النص المفهرس

صفحات 161-180

انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١١٨٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن
الزُّهري عن طلحة بن عبدالله بن عوف عن عبدالرحمن بن الأزهر عن جُبير بن مُطعم قال :
قال رسول الله
: ((إن للقُّرَشِيّ مِثْلَي قوّة الرّجل من غير قُريش)) .
قيل للزُّهري : ما عنى بذلك؟ قال : نُبل الرأي(٢) .
(١١٨٧) الحديث العاشر: حدثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن بكر قال : حدثنا ابن
جُريج قال : أخبرنا أبو الزُّبير أنّه سمع عبدالله بن بابيه(٣) عن جُبير بن مطعم
عن النبيّ ﴿ أنه قال: ((يا بني عبد مناف. يا بني عبدالمطّلب. إن كان لكم من الأمر
شيء، فلا أَعْرِفَنَّ ما مَنَعْتُم أحداً أن يطوف بهذا البيت أيَّ ساعة شاء من ليل أو نهار)» (٤).
+ طريق آخر:
حدثنا الترمذي قال: حدّثنا علي بن خَشْرَم قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن أبي
الزّبير عن عبدالله بن باباه عن جُبير بن مطعم:
أن النبيِّ﴾ قال: ((يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلّى، أيةً
ساعة شاء من ليل أو نهار)» .
٠٠
(٥)
قال الترمذي : هذا حديث صـ
حيح٢
(١) المسند ٩١/٤، وفيه محمد بن إسحق، لكنه متابع: وقد أخرجه البخاري من طرق عن الزهري، ينظر أطرافه
٢٤٤/٦ (٣١٤٠).
(٢) المسند ٨١/٤، وأبو يعلى ٣٩٧/١٣ (٧٤٠٠)، والسنّة ١٠٠٠/٢ (١٥٥١) والمعجم الكبير ١١٥/٢ (١٤٩٠)
قال الهيثمي في المجمع ٢٩/١٠ : رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح . وصحّحه ابن حبّان
١٦١/١٤ (٦٢٦٥)، والحاكم ٧٢/٤ على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي (مع أن طلحة من رجال البخاري
- الجمع بين رجال الصحيحين ٢٣٢/١).
(٣) ويقال: ابن باباه . وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن .
(٤) المسند ٨٤/٤، والمعجم الكبير ١٤٩/٢ (١٥٩٩) وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وصححه ابن خزيمة
٢٦٣/٣ (١٢٨٠) والألباني - الصحيحة ٢٧٢/٤ (١٦٩٧).
(٥) الترمذي ٢٢٠/٣ (٨٦٨) وقال: حسن صحيح. وهو في المسند ٨٠/٤ من طريق سفيان بن عيينة. ومن
طريق سفيان في ابن ماجة ٣٩٨/١ (١٢٥٤)، وأبي داود ١٨٠/٢ (١٨٩٤)، والترمذي ٢٢٣/٥، وأبي يعلى
٣٩٠/١٣ (٧٣٩٦) وصحّحه ابن حبّان ٤٢٠/٤، ٤٢١ (١٥٥٢-١٥٥٤)، والحاكم والذهبي ٤٨٨/١ على
شرط مسلم ، والألباني في الإرواء ٢٣٨/١.
١٦١

(١١٨٨) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبوعامر قال: حدثنا زهير
ابن محمد عن عبدالله بن محمّد بن عَقيل عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه :
أن رجلاً أتى النبيِّ لَ﴿ فقال: يا رسول الله، أيُّ البُلدان شَرًّ (١): قال ((لا أدري)» فلمّا أتاه
جبريل قال: ((يا جبريل ، أيُّ البُلدان شرّ؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربّي عزّ وجلّ. فانطلق
جبريل ، فمكثَ ما شاءَ الله أن يمكُثَ، ثم جاء فقال: يا محمّد ، سألْتَني أيّ البلاد شرّ،
فقلتُ: لا أدري ، وإنّ سألْتُ ربّي عزّ وجلّ : أيّ البلاد شَرَّ، فقال: أسواقُها))(٢).
(١١٨٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أسود بن عامر قال : حدثنا
حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جُبير عن أبيه
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((ينزلُ اللهُ عزّ وجلَ في كلِّ ليلةٍ إلى سماء الدُّنيا فيقول : هل من
سائلٍ فَأُعْطِيَه؟ هل من مُستغفرٍ فأغْفِرَ له؟ حتى يطلعَ الفجرُ))(٣).
(١١٩٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حماد
ابن سلمة قال : حدّثنا عمرو بن دينار عن نافع بن جُبير بن مطعم عن أبيه قال :
كان النبيّ {﴿ في سفر فقال: ((مَن يَكْلَؤُنا(٤) الليلةَ لا يرقدُ عن صلاة الفجر؟)) قال
(١) أي : أيّ نواحي البلاد .
(٢) المسند ٨١/٤، ومسند أبي يعلى ٤٠٠/١٣ (٧٤٠٣) والمعجم الكبير ١٣٢/٢ (١٥٤٥، ١٥٤٦) قال الهيثمي
٧٩/٢ : رجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو حسن الحدیث ، وفيه كلام. وصحّح
الحاكم الحديث ٧/٢ من طريق زهير بن محمد ، وتعقّه الذهبي : زهير ذو مناكير ، هذا منها ، وابن عقيل
فيه لين . واعترض محقّق أبي يعلى على قول الذهبي ، لأن ما رواه البصريون - ومنهم أبو عامر عبدالملك بن
عمرو العقدي - فهو صحيح ، أو أنّه ليس من المناكير التي ذكرها ابن عديّ. وقال البوصيري في الإتحاف
- بعد أن نقل الحديث ١٨٢/٤ (٣٦٤٧، ٣٦٤٨): وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في
صحيحه . ويعني بذلك: ((أحبّ البلاد إلى الله مساجدُها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)) مسلم
٤٦٤/١ (٦٧١) .
(٣) المسند ٨١/٤، وإسناده صحيح على شرط مسلم - حمّاد من رجاله. وهو مسند أبي يعلى ٤٠٤/١٣
(٧٤٠٨)، والسنة ٣٥٣/١ (٥١٩)، والمعجم الكبير ١٣٩/٢ (١٥٦٦)، وحكم الهيثمي في المجمع ١٥٦/١
على رجاله بأنهم رجال الصحيح. وصحّحه الألباني في الإرواء ١٩٥/٢ (٤٥٠). وقد أخرج الشيخان
الحديث عن أبي هريرة - ينظر الجمع ٧٨/٣ (٢٢٥٧). وينظر أيضاً كشف المشكل ١٧٩/٣، والفتاوى
٣٩٧/٤.
(٤) يكلأ: يحرس .
١٦٢

