النص المفهرس

صفحات 61-80

(٢٨٢٦) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو نُعيم قال :
حدّثنا عبدالرحمن بن سليمان بن الغَسيل عن عبّاس بن سهل بن سعد قال : سمعتُ ابن
الزبير على المنبر بمكّة في خُطبته يقول :
يا أيُّها الناس، إن النبي ◌َ ﴾ كان يقول: «لو أن ابن آدم أُعطيَ وادياً (١) من ذهب أحبّ
إليه ثانياً ، ولو أُعطي ثانياً أحبَ إليه ثالثاً، ولا يَسُدُّ جوفَ ابنِ آدمَ إلا التّرابُ، ويتوبُ اللّهُ
على من تاب)) .
.... (٢) .
(١) في البخاري («وادياً ملأن)).
(٢) في الأصل : أخرجاه، وهو الوهم الذي تكرر مراراً في مسند ابن الزبير. والحديث في البخاري ٢٥٣/١١
(٦٤٣٨) .
٦١

(٣٠٧)
مسند عبداللّه بن زَمْعَة بن الأسود
ابن المُطَّلِّبِ القُرَشِيّ(١)
(٢٨٢٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال : قال ابن شهاب الزُّهري حدّثني عبدُ الملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن
الحارث بن هشام عن أبيه عن عبدالله بن زَمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد قال :
لمّا استُعِزِّ(٢) برسول اللّه تَ هه وأنا عنده في نَفَر من المسلمين، دعا بلالٌ للصلاة،
فقال: ((مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بالناس)) فخرجْتُ فإذا عمرُ في الناس ، فكان أبو بكر غائباً ، فقال :
قُم يا عمرُ فصَلّ بالناس . قال: فقام ، فلما كبَّرَ عمر وسمع رسولُ اللّه ◌َ﴿هُ صوتَه ، وكان عمرُ
رجلاً مِجْهَراً، فقال رسول اللّه تَ﴿ه: ((وأين أبو بكر، يأبى اللَّهُ عزّ وجلّ ذلك والمسلمون ،
يأبى اللَّه ذلك والمسلمون)) قال: فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلّى عمرُ تلك الصلاة،
فصلّی بالناس .
قال : وقال عبداللّه بن زمعة: وقال لي عمر: ويحَك! ماذا صنعتَ بي يا ابنَ زمعة؟ واللّه ما
ظَنَنْتُ حين أَمَرْتَني إلاّ أنّ رسول اللّه عَ﴾ أمرَك بذلك، ولولا ذلك ما صلَّيْتُ بالناس. قال: والله
ما أمرَني رسول اللّه ◌ِ﴿ه، ولكن حين لم أرَ أبا بكر رأيتُك أحقَّ مَن حَضَرَ بالصلاة(٣).
(١) الآحاد ٤٢٩/١، ومعرفة الصحابة ١٦٥٣/٣، والاستيعاب ٢٩٨/٢، والتهذيب ١٣٦/٤، والإصابة ٣٠٢/٢.
وله حديث واحد في الصحيحين - الجمع (٩٥) - المقلّون.
(٢) استُعِوّ به : اشتدّ عليه المرض .
(٣) المسند ٣٢٢/٤، ومن طريق ابن إسحاق في سنن أبي داود ٢١٥/٤ (٤٦٦٠) والمعجم الأوسط ٤٠/٢
(١٠٦٩)، وشرح مشكل الآثار ١٣/١١ (٤٢٥٣)، وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ٦٤٠/٣، وسكت عنه
الذهبي . قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد ، ولا يروى عن عبدالله بن زمعة إلا بهذا
الإسناد . وقال الألباني عن الحديث في صحيح أبي داود : حسن صحيح . وحسّنه محقّق المشكل . وينظر
السنة لابن أبي عاصم ٧٨٢/٢، ٧٨٣ (١١٩٤، ١١٩٥).
وقد ورد في الصحيحين عن أبي موسى وابن عمر وعائشة قول رسول اللّه ﴿ه: ((مُروا أبا بكر أن يصلّي
بأن يكونَ الإمام أبا بكر . ينظر الجمع ٢٩٨/١
بالناس)) ومراجعة عائشة له أن يصلّي عمر ، وتَمَسُكهُ
(٤٣٢)، ٢٧٦/٢ (١٤٢٩)، ٩٩/٤ (٣٢١٥).
٦٢

(٢٨٢٨) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نُمیر قال : حدّثنا هشام عن
أبيه عن عبدالله بن زمعة قال:
خطبَ رسول اللّه ◌َ ﴿، فذكر الناقة وذكر الذي عقَرَها، قال: (إذ انْبَعَثَ أشْقاها)
انبعثَ لها رجلٌ عارِمٍ(١) عزيزٌ منيع في رَهطه ، مثل أبي زمعة .
ثم ذكر النساء فوعظهم فيهنّ ، وقال : «علام يَجْلِدُ أحدكم امرأتَه جُلْدَ العبد، ولعلّه
يُضاجِعُها من آخر يومه)). ثم وعظَهم في ضَحِكهم من الضَّرْطة فقال: ((علامَ يَضْحَكُ
أحدكم مما يفعل)) .
.... (٢) .
(١) العارم : الشديد الشرّير.
(٢) المسند ١٧/٤، وقد وهم المؤلّف هنا - أو الناسخ - فكتب ((انفرد بإخراجه البخاري)). والحديث اتّفق
عليه الشيخان ، فرواه مسلم ٢١٩١/٤ (٢٨٥٥) بهذا الإسناد ، ورواه البخاري ٧٠٥/٨ (٤٩٤٢) عن وهيب
عن هشام .
٦٣٠

