النص المفهرس
صفحات 141-160
هُذِّبوا ونُقُوا أُذِنَ لهم في دخول الجنة . فوالذي نفسي بيده، لأحدُكم أهدى لمنزله في الجنة
منه بمنزله كان في الدنيا» .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٢٠٧٤) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال : .
حدّثنا أبو معاوية شيبان عن يحيى عن أبي نضرة العَوَقي أن أبا سعيد الخدري أخبره قال :
** عن الوتر، فقال: ((أَوْتِروا قبلَ الصُّبح)) .
سألتُ رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢٠٧٥) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسن قال: حدّثنا زهير عن سعد أبي المجاهد الطائي عن عطيّة بن سعد العَوفي عن
أبي سعيد الخدري :
قال: «أيُّما مؤمن سقى مؤمناً شَربةً على ظمأ سقاه اللهُ يومَ
أُراه قد رفعه إلى النبيّ
القيامة من الرّحيق المختوم . وأيُّما مؤمن أطعمَ مؤمناً على جوع أطعمَه الله من ثمار
الجنة . وأيُّما مؤمن كسا مؤمناً ثوباً على عُرْي كساه الله من خُضْر الجنّة))(٣).
(٢٠٧٦) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی
ابن إسحاق قال : أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ
عن أبي سعيد الخدري قال :
** بيدي فقال: ((يا أبا سعيد، ثلاثةٌ من قالهنّ دخل الجنة)) قلت : ما
أخذ رسولُ الله
(١) المسند ١٥٩/١٧ (١١٠٩٥). وأخرجه عن روح ١٤٦/١٨ (١١٦٠٣) ولكن عن أبي المتوكّل الناجي . وكذا
في ١٦٢/١٧ (١١٠٩٨)، ١٠٦/١٨، ٢٣٥ (١١٥٤٨، ١١٧٠٦) من طريق عن قتادة عن أبي المتوكّل .
والإسنادان صحيحان. وأخرجه البخاري ٩٦/٥ (٢٤٤٠)، ٣٩٥/١١ (٦٥٣٥) عن هشام وسعيد عن قتادة
عن أبي المتوكّل .
(٢) المسند ١٦١/١٧ (١١٠٩٧)، ومسلم ٥١٩/١، ٥٢٠ (٧٥٤) من طريق شيبان ومعمر عن يحيى بن أبي
كثير . وهاشم بن القاسم من رجال الشيخين .
(٣) المسند ١٦٦/١٧ (١١١٠١)، وإسناده ضعيف لضعف عطيّة. وأخرجه الترمذي ٥٤٦/٤ (٢٤٤٩)، وأبو يعلى
٣٦٠/٢ (١١١١) من طريق أبي الجارود عن عطيّة، وهو إسناد ضعيف أيضاً، قال الترمذي : هذا حديث
غريب . وقد روي هذا عن عطيّة عن أبي سعيد موقوفاً، وهو أصحّ. ورواه أبوداود ١٣٠/٢ (١٦٨٢) عن نُبيح
عن أبي سعيد . وضعّف الألباني حديثي الترمذي وأبي داود . وينظر تخريج الحديث في المسند .
١٤١
هنّ يا رسول الله؟ قال: ((من رَضِيَ بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّد رسولاً)). ثم قال:
((يا أبا سعيد ، والرابعة لها من الفضل كما بين السماء والأرض ، وهي الجهاد في سبيل الله
عزّ وجلّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٠٧٧) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله
ابن الحارث قال : حدّثني الأوزاعيّ عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري
أن أعرابياً سألَ رسول الله ◌َهه عن الهجرة، فقال: ((ويحَكَ، إن الهجرة شأتها شديد .
فهل لك من إبل؟)) قال: نعم. فقال: ((أَسْتَ تؤدِّي صدقتَها؟)) قال: بلى. قال: ((أَلَسْتَ
تَمْنَحُ منها؟)) قال: بلى. قال: ((أَلَسْتَ تَحْلِبُها يومَ وردها؟)) قال: بلى. قال: ((فاعمل من
وراء البحار ما شِئْتَ ، فإن الله لن يَتْرِكَ من عملك شيئاً)).
أخرجاه(٢) .
(٢٠٧٨) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سُرَیج
قال : حدّثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث: أن دَرّاجاً أبا السَّمح حدّثه عن أبي الهيثم عن
أبي سعيد الخدري :
قال : «إذا رأيتُم الرجل یعتادُ المسجدَ فاشْهَدوا له بالإيمان ، قال الله
أن رسول الله
عزّ وجلّ: ﴿إنّما يَعْمُرُ مساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ (٣) [التوبة: ١٨].
(١) المسند ١٦٧/١٧ (١١١٠٢). ورجاله رجال الصحيح، غير ابن لهيعة. وهو ضعيف . والحديث في مسلم من
طريق أبي هانىء الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي ١٥٠١/٣ (١٨٨٤).
(٢) المسند ١٧٩/١٧ (١١١٠٨). وهو في البخاري ٣١٦/٣ (١٤٥٢)، ومسلم ١٤٨٨/٣ (١٨٦٥) من طريق
الأوزاعي . وعبد الله بن الحارث من رجال مسلم .
ويترك : ينقصك .
(٣) المسند ١٩٤/١٨ (١١٦٥١) وإسناده ضعيف لضعف درّاج عن أبي الهيثم. ومن طريق عبد الله بن وهب
ورشدین بن سعد عن عمرو أخرجه الترمذي ١٤/٥، ٥٨ (٢٦١٧، ٣٠٩٣) وقال: غريب حسن (حسن
غريب). وهو من طريق رشدين عن عمرو في ابن ماجة ٢٦٣/١ (٨٠٢). ومن طريق ابن وهب صحّح
الحديث ابن خزيمة ٣٧٩/٣ (١٥٠٢)، وابن حبان ٦/٥ (١٧٢١)، والحاكم ٢١٢/١. قال الحاكم: هذه
ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحّتها وصدق رواتها ، غير أن شيخي الصحيح لم يخرجاه . وردّه الذهبي
بقوله : درّاج كثير المناكير . وقد ضعّف الألباني الحديث في الترمذي وابن ماجة . ولكن إسناده صحّح في
حاشية ابن خزيمة .
.
١٤٢
٠
(٢٠٧٩) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية
ابن عمرو قال: حدّثنا أبو إسحاق [عن الأعمش](١) عن سعد الطائي عن عطيّة بن سعد
عن أبي سعيد قال :
قال رسول الله عَ ﴾: ((لا يدخلُ الجنّةَ صاحبُ خَمس: مُدْمن خمر، ولا مُؤمنٌ
بسِحر، ولا قاطعُ رحم ، ولا كاهنٌ ، ولا مَنّان))(٢) .
(٢٠٨٠) الحدیث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن قال:
حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا أبو الزبير عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال :
سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((إذا قضى أحدُكم صلاته في المسجد ثم رجع إلى بيته
حينئذٍ فَلْيُصَلِّ في بيته ركعتين، وليجعلْ لبيته نصيباً من صلاته ، فإنّ الله جاعلٌ في بيته
من صلاته خيراً)(٣) .
