النص المفهرس
صفحات 181-200
(٢١٨٨) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدّثنا
حجّاج قال: حدّثنا أبوإسرائيل عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
فِذَرَعَ ما بينهما ، فكأنّي
قتیلاً بین قریتین ، فأمر رسول الله
وجدَ رسولُ الله
أنظُرُ إلی شبر رسول الله
إ، فألقاه على أقرِهما(١) .
(٢١٨٩) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وهب قال : حدّثنا أبي قال : سمعت يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد
عن النبيّ {﴿ قال: ((ما بُعِثَ من نبيَّ ولا استُخْلِفَ من خليفة(٢) إلا كانت له
بطانتان : بطانة تأمر بالخير وتَحُضُّه عليه ، وبطانة تأمره بالشرّ وتَحُضُّه عليه . فالمعصوم من
عصمه الله)» .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٢١٩٠) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا معاوية بن هشام
قال : حدثنا شيبان عن فراس عن عطيّة عن أبي سعيد
قال: ((الخيلُ معقودٌ بنواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة)) (٤).
عن رسول الله
(٢١٩١) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: وبالإسناد
قال: ((من يُرائي يُرائي الله به. ومن يُسَمِّعُ يُسَمِّعُ اللهُ به))(٥).
عن رسول الله
(١) المسند ١٧/ ٤٤١ (١١٣٤١) وإسناده ضعيف، ففيه أبو إسرائيل المُلائي، وعطيّة، ضعيفان. وأعلّه الهيثميّ
٦/ ٢٩٣ بعطيّة. وقال البيهقي في السنن ٨/ ١٢٦: تفرّد به أبو إسرائيل عن عطية العوفي ، وكلاهما لا
يحتجّ بروايتهما .
(٢) في المصادر («ما بعث الله من نبيٌّ ولا استخلف من خليفة .. )).
(٢) المسند ٤٤١/١٧ (١١٣٤٢)، والبخاري ١٨٩/١١ (٧١٩٨) من طريق يونس . ووهب وأبوه جرير من رجال الشيخين.
(٤) المسند ١٧/ ٤٤٤ (١١٣٤٦) وهو حديث صحيح، لكن في إسناده عطيّة - المجمع ٥/ ٢٦١. وللحديث
شواهد صحيحة عن جرير وعروة بن الجعد وابن عمر وأنس- ينظر الجمع ١/ ٣٢٦، ٣٤٦ (٥٠٢، ٥٤٦)،
٢/ ٢١٠، ٥٩٦ (١٣٢٣، ١٩٨٢).
(٥) المسند ٤٥٣/١٧ (١١٣٥٧). وهو حديث صحيح، وإسناده كسابقه. وبهذا الإسناد في أبي يعلى
٣٢٣/٢ (١٠٩٥)، والترمذي ٤/ ٥١ (٢٣٨١) وقال: حسن صحيح من هذا الوجه . ومن طريق عطية في
ابن ماجة ٢/ ١٤٠٧ (٤٢٠٦) وضعّف البوصيريّ إسناده، وصحّحه الألباني.
والحديث في الصحيحين عن جندب- الجمع ٣٨٨/١ (٦٢٣)، وفي مسلم عن ابن عبّاس- الجمع
١٢٤/٢ (١٢١٣).
١٨١
(٢١٩٢) الحديث الثاني والستون بعد المائتين (١): وبه:
: ((لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيّ إلاّ أن يكون له جار فقير فيدعوه فیأکل
عن رسول الله
معه ، أو يكون ابن سبيل، أو في سبيل الله عزّ وجلَ))(٢).
(٢١٩٣) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: وبه
قال: ((يُقال لصاحب القرآن إذا دخلَ الجنّةَ: اقرأ واصْعَدْ، فيقرأُ
عن رسول الله
ويصعد بكلِّ آيةٍ درجةً ، حتى يقرأ آخرَ شيءٍ معه))(٣) .
(٢١٩٤) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: وبه
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((من تقرَّبَ إلى الله عزّ وجلّ شِبراً تقرَّبَ الله إليه ذراعاً، ومن
تقرَّبَ إليه ذراعاً تقرَّبَ إليه باعاً ، ومن أتاه يمشي أتاه اللهُ عزّ وجلَ يُهَرْوِل)) (٤).
(٢١٩٥) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: وبه
عن النبيّ :﴿ قال: ((من لا يرحمُ الناسَ لا يَرْحَمُه اللهُ عزّ وجلَ))(٥).
(٢١٩٦) الحديث السادس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد
ابن الحُباب قال : حدّثني كثير بن زيد الليثي قال: حدّثني رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي
سعيد الخدري عن أبيه عن جدّه قال :
## : «لا وضوءَ لمن لم يذكر اسم الله عليه))(٦).
قال رسول الله
(١) سقط هذا الحديث من ت.
(٢) المسند ٤٥٣/١٧ (١١٣٥٨). ومن طريق شيبان أخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٩٣ (١٣٣٣) وينظر فيه ٤١٤/٢.
وسبق الحدیث (٢١٦٢) .
(٣) المسند ١٧/ ٤٥٤ (١١٣٦٠)، ومن طريق شيبان أخرجه ابن ماجة ١٢٤٢/٢ (٣٧٨٠)، وأبو يعلى ٢/ ٣٤٦
(١٠٩٤). قال البوصيريّ في الزوائد: في إسناده عطيّة العَوفي، وهو ضعيف. والحديث صحيح لغيره -
ينظر الصحيحة ٢٨١/٥ (٢٢٤٠) وحواشي المسندين.
(٤) المسند ٤٥٥/١٧ (١١٣٦١) وإسناده ضعيف لعطيّة - وكذا قال الهيثميّ ١٩٩/١٠. ولكن يشهد له ما رواه
البخاري عن أنس وأبي هريرة ، وما رواه مسلم عن أبي هريرة - الجمع ٢/ ٦١٨ (٢٠٣٩)، ٦/٣ (٢١٧٠).
(٥) المسند ٤٥٦/١٧ (١١٣٦٢) والترمذي ٥١٠/٤ (٢٣٨١) وقال: حسن صحيح من هذا الوجه ، ویصحّحه ما
رواه الشيخان عن جرير وأبي هريرة - الجمع ١/ ٣٢٤ (٤٩٧)، ٦٨/٣ (٢٢٤٩).
(٦) المسند ٤٦٣/١٧ (١١٣٧٠)، وسنن ابن ماجه ١٣٩/١ (٣٩٧)، وحسن البوصيريّ إسناده، وحسّنه
الألباني. ومسند أبي يعلى ٢/ ٣٢٤ (١٠٦٠) وحسن المحقّق إسناده وذكر شواهده. وضعَفَ محقّقو
المسند إسناده لضعف رُبيح ، وانفراد كثير ، وهو يضعف إذا انفرد ، وعلّقوا عليه .
