النص المفهرس

صفحات 1-20

جَامِعُ المِسَانِك
لابْن الجَوْزِيّ
(عبدالرّحمن بن علي(٥٩٧هـ)
تحقيقه
الدكتور عَلِى حَسَيِنْ البُوَبُّ
الجُزُُّ الثّالثُ
(سالم بِّ عبيٌ - عبادة بنْ قُرْط)
مُكتَبَ الرُّشِدْ
الرّيَاضْ

بسم الله الرحمن الرحيم

-٤
3، {
جَامِعُ المِسَانِك

جميع الحقوق محفوظة
الطّبعَّة الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مـ
مكتبة الرشد ناشرون
المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز )
ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
Email.alrushd@alrushdryh.com
Website : www.rushd.com
• فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١
• فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦
• فرع المدينة المنورة : شارع أبى ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧
• فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤
• فرع القصيم : بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨
• فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧
● فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣
وكلاؤنا في الخارج
• القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥
• بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤
● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧
• اليمن : صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦
الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١
● البحرين : مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣
• الإمارات : مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠
● سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨
• قطر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

حرف السين
(١٧٣)
مسند سالم بن عبيد الأشجعيّ(١)
(١٨١٦) حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن سعید عن سفيان قال : حدّثنا منصور عن
هلال بن يَساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال :
كنتُ مع سالم بن عُبيد في سَفَر ، فعَطَس رجل فقال: السلام عليكم . فقال: عليك
وعلى أمّك، ثم سار فقال : لعلّك وجدْتَ في نفسك؟ قال: ما أرَدْتَ أن تذكرَ أُمّي؟ قال : لم
أستطعْ إلاّ أن أقولها :
كنتُ مع النبيِّ{# في سفر فعَطَس رجل فقال: السلام عليك. فقال: ((عليك وعلى
أُمّك)). ثم قال: ((إذا عَطَس أحدُكم فليقلْ: الحمد لله على كلّ حال، أو: الحمد لله ربّ
العالمين، وليقلْ له: يرحمكم اللهُ أو يرحمَك الله - شكَّ يحيى - وليقل: يغفرُ اللهُ لي
ولكم»(٢) .
(١) الآحاد ٣/ ١٢، ومعرفة الصحابة ١٣٦٠/٣، والاستيعاب ٢/ ٧٠، والتهذيب ٣/ ٩٩، والإصابة ٥/٢.
وجعله في التلقيح ٣٧٢ من أصحاب الأحاديث الخمسة .
(٢) المسند ٦/ ٧ وفي إسناده مجهولان. وأخرجه الترمذي ٥/ ٤٥ (٢٧٤٠) من طريق سفيان عن منصور عن
هلال بن يساف عن سالم بن عبيد . قال أبو عيسى : هذا حديث اختلفوا فيه روايته عن منصور ، وقد أدخلوا
بین هلال بن یساف وسالم رجلاً . وهو في سنن أبي داود ٤/ ٣٠٧ (٥٠٣١) من طريق منصور مثل رواية
الترمذي. وقد ذكر الحاكم والذهبيّ ٤/ ٢٦٧ أن هلالاً لم يدرك سالماً، فعلى رواية من أسقط الرجل أو
الرجلين بينهما فهو منقطع. وقد ضعّف الألباني الحديث - الإرواء ٤٦/٣. وينظر ابن حبان ٢/ ٣٦١
(٥٩٩) وتعليق المحقّق .
٥

(١٧٤)
مسند السائب بن خبّاب(١)
(١٨١٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا ابن لهيعة عن محمد
ابن عبدالله بن مالك أن محمد بن عمرو بن عطاء حدثه قال :
رأيتُ السائبَ يشُمُّ ثوبَه ، فقلتُ له: ممّ ذاك؟ قال: إنّ سمعْتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول:
(لا وضوء إلاّ من ريح أو سماع))(٢).
(١) معرفة الصحابة ٣/ ١٣٧١، والاستيعاب ١٠٤/٢، والتهذيب ١٠٤/٣، والإصابة ٩/٢.
وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٨٠ أن له حديثاً واحداً.
(٢) المسند ٢٦٥/٢٤ (١٥٥٠٦) وصحّحه المحقّقون لغيره، وضعّفوا إسناده لضعف ابن لهيعة .
٦

