النص المفهرس
صفحات 161-180
بعِرْجُون كان معه، فجرحَ وجهَه، فقال له رسول الله ◌َّهِ: ((تعال فاسْتَقِدْ». فقال : بل
عفوتُ یا رسول الله(١) .
(٢١٢٧) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن
موسى قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري
عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((لو أنّ أحدكم يعملُ في صخرة صَمّاءَ ليس لها باب ولا
گُوّة ، لخرجَ عملُه للناس ، كائناً ما كان»(٢) .
(٢١٢٨) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: وبالإسناد
أنه قال: ((لو أنّ دلواً من غَسَاق يُهَراقُ في الدنيا لأنتنَ أهلُ الدنيا)»(٣).
عن رسول الله
(٢١٢٩)الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: وبالإسناد
** أنه قال: ﴿بماء كالمُهْلِ﴾ [الكهف: ٩٢] قال: ((كعَكَر الزَّيت ،
عن رسول الله
فإذا قرّبه إليه سقطتْ فَروةُ وجهه فیه»(٤) .
(٢١٣٠)الحديث المائتان: وبه :
(١) المسند ١٧/ ٣٢٧ (١١٢٢٩)، ورجاله ثقات غير عبيدة، فقد روى له النسائي وأبو داود هذا الحديث، ووثّقه
ابن حبّان . وذكر ابن المدیني أنه مجهول ، وقال : لا أدري سمع من أبي سعيد أم لا . ينظر تهذيب الكمال
٨٧/٥، وتهذيب التهذيب ٥٧/٤. والحديث من طريق ابن وهب في أبي داود ١٨٢/٤ (٤٥٣٦)، والنسائي
٨/ ٣٢، وضعّفه الألباني. وهو في صحيح ابن حبان ٣٤٦/١٤ (٦٤٣٤). وصحّحه محقّق المسند لغيره.
(٢) المسند ٣٢٩/١٧ (١١٢٣٠) وأبو يعلى ٢/ ٥٢١ (١٣٧٨). قال الهيثمي ٢٢٨/١٠: وإسنادهما حسن. هو
بأطول من هذا في صحيح ابن حبان ١٢/ ٤٩١ (٥٦٧٨) من طريق درّاج .
وسيروي ابن الجوزي أربعة وعشرين حديثاً بهذا الإسناد . وفي هذا الإسناد علّتان أشير إليهما مراراً في
مسند أبي سعيد: إحداهما في ضعف عبد الله بن لهيعة ، والثانية في ضعف أبي السَّمح درّاج في روايته
عن أبي الهيثم سليمان العتواري .
(٣) المسند ١٧/ ٢٣١ (١١٢٣٠). وإسناده كسابقه. وهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٥٢٢ (١٣٨١). ومن طريق
درّاج أخرجه الحاكم ٦٠١/٤ وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي ٦٠٨/٤ (٢٥٨٤) من طريق رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن درّاج .. وقال : هذا
حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد ، وفي رشدين مقال ... وقد ضعّفه الألباني .
(٤) المسند ١٨/ ٢١٠ (١١٦٧٢)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٥٢٠ (١٣٧٥). وإسناده كسابقه . وهو في الترمذي
٦٠٧/٤ (٢٥٨١) من طريق رشدين عن عمرو عن الحارث عن درّاج ، وأعلّه الترمذي برشدين، وضعّفه
الألباني . وهو في صحيح ابن حبان ١٦/ ٥١٤ (٧٤٧٣) من طريق درّاج .
١٦١
أن رجلاً قال لرسول الله تَ له: طُوبى لمن رآكَ وآمنَ بك. فقال ((طُوبى لمن رآني وآمنَ
بي ، ثم طُوبى ثم طُوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرَني)) قال له رجل : وما طوبى؟ قال:
((شجرةٌ في الجنّة مسيرةُ مائةَ عام ، ثيابُ أهل الجنة تخرُجُ من أكمامها))(١).
(٢١٣١) الحديث الحادي بعد المائتين: وبه
قال : «يأكلُ التُّرابُ كلَّ شيءٍ من الإنسان إلا عَجْبَ ذَنَبِه)) قيل :
عن رسول الله
ومثلُ ما هو رسول الله؟ قال: ((مثل حبة خردل ، منه ينشئون))(٢) .
(٢١٣٢) الحديث الثاني بعد المائتين: وبه
عن رسول الله ﴿ قال: ((من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فَلْيُكْرِمْ ضيفَه)» قالها ثلاثاً .
قالوا : وما كرامة الضَّيف يا رسول الله؟ قال: ((ثلاثة أيام ، فما جلس بعد ذلك فهو عليك
صدقة))(٣) .
(٢١٣٣) الحديث الثالث بعد المائتين: وبه
* قال: ((من حَلَفَ على يمينِ فرأى خيراً منها فكفّارتُها تَرْكُها)»(٤).
أن رسول الله
(٢١٣٤) الحديث الرابع بعد المائتين: وبالإسناد
أنه قال: ﴿وَفُرُشِ مَرْفوعة﴾ [الواقعة: ٤٣] ((والذي نفسي بيده، إنّ
عن رسول الله
(١) المسند ٢١١/١٨ (١١٦٧٣)، وأبو يعلى ٢/ ٥١٩ (١٣٧٤). وصحّحه ابن حبّان من طريق درّاج ٢١٣/١٦
(٧٢٣٠). وذكر محقّقو المسند شواهد له .
(٢) المسند ٣٣٢/١٧ (١١٢٣٠)، وأبو يعلى ٥٢٣/٢ (١٣٨٢)، ونسبه الهيثميّ لأحمد، وحسّن إسناده -
المجمع ٣٣٥/١٠ . ومن طريق درّاج صحّحه الحاكم ٤/ ٦٠٩ على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي،
وصححه ابن حبان ٧/ ٤٠٩ (٣١٤٠).
والرواية في المسند ((ينبتون» يوافقها ما في المجمع وأبي يعلى. وفي المستدرك كما هي عندنا . وفي ابن
حبان ((ينشأ)) .
وللحديث شاهد في الصحيحين عن هريرة- الجمع ٣/ ١٤٩ (٢٣٧٠).
(٣) المسند ٢٥١/١٨ (١١٧٢٦)، وهو حديث صحيح رواه الشيخان عن أبي هريرة وأبي شريح - الجمع ٣/ ٦٦،
٣٩٩ (٢٢٤٧، ٢٨٩١).
(٤) المسند ١٨/ ٢٥٢ (١١٧٢٧)، وإسناده كسابقته. وحسّن الهيثمي هذا الإسناد كعادته فيه ١٨٦/٤. قال
محقّق المسند: ((فكفّارتها تركها)» مخالف للروايات الصحيحة التي توجب الكفّارة بالحنث فيها .
١٦٢
ارتفاعَها كما بين السماء والأرض ، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرةُ خمسمائة عام))(١).
(٢١٣٥) الحديث الخامس بعد المائتين: وبه قال :
قلت : يا رسول الله ، أيُّ العبادِ أفضلُ درجةٌ عند الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة؟ قال:
((الذاكرون اللهَ كثيراً» قال: قلت: يا رسول الله، ومِنَ الغازي في سبيل الله؟ قال: ((لو
ضرب بسيفه في الكُفّار والمشركين حتى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دماً لكان الذاكرون اللهَ أفضلَ
منه درجة»(٢) .
(٢١٣٦) الحديث السادس بعد المائتين(٣): وبه
﴿ قال : ((مَفْعَدُ الكافر في النار مسيرةُ ثلاثة أيام ، كلُّ ضِرسٍ له مِثْل
عن رسول الله
أحد ، وفَخِذُه مثل وَرِقان (٤)، وجلدُه سوى لحمه وعظمِه أربعون ذراعاً»(٥).