بلال: أنا ، فاستقبلَ مَطْلعَ الشمس ، فضُرِبَ على آذانهم ، فما أيقظَهم إلّ حرُّ الشمسِ،
فقاموا فأدَّوها، ثم(١) توضّأوا، فأذّنَ بلال، ثم صلَّوا الفجر(٢) .
(١١٩١) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجّين بن المُثَنّى قال :
حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سليمان بن صُرَّدٍ عن جُبير بن مطعم قال :
تذاكرْنا غُسْلَ الجنابة عند النبيِّ ټ ، فقال رسول الله
: ((أمّا أنا فأخذُ ملءَ كفِّيَّ
ثلاثاً ، فأصُبُّ على رأسي ، ثم أُفيضُ بعدُ على سائر جسدي)) .
أخرجاه(٣) .
(١١٩٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن كثير قال
حدثنا سليمان بن كثير بن عبدالرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال :
انشقَّ القمرُ على عهد رسول الله تَهِ، فصار فِرْقتين: فِرْقةً على هذا الجبل، وفرقة
على هذا الجبل . فقالوا: سحرَنا محمّد. فقالوا : إن كان سحرَنا فإنّه لا يستطيع أن يسحرَ
النّاس كلَّهم (٤).
(١١٩٣) الحدیث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوالمُغيرة قال : حدثنا
سعيد بن عبدالعزيز قال : حدثني سليمان بن موسى عن جُبير بن مطعم
قال : «كُلُّ عرفات موقف ، وارفعوا عن عُرَناتِ(٥) . وكلُّ مزدلفة موقف ،
عن النبيّ
(١) (ثم)) بمعنى الفاء، وهو توضيح لأداء الصلاة.
(٢) المسند ٨١/٤، وإسناده على شرط مسلم. وهو في مسند أبي يعلى ٤٠٦/١٣ (٧٤١٠). ومن طريق حمّاد
في النسائي ٢٩٨/١، والمعجم الكبير ١٣٩/٢ (١٥٦٥). وقال الألباني: صحيح الإسناد .
(٣) المسند ٨١/٤، وهو في البخاري ٣٦٧/١ (٢٥٤)، ومسلم ٢٥٨/١ (٣٢٧) من طريق أبي إسحق السّبيعي.
وحُجين وإسرائيل بن يونس من رجال الشیخین .
(٤) المسند ٨١/٤. والترمذي ٣٧٢/٥ (٣٢٨٩) من طريق محمد بن كثير. قال أبوعيسى. وقد روى بعضُهم هذا
الحديث عن حُصين عن جُبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جدّه جبير بن مطعم نحوه .
وصحّحه الألباني. وقد صحّح الحاكم والذهبي ٤٧٢/٢ ، وابن حبّان ٤٢٢/١٤ (٦٤٩٧) قصّة انشقاق القمر
دون ذکر قول أهل مكة ، من طریق حُصین .
(٥) وهو ((عرنَة)) و((بطن عرنة)) كما في المسند .
١٦٣

وارفعوا عن مُحَسِّر. وكلُّ فِجاج مِنىٌ مَنْحَر. وكلُّ أيّام التَّشريق ذَبح))(١).
(١١٩٤) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي
عن أبيه قال : أخبرني محمّد بن جبير أنّ أباه جبير بن مطعم أخبره :
أن امرأة أتت رسول الله
فكلَّمَتْه في شيء ، فأمرَها بأمر ، فقالت : أرأيتَ يا رسولَ
الله إن لم أَجِدْكَ؟ قال: ((إن لم تجديني فأتي أبابكر)).
أخرجاه (٢) .
(١١٩٥) الحديث الثامن عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزّاق قال : حدّثنا
معمر عن الزُّهري عن عمر بن محمد بن عمرو بن مطعم ، عن محمد بن جبير بن
مطعم عن أبيه أن أباه أخبره
أنّه بينما هو يسير مع رسول الله ومعه النّاس مَقْفَلَه من حُنين ، عَلِقَه الأعرابُ يسألونَه ،
فاضطرَوه إلى سَمُرة، فخَطِفَتِ رداءَه وهو على راحلته، فوقف فقال: ((رُدُّوا عليَّ ردائي ،
أتخشَون عليَّ البخل؟ فلو كان عددُ هذه العَضاةِ نَعَماً لَقَسَمْتُه بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً
ولا جباناً ولا كذّاباً» .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(١١٩٦) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن إسحق قال :
حدّثنا ابن لَهيعة عن الحارث بن يزيد عن الحارث بن أبي ذُباب - إن شاء الله - عن
محمد بن جُبير بن مطعم عن أبيه :
رفعَ رأسه إلى السماء فقال: ((أتاكم أهلُ اليمن كقِطَع السحاب، من
أنّ رسول الله
(١) المسند ٨٢/٤، ومن طريق سعيد في الكبير ١٤٤/٢ (١٥٨٣). وأبو المغيرة سليمان بن الحجّاج من رجال
الشيخين ، وسعيد من رجال مسلم. أما سليمان بن موسى فثقة ، روى له أصحاب السنن ، ولكنه لم يُدرك
جُبيراً، فالحديث مرسل . وقد أخرجه ابن حبّان ١٦٦/٩ (٣٨٥٤) من طريق سعيد عن سليمان عن
عبدالرحمن بن أبي حسين عن جبير. وفصّل محقّق ابن حبّان الكلام في طرقه وشواهده . فليراجع .
(٢) المسند ٨٢/٤، ومسلم ١٨٥٦/٤ (٢٣٨٦) من طريق يعقوب، والبخاري ١٧/٧ (٣٦٥٩) من طريق إبراهيم
ابن سعد ، أبي يعقوب .
(٣) المسند ٨٤/٤. وهو في البخاري ٣٥/٦، ٢٥١ (٢٨٢١، ٣١٤٨) من طريق الزهريّ .
١٦٤