(٣٠٨)
مسند عبداللّه بن زَيد بن ثَعْلَبَة بن عبد ربِّه
صاحب الأذان(١)
(٢٨٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال :
حدّثنا أبان - يعني العطّار قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن محمد بن
عبدالله بن زید أن أباه حدّثه
أنّه شَهِدَ النبيَّ ◌َ﴿ عند المُنْحَر ورجلٌ من قريش وهو يَقْسِم أضاحيَ ، فلم يُصِبْه شيءٌ
ولا صاحبَه. فحلَقَ رسول اللّه ◌َ﴿﴿ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال ، وقلّم
أظفارَه فأعطاه صاحبه . قال : فإنه عندنا لَمخضوبٌ بالحِّاء والكَتَم ، يعني شعره(٢) .
(٢٨٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق : ذكر محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيّب عن عبدالله بن زید عن
عبدربّه قال :
لما أجمع رسولُ اللّه :﴿ أن يضربَ بالناقوس يجمعُ للصلاة ، وهو له كاره لموافقته
النصارى ، طافَ بي من الليل طائفٌ وأنا نائم ، عليه (٣) ثوبان أخضران ، وفي يده ناقوس
يحملُه، فقلت: يا عبد اللّه ، أتبيع الناقوس؟ قال : وما تصنعُ به؟ قال : قلتُ: ندعو به إلى
الصلاة . قال: أفلا أدُلُك على خير من ذلك؟ قال: قلتُ: بلى. قال: تقولُ: اللّهُ أكبرُ، اللّهُ
أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّ الله، أشهدُ أنّ
محمداً رسولُ الله ، أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله، حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الصلاة، حيَّ
(١) الطبقات ٤٠٥/٣، والآحاد ٤٧٥/٣، ومعرفة الصحابة ١٦٥٣/٣، والاستيعاب ٣٠٣/٢، والتهذيب ١٣٩/٤،
والإصابة ٣٠٤/٢ .
(٢) المسند ٤٢/٤، وإسناده صحيح. وصحّحه ابن خزيمة من طريق عبد الوارث وغيره ٣٠٠/٤ (٢٩٣١،
٢٩٣٢) وصحّح الحاكم إسناده من طريق أبان على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ٤٧٥/١، واختاره الضياء
٣٨٤/٩ (٣٥٤)، وحكم الهيثمي على رجاله بأنهم رجال الصحيح ٢٢/٤ .
(٣) في المسند («رجل عليه ... )).
٦٤

على الفلاح، حيَّ على الفلاح ، اللّهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللّه. قال: ثم استأخرَ غير
بعيد، قال: ثم تقول إذا أقمْتَ: اللّهُ أكبر، الله أكبر، أشهدُ أن لا إله إلا اللّه، أشهدُ أن لا
إله إلا اللّه، أشهدُ أنّ محمداً رسولُ اللّه ، أشهدُ أنّ محمّداً رسول اللّه ، حيّ على الصلاة،
حيّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، اللّهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إله إلا
الله. قال: فلمّا أصبحتُ أتيتُ رسول الله ﴾ فأخبرْتُه بما رأیتُ . قال : قال رسول
اللّه ◌َ له: ((إن هذه الرؤيا حقٍّ إن شاء اللّه)). ثم أمر بالتأذين، فكان بلالٌ مولى أبي بكر
يؤذِّن بذلك، ويدعو رسوله تَ﴿ه إلى الصلاة .
نائم ، قال : فصرخ
قال: فجاءه فدعاه ذاتَ غداةٍ إلى الفجر ، فقيل له : إنّ رسولَ الله
بلال بأعلى صوته : الصلاةُ خيرٌ من النوم . قال سعيد بن المسيّب: فأُدْخِلَت هذه الكلمةُ
في التأذين إلى صلاة الفجر(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال : حدّثني
محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي عن محمّد بن عبدالله بن زيد بن عبد ربّه قال:
حدثني أبي عبد الله بن زيد قال:
لما أمرَ رسولُ اللَّه ◌َ﴿﴿ بالناقوس ليَضْرِبَ به الناسُ في الجمع للصلاة ، طاف بي وأنا نائم
رجلٌ يحمِلُ ناقوساً في يده، فقلتُ له: يا عبدالله، أتبيعُ الناقوس؟ فقال: ما تصنعُ به؟
فقلتُ: ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدُلُكَ على ما هو خيرٌ من ذلك؟ قال : قلت له : بلى .
قال: تقولُ: اللّهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، أشهدُ أن لا إله إلا اللّه، أشهدُ أن لا
إلهَ إلا اللّه، أشهدُ أنّ محمداً رسول اللّه، أشهدُ أنّ محمداً رسول اللّه ، حيَّ على الصلاة،
حيِّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، اللهُ أكبر، اللّهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللّه.
ثم استأخر غيرَ بعيد ثم قال: تقولُ إذا قمتَ إلى الصلاة: اللّهُ أكبر، اللّهُ أكبر، أشهدُ أن لا إلَه
إلا اللّه ، أشهدُ أنّ محمداً رسول اللّه. حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، قد قامتٍ
الصلاة، قد قامت الصلاة، اللّهُ أكبر، اللّهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللّه، فلمّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ
(١) المسند ٤٣/٤، وصحيح ابن خزيمة ١٩٣/١ (٣٧٣) قال الألباني: إسناده ضعيف ، لأن ابن إسحاق لم
يصرّح بالتحدیث .
٦٥

