٣٥٤). قال في الزوائد : هذا إسناد ضعيف. وصحّحه الألباني . وله شواهد في الصحيح.
(٢) المسند ١٥٧/٤ (٢٣١٣)، والترمذي ٥٦٨/٣ (١٢٦٨) من طريق أبي الأحوص. وقال عنه : حسن صحيح.
قال: والعمل على هذا عند أهل العلم .. ومسند أبي يعلى ٢٣٣/٤ (٢٣٤٥). وحسّنه الألباني، وله
شواهد .
وينظر تعليق محقّقي المسندين على الأحاديث الثلاثة .
(٣) الترمذي ٥٠٣/٣ (١١٩٩) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وسنن النسائي ١٦٧/٢، ومن طرق عن
الحكم في أبي داود ٢٦٨/٢ (٢٢٢١)، وابن ماجة ٦٦٦/١ (٢٠٦٥). وحسن الألباني الحديث ، ولكنّه
حكم على إسناده بالضعف ، لأن الحكم فيه ضعف من جهة حفظه ، وله أوهام . الإرواء ١٧٩/٧
(٢٠٩١، ٢٠٩٢) .
٢١٦

محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس :
أن النبيَّ {﴿ُ صَدَّقَ أُمَيّةَ في شيء من شعره ، فقال :
رِجْلُ وثَورُ تحتَ رِجلٍ يَمِينِه
والنَّسْرُ للأُخرى وليثٌ مُرْصَدُ
فقال النبي
وقال :
: ((صَدَق)).
حمراءَ يُصْبِحُ لونُها يَتَوَرَّدُ
والشمسُ تَطْلُعُ كلَّ آخرٍ ليلة
إلاّ مُعَذَّبَةً وإلاّ تُجْلَدُ
تأبی فما تَطْلُعْ لنا في رسلها
قال النبي
:: ((صَدَق))(١) .
(٣١٣٧) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا عبدالله بن أحمد
قال(٢): حدثنا عبدالله بن محمد قال : حدثنا عبدالسلام بن حرب عن یزید بن
عبدالرحمن عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس :
أن النبي {﴿ قال: «ليس على من نام ساجداً وُضوءٌ حتى يضطجعَ ، فإنه إذا اضطجعَ
استرخَتْ مَفاصِلهُ))(٣) .
(٣١٣٨) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال : حدثنا
إسماعيل قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس :
(١) المسند ١٥٨/٤ (٢٣١٤). ومسند أبي يعلى ٣٦٥/٤ (٢٤٨٢)، والمعجم الكبير ١٨٦/١١ (١١٥٩١) وقال
الهيثمي ١٣٠/٨: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلّس. وقد جنح
محقّقو المسند إلى تضعيف إسناده وعلّقوا عليه .
(٢) هكذا في الأصل . والذي في المسند أن الحديث رواه أحمد وابنه عن عبدالله بن محمد .
(٣) المسند ١٦٠/٤ (٢٣١٥)، ومسند أبي يعلى ٣٦٩/٤ (٢٤٨٧). والحديث من طريق عبدالسلام بن حرب
في سنن أبي داود ٥٢/١ (٢٠٢)، والترمذي ١١١/١ (٧٧)، وسنن الدارقطني ١٥٩/١، وقد حكم أبو داود
على الحديث : بأنه منكر ، ولم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة . وقال الدارقطني: لا يصحّ. فقد
أطال المحقّقون في الحديث عن إسناد الحديث ، ومالوا إلى تضعيفه ، لأن يزيد الدالاني مختلف فيه .
ينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على الحديث في الترمذي ، وتعليق محقّقي أبي يعلى والمسند ،
وضعفه الألباني .
٢١٧

أنه قال في السجود في (ص): ليس من عزائم السُّجود ، ورأيتُ رسول الله
فیھا(١) .
یسجد
(٣١٣٩) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا همّام قال : أخبرنا أبو جمرة قال :
كنت أدفعُ الناس عن ابن عبّاس، فاحتبستُ أياماً، فقال: ما حبسك؟ قلت: الحُمَّى.