(٢١٣٧) الحديث السابع بعد المائتين: وبه
قال: (لو أنّ مِقْعماً من حديد وُضع في الأرض فاجتمعَ له الثَّقَلان
عن رسول الله
ما أقلُوه من الأرض)»(٦).
(٢١٣٨) الحديث الثامن بعد المائتين: وبه
قال: (((ويل) واد في جهنّم ، يَهوي فيه الكافرُ أربعين خريفاً قبلَ أن
عن رسول الله
يُبْلغَ قَعره .
(١) المسند ٢٤٧/١٨ (١١٧١٩)، وأبو يعلى ٥٢٨/٢ (١٣٩٥). ومن طريق رشدين عن عمرو عن درّاج أخرجه
الترمذي ٤/ ٥٨٦ (٢٥٤٠) وقال: حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث رشدين. وضعّفه الألباني. ولكن
ابن حبّان صحّحه ١٦/ ٤١٨ (٧٤٠٥) من طريق درّاج .
(٢) المسند ٢٤٨/١٨ (١١٧٢٠)، وأبو يعلى ٥٣٠/٢ (١٤٠١). وهو في الترمذي ٤٢٨/٥ (٣٣٧٦) من طريق
ابن لهيعة عن درّاج. وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب ، وإنّما نعرفه من حديث درَاج . وضعّفه الألباني .
(٣) كتب ناسخ ت هنا (الحديث السابع بعد المائتين) وسار على ذلك بزيادة رقم إلى أن وصل إلى الحديث
الثامن والثلاثين عندنا فأسقطه ، ثم استقام الترقيم من التاسع والثلاثين بعد المائتين .
(٤) وَرِقان: جبل في الطريق من المدينة إلى مكة .
(٥) المسند ٣٣٣/١٧ (١١٢٣٢)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٥٢٥ (١٣٨٧). قال الهيثمي ١٠/ ٣٩٤: رواه أحمد وأبو
يعلى، وفيه ابن لهيعة وقد وثّق على ضعفه. وصحّح إسناده الحاكم ٤/ ٥٩٨، ووافقه الذهبي. وصحّحه
محقّقو المسند لغيره .
(٦) المسند ٣٣٤/١٧ (١١٢٣٣)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٦ (١٣٨٨)، ومن طريق درّاج صحّحه الحاكم ٦٠٠/٤، قال
الهيثمي ١٠/ ٣٩١: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ضعفاء وُثُّقوا .
١٦٣
و(الصَّعود)(١) جبلٌ من نار يَتَصَعَّدُ فيه سبعين خريفاً ثم يهوي به كذلك فيه أبداً)(٢).
(٢١٣٩) الحديث التاسع بعد المائتين: وبه
قال : ((لِسُرادِقِ النار أربعةُ جُدُرٍ كُثُفٍ، كلُّ جِدارٍ مِثلُ مَسيرةٍ أربعين
عن رسول الله
سنة)»(٣) .
وقال : ((الشِّیاع حرام)) .
قال ابن لهيعة : يعني الذي يفتخر بالجماع (٤).
(٢١٤٠) الحديث العاشر بعد المائتين: وبالإسناد :
: : ((إن الجنة(٥) مائة درجة ، ولو أنّ العالمين اجتمعوا في إحداهنٌ
قال رسول الله
وَسِعَتُهم(٦) . وإنَّ أدنى أهلِ الجنّة منزلةً الذي له ثمانون ألف خادم ، واثنتان وسبعون
زوجاً ، ويُنْصَبُ له قُبّةً من لؤلؤٍ وياقوت وزَبَرْجَد، كما بين الجابية وصنعاء))(٧) .
(١) قال تعالى - [المدّر ١٧]: ﴿سأُرْمِقُهُ صَعوداً﴾.
(٢) المسند ١٨/ ٢٤٠ (١١٧١٢)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٣ (١٣٨٣)، وهو في الترمذي ٤/ ٦٠٥ (٢٥٧٦)، ٣٩٩/٥
(٣٣٢٦) وجعله غريباً غير معروف إلا من حديث ابن لهيعة . وضعّفه الألباني. ومن طريق درّاج صحّح
الحاكم إسناده ٢/ ٥٠٧، ٥٩٦، ووافقه الذهبي. وصحّح جزأه الأول ابن حبّان ٥٠٨/١٦ (٧٤٦٧).
(٣) المسند ٣٣٥/١٧ (١١٢٣٤)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٦ (١٣٨٩). ومن طريق رشدين عن عمرو عن درّاج أخرجه
الترمذي ٤/ ٦٠٩ (٢٥٨٤) وضعفه الألباني. ومن طريق درّاج صحّح الحاكم إسناده ٦٠٠/٤ .
(٤) المسند ١٧/ ٣٣٥ (١١٢٣٥)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٩ (١٣٩٦). ونسبه الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٩٨ لأبي
يعلى ، وقال: فيه درّاج ، وثّقه ابن معين، وضعّفه جماعة . وذكر ابن عدي في الكامل ٩٨٠/٣ هذا الحديث
مما أُنكر على درّاج .
وقد اختلف في لفظة ((السباع - الشياع)) ينظر النهاية ٢/ ٣٣٧، ٥٢٠.
(٥) في المصادر ((الجنة)) ولم تذكر في ت ((إن)).
(٦) المسند ٣٣٦/١٧ (١١٢٣٦)، وأبو يعلى ٢/ ٥٣٠ (١٣٩٨). والترمذي ٤/ ٥٨٣ (٢٥٣٢) وقال عنه :
غريب . وضعفه الألباني .
(٧) المسند ١٨/ ٢٥٠ (١١٧٢٣)، وأبو يعلى ٢/ ٥٣٢ (١٤٠٤). والترمذي ٥٩٩/٤ (٢٥٦٢) من طريق رشدين
عن عمرو عن درّاج. قال: غريب ، لا نعرفه إلاّ من طريق رشدين. وضعّفه الألباني. وصحّحه ابن حبّان
٤١٤/١٦ (٧٤٠١) .
والجابية : من بلاد الشام .
١٦٤
(٢١٤١) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: وبه
** قال: ((استكثروا من الباقيات الصالحات)). قيل: وما هنّ(١) يا
عن رسول الله
رسول الله؟ قال: ((المِلّة)). قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((المِلّة)) قيل: وما هي يا
رسول الله؟ قال: ((التكبير والتهليل والتسبيح والحمدُ ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٢) .
(٢١٤٢) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: وبه قال :
(٣): ((هل باليمن
۴ من الیمن ، فقال له رسول الله
هاجر رجل إلى رسول الله
: ((ارْجعْ إلى أبويك
أبواك؟)) قال: نعم. قال له: أَذِنا لك؟)) لا، فقال له رسول الله ﴿
فاستأذنْهما ، فإن فعلا وإلا فبِرَّهما)) (٤).
(٢١٤٣) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: وبه
قال : إنّ الرجلَ ليتّكىءُ في الجنّة سبعين سنةٌ قبلَ أن يتحوّل ، ثم
عن رسول الله
تأتيه امرأة (٥) فتضربُ على مَنْكِبَيه ، فينظرُ وجهَه في خدّها أصفى من المرآة ، وإن أدنى
لؤلؤة عليها تُضيءُ ما بين المشرق والمغرب ، فتُسَلِّمُ عليه ، فيرُدُّ السلام ويسألها: مَن أنتِ؟
فتقول : أنا من المزيد ، وإنه ليكون عليها سبعون ثوباً أدناها مثل النعمان من طوبى (٦) ،
فينفُذُها بصرُهُ حتى يرى مخَّ ساقها من وراء ذلك ، وإن عليها من التِّيجان إن أدنى لؤلؤة منها
(١) في ت ((هي)) وهما روايتان.