١٨٢
(٢١٩٧) الحدیث السابع والستون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
وحجّاج قالا : حدّثنا ليث قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه أنه سمع أبا سعيد
الخدري يقول :
:((إذا وُضِعَتِ الجِنازةُ واحْتَمَلَها الرجالُ على أعناقهم ، فإن كانت
قال رسول الله
صالحةً قالت : قدِّموني ، وإن كانت غيرَ صالحة قالت : يا ويلَها ، أين تذهبون بها! يسمعُ
صوتَها كلُّ شيءٍ إِلا الإنسانَ، ولو سَمِعها الإنسانُ لصَعِقٍ» .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٢١٩٨) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة قال : حدّثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن أبي صالح عن أبي هريرة
وأبي سعيد قالا :
◌ٍ: ((إن الله عزّ وجلّ يقول: إنّ الصومَ لي وأنا أَجزي به؟ . إن للصائم
قال رسول الله
فرحتَين : إذا أفطَرَ فَرِحٍ ، وإذا لَقِيَ اللهَ عزّ وجلَ فَرِحٍ . والذي نفسُ محمد بيده، لخُلوف فم
الصائم أطيبُ عندَ الله من ربح المسك» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢١٩٩) الحدیث التاسع والستون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
قال : حدّثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي النَّضر
أن أبا سعيد الخدري کان یشتکی رجله ، فدخل عليه أخوه وقد جعل إحدى رجليه
على الأخرى وهو مضطجع ، فضرَبه بيده على رجله الوَجِعة فأوجعه ، فقال : أوجعْتَني ، أو
لم تعلمْ أن رجلي وَجِعة؟ قال: بلى. قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أو لم تسمع أن
النبيّ {# نهى عن هذه(٣) .
أخوه قتادة بن النعمان ، كان أخا أبي سعيد لأمّه .
(١) المسند ٤٦٥/١٧ (١١٣٧٢) والبخاري ١٨١/٣ (١٣١٤) من طريق الليث. ويونس وحجّاج من رجال الشيخين.
(٢) مسلم ٢/ ٨٠٧ (١١٥١)، وهو في المسند ١٧/ ٤٩ (١١٠٠٩) من طريق ابن فضيل.
(٣) المسند ١٧/ ٤٦٨ (١١٣٧٥). قال الهيثميّ ١٠٣/٨: رجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا النضر لم يسمع من
أبي سعيد. وعليه حكم المحقّق بانقطاعه ، وضعف إسناده ، وأن مرفوعة صحيح لغيره .
١٨٣
(٢٢٠٠) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال:
حدثنا جَهْضَم اليمامي قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد عن شهر بن
حَوشب عن أبي سعيد قال :
تَّهِ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضعَ. وعمّا في ضُروعها إلا
نھی رسول الله
بكَيل . وعن شراء العبد وهو آبق . وعن شراء المغانم حتى تُقسم .وعن شراء الصدقات
حتى تُقبض . وعن ضربة الغائص(١) .
ضربة الغائص : أن يقول الغائص للتاجر: أغوصُ غوصةً فما أخرجْتُه هو لك بكذا .
(٢٢٠١) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال : حدثنا
حسن قال : حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو الأسود عن عروة عن أبي سعيد الخدري:
نهى أن يمشيَ الرجلُ في نعل واحدة أو خُفٍّ واحد(٢).
أن رسولَ الله
(٢٢٠٢) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون
ابن معروف قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن سعيد بن أبي سعيد :
أن أبا سعيد الخدري شكا(٣) إلى رسول الله ﴿ حاجته، فقال رسول الله
((اصْبِرْ أبا سعيد، فإنّ الفقرَ إلى من يُحِبُّني منكم أسرعُ من السَّل من أعلى الوادي ، ومن
أعلى الجبل إلى أسفله)»(٤).
(٢٢٠٣) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا الحجّاج بن أرطاة عن عطيّة بن سعد عن أبي
سعيد الخدري قال :
(١) المسند ١٧/ ٤٧٠ (١١٣٧٧)، وأبو يعلى ٢/ ٣٤٥ (١٠٩٣)، وابن ماجه ٢/ ٧٤٠ (٢١٩٦)، والترمذي
١١٢/٤ (١٥٦٣). قال الترمذي: حديث غريب . وضعّفه الألباني ومحقّقو المسندين.
(٢) المسند ١٧/ ٤٧١ (١١٣٧٨). وذكره في المجمع ٥/ ١٤٢، قال: فيه ابن لّهيعة ، وحديثه حسن وفيه
ضعف ، وسائر رجاله رجال الصحيح .
ويصحّح الحديث ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ١٢٣/٣ (٢٣٣٣).
(٣) في المسند ((عن أبيه أنه شكا ... )).
(٤) المسند ١٧/ ٤٧١ (١١٣٧٩). قال الهيثميّ ٢٧٧/١٠: رجاله رجال الصحيح، إلا أنه شبه المرسل . وذكر
محقّقو المسند ضعف إسناده ،لأن عمرو بن الحارث لم يثبت سماعه من سعيد بن أبي سعيد . وذكروا
بعض الشواهد له .
١٨٤
: ((الفخر والخيلاء
، فقال رسولُ الله
افتخرَ أهلُ الإبل والغنم عندَ رسول الله تَ
في أهل الإبل ، والسكينةُ والوقار في أهل الغنم)) .
ـي : (بُعِث موسى وهو يرعى غنماً على أهله، وبُعِثْتُ أنا وأنا راعي
وقال رسول الله
غنم لأهلي بجياد))(١).
(٢٢٠٤) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن الصّاح قال : حدّثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل عن سعيد بن عبد الرحمن
ابن مُكْمِل عن أيوب بن بشير عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: «لا يكونُ لأحدٍ ثلاثُ بنات، أو ثلاثُ أخوات ، أو ابنتان، أو
أختان ، فيتّقي اللهَ فيهنّ وُيُحسِنُ إليهنّ، إلاّ دخل الجنة))(٢).
(٢٢٠٥) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وکیع عن عكرمة بن عمّار عن عاصم بن شُمیخ عن أبي سعيد قال :
* إذا اجتهد في اليمين قال: ((لا والذي نفسُ أبي القاسم بيده))(٣).
