النص المفهرس
صفحات 481-500
الله عزّ وجلّ قد أنزلَ عُذْرَكَ وصدّقَك)) قال: فنزلت هذه الآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُون لا
تُنْفِقُوا على مَنْ عِنْدَ رَسولِ اللّهِ حَتّى يَنْفَضُوا﴾ حتى بلغ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدينةِ
لِيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨،٧].
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٧٣٤) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالوهاب عن سعيد عن
قتادة عن القاسم الشيبانيّ عن زيد بن أرقم قال :
قال رسول الله ◌َله: ((إنّ هذه الحُشوش مُحْتَضَرَةٌ، فإذا أراد أحدُكم أن يدخلَ الخلاء
فليقل : اللهمَّ إنّي أعوذُ بك من الخُبث والخبائث))(٢).
(١٧٣٥) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال :
حدثنا عوف عن میمون أبي عبدالله عن زيد بن أرقم قال :
كان لِنَفَر من أصحاب رسول الله ﴿ أبوابٌ شارعةٌ في المسجد . قال: فقال يوماً:
(سُدُّوا هذه الأبوابَ إلاّ بابَ عليّ» قال: فتكلّم في ذلك أُناس . قال : فقام رسول الله
فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعدُ، فإنّي أَمْتُ بسدّ هذه الأبوابِ غيرَ باب
عليّ، فقال فيه قاتُلكم ، وإنّي والله ما سَدَدْتُ شيئاً ولا فتحْتُه، ولكنّي أُمِرْتُ بشيءٍ
فاتَّبَعْتُه))(٣) .
(١) المسند ٣٦٨/٤ والحكم هو ابن عتيبة الكندي، من رجال الشيخين، كسائر رجال الإسناد . وأخرجه
البخاري ٦٤٧/٨ (٤٩٠٠) وما بعده، ومسلم ٤/ ٢١٤٠ (٢٧٧٢) من طرق عن أبي إسحق عن زيد .
(٢) المسند ٤/ ٣٧٣ . ومن طريق سعيد في أبي يعلى ١٨٠/١٣ (٧٢١٨)، وفي المعجم الكبير ٢٠٨/٥
(٥١١٤، ٥١١٥) من طريق سعيد بن بشير وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة . وقد روي الحديث عن شعبة
عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد في المسند ٣٦٩/٤ ، وسنن أبي داود ٢/١ (٦)، وصحّح هذه الطريق
ابن خزيمة ٣٨/١ (٦٩). وعدّ الترمذي ذلك اضطراباً بعد الحديث (٥) ١١/١، ولكن البخاري يرى أن
قتادة يحتمل أن يكون روى عنهما. وكذلك صحّح الحاكم ١٨٧/١ الطريقين ، ووافقه الذهبي، وصحّحهما
ابن حبان ٢٥٢/٤، ٢٥٥ (١٤٠٨،١٤٠٦)، والألباني في الصحيحة ٥٩/٣ (١٠٧٠).
(٣) المسند ٣٦٩/٤، وفضائل الصحابة ٢/ ٥٨١ (٩٨٥)، وشرح المشكل ١٨٩/٩ (٣٥٦١). قال الهيثميّ في
المجمع ٩/ ١١٧ : فيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبّان وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
وصحّحه الحاكم ٣/ ١٢٥، واعترض الذهبي بقوله: رواه عوف عن ميمون بن عبد الله. وعدّ الذهبيّ في
الميزان ميموناً ضعيفاً، ونقل الحديث ٢٣٥/٤ . وضعّف محقّقا الفضائل والمشكل إسناده . وينظر الموضوعات
لابن الجوزي١٣٤/٢ (٦٨٩). واعتراض ابن حجر عليه، ومنافحته عن الحديث في القول المسدد ١٧ .
٤٨١
(١٧٣٦) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوداود قال: أخبرنا شعبة
عن خالد الحذاء قال: سمعْتُ أبا عبدالله ميموناً يحدّثُ عن زيد بن أرقم:
أنّ رسول الله عَّ ه أمرَهم أن يتداوَوا من ذات الجَنْب بالعود الهنديِّ والزَّيت(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله قال: حدّثنا معاذ قال: حدثني أبي عن
قتادة عن أبي عبدالله عن زيد بن أرقم قال :
سمعتُ رسول الله ينعت الزيت والوَّرْسَ من ذات الجنب.
قال قتادة : يَلُدُّه من جانبه الذي يشتكيه(٢) .
قلت: معنى يلدّه: يسقيه من أحد شِقِّي الفم .
(١٧٣٧) الحدیث العشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود قال : أخبرنا
شعبة عن أبي عبدالله الشّاميّ قال: سمعْتُ معاوية يخطب ، يقول: يا أهل الشّام، حدّثني
الأنصارئُّ - قال شعبة : یعني زيد بن أرقم :
أنّ رسول الله :﴿ قال: ((لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي على الحقِّ ظاهرين)) وإنّي لأرجو أن
تكونوا هم يا أهلَ الشَّام»(٣).
(١) المسند ٣٦٩/٤ وفي إسناده ميمون. وهو من طريق شعبة في الترمذي ٤/ ٣٥٥ (٢٠٧٩) وقال: حسن غريب
صحيح، لا نعرفه إلاّ من حديث ميمون. ومن طريق ميمون في الكبير ٢٠٢/٥ (٥٠٩٠)، وابن ماجه
١١٤٨/٢ (٣٤٦٧) مع اختلاف يسير، وصحّحه الحاكم ٤/ ٢٠٢ ووافقه الذهبي . وضعفه الألباني.
(٢) المسند ٤/ ٣٧٢، وفيه أيضاً أبو عبد الله ميمون، وأخرجه الترمذي ٤/ ٣٥٥ (٢٠٧٨) من طريق معاذ بن
هشام، وقال: حسن صحيح. وهو في المعجم الكبير ٥/ ٢٠٢ (٥٠٩١) والحاكم ٢/ ٢٠٣ . وضعفه
الألباني . وقد روى الحديث عن مسدّد عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن النضر بن انس عن زيد. اتحاف
الخيرة ٥/ ٥٣٥ (٥٣٤٦) وهذا إسناد صحيح .
(٣) المسند ٣٦٩/٤، ومسند الطيالسي ٩٤ (٦٨٩) والمعجم الكبير ٥/ ١٦٥ (٤٩٦٧) من طريق شعبة. قال
البوصيري في الإتحاف ١٥٩/١٠ (٩٧٦٦) : رواه أبو داود الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل بسند ضعيف
لجهالة بعض رواته . وقال الهيثميّ في المجمع ٧/ ٢٩٠: فيه أبوعبد الله الشامي، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم
يُجرّحه أحد ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
قلت: قال أبو حاتم ٩/ ٣٩٩: لا يسمّى ولا يعرف وهو شيخ. والحديث ((لا تزال أُمَّتي ظاهرين)) شاهد في
مسلم عن جابر وثوبان - الجمع ٢/ ٣٩٧ (١٦٦٥)، ٣/ ٥٣٤ (٣٠٩٥).
٤٨٢
٠٠
(١٧٣٨) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
قال: أخبرنا شعبة عن قتادة قال : سمعتُ النضر بن أنس يحدّث عن زيد بن أرقم :
أنّ رسول الله عنه قال: «اللهمّ اغْفِرْ للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار)).
انفرد بإخراجه البخاري (١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن
زید عن النضر بن أنس :
أنّ زيد بن أرقم كتب إلى أنس بن مالك زمن الحَرّة يُعَزِّیہ فیمن قُتل من ولده وقومه .
