النص المفهرس

صفحات 281-300

فيجُبُّونها ، فقال رسول الله
: ((ما قُطعَ من البهيمة وهي حيّةً فهو مَّيْتَةٍ))(١).
(١٣٩٦) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا
عبدالعزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه :
قال لنسائه في حجّته: «هذه، ثم ظهورَ الحُصُر))(٢).
أن رسول الله
(١٣٩٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو عامر(٣) قال: حدّثنا هشام
ابن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثيّ قال :
كُنّا نأتي النبيِّ ◌َ﴿ إذا أُنْزِلَ عليه، فيُحَدَّثْنا، فقال لنا ذات يوم: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ
قال: إنّا أنزلْنا المالَ لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولو كان لابن آدم وادٍ لأحبّ أن يكونَ له
ثانٍ ، ولو كان له واديان لأحبّ أن يكون إليهما ثالث ، ولا يملأُ جوفَ ابن آدمَ إلاّ التُّراب،
ثم يتوبُ اللهُ على من تاب))(٤).
(١٣٩٨) الحديث الثامن: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدثني مالك
عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة أن أبا مُرّة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي
واقد الليثي :
بينما هو جالسٌ في المسجد والنّاسُ معه ، إذ أقبلَ ثلاثةُ نفرٍ ، فأقبل
أن رسول الله
(١) المسند ٢١٨/٥ . وإسناده صحيح. وهو من طرق عن عبدالرحمن بن عبدالله في سنن أبي داود ١١١/٣
(٢٨٥٨)، والترمذي ٦٢/٤ (١٤٨٠) وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث زيد بن أسلم. والعمل
على هذا عند أهل العلم. والمعجم الكبير ٢٤٨/٣ (٣٣٠٤)، وشرح مشكل الآثار ٢٣٧/٤ (١٥٧٢)،
وصحّحه الحاكم على شرط البخاري ٢٣٩/٤، وجعله الذهبي على شرطهما. على أن مسلماً لم يخرج
لعبدالرحمن بن دينار .
(٢) المسند ٢١٨/٥، ومن طريق عبدالعزيز في سنن أبي داود ١٤٠/٢ (١٧٢٢)، ومسند أبي يعلى ٣٢/٣
(١٤٤٤) وعندهما: عن ابن لأبي واقد. وصحّح ابن حجر إسناده في الفتح ٧٤/٤، وصحّحه الألباني.
وظهور الحُصر : أي الزمن بيوتكن .
(٣) في الأطراف: ٢٣٠/٨ حدّثنا أبو النضر .. وعلّق المحقّق أن أبا النّضر وأبا عامر شيخان لأحمد.
(٤) المسند ٢١٨/٥. وهو في المعجم الكبير ٢٤٧/٣، ٢٤٨ (٣٣٠٠ - ٣٣٠٣) من طريق هشام وغيره عن زيد بن
أسلم. قال الهيثمي ١٤٣/٧ : رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. وحسّن الألباني
الإسناد، وصحّح الحديث لشواهده - الصحيحة ١٨٢/٤ (١٦٣٩).
٢٨١

، فأما أحدُهما
وذهب واحد . قال : فوقفا على رسول الله
اثنان إلى رسول الله
فرأى فُرْجةً في الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفَهم ، وأما الثّالث فأدبرَ ذاهباً،
فلمّا فرِغَ رسول الله تَ﴿ه قال: ((ألا أُخبِرُكم عن النَّفَرِ الثلاث؟ أمّا أحدُهم فأوى إلى الله فآواه
الله ، وأمّا الآخرُ فاستحيا فاستحيا اللهُ منه، وأما الآخر فأعرضَ فأعرضَ اللهُ عنه)».
أخرجاه(١) .
(١) البخاري ١٥٦/١ (٦٦). وهو من طريق مالك في مسلم ١٧١٣/٤ (٢١٧٦)، ومن طريق إسحق بن عبدالله
في المسند ٢١٩/٥ .
٢٨٢

(٨٤)
مسند الحارث بن مالك بن قيس الليثي
ويُعرف بأمّه البرصاء(١)
(١٣٩٩) حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید بن هارون وسفیان بن عُیینة قالا : حدثنا زكريا
عن الشَّعبي عن الحارث بن مالك ، ابن برصاء قال :
سمعتُ رسول الله ﴿ يقول يومَ فتح مكّة: ((لا تُغْزَى مكَةُ بعدها إلى يوم القيامة))(٢).
(١) الآحاد ١٧١/٢، ومعرفة الصحابة ٧٨٠/٢، والاستيعاب ٢٩٥/١، والتهذيب ٢٥/٢، والإصابة ٢٨٨/١.
(٢) المسند ٣٤٣/٤. ورواه أحمد ١٣٠/٢٤، ١٣١ (١٥٤٠٤، ١٥٤٠٥) عن شيخيه يحيى بن سعيد ومحمد بن
زكريا - ابن أبي زائدة به . وهو من طرق عن زكريا: الترمذي ١٣٦/٤ (١٦١١) وقال: حسن صحيح، وهو
حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبيّ ، فلا نعرفه إلاّ من حديثه. والآحاد ١٧٢/٢ (٩٠٩)، والمعجم
الكبير ٢٥٦/٣، ٢٥٧ (٣٣٣٠ - ٣٣٣٨)، وشرح المشكل ١٢٦/٤ (١٥٠٩). وقد أُعِلَّ الحديث بعنعنة
زكريا، وعنده تدليس. وينظر الصحيحة ٥٥٢/٥ (٢٤٢٧).
٢٨٣