کان رسول الله
(٢٢٠٦) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أسباط بن محمد قال : حدثنا الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن جابر
ابن عبد الله وأبي سعيد الخدري قالا :
(١) المسند ٤٠٨/١٨ (١١٩١٨)، وحجّاج وعطيّة ضعيفان. ينظر المجمع ٤/ ٦٨، ٢٥٩/٨.
ويشهد لـ «الفخر والخيلاء» .. حديث أبي هريرة عند الشیخین - الجمع ٦٥/٣ (٢٢٤٥).
وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد ٢٩٧/١ (٥٧٧) عن عبدة بن حزن: ((بعث موسى ... )) وأحال
المحقّق على الصحيحة للألباني (٣١٦٧).
(٢) المسند ١٧/ ٤٧٦ (١١٣٨٤). ومن طريق سهيل في سنن أبي داود ٤/ ٢٣٨ (٥١٤٧)، وضعّفه الألباني،
ومن طريقه أيضاً في الأدب المفرد ١/ ٤٦ (٧٩). وينظر الصحيحة ١/ ٥٩٠ (٢٩٤) . وأخرجه الترمذي
٢٨١/٤ (١٩١٢) من طريق سهيل دون ذكر أيوب، وفي ٢٨٢/٤ (١٩١٦) عن سهيل عن أيوب عن سعيد
الأعشى. وقال: حديث غريب. وبالإسناد الأخير في ابن حبّان ٢ / ١٨٩ (٤٤٦). وينظر تعليق محقّقي
المسند وابن حبّان .
(٣) المسند ١٨/ ٣٢ (١١٤٤٤)، وسنن أبي داود ٣/ ٢٢٥ (٣٢٦٤)، وعاصم بن شميخ وثّقه العجلي وابن
حبّان، وقال عنه أبو حاتم: مجهول. روى له أبو داود هذا الحديث. التهذيب ١٠/٤. وضعّف
الألباني الحديث .
١٨٥
: ((الكَمْأَةُ من المَنّ ، وماؤها شفاء للعين . والعَجوة من الجنّة ، وهي
قال رسول الله
شفاء من السُّمَ))(١) .
العجوة : ضرب من تمر المدينة .
(٢٢٠٧) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة
ابن سعيد قال : حدثنا ليث عن ابن الهاد عن عبد الله خَبّاب عن أبي سعيد الخدري :
ذُكِرِ عنده عمُّه أبو طالب ، فقال: «لَعلّه تَنْفَعُه شفاعتي يومَ القيامة،
أن رسول الله
فيُجْعَلُ في ضَحضاح من النّار ، يبلغُ كعبيه ، يغلي منه دماغُه)).
أخرجاه(٢) .
(٢٢٠٨) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
محمد بن الحسن بن أتش قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن عليّ بن عليّ اليشكري عن
أبي المتوكّل عن أبي سعيد الخدري قال :
كان رسول الله ﴿ إذا قام من الليلِ فاستفتح صلاته وكبّر قال: ((سبحانك اللهمّ
وبحمدك، وتباركَ اسمُك وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرُك)) ويقول: ((لا إله إلا الله)) ثلاثاً. ثم
يقول: ((أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من هَمْزه ونَفْخه وَفْثه)). ثم يقول:
((الله أكبر)) ثلاثاً. ثم يقول: ((أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من هَمزه
وَنَفخه وَنَفثه»(٣).
(١) المسند ٣٦/١٨ (١١٤٥٣). وحكم عليه المحقق بأنه صحيح لغيره، وان إسناده ضعيف، وذكر شواهده.
(٢) المسند ١١٣/١٧ (١١٠٥٨)، ومسلم ١٩٥/١ (٢١٠). وفي البخاري ٧/ ١٩٣ (٣٨٨٥) عن الليث .
والضحضاح من الماء : ما يبلغ الكعبين .
(٣) المسند ١٨/ ٥١ (١١٤٧٣) والحديث من طريق جعفر في سنن أبي داود ٢٠٦/١ (٧٧٥)، والترمذي ٩/٢
(٢٤٢)، وأبي يعلى ٣٥٨/٢ (١١٠٨)، وابن خزيمة ٢٣٨/١ (٤٦٧)، وصدره في ابن ماجه ٢٦٤/١
(٨٠٤)، والنسائي ٢/ ١٣٢. قال الترمذي: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب. وقد أخذ قوم
من أهل العلم بهذا الحديث . ونقل كلام يحيى بن سعيد في إسناده، وعدم تصحیح الإمام أحمد له . وقال
أبو داود : وهذا الحديث يقولون: هو عن عليّ بن عليّ عن الحسن مرسلاً، الوهم من جعفر. وقال ابن
خزيمة : وهذا الخبر لم يسمع في الدعاء، لا في قديم الدهر ولا في حديثه. وصحّح الألباني الحديث ،
وأطال محقّقو المسند في تخريجه ، ونقل أقوال العلماء في إعلاله .
١٨٦
قال أحمد بن حنبل : لا یصحّ هذا الحديث . وقال الترمذي : وکان یحیی یتكلّم في
علي بن علي(١).
(٢٢٠٩) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی
ابن آدم قال : حدّثنا فُضيل بن مرزوق عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((لن يدخل الجنّةَ أحدٌ إلا برحمة الله» قلنا : يا رسول الله ، ولا
أنت؟ قال: ((ولا أنا ، إلا أن يَتَغَمَّدَني الله»(٢) وقال بیده فوق رأسه(٣) .
(٢٢١٠) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحد". قال: حدّثنا محمد بن
عُبید قال : الأعمش حدّثنا عن أبي صالح عن أبي سعيد قال :
قال رسول الله تَ له: ((أَبْرِدوا بالظُهر في الحرّ، فإن شدَّةَ الحرّ من فَوح جهنّم)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤) ..
(٢٢١١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
هارون قال: حدثنا ابن وهب قال : قال حيوة : حدثني ابن الهاد عن عبد الله بن خبّاب عن
أبي سعيد الخدري
أنه سمع رسول الله ﴿ يقول: «صلاةُ الجماعة تَفْضُلُ صلاةَ الفَذِّ بخمسٍ وعشرين
درجة)» .
(٥)
انفرد بإخراجه البخاري
(٢٢١٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: وبالإسناد
(١) ينظر الترمذي.
(٢) في المسند ((برحمته)) وأشار المحقق إلى عدم وجودها في نسخة . وهي ليست في المجمع.
(٣) المسند ٦٣/١٨ (١١٤٨٦)، وهو صحيح لغيره، ففي إسناده عطيّة. وحسّن الهيثميّ إسناده ٣٥٩/١٠.
ويصحّحه ما رواه الشيخان عن أبي هريرة، وما رواه مسلم عن جابر- الجمع ١٠٢/٣ (٢٢٩٤)، ٤١٣/٢
(١٧٢٢) .
