النص المفهرس

صفحات 141-160

قالوا : يا رسول الله ولا أنت؟ قال: ولا أنا، إلاّ أن يَتَغَمَّدَني الله عزّ وجلّ برحمة منه
وفضل)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١٤٦) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
إسحق بن عيسى قال : حدّثنا عبدالرحمن بن أبي الموال قال: حدّثنا محمّد بن المنكدر
عن جابر بن عبدالله قال :
كان النبيُّ ◌َ﴿ يُعَلِّمُنا الاستخارة كما يُعَلِّمُنا السورةَ من القران، يقول: ((إذا همّ
أحدُكم بالأمر فليركعْ ركعتين من غير الفريضة ، ثم لِيَقُلْ: «اللهمَّ إني أستخيرك بعلمِك،
وأستقدِرُك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنّك تقدِرُ ولا أقدر، وتعلمُ ولا
أعلمُ، وأنت علام الغيوب . اللهمَّ فإنْ كنتَ تعلم هذا الأمرَ - يسمّيه باسمه - خيراً لي في
ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، فأقْدُرْه لي ويسِّرْه ، ثم بارك لي فيه . اللهمَّ وإنْ كنتَ تعلمُه
شرّاً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، فاصْرِفْني عنه واصْرِفْه عنّي ، واقْدُرْلي الخيرَ حيث
کان ، ثم رضّني به)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(١١٤٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسن بن موسى قال : أخبرنا أبوشهاب عن يحيى بن سعيد عن أبي الزُبير عن جابر بن
عبدالله قال :
چِئتُ مع رسول الله عام الجِعْرانة وهو يَقْسِمُ فضّةً في ثوب بلال للنّاس ، فقال رجل : يا
رسولَ الله ، اعْدِلْ. فقال: ((ويُلَك، ومن يَعْدِلُ إذا لم أَعْدِلْ؟! لقد خِبْتُ إنْ لم أكُنْ أُعْدِل»
فقال عمر: يا رسول الله، دَعْني أقتلْ هذا المنافق. فقال: ((معاذ الله أن يتحدّث النّاسُ أنّي
أقتُلُ أصحابي. إنّ هذا وأصحابَه يقرءون القرآن لا يُجاوِزُ حناجِرَهم - أو تراقِيَهم - يَمْرُقون
من الدِّين مُروقَ السَّهم من الرّمِيَّة)» .
(١) مسلم ٢١٧٠/٤ (٢٨١٧). والحديث في المسند ٤٦٦/٢٢ (١٤٦٢٨) من طريق الأعمش.
(٢) المسند ٥٦/٢٣ (١٤٧٠٧)، والبخاري ٤٨/٣ (١١٦٢) عن قتيبة عن عبدالرحمن بن أبي الموال. وإسحق
من رجال مسلم .
١٤١

