النص المفهرس
صفحات 41-60
:
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((إنّ في النار حَيّاتٍ كأمثال أعناق البُخت، تُلْسَعُ إحداهُنَّ اللَّسْعة
فيجدُ حَمْوَتَها أربعين خريفاً . وإنّ في النار عقاربَ كأمثالِ البِغال الموكَفة ، تُلْسَعُ إحداهُنّ
اللّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتها أربعين سنةٍ(١).
(١) المسند ١٩١/٤. درّاج صدوق. وابن لهيعة ضعيف، لكن، متابع. وقد صحّحه الحاكم ووافقه الذهبي
٥٩٣/٤، وابن حبّان ٥١٢/١٦ (٧٤٧١) من طريق عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن درّاج،
مقتصرين على ذكر الحيّات . وحسّن محقّق ابن حبّان إسناده.
٤١
(٢٩٨)
مسند عبداللّه بن حُبْشِيّ الخَثْعُمِيّ(١)
(٢٧٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: قال ابن جُرَيج قال: حدّثني عثمان
ابن أبي سليمان عن عليّ الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبدالله بن حُبشي الخثعميّ :
أن النبيّ {﴿ سُئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمانٌ لا شكَّ فيه، وجهادٌ لا غُلُولَ
فيه ، وحَجّةٌ مَبرورةً» .
قيل : فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القيام)) (٢).
قيل : فأيُّ الصَّدَقةِ أفضلُ؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ)).
قيل : فأيُّ الهجرة أفضل؟ [قال: مَنْ هَجَرَ ما حَرَّمَ اللّهُ عليه)) .
قيل : فَأَيُّ الجهاد أفضلُ؟](٣) قال: ((من جاهدَ المشركين بماله ونفسه)) .
قيل : فأيّ القَتل أشرف؟ قال: ((من أُهريق دُمه وعُقِرَ جوادُه)) (٤).
(١) الآحاد ٤٦٦/٤، ومعرفة الصحابة ١٦٢٢/٢، والاستيعاب ٢٧٨/٢، والتهذيب ١٠٩/٤، والإصابة
٢٨٥/٢ .
(٢) في المسند ((القنوت)) ومثله في النسائي. وما ها هنا من المخطوطة ، ومثله في أبي داود .
(٣) سقط ما بين المعقوقين من الأصل بانتقال النظر .
(٤) المسند ١٢٢/٢٤ (١٥٤٠١) وبهذا الإسناد في أبي داود والنسائي: مختصر في أبي داود ٣٦/٢ (١٣٢٥)،
وبطوله ٦٩/٣ (١٤٤٩)، ومختصر في النسائي ٩٤/٨، وبطوله ٥٨/٥، وينظر تعليق ابن حجر في الإصابة
عليه . وصحّحه الألباني ، وأطال محقّقو المسند في التعليق عليه .
٤٢
(٢٩٩)
مسند عبداللّه بن أبي حَدَرَد(١)
(٢٧٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال: حدّثنا يزيد بن عبدالله بن قُسَيط عن القَعْقاع بن عبدالله بن أبي حَدْرَد عن
أبيه عبدالله بن أبي حدرد قال :
بَعَثَنا رسولُ اللّه ◌َ﴿ه إلى إضَم، فَخَرِجْتُ في نَفَر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارثُ
ابن رِبْعِيّ ومُحَلِّم بن جَثّامة بن قيس ، فخرجْنا حتى إذا كُنّا ببطن إضم مرّ بنا عامر بن
الأضبط (٢) على قعود له ومعهُ مُتَيِّعٌ له وَوَطْبٌ(٣) من لبن ، فلمّا مرّ بنا سلّم علينا ، فأمسكْنا
عنه، وحَمَلَ عليه مُحَلِّم بن جَثّامة فقتلَه بشيء كان بينه وبينه ، وأخذ بعيرَه ومُتَيِّعَه ، فلما
قَدِمْنا على رسول اللّه ◌َ﴿ فأخبرْناه الخبر، نزل فينا القرآن: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذا
ضَرَبْتُمْ في سبيلِ اللّهِ فَتَبَيِّنُوا .. ﴾ إلى قوله ﴿خبيراً﴾ (٤) [النساء : ٩٤].
(٢٧٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن
عبدالله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عَون عن جدّته عن ابن أبي حدرد الأسلميّ:
أنّه ذكر أنّ تزوَّج امرأةٌ ، فأتى النبيَّ لَ﴿ يستعينُه في صَداقها. فقال: ((كم أَصْدَقْتَ؟)»
قال : قلتُ: مائتي درهم . قال: «لو كُنْتُمْ تَغْرِفون الدراهمَ من واديكم هذا ما زِدْتُم . ما عندي
ما أُعطيك)) قال: فَمَكَثْتُ، ثم دعاني رسولُ اللّه ﴿ فبعثَنِي فِي سَرِيّة بَعَثَها نحوَ نَجد ،
(١) الآحاد ٣٤٣/٤، ومعرفة الصحابة ١٦١٣/٣، والاستيعاب ٢٧٩/٢، والإصابة ٢٨٦/٢، والتعجيل ٢١٨.
وفي التلقيح ٣٧٣ : له أربعة أحاديث .
(٢) وهو الأشجعي .
(٣) المُتَّيِّع : تصغير المتاع . والوطب : السّقاء .
(٤) المسند ١١/٦، وابن إسحاق صرّح بالتحديث. وسائر رجاله رجال الصحيح، عدا القعقاع، فمن رجال
التعجيل ٣٤٤ ، وقيل: إن له صحبة ، ولم يُذكر فيه جرح ولا تعديل . وقد روى ابنُ كثير في تفسير الآية ٩٤
من سورة النساء أقوالاً كثيرة في سبب نزولها ، ونقل هذا الحديث عن الإمام أحمد ، ثم قال : تفرّد به . وقال
الهيثمي في المجمع ١١/٧ : رواه أحمد والطبراني ، ورجاله ثقات .