(٤) المسند ٦٥/١٨ (١١٤٩٠)، والبخاري ١٨/٢ (٥٣٨) من طريق الأعمش، ومحمد بن عبيد من رجال
الشیخین. ويروى ((فيح)) بدل ((فوح)) وهما لغتان .
(٥) المسند ٨٢/١٨ (١١٥٢١)، والبخاري ١٣١/٢ (٦٤٦) من طريق الليث. وهارون بن معروف من رجالهما.
والفذّ : الفرد .
١٨٧
أن رسول الله ﴿ قال: ((من رآني فقد رأى الحقَّ، فإنّ الشيطانَ لا يتكوَّنُ بي)).
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٢٢١٣) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: وبه عن أبي سعيد :
أنه ذَكر لرسول الله ﴿ أنه تُصيبَه الجنابةٌ فيريدُ أن ينامَ ، فأمره أن يتوضّاً ثم ينام(٢).
(٢٢١٤) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا عبد الواحد قال : حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال:
قال رسول الله
٤: (اللّهِ عزّ وجلّ مائةُ رحمة ، فَقَسَم منها جُزءاً واحداً بين الخلق ،
فيه يتراحم الناس والوَحش والطير))(٣).
(٢٣١٥) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدثنا حماد قال : أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيِّب عن أبي سعيد الخدري :
أن رسول الله
قال: ((إنّ أسوأَ الناسِ سَرِقَةٌ الذي يَسْرِقُ صلاته» قالوا : يا رسول
الله، وكيف يَسْرِقُها؟ قال: ((لا يُتِمُّ ركوعَها ولا سجودها))(٤).
(٢٢١٦) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أبو کامل قال : حدثنا حماد عن إبراهیم عن أبي سعيد الخدري :
نهى عن استئجار الأجير حتى يُبَيِّنَ له أجرَه. وعن النَّجْش ، واللّمس ،
أن النبي
وإلقاء الحجر (٥) .
(١) المسند ٨٣/١٨ (١١٥٢٢)، والبخاري ٣٨٣/١٢ (٦٩٩٧) من طريق الليث عن يزيد بن الهاد به .
(٢) المسند ١٨/ ٨٣ (١١٥٢٣) وإسناده صحیح کسابقیه . وأخرجه ابن ماجه ١٩٣/١ (٥٨٦) من طریق یزید بن
عبدالله بن الهاد .
(٣) المسند ٨٨/١٨ (١١٥٣٠) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبد الواحد في أبي
يعلى ٣٤٩/٢ (١٠٩٨)، وبنحوه من طريق الأعمش في ابن ماجه ٢/ ١٤٣٥ (٤٢٩٣). قال البوصيريّ:
حديث أبي سعيد صحيح ، ورجاله ثقات .
وقد روى البخاري مثله عن أبي هريرة ، وسلمان - الجمع ١٧/٣، ٣٦٠ (٢١٨٣، ٢٨٣٧).
(٤) المسند ٩٠/١٨ (١١٥٣٢). ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد، ابن جدعان. قال الهيثميّ ١٢٣/٢:
وهو مختلف في الاحتجاج به. وهو في أبي يعلى ٤٨١/٢ (١٣١١) وذكر المحقّقون شواهد تحسّنه .
(٥) المسند ١١٦/١٨ (١١٥٦٥). وقال الهيثميّ ١٠٠/٤: وقد رواه النسائي موقوفاً، ورجال أحمد رجال الصحيح،
إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب . وفصّل محقّقو المسند الكلام في الحديث ، وان
حمّاداً الراوي عن إبراهيم هو ابن أبي سليمان الأشعري ، والراوي عنه هو حمّاد بن سلمة .
١٨٨
النجش: أن يزيد في السلعة وليس بمُشتر. واللّمس: إلقاء الحجر: بيوع كانت لهم،
إذا لَمسَ أحدُهم الثوب، أو ألقى الحَجَرَ وجب البيع .
(٢٢١٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة قال : حدّثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال :
لمّا أمرَ النبيُّ :﴿ أَن يُرْجَمَ ماعزُ بن مالك خَرَجْنا به إلى البقيع ، فوالله ما حَفَرْنا له ،
ولا أَوْتَقْناه ، ولكنّه قام لنا فرمَيناه بالعِظام والخِرَق ، فاشتکی ، فخرج يَشْتَدُ حتى انتصبَ لنا
في عُرض الحَرّة ، فرمَيناه بجلاميد الجندل حتى سكت .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٢١٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال :حدّثنا
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال : حدثنا الضحّاك بن عثمان عن زيد بن أسلم عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه
أن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((لا ينظرُ الرجلُ إلى عورة الرجل ، ولا تنظرُ المرأةُ إلى عورة المرأة ،
ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجل في الثوب ، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب».
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٢١٩) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن مُصعب قال : حدثنا عُمارة عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري :
أن رسول الله :﴿ قال: «تَكْثُرُ الصواعقٌ عند اقتراب الساعة، حتى يأتيَ الرجلُ القومَ
فيقول : من صُعِقَ قِيلَكم الغداةَ؟ فيقولون: صُعِق فلان وفلان وفلان))(٣) .
(٢٢٢٠) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن ربيعة قال :
حدثنا محمد بن الحسن عن عطيّة العوفي عن أبيه عن جدّه عن أبي سعيد الخدري قال :
(١) المسند ١٣٤/١٨ (١١٥٨٩)، ومسلم ٣/ ١٣٢٠ (١٦٩٤).
(٢) المسند ١٤٣/١٨ (١١٦٠١)، ومسلم ٢٦٦/١ (٣٣٨).
(٣) المسند ١٦٣/١٨ (١١٦٢٠)، وأبو نضرة من رجال مسلم. وعمارة بن مهران روى له البخاري حديثاً في
المفرد، ووُتَّق. التهذيب ٥/ ٣٣٠. أما محمد بن مصعب شيخ أحمد فقد ضُعفّ. التهذيب ٥١٨/٦.
والحديث ذكره الهيثميّ ١٢٨/٨ وقال: رواه أحمد عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف. وصحّحه الحاكم
٤٤٤/٤ على شرط مسلم . قال الذهبي : عمارة ثقة ، لم يخرجوا له .
وقد وردت «فلان)» مرّتين في المصادر.
١٨٩
لعن رسولُ الله ◌َ ﴿ النائحة والمستمعة(١).