(١٧٥)
مسند السائب بن خَلاّد بن سويد
أبي سَهلة (١)
(١٨١٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عبدالله بن أبي بكر
عن عبدالملك بن أبي بكر بن الحارث عن خلاّد بن السائب بن خلاّد عن أبيه
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «أتاني جبريلُ فقال: مُرْ أصحابَك فليرفعوا أصواتهم بالإهلال»(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال : أخبرنا ابن جُريج قال: كتب إليّ
عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول : حدّثني عبدالملك بن أبي بكر بن
الحارث أنه حدّثه خلاّد بن السائب بن خلاّد بن سويد الأنصاري عن أبيه السائب بن
خلاد
أنّه سمع رسول الله ◌َ﴿ يقول: «أتاني جبريلُ فقال: ((إن الله يأمُرُك أن تأمرَ أصحابَك
أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية والإهلال»(٣) .
(١٨١٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أنس بن عياض الليثي أبوضَمرة
قال : حدّثني يزيد بن خُصيفة عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة (٤) عن عطاء
ابن يسار عن السائب بن خلاد
قال: ((من أخافَ أهلَ المدينة ظُلماً أخافه الله ، وعليه لعنة الله
أن رسول الله
(١) الآحاد ٤/ ١٧١، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٣٧٢، والاستيعاب ١٠٢/٢، والتهذيب ٣/ ١٠٤، والإصابة ١٠/٢.
(٢) المسند ٥٥/٤ . وإسناده صحيح. وهو في الترمذي ٣/ ١٩١ (٨٢٩)، والنسائي ١٦٢/٥، وابن ماجه ٩٧٥/٢
(٢٩٢٢) . ومن طريق عبد الله بن أبي بكر في أبي داود ٢/ ١٦٢ (١٨١٤) قال الترمذي: حسن صحيح
وصحّحه الحاكم ١/ ٤٥٠، والألباني .
(٣) المسند ٤/ ٥٦، وإسناده صحيح كسابقه .
(٤) ورد بعد ذلك في المسند: عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، وهو الصواب.
٧

والملائكةِ والنّاسِ أجمعين، لا يقبلُ الله منه يوم القيامة صَرفاً ولا عَدلاً))(١).
(١٨٢٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أُسامة بن
زيد عن المطلّب بن عبدالله بن المُطّلب بن حَنْطَب عن خلاّد بن السائب عن أبيه قال :
﴿ * : (مَن زَرَعَ زرعاً فأكلَ منه الطيرُ أو العافية كان له به صدقة))(٢) .
قال رسول الله
العافية : السُّآل .
(١٨٢١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن غیلان قال : حدثنا
رشدين قال: حدّثني يزيد بن عبدالله بن الهادِ عن أبي بكر بن المنكدر عن عطاء بن يسار
عن السائب بن خلاّد
◌َّ﴾ قال: (ما من شيء يُصيبُ المؤمنَ حتى الشَّوْكةِ تصيبُه إلّ كُتِبَ له
عن رسول الله
بها حسنة، أو حُطَّ عنه بها خطيئة)) (٣).
(١٨٢٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النّعمان قال :
حدّثنا عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادة الجُذاميّ عن صالح بن
خَيوان عن أبي سهلة السائب بن خلاّد :
أن رجلاً أمّ قوماً فَبَسَقَ في القبلة، فقال رسول الله تَّ﴾ (٤): ((لا يُصَلِّ لكم)) فأراد بعد
ذلك أن يصلِّيَ فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله ﴿و
** ، فقال :
، فذكر ذلك لرسول الله
((نعم) وحَسِبْتُ أنّ قال: (أَذَيْتَ اللهَ عزَّ وجلَّ))(٥) .
(١) المسند ٥٥/٤. ومن طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة في الآحاد ٤/ ١٧١ (٢١٥٢)، وهذا
إسناد صحيح .
(٢) المسند ٢/ ٥٥، وهو حديث صحيح، ورجاله ثقات غير أسامة الليثيّ، مختلف فيه . وقد حسّن الهيثميّ
٧٠/٤، وابن حجر في الإصابة ١٠/٢ إسناده.
(٣) المسند ٤/ ٥٦، وهو حديث صحيح، إسناده ضعيف. قال الهيثميّ: ٢/ ٣٠٤: رواه أحمد، وفيه
رشدين، وفيه كلام ... ويشهد لصحّته ما رواه الشيخان عن عائشة - الجمع ٧٤/٤ (٣١٨٥).
ـ *.. )) وفي المسند ((فبسق في القبلة ورسول
(٤) في المخطوطات الثلاث («في القبلة ، يعني : فقال رسول الله
الله :﴿ه ينظر، فقال رسول الله عَل حين فرغ ... )).
(٥) المسند ٥٦/٤ . ورجاله ثقات غير صالح بن خیوان - أو حيوان - وثّقه العجلي ، وروی له أبو داود .
التقريب ١/ ٢٤٩ .
٨