﴿ يقول: ((اللهمَّ اغفِرْ
وقال: أَبْشِّرك يُبُشرى من الله عزّ وجلّ: سَمِعْتُ رسولَ الله
للأنصار، ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار، واغفِرْ لنساء الأنصار، ولنساء أبناء
الأنصار، ولنساء أبناء أبناء الأنصار))(٢).
(١٧٣٩) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي
قال: حدثنا معتمر قال : سمعْتُ داود الطُّفاوي يحدّث عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن
أرقم قال:
كان نبيّ الله ﴾ يقول في دُبُر صلاته: «اللهمّ ربَّنا وربّ كلّ شيء، أنا شهيد أنك
أنت الربّ وحدك لا شريك لك - قالها إبراهيم مرّتين - ربَّنا وربَ كلِّ شيء، أنا شهيد أنّ
(١) المسند ٣١٩/٤، ومسند الطيالسي ٩٤ (٦٨٠). وقد جعل المؤلّف الحديث للبخاري وحده ، متابعاً ما فعل
الحميديّ في الجمع ١/ ٥١٢ (٨٣٤) ولكن الحميدي أفرد الحديث على أنه للبخاري ، ثم ذكر أن البخاري
يشاركه مسلم جزء الحديث وهو الوارد هنا ، فهذا الجزء متّفق عليه . ولكنّه من ترجمتين. فعند البخاري
٦٥٠/٨ (٤٩٠٦) ... عن عبد الله بن الفضل عن أنس .. وعن مسلم ٤/ ١٩٤٨ (٢٥٠٦) عن النضر عن
أبيه عن زید .
(٢) المسند ٤/ ٣٧٠ وهو حديث صحيح، لكن في إسناده علي بن زيد، ابن جدعان ، ضعيف . ورواه الترمذي
٥/ ٦٧٠ (٣٩٠٢) من طريق علي بن زيد، وقال: حسن صحيح. قال: ورواه قتادة عن النضر بن أنس. فهي
متابعة لابن جدعان، وطريق صحيح. ورواه ابن حبّان في صحيحه ١٦/ ١٧٠ (٧٢٨١) عن حمّاد بن
سلمة عن ثابت عن أبي بكر بن أنس عن زيد. وهو إسناد صحيح . وفي حديث البخاري- السابق-
شيء من هذا الحديث.
ووقعة الحرّة كانت في السنة الثالثة والستين ، وفيها هاجم جنود يزيد مدينة رسول الله
٤٨٣
محمّداً عبدُك ورسولُك ، ربَّنا وربَّ كلّ شيء، أنا شهيد أنّ العبادَ كلّهم إخوة . اللهمَّ ربَّنا
وربَّ كلِّ شيء ، اللهمّ اجعلني مخلصاً لك وأهلي في كلّ ساعة من الدُّنيا والآخرة ، ذا
الجلالِ والإكرام ، اسمَعْ واستجِبْ، الله الأكبر الأكبر، الله نورُ السموات والأرض . الله
الأكبر الأكبر ، حسبي الله ونعم الوكيل، الله الأكبر الأكبر))(١).
(١٧٤٠) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا عَفّان قال](٢)
حدّثنا عبدالواحد بن زياد قال : حدثنا عاصم الأحول عن عبدالله بن الحارث عن زيد بن
أرقم قال :
يقول: «اللهمّ إنّي أعوذُ بك من العَجْزِ والكَسَل ، والجُّبْن ، والهَرَم ،
کان رسول الله
والبُخل ، وعذاب القبر . اللهمّ آتِ نفسي تَقواها ، وزكِّها أنتَ خيرٌ من زكّاها ، أنت وليُّها
ومولاها . اللهمّ إنّي أعوذُ بك من قلب لا يخشع ، ونفسٍ لا تشبع ، وعلم لا ينفعْ ، ودعوةٍ لا
يعلّمناهنّ ونحن نُعَلِّمُوكُوهنّ .
يُستجاب لها)». فقال زيد بن أرقم: كان رسول الله ـ
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١٧٤١) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن قال:
حدثنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشاميّ قال :
شهدتُ معاویة سألَ زید بن أرقم : شهدْتَ مع رسول الله ﴿ عیدین اجتمعا؟ قال:
نعم، صلّى العيد أوّلَ النّهار، ثم رخَّصَ في الجمعة، ثم قال: ((من شَاءَ أن يُجَمِّع
فَلْيُجَمِّع)» (٤) .
(١) المسند ٣٦٩/٤ وفيه داود بن راشد الطّفاوي، ليّن الحديث. التقريب ١٦٢/١. والحديث من طريق معتمر
في مسند أبي داود ٢/ ٨١ (١٥٠٨) ومسند أبي يعلى ١٣/ ١٧٨ (٧٢١٦)، والمعجم الكبير ٢١٠/٥
(٥١٢٢) وضعفه الألباني .
(٢) تكملة من المسند والمصادر .
(٣) المسند ٣٧١/٤، ومسلم ٤/ ٢٠٨٨ (٢٧٢٢) من طريق عاصم . وعفان وعبد الواحد من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٣٧٢/٤. ومن طرق عن إسرائيل في سنن أبي داود ١/ ٢٨١ (١٠٧٠)، وابن ماجه ٤١٥/١
(١٣١٠)، والنسائي ٣/ ١٩٤، والمعجم الكبير ٥/ ٢٠٩ (٥١٢٠)، وشرح مشكل الآثار ٣/ ١٨٦، ١٨٧
(١١٥٣، ١١٥٤) وصحّح الحاكم إسناده ٢٨٨/١، وقال الذهبي: على شرط مسلم. وفيه إياس بن أبي
رملة، مجهول، لم يروله مسلم. وصحّح الحديث لغيره المحققون . ينظر تلخيص الحبير ٢/ ٦٢١، ونصب
الراية ٢/ ٢٢٥ .
٤٨٤
(١٧٤٢) الحديث الخامس والعشرون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال :
حدّثنا سفيان عن أجلح عن الشّعبي عن عبد خير الحضرميّ عن زيد بن أرقم قال :
كان عليّ باليمن ، فأُتي بامرأةٍ وَطِئَها ثلاثة نفرٍ في طهر واحد ، فسأل اثنين: أتُقِرَّان
لهذا بالولد؟ فلم يُقِرًّا . ثم سأل اثنین : آتُقِرّان لهذا بالولد؟ فلم يُقِرًا . ثم سأل اثنین حتى
فرغ، يسأل اثنين اثنين عن واحد ، فلم يُقِرّوا ، ثم أقرع بينهم ، فألزم الولدَ الذي وقعت
عليه القرعةُ ، وجعل عليه تُلُثيَ الدّية ، فرفع ذلك إلى النبيّ ټ#؛ فضحك حتى بدت
نواجذه(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن أجلح عن الشّعبي عن عبدالله أبي
الخلیل عن زيد بن أرقم
أنّ نفراً وَطِئوا امرأةً في طُهر، فقال عليّ لاثنين : أتطيبان نفساً لهذا؟ قالا: لا . فأقبل
على آخرين فقال: أتطيبان نفساً لهذا؟ فقالا : لا . قال: أنتم شركاء متشاكسون . قال : إنّي
مُقْرِعٌ بينكم ، فأيُّكم قَرَعَ أَغْرَمْتُه ثُلُثَي الدّية وألزَمْتُه الولد. قال : فذكر ذلك للنبيّ
فقال: ((لا أعلم إلاّ ما قال عليّ))(٢) .
