النص المفهرس
صفحات 181-200
(٣٠٦٤) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سليمان
ابن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن
عبّاس قال :
قال رسول اللّه :﴿ه: «لما قال فرعونُ: (آمَنْتُ أنّه لا إلهَ إلاّ الذي آمَنَتْ به بَنو
إِسْرائيلَ) قال: قال لي جبريل: يا محمّد ، لو رأَيْتَني وقد أَخَذْتُ(١) من حال البحر فدَسَسْتُه
في فيه مخافةَ أن تناله الرَّحمةُ))(٢) .
(٣٠٦٥) الحديث المائتان: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد بن بشّار قال: حدّثنا
غْدُر قال: حدّثنا شعبة عن المُغيرة بن النُّعمان عن سعيد بن جبير قال :
اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن ، فَرَحَلْتُ فيه إلى ابن عبّاس ، فقال: نزلت في آخر
ما نزلت ، ولم ينسخها شيء .
أخرجاه (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمّد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : سمعتُ یحیی بن
المُجَبِّر التَّيمي يحدّث عن سالم بن أبي الجَعد عن ابن عبّاس :
أن رجلاً أتاه فقال: أرأيتَ رجلاً قتل رجلاً مُتَعَمِّداً؟ قال : ﴿فجزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالداً فيها
وغَضِبَ اللَّهُ عليه وَلَعَنَه وأَعَدَّ له عذاباً عظيماً﴾ [النساء: ٩٣] فقال: لقد نزلت في آخر
ما نزل، ما نسخها شيء حتى قُبِض رسولُ اللّه ◌ِ﴿ه ، وما نزل وحيّ بعد رسول الله
قال : أرأيتَ إن تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحاً ثم اهتدى؟ قال: وأنَّى له بالتوبة وقد سَمِعْتُ رسول
يقول: ((ثَكِلَتْه ◌ُمُه، رجلٌ قَتَلَ رجلاً مُتَعَمِّداً، يجيءُ يومَ القيامة أَخِذاً قاتلَه بيمينه
الله
(١) في المسند: ((أخذت حالاً)). والحال: الطين الأسود.
(٢) المسند ٣٠/٥ (٢٨٢٠). ومن طريق حمّاد في الترمذيّ ٢٦٨/٥ (٣١٠٧) وقال حديث حسن. ثم رواه بعد
من طريق آخر وقال : حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وقد ضعّف المحقق إسناده لضعف ابن جدعان .
ولكنه روى عن ابن عبّاس موقوفاً ٤٥/٤ (٢١٤٤). فصححه المحقق وذكر طرقه. وصحّحه الألباني في
صحيح الترمذيّ لغيره .
(٣) البخاري ٤٩٣/٨ (٤٧٦٣). وبالإسناد نفسه وبغيره في مسلم ٢٣١٧/٤ (٢٠٢٣)، وينظر الفتح ٤٩٦/٨
١٨١
أو بيساره ، وأخذاً رأسَه بيمينه أو بشماله، تَشْخَبُ أوداجُه(١) دماً في قُبُل العرش ، يقول : يا
ربِّ، سَلْ عبدَك، فيم قَتَلَني؟))(٢) .
(٣٠٦٦) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن
جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حبيب يعني ابن الشهيد عن عبدالله بن أبي مليكة قال:
شَهِدْتُ ابنَّ الزُّبَير وابنَ عبّاس ، فقال ابن الزبير لابن عبّاس : أتذكُر حين استقبلْنا
رسولَ اللَّه ◌َ﴿ وقد جاءَ من سفر؟ فقال: نعم ، فحملَني وفلاناً - غلاماً من بني هاشم -
وتركك(٣) .
+ طریق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبدالله قال : أخبرنا خالد
الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس قال :
حمل رسولُ اللّه ◌َ﴿ل بعض غِلْمة بني عبد المُطَّلب، واحداً خلفَه وواحداً بين يدّيه .
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٣٠٦٧) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
قال : حدّثنا زهير. وحدّثنا مؤمّل قال : حدّثنا إسرائيل ، قالا: حدّثنا سماك بن حرب قال :
حدثني سعيد بن جبير أن ابن عبّاس حدّثه قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴾﴾ في ظلّ حُجْرة من حُجَره، وعنده نَفَرُ من المسلمين قد کاد یَقْلِصُ
عنهم الظُّلُّ ، فقال: ((إنه سيأتيكم إنسانٌ ينظرُ إليكم بعين شيطان، فإذا أتاكم فلا تُكُلِّموه)).
(١) تشخب : تسيل . والأوداج : العروق .
(٢) المسند ٤٤/٤ (٢١٤٢). ورجاله ثقات. ويحيى فيه لين - التقريب ٦٦١/١. وقد رواه أحمد مختصراً عن
سفيان بن عيينة عن عمّار الدّهني عن سالم ٤١٣/٣ (١٩٤١) وهذا إسناد صحيح. وبالإسناد الأخير في
ابن ماجة ٨٧٤/٢ (٢٦٢١). وأخرجه الترمذيّ ٢٢٤/٥ (٣٠٢٩) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عبّاس.
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وذكر أنه روي غير مرفوع. وقد تحدّث الألباني عن الحديث في
الصحيحة ٤٤٤/٦ (٢٦٩٧) وذكر طرقه .
(٣) المسند ٤٧/٤ (٢١٤٦) وإسناده صحيح.
(٤) المسند ١٢١/٤ (٢٢٥٩). والبخاري ٦١٩/٣ (١٧٩٨) من طريق يزيد بن زُريع عن خالد. وعبد الله بن المبارك
إمام ثقة من رجال الشيخين، وعلي بن إسحاق ثقة، روى له الترمذيّ. وينظر الفتح ٣٦٩/١٠.
١٨٢
قال: فجاء رجلٌ أزرقُ، فدعاه رسول اللّه ◌ِ﴿ه، فكلَّمَه، فقال: ((علام تَشْتُمُني أنت وفلان)»
نَفَرٌ دعا أسماءهم. قال: فذهب الرجل فدعاهم، فحلفوا بالله واعتذروا إليه ، فأنزل اللّه:
﴿فَيَحْلِفُونَ له كما يَحْلِفُونَ لكم﴾(١) [المجادلة: ١٨].
(٣٠٦٨) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
ووهب بن جرير قالا : حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس :
عن النبيّ ﴿ أنه قال في الدّجّال: أعور مجان أَزْهَر، كأن رأسَه أصَلَةٌ ، أشْبَهُ النّاسِ
بعبد العُزّى بن قَطَن ، فإمّا هَلَك الهُلِّكُ فإن ربّكم تعالى ليس بأعور)» .
قال شعبة : فحدَّثْت به قتادة ، فحدّثني بنحو هذا(٢) .
الهجان : الأبيض ، وكذلك الأزهر .
والأصَلَّة : الحيّة العظيمة.
ومعنى قوله : «هلك الهُلّك»: أي على كلّ حال .