(١٨٢٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن إسحق قال : حدّثنا
ابن لهيعة عن حَبَّان بن واسع عن خلاّد بن السائب عن أبيه :
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ كان إذا سأل جعلَ باطنَ كفَّيِه إليه. وإذا استعاذَ جعلَ ظاهِرَها إليه(١).
(١٨٢٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : أخبرنا محمد بن إسحق عن عبدالله بن أبي لبيد عن المطّلب بن عبدالله بن
حَنْطَب عن السائب بن خلّد :
أن جبريل عليه السلام أتى النبيّ ثَ﴿ فقال: ((كُن ◌َجّاجاً ثَجّاجاً» .
والعَجّ : التلبية. والفَُّّ: نحر البُدْن (٢).
(١) المسند ٥٦/٤. وليس فيه ((عن أبيه)) فكأنه عن خلاد بن السائب، وهو ليس صحابياً. وعبدالله بن لهيعة
ضعيف .
(٢) المسند ٥٦/٤. والمعجم الكبير ٧/ ١٤٤ (٦٦٣٨) عن طريق محمد بن إسحق . ولم يصرّح بالتحديث
عندهما . قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٢٧: رواه أحمد، وفيه ابن إسحق ، وهو ثقة لكنه مدلّس.
٩

(١٧٦)
مسند السائب بن أبي السائب
واسم أبي السائب صيفيّ بن عائذ المخزوميّ(١).
(١٨٢٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا ثابت
قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب عن مجاهد عن مولاه - يعني السائب بن أبي السائب أنّه
حدثه :
أنّه كان فيمن بنى الكعبةَ في الجاهلية . قال: ولي حَجَرٌ أنا نَحَتُه بیدي اعبدُهُ من دون
الله تعالى، فأجيءُ باللبن الخائر الذي أنْفَسُهُ(٢) على نفسي فأصُبُّه عليه ، فيجيء الكلب
فيَلْحَسُه ثم يَشْغَرُ فيبول(٣). قال: فبنينا حتى بَلَغْنا موضع الحَجَر ، وما يرى الحجرَ أحدٌ،
فإذا هو وسطَ حجارِتِنا مثلُ رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجهُ الرجل ، فقال بطن من
قريش: نحن نضَعُه . وقال آخرون: نحن نضَعُه. فقالوا: اجعلوا بينكم حَكَماً، وهو أوّل
رجل يَطْلَعُ من الفَجّ، فجاء النبيُّ {﴿ فقالوا: أتاكم الأمينُ ، فقالوا : فوضعَه في ثَوب ، ثم
دعا بطونَهم فأخذوا بنواحيه معه ، فوضعَه هو صلّى الله عليه وسلّم (٤) .
(١٨٢٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال :.
حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خُثَيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب :
أنّه كان يشارك رسول الله * قبل الإسلام في التِجارة، فلمّا کان یومُ الفتح جاءه ،
ـي * : ((مرحباً بأخي وشريكي ، كان لا يُداري ولا يُماري. يا سائبُ، قد كنتَ
فقال النبيّ :
(١) الآحاد ٢/ ٢٢، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٣٦٩، والاستيعاب ٩٩/٢، والتهذيب ٣/ ١٠٤، والإصابة ١٠/٢ .
(٢) الخاثر : الغليظ . وأنْفَسُه : أبخل به .
(٣) شَغَرَ الكلبُ : رفع إحدى رجليه ليبول .
(٤) المسند ٢٤ / ٢٦١ (١٥٥٠٤) وفيه: عن مولاه أنه حدّثه .. وجعل المحقّق مولاه هو قيس بن السائب،
مع أن الإمام أحمد جعله في مسند السائب بن أبي السائب. وصحّح المحقّق إسناده، وذكر
بعض شواهده .
١٠

تعملُ أعمالاً في الجاهلية لا تُقْبَلُ منك، وهي اليومَ تُقبَل منك)) وكان ذا سَلَف وصِلة(١).
يدارىء مهموز(٢) : معناه يُشاغب ويخالف صاحبه .
(١٨٢٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا
إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن السائب قال :
جيءَ بي إلى النبي ﴿ يومَ فتح مكّة ، جاءَ بي عثمانُ بن عفّان وزهير، فجعلوا يُثنون
عليّ، فقال لهم رسول الله تَ﴿ه: ((لا تُعَلِّموني به ، قد كان صاحبي في الجاهلية» قال رسول
الله ◌َ﴾: ((فنعم الصاحبُ كنتَ)). فقال: ((يا سائبُ، انظرْ أخلاقَك التي كنتَ تَصْنَعُها في
الجاهلية فاجعلْها في الإسلام ، أقْرِ الضيف ، وأُكْرِمِ اليتيم ، وأحسِنْ إلى جارك))(٣).
(١٨٢٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال:
حدّثنا سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب
قال: ((صلاةُ القاعد على النّصف من صلاة القائم)) (٤).
عن النبي
(١) المسند ٢٤/ ٢٦٣ (١٥٥٠٥) وحكم المحقّق على إسناده بالضعف. وصحّحه الحاكم والذهبيّ بهذا الإسناد
٢/ ٦١. وقد أخرج أبو داود ٢٦٠/٤ (٤٨٣٦)، وابن ماجه ٢/ ٧٦٨ (٢٢٨٧) صدره عن مجاهد عن قائد
السائب عن السائب. وصحّحه الألباني . ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢٦٣/٢ ترجمة السائب عن
ابن عبد البرّ، الاستيعاب ٢/ ١٠٠: الحديث فيمن كان شريكاً لرسول الله { له مضطرب جداً: فمنهم من
يجعله السائب بن أبي السائب ، ومنهم من يجعله لأبيه ، ومنهم من يجعله لقيس بن السائب ، ومنهم من
يجعله لعبدالله . قال : وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ، ولا تقوم به حجّة .
(٢) وتسهّل همزته ليوافق يماري .
(٣) المسند ٢٤/ ٢٥٨ (١٥٥٠٠) وضعّف المحقّقون إسناده. وسبق أن شريك النبيّ :﴿ فيه اختلاف. وقد
حكم الهيثميّ على رجال أحمد بأنهم رجال الصحيح ١٩٣/٨ .
(٤) المسند ٢٦٠/٢٤ (١٥٥٠١) وضعّف المحقّقون إسناده، وصحّحوه لغيره .
١١