(٢٠٨١) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يحيى بن إسحاق قال : أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة قال: سمعت أبا الهيثم
يقول : سمعت أبا سعيد الخدري يقول :
رأيتُ بياضَ كَشْحِ رسولِ الله {﴿ وهو ساجد(٤).
(٢٠٨٢) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن
إسحاق قال : أخبرنا ابن لهیعة عن حبّان بن واسع عن أبيه قال : سمعت أبا سعيد يقول :
(١) (عن الأعمش) أخلّت به النسختان الخطيّتان. وهو في المسند، والأطراف ٢٩٢/٦ (٨٣٦٢)، والإتحاف
٣٤٦/٥ (٥٥٤٢) .
(٢) المسند ١٧٨/١٧ (١١١٠٧) وفي إسناده عطيّة. قال الهيثمي ٧٧/٥: وفيه عطيّة، وهو ضعيف، وقد وثّق.
وحسّنه محقّقو المسند لغيره . وينظر حديث الألباني عنه في الضعيفة ٦٥٦/٣ (١٤٦٤).
(٣) المسند ١٨٤/١٧ (١١١١٢)، وهو حديث صحيح، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وقد أخرجه أحمد
بإسناد صحيح ١١٨/١٨ (١١٥٦٧)، عن عبد الرّزاق عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر،
وهذا الإسناد في ابن ماجة ٤٣٨/١ (١٣٧٦) وقال عنه البوصيري: رجاله ثقات. وصحّحه ابن خزيمة
٢١٢/٢ (١٢٠٦). وأخرج الحديث مسلم ٥٣٩/١ (٧٧٨) عن الأعمش . ولکنه جعله عن جابر دون ذكر
أبي سعيد .
(٤) المسند ١٨٥/١٧ (١١١١٣)، ورجاله رجال الصحيح عدا ابن لهيعة. ينظر المجمع ١٢٨/٢. وذكر محقّقو
المسند شواهده ٢٣٠/٤ (٢٤٠٥) مسند ابن عبّاس.
١٤٣
﴿ : ((إذا صلّى أحدُكم في ثوبٍ فليجعلْ طرفَيه على عاتِقَيه))(١).
قال رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
عن أبي سعيد الخدري قال :
صلّى رسول الله تَ﴿له في ثوب واحدٍ واضعاً طرفيه على عاتقيه(٢).
(٢٠٨٣) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسماعيل بن محمد أبو إبراهيم قال : حدّثنا مروان بن معاوية الفَزاري قال : حدثنا عمر بن
حمزة العُمَري قال : حدّثنا عبد الرحمن بن سعد مولى آل أبي سفيان قال : سمعت
أبا سعيد الخدري يقول :
قال رسول الله ﴿: ((إن من أعظم الأمانةِ عندَ الله عزّ وجلّ يومَ القيامة الرجلَ يُفضي
إلى امرأتِه وتُفضي إليه ثم يَنْشُرُ سِرَّها)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٠٨٤) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا مُصعب
ابن المِقدام وحُجَين بن المُثَنّى قالا: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا عبد الله بن عصمة
العِجلي قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول :
إن رسول الله ◌َ ﴾ أخذ الرايةَ فهزَّها ثم قال: ((من يأخذُها بحقِّها؟)) فجاء فلان (٤)
: ((والذي كرَّم وجهَ
فقال: (أَمِطْ)) ثم جاء رجل آخر، فقال: ((أَمِط))(٥) ثم قال النبي
(١) المسند ١٨٦/١٧ (١١١١٦)، وهو حديث صحيح، وهذا الإسناد فيه ابن لهيعة. ينظر الطريق التالي.
(٢) المسند ١٧/ ١٢٦ (١١٠٧٢). وإسناده صحيح. وقد أخرج مسلم ١/ ٣٦٩ (٥١٩) عن عيسى بن يونس
وعلي بن مسهر وأبي معاوية عن الأعمش ... وفيه : رأيته يصلّي في ثوب واحد متوشّحاً به .
(٣) المسند ١٩٦/١٨ (١١٦٥٥)، ومسلم ٢/ ١٠٦٠ (١٤٣٧) من طريق مروان. وأبو ابراهيم المعقّب ، قال عنه
الإمام أحمد ١٨/ ٢٠٠ (١١٦٦٠): كان أحد الصالحين. وقال عبد الله بن أحمد: وكان من خيار الناس.
التعجيل ٣٧ .
(٤) في أبي يعلى ((الزبير)).
(٥) في أبي يعلى ((ثم جاء رجل آخر» ثالثة.
١٤٤
محمّد، لأُعْطِيَّنَّها رجلاً لا يَفِرُّ. هاك يا عليٌّ)) . فانطلق حتى فتحَ اللهُ عليه خبيرَ وفَدَكَ ،
وجاء بعجوتها وقَديدها(١).
(٢٠٨٥) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
وَهب بن جرير قال : حدّثنا أبي قال: سمعت النعمان يحدّث عن الزهري عن عطاء بن يزيد
عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله عَ﴿ه - وسئل: أيُّ الناس خير؟ فقال: ((هو من يُجاهدُ بماله ونفسه في سبيل
الله)) قيل : ثم من؟ قال: ((مؤمنٌ في شِعب من الشِّعاب يتّقي اللهَ وَيَدَعُ النّاسَ من شَرِّه)).
أخرجاه(٢) .
(٢٠٨٦) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
یحیی بن آدم قال : حدّثنا فضیل عن عطيّة قال : حدثنا أبو سعيد الخدري قال :
٤ : ((إن أوّلَ زُمْرةٍ تدخُلُ الجنّة يومَ القيامة صورةُ وجوههم على مِثل
قال رسول الله
صورة القمر ليلة البدر . والزُّمرةُ الثانية على لون أحسنٍ كوكب(٣) دُرِّيٌّ في السماء، لكلِّ
رجلٍ منهم زوجتان، على كلِّ زوجة سبعون حُلَّةٌ ، يُرَى مُخُّ ساقِها من وراء لحومهم أو
دمائهم أو حللهم)»(٤) .
(٢٠٨٧) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوالنضر
قال: حدّثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري
(١) المسند ١٩٧/١٧ (١١١٢٢)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٤٩٩ (١٣٤٦) من طريق إسرائيل، ونَسَبّه في المجمع
٩/ ١٢٧ لأبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عصمة، وهو ثقة يخطىء. ونقل
الحديث ابنُ كثير في الجامع ٢٣/ ١٩٨ (٤٢٢) وقال: تفرّد به. وقال محقّقو المسند: إسناده ضعيف على
نكارة في متنه . وذكروا شواهد «لأعطينّ الراية ... )).
(٢) المسند ١٧/ ٢٠٠ (١١١٢٥)، ومن طريق الزهري في البخاري ٦/ ٦ (٢٧٨٦)، ومسلم ١٥٠٣/٣ (١٨٨٨)،
وسائر الرواة ثقات ، عدا النعمان ، وهو متابع .
(٣) في المسند ((أحسن من كوكب)).
(٤) المسند ١٧/ ٢٠١ (١١١٢٦) وفيه: ((من وراء لحومها ودمها وحللها)). وهو حديث صحيح، ولكنّ في إسناده
عطيّة . وأخرجه الترمذي عن فضيل بن مرزوق وفراس كلاهما عن عطية ، وقال في الأول : حسن ، وفي
الثاني : حسن صحيح ٤/ ٥٨٤، ٥٧٨ (٢٥٣٥، ٢٥٢٢). وللحديث روايات عند الشيخين عن أبي هريرة -
ينظر الجمع ١٧٠/٣ (٢٣٩٣).