(٣٠٦٩) الحديث الرابع بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال:
حدّثنا أيوب عن أبي رجاء العطاردي قال : سمعت ابن عبّاس يقول :
: ((اطَلَعْتُ في الجنّة فرأيتُ أكثرَ أهلها الفقراءَ ، واطْلَعْتُ في النّار فرأيتُ
أكثرَ أهلها النساء)».
قال محمد
أخرجاه (٣) .
(٣٠٧٠) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن
عن سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس :
(١) المسند ٢٣٢،٢٣١/٤ (٢٤٠٧، ٢٤٠٨) وصحّحه الحاكم ٤٨٢/٢ من طريق إسرائيل عن سماك. على شرط
مسلم . وحسّنه المحققون .
(٢) المسند ٤٨/٤ (٢١٤٨) من طريق محمّد بن جعفر، وفي ٤٨/٥ (٢٨٥٢) من طريق وهب ، ومن طريق شعبة
أخرجه ابن حبّان ٢٠٧/١٥ (٦٧٩٦) قال الهيثمي ٣٤٠/٧ : رجاله رجال الصحيح.
(٣) المسند ٣٧٦/٥ (٣٣٨٦)، ومسلم ٢٠٩٦/٤ (٢٧٣٧). وأخرجه البخاري ٢٧٣/١١ (٦٤٤٩) من طريق أبي
رجاء .
١٨٣
: ((لا يُبْغِضُ الأنصارَ رجلٌ يُؤْمنُ بالله ورسوله))، أو ((إلا أَبْغَضَه الله
عن النبي
ورسوله»(١) .
(٣٠٧١) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن
جعفر قال : حدّثنا شعبة عن جابر عن عمّار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:
عن النبي ﴿ قال: ((من بنى لله مسجداً ولو كمَفْحَص قَطاة لبيضِها بنى الله له بيتاً
في الجنة))(٢) .
(٣٠٧٢) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن جعفر
وحجّاج قالا : حدّثنا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضُّبَعي قال:
تمتّعْتُ فنهاني ناس عن ذلك ، فأتيتُ ابن عبّاس فسألْتُه ، فأمرَني بها . قال : ثم
انطلقْتُ إلى البيت فنمتُ ، فأتاني آتٍ في منامي فقال: عُمْرَة مُتَقَبَّلةٌ وحَجْ مبرور .
قال : فأتيتُ ابنّ عبّاس فأخبرْتُه بالذي رأيتُ، فقال: الله أكبر، الله أكبر، سنة أبي
القاسم
وقال في الهدي : جَزور ، أبو بقرة ، أو شاة ، أو شِرك في دم(٣).
قال عبدالله: ما أسند شعبة عن أبي جمرة إلا واحداً. وأبو جمرة أوثق من أبي حمزة(٤).
(٣٠٧٣) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا سعيد عن النضر بن أنس قال :
(١) المسند ٢٧/٥ (٢٨١٨). وهو حديث صحيح. ورواه الترمذيّ ٦٧١/٥ (٣٩٠٨) من طريق سُفيان الثوري عن
حبيب بن أبي ثابت ، وقال: حسن صحيح. وليس فيه: ((أو .. )). وقد ذكر محقّقو المسند شواهد الحديث
من الصحيحين وغيره . وينظر المختارة ١٣٦/١٠ - ١٣٨ (١٣٣-١٣٦).
(٢) المسند ٥٤/٤ (٢١٥٧). وإسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي. ينظر تخريج المحقّقين. وقد روى الشيخان
الحديث عن عثمان - دون ((ولو كمفحص قطاة لبيضتها)) - البخاري ٥٤٤/١ (٤٥٠)، ومسلم ١٧٨/١
(٥٣٣). وذكر ابن حجر روايات الحديث ٥٤٥/١ .
(٣) المسند ٥٥/٤ (٢١٥٨). وهو في الصحيحين - دون: وقال في الهدي ... ولم ينبّه عليه: البخاري ٤٢٢/٢
(١٥٦٧)، ومسلم ٩١١/٢ (١٢٤٢).
(٤) المسند - السابق. ونقل المحقّقون توهيم الشيخ أحمد شاكر لعبدالله في قوله هذا . وأبو حمزة هو عمران بن
أبي عطاء القصاب .
١٨٤
كنت عند ابن عبّاس وهو يفتي النّاس، لا يُسْنِدُ إلى النبيِّ مَ﴿﴿ شيئاً من فُتياه .
حتى جاءه رجلٌ من أهل العراق فقال : إنّي رجل من أهل العراق ، وإنّي أُصَوِّرُ هذه
التصاوير. فقال ابن عبّاس: أُدْنُه. إما مرَّتين أو ثلاثاً، فدنا ، فقال ابن عبّاس :
سمعتُ محمّداً
* يقول: ((من صَوَّرَ صُورة في الدنيا يُكلِّف يوم القيامة أن يَنْفُخَ فيه الرُّوحَ
ولیس بنافخ))(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن يحيى - يعني ابن أبي
إسحاق - عن سعيد بن أبي الحسن قال :
جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال: إنّي رجل أُصَوّرُ هذه الصُّورَ فَأَقْتِني فيها. قال: أُدنُ
مني ، فدنا حتى وضعَ يدهَ على رأسه، فقال: أُنْبِئُكَ بما سمعتُ من رسول اللّه
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((كلُّ مُصَوِّر في النار، يُجْعَلُ له بكلِّ صورة صَوَّرَها نفْساً
تُعَذِّبُه في جهنّم)) فإن كنت لابُدَّ فاعلاً فاجعل الشجرَ وما لا نَفْسَ له (٢) .
الطريقان في الصحيحين .
+ طريق لبعضه وفيه زيادة:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبّاد بن عبّاد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ﴿ه: ((من صَوّر صُورةً عُذِّبَ يومَ القيامةِ حتى يَنْفُخَ فيها وليس بنافخ .
ومن تَحَلَّمَ عُذِّبَ يومَ القيامة حتى يَعْقِدَ شعیرتین ولیس عاقِداً. ومن استمع إلى حديث قوم
يَفِرُون منه صُبَّ في أذنيه يوم القيامة عذاب)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(١) المسند ٥٧/٤ (٢١٦٢)، والبخاري ٣٩٣/١٠ (٥٩٦٣)، ومسلم ١٦٧/٣ (٢١١٠) من طريق سعيد بن أبي
عروبة .
(٢) المسند ٢٣/٥ (٢٨١٠)، وبه في مسلم ١٦٧٠/٣ (٢١١٠). وهو من طريق سعيد بن أبي الحسن في
البخاري ٤١٦/٤ (٢٢٢٥) .
(٣) المسند ٣٥٩/٣ (١٨٦٦)، والبخاري ٤٢٧/١٢ (٧٠٤٢) من طريق أيوب، وفيه «صُبّ في أذنيه الآنك)) وهو
الرصاص المذاب . وعبّاد من رجال الشيخين .
١٨٥
(٣٠٧٤) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن
وعفان قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عمّار عن ابن عباس قال :
رأيتُ النبيِّ ﴿ في المنام بنصف النهار أشعثَ أغبرَ ، معه قارورة فيها دم يلتقطُه(١).