ء
خير أهل الأرض)). فقال له رجل ممن كان عنده: ومنّا يا رسول الله؟ قال كلمة خفيّة: ((إلاّ
أنتم))(١) .
(١١٩٧) الحدیث العشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالله بن محمد قال : حدّثنا
ابن نُمير وأبوأسامة عن زكريا عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جُبير بن مطعم قال :
:: ((لا: حِلْفَ في الإسلام، وأيُّما حلفٍ كان في الجاهلية لم يَزِدْه
قال رسول الله
الإسلامُ إلاّ شدّة» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١١٩٨) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال : سمعْتُ بعض أخوتي عن أبي عن جبير بن
مطعم
في فداء المشركين - وما أسلم يومئذٍ ، فدخلْتُ المسجد
أنه أُتی رسول الله
ورسول الله يُصلّي المغرب ، فقرأ بـ (الطور)، فكأنّما صُدعَ قلبي حين سمعْت القرآن .
أخرجاه(٣) .
(١١٩٩) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن رجل عن جُبير بن مطعم قال :
قلتُ: يا رسول الله ، إنّهم يزعمون أنّه ليس لنا أجرٌ بمكّة . فقال: ((لتأتِيَنَّكُم أجورُكم
(١) المسند ٨٢/٤ وفي إسناده ابن لهيعة، وفيه مقالة. وأخرجه ٨٤/٤ من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي
ذئب عن الحارث بن عبدالرحمن عن محمد بن جبير، وهو إسناد جيد ، رواته رواة الصحيح إلاّ الحارث ،
وحديثه حسن. ومن هذه الطريق الثانية أخرجه أبويعلى ٣٩٨/٣ (٧٤٠١). وقال الهيثمي في المجمع
٥٧/١٠ : وأحد إسنادي أحمد وإسناد أبي يعلى والبزّار رجاله رجال الصحيح.
(٢) المسند ٨٣/٤ . وهو في مسلم ١٩٦١/٤ (٢٥٣٠) من طريق عبدالله بن محمد أبي بكر بن أبي شيبة عن
عبدالله بن ثُمَير وأبي أسامة - حماد بن أسامة .
(٣) المسند ٨٥/٤ . وفي إسناده مجهول . ورواه البخاري ٢٤٧/٢ (٧٦٥) وفيه الأطراف، ومسلم ٣٣٨/١، ٣٣٩
(٤٦٣) من طرق عن الزهريّ عن محمد بن جبير عن أبيه. وفيه سماع جبير قراءة النبيّ :﴿ السّورة. وفي
البخاري ٣٢٣/٧ (٤٠٢٣) زيادة: ((وذلك أوّل ما وقر الإيمان في قلبي)» وفي ٦٠٣/٨ (٤٨٥٤) وفيه: كاد
قلبي أن يطير. وتنظر الروايات في الفتح ٢٤٨/٢ .
١٦٥

برأسه وقال: «إنّ في
ولو كنتُم في جُحرٍ ثعلب)). قال: فأصغى(١) إليَّ رسول الله
أصحابي منافقين))(٢) .
(١٢٠٠) الحديث الثالث والعشرون: حدثنا أحمد قال : حدثنا عثمان بن عمر قال :
حدّثنا يونس عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن جُبير بن مطعم :
أن رسول الله {﴿ لم يقسِمْ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من الخُمْس شيئاً كما كان
يقسمُ لبني هاشم وبني المطّلب ، وأنّ أبابكر كان يقسمُ الخُمْسَ نحو قَسْم رسول الله
،
غيرَ أنّه لم يكن يعطي قُرْبَى رسول الله ◌ِوَه
يعطيهم . وكان عمرٌ
كما كان رسول الله
يُعطيهم ، وعثمان من بعده(٣) .
(١) أصغى : مال .
(٢) المسند ٨٣/٤. ورواه ٨٢/٤، ٨٤ عن شيخيه عفّان وبهز بالإسناد نفسه، وفيه رجلٌ مجهول ، وسائر رجاله
رجال الصحيح . وأخرجه أبويعلى ٤٠٣/١٣ (٧٤٠٥) عن زهير عن عبدالرحمن بن مهديّ عن شعبة به . قال
الهيثمي ٢٥٥/٥ : رواه أحمد وأبويعلى، وفيه رجلٌ لم يُسمّ .
(٣) المسند ٨٣/٤، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبوداود ١٤٥/٣ (٢٩٧٩) من طريق عثمان
ابن عمر، وصحّحه الشيخ الألباني . وينظر الحديث الثامن من هذا المسند .
١٦٦

(٦٢)
الجرّاح بن أبي الجرّاح الأشجعيّ(١)
(١٢٠١) حدّثنا أحمد قال: قرأت على يحيى بن سعيد عن هشام قال: حدثنا قتادة
عن خِلاس عن عبدالله بن عُتبة قال :
أُتي عبدالله بن مسعود، فسُئل عن رجل تزوَّج امرأةً ولم يكن سمّى لها صَداقاً ، فمات
قبلَ أن يدخلَ بها . فلم يَقُلْ فيها شيئاً . فرجعوا ثم أتوه فسألوه ، فقال : أقول فيها بجُهد
رأيي ، فإن أصبْتُ فاللهُ عزّ وجلّ يوفِّقني لذلك ، وإنْ أخطأتُ فهو منّي : لها صَداقُ نِسائها ،
ولها الميراثُ، وعليها العِدّة. فقام رجلٌ من أشجعَ فقال: أشهدُ على النبيّ ◌َ﴿ أنّه قضى
بذلك. قال: هلمّ من يشهدُ لك، فَشَهِدَ أبو الجرّاح بذلك(٢) .
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو قال: حدّثنا هشام، المعنى ، إلاّ أنّه
قال: في بَرْوعَ بنت واشق. فقال: هَلُمَّ، شاهداك على هذا. فشَهِدَ أبوسنان والجرّاح،
رجلان من أشجع(٣) .
(١) معرفة الصحابة ٦٠٠/٢، والاستيعاب ٢٥٥/١، وتهذيب الكمال ٤٤١/١، والإصابة ٢٣١/١.
(٢) المسند ١٧٤/٧ (٤٠٩٩)، مسند عبدالله بن مسعود. وأخرجه في مسند معقل بن سنان ٢٩١/٢٥
(١٥٩٤٣)، وفي مسند الجرّاح وأبي سنان الأشجعيين ٢٧٩/٤، ٢٨٠، بأسانيد صحيحة وروايات مختلفة.
وورد الحديث في عدد من المصادر، وصُحّح، عن ابن مسعود من طرق: أبوداود ٢٣٧/٢ (٢١١٤)،
والترمذي ٤٥٠/٣ (١١٤٥) قال الترمذي: وفي الباب عن الجرّاح، وهو في سنن النسائي ١٢١/٦، ١٢٢،
وابن ماجة ٦٠٩/١ (١٨٩١)، وصحّحه الحاكم والذهبي على شرط مسلم ١٨٠/٢، وابن حبان
٤٠٨/٩-٤١٠ (٤٠٩٨ - ٤١٠١).
(٣) المسند ١٧٧/٧ (٤١٠٠) وإسناده صحيح. وينظر الطريق السابق.
١٦٧