٤٣
فقال: ((أُخْرُجْ في هذه السَّرِيَّة لعلّك أن تُصيبَ شيئاً فأُنَفِّلَكَهُ)) . قال: فخرجْنا حتی جِئْنا
الحاضر مُمْسِين، فلما ذهبتْ فحمةُ العشاء بعثنا أميرُنا رجلَين رجلين ، فأحطْنا بالعسكر ،
وقال : إذا كَبَّرْتُ وحَمَّلْتُ فَكَبِّرُوا واحمِلوا . وقال حين بعثنا رجلَين رجلَين: لا تَفْتَرِقا، ولا
يُسْأَنَّ واحدٌ منكما عن خبر صاحبه فلا أجدُ عنده ، ولا تُمْعِنوا في الطَّلَب. فلما أردْنا أن
نحمِلَ سَمِعْنا رجلاً من الحاضر صرخَ : يا خضرة ، فتفاءلْتُ بأنّا سنُصيب منهم خضرة .
قال: فلما أعْتَمْنا كبَّر أميرُنا وحَمَل ، وكبَّرْنا وحَمَلْنا . قال: فمرّ بي رجل في يده سيف
فاتَّبَعْتُه ، فقال لي صاحبي: إنّ أميرَنا قد عَهِدَ إلينا ألاّ تُمْعِنَ في الطَّلَب ، فارجع ، ولما أَبْتُ
إلا أن أَتَّبعه قال: واللّه لَتَرْجِعَنّ أو لأَرْجِعَنّ إليه ولأُخْبِرَنّه أنك أبيتَ. فقلتُ: والله لأتَّبِعَنْه.
فاتَّبْعْتُه، حتى إذا دَنَوْتُ منه رَمَيْتُه بسهم على جُرَيداء مَتنه(١) فوقعَ . فقال: أُدْنُ يا مسلمٌ
إلى الجنّة، فلما رآني لا أدنو إليه ورَمَيْتُه بسهم آخر فأتْخَنْتُه رماني بالسيف فأخطأَني ،
فأخذتُ السيف فقتلْتُه به واحتزَزْتُ به رأسه ، وشَدَدْنا فأخذْنا نَعَمَاً كثيراً وغنماً ثم انصرفْنا ،
فأصبحْتُ فإذا بعيري مقطورٌ به بعيرٌ عليه امرأة جميلة شابّة . قال: فجعلتْ تلتفتُ
خلفَها فتُكْثِرُ ، فقلت لها : إلى أين تلتفتين؟ قالت : إلى رجل ، واللّه إن كان حيّاً خالَطَكم .
قالَ : قلتُ: وظَنَنْتُ أنه صاحبي الذي قَتَلْتُ: قد واللّهِ قَتَلْتُه ، وهذا سيفُه وهو مُعَلَّقٌ بقَتَبِ
البعير الذي أنا عليه ، وغِمْد السيف ليس فيه شيء ، معلَّق بقَتَب بعيرها. فلما قلتُ
ذلك لها قالت : فدونك هذا الغِمد فشِمْه فيه إن كنتَ صادقاً . فأخذَّتُه فشِمْتُه فيه فطبّقَه .
فلما رأت ذلك بكتْ. قال: فقَدِمْنا على رسول اللّه ◌َ﴿، فأعطاني من ذلك النَّعَم الذي
قَدِمْنا به(٢) .
(١) قال ابنُ الأثير في النهاية ٢٥٧/١: جريداء متنه: أي وسطه ، وهو موضع القفا المتجرّد عن اللحم، تصغير
الجرداء .
(٢) المسند ١١/٦، وجدّة عبد الواحد بن أبي عون غير معروفة. قال الهيثمي ٢٠٩/٦: رواه أحمد، وفيه راولم
يُسَمَّ ، وبقّية رجاله ثقات .
٤٤
(٣٠٠)
مسند عبداللّه بن حذافة بن قيس
أبي حذافة السّهمي(١)
(٢٧٩٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبدالله بن أبي بكر
وسالم أبي النَّضر عن سُليمان بن يسار عن عبدالله بن حُذافه
أن النبيَّ ◌َ﴿ أمرَه أن يُناديَ في أيام التشريق: إنّها أيامُ أكلٍ وشُرب .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١) الطبقات ١٤٣/٤، والآحاد ١١٤/٢، ومعرفة الصحابة ١٦١٥/٣، والاستيعاب ٢٧٤/٢، والتهذيب ١١١/٤،
والسير ١١/٢، والإصابة ٢٨٧/٢.
وفي التلقيح ٣٧٤ أن له ثلاثة أحاديث .
(٢) المسند ١٠/٢٥ (١٥٧٣٥) وصحّح محقّقو المسند الحديث لغيره، وضعّفوا إسناده لأن سليمان لم يدرك
عبدالله بن حذافة.
وقد ذكر الحميدي في الجمع ٥٠٩/٣ (٣٠٦٦) أن لعبدالله حديثاً واحداً رواه مسلم ، ونقل ذلك عن خلف
الواسطي ، وأن مسلماً أخرج هذا الحديث عن إسحاق عن روح عن مالك . وأن أبا بكر البرقاني أخرجه عن
أبي بكر الإسماعيلي ، من حديث سفيان عن سالم وعبدالله ... ثم نقل قول البخاري (التاريخ ٨/٥) أن
حديث عبدالله مرسل. ونقل عنه هذا الكلام المزّي في التحفة ٣١١/٤ ، ولكن المؤلّف ابن الجوزي أُصرَّ
على أن هذا الحديث لمسلم مع عدم وجودة في المطبوع من نسخ مسلم ، ولعلّه أخذ بقول الحميدي : لعلّة
- خلفاً - رآه في بعض النسخ عن مسلم .
٤٥
(٣٠١)
مسند عبدالله بن حَنْظَلَةَ بن الرَّاهِب
أبي عبدالرحمن الأنصاري(١)
(٢٧٩٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا
شُعبة عن محمد بن المُنْكَدِر(٢) عن رجل عن عبدالله بن حنظلة بن الراهب :
أن رجلاً سلّم على النبيّ {﴿ وقد بال ، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ
ء حتى قال بيده إلى
الحائط . يعني أنه تیمّم .
(٢٧٩٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال: حدّثني محمد بن يحيى بن حَبّان الأنصاري عن عُبيد اللّه بن عبدالله بن
عمر قال :
أرأيتَ وضوءَ عبدالله بن عمر لكلِّ صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، عمّن هو؟ فقال :
حدَّثَتْه أسماء بنت زيد بن الخطّاب أن عبدالله بن حنظلة بن الغسيل حَدَّثَها:
: كان أُمِر بالوضوء لكلِّ صلاةٍ طاهراً كان أو غيرَ طاهر ، فلمّا شقّ ذلك
أنّ رسول الله
ء
على رسول الله ﴿ أُمِرَ بالسَّواك عند كلِّ صلاة ووُضع عنه الوضوء إلاّ من حَدَثَ .