(٢٢٢١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد قال :
دخلت على أبي سلمة ، فسقط ذبابٌ في الطعام ، فجعل أبو سلمة يَمْقُلُه بإصبعه فيه ،
فقلتُ : يا خال ، ما تصنعُ؟ فقال : إن أبا سعيد الخدري حدثني :
** قال: ((إنّ أحدَ جناحَي الذُّباب سُمَّ والآخر شِفاء، فإذا وقعَ في
أن رسول الله
الطعام فامْقُلُوه، فإنه يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشَّفاء)»(٢).
آخر المسند
(١) المسند ١٦٦/١٨ (١١٦٢٢) وأبو داود ١٩٣/٣ (٣١٢٨). وضعف الألباني إسناده. وضعّفه محقّقو
المسند ، وذكروا بعض الشواهد له .
(٢) المسند ١٨٦/١٨ (١١٦٤٣) ورجاله رجال الصحيح عدا سعيد بن خالد، وهو صدوق. التهذيب ١٥٢/٣.
والتقريب ٢٠٤/٣ . والمسند من الحديث في سنن ابن ماجه ٢/ ١١٥٩ (٣٥٠٤)، ومن طريق ابن أبي
ذئب في النسائي ١٧٨/٧، وأبي يعلى ٢/ ٢٧٣ (٩٨٦)، وابن حبان ٣/ ٥٥ (١٢٤٧)، وصحّحه الألباني -
الصحیحة ٩٤/١، ٩٥ (٣٨، ٣٩).
ويشهد له ما رواه البخاري عن أبي هريرة - ينظر الجمع ٢٦٢/٣ (٢٥٨١).
١٩٠
(١٨٨)
مسند سعد بن معاذ(١)
(٢٢٢٢) حدّثنا البخاري قال : حدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا عبيد الله بن
موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن
مسعود قال :
انطلق سعدُ بن مُعاذ مُعتمراً ، فنزلَ على أميّة بن خلف أبي صفوان ، وكان أميّةُ إذا
انطلقَ إلى الشام فمرّ بالمدينة نزل على سعد. فقال أميّة لسعد : انتظر حتى إذا انتصفَ
النهارُ وغَفَلَ الناسُ فطُفْتَ . فبينا سعد يطوفُ إذا أبو جهل ، فقال : من هذا الذي يطوف
بالكعبة؟ فقال : أنا سعد. فقال أبو جهل : تطوف بالكعبة آمِناً وقد أوّيْتُم محمّداً وأصحابه!
فقال : نعم ، فتلاحَيا بينهما ، فقال أميّة لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم ، فإنّه سيّد
أهل الوادي . ثم قال سعد: والله لئن مَنَعْتَني أن أطوفَ بالبيت لأقطعَنَّ مَنْجَرَك إلى الشام .
فجعل أميّةُ يقول لسعد : لا ترفعْ صوتَك ، وجعل يُمْسِكُه ، فغضب سعد وقال: دَعْنا عنك،
فإنّي سمعت محمداً عَ﴾ يزعُمُ أنه قاتلُك. قال : إياي؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب
محمد إذا حدّث . فرجع إلى امرأته فقال : أما تعلمين ما قال لي أخي اليثرِبيّ؟ قالت : وما
قال؟ قال: زَعَمَ أنه سمعَ محمّداً يزعُمُ أنه قاتلي . قالت : فوالله ما يكذبُ محمّد . قال:
فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريحُ ، قالت له امرأته : أما ذَكَرْتَ ما قال لك أخوك اليثربيّ؟
قال : فأراد ألاّ يخرجَ ، فقال له أبو جهل : إنّك من أشراف الوادي ، فسِرْ يوماً أو يومين ، فسار
معهم ، فقتَله اللهُ عزّ وجلّ .
(٢)
انفرد بإخراجه البخاري
(١) الطبقات ٣/ ٣٢٠، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٢٤١، والتهذيب ١٢٨/٣، والاستيعاب ٢/ ٢٥، والسير ٢٧٩/١،
والإصابة ٢/ ٣٥ . وينظر المعجم الكبير ٥/٦ .
وهو ممن أخرج لهم البخاري هذا الحديث دون مسلم (الجمع ١٢٢).
(٢) البخاري ٦/ ٦٢٩ (٣٦٣٢). وفي المسند من طريق إسرائيل - مسند ابن مسعود ٣٤٣/٦ (٣٧٩٤).
١٩١
(١٨٩)
مسند سعد بن المُنْذِرِ الأنصاريّ(١)
(٢٢٢٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا حَبّان بن
واسع عن أبيه عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال :
يا رسول الله، أقرأُ القرآنَ في ثلاث؟ قال: ((نعم)). قال: وكان يقرؤُه حتى تُوُفّي(٢).
(١) ينظر معرفة الصحابة ٣/ ١٢٦٤، والاستيعاب ٤٦/٢، والإصابة ٣٦/٢.
(٢) لم يرد الحديث في المسند المطبوع. وقد ورد بهذا السند في الأطراف ٢/ ٤٦٥، والإتحاف ٥/ ٥١٣ ، وذكر
المحقّقان أنهما لم يقفا عليه في المسند. وقال الهيثميّ في المجمع ٢/ ٢٧١: رواه أحمد والطبرانيّ في
الكبير، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام. وقال ٧/ ١٧٤ . رواه أحمد ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه
ضعف. وهو في المعجم الكبير ٦/ ٨١ (٥٤٨١). وقال أبو نعيم في المعرفة : رواه ابن المبارك وابن وهب
والحسن الأشيب والناس عن ابن لهيعة .
١٩٢
(١٩٠)
مسند أبي عُبيد مولى رسول الله
واسمه سعد . وقيل : عبيد(١) .
(٢٢٢٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبان العطّار قال: حدثنا قتادة عن شهر بن حوشب
عن أبي عبيد :
: ((ناولْني ذِراعَها)) فناولْتُه ،
قدراً فيها لحم ، فقال رسولُ الله
أنه طَبَخَ لرسول الله
فقال: ((ناوِلْني ذِراعَها)) فناولْتُه، فقال: ((ناوِلْني ذِراعَها)) فقلتُ: يا نبيَّ الله، كم للشاة من
ذراع؟ قال: ((والذي نفسي بيده، لو سَكَتَّ لأعْطَتْكَ ذِراعاً ما دعوتُ به))(٢).
(١) الطبقات ٧/ ٤٦، والآحاد ١/ ٣٥٠، والمعرفة ٣/ ١٢٧٥، والاستيعاب ٤/ ١٢٩، والإصابة ١٣١/٤.