(٨٥)
مسند الحارث الأشعريّ(١)
(١٤٠٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا أبوخلف موسى بن خلف(٢) -
وكان يُعَدُّ من البُدَلاء - قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جدّه ممطور
عن الحارث الأشعريّ:
أنّ نبيَّ الله ◌َ ه قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ أمرَ يحيى بن زكريا عليه السلام بخَمْس
كلمات أن يعملَ بهنّ ، وأن يأمرَ بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ. فكاد يُبطىءُ، فقال له
عيسى : إنّك قد أُمِرْتَ بخمس كلمات أن تعملَ بهنّ وتأمرَ بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ،
فإمّا أن تُبَلِّغَهُنّ وإمّا أن أُبلِّغَهُنّ. فقال: يا أخي، إنّي أخشى إن سَبَقْتَني أن أُعَذَّبَ أو
يُخْسَفَ بي. قال: فجمع يحيى بن زكريا بني إسرائيل في بيت المقدسِ حتى امتلأ
المسجدُ، فقعد على الشَّرَف، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: إنّ اللهَ أُمَرَني بخمس
كلمات أن أعملَ بهنّ وآمرَكم أن تَعملوا بهنّ :
فأولُّهنّ : أن تَعبدوا الله ولا تُشركوا به شيئاً ، فإنّ مَثَلَ ذلك مَثَلُ رجل اشترى عبداً من
خالص ماله بوَرق أو ذهب ، فجعل يعمل ويؤدّي غَلَّته إلى غير سيّده ، فأيّكم يَسُرُّه أن يكونَ
عبدُه كذلك؟ وإنّ الله خَلَقكم ورزَقَّكم ، فاعبدوه ولا تُشركوا به شيئاً .
وآمُرُكم بالصّلاة ، فإن الله يَنْصِبُ وجهَه لوجه عبده مالم يلتفت ، فإذا صلَّيْتُم فلا تَلْتَفِتوا .
وآمُرُكم بالصّيامِ ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمثلٍ رجل معه صُرَّةً من مِسك ، في عصابة كلُهم
يَجِدُ ريحَ المسك ، وإن خُلوفَ فم الصائمِ عندَ اللهِ أطيبُ من ريح المسك .
وآمُرُكم بالصّدقة ، فإنّ مَثَلَ ذلك کَمَثَلٍ رجل أسره العدو ، فشَدُوا یدیه إلى عنقه ،
وقَدّموه ليضربوا عنقه ، فقال لهم: هل لكم أن أفتديّ نفسي منكم؟ فجعل يفتدي نفسَه
منهم بالقلیل والکثیر حتی فكَّ نفسه .
(١) الآحاد ٤٥٥/٤، ومعرفة الصحابة ٨٠٠/٢، والاستيعاب ٢٨٩/١، والتهذيب ١٢/٢، والإصابة ٢٧٤/٢ .
وذكر في التلقيح ٣٧١ أن له ستة أحاديث .
(٢) ينظر التهذيب ٢٥٧/٧ .
٢٨٤

وآمُرُكم بذِكر الله كثيراً ، فإنّ مَثَلَ ذلك كَمَثَل رجلٍ طلبَه العدوُ سِراعاً في أثره،
فأتى حصناً حصيناً فتحصَّن فيه ، وإنّ العبدَ أحصنُ ما يكون من الشّيطان إذا كان في ذكر
الله» .
قال: وقال رسول الله تَّه: ((وأنا آمُرُكم بخمس، اللهُ أمرَني بهنّ: السَّمع والطّاعة ،
والهجرة ، والجهاد في سبيل الله ، فإنّه من خرجَ من الجماعة قِيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبَقَ الإسلام
من عُنُقه ، إلاّ أن يُراجِعَ . ومن دعا بدعوى جاهليّة فهو في جُثا جهنّم .)) قالوا : يا رسول الله،
وإِنْ صام وإن صلّى؟ قال : (وإن صام وإن صلّی وزعم أنّه مسلم . فادعوا المسلمین بأسمائهم ،
بل بما سمّاهم الله عزّ وجلّ: المسلمين المؤمنين عبادَ الله))(١).
(١) المسند ١٣٠/٤. وإسناده صحيح. وهو من طريق أبان بن يزيد عن يحيى في الترمذي ١٣٦/٥ (٢٨٦٣)،
قال الترمذي: حسن صحيح غريب . وصحّحه ابن خزيمة ١٩٥/٣ (١٨٩٥)، والحاكم في مواضع ١١٧/١،
١١٨، ٢٣٦، ٤٢١، ووافقه الذهبي، وابن حبان ١٢٤/١٤ (٦٢٣٣) وصحّح الألباني وشعيب إسناده.
٢٨٥