اللّه عَّهِ فأخبرْتُه بما رأيتُ، فقال: ((إنّها لرؤيا حقٍّ إن شاء اللّه. فقُمْ مع بلال ، فَأَلَّقِ عليه ما
رأيتَ فليؤذِّنْ به ، فإنّه أندى صوتاً منك)) قال: فقمتُ مع بلال فجعلتُ أُلقيه عليه يؤذِّن به .
قال : فسمع ذلك عمرُ بن الخطاب وهو في بيته ، فخرج يَجُرُّ رداءه يقول : والذي بعثَك
: («فلله الحمد))(١).
بالحقّ ، لقد رأيتُ مثل الذي أُري . قال : فقال رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب أبو الحسين العُكلي قال : أخبرنا أبو سهل
محمد بن عمرو قال : أخبرني عبدالله بن محمد بن زيد [عن عمّه عبدالله بن زيد] .
أنه أُري الأذان. قال فجئتُ إلى النبيّ ◌َ﴿ فأخبرْتُه، فقال: ((ألْقِه على بلال)) فألقيْتُه
فأذّن. قال: فأراد أن يقيمَ ، فقلتُ: يا رسولَ اللّه، أنا رأيت، أريد أن أقيم. قال: ((فأَقِمْ
أنت)). قال: فأقام هو وأَذَّنَ بلال (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا أبو سعيد الأشجّ قال : حدّثنا عقبة بن خالد عن ابن أبي
ليلى (٣) عن كعب بن قُرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن زيد قال:
كان أذانُ رسول اللّه ◌َ ﴾ شُفعاً شَفعاً في الأذان والإقامة .
قال الترمذي : ابن أبي ليلى لم يسمع من عبدالله بن زيد(٤).
(١) المسند ٤٣/٤، وأبو داود ١٣٥/١ (٤٩٩)، وباختصار من طريق ابن إسحاق في الترمذي ٣٥٨/١ (١٨٩)
وقال : حسن صحيح. قال: وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق أتمّ من هذا
الحديث وأطول ... قال: وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربّه، لا نعرف له عن النبيّ {﴿ شيئاً يصحّ إلا هذا
الحديث الواحد في الأذان (وينظر تعليق المحقق أحمد شاكر على هذه العبارة الأخيرة) ومن طريق ابن
إسحاق في ابن ماجة ٢٣٢/١ (٧٠٦) وصححه ابن حبان ٥٧٢/٤ (١٦٧٩) وقوّی المحقّق إسناده، وصححه
ابن خزيمة ٨٩/١، وحسّنه الألباني .
(٢) المسند ٤٢/٤، وفي سنن أبي داود من طريق محمد بن عمرو عن محمد بن عبداللّه عن عمّه عبدالله بن
زيد .. ١٤١/١ (٥١٢) والصواب أنه أبو سهل عبدالله بن محمد، وهو ضعيف. وضعّف الحديث الألباني.
(٣) وهو محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. كما في الترمذي.
(٤) الترمذي ٣٧٠/١ (١٩٤) وضعف الألباني إسناده .
٦٦

(٣٠٩)
عبداللّه بن زيد بن عاصم الأنصاريّ(١)
(٢٨٣١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَجّاج عن ابن جُريج قال:
أخبرني يحيى بن جُرْجَة عن ابن شهاب عن عبّاد بن تميم عن عمّه :
أنه أبصر رسول اللّه وَ له
مستلقياً في المسجد على ظهره ، واضعاً إحدى رجليه على
الأخرى .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٢٨٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا
مالك عن عمرو بن يحيى المازنيّ عن أبيه :
أنّ رجلاً قال لعبدالله بن زيد بن عاصم - وهو جدّ عمرو بن يحيى: هل تستطيعُ أن
تُرِيَني كيف كان رسولُ اللّه ◌َ﴿ يتوضّأ؟ فقال عبداللّه بن زيد: نعم. فدعا بماء فأفرغَ على
يدَيه ، فغسلَ يدَيهِ مَرّتين ، ثم مضمضَ واستنثرَ ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه
مرّتين [مرّتين] إلى المرفقين، ثم مسحَ رأسه بيديه . فأقبلَ بهما وأدبرَ ، بدأ بمُقَدَّم رأسه ،
ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١) معرفة الصحابة ١٦٥٥/٣، والاستيعاب ٣٠٤/٢، وتهذيب الكمال ٣٨/٤، والسير ٣٧٧/٢، والإصابة
٣٠٥/٢.
وله في الجمع (المسند ٥٩) ثمانية أحاديث متّفق عليها. وفي التلقيح ٣٦٦ أن له ثمانية وأربعين حديثاً .
(٢) المسند ٣٩/٤، ويحيى بن جرجة من رجال التعجيل ٤٤٠، وثّقه ابن حبّان، وقد أخرجه أحمد ٣٨/٤
بسندين صحيحين : عن ابن مهدي عن مالك عن ابن شهاب، وعن عبدالرزّاق عن معمر عن ابن شهاب .
ومن طريق مالك عن ابن شهاب في البخاري ٥٦٣/١ (٤٧٥)، ومسلم ١٦٦٢/٣ (٢١٠٠).
(٣) البخاري ٢٨٩/١ (١٨٥)، ومسلم ٢١١،٢١٠/١ (٢٣٥) عن مالك وغيره عن عمرو بن يحيى. والمسند
٣٨/٤ من طريق مالك .
٦٧

(٢٨٣٣) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا الحسن بن عيسى قال : حدّثنا
يونس بن محمد قال : أخبرنا فُليح بن سليمان عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم(١) عن عبّاد
ابن تمیم عن عبدالله بن زيد :
أن النبيّ ◌َ﴿ توضّأ مرّتين.
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال: حدّثنا عبدالله بن وهب المصري
عن عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري أن حَبّان بن واسع الأنصاريّ حدّثه [أن أباه
حدثه ](٣) أنه سمع عبدالله بن زيد بن عاصم يذكر
أنّه رأى رسولَ الله ﴿ توضّأ، فمضمضَ ثم استنشقَ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ویده
اليمنى ثلاثاً ، [والأخرى] ثلاثاً ، ومسح رأسه بماء من غير فَضل يده ، وغسلَ رجليه ،
أنقاهما (٤) .
(٢٨٣٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا ابن أبي ذئب
عن الزهري عن عبّاد بن تميم عن عمّه قال :
شهدت رسول الله
ظهره الناسَ ، واستقبل القبلة ، وحوَّلَ
خرج یستسقی ، فولی
رداءه ، وجعل يدعو ، فصلّى ركعتين ، وجهرَ بالقراءة (٥) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال : حدثنا عبدالعزيز الدراوردي عن
عمارة بن غَزِیّة عن عبّاد بن تمیم عن عمّه عبدالله بن زيد :
(١) في البخاري (( ... بن أبي بكر بن عمرو بن حزم)) وفي التهذيب ٩٦/٤ ((بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم)).
(٢) البخاري ٢٥٨/١ (١٥٨).
(٣) التتمّة من مسلم، والتحفة ٦٤٣/٦، والأطراف ٢٠/٣.
(٤) المسند ٤١/٤، وهو من طريق عبدالله بن وهب في مسلم ٢١١/١ (٢٣٦) ولم ينبّه عليه في المخطوط .
(٥) المسند ٣٩/٤، ورجاله رجال الشيخين، ومن طريق محمد، ابن أبي ذئب في البخاري ٤١٥/٢ (١٠٢٥).
٦٨