فكان عبدُاللّه يرى أن به قوّةً على ذلك، كان يفعلُه حتى مات(٣).
(١) الآحاد ٢٤٣/٤، ٢٢٩/٥، والاستيعاب ٢٧٦/٢، والتهذيب ١١٦/٤، والسير ٣٢١/٣، والإصابة ٢٩١/٢.
وله حديثان - كما في التلقيح ٣٧٧ .
(٢) كذا في المخطوط. وفي المسند ٢٢٥/٥ : عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سعيد. وفي طبعة عالم
الكتب : حدثني سعيد ((دون شعبة)). والحديث صحيح لغيره . وإسناده ضعيف ، لأن فيه راوياً لم يسم ،
وكذا قال الهيثمي في المجمع ٢٨١/١ .
(٣) المسند ٢٢٥/٥ وابن إسحاق صرّح بالتحديث ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود من طرق محمد بن
إسحاق عن محمد بن يحيى عن عبداللّه بن عبدالله بن عمر. ثم قال أبوداود : إبراهيم بن سعد رواه عن
محمد بن إسحاق قال: عبيد اللّه بن عبدالله (وهما ثقتان). وصحّح الحديث ابن خزيمة ١١/١ (١٥)،
والحاكم على شرط مسلم ١٥٥/١، ووافقة الذهبي، وحسّنه الألباني.
٤٦
(٣٠٢)
مسند عبداللّه بن حَوالَة(١)
(٢٧٩٦) الحدیث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن إسحاق قال : حدثنا
يحيى بن أيوب قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لَقيط عن عبدالله بن
حَوالة :
أنّ رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((من نجا من ثلاث فقد نجا - ثلاث مرات: مَوتي، والدّجّالِ ،
وقتلٍ خليفةٍ مُصْطَبِرٍ للحقّ مُعْطيه))(٢) .
(٢٧٩٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وهاشم
ابن القاسم قالا : حدّثنا محمد بن راشد قال : حدّثنا مكحول عن عبدالله بن حوالة :
أنّ رسول اللّه ◌َ﴿ه قال: ((سيكونُ جُنْدٌ بالشّامِ وجُنْدٌ باليمن)) فقال رجل : فخِرْ لي يا
رسول اللّه إذا كان ذلك. فقال رسول اللّه ◌َ ظُهُ: ((عليك بالشّام، عليك بالشّام، ثلاثاً -
فمن أبى فَلْيَلْحَقْ بَيَمَنِه، وَلْيَسْقِ من غُدُرِهِ، فإنّ اللّهَ تبارك وتعالى قد تكفَّل لي بالشام
وأهله»(٣) .
(٢٧٩٨) الحديث الثالث: قد رووه عن أبي حوالة . وقال الزهري: اسمه زائدة أو
مَزِيدة بن حوالة . وليس في الصحابة من اسمه زائدة ولا مَزِيدة بن حوالة . والظاهر أنه
عبدالله بن حوالة الذي ذكرناه :
(١) الطبقات ٢٩٠/٧، والآحاد ٢٧٤/٤، ومعرفة الصحابة ١٦٢١/٣، والاستيعاب ٢٨١/٢، والتهذيب ١١٧/٤،
والإصابة ٢٩٢/٢ .
قال في التلقيح ٣٦٨ : له ثمانية عشر حديثاً. وعن البرقي: له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ١٠٥/٤، وأخرجه ٢٨٨/٥ عن حجّاج عن ليث عن يزيد به. ومن طريق الليث صحّح الحاكم إسناده
١٠١/٣، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي ٣٣٧/٨. رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير
ربيعة بن لقيط، وهو ثقة . واختاره الضياء ٢٨٠/٩ (٢٤٤).
(٣) المسند ٣٣/٥ ، وفي الحديث إرسال: فقد أخرج الحاكم الحديث من طريق مكحول عن أبي إدريس
الخولاني عن عبداللّه حوالة ٥١٠/٤، وصحّحه، ووافقه الذهبي، ومثله في ابن حبّان ٢٩٥/١٦ (٧٣٠٦)،
وصحّح المحقّق إسناده .
٤٧
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید قال : حدّثنا کَھْمَس بن الحسن قال : حدثنا عبدالله بن
شقيق قال : حدّثني رجل من عَنّزة يقال له زائدة أو مَزِيدة بن حوالة قال :
كنّا مع النبيِّ ﴿ في سَفَر من أسفاره، فنزلَ الناسُ منزلاً ونزلَ النبيّ {﴿ فِي ظِلّ
دَوحة، فرآني وأنا مُقْبِلٌ من حاجة لي ، وليس غيري وغير كاتبه ، قال: ((أنكتُبُك يا ابنَ
حوالة؟)) قلتُ: عَلامَ يا رسول اللّه؟ فلها عنّي ثم أقبل على كاتبه ، قال : ثم دنوتُ دون
ذلك، فقال: ((أنكتُبُك يا ابنَّ حَوالة؟)) قلت: علامَ يا رسول الله؟ قال: فلها وأقبل على
الكاتب ، قال : ثم جئتُ فقمتُ عليهما ، فإذا في صدر الكتاب: أبو بكر وعمر ، فظَنَنْتُ
أنهما لن يُكْتَبا إلا في خير، فقال: ((أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟)) فقلت : نعم يا نبيِّ اللّه .
فقال: ((يا ابنَ حوالة ، كيفَ تصنعُ في فتنة تثورُ في أقطار الأرض كأنّها صياصي بقر؟»
قال: أصنعُ ماذا يا رسول الله؟ قال: ((عليك بالشام)). قال: ((كيف تصنع في فتنة كأنّ
الأولى فيها نَفْجَةُ أرنب؟)) قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة ، ولأن أكونَ عَلِمْتُ كيف
قال في الآخرة أحبُ إليّ من كذا وكذا(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري عن عبدالله بن
شَقيق عن ابن حَوالة قال :
أتيت رسول الله
وهو جالس في ظلِّ دَومة وعندَه كاتبٌ له يُملي عليه، فقال: ((ألا
نَكْتُبُك يا ابنَ حوالة؟)) فذكر نحواً ممّا مضى إلى أن قال: «كيف تصنعُ في أُخرى كأنّ
الأُولى فيها انتفاجةُ أرنب؟ قال: لا أدري (٢). قال: ((اتَّبِعوا هذا)). قال: ورجل مُقَفٍ
حينئذٍ ، فانطلقْتُ فتَبِعْتُه وأخذْتُ بمَنْكِبَيه وأقبلْتُ بوجهه إلى رسول اللّه ◌َ له، فقلت:
ء
هذا؟ قال: ((نعم)). فإذا هو عُثمانُ بن عفّان (٣) .