﴿ قال: ((الحُمَّى من فَيح جهنّم، فأَبْرِدوها بماء زمزم)» .
قال : إن رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٣١٤٠) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالله بن محمد. قال عبدالله: وسمعته أنا منه قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد
المحاربي عن الحجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس :
عن النبيّ ﴿: أنه كان يخطب يوم الجمة قائماً ثم يقعُدُ، ثم يقومُ فيخطُبُ(٣).
(٣١٤١) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا عبدالله (٤) قال:
حدّثنا عثمان بن محمد قال : حدّثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((ليس منكم أحدٌ إلا وقد وُكِلَ به قرينُه من الشياطين)) قالوا :
وأنت يا رسول الله؟ قال: ((نعم، ولكنّ اللّه أعانَني عليه فأسلم))(٥) .
(١) المسند ٣٧٦/٥ (٣٣٨٧). وهو في البخاري ٥٥٢/٢ (١٠٦٩) من طريق حمّاد عن أيوب به ، ولم ينبّه عليه.
وإسماعيل بن عليّة ثقة من رجال الشيخين .
وسيكرّر المؤلّف الحديث (الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة).
(٢) المسند ٣٩٦/٤ (٢٦٤٩)، والبخاري ٣٣٠/٦ (٣٢٦١) من طريق همّام. وعفان من رجال الشيخين .
(٣) المسند ١٦٥/٤ (٢٣٢٢)، ومسند أبي يعلى ٣٧٢/٤ (٢٤٩٠). وفي إسناده ضعف ، لكن يشهد له ما روي
في الصحيحين . ينظر التعليق على المسندين .
(٤) الحديث في المسند عن أحمد وعبدالله عن عثمان بن محمد ، ابن أبي شنية .
(٥) المسند ١٦٦/٤ (٢٣٢٣). قال الهيثمي ٢٢٨/٨ : رجاله رجال الصحيح غير قابوس بن أبي ظبيان، وقد وثّق
على ضعفه. ومن طريق جرير اختاره الضياء ٥٤٧/٩-٥٤٩ (٥٣٩، ٥٤٠). وقد روى مسلم هذا الحديث
عن ابن مسعود وعائشة - ٢١٦٧/٤، ٢١٦٨ (٢٨١٤، ٢٨١٥). وينظر كشف المشكل ٣٣٦/٤.
٢١٨

(٣١٤٢) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عثمان بن محمد . قال عبدالله: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا جرير عن قابوس عن أبيه
قال : حدّثنا ابن عبّاس قال :
ليلةَ أُسْرِيَ بنبيّ اللّه ◌َ﴾ دخلَ الجنّةَ، فسَمعَ في جانبها وَجْساً، فقال: ((يا جبريلُ ، ما
هذا؟)) قال: هذا بلال المؤذِّن. فقال نبيّ اللّه {﴿ حين جاء إلى الناس: «قد أفلحَ بلالٌ،
رأيتُ له كذا وكذا)). قال: فَلَقِيَه موسى عليه السلام، فرحَّبَ به وقال: مرحباً بالنبيِّ
الأمّيّ . قال : هذا موسی . قال: فمضی {فلقیه عیسی ، فرحب به وقال : ((من هذا یا
جبريل؟)) قال : هذا عيسى. قال: فمضى](١) فلقيه شيخ جليل مَهيبٌ ، فرحَّب به وسلَّم
عليه - وكلُّهم يُسلِّم عليه- فقال: ((من هذا يا جبريل؟)) قال : هذا أبوك إبراهيم: قال : فنظر
في النار فإذا قومٌ يأكلون الجِيَفَ، قال: ((من هؤلاء يا جبريل؟)) قال: هؤلاء الذين يأكون
لحوم الناس . ورأى رجلاً أحمر أزرق جَعداً (٢)، قال: ((من هذا يا جبريل؟)) قال: هذا عاقر
الناقة. قال: فلما أتى النبيُّ ◌َ﴿ المسجد الأقصى قام يصلّي، فإذا النبيّون أجمعون يُصَلّون
معه . فلما انصرف جيء بقَدَحين: أحدُهما عن اليمين والآخر عن الشمال ، في أحدهما
لبنٌّ ، وفي الآخر عَسَل ، فأخذ اللبنَ فشرِبَ منه ، فقال الذي كان معه القدح: أصبتَ
الفطرة(٣) .