استسقى وعليه خميصةٌ سوداء ، فأراد أن يأخذَ أسفلها فيجعلَه
أن رسول الله
أعلاها، فثَقُلَت عليه ، فقلَبَها عليه: الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا مالك عن عبدالله بن أبي بكر أنه سمع
عبّاد بن تميم يقول : سمعتُ عبدالله بن زيد المازني يقول :
خرجَ رسولُ اللّه ﴿ إلى المُصَلَّى، واستسقى، وحوّ رداءه حين استقبل القبلة ،
وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم استقبل القبلة فدعا(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبّاد بن
تمیم عن عمه :
خرج ، فتوجّه القبلة يدعو ، وحوَّلَ رداءه ، ثم صلّى ركعتين جَهَرَ
أن رسول الله
فيهما بالقراءة(٣) .
(٢٨٣٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال:
حدّثنا عمرو بن یحیی بن عبّاد بن تميم عن عبدالله بن زید بن عاصم قال :
﴿ يومَ حُنين ما أفاءَ ، قَسَمَ في الناس ، في المُؤلِّفةِ قلوبُهم ،
لما أفاء اللّهُ على رسوله
ولم يَقُسِم ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئاً، فكأنّهم وَجَدوا(٤) إذلم يُصِبْهم ما أصابَ الناسَ،
فخطبَهم فقال: ((يا معشر الأنصار، ألم أَجِدْكم ضُلاّلاً فهداكم اللهُ بي؟ وكُنْتُم مُتَفَرِّقين
(١) المسند ٤١/٤ ، ورجاله رجال الصحيح، وصححه من طريق الدراوردي ابن خزيمة ٣٣٥/٢ (١٤١٥)، وبه في
سنن أبي داود ٣٠٢/١ (١١٦٤) وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٤١/٤، وإسناده على شرط مسلم. إسحاق بن عيسى من رجاله، وأخرجه مسلم من طريق مالك
٦١١/٢ (٨٩٤) دون ذكر «وبدأ بالصلاة)» .. وأخرج من طريق عبّاد: أن النبيَّ لما أراد أن يدعو استقبل
القبلة .
(٣) المسند ٤١/٤، وإسناده على شرط الشيخين. وهو في البخاري ٥١٤/٢ (١٠٢٤) بهذا الإسناد . ولم ينبّه
المؤلّف في شيء من هذه الطرق إلى إخراج الشيخين لها . ينظر الجمع ٤٨٧/١ (٧٧٨).
(٤) وجدوا : غضبوا وحزنوا .
٦٩

فجمعَكم اللّهُ بي؟ وعالةً فأغناكم اللّهُ بي؟)) فكلّما قال شيئاً قالوا : اللّه ورسوله أَمَنُّ . قال:
((ما يَمْنَعُكم أن تُجيبوا؟)) قالوا: اللّهُ ورسولُه أمنّ. قال: (لو شِئْتُم لقُلْتُم: جئتَنا كذا
وكذا ، ألا ترضَون أن يذهبَ الناسُ بالشّاء والبعير وتذهبون برسول اللّه إلى رحالكم؟ لولا
الهجرةُ لكُنْتُ امرأً من الأنصار. لو سلكَ الناسُ وادياً وشعباً لَسَلَكْتُ وادي الأنصار
وشِعْبَهم . الأنصار شِعارٌ والنّاس دِثار(١) ، وإنكم ستلقَونَ بعدي أَثَرَةً ، فاصبروا حتى تلقَوني
على الحوض)) .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٢٨٣٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا
خالد - يعني ابن عبدالله الطحّان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبدالله بن زيد بن
عاصم
أن رسول اللّه هل تمضمض واستنشق من كفّ واحد(٣).
ورواه الترمذي فزاد فيه : فعل ذلك ثلاثاً(٤).
(٢٨٣٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا سفيان عن عبدالله بن أبي بكر عن عبّاد بن تميم عن عمّه عبدالله بن زيد
ـ﴿ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة)).
أن رسول الله
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
(١) الشعار: الثوب الذي يلي الجسد. والدّثار: ما فوقه، أي إنهّم ألصقُ به
(٢) المسند ٤٢/٤، وهو من طريق وهيب في البخاري ٤٧/٨ (٤٣٣٠)، ومن طريق عمرو بن يحيى في مسلم
٧٣٨/٢ (١٠٦١). وعفّان من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٤٢/٤، والحديث بأطول من هذا ٣٩/٤، وقد أخرجه البخاري ٢٩٧/١ (١٩١)، ومسلم ٢١٠/١
(٢٣٥) من طريق خالد بن عبد اللّه بأطول من هذا. وخلف ذكره ابن حجر في التعجيل ١١٧ ، وذكر أن ابن
معين وأبا زرعة وأبا حاتم وثّقوه ، وهو متابع .
ولفظة ((كف)) الراجح فيها فيها عند العرب أنها مؤنّثة، كما في الرواية ٣٩/٤: كفّ واحدة.
(٤) هذه الزيادة موجودة في رواية أحمد والبخاري والمسند المشار إليها سابقاً. وهي في الترمذي ٤١/١ (٢٨).
(٥) المسند ٣٩/٤، ومن طريق عبدالله في البخاري ٧٠/٣ (١١٩٥)، ومسلم ١٠١٠/٢ (١٣٩٠).
٧٠