أخرجاه(١) .
(١١٤٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفیان عن عمرو سَمِعَه من جابر قال :
كان معاذٌ يُصلّي مع رسول الله ثم يرجع فيَؤُمُّنا . وقال مرَّةً: ثم يرجعُ فيُصلّي بقومه .
فأخَّرَ النبيُّ ◌َ﴿ الصلاة مرّة - وقال مرّة: العشاء - فصلّى معاذٌّ مع النبي ﴿ ثم جاء يؤمّ
قومَه، فقرأ ((البقرة))، فاعتزلَ رجلٌ من القوم فصلّى، فقيل: نافقْتَ يا فلان. قال: ما
نافَقْتُ. فأتى النبيِّ ﴿ فقال: إنّ معاذاً يُصلّي معك ثم يرجع فيؤمُّنا يا رسول الله ، إنّما
نحن أصحابُ نواضح، ونعمل بأيدينا، وإنّما جاء يؤمُّنا، فقرأ سورة ((البقرة)). فقال: ((يا
معاذ ، أفتّان أنت؟ أفتّان أنت؟ اقرأ بكذا وكذا)» .
قال أبو الزُّبير: ﴿سَبِّح اسم رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿والليلِ إِذا يَغْشَى﴾.
أخرجاه (٢) .
(١١٤٩) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالله بن محمد قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن مُجالد عن الشَّعبي عن جابر قال :
، فخطّ خطّاً هكذا أمامه . قال : «هذا سبيلُ اللهِ عزّ وجلّ)
كُنّا جلوساً عند النبي
وخطَّ خطّين عن يمينه وخطّين عن شماله وقال: ((هذه سبيل الشيطان)» ثم وضع يده في
الخطّ الأوسط ، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإنّ هذا صِراطي مُسْتَقِيماً فاتَّبِعوه ولاَ تَتَّبِعوا السُّبُلَ
(١) المسند ١١٢/٢٣ (١٤٨٠٤)، وأخرجه مسلم ٧٤٠/٢ (١٠٦٣) من طريق الليث وعبدالوهاب الثقفي عن
يحيى بن سعيد به . ومن حديث قرة بن خالد عن أبي الزبير . والحسن بن موسى ، وأبوشهاب الخياط -
عبدربّه بن نافع الكناني - التهذيب ٣٦٢/٤ - من رجال الشيخين. والحديث في البخاري ٢٣٨/٦
(٣١٣٨) عن عمرو عن جابر، دون قول عمر وما بعده .
ونقل ابن حجر ٢٤٣/٦: ((لقد شقيت)» (بدل خبت) وقال: تروى بضمّ التاء للأكثر، وقد رویت بفتحها ،
ومعناها : لقد ضلّتَ أيُّها التابعُ حيث تقتدي بمن لا يعدل ، أو حيث تعتقد في نبيّك هذا القول الذي لا
يصدر عن مؤمن .
(٢) المسند ٢٠٩/٢٢ (١٤٣٠٧). ومسلم ٣٣٩/١ (٤٦٥) من طريق سفيان بن عيينة به ، وأخرجه من طرق عن
عمرو عن جابر، وعن أبي سفيان عن جابر. وأخرجه البخاري من طرق عن عمرو عن جابر ٩٢/٢ (٧٠٠،
٧٠١) وينظر في الأول أطرافه .
١٤٢

فَتَفَرِّقَ بكم عن سبيله ذلكم وصّاكُم به لعلَّكم تَتَّقُون﴾(١) [الأنعام: ١٥٣].
(١١٥٠) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية
قال : حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن جابر قال :
* في حَجّته: «أيُّ يوم أعظمُ حُرْمةً))؟ قالوا: يومُنا هذا. قال: ((فأيُّ شهر
قال رسول الله
أعظمُ حرمةً؟)) قالوا: شهرُنا هذا؟ قال: ((فأيُّ بلد أعظم حرمةً)) قالوا: بلدُنا هذا. قال: ((فإنّ
دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحُرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا))(٢).
(١١٥١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالوهاب بن عطاء قال : أخبرنا أسامة بن زيد الليثيّ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن
عبدالله قال :
دخل النبيُّ ◌َ﴿ المسجد فإذا فيه قومٌ يقرءون القرآن، قال: ((اقرءوا القرآنَ وابتغوا به
الله من قبلٍ أن يأتيَ قومٌ يُقيمونه إقامةَ القِدْح(٣)، يتعجّلونه ولا يتأجّلونه)) (٤).
(١١٥٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عَبيدة بن حُميد قال : حدثني محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزُّبير عن جابر
ابن عبدالله قال :
: ((التّسبيحُ في الصلاة للرّجال والتصفيق للنساء))(٥).
قال رسول الله
(١) المسند ٤١٧/٢٣ (١٥٢٧٧)، وهو صحيح لغيره، وفي إسناده مجالد بن سعيد، ضعيف. وأخرجه ابن ماجة
١٦/١ (١١) من طريق أبي خالد، وصحّحه الشيخ ناصر، وهو في السنة لابن أبي عاصم ٤٧/١ (١٦) من
طريق عبدالله بن محمد ، أبي بكر بن أبي شيبة .
(٢) المسند ٢٦٤/٢٢ (١٤٣٦٥) وهو حديث صحيح، ورجاله رجال الشيخين. وقد روى الحديث البخاري
٥٧٣/٣، ٥٧٤ (١٧٣٩ - ١٧٤٢) عن ابن عبّاس وأبي بكرة وابن عمر، ورواه مسلم ١٣٠٥/٣ (١٦٧٩) عن
أبي بكرة .
(٣) القذْح : السهم.
(٤) المسند ١٤٤/٢٣ (١٤٨٥٥). وأخرجه ٤١٥/٢٣ (١٥٢٧٣) عن خلف بن الوليد عن خالد الطحّان عن حميد
الأعرج عن محمد بن المنكدر. ومن طريق خالد أخرجه أبوداود ٢٢٠/١ (٨٢٠) وصححه الألباني. وينظر
تخريج محقّق المسند للحديث .
(٣) المسند ١٤٦/٢٣ (١٤٨٥٩). وهو إسناد فیه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، روی له أصحاب السنن ،
وفي حديثه ضعف. ويصحّح الحديث ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد وأبي هريرة . ينظر الجمع
٥٤٥/١ (٨٩٩)، ٦٦/٣ (٢٢٤٦).
١٤٣