قال: قلتُ: يا رسول اللّه، ما هذا؟ قال: «دمُّ الحسين وأصحابه، لم أزل أَلْتَقِطُه منذُ اليوم)).
قال عمّار: فحَفِظْنا ذلك فوجدناه قُتِل ذلك اليوم (٢) .
(٣٠٧٥) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن
قال: حدّثنا سُفيان عن سلمة بن كُهَيل عن عمران بن حكم (٣) عن ابن عباس قال :
قالت قريش للنبيِّ ﴿: ادعُ لنا ربَّك يجعلْ لنا الصَّفا ذهباً ونؤمن بك. قال:
((وتفعلون؟» قالوا: نعم. قال: فدعا ، فأتاه جبريل فقال: إن ربَّك عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام
ويقول لك: إن شئتَ أصبحَ الصفا لهم ذهباً، فمن كَفَرَ منهم بعد ذلك عَذَّبْتُه عذاباً لا
أُعَذَّبُه أحداً من العالمين، وإن شئتَ فَتَحْتُ لهم باب التوبة والرحمة. قال: ((باب(٤)
التوبة والرحمة»(٥)
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن محمّد قال عبدالله: وسمعته أنا منه قال : حدثنا
جریر عن الأعمش عن جعفر بن إیاس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
سأل أهُل مكّة النبيِّ :﴿ أن يَجْعَلَ لهم الصّفا ذهباً، وأن يُنَحِّيَ الجبال عنهم
فيزدرعوا . فقيل له : إنْ شِئْتَ أن تُؤْتِيَهم الذي سألوا، فإن كفروا أُهلكوا كما أهْلَكْتُ مَن
قبلهم. قال: ((لا بل أستأني بهم)) وأنزل اللَّه عزّ وجلّ: ﴿وما مَنَّعَنا أَنْ نُرْسِلَ بالآياتِ إلاّ
(١) في رواية عبدالرحمن زياد ((أو يتّبع فيها شيئاً).
(٢) رواية عبدالرحمن في المسند ٥٩/٤ (٢١٦٥)، وعفّان ٣٣٦/٤ (٢٥٥٣). قال المحقّق: إسناده قوي على
شرط مسلم (عمار بن أبي عمار من رجال مسلم). وقد صحّحه الحاكم ٣٩٧/٣ على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي ، من طريق حمّاد بن سلمة ، وفيه : فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم .
(٣) ينظر تعليق محقّق الأطراف ٢٤٥/٣ ، والمسند .
(٤) في المسند ((بل باب .. )).
(٥) المسند ٦٠/٤ (٢١٦٦)، والمعجم الكبير ١١٨/١٢ (١٢٧٣٦) من طريق سُفيان. قال الهيثمي ١٩٩/١٠:
رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح - ولم ينسبه لأحمد .
١٨٦
أَنْ كَذَّبَ بها الأوَّلُونَ وأَتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾(١) [الإسراء: ٥٩].
(٣٠٧٦) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدثنا حماد قال : أخبرنا علي بن زید عن یوسف بن مهران عن ابن عباس :
** قال : (ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ أو همَّ بخطيئة ، لیس یحیی
أن رسول الله
ابن زكريا . وما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ: أنا خيرٌ من يونس بن مَتّى»(٢).
+ وروي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن وعفّان قالا: حدّثنا شعبة عن قتادة قال :
سمعت أبا العالية يقول : حدثني ابنُ عمّ نبيّكم {﴾﴾ يعني ابن عبّاس قال:
قال رسول اللّه تَ﴾ ((لا ينبغي لأحد يقول: أنا خيرٌ من يونسَ بنِ مَتَّى)) ونسبه إلى أبيه .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٣٠٧٧) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل
ابن عمر قال: حدّثنا مالك عن أبي الزُّبیر المكّي عن طاوس اليماني عن عبدالله بن
عبّاس :
كان يُعَلِّمُهم هذا الدّعاء كما يُعَلِّمُهم السورةَ من القرآن ، يقول :
أن رسول الله
(اللّهمّ إنّي أعوذُ بك من عذاب جهنّم ، وأعوذُ بك من عذاب القبر ، وأعوذُ بك من فتنة
المسيح الدّجّال. وأعوذُ من فتنة المَحيا والمَمات)).
(١) المسند ١٧٣/٤ (٢٣٣٣). ومن طريق جرير صحّحه الحاكم، ووافقه الذهبي ٣٦٢/٢ وصحّحه محقّقو
المسند على شرط الشيخين .
(٢) المسند ١٤٤/٤ (٢٢٩٤)، ومسند أبي يعلى ٤١٨/٤ (٢٥٤٤)، وعلي بن زيد ، ابن جدعان ضعيف، قال
الهيثمي في المجمع ٢١٢/٨: وفيه علي بن زيد، ضعّفه الجمهور ، وقد وثّق ، وبقية رجال أحمد رجال
الصحيح . وبهذا الإسناد وأسانيد أخر رواه الحاكم ٥٩١/٢، قال الذهبي: إسناده جيد. والقسم الثاني من
الحديث تصحّحه الطريق الآتية .
(٣) المسند ٦١/٤ (٢١٦٧) من طريق عبدالرحمن، ١٤٨/٤ (٢٢٩٨) عن عفّان - وهو في البخاري من طريق
عبدالرحمن عن شعبة ٢٩٤/٨ (٤٦٣٠)، وينظر أطرافه ٤٢٨/٦ (٣٣٩٥)، ومسلم ١٨٤٦/٤ (٢٣٧٧) من
طريق محمّد بن جعفر عن شعبة . وعفّان من رجال الشيخين .
١٨٧
انفرد بإخراجه مسلم (١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا البراء بن عبدالله الغَنَوِيّ عن أبي نضرة
قال : كان ابن عبّاس على منبر البصرة ، فسمعته يقول :
إن نبي الله ﴿ كان يتعوَّذُ في دُبْرِ صلاته من أربع: يقول: ((أعوذُ بالله من عذاب
القبر، وأعوذُ بالله من عذاب النار، وأعوذُ بالله من الفِتَن ما ظهر منها وما بَطَنَ ، وأعوذ باللّه
من فتنةِ الأعور الكذّاب))(٢).
(٣٠٧٨) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن سعيد الأموي قال : الأعمشُ حدّثنا عن طارق عن سعيد بن جبير قال : قال ابن
عبّاس :
: («اللّهِمَّ إِنكَ أَذْقْتَ أَوّلَ قُرِيشَ نكالاً، فَأَذِقْ آخرَهم نوالاً))(٣).
قال رسول الله
(٣٠٧٩) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان
قال : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن ثعلبة بن مسلم الخَثْعَمي عن أبي كعب مولى ابن
عبّاس عن ابن عباس :
أنه قيل له : يا رسول اللّه، لقد أبطأ عنك جبريلُ. فقال: «فَلِمَ لا يُبْطِئُ
عن النبي
(١) المسند ١٧٨/٤ (٢٣٤٢) عن إسماعيل بن عمر عن مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة وذكره.
ثم قال ١٧٩/٤ (٢٣٤٣) حدّثنا إسماعيل حدّثنا مالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عبّاس مثله، ...