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا فُليح عن عبدالله بن أبي بكر عن عبّاد
ابن تمیم عن عمه عبدالله بن زید الأنصاري :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «ما بين هذه البيوت - يعني بيوته - إلى منبري روضةٌ من
رياض الجنة . والمنبر على تُرعة من تُرَع الجنة(١).
الترعة : الروضة على المكان المرتفع .
(٢٨٣٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال:
حدّثنا عمرو بن يحيى عن عبّاد بن تميم عن عبدالله بن زيد عن رسول اللّه ﴿ أنّه قال:
((إن إبراهيم حرّمَ مكّةَ ودعالها، وحرَّمْتُ المدينة كما حرّم إبراهيم مكّةَ ، ودعوت لهم في
مُدِّها وصاعها مثلَ ما دعا إبراهيمُ لمكّة» .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٢٨٣٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزُّهري عن عبّاد بن
تمیم عن عمه :
أنه شكا إلى رسول اللّه ◌َ ﴿: الرجلُ يَجِدُ الشيءَ في الصلاة يُخَيَّلُ إليه أنّه قد کان
منه. فقال: ((لا يَنْفَتِلُ حتى يجدَ ريحاً أو [يسمعَ] صوتاً)) .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٢٨٤٠) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا مؤمّل قال : حدثنا وهيب قال :
حدّثنا عمرو بن يحيى عن أبيه قال :
قيل لعبدالله بن زيد يوم الحَرّة: هَلُمَّ إلى ابن حَنظلةَ يبايعُ الناس . قال: علامُ يبابِعُهم؟
(١) المسند ٤١/٤، ورجاله ثقات .
(٢) المسند ٤٠/٤، ومن طريق وهيب في البخاري ٣٤٦/٤ (٢١٢٩)، ومسلم ٩٩١/٢ (١٣٦٠).
(٣) المسند ٤٠/٤، ومن طريق سفيان بن عيينة في البخاري ٢٣٧/١ (١٣٧)، ومسلم ٢٧٦/١ (٣٦١).
٧١

قالوا : على الموت . قال : لا أبايعُ عليه أحداً بعدَ رسول اللّه
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٢٨٤١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود قال : أخبرنا
شعبة عن حبیب بن زید سمع عبّاد بن تمیم عن عمّه عبدالله بن زید
أن النبي ﴿ توضّأ، فجعل هكذا ، يدلك(٢) .
(١) المسند ٤١/٤، ومن طريق وهيب في البخاري ١١٧/٦ (٢٩٥٩)، ومسلم ١٤٨٦/٣ (١٨٦١).
(٢) المسند ٣٩/٤، ورجاله ثقات. والحديث في مسند أبي داود الطيالسي ١٤٨ (١٠٩٩)، وفيه («فدلك
ذراعيه)» . وهو كذلك في ابن حبّان ٣٦٣/٣، ٣٦٤ (١٠٨٢، ١٠٨٣) من طريق شعبة . ومن طريق حبيب
ابن زيد أخرج الحديث بمعناه في ابن خزيمة ٦٢/١ (١١٨) والمستدرك ١٤٤/١، ١٦١، وصحّحه
الحاكم والذهبي .
:
٧٢

(٣١٠)
مسند عبداللّه بن السائب بن صيفي
أبي عبد الرحمن المخزومي(١)
(٢٨٤٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هَوذةُ بن خليفة قال : أخبرنا ابن
جُريج قال: حدّثني محمد بن عبّاد بن جعفر رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبدالله بن
عمرو (٢) عن عبدالله بن السائب قال:
حضرتُ رسولَ اللّهِ :﴿ يومَ الفتح فصلّى في قِبَلِ الكعبة، فخلع نعليه فوضعَهما عن
يساره، ثم استفتح سورة ((المؤمنين))، فلما جاء ذكر عيسى أو موسى أخذَتْه سَعلةٌ فركعَ .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٢٨٤٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُرَيج
قال : أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب عن أبيه عن عبدالله بن السائب قال:
سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ه يقول بين الرُّكن اليمانيّ والحَجَر: ((ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً
وفي الآخرةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النار)) (٤).
(١) معرفة الصحابة ١٦٧١/٣، والآحاد ٣٢/٢، والاستيعاب ٣٧٢/٢، والتهذيب ١٤١/١، والسير ٣٨٨/٣،
والإصابة ٣٠٦/٢
وروی له مسلم حديثاً واحداً - وهو الأول في كتابنا هذا. الجمع ٥٠٨/٣ (مسند ١٦٦). وجعله ابن الجوزي
في التلقيح ٣٧١ من أصحاب السبعة .
(٢) وهو ليس ابن العاص الصحابي .
(٣) المسند ١١٨/٢٤ (١٥٣٩٧)، وهو في مسلم ٣٣٦/١ (٤٥٥) من طرق عن ابن جريج . وهوذة روی له ابن
ماجة، وهو صدوق . التهذيب ٤٢٩/٧، والتقريب ٦٣٨/٢ . وأخرج البخاري الحديث تعليقاً: ويذكر عن
عبدالله بن السائب ... ٢٥٥/٢.
(٤) المسند ١٢٠/٢٤ (١٥٣٩٩) ويحيى وأبوه روى لهما أبو داود والنسائي هذا الحديث، ووثّقا. التهذيب
٦٩/٨،٨٤/٥، وسائر رجاله ثقات. ومن طريق ابن جريج أخرجه أبو داود ١٧٩/٢ (١٨٩٢) وحسنه
الألباني ، وصححه الحاكم ٢٥٥/١، والذهبي على شرط مسلم (ولم يخرج ليحيى وأبيه)، وابن خزيمة
٢١٥/٤ (٢٧٢١) ، وابن حبان ١٣٤/٩ (٣٨٢٦).
٧٣