١٤٥
قال: ((إني أُوشِكُ أن أُدْعَى فأجيبَ ، وإنّي تارك فيكم الثَّقَلَين : كتاب الله
عن النبيّ
وعِثْرتي. كِتابَ الله حبلاً ممدوداً(١) من السماء إلى الأرض ، وعِتْرتي أهل بيتي. وإنّ اللطيفَ
أخبرَني أنّهما لن يتفرّقا حتى بَرِدا عليَّ الحوض، فانظُروا بم تَخْلُفوني فيهما))(٢).
(٢٠٨٨) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك
ابن عمرو قال : حدّثنا عليّ بن عليّ عن أبي المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدري :
أن النبيِّ ﴿ِ غَرَز بين يديه عوداً(٣)، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده،
قال (٤): ((هل تدرون ما هذا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هذا الإنسانُ، وهذا أجلُه ،
وهذا أملُه . يتعاطَى الأملَ ، يَخْتَلِجُه دونَ ذلك)»(٥) .
(٢٠٨٩) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو عامر قال : حدّثنا عليّ عن أبي المتوكّل الناجي عن أبي سعيد
قال: «ما من مسلم يدعو اللهَ عزّ وجلّ بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قَطيعُ
أن النبيّ
رَحِم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمّا أن يُعجِّلَ له دعوته ، وإمّا أن يَدَّخِرَها له في
الآخرة ، وإما أن يَصْرِفَ عنه من السُّوء مثلَها)) قالوا: إذاً نُكثر. قال: ((الله أكثر)) (٦) .
(١) في المخطوطتين بالنصب هكذا . وفي المسند والمصادر بالرفع ((حبل ممدود)).
قال العكبري في إعراب الحديث ٢٠٥: ((أما كتاب الله وعترتي)) فبدلان من ((الثّقلين)). وأما ((كتاب))
الثاني ، فهو بدل من «کتاب» الأوّل ، وجوز ذلك وحسنه ما اتّصل به من زيادة المعنى ، وهو قوله («حبلاً
ممدودا)) . وكذلك ((عترتي وأهل بيتي).
(٢) المسند ٢١١/١٧ (١١١٣١). ومسند أبي يعلى ٢٩٧/٢ (١٠٢١) من طريق محمد بن طلحة، والترمذي
٦٢٢/٥ (٣٧٨٨) من طريق الأعمش، قال الترمذي: حسن غريب . ومال محقّق المسند إلى تصحيح
الحدیث بشواهده ، وتضعیف سنده . وأطال الشيخ ناصر في الكلام عن الحديث وطرقه ورواياته بما لا مزيد
عليه - الصحيحة ٤/ ٣٥٥ - ٣٦١ (١٧٦١).
(٣) في المسند ((غَرْزا)).
(٤) في المسند (ثم قال)).
(٥) المسند ٢١٢/١٧ (١١١٣٢). قال الهيثمي ٢٥٨/١٠: رجاله الصحيح، غير عليّ بن عليّ الرفاعي، وهو
ثقة . وعليّ روى له أصحاب السُّنن، والبخاري في الأدب . وقالوا عنه: ثقة ، أو: لا بأس به . ينظر التهذيب
٢٨٦/٥ . وينظر أيضاً تخريج محقّقي المسند.
(٦) المسند ٢١٣/١٧ (١١١٣٣)، وإسناده إسناد سابقه. قال الهيثمي ١٥١/١٠ مثل ما قال في سابقه: رجاله
رجال الصحيح غير عليّ بن عليّ الرفاعي، وهو ثقة. ومن طريق الرفاعي أخرجه البخاري في المفرد ٣٧٤/١
(٧١٠)، وأبو يعلى ٢٩٦/٢ (١٠١٩). والحاكم والذهبي ٤٩٣/١ وصحّحاه، وصحّحه الألباني. وجوّد
محقّقو المسند إسناده .
١٤٦
(٢٠٩٠) الحديث الستون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا أبو عامر قال :
حدثنا زُهیر عن عبد الله بن محمد عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴾ يقول على هذا المنبر: ((ما بالُ رجالٍ يقولون: إنّ رَحِمَ رسولِ الله
لا تَنْفَعُ قومَه؟ بلى والله، إنّ رَحِمي موصولةٌ في الدنيا والآخرة، وإنّي أيها الناس فَرَطٌ لكم(١)،
فإذا جِئْتمُ قال رجل : يا رسول الله ، أنا فلان ابن فلان ، وقال آخر: أنا فلان بن فلان . فأقول
لهم: أما النَّسبُ فقد عرفت ، ولكنّكم أَحْدَثْتُم بعدي وارْتَدَدْتُم القَهْقَرى))(٢) .
(٢٠٩١) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر
قال : حدثنا فُليح عن سعيد بن الحارث قال :
اشتکی أبو هريرة - أو غاب - فصلی بنا أبو سعيد الخدري ، فجَھر بالتکبیر حین افتتح
الصلاة ، وحین رکت وحین قال سمع الله لمن حَمِده ، وحین رفع رأسه من السجود ، وحین
سجدَ ، وحين قام بين الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك . فلما صلّى قِيلَ له : قد
اختلف الناسُ على صلاتك ، فخرج فقام عند المنبر فقال: أيُّها الناسُ ، والله ما أُبالي
أَختلفت صلاتُكم أو لم تختلف، هكذا رأيتُ النبيِّ {8# يصلّي.
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٢٠٩٢) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال :
حدّثنا أبو الأشهب العُطاردي عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري قال :
رأى النبيُّ ◌َ﴿ في أصحابه تأخُّراً، فقال: ((تَقَدَّموا فائتَمُّوا بي، ولْيَأْتَمَّ بكم مَنْ
بعدَكم . ولا يزال قوم يتأخَّرون حتى يؤخِّرَهم اللهُ عزّ وجلّ يوم القيامة» .
(١) في المسند ((على الحوض)).
(٢) المسند ٢١٩/١٧ (١١١٣٨). وعبد الله بن محمد بن عقيل، مالوا إلى تضعيفه. أما حمزة بن سعيد،
فوثّقه ابن حبان ، ولم يذكر فيه أبو حاتم جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يذكروا من الرواة عنه غير ابن عقيل .
التعجيل ١٠٣ . ومن طريق زُهير صحّح الحاكم والذهبي الحديث ٧٤/٤ ، وحكم محقّق المسند على
الحديث بأنه صحيح لغيره ، وأنّ إِسناده ضعيف . وذكر شواهد له . وقد أخرجه من هذه الطريق أبو يعلى
٤٣٣/٣ (١٢٣٨) ولكنه جعل عبد الرحمن بن أبي سعيد مكان حمزة. وحكم الهيثمي على رجال أبي
يعلى بأنهم رجال الصحيح غير ابن عقيل ، وقد وثّق . المجمع ٣٦٧/١٠ .
(٣) المسند ١٧/ ٢٢٤ (١١١٤٠)، ومن طريق فليح في البخاري ٣٠٣/٢ (٨٢٥). وأبو عامر العقدي من رجال
الشيخين .