والحديث في مسلم ٤١٣/١ (٥٩٠) من طريق مالك . وإسماعيل من رجال مسلم .
(٢) المسند ٤٠٨/٤ (٢٦٦٧)، وهو صحيح لما قبله، وإسناده ضعيف لضعف البراء. التقريب ٦٧/١.
(٣) المسند ٦٣/٤ (٢١٧٠) ورجاله رجال الصحيح، وطارق بن عبدالرحمن البجلي صدوق له أوهام. ينظر
التقريب ٢٦١/١ . ومن طريق الأعمش أخرج الترمذيّ الحديث ٦٧٢/٥ (٣٩٠٨) وقال : حسن صحيح
غريب . قال: حدّثنا عبد الوهاب الورّاق، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش نحوه. وهو في
المختارة ١٨٨/١٠، ١٨٩ (١٨٩-١٩١) من طريق عن طارق، وحسّن محقّقو المسند والمختارة إسناده.
وساقه الألباني في الضعيفة ٣٩١/١ (٣٩٨) وقال: رجاله عند أحمد ثقات رجال الشيخين ، وفي طارق
كلام لا يضرّ، لذا حسّنه ، وذكر طرقاً وروايات له .
١٨٨
عنّي وأنتم حَولي لا تَسْتَثُّون (١) ، ولا تُقُلِّمون أظفارَكم ، ولا تَقُصّون شواربكم، ولا تُنَقُّون
رواجِیکم»(٢) .
الرواجب : ما بين عقد الأصابع .
(٣٠٨٠) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان
ابن داود الهاشمي قال : أخبرنا إبراهیم بن سعد قال : حدثني صالح بن کیسان وابن أخي
ابن شهاب كلاهما عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس قال :
بعثَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ عبدالله بن حذافة بكتابه إلى كِسرى يدفَعُه إلى عظيم البحرين ،
یدفَعُه عظیم البحرین إلی کسری ، فلما قرأه - یعني کسری - مزّقه .
أن يُمَزَّقوا
قال ابن شهاب: فَحُسِبْتُ ابنّ المسيِّب قال: فدعا عليهم رسولُ الله
كلَّ مُمَزَّق .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٣٠٨١) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبيدة
قال : حدّثنا قابوس عن أبي ظَبيان عن ابن عبّاس :
أن نبيَّ اللّه ◌َ﴿ أقبل إليهم مسرعاً، قال: حتى أفزَعَنا من سرعته. قال: فلما انتهى
إلينا قال: ((جِئْتُ مُسرعاً أُخْبِرُكم بليلة القدر، فأُنسِيتُها بيني وبينكم ، ولكن التمسوها في
العشر الأواخر من رمضان»(٤).
(٣٠٨٢) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
(١) تستنّون : تستاكون .
(٢) المسند ٦٨/٤ (٢١٨١)، والمعجم الكبير ٣٤١/١١ (١٢٢٢٤) من طريق إسماعيل. قال الهيثمي ١٧٠/٥ :
وفيه أبو كعب مولى ابن عبّاس ، قال أبو حاتم: لا يعرف إلا في هذا الحديث ، رواه الطبراني ، ورجاله
ثقات . ولم ينسبه لأحمد . قال محقّقو المسند : إسناده ضعيف . ثعلبة بن مسلم لم يوثّقه غير ابن حبّان .
وأبو كعب غير معروف .
(٣) المسند ٦٩/٤ (٢١٨٤)، والبخاري ١٥٤/١ (٦٤) من طريق إبراهيم بن سعد. وينظر الفتح ١٢٧/٨،
وسليمان بن داود ثقة ، روى له أصحاب السنن ، متابع .
(٤) المسند ١٨٣/٤ (٢٣٥٢). وقابوس بن أبي ظبيان ضعيف . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق جرير
عن قابوس ٤٣٧/٢ (٨١٣) وحسنه الألباني لغيره، وصحّحه محقّقو المسند لغيره ، وذكروا شواهده.
١٨٩
قال : أخبرنا ابن جُريج قال : أخبرني حسين بن عبدالله بن عبيد اللّه ابن عبّاس عن عكرمة
وگریب أن ابن عبّاس قال :
ألا أُحَدَّثُكم عن صلاة رسول اللّه ◌َ﴿ في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت
الشمسُ في منزله جمع بين الظُّهر والعصر قبل أن يركبَ ، وإذا لم تَزِعْ في منزله سار حتى
إذا جاءت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر . وإذا حانت المغرب له في منزله جمعَ بينها
وبين العشاء ، وإذا لم تَحِنْ في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمعَ بينهما (١) .
(٣٠٨٣) الحديث الثامن عربعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن
داود قال: حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا الحکم وأبو بشر عن میمون بن مهران عن ابن عباس
أن رسول الله
. نهى عن كلِّ ذي ناب من السَّاعِ؛ وعن كلِّ ذي مِثْلَب من الطّير .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٣٠٨٤) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن
المسعودي عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس :
أن النبيَّ {# لمّا أفاضَ من عرفةً تسارع قومٌ ، فقال ، أو فنودوا : «ليس البرُّ بإيضاع
الخيل والرِّكاب)) قال: فما رأيت رافعةً يدَيها(٣) بعده حتى أتينا جَمعاً .
فرد بإخراجه البخاري (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدّثنا حمّاد - يعني ابن زيد - عن كثير -
يعني ابن شِنطير، عن عطاء عن ابن عبّاس قال :
(١) المسند ٤٣٤/٥ (٣٤٨٠)، والمعجم الكبير ١٦٨/١١ (١١٥٢٢)، وحسين بن عبدالله ضعيف. وقد صحّح
محقّقو المسند الحديث ، وذكروا مظانّه وشواهده .
(٢) المسند ٤٧٦/٤ (٢٧٤٧)، ومسلم ١٥٣٤/٣ (١٩٣٤) من طريق أحمد بن حنبل ومن طرق آخر .
(٣) أي فما رأيت ناقة رافعة .
(٤) المسند ١٢/٤ (٢٠٩٩) ، قال المحقّق : حدیث صحیح ، وهذا إسناد حسن .
والذي في البخاري ٥٢٢/٣ (١٦٧١) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أنه دفع مع النبيّ {#* يوم
عرفة، فسمع النبيُّ {8* وراءه زجراً شديداً وضرباً وصوتاً للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: ((أيّها النّاس،
علیکم بالسکینة ، فإن البرّ ليس بإيضاع)).
١٩٠
إنما كان بَدْءُ الإيضاع من قِبَلِ أهل البادية ، كانوا يقفون حافتي النّاس حتى يُعَلِّقوا
العِصِيَّ والجِعاب والقِعاب ، فإذا نَفَرُوا تَقَعْقَعت تلك فأنفروا بالنّاس . قال: ولقد رئي رسول
اللّهِ :﴿ وإن ذِفْرَى ناقته لَيَمَسُّ حارِكَها وهو يقول: ((يا أيها النّاس ، عليكم بالسكينة . يا
أيها النّاس ، عليكم بالسكينة))(١) .