(٨٦)
مسند أبي سعيد بن المُعَلّى
واسمُه الحارث. ويقال: عبدالله بن أوس . وقيل: اسمه رافع، والأوّل أشهر(١).
(١٤٠١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال:
حدّثنا خُبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلّى قال :
كنتُ في الصلاة، فدعاني رسولُ الله ◌َ﴿ فلم أُجِبْه حتى صلَّيْتُ، فأتَيْتُه فقال: ((ما
منعَك أن تأتيَني؟)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنّي كنتُ أُصلِّي. قال: ((ألم يَقُلِ اللهُ عزّ
وجلّ: ﴿يا أيُّها الذين آمَنُوا اسْتَجِيبوا للّهِ وللرسول إذا دعاكم لما يُحْيِيكم﴾ [ الأنفال:
٢٤] ثم قال: لأُعَلِّمَنَّك أعظمَ سورة في القرآن قبلَ أن تخرجَ من المسجد)» . فأخذ بيدي ،
فلمّا أراد أن يخرج من المسجد قلتُ: يا رسول الله، قلتَ: لأَعَلِّمَنَّك أعظمَ سورةٍ في
القرآن . قال: ((نعم . الحمد لله ربِّ العالمين، هي السبعُ المثاني والقرآن العظيمُ الذي
أوتيتُه» .
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(١٤٠٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالوليد قال: حدّثنا أبوعَوانة عن
عبدالملك بن عُمير عن ابن أبي المُعَلّى عن أبيه :
أن النبيُّ ◌َ﴿ خطبَ يوماً فقال: ((إنّ رجلاً خَيِّرَه ربُّه عزّ وجلّ بين أن يعيشَ في الدنيا
ما شاء أن يعيشَ فيها ، ويأكل من الدُّنيا ما شاء أن يأكل منها ، وبين لقاءِ ربِّه، فاختار لقاءً
: ألا تعجبون من هذا الشيخ ،
ربّه» قال : فبكى أبوبكر ، فقال أصحاب رسول الله
رجلاً صالحاً خیّره ربه بین لقائه وبین الدُّنيا ، فاختار لقاء
يبكي أنْ ذکرَ رسولُ الله
(١) الطبقات ٨٨/٤، ومعرفة الصحابة ٧٧٤/٢، والاستيعاب ٩٠/٤، والتهذيب ٣١٨/٨، والإصابة ٨٨/٤ .
وهو ممّن أخرج له البخاري حديثاً واحداً - الجمع - المسند (١٢٨) الحديث (٣٠٢١). وذكر ابن الجوزي
في التلقيح ٣٧٠ أن له سبعة أحاديث .
(٢) المسند ٢١١/٤ . والبخاري ١٥٦/٨ (٤٤٧٤) وفيه أطراف الحديث.
٢٨٦

م
. فقال أبوبكر : بل نفديك يا رسول الله بأموالنا
ربّه . وکان أعلمهم بماقال رسول الله
** : ((ما من النّاس أحدٌ أمنَّ علینا في صُحبته وذاتِ یدِه من ابن
وأبنائنا . فقال رسول الله
أبي قُحافة، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خَليلاً لاتَّخَذْتُ ابن أبي قحافة . ولكن وُدَّ وإخاء إيمان ، ولكن
وُدَّ وإخاء إيمان - مرَّتين - وإن صاحبكم خليلُ الله عزّ وجلَ))(١) .
(١) أخرجه أحمد ٢٦٦/٢٥ (١٥٩٢٢) في مسند أبي المعلى، ثم أعاده ٢١١/٤ في حديث أبي سعيد بن
المعلّى . والحديث أخرجه الترمذي ٥٦٧/٥ (٣٦٥٩) من طريق أبي عوانة عن عبدالملك بن عُمير عن ابن
أبي المعلّى . وقال: وفي الباب عن أبي سعيد . وهذا حديث حسن غريب . ومن طريق أبي الوليد الطيالسي
في المعجم الكبير ٣٢٨/٢٢ (٨٢٥) في مسند أبي المعلّى. وأخرجه مقتصراً على آخره الطحاوي في شرح
المشكل ٣٩/٣ (١٠٠٦). والحديث في الاستيعاب ١٨١/٤، وتهذيب الكمال ٤٣٣/٨، كلاهما في
ترجمة أبي المعلّى، ابن لوذان. وقد ضُعَّف إسناد الحديث لجهالة حال ابن أبي المعلّى - كما في
التقريب ٨٠٠/٢.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدريّ في الصحيحين: الجمع ٤٤٦/٢ (١٧٦١).
٢٨٧