(١٧٤٣) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن ربيعة
عن خالد أبي العلاء الخَفّاف عن عطيّة عن زيد بن أبي أرقم قال :
: ((كيف أنعمُ وصاحبُ القَرن قد التقمَ القَرنَ وحنى الجبهة ،
قال رسول الله
وشقّ علیھم ، فقال
وأصْغَى السمع متى يُؤمر» . قال : فساء(٣) ذلك أصحاب رسول الله
(١) المسند ٤/ ٣٧٣، وشرح المشكل ١٢/ ٢١١ (٤٧٦١). وقد رواه أصحاب السنن- عدا الترمذي عن عبد
الرزّاق عن الثوري عن صالح الهمداني عن الشعبي عن عبد خير: أبو داود ٢/ ٨٢ (٢٢٧٠) والنسائي
١٨٢/٦، وابن ماجة ٢/ ٧٨٦ (٢٣٤٨) وصحّحه الألباني، وحكم محقّق المشكل على إسناده بالضعف .
وينظر التاريخ الكبير ٥/ ٢٩، والضعفاء للعقيلي ١/ ١٢٣.
(٢) المسند ٤/ ٣٧٤، ومن طريق الأجلح في أبي داود ٢/ ٢٨١ (٢٢٦٩) والنسائي ١٨٣/٣، وشرح المشكل
٢١٠/١٢ (٤٧٦٠) وصحّحه الحاكم ٢٠٧/٢ ، والألباني .
(٣) في المسند والمجمع ((فسمع)).
٤٨٥
رسول الله ◌َه: ((قولوا: حَسْبُنا الله ونعم الوكيل))(١).
(١٧٤٤) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج عن يونس بن
أبي إسحق عن أبي إسحق عن زيد بن أرقم قال :
أصابَنِي رَمَدٌ فعادني رسولُ الله ◌َ له، فلمّا بَرَأْتُ خرجْتُ، فقال لي رسول الله
((أرأيتَ لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعاً؟)) قال: لو كانت عيناي لما بهما لصَّبَرْتُ
واحتسبْتُ)). قال: ((لو كانت عيناك لما بهما ثم صَبَرْتَ واحتسبْتُ لأوجبَ اللهُ عزّ وجلّ
لك الجنة))(٢)
(١) المسند ٣٧٤/٤. والمعجم الكبير ٥/ ١٩٥ (٥٠٧٢) قال الهيثميّ في المجمع ١٠/ ٣٣٣: رواه أحمد
والطبراني ، ورجاله وُثّقوا على ضعف فيهم. فمحمد بن ربيعة الكلابي صدوق ، أما عطية فضعيف، وخالد
ابن طهمان ، صدوق اختلط .
وقد روى الترمذي الحديث وحسّنه من طرق عن عطية عن أبي سعيد ٤/ ٥٣٦ (٢٤٣١)،٥/ ٣٤٧
(٣٢٤٣) وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٤/ ٣٧٥، والمعجم الكبير ٥/ ١٩٠ (٥٠٥٢) ومن طريق يونس في الأدب المفرد ١/ ٢٧٥ (٥٣٢)
وأخرج جزءاً من أوله أبو داود ٣/ ١٨٦ (٣١٠٢)، وصحّح هذا الجزء الحاكم ١/ ٣١٢ على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي ، مع أن يونس روی له الجماعة غير البخاري . وقد حسّن الألباني الجزء الذي رواه أبو داود ،
وضعّف تتمّته في تعليقه على أبي دواد والمفرد .
٤٨٦
(١٦٥)
مسند زيد بن ثابت(١)
(١٧٤٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال:
حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن شُرَحبیل بن سعد قال : حدثني زید بن ثابت في
الأسواف(٢) ومعي طير اصْطَدْتُه . قال : فَلَطَمَ قفاي وأرسله من يدي وقال:
حرّم ما بين لابتيها(٣).
أما عَلِمْتَ يا عُدَيِّ نفسِك أن رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبدالله قال: حدثنا سفيان قال : حدثني زياد بن
سعد الخراساني سمع شرحبیل بن سعد يقول :
أتانا زيدُ بن ثابت ونحن في حائط لنا ومعنا فِخاخ ننصِبُها ، فصاح بنا وطردَنا وقال: ألم
حرم صيدَها(٤).
تعلموا أن رسول الله
(١٧٤٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا
یحیی بن سعید عن نافع عن ابن عمر قال : أخبرني زيد بن ثابت
(١) الطبقات ١٩٩/٥ ومعرفة الصحابة ٣/ ١١٥١، والاستيعاب ٥٣٢/١، والآحاد ٤/ ٨٥، والتهذيب ٣/ ٦٧،
والسير ٢/ ٤٢٦، والإصابة ٥٤٣/١.
ومسنده في المقدّمين بعد العشرة عند الحميدي (٤٢) وله عشرة أحاديث خمسة متّفق عليها ، وأربعة
للبخاري ، وواحد لمسلم. وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٥ أن زيداً له اثنان وتسعون حديثاً .
(٢) الأسواف: موضع بالمدينة .
(٣) المسند ١٩٢/٥.
(٤) المسند ٥/ ١٩٠. ورواه الطبراني من طرق عن شرحبيل ٥/ ١٥٠، ١٥١ (٤٩١٠- ٤٩١٣) قال الهيثميّ
٣٠٦/٣ بعد نقل الروايتين: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وشرحبيل وثّقه ابن حبّان، وضعّفه النّاس.
قال ابن حجر في التقريب ١/ ٢٤٢ عنه : صدوق اختلط بأخرة .
وللحديث شواهد صحيحة . منها ما روي عن أبي هريرة للشيخين، ينظر الجمع ٢٨/٣، ٢٤٨ ، ٢٨٠
(٢٢٠٣، ٢٥٤٣، ٢٦٣٣).
٤٨٧
رخّص في العَرِيّة تؤخذ بمثل خَرصها تمراً ، يأكلُها أهلُها رُطَباً(١).
أنّ رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سُریج قال: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد
أُن زید بن ثابت قال :
رخص رسول الله
في بيع العرايا : أن تُباعَ بِخَرصها کیلاً(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن الزُّهري عن
سالم عن ابن عمر عن زيد بن ثابت :
أن رسول الله {﴾ رخّص في بيع العرايا أن تُباع بخَرصها، ولم يرخّص في غير ذلك(٣).
أخرجاه في الصحيحين .
وقد ذكرنا معنى العرايا في مسند جابر (٤).
(١٧٤٧) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا
شريك عن الرُّكَيْن عن القاسم بن حسّان عن زيد بن ثابت قال :
قال رسول الله ټ﴾ : «إني تارك فیکم خلیفتین : کتاب الله عزّ وجلّ ، حبل ممدود ما
بين السماء والأرض . وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرّقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض))(٥).
(١) المسند ٥/ ١٩٠. وهو في البخاري ٤/ ٣٧٧ (٢١٧٣)، ٥٠/٥ (٢٣٨٠)، ومسلم ١١٦٩/٣ (١٥٣٩) من
طريق يحيى وغيره عن نافع . ويزيد من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٥/ ٠١٨١ ورجاله ثقات. ومن طريق خارجة في سنن أبي داود ٤/ ٢٥١ (٣٣٦٢)، والنسائي
٢٦٧/٧. وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٥/ ١٨١، ومن طرق عن سالم في البخاري ٤/ ٣٨٣ (٢١٨٤)، ومسلم ١١٦٨/٣ (١٥٣٢)، ومحمد
ابن مصعب صدوق ، ولكنه متابع .
(٤) ينظر الحديث (٩٠١) .
