النص المفهرس
صفحات 301-320
ومأجوج ، وخروج عيسى ابن مريم ، والدَّجّال ، وثلاثة خسوف : خسف بالمغرب ، وخسف
بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق - أو تحشر - النّاس ،
تبیت معهم حیث باتوا ، وتَقیلُ معهم حيث قالوا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٤٢٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصَّمَد قال: حدّثنا المُثَنّى
قال : حدثنا قتادة عن أبي الطُّفيل عن حذيفة بن أسيد :
خرج عليهم يوماً فقال: ((صَلُّوا على صاحبِكم ، مات بغير بلادكم))
أنّ رسول الله
قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: ((أصحمة النَّجاشي))(٢).
(١) المسند ٦/٤. وهذه رواية عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان. أما رواية سفيان بن عيينة عن فرات ففيها
اختلاف بعض الألفاظ ، ومسلم ٢٢٢٥/٤ (٢٩٠١) عن سفيان بن عيينة عن فُرات القزاز .
(٢) المسند ٧/٤ . وإسناده صحيح. ومن طريق المثنّى بن سعيد في سنن ابن ماجة ٤٩١/١ (١٥٣٧)، ومن
طريق المثنّى وغيره في الكبير ١٧٨/٣، ١٧٩ (٣٠٤٦-٣٠٤٨). وصحّحه الألباني . وروى ابن حبّان في
صحيحه أحاديث في المعنى عن عدد من الصحابة ٣٦٤/٧-٣٦٩ (٣٠٩٧-٣١٠٢).
٣٠١
(٩٩)
مسند حُذيفة بن اليمان (١)
(١٤٢٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن
أبي وائل عن حُذيفة :
أنَّ النبيَّ {﴿ كان إذا قام من الليل، يَشُوصُ فاه بالسُّواك.
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
والشَّوص : اللَّلك .
(١٤٢٦) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن سليمان الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن المستورد عن صلة عن حذيفة قال :
صلَّيْتُ مع رسول الله ﴿، فكان يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)) وفي
سجوده: ((سبحان ربّي الأعلى)) .
قال: وما مرَّ بآية رحمة إلاّ وقفَ عندَها فسأل ، ولا آيةٍ عذابٍ إِلاّ تعوَّذ منها(٣).
(١٤٢٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن مسلم
ابن تُذَير (٤) عن حذيفة قال:
: بعَضَلة ساقي - أو ساقه - وقال: ((هذا موضع الإزار ، فإن أَبَيْتَ
أخذ رسول الله
(١) الطبقات ٥٩/٦، ٢٣٠/٧،٩٤، والآحاد ٤٦٥/٢، ومعرفة الصحابة ٦٨٦/٢، والمعجم الكبير ١٧٨/٣ ،
والاستيعاب ٢٧٦/١، والتهذيب ٧٢/٢، والسير ٣٦١/٢، والإصابة ٣١٦/١.
وجعل الحميدي مسنده في ((الجمع)) الخامس بعد العشرة المقدّمين ، وفيه سبعة وثلاثون حديثاً : اثنا عشر
للشيخين ، وثمانية للبخاريّ وحده ، وسبعة عشر لمسلم وحده .
(٢) المسند ٣٨٢/٥. وفي البخاري ومسلم من طرق عن منصور بن المعتمر: البخاري ٣٥٦/١ (٢٤٥)، ٣٧٥/٢
(٨٨٩)، ومسلم ٢٢٠/١ (٢٥٥).
(٣) المسند ٣٨٢/٥، وهو حديث صحيح: المستورد بن الأحنف من رجال مسلم، وسائر رجاله رجال
الشيخين. وأخرجه أبوداود ٢٣٠/١ (٨٧١)، والنسائي ١٧٦/٢، والترمذي ٤٨/٢ (٢٦٢) بالإسناد نفسه،
وقال الترمذي : حسن صحيح . وهو بزيادة في مسلم ٥٣٦/١ (٧٧٢) من طريق الأعمش .
(٤) نصّ الإمام ابن حجر على أنّ ((نُذير)) مصغّر. قال: مقبول. التقريب ٥٨٣/٢ .
٣٠٢
فأسفل ، فإن أبيتَ فلا حقَّ للإزار فيما دون الكعبين))(١).
(١٤٢٨) الحديث الرّابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُصعب بن سَلاَّم قال: حدّثنا
الأجلح عن قيس بن أبي مسلم عن ربعيّ بن حِراش قال : سمعْتُ حذيفة يقول :
أمثالاً : واحد(٢) وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر،
ضربَ لنا رسول الله
فضرب لنا رسول الله ﴿ مثلاً وترك سائرَها. قال: ((إنّ قوماً كانوا أهلَ ضَعفٍ ومَسْكنة ،
قاتلَهم أهلُ تَجَبُّرٍ وعَداء، فأظهرَ اللهُ أهلَ الضَّعف عليهم ، فعمَدوا إلى عدوّهم فاستعملوهم
وسلّطوهم ، فأسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقَونه))(٣) .
(١٤٢٩) الحديث الخامس: حدّثنا (٤) أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن
عبدالملك عن ربعيّ عن حذيفة قال :
كان النبيُّ ﴿ إذا أوى إلى فراشه وضعَ يدَه اليُمنى تحت خدّه اليُمنى، وقال: ((ربِّ
قِني عذابَك يومَ تبعثُ عبادَك - أو: تجمعُ عِبادَك))(٥) .
(١٤٣٠) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوالنَّضر قال : حدثنا شريك
عن عبدالملك بن عُمیر عن ربعيّ بن حِراش عن حُذيفة قال :
کان رسول الله ټ﴾ إذا أخذ مضجعه من اللیل وضعَ یدَه الیمنی تحت خدّه الأیمن
وقال: ((اللهمّ باسمك أحيا وباسمك أموت)). فإذا استيقظ من الليل قال: «الحمدُ لله الذي
أحيانا بعدما أماتنا ، وإليه النُّشور)» .
(١) المسند ٣٨٢/٥. وقد روي الحديث من طرق عن أبي إسحق: الترمذي ٢١٧/٤ (١٧٨٣) وقال: حسن
صحيح ، وابن ماجة ١١٨٢/٢، ١١٨٣ (٣٥٧٢)، والنسائي ٢٠٦/٨ . وصحّحه ابن حبان ٢٦٤/١٢ (٥٤٤٨)
وقال المحقّق : إسناده قويّ . وصحّحه الألباني .
(٢) في الأطراف ((واحداً». ولكلّ وجه . قال العكبري - الإعراب ١٨٠: وتقديره: هي واحد . ولو نصب جاز،
على أن يكون بدلاً من ((أمثال)).
(٣) المسند ٤٠٧/٥ . ومصعب صدوق، وكذا الأجلح. أما قيس فنقل ابن حجر في التعجيل ٣٤٦ توثيق ابن
حبّان وابن خلفون له . قال ابن كثير في الجامع ٣١٩/٣ (١٨٧٤): تفرّد به - أي الإمام أحمد. ونسبه
البوصيري في الإتحاف ٢٥٤/١٠ (٩٩٢١) لابن أبي شيبة . وقال الهيثمي ٢٣٥/٥ : فيه الأجلح الکندي ،
وهو ثقة وقد ضُعَّف ، وبقية رجاله ثقات.