(١٧٧)
مسند السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر
أبي يزيد الكناني الكندي
قال أبوالحسن المدائني : أخت نمر اسم جدّه ، وهو رجل وليس بامرأة(١).
(١٨٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحق قال: حدثني محمد بن مسلم الزّهري عن السائب بن يزيد ابن أخت النَّمِر قال :
لم يكن لرسول الله {﴿ إلاّ مؤذِّنٌّ واحدٍ في الصلوات كلّها في الجمعة وغيرها ، يؤذِّنُ
ويُقیم . قال : كان بلال یؤذّنُ إذا جلس رسول الله
على المِنبر يومَ الجمعة ، ويُقیمُ إذا
نزل ، ولأبي بكر وعمر ، حتی کان عثمان(٢) .
(١٨٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال عبدالله :
وسمعْتُه أنا منه قال : أخبرنا ابن وَهب قال: حدّثني عبدالله بن الأسود القُرَشيّ أن يزيد بن
خُصَیفة حدثه عن السائب بن یزید :
أن رسول الله
﴿ قال: ((لا تزالُ أُمّتي على الفطرة ما صلَّا المغربَ قبلَ طُلوع
النُّجوم))(٣) .
(١) الآحاد ٤/ ٣٧٨، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٣٧٦، والاستيعاب ٢/ ١٠٤، والتهذيب ٣/ ١٠٥، والسير ٤٣٧/٣،
والإصابة ١٢/٢. وينظر المعجم الكبير ١٧٢/٧.
ومسنده في الجمع (١٠٥) من المقلين ، اتّفق الشيخان على حديث واحد له ، وانفرد البخاري بأربعة .
وينظر الحديث السابع من مسنده .
(٢) المسند ٢٤/ ٤٩١ (١٥٧١٦) ومن طرق عن ابن اسحق أخرجه أبو داود ١/ ٢٨٥ (١٠٨٨، ١٠٨٩) وابن
ماجه ٣٥٩/١ (١١٣٥). وله طرق أخر ذكرها محقّق المسند، وصحّحه . والحديث من طرق عن الزُّهريّ في
البخاري ٢/ ٣٩٣، ٣٩٥، ٣٩٦ (٩١٢، ٩١٣، ٩١٥، ٩١٦) ولم ينبّه على ذلك ابن الجوزي، خلافاً
لمنهاجه .
(٣) المسند ٤٩٣/٢٤ (١٥٧١٧) والمعجم الكبير ٧/ ١٥٤ (٦٦٧١) من طريق ابن وهب، قال الهيثميّ ٣١٥/١:
رجاله موثّقون. وحسّنه محقّقو المسند لغيره، وحكموا على الإسناد بالضعف لجهالة عبدالله بن الأسود .
١٢