(٥) المسند ٥/ ١٨١، ومن طريق شريك في الكبير ٥/ ١٥٣، ١٥٤ (٤٩٢١-٤٩٢٣) ونسبه الهيثميّ في
المجمع ١/ ١٧٥ للطبراني وقال : رجاله ثقات . وفي ٩/ ١٦٥ لأحمد وقال : إسناده جيد . وقد ساق
الألباني الحديث في الصحيحة ٤/ ٣٥٨ مع عدد من أحاديث الباب ، وقال عنه : حسن في الشواهد
والمتابعات. وروى الإمام أحمد الحديث في مسند أبي سعيد ١٧/ ١٦٩ (١١١٠٤)، وأطال المحقّق في
تخريجه وذكر شواهده .
٤٨٨
(١٧٤٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد فال: حدّثنا أبو أحمد قال : حدثنا کثیربن زيد
عن المطلّب بن عبدالله قال :
دخل زيد بن ثابت على معاوية فحدثه حديثاً ، فأمرَ إنساناً أن يكتبه ، فقال زيد : إنّ
رسول الله ﴾ نهى أن يُكتبَ شيءٌ من حديثه. فمحاه(١) .
(١٧٤٩) الحديث الخامس: وبالإسناد عن المطلّب قال:
تمارَوا في القراءة في الظّهر والعصر ، فأرسلوا إلى خارجة بن زيد ، فقال : قال أبي : كان
رسول الله ﴿ يُطيل القيامَ وَيُحَرِّكُ شفَتَيه، ولم يكن إلّ لقراءة ، فأنا أفعله (٢).
(١٧٥٠) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال:
حدّثنا موسى بن عقبة قال : سمعْتُ أبا النضر يحدّث عن بُسْر بن سعيد عن زيد بن ثابت :
أن النبيَّ:﴿ اتّخذَ حُجرةً في المسجد من حَصير، فصلّى فيها رسول الله {﴿ه ليالي
حتى اجتمع إليه النّاس ، ثم فقدوا صوته فظنُّوا أنّه قد نام ، فجعل بعضُهم يتنحنحُ لِيَخْرُجَ
إلیهم ، فقال: «ما زال بکم الذي رأیتُ من صنیعکم حتی خشيتُ أن يُکتب علیکم ، ولو
كُتبَ عليكم ما قُمْتُم به . فصلُّوا أيّها النّاسُ في بيوتكم ، فإنّ أفضلَ صلاة المرء في بيته ،
إلاّ الصلاة المكتوبة)» .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(١٧٥١) الحدیث السابع: حدثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی عن هشام قال: حدّثنا
قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت قال :
فخرجْنا إلى المسجد ، فأقيمت الصلاة . قلت: کم کان
تسّرْنا مع رسول الله
(١) المسند ٥/ ١٨٢، وسنن أبي داود ٣/ ٣١٨ (٣٦٤٧) وجعله الألباني في ضعيف السنن ، وقال : ضعيف
الإسناد، والمطلّب كثير الإرسال والتدليس. التهذيب ١٣١/٧، والتقريب ٥٨٨/٢. ويشكّ في سماعه من
زيد . وينظر الحديث التالي .
(٢) المسند ٥/ ١٨٢، وإسناده كسابقه وهو في المعجم الكبير ٥/ ٥٢ (٤٩١٥) وقال الهيثميّ في المجمع
١١٨/٢: فيه كثير بن زيد، واختلف في الاحتجاج به . وهو من طريق كثير في القراءة خلف الإمام ٦٩، ٧٠
(١٩٢،١٨٧) .
(٣) المسند ٥/ ١٨٢، والبخاري ٢١٤/٢ (٧٣١)، وفي مسلم ١/ ٥٣٩، ٥٤٠ (٧٨١) عن عبد الله بن سعد عن
أبي النضر ، وعن وهيب عن موسى عن أبي النضر.
٤٨٩
بينهما؟ قال : قدر ما يقرأ الرجلُ خمسين آية .
أخرجاه في الصحيحين(١).
(١٧٥٢) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن
حُجْرِ المَدَرِيّ عن زيد بن ثابت :
أنّ النبيّ ◌َ﴿ جعل العُمْرى للوارث (٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن طاووس
عن رجل عن زيد بن ثابت :
أن رسول الله ﴾ جعل الرَّقْبَى للذي أُرْقِبَها، والعُمرى للذي أُعْمِرَها(٣).
+ طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدثنا إبراهيم بن خالد قال : حدثنا رباح عن عُمر بن حبیب عن
عمرو بن دینار عن طاوس عن حُجْر المدري عن زید بن ثابت قال :
قال رسول الله ﴾ ((لا تُرْقِبوا، فمن أرقبَ فسبيلُ الميراث)»(٤).
قلت: ومعنى الرُّقبى أن يقول الرجل للرجل : أرقبْتُك داري ، فإن مِتَّ قبلي رجعتْ
إليّ ، وإن مِتُّ قبلك رجعتْ إليك، فكلُّ واحدٍ منهما يرقُبُ موتَ صاحبه .
وعندنا المُرْقب يملكها وتورث عنه، وعند مالك أن الرُّقبی باطلة(٥) .
(١) المسند ٥/ ١٨٢ وهو في البخاريّ من طريق همّام وهشام عن قتادة ٢/ ٥٣ (٥٧٥)، ١٣٨/٤ (١٩٢١) وفي
مسلم عنهما وعن عمر بن عامر، كلّهم عن قتادة ٢/ ٧٧١ (١٠٩٧). ويحيى القطان من رجال الشيخين.
(٢) المسند ٥/ ١٨٢. ورجاله رجال الصحيح غير حجر بن قيس، وهو ثقة . والحديث من طرق عن سفيان في
ابن ماجة ٧٩٦/٢ (٢٣٨١) والنسائي ٦/ ٢٧١، وشرح المشكل ١٤/ ٨٠ (٥٤٦٩)، وصحح ابن حبّان
١١/ ٥٣٤ (٥١٣٢)، وصحّحه المحقّقون .
(٣) المسند ١٨٩/٥. رجاله ثقات. ولكن فيه راوياً مجهولاً . ينظر ما قبله وما بعده.
(٤) المسند ١٨٩/٥، والمعجم الكبير ١٦٢/٥ (٤٩٤٩). ومن طريق عمرو بن دينار في سنن أبي داود
٢٩٥/٣ (٣٥٥٩)، وسنن النسائي ٦/ ٢٧٢. وصحّحه الألباني.
(٥) ينظر المهذّب ٤٤٨/١، والبدائع ١١٦/٦، والمغني ٢٨١/٨، والفتح ٢٣٨/٥.
٤٩٠
(١٧٥٣) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش عن ثابت
ابن عُبید قال : قال زيد بن ثابت :
قال لي رسول اللـه ◌َ﴾: ((تُحْسِنُ السريانيّة؟ إنّها تأتيني كُتُب؟)) قلت: لا. قال:
((فتعلَّمْها)) فتعلُّمْتُها في سبعة عشر يوماً(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا عبدالرحمن
عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد أن أباه زيداً أخبره:
٠
أنه لما قَدِمِ النبيّ {﴿ المدينة قال زيد: ذُهِب بي إلى النبيّ ﴾، فأُعجب بي،
فقالوا : يا رسول الله، هذا غلام من بني النّجّار معه ممّا أنزل الله عليك بضع عشرة سورة،
﴾ وقال: ((يا زيدُ، تَعَلَّمْ لي كتاب يهود، فإنّي والله ما آمَنُ يهود
فأعجب ذلك رسول الله
على كتابي)) . قال زيد : فتعلَّمْتُ له كتابَهم ، فما مرّت بي خمس عشرة ليلة حتى حَذَفْتُه ،
فكنتُ أقرأُ له كتبهم إذا كتبوا إليه ، وأُجيب عنه إذا كتب .