(٤) ورد في ك خطأ (وبه عن حذيفة قال).
(٥) المسند ٣٨٢/٥. والترمذيّ ٤٣٩/٥ (٣٣٩٨) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني.
٣٠٣
انفرد بإخراجه البخاري(١). وقد أخرجه مسلم من حديث البراء بن عازب(٢).
(١٤٣١) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن
صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال : قال أبو إدريس عائذ بن عبدالله الخَولانيّ: سمعْتُ
حذيفة بن اليمان يقول :
الله
واللهِ إنّي لأعلمُ بكُلٌّ فِتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما ذاك أن يكونَ رسول
حدَّثني من ذلك شيئاً أسرَّه إليّ لم يكن حَدَّثَ به غيري ، ولکن رسول الله
قال وهو يُحَدّث مجلساً أنا فيه ، سُئل عن الفِتَن وهو يَعُدّ الفِتَن: ((فيهنّ ثلاثٌ لا يَذَرْن شيئاً
منهنّ كرياح الصّيف ، منها صِغار ومنها كِبار» قال حذيفة : فذهب أولئك الرّهطُ كلُهم
غيري .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(١٤٣٢) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي
قال : سمعْتُ الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال :
ذُكِرَ الدَّجّال عند رسول الله ◌َ﴾ فقال: «لأنا لِفتنةِ بعضِكم أخوفُ عندي من فتنة
الدَّجّال، ولن ينجوَ أحدٌ ممّا قبلَها إلاّ نجا منها، وما صُنِعَت فتنةٌ منذ كانت الدّنيا صغيرةٌ
ولا كبيرة إلاّ لفتنة الدَّجّال)»(٤).
(١٤٣٣) الحديث التاسع: حدثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن أبي بُکیر قال : حدّثنا
عبيدالله بن إياد بن لَقيط قال : سمعْتُ أبي يذكر عن حُذيفة قال :
عن الساعة فقال: ((علمُها عندَ ربّي، لا يُجُلِّيها لوقتها إلاّ هو،
سُئل رسول الله
ولکن ◌ُخْپر کم بمشاریطها وما یکون بین یدیھا : إنّ بین یَدَیھا فتنةً وهَرْجاً» قالوا : يا رسول
(١) المسند ٣٨٧/٥. وهو في البخاري من طرق عن سفيان عن عبدالملك ١١٣/١١ (٦٣١٢) وفيه الأطراف.
وشريك - وإن رُمي بسوء الحفظ - إلاّ أنه متابع .
(٢) مسلم ٢٠٨٣/٤ (٢٧١٠). وينظر الجمع ٥٢٢/١، ٥٣٨ (٨٥١، ٨٥١م).
(٣) المسند ٣٨٨/٥، ومسلم ٢٢١٦/٤ (٢٨٩١) من طريق يونس عن ابن شهاب. ويعقوب بن إبراهيم بن سعد
وأبوه وصالح ثقات من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٣٨٩/٥. ورجاله رجال الشيخين. قال الهيثمي ٣٣٨/٧: رجاله رجال الصحيح . وقريب منه بإسناد
آخر عن حذيفة في صحيح ابن حبان ٣١٨/١٥ (٦٨٠٧).
٣٠٤
الله، الفتنة قد عُرَفْناها، فالهرج ما هو؟ قال: ((بلسان الحبشة: القتل . قال: ويُلقى بين
النّاس التناكر، فلا يكادُ أحدٌ يعرفُ أحداً)(١) .
(١٤٣٤) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شُعبة عن عدي بن ثابت عن عبدالله بن يزيد عن حذيفةً أنّه قال :
* بما هو كائن إلى أن تقوم الساعةُ، فما منه شيءٌ إلاّ قد سألتُه
أخبرني رسول الله
إلاّ أنّي لم أسأله: ما يُخْرِجُ أهل المدينة من المدينة؟ .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٤٣٥) الحديث الحادي عشر: حدثنا البخاريّ قال: [حدّثنا محمد بن المثنّى](٣)
قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا ابن جابر(٤) قال: حدّثني بُسْر بن عبدالله الحضرمي
أنّه سمع أبا إدريس الخولاني أنّه سمع حذيفة بن اليمان يقول :
عن الخير وكنتُ أسألُه عن الشرّ مخافة أن يُدركني ،
کان الناسُ یسألون رسول الله
فقلتُ: يا رسول الله، إنّا كُنّا فى جاهليّة وشرّ، فجاءنا اللهُ بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير
من شرّ؟ قال: ((نعم)). قلت: وهل بعد ذلك الشرّ من خير؟ قال: ((نعم ، وفيه دَخَنٌ)) قلت :
وما دَخَنُه؟ قال:« قوم يهدون بغير هديي ، تعرفُ منهم وتُنكر» . قلت : فهل بعد ذلك الخير
من شرّ؟ قال: ((دعاةٌ على أبواب جهنم ، من أجابَهم قذفوه فيها)) . قلت: يا رسول الله ،
صِفْهم لنا. قال: (هم من جلدتنا، ويتكلّمون بألسنتنا)) . قلتُ: فما تأمرني إن أدركني
ذلك؟ قال: ((تلزمُ جماعة المسلمين وإمامَهم)) قلتُ: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟
قال: ((فاعْتَزِلْ تلك الفِرِقَ كلَّها، ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة حتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنت على
ذلك» .
أخرجاه .
(١) المسند ٣٨٩/٥. قال ابن كثير ٢٩٤/٢ (١٨٢٩) تفرّد به. وفي المجمع ٣١٢/٧: رجاله رجال الصحيح.
ولكن إياداً لم يسمع من حذيفة .
(٢) المسند ٣٨٦/٥، ومسلم ٢٢١٧/٤ (٢٨٩١).
(٣) سقط من الأصول. ورواية البخاري ٢٥/١٣ (٧٠٨٤)، ومسلم ١٤٧٥/٣ (١٨٤٧) عن محمد بن المثنّى عن
الوليد بن مسلم . ورواه البخاري أيضاً ٦١٥/٦ (٣٦٠٦) عن يحيى بن موسى عن الوليد.
(٤) وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزديّ .
٣٠٥
وقوله : من جلدتنا: أي من قومنا ، يعني العرب(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن نصر بن عاصم
الليثيّ عن خالد بن خالد اليشكريّ(٢) قال :
خرجْتُ زمانَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حتى قَدِمْتُ الكوفة ، فدخلْتُ المسجد فإذا أنا بحلقة فيها
رجلٌ صَدَعَ (٣) من الرّجال، حسنُ الثَّغْرِ، يُعرفُ فيه أنّه من رجال أهل الحجاز ، فقلتُ: من
الرّجلُ؟ فقال القوم: أوَ ما تعرفُه؟ فقُلْتُ: لا . قالوا : هذا حذيفة بن اليمان . فقعدْتُ وحدّثَ
القومَ فقال :
إنّ النّاس كانوا يسألون رسول الله ﴿ عن الخير وكنتُ أسألُه عن الشرّ، فأنكر ذلك
القومُ ، فقال : إنّي سأخبركم بما أنکرْتُم :
جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمرً لیس کأمر الجاهلية ، فكنت أسأله عن الشرّ،
فقلتُ: يا رسول الله، أيكون بعدَ هذا الخير شرٌّ كما كان قبله؟ قال: ((نعم)) قلتُ: فما
العصمةُ يا رسول الله؟ قال: ((السيف)). قلت: وهل بعد هذا السيف بقيّة؟ قال: ((نعم،
أمارة على أقذاء، وهُدنة على دَخَن)) قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأُ دعاةُ الضلالة ، فإن كان
للّه عزّ وجلّ يومئذٍ في الأرض خليفةٌ فجَلَدَ ظهرك وأخذَ مالَك فالْزَمْه ، وإلاّ قُمْتَ وأنت
عاضُ علی جَذْل شجرة)) قلت : ثم ماذا؟ قال :«ثم يخرج الدجّال بعد ذلك معه نار ونهر ،
فمن وقع في ناره وَجَبَ أجرُه وحُطَ وِزْرُه، ومن وقع في نهره وَجَبَ وِزْرُهُ وحُطَّ أجرُه)» قلتُ:
ثم ماذا؟ قال: ((يُنْتَجُ المُهْرُ فلا يُرْكَبُ حتى تقوم الساعة))(٤).
قلت : قوله : صَدَع : أي ربّعَه من الرّجال(٥) .
(١) ينظر أقوال العلماء في هذا - الفتح ٣٦/١٣.
(٢) ينظر الأقوال في اسمه في حاشية صحيح ابن حبّان ٣٠١/١٣ .
(٣) الصّدع بسكون الدال وفتحها . وقد اختصر المؤلّف من الحديث عبارات في مواضع.
(٤) المسند ٤٠٣/٥، وسنن أبي داود ٩٥/٤ (٤٢٤٤) من طريق قتادة. قال الألباني: حسن . وتحدّث عنه في
الصحيحة ٣٩٩/٤ (١٧٩١).
(٥) الرّبعة: الرجل بين الطول والقصّر.
٣٠٦
وقوله : العصمة السيف . كان قتادة يقول : المراد بالسيف ها هنا الرّدّة التي كانت في
زمن أبي بكر(١) .
وقوله : على أقذاء : أي فساد من القلوب شُبِّه بأقذاء العين .
وقوله: هُدنة على دَخَن . الهدنة : السكون . والدَّخَن: الدخان . والمعنى أنّها على غير
صفاء.
والجذل : أصل الشجرة يقطع .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال : حدّثنا حُميد
ابن هلال قال: حدّثنا نصر بن عاصم اللّيثيّ قال: أتيتُ اليَشكُرِيَّ في رَهط (٢) فقلنا: أتيناك
نسألك عن حديث حذيفة ، قال :
أقبلْنا مع أبي موسى قافلين ، وغَلَتِ الدَّوابُ بالكوفة ، فاستأذنْتُ أنا وصاحبٌ لي أبا
موسى فأذِنَ لنا ، فقَدِمْنا الكوفة باكراً ، فقلتُ لصاحبي : إنّي داخلٌ المسجد ، فإذا قامت
السُّوقُ خرجتُ إليك. قال: فدخلتُ المسجد ، فإذا فيه حلقة يستمعون إلى حديث رجلٍ،
فقُلْتُ لرجل إلى جنبي : من هذا؟ فقال: هذا حذيفة ، فدنوتُ فسمعْتُه يقول :
عن الخير وأسأله عن الشرّ، وعرفتُ أن الخير لن يسبقَني،
کان النّاس يسألون رسول الله
قلت : يا رسول الله ، أبعدَ هذا الخير شرّ؟ قال: ((يا حذيفة ، تعلَّمْ كتابَ الله واتبع ما فيه)) ثلاث
مرار. قال: قلت : يا رسول الله ، أبعدَ هذا الخير شرّ، قال: ((فتنة وشرّ)) قال: قلت : يا رسول
الله، أبعد هذا الشرِّ خيرٌ. قال: ((هُدنة على دَخَن، وجماعة على أقذاء)» . قال: قلتُ : يا رسول
الله ، الهدنة على دخن ما هي؟ قال : ((لا ترجعُ قلوبُ أقوام على الذي كانت عليه)) قال: قلت : يا
رسول الله ، أبعد هذا الخير شرّ؟ قال: ((فتنة عمياء صمَّاء، عليها دعاةٌ على أبواب النّار، وأن
تموتَ يا حذيفةُ وأنت عاضٌّ على جِذْلٍ خيرٌ لك من أن تَتْبَعَ أحداً منهم))(٣).
(١) المسند ٤٠٣/٥ .
(٢) في المسند ((من بني ليث)) وقد اختصر المؤلف من هذا الحديث عدّة عبارات من مواضع مختلفة ، كسابقه.
(٣) المسند ٣٨٦/٥، وسنن أبي داود من طريق سليمان ٩٦/٤ (٤٢٤٦). ومثله في صحيح ابن حبّان
٢٩٨/١٣ (٥٩٦٣). وصحّح محقّق ابن حبّان إسناده، وأطال في تخريجه، وحسّنه الألباني. وينظر
المستدرك ٤٣٢/٤ .
٣٠٧
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا صفوان قال: حدّثني السَّفْر بن نُسَير
الأزديّ(١) عن حذيفة بن اليمان أنّه قال :
يا رسول الله، إنّا كنّا في شرّ، فذهب الله عزّ وجلّ بذلك الشرّ وجاء بالخير على
يديك ، فهل بعد الخير من شرّ؟ قال: ((نعم)) قال: ما هو؟ قال: ((فِتَنْ كقطع الليل المظلم ،
يتبع بعضُها بعضاً ، تأتيكم مُشتبهةٌ كوجوه البقر، لا ندري أيّاً من أيٍّ»(٢) .
(١٤٣٦) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
أبومالك عن ربعيّ بن حراش عن حذيفة :
أنّه قدم من عند عمر فقال: لمّا جلسنا إليه أمس سأل أصحابَ محمد {لَهُ : أَيُّكم
في الفِتَن؟ فقالوا : نحن سمعْناه. فقال: لعلكم تعنون فتنة
سمع قول رسول الله
الرجل في أهله وماله؟ قالوا : أجل . قال: لستُ عن تلك أسأل، تلك تكفِّرُها الصلاةُ
والصيامُ والصدقة، ولكن أيُّكم سمع قولَ النبيِّ ﴿ في الفِتَن التي تموجُ موجَ البحر؟ قال:
فَأُسْكِتَ القوم ، فظنَنْتُ أنّه إيايَ يُريدُ، قلت: أنا. قال: أنت للّه أبوك؟ قال: قلتُ:
(«تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير، فأيُّ قلبٍ أنكرَها نُكِت(٣) فيه نُكْتَةٌ
بيضاء ، وأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها تُكِتَ فيه نُكْتَةٌ سوداء، حتى يصيرَ القلبُ على قلبين : أبيضَ
مثل الصفا، لا تضُرُّه فتنة ما دامت السموات والأرض . والآخر أسود مُرْبَدًاً كالكوز مُجَحِّياً
- وأمال كفَّه - لا يعرفُ معروفاً ولا يُنكر منكراً ، إلاّما أُشْرِب من هواه» .
انفرد بإخراجه مسلم ، وزاد فيه : قال حذيفة: وحدَّثْتُه أنّ بينك وبينها باباً مغلقاً .