(١) المسند ٣٣/٥، تحت حديث ((زائدة أو مَزِيدة بن حوالة)). ورجاله الشيخين، عدا صحابيّه.
(٢) في المسند («كيف تفعل في أخرى تخرج بعدها، كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب؟ قلت : لا أدري ، ما خار
اللّه لي ورسوله)).
(٣) المسند ١٠٩/٤، في حديث عبدالله بن حوالة ، ورجاله رجال الصحيح.
٤٨
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن عبد ربِّه قال: حدّثنا بقيّة قال : حدّثني بحير بن
سعد عن خالد بن معدان عن أبي قُتيلة عن ابن حَوالة قال :
قال رسولُ اللّه ◌َهُ: ((سيصيرُ الأمرُ إلى أن تَصيروا جُنوداً مُجَنَّدة : جُند بالشام ، وجند
باليمن، وجند بالعراق)» فقال ابن حَواله: خِرْ لي يا رسول الله إن أدركْتُ ذلك. قال:
((عليك بالشام . فإنه خِيرةُ اللّه من أرضه، يَجْتَبي إليه خِيرتَه من عباده، فإن أَبَيْتُم فعليكم
بَيَمَنِكم ، فإنّ اللّه تَوَكّلَ بالشام وأهله))(١) .
(٢٧٩٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا معاوية عن ضَمرة بن حبيب أن ابن زُغْب الإيادي حدّثه قال: نزل عليَّ عبدالله بن
حَوالة الأزدي ، فقال لي وإنّه لنازلٌ عليّ في بيتي :
بعثنا رسولُ الله :
: حولَ المدينة على أقدامنا لِنَغْنَمَ، فرجعْنا فلم نَغْنَمْ شيئاً ، وعَرَفَ
الجَهْدَ في وجوهنا، فقام فينا فقال: ((اللّهمّ لا تكِلْهم إليّ فأضْعُفَ، ولا تَكِلْهُم إلى
أنفسِهِم فيعجزوا عنها ، ولا تَكِلْهم إلى الناس فيستأثروا عليهم)). ثم قال: «لتُفْتَحَنّ لكم
الشامُ والرومُ وفارس - أو الروم وفارس ، حتى يكونَ لأحدكم من الإبل كذا وكذا ، ومن البقر
كذا وكذا، ومن الغنم، حتى يُعْطَى أحدُهم مائةَ دينار فَيَسْخَطَها)) ثم وضعَ يدَه على رأسي -
أو على هامتي - فقال: ((يا ابن حوالة، إذا رأيتَ الخلافةَ قد نَزَلَتْ بالأرض المُقَدَّسة فقد
دَنَت الزلازلُ والبلايا والأمورُ العِظام ، والساعةُ يومئذٍ أقربُ إلى الناس من يدي هذه إلی
رأسك»(٢) .
(١) المسند ١١٠/٤، من طريق حيوة بن شريح ويزيد بن عبدربه عن بقيّة .. ومن طريق حيوة أخرجه أبو داود
٤/٣ (٢٤٨٣)، وصحّحه الألباني. والحديث في مجمع الزوائد ٢٢٨/٧، ٩١/٩، وحكم على رجاله بأنهم
رجال الصحيح . وينظر إتحاف المهرة ١١٢/١٠، ١١٣ .
(٢) المسند ٢٨٨/٥، وأخرجه الحاكم ٤٢٥/٤ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وعبدالله بن
زغب الإبادي معروف في تابعي أهل مصر . ووافقه الذهبي ، وأخرجه أبو داود من طريق معاوية بن صالح
١٩/٣ (٢٥٣٥)، وصحّحه الألباني.
٤٩
(٣٠٣)
مسند عبداللّه بن خُبيَب الجُهَنيّ(١)
(٢٨٠٠) حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي قال:
حدّثنا الضّحّاك بن مَخْلَد قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن أَسيد بن أبي أَسيد عن معاذ بن
عبدالله بن خُبیب عن أبيه قال :
، ليُصَلِّيَّ لنا ، فخرج فأخذ بيدي وقال :
أصابَنا طَشرٌّ وظُلمةٌ ، فانتظَرْنا رسولَ الله
((قُلْ)) فسكتُّ، قال ((قُلْ)): قلتُ: ما أقولُ؟ قال: ﴿قل هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ والمُعَوِّذَتَين حين
تُمْسي وحين تُصبح ، تكفيك كلَّ يوم مرّتين))(٢).
(١) الطبقات ٢٦١/٤، والأحاد ٣٣/٥، ومعرفة الصحابة ١٦٣٠/٣، والتهذيب ١١٩/٤، والإصابة ٢٩٤/٢.
(٢) المسند ٣١٢/٥، ومن طريق الضحاك أخرجه النسائي ٢٥٠/٨، ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه أبوداود
٣٢١/٤ (٥٠٨٢)، والترمذي ٥٣٠/٥ (٣٥٧٥) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وحسّنه
الألباني .
٥٠
(٣٠٤)
مسند عبداللّه بن رُبَيِّعة بن فَرْقَد السُّلَمَّي
قال عليّ بن المَديني: له صحبة . وقال غيره : لا صحبة له(١)
(٢٨٠١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن الحَكَم عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن رُبَيِّعة السُّمي قال :
:
كان النبيُّ :﴿ فِي سَفَرَ، فَسَمِعَ مُؤدِّناً يقول: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّه . فقال النبيَ
(أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّه)) قال: أشهدُ أن محمداً رسولُ اللّه، فقال النبيُّ ◌َ﴿]: ((أشهدُ أن
محمّداً رسولُ اللّه)). فقال النبيّ ﴿ه: «تَجِدُونَه راعيَ غَنَم ، أو عازِباً عن أهله)).
فلما هَبَطَ الواديَ مرَّ على سخلة منبوذة فقال: ((أترون هذه هيّنة على أهلها؟ لَلدُّنيا أهونُ
ء
على اللّه عزّ وجلّ من هذه على أهلها))(٢) .