(٢) المسند ٢٤١/١٨ (١١٧١٣)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٤ (١٣٨٤). وحسّن الهيثمي ١٠/ ٩٠ إسنادهما. ومن
طريق درّاج صحّحه الحاكم والذهبي ١/ ٥١٢، وابن حبّان ٣/ ١٢١ (٨٤٠).
(٣) في المسند : ((هجرت الشّرك، ولكنّه الجهاد ، هل ... )).
(٤) المسند ٢٤٨/١٨ (١١٧٢١)، وأبو يعلى ٢/ ٥٣١ (١٤٠٢). ومن طريق درّاج أخرجه أبو داود ١٧/٣ (٢٥٣٠)
وصححه الألباني . وصحّحه ابن حبّان ١٦٥/٢ (٤٢٢)، وقال عنه الهيثمي ٨/ ١٤٠ بعد أن نسبه لأحمد :
إسناده حسن. وأخرجه الحاكم ١٠٣/٢ من طريق درّاج، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتّفقا على حديث عبد الله بن عمرو: ((ففيهما فجاهد)). وتعقّبه الذهبي بقوله :
درّاج واه .
قلت : مرّت أحاديث كثيرة عن درّاج عن أبي الهيثم، وصحّحها الذهبي . وحديث ابن عمرو الذي ذكره،
في الجمع ٣/ ٤٣٣ (٢٩٣٤).
(٥) في المسند والمجمع ((امرأته)). وفي أبي يعلى كما عندنا .
(٦) كتب على حاشية ((ت)) يعني شقائق النعمان. وطوبى شجرة في الجنة.
١٦٥
لُضيءُ ما بين المشرق والمغرب))(١).
(٢١٤٤) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: وبه
عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((الشتاءُ ربيعُ المؤمن))(٢).
(٢١٤٥) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: وبه عن أبي سعيد قال :
(يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)(٣) ما أطول هذا اليوم! فقال
قیل لرسول الله
رسول الله
٤ : ((والذي نفسي بيده، إنه لُيَخَفَّفُ على المؤمن حتی یکون أُخفّ علیه من
صلاةٍ مكتوبةٍ يُصَلّيها في الدنيا)) (٤).
(٢١٤٦) الحديث السادس عشر بعد المائتين: وبه
قال: ((إن المجلس(٥) ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب))(٦).
عن رسول الله
والشاجب : الهالك بالإثم .
(٢١٤٧) الحديث السابع عشر بعد المائتين: وبالإسناد :
: ((إن الشّيطانَ قال: وعزَّتِك يا ربِّ، لا أَبْرَحُ أغوي عبادَك ما دامت
قال رسول الله
(١) المسند ٢٤٣/١٨ (١١٧١٥)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٥ (١٣٨٦). وحسّن الهيثمي إسنادهما - المجمع
٤٢٢/١٠. وأخرج الترمذي ٤/ ٥٩٩ (٢٥٦٢) من طريق رشدين عن عمرو عن درّاج: ((إنّ عليهم التيجان
... ) وقال عنه: غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين. وضعّفه الألباني. ومن طريق درّاج أخرج
أجزاء منه الحاكم ٢/ ٤٢٦، ٤٧٥، وصحّحه . ووافقه الذهبي في الأول، وتعقّبه في الثاني بقوله: درّاج
صاحب عجائب .
(٢) المسند ٢٤٥/١٨ (١١٧١٦)، وأبو يعلى ٥٢٥/٢ (١٣٨٦). وحسّن الهيثمي في المجمع ٢٠٣/٣
إسنادهما ، كعادته في مثل هذا الإسناد الذي أشرنا إلى ضعفه .
(٣) في سورة المعارج ٤: ﴿َتَعْرُجُّ الرُّوحُ والملائكةُ إليهِ في يوم كان مقدارُهُ خَمسين ألفَ سنةٍ﴾.
(٤) المسند ٢٤٦/١٨ (١١٧١٧)، وأبو يعلى ٢/ ٥٢٧ (١٣٩٠) . ومن طریق درّاج أخرجه ابن حبان ٣٢٩/١٦
(٧٣٣٤). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٤٠ : إسناده حسن ، على ضعف في راويه .
(٥) في المصادر ((المجالس)).
(٦) المسند ٢٤٦/١٨ (١١٧١٨)، ومن طريق درّاج أخرجه أبو يعلى ٢/ ٥٢٨ (١٣٩٤)، وابن حبان ٣٤٦/٢
(٥٨٥) وقال الهيثمي - المجمع ١٣٤/١: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
١٦٦
أرواحُهم في أجسادهم . قال الربُّ عزّ وجلّ : وعِزَّتي وجلالي، لا أزالُ أَغْفِرُ لهم ما
استغفروني)»(١) .
(٢١٤٨) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: وبه :
قال: ((والذي نفسي بيده، إنه لَّيَخْتَصِمُ حتى الشاتان فيما
أن رسول الله
انتطحتا))(٢) .
(٢١٤٩) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: وبه
عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((ما بين مصراعين في الجنّة لمسيرة(٣) أربعين سنة))(٤).
قال: وقال رسول الله: ((أصدقُ الرُّؤيا بالأسحار))(٥) .
وقال: ((لو يعلمُ الناسُ ما لهم في التأذين لتضارَبوا عليه بالسيوف))(٦).
(٢١٥٠) الحديث العشرون بعد المائتين: وبه
قال: ((يقول الربُّ عزّ وجلّ: سيعلمُ أهلُ الجَمع اليومَ مَنْ أهلُ
عن رسول الله
الكَرَم)) فقيل: ومن أهل الكَرَم يا رسول الله؟ قال: ((أهلُ الذِّكر في المساجد))(٧).
(١) المسند ١٧/ ٣٣٧ (١١٢٣٧)، وأبو يعلى ٥٣٠/٢ (١٣٩٩). وله في المسند ١٧/ ٣٤٤ (١١٢٤٤). وأبي
يعلى ٢/ ٤٥٨ (١٢٧٣) طريق سندها قويّ. قال الهيثمي ٢١٠/١٠: وأحد إسنادي أحمد رجاله
رجال الصحيح ، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى. ومن طريق درّاج صحّح الحاكم إسناده ، ووافقه
الذهبي ٢٦١/٤ .
(٢) المسند ٣٣٨/١٧ (١١٢٣٨)، وأبو يعلى ٢/ ٥٣٠ (١٤٠٠). وحسن الهيثمي إسناده ١٠/ ٣٥٢.
(٣) في المسند ((كمسيرة)). وفي المجمع كما عندنا .
(٤) المسند ٣٣٩/١٧ (١١٢٣٩)، وأبو يعلى ٢/ ٤٥٩ (١٢٧٥). وذكر المحقّقون شواهد له. قال الهيثمي
٤٠٠/١٠: ورجاله وُثَقوا على ضعف فيهم .
(٥) المسند ١٧/ ٣٤١ (١١٢٤٠)، وأخرجه الترمذي ٤/ ٤٦٣ (٢٢٧٤). من طريق ابن لهيعة، وسكت عنه.
وهو من طريق درّاج في أبي يعلى ٢/ ٥٠٩ (١٣٥٧)، والحاكم والذهبي ٤/ ٣٩٢ ، وصحّحاه، وابن حبان
٤٠٧/١٣ (٦٠٩٦). وضعفه الألباني- الضعيفة ٤/ ٢١٨ (١٧٣٢).