١٤٧
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٠٩٣) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا زكريا عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري
عن النبيّ ◌ِ﴿ أنه قال (٢): ((قد أُعْطِي كلُّ نبيِّ عَطِيّةٌ، فكلُّ قد تَعَجَّلَها، وإنّي أَخَّرْتُ
عَطِيَّتِي شفاعةً لأمّتي . وإن الرجلَ من أُمّتِي لَيَشْفَعُ للفِئام من الناس فيدخلون الجنّة ، وإن
الرجل لَيَشْفَعُ للقبيلة ، وإن الرجل لَيَشْفَعُ للعُصْبة ، وإن الرجل لَيَشْفَعُ للثلاثة وللرجلين
وللرجل))(٣) .
(٢٠٩٤) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد
قال : أخبرنا هشام عن يحيى عن أبي إبراهيم عن أبي سعيد الخدري
أن النبيَّ {﴿ أحرمَ وأصحابَه عامَ الحُديبية غيرَ عثمان وأبي قتادة ، واستغفرّ للمُحَلِّقين
ثلاثاً ، وللمُقَصرّين مرّة (٤).
(٢٠٩٥) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا فُضيل بن مرزوق عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري
عن النبيَّ مَ﴿ قال: ((من صلَّى على جِنازة وشَيَّعَها كان له قيراطان، ومن صلَّى عليها
ولم يُشَيِّعْها كان له قِيراط . والقِيراط مثلُ أُحُد))(٥) .
(١) المسند ٣٩٤/١٧ (١١٢٩٢)، ومسلم ١/ ٣٢٤ (٤٣٨) من طريق أبي الأشهب - جعفر بن حَيّان . ويزيد بن
هارون ثقة ، من رجال الشيخين .
(٢) (قال) من ت. وليس في المسند («أنه)).
(٣) المسند ٢٣٦/١٧ (١١١٤٨). ورجاله رجال الصحيح غير عطيّة العوفي، ضعيف. وقد صحّحه محقّق
المسند لغيره ، وفصّل الكلام في مظانّه وساق شواهده .
(٤) المسند ٢٣٨/١٧ (١١١٤٩)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٤٥٣ (١٢٦٣) بهذا الإسناد، وقال في المجمع ٢٦٥/٣
٢٦٥ : رواه أحمد وأبو يعلى- واللفظ له - وفيه أبو ابراهيم الأنصاري، جَهِلَه أبو حاتم، وبقية رجاله رجال
الصحيح . ولكن فيهما («حلق)). مكان ((أحرم)). وبرواية «حلق» في المسند ٣٥٩/١٨، ٣٦٠ (١١٨٤٧،
١١٨٤٨) من طريق يحيى بن أبي كثير. والحديث صحيح، ولكن إسناده ضعيف . وينظر شواهده عند
محقّقي المسند وأبي يعلى .
(٥) المسند ٢٤٢/١٧ (١١١٥٢). وهو حديث صحيح، ولكن إسناده ضعيف لضعف عطيّة، وحسّن الهيثمي
إسناده ٣٢/٣ . وينظر حاشية المسند .
١٤٨
(٢٠٩٦) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي نَعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري :
صلَّى فخلَعَ الناسُ نعالَهم، فلمّا انصرف قال: ((لِمَ خَلَعْتُم ◌ِنِعالكم؟»
أن رسول الله
قالوا: يا رسول الله، رأيناك خَلَعْتَ فَخَلَعْنا. قال: ((إنّ جبريلَ أتاني فأخبرني أنّ بهما خَبَثاً .
فإن جاءَ أحدُكم المسجدَ فلْيَقْلِب نعلَه ولينظر فيهما ، فإن رأى بهما خَبَئاً فلْیُمِسِّه بالأرض
ثم لِيُصَلِّ فيهما))(١) .
(٢٠٩٧) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد
ابن جعفر قال : حدثنا شعبة عن الحكم عن ذَکوان عن أبي سعيد :
أن رسول الله تَّ﴾ مرّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه ، فخرج ورأسُه يقطُرُ، فقال
له : (لعلَّنا أَعْجِلْناك؟)) فقال: نعم يا رسول الله. فقال: «إذا أُعْجِلْتَ أو أُقْحِطْتَ فلا غُسْلَ
عليك ، عليك الوضوء)) .
أخرجاه (٢) .
(٢٠٩٨) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا محمد
ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال : سمعت زيداً أبا الحواري قال : سمعت أبا الصِّدّیق
يحدِّث عن أبي سعيد الخدري قال :
فقال: «يخرجُ المَهْدِيُّ في أمّتي خمساً
خَشِينا أن يكونَ بعد نبيِّنا حَدَث ، فسألنا النبيِّ
أو سبعاً أو تسعاً) زيد الشاكّ قال: قلنا: أيّ شيء؟ قال: ((سنين)). قال: ((ثم يُرسلُ السماءَ عليهم
مِدراراً، ولا تَدَّخِرُ الأرضُ من نباتها شيئاً، ويكونُ المالُ كُدوساً». قال: «يجيءُ الرجُلُ إليه
(١) المسند ٢٤٢/١٧ (١١١٥٣)، وإسناده صحيح. وقد صحّح الحديث ابن خزيمة ٢/ ١٠٧ (١٠١٧)،
والحاكم والذهبي ١/ ٢٦٠ على شرط مسلم (كلّهم من رجاله عدا يزيد من رجال الشيخين) ومن طريق
حمّاد بن سلمة صحّحه ابن حبان ٥/ ٥٦٠ (٢١٨٥). وهو في سنن أبي داود ١/ ١٧٥ (٦٥٠). من طريق
حماد [بن زيد] كما في المطبوعة] وفي التحفة ((حمّاد)) غير منسوب ٤٦٦/٣ (٤٣٦٢).
(٢) المسند ٢٥٣/١٧ (١١١٦٢)، والبخاري ١/ ٢٨٤ (١٨٠)، ومسلم ٢٦٩/١ (٣٤٥).
١٤٩
فيقول: يا مهدئُّ، أَعْطِنِي، أَعْطِني، فيجعل له في ثوبه ما استطاع أن يحمل))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا جعفر عن المُعَلَّى بن زياد قال:
حدّثنا العلاء بن بشير عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال :
**: ((أُبَشِّرُكم بالمَهْدِيّ، يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس ،
قال رسول الله
وزلازل، فيملأُ الأرض قسطاً وعَدلاً كما مُلِئَتْ جَوراً وظلماً ، يرضى عنه ساكنو السماء
وساكنو(٢) الأرض، يَقْسِمُ المالَ صَحاحاً. فقال له رجل: ما ((صَحاحاً))؟ قال: ((بالسّويّة
بين الناس)). قال: ((ويملأُ اللهُ قلوبَ أمّةٍ محمد غِنىٌ، ويَسَعُهم عَلْلُه حتى يأمرَ منادياً
فينادي ، يقول : من له في مال حاجة؟ فما يقومُ من الناس إلا رجلٌ واحد ، فيقول : أنا .