(١) معرفة الصحابة ١٦٤١/٣، والاستيعاب ٢٨٨/٢، والتهذيب ١٢٩/٤، والسير ٥٠٤/٣، والإصابة ٢٩٧/٢،
وفي صحبته خلاف .
(٢) المسند ٣٣٦/٤، ومن طريق شعبة في النسائي ١٩/٢، دون ذكر قصة («السخلة))، وذكر في الحاشية أن في
نسخة ذكر فيه الحديث كما هو هنا . وإسناده صحيح كما قال الألباني. وقال الهيثمي ٢٩٠/١٠ : رجاله
رجال الصحيح . وقد نقل ابن حجر في الإصابة عن البخاري أنه قال : لا يتابع شعبة على ذلك . والخلاف
في رفع الحدیث أو إرساله .
٥١
(٣٠٥)
مسند عبدالله بن رواحة(١)
(٢٨٠٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا سفيان عن حميد الأعرج
عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عبدالله بن رواحة
أنه قدم من سفر ليلاً ، فتعجّلَ إلى امرأته فإذا في بيته مصباح ، فإذا مع امرأته شيء ،
فأخذ السيف، فقالت امرأته: إليك عني، فلانةُ تَمْشُطُني، فأتى النبيَّ ◌َ ، فأخبره، فنهى
أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَه ليلاً (٢).
(١) الطبقات ٣٩٨/٣، ٤١٠، والآحاد ٣٧/٤، ومعرفة الصحابة ١٦٣٨/٣، والاستيعاب ٢٨٤/٢ ، والتهذيب
١٣١/٤، والسير ٢٣٠/١، والإصابة ٢٩٨/٢.
وللبخاري حديث عن ابن رواحة - ذكره الحميدي في الجمع - مسند ١٢٧ حديث (٣٠٢٠) ولم يذكره
المؤلّف هنا . وفي التلقيح ٣٨٢ أنه من أصحاب الحديث الواحد .
(٢) المسند ١١/٢٥ (١٥٧٣٦). وصحّح الحاكم الحديث ٢٩٣/٤ على شرط الشيخين، قال الذهبي: هذا
مرسل . وقال الهيثمي ٣٣٣/٤ : رجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة . وعليه ضعف
محقّق المسند إسناد الحديث لانقطاعه . وصحّح مرفوعه لغيره .
٥٢
(٣٠٦)
مسند عبدالله بن الزبير بن العوام(١)
(٢٨٠٣) الحديث الأول: قد تقدّم في مسند عبدالله بن جعفر، فهو مشترك بينهما (٢) .
(٢٨٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يَسَرَةُ بن صَفوان اللَّخميّ قال:
حدّثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مُلَيكه قال :
كاد الخيِّران يَهْلِكان(٣): أبو بكر وعمر، رفَعا أصواتهما عند النبيّ ◌َ﴿ حين قَدِمَ عليه
ركبُ بني تميم ، فأشارَ أحدُهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر برجل
آخر - قال نافع لا أحفظ اسمه - فقال أبو بكر لعمر: ما أردْتَ إلا خلافي . قال: ما أردتُ
[خلافَك] فارتفعت أصواتُهما في ذلك، فأنزلَ اللّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا لا
تَرْفَعُوا أصواتَكُم ... ) الآية [الحجرات : ٢].
بعد هذه الآية حتى يَسْتَفْهِمَه .
قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمع رسولَ اللّه
.... (٤)
وفي لفظ (٥) عن ابن أبي مُلَيكة: أن عبدالله بن الزُّبير أخبرَهم: أنه قَدِمِ رَكْبٌ من بني
﴿، فقال أبو بكر: أَمِّرِ القعقاعَ بن مَعْبَد ، وقال عُمر: أَمِّرِ الأقرعَ بن
حابس .. فذكره .
تمیم علی رسول الله
(١) الآحاد ٤١١/١، ومعرفة الصحابة ١٦٤٧/٣، والاستيعاب ٢٩٠/٢، والتهذيب ١٣٢/٤، والسير ٣٦٣/٣،
والإصابة ٣٠٠/٢ .
ومسنده في الجمع في المقلّين (٨٤). وله حديث واحد اتّفق عليه الشيخان - وهو الأول هنا ، وانفرد
البخاري بستّة ، ومسلم باثنين ، وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٦ أنه له ثلاثة وثلاثين حديثاً .
(٢) وهو حديث تلقّيهما النبيِّ ﴿ - تقدّم (٢٧٦٩). وقد جرى المؤلّف على ما فعل الحميدي من الإحالة
على مسند عبدالله بن جعفر .
(٣) في البخاري والمسند ((أن يهلكا)).
(٤) وقع في الأصل («أخرجاه)). وتقدّم أنّهما لم يخرجا إلا الحديث الأول. وقد تكرّر هذا الخطأ في الأحاديث:
التاسع، والسادس عشر، والرابع والعشرين، من هذا المسند، والحديث في البخاري ٥٩٠/٨ (٤٨٤٥).
وأخرجه أحمد من طريق وكيع عن نافع ٦/٤ .
(٥) في الأصل ((متّفق عليه)) وليس صحيحاً. وهو في البخاري ٨٤/٨ (٤٣٦٧).
٥٣
(٢٨٠٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال:
حدّثنا سعيد بن يزيد قال : حدّثنا عبد العزيز بن أَسيد قال :
سمعتُ رجلاً قال لابن الزبير : أَقْتِنا في نبيذ الجَرّ. فقال: سمعتُ رسول الله
ینھی عنه(١) .
(٢٨٠٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد القُدُّوس بن بكر [ قال:
أخبرنا حجّاج عن عامر بن عبدالله بن الزبير](٢) عن أبيه قال :
﴿ افتتحَ الصلاةَ، فرفعَ يدَيه حتى جاوزَ بهما أُذُنَيه(٣).
رأيتُ رسولَ الله
(٢٨٠٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن
عَجلان قال : حدّثني عامر بن عبدالله بن الزُّبَير عن أبيه قال:
كان رسولُ اللّه ◌َ﴿ إذا جلسَ في التشهّد وضعَ يدَه اليمنى على فَخِده اليمنى، ويدَه
اليسرى على فَخِده اليسرى ، وأشار بالسبّابة ، ولم يُجاوِزْ بصرُه إشارته .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٢٨٠٨) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شُعبة عن ابن السائب عن أبي البَخْتَرِيّ عن عَبيدة عن عبدالله بن الزّبير
عن النبيّ ◌َ﴿: أن رجلا حَلَفَ بالله الذي لا إله إلا هو، كاذباً، فغُفِر له .