(٨٧)
مسند الحارث التميمي(١)
(١٤٠٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید بن عبدربّه قال : حدثنا
الوليد بن مسلم عن عبدالرحمن بن حسّان الكناني أن مسلم بن الحارث التميميّ حدّثه
عن أبيه قال :
قال لي رسول الله ﴿ه: ((إذا صلَّيْتَ الصُبحَ فقل قبلَ أن تُكلِّمَ أحداً من النّاس: اللهمّ
أَجِرْني من النّار - سبع مرّات. فإنّك إن مِتَّ من يومك ذلك كتب الله عزّ وجلّ لك
جَوازاً(٢) . وإذا صلَّيت المغربَ فقل قبل أن تُكَلِّمَ أحداً من الناس: اللهمّ أُجِرْني من النّار -
سبع مرّات . فإنّك إن متٍّ من ليلتك تلك كتب الله عزّ وجلّ لك جوازاً من النّار))(٣).
(١٤٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا علي بن بحر قال : حدثنا
الوليد بن مسلم قال: حدّثنا عبدالرحمن بن حسّان الكناني عن مسلم بن الحارث
التميمي عن أبيه :
أنّ النبيَّ ◌َ﴿ كتب له كتاباً بالوصاة له إلى مَنْ بعده من ولاة الأمر، وختمَ عليه (٤).
(١) تختلف المصادر في اسمه: الحارث بن مسلم، أو مسلم بن الحارث، والثاني أرجح. ينظر الآحاد ٤١٧/٢ ،
ومعرفة الصحابة ٧٩٤/٢، والاستيعاب ٣٩٩/٣، والتهذيب ٩٥/٧، والإصابة ٣٩٤/٣، والمعجم الكبير
٠٤٣٢/١٩
(٢) ویروی ((جواراً) بالراء .
(٣) المسند ٢٣٤/٤، ومن طريق عبد الرحمن في سنن أبي داود ٣٢٠/٤ (٥٠٧٩)، والآحاد ٤١٧/٢ (١٢١٢)،
والكبير ٤٣٣/١٩ (١٥٠١، ١٠٥٢)، وصحيح ابن حبان ٣٦٦/٤ (٢٠٢٢). وضعفه الألباني - الضعيفة
١٢٧/٤ (١٦٢٤).
(٤) المسند ٢٣٤/٤، وهو مع الذي قبله في أبي داود ٣٢١/٤ (٥٠٨٠)، وابن حبان ٣٦٦/٤ (٢٠٢٢)، وهو في
الكبير ٤٣٤/١٩ (١٠٥٣). وقال الهيثمي ١٠٢/٨: رواه أحمد والطبراني، وورجالهما ثقات. ولكن الشيخ
الألباني ضعّف ما قبله لضعف ابن الصحابي ، وهو علّة الحديث ، فإنّه غير معروف . وينظر تعليق محقّق ابن
حبّان على الحديث .
٢٨٨

(٨٨)
مسند حارثة بن النّعمان بن نُفَيْع
ابن زيد بن عُبيد الأنصاريّ. شهد بدراً، ورأى جبريل مرّتين، وكُفّ بصره(١).
(١٤٠٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا معمر عن
الزّهريّ قال : أخبرني عبدالله بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان قال :
مَرَرْتُ على رسول الله عَ﴿ه ومعه جبريلُ عليه السلام جالسٌ في المقاعد، فسلّمْتُ
عليه ثم أُجُزْتُ، فلمّا رجعْتُ وانصرف النبيُّ مَ﴿ قال: ((هل رأيْتَ الذي كان معي؟))
قلت : نعم . قال : فإنّه جبريل عليه السلام ، وقد ردَّ عليك السلام(٢) .
(١٤٠٦) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد قال: حدثنا
عبدالرحمن بن أبي الرّجال قال: سمعْتُ عمر مولى غُفْرة يحدّث عن ثعلبة بن أبي مالك
عن حارثة بن النعمان قال :
: «َيَتَّخِذُ أحدُكم السائمة ، فيشهدُ الصلاة في جماعة فتتعذّرُ عليه
قال رسول الله
سائمتُه ، فيقول : لو طلبتُ لسائمتي مكاناً هو أكلاً من هذا ، فيتحوّل ولا يشهد إلاّ الجمعة ،
فتتعذّر عليه سائمتُه فيقول : لو طلبتُ لسائمتي مكاناً هو أكلا من هذا، فيتحوّلُ فلا يشهد
الجمعة ولا الجماعة ، فيُطبَعُ على قلبه)) (٣) .
(١) الطبقات ٣٧١/٣، والآحاد ١٦/٤، ومعرفة الصحابة ٧٣٦/٢، والاستيعاب ٢٨٢/١، والسير ٣٧٨/٢،
والإصابة ٢٩٨/١ ، والتعجيل ٨٢ .
وفي التلقيح ٣٧٦ أن له حدیثین .
(٢) المسند ٤٣٣/٥، وإسناده صحيح. وهو بهذا الإسناد في الآحاد ١٦/٤ (١٩٦١)، والمعجم الكبير ٢٢٨/٣
(٣٢٢٦). قال الهيثمي في المجمع ٣١٦/٩، ٣١٧: رجالهما - أحمد والطبراني - رجال الصحيح.
(٣) المسند ٤٣٣/٥. ومن طريق عبدالرحمن بن أبي الرجال وغيره عن عمر مولى غفرة في الكبير ٢٢٩/٣ ،
(٣٢٣٢،٣٢٢٩). قال الهيثمي ١٩٥/٢: عمر بن عبدالله مولى غفرة، ضعيف. وقال المنذري في
الترغيب ٥٧٥/١، (١٠٨٣) رواه أحمد من رواية عمر مولى غفرة، وهو ثقة عنده.
١٠ ١٠
٢٨٩