(٢٨٤٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن السائب بن
عمر قال: حدّثني محمد بن عبدالله بن السائب :
أن عبدالله بن السائب كان يقودُ عبدالله بن عبّاس، ويقيمه عند الشُّقَّة الثالثة مما يلي
الحَجَر ، فقلت - يعني القائل ابنُ عبّاس - لعبدالله بن السائب: إن رسول الله
کان
يقوم ها هنا(١) [أو يصلّ هاهنا؟ فيقول: نعم. فيقوم ابن عبّاس فيصلّي(٢).
(٢٨٤٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود الطيالسي قال : حدّثنا
محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح عن عبدالكريم الجَزَري عن مجاهد عن عبدالله بن
السائب قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ يصلّي قبل الظُّهرِ بعد الزَّوال أربعاً، ويقول: ((إن أبواب السماء
تُفتح، فأُحِبّ أن أُقَدِّمَ فيها عملاً صالحاً)(٣) .
(١) سقطت ورقة هنا، وبدأت الورقة التي بعدها بمسند عبدالله بن سعد. وبالرجوع إلى المسند والأطراف
والإتحاف تبيّن وجود حديث لعبدالله بن السائب - مع تتمّة هذا الحديث، ثم مسند ((عبدالله بن
سرجس)) وفيه أربعة أحاديث ، فاستدركْتُها . والله أعلم .
(٢) المسند ١١٢/٢٤ (١٥٣٩١)، وسنن أبي داود ١٨١/٢ (١٩٠٠)، والنسائي ٢٢١/٥، وضعفه الألباني. وقال
محقّق المسند: إسناده ضعيف لجهالة محمد بن عبدالله بن السائب. وهو في المختارة ٣٩٣/٩ (٣٦٤).
(٣) المسند ١١٧/٢٤ (١٥٣٩٦). والمختارة ٣٩٤/٩ (٣٦٦)، والترمذي ٣٤٢/٢ (٤٧٨) قال: وفي الباب عن
علي وأبي أيوب ، وحديث عبدالله بن السائب حديث حسن غريب ، قال أحمد شاكر: بل هو حديث
صحيح ، متّصل الإسناد ، رواته ثقات. وصحّح محقّقو المسند إسناده ، وصحّحه الألباني .
٧٤

(٣١١)
مسند عبدالله بن سَرجس(١)
(٢٨٤٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن
عاصم بن سليمان عن عبدالله بن سَرْجس قال :
كُلِّمْتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ه، وأكلْتُ معه ، ورأيتُ العلامةَ التي بين كَتِفَيه ، هي في طرف
نُغْض كَتفه اليسرى، كأنه جُمْع - يعني الکَفّ المجتمع، وقال بیدہ فقبضها ، عليه خيلانٌ
كهيئة الثآليل .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٢٨٤٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال : أخبرنا معمر عن
عاصم عن عبدالله بن سرجس قال :
كان النبيّ إذا خرج مسافراً يقول: ((اللّهمّ إنّي أعوذُ بك من وَعثاءِ السَّفر ، وكآبة
المُنْقَلَب ، والحَور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوءِ المنظر في الأهل والمال)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) الطبقات ٤١/٧، والآحاد ٣٣٥/٢، ومعرفة الصحابة ١٦٧٦/٣، والاستيعاب ٣٧٦/٢، والتهذيب ١٤٥/٤،
والسير ٤٢٦/٣، والإصابة ٣٠٨/٢.
وهو من الصحابة الذين أخرج لهم مسلم دون البخاري ، ومسنده في الجمع (٢٠٤) فيه ثلاثة أحاديث . وله
سبعة عشر حديثاً كما في التلقيح ٣٦٨ .
(٢) المسند ٨٢/٥ وله طرق أخرى في المسند. ومسلم ١٨٢٣/٤ (٢٣٤٦) من طريق عاصم الأحول . ومن فوقه
ثقات ، رجال الشيخين .
ونُغض الكتف وناعضه : أعلاه .
والخيلان جمع خال : الشامة .
والثآليل جمع تؤلول : الحبّ الذي يظهر في الجسد .
(٣) المسند ٨٢/٥، وله طرق أخر. وهو في مسلم ٩٧٩/٢ (١٣٤٣) من طريق عاصم، برواية ((بعد الكون)). وقد
تحدّث العلماء عن الروايتين ومعناهما، ينظر التطريف للسيوطي ٣٥.
٧٥

(٢٨٤٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال : حدّثني أبي
عن قتادة عن عبدالله بن سَرْجس :
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لا يبولَنَّ أَحدُكم في الجُحر. وإذا نِمْتُمْ فَأَطْفِئوا السَّراجِ ، فإنّ
الفأرة تأخذُ الفتيلةَ فتحرِقُ أهلَ البيت ، وأَوْكِئوا الأسقيةَ ، وخَمِّروا الشرابَ ، وغلِّقوا الأبوابَ
بالليل» .
قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجُحْرِ؟ قال: يقال: إنها مساكن الجنّ(١).
(٢٨٤٩) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن عاصم الأحول عن عبدالله بن سرجس قال :
أُقيمتِ الصلاةُ - صلاة الصبح - فرأى رسول اللّه ◌ِ﴿ رجلاً يصلّي ركعتي الفجر،
فقال له : ((بأيِّ صلاتك احتَسَبْتَ ، بصلاتك وحدك أو صلاتك التي صليت معنا؟!)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١) المسند ٨٢/٥، والمختارة ٤٠٢/٩ (٣٧٥)، وفي أبي داود ٨/١ (٢٩)، والنسائي ٣٣/١ من طريق معاذ:
النهيُ عن البول في الجحر، وقول قتادة. وقال الهيثمي عن الحديث في المجمع ١١٤/٨ : رجال أحمد
رجال الصحيح . وينظر السنن الكبرى ٩٩/١ ، وتعليق ابن التركماني على أن قتادة لم يسمع ابن سرجس .
وقد ضعّف الألباني الحديث في الإرواء ٩٣/١ (٥٥).
(٢) المسند ٨٢/٥، وهو في مسلم ٤٩٤/١ (٧١٢) من طرق عن عاصم . ومن فوقه رجال الشيخين .
٧٦