وسيأتي في الحديث بعده (٤) .
وقوله : عرض الحصير ، يعني أن الفتن تُحيط بالقلوب فتصير القلوب كالمحصور
المحبوس .
والصفا : الحجر الأملس .
(١) السّفر بن نُسير، ضعيف، روى له ابن ماجة - التقريب ٢١٥/١. وعبارة المسند: عن السَّفر بن نسير وغيره.
(٢) المسند ٣٩١/٥. وإسناده ضعيف. قال ابن كثير ٣٤٩/٢ (١٩٢٩): تفرّد به.
(٣) تُكِت : نقط .
(٤) المسند ٣٨٦/٥، ومسلم ١٢٨/١ - ١٣٠ (١٤٤) عن سعد بن طارق أبي مالك ونعيم بن أبي هند عن ربعي.
٣٠٨
والمُرْبادّ(١) الذي في لونه رُبدة: وهو لون بين السّواد والغبرة .
والمُجَخِّي : المائل . والمعنى : أنّه قد مال عن الاستقامة .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال :
كُنّا جلوساً عند عمر فقال: أيُّكم يحفظُ قول رسول اللـه ◌َ ﴾ في الفتنة؟ قلتُ: أنا .
قال : إنّك لجريء. قلت: ((فتنةُ الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفِّرُها الصلاة والصدقة
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كموج
البحر. قلت: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين ، إنّ بينك وبينها باباً مغلقاً . قال:
أَيُكسرُ أم يُفتح؟ قلت : بل يُكسر يا أمير المؤمنين. قال: إذن لا يغلق أبداً . قلنا : أكان عمرُ
يعلم من البابُ؟ قال: نعم، كما يعلمُ أنّ دون غدٍ ليلةً . إنّي حدَّثْتُه حديثاً ليس بالأغاليط .
فهِبْنا حذيفةَ أن نسأله : من الباب ، فأمرْنا مسروقاً فسأله ، فقال : الباب عمر .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(١٤٣٧) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الطيالسي
قال: حدّثنا داود بن إبراهيم الواسطيّ قال: حدّثني حبيب بن سالم عن النُّعمان بن بشير
قال :
كُنّا قُعوداً في المسجد ، فجاء أبو ثعلبة الخُشَني فقال: يا بشير بن سعد ، أتحفظ
حديث رسول الله في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خُطبته . فجلس أبوثعلبة ، فقال
حذيفة :
قال رسول الله : ((تكون النبوّةُ فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعُها الله إذا شاء أن
يرفعَها ، ثم تكون خلافةٌ على منهاج النبوة ، فتكونُ ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء
أن يرفعها. [ ثم تكون مُلْكاً عاضّاً، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن
يرفعها](٣) ثم يكون مُلْكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها .
(١) رواية المسند التي أثبتها المؤلّف ((مُرْبَدًا))، وهذه رواية مسلم، وهما بمعنى.
(٢) المسند ٤٠١/٥، وهو من طريق يحيى وغيره عن الأعمش في البخاري ٨/٢ (٥٢٥)، وينظر فيه الأطراف.
ومسلم - السابق .
(٣) ما بين المعقوفين سقط من المخطوطات .
٣٠٩
ثم تكون خلافة علي منهاج نبوّة)) ثم سكت .
قال جبير: فلما قام عمر بن عبدالعزيز ، وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته ،
فكتبتُ إليه بهذا الحديث أذكّره إيّاه ، فقلتُ له : إنّي أرجو أن يكون أميرُ المؤمنين عمرُ بعد
المُلك العاضّ والجبريّة ، فأدخل كتابي على عمر بن عبدالعزيز، فسُرَّ به وأعجبه(١).
(١٤٣٨) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبومعاوية قال : حدّثنا
الأعمش عن زید بن وهب عن حذيفة قال : حدثنا رسول الله
حدیثین ، قد رأیتُ
أحدَهما وأنا أنتظرُ الآخر:
حدّثنا: ((أن الأمانة نزلت في جَذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعَلموا من القرآن
وعَلِموا من السنّة» .
ثمّ حدّثنا عن رفع الأمانة فقال: ((ينام الرجلُ النَّومة ، فتُقبض الأمانة من قلبه ، فيَظَلُّ
أَثَرُها مِثلَ أَثَر [الوَكْتِ(٢)، ثم ينام النومة، فتُقْبض الأمانة من قلبه فيظلُّ أثرُها مِثْلَ أثر](٣)
المجْل، كجَمْر دَخْرَجْتَه على رجلِك فتراه (٤) مُنْتَبِراً وليس فيه شيء» . قال: ثم أخذ حصى
فدحرَجَه على رجله ، قال: ((فيُصبحُ الناسُ يتبايعون، لا يكادُ أحدٌ يؤدّي الأمانة ، حتى
يُقالَ: إنّ في بني فلانٍ رجلاً أميناً، حتى يقال للرجل: ما أجلدَه وأظرفَه وأعقلَه ، وما في
قلبه حبّة من خردلٍ من إيمان)) .
ولقد أتى عليَّ زمان وما أُبالي أيّكم بايعْتُ: لئن كان مسلماً ليَرُدّنَّه عليَّ دينُه ، ولئن
كان نصرانياً أو يهوديّاً ليَرُدّنَّه عليَّ ساعيه. فأمّا اليومَ فما كنتُ لأُبايعَ منكم إلاّ فلاناً وفلاناً .
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
والمَجْل : أثر العمل .
(١) المسند ٢٧٣/٤ - مسند النعمان بن بشير. وهو في مسند الطيالسي ٥٨ (٤٣٨) قال: حدّثنا داود بن إبراهيم
- وكان ثقة ... وقال الهيثمي ١٩١/٥: رواه أحمد في ترجمة النعمان، والبزّار أتمّ منه، والطبراني ببعضه
في الأوسط ، ورجاله ثقات . وقد تحدّث عنه الألباني في الصحيحة ٣٤/١ (٥).
(٢) الوكت : الأثر اليسير.
(٣) ما بين معقوفين من المصادر.
(٤) في البخاري ومسلم ((فنفط فتراه .. )) ونفط : انتفخ .
(٥) المسند ٣٨٣/٥. ومسلم ١٢٦/١ (١٤٣)، وعن سفيان عن الأعمش في البخاري ٣٣٣/١١ (٦٤٩٧).
٣١٠
والمُنْتَبر: المُنْتَغِط .
وساعیه : رئيسه الذي یحکم عليه وینصفني منه .
