النص المفهرس
صفحات 421-440
قلت لأبي: يا أبت، إنّك صَلَّيْتَ خلفَ رسول الله تَ﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان، وعليّ.
هاهنا بالكوفة قريباً من خمس سنين ، أكانوا يَقْنُتون؟ قال: أيْ بُنَى، مُحْدَث(١) .
(٢٦٠٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بكر بن عيسى قال: حدّثنا
أبو عَوانة قال : حدّثنا أبو مالك الأشجعي قال: سمعتُ أبي وسألْتُه ، فقال:
كان خِضابُنا مع رسول الله {﴿ه الوَرْسَ والزَّعْفَران(٢).
(٢٦٠٨) الحدیث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا [ حسین بن محمد قال: حدثنا
خلف بن خليفة عن أبي مالك](٣) الأشجعي عن أبيه قال :
قال رسولُ الله: (مَنْ رآني في المنام فقد رآني)) (٤).
(١) المسند ٢١٤/٢٥ (١٥٨٧٩). وإسناد كسابقيه. وهو في الترمذي ٢٥٢/٢ (٤٠٢) وقال: حسن صحيح.
وابن ماجة ٣٩٣/١ (١٢٤١)، وصحّحه الألباني. وهو في المعجم الكبير ٣٧٨/٨ (٨١٧٧، ٨١٧٨)،
والمختارة ٩٧/٨ (١٠١، ١٠٥).
(٢) المسند ٢١٦/٢٥ (١٥٨٨٢)، والمعجم الكبير ٣٧٧/٨ (٨١٧٦)، والمختارة ١٠١/٨ (١٠٩). قال الهيثمي
١٦٢/٥: رجاله رجال الصحيح، خلا بكر بن عيسى، وهو ثقة.
(٣) في الأصل (حدثنا أحمد قال: حدثنا الأشجعي ... ).
(٤) المسند ٢١٥/٢٥ (١٥٨٨٠) وإسناد صحيح، وأخرجه في الآحاد ٢١/٣ (١٣٠٥)، والمعجم الكبير ٣٧٨/٨
(٨١٨٠)، والمختارة ٩٩/٨، ١٠٠ (١٠٦-١٠٨) والمجمع ١٨٤/٧ . وللحديث شواهد صحيحة.
٤٢١
(٢٥٩)
مسند طارق بن شهاب
أبي عبد الله البجلي
رأی رسول الله
وروی عنه . وقال أبو داود : رآه ولم يسمع منه(١) .
(٢٦٠٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن
سفیان عن علقمة بن مرْئَد عن طارق بن شهاب :
أن رجلاً سأل رسولَ الله ◌َ﴿ل وقد وضع رجله في الغَرز: أيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال:
((كلمةُ حقِّ عند سلطان جائر))(٢) .
(٢٦١٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان
عن يزيد أبي خالد عن قيس بن مُسلم عن طارق بن شهاب :
أن النبيّ ◌َ ﴾ قال: ((إن الله عزّ وجلّ لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً، فعليكم بألبان
البقر، فإنها تَرُمُّ من كلِّ الشَّجَر))(٣).
(٢٦١١) الحدیث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن مُخارق عن طارق بن شهاب قال :
(١) الآحاد ٤٧٧/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٥٨/٣، والاستيعاب ٢٢٨/٢، والتهذيب ٤٩١/٣، والإصابة ٢١١/٢ ..
(٢) المسند ٣١٥/٤، والنسائي ١٦١/٧. واختاره الضياء ١١٠/٨ (١٢٢، ١٢٣). وتحدّث عنه الألباني في
الصحيحة وعن غيره من أحاديث الباب، وصحّحها ٨٨٦/١-٨٨٩ (٤٩١).
(٣) المسند ٣١٥/٤ . وقد روي الحديث عن طارق عن ابن مسعود: فمن طريق قيس بن مسلم عن طارق عن ابن
مسعود صحّحه الحاكم عى شرط مسلم، ووافقه الذهبي ١٩٦/٤ ، وصححه ابن حبان ٤٣٩/١٣ (٦٠٧٥)
ونقل البوصيري في الإتحاف ٥٠٨/٥-٥١٠ (٥٢٨٩ - ٥٢٩٥) طرقه: عن طارق عن ابن مسعود، وعن
طارق عن النبيّ {# مرسلاً .
وترمّ : تأكل .
م
٤٢٢
فلم
أجنبَ رجلان، فتيمّم أحدُهما فصلّى ، ولم يُصَلِّ الآخر، فأتيا رسول الله
يَعِب عليهما(١).
(٢٦١٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبدالله قال :
حدثنا سفيان عن مخارق عن طارق قال :
قدم وفدُ أحمسَ ووفدُ قيسٍ على النبيّ {﴿، فقال رسولُ الله ◌َله: ((ابدءوا
بالأحمسيّين قبلَ القيسيّين)) ثم دعا لأحمس فقال: ((اللهمّ بارِكْ في أحمسَ وخيلها
ورجالها)) سبع مرات(٢) .
(٢٦١٣) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال : حدثنا سفيان عن
مُخارق بن عبد الله الأحمسي عن طارق :
أن المقدادَ قال لرسول الله {﴿ يومَ بدر: يا رسولَ الله، إنّا لا نقولُ لكَ كما قالت بنو
إسرائیل لموسی : ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون﴾ ولکن : اذهب أنت وربك
فقاتلا إنّا معكم مقاتلون(٣) .
(١) المسند ٣١٥/٤. ورجاله ثقات. ومن طريق شعبة في النسائي ١٧٢/١، والمختارة ١١١/٨ (١٢٤). وصحّح
الألباني إسناده .