فيقول: ائتِ السّادِن(٣) - يعني الخازن - فقل له : إن المهديَّ يأمُرُكُ أن تُعطِيّني مالاً ،
فيقول له : أُحْثُ، حتى إذا جعلَه في حِجره وأبرزَه نَدِمَ ، فيقول: كنتُ أَجْشَعَ أمّةٍ محمّد
نفساً، أوَ عَجَز عنّي ما وَسِعَهم؟ قال: فَيَرُدُّه فلا يُقبلُ منه. فيقال له : إنّا لا تأخذُ شيئاً
أعطَیناه ، فیکون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، ثم لا خيرَ في العيش
بعده)) أو قال: «ثم لا خيرَ في الحياة بعده)) (٤).
الجَشَع : أشدّ الحرص .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا أبو معاوية شَيبان عن مطر بن طَهمان
عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال :
(١) المسند ٢٥٤/١٧ (١١١٦٣)، وفي إسناد زيد العَمّي، وهو ضعيف. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي مختصراً
٤٣٩/٤ (٢٢٣٢) وقال: حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي {﴿ه. ومن طريق
زيد أخرجه ابن ماجه مختصراً ٢/ ١٣٦٦ (٤٠٨٣) وحسّنه الشيخ ناصر. وينظر تخريج محقّق المسند .
(٢) في المسند ((ساكن)) في الموضعين.
(٣) في المسند ((السّدّان)).
(٤) المسند ٤٢٦/١٧ (١١٣٢٦)، وضعّف المحقّق إسناد لجهالة حال العلاء. وقد نقل الحديث الهيثمي في
المجمع ٧/ ٣١٦ وقال : رواه الترمذي وحده باختصار كثير ، ورواه أحمد بأسانيد ، وأبويعلى باختصار كثير،
ورجالهما ثقات. وفي ترجمة العلاء بن بشير المزني، نقل الذهبي في الميزان ٩٧/٣ (٥٧١٩) عن ابن
المدیني أنه مجهول ، ثم ذكر الحديث .
١٥٠
قال رسول الله {﴿ه: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يملك رجلٌ من أهل بيتي، أَجْلَى أقنى،
يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئَت قَبْلَه ظُلماً ، يكون سبع سنين))(١) .
الأجلى : الذي قد انحسر الشعر عن جبهته إلى نصف الرأس . والقَنا: احديدابٌ في الأنف.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا أبي قال : حدّثنا
داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري وجابر قالا :
: ((يكونُ في آخر الزمان خليفةٌ يَقْسِمُ المالَ ولا يَعُدُّه» .
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال عبد الله: وسمعْتُه أنا من عثمان
قال : حدّثنا جرير عن الأعمش عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري قال:
*: «يخرجُ عندَ انقطاع من الزّمان وظهور من الفتن رجلٌ يُقالُ له
قال رسول الله
السّفّاح، فيكونُ عطاؤه المالَ حثواً»(٣).
عطيّة ضعيف جداً (٤) .
(١) المسند ٢٠٩/١٧ (١١١٣٠). وهو في مسند أبي يعلى ٣٦٧/٢ (١١٢٨) من طريق عدي بن أبي عمارة عن
مطر. قال الهيثمي ٣١٧/٧ : رواه أبو يعلى ، وفيه عدي بن أبي عمارة . قال العقيلي : في حديثه اضطراب ،
وبقية رجاله رجال الصحيح . فلم ينسبه لأحمد، وأعلّه بعديّ. وقد صحّح الحدیث ابن حبان ١٥/ ٢٣٨
(٦٨٢٦) من طريق أبي النضر هاشم، وحسّن المحقق إسناده، مع أن رجاله رجال الشيخين، غير مطر،
روى له مسلم متابعة والبخاري تعليقاً ، وأصحاب السنن .
(٢) المسند ٤٣٩/١٧ (١١٣٣٩)، ومسلم ٤/ ٢٢٣٥ (٢٩١٤).
(٣) المسند ٢٧٩/١٨ (١١٧٥٧). قال الهيثمي ٣١٧/٧ : وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف ، ووثّقه ابن معين ،
وبقيّة رجاله ثقات . وقال ابن كثير في الجامع ٣١٨/٣٣ (٦٧٦): تفرد به.
وفي المصادر ((حثياً)). وهما لغتان .
(٤) جاء قول المؤلّف هنا متأخّراً، فقد مرّ عطيّة في أحاديث كثيرة وترك القول فيه. وقال عنه المؤلّف في الضعفاء
والمجروحين ١٨٠/٢ بعد نقل بعض الكلام فيه: ولا يحلّ كَتْبُ حديثه إلا على التعجّب . وينظر
التهذيب ١٨٤/٥ .
١٥١
(٢٠٩٩) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل قال :
سمعت أبا سعيد الخدري قال :
نزل أهلُ قُريظةً على حُكم سعد بن معاذ، فأرسلَ رسولُ الله ◌َُّهه إلى سعد فأتاه على
للأنصار: «قوموا إلی سيِّدكم - أو
حمار، فلما دنا قريباً من المسجد قال رسول الله
خيركم)) ثم قال ((إن هؤلاءِ نزلوا على حُكمك)). قال: تقتلُ مقاتِلَتَهم، وتَسبي ذراريّهم .
فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((قضيتَ بحُكم الله)). وربما قال: ((قضيتَ بحُكم الملِك)).
أخرجاه(١) .
(٢١٠٠) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن أبي مَسلمة قال : سمعت أبا نضرة يُحَدِّث عن أبي سعيد
عن رسول الله عَ﴾ أنه قال: ((إن الدُّنيا حُلوة خَضِرة، وإن الله مُسْتَخْلِفُكم فيها لِيَنْظُرَ
كيف تعلمون ، فاتَّقُوا الدّنيا ، واتَّقُوا النساء، فإنَّ أوّلَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانت في النساء)»(٢).
(٢١٠١) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى
ابن آدم قال : حدّثنا فُضَيل عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله تَهه: ((إن أحبَّ الناس إلى الله عزَّ وجلَّ يومَ القيامة وأقربهم منه مجلساً
إمام عادل . وإن أبغضَ الناس إلى الله يومَ القيامة وأشدَّه عذاباً إمامٌ جائر))(٣).
(٢١٠٢) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن
سعد بن إسحاق قال : حدثتنا زینبُ بنت كعب بن عجرة(٤) عن أبي سعيد الخدري :
: نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام . فقَدِمَ قَتادةٌ بن النُّعمان
أن رسول الله
(١) المسند ٢٥٩/١٧ (١١١٦٨)، والبخاري ٤١١/٧ (٤١٢١)، ومسلم ١٣٨٨/٣ (١٧٦٨).
(٢) المسند ١٧/ ٢٦٠ (١١١٦٩)، وهو بهذا الإسناد في مسلم ٤/ ٢٠٩٨ (٢٧٤٢)، وفات المؤلّف التنبيه على ذلك .
(٣) المسند ١٧/ ٢٦٤ (١١١٧٤). وفي إسناده ضعف لضعف عطية. ومن طريق فضيل بن مرزوق أخرجه
الترمذي ٦١٧/٣ (١٣٢٩)، وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وضعفه الألباني في
السلسلة الضعيفة ٣/ ٢٩٧ (١١٥٦).