(١٤٣٩) الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن حذيفة
أنّه دخل المسجد فإذا رجلٌ يصلّي ممّا يلي أبواب كندة ، فجعل لا يُتِمُّ الركوعَ ولا
السجود ، فلما انصرفَ قال له حذيفة: منذ كم هذه صلاتك؟ قال : منذ أربعين سنة . قال
له حذيفة: ما صلَّيْتَ منذ أربعين سنة ، ولو مِتَّ وهذه صلاتك لمِتَّ على غير الفِطرة التي
فطرَ اللّهُ عليها محمّدًّ :﴿. ثم أقبلَ يُعَلِّمُه، فقال: إن الرّجل لَيُخِفُّ في صلاته، وإنّه لِيُتِمُّ
الرُّکوع والسُّجود .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٤٤٠) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: الأعمش
أخبرنا عن أبي وائل عن حذيفة قال :
رأيت رسول الله
* أتى سُباطة قوم فبال وهو قائم، ثم دعاني بماءٍ، فأتيْتُه فتوضّأ
ومسح على خُفَّيه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن منصور(٣) عن أبي وائل عن حذيفة :
أنّ أبا موسى كان يبولُ في قارورة ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصابَ أحدَهم البولُ
قرض مكانَه ، فقال حذيفة: وَدِدت أن صاحبكم لا يُشَدّدُ هذا التشدُّدَ، لقد رأيتُني مع
﴿، فاتتهينا إلى سُباطة قوم، فقام يبولُ كما يبولُ أحدُكم ، فذهبْتُ أتنحّى
رسول الله
عنه ، فقال : «اُدْنُه)) فدنوتُ منه حتی کنتُ عند عقبيه .
(١) المسند ٣٨٤/٥. وهو في البخاري ٢٧٤/٢ (٧٩١) عن الأعمش وغيره عن أبي وائل باختصار. وينظر الفتح
٢٧٤/٢ .
(٢) المسند ٣٨٢/٥، ومسلم ٢٢٨/١ (٢٧٣) عن الأعمش . وقريب منه في البخاري ٣٢٩/١ (٢٢٦) من طريق
منصور .
(٣) لم أقف على هذا السند في المسند. ولم يذكر في الأطراف أو الإتحاف أو الجامع. وفي ٣٨٢/٥ عن جرير
عن منصور. والحديث في البخاري ٣٢٩/١ (٢٢٦) عن شعبة، وفي مسلم ٢٢٨/١ (٢٧٣) عن جرير،
كلاهما عن منصور به .
٣١١
الطريقان متفق عليهما .
(١٤٤١) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن خيثمة عن أبي حذيفة سَلَّمة بن الهيثم عن حذيفة قال :
فيضعَ
كُنّا إذا حَضَرْنا مع النبي :﴿ه على طعام لم نَضَعْ أيديَنا حتى يبدأَ رسول الله
يدّه . وإنّا حَضَرْنا معه طعاماً، فجاءت جارية كأنّما تُدْفَعُ، فذهَبَتْ تضعُ يدَها في الطعام ،
٤ بيدها ، وجاء أعرابيٌّ كأنّما يُدْفَعُ، فذهب يضَعُ يدَه في الطعام ، فأخذ
فأخذ رسول الله
* بيده، فقال رسول الله تَله: ((إنّ الشيطانَ يستحِلُّ الطّعامَ إذا لم يُذكر اسمُ الله
رسول الله
عليه ، وإنّه جاء بهذه الجارية لِيَسْتَحِلَّ بها ، فأخذْتُ بيدها، وجاء بهذا الأعرابيِّ ليستحلَّ به ،
فأخذْتُ بيده . والذي نفسي بيده ، إنّ يدّه في يدي مع يدها)) يعني الشيطان .
انفرد بإخراحه مسلم(١) .
(١٤٤٢) الحدیث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرحمن قال : حدثنا
سفيان عن أبي مالك الأشجعيّ عن ربعي بن حِراش عن حذيفة قال :
قال رسول الله مَ﴿﴿: ((كلُّ معروف صدقة)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٤٤٣) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبومعاوية قال: حدّثنا
أبومالك الأشجعيّ عن ربعي بن حِراش(٣) عن حذيفة قال:
*: (إنّ ممّا أدرك الناسُ من كلام(٤) النبوّة الأُولى: إذا لم تَسْتَحْيَ
قال رسول الله
فاصنع ما شئت»(٥) .
(١) المسند ٣٨٣/٥، ومسلم ١٥٩٧/٣ (٢٠١٧).
(٢) المسند ٣٩٧/٥، ومسلم ٦٩٧/٢ (١٠٠٥) من طريق أبي مالك الأشجعيّ.
(٣) في الأصول (عن ربعيّ عن أبي مسعود عن حذيفة) ولم ترد في المصادر . وقد یکون الصواب (عن ربعي عن
أبي مسعود ، وعن حذيفة)) . لأنّه روي عنهما .
(٤) ويروى ((من أمر)).
(٥) المسند ٣٨٣/٥، وإسناده صحيح. وهو في شرح مشكل الآثار ١٩٥/٤ (١٥٣٦) عن عبّاد بن العوّام عن أبي
مالك به . وصحّحه المحقّق على شرط مسلم، لأن أبا مالك من رجاله . وأخرج البخاري الحديث في
صحيحه ٥١٥/٦ (٣٤٨٣) عن ربعيّ عن أبي مسعود. وقال ابن حجر ٥٢٣/٦: ليس ببعيد أن يكون ربعيّ
سمعه من أبي مسعود ومن حذيفة جميعاً .
٣١٢
(١٤٤٤) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبومعاوية قال : حدثنا
الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال :
** : «أحصوا لي کم یلْفِظُ بالإسلام)» قلنا : يا رسول الله ، أتخافُ علینا
قال رسول الله
ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: ((إنّكم لا تدرون لعلّكم أن تُبتلوا)) قال: فابتُلينا
حتى جعل الرجلُ منّا لا يصلّي إلاّ سرّاً .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٤٤٥) الحدیث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسماعيل عن يونس
عن حُميد بن هلال - وعن غيره(٢) عن ربعيّ بن حِراش عن حذيفة
: قال: ((إنّه سيكون أُمراء يكذبون ويظلمون ، فمن صدَّقهم بگّذِبهم
عن النبي
وأعانهم على ظلمهم فليس منّي ولسْتُ منه ، ولا يَرِدُ عليَّ الحوضَ ، ومن لم يُصَدَّقْهم
بِكَذِبهم ولم يُعِنْهم على ظلمهم فهو منّ وأنا منه، وسيَرِدُ عليّ الحوض))(٣).
(١٤٤٦) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا
الأعمش عن سعد بن عبيدة عن مُسْتَوْرِد بن أحنف عن صلة بن زُفَر عن حُذيفة قال :
صلَّيْتُ مع النبيِّ :﴿ ذاتَ ليلةٍ، فافتتحَ ((البقرة)) فقرأ حتى بلغ رأس المائة ، فقلت:
يركعُ ، ثم مضى حتى بلغ المائتين ، فقلت: يركع ، ثم مضى حتى ختمها ، فقلت: يركع .
قال: [ ثم افتتح سورة ((آل عمران)» حتى ختمها، قال: فقلت: يركع](٤). قال: ثم افتتح
سورة ((النساء)) فقرأها ثم ركع، فقال في ركوعه ((سبحان ربّي العظيم)) قال: وكان ركوعُه
بمنزلة قيامه ، ثم سجد ، فكان سجوده مثل ركوعه ، وقال في سجوده : «سبحان ربّي
(١) المسند ٣٨٤/٥، ومسلم ١٣١/١ (١٤٩). وفي البخاري ١٧٧١/٦ (٣٠٦٠) من طريق سفيان عن
الأعمش .
١
(٢) كذا في الأصول وجامع المسانيد. وفي المسند والأطراف «أو عن غيره)).