(٦٣)
مسند جُرْمُوز الهُجَيميّ(١)
(١٢٠٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد عن عبيدالله بن هَوذة قال: حدثني
رجلٌ سمع جُرْموزاً الهُجيميّ قال :
قلتُ: يا رسولَ الله، أوْصِني. قال: ((أُوصيك ألاّ تكونَ لَعَاناً)(٢).
(١) ينظر الآحاد ٣٩٥/٢، ومعرفة الصحابة ٦٣٠/٢، والاستيعاب ٢٦٢/١، والإصابة ٢٣١/١، والتعجيل ٦٨.
(٢) المسند ٧٠/٥. وقد روى الحديث عن عُبيدالله بن هوذة عن جُرموز دون واسطة، وثبت سماع عبيدالله منه ،
وروى عن عُبيد الله عن أبي تميمة الهجيمي - وهو ثقة - عن جرموز. وهي طرق صحيحة . فهو في الآحاد
٣٩٥/٢ (١١٨٧، ١١٨٨) بواسطة وبدونها، وكذلك في المعجم الكبير ٢٨٣/٢ (٢١٨١،٢١٨٠)، وفي
الاستيعاب عن عُبيدالله عن أبي تميمة عن جرموز، وفي التاريخ الكبير ٢٤٧/٢ عن عبيدالله عن جرموز.
قال ابن حجر في الإصابة : فلعلَّ عبيدالله سمعه عنه بواسطة ، ثم سمعه منه . والرجل المبهم في
الرواية الأولى جزم البغوي وابن السكن أنّه أبوتميمة الهجيمي. وفي المجمع ٧٤/٨ ، ٧٥ ذكر روايتي
أحمد والطبراني ، وقال : وهذه الطريق رجالها ثقات .
١٦٨

(٦٤)
مسند جَرْهَد بن خويلد بن بَجرة
أبي عبدالرحمن الأسلميّ(١)
(١٢٠٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا ابن أبي الزناد عن
أبیه عن زُرعة بن عبدالرحمن بن جرهد عن جرهد :
أن رسول الله ﴾ مرّ على جَرْهَدٍ وَفَخِذُ جَرْهَدٍ مكشوفةٌ في المسجد ، فقال له رسول
الله ◌َّهُ: ((يا جَرْهَدُ، غَطِّ فَخِذَك، فإن الفَخِذَ عورةٌ))(٢) .
(١) الطبقات ٢٢٣/٤، ومعرفة الصحابة ٦٢١/٢، والاستيعاب ٢٥٧/١، وتهذيب الكمال ٤٤٣/١، والإصابة
٠٢٣٣/١
وذکر ابن الجوزي في التلقيح أنه روی ثمانية أحادیث . وقال البرقي : له حديثان .
(٢) المسند ٢٧٩/٢٥ (١٥٩٣٢)، وله طرق عديدة في المسند، إذ لم يُروله فيه غيره (١٥٩٢٦ - ١٥٩٣٣)
وأطال المحقّق في تخريج الروايات والتعليق عليها .
وهو في سنن أبي داود ٤٠/٤ (٤٠١٤) من طريق زرعة عن أبيه ، وفي الترمذي ١٠٣/٥ (٢٧٩٧ ، ٢٧٩٨)
عن محمد بن عقيل عن عبدالله بن جرهد عن أبيه. وعن أبي الزناد عن ابن جرهد عن أبيه. وصحّحه
الألباني . وينظر ابن حبّان ٦٠٩/٤ (١٧١٠) وتعليق المحقّق .
وقال البخاري في باب ما یذکر في الفخذ ٤٧٨/١ : ویروی عن ابن عبّاس وجژهد ومحمد بن جحش عن
النبيّ # «الفخذ عورة» وقال أنس : حَسَر النبيُّ ټ عن فخذه . وحدیث أنس أسند ، وحديث جرهد
أحوط . وينظر شرح ابن حجر وتعليقه .
١٦٩

(٦٥)
مسند جرهم بن ناشم
:
أبي ثعلبة الخُشَنِيّ
ويقال : اسمه جُرثوم . ويقال : جُرثومة بن ناشم ، ويقال : ناسم بالسين المهملة . ويقال :
ناشب . ويقال: ناشر . وقيل: اسمه لاسر بن حمير ، والأوّل أشهر(١) .
(١٢٠٤) الحديث الأول: حدثنا البخاريّ قال: حدثنا عبدالله بن يزيد قال: حدثنا حَيْوَة
قال : أخبرني ربيعة بن يزيد الدّمشقي عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخُشَني قال :
قلت : يا رسول الله ، إنّا بأرض قوم أهلٍ كتاب ، أفنأكلُ من آنيتهم؟ وبأرض صيد ،
أصيدُ بقوسي وبكلبي ، الذي ليس بمُعَلَّمٌ ، وبكلبي المُعَلَّم، فما يصلحُ لي؟
قال: أمّا ما ذَكَرْتَ من أهل الكتاب فإن وجدْتُم غيرَها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا
فاغسلوها وكُلُوا فيها .
وما صِدْتَ بقوسك فذكرتَ اسم الله فكُلْ. وما صِدْتَ بكلبك المُعَلَّم وذكرْتَ اسمَ
الله عليه فكُلْ، وما صدْت بكلبك غير مُعَلَّم فأدركْتَ ذكاتَه فكُلْ .
أخرجاه (٢)
.
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن
أبي ثعلبة الخُشَني قال :
(١) ينظر الطبقات ٢٩١/٧، والاستيعاب ٢٥٧/١، والآحاد ٨٦/٥، والسير ٥٦٧/٢. وقد فصّل الكلام في اسمه
واسم أبيه المزّي في التهذيب ٢٦٨/٨، وابن حجر في الإصابة ٢٩/٤.
وجعل الحميدي مسنده في المقلّين (١١٧) له ثلاثة أحاديث متفق عليها، وحديث مسلم. وفي التلقيح
١٦٦ أن له أربعين حديثاً .
(٢) البخاري ٦٠٤/٩ (٥٤٧٨)، والمسند ١٩٥/٤ من طريق عبدالله بن يزيد. ومسلم ١٥٣٣/٣ (١٩٣٠) من
طريق حيوة .
١٧٠