قال شعبة : من قِبَل التوحيد(٥) .
(١) المسند ٣/٤، وأبو يعلى ١٨٢/١٢ (٦٨٠٩)، والمختارة ٣١٦/٩ (٢٧٦). ومن طريق سعيد بن يزيد أبي
مسلمة في النسائي ٣٠٢/٨ ، وسعيد بن يزيد مقبول ، وسائر رجاله رجال الشيخين. وصحّحه الألباني،
وذكر محقق أبي يعلى شواهده .
(٢) ما بين المعقوفين من المسند .
(٣) المسند ٣/٤، وحجّاج بن أرطاة ضعيف. وقد روى مسلم ٢٩٢/١ (٣٩١). عن مالك بن الحويرث : أن
** کان إذا کېّر رفع يديه حتی یحاديّ بهما أذنيه .
رسول الله
(٤) المسند ٣/٤، ومسلم ٤٠٨/١ (٥٧٩) من طريق محمد بن عجلان . ويحيى من رجال الشيخين .
(٥) المسند ٣/٤، والمختارة ٣٢٠/٩ (٢٨١)، والآحاد ٤١٦/١ (٥٨٦) من طريق شعبة، ونسبة الهيثمي
للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح ٨٦/١٠ . وعلّته في عطاء بن السائب ، فقد اختلط ، وروي أن شعبة
ممّن روى عنه قبل الاختلاط. وينظر ميزان الاعتدال ٧٢/٣.
٥٤
(٢٨٠٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا خلف بن الوليد قال : حدّثنا
عبدالله بن المبارك قال : حدثني مُصعب بن ثابت :
أن عبدالله بن الزُّبير كانت بينه وبين أخيه عمرو خُصومة ، فدخل عبدالله بن الزُّبیر
على سعيد بن العاص وعمرو بن الزّبير على السّرير، فقال سعيد لعبد الله بن الزبير:
هاهنا . فقال: لا، قضاء رسول الله - أو سنّةَ رسول اللّه ◌َ﴾﴾ أن الخصمين يقعُدان بين يدّي
الحكم(١) .
(٢٨١٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال : حدّثنا هشام -
يعني ابن عروة بن الزبير قال :
كان عبدُ الله بن الزبير يقول في دُّبُر صلاته وحين يُسَلِّمُ: ((لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، له الملك وله الحمدُ وهو على كلّ شيءٍ قدير، لا حولَ ولا قُوّة إلا باللّه ، لا إله
إلا اللّه، ولا نَعْبُدُ إلا إيّاه، وله النِّعمة وله الفضل وله الثناءُ الحَسَن، لا إله إلا اللّه مُخْلِصين
له الدِّينَ ولو كَرِهَ الكافرون». قال: وكان رسولُ اللّه تَ هِ يُهَلِّلُ بهنّ دُبُرَ كلِّ صلاة.
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٨١١) الحديث التاسع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا ابن حرب(٣) قال: أخبرنا
حمّاد بن زيد عن أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة قال :
كتبَ أهلُ الكوفة إلى ابن الزُبير في الجَدّ. فقال: أما الذي قال رسول اللّه ◌َ له: (لو
كُنْتُ مُتَّخذاً من هذه الأمّة خلیلاً لائّخَذْتُه)) . أنزله أباً ، يعني أبا بكر .
.... (٤)
* أن الخصمین
(١) المسند ٤/٤، وفي أبي داود ٣٠٢/٤ (٣٥٨٨) من طريق ابن المبارك : قضى رسول اللّه
يقعُدان بين يدي الحكم . دون ذكر القصة . وفي المستدرك ٩٤/٤ : عن مصعب عن أبيه أن عبدالله بن
الزبير ... وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . ومصعب ليس قويّاً ، ثم إن روايته عن جدّه
ابن الزبير مرسلة - كما وضّح ذلك الحاكم والذهبي . ينظر التهذيب ١١٨/٧ ، وضعّف إسناد الحديث
الألباني .
(٢) المسند ٤/٤، ومن طريق عبدالله بن نمير في مسلم ٤١٥/١ (٥٩٣).
(٣) وهو سليمان .
(٤) في الأصل ((أخرجاه)) وهو وهم كما نبّهنا في الحديث الثاني من هذا المسند. والحديث في البخاري ١٧/٧
(٣٦٥٨) ومن طريق ابن أبي مليكة في المسند ٥/٤ .
٥٥
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمَّر بن سُليمان الرَّقِّيّ قال: حدّثنا الحجّاج عن فُرات أبني
عبدالله - وهو فرات القَزّز عن سعيد بن جُبير قال :
كنتُ جالساً عند عبدالله بن عتبة بن مسعود ، وكان ابنُ الزبير جعله على القضاء ، إذ
جاءه كتابُ ابن الزبير: سلامٌ عليك، أما بعد ، فإنّك كنتَ تسألُني عن الجَدّ ، وإنّ رسول
الله
﴿ قال: «لوكُنْتُ مُتَّخِذاً من هذه الأمّةِ خليلاً دون ربّي عزّ وجلّ لاتَّخَذْتُ ابنَ أبي
قُحافة . ولكن أخي في الدّين وصاحبي في الغار)) فإنّه جَعَلَ الجَدَّ أباً، فأحقُّ ما أَخَذْناه قولُ
أبي بكر الصدّيق(١) .
(٢٨١٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال : حدّثنا
عبدالرحمن بن أبي الموالي قال : أخبرني نافع بن ثابت عن عبدالله بن الزبير قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا صلّى العشاءَ رَكَعَ أربعَ رَكَعاتٍ وأوترَ بسجدة ، ثم نام حتّى
يُصَلِّيَ بعدُ صلاتَه بالليل(٢).
(٢٨١٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن
هشام قال : أخبرني أبي عن عبدالله بن الزبير:
قال: ((لا تُحَرِّم(٣) المَصَّةُ ولا المَصّتان (٤)) .
أن النبي
(٢٨١٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارِم قال: حدّثنا عبدالله
ابن المبارك قال : حدّثنا مصعب بن ثابت قال : حدّثنا عامر بن عبدالله بن الزبير عن
أبيه قال :
(١) المسند ٤/٤، ومسند أبي يعلى ١٧٧/١٢ (٦٨٠٥)، ورجاله ثقات غير الحجّاج بن أرطاة ، ويشهد له الطريق
السابق .