(٢) المسند ٣١٥/٤. وإسناده صحيح. ومن طريق سفيان في الكبير ٣٢٣/٨ (٨٢١١). وقال الهيثمي ٥١/١٠:
رجاله رجال الصحيح. وهو في مسند أبي داود الطيالسي ١٨١ (١٢٨١) باختلاف، من طريق شعبة عن
مخارق . وقال البوصيري في الإتحاف ٣٧١/٩ (٩١٦٥): إسناده صحيح. وينظر المختارة ١١١/٨، ١١٢
(١٢٥-١٢٧) .
(٣) المسند ٣١٤/٤. ورجاله ثقات. وقد روى الإمام البخاري عن أبي نعيم عن إسرائيل عن مخارق عن طارق
عن ابن مسعود: قال المقدام يوم بدر .. ٢٨٧/٧ (٣٩٥٢)، ٢٧٣/٨ (٤٦٠٩) وقال بعد الرواية الثانية: رواه
وكيع عن سفيان عن مخارق عن طارق : أن المقداد .. وذكر ابن حجر أن أحمد وإسحاق وصلا هذه الرواية
في مسنديهما ، وكذا أخرجها ابن أبي خيثمة من طريقه .
٤٢٣
(٢٦٠)
مسند طارق بن عبد الله المُحاربي(١)
(٢٦١٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن منصور قال :
سمعت رِبعيّ بن حِراش عن طارق بن عبد الله
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إذا صَلَّيْتَ فلا تَبْزُقَنَّ بین یدیك ولا عن یمینك ، ولکن ابزُق
تِلقاء شمالك إن كان فارغاً، وإلا فَتَحْتَ قدمَيك، وادْلُكْه))(٢).
(١) الطبقات ١١٤/٦، والآحاد ٣٥/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٥٥/٣، والاستيعاب ٢٢٧/٢، والتهذيب ٤٩٢/٣،
والإصابة ٢١٢/٢.
وفي التلقيح ٣٨١ أنه من أصحاب الحديث الواحد .
(٢) المسند ٣٩٦/٦. وإسناده صحيح. ورواه من طرق عن منصور بن المعتمر أصحاب السنن: أبوداود ١٢٩/١
(٤٧٨)، والنسائي ٥٢/٢، وابن ماجة ٣٢٦/١ (١٠٢١)، والترمذي ٤٦٠/٢ (٥٧١) وقال: حسن صحيح.
وصحّحه ابن خزيمة ٤٥،٤٤/٢ (٨٧٦، ٨٧٧)، والضياء في المختارة ١٢١/٨ - ١٢٥ (١٣٤-١٤٠).
٤٢٤
(٢٦١)
مسند طارق بن سويد الحضرمي(١)
(٢٦١٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز وأبو كامل قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال:
حدّثنا سماك عن علقمة بن وائل عن طارق بن سويد أنه قال :
قلتُ: يا رسول الله، إنّ بأرضنا أعناباً نَعْتَصِرُها فنشرَبُها. قال: ((لا)). قال: فعاوَدْتُه ،
فقال: ((لا)). فقلتُ: إنا نستشفي بها للمريض. قال: ((ذاك ليس بشفاء، ولكنّه
داء)) (٢) .
(١) الآحاد ٤٢٣/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٥٩/٣، والاستيعاب ٢٢٧/٢، والتهذيب ٤٩١/٣، والإصابة ٢١١/٢.
وله حديث واحد - التلقيح ٣٨١.
وحقّه مراعاةً لترتيب الآباء الذي يسير عليه المؤلّف أن يسبق المسندین قبله .
(٢) المسند ٣١١/٤، وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح. وقد أخرجه من طريق حمّاد ابن ماجة ١١٥٧/٢
(٣٥٠٠)، ومن طرق عن سماك الترمذي ٣٣٩/٤ (٢٠٤٦) وقال: حسن صحيح، وأبو داود ٧/٤ (٣٨٧٣)،
وابن حبان ٢٣١/٤، ٢٣٢ (١٣٨٩، ١٣٩٠). والحديث في صحيح مسلم ١٥٧٣/٣ (١٩٨٤) من طريق
شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل الحضرمي : أن طارق بن سويد الجعفي سأل
النبي # ... جعله في مسند طارق .
٤٢٥
(٢٦٢)
مسند طَخْفَة بن قيس الغفاري
ويقال : طهفة (١) .
(٢٦١٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدَّستوائي عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن يعيش بن طَخْفة بن قيس
الغفاري قال :
بهم ، فهم(٢) الرجل ينقلب
كان أبي من أصحاب الصُّفّة ، فأمرَ رسولُ الله
: ((انطلقوا))
بالرجل ، والرجلُ بالرجلین ، حتی بَقِیتُ خامس خمسة ، فقال رسول الله
فانطلَقْنا معه إلى بيت عائشة، فقال: ((يا عائشةٌ، أَطْعِمينا)) فجاءت بجَشيشة ، فأكُلُنا ، ثم
جاءت بحَيسة مثل القَطاة، فأكلْنا، ثم قال: ((يا عائشةُ، اسقينا)) فجاءت بُعسَّ فَشَرِبْنا ، ثم
جاءت بقَدَح صغير فيه لبن فشَرِبْنا، فقال رسولُ الله ◌َ ﴿ه: ((إن شِئْتُم بِتُم، وإن شِئْتُم
انطلقْتُم إلى المسجد)) فقلتُ: لا ، بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينا أنا من السَّحّر
مُضْطَجِع على بَطني إذا رجل يُحَرَّكُني برجله، فقال: ((إنّ هذه ضِجْعةٌ يُبْغِضُها اللهُ تعالى))
(٣)
فنظرتُ فإذا هو رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا زهير بن محمد عن
(١) الآحاد ٢٥٤/٢، ومعرفة الصحابة ١٥٧٢/٣، والاستيعاب ٢٣٠/٢، والتهذيب ٤٩٩/٣، والإصابة ٢٢٧/٢.