فقلت: يا رسول الله، اكتبْ لي بأرض كذا وكذا - الأرض من الشام
أتيت النبي
حينئذ - فقال النبيُّ :{8: ((ألا تسمعون إلى ما يقول هذا؟))
لم يظهر عليها النبيُّ ◌َ ﴾
فقال أبو ثعلبة : والذي نفسي بيده لَتَظْهَرَنَّ عليها . فكتب له بها .
قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أرضَنا أرضُ صيدٍ، فَأُرسِلُ كلبي المُكَلَّب(١)، وكلبي
الذي ليس بُكَلَّب. قال: ((إذا أرسلْتَ كلبَك المُكَلِّب وسمَّيْتَ فكُلْ ما أمسك عليك
كلبُك المُكَلَّب وإن قتل . وإن أرسلْتَ كلبَك الذي ليس بمُكلَّب وأدْرَكْتَ ذكاتَه فكُلْ . وكُلْ
ما ردّ عليك سهمُك وإن قتل ، وسَمِّ الله)).
قلت : يا نبيَّ الله، إنّ أرضَنا أرضُ أهل كتاب ، وإنّهم يأكلون لحم الخنزير ، ويشربون
الخمر ، فكيف نصنعُ بأنيتهم وقدورهم؟ قال: ((إن لم تجدوا غيرَها فارْحَضوها(٢) واطبخوا
فیها واشربوا» .
قلت: يا رسول الله، ما يحلُّ لنا وما يحرمُ علينا؟ قال: ((لا تأكلوا لحومَ الحُمُرِ الإنسيّة ،
ولا يحِلُّ كلُّ ذي نابٍ من السُّباع)»(٣).
+ طريق لبعضه:
حدّثنا البخاري قال : حدثنا عبدالله بن يوسف قال : حدثنا مالك عن ابن شهاب عن
أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة :
نھی عن أکل کلّ ذي نابٍ من السِّباع .
أنّ رسول الله
(١) المكلّب : المعلّم.
(٢) رَحَض الشيء : غسله .
(٣) المسند ١٩٣/٤. ورجاله ثقات رجال الصحيح. واختُلف على أبي قلابة - عبدالله بن زيد الجرميّ: أسمع
من أبي ثعلبة أم أرسل عنه . تهذيب الكمال ١٣٩/٤ ، وتهذيب التهذيب ١٤٨/٣ .
وقد أخرج الحديث - دون ذكر إقطاع الأرض - الترمذي ١٠٩/٤ (١٥٦٠)، ٢٢٤/٤ (١٧٩٦) عن أيوب عن
أبي قلابة ، وذكر أن أبا قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة ، وإنما رواه عن أبي أسماء الرّحبي، ثم ذكره (١٧٩٧)
عن أبي قلابة عن أبي أسماء ، وقال : حسن صحيح. وذكره الحاكم أيضاً ، ومال إلى سماع أبي قلابة من
أبي ثعلبة، وأن روايته عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة لا تُعِلّه. المستدرك ١٤٣/١، ١٤٤ ، ووافقه الذهبي.
وقد رواه الإمام أحمد ١٩٥/٤ من طريق حمّاد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرّحبي.
وهو صحيح على شرط مسلم .
١٧١

أخرجاه(١) .
(١٢٠٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال:
حدّثنا معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نُفير عن أبيه عن أبي ثعلبة
الخشني قال :
* : ((إذا رمَيْتَ سهمَك وغابَ ثلاثةُ أيّام وأدركْتَه فكُل ما لم يُنْتِن)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٢٠٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن داود
عن مكحول عن أبي ثعلبة الخُشني قال :
قال رسول الله ◌َ *: (إنّ أحبَّكم إليّ وأقربَكم منّي في الآخرة محاسنكم أخلاقاً. وإنّ
أبغضكم إليَّ وأبعدَكم منّ في الآخرة مساوئكُم أخلاقاً ، الثَّرثارون المُتَفَيْهِقون
المُتَشَدِّقون»(٣).
الثَّرثارون: الذين يكثرون الكلام تكلُّفاً . والمتفيقهون: الذين يتوسّعون في الكلام
ويفتحون له أفواههم ، مأخوذ من الفَهْق: وهو الامتلاء، يقال: أفْقَهْتُ الإناء : إذا
ملأته .
(١٢٠٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم - هو ابن القاسم - قال:
حدّثنا ليث عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جُبير عن أبيه قال : سمعْتُ أباثعلبة
الخشني صاحب رسول الله ** أنه سمعه يقول وهو بالفُسطاط (٤) في خلافة معاوية،
وكان معاوية أغزى النّاسَ القُسطنطينية فقال :
(١) البخاري ٦٥٧/٩ (٥٥٣٠)، ومسلم ١٥٣٣/٣، ١٥٣٤ (١٩٣٢) من طريق مالك وغيره عن الزهريّ . والمسند
١٩٤/٤ من طريق الزهريّ .
(٢) المسند ١٩٤/٤، ومسلم ١٥٣٢/٣، ١٥٣٣ (١٩٣١) من طريق حمّاد وغيره عن معاوية .
(٣) المسند ١٩٣/٤. ورجاله رجال ثقات، قال عنهم الهيثمي ٢٤/٨: رجال الصحيح. ومن طريق داود بن أبي
هند صحّح ابن حبّان الحديث ٢٣١/٢ (٤٨٤). وينظر تخريج المحقق. وقال المنذري في الترغيب ٣٩٧/٣
(٣٩٣٨) : رواته رواة الصحيح . والكلام في إسناد الحديث حول إرسال مكحول عن أبي ثعلبة وعدم سماعه
منه . ينظر تهذيب الكمال ٢١٦/٧ ، وتهذيب التهذيب ٥٢٩/٥ .
(٤) الفسطاط : الخيمة .
١٧٢

والله لا تَعْجِزُ هذه الأمَّةُ من نصف يوم إذا رأيتَ الشامَ مائدةَ رجلٍ واحدٍ وأهلٍ بيته ،
فعند ذلك فتحُ القُسطنطينية(١) .
(١٢٠٨) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال : حدّثنا على بحر ، قال: حدّثنا الوليد
ابن مسلم قال: حدثنا عبدالله بن العلاء - يعني ابن زَبّر أنّه سمع مُسْلِم (٢) بن مِشْكَم
يقول : حدّثنا أبوثعلبة الخُشَني قال :
منزلاً فعسكر تفرّقوا عنه في الشّعاب والأودية ، فقام
کان النّاسُ إذا نزل رسول الله
فيهم فقال : ((إنّما تفرُّقُكم في الشِّعاب والأودية من الشّيطان))
قال: فكانوا بعد ذلك إذا نزلوا انضمّ بعضُهم إلى بعض حتى إنّك لتقول: لو بَسَطْتَ
عليهم كساءً لعمَّهم . أو نحو ذلك(٣) .
(١٢٠٩) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا زکریا بن عديّ قال : أخبرنا
بقيّة عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جُبير بن نُفير عن أبي ثعلبة الخشنيّ أنّه
حدّثهم قال :
خيبرَ والنّاسُ جياعٌ ، فأصَبْنا حُمُراً من الحُمُر الإنسيّة ،
غزوتُ مع رسول الله
فذبحْناها، قال: فَأُخبر النبيُّ ◌َ﴿، فأمرَ عبدالرحمن بن عوف فنادى في النّاس: إنّ لحوم
الحمر الإنسيّة لا تَحِلُّ لمن شَهِدَ أنّ رسول الله .
وقال: ووجدْنا(٤) بصلاً وثُوماً والنّاسُ جياعٌ، فجهروه(٥) ، فراحوا وإذا ريحُ المسجد
(١) المسند ١٩٣/٤. وذكره ابن حجر في الأطراف ١١٤/٦ والإتحاف ٥٣/١٤، ونقله في الفتح ٣٥١/١١، ووثّق
رجاله ، وقال: ولكن رجّح البخاريّ وقفه. وقد أخرج أبوداود ١٢٥/٤ (٤٣٤٩) من طريق معاوية بن صالح،
عن النبيّ {18: ((لن يُعجز هذه الأمة من نصف يوم)) وبه صحّحه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه
الذهبي ٤٢٤/٤، وصحّحه الألباني، وذكره في الصحيحة ١٩٧/٤ (١٦٤٣). وينظر المعجم الكبير
٢١٤/٢٢ (٥٧٢) .
(٢) في المخطوطات (سلام) والصواب ما أثبت من مصادر التخريج والتراجم .
(٣) المسند ١٩٣/٤. ومن طريق الوليد أخرجه أبوداود ٤١/٣ (٢٦٢٨) وصحّحه الألباني . وصحّحه ابن
حبّان ٤٠٨/٦ (٢٦٩٠)، والحاكم والذهبي ١١٥/٢ على شرط الشيخين (ومسلم ثقة، ليس من رجالهما،
روی له : أبوداود والترمذي وابن ماجة) .
(٤) في المسند ((في جنانها)).
(٥) أثبت في المسند: فجهدوا)). ولكن المؤلّف ابن الجوزي فسّرها هنا على أنّها «جهروه)) وكذا في غريبه
١٨٢/١، والنهاية ٣٢١/١.
١٧٣