(٢) المسند ٤/٤، والمختارة ٣٣٨/٩ (٣٠٥). ونافع بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، لم يدرك جده. ينظر
التعجيل ٤١٨، قال الهيثمي ٢٧٥/٢: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه نافع بن ثابت ... ولم يسمع
نافع من جدّه عبدالله بن الزبير ولم یدرکه ، وإنما روی عن أبيه ثابت .
(٣) في المسند ((لا يحرم من الرضاع المصّة ولا المصّتان)).
(٤) المسند ٤/٤ وإسناده صحيح. والنسائي ١٠١/٦ ومن طريق هشام صحّحه ابنُ حبّان ٣٨/١٠ (٤٢٢٥)
وصحّحه المحقّق والألباني . وقد روى الإمام مسلم الحديث ، من طريق عن عبدالله بن الزبير عن عائشة
١٠٧٣/٢ (١٤٥٠). وعنده أحاديث أخر .
٥٦
قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنتِ أبي بكر بهدايا. ضِباب وقَرَظ(١) وسمن وهي
مُشركة، فأبت أسماء أن تقبلَ هديّتها وتُدْخِلَها بيتَها، فسألت عائشة النبيَّ ◌َه، فأنزل
اللّهُ تعالى ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الّذِينَ لم يُقاتِلوكُمْ فِي الدِّينِ ... ﴾ إلى آخر الآية
[الممتحنة: ٨] فأمَرَها أن تقبلَ هديَّتَها وأن تُدْخِلَها بيتَها(٢) .
(٢٨١٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد -
يعني ابن زید عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الزبير
أن النبيَّ
قال: ((لكلِّ نبيِّ حواريٌّ ، والزُّبَير حواريٍّ وابنُ عمّتي))(٣) .
(٢٨١٦)الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا
ليث بن سعد قال : حدّثنا ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبدالله بن الزبير قال :
خاصمَ رجلٌ من الأنصار الزُّبِيرَ إلى رسول اللّه ◌َ له في شِراج (٤) الحَرّة التي يَسقون بها
، فقال رسولُ اللّه
النخلَ ، فقال الأنصاريُّ للزُّبير: سَرِّحِ الماءَ ، فأبى ، فكلّم رسولَ اللّه
(اِسْقِ يا زُبيرُ، ثم أَرْسِلِ الماءَ إلى جارك)). فعضب الأنصاريُّ وقال: يا رسول اللّه، أن كان ابنَ
عمَّك! فتلَونَ وجهُه ثم قال: ((يا زُبيرُ، اسْقِ ثم احْبِسِ الماءَ حتى يَبْلُغَ إلى الجَدْ»(٥) قال
الزُّبير: والله إني لأَحْسَبُ هذه الآيةَ نزلت في ذلك: ﴿فلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنونَ حَتّى يُحَكِّموكَ
فيما شَجَرَ بَيْنَهُم .. ) إلى قوله: ﴿ ... ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (٦) [النساء: ٦٥].
(١) في المستدرك: وأقط ... وفي المجمع: وقرص. وهما أقوى من هذه الرواية. والقَرَظ : ورق يُدبغ به .
(٢) المسند ٤/٤، ومصعب فيه ضعف كما بيّناه في الحديث السابع. ومع ذلك صحّح الحاكم إسناده ٤٨٥/٢
من طريق ابن المبارك على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وقال الهيثمي ١٢٦/٧: رواه أحمد والبزّار،
وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبّان وضعفه جماعة ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وقد صحّ الحديث
عن أسماء عند الشيخين، وأنها هي التي سألت النبيّ ﴿﴿ - الجمع ٢٦٤/٤ (٣٥٠٨).
(٣) المسند ٤/٤، وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم من طريق هشام بأطول من هذا، وصحّح إسناده على شرط
الشيخين . وقال الذهبي : أخرجاه مختصراً. وقال الهيثمي ١٥٤/٩ : رواه أحمد والبزّار والطبراني ، وإسناد
أحمد المتّصل رجاله رجال الصحيح . والحديث في الصحيح عن جابر - الجمع ٣٤١/٢ (١٥٥٠).
والحواريّ : الناصر .
: :
(٤) الشراج جمع شرجة : السيل .
(٥) الجدر: الجدار.
(٦) المسند ٤/٤ وهو حديث صحيح، وأبو يعلى ١٨٩/١٢ (٦٨١٤) وقد جعل الحميدي الحديث في مسند
الزبير (١٧٤) لأنهما اتّفقا على روايته عن عروة عن عبداللّه عن أبيه .
٥٧
(٢٨١٧) الحدیث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدّثنا
حمّاد - يعني ابن زيد- قال: حدّثنا حبيب المُعَلّم عن عطاء عن عبدالله بن الزبير قال :
قال رسول اللّه عَ هُ: ((صلاةٌ في مسجدي هذا(١) أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من
المساجد ، إلا المسجدَ الحرام . وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضلُ من مائةٍ صلاةٍ في
هذا)» (٢) .
(٢٨١٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد
ابن زيد قال : حدّثنا ثابت البناني قال: سمعتُ ابن الزبير يخطُبُنا يقول :
: (مَنْ لَبِسَ الحريرَ في الدنيا فلن يَلْبَسَه في الآخرة)).
قال محمد
.... (٣)
(٢٨١٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا
إسرائيل قال : حدّثنا ثُوَير قال :
سمعتُ ابن الزبير يقول: هذا يومُ عاشوراءَ فصُوموه، فإن رسول اللّه ◌َ ﴾ قال: ((صُوموه))(٤).
(٢٨٢٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال:
حدّثنا أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة عن عبدالله بن الزبير:
أن علياً ذكر ابنه أبي جهل، فبلغَ ذلك النبيِّ {﴾ فقال: ((إن فاطمةَ بَضْعةٌ منّي،
(١) أي مسجد المدينة .
(٢) المسند ٥/٤، وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد صحّحه ابن حبّان ٤٩٩/٤ (١٦٢٠). وقال الهيثمي ٧/٤ :
رجال أحمد رجال الصحيح .
ويشهد له ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٢٢٢/٣ (٤٢٧٦)، ومسلم عن ابن عمر وميمونة - الجمع
٣٠١/٢ (١٥٠٤)، ٢٥٤/٤ (٣٤٩٢).