(٢) في المسند ((فجعل)).
(٣) المسند ٣٠٧/٢٤ (١٥٥٤٣). ومن طريق هشام في أبي داود ٣٠٩/٤ (٥٠٤٠). وله روايات كثيرة في
المصادر. ينظر المختارة ١٣٣/٨-١٤١ (١٤٦-١٥٣). وجعل الألباني الحديث في صحيح أبي داود .
وقال : ضعيف مضطرب ، غير أن الاضطجاع على البطن منه صحيح . وفصّل محقّقو المسند الكلام فيه ،
وعلّقوا عليه وعلى طرقه .
٤٢٦
محمد بن عمرو بن حلحلة عن نُعيم بن عبد الله عن ابن طخفة الغفاري قال : أخبرني
أبي :
** مع نفر. قال: فبتنا عنده، فخرج رسول الله ◌َ﴿ من الليل
أنّه ضاف رسول الله
فرآه منبطحاً على وجهه، فركضَه برجله فأيقظَه، وقال ((هذه ضجعة أهل النار))(١).
(١) المسند ٣١١/٢٤(١٥٥٤٥)، وإسناده كسابقه، فيه ضعف واضطراب. وينظر تخريج الحديث في المسند.
٤٢٧
(٢٦٣)
مسند طَریف بن مجالِد
أبي تَميمة الهُجَيمي
له إدراك(١) .
(٢٦١٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا سعيد الجُريري
عن أبي السَّليل عن أبي تميمه الهُجَيمي . وقال إسماعيل مرّة : عن أبي تميمة عن رجل
من قومه قال :
لقيتُ رسولَ الله :﴿ه في بعض طرق المدينة وعليه إزارٌ من قُطن مُنْتَشِر الحاشية ،
فقلت : عليك السلامُ يا رسول الله . قال: ((إن عليك السلامُ تحيّةُ الميّت ، إن عليك السلام
تحيّة الميّت ، إن عليك السلام تحيّة الميّت . سلام عليكم ، سلام عليكم)) مرّتين أو ثلاثاً
هكذا .
قال : سألتُ عن الإزار، فقلت: أين أتَِّرُ؟ فَأَقْنَعَ ظهرَه بعظم ساقه وقال: «هاهنا انَِّرْ،
فإن أبيتَ هاهنا - أسفلَ من ذلك ، فإن أبيت فهاهنا - فوق الكعبين ، فإن أبيت فإنّ الله عزّ
وجلّ لا يُحِبُّ كلَّ مُختال فَخور)» .
قال: وسألته عن المعروف ، فقال: ((لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً ولو أن تُعْطِيَ صِلَة
الحبل ، ولو أن تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعل ، ولو أن تَنْزِعَ من دلوك في إناء المستسقي ، ولو أن تُتَخِّيَ
الشيءَ من طريق الناس يُؤذيهم ، ولو أن تَلْقَى أخاك ووجهُك إليه مُنْطَلِقٍ، ولو أن تَلْقَى أخاك
فتُسَلِّمَ عليه ، ولو أن تُؤْنِسَ الوَحشانَ في الأرض . وإن سبَّكَ رجلٌ بشيءٍ يعلمُه فيك وأنت
(١) ترجم له المِزّي في التهذيب ٥٠٠/٣ على أنه تابعي ثقة، وكذا ذكره ابن حجر في الإصابة ٢٧/٤ . وقال ابن
عبد البَرّ في الاستيعاب ٢٧/٤ : غلط من ذكره في الصحابة . وهو في معرفة الصحابة لأبي نعيم ٢٨٤٣/٥
على أنه صحابي . والأصحّ أنه تابعي.
٤٢٨
تعلمُ فيه نحوه فلا تَسُبَّه ، فيكونَ أجرُه لك ووزْرُه عليه، وما سرَّ أُذُنك أن تسمعَه فاعمل به ،
وما ساء أذنُك أن تَسْمَعَه فاجْتَنِبْه))(١) .
(١) المسند ٣٠٩/٢٥ (١٥٩٥٥). وفي سنن الترمذي ٦٧/٥، ٦٨ (٢٧٢١ ، ٢٧٢٢) عن أبي تميمة عن رجل من
قومه قال ... ثم قال أبو عيسى : وقد روى هذا الحديث أبو غفار عن أبي تميمة الهُجَيمي عن أبي جُزّيّ
جابر بن سُليم الهُجيمي قال: أتيت النبي ... حدّثنا بذلك عن أبي تميمة الهُجيمي عن جابر بن سليم
قال ... ثم قال: وهذا حديث حسن صحيح غريب. وقد رواه الإمام البخاري في المفرد ٦٦٧/٢ (١١٨٢)
من طريق قرّة بن موسى الهُجيمي عن سليم بن جابر ... وصحّحه الألباني لغيره . وفي أبي داود
٥٦/٤ (٤٠٨٤) عن أبي تميمة عن جابر بن سليم. وصحّحه ابن حبّان ٢٧٩/٢ (٥٢١) عن قرة بن موسى
الهُجيمي عن سليم ... وأخرجه الحاكم ١٨٦/٤ من طريق سعيد الجريري عن أبي السّليل عن أبي تميمة
عن جابر ... وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي . وينظر تخريج الحديث في
المسند وابن حبان .
وأنت ترى كيف جعل أكثر الرواة أبا تميمة راوياً عن غيره عن النبيّ
٤٢٩
(٢٦٤)
مسند طَلْحَة بن عُبَيد اللـه التَّيْمِيّ
أبي محمد(١)
(٢٦١٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن حدّثنا نافع بن عمر
عن ابن أبي مُلَيكة قال : قال طلحة بن عبيد الله :
شيئاً، إلا أنّي سَمِعْتُه يقول: ((إن عمرو بن العاص من
لا أُحَدِّثُ عن رسول الله
صالح قريش)) .