الذَّفرى من البعير: مؤخّر ذنبه . والحارِك : الظهر .
(٣٠٨٥) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن
عمرو عن عطاء ، وابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ أَخْرَها(٢) حتى ذهب من الليل ما شاء اللّه ، فقال له عمرُ: يا رسول
اللّه، نام النساء والولدان، فخرج فقال: ((لولا أن أَشُقَّ على أمّتي لأَمَرْتُهم أن يُصَلُّوها هذه
الساعة)) .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس وعفّان قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن أیوب وقیس
عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴾ أخر العشاء ذات ليلة حتى نام القومُ ثم استيقظوا، ثم ناموا ثم
استيقظوا . قال قيس : فجاء عمر بن الخطّاب فقال: الصلاةَ يا رسول اللّه . قال: فخرج
فصلّى بهم . ولم يذكر أنهم توضأوا (٤) .
(٣٠٨٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يونس قال: حدّثنا شيبان قال : حدثنا قتادة عن أبي العالية قال : حدّثنا ابن عمّ نبيّكم ابن
عباس قال :
(١) المسند ٧٥/٤ (٢١٩٣) وحسن المحقّق إسناده. وصحّحه ابن خزيمة ٢٧٢/٤ (٢٨٦٣) من طريق حمّاد بن
زيد. وصحّحه الألباني .
(٢) أي صلاة العشاء .
(٣) المسند ٤٠٢/٣ (١٩٢٦)، والبخاري ٢٢٤/١٣ (٧٢٣٩) بالإسنادين. وهو في مسلم ٤٤٤/١ (٦٤٢) عن
عبدالرزّاق عن ابن جريج عن عطاء .
(٤) المسند ٧٦/٤ (٢١٩٥)، وإسناده صحيح. وقال ابن كثير في الجامع ١٦١/٣١ (١٦٠٧): تفرّد به.
١٩١
قال نبي اللّه ◌َ﴿ه: ((رأيتُ ليلةَ أُسْرِيّ بي موسى بنَ عمرانَ، رجلاً آدم طُوالاً جَعداً،
كأنّه من رجال شنوءةَ . ورأيتُ عيسى بن مريمَ مربوعَ الخَلق ، إلى الحُمرة والبياض ، سَبِط
الرأس)».
أخرجاه في الصحيحين(١) .
+ طريق لبعضه مع زيادة:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن أبي عديّ عن ابن عَون عن مجاهد قال :
كنّا عند ابن عبّاس، فذكروا الدّجّال، فقالوا: إنه مكتوب بن عينيه: كـ فـ ر(٢). قال:
ما تقولون؟ قال : یقولون : إنه مكتوب بین عینیہ : کـ فـ ر . فقال ابن عباس: لم أسمعه قال
ذلك ، ولكن قال : [أما] إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم . وأما موسى فرجُل آدمُ جَعْد، على
جمل أحمرَ مخطوم بخُلْبة ، كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يُلَبِّي .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
والخُلبة : الليف .
(٣٠٨٧) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم
قال : أخبرنا داود بن أبي هند عن أبي العالية عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ مرّ بوادي الأزرق فقال: «أيُّ واد هذا؟» قالوا: وادي الأزرق. قال:
((كأنّي أنظرُ إلى موسى عليه السلام وهو هابط من الثِّنِيّة وله جُؤارٌ إلى اللّه تعالى بالتلبية))
حتى أتى على ثَنِيّة هَرشى فقال: ((أيُّ ثَنِيّةٍ هذه؟)) قالوا: ثنيّة هرشى. قال: ((كأنّي
أنظر إلى يونس بن مَتّى على ناقة حمراءَ جَعْدة ، عليه جُبّةٌ من صوف ، خِطام ناقته خُلبة ،
وهو يُلَبِّي)) .
أخرجاه (٤) .
(١) المسند ٧٧/٤ (٢١٩٧).
(٢) في الصحيحين ((كافر)).
(٣) المسند ٣٠١/٤ (٢٥٠١)، والبخاري ٤١٤/٣ (١٥٥٥)، ومسلم ١٥٣/١ (١٦٥).
(٤) المسند ٣٥٢/٣ (١٨٥٤)، وهو في مسلم ١٥٢/١ (١٦٦) من طريق أحمد بن حنبل وسريج بن يونس عن
هشيم . وللبخاري روايات أخر للحديث اتّفق فيها مع مسلم - ينظر الجمع - المتّفق عليه ٤٠/٢ (١٠٢٢).
١٩٢
(٣٠٨٨) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
قال: حدّثنا زَمْعة عن سلمة عن وَهرام عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
بوادي عُسفان حين حجّ ، قال: ((يا أبا بكر ، أيُّ واد هذا؟)) قال:
لما مرَّ رسول الله
وادي عُسفان. قال: ((لقد مرَّ به هودٌ وصالح على بَكَرات، خُطُمُهما اللِّفُ، أُزْرُهم - العَباءِ ،
وَأَرْدِيَتُهم النِّمار، يُلَبُّون، يَحُجُون البيت العتيق))(١) .
(٣٠٨٩) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد
وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن
ابن عبّاس :
قال لماعز بن مالك حين أتاه فأقرّ عنده بالزنا: ((لعلّك قَبِّلْتَ أو
أن رسول اللّه ◌َ او
لَمَسْتَ)) قال: لا. قال: ((فنِكْتَها؟)) قال: نعم . قال : فأمرَ به فُرُجم .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
قد تسبشع جهلةُ العوامّ ذكر هذه اللفظة ، وإنما استبشعوها لأنه لم تَجْرِ العادة بذكرها ،
وجرت بالوطء والنكاح . وإنما ذكرها رسول الله ټ﴾﴾ لأنّه خاف أن یکون ماعز لا يعرف ما
الزنا . کیف وقد قال رسول اللّه
* : ((إن العين لَتَزني، وإن اليد لَتَزني))(٣) .
(٣٠٩٠) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس قال : حدّثنا أبو عوانة عن سماك عن [سعيد بن جبير]ً عن ابن عبّاس قال:
لَقِيَ رسولُ اللَّه ◌َ ﴾ ماعزَ بن مالك فقال: ((أحقُّ ما بلَغَني عنك؟)) قال: وما بلّغَك عني؟
قال : ((بلَغَني أنك فَجَرْتَ بأَمَة آل فلان)). قال: نعم. فردّه حتى شهد أربع مرّات، ثم
أمر برجمه (٤) .
(١) المسند ٤٩٥/٣ (٢٠٦٧). قال الهيثمي ٢٢٣/٣: فيه زمعة بن صالح، وفيه كلام، وقد وثّق. قال محقّقو
المسند : إسناده ضعيف لضعف زمعة ، وسلمة بن وهرام مختلف فيه .
(٢) المسند ٣٢/٤، ٢٥٣ (٢١٢٩، ٢٤٣٣)، والبخاري ١٣٥/١٢ (٦٨٢٤) من طريق جرير. وشيخا أحمد ثقتان.
(٣) رواه مسلم عن أبي هريرة ٢٠٤٧/٤ (٢٦٥٧).