(٨٩)
مسند حارثة بن وهب(١)
(١٤٠٧) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن معبد بن خالد قال : سمعتُ حارثة بن وهب قال :
سمعْتُ رسول الله ﴿ يقول: «تصدّقُوا، فيوشِكُ الرجلُ يمشي بصدقته فيقول الذي
أُعطيها: لو جئتَ بها أمسٍ قَبِلْتُها، وأمّا الآن فلا حاجة لي فيها ، فلا يجد من يقبلها)).
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(١٤٠٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن
أبي إسحق عن حارثة بن وهب الخُزاعيّ قال :
صلَّيْتُ مع النبيّ ◌َ﴿ الظهر أو العصر بمنىّ أكثرَ ما كان النّاسُ وآمنَه ، ركعتين.
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(١٤٠٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وعبدالرحمن عن سفيان
عن مَعْبد بن خالد عن حارثة بن وهب قال :
قال رسول الله عَ﴿ه: ((ألا أُنَبِّئُكُم بأهل الجنّة؟ كلُّ ضعيف مُتَضَعَّفٍ، لو أقسم على
الله عزّ وجلّ لأبرَّه. ألا أُنْبِّئُكم بأهل النّار؟ كلُّ عُتُلِّ جَوَّاظٍ مُستكبر)) وقال وكيع: ((كُلُّ
جَوَاظِ جَعْظَريّ مستكبر)) .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١) الآحاد ٣١٨/٤، ومعرفة الصحابة ٧٤٤/٢، والاستيعاب ٢٨٤/١، والتهذيب ٣٥/٢، والإصابة ٢٩٩/٢.
وقد جعل الحميديّ مسنده الثالث في المقدّمين بعد العشرة . وله أربعة أحاديث متّفق عليها ، كلّها هنا ،
وذكر المؤلف في التلقيح ٣٧٤ أنّه أخرج له ستة أحاديث .
(٢) المسند ٣٠٦/٤، ومسلم ٧٠٠/٢ (١٠١١). وهو من طريق شعبة في البخاري ٢٨١/٣ (١١٤١).
(٣) المسند ٣٠٦/٤، والبخاري ٥٦٣/٢ (١٠٨٣)، ومسلم ٤٨٣/١، ٤٨٤ (٤٩٦) عن أبي إسحق .
(٤) المسند ٣٠٦/٤ - في موضعين. والبخاري ٦٦٣/٨ (٤٩١٨) وفيه الطرق، ومسلم ٢١٩٠/٤ (٢٨٥٣) عن
سفيان وشعبة عن معبد .
٢٩٠
:

والمُتَضَعَّف بفتح العين : وهو الذي يستضعفه النّاسُ .
والعُثُلّ : الشديد .
والجوّاظ : المتكبّر المختال .
والجعظريّ : الفظّ الغليظ .
(١٤١٠) الحديث الرابع: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا علي بن عبدالله قال:
حدّثنا حَرَميّ بن عمارة قال : حدثنا شعبة عن مَعْبَد بن خالد سمع حارثة بن وهب يقول :
وذكر الحوض فقال: «كما بين المدينة وصنعاء)».
سمعت النبي
زاد ابن أبي عديّ عن شعبة: فقال المستورد: «ألم تسمعْه قال: الأواني؟ قال: لا .
قال المستورد: ((ترى فيه الآنية مثل الكواكب)).
أخرجاه (١) .
(١) البخاري ٤٦٥/١١ (٦٥٩١، ٦٥٩٢)، ومسلم ١٧٩٧/٤ (٢٢٩٨).
٢٩١

:
(٩٠)
مسند حِبّان بن بُحِّ الصُّدائي(١)
(١٤١١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا بكر بن
سوادة عن زياد بن نُعيم عن حِبّان بن بُحّ العُدائي
جهّزَ إلیهم جيشاً ،
عن النبيّ ﴿ أنه قال: ((إنّ قومي كفروا، فأُخْبِرْتُ أنّ النبيَّ
فأتيت فقلت : إنّ قومي على الإسلام ، فقال: ((أكذاك؟)) فقلتُ: نعم . قال: فاتَّبَعْتُه ليلتي
إلى الصباح ، فأذِّنْتُ بالصلاة لما أصْبَحْتُ ، وأعطاني إناءٌ توضأْتُ منه ، فجعل النبيُّ
أصابعه في الإناء ، فانفجرَ عيونً، فقال: ((من أراد منكم أن يتوضّاً فليتوضّا)) فتوضّأْتُ
وصلَّيْتُ ، وأمَّرَني عليهم ، وأعطاني صَدَقَتَهم .
فقام رجل إلى النبيَِّ فقال: فلان ظلَمَني. فقال النبيُّ ﴿ه: ((لا خيرَ في الإمرة
لمسلم» .
ثم جاء رجلٌ يسألُ صدقة، فقال له رسول الله تَ هه: ((إنّ الصَّدقة صُداعٌ في الرأس،
وحريقٌ في البطن - أو داء)» . فأعطيتُه صحيفتي ، أو صحيفةَ إِمْرتي وصَدَقتي . فقال: ((ما
شأنُك؟)) قلت: كيفَ أقبلُها وقد سَمِعْتُ منك ما سَمِعْتُ. فقال: ((هو ما سمعت))(٢) .
(١) وقيل: بفتح الحاء وكسرها. وقيل: حيّان. الإصابة ٣٠٣/١. وينظر معرفة الصحابة ٨٧٧/٢ ، والاستيعاب
٣٦٣/١، والتعجيل ٨٢، والمعجم الكبير ٣٦/٤ .
(٢) المسند ١٦٨/٤، والمعجم الكبير ٣٦/٤ (٣٥٧٥)، وفيه ابن لهيعة. قال الهيثمي: ٢٠٢/٥ عن ابن لهيعة:
حدیثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجال أحمد ثقات .
٢٩٢