بصلٌ وثوم ، فقال رسول الله ﴿: ((مَنْ أكلَ من هذه البقلةِ الخبيثة فلا يَقْرَبَنًا)).
وقال : ((لا تَحِلُّ النُّهْبى، ولا كُلُّ ذي ناب من السَّباع، ولا تحلّ المُجثّمة))(١).
ومعنى جهروه : استخرجوه وأكلوه .
والمجثّمة : المحبوسة لِتُضربَ بالسّهام .
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجّاج قال: حدثنا ليث ، قال : حدّثني عقيل بن خالد عن
ابن شهاب عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخُشَني أنّه قال :
حرّم رسول الله لحومَ الحُمُر الأهليّة ، ولحمَ كلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ(٢) .
(١٢١٠) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وهب بن جریر قال : حدثني أبي
قال : سَمِعْتُ النُّعمان بن راشد عن الزُّهري عن عطاء بن يزيد عن أبي ثعلبة الخشني قال :
* عليه خاتمٌ من ذهب، فَقَرَعَ النبيُّ {﴿ يدَه بقضيب
جلسَ رجلٌ إلى نبيّ الله
فقال :
كان في يده، ثم غَفَلَ عنه النبيُّ :﴿ه، فرمى الرَّجلُ بخاتمه، فنظر إليه النبيُّ
((أين خاتمك؟)) قال: ألقيْتُه. فقال النبيُّ ◌َّهُ: ((أظُنُّنا قد أو جُعْناك وأغْرَمْناك))(٣).
(١٢١١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى الدّمشقي
قال: حدّثنا عبدالله بن العلاء قال: سمعْتُ مسلم (٤) بن مِشْكَم قال : سمعت أبا ثعلبة
الخُشَني يقول :
(١) المسند ١٩٤/٤. رجاله ثقات، وبقيّة بن الوليد ثقة فيما يروى عن الثقات. وقد أخرج النسائي من طريق
٠٠٠٠
بقيّة ((لا تحلُّ النّهبى ... )) ٢٠١/٧، والنهي عن لحوم الحمر الإنسيّة ٢٠٤/٧ . وصحّحه الألباني. وأجزاء
الحديث لها شواهد في الصحيح .
(٢) المسند ١٩٣/٤ . وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في النسائي ٢٠٤/٧ من طريق ابن شهاب،
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ١٩٥/٤. وصحيح ابن حبان ٥٣٨/١ (٣٠٣) من طريق وهب . قال ابن حبان: النعمان بن راشد ربما
أخطأ على الزُّهري . وفي النسائي ١٧١/٨ عن عفّان عن النعمان به . قال: خالفه يونس ، رواه عن الزهريّ
عن أبي إدريس مرسلاً . ثم روى الحديث عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني أبوإدريس
الخولاني ... نحوه . قال أبوعبد الرحمن - النسائي: وحديث يونس أولى بالصّواب من حديث النُّعمان .
وصحّحه الألباني . وعلّة الحديث في النعمان . ينظر تهذيب الكمال ٣٤٥/٧ .
(٤) في المخطوطات (سلام) وصوابه من المصادر.
١٧٤

قلتُ: يا رسول الله، أخْبِرْني بما يَحِلُّ لي ويحرُم عليّ. قال: فصعَّدَ النبيُّ
وصوَّبَ فيّ البصرَ، فقال النبيُّ ◌َ﴿ه: ((البِرُّ ما سَكَنَتْ إليه النّفسُ، واطمأنَّ إليه القلبُ.
والإثم ما لم تَسْكُن إليه النّفسُ ، ولم يطمئن إليه القلبُ، وإن أفتاك المُفتون))(١).
(١٢١٢) الحديث التاسع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسحق قال : أخبرنا يعقوب
ابن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن أبا إدريس أخبره أنّ أبا ثعلبة
قال :
. لحومَ الحُمُر الأهليّة .
حرّم رسول الله
أخرجاه(٢) .
(١) المسند ١٩٤/٤، والمعجم الكبير ٣٠٩/٢٢ (٥٨٥) قال الهيثمي في المجمع ١٨١/١: رواه أحمد
والطبراني ، وفي الصحيح طرف من أوله ، ورجاله ثقات . وقال المنذري في الترغيب ٥٤٤/٢ (٢٥٨٩): رواه
أحمد بإسناد جيد .
(٢) البخاري ٦٥٣/٩ (٥٥٢٧)، ومسلم ١٥٣٨/٣ (١٩٣٦). وهو في المسند أيضاً من طريق يعقوب ١٩٥/٥ .
وقد ورد في أحد طرق الحديث الأوّل والحديث السادس من هذا المسند .
١٧٥