(٦) المسند ٣٤١/١٧ (١١٢٤١) قال الهيثمي ١/ ٣٣٠: فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
(٧) المسند ٢٤٩/١٨ (١١٧٢٢)، وأبو يعلى ٢/ ٥٣١ (١٤٠٣). وأخرجه أحمد ١٩٥/١٨ (١١٦٥٢) عن سُريج
عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن درّاج به. وقال الهيثمي في المجمع ٧٩/١٠ : رواه أحمد
بإسنادين، أحدهما حسن، وأبو يعلى كذلك. على أن الإسنادين فيهما درّاج، وهذا فيه ابن لهيعة . وصحّح
ابن حبّان الحديث ٣/ ٩٨ (٨١٦) من طريق درّاج .
١٦٧
(٢١٥١) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو أحمد الزُّبَيري قال: حدّثنا أبو النعمان عبدالرحمن بن النّعمان الأنصاري عن أبي سعيد
مولی المَهْري قال :
تُوقِّيَ أخي ، فأتيتُ أبا سعيد ، إن أخي تُوفِّي وترك عيالاً ، ولي عيالٌ وليس لنا مال ،
وقد أردتُ أن أخرجَ بعيالي وعيال أخي حتى ننزلَ بعض هذه الأمصار فيكون أرفقَ علينا في
معيشتنا. قال: ويحَكَ ، لا تخرجْ، فإني سمعتُه يقول - يعني النبيَّ: ((من صبر على
لأوائها وشِدَّتِها كنتُ له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢١٥٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا خلف
ابن الوليد قال : حدّثنا ابن مبارك عن سعيد الجُریري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال :
* إذا استجدّ ثوباً سمّاه باسمه - قميصاً أو عمامة، يقول: ((اللهمّ
كان رسولُ الله
لك الحمدُ ، أنت كَسَوْتَنِيه ، أسألُك من خيره وخيرِ ما صُنع له . وأعوذُ بك من شرّه وشرِ ما
صُنع له))(٢).
(٢١٥٣) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حمّاد ابن
خالد قال : حدّثنا عبد الله العُمَري عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال:
: ((ليس فيما دونَ خمسةٍ ذَوْد صدقة . وليس فيما دونَ خمسٍ أواقٍ
قال رسول الله
صدقة ، ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة)» .
أخرجاه(٣) .
(١) المسند ٣٤٦/١٧ (١١٢٤٦). وعبد الرحمن بن النعمان فيه خلاف ، ولكنه متابع ، فقد رواه مسلم من طرق
عن أبي سعيد مولى المهري ٢/ ١٠٠١، ١٠٠٢ (١٣٧٤).
(٢) المسند ٣٤٨/١٧ (١١٢٤٨)، وهو في الترمذي ٤/ ٢١٠ (١٧٦٧)، وأبي داود ٤/ ٤١ (٤٠٢٠) من طريق
ابن المبارك، وصحّحه الألباني. وحسّنه محقّق المسند، وضعّف إسناده، لأن ابن المبارك سمع عن
الجُريري بعد اختلاطه ، وذكر طرقاً للحديث عن رواة كلّهم سمعوه عنه بعد الاختلاط .
(٣) حديث صحيح، أخرجه البخاري ٢٧١/٣ (١٤٠٥) وفي مواضع غيره، ومسلم ٢/ ٦٧٣، ٦٧٤ (٩٧٩) بغير
هذا الإسناد . ينظر الجمع ٢/ ٤٤٤ (١٧٥٩). وحديث أحمد ١٧/ ٣٥٦ (١١٢٥٣) رجاله رجال مسلم،
عدا العمري ، فروى له مسلم متابعة ، ولكن فيه خلافاً . ينظر التهذيب ٢١٥/٤ .
١٦٨
(٢١٥٤) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد
الخدري قال :
قيل: يا رسول الله ، أنتوضّأ من بئر بضاعة(١)؟ قال: وهي بئر يُلقى فيها الحِيض
والنَّتَن ولحوم الكلاب. فقال: «الماء طهور، لا يُنَجَّسُه شيءٍ)»(٢).
(٢١٥٥) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن عُبيد قال : حدّثنا الأعمش عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
:: ((هَلَك المُخْرُون)) قالوا: إلا من(٣)؟ حتى خِفْنا أن تكونَ قد
قال رسول الله
وَجَبَتْ. فقال: ((إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، وقليلٌ ما هم)) (٤) .
(٢١٥٦) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : حدثنا مُجالد عن أبي الوَدّاك عن أبي سعيد الخدري
قال :
عن الجنين يكونُ في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة ، فقال: «كُلُوه
سألنا رسولَ الله
(١) قال ابن الأثير- النهاية ١/ ١٣٤: وهي بئر معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضمّ الباء، وأجاز بعضهم كسرها،
وحكى بعضُهم بالصاد المهملة . ومثله في القاموس - بضع . وقد جاء في حاشية السندي على سنن
النسائي ١/ ١٧٤ أنه بفتح الباء!
(٢) المسند ١٧/ ٣٥٨ (١١٢٥٧)، وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ١/ ٩٥ (٦٦)، والنسائي ١/ ١٧٤، وأبو داود
١/ ١٧ (٦٦)، وصحّحه الألباني. قال الترمذي: هذا حديث حسن ، وقد جوّد أبو أسامة هذا الحديث ، فلم
پرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روی أبو أسامة ، وقد روي الحدیث من غير وجه عن
أبي سعيد ، وفي الباب عن ابن عباس وعائشة . وأخرج الحديث المزّي في ترجمة عبيد الله - التهذيب
٤٤/٥ . وهو الذي ليس من رجال الصحيح في هذا السند ، وقال : قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن
حنبل : حديث بئر بضاعة صحيح . وينظر تخريج محقّقي المسند .
(٣) في المسند ثلاث مرّات قوله: ((هلك المُثْرون)) وقولهم: إلاّ مَن؟
(٤) المسند ٣٦٠/١٧ (١١٢٥٩)، وأبو يعلى ٢/ ٣١٩ (١٠٨٣). من طريق الأعمش . ورواه ابن ماجة عن محمد
ابن أبي ليلى عن عطيّة، وفيه («المُكثِرون)) قال البوصيري: عطيّة والراوي عنه ضعيفان. وفي المجمع
١٢٣/٣: وفيه عطية بن سعد، وفيه كلام، وقد وُتق . وساق الألباني الحديث في الصحيحة ٥٣٥/٥
(٢٤١٢) ، وحسّنه بشواهده .
١٦٩
إن شِئْتُم ، فإن ذَكاتَه ذَكاةٌ أُمّه))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عُبيدة قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي الوَدّاك
جبر بن نوف عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله
: ((ذكاءُ الجنين ذكاةُ أُمّه))(٢).
(٢١٥٧) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عمّار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد
الخدري قال :
: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً صِغارَ الأعين ، عِراضَ الوُجوه،
قال رسول الله
كأنّ أعينَهم حَدَق الجراد ، وكأنّ وجوهَهم المَجَانُ المُطْرَقة، ينتعلون الشَّعَر، ويتخذون
الدرَق، حتى يربِطوا خيولَهم بالنَّخل))(٣) .
(٢١٥٨) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا داود بن قيس عن عياض بن عبد الله بن أبي سَرح عن أبي سعيد الخُدري:
خطب قائماً على رجليه (٤).
أن النبي
(١) المسند ٣٦٢/١٧ (١١٢٦٠)، ومجالد ضعيف، ولكنه متابع. ينظر تخريج المحقّقين. ومن طريق مجالد
أخرجه أبو داود ١٠٣/٣ (٢٨٢٧)، والترمذي ٦٠/٤ (١٤٧٦)، وابن ماجة ١٠٦٧/٢ (٣١٩٩)، وأبو يعلى
٢/ ٢٧٨ (٩٩٢). وصحّحه الألباني . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير هذا الوجه
عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم ...