(٣) المسند ٣٨٤/٥، والمعجم الكبير ١٦٨/٣ (٣٠٢٠) عن عبدالملك بن عمير عن ربعيّ، وفي الأوسط
٢٢٢/٩ (٨٤٨٦) عن حميد بن مالك عن ربعيّ. قال ابن كثير - الجامع ٣٠٧/٣ (١٨٥٠) تفرّد به. وقال
الهيثمي ٢٥٠/٥ عن رجاله: رجال الصحيح . وقد صحّح ابن حبّان أحاديث في الباب عن كعب بن
عجرة وخبّاب وأبي سعيد ٥١٧/١ - ٥١٩ (٢٨٢- ٢٨٦) وينظر تعليق المحقّق ، وينظر أيضاً مجمع الزوائد
٢٤٩/٥ - ٢٥١.
(٤) ما بين المعقوفتين من المسند ومسلم .
٣١٣
الأعلى)) . قال: وكان إذا مرّ بآية رحمةٍ سأل، وإذا مرَّ بآية فيها عذاب تعوَّذَ ، وإذا مرَّ بأية
تنزيه للّه عزّ وجلّ سبّحَ .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال حدثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثنا حمّاد عن عبدالملك بن عُمیر
قال : حدثني ابن عمّ لحذيفة عن حذيفة قال :
قمتُ مع رسول الله {﴿ ذاتَ ليلةٍ ، فقرأ السَّبْعَ الطُّل في سبع ركعات. وكان إذا رفع
رأسَه من الرُّكوع قال: «سُمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه)) ثم قال: ((الحمدُ للّه ذي المَلَكوت والجَبَروت
والكبرياء والعظمة)» وکان ركوعه مثل قيامه ، وسجوده مثل ركوعه ، فانصرف وقد كادت
تنکسر رجلاي(٢) .
(١٤٤٧) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن أبي مِجْلَز لاحق بن حُميد قال :
قعد رجلٌ في وسط حَلْقة ، فقال حذيفة : ملعون من قعدَ في وسط الحَلْقة ، على
٤(٣) .
لسان محمّد
قال شعبة : لم يُدرك أبو مِجْلز حذيفة (٤) .
(١٤٤٨) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن
مِسْعَر قال : حدثني واصل عن أبي وائل عن حذيفة :
* لَقِيَه في بعض طرق المدينة ، فأهوى إليه ، قال : قلتُ: إنّي جُنُب،
أن النبىّ
(١) المسند ٣٨٤/٥، ومسلم ٥٣٦/١ (٧٧٢) عن أبي معاوية وغيره عن الأعمش .
(٢) المسند ٣٨٨/٥، وفيه راولم يُسَمّ، وبقيّة رجاله ثقات. وقد روى أبوداود ٢٣١/١ (٨٧٤)، والنسائي
١٩٩/٢، ٢٣١ عن حذيفة بإسناد آخر، حديثاً قريباً من هذا، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٣٩٨/٥، وهو من طریق شعبة في الترمذي ٨٣/٥ (٢٧٥٣)، وقال : هذا حديث حسن صحيح . ومن
طريق قتادة في سنن أبي داود ٢٥٨/٤ (٤٨٢٦). ومن طريق شعبة صحّحه الحاكم على شرطهما ، ووافقه
الذهبي ٢٨١/٤ . ولكن الألباني جعله في الضعيفة ٩٧/٢ (٦٣٨).
(٤) المسند - السابق . ووثّق العلماء أبا مجلز ، وروى له الجماعة ، ولكن ذكروا أنّه كان يرسل ، ومن ذلك عدم
لقياه حذيفة . ينظر تهذيب الكمال ٥٠٧/٧ ، وتهذيب التهذيب ١١١/٦ .
٣١٤
قال : «إنّ المؤمن لا ینجُس» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٤٤٩) الحدیث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعيد
عن شعبة عن منصور عن عبدالله بن يسار عن حذيفة
عن النبي
قال: ((لا تقولوا: ما شاء وشاء فلان ، قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان))(٢)
٠
(١٤٥٠) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال : حدّثنا
سفيان عن أشعث بن أبي الشَّعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زَهْدَم الحنظليّ قال :
كُنّا مع سعيد بن العاص بطَبَرِستان، فقال: أيُّكم صلّى مع رسول الله مهم الخوف؟
فقال حذيفة : أنا . قال سفيان : فوصف مثل حديث ابن عبّاس وزيد بن ثابت(٣) .
قلتُ: فنذكر حديث ابن عباس (٤) :
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجَهم عن
عبدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال :
صلاةَ الخوف بذي قَرَد - أرض من أرض بني سُليم - فصفٌ
صلّى رسول الله
النّاس خلفه صفّین : صفّاً يوازي العدوّ ، وصفّاً خلفه ، فصلّى بالصفّ الذي يليه ركعة ، ثم
نکص هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ، وهؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، فصلّى بهم ركعة أخرى(٥) .
(١) المسند ٣٨٤/٥، ومن طريق مسعر في مسلم ٢٨٢/١ (٣٧٢). ويحيى ثقة .
(٢) المسند ٣٨٤/٥، ومن طريق شعبة في سنن أبي داود ٢٨٥/٤ (٤٩٨٠)، وعمل اليوم والليلة ٢٨٥ (٩٩١)،
وشرح مشكل الآثار ٢١٨/١ (٢٥٦)، وصحّح محقّق المشكل إسناده، وجعله الألباني في الأحاديث
الصحيحة ٢٦٣/١ (١٣٧).
(٣) المسند ٣٨٥/٥. ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير ثعلبة ، فتابعي ثقة، وقيل: صحابي ، روى له أبوداود
والنسائي . التقريب ٨٢/١. وهو حديث صحيح، أخرجه تامّاً بهذا الإسناد النسائي ١٦٧/٣ ومن طريق
سفيان أخرجه أبوداود ١٦/٢ (١٢٤٦) وصححه ابن خزيمة ٢٩٣/٢ (١٣٤٣)، والحاكم ٣٣٥/١، وابن
حبّان ٣٠٢/٦ (١٤٥٢).
(٤) وقد رواه أحمد في مسند حذيفة قبل الحديث السابق .
(٥) المسند ٣٨٥/٥ . وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح . رواه النسائي ١٦٩/٣، وصحّحه ابن خزيمة
٢٩٤/٢ (١٣٤٤)، وابن حبان ١٢٢/٧ (٢٨٧١) من طريق سفيان . وسيرد الحديث في مسندی زید ،
وعبدالله بن عباس .
٣١٥
(١٤٥١) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وکیع قال : حدّثنا
شعبة عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة قال :
نهى رسول الله ﴿ عن لبس الحرير والديباج وآنية الذهب والفضّة، وقال: ((هو لهم
في الدُّنيا ولنا في الآخرة)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
(١٤٥٢) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن
أبي إسحق عن صلة بن زُفَر عن حذيفة قال :
فقالا : يا رسول الله ، ابعث معنا أمينَك. قال:
) إلى النبي
جاء السيّدُ والعاقب(٢)
(سأبعثُ معكم أميناً حقَّ أمين)) فتشرّفَ(٣) لها النّاس، فبعثَ أبا عبيدة بن الجرّاح .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١٤٥٣) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا
حمّاد عن عاصم بن بهدلة عن زرّ عن حذيفة
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: ((لقيتُ جبريلَ عند أحجار المِراء(٥) ، فقلتُ: يا جبريلُ ، إنّي
أُرسلْتُ إلى أُمَّ أُمّيّة: الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ العاسي(٦) الذي لم يقرأ كتاباً
قطّ . فقال: إنّ القرآن أُنْزِلَ على سبعة أحرف))(٧).