(١١٥٣) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين(١): حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس بن محمد قال : حدّثنا عبدالواحد بن زياد قال : حدثنا محمد بن إسحق عن داود
ابن الحُصين مولى عمرو بن عثمان عن واقد بن عبدالرحمن بن سعد بن معاذ عن جابر
ابن عبدالله قال :
: ((إذا خطبَ أحدُكم المرأةَ فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى
قال رسول الله
نكاحها فليفعل)). قال: فخطبتُ جاريةً من بني سَلِمة، فكنتُ أتخبَّأ لها تحت الكَرَب(٢)
حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها ، فتزوَّجْتُها(٣) .
(١١٥٤) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: وبه عن ابن إسحاق (٤) قال :
حدّثني أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن جابر بن عبدالله قال :
قد نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا ، إذا أهرقنا الماء ،
كان رسول الله
ثم رأيتُه قبل موته بعام يبولُ مُستقبلَ القبلة (٥) .
(١١٥٥) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرّزّاق قال : أخبرنا معمر عن الزُّهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبدالله :
فاعترف بالزّنا ، فأعرض عنه ، ثم اعترف فأعرض
أنّ رجلاً من أسلم جاء النبي
عنه، حتى شَهِد على نفسه أربع مرّات، فقال النبيُّ ﴿: ((أَبِكَ جُنون؟)) قال: لا. قال:
فِرُجِمَ بالمُصَلَّى. فَلّما أذْلَقَتْه الحجارةُ فرَّ ،
((أحْصَنْتَ؟)) قال: نعم . فأمر به النبيّ
(١) انتهت المخطوطة الهندية (هـ) في هذا الحديث.
(٢) الكرب : أصول السَّعف . وفي رواية الحاكم، في أصول النخل .
(٣) المسند ٤٤٠/٢٢ (١٤٥٨٦) وقال المحقّق : حديث حسن ، وخرّجه . وهو في سنن أبي داود ٢٢٨/٢
(٢٠٨٢) من طريق عبدالواحد ، وحسّنه الشيخ ناصر. وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ١٦٥/٢ من طريق
ابن إسحق ، ووافقه الذهبي .
(٤) السابق : عن يونس ، عن عبد الواحد ، عن ابن إسحق. أما هذا فعن يعقوب بن إبراهيم سعد عن أبيه عن
ابن إسحق !!
(٥) المسند ١٥٧/٢٣ (١٤٨٧٢). وحسّن المحقّق إسناده من أجل ابن إسحق. ومن طريق ابن إسحق صحّح
الحديث ابن خزيمة ٣٤/١ (٥٨)، وأخرجه أبو داود ٤/١٢ (١٣) والترمذي ١٥/١ (٩) وابن ماجة ١١٧/١
(٣٢٥). وحسنه الألباني في صحيحهما .
١٤٤