(٢) المسند ٤٤٢/١٧ (١١٣٤٣)، ورجاله رجال الشیخین . عدا يونس ، حسن الحدیث ، وروى له مسلم . وقد
صحّح الحديث ابن حبان ١٣/ ٢٠٦ (٥٨٨٩) من طريق أبي عبيدة عبد الواحد بن واصل . وصحّحه
المحقّقون بطرقه وشواهده .
(٣) المسند ٣٦٢/١٧ (١١٢٦١)، وهو في سنن ابن ماجة ٢/ ١٣٧٢ (٤٠٩٩). قال البوصيري : إسناده حسن ،
عمّار بن محمد مختلف فيه . وعمّار لا بأس به ، روى له مسلم . التهذيب ٥/ ٣١٦ . وقد توبع ، فروی ابن
حبّان الحديث من طريق أبي عبيدة عبدالملك بن معن (من رجال مسلم - التهذيب ٥٧٦/٤) عن الأعمش
به ١٤٧/١٥ (٦٧٤٧). وصحّح المحقّقون إسناده.
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان بألفاظ متقاربة عن أبي هريرة - الجمع ١٣/٣ (٢١٧٩).
(٤) المسند ٣٦٦/١٧ (١١٢٦٣)، وإسناده صحيح، ويشهد للحديث ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر -
الجمع ٢٠٠/٢ (١٣٠٨)، وما رواه مسلم عن جابر بن سمرة - الجمع ١/ ٣٤١ (٥٢٩).
١٧٠
(٢١٥٩) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال: حدّثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد
الخدري قال :
قال رسول الله
*: ((من نام عن الوتر أو نَسِيَه، فلْيُوتِر إذا ذكَرَه أو استيقظ))(١).
(٢١٦٠) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا ابنُ أبي ليلى عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري
عن النبيّ :﴿: ﴿يوَمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتٍ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُها﴾ [الأنعام: ١٥٨]
قال: ((طلوع الشمس من مغربها(٢).
(٢١٦١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
يحيى بن بُكير قال : حدّثنا الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال :
قال النبيُّ ﴿: «تكونُ الأرضُ يومَ القيامة خُبْزةٌ واحدة، يتكفَّأُها الجبّار بيده كما
يتكفّأُ أحدُكم خُبْزَته في السَّفَر، نُزُلاً لأهل الجنة)) فأتى رجلٌ من اليهود ، فقال: باركَ
الرحمنُ عليك يا أبا القاسم ، ألا أخْبِرُكَ بنُزُل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: ((بلى)). قال:
تكون الأرض خُبْزةً واحدة - كما قال رسول الله منه. فنظر النبيُّ ﴿ إلينا ثم ضَحِك حتى
بَدَت نَواجِذُه. ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإدامهم؟ قال: ((بلى)). قال: إِدامُهم بالام ونون . قالوا :
وما هذا : ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفاً .
(١) المسند ٣٦٦/١٧ (١١٢٦٤)، ورجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن زيد، وهو ضعيف. التهذيب
٤٠٣/٤، ولكنه توبع ، فقد أخرجه الترمذي ٢/ ٣٣٠ (٤٦٥) عن عبد الرحمن بن زيد، و(٤٦٦) عن عبد
الله بن زيد بن أسلم عن أبيه، ثم قال: وهذا أصحّ من الحديث الأول. ثم نقل عن البخاري عن علي ابن
عبد الله أنه ضعّف عبد الرحمن ، وقال عن عبد الله بن زيد: ثقة. وأخرجه عن زيد بن أسلم ، وهذه الطريق
الأخيرة صحّحها الحاكم ٣٠٢/١ على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي. وصحّح الألباني الحديث عند ابن
ماجة وأبي داود .
(٢) المسند ٣٦٨/١٧ (١١٢٦٦)، وإسناده ضعيف. وهو في مسند أبي يعلى ٥٠٥/٢ (١٣٥٣)، والترمذي
٢٤٧/٥ (٣٠٧١) . وقال : حسن غريب ، ورواه بعضهم ولم یرفعه . وله شواهد تصحّحه ، منها ما روي عن
أبي هريرة - الجمع ٢/ ١٧٦ (٢٤٠٢) وينظر تخريج محققي المسند .
١٧١
أخرجاه(١) .
وقد دلّ هذا الحديث على أن اللام اسم للثور . وقال الخطابي : يشبه أن يكون اليهوديُّ
أراد يُعَمِّيَ الاسم ، وإنّما هو لأى على وزن لعاً: أي ثور، والثّور الوحشي اللأى، إلا أن يكون
بالعبرانية .
والنون : الحوت(٢) .
(٢١٦٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا ابن أبي ليلى عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد قال :
قال رسول الله تَ﴿: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ لغَنِيّ إلا لثلاثة: في سبيل الله، وابن السبيل ،
ورجل كان له جارٌ فتَصَدَّقَ علیه فأهدی له))(٣) .
(٢١٦٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدثنا سفيان عن جابر عن محمّد بن قَرظة عن أبي سعيد الخدري قال :
اشتريتُ كبشاً أُضَحِّي به، فعدا الذئبُ فَأَخَذَ الألْيَةَ، فسألْتُ النبيِّ ◌َهِ، فقال: ((ضَحِّ
به)»(٤) .
(٢١٦٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال: حدّثنا سفيان قال : حدّثنا أبو هاشم الرُّمّاني عن إسماعيل بن رِياح بن عَبيدة عن أبيه
- أو عن غيره ، عن أبي سعيد الخدري :
(١) البخاري ١١/ ٣٧٢ (٦٥٢٠)، ومن طريق الليث عن خالد بن يزيد في مسلم ٤/ ٢١٥١ (٢٧٩٢).
(٢) ينظر الأعلام ٢٢٦٦/٣، والكشف ٣/ ١٣١، ٢٨٨، والفتح ٣٧٤/١١ .
(٣) المسند ١٧/ ٣٧٠ (١١٢٦٨)، وفي إسناده ابن أبي ليلى وعطيّة، ضعيفان. وهو في مسند أبي يعلى ٤١٣/٢
(١٢٠٢). ومن طريق عطيّة عند أبي داود ١١٩/٢ (١٦٣٧) وضعفه الألباني. وسيكرّره المؤلّف في
الحدیث (٢١٩٢) .
(٤) المسند ١٧/ ٣٧٤ (١١٢٧٤)، وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي، ضعيف. ومحمد بن قرظة ، وثّقه ابن
حبّان ، وذكر المزّي ٦/ ٤٨٣ أنه روى عن أبي سعيد. وقال في التقريب ٢/ ٥٤٨ : مجهول. وفي المسند
٢٧٠/١٨ (١١٧٤٣) أنه لم يسمع هذا الحديث من أبي سعيد . ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري
أخرجه ابن ماجة ١٠٥١/٢ (٣١٤٦). وقال البوصيري : في إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف قد اتّهم ،
قال ابن حزم: هو أثر روي عن جابر الجُعفي وهو كذّاب . وضعّف إسناد الحديث الألباني.
١٧٢
أن النبيَّ ◌َ﴿ كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمدُ لله الذي أطْعَمَنا وسقانا وجَعَلَنا
مسلمين))(١) .
(٢١٦٥) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وكيع قال : حدّثنا فُضيل بن مرزوق عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله
لعليّ: «أنت منّ بمنزلةٍ هارون من موسى ، غير أنه لا نبيَّ
بعدي»(٢) .