ذكره البخاريّ تعليقاً(٢).
(١٧٥٤) الحدیث العاشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال : حدثنا
عبدالرحمن بن إسحق عن أبي عُبيدة بن محمّد بن عمّار عن الوليد بن أبي الوليد عن عُروة
ابن الزُبير قال :
قال زيد بن ثابت : یغفر الله لرافع بن خديج ، أنا والله أعلم بالحدیث منه :
(١) المسند ٥/ ١٨٢، ومن طريق جرير في شرح المشكل ٢٨٠/٥ (٢٠٣٨) وصحّح المحقق إسناده ، وأخرجه
الحاكم ٣/ ١٢٢ قال: صحيح أن كان ثابت سمعه من زيد ، ولم يخرجاه، ومثله للذهبي . وصحّحه ابن
حبّان ٨٤/١٦ (٧١٣٦). ولم يرتض الألباني تردّد الحاكم في سماع ثابت من زيد، وصحّحه في
الصحيحة .
(٢) المسند ١٨٦/٥ قال البخاري ١٣/ ١٨٥ (٧١٩٥): وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن
النبيِّ :﴿﴿ أمره بتعلّم كتاب يهود، حتى كتب للنبيّ ﴾ كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا. وينظر الفتح
١٨٦/١٣ والحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه في سنن أبي داود ٣١٨/٣ (٣٦٤٥)،
والترمذي ٥/ ٦٤ (٢٧١٥) وقال: حسن صحيح، وشرح المشكل ٢٨١/٥ (٢٠٣٩) وصححه الحاكم
والذهبي ٧٥/١، وصحّح الحديثين الألباني في الصحيحة ٣٦٤/١ (١٨٧) .
٤٩١
: ((إن كان هذا شأنكم فلا تُكروا
إنّما أتى رجلان قد اقتتلا ، فقال رسول الله
المزارع)». فسمع رافع قوله: ((لا تُكْرُوا المزارع))(١).
(١٧٥٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال :
حدثنا سفيان قال : حدثني أبوسنان سعید بن سنان : قال : حدثنا وهب بن خالد عن ابن
الديلمي قال :
لقيتُ أُبيّ بن كعب فقلتُ: يا أبا المنذر، إنّه قد وقع في قلبي شيء من هذا القَدر،
فحدِّثني بشيءٍ لعلّه يَذْهَبُ من قلبي. فقال: إنّ الله تبارك وتعالى لو عذّب أهلَ سماواتِه
وأهلَ أرضِه لعذَّبَهم وهو غيرُ ظالم لهم ، ولو رَحِمَهم كانت رحمتُه خيراً من أعمالهم . ولو
أنْفَقْتَ مثلَ أُحُدٍ ذهباً في سبيل الله عزّ وجلّ ما قَبِلَه منك حتى تؤمنَ بالقدر، وتعلمَ أنّ ما
أصابك لم يكن ليُخْطِئَك، وما أخطأَكَ لم يكن ليُصِيبَك ، ولو مِتَّ على غير ذلك لدخلْتَ
النّار. قال: فأتيتُ حذيفة فقال لي مثل ذلك ، وأتيتُ ابن مسعود فقال لي مثل ذلك ،
وأتيْتُ زيد بن ثابت فحدَّثَني عن النبيِّ :﴿ مثل ذلك(٢).
* طريق آخر:
۔ ۔ حدّثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن سلیمان قال : سمعت أبا سنان یحدّث عن وهب
ابن خالد الحمصيّ عن ابن الدُّیلمي قال :
وقع في نفسي شيء من القدَر، فلَقِيتُ زيد بن ثابت فسألْتُه ، فقال: سمعتُ رسول
الله ◌َ: (و أن اللّه عذَّبَ أهلَ سماواتِه وأهلَ أرضه لعذَّبَهم غيرَ ظالم لهم، ولو رَحِمَهم
كانت رحمته لهم خيراً من أعمالهم ، ولو كان لك جبلٌ أُحُدٍ ذهباً أو مثلُ جبل أُحُد ذهباً
أنفقْتَه في سبيل الله ما قَبِلَه الله منك حتى تُؤْمِنَ بالقدر، وتعلمَ أنّ ما أصابَك لم يكن
(١) المسند ٥/ ١٨٢، وسنن أبي داود ٢/ ٢٥٧ (٣٣٩٠)، وابن ماجه ٨٢٢/٢ (٢٤٦١)، والنسائي ٥٠/٧ ومن
طريق عبد الرحمن بن إسحاق في شرح مشكل الآثار ٧/ ١١٥ (٢٦٩٠) وصحّح المحقّق إسنادِهِ . وجعله
الألباني في ضعيف النسائي وأبي داود - وأحال على ابن ماجة ، ولكنّه جعله في صحيح ابن ماجة ، لا في
الضعيف ..
(٢) المسند ٥/ ١٨٢، والسّنة لعبد الله بن أحمد ٣٨٩/٢ (٨٤٤)، وسنن أبي داود ٤/ ٢٢٥ (٤٦٩٩) وصحيح
ابن حبان ٢/ ٥٠٥ (٧٢٧).
٤٩٢
لِيُخْطِئَك، وأنّ ما أخطأَك لم يكن ليُصيبَك، وإنّك إنْ مِتّ على غير هذا دخلْتَ النّار))(١).
(١٧٥٦) الحديث الثّاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال :
حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطّاب(٢) عن عبدالرحمن بن
أبان بن عثمان عن أبيه :
أنّ زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحواً من نصف النّهار، فقُلْنا: ما بعثَ إليه
الساعة إلاّ لشيءٍ سألَه عنه. فقمتُ إليه وسألْتُه، فقال: أجل، سألَنا عن أشياء سَمِعْتُها من
رسول الله
يقول: ((نَضِّرَ الله امرأُ سَمِعَ منّا حديثاً فحَفِظَه حتى يُبلِّغَه
سمعتُ رسول الله
غيرَه ، فإنّه رُبّ حامل فقهٍ ليس بفقيه ، ورُبّ حاملٍ فقهٍ إِلى من هو أفقهُ منه .
ثلاثُ خِصالٍ لا يَغُلُّ عليهنّ قلبُ مسلم أبداً : إخلاص العمل للّه عزّ وجلّ ، ومناصحة
ولاة الأمرٍ ، ولزوم الجماعة ، فإنّ دعوتهم تُحیطٌ مِن ورائهم» .
وقال: ((من كانَ همُّه الآخرة جمع اللهُ شَمْلَه، وجعل غِناه في قلبه، وأنَّتْه الدُّنيا وهي
راغمة . ومن كانت نيِّتُه الدُّنيا ، فرَّق الله عليه ضَيْعَته ، وجعلَ فقره بين عينيه ، ولم يأتِه من
الدُّنیا إلاّ ما كُتِبَ له)).
وسألنا عن الصلاة الوسطى ، وهي الظُّهر(٣) .
قوله : ((نضَّرَ اللهُ امرأً)) رواه الأصمعيّ بالتشديد، وأبوعُبيد بالتخفيف . والمراد نعمه
الله . والنَّضارة: البريق من النّعمة .