قال: وزاد عبد الجبّار بن ورد عن ابن أبي مليكة عن طلحة قال: ((نِعْمَ [أهلُ] البيت
عبدُ الله وأبو عبد الله وأمُّ عبد الله))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا وکیع قال: حدثنا نافع بن عمر وعبد الجبار بن ورد عن ابن
أبي ملیکة قال : قال طلحة بن عبيد الله :
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((نِعْمَ أهلُ البيت عبدُ الله وأبو عبد الله وأمّ
عبدالله))(٣) .
(٢٦١٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا ابن
(١) وهو أحد العشرة المبشرين بالجنّة. ينظر الطبقات ١٦٠/٣، والآحاد ١٦٣/١، ومعرفة الصحابة ٩٤/١،
والاستيعاب ٢١٠/٢، والتهذيب ٥٠٨/٣، والسير ٢٣/١، والإصابة ٢٢٠/٢.
ومسنده السادس في الجمع : له حديثان متّفق عليهما ، واثنان للبخاري ، وثلاثة لمسلم . وفي التلقيح ٣٦٦
أنه أسند ثمانية وثلاثين حديثاً .
(٢) المسند ٦/٣ (١٣٨٢).
(٣) المسند ٦/٣ (١٣٨١). وأبو يعلى ١٨/٢، ١٩ (٦٤٥-٦٤٧) من طرق عن عبد الجبّار بن الورد. ورواه الترمذي
٤٦٤/٥ (٣٨٤٥) من طريق نافع بن عمر .وقال : هذا حديث إنما نعرفه من حديث نافع بن عمر الجمحي،
ونافع ثقة، وليس إسناده بمتّصل ، وابن أبي مليكة لم يدرك طلحة . ولذا ضعّف الألباني والمحقّقون
إسناده ، لانقطاعه .
٤٣٠
جُرَيح قال: حدثني محمد بن المُنْكَدِر عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التَّيمي عن
أبيه عبد الرحمن بن عثمان قال :
كنّا مع طلحة بن عُبيد الله ونحن حُرُم ، فأُهْدِي له طيرٌ وطلحة راقد ، فمنّا مَن أكل
ومنّا من تَوَرِّع فلم يأكل ، فلما استيقظَ طلحةُ وفَّقَ من أكلَه ، وقال : أكّلناه مع رسول
الله
.
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٦٢٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال: حدّثنا مُطَرِّف عن
عامر عن يحيى بن طلحة عن أبيه قال :
رأى عمرُ طلحة بن عبيد الله ثقيلاً فقال: مالك يا أبا فلان ، لعلَّك ساءَك إمارةُ ابن
عمِّك؟ قال: لا، إلاّ أنّي سمعتُ من رسول الله ثَ﴾ حديثاً ما مَنَّعني أن أسألَه عنه إلا
القُدرةُ عليه حتى مات ، سَمِعْتُه يقول: ((إنّي لأعلمُ كلمةً لا يقولُها عبدٌ عندَ موتِه إلا أَشْرَقَ
لها لونُه، ونَفَّسَ اللهُ عنه کُربته» قال: فقال عمر: إنّي لأعلم ما هي. قال: وما هي؟ قال:
تعلمُ كلمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بها عمَّه عند الموت : لا إله إلا الله؟ قال طلحة : صَدَقْت ،
هي والله هي(٢) .
(٢٦٢١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن إسماعيل قال : قال قيس :
رأيتُ طلحة يدَه شلاّءَ ، وقَى بها رسولَ الله {﴿ يوم أُحُد.
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٢٦٢٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن [عبد الله قال:
حدثني محمد معن الغفاري قال : أخبرني ](٤) داود بن خالد بن دینار
(١) المسند ١٣٨٣/٧/٣)، ومسلم ١٨٥٥/٢ (١١٩٧) من طريق ابن جريح، ومحمد بن بكر من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٨/٣(١٣٨٤)، ورجاله ثقات. ورواه ابن ماجة من طريق عامر الشعبي عن يحيى بن طلحة عن
أمه ... ١٢٤٧/٢(٣٧٩٥)، ومثله في صحيح ابن حبان ٤٣٤/١(٢٠٥). وفي أبي يعلى ٢٢/٢ (٦٥٥) عن
الشعبي عن يحيى بن طلحة قال: رأى عمر طلحة وله فيه طرق -ينظر ١٣/٢، ١٤ (٦٤٠-٦٤٢). لذا قال
البوصيري : اختلف على الشعبي ، فقيل ...
(٣) المسند ٩/٣ (١٣٨٥)، والبخاري ٣٥٩/٧ (٤٠٦٣).
(٤) مستدرك في المسند .
٤٣١
٠
أنه مرّ هو ورجلٌ يقال له أبو يوسف من بني تَّيْم على ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، قال :
قال أبو يوسف: إنّا لَنَجِدُ عندَ غيرك من الحديث ما لا نَجِدُه عندَك. فقال: أما إنّ عندي
حديثاً كثيراً، ولكن ربيعة بن الهُدير قال - وكان يلزم طلحة بن عبيد الله -: إنّه لم يسمع
طلحة يُحَدّث عن رسول الله ﴾ حديثاً قطُّ غيرَ حديث واحد. قال ربيعة بن أبي
عبدالرحمن : قلتُ له : وما هو؟ قال : قال لي طلحة :
حتى أشرَقْنا على حَرّة واقم ، قال: فدنَوا منها فإذا قبورٌ
خرجتُ مع رسول الله
بمَحْنِية(١)، فقلنا: يا رسول الله، قبور إخواننا هذه؟ قال: ((قبور أصحابنا)) ثم خرجنا حتى
﴿ : ((هذه قبور إخواننا))(٢).