(٣) في الأصل ((أخرجاه)) كما تكرّر في هذا المسند، والحديث في المسند ٥/٤، والبخاري ٢٨٤/١٠ (٥٨٣٣)
من طريق حمّاد بن زيد ، وعفّان من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٥/٤، وإسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاخته، وسائر رجاله رجال الصحيح - المجمع ١٨٧/٣ ،
وساق الهيثمي أحاديث كثيرة في الباب .
٥٨
يُؤْذيني ما آذاها، ويُنْصِبُني ما أَنصَبَها))(١).
(٢٨٢١) الحدیث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير عن منصور عن
مجاهد عن يوسف بن الزبير عن عبدالله بن الزبير قال :
فقال : إن أبي أُدْرَکه الإسلامُ وهو شیخ کبیر ،
جاء رجل من ختعم إلى رسول اللّه
لا يستطيعُ ركوبَ الرَّحل، والحَجُّ مكتوبٌ عليه، أفأحُجُّ عنه؟ قال: ((أنت أكبرُ ولده؟)) قال :
نعم. قال : أرَيْتَ لو كان على أبيكَ دينٌ فَقَضَيْتَه عنه ، أكان ذلكُ يُجزىءُ عنه؟)) قال :
نعم . قال: ((فاحْجُجْ عنه))(٢) .
(٢٨٢٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد -
يعني ابن سلمة عن أيوب عن عبدالله بن الزبير:
أن النبيّ ﴿ وَقَّتَ لأهل نجدٍ قَرْناً(٣).
(٢٨٢٣) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال:
أخبرنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن ابن الزبير :
أن زَمْعةَ كانت له جارية، فكان يَتَّطِئُها(٤)، وكانوا يتّهمونها، فَوَلَدَت(٥)، فقال النبيّ
(١) المسند ٥/٤، وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ٦٥٦/٥ (٣٨٦٩) وقال:
حسن صحيح . قال : هكذا قال أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير . وقال غير واحد : عن ابن أبي
مليكة عن المسور بن مخرمة . ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة روى عنهما جميعاً .
وحديث المسور رواه الشيخان ، من طرق جمعها الحميدي- الجمع ٣٧١/٣ (٢٨٥٨).
(٢) المسند ٥/٤، والنسائي ١١٧/٥، وأبو يعلى ١٨٥/١٢ (٦٨١٢)، وشرح مشكل الآثار ٣٧٢/٦ (٢٥٤٥).
ورجاله ثقات غير يوسف ، مقبول: وقد حسّن المحقّقون إسناد الحديث ، وضعفه الألباني .
وقد رُويت أحاديثُ صحيحة في ((قضاء الحجّ)) - ينظر الجمع ٥/٢ (٩٧٩)، ٣٢٩/٣ (٢٧٨١)، وشرح
المشكل ٣٦٤/٦ وما بعدها .
(٢) المسند ٥/٤، قال الهيثمي ٢١٩/٣: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أيوب بن أبي تميمة لم
يسمع من ابن الزبير، وهو في الصحيحين عن ابن عباس - الجمع ٢٣/٢ (١٠٠٢).
(٤) في المسند: ((تبطّنها)).
(٥) في أبي يعلى والنسائي: ((فولدت غلاماً يشبه الرجل الذي كانت تُظَنّ به ، فذكرته سودة لرسول الله
٥٩
لسودة: ((أما الميراثُ فله، أما أنتِ فاحتجبي منه يا سودةُ، فإنه ليس لك بأخ))(١) .
(٢٨٢٤) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشَّعبي قال: سمعتُ
عبدالله بن الزبير وهو مستندٌ إلى الكعبة وهو يقول :
لقد لعنَ رسولُ اللّه ◌َ لْ﴾ فلاناً وما وَلَدَ من صُلْبه(٢).
(٢٨٢٥) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف،
قال عبدالله: وسمعته أنا من هارون قال: حدّثنا عبدالله بن وهب قال: حدثني عبدالله بن
الأسود القرشي عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((أَعْلِنُوا النّكاح))(٣).
(١) المسند ٥/٤، ومجاهد لم يسمع من ابن الزبير، بينهما يوسف بن الزبير، فقد أخرج الحديث من طرق بن
منصور عن مجاهد عن يوسف عن ابن الزبير، النسائي ١٨٠/٦، وأبو يعلى ١٨٧/١٢ (٦٨١٣)، والحاكم
٩٦/٤، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي. وصحّح إسناده أيضاً الذهبي في الميزان ٤٦٥/٤، وصحّحه
الألباني لغيره . وأطال محقّق مسند أبي يعلى في تخريجه .
والحديث في الصحيحين عن عائشة - الجمع ٨٦/٤ (٣١٩٨). وقد فصّل ابن حجر الكلام في الحديث -
الفتح ٣٢/١٢ وما بعدها ، وحسّن ٣٧/١٢ سند حديث النسائي - المذكور قبل .
(٢) المسند ٥/٤، ورجاله ثقات. قال الهيثمي في المجمع ٢٤٤/٥، رواه أحمد والبزّار، إلا أنه قال: لقد لعن
· · والطبراني بنحوه ، وعنده رواية کرواية أحمد ، ورجال أحمد
الله الحَكّم وما ولَد ، على لسان نبيّه
رجال الصحيح . وأخرج الحاكم ٤٨١/٤ من طريق محمد بن الحجّاج بن رشدين المصري عن إبراهيم بن
منصور الخراساني عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن الشعبي عن عبدالله بن
* لعن الحكم وولده. قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي:
الزبير : أن رسول الله
الرشدیني ضعفه ابن عدي .
(٣) المسند ٥/٤، رجاله ثقات عدا عبدالله بن الأسود، روى عنه ابن وهب ووثّقه ابن حبّان. التعجيل ٢١١ .
ومن طرق عن ابن وهب في المعجم الأوسط ٦٧/٦ (٥١٤١)، وصحّح إسناده الحاكم ١٨٣/٢ ، وقال
الذهبي : صحيح ، سمعه منه ابن وهب. وصحّحه ابن حبّان ٣٧٤/٩ (٤٠٦٦)، وذكره الضياء في المختارة
٣٠٥/٩ (٢٦٢). قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به ابن وهب.
وقال الهيثمي ٢٩٢/٤: رواه أحمد والبزّار والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
٦٠