(٣١٢)
مسند عبدالله](١) بن سعد (٢)
(٢٨٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن
العلاء - يعني ابن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمّه عبدالله بن سعد :
أنه سأل رسولَ اللّه ◌َهُ عمّا يُوجِبُ الغُسْلَ. وعن الماء يكون بعد الماء . وعن الصلاة
في بيتي ، وعن الصلاة في المسجد ، وعن مؤاكلة الحائض .
فقال: ((إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يستحيي من الحقّ: أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا ... )) فذكر
الغسل ، فقال: ((أتوضأُ وَضوئي للصلاة: أغسِلُ فَرْجي)) ثم ذكر الغسل .
((وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المَذْيُ، وكلُّ فحل يُمْذي ، فأغسلُ من ذلك
فرجي ، وأتوضّاً .
وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي ، فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ،
ولأن أُصَلِّ [في بيتي أحبُّ إليّ من أن أصلّيَ] في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة .
وأما مؤاكلة الحائض فواكِلْها))(٣).
(١) نهاية سقط الورقة المشار إليه في الحديث (٢٨٤٤).
(٢) معرفة الصحابة ١٦٧٠/٣، والاستيعاب ٣٧٠/٢، وتهذيب الكمال ١٤٧/٤، والإصابة ٣١٠/٢.
(٣) المسند ٣٤٢/٤، وإسناده صحيح. معاوية والعلاء روى لهما مسلم وأصحاب السنن. التهذيب ١٥٥/٧،
٥١٧/٥، وحرام، ثقة، روى له أصحاب السنن - التهذيب ٧٨/٢، والحديث في سنن أبي داود ٥٤/١،
٥٥ (٢١٢،٢١١)، وابن ماجة ٢١٣/١، ٤٣٩ (٦٥١، ١٣٧٨) قال البوصيري: إسناده صحيح ، رجاله
ثقات. والترمذي ٢٤٠/١ (١٣٣)، وقال: حسن غريب. وقال الشيخ شاكر: صحيح. وهو في المختارة
٤٠٩/٩ (٣٨٥) .
٧٧

(٣١٣)
مسند عبدالله بن سَلام(١)
(٢٨٥١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
عَوف عن زرارة عن عبدالله بن سلام قال :
لما قَدِمَ النبيُّ :﴿ المدينة انجفلَ الناسُ عليه، فكنت فيمن انجفل. فلمّا تَبَيَّنْتُ
وجهَه عرفْتُ أنّ وجهَه ليس بوجه كذّاب. فكان أوّلَ شيءٍ سمعتُه يقول: ((أفشوا السلام،
وأَطعموا الطعام ، وصِلوا الأرحام ، وصَلُوا والناسُ نيام، تدخلوا الجنة بسلام))(٢).
(٢٨٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن محمد قال : حدثنا
يحيى بن يعلى أبو مُحَيّاة التَّيمي عن عبدالملك بن عُمير قال: حدثني ابن أخي عبدِ الله
ابن سلام ، عن عبدالله بن سلام قال :
* وليس اسمي عبدُالله بن سلام، فسمّاني رسول اللّه
عبدالله بن سلام(٣) .
قَدِمْتُ على رسول الله
(٢٨٥٣) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسین بن محمد قال : حدّثنا
الفضيل - يعني ابن سليمان قال : حدّثنا محمد بن أبي يحيى عن عُبيد الله بن خُنيس
(١) ينظر معرفة الصحابة ١٦٦٥/٣، والآحاد ١٠٩/٤، والاستيعاب ٣٧٤/٢، والتهذيب ١٥٨/٤، والسير
٤١٣/٢، والإصابة ٣١٢/٢.
وله حديث واحد متّفق عليه في الجمع ، وآخر للبخاري وحده (المسند ٥٥) من مسانید المقدّمین بعد
العشرة . وفي التلقيح ٣٦٧ أن له خمسة وعشرين حديثاً .
(٢) المسند ٤٥١/٥، ورجاله رجال الشيخين: عوف هو ابن أبي جميلة. وزرارة ابن أبي أوفى. وهو في سنن ابن
ماجة ٤٢٣/١ (١٣٣٤)، والترمذي ٥٦٢/٤ (٢٤٨٥) قال الترمذي: حديث صحيح. ومن طريق عوف
صحّحه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين ١٣/٣، وهو في المختارة ٤٣١/٩-٤٣٤ (٣٩٩-٤٠٤).
وصحّحه الشيخ الألباني في الصحيحة ١١٣/٢ (٥٦٩).
(٣) المسند ٤٥١/٥، وابن ماجة ١٢٣٠/٢ (٣٧٣٤) قال البوصيري: ابن أخي عبدالله بن سلام لم يُسَمّ، وباقي
رجال الإسناد ثقات . وقال عنه الشيخ ناصر : منكر .
٧٨