(١٨٣١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال : حدّثنا
الجُعَید عن یزید بن خُصَیفة عن السائب بن یزید قال :
كُنّا تُؤْتَى بالشارب في عهد رسول الله ﴿﴿ وفي إمرة أبي بكر وصدراً من إمرة عمر،
فنقوم إليه فنضربُه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا ، حتى كان صدراً من إمرة عمر ، فجلد فيها
أربعين ، حتى إذا عتَوا فيها وفَسقوا جلَدَ ثمانين .
انفرد بإخراجه البخاري(١).
(١٨٣٢) الحديث الرابع: وبه عن السائب بن يزيد :
فقال: ((يا عائشة ، تعرفين هذه؟)» قالت: لا يا نبى
أن امرأة جاءت إلى رسول الله
الله. فقال: «هذه قَينة بني فلان، تُحِبِّين أن تُغَنِّيَك؟)) قالت نعم. فأعطاها طَبقاً فغَنَّتْها .
فقال النبيُّ نَّهُ: ((قد نَفَخَ الشيطانُ فِي مِنْخَرَيها))(٢) .
الجُعيد هو ابن عبدالرحمن بن أوس ، ثقة(٣) .
(١٨٣٣) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا یزید بن
خُصَیفة عن السائب بن یزید :
أن النبيّ ﴿ ظاهرَ بين دِرعَين يوم أُحد (٤).
(١٨٣٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن
مبارك عن يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد :
أنّ شُريحاً الحضرميّ ذُكِرَ عند النبيّ {﴿ فقال: ((ذاك رجلٌ لا يتوسَّدُ القرآن))(٥).
أي : لا ینام عن تلاوته .
(١) المسند ٢٤/ ٤٩٥ (١٥٧١٩) والبخاري ١٢/ ٦٦ (٦٧٧٩).
(٢) المسند ٤٩٧/٢٤ (١٥٧٢٠) وإسناده إسناد سابقه في الصحّة. قال الهيثميّ ١٣٣/٨: رجاله رجال الصحيح.
(٣) ويقال له الجَعد، من رجال الشيخين. التقريب ١/ ٨٨.
(٤) المسند ٢٤/ ٤٩٩ (١٥٧٢٢) وابن ماجه ٢/ ٩٣٨ (٢٨٠٦) والمعجم الكبير ٧/ ١٥٣ (٦٦٦٩)، وفي
الزوائد : إسناده صحيح على شرط البخاري . وصحّحه الألباني .
(٥) المسند ٢٤/ ٥٠٠ (١٥٧٢٤) وإسناده صحيح. وهو من طريق عبد الله بن المبارك في النسائي ٢٥٦/٣ ،
والمعجم الكبير ١٤٨/٧ (٦٦٥٤). وصحّحه ابن حجر في الإصابة ٢/ ١٤٥ .
١٣

(١٨٣٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبواليمان قال : حدّثنا شُعيب
عن الزّهري قال : حدّثني السائب بن يزيد ، ابن أخت النَّمر:
أن النبيّ
قال: ((لا عَدْوَى، ولا صَفَر، ولا هامة))(١) .
(١٨٣٦) الحديث الثامن: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبدالرحمن بن يونس قال:
حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن الجُعيد(٢) قال: سمعْتُ السائب بن يزيد يقول :
ذهبت بي خالتي إلى النبيّ ﴿ فقالت: يا رسول الله، إنّ ابن أُختي وَقعٌ، فمسَحَ
رأسي ودعالي بالبركة ، ثم توضّأُ فشرِبْتُ من وَضوئه ، ثم قمتُ خلفَ ظهره فنظرْتُ إلى
خاتم النبوّة بين كتفيه مثلَ زِرِّ الحَجَلة .
أخرجاه(٣) .
والحَجَلة : بيت كالقُبّة يُستر بالثّياب ، ويُجعل له باب من جنسه، فيه زِرّ وعروة ، تُشَدّ
إذا أُغلق (٤) .
ووقع مثل وجع(٥) .
(١) المسند ٥٠٢/٢٤ (١٥٧٢٧)، وصحيح مسلم ٤/ ١٧٤٣ (٢٢٢٠/ ١٠٣) ولم ينبه على أنه من أفراد مسلم ،
وذلك أن الحميدي لم يذكره في «الجمع)) فتابعه المؤلّف .
(٢) ويقال له الجعد : كما سبق.
(٣) البخاري ١/ ٢٩٦ (١٩٠)، ومسلم ٤/ ١٨٢٣ (٢٣٤٥) عن حاتم .
(٤) وقيل: الحجلة: نوع من الطير، ينظر الفتح ١/ ٢٩٦.
(٥) يروى هذا اللفظ: وَقَعٌ ، وَقَعَ ، ووجع .
١٤
٠

(١٧٨)
مسند سبرة بن الفاكه
ويقال : ابن أبي الفاكه(١) .
(١٨٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أبوعقيل عبدالله بن
عَقيل الثَّقفي قال : حدثنا موسى بن المسيّب قال : أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سبرة
ابن أبي فاکه قال :
سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((إنّ الشيطان قعدَ لابن آدم بأطرُقه ، قعد له بطريق
الإسلام ، قال : أتُسْلم وتَذَرُ دينَك ودينَ آبائك وآباء أبيك؟ قال: فعصاه فأسلم . ثم قعد له
بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتَذَرُ أرضَك وسماءَك، وإنّما مَثَلُ المهاجر كمثل الفرس في
الطَّوَل (٢). قال: فعصاه فهاجر. قال: ثم قعد له بطريق الجهاد ، قال: هو جَهد النَّفْس
والمال ، فتُقاتلُ [ فَتُقْتَلُ] فتُنكَحُ المرأةُ ، ویُقسم المال . قال : فعصاه فجاهد» فقال رسول
الله تَ﴾: ((فمن فعلَ ذلك منهم فمات كان حقّاً على الله أن يُدْخِلَه الجنَّة، وقُتِلَ كان حقّاً
على الله أن يُدْخِلَه الجنّة، وإن غَرِقَ كان حقّاً على الله أن يُدْخِلَه الجنّة، أو وَقَصَتْه دابَةٌ كان
حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يُدْخِلَه الجنَّة))(٣) .
(١) معرفة الصحابة ٣/ ١٤١٩، والاستيعاب ٢/ ٧٤، والتهذيب ٣/ ١٠٧، والإصابة ١/٢.
وذكره في التلقيح ٣٨ فیمن له حدیث واحد .
(٢) الطّول: الحبل الذي تربط به الدابّة، ويشدّ في وَتِد .
(٣) المسند ٣١٥/٢٥ (١٥٩٥٨)، والنسائي ٦/ ٢١، وصحيح ابن حبان ١٠/ ٤٥٣ (٤٥٩٣) وقوّى محقّقو
المسند وابن حبّان إسناده ، وصحّحه الألباني .
١٥