(١) المسند ٣٨٥/٥. وهو من البخاري ٩٤/١٠ (٥٦٣٢)، ومسلم ١٦٣٧/٣ (٢٠٦٧) من طريق شعبة ، وله فيها
طرق أخر . ينظر أطرافه في البخاري ٥٥٤/٩ (٥٤٢٦) .
(٢) وهما صاحبا نجران: السيد: هو الأيهم أو شرحبيل. والعاقب: عبد المسيح. ينظر الفتح ٩٤/٨ .
(٣) تشرّف ، ومثله استشرف: تطلّع .
(٤) المسند ٣٨٥/٥ . وهو من طرق عن أبي إسحق في البخاري ٩٣/٧ (٣٧٤٥)، ٩٣/٨ (٤٣٨٠)، ومسلم
١٨٨٢/٤ (٢٤٢٠).
(٥) أحجار المراء : موضع قريب من المدينة .
(٦) العاسي: الكبير. وفي بعض المصادر ((القاسي)) و((الفاني)).
(٧) المسند ٤٠٠/٥ . ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ١١٠/٨ (٣٠٩٨)،
وحسّن شعيب إسناده من أجل عاصم. وقال الهيثمي ١٥٣/٢: وفيه عاصم، وفيه كلام لا يضرّ. ورواه
الترمذي ١٧٨/٥ (٢٩٤٤) عن عاصم عن زرّ عن أبيّ، وقال: حسن صحيح . وذكر أحاديث الباب ، ومنها :
عن حذيفة .
٣١٦
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وعبدالرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن
ربعي ین حِراش قال : حدثني من لم يكذبني - يعني حذيفة قال:
لقيَ النبيِّ ﴿ جبريلُ عند أحجار المِراء فقال: ((إنّ أُمَّتَك يقرءون القرآن على سبعة
أحرف ، فمن قرأ منهم على حرف فليقرأ كما عُلِّم ولا يرجعْ عنه)).
وقال عبدالرحمن : «إنّ من أمتك الضعيف ، فمن قرأ على حرف فلا يتحوّلُ منه إلى
غیرہ رغبةً عنه))(١) .
(١٤٥٤) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش
عن أبي وائل عن حذيفة قال :
* مقاماً ، فما ترك شيئاً يكون بين يدي الساعة إلاّ ذكره في مقامه
قام فينا رسول الله
ذلك، حَفِظه من حَفِظَه ونَسِيَه من نَسِيَه . قال حذيفة : فإنّي لأرى أشياء قد كنتُ نسيتُها ،
فأعرفُها كما يعرف الرجلُ وجه الرجلِ قد كان غائباً عنه ، يراه فيعرفه .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(١٤٥٥) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن ابن أبي
ليلى عن شيخ يقال له هلال عن حذيفة قال :
سألت رسول الله
عن كلّ شيءٍ حتى مَسْحِ الحَصى (٣)، فقال: ((واحدة ، أو
دع))(٤) .
(١) المسند ٣٨٥/٥، ٤٠١. ورجاله رجال الشيخين، عدا إبراهيم بن مهاجر، روى له مسلم وأصحاب السنن.
قيل: لا بأس به. التهذيب ١٣٩/١ . قال الهيثمي في المجمع ١٥٤/٧ عن حديث أحمد: فيه راوٍ لم يُسَمّ .
ولیس کذلك ! .
(٢) المسند ٣٨٥/٥. والبخاري ٤٩٤/١١ (٦٦٠٤) من طريق سفيان، ومسلم ٢٢١٧/٤ (٢٨٩١) من طريق الأعمش .
(٣) أي في الصلاة .
(٤) المسند ٣٨٥/٥ . قال الهيثمي في المجمع ٨٩/٢ : فيه محمد بن أبي ليلى ،وفيه كلام . وهو صدوق سيء
الحفظ. التهذيب ٤٠٢/٦، والتقريب ٥٣٥/٢. وهلال مولى ربعي، وثقه ابن حبّان. التهذيب ٤٣٧/٧،
والتعجيل ٤٣٤ .
وللحديث شاهد رواه مسلم عن معيقيب ٣٨٧/١، ٣٨٨ (٥٤٦)، وآخر صحّحه ابن خزيمة ٦٠/٢ (١٩١٦)
عن أبي ذرّ.
٣١٧
(١٤٥٦) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن
عبدالملك بن عُمير عن مولى(١) لربعيّ عن ربعيّ عن حذيفة قال :
كنّا عند النبيّ :﴿ جلوساً، فقال: ((إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم ، فاقتدُوا باللَّذِين
من بعدي- وأشار إلى أبي بكر وعمر - وتمسّكوا بعهد عمّار، وما حدّثكم ابن مسعود
فصدّقوه»(٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة [عن زائدة](٣) عن عبدالملك بن عمير
عن ربعيّ عن حذيفة :
قال: ((اقتدوا باللَّذِين من بعدي: أبي بكر وعمر))(٤).
أن النبي
(١٤٥٧) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وکیع قال : حدّثنا
أبو العُمَيس عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة عن ابن لحذيفة عن أبيه :
أن النبي ﴿ كان إذا دعا، لرجل ، أصابَته وأصابت ولده وولد ولدِه(٥) .
(١٤٥٨) الحدیث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال : حدّثنا
رَزِين بن حبيب الجُهَني عن أبي الرُّقاد العبسي عن حذيفة قال :
فیصیر بها منافقاً، وإنّي
إن كان الرّجلُ لیتکلِّمُ بالکلمة علی عهد رسول الله
لأسمعُها من أحدکم في المجلس عشر مرار (٦) .
(١٤٥٩) الحدیث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحق بن سليمان
(١) مولى ربعي : هو هلال المذكور في الحديث السابق.
(٢) المسند ٣٨٥/٥. وهو في ابن ماجة ٣٧/١ (٩٧) وفي الترمذي ٥٧٠/٥ (٣٦٦٣) من طريق ربعيّ، واقتصرا
علی ذکر فضل أبي بكر .
(٣) (عن زائدة) من المسند والأطراف. وسفيان روى عنه زائدة، وروى أيضاً عن عبدالملك. ومن الطريقين روى
الحديث في المشكل ، فقد يكون ما ورد هنا صحيحاً ، ولكن ما أثبتاه مراعاة للأشهر .
(٤) المسند ٣٨٢/٥. وقد رواه الطحاوي في شرح المشكل ٢٥٦/٣-٢٥٨ (١٢٢٤-١٢٣٣) من طرق عن
حذيفة ، ومال المحقّق إلى تصحيحه ، وصحّحه الألباني في الصحيحة ٢٣٤/٣ (١٢٣٣) من طرق عدّة .
(٥) المسند ٣٨٥/٥، قال الهيثمي في المجمع ٢٧١/٨ : رواه أحمد عن ابن لحذيفة عن حذيفة ، ولم أعرفه .