جئنا قبور الشهداء؟ قال : قال رسول الله
(٢٦٢٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عمر بن عُبید قال : حدثنا
سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال :
كنّا نُصلّي والدوابُ تَمُرُّ بين أيدينا، فذكَرْنا ذلك للنبيِّ :﴿، فقال: «مِثْلُ مُؤْخِرة
الرَّحْلِ تكونُ بين يدَي أحدكم، لا يَضُرُّه ما مرَّ عليه)) وقال عمر مرّة: ((بين يديه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٢٦٢٤) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عُبید قال : حدّثنا
محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة قال :
نزل رجلان من أهل اليمن على طلحة بن عبيد الله، فقُتِلَ أحدُهما مع رسول الله
ي، ثم مكث الآخرُ بعده سنةً، ثم مات على فراشه، فأُرِيَ طلحةُ الذي ماتَ على
﴿، فقال رسولُ
فراشه دخل الجنة قبلَ الآخرِ بحین ، فذكر ذلك طلحةُ لرسول الله
الله ◌َ﴿: ((كم مكثَ بعده؟)) قال: حولاً. فقال رسول الله له: ((صلَّى ألفاً وثمانمائة
صلاة ، وصام رمضان)) (٤).
(١) المحنية : مكان انحناء الوادي.
(٢) المسند ١٠/٣(١٣٨٧) ، وحسن المحقّقون إسناده، لأن داود من رجال أبي داود ، وسائر رواته رجال
الصحيح . ومن طريق محمد بن معن أخرجه أبو داود ٢١٨/٢ (٢٠٤٣)، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ١١/٣(١٣٨٨)، ومن طريق عمر بن عبيد الطنافسي وغيره عن سماك في مسلم ٣٥٨/١ (٤٩٩).
وينظر الحديث الثالث عشر من هذا المسند .
(٤) المسند ١٣٨٩/١٢/٣). وأبو سلمة لم يسمع من طلحة - كما بيّن في الطريق التالي. وضعّف محقّقو المسند
إسناده ، وحسنوه لغيره .
٤٣٢
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا بكر بن مُضر عن ابن الهاد عن
محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله :
أن رجلين(١) قَدِما على رسول اللـه ◌َ﴿، وكان إسلامُهما جميعاً، وكان أحدُهما أشدّ
اجتهاداً من صاحبه ، فغزا المجتهدُ منهما فاستُشْهِدَ ، ثم مكثَ الآخرُ بعده سنة ثم تُوُفّي .
قال طلحة : فرأيتُ فيما يرى النائم كأنّ عند باب الجنّة ، إذا أنا بهما ، وخرج خارجٌ من
الجنّة فأذِنَ اللّذِي تُوُفّي في الأخير منهما، ثم خرجَ فأذِنَ للذي استُشهد، ثم رجعا إليّ،
[قالا لي: ارجع فإنه لم يأنِ لك بعدُ. فأصبح طلحةُ يحدّث به](٢) الناسَ ، فعجِبوا لذلك،
، فقال : ((من أيّ ذلك تعجبون؟» قالوا : يا رسول الله ، هذا كان
فبلغَ ذلك رسولَ الله :
أشدَّ اجتهاداً ثم استُشهد في سبيل الله، ودخلَ هذا الجنّةَ قبله! فقال: ((أليس قد مَكَثَ
هذا بعده سنة؟)) قالوا: بلى. قال: ((وأدرك رمضان فصامه؟)) قالوا: بلى. قال: ((وصلّى كذا
وكذا سجدة في السنة؟)) قالوا: بلى. فقال رسول الله ﴿ه: ((فَلَما بينهما أبعدُ ما بين
السماء والأرض))(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن إبراهيم بن
محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد :
أن نَفَراً من بني عُذْرَة ثلاثةٌ أَتَوا النبيِّ ◌َ﴿ فأسلموا، قال: فقال النبيُّ {: ((من
يَكْفِينيهم؟)) قال طلحة: أنا. قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبيُّ ونَ﴿ بعثاً، فخرج فيه
أحدُهم فاستُشهد. قال: ثم بعث بعثاً فخرج فيه آخر فاستشهد . قال: ثم مات الثالث على
فراشه . قال طلحة : فرأيتُ هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنّة ، فرأيتُ الميّت على
(١) في ابن ماجة وابن حبان ((من بَلِيّ)).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند .
(٣) المسند ٢١/٣ (١٤٠٣). ومن طريق ابن الهاد - يزيد بن عبد الله - في ابن ماجة ١٢٩٣/٢ (٣٩٢٥) قال
البوصيري في الزوائد: رجال إسناده ثقات ، إلا أنه منقطع؛ قال علي بن المديني وابن معين : أبو سلمة لم
يسمع من طلحة شيئاً. وصحّحه ابن حبّان ٢٤٨/٧ (٢٨٩٢) وقال: مات أبو سلمة سنة أربع وتسعين ، وقتل
طلحة سنة ستّ وثلاثين! وصحّح الألباني الحديث . وينظر تخريج وتعليق محقّقي المسند وابن حبّان .
٤٣٣
فراشه أمامَهم ، ورأيتُ الذي استشهد أخيراً يليه ، ورأيت الذي استشهد أولّهم آخرَهم . قال :
فداخلني من ذلك، فأتيت النبيّ ټ﴾ ، فذكرتُ ذلك له ، فقال رسول الله ټێ : ((وما
أَنْكَرْتَ من ذلك؟ ليس أحدٌ أفضلَ عند الله من مؤمن يُعَمَّرُ في الإسلام، لتسبيحِه وتكبيرِه
وتھلیله»(١) .