(٩١)
مسند حبشي بن جُنادة السّوليّ(١)
(١٤١٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم وأبوأحمد الزُّبيري
قالا : حدّثنا إسرائيل وحدّثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا شريك، كلاهما عن أبي إسحق
عن حُبشي بن جُنادة السّلولي وكان قد شهد حَجّة الوَداع - قال :
قال رسول الله ﴾: ((عليٌّ منّي، وأنا منه، ولا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ))(٢).
(١٤١٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن حُبشيّ بن جنادة وكان ممّن شهدَ حجّة الوداع قال :
: ((اللهمّ اغْفِرْ للمُحَلّقين)»، قالوا: يا رسول الله ، والمقصِّرین؟
قال رسول الله
قال: ((اللهمَّ اغفر للمُحَلّقين)» قالوا: يا رسول الله، والمقصّرين. قال: «اللهمّ اغفرْ
للمُحَلّقين)) قالوا: يا رسول الله، والمقصّين؟ قال: في الثالثة: ((والمقصِّرين))(٣).
(١٤١٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم وابن أبي بُكير
وأبو أحمد الزُّبيري قالوا : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن حبشيّ بن جُنادة قال :
: (من سألَ من غير فَقر فإنّما يأكلُ الجَمْرَ))(٤).
قال رسول الله
(١) الطبقات ١١١/٦، والآحاد ١٨٢/٣، ومعرفة الصحابة ٨٩٦/٢، والاستيعاب ٣٨٩/٢، والتهذيب ٤١/٢،
والإصابة ٣٠٣/١ .
(٢) المسند ١٦٤/٤، ١٦٥. وهو عن شريك في سنن ابن ماجة ٤٤/١ (١١٩)، والترمذي ٥٩٤/٥ (٣٧١٩) قال
الترمذي: حسن غريب. والآحاد ١٨٣/٣ (١٥١٤)، وفي الكبير ١٦/٤ (٣٥١١ - ٣٥١٣) عن شريك
وقيس بن الربيع عن أبي إسحق. وحسّنه الألباني، وتحدّث عنه في الصحيحة ٦٣٢/٤ (١٩٨٠). وأورد
ابن عديّ في الكامل ٨٤٨/٢، ٨٤٩ هذا الحديث واللذين بعده، وهو يرى أن في الإسناد نظراً.
(٣) المسند ١٦٥/٤، ومن طريق إسرائيل وقيس بن الربيع عن أبي إسحق في الكبير ١٥/٤، ١٦ (٣٥٠٩، ٣٥١٠) ونسبه
الهيثمي لهما ، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح - المجمع ٢٦٥/٣ . وللحديث شواهد في الصحيحين .
(٤) المسند ١٦٥/٤، والآحاد ١٨٣/٣ (١٥١٣)، والكبير ١٥/٤ (٣٥٠٦ - ٣٥٠٨) عن إسرائيل وقيس عن أبي
إسحق . وصحّحه ابن خزيمة ١٠٠/٤ (٢٤٤٦) من طريق إسرائيل، ووافقه الألباني. ونسبه الهيثمي ٩٦/٣
للطبراني ، وصحّحه .
٢٩٣

(٩٢)
مسند حَبّة بن خالد السّوائي(١)
(١٤١٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن سلام، أبي
شُرَحْبيل عن حبّة وسَواء ابني خالد قالا :
دَخَلْنا عِلِى النبي ◌ِ﴿ وهو يُصْلِحُ شيئاً، فأعنَّاه، فقال: ((لا تَيْأَسا من الرّزْق ما
تَهَزَّزت (٢) رؤوسكما، فإنّ الإنسانَ تَلِدُهُ أُمُّه أحمرَ ليس عليه قِشرةً، ثم يرزقُه اللهُ عزّ
وجلَ))(٣) .
(١) الطبقات ١٠٧/٦، والآحاد ١٣٨/٣ ومعرفة الصحابة ٨٩٩/٢، والتهذيب ٤٤/٢، والإصابة ٣٠٣/١.
(٢) ويروى ((تهزهزت)).
(٣) المسند ١٨٦/٢٥ (١٥٨٥٥)، والآحاد ١٣٨/٣ (١٤٦٦)، والكبير ٧/٤، (٣٤٧٩، ٣٤٨٠)، وابن ماجة
١٣٩٤/٢ (٤١٦٥) وصحّح البوصيري إسناده استناداً إلى توثيق ابن حبّان لسلام. ولكن الألباني ضعف
الحدیث .
٢٩٤