(٢) المسند ٢٥/ ٣٣٨ (١٥٩٦٧). قال ابن حجر في الإصابة، والهيثمي في المجمع ٣١٤/٨: رجاله رجال
الصحيح ، إلا شهر بن حوشب. وشهر وثّقه بعض الأئمة ، وروى له البخاري في الأدب ، ومسلم مقروناً،
وأصحاب السنن. وقال ابن حجر: صدوق، كثير الإرسال والأوهام. تهذيب الكمال ٤٠٩/٣، والتقريب
٢٤٧/١. وينظر روايات الحديث وطرقه في إتحاف الخيرة ١٣١/٩، ١٣٢ (٨٧٠٥، ٨٧٠٧).
١٩٣
(١٩١)
مسند سعد مولى أبي بكر(١)
(٢٢٢٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن داود الطيالسي قال:
حدّثنا أبو عامر الخَزّاز عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر قال :
قَدَّمْتُ بين يدي رسول الله
: ((لا
** تمراً ، فجعلوا يقرِنون ، فقال رسول الله
تَقْرِنوا))(٢) .
(٢٢٢٦) الحديث الثاني: وبالإسناد عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر ، وكان
يخدِمِ النبيَّ ◌َ﴾، وكان يُعْجِبُه خِدمتُه ، فقال:
(يا أبا بكر، أعْتِقْ سَعداً)) فقال: يا رسول الله، ما لنا ماهِنٌ(٣) غيرُه. فقال رسول
الله ◌َّه: ((أَعْتِقِ سعداً، أَتَتْك الرجالُ، أَتَتْك الرجال» .
قال أبو داود: يعني السَّبي (٤).
(١) الآحاد ٣/ ١٣، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٢٨٢، والاستيعاب ٢/ ٤٥، والتهذيب ١٣١/٣، والإصابة ٢/ ٣٧.
وذكر ابن الجوزي أنه أُخرج له حديثان فقط. التلقيح ٣٧٦ .
(٢) المسند ٣/ ٢٤٢ (١٧١٦). وبهذا الإسناد في سنن ابن ماجه ٢/ ١١٠٦ (٣٣٣٢)، وأبي يعلى ١٤٥/٢
(١٥٧٤)، والمعجم الكبير ٦٨/٦ (٥٤٩٨). قال البوصيريّ: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. وصحّح
الحاكم والذهبيّ إسناده ٤/ ١٢٠. وصحّحه الألباني في صحيح ابن ماجه، وينظر الصحيحة ١٦/٥
(٢٣٢٣). وحكم محقّقو المسند عليه بأنه حسن لغيره ، وأنّ إسناده ضعيف ، فأبوعامر صالح بن رستم
سيّء الحفظ ، والحسن مُعنعن .
(٣) الماهن : الخادم .
(٤) المسند ٣/ ٢٤٣ (١٧١٧). وحكم عليه محقّقو المسند كسابقه. وصحّحه الحاكم والذهبيّ ٢١٣/٢ . وقال
الهيثميّ في المجمع ٢٤٤/٤: رجاله رجال الصحيح. وينظر الآحاد ١٤/٢ (٦٨٢)، ومسند أبي يعلى
١٤٤/٣ (١٥٧٣) .
١٩٤
(١٩٢)
مسند سعيد بن حُرّيث
أبي عمرو المَخْزومي
أخي عمرو(١) .
(٢٢٢٧) حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر
عن عبد الملك بن عُمَير عن سعيد بن حُريث أخي عمرو قال :
ـل *: ((من باعَ داراً أو عقاراً فلم يجعلْ ثمنَها في مثله، كان قَمِناً ألاّ
قال رسول الله
یُبارَكَ لە فيه»(٢) .
وهذا الحديث سيأتي في مسند سعيد بن زيد ، وكأنّه هناك أصحّ(٣).
(١) الطبقات ٦/ ١٠٠، والآحاد ٢/ ٣٤، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٢٩٥، والاستيعاب ٢/ ١٤، والتهذيب ١٤٦/٣،
والإصابة ٢/ ٤٣ .
وفي التلقيح ٣٧٤ أن له ثلاثة أحاديث .
(٢) المسند ٣٠٧/٤. وهو فيه ١٦٦/٢٥ (١٥٨٤٢) من طريق ابن نمير عن إسماعيل بن إبراهيم . وفي ابن
ماجه ٢/ ٨٣٢ (٢٤٩٠) من طريق وكيع. وفي الزوائد أن اسماعيل بن إبراهيم ضعيف . وعليه استند
المحقّقون في تضعيف سند الحديث . وجعله الألباني في صحيح ابن ماجه ، وقال عنه : حسن . وذكره
في الصحيحة ٥/ ٤٢٩ (٢٣٢٧) وقال : إسماعيل ضعيف كما في التقريب ، ولكن تابعه أبو حمزة عن
عبدالملك . وينظر تعليق محقّقي المسند. وذكر الذهبي إسماعيل في الميزان ٢١٢/١ ، وذكر أنه ضعفه
غير واحد ، ثم ذكر هذا الحديث من مناكيره. والحديث من طريق إسماعيل عند أبي يعلى ٤٢/٣
(١٥٤٨) مسند عمرو بن حريث . وفي الآحاد ٣٤/٢ (٧١٠) ترجمة سعيد. وفي الكبير ٧٩/٦ (٥٥٢٦)
مسند سعید .
(٣) سيذكره المؤلّف في مسند سعيد- الحديث السابع (٢٢٣٤).
1
١٩٥
(١٩٣)
مسند سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل(١)
(٢٢٢٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عبد الملك بن عُمير
عن عمرو بن حُریث(٢) عن سعید بن زيد
عن النبيِّ ﴿ قال: «الكَمْاةُ من المَنّ ، وماؤُها شِفاء للعين)).
أخرجاه في الصحيحين .
(٢٢٢٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن صَدَقة بن
المُثَنّی قال : حدثني جدّي رِیاح بن الحارث :
أن المُغيرة بن شعبة كان في المسجد الكبير وعنده أهلُ الكوفة عن يمينه وعن يساره،
فجاء رجلٌ يُدْعى سعيد بن زيد ، فحيّاه المُغيرةُ وأجلسَه عند رجلَيه على السرير ، فجاء رجلٌ من
أهل الكوفة فاستقبلَ المُغيرة ، فسبَّ وسبَّ، فقال: من يَسُبُّ هذا يا مُغيرُ؟ قال: يَسُبُّ عليّ بن
أبي طالب. قال: يا مغيرَ بن شُعْبَ، يا مُغيرَ بن شُعْبَ - ثلاثاً، ألا أسمعُ أصحاب رسولٍ
* بما سَمِعَتْ أذناي
* يُسَبّون عندَك ولا تُنْكِرُ ولا تُغَيِّرُ، فأنا أشهدُ على رسول الله
الله غ
ووعاه قلبي من رسول الله {#، فإني لم أكن أروي عنه كذباً يسألُّني عنه إذا لقيتُه:
(١) وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. ينظر الطبقات ٣/ ٢٨٩، ٩٢/٦، والآحاد ١٧٧/١، ومعرفة الصحابة
١٤٠/١، والاستيعاب ٢/٢، والتهذيب ٣/ ١٦١، والسير ١٢٤/١، والإصابة ٤٤/٢. وينظر المعجم
الكبير ١١١/١.