(٦) المسند ٣٨٦/٥. والمصنف لابن أبي شيبة ٤٤/١٥ (١٩٠٦٨) وإسناده حسن: أبوالرُّقاد ، ذكره ابن أبي حاتم
في الجرح ٣٧٠/٩، ولم يذكر فيه شيئاً . ورَزين صالح الحديث، روى له الترمذي. التهذيب ٤٨٣/٢ .
٣١٨
قال : حدّثنا كثير أبوالنضر عن ربعيّ بن حِراش قال :
انطلَقْتُ إلى حذيفةَ بالمدائن لياليَ سار النّاس إلى عثمان، فقال: يا ربعيّ، ما فعلٌ
قومُك ، قلت : عن أيِّ بالهم تسأل؟ قال : من خرج منهم إلى هذا الرّجل؟ فسمَّيْتُ رجالاً
فیمن خرج إليه ، فقال :
سمعتُ رسول الله
يقول : ((مَن فارقَ الجماعةَ، واستذلّ الإمارة ، لقي الله عزّ وجلّ
ولا وجه له عنده»(١).
(١٤٦٠) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال:
حدثنا شيبان عن عاصم عن زرّ بن حُبيش قال :
وهو يقول :
أتيتُ على حذيفة بن اليمان وهو يحدّث عن ليلة أُسري بمحمد
ليلتئذ وصلّی
٠ ... حتی أتیا علی بیت المقدس(٢) . قال : قلتُ: بل دخله رسول الله
فيه . قال : ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهَك ولا أدري ما اسمك. قال: قلتُ: أنا زِرّ
صلّى فيه ليلتئذ. قال: قلتُ: القرآن
ء
ابن حُبیش . قال : فما علمك بأن رسول الله
يخبرني بذلك. قال: من تكلّم بالقرآن فَلح ، اقرأ . قال: فقرأت: ﴿سُبْحانَ الذي أُسْرَى
بِعَبدِه لَيلاً من المَسجدِ الحَرامِ إِلى المَسجد الأقصى﴾ [فاتحة الإسراء] قال : یا أصلع ،
هل تجدُ: صلّى فيه؟ قُلْتُ: لا. قال: والله ما صلّى فيه رسول الله ﴿ ليلتئذٍ، لو صلّى
فيه لكُتب عليكم صلاة فيه كَما كُتب عليكم صلاة في البيت العتيق ، والله ما زايَلا
البراقَ حتى فُتِحَت لهما أبوابُ السماء ، فرأيا الجنّةَ والنّار، ووعدَ الآخرة أجمعَ، ثم عادا
عَودهما على بدئهما . قال: ثم ضحك حتى رأيتُ نواجذَه. قال: ويُحَدِّثُون أنه رَبَطَه ، لا يفرّ
منه (٣)، وإنّما سَخَّرَه له عالم الغيب والشهادة . قلت: أبا عبدالله ، أيُّ دابّةِ البُراق؟ قال :
دابّة أبيض طويل ، هكذا خطوُهُ مدَّ البصر (٤).
(١) المسند ٣٨٧/٥. قال الهيثمي ٢٢٥/٥: رواه أحمد، ورجاله ثقات، وصحّحه الحاكم والذهبي ١١٩/١.
(٢) في المسند : فانطلقت أو انطلقْنا حتى أتينا على بيت المقدس ، فلم يدخلاه .
(٣) في المسند ((أليفرَ منه؟)).
(٤) المسند ٣٨٧/٥. ومن طريق عاصم في الترمذي ٢٨٧/٥ (٣١٤٧) قال: حسن صحيح. وهو في مسند
الطيالسي ٥٥ (٤١١) عن حمّاد بن سلمة عن عاصم به . وقال عنه البوصيري في الإتحاف ١٠٣/٨
(٧٧٣١): وإسناد رجاله ثقات. وصحّح الحاكم إسناده من طريق عاصم ٣٥٩/٢، ووافقه الذهبي. وصحّحه
ابن حبّان ٢٣٣/١ (٤٥) من طريق عاصم. وحسّن محققه إسناده، وكذلك الألباني ، وذلك لأن حديث
عاصم لا يرقى إلى درجة الصحيح .
٣١٩
(١٤٦١) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال:
حدّثنا هشام بن حسّان عن محمد عن أبي عُبيدة بن حذيفة عن حذيفة قال :
سأل رجلٌ على عهد رسول الله تَُّه، فأمسكَ القومُ، ثم إنّ رجلاً أعطاه فأعطى القومُ
فقال النبي ﴿ : ((من سنَّ خيراً فاستُنَّ به كان له أجره ومن أجور من يَتْبَعُه غير مُنْتَقِص
من أجورهم شيئاً . ومن سنَّ شرّاً فاستُنَّ به كان عليه وِزرُه ومن أوزار من يَتْبَعْه غيرَ مُنْتَقِصٍ
من أوزارهم شيئاً)(١) .
(١٤٦٢) الحدیث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لَھیعةَ قال : حدّثنا عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب أنّه حدثه أن مولی شُرحبیل
ابن حسنة حدّته أنه سمع عُقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان يقولان :
*: (كُلْ ما رَدَّت عليك قوسُك))(٢) .
قال رسول الله
(١٤٦٣) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد
قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمّار عن محمد بن عبدالله
الدؤلي قال : قال عبدالعزيز أخو حذيفة : قال حذيفة :
كان رسول الله ﴿ إذا حَزَبَه أمرٌ صلّى (٣) .
(١٤٦٤) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان الهاشميّ قال : أخبرنا
إسماعيل بن جعفر قال : أخبرني عمرو بن أبي عمرو عن عبدالله بن عبدالرحمن الأشهليّ
عن حُذيفة بن اليمان
أن النبيّ ﴿﴿ قال: ((والذي نفسي بيده، لتأمُرُنَّ بالمعروف، ولتَنْهَوُنّ عن المنكر ، أو
ليُوشِكَنَّ الله عزَّ وجل أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يستجيبُ لكم))(٤).
(١) المسند ٣٨٧/٥. ورجاله رجال الشيخين غير أبي عبيدة، وهو مقبول . ومن طريق وهب أخرج الطحاوي
الحديث في شرح المشكل ٢٣١/١ (٢٥١) ومن طريق هشام أخرجه الحاكم ٥١٦/٢ وقال: صحيح الإسناد
ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي. وللحديث شاهد عن مسلم ، من حديث جرير - الجمع ٣٢٧/١ (٥٠٦).
(٢) المسند ٣٨٨/٥، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وجهالة مولى شرحبيل. ويشهد لمعنى الحديث ما
رواه الشيخان عن عديّ بن حاتم وأبي ثعلبة الخشني. الجمع ٣٣٣/١ (٥١٤)، ٤٦٠/٣ (٢٩٩٦).
(٣) المسند ٣٨٨/٥. ومن طريق يحيى بن زكريا في أبي داود ٣٥/٢ (١٣١٩). وحسنه الألباني.
(٤) المسند ٣٨٨/٥، ورجاله ثقات، عدا الأشهليّ، مقبول. ومن طريق عبدالعزيز بن محمد وإسماعيل بن
جعفر عن عمرو، أخرجه الترمذي ٤٠٦/٤ (٢١٦٩) وقال: حسن، وصحّحه الألباني.
٣٢٠
٠٠