(٤) وهي زوج أبي سعيد. ذكرها ابن حجر ٣١٢/٤ في الصحابيات، وذكر الاختلاف في صحبتها .
١٥٢
أخو أبي سعيد لأمّه ، فقرَّبوا إليه من قَديد الأضحى ، فقال: كأنّ هذا من قديد الأضحى؟ .
﴿؟ فقال: كان نهانا أن نَحْبِسه فوق ثلاثة
قالوا : نعم . قال : أليس قد نهى رسولُ الله
أيّام، ثم رخَّصَ لنا أن نأكلَ ونَدْخِرِ (١).
(٢١٠٣) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: وبالإسناد عن أبي سعيد قال :
قال رجل لرسول الله: أرأيتَ هذه الأمراض التي تُصيبُنا، ما لنا بها؟ قال: ((كفّارات)»
قال أُبي : وإن قَلّتْ؟ قال: ((وإنْ شوكةً فما فوقها)) قال: فدعا أُبيِّ على نفسه ألاّ يُفارقَه
الوُّعْك حتى يموتَ، في ألاّ يَشْغَلَه عن حَجّ ولا عُمرة ، ولا جهاد في سبيل الله عزّ وجلّ ،
ولا صلاة مكتوبة في جماعة . فما مسّه إنسان إلا وجدَ حرَّه حتى مات(٢) .
(٢٠١٤) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: وبه عن أبي سعيد قال :
حرَّمَ رسولُ الله تَ﴿ ما بين لابَتَي المدينة، أن يُعْضَدَ شجرُها أو يُخْبَط (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو أسامة عن الوليد بن
کثیر قال : حدثني سعید بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد الرحمن حدثه عن
أبيه أبي سعيد :
أنه سمع رسول الله ﴿ يقول: ((إنّي حرَّمْتُ ما بين لابَتّي المدينة كما حرَّمَ إبراهيمُ
مكة)» .
قال : ثم كان أبو سعيد يَجِدُ أحدَنا في يده الطيرُ فَيَفْكُّه من يده ثم يُرْسِله .
(١) المسند ٢٦٨/١٧ (١١١٧٦)، وهو حديث صحيح، وإسناده قوي. وبهذا الإسناد في سنن النسائي
٢٣٤/٧، وأبي يعلى ٢/ ٢٨١ (٩٩٧)، وصحيح ابن حبّان ١٣/ ٢٤٨ (٥٩٢٦). والحديث بإسناد آخر في
البخاري ٣١٣/٧ (٣٩٩٧)، وفيه أن الممتنع أبو سعيد، والذي أخبره بالرخصة قتادة . وقال ابن حجر في
الفتح ١٠/ ٢٥ : وما في الصحيح أصحّ .
(٢) المسند ١٧/ ٢٧٦ (١١١٨٣)، وإسناده قويّ كسابقه. وهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٨٠ (٩٩٥) وصحيح ابن
حبّان ١٩٠/٧ (٢٩٢٨). ووثّق الهيثميّ رجاله ٢/ ٣٠٤. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٠٨ وقال: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . مع أن زينب وسعد بن إسحق لم يرو لهما سوى أصحاب السنن -
التهذيب ١١٦/٣،٥٣٧/٨.
(٣) المسند ٢٧٠/١٧ (١١١٧٧)، وأبو يعلى ٢٨٢/٢ (٩٩٨) وهو صحيح، وإسناده كسابقه. وينظر الطريق التالي.
ويعضد : يقطع .
١٥٣
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢١٠٥) الحدیث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی
ابن سعيد عن هشام قال : أخبرنا قتادة عن داود السَّاج عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من ◌َبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخرة))(٢).
(٢١٠٦) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا همّام قال : حدّثنا قتادة عن أبي عيسى الأُسواريّ عن أبي سعيد الخدري
أن النبيَّ تَ ﴿ قال: «عُودوا المريض، واتَّبِعوا الجنازةَ تُذَكِّركم بالآخرة))(٣) .
(٢١٠٧) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى
قال : حدثنا عوف قال : حدثنا أبو نضرة قال : سمعت أبا سعيد
عن النبيّ :﴿ قال: «اهتزَّ العرشُ لموت سعد بن عُبادة)) (٤).
(٢١٠٨) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن الجُريري عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري :
سألَ ابن صائد عن تُربة الجنّة . فقال : دَرَمَكَةٌ بيضاء ، مسك خالص .
أن رسول الله
﴿ : ((صدق)).
فقال رسول الله
(١) مسلم ٢/ ١٠٠٣ (١٣٧٤).
(٢) المسند ١٧/ ٢٧٣ (١١١٧٩)، وهو حديث صحيح. ورجاله رجال الشيخين غير داود، روى عنه النسائي في
الكبرى هذا الحديث ، ولم يرو عنه غير قتادة ، ووثّقه ابن حبّان. التهذيب ٢/ ٤٣٢ . وقال في التقريب
١٦٥/١: مقبول. وصحّح الحديث الحاكم والذهبي ٤/ ١٩١، وابن حبّان ٢٥٣/١٢ (٥٤٣٧). وللحديث
شواهد عن أنس وابن الزبير وأبي أمامة. ينظر الجمع ٢/ ٦٠٦ (٢٠٠٥)، ٣/ ٣٣٣، ٤٦٣ (٢٧٩٠، ٣٠٠٤).
(٣) المسند ١٧/ ٣٧٢ (١١٢٧٠). ورجاله رجال الشيخين، غير أبي عيسى، روى له البخاري في الأدب،
ومسلم حديثاً، وهو ثقة. التهذيب ٨/ ٣٩٢. ووثّق الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٢ رجال الحديث. وأخرجه
البخاري في المفرد ١/ ٢٦٦ (٥١٨) من طريق قتادة. وصحّحه ابن حبان ٧/ ٢٢١ (٢٩٥٥) من طريق
همّام. وصحّحه الشيخ ناصر في الصحيحة ٦٣٦/٤ (١٩٨١).
(٤) المسند ٢٧٨/١٧ (١١١٨٤). وإسناده صحيح على شرط مسلم. وصحّحه الحاكم والذهبي على شرطه
٢٠٦/٣ . وللحديث شواهد صحيحة: في البخاري عن جابر، وفي مسلم عن جابر وأنس. ينظر الجمع
٣٤٥/٢، ٦٤١ (١٥٥٩، ٢١٠٩).
١٥٤
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢١٠٩) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی
ابن سعيد عن هشام قال: حدّثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد
قال : «إذا رأيْتُم الجنازةَ فقُوموا لها ، فمن اتَّبَعها فلا يَقْعُد حتى تُوضعَ» .
عن النبي
أخرجاه(٢) .
(٢١١٠) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا ابن نُمَير قال:
حدّثنا سفيان عن سُميّ عن النعمان بن أبي عيّاش الزَّرَقي عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله :﴿ه: ((لا يصومُ عبدٌ يوماً في سبيل الله عزّ وجلّ إلا باعدَ اللهُ عزّ وجلّ
بذلك اليوم النارَ عن وجهه سبعين خريفاً» .
أخرجاه(٣) .
(٢١١١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا مِسْعَر عن زيد العَمِّ عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري
أن النبيَّ ﴿* أتي برجل - قال مِسعر: أظُنُّه قال: في شراب - فضربه النبي ◌ِّ
بنعلين أربعين (٤).