الغفاري عن عبدالله بن سلام قال :
، ما كُنْتُ لَأَقْطَعَ به شجرةً ، ولا أقتلَ
ما بين كذا(١) وأُحُد حرامٌ ، حرَّمَه رسولُ الله
به طائراً(٢).
(٢٨٥٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف . قال عبدالله:
وسمعته أنا من هارون قال : حدثنا ابن وهب قال: حدثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن
أبي هلال عن يحيى بن عبدالرحمن حدّثه عن عون بن عبدالله عن يوسف بن عبدالله بن
سلام عن أبيه قال :
وَ* إذ سَمعَ القومَ وهم يقولون : أيُّ الأعمالِ أفضل یا
بینما نحن نسیرُ مع رسول الله
: ((إيمانٌ بالله ورسوله، وجهادٌ في سبيل الله، وحجٌّ مبرور)).
رسول اللّه؟ فقال رسول الله
ثم سمع نداء في الوادي يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّداً رسول الله
رسول اللّه ◌َ ﴿: ((وأنا أشهدُ، وأشهدُ أن لا يشهدَ بها أحدٌ إلا بَرِىءَ من الشرك))(٣).
٤ . فقال
(٢٨٥٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا
ابن المبارك عن الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعن عطاء بن يسار عن
أبي سلمة ، عن عبدالله بن سلام قال :
تذاكرنا: أَيُّكم يأتي رسول اللّه ◌َ ه فيسأله: أيُّ الأعمال أحبّ إلى اللّه؟ فلم يَقُمْ منا
(١) في المطبوع ((كداء)) وكذلك في المختارة .
(٢) المسند ٤٥٠/٥، وإسناده حسن. حسين بن محمد، والفضل، روى لهما الجماعة . ومحمد بن أبي يحيى،
روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ، والترمذي في الشمائل ، وهو صدوق ، وعبيد الله بن خنيس من رجال
التعجيل ٢٦٩، وثقه ابن حبان. وقال الهيثمي ٣٠٦/٣: رجاله ثقات: وهو في المختارة ٤٥٨/٩ (٤٣١).
وللحدیث شواهد تصحّحه .
(٣) المسند ٤٥١/٥، وإسناده صحيح. ورواه ابن حبان في صحيحه ٤٥٥/١٠ (٤٥٩٥) من طريق ابن وهب .
ولكنّ فيه يحيى بن عبدالله بن سالم ، بدل يحيى بن عبد الرحمن . وقوّى المحقق سنده على شرط مسلم ،
وعلّق عليه . والحديث من طريق في المختارة ٤٤٠/٩-٤٤٣ (٤١٢-٤١٦). وذكره الهيثمي في المجمع
٦٤/١ عن أحمد الطبراني في الكبير، وقال: رجال أحمد موثّقون. وفي ٢٨١/٥ عن أحمد والطبراني في
الأوسط (وهو عن طريق ابن وهب كما عند أحمد ٤١٤/٩ (٨٨٩١)] وقال: رجالهما ثقات.
٧٩

أحد ، وأرسلَ رسولُ اللَّه ◌َ﴿ إلينا رجلاً، فجمَعَنا، فقرأ علينا هذه السورة - يعني سورة
الصّفّ - كلّها(١) .
(٢٨٥٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن الحارث قال:
حدّثنا الضحّاك عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سلام قال:
قلتُ ورسول اللّه ◌َ﴿ل جالس: إنّا لَنَجِدُ في كتاب الله عزّ وجلّ في يوم الجمعة ساعةً
لا يُوافِقُها عبدٌ مسلم وهو في الصلاة فيسألُ اللّهَ شيئاً إلا أعطاه ما سأله . فأشار رسول اللّه
يقول : ((بعض ساعة)) . فقلت: صدق رسول الله
قال أبو النَّضر : قال أبو سلمة : سألتُه: أيّةُ ساعة هي؟ فقال: هي آخر ساعات النهار .
فقلت : إنها ليست بساعة صلاة . فقال : بلى ، إن العبد المسلم في صلاة إذا صلّى ثم قعدَ
في مُصَلاّه، لا يحبِسُه إلا انتظارُ الصلاة(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قيس بن سعد عن
محمد بن إبراهيم التَّيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال :
قَدِمْتُ الشام ، فَلَقيِتُ كعباً، فكان يُحَدِّثُني عن التوارة وأُحَدَّثُه عن رسول اللّه
حتى أَتَينا على ذكر يوم الجمعة ، فحدّثْتُه أنّ رسول اللّه مَ﴿ قال: ((إنّ في الجمعة ساعةً لا
يُوافِقُها مسلمٌ يسألُ اللّهَ فيها خيراً إلاّ أعطاه إياه)» . فقال كعب : صدق الله ورسوله ، هي في
كلّ سنة مرّة . قلت : لا . فنظر کعب ساعةً ثم قال : صدق الله ورسوله ، هي في كلّ شهر
مرّة . قلت : لا. فنظر ساعة وقال : صدق اللّه ورسوله ، في كلّ جمعة مرّة . قلت : نعم .
فقال كعب : أتدري أيُّ يوم هو؟ قلتُ: وأيُّ يوم هو؟ قال : فيه خَلَقَ اللّه آدمَ ، وفيه تقومُ
الساعةُ ، والخلائقُ مُصِيخةٌ إلا الثَّقَلَين : الجنّ والإنس ، خشية القيامة .
(١) المسند ٤٥٢/٥ ورواه الترمذي ٣٨٤/٥ (٣٣٠٩) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ، وذكر أنه روي
عن يحيى عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء . ومن طريق يحيى عن أبي سلمة أخرجه أبو يعلى ٤٨٧/١٣
(٧٤٩٩)، وأخرجه ٤٨٤/١٣ (٧٤٨٩) من طريق يحيى عن هلال عن عطاء. وصحّحه الحاكم ٦٩/٢ ، وابن
حبّان ٤٥٤/١٠ (٤٥٩٤) من طريق يحيى بن أبي سلمة، وصحّحه المحقّقّون.
(٢) المسند ٤٥١/٥، ومن طريق الضحّاك أخرجه ابن ماجة ٣٦٠/١ (١١٣٩) وقال البوصيري: إسناده صحيح،
رجاله ثقات .
٨٠