وقوله : «لا يغلّ عليهنّ قلبُ مسلم)» يروى بفتح الياء ، وهو من الغلّ الذي هو الحقد
(١) المسند ٥/ ١٨٥، والسنة لعبد الله بن أحمد ٢/ ٣٨٨ (٨٤٣)، ولابن أبي عاصم ١/ ١٨٧ (٢٥٢)، وابن
ماجه ٢٩/١ (٧٧). وصحّح المحقّقون والألباني الحديثين.
(٢) وهو عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر . ثقة .
(٣) المسند ٥/ ١٨٣ وإسناده صحيح. وقد أخرج الحديث مجزءاً من طريق شعبة - عدا السؤال عن صلاة
العصر : أبو داود ٣/ ٢٢ (٣٦٦٠)، والترمذي ٥/ ٣٣ (٢٦٥٦) وحسّنه، والمعجم الكبير ١٤٣/٥ (٤٨٩٠،
٤٨٩١) وشرح المشكل ٤/ ٢٨٢ (١٦٠٠) وصحيح ابن حبان ١/ ٢٧٠ (٦٧)، ٤٥٤/٢ (٦٨٠). وبسند أخر
في ابن ماجه ١/ ٨٤ (٢٣٠) وصحّحه المحقّقون.
٤٩٣
يقول: لا يدخلُه حقد يُزيله عن الحقّ . ويروى بضم الياء وهو من الخيانة(١).
(١٧٥٧) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعید عن ابن
أبي ذئب عن يزيد بن قُسيط عن عطاء عن زيد بن ثابت قال :
قرأْتُ على النبيّ ﴿﴾ ((النجم))، فلم يسجد .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(١٧٥٨) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع : قال : حدّثنا سفيان
عن الرُّكين الفَزاري عن القاسم بن حسّان عن زيد بن ثابت :
صلّى صلاة الخوف بذي قَرَد من أرض بني سُلَيم ، فصفَّ الناسُ
أنّ رسول الله
خلفه صفّین : صفّاً موازي العدوِّ ، وصفاً خلفه . فصلّى بالصفِ الذي یلیه ركعةً ، ثم نهض
هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، وهؤلاء إلى مصافَ هؤلاء، فصلّى بهم ركعة أخرى(٣) .
(١٧٥٩) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة قال : حدّثنا عمرو بن أبي حكيم قال : سمْعْتُ الزِّبرقان يحدّث عن عروة بن
الزّبیر عن زید بن ثابت قال :
* يصلّي الظهر بالهاجرة، ولم تكن صلاةٌ أشدَّ على أصحاب النبيّ
کان رسول الله
منها ، فنزلت: ﴿حافِظُوا على الصَّلوات والصَّلاة الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وقال: إن
قبلها صلاتین ، وبعدها صلاتين (٤) .
(١٧٦٠) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة قال: سمعْتُ حاضرَ بن المهاجر الباهلي قال: سمعْتُ سليمان بن يسار
(١) ينظر غريب الحديث للمؤلّف ١٦١/٢، ٤١٤ .
(٢) المسند ٥/ ١٨٣، والبخاري ٢/ ٥٥٤ (١٠٧٣) عن ابن أبي ذئب، و (١٠٧٢) عن ابن قسيط . وهو من طريق
ابن قسيط في مسلم ١/ ٤٠٦ (٥٧٧) وشيخ أحمد ثقة .
(٣) المسند ٥/ ١٨٣ وذكر صدره وأحال على حديث ابن عبّاس. وهو من طريق سُفيان في النسائي ١٦٨/٣،
وصحّحه ابن خزيمة ٢/ ٢٩٤ (١٣٤٥)، وابن حبّان ١٢١/٧، (٢٨٧٠) والألباني وشعيب.
(٤) المسند ٥/ ١٨٣، وأبو داود ١١٢/١ (٤١١) وهو من طريق شعبة في المعجم الكبير ١٢٥/٥ (٤٨٢١)
وصحّحه الألباني .
٤٩٤
یحدّث عن زيد بن ثابت :
أن ذئباً نَيِّبَ في شاة ، فذبحوها بمروة(١) ، فرخَّص رسول الله
في أكلها(٢) .
(١٧٦١) الحديث السابع عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا بھْز قال: حدثنا شعبة
قال : عديّ بن ثابت أخبرني عن عبدالله بن یزید عن زيد بن ثابت :
أنّ رسول الله به خرج إلى أُحد ، فرجع ناسٌ خرجوا معه ، فكان أصحاب رسول الله
فيهم فرقتين : فرقة تقول : نقتلُهم، وفرقة تقول: لا ، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿فَما لَكُم
في المُنافقين فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٥٥] فقال رسول الله {له): ((إنّها طَيبة، وإنّها تنفي الخَبَث
كما تَنْفي النارُ خَبَثَ الحديد» .
أخرجاه(٣) .
(١٧٦٢) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال:
حدّثنا هشام بن حسّان عن محمد(٤) عن كثير عن أفلح عن زيد بن ثابت قال :
أُمِرْنا أن نُسَبِّحَ في دُبُر كلّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، ونُحَمَّد ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبِّرَ أربعاً
وثلاثين. فأُتي رجلٌ في المنام من الأنصار، فقيل له: أمركم رسول الله ﴿ أن تسبّحوا في
دُبُر كلِّ صلاة كذا وكذا . قال الأنصاريّ في منامه: نعم . فاجعلوها خمساً وعشرين خمساً
وعشرين، واجعلوا فيها التَّهليل. فلمّا أصبح غدا على النبيّ ◌َ﴿ فأخبره فقال رسول الله
«فافعلوا))(٥) .
(١) نيّبَ: غرز أنيابه. والمروة: نوع من الحجارة.
(٢) المسند ٥/ ١٨٣، والنسائي ٧/ ٢٢٥، والمعجم الكبير ٥/ ١٢٧ (٤٨٣٢) وابن ماجة ١٠٦٠/٢ (٣١٧٦)،
وصحّح الحاكم إسناده ٤/ ١١٤ ووافقه الذهبي، وابن حبان ١٣/ ٢٠٠ (٥٨٨٥). وصحّح المحقّقون
الحدیث لغيره ، لأن حاضرا مقبول ، وثقه ابن حبان .
(٣) المسند ١٨٤/٥ . ومن طرق عن شعبة في البخاري ٤/ ٩٦ (١٨٨٤) وفيه مواضع وروده، ومسلم ٢١٤٢/٤
(٢٧٧٦) . ويرى ((الحديد)) بدل ((الفضة)).
(٤) وهو ابن سيرين .
(٥) المسند ١٨٤/٥. ورجاله رجال الصحيح، عدا كثير، وهو ثقة. ومن طريق هشام في النسائي ٧٦/٣،
والترمذي ٥/ ٤٤٧ (٣٤١٣) قال الترمذي: حديث صحيح. وصحّح الحديث ابن خزيمة ٣٧٠/١ (٧٥٢)،
والحاكم والذهبي ١/ ٢٥٣، وابن حبان ٥/ ٣٦٠ (٢٠١٧)، والمحققون.
٤٩٥
(١٧٦٣) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال:
حدّثنا ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبدالرحمن عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن زيد
ابن ثابت :
أن رسول الله
قال: ((لعنَ الله اليهود، اتَّخَذُوا قُبورَ أنبيائهم مساجد))(١).
(١٧٦٤) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن
لَهيعة قال : حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة عن زيد بن ثابت قال :
يوماً إذ قال: ((طوبى للشام، طوبى للشام)) قلت : ما بالُ
بینا نحن عند رسول الله
الشام؟ قال: ((الملائكة باسطو أجنحتها على الشّام))(٢).