(١) المسند ١٧/ ٤٨١ (١١٣٨٩)، وهو كذلك في مسلم ٤/ ٢٢٤٣ (٢٩٢٨) من طريق أبي نضرة . وفيه أيضاً عن
الجريري عن أبي نضرة أن ابن صياد سأل النبي ، وأن النبي ® قال له: «درمكة ... )) والدرمكة:
الدقيق الخالص البياض .
(٢) المسند ٢٨٩/١٧ (١١١٩٥)، وهو في البخاري ٣/ ١٧٨ (١٣١٠)، ومسلم ٢/ ٦٦٠ (٩٥٩) من طريق هشام
الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ... به . ويحيى بن سعيد من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣٠٧/١٧ (١١٢١٠)، وهو في البخاري ٦/ ٤٧ (٢٨٤٠)، ومسلم ٨٠٨/٢ (١١٥٣) كلاهما من
طريق يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح عن النّعمان به . وبإسناد احمد أخرجه النسائي ٤/ ١٧٤ ،
وصحّحه الألباني . وذكر محقّق المسند أن إسناده مُعَلَ ، ينظر تعليقه عليه .
(٤) المسند ٣٧٦/١٧ (١١٢٧٧)، وهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٤١٥ (١٢٠٥)، والترمذي ٣٨/٤ (١٤٤٢) قال
الترمذي : وفي الباب عن علي وعبد الرحمن بن أزهر وأبي هريرة والسائب وابن عباس وعقبة بن الحارث .
وحديث أبي سعيد حديث حسن. وحكم الألباني عليه بأنه ضعيف الإسناد . والحديث صحيح لغيره .
وذکر محقّقو المسند شواهد له .
١٥٥
(٢١١٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي التَّاح عن أبي الوَدّاك قال :
لا أشربُ نبيذاً بعدما سمعتُ أبا سعيد يقول :
أتي رسولُ الله تَّهِ برجل نَشوان، قال: إني لم أشربْ خمراً، إنما شربتُ زبيباً وتَمراً
في دُباءة . قال : فأمر به فنُهِز بالأيدي وخُفِق بالنِّعال . ونھی عن الدُّبّاء ، ونھی عن الزّبيب
والتّمر - يعني أن يُخْلَطا(١).
(٢١١٣) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدثني
إبراهيم بن حمزة قال : حدثني ابن أبي حازم والدراورديّ عن یزید بن عبد الله بن خبّاب
عن أبي سعيد الخدري
يقول: «الرؤيا الصالحة جزءً من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة».
أنه سمع رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٢١١٤) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا داود بن
◌ُشيد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطيّة بن قيس عن قَزَعة
عن أبي سعيد الخدري قال :
لقد كانت صلاة الظهر تُقام فيذهبُ الذاهبُ إلى البقيع فيقضي حاجَتَه ثم يتوضأ ،
فيأتي رسولَ الله ◌َهه في الركعة الأولى مما يُطّوَّلها .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٢١١٥) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
عبيدالله بن عمر القواريري قال : حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال : حدّثنا سعيد
الجُرَيري عن أبي نضرة عن أبي الخدري قال :
(١) المسند ٣٩٩/١٧ (١١٢٩٧)، وإسناده صحيح على شرط مسلم- أبو الودّاك، جبر بن نوف من رجاله، ينظر
تخريج المحقّق . وقد ورد النهي عن الشرب في بعض الآنية ، ومنها الدّباء - وهو القرع، والنهي عن خلط
الزبيب بالتمر، ورد عن أبي سعيد في صحيح مسلم. ينظر الجمع ٤٧٠/٢ (١٨١٤، ١٨١٥).
(٢) البخاري ٣٧٣/١٢ (٦٩٨٩).
(٣) مسلم ١/ ٣٣٥ (٤٥٤). وهو جزء من حديث طويل من طريق قزعة في المسند ١٧/ ٤٠٨ (١١٣٠٧).
١٥٦
يخطب بالمدينة ، قال : ((يا أيُّها الناسُ، إنّ اللهَ تعالی یُعَرِّضُ
سمعت رسول الله
بالخمر ، ولعلّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيُنْزِلُ فيها أمراً ، فمن كان عنده منها شيءٌ فَلْيَبِعْه ولينتفعْ
: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ حَرَّمَ الخمرَ، فمن أدْرَكَنْه
به)). قال: فما لَبِثْنا إلا يسيراً حتى قال {
هذه الآيةُ وعندَه منها شيءٌ فلا يَشْرَبْ ولا يَبعْ)) قال: فاستقبلَ الناسُ بما كان عندَهم طُرُقّ
المدينة فسفكُوها .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢١١٦) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی
عن عوف قال : حدّثنا أبو نضرة عن أبي سعيد قال :
: (تَفْتَرِقُ أُمّتِي فِرقتين، فتَمْرُقُ بينهما مارقةٌ ، يقتُلُهما أولى
قال رسول الله
الطائفتين بالحقّ)(٢).
(٢١١٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
قال : حدّثنا ابن أبي ذئب قال : حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي
سعید عن أبيه قال :
حُبِسْنا يومَ الخندق عن الصلوات ، حتى إذا كان بعدَ المغرب هَوِيّاً - وذلك قبل أن
ينزلَ في القتال ما نزل - فلما كُفِينا القتالَ وذلك قوله تعالى: ﴿وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ
وكانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً﴾ [الأحزاب: ٥٢] أمرَ النبيُّ ◌َ﴿، بلالاً فأقامَ الصلاة(٣) فصلاها كما
يُصَلّيها في وقتها ، ثم أقام العصر فصلاّها كما يصّيها في وقتها ، ثم أقام المغرب فصلاّها
کما يُصلِّيها في وقتها (٤) .
(٢١١٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
عن مجالد قال : حدّثني أبو الوَدّاك عن أبي سعيد قال :
(١) مسلم ٣/ ١٢٠٥ (١٥٧٨).
(٢) المسند ٢٩٠/١٧ (١١١٩٦)، وقد أخرجه مسلم من طرق عن أبي نضرة ٢ / ٧٤٥، ٧٤٦ (١٠٦٥) ولم ينبه
على ذلك المؤلّف . ويحيى بن سعيد ، وعوف بن أبي جميلة من رجال الشيخين .
(٣) في المسند ((الظهر)).
(٤) المسند ٢٩٣/١٧ (١١١٩٨)، وإسناده صحيح. وهو في النسائي ١٧/٢، وصحيح ابن خزيمة ٩٩/٢ (٩٩٦).
١٥٧
◌ٍ لما حُرِّمَت الخمرُ: إن عندنا خمراً ليتيم لنا ، فأمرَنا فأهْرَقْنَاها(١) .
قلنا لرسول الله
(٢١١٩) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال :
: : ((لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفقَ مثلَ
قال رسول الله
أُحُدٍ ذَهباً ما أدركَ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه» .
أخرجاه(٢) .
ورواه أبو بكر البرقاني في كتابه المُخَرّج على الصحيح ، وفيه : «فإنّ أحدَكم لو أنفقَ
كلَّ يومٍ مثلَ أُحُدٍ ذهباً ... )(٣) .