(٤) المسند ٨١/٤ (٢٢٠٢) وإسناده صحيح، ولم يُنَبّه على إخراج مسلم له عن قتيبة وأبي كامل عن أبي عوانة
به ١٣٢٠/٣ (١٦٩٣).
١٩٣
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال :
أتى النبيَّ مَ﴿ ماعزّ فاعترف عنده مرّتين. فقال: ((اذهبوا به)) ثم قال: ((رُدُّوه)) فاعترف
مرّتين ، حتى اعترفَ أربع مرات. فقال النبيُّ ◌َ﴿ه: «اذهبوا به فارجُموه))(١).
(٣٠٩١) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يونس وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن عليّ بن زيد . قال عفّان : أخبرنا
علي بن زید - عن یوسف بن مهران عن ابن عباس :
أن رجلاً أتى عمر فقال : امرأةٌ جاءت تُبايعه، فأدخِلْتُها الدَّوْلَجَ(٢) فأصبتُ منها ما دون
الجماع. فقال: ويحك! لعلّها مُغِيبةٍ (٣) في سبيل اللّه . قال: أجل . قال : فأت أبا بكر
فاسأله . قال : فأتاه فسأله ، فقال : لعلّها مُغِيبة في سبيل اللّه . قال: فقال مثل قول عمر . ثم
أتى النبيِّ ◌َ﴿﴿ فقال له مثل ذلك، فقال: ((لعلّها مُغِيبة في سبيل اللّه)). ونزل القرآن: ﴿أَقِم
الصلاةَ طَرَفَي النَّهارِ وزُلَفاً من اللَّيلِ إنّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَِّّئات﴾ إلى آخر الآية [هود:
١١٤] فقال: يا رسول اللّه ، ألي خاصّة أم للناس عامّة؟ فضرب - يعني عمر صدره بيده
وقال : لا ، ولا نُعْمَةَ عينٍ ، بل للناس عامّة . فقال رسول الله
** : ((صدق عمر)) (٤).
(٣٠٩٢) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن
ابن موسى قال: حدّثنا أبو خيثمة عن عبدالله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الطُّفيل قال :
رأيت معاوية يطوفُ بالبيت وعن يساره عبداللّه بن عبّاس وأنا أتلوهما في ظهورهما
أسمعُ كلامهما ، فطَفِقَ معاويةُ يستلمُ رُكن الحَجَر ، فقال له عبدالله بن العبّاس : إنّ رسول
. لم يستلم هذين الرّكنين . فيقول معاوية : دَعْني منك يا ابن عبّاس ، ليس منها
الله
(١) المسند ٦١/٥ (٢٨٧٤). ومن طريق إسرائيل أخرجه أبو داود ١٤٧/٤ (٤٤٦٢)، وصحّحه الألباني.
(٢) الدولج : المخدع .
(٣) المغيبة والمغيب : التي غاب زوجها .
(٤) المسند ٨٣/٤ (٢٢٠٦)، والمعجم الكبير ١٦٦/١٢ (١٢٩٣١). قال الهيثمي ٤١/٧: وفي إسناد أحمد
والكبير علي بن زيد ، وهو سيّء الحفظ، ثقة، وبقية رجاله ثقات. وصحّحه محقّقو المسند لغيره،
وذكروا شواهده .
١٩٤
شيء مهجور. فطفق ابن عبّاس لا يَرُدّه(١) كلّما وضع يده على شيء من الركنين قال له
ذلك .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
وقد أخرج البخاري من حديث ابن عبّاس أنه قال : لا يُسْتَلَمُ هذان الرُّكنان(٣).
(٣٠٩٣) الحدیث الثامن والعشرون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
قال : حدّثنا داود بن عبدالرحمن عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال :
اعتمرَ النبيُّ :﴿ أربعَ عُمَر: عُمرة الحُدَيبية ، وعُمْرة القضاء، في ذي القعدة من
قابل ، وعمرته الثالثة من الجعرانة ، والرابعة التي مع حجّته(٤).
(٣٠٩٤) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدّثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد اللّه بن
عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال :
إن اللّه عزّ وجلّ أنزل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ اللّهُ فِأُولَئِكَ هُمُ الكافرون﴾
[المائدة: ٤٤] و﴿فأوَّلَئِكَ هُمُ الظَّالِمون﴾ [المائدة: ٤٥]، و﴿فأولَئِكَ هُمُ الفاسِقون﴾
[المائدة: ٤٧]. قال: قال ابن عبّاس: أنزلها اللّهُ عزّ وجلّ في الطائفتين من اليهود ، كانت
إحداهما قد قَهَرَتْ الأُخرى في الجاهلية ، حتى ارتضَوا واصطلحوا على أنّ كلَّ قتيل قَتَلَْه
العزيزةُ من الذليلة فَدِيَتُه خمسون وَسْقاً ، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فَدِيَتُه مائة
وَسْق، فكانوا على ذلك حتى قَدِمَ النبيُّ ◌َ﴿، فذلَّت الطائفتان كلتاهما لمَقْدَم النبيّ
، ورسول اللّه ◌َ﴿ لم يظهر ولم يُوطِئْهما عليه، وهو في الصلح ، فقتلت الذليلة من
العزيزة قتيلاً ، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة : أن ابعثوا إلينا بمائة وسَقْ . فقالت الذليلة : وهل
(١) ويروى ((لا يزيده)).
(٢) المسند ٨٧/٤ (٢٢١٠). وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم بإسناده إلى قتادة بن دعامة أن أبا الطفيل البكري
حدّثه أنه سمع ابن عبّاس يقول: لم أرَ رسول اللّه {لم يستلم غير الركنين اليمانيين. ٩٢٥/٢ (١٢٦٩).
(٣) ينظر البخاري ٤٧٣/٣ (١٦٠٨).
(٤) المسند ٨٧/٤ (٢٢١١) وإسناده صحيح. وقد روي من طرق عن داود: ابن ماجة ٩٩٩/٢ (٣٠٠٣)، وأبو داود
٢٠٥/٢ (١٩٩٣)، والترمذيّ ١٨٠/٣ (٨١٦) وقال: حسن غريب، وصحّحه ابن حبّان ٢٦٢/٩ (٣٩٤٦)،
والألباني والمحقّقون. وقد روي الحديث في الصحيحين عن أنس - الجمع ٥٧٨/٢ (١٩٤٧).
١٩٥
كان في حَيَّين قطُّ دينُهما واحد ونسبُهما واحد وبلدُهما واحد ، دِيَةُ بعضهم نصفُ دية
بعض؟ إنما أعطَيْناكم هذا ضَيماً منكم لنا وفَرَقاً منكم ، فأما إذا قَدِمِ محمّد فلا
نعطيكم ، فكادت الحربُ تَهيجُ بينهما، فارتضَوا على أن يجعلوا رسول اللّه ◌َ﴿ بينهم،
ثم ذكرت العزيزة فقال: والله ما محمّد بمُعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ، ولقد
صدقوا، ما أعطَونا هذا إلا ضَيماً منّا وقهراً لهم، فدَسُّوا إلى رسول اللّه ◌َ﴿ ناساً من
المنافقين لِيَخْبُرُوا لهم رأيَ رسول اللّه ◌َ ﴾، فلما جاء رسولَ اللّه ◌َ﴾ أخبر اللّهُ رسول
اللّه ◌َ﴿ه بأمرهم كلِّه وما أرادوا، فأنزل اللّه: ﴿يا أيُّها الرسولُ لا يَحْزُنْكَ الذينَ يُسارِعُون في
الكُفْر .. ) إلى قوله: ﴿ .. الفاسقون﴾ [المائدة ٤١ - ٤٧] ففيهما والله - أنزل ، وإياهما
عنَى اللّهُ عزّ وجلّ (١) .