ومسنده التاسع عند الحميدي ، وفيه حديثان متّفق عليهما ، وحديث للبخاري . وفي التلقيح ٣٦٥ أنه أسند
ثمانية وأربعين حديثاً .
(٢) في الأصول (عن عبد الملك بن عمير عن عطاء بن السائب عن عمرو ... ) وقد أشار محقق المسند
١٧١/٣ (١٦٢٦) إلى ورود هذا في عدد من المصادر، ورجّح عدم وجوده. وأخرجه البخاري ٨/ ١٦٣، ٣٠٣
(٤٤٧٨، ٤٦٣٩)، ١٦٣/١٠ (٥٧٠٨)، ومسلم ٣/ ١٦١٩، ١٦٢٠ (٢٠٤٩) عن عبد الملك عن عمرو بن
حريث دون ذكر عطاء. ولعطاء ذكر في هذا الحديث في موضع آخر ١٧٢/٣ (١٦٢٧) عن عبد الصمد عن
أبيه عبد الوارث عن عطاء عن عمرو بن جرير عن أبيه عن رسول الله ◌َـ
١٩٦
أنه قال: ((أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعليٌّ في الجنة ، وعثمان في الجنة ،
وطلحة في الجنة ، والزُّبير في الجنة ، وعبد الرحمن في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ،
وتاسع المؤمنين في الجنة)) لو شئْتُ أن أُسَمِّيَه لسمَّيْتُه. قال: فضجّ أهل المسجد
يناشدونه : يا صاحب رسول الله ، من التاسع؟ قال: ناشدْتُموني بالله واللهُ عظيم ، أنا
تاسع المؤمنین ، ورسول الله العاشر .
﴿ يَغْبَرُّ فيه وجهُه
ثم أتبعَ ذلك يميناً ، قال: والله لمشهدٌ شَهِدَه رجلٌ مع رسول الله ثـ
أفضلُ من عمل أحدِكم ولو عُمِّر عُمُرَ نوح (١) .
مع رسول الله
* وقد رواه على صفة أخرى:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليُّ بن عاصم قال : حُصَين أخبرنا عن هلال بن يَساف عن
عبد الله بن ظالم المازني قال :
لما خرج معاويةُ من الكوفة استعملَ المغيرة بن شعبة . قال: فأقام خطباءَ يقعون في
عليّ، قال: وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل . قال: فغَضِبَ ، فقامَ فأخذ
بيدي ، فتَبِعْتُه ، فقال: ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه ، الذي يأمُرُنا بلعن رجلٍ من
أهل الجنة ، فأشهدُ على التسعة أنّهم في الجنة ، ولو شَهِدْتُ على العاشر لم أَثَمْ . قال :
قلتُ: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله تَّهُ: ((أَثْبُتْ حِراءُ، فإنه ليس عليك إلا نبيٌّ أو صِدّيقٌ
أو شهيد)) قال: قلتُ: من هم؟ فقال: رسول اللـه عَ ﴿ه، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،
والزُّبير ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك. قال: ثم سكت ، قلت : من
العاشر؟ قال : أنا (٢).
+ وقد رواه على صفة أخرى:
حدثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن حُصین عن هلال بن
یساف عن عبد الله بن ظالم قال :
خطب المغيرةُ بن شعبة فنال من عليّ ، فخرِجَ سعيد بن زيد فقال : ألا تَعْجَبُ من هذا
يَسُبّ عليّاً! أشهدُ على رسول الله لَهُ أَنّا كُنّا على حِراء - أو أُحُد - فقال رسولُ الله
(١) المسند ٣/ ١٧٤ (١٦٢٩)، والسنة ٢/ ٩٥٢ (١٤٧٠)، وهو من طريق صدقة في سنن أبي داود ٢١٢/٤
(٤٦٥٠)، وباختصار في سنن ابن ماجه ١/ ٤٨ (١٣٣)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٣/ ١٨٥ (١٦٤٤).
١٩٧
((أُثْبُتْ حِراءُ - أو أُحُدُ - فإنّما عليك نبيٌّ أو صِدّيقٌ أو شَهِيد)) فسمَّى النبيُّ :﴿ العشرة،
فسمَّى أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وسعداً وعبد الرحمن بن عوف ، وسمّی
نفسه : سعيد(١) .
* طريق آخر لهذا:
حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة عن الحُرّ بن الصَّيّاح عن
عبدالرحمن بن الأخنس قال :
خَطَبَنا المغيرةُ بن شعبة فنال من عليّ . فقام سعيد بن زيد فقال : سمعتُ رسولَ
الله :﴿لله يقول: ((النبيُّ في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة ، وعثمان في
الجنة ، وعليّ في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في
الجنة ، وسعد في الجنة)) ولو شئت أن أُسَمِّيَ العاشر(٢).
(٢٢٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثني عُبيد بن إسماعيل قال:
حدّثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل :
أنّه خاصَمَتْه أروى في حقَّ زَعَمَتْ أنه انتقَصَه لها ، إلى مروانَ ، فقال سعيد: أنا
أنتقصُ من حقِّها شيئاً ، أشهدُ لَسَمِعْتُ رسولَ الله
* يقول: ((مَنْ أَخَذَ شبراً من الأرض
ظُلماً فإنّه يُطَوَّقُه يومَ القيامة من سبع أرضين)).
أخرجاه(٣).
وفي لفظ : وقال : اللّهمّ إن كانت كاذبةٌ ، فأعْم بصرَها ، واقتُلها في أرضها . فما ماتت
حتى ذهبَ بصرُها . وبينما هي تمشي في أرضها وقعتْ في حُفرة فماتت (٤).
(١) المسند ٣/ ١٨١ (١٦٣٨). ومن طريق حصين أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ٢ / ٩٤٨، ٩٤٩ (١٤٦٣،
١٤٦٤)، وابن ماجه ٤٨/١ (١٣٤)، وأبو داود ٢١١/٤ (٤٦٤٨)، والترمذي ٦٠٩/٥ (٣٧٥٧) وقال: حسن
صحيح ، وابن حبّان في صحيحه ١٥/ ٤٥٧ (٦٩٩٦) وصحّحه الألباني والمحقّقون .