(٢٦٢٥) الحديث الثامن: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا مالك
ابن أنس عن عمّه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول :
جاء رجلٌ من أهل نجد إلى رسول الله تَ﴿ه، ثائرُ الرأس، يُسْمَعُ دويّ صوتِه ولا يُفْقَه ما
: ((خمس صلوات فى
يقول ، حتى دنا ، فإذا هو يسألُ عن الإسلام ، فقال رسول الله
: ((وصيامُ
اليوم والليلة)). فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: ((لا، أن تَطَوّع)). قال رسول الله عَُ
رمضان». قال: هل عليّ غيره؟ قال: ((لا، إلا أن تَطَوّع)). وذكر له رسول الله عَ﴿ الزّكاة،
قال: هل عليّ غيرُها؟ قال: ((لا، إلا أن تَطَوّع)). قال: فأدبرَ الرجلُ وهو يقول: والله لا
أزيدُ على هذا ولا أنقُصُ. قال رسول الله: ((أفلح إن صدق)) .
أخرجاه(٢) .
(٢٦٢٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عمرو عن الزهري
عن مالك بن أوس قال :
سَمِعْتُ عمرَ يقول لعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد : نَشَدْتُكم بالله التي تقومُ به
السماء والأرض - قال سفيان مرّة: الذي بإذنه تقوم - أَعَلِمْتُم أنّ رسولَ الله عَ﴿﴿ قال: ((إنا
لا نُورَثُ ، ما تَرَكْنا صَدَقة))؟ قالوا: اللهمَّ نَعَمْ(٣) .
(١) المسند ١٩/٣ (١٤٠١). ومن طريق طلحة بن يحيى في أبي يعلى ٨/٢ (٦٣٣). قال الهيثمي ٢٠٧/١٠:
وعن عبد الله بن شداد ... رواه أحمد، فوصل بعضه وأرسل أوله. ورواه أبو يعلى والبزار فقالا: عن عبدالله
ابن شداد عن طلحة ، فوصلاه بنحوه ، ورجالهم رجال الصحيح . ووافقه محقّق أبي يعلى . وفي تعليق
محقّقي المسند : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، طلحة بن يحيى اضطرب في إسناده ...
(٢) البخاري ١٠٦/١ (٤٦)، ومن طريق مالك في مسلم ٤١/١ (١٠)، والمسند ١٣/٣ (١٣٩٠).
(٣) المسند ١٤/٣ (١٣٩١) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرج الحديث في البخاري ومسلم - من
حديث طويل، في مسند عمر: من طريق الزهري عن مالك بن أوس : البخاري ١٩٧/٦ (٣٠٩٤)، ومسلم
١٣٧٧/٣ (١٧٥٧) .
٤٣٤
(٢٦٢٧) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو النّضر قال : حدثنا إسرائيل
قال : حدّثنا سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال :
مَرَرْتُ مع رسول الله {﴿ في نَخل المدينة، فرأى أقواماً في رؤوس النخلِ يُلَقّحون
النخل ، فقال: ((ما يصنعُ هؤلاء؟)) قال: يأخذون من الذَّكَر فيجعلونه في الأُنثى ، يُلَقِّحون
به . فقال: «ما أَظُنُّ ذلك يُغني شيئاً)) فبلَغَهم فتركوه ونزلوا عنها ، فلم تحمل تلك السنة
شيئاً، فبلغ ذلك النبيِّ ﴿، فقال: ((إنما هو ظَنٌّ ظَنَنْتُه، إن كان يُغني شيئاً فاصْنَعوا،
فإنّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم ، والظّنُّ يُخطِىءُ ويُصيب، ولكن ما قُلْتُ لكم عن الله عزّ وجلّ فلن
أكذب على الله)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٦٢٨) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن عبد ربِّه قال :
حدّثنا الحارث بن عَبيدة قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن مُجَبّر عن أبيه عن جدّه:
إنّ عثمان أشرفَ على الذين حَصَروه ، فسَلَّم عليهم فلم يَرُدُّوا عليه ، فقال عثمان: أفي
القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم. قال: فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، أُسَلِّمُ على قوم أنت فيهم ولا
يَرُدُّون. قال: قد رَدَدْت. قال: ما هكذا الردّ، أُسْمِعُك ولا تُسْمِعُني يا طلحة، أَنْشُدُك اللهَ،
أَسَمِعْتَ النبيِّ {﴿ يقول: ((لا يُحِلُّ دمَ المسلم إلا واحدةً من ثلاث: أَن يَكْفُرَ بعد إيمانه،
أو يَزْنِيَ بعد إحصانه، أو يَقْتُلَ نَفساً فَيُقْتَلَ بها)). قال: اللّهمّ نعم. فكَبَّر عثمان وقال : والله
ما أَنْكَرْتُ اللهَ منذ عَرَفْتُه، ولا زَتَيْتُ في جاهلية ولا إسلام، وقد تركتُه في الجاهلية
تَكُرُّماً(٢)، وفي الإسلام تَعَفَّفاً، وما قتلْتُ نفساً يَحِلُّ بها قتلي(٣).
(١) المسند ١٩/٣ (١٤٠٠)، وأحال فيه على ما قبله: عن عبد الرزاق عن إسرائيل ... وهو في مسلم ١٨٣٥/٤
(٢٣٦١) من طريق سماك. وأبو النضر هاشم بن القاسم ، وإسرائيل ثقتان .
(٢) في المسند: ((تكرّها)).
(٣) المسند ٢٠/٣ (١٤٠٢) وحسّنه المحقّق لغيره، لأن الحارث ليس بقوي ... وابن مُجَبّر ضعيف. وقد ذكر
الألباني أحاديث الباب في إرواء الغليل، ومعها هذا الحديث ٢٥٥/٧ ، وقال عنه: ابن مجبّر ضعيف لكنّ له
طرقاً صحيحة . وقد أخرج الإمام أحمد الحديث - دون ذكر قصة طلحة - في ٤٩/١ (٤٣٧) مسند عثمان،
بسند صحيح . وينظر تخريج المحققين له .