(٩٣)
مسند أبي جمعة
حبيب بن سِباع
ويقال : ابن وهب . ويقال : حبيب بن جُنيد . ويقال: جُنيد بن سبع . ويقال : جنبذ
بالباء والذّال ، والأوّل أشهر(١).
(١٤١٦) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدثنا موسى بن داود قال: حدّثنا ابن
لَھیعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن یزید أن عبدالله بن عوف حدّثه أنّ أبا جمعة
حبيب بن سباع حدّثه :
أنّ النبيّ ◌َ﴿ِ عامَ الأحزاب صلّى المغربَ، فلمّا فرغَ قال: ((هل علم أحدٌ منكم أنّي
صلَّيْتُ العصرَ؟)) قالوا: لا يا رسول الله، ما صلَّيْتَها. فأمرَ الموذِّنَ فأقامَ، فصلّى العصرَ ثم
أعاد المغرب(٢) .
(١٤١٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعيّ
قال : حدّثني أَسيد بن عبدالرحمن عن خالد بن دُرَيك عن ابن مُحیریز قال :
قلتُ لأبي جمعة: حدَّثْني حديثاً سَمِعْتَه من رسول اللـه عَ﴿ه: قال: نعم، أحدِّثُك
حديثاً جيّداً :
ومعنا أبوعبيدة بن الجرّاح ، فقال: يا رسول الله، أحدٌ خير
تَغَدَّینا مع رسول الله
منّا، أسْلَمْنا معك، وجاهَدْنا معك؟ قال: ((نعم، قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يَرَوني))(٣).
(١) ينظر الطبقات ٣٥٢/٧، والآحاد ١٥١/٤، ومعرفة الصحابة ٨٢٦/٢، والاستيعاب ٣٢٩/١، ٣٨/٤،
والتهذيب ٢٧٨/٨، والإصابة ٣٢/٤.
(٢) المسند ١٠٦/٤، ومن طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٢٣/٤ (٣٥٤٢)، وإسناده ضعيف لضعف ابن
لهيعة ، وكذلك قال الهيثمي ٣٢٩/١. وجزم بذلك الحافظ في الفتح ٦٩/٢ فقال: وفي صحّة هذا الحديث
نظر؛ لأنّه مخالف لما في الصحيحين ... فصار ضعيفاً إسناداً ومتناً .
(٣) المسند ١٠٦/٤، والمعجم الكبير ٢٢/٤ (٣٥٣٧)، وشرح مشكل الآثار ٢٥٤/٦ (٢٤٥٩) وصحّحه المحقّق .
ومن طريق الأوزاعيّ صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٨٥/٤ . وقال الهيثمي في
المجمع ٦٩/١٠: أحد أسانيد أحمد رجاله ثقات. وقال الحافظ في الفتح ٦/٧ : إسناده حسن .
٢٩٥

(٩٤)
مسند حَبيب بن مَسْلَمة الفهريّ(١)
(١٤١٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد الخيّاط عن معاوية بن صالح عن
العلاء بن الحارث عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة :
نفَّلَ الرَّبُعَ بعد الخُمس في بَدْأته، ونفَّلَ الثِّلثَ بعد الخُمس في
أنّ رسول الله
رَجعته (٢) .
(١) الطبقات ٢٨٧/٧، والآحاد ١٢٨/٢، ومعرفة الصحابة ٨٢٠/٢، والاستيعاب ٣٢٧/١، والتهذيب ٥٢/٢،
والإصابة ٣٠٨/١.
وفي التلقيح ٣٧١ أنه له سبعة أحاديث .
(٢) المسند ١٦٠/٤ ورواه قبله وبعده بأسانيد أخر. وله طرق في الكبير ١٨/٤-٢٠ (٣٥١٨ - ٣٥٣٢)، ومن طرق
عن مکحول في سنن أبي داود ٨٠/٣ (٢٧٤٩)، وابن ماجة ٥١/٢ (٢٨٥٣)، وصحيح ابن حبّان ١٦٥/١١
(٤٨٣٥)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ١٣٣/٢ ووافقه الذهبي وصحّحه الألباني وشعيب.
٢٩٦

٣
(٩٥)
مسند الحجّاج بن عمرو الأنصاري(١)
(١٤١٩) حدثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا حجّاج الصوّاف عن
يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن الحجّاج بن عمرو الأنصاري قال :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((من كُسِرَ أُو عَرِجَ فقد حلّ وعليه حَجّةٌ أُخرى)) قال:
فذكرْت ذلك لابن عبّاس وأبي هريرة ، فقالا: صدق(٢) .
(١) الطبقات ٢٠٤/٥، والآحاد ١٧٥/٤، ومعرفة الصحابة ٧٢٧/٢، والاستيعاب ٣٤٥/١، والتهذيب ٦٢/٢ ،
والإصابة ٣١٢/١.
(٢) المسند ٥٠٨/٢٤ (١٥٧٣١)، وبهذا الإسناد في السنن: أبي داود ١٧٣/٢ (١٨٦٢)، وابن ماجة ١٠٢٨/٢
(٣٠٧٧)، والنسائي ١٩٨/٥، والترمذي ٢٧٧/٣ (٩٤٠) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الحاكم على شرط
البخاري ، من طريق الحجّاج، ووافقه الذهبي ٤٧٠/١. وصحّحه المحقّقون .
٢٩٧