(١٧٦٥) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى
قال : حدثنا ابن لهيعة قال : کتب إليّ موسی بن عُقبة يُخبرني عن بُسْر بن سعید عن زید
ابن ثابت :
احتجمَ في المسجد . قلتُ لابن لهيعة : في مسجد بيته . قال : لا ،
أنّ رسول الله
(٣) .
في مسجد الرسول
(١) المسند ٥/ ١٨٤، ومن طريق ابن أبي ذئب في المعجم الكبير ٥/ ١٥٠ (٤٩٠٧). وعقبة بن عبد الرحمن وثّقه
ابن حبان ، واخرج له ابن ماجه حديثاً ، قال عنه البخاري : لا يتابع عليه . وقال عنه ابن حجر: مجهول ، التهذيب
١٩٧/٥، والتقريب ٤٠٥/١. ونسب الهيثميّ الحديث للطبراني، وقال: رجاله موثّقون. المجمع ٣٠/٢.
وللحديث شواهد صحيحة عن أبي هريرة وعائشة . وفي بعضها: اليهود والنصارى . ينظر الجمع ٢١/٣
(٢١٩١)، ٤/ ٩٨ (٣٢١٤).
(٢) المسند ٥/ ١٨٤، وأخرجه عن يحيى بن إسحق عن يحيى بن أيوب عن يزيد . وهو في الترمذي ٦٩٠/٥
(٣٩٥٤) عن یحیی بن أيوب ، وقال : حسن غريب . وصححه الحاكم والذهبيّ ٢/ ٢٢٩ ، وابن حبان من طريق
عمرو بن الحارث وآخر عن يزيد . وأطال الألباني في الحديث عنه وتصحيحه في الصحيحة ٢١/٢ (٥٠٣)
(٣) المسند ٥/ ١٨٥. وفيه ابن لهيعة. وقد أورد الحديث ابن حجر في الأطراف ٣٨٥/٢ في ترجمة بسربن
سعيد عن زيد بعد حديث: اتّخذ النبيُّ حُجْرةً في المسجد. وقال : كذا قال ابن لهيعة : احتجم،
بالميم، وهو تصحيف بلا ريب ، وإنما هو ((احتجر)) بالراء: أي اتّخذ حجرة. وكرّر الكلام في الإتحاف
٦٠٨/٤. وذكر الهيثميّ في المجمع٢٠/٢ الحديث، قال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، وذكر
مسلم في كتاب ((التمييز)) أن ابن لهيعة أخطا حيث قال: ((احتجم)) بالميم ، وإنما هو احتجر : أي اتخذ
حجرة ، والله أعلم . وقد أورد الحديث ابن كثير في الجامع ٤٦٩/٤(٢٨٧٧) برواية احتجم .
٤٩٦
جـ
٠
٤٠
(١٧٦٦) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
قال : حدثنا عمران عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت :
* اطّلَعَ قِبَلَ اليمن، فقال: ((اللهمّ أقْبِلْ بقلوبهم)) واطَلَعَ من قِبَل
أن رسول الله
كُداء(١) فقال: «اللهمّ أَقْبِلْ بقلوبهم ، وبارك لنا في صاعنا ومُدّنا)).
(١٧٦٧) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
قال : حدّثنا ابن لَهيعة : حدّثنا عبدالله بن هُبيرة قال: سمعت قبيصة بن ذؤيب يقال :
٤ صلّى عندها ركعتين بعد العصر ، وكانوا
إنّ عائشة أخبرت آل الزّبير: أنّ رسول الله عَّ
من
يُصلُونها . قال قبيصة : فقال زيد بن ثابت : یغفرُ الله لعائشة ، نحن أعلمُ برسول الله
عائشة ، إنما كان ذلك لأن أناساً من الأعراب أتَوا رسول الله ﴿ه بِهَجير، فقعدوا يسألونه
ويُفتيهم حتى صلّى الظّهر ولم يُصَلّ ركعتين، ثم قعد يُفتيهم حتى صلَّى العصر، فانصرف
إلى بيته ، فذكر أنّه لم يُصَلّ بعدَ الظهر شيئاً ، فصلاهما بعد العصر . يغفر الله لعائشة ، نحن
من عائشة : نهى رسول الله
أعلمُ برسول الله ـ
عن الصلاة بعد العصر(٢).
(١٧٦٨) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال : حدّثنا
أبي عن ابن إسحق قال : حدثني نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت قال :
عن المحاقلة والمزابنة (٣) .
نھی رسول الله
(١) في المسند ٥/ ١٨٥ (من قبل كذا) ومثله في جامع المسانيد ٤٦٣/٤ (٢٨٧٢) وفي المخطوطات (كدا-
كدى) وفي مكّة: گداء ، وكُدَى، وكُديّ- ينظر معجم البلدان ٤٣٩/٤. والحديث في الترمذي ٥/ ٦٨٢
(٣٩٣٤) من طريق عمران بن داور القطّان، في فضل اليمن: أن رسول الله تَ﴿ نظر قبل اليمن فقال: اللهُمْ
أقبل بقلوبهم ، وبارك لنا في صاعنا ومُدّنا)) . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه من
حدیث زيد بن ثابت إلا من حديث عمران القطّان . ومثله في الأوسط ٢٥٣/٣ (٢٥٤٨)، والكبير ١١٦/٥
(٤٧٨٩)، وفي الكبير (٤٧٩٠) زيادة: ونظر قبل العراق، ونظر قبل الشام . وحسّنه الألباني.
(٢) المسند ٥/ ١٨٥. وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، كما قال الهيثميّ ٢٢٧/٢ . والحديث صحيح لغيره، فقد روي
ذلك عن عائشة وأمّ سلمة رضي الله عنهما. ينظر الجمع ٩٦/٤، ٢٣١ (٣٢١١، ٣٤٤٩).
(٣) المسند ١٨٥/٥ والحديث صحيح عن ابن عمر. وقد روى الترمذي ٣/ ٥٩٤ (١٣٠٠) من طريق محمد بن
إسحق ، قال : حديث زيد بن ثابت هكذا ، روی محمد بن اسحق هذا الحدیث ، وروی أیوب وعبيد الله بن
عمر ومالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر: أن النبيّ 8 نهى عن المحاقلة والمزابنة . وبهذا الإسناد عن
رخّص في العرایا . قال : هذا أصحّ من حدیث محمد بن
ابن عمر عن زید بن ثابت : أن رسول الله
إسحاق، وصحّحه الألباني.
٤٩٧
قد سبقت تفسيرهما في مسند جابر(١) .
(١٧٦٩) الحدیث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا کثیر قال : حدثنا
جعفر قال : حدّثنا ثابت بن الحجّاج قال : قال زيد بن ثابت :
نهانا رسول الله
عن المخابرة. قلت: وما المُخابرة. قال: تأجّرُ الأرضَ بنصف أو
بثلث أو بربع(٢) .
وقد شرحناه في مسند جابر(٣).
(١٧٧٠) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع
قال : حدثنا أبوبكر بن عبدالله عن مكحول وعطية وضمرة وراشد عن زيد بن ثابت :
أنّه سُئل عن زوج وأخت لأب وأمّ . فأعطى الزّوجَ النصفَ ، والأُختَ النّصفَ. وكُلّم في
ذلك ، فقال : حضرْتُ رسولَ الله :
قضى بذلك(٤)
(١٧٧١) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج قال : حدّثنا
ليث قال: حدّثنا عُقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني عبدالملك بن أبي بكر بن
عبدالرحمن أنّ خارجة بن زید أخبره : أنّ أباه زيد بن ثابت قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((توضّوا ممّا مسَّتِ النّار))(٥) .