(٣١٤٣) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن بن مهدي قال : حدّثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن مُنَبّه عن ابن عبّاس :
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من سَكَنَ الباديةَ جفا . ومن اتَّبَعَ الصيدَ غَفَلَ . ومن أتى
السلطانَ افتُتِنَ»(٤).
(١) ما بين معقوفين من المسند .
(٢) زاد في المسند («شعثاً إذا رأيته)).
(٣) المسند ١٦٦/٤ (٢٣٢٤). وإسناده كسابقه. وقد نسبه السيوطي في الدّرّ ٢١٤/٥ لعدد من العلماء، ينظر
حاشية المسند .
(٤) المسند ٣٦١/٥ (٣٣٦٢)، وبه في النسائي ١٩٥/٧، والترمذي ٤٥٤/٤ (٢٢٥٦) قال: وفي الباب عن أبي
هريرة . وقال : هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عبّاس ، لا نعرفه إلا من حديث الثوري . ومن طريق
سفيان في سنن أبي داود ١١١/٣ (٢٨٥٩). وضعّف محقّق المسند إسناده لجهالة أبي موسى ، وحسّنه
لغيره . وجعله الألباني في صحيح السنن .
٢١٩

(٣١٤٤) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا أبو معاوية -يعني شَيبان- عن ليث عن عبدالملك بن سعيد عن عكرمة
عن ابن عباس قال :
کان رسول الله
يتفاءل ولا يتطيّرُ ، ويُعْجِبُه الاسمُ الحسن (١) .
(٣١٤٥) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن
محمّد(٢) قال: حدّثنا جرير عن ليث عن عبدالملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة عن
ابن عبّاس :
يرفعه إلى النبيّ :﴿ قال: «ليس منا من لم يُؤَقِّرِ الكبيرَ ، ويرحم الصغيرَ، ويأمرْ
بالمعروف وينهَ عن المنكر))(٣) .
(٣١٤٦) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عثمان بن محمد قال : حدثنا جریر عن لیث عن طاوس عن ابن عبّاس :
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((خمسٌ كلُّهنّ فاسق، يقتلُهنّ المُحْرِمِ، ويُقْتَلْن في الحَرَم :
الفأرة ، والعقرب ، والحيّة، والكلب العَقور، والغراب)) (٤).
(٣١٤٧) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یزید
قال : حدّثنا المسعودي عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن كريب مولى ابن
عبّاس عن ابن عبّاس قال :
كان اسم جويرية بنت الحارث بَرّة ، فحوَّلَ النبيُّ
٤ اسمها فسمّاها جُوَيرية .
(١) المسند ١٦٩/٤ (٢٣٢٨): قال الهيثمي ٥٠/٨ : فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف بغير كذب . وقد
صحّحه الألباني في الصحيحة ٤٠٧/٢ (٧٧٧)، ولكن محقّقي المسند حسّنوا الحديث لغيره، وضعّفوا
إسناده لضعف ليث ، ولم يُرضِهم حكم الألباني
(٢) قال عبدالله: وسمعته أنا من عثمان .
(٣) المسند ١٧٠/٤ (٢٣٢٩). قال في المجمع ١٧/٤ بعد أن ذكر من أخرجه : في إسناد أحمد ليث بن أبي
سليم ، وهو مدلّس . وهو في الترمذي ٢٨٤/٤ (١٩٢١) من طريق ليث عن عكرمة عن ابن عبّاس. وقال أبو
عيسى : حسن غريب . وصحّحه محقّقو المسند لغيره ، وذكروا طرقه وشواهده .
(٤) المسند ١٧١/٤ (٢٢٣٠). وفي إسناده ليث. وقد روى الحديث في الصحيحين عن ابن عمر وعائشة
وحفصة. ينظر الجمع ٢٣١/٢ (١٣٥٥)، ٦١/٤، ٢٤٢ (٣١٧٤، ٣٤٧١).
٢٢٠