(٢) المسند ٣/ ١٧٧ (١٦٣١)، ومن طريق شعبة في سنن أبي داود ٢١١/٤ (٤٦٤٩)، والسنة ٩٥٠/٢
(١٤٦٥)، وصحيح ابن حبان ٤٥٤/١٥ (٦٩٩٣)، وصحّح کالذي قبله .
(٣) البخاري ٦/ ٢٩٣ (٣١٩٨)، ومن طریق هشام في مسلم ١٢٣١/٣ (١٦١٠) . وروی أحمد المسند منه دون
قصة أروى من طريق هشام ١٧٨/٣ (١٦٣٣).
(٤) وهذه في مسلم .
١٩٨
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزُّهري عن طلحة
ابن عبيد الله بن عوف قال :
أتَتْني أروى بنت أُوَيس (١) في نَفَر من قريش فيهم عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ،
فقالت : إن سعيد بن زيد قد انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له ، وقد أَحْبَبْتُ أن تأتوه
فتُكلِّموه . قال: فرَكِبْنا إليه وهو بأرضه بالعَقيق ، فلمّا رآنا قال : قد عَرَفْتُ الذي جاء
﴿، سمعتُه يقول: ((من أَخَذَ من الأرض
بکم ، وسأحدثكم ما سمِعْتُ من رسول الله
شِبراً ما ليسَ له طُوَّقَه إلى السابعة من الأُرَضين يوم القيامة . ومن قُتِلَ دونَ ماله فهو
شهید»(٢) .
* طريق آخر بزيادة:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا ابنُ أبي ذئب عن الحارث بن
عبدالرحمن عن أبي سلمة :
أن مروان قال : اذهبوا فأصلحوا بین ھذین - لسعيد بن زيد وأروى . فقال سعيد :
أترَوني أَخَذْتُ من حقِّها شيئاً، أشهدُ أني سمعتُ رسول الله لَ هُ يقول: ((مَنْ أَخَذَ من
الأرض شبراً بغير حقّه طوّقه من سبع أرضين. ومن تولَّى مولى قوم بغير إذنهم فعليه لعنةُ
ء
الله . ومن اقتطعَ مال امریءٍ مُسلم بیمین فلا باركَ اللهُ له بها»(٣) .
(٢٢٣١) الحديث الرابع : حدّثنا الترمذي قال : حدثنا محمد بن بشار قال : حدّثنا
عبد الوهاب(٤) قال : حدّثنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد
(١) ويقال : أوس .
(٢) المسند ٣/ ١٨٤ (١٦٤٢). وهو حديث صحيح ، وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وهو حسن الحديث ، وينظر
مسند أبي يعلى ٢/ ٢٤٩ (٩٥٠) وتعليق المحقّقين. وقد أخرج النسائي: ((من قتل دون ماله فهو شهيد
١١٥/٧ من طريق ابن إسحاق ، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ١٨٢/٣ (١٦٤٠)، وهو حديث صحيح، ورجاله ثقات. وهو بهذا السند في مسند أبي يعلى
٢٥١/٣ (٩٥٥) .
(٤) وهو عبد الوهاب بن عبدالمجيد الثقفي .
١٩٩
عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((من أحيا أرضاً مَيْتَةً فهي له، وليس لعِرق ظالم حَقٍ))(١).
(٢٢٣٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة قال :
أخبرني مِسْعَر عن عبد الملك بن ميسرة عن هلال بن يَساف عن عبد الله بن ظالم عن
سعید بن زيد قال :
فِتَنَاً كقِطَع الليل المظلم ، أُراه قال: «قد يذهب فيها الناسُ أسرعٌ
ذکر رسول الله
ذهاب)). قال: فقيل: كلَّهم هلك أم بعضُهم؟ فقال: ((حَسْبُهم - أو بِحَسْبِهِم القَتْل))(٢).
(٢٢٣٣) الحديث السادس: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا المسعودي عن نُفَيل بن هشام
ابن سعید بن زید بن عمرو بن زید بن نُفیل عن أبيه عن جدّه قال :
بمكّة هو وزيدُ بن حارثة ، فمرّ بهما زيدُ بن عمرو بن نُفيل ، فدَعَواه
كان رسول الله
إلى سُفرة لهما ، فقال: يا ابن أخي ، إنّي لا أكُلُ ممّا ذُبحَ على النُّصُب . قال: قلتُ : يا
رسول الله ، إن أبي كان كما قد رأيتَ وَبَلَغك، ولو أدركَكّ لاَمنَ بك واتَّبَعَك ، فاستغفِرْ له .
قال : «نعم . فأستغفرَ له؛ فإنه يُبْعَثُ يومَ القيامة أمّةً وحدَه))(٣).
(٢٢٣٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا قيس بن
الربيع قال : حدثنا عبد الملك بن عُمیر عن عمرو بن حُریث قال :
قال: ((لا
قدمت المدينة ، فقاسمْتُ أخي ، فقال سعيد بن زيد : إن رسول الله
يُبارَكُ في ثمن أرض ولا دار لا يُجْعَلُ في أرض ولا دار)) (٤).
(١) الترمذي ٦٢٢/٣ (١٣٧٨) وقال: حسن غريب. وذكر أحاديث الباب، ونقل تفسير العرق الظالم: الغاضب
الذي يأخذ ما ليس له ، والذي يغرس في أرض غيره. ومن طريق عبد الوهاب في سنن أبي داود ٣/ ١٧٨
(٣٠٧٣)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٢٥٢ (٩٥٧) وصحّحه الألباني. وجعل ابن حجر في الفتح الحديث شاهداً
قويّاً، وينظر شرحه وضبطه لـ ((عرق ظالم)) ١٩/٥.
(٢) المسند ١٨٦/٣ (١٦٤٧) ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن ظالم، روى له أصحاب السنن، ووثّق.
وهو في السنّة ٢/ ٩٨٩ (١٥٣٣)، وأبي داود ١٠٥/٤ (٤٢٧٧) من طريق هلال. وصحّحه الألباني - ينظر
الصحيحة ٣/ ٣٣٢ (١٣٤٦).
(٣) المسند ٣/ ١٨٧ (١٦٤٨). قال الهيثميّ ٩/ ٤٢٠: وفيه المسعوديّ وقد اختلط، وبقيّة رجاله ثقات، ومن
أجل المسعوديّ ضعّف محقّقو المسند إسناده .
(٤) المسند ٣/ ١٨٩ (١٦٥٠) وضعّف المحقّق إسناده لضعف قيس. وسبق في مسند سعيد بن حريث (٢٢٢٧).
٢٠٠