(١٧٩)
مسند سَبرةَ بن مَعْبَد
أبي الربيع الجُهَنيّ(١)
(١٨٣٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال:
حدّثنا عُمارة بن غَزِيّة الأنصاريّ قال : حدّثنا الربيع بن سَبرة الجهنيّ عن أبيه قال :
خرجْنا مع رسول الله ﴿ عام الفتح ، فأقمْنا خمس عشرة ما بين ليلة ويوم ، فأَذِنَ لنا
رسول الله :﴿ في المُتعة، قال: فخرجْتُ أنا وابن عمَّ لي في أسفل مكّة - أو قال: في
أعلى مكّة ، فَلَقِينا فتاة من بني عامر بن صَعْصَعة كأنَّها البَكْرة العَنَطْنَطة . قال : وأنا قريب
من الدَّمامة وعليٍّ بُردٌ جديدٌ غَضَّ، وعلى ابن عمّي بُرْدٌ خَلَق . قال: فقلنا لها : هل لك أن
يستمتعَ منك أحدُنا؟ قالت : وهل يصلحُ ذلك؟ قال: قُلْنا: نعم. قال: فجعلت تنظرُ إلى
ابن عمّي ، فقلتُ لها : إن بردى هذا بُرْدٌ جديد غضّ ، وبُردُ ابن عمّي هذا برد خَلَقٌ مَّ .
قالت : بُرْدُ ابن عمِّك هذا لا بأس به . قال: فاستمتعَ منها ، فلم يخرج من مكّة حتى حرّمها
(٢)
رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثني الرّبيع بن
سَبرة عن أبيه سَبرة الجُهَنيّ قال :
أذِنَ رسول الله ◌َ ﴿ٍ فِي المُتعة ، فانطلقْتُ أنا ورجل هو أكبر منّي سنّاً من أصحاب
(١) الطبقات ٢٥٩/٤، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٤١٧، والاستيعاب ٧٣/٢، والتهذيب ١٠٨/٣، والإصابة
١٤/٢.
وله في مسلم حديث واحد - الأول عندنا- الجمع (١٦٥). وجعله ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٨ ممن لهم
تسعة عشر حديثاً .
(٢) المسند ٦٣/٢٤ (١٥٣٤٦)، ومسلم ٢/ ١٠٢٤ (١٤٠٦) من طريق بشر بن المفضّل ووهيب عن عمارة .
وفي رواية مسلم أن المستمتع سبرة كما في الحديث التالي .
١٦