(٣٠٩٥) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم
قال : قال داود : حدّثنا عكرمة عن ابن عباس قال :
كان ناسٌ من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء، فجعل رسولُ اللّه مَ﴿ فداءهم أن
يُعَلِّموا أولادَ الأنصار الكتابة . فجاء غلام(٢) يبكي إلى أبيه فقال: ما شأنُك؟ فقال : ضربني
مُعَلِّمي. فقال: الخبيثُ، يطلب بذَحَل (٣) بدر ، واللّه لا تأتيه أبداً (٤).
(٣٠٩٦) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي
بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال :
يوم أُحُد بالشهداء أن يُنْزَعَ عنهم الحديدُ والجلودُ ، وقال: ((ادفنوهم
أمر رسول الله
بدمائهم وثيابهم)»(٥) .
(١) المسند ٨٨/٤ (٢٢١٢). قال الهيثمي في المجمع ١٨/٧ : روى أبو داود بعضه ، رواه أحمد، والطبراني
بنحوه [الكبير ٣٠٢/١٠ (١٠٧٣٢)] وفيه عبدالرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف وقد وثّق ، وبقية رجال
أحمد ثقات . وحسّن محقّقو المسند إسناده ، وذكروا من خرّجه .
(٢) في المسند («فجاء غلام يوماً .. )).
(٣) الذّحل : الثأر.
(٤) المسند ٩٢/٤ (٢٢١٦)، وحسّنه محقّقو المسند، لأن علي بن عاصم وإن كان فيه ضعف ، فقد توبع بخالد
ابن عبدالله عند البيهقي. وعليّ بن عاصم، صدوق، يخطىء ويصرّ. التقريب ٤١٥/١.
(٥) المسند ٩٢/٤ (٢٢١٧)، وابن ماجة ٤٨٥/١ (١٥١٥)، وأبو داود ١٩٥/٣ (٣١٣٤). وإسناده ضعيف، وقد
حسّنه محقّقو المسند لغيره. أما الشيخ الألباني فذكره في الإرواء ١٦٥/٣ (٧١٠) وضعفه لعليّ، ولأن عطاء
كان اختلط .
١٩٦
(٣٠٩٧) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي
ابن عاصم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس :
أن رجلاً من الأنصار ارتدّ عن الإسلام ولَحِقَ بالمشركين، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿کَیْفَ
يَهْدِي اللّهُ قَوماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهم .. ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٨٦] فبعث بها قومُه،
ورجع تائباً، فقَبِل النبيُّ مَ﴿ ذلك منه وخلّى عنه(١) .
(٣٠٩٨) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن
عاصم قال : حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللّه تَه: ((البَسوا من ثيابكم البياضَ؛ فإنّها من خير ثيابكم ، وكَفِّنوا فيها
موتاكم ، وإن من خير أكحالكم الإِثْمِدَ ، يجلو البصرَ، ويُنْبِتُ الشعرَ))(٢).
(٣٠٩٩) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي
ابن عاصم أخبرنا الحذّاء عن بركه أبي الوليد قال : أخبرنا ابن عبّاس قال : كان رسول الله
قاعداً مستقبلاً الحَجَر، فنظر إلى السماء، فضحك وقال: ((لعنَ اللّهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ
عليهم الشُّحومُ فباعوها وأكلوا أثمانها . وإن اللّه تعالى إذا حَرَّمَ على قوم أكْلَ شيءٍ حَرَّمَ
علیھم ثمنه»(٣) .
(٣١٠٠) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
علي بن عاصم قال : أخبرنا أبو المُعَلَّى العطّار قال: حدّثنا الحسن العُرَني قال :
(١) المسند ٩٤/٤ (٢٢١٨). وعلي بن عاصم متابع. فقد أخرج الحديث من طرق عن داود في النسائي
١٠٧/٧، وصحّحه الحاكم ١٤٢/٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٣٢٩/١٠ (٤٤٧٧). وقال
الألباني : صحيح الإسناد . وصحّحه محقّقو المسند .
(٢) المسند ٩٤/٤ (٢٢١٩). ورجاله ثقات غير علي بن عاصم، فهو متابع. وقد أخرج من طرق عن ابن خثيم
في الترمذي ١١٩/٣ (٩٩٤)، وقال: حسن صحيح، وذكر أحاديث الباب وابن ماجة ٤٧٣/١ (١٤٧٢)،
١١٥٧/٢ (٣١٩٧) مفرّقاً، ومسند أبي يعلى ٣٠٠/٤ (٢٤١٠)، وصحيح ابن حبّان ٢٤٢/١٢ (٥٤٣٢)
وصحّحه الألباني ومحقّقو مسندي أحمد وأبي يعلى .
(٣) المسند ٩٥/٤ (٢٢٢١)، وهو حديث صحيح. ومن طريق خالد الحذّاء في أبي داود ٢٨٠/٣ (٣٤٨٨).
وصحيح ابن حبّان ٣١٢/١١ (٤٩٣٨).
وقد روى البخاري ومسلم من رواية عمرو بن دينار عن طاوس : أنه سمع ابن عبّاس يقول : بلغ عمرَ أن فلاناً
قال :... وقد جعل في مسند عمر - الجمع
باع خمراً ، فقال : قاتل اللهُ فلاناً ، ألم يعلم أن رسول الله
١١٠/١ (٢٩).
١٩٧
ذُكرَ عند ابن عبّاس: ((يقطع الصلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأة)). قال: بئسَما عَدُلْتُم
بامرأة(١) كلباً وحماراً. لقد رأيتُني أقبلْتُ على حمار ورسولُ اللّه ◌َ﴿ يصلّي بالنّاس، حتى
إذا كنتُ قريباً مُسْتَقْبِلَه نزلْتُ عنه وخلَّيْتُ عنه، ودخلْتُ مع رسول اللّه ◌َ له في صلاته ، فما
أعادَ رسول اللّه ◌َ ﴿ صلاتَه، ولا نهاني عمّا صنعْتُ.
ولقد كان رسول اللّه {﴿ يصلّي بالنّاس، فجاءت وليدةٌ تَخَلَّلُ الصفوفَ حتى عاذَت
برسول اللّه ◌َ ﴿، فما أعادَ رسولُ اللَّه ◌َهل صلاته، ولا نهاها عمّا صنعت.