(٢١٦٦) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
وكيع قال : حدّثنا همّام عن قتادة عن أبي عيسى الأُسواري عن أبي سعيد الخدري قال :
زجرَ النبيُّ ﴿ أَن يَشْرَبَ الرجلُ قائماً .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٢١٦٧) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
المُطِّلب بن زياد قال: حدّثنا ابن أبي ليلى عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري
قال: ((من لم يشكرِ الناسَ لم يشكر اللهَ عزّ وجلّ)) (٤).
أن رسول الله
(١) المسند ١٧/ ٣٧٥ (١١٢٧٦)، وسنن أبي داود ٣/ ٣٦٦ (٣٨٥٠). ومن طريق رياح عن ابن أخي سعيد أو
مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد في الترمذي ٥/ ٤٧٤ (٣٤٥٧)، وعن رياح عن مولى لأبي سعيد في ابن
ماجة ٢/ ١٠٩٢ (٣٢٨٣) وضعّفه الألباني. وقال محقّق المسند: إسناده ضعيف ، وأطال في تخريجه
والتعليق عليه .
(٢) المسند ١٧/ ٣٧٣ (١١٢٧٢)، وهو حديث صحيح، لكن إسناده ضعيف لضعف عطيّة. ومن طريق عطية
أخرجه الآجريّ في الشريعة ٤/ ٢٠٤٠ (١٥١٠)، وابن أبي عاصم في السنة ٩١٧/٢ (١٤١٥). وصحّ
الحديث عند الشيخين عن سعد - الجمع ١٩٢/١ (١٩٠).
(٣) المسند ١٧/ ٣٧٩ (١١٢٧٨)، ومسلم ٣/ ١٦٠١ (٢٠٢٥) من طريق همّام، ووكيع من رجال الشيخين.
(٤) المسند ٣٨٠/١٧ (١١٢٨٠)، ومن طريق ابن أبي ليلى في الترمذي ٤/ ٢٩٩ (١٩٥٥) وقال: حسن صحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة والأشعث بن قيس والنعمان بن بشير. وأبي يعلى ٣٦٥/٢ (١١٢٢)، وابن أبي
ليلى والعَوفي ضعيفان، لذا قال البوصيري في الإتحاف ٧/ ٣٤٢ (٦٩٧٤): وهذا إسناد ضعيف لضعف
التابعيّ والراوي عنه ، لكن المتن له شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه ابن حبّان في صحيحه وغيره . وانظر
شواهده عند محققي المسندين .
١٧٣
(٢١٦٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين (١): حدّثنا أحمد قال:
حدّثنا وكيع عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن يحيى عن عمّه واسع بن حَبّان عن أبي
سعيد الخدري
عن النبي {﴿ قال: ((الرجلُ أحقُّ بصَدر دابّته، وأحقُّ بمجلسه إذا رجع))(٢).
(٢١٦٩) الحدیث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن عُبيد الله بن المغيرة عن عمرو بن سُليم عن أبي سعيد
الخدري قال :
*: ((اللهمّ إنّ أَتَّخِذُ عندك عَهداً لا تُخْلِفُينه، فإنّما أنا بَشَر، فأيُّ
قال رسول الله
المؤمنين أَذَّيْتُه، أو شَتَمْتُه، أو لَعَنْتُه، أو جَلَدْتُه، فاجْعَلْها له زكاةً وصلاةً وقُربةً تُقَرِّبُه بها
إليك يوم القيامة))(٣) .
(٢١٧٠) الحديث الأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن
جعفر (٤) قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري
قال: ((إذا كانوا(٥) ثلاثةً فلْيَؤُمَّهم أحدُهم ، وأحقُّهم بالإمامة
أن رسول الله
أقرؤهم» .
انفرد بإخراجه مسلم (٦).
(٢١٧١) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد
الرحمن قال : حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد
(١) سقط هذا الحديث من ت، فاستقام الترقيم الذي أشرنا إلى الخلل فيه عند الحديث السادس بعد المائتين.
(٢) المسند ٣٨٢/١٧ (١١٢٨٢)، ورجاله ثقات سوى إسماعيل، قال الهيثمي ٦٤/٨: فيه إسماعيل بن رافع،
قال البخاري : ثقة ، مقارب الحديث ، وضعّفه جمهور الأئمّة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . ينظر التهذيب
١٠/ ٢٣٠. وينظر الصحيحة ٤/ ١٢٦ (١٥٩٥)، وحاشية المسند حيث ذُكر شواهد له.
(٣) المسند ١٧/ ٣٩١ (١١٢٩٠)، وأبو يعلى ٢/ ٤٥٢ (١٢٦٢). وهو حديث صحيح، وفيه ابن إسحاق معنعن،
ولكنّه متابع . قال الهيثمي ٨/ ٢٦٩ : إسناده حسن .
وللحديث شاهد عن أبي هريرة في الصحيحين، جمع طرقه الحميدي في الجمع ١٥/٣ (٢١٨١).
(٤) في المسند ((وسئل عن الثلاثة يجتمعون فتحضُرُهُم الصّلاة)).
(٥) في المسند ((إذا اجتمع)) ويروى ((اجتمعوا)).
(٦) المسند ١٧/ ٤٠٠ (١١٢٩٨)، ومن طريق سعيد بن أبي عروبة وغيره في مسلم ٤٦٤/١ (٦٧٢).
١٧٤
عن النبيّ :﴿ قال: ((لا يُبْغِضُ الأنصارَ رجلٌ يؤمنُ بالله ورسوله)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢١٧٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : أخبرنا
إسحاق قال : أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعصعة
المازني عن أبيه أنه أخبره : أن أبا سعيد قال له :
إنّي أراك تُحِبُّ الغَنَم والبادية ، فإذا كُنْتَ في غنمك أو باديتك فأَذِّنْتَ بالصلاة فارفَعْ
صوتَك بالنداء ، فإنّه لا يسمعُ صوتَ المؤذِّنَ جِنَّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلا شَهِدَ له يوم القيامة .
قال أبو سعيد : سَمِعْتُه من رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٢١٧٣) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرحمن قال : حدثنا زهير بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد
الخدري قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ه: ((إيّاكم والجلوسَ بالطُّرُقات)) . قالوا: يا رسول الله ، ما لنا من
مجالسنا بُدٌّ، نتحدَّثُ فيها. قال: ((فأمّا إذا أبَيْتُم إلا المجلسَ، فأعطوا الطريقَ حَقَّه)). قالوا :
وما حَقُّ الطَّريق؟ قال: ((غَضُّ البَصَرِ، وكفُّ الأذى، ورَدُّ السّلام، والأمرُ بالمعروف ، والنَّهي
عن المنكر» .
أخرجاه(٣) .
(٢١٧٤) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن قال : حدثنا عكرمة بن عمّار عن یحیی بن أبي کثیر عن هلال بن عیاض قال :
حدثني أبو سعيد الخدري قال :
(١) المسند ٤٠٢/١٧ (١١٣٠٠)، وإسناده صحيح، وهو في مسلم ١/ ٨٦ (٧٧) من طريق الأعمش ، وفيه ((اليوم
الآخر)) بدل (ورسوله)) وهي رواية في المسند ٦/١٨ (١١٤٠٧).
(٢) المسند ١٧/ ٤٨٤ (١١٣٩٣). ومن طريق مالك في البخاري ٢/ ٨٧ (٦٠٩). واسحاق بن عيسى الطباع،
من رجال مسلم .