٤٣٥
(٢٦٢٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب ، حدثنا أبي عن
ابن إسحاق قال : حدّثني سالم بن أبي أمية أبو النضر قال :
جلس إليَّ شيخٌ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده. قال : وفي
زمان الحجّاج فقال لي : يا عبد الله ، أترى هذا الكتابَ مغنياً عني شيئاً عند هذا السلطان؟
كتبه لنا : ألا يُتَعَدّى
قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال : هذا كتاب من رسول الله
علينا في صدقاتنا. قال: فقلت: لا والله، ما أَظُنّ أن يُغْنِيَ عنك شيئاً. وكيف كان شأنُ
هذا الكتاب؟ قال :
قَدِمْتُ المدينة مع أبي وأنا غلامٌ شابًّ بإبلٍ لنا نبيعُها ، وكان أبي صديقاً لطلحة بن
عُبيد الله التّيْميّ ، فنزلنا عليه، وقال له أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه. قال : فقال: إن
رسول الله {﴾ قد نهى أن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ ، ولكنّي سأخرج معك فأجلسُ ، وتعرضُ إِبلَك ،
فإذا رضیتُ من رجل وفاءً وصدقاً ممن ساومك أمرتُك ببعیه . قال : فخرجْنا إلى السوق ،
فوقَفْنا ظَهرَنا، وجلسَ طلحة قريباً ، فساوَمَني(١) الرجالُ حتى إذا أعطاني رجلٌ ما نرضى،
قال له أبي : أبايعه؟ قال : نعم ، وقد رَضِيتُ لكم وفاءه فبايعوه . فبايَعْته .
كتاباً ألاّ
فلمّا قَبَضْنا مالنا وفَرَغْنا من حاجتنا قال أبي لطلحة : خُذْلنا من رسول الله
يُتّعَدّى علينا في صدقاتنا. قال: فقال: هذا لكم ولكلّ مسلم. قال: على ذلك إنّي أُحِبّ أن
، فقال له : يا
کتاب. فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله
یکون عندي من رسول الله
رسول الله ، إنّ هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا، وقد أحبّ أن نكتبَ له كتاباً ألاّ يُتَعَدّى
علیه في صدقته . فقال رسول الله ټ : «هذا له ولكل مسلم)) . فقال : يا رسول الله ، إنه قد
أحبّ أن يكونَ منك كتابٌ على ذلك. قال: فكتبَ لنا رسول الله ولا هذا الكتاب(٢).
(٢٦٣٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا الترمذي قال: حدّثننا قتيبة قال: حدّثنا أبو
الأحوص عن سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال :
(١) في المسند: ((فساومَنا ... أعطانا ... فبايَعْناه)).
(٢) المسند ٢٢/٣ (١٤٠٤). ومن طريق ابن إسحاق في أبي يعلى ١٥/٢ (٦٤٤). ورجاله رجال الصحيح ، وابن
إسحاق صرّح بالتحديث عند أبي يعلى وهنا. وصحّح الهيثمي إسناده ٨٥/٣ .
٤٣٦
: ((إذا وَضَعَ أَحدُكم بين يدَيه مثلَ مُؤْخِرة الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ ولا یُبالِ
قال رسول الله
مَن مرَّ وراء ذلك)) .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) .
(٢٦٣١) الحديث الرابع عشر: أخبرنا عبد الأوّل بن عيسى قال: أخبرنا عبدالرحمن
ابن المُظَفْر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حَمَّوَیه قال: حدّثنا إبراهيم بن خُریم
الشاشي قال : حدّثنا عبد بن حميد قال : حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال : حدثنا سليمان
ابن سفیان عن بلال بن یحیی بن طلحة بن عبيد الله عن أبیه عن جدّه قال :
كان رسول الله ﴿ إذا رأى الهلالَ قال: «اللّهمّ أَمِلَّه علينا باليُمن والإيمان والسلامة
والإسلام، ربّي وربُّك الله))(٢) .
(١) هذا الحديث مكرّر مع الحديث السادس الذي نقله عن أحمد ومسلم. وهو في الترمذي ١٥٦/٢ (٣٣٥)
وقال: حسن صحيح . ومن طريق سماك في ابن ماجة ٣٠٣/١ (٩٤٠) وأبي داود ١٨٣/١ (٦٨٥).
(٢) الحديث من طريق عبد الملك بن عمرو، أبي عامر العقدي عن سليمان بن سفيان في المسند ١٧/٣ (١٣٩٧)،
والترمذي ٤٧٠/٥ (٣٤٥١). ولكن المؤلّف -على غير عادته- عدل عن مصادره. وأخرجه عن عبد بن حميد-
مسنده (١٠٣) وقد حسّنه محقّقو المسند لشواهده .
٤٣٧
(٢٦٥)
مسند طلحة
رجل من الصحابة ، وليس بطلحة بن عبيدالله(١).
(٢٦٣٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي قال:
حدّثنا داود - يعني ابن أبي هند عن أبي حرب أن طلحة حدثه وکان من أصحاب رسول
، قال :
雪山
أتيتُ المدينة وليس لي بها معرفة ، فنزَلْتُ في الصُّفَّة مع رجل ، وكان بيني وبينه كلٌ
يوم مُدَّ من تَمر. فصلّى رسولُ الله ◌َ﴿ ذاتَ يوم ، فلما انصرفَ قال رجلٌ من أصحاب
الصُّفّة: يا رسولَ الله، أَحْرَقَ بطونَنَا التَّمرُ، وَتَخَرَّقَت عنا الخُنُف، فصَعِد رسولُ الله
فخطب ثم قال: «والله لو وجدتُ خُبزاً ولحماً لاَطْعَمْتُگموه . أما إنكم تُوشِکون أن تُدركوا ،
ومن أدركَ ذاك منكم أن يُراحَ عليه بالجِفان ، وتلبسون مثلَ أستار الكعبة)) قال: فَمَكَثْتُ أنا
وصاحبي ثمانية عشر ليلة ويوماً مالنا طعام إلا البرير، حتى جِئْنا إلى إخواننا من الأنصار
فواسَونا ، وكان خيرَ ما أصابنا هذا التمر(٢).