رسول الله ◌َه، إلى امرأة من بني عامر، كأنها بَكْرة عَيطاء، فعَرَضنا عليها أنفسَنا،
فقالت : ما تبذُلان؟ قال كلُّ واحدٍ منّا : ردائي. قال: وكان رداء صاحبي أجودَ من ردائي ،
وكنتُ أشبَّ منه ، قال: فجعلتْ تنظرُ إلى رداء صاحبي، ثم قالت : أنت ورداؤك يكفيني .
قال: فأقمْتُ ثلاثاً، ثم قال رسول الله عَ﴿ه: ((من كان عنده من النّساء اللاتي تمتَّع بهنّ
شيءٌ فَلْيُخَلِّ سبيلها)). قال: ففارقْتُها(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرزّاق قال : حدّثنا معمر قال : أخبرني عبدالعزيز بن عمر
عن الربيع عن سَبرة عن أبيه قال :
خرجْنا مع رسول الله
** من المدينة في حجّة الوداع، حتى إذا كنّا بعُسفان، قال
رسول الله
:1
((إنّ العُمرة قد دخلت في الحجّ)) فقال له سُراقة بن مالك - أو مالك بن سراقة - شكّ
عبدالعزيز: يا رسول الله ، علِّمْنا تعليمَ قوم كأنّهم وُلِدوا اليوم ، عمرتُنا هذه، لعامنا أم لأبد؟
قال: ((لا، بل لأبد)) فلمّا قَدِمْنا مكّةَ طُفْناً بالبيت وبين الصّفا والمروة، ثم أَمَرَنا بمُتعة
النّساء، فرجَعْنا إليه فقُلْنا: إنّهنّ قد أَبَين إلاّ إلى أجلِ مسمّى. قال: ((فافعلوا)). قال:
فخرجْتُ أنا وصاحب لي ، عليّ بُرْد وعليه برد، فدخلنا على امرأة ، فعرضْنا عليها أنفسَنا،
فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بُردي ، وتنظر إليّ فتراني أشبّ منه . فقالت :
بُرِدٌ مكان بُرد ، واختارَتْني، فتزَوَّجْتُها عشراً ببُردتي، فكنتُ معها تلك الليلة ، فلمّا أصبحْتُ
غَدَوْتُ إلى المسجد فسمعْتُ رسولَ الله ◌َ على المنبر يخطب يقول: ((من كان منكم
تزوّجَ امرأةٌ إلى أجل فَلْيُعْطِها ما سمَّى لها ولا يسترجعْ ممّا أعطاها شيئاً ، ليغارِقْها ، فإن الله
تبارك وتعالى قد حرَّمَها عليكم إلى يوم القيامة))(٢).
(١) المسند ٦٦/٢٥ (١٥٣٤٩)، ومسلم ٢/ ١٠٢٣ (١٤٠٦) من طريق ليث. ويونس بن محمد من رجال
الشيخين .
(٢) المسند ٦٠/٢٤ (١٥٣٤٥) وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح، وأخرجه مسلم مختصراً من طريق عبدالعزيز
ابن عمر ١٠٢٥/٢ (١٤٠٦) وينظر روايات الحديث وطرقها في الجمع ٣/ ٥٠٥- ٥٠٧ (٣٠٦٤).
١٧

هذه الطرق معانيها انفرد بإخراجها مسلم ، إلاّ أنّه لم يذكر في جميع ما أخرجه أن
المستمتع بها ابن عمّ سَبرة ، إنما المستمتع سَبرة ، وكأنّ ذلك من غلط الرُّواة .
والبكرة: الأُنثى من الإبل ، الفتيّة .
والعَيطاء: الطَّويلة العُنُق . وكذلك العَنَطْنَطة .
والدَّمامة(١) في الخَلْق .
والمَحّ: البالي .
(١٨٣٩) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا زید بن الحباب قال: حدّثنا
عبدالملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه قال :
٤: ((إذا صلّى أحدُكم فلْيَسْتَتِرْ لصلاته ولو بسَهم))(٢).
قال رسول الله
(١٨٤٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدثنا عبدالملك
ابن الرّبیع بن سبرة عن أبيه عن جدّه :
أن النبيّ {8} نهى أن يُصَلَّى في أعطان الإبل، ورخَّصَ أن يُصَلّى في مُراح الغنم (٣).
(١٨٤١) الحديث الرابع: حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا عليّ بن حُجر قال : أخبرنا
حَرملة بن عبدالعزيز بن الربيع بن سَبرة عن عمّه عبدالملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه
عن جدّه قال :
: ((علِّموا الصبيَّ الصلاةَ ابنَ سبع سنين، واضربوه عليها ابنَ عشر)) (٤).
قال رسول الله
(١) والذّمامة بالذال المعجمة في الخُلُق .
(٢) المسند ٢٤/ ٥٧ (١٥٣٤٠) وحسّن المحقّقون إسناده من أجل عبد الملك، وينظر تخريجه. قال الهيثميّ
٦١/٢: رجاله رجال الصحيح.
(٣) المسند ٢٤/ ٥٩ (١٥٣٤٣) وحسن المحققون إسناده. وهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٣٩ (٩٤٠) وأخرجه
ابن ماجه من طريق عبد الملك . وقال الألباني : حسن صحيح .
(٤) الترمذي ٢/ ٢٥٩ (٤٠٧). قال : حسن صحيح . وفي الباب عن عبدالله بن عمرو ، وعليه العمل عند بعض
أهل العلم . وهو في المسند ٥٦/٢٤ (١٥٣٣٩) عن عبد الملك بن الربيع. ومثله في أبي داود ١/ ١٣٣
(٤٩٤) وصحّح الحديث ابن خزيمة ٢/ ١٠٢ (١٠٠٢)، والحاكم والذهبي ١/ ٢٥٨ على شرط مسلم . وقال
الألباني : حسن صحيح .
١٨