(٩٦)
مسند حجّاج الأسلميّ(١)
(١٤٢٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال : : حدّثنا هشام قال: أخبرني أبي
عن حجاج بن حجّاج عنه أبيه - رجل من أسلم قال :
قلتُ: يا رسول الله، ما يُذْهِبُ عنّي مَذَمّة الرّضاع؟ قال: ((غُرَّةٌ: عبدٌ أو أَمَة))(٢) .
المَذمّة : يروى بكسر الذال وفتحها ، فالمكسورة من الذِّمام ، والمفتوحة من الذَّمَ (٣).
(١) ينظر الآحاد ٣٤٤/٤، والاستيعاب ٣٤٥/١، والتهذيب ٦٣/٢، والإصابة ٣١٣/١.
وفي التلقيح ٣٧١ أنه له ستة أحاديث .
(٢) المسند ٧/٢٥ (١٥٧٣٣). ورجاله ثقات، غير حجّاج بن حجّاج، مقبول. وهو من طرق عن هشام في أبي
داود ٢٢٤/٢ (٢٠٦٤)، والنسائي ١٠٨/٦، والترمذي ٤٥٩/٣ (١١٥٣) وقال: حسن صحيح . وصححهابن
حبّان ٤٣/١٠ (٤٢٣٠). وجعله الألباني في ضعيف السنن .
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ١٦٩/٢: المَذَّمَة بالفتح مفعلة من الذّمَ، وبالكسر: من الذَّمة والذّمام. وقيل: هي
بالكسر والفتح : الحقُّ والحُرمة التي يُذَمّ مُضَيِّعُها. والمراد بمذمّة الرضاع : الحقّ اللازم بسبب الرّضاع،
فكأنّه سأل : ما يسقط عنّ حقّ المرضعة حتى أكون قد أدّيته كاملاً؟ وكانوا يستحبّون أن يعطوا للمرضعة
عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها .
٢٩٨

(٩٧)
مسند حَدْرَد بن أبي حَدَرَد
أبي خِراش السُّلَمي، ويقال، الأسلمي(١)
(١٤٢١) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن يزيد قال: حدّثنا حَيوة بن شُريح قال :
حدّثنا أبوعثمان الوليد بن أبي الوليد المدني أن عمران بن أنس حدّثه عن أبي خراش
السّلَمي :
أنّه سمع النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((من هَجَرَ أخاه سنة فهو كسَفك دمه))(٢).
(١) الآحاد ٢٠٥/٥، ومعرفة الصحابة ٨٧٥/٢، والاستيعاب ٣٨٩/١، والتهذيب ٧٢/٢، والإصابة ٣١٥/١.
وفي التلقيح ٣٧٩ أنه ممن له حدیث واحد .
(٢) المسند ٢٢٠/٤، وسنن أبي داود ٢٧٠/٤ (٤٩١٥)، والأدب المفرد ٢٠٩/١ (٤٠٤)، وصحّح الحاكم
إسناده ١٦٣/٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني في الأحاديث الصحيحة ٥٩٩/٢ (٩٢٨).
٢٩٩

(٩٨)
مسند حُذيفة بن أسيد بن الأغور
ويقال: الأغوس . بالغين المعجمة في الموضعين ، وبعد الواو راء في الأول ، وسين
مهملة في الثاني . ويُكنى أبا سَريحة الغفاري . وبعضهم يجعل بين أسيد والأغوس
خالداً (١).
(١٤٢٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي الطُّفيل
عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ قال :
* يقول: ((يدخلُ المَلَكُ على النُّطفة بعدما تستقرُّ في الرَّحِمِ
سمعتُ رسول الله
بأربعين ليلةً ، فيقول: يا ربّ، ماذا؟ أشقيٌّ أم سعيد؟ أذكرٌ أم أُنثى؟ فيقول الله ، فيكتبان ،
فيقولان: ماذا؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله عزّ وجلّ ، فيكتبان، ويُكتبُ عملُه وأثرُه ومصيبتُه
ورزقُه ، ثم تُطوى الصحيفة فلا يُزاد على ما فيها ولا ينقص)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٤٢٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن فُرات عن أبي الطُّفَيل
عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال :
أشرفَ علينا رسول الله ﴿ من غرفة ونحن نتذاكرُ الساعة، فقال: ((لا تقومُ الساعة
حتى ترَون(٣) عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدّخان ، والدّابة ، وخروج يأجوج
(١) الطبقات ١٠١/٦، ومعرفة الصحابة ٦٩١/٢، والاستيعاب ٢٧٨/١، والتهذيب ٧٣/٢، والإصابة ٣١٦/١.
وينظر المعجم الكبير ١٨٩/٣.
وهو ممّن أخرج له مسلم . وحده حديثين - الجمع - المسند ١٦٤ .
(٢) المسند ٦/٤، ومسلم ٢٠٣٧/٤ (٢٦٤٤) عن سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار به .
(٣) كذا في الأصول والمسند. والوجه حذف النون . قال العكبري - إعراب الحديث ١٧٩ : ولا وجه له ، لأن
(حتى)) هنا بمعنى إلى أن .
٣٠٠