الخُنُف : جنس رديء من الكتّان .
والبرير : ثمر الأراك .
(١) كذا في المسند. وفي المصادر أنه طلحة بن عمرو النصري: الآحاد ١١٢/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٥١/٣،
والاستيعاب ٢١٦/٢، والإصابة ٢١٦/٢، والأطراف ٦٢٢/٢.
(٢) المسند ٣٦٤/٢٥ (١٥٩٨٨) وإسناده صحيح. ومن طرق عن داود في الآحاد ١١٢/٣ (١٤٣٤)،
والمعجم الكبير ٣١٠/٨ (٨١٦٠)، والمستدرك ١٥/٣، ٥٤٨/٤ وصحّحه الحاكم. قال الذهبي:
صحيح، سمعه جماعة من داود بن أبي هند. وصحّحه ابن حبّان ٧٧/١٥ (٦٦٨٤)، والمختارة
١٤٥/٨ - ١٤٨ (١٥٧ - ١٦٠).
٤٣٨
(٢٦٦)
مسند طُفَيل بن سَخْبَرةٍ(١)
(٢٦٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدثنا بَهز وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن
عبدالملك بن عُمير عن ربعي بن حِراش عن طُفيل بن سَخْبرة أخي عائشة لأمّها(٢):
أنه رأى فيما يرى النائمُ كأنّه مرّ برَهْط من اليهود ، فقال: من أنتم؟ قالوا : نحن اليهود .
قال : إنّكم أنتم القومُ لولا أنّكم تزعُمون أن عُزَيراً ابنُ الله . فقال اليهود: وأنتم القومُ لولا
أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مرّ برهط من النّصارى ، فقال: من أنتم؟ قالوا :
نحن النصارى . قال : إنّكم أنتم القومُ لولا أنكم تقولون : إنّ المسيح ابنُ الله . قالوا: وأنتم
القوم لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد . فلما أصبحَ أخبرَ بها من أخبر ، ثم أتى
رسولَ الله ◌َ﴿ فأخبره فقال: ((هل أخبَرْتَ أحداً؟)) قال: نعم. فلمّا صلَّوا خطَّبَهم،
فحَمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن طُفيلاً رأى رُؤيا فَأَخْبَرَ بها من أَخبرَ منكم ، وإنّكم
تقولون كلمةً کان یَمْنَعُني الحیاءُ منکم [أن أنهاکم عنها» قال : «لا تقولوا : ما شاء الله وما
شاء محمد))](٣) .
(١) الآحاد ٢١٣/٥، ومعرفة الصحابة ١٥٦٥/٣، والاستيعاب ٢٢٠/٢، والتهذيب ٥٠٢/٣، والإصابة ٢١٦/٢.
وفي التلقيح ٣٨١ أنه ممن له حدیث واحد .
(٢) وأمّهما أمُّ رومان .
(٣) المسند ٧٢/٥. وما بين المعقوفين منه. وهو عن حمّاد وغيره في الكبير ٣٢٤/٨، ٣٢٥ (٨٢١٤، ٨٢١٥).
وقد أخرجه ابن ماجة ٦٨٥/١ (٢١١٨) من طريق عبد الملك عن ربعي عن حذيفة بن اليمان ، وعن
الطفيل ، مختصراً. ووثّق رجاله البوصيري على شرط البخاري . وساقه الألباني في الصحيحة ٢٦٣/١-٢٦٥
(١٣٧، ١٣٨) ومال إلى تصويب رواية ربعي عن الطفيل، وليس عن حذيفة.
٤٣٩
(٢٦٧)
مسند طَلْق بن علي بن عمرو
أبي علي الحَنَفي(١)
(٢٦٣٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا مُلازِم
قال : حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه
٤. إزاره
عن الصلاة فى الثوب الواحد ، فأطلق رسول الله
أنه سأل رسول الله
فطارَقَ(٢) به رداءه، ثم قام يُصَلّي، فلما قضى الصلاةَ قال: ((كلُّكم يَجِدُ ثوبَين؟!))(٣).
(٢٦٣٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا أيّوب
ابن عُتبة عن قيس بن طلّق عن أبيه قال :
**: أَيْتَوَضَّأُ أحدُنا إذا مسَّ ذَكَرَه؟ قال: ((إنّما هو بضعةٌ منك،
سأل رجل رسول الله
أو جسدك»(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا محمد بن جابر عن قيس بن
طلّق عن أبيه قال :
(١) الطبقات ٧٦/٦، والآحاد ٢٩٥/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٦٨/٣، والاستيعاب ٢٣١/٢، والتهذيب ٥١٧/٣،
والإصابة ٢٢٥/٢ .
وقد ذكر المؤلّف في التلقيح ٣٦٨ أن له أربعة عشر حديثاً .
ويذكر هنا أن المسند المطبوع ينقص أحاديث عديدة ممّا هو هنا .
(٢) طارق : طوى بعضه على بعض .
(٣) المسند ٢٢/٤ . عبد الله بن بدر ثقة، وملازم وقيس صدوقان، روى لهم أصحاب السنن. ومن طريق ملازم
أخرجه أبو داود ١٧٠/١ (٦٢٩)، والطبراني ٣٣/٨ (٨٢٤٥)، وابن حبان ٧٤/٦ (٢٢٩٧). وصحّحه
المحقّقون ، وله شواهد في الصحيح .
(٤) المسند ٢٢/٤.
٤٤٠