(١٧٧٢) الحدیث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو کامل قال : حدثنا
إبراهیم قال : حدثنا ابن شهاب قال : أخبرني خارجة بن زید أنّه سمع زید بن ثابت يقول :
فَقَدْتُ آیةً من سورة الأحزاب حين نَسَخْنا المصاحف، قد كنتُ أسمع رسول الله
(١) ينظر الحديث (٤٣٣، ٩٠١).
(٢) المسند ١٨٧/٥ . وفي سنن أبي داود ٣/ ٢٦٢ (٣٤٠٧) عن عمر بن أيوب عن جعفر بن برقان ، ومثله في
الكبير ١٥٩/٥ (٤٩٣٨). وإسناده صحيح . وقد صححه الألباني .
(٣) ينظر الحديث (٤٣٣، ٩٠١).
(٤) المسند ١٨٨/٥. وإسناده ضعيف، قال ابن حجر في الإتحاف ٤/ ٦٥٦ (٤٨٥٠)، والأطراف ٢/ ٣٩٨
(٢٤٧٧) منقطع؛ لم يسمع واحد منهم من زيد بن ثابت . وقال في التقريب ٢/ ٦٩٩ عن أبي بكر عبد الله
ابن أبي مريم : ضعيف ، اختلط .
(٥) المسند ١٨٨/٥. والحديث في صحيح مسلم ٢٧٢/١ (٣٥١) من طريق الليث . ولكن الحميدي لم يذكره
في الجمع ، فقفاه المؤلّف .
٤٩٨
يقرأ بها: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣] فالتمَسْتُها فوجدْتُها
مع خزيمة بن ثابت ، فألحَقْتُها في سورتها في المصحف(١) .
(١٧٧٣) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا أبومسعود الجريريّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ عن زيد بن ثابت قال:
كُنّا مع رسول الله تَ﴿ في حائط من حيطان المدينة فيه أقْبُرٌ وهو على بغلته، فحادَت
به وكادَت تُلقيه ، فقال: ((من يَعرفُ أصحابَ هذه الأقبُر؟)) فقال رجل : يا رسول الله ، قومٌ
هلكوا في الجاهلية . فقال: ((لولا ألا تَدافنوا لدعَوْتُ اللّه عزّ وجلّ أن يُسْمِعَكم عذابَ القبر)»
ثم قال لنا: ((تَعَوَّذوا بالله من فتنة المسيح الدّجّال)) فقلْنا: نعوذ بالله من فتنة المسيح
الدّجّال)) ثم قال: تعوّذوا بالله من عذاب القبر))، فقلنا: نعوذُ بالله من عذاب القبر. ثم
قال: ((تَعَوَّذُوا بالله من فتنة المحيا والممات)) قلنا: نعوذُ بالله من فتنة المحيا والممات .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٧٧٤) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال:
حدثنا قتادة عن ابن سیرین عن زيد بن ثابت :
عن النبيّ ◌َ﴿ نهى أن يُصَلَّى إذا طلع قرنُ الشمس، أو غاب قرئُها . وقال: ((إنّها تطلُعُ
بين قرنَي الشَّيطان))(٣).
(١٧٧٥) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد
قال: حدّثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: قال
زید بن ثابت :
(١) المسند ١٨٨/٥. وهذا الحديث أيضاً في صحيح البخاري - في مواضع من طريق الزهري ينظر ٢١/٦
(٢٨٠٧) وفيه أطرافه . ولكن الحميدي لم يذكره في مسند زيد ، فتبعه صاحبُناوالحميدي جمع الروايات
في هذا الحديث في مسند الصدّيق رضي الله عنه ٨٩/١ (٩). وينظر الحديث الأخير في المسند .
(٢) المسند ١٩٠/٥، ومسلم ٢١٩٩/٤ (٢٨٦٧) من طريق الجريري . ويزيد ثقة .
(٣) المسند ١٩٠/٥. وفي إتحاف الخيرة ٢/ ٩٤ (١٢٧٤): وقال أبو يعلى الموصلي: حدّثنا هدية بن خالد،
حدّثنا همّام ... قال : رواه أحمد بن حنبل. حدّثنا عفّان ... قلت - البوصيري : حديث زيد بن ثابت
رجاله ثقات .
٤٩٩
الله
ـ* المدينة ونحن نتبايعُ الثّمار قبلَ أن يبدوَ صَلاحُها ، فسمع رسول
قدم رسول الله
خُصومةً فقال: ((ما هذا؟)) فقيل له: هؤلاء ابتاعوا الثّمار، يقولون : أصابَها
: «فلا تبایعوها حتی یبدوَ صلاحُها)» .
الدُّمان والقُشام . فقال رسول الله
انفرد بإخراجه البخاريّ (١).
والدّمان : أن تنشقّ النخلةُ أوّل ما يبدو قَلبُها من عَفَن وسواد .
والقُشام : أن ينتفضَ ثمر النّخل قبل أن يصيرَ بلحاً .
(١٧٧٦) الحدیث الثّاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود
قال : أخبرنا عبدالرحمن عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد قال : قال زيد بن ثابت :
إنّي قاعد إلى جنب النبيّ ◌َ﴿ يوماً إذ أُوحي إليه ، قال: وغَشِيْته السكينة . قال فوضع
فخذه على فخذي حين غَشِيَتْه السكينة . قال زيد : فلا والله ما وجدْتُ شيئاً قَطّ أثقلَ من
فخذ رسول الله ﴿، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: ((اكْتُبْ يا زيدُ)) فأخذْتُ كَتِفاً فقال: ((اكتب:
(لا يَسْتَوي القاعِدون من المُؤمنين والمُجاهدون .. ) الآية كلّها إلى قوله : ﴿أجراً عظيماً﴾
فكتبْتُ ذلك في كَتِفٍ . فقام حين سَمِعها ابنُ أمِّ مكتوم - وكان رجلاً أعمى ، فقام حين
سمع فضلَ المجاهدين ، وقال: يا رسول الله ، وكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممّن هو
أعمى ، وأشباه ذلك؟ قال زيد: فوالله ما قضى كلام أو: ما هو إلاّ أن قضى كلامه ، غَشِيَت
النبيَّ :﴿ السكينةُ، فوقعتْ فخذُه على فخذي، فوجدْتُ من ثقلها كما وجدْتُ في المرّة
الأولى، ثم سُرِّيَ عنه فقال: ((اقرأ)» فقرأتُ عليه : ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون﴾ فقال النبيّ ﴿ه: ﴿غيرُ أُولي الضّرَرَ﴾ [النساء: ٩٥] قال زيد: فالْحَقْتُها.
فوالله لكأنّي أنظرُ إلى مُلْحَقها عند صَدع كان في الكتف .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(١) المسند ١٩٠/٥، وعلّقه البخاري ٣٩٣/٤ (٢١٩٣) قال: وقال الليث عن أبي الزِّناد: كان عروة بن الزبير
يحدّث عن سهل بن أبي حْمة أنه حدثه عن زيد بن ثابت ... وقد صحّ النهي عن بيع الثمر حَتّى يبدو
صَلاحُها في أحاديث: ينظر الجمع ١/ ٤٢٥ (٦٨٧)، ٢/ ١٧١ (١٢٧٥)، ٢٦٥/٣ (٢٥٨٩).
(٢) المسند ٥/ ١٩٠. وأخرجه البخاري ٦/ ٤٥ (٢٨٣٢) عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال :
رأيت مروان بن الحكم ... فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره ...
وانفرد باخراجه البخاري في نسخة ت فقط .
٥٠٠