ولقد كان رسول اللّه ◌َ﴿ في مسجد ، فخرج جَدْيٌ من بعض حُجُرات النبيّ
،
فذهبَ يجتازُ بين يديه ، فمنعَه رسول اللّه ◌َ﴿. قال ابن عبّاس: أفلا تقولون: إنّ الجَدْيّ
يقطعُ الصلاة(٢) ! .
* وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالوهاب قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن يحيي
ابن الجزار قال : قال ابن عبّاس :
مرّت جاريتان من بني هاشم ، فجاءتا إلى النبيّ
فلم ينصرف .
؛ وهو يصلّي ، فأخذَتا بركبتيه ،
ومَرَرَتُ أنا ورجل من الأنصار على رسول اللّه ﴿ وهو يصلّي ونحن على حمار، فجِئْنا
فدخلْنا في الصلاة(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال:
جئتُ أنا والفضل على أتان ورسولُ اللّه ◌َ﴾ يصلّي بالنّاس بعرفة، فمرّرْنا على
بعض الصّفّ، فنزلْنا عنها وتركناها تَرْتَعُ ، ودخلنا في الصلاة ، فلم يقل لي رسول
اللّه ◌َو شيئاً (٤) .
(١) في المسند ((بامرأة مسلمة)).
(٢) المسند ٩٥/٤ (٢٢٢٢) وحسّن الحديث محققو المسند ، وحكموا بانقطاعه بين الحسن العربي وابن عبّاس.
(٣) المسند ١٢٠/٤ (٢٢٥٨)، ومن طريق شعبة في مسند أبي يعلى ٣١١/٤ (٢٤٣٢) وصحّح المحقّقون
إسناده. وينظر الطريقان التاليان، وصحيح ابن خزيمة ٢١/٢ - ٢٦.
(٤) المسند ٣٧٩/٣ (١٨٩١)، ومسلم ٣٦١/١ (٥٠٤).
١٩٨
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال :
أخبرني عبيد اللّه بن عبدالله بن عتبة أن ابن عبّاس قال:
أقبلْتُ وقد ناهزْتُ الحُلُمَ على أتان، ورسولُ اللّهِ نَّهِ قائمٌ يصلّي بالنّاس بمِنِى، حتى صِرْتُ
بين يدي الصّفّ الأوّل. قال: ثم نزلتُ عنها فَرَتَعَتْ وصَفَفْتُ مع النّاس وراءَ رسول اللّه
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٣١٠١) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد
ابن الحُباب قال : أخبرنا سيف بن سليمان المكي قال : حدّثني قيس بن سعد عن عمرو
ابن دینار عن ابن عباس :
أن رسول الله
قضى بالشاهد واليمين .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٣١٠٢) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن يزيد الرّقّي أبو زيد قال: حدّثنا فُرات عن عبدالكريم بن مالك الجزَري عن
عكرمة عن ابن عباس قال :
قال أبو جهل : لئن رأيتُ رسول اللّه ◌َ﴾ يصلّي عند الكعبة لآتِيَنَّه حتى أَطَّأَّ على عُنُقه .
فقال: ((لو فعلَ لأخَذَتَّه الملائكة عياناً. ولو أن اليهود تمنَّوا الموتَ لماتوا ورأوا مقاعِدَهم من
النار. ولو خرج الذين يُباهِلون رسولَ اللّه لَّهُ لرجَعوا لا يَجِدُون مالاً ولا أهلاً)).
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد. قال عبدالله بن أحمد: وسمعته منه ،
قال : حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال :
مرّ أبو جهل - يعني والنبيُّ تَ﴿ يُصَلّي، فقال: ألم أنهك؟ فانتهرَه النبيُّ تَ﴿ قال:
(١) المسند ٢٠٧/٤ (٢٣٧٦)، والبخاري ٧١/٤ (١٨٥٧). وهو في مسلم من طريق ابن شهاب ٣٦١/١ (٥٠٤).
(٢) المسند ٩٨/٤ (٢٢٢٤)، ومسلم ١٣٣٧/٣ (١٧١٢).
(٣) المسند ٩٨/٤ (٢٢٢٥)، والبخاري ٧٢٤/٨ (٤٩٥٨) من طريق الجزري. ومن فوقه متابعان .
١٩٩
لِمَ تَنْهَرُني يا محمّد؟ لقد عَلِمْتَ ما بها رجلٌ أكثرَ نادياً منّي . فقال جبريل: ﴿فَلْيَدْعُ
نادِيَه﴾ [العلق: ١٧] قال ابن عبّاس: والله لودعا ناديَه لأخذَته الزبانية(١) بالعذاب(٢).
(٣١٠٣) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر
ابن باب قال : حدّثنا الحجّاج عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس أنه قال :
قتل المسلمون يوم الخندق رجلاً من المشركين ، فأَعطَوا بجيفته مالاً . فقال رسول الله
(«ادفعوا إليهم جيفته(٣)، فإنه خبيثُ الجيفة، خبيث الدِّيّة)) فلم يقبل منهم شيئاً(٤).
وفي رواية : فخلّى بينهم وبينه (٥).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد. قال عبدالله بن أحمد: وسمعته أنا منه
قال : حدّثنا علي بن مُسهر عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال :
أُصيبَ يوم الخندق رجلٌ من المشركين، فطلبوا إلى النبيّ ◌َ﴿ أن يُجُّوه(٦)، فقال: ((لا،
ولا كرامةَ لكم)) قالوا : فإنا نجعل لك على ذلك جُعلاً. قال: ((ذلك أخبثُ وأخبثُ))(٧) .
(٣١٠٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا عبدالواحد قال: حدّثنا الحجّاج قال: حدّثنا الحَكَم بن عُتيبة عن مِقسم عن
ابن عبّاس قال :
رمی رسولُ الله
الجِمارَ حین زالت الشمس (٨).
(١) في المسند ((زبانية العذاب)).
(٢) المسند ١٦٤/٤ (٢٣٢١)، ومن طريق أبي خالد في الترمذيّ ٤١٤/٥ (٣٣٤٩). قال أبو عيسى: هذا حديث
حسن غريب صحيح. وفيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . وقال الألباني: صحيح الإسناد.
(٣) في المسند ((جيفتهم)).
(٤) المسند ١٠٢/٤ (٢٢٣٠). وضعّف المحقّقون إسناده لضعف نصر بن باب ، ولعنعنة الحجّاج، وهو مدلّس.
(٥) وهذه الرواية في ٢٥٧/٤ (٢٤٤٢) عن سُريج عن عبّاد عن الحجّاج به ..
(٦) يجنّوه : يدفنوه ويستروه .
(٧) المسند ١٦٣/٤ (٢٣١٩). وضعّف المحقّقون إسناده لسوء حفظ ابن أبي ليلى.
(٨) المسند ٣٨٦/٤ (٢٦٣٥) وفي إسناده الحجّاج بن أرطاة. ومن طريق الحجّاج رواه الترمذي ٢٤٣/٣ (٨٩٨)
وقال: حديث حسن. وحسّن محقّقو المسند إسناده، لأن الحجّاج صرّح بالتحديث، وصحّحه
الألباني لغيره .
٢٠٠