(٣) المسند ٤١١/١٧ (١١٣٠٩). والبخاري ٨/١١ (٦٢٢٦) عن زهير. وفيه ٤/ ١١٢ (٢٤٦٥)، وفي مسلم
١٦٧٥/٣، ١٦٧٦ (١٢١٢) عن زيد .
١٧٥
* قال: ((لا يَخْرُجُ الرجلان يَضْرِبان الغائطَ ، كاشفان(١) عورتهما
سمعتُ رسولَ الله
يتحدَّثان ، فإن الله عزّ وجلّ يَمْقُتُ على ذلك))(٢) .
(٢١٧٥) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن آدم ويزيد قالا : حدّثنا فُضيل بن مرزوق عن عطيّة عن أبي سعيد قال :
* يُصلِّي الصبحَ حتى نقولَ: لا يَتْرِكُها، ويَتْرِكُها حتى نقولَ: لا يُصَلِّيها(٣).
کان رسول الله
(٢١٧٦) الحديث السادس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو كامل قال : حدّثنا ليث بن سعد عن بُكير بن عبدالله بن الأشجّ عن عياض بن عبدالله
ابن سعد عن أبي سعيد الخدري قال :
! في ثمار ابتاعَها ، فكثُرَ دَينُه . قال : فقال رسول
◌ُصیب رجلٌ على عهد رسول اله
لله
: ((تَصَدَّقوا عليه)) فتصدَّقَ الناسُ عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاءَ دَينه . فقال رسول
لله
: «خُذوا ما وَجَدْتُم ، ولیس لكم إلا ذلك» .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٢١٧٧) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
هاشم بن القاسم قال : حدّثنا ليث قال : حدّثنا يزيد بن أبي حَبيب عن أبي الخير عن أبي
الخطّاب عن أبي سعيد الخدري أنه قال :
(١) كذا في المخطوطتين، والمسند، وبعض مصادر الحديث، وفي بعضها ((كاشفين)) وهو أولى.
قال العكبري في إعراب الحديث ٢٠٦ : هكذا وقع في هذه الرواية بالرفع ، ووجهُه أن يكون التقدير: وهما
کاشفان . وإن روي «کاشفین» کان حالاً .
(٢) المسند ٤١٢/١٧ (١١٣١٠)، وسنن أبي داود ٤/١ (١٥) وقال: هذا الحديث لم يسنده إلا عكرمة بن
عمار. وصحيح ابن خزيمة ٣٩/١ (٧١) وهو من طريق عكرمة في سنن ابن ماجة ١٢٣/١ (٣٤٢)،
وصحّحه الحاكم والذّهبي ١/ ١٥٧ . وضعّف الألباني الحديث . وقال محقّقو المسند: صحيح لغيره،
وتحدثوا عن علل ثلاث في الحدیث بإسهاب .
(٣) المسند ٤١٥/١٧، ٢٤٦ (١١٣١٢، ١١١٥٥)، وفي إسناده عطيّة. ومن طريق يزيد أخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٥٦
(١٢٧٠)، ومن طريق فُضيل أخرجه الترمذي ٢/ ٣٤٢ (٤٧٧) وقال: حسن غريب . وضعّفه الألباني،
ومحقّقو المسندین .
والمراد بالصبح : الضّحى .
(٤) المسند ٤١٨/١٧ (١١٣١٧)، ومسلم ١١٩١/٣ (١٥٥٦) من طريق الليث. وأبو كامل مُظفّر بن مُدرك، ثقة .
قال المؤلّف ابن الجوزي في كشف المشكل ١٦٨/٣: وإنما المعنى: ليس لكم إلا ما وجدتم ويبقى من
الدّيون في ذمّته إلى يساره .
١٧٦
إنّ رسولَ الله ◌َ﴿هُ عامَ تبوك خَطَبَ الناسَ وهو مُسنِدٌ ظهرَه إلى نخلة فقال: ((ألا
أُخْبِرُكم بخير الناس وشرِّ الناس؟ إنّ من خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله على ظهر
فرسه ، أو على ظهر بعيره ، أو على قدميه حتى يأتيه الموت ، وإن من شرّ الناس رجلاً فاجراً
جريئاً ، يقرأ كتابَ الله لا يَرْعَوي إلى شيء منه))(١) .
(٢١٧٨) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا المخزومي (٢) قال: حدثنا وهيب بن أبي حازم عن النّعمان
ابن أبي عیّاش قال : حدثني أبو سعيد الخدري
عن النبي
ـَ* قال: ((إن في الجنة شجرة يسيرُ الراكبُ الجوادَ المُضَمَّرَ السريعَ ، مائةً
عام ، ما يَقْطَعُها)) .
أخرجاه(٣) .
(٢١٧٩) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يونس بن محمد قال : حدّثنا فُلیح عن زيد بن أسلم عن يسار عن أبي سعيد الخدري
قال: ((إذا شَكّ أحدُكم في صلاته ، فلم يَدْرِ كم صلّى ، فَلْيَبْنِ على
أن رسول الله
اليقين، حتى إذا استيقنَ أن قد أتمَّ فليسجُدْ سجدتين قبل أن يُسَلّمَ ، فإنه إن كانت صلاته
وتراً شفَعَها ، وإن كانت شفعاً كانتا ترغيماً للشيطان».
نفرد بإخراجه مسلم (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال:
أخبرني عياض بن هلال أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول :
(١) المسند ١٧/ ٤٢١ (١١٣١٩)، وفيه أبو الخطاب المصري، مجهول. التهذيب ٢٩٩/٨. والتقريب ٦٧/٢.
ومن طريق اللّيث أخرجه النسائي ١١/٦، وضعفّ الألباني إسناده. وصحَّحه الحاكم ٦٧/٢، ووافقه الذّهبي
رغم جهالة أبي الخطاب . وقال محقّقو المسند : حديث حسن ، وإسناده ضعيف .
(٢) وهو المغيرة بن سلمة .
(٣) مسلم ٤/ ٢١٧٦ (٢٨٢٨)، والبخاري ٤١٦/١١ (٦٥٥٣).
(٤) المسند ٢٢١/١٨ (١١٦٨٩)، وهو من طريق زيد في مسلم ٤٠٠/١ (٥٧١).
١٧٧
*: ((إذا شَبّهَ على أحدكم الشيطانُ وهو في صلاته فقال: أَحْدَّثْتَ،
قال رسول الله
فَلْيَقُل(١) : كَذَبْتَ ، حتى يسمعَ صوتاً بأُذنيه أو يَجِدَ ريحاً بأنفه . وإذا صلّی أحدُكم فلم يَدْرِ
أزادَ أم نقصَ ، فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس))(٢) .
(٢١٨٠) الحديث الخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزّاق قال:
حدّثنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن ابن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال :
ـل * : ((إذا تثاءب أحدُكم في الصلاة فليضعْ يدَه على فيه ، فإن الشيطان
قال رسول الله
يدخل في التّثاؤب)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٢١٨١) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا سفيان عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله ﴾: ((إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنبِ الوجه))(٤).
(٢١٨٢) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: [ حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن عطية ](٥) عن أبي سعيد الخدري يرفعه :
(١) في المسند ((فليقل في نفسه)).
(٢) المسند ٤٢٣/١٧ (١١٢٣٠)، والحديث صحيح لغيره، وفي إسناده عياض، مجهول. والحديث
بالفاظ قريبة من طريق يحيى في الترمذي ٢/ ٢٤٣ (٣٩٦)، وأبي داود ١/ ٢٧٠ (١٠٢٩) وجعله
الألباني في ضعيف أبي داود . وصحّحه ابن حبان ٦/ ٣٨٨، ٣٨٩ (٢٦٦٥، ٢٦٦٦) والحاكم والذهبي
١٣٤/١، ١٣٥.