(١٨٠)
سراقة بن مالك بن جعشم(١)
(١٨٤٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
محمد بن إسحق عن الزهري عن عبدالرحمن بن مالك بن جُعْشم عن أبيه عن عمّه سراقة
ابن مالك بن جُعْشم قال :
سألتُ رسولَ الله ◌َ هه عن الضّالّة من الإبل تَغشى حياضَنا(٢)، هل لي من أجر في
شأن ما أسقيها؟ قال : ((نعم ، في كلّ ذاتٍ كَبِدٍ حَرَّى أجر))(٣) .
(١٨٤٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا
داود - يعني ابن يزيد قال : سمعت عبدالملك الزّرّاد يقول: سمِعْتُ النّزّال بن سَبرة يقول:
سمعْتُ سُراقة يقول :
يقول: ((دَخَلَت العُمرةُ في الحَجّ إلى يوم القيامة)).
سمعتُ رسول الله
قال : وقرّن رسول الله
* في حَجّة الوداع (٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن عبدالملك بن ميسرة
عن طاوس عن سراقة بن مالك بن جُعْشُم أنّه قال :
(١) الآحاد ٢/ ٢٧٤، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٤٢١، والاستيعاب ١١٨/٢، والتهذيب ٣/ ١١٠، والإصابة
١١٨/٢.
وله حديث الهجرة في البخاري - الجمع (٣٠٥٣).
(٢) في المسند («تغشى حياضي: قد لُطْتُها للإبل)).
(٣) المسند ٤/ ١٧٥. وهو حديث صحيح. ينظر الصحيحة ٥/ ١٨٥ (٢١٥٢).
(٤) المسند ١٧٥/٤ . ومن طريق داود في الكبير ٧/ ١٣١ (٦٥٩٧) وداود بن يزيد ضعيف - التقريب ١٦٥/٢.
ولكنه متابع كما سيأتي. وقد أخرج ابن ماجة الحديث ٢/ ٩٩١ (٢٩٧٧) من طرق عبدالملك بن ميسرة
الزّرَاد عن طاوس عن سُراقة. وطاوس لم يسمع من سراقة ، وصحّحه الألباني.
١٩
.

: ((للأبد)»(١)
يا رسول الله ، أرأيت عمرتنا هذه، لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول الله
(١٨٤٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن يزيد المقرىء قال :
حدّثنا موسى بن عُلَيّ قال : سمعْتُ أبي يقول: بلَغَني عن سراقة بن مالك المُدْلِجيّ
** قال: ((يا سراقة، ألا أُخبرك بأهل الجنّة وأهل النّار؟)) قال: بلی یا
أن رسول الله
رسول الله. قال: ((أمّا أهلُ النّار فكلُّ جَعْظَرِيّ جَوّاظُ مُسْتكبر. وأمّا أهل الجنّة الضعفاءُ
المغلوبون»(٢).
الجعظَريّ : الفظّ الغليظ . والجوّاظ : الجَموع المَنوع.
(١٨٤٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن يزيد قال: حدّثنا
موسى بن عُليّ قال : سمعْتُ أبي يقول: بلغَني عن سراقة بن مالك أنّه حدّث:
قال له : ((يا سُراقة، ألا أدلك على أعظم الصَّدَقة؟)) أو: من أعظم
أنّ رسول الله
الصدقة؟)) قال: بلى يا رسول الله. قال: ((ابنتُك مردودة إليك، ليس لها كاسبٌ غيرُك))(٣).
(١٨٤٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق عن معمر قال
الزُّهري : أخبرني عبدالرحمن بن مالك المُدلِجيّ وهو ابن أخي سراقة بن جُعشم أن أباه
أخبره أنّه سمع سراقة يقول :
جاءَنا رُسُلُ كفّار قريش يجعلون في رسول الله {﴿ وفي أبي بكر دية كلّ واحدٍ منهما
لمن قتلَهما، أو أسرَهما. قال: فبينا أنا جالسٌ في مجلس من مجالس قومي بني مُذْلج
أقبلَ رجلٌ منهم حتى قام علينا فقال: يا سُراقةُ ، إنّي رأيْتُ آنِفاً أسْودةً بالسّاحل ، أُراها
محمّداً وأصحابه . قال سُراقة : فعرفتُ أنّهم هم ، فقلت : إنّهم ليسوا بهم ، ولكن رأيتُ فلاناً
(١) المسند ١٧٥/٤، والنسائي ٥/ ١٧٩. وابن ماجه ٩٩١/٢ (٢٩٧٧) من طريق عبد الملك بن ميسرة -
وطاوس لم يسمع من سراقة ، كما تقدّم في الحديث قبله . وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ١٧٥/٤. ورجاله ثقات، وفيه انقطاع وهو في الكبير ٧/ ١٢٩ (٦٥٨٩)، والمستدرك ٦٠/١، من
طريق موسى بن عُليّ عن أبيه عن سراقة دون انقطاع ، وصحّحه الحاكم والذهبيّ على شرط مسلم .
(٣) المسند ٤/ ١٧٥، وهو في هذه الرواية منقطع كسابقه. وقد أخرجه متّصلاً البخاري في المفرد ١/ ٤٧
(٨١)، وابن ماجه ١٢٠٩/٢، (٣٦٦٧) وصحّحه الحاكم والذهبيّ ١٧٦/٤، كلهم من طريق عليّ بن رباح
عن سراقة . وضعّفه الألباني .
٢٠