(٢١٢٠) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدثنا عبدالعزيز بن
عبدالله قال : حدثني مالك عن صفوان بن سُليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إن أهل الجنة يتراءَون أهلَ الغُرَفِ من فَوقِهم كما تتراءَون
الكوكبَ الدَّرِّيّ الغابرَ في الأُفُق من المشرق أو المغرب ،لِتفاضُلِ ما بینھم» . قالوا : يا
رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلُغها غيرهم. قال: ((بلى والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا
بالله وصدّقوا المُرْسَلین)».
أخرجاه (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : سمعت مجالداً يقول :
أُشهدُ على أبي الودّاك أنه شهد على أبي سعيد الخدري أنه سمعه يقول :
(١) المسند ١٧/ ٣٠٠ (١١٢٠٥)، ومجالد ضعيف. ومن طريقه أخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٦٠ (١٢٧٧)، والترمذي
٥٦٣/٣ (١٢٦٣)، وصححه الألباني . قال الترمذي : حسن صحيح ، وفي الباب عن أنس ، وقد روي من
غير وجه عن النبي {# ، نحو هذا. وحسّنه محقّقو المسند لغيره .
(٢) المسند ١٨/ ٨٠ (١١٥١٦)، وهو في مسلم ٤/ ١٩٦٧، ١٩٦٨ (٢٥٤١) عن وكيع وغيره عن الأعمش، وفي
البخاري ٧/ ٢١ (٣٦٧٣) من طرق عن الأعمش .
(٣) وهذا عن الجمع ٢/ ٤٥٠ (١٧٦٧).
(٤) البخاري ٦/ ٣٢٠ (٣٢٥٦). ومن طريق مالك في مسلم ٤/ ٢١٧٧ (٢٨٣١).
١٥٨
: ((إنّ أهل الجنة ليَرَون أهلَ عِلّيِّين كما تَرَون الكوكبَ الدُّرِّي في
قال رسول الله
أُفُقِ السماء . وإنّ أبا بكر وعمر لمنهم ، وأَنْعَما)) .
فقال إسماعيل بن أبي خالد(١): وأنا أشهد على عطيّة العَوفي أنه شهد على أبي سعيد
يقول ذلك(٢) .
الخدري أنه سمع رسول الله
(٢١٢١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفان
قال: حدّثنا عبد الوارث قال : حدثنا محمد بن جُحادة قال: حدّثني الوليد عن عبد الله
البهي عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله تَهه: ((يكونُ عليكم أمراءُ تَطْمَئِنُّ إليهم القلوبُ، وتلينُ لهم الجُلُودُ ، ثم
يكون عليكم أمراءُ تَشْمَئِزُّ منهم القلوبُ ، وَتَقْشَعِرُ منهم الجلود)» فقال رجل : أُقاتِلُھم یا
رسول الله؟ قال: ((لا، ما أقاموا الصلاة))(٣).
(٢١٢٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالصمد قال : حدثني أبي قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال : حدثني أبونضرة عن
أبي سعيد الخدري
فقال: اشتکیت یا محمد؟ قال : نعم. قال : باسم الله
((أن جبريل أتى النبيِّ
أرقيك ، من كلِّ شيءٍ يُؤذيك ، ومن شرِّ كُلِّ نفَس وعين ، باسم الله أرقيك)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) في المسند: وهو جالس مع مجالد على الطُّنفسة.
(٢) المسند ١٣٣/١٨ (١١٥٨٨) وحكم المحقّق على الإسنادين بالضعف لضعف مجالد وعطية . وأخرجه
أبو يعلى عن عطية ٢/ ٣٦٩ (١١٣٠)، وعن مجالد ٢/ ٤٦١ (١٢٧٨). ومن طريق عطية في أبي داود ٤/ ٣٤
(٣٩٨٧) وابن ماجة ١/ ٣٧ (٩٦)، والترمذي ٥/ ٥٦٧ (٣٦٤٨) قال الترمذي : حسن ، روى من غير وجه
عن عطيّة عن أبي سعيد. وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٣٢١/١٧ (١١٢٢٤)، ومن طريق عبد الوارث في أبي يعلى ٢/ ٤٧٣ (١٣٠٠). والسنة ٧٢٥/٢
(١١١١). وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٢١: رواه أحمد وأبويعلى، وفيه الوليد صاحب عبدالله البهي،
ولم أعرفه ، وبقيّة رجاله ثقات .
(٤) المسند ٣٢٣/١٧ (١١٢٢٥)، ومن طريق عبد الوارث- والد عبد الصمد في مسلم ١٧٧٢/٤ (٢١٨٦).
١٥٩
(٢١٢٣) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا زكريا
ابن عدي قال : أخبرنا عبيد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن
أبي سعيد الخدري قال :
يُفطرُ يومَ الفطرِ قبل أن يَخْرُجَ ، ولا يُصلّي قبلَ الصلاة ، فإذا قضى
كان رسول الله وَطِ
صلاته ركع ركعتين(١) .
(٢١٢٤) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محاضر
ابن المُوَرِّع قال : حدّثنا عاصم بن سليمان عن أبي المتوكّل عن أبي سعيد الخدري
قال : ((إذا غَشِيَ أحدُكم أهلَه ثم أرادَ أن يعودَ فَلْيَتَوَضَّأُ وضوءه للصلاة)) .
عن رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢١٢٥) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا
أسود بن عامر قال : أخبرنا شريك عن أبي إسحاق وقيس بن وهب عن أبي الودّاك عن
أبي سعيد الخدري
قال في سَبي ((أوطاس)) (٣): ((لا تُوطَأُ حاملٌ حتى تَضَعَ ، ولا غيرُ
اُن رسول الله
حامل حتى تحيضَ حَيضة))(٤).
(٢١٢٦) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا
هارون ، قال عبد الله : وسمعته أنا منه قال: حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن بكير
الأشجّ عن عَبيدة من مُسافع عن أبي سعيد الخدري قال :
يقسم شيئاً : إذا أقبل رجل فأكبَّ عليه ، فطعنه رسول الله
بينا رسول الله
(٢) المسند ٣٢٣/١٧ (١١٢٢٦)، ومن طريق زكريا في أبي يعلى ٥٠٠/٢ (١٣٤٧)، ومن طريق ابن عقيل في
ابن ماجة ١/ ٤١٠ (١٢٩٣)، قال البوصيري: إسناده صحيح ، رجاله ثقات. وصححه ابن خزيمة ٣٦٢/٢
(١٤٦٩)، وحسّنه الألباني. وينظر إرواء الغليل ١٠٠/٣.
(٢) المسند ٣٢٥/١٧ (١١٢٢٧)، ومن طريق عاصم في مسلم ١/ ٢٤٩ (٣٠٨). ومحاضر متابع في هذا الحديث .
(٣) أوطاس : واد في ديار هوازن ، وكانت الوقعة فيه بعد حنين .
(٤) المسند ١٨/ ١٤٠ (١١٥٩٦). ورجاله ثقات. وشريك النخعي في حفظه مقال. وأخرج الحديث من
طريق شريك عن قيس أبو داود ٢/ ٢٤٨ (٢١٥٧)، وصحّحه الحاكم ٢/ ١٩٥، والألباني. ينظر الإرواء
٢٠٠/١.
١٦٠