(٣) المسند ٤٢٥/١٧ (١١٣٢٣). وهو في مسلم ٤/ ٢٢٩٣ (٢٩٩٥) عن سهيل عن ابنٍ لأبي سعيد ، وسمّاه مرّة
عبد الرحمن . ومعمر وعبد الرزاق إمامان .
(٤) المسند ٣٨٥/١٨ (١١٨٨٦)، ومن طريق الأعمش أخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٠٠ (١١٧٩). قال الهيثميّ
١٠٩/٨ : فيه عطيّة العوفيّ، ضعّفه جماعة، ووثّقه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٢٠٩/٣ (٢٤٥٨).
(٥) ورد في الأصلين (وبالإسناد عن أبي سعيد يرفعه) وهذا يوحي أنه كسابقه إسناداً، وهو وهم وقع فيه
المؤلّف ، لأن الحديث الذي قبله في المسند في النهي عن ضرب الوجه ، وهو الذي ذكره قبل هذا ، له
إسنادان، اختارهنا إسناد عبد الرزّاق عن سُفيان، ولم يختر إسناد الأسود، فظنّ أنه هو، فقال :
وبالإسناد .
١٧٨
(إن الرجل ليتكلَّم بالكلمة لا يريدُ بها بأساً لِيُضْحِك(١) بها القومَ ، وإنّه لَيَقَعُ منها أبعدَ
من السماء»(٢) .
(٢١٨٣) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبوعبد الرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء قال: حدثنا حَيوةُ وابن لهيعة قالا : أخبرنا سالم
ابن غَيلان النُّجِيبي أنه سمع دَرَاجاً أبا السَّمح يقول : إنه سمع أبا الهيثم يقول: إنه سمع
أبا سعيد الخدري يقول :
يقول: ((أعوذ بالله من الكُفر والدَّين» فقال رجل : يا رسول
سمعت رسول الله
﴿ : (نعم)(٣).
الله ، أَيُعْدَلُ الدَّينُ بالكُفر؟ فقال رسول الله :
(٢١٨٤) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبوعبدالرحمن قال : حدّثنا سعيد بن أبي أيوب قال : حدثني عبدالله بن الوليد عن أبي سليمان
الليثي عن أبي سعيد الخدري
عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((مَثَلُ المُؤْمن ومَثَلُ الإيمان كمَثَل الفَرَس على آخِيَّتِهِ(٤) ، يجولُ
ثم يرجعُ إلى آَخِيَّتِه . وإن المؤمنَ يسهو ثم يرجعُ إلى الإيمان))(٥).
(٢١٨٥) الحدیث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال : حدثنا
أبوعبدالرحمن قال: حدثنا حيوة قال : أخبرنا سالم بن غيلان أن الوليد بن قيس التُّجیبی
(١) في المسند والمجمع ((إلا ليضحك)).
(٢) المسند ٤٣١/١٧ (١١٣٣١) وأبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة المُلائي فيه ضعف. وكذا عطيّة. قال
الهيثميّ ٩٨/٨: فيه إسرائيل، وهو ضعيف، وقال ١٠/ ٣٠٠: رجاله وثّقوا على ضعفٍ فيهم. ويصحّح
الحديث ما رواه أبو هريرة - وهو عند الشيخين- الجمع ٩٩/٣ (٢٢٨٩).
(٣) المسند ٤٣٢/١٧ (١١٣٣٣). وفيه عبد الله بن لهيعة. ورواية أبي السَّمح درّاج عن أبي الهيثم سليمان
غير مقبولة عند العلماء. وأخرجه النسائي ٨/ ٢٦٤، ٢٦٥ عن حيوة ، وضعّفه الألباني. ومن طريق
حيوة في مسند أبي يعلى ٢/ ٤٩٢ (١٣٣٠)، وصحيح ابن حبّان ٣٠١/١ (١٠٢٥)، وصحّحه الحاكم
والذهبي ٥٣٢/١.
(٤) الآخيّة : حبل أو عود تُشدُّ به الدّابة.
(٥) المسند ٤٣٥/١٧ (١١٣٣٥)، وأبو يعلى ٣٥٧/٢ (١١٠٦). قال الهيثميّ ٢٠٤/١٠: رجالهما رجال
الصحيح ، غير أبي سليمان الليثيّ وعبد الله بن الوليد التميمي، وكلاهما ثقة، وضعّف محقّقو
المسند إسناده .
١٧٩
أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري - أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري
يقولُ: ((لا تَصْحَبْ إلاّ مؤمناً، ولا يأكل طعامَك إلا تَقِيّ)(١).
أنه سمع رسول الله
(٢١٨٦) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو عبد الرحمن قال : حدثنا حيوة قال : أخبرني سالم بن غَيلان أنه سمع درّاجاً أبا السمح
يُحدّث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري
أنه سمع رسول الله ﴾ يقول: ((إنّ الله عزّ وجلّ إذا رَضِيَ عن العبد أُثْني عليه
سبعةَ (٢) أصناف من الخير لم يعملْه ، وإذا سخط على العبد أَثْنِيَ عليه سبعة أصناف من
الشرّ لم يعمله))(٣) .
(٢١٨٧) الحديث السابع والخمسون بعد المائتین: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبوعبدالرحمن قال : حدّثنا حَيوة قال: أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد بن
قیس حدّثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول :
سمعتُ رسول الله تَ﴾ يقول: «يكون خَلْفٌ من بعد الستّين سنة ، أضاعوا الصلاة،
واتِّبَعُوا الشهواتِ، فسوف يَلْقَون غَيّاً، ثم يكون خَلْفٌ يقرءون القرآن لا يعدو تراقِيَهم . ويقرأ
القرآنَ ثلاثةٌ : مؤمن ومنافق وفاجر)) .
قال بشير: فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة؟ قال : المنافقُ كافرٌ به ، والفاجر يتأكّلُ به ،
والمؤمن يؤمنُ به (٤) .
(١) المسند ١٧/ ٤٣٧ (١١٣٣٧). ورجاله ثقات غير الوليد. وثقه ابن حبّان - التهذيب ٧/ ٤٨٢، وقال عنه ابن
حجر في التقريب ، مقبول - ٢/ ٦٤٩. ومن طريق حيوة في الترمذي ٥١٩/٤ (٢٣٩٥) وقال:
حسن. وأبي داود ٤/ ٢٥٩ (٤٨٣٢) وحسنه الألباني. وصحّحه الحاكم والذهبي ١٢٨/٤ ، وابن حبان
٣٢٤/٢ (٥٥٤).
(٢) كتبت اللفظة في الموضعين من ت ((سبعة)) وفي س على وجهين ((سبعة - تسعة)) وفي المسند وابن حبّان
((سبعة)) وفي أبي يعلى ((تسعة)).
(٣) المسند ٤٣٨/١٧ (١١٣٣٨). وبه عند أبي يعلى ٤٩٢/٢ (١٣٣١)، وابن حبان ٨٩/٢ (٣٦٨). وقال
الهيثميّ ٢٧٥/١٠ رجاله وثّقوا على ضعف في بعضهم. ومشكلته في درّاج عن أبي الهيثم ساقه المؤلّف في
العلل المتناهية ٢/ ٣٤٢ (١٣٨٢). وقال: هذا حديث لا يصحّ. قال أحمد: أحاديث درّاج مناكير.
(٤) المسند ١٧/ ٤٤٠ (١١٣٤٠). رجاله ثقات غير الوليد. وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي ٣٧٤/٢، ٥٤٧/٤ . وابن حبان ٣٢/٣ (٧٥٥).
١٨٠