(٦٦)
مسند جرير بن عبدالله البَجَليِ(١)
(١٢١٣) الحديث الأول: حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا مُسَدَّد قال: حدّثنا يحيى عن
إسماعيل قال : حدّثني قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبدالله قال :
بايعْتُ رسول الله على إقام الصلاة ، وإيتاء الزّكاة ، والنُّصح لكلِّ مسلم .
أخرجاه(٢) .
(١٢١٤) الحديث الثّاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن عُبَید قال: حدّثنا
إسماعيل عن قيس عن جرير ، قال :
ما حَجَبَني رسولُ الله منذُ أسلمْتُ، ولا رآني إلاّ تبسّم.
أخرجاه (٣) .
(١٢١٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا
شعبة عن جابر قال : حدثني رجل عن طارق التميمي عن جرير :
* مرّ بنساء فسلَّمَ عليهنّ(٤).
أن رسول الله
(١) ينظر الطبقات ٩٦/٦، والاستيعاب ٢٣٤/١، وتهذيب الكمال ٤٤٥/١، والسير ٥٣٠/٢، والإصابة ٢٣٣/١.
ومسنده السابع عشر عند الحميديّ في ((الجمع)) فهو سابع المقدّمين بعد العشرة . له ثمانية أحاديث متّفق
عليها، وحديث البخاري ، وسّة لمسلم. ورُوي عنه - كما في التلقيح ٣٦٥ - مائة حديث. وينظر
مسنده في جامع المسانيد ٥/٣، والتحفة ٤٢٠/٢، والإتحاف ٤٤/٤ .
(٢) البخاري ١٣٧/١ (٥٧). ومسلم ٧٥/١ (٥٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد. ورواية يحيى بن سعيد عن
إسماعيل في المسند ٦٣٥/٤، وله فيه طرق أخرى، ينظر الأطراف ١٩٧/٢ (٢٠٩٤).
(٣) المسند ٣٥٨/٤، والبخاري ١٦١/٦ (٣٠٥٣)، ومسلم ١٩٢٥/٤ (٢٤٧٥) عن إسماعيل وغيره. ومحمد بن
عبيد شيخ أحمد ثقة ، روى له الجماعة .
(٤) المسند ٣٥٧/٤ . وفي ٣٦٣/٤ رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة عن جابر عن طارق - بإسقاط الرجل
المجهول . وفي مسند أبي يعلى ٤٩٥/١٣ (٧٥٠٦) عن شعبة عن جابر عن طارق عن جرير، ومثله في
الكبير ٣٥٣/٢ (٢٤٨٦). وطارق التميمي ذكره ابن حجر في التعجيل ١٩٧ . أما جابر فهو ابن يزيد
الجعفي ، ضعيف . وينظر المجمع ٣٨/٨ .
١٧٦

(١٢١٦) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا هُشَيم قال : أخبرنا يونس عن
عمرو بن سعید عن أبي زُرعة بن عمرو بن جریر قال : قال جرير :
سألتُ رسول الله تَه عن نظرة الفَجْأةُ(١) فقال: («اصْرِفْ بَصَرَكَ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(١٢١٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج ومحمّد بن جعفر قالا:
حدّثنا شُعبة عن عليّ بن مُدْرِك قال : سمعْتُ أبا زُرعة يحدّث عن جرير - وهو جدّه
عن النبيّ ﴿﴿ أنّه قال في حَجّة الوَداعِ: ((يا جريرُ، اسْتَنْصِتِ النّاس)» ثم قال في
خُطبته : ((لا تَرْجِعوا بعدي كُفّاراً يضرِبُ بعضكم رقابَ بعض)) .
أخرجاه في الصحيحين(٣).
(١٢١٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا
شعبة عن عون بن أبي جُحیْفَةً عن المُنذر بن جریر عن أبيه قال :
** في صَدر النّهار، قال: فجاءه قومٌ حُفاةٌ عراة، مُجتابي
گنّا عند رسول الله
النِّمار - أو العَباءِ(٤) مُتَقَلِّدي السُّيوفِ، عامّتُهم من مُضَر، بل كلُهم من مُضَر، فتغيّر(٥)
وجهُ رسول الله لِما رأى بهم من الفاقة(٦). قال: فدخلَ ثم خرجَ ، فأمرَ بلالاً ، فأذّن وأقام
الصلاة، فصلّى ثم خطبَ فقال: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا ربَّكم الذي خَلَقَكم من نَفْسِ
واحدة .. ﴾ إلى آخر الآية ﴿إن الله كان عليكم رقيباً﴾ [النساء: ١] وقرأ الآية التي في
(«الحشر)) ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [١٨] «تصدَّقَ(٧) رجلٌ من ديناره، من درهمه ،
(١) يقال: الفَجْأَة، والفُجاءة.
(٢) المسند ٣٦١/٤ . وهو في مسلم ١٦٩٩/٣ (٢١٥٩) من طريق هشيم وغيره عن يونس به .
(٣) الحديث في المسند ٣٥٨/٤ عن حجّاج، وفي ٣٦٣/٤ عن محمد بن جعفر. وهو في البخاري ٢١٧/١
(١٢١) من طريق حجّاج عن شعبة. وفي مسلم ٨١/١ (٦٥) من طرق عن شعبة به.
(٤) النِّمار جمع نَمِرة: وهي نوع مُخِطّط من مآزر الأعراب. والعَباء: جمع عباءة. واجتابَ الثوبَ: خرق وسطه
ولبسه .
(٥) في مسلم ((فتمعّر)) وهما بمعنى.
(٦) الفاقة : الفقر .
(٧) هو خبرٌ يراد به الأمر ، أي : ليتصدّق .
١٧٧

من ثوبه ، من صاع بُرّه ، من صاع تَمْره - حتى قال - ولو بشِقَ تَمرة .)) قال : فجاء رجلٌ من
الأنصار بصُرّة كادت كَفُّه تَعجِزُ عنها ، بل قد عَجَزَت ، ثم تتابعَ النّاس حتى رأیتُ کومین
من طعام وثياب، حتى رأيتُ رسول الله يتهلَّلُ وجهُه كأنّه مُذْهبةٍ(١) . فقال رسول الله
: (من سَنّ في الإسلام سُنّةً حسنةً فله أجرُها وأجرُ من عَمِلَ بها بعدَه من غير أن
يَنْقُصَ من أجورهم شيءٍ . ومن سنَّ في الإسلام سُنّةً سيئةً كان عليه وِزرُها ووزرُ من يعملُ
بها بعدَه من غير أن يَنْقُصَ من أوزارهم شيء)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٢١٩) الحديث السابع: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا عمر بن حفص قال: حدّثنا
أبي قال : حدثنا الأعمش قال : حدثني زید بن وهب عن جرير بن عبدالله
قال: ((من لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ)) .
عن النبي
أخر جاه (٣)
.
(١٢٢٠) الحدیث الثامن: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن يوسف قال : حدثنا
أبو جناب عن زادان عن جریر بن عبدالله قال :
٤، فلما بَرَزْنا من المدينة إذا راكب يُوضِعُ(٤) نحونا ، فقال
خرجنا مع رسول الله
رسول الله ◌َ ﴾: ((كأنَّ هذا الرّاكبَ إيّاكم يريدُ، فانتهى إلينا الرجل فسلّم، فرَدَدْنا عليه
السلام، فقال النبيُّ ◌َ﴿هُ: ((من أين أقبلْتَ؟)) فقال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: ((فأين
تريد؟)) قال: أُريدُ رسول الله. قال: ((فقد أصَبْتَه)) قال: يا رسول الله، علِّمْني ما الإيمان؟
قال: ((تشهدُ أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، وتُقيمُ الصلاة، وتؤتي الزَّكاة ، وتصومُ
رمضان، وتحجُّ البيت)). قال: قد أُقْرَرْتُ. ثم إن بعيره دخلت يدُه في شَبَكة جِرْذان(٥)،
(١) ويروى ((مُذْهنة)) وهو الإناء الذي يوضع به الدهن. ينظر التطريف ٢٧.
(٢) المسند ٣٥٩/٤، ومسلم ٧٠٤/٢ (١٠١٧).
(٣) البخاري ٤٣٨/١٠ (٦٠١٣)، وهو في مسلم ١٨٠٩/٤ (٢٣١٩) من طريق حفص بن غياث وغيره عن
الأعمش ، ومن غير طريق الأعمش. ورواه أحمد من طرق عديدة عن الأعمش وغيره، ينظر ٣٥٨/٤،
والأطراف ٢٠٢/٢ (٢١٠٦).
(٤) يوضع : يسرع .
(٥) الجرذان جمع جُرْذ: الفأر الكبير. وشبكته : حفره التي يحفر.
١٧٨

فهوى بعيرُه وهوى الرجل، فوقع على هامته فماتَ. فقال رسول الله ﴿ل: ((عليَّ بالرجل»
فوثبَ إِليه عمّار بن ياسر وحُذيفة بن اليمان ، فأقعداه فقالا : يا رسول الله ، قُبض الرّجل ،
: ((أما رأيتُما إعراضي
قال : فأعرض عنهما رسول الله ټپے ، ثم قال لهما رسول الله
عن الرجل؟ فإنّ رأيتُ مَلَكين يَدُسّان في فيه من ثمار الجنّة، فعَلِمْتُ أنّه مات جائعاً)) ثم
* : «هذا من الّذين قال الله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِين ◌َآمَنُوا ولم يَلْبِسُوا إيمانَهم
قال رسول الله
بظلم أولئك لهم الأَمْنُ وهم مُهْتدون﴾[ الأنعام:٨٢] قال. ثم قال: ((دونکم أخاكم» قال
فاحتملْناه إلى الماء ، فغسلْناه وحنّطْناه وكفّنّاه وحملْناه إلى القبر، فجاء رسول الله حتى
جلس على شَفير القبر، فقال: ((الْحَدوا له ولا تَشُقُوا، فإنّ اللَّحدَ لنا، والشَّقّ لغيرنا))(١).
حدّثنا أحمد قال : حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا عبدالحميد بن أبي جعفر الفرّاء
عن ثابت عن زاذان عن جرير بن عبدالله
فذكر نحوه، وقال فيه : ((هذا ممّن عمل قليلاً وأُجِرَ كثيراً))(٢).
(١٢٢١) الحديث التاسع: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا
جرير عن مُغيرة عن الشّعبي قال :
كان جرير يحدّث عن النبيّ ﴿ أنّه قال: ((إذا أَبَقَ العبدُ لم تُقْبَلْ له صلاة))(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن
المغيرة بن شبل عن جریر قال :
} ((إذا أَبَقَ العبدُ بَرِئَت منه الذِّمَة))(٤).
قال رسول الله
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(١) المسند ٣٥٩/٤ وفي إسناده أبو جناب الكلبي، يحيى بن أبي حيّة، ضعيف. وأخرجه الطبراني ٣١٩/٢
(٢٣٢٩) من طريق أبي اليقظان عن زاذان. وأبواليقظان ضعيف. ولكن روى هو ٣١٧/٢ - ٣٢٠ (٢٣١٩ -
٢٣٣٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢٥٨/٨-٢٦٠ (٢٨٢٨-٢٨٣١) الحديث من طرق، واقتصر في
كثير منها على ((اللحد لنا والشقّ لغيرنا)» فحُسّن بطرقه.
(٢) المسند ٣٥٩/٤ . وفي إسناده ثابت بن أبي صفية، وهو ضعيف أيضاً.
(٣) مسلم ٨٣/١ (٧٠) . وأبق ؛ هرب من سيّده.
(٤) المسند ٣٦٢/٤. وقد روى مسلم ٨٣/١ (٦٩) ((أيّما عبد أبق فقد برئت منه الذّمّة)) عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، عن حفص بن غياٹ عن داود (بن أبي هند) . عن الشعبي عن جرير .
١٧٩

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا داود - يعني بن يزيد الأوديّ -
عن عامر(١) عن جرير
: قال : ((إذا أَبَقَ العبدُ فلحِقَ بالعدوّ فمات ، فهو كافر)»(٢) .
عن النبيّ
قال المصنّف: داود ضعيف عند الكُلّ (٣) .
(١٢٢٢) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوقَطَن قال : حدثني يونس عن
المغيرة بن شبل قال : قال جرير :
لمّا دَنَّوْتُ من المدينة أَنَخْتُ راحلتي، ثم حَلَّلْتُ عَيبتي (٤)، ثم لَبِسْتُ حُلّتي، ثم
٤ يخطُبُ ، فرماني النّاس بالحَدَق ، فقلتُ لجليسي : يا عبدَ الله ،
دخلْتُ فإذا رسول الله
ذكرني رسول الله ﴿؟ فقال: نعم ، ذكرك أيضاً بأحسن الذكر: بينما هو یخطُب إذ عرض
له في خُطبته فقال: ((يدخُلُ عليكم من هذا الباب - أو من هذا الفَجِّ - من خير ذي يَمنٍ ،
ألا إنّ على وَجهه مَسْحَةَ مَلَك)). قال جرير: فحَمِدْتُ الله عزّ وجلّ على ما أبلاني (٥) .
قوله ((مَسْحة مَلَك)) كأنّه أشار إلى جماله وحسنه . قال شمِر: تقول العرب: عليه
مسحة جمال ، ولا يقولون ذلك إلاّ في المدح (٦).
(١٢٢٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوأحمد الزُّبيري قال:
حدّثنا شَريك - وهو ابن عبدالله - عن أبي إسحق عن عامر عن جرير قال:
(١) وهو الشعبي .
(٢) المسند ٣٦٤/٤ . والحديث صحيح - كما سبق - وإن كان في إسناده داود، لأنّه متابع. وينظر أبوداود
١٢٨/٤ (٤٣٦٠) والنسائي ١٠٢/٧ ،
(٣) ينظر الضعفاء والمتروكون ٢٦٨/١، والتهذيب ٤٣١/٢، والتقريب ١٦٥/١.
(٤) العيبة : ما يصان فيه الثّياب.
(٥) المسند ٣٥٩/٤. وأخرجه النسائي في الكبرى (التحفة ٤٣١/٢) من طريق المغيرة . وصحّحه ابن خزيمة
١٥٠/٣ (١٧٩٨) من طريق يونس بن إسحق (وهو من رجال مسلم). وقال الألباني: إسناده صحيح . ومن
طريق ابن خزيمة صحّحه ابن حبّان ١٧٣/١٦ (٧١٩٩) وصحّحه الحاكم من طريق المغيرة على شرط
الشيخين ، ووافقه الذهبي ٢٨٥/١. وأبوقطن عمرو بن الهيثم شيخ أحمد ثقة، روى له مسلم والبخاري في
الأدب المفرد وأصحاب السنن .
(٦) ينظر غريب الحديث للمؤلّف ٣٥٧/٢.
١٨٠