فأُدرك فرُجم حتى مات ، فقال له رسولُ الله
خيراً ولم يُصَلِّ عليه(١) .
(١١٥٦) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يزيد بن هارون قال : حدثنا محمد بن إسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن الحسن بن
محمد بن علي عن جابر بن عبدالله قال :
كُنْتُ فيمن رجمَ الرجل - يعني ماعزاً. فلمّا رَجَمْناه وجدَ مسَّ الحجارة ، فقال : أيْ
قوم، رُدُّوني إلى رسول الله تَ﴿ه؛ فإنّ قومي هم قتلوني وغَرُّوني من نفسي ، فقالوا : إنّ رسول
الله ◌َ غيرُ قاتِلك. قال: فلم تَنْزِعْ عن الرجل حتى فَرَغْنا منه. قال: فلمّا رَجَعْنا إلى
ذَكَرْنا له قوله، فقال: «ألا تركْتُم الرجلَ وجئتُموني)) .
رسول الله
إنما أراد رسول الله أن يتثبَّتَ في أمره(٢).
(١١٥٧) الحديث السابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح
قال: حدّثنا زكريا بن إسحق قال : حدّثنا أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
إن رجلاً جاء إلى النبيِّ ◌َ﴿﴿ فقال: يا رسول الله، إنّي رأيتُ في المنام أنّ رأسي قُطِعَ،
فهو يَتَجَحْدَلُ وأنا أتبعُه . فقال رسول الله
: «ذاك من الشيطان ، فإذا رأی أحدُكم رؤيا
فكّرِهها فلا يَقُصَّها على أحد ، وليستعذْ بالله من الشيطان)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١١٥٨) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال : فحدّثني عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن
ابن سهل أخو بني حارثة عن جابر بن عبدالله الأنصاريّ قال:
خرج مَرْحَبٌ اليهوديّ من حصنهم ، قد جمعَ سلاحُه ، يرتجز ويقول :
(١) المسند ٣٥٣/٢٢ (١٤٤٦٢). وفات المؤلّف أن يقول: أخرجاه، فهو عند الشيخين بالإسناد نفسه: البخاري
٢٩/١٢ (٦٨٢٠)، ومسلم ١٣١٨/٣ (١٦٩١).
(٢) المسند ٣١٣/٢٣ (١٥٠٨٩)، وهو في سنن أبي داود ١٤٥/٤ (٤٤٢٠) من طريق أبي إسحق، وحسّنه
الألباني ، وحسّن محقّق المسند إسناده .
(٣) المسند ٣٢٦/٢٣ (١٥١١٠)، وإسناده على شرط مسلم. وأخرجه مسلم ١٧٧٦/٤، ١٧٧٧ (٢٢٦٨) من
طريق أبي الزبير . وأبي سفيان عن جابر.
١٤٥

قد عَلِمَتْ خيبرُ أنّي مَرْحَبُ
شاكي السّلاح بَطَلٌ مُجَرّبُ
أطْعَنُ أحياناً وحِيناً أضرِبُ
إذا اللَّيوثُ أقبلَتْ تَلَهَّبُ
كان حِمايَ للحِمی لا یُقرَبُ
ويقول: هل من مُبارز؟ فقال رسول الله عَظ له): ((من لهذا؟)) فقال محمد بن مَسْلمة: أنا له
يا رسول الله، الموتور الثائر (١)، قتلوا أخي بالأمس. قال: «فقُم إليه، اللهم أعِنْه عليه» فلمًا
دنا أحدُهما من صاحبه دخلتْ بينهما شجرة عُمْرِيّة من شجر العُشَر، فجعل أحدُهما يلوذُ بها
من صاحبه، کلّما لاذ بها اقتطع بسيفه ما دونه ، حتى برز كلُّ واحدٍ منهما لصاحبه ، وصارت
بينهما كالرجل القائم، ما فيها من فَتَن(٢) ، ثم حمل مَرْحَبٌ على محمّد فضربَه ، فاتّقاها
بالدَّرَقة (٣) ، فوقع فيها فعضَّت به ، فأمسكَتْه ، وضربَه محمد بن مسلمة حتى قتله (٤).
(١١٥٩) الحديث التاسع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال : حدّثنا أبو الزُّبير قال : أخبرني جابر:
، فأتی
أنّ امرأةً من بني مخزوم سرقت ، فعادَت بأُسامة بن زيد حِبِّ رسول الله
بها رسولَ الله ◌َ﴿، فقال: ((لو كانَتْ فاطمةُ لَقَطَعْتُ يدَها)) فقَطْعَها .
نفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) في المسند ((وأنا والله الموتور الثائر))، والموتور: من وُتِر عن أهله: أي أفرد عنهم وقطع، قال في النهاية
١٤٨/٥ : أي صاحب الوتر ، الطالب بالثأر.
(٢) الفنن : الغصن .
(٣) الدَّرَقة : الترس.
(٤) المسند ٣٣٨/٢٣ (١٥١٣٣) . ورجاله رجال الصحيح ، غیر ابن إسحق ، وهو حسن الحديث . وقد صحّح
الحاكم الحديث على شرط مسلم ٤٣٦/٣ من طريق ابن إسحق ، وأخرجه أبويعلى ٣٨٥/٣ (١٨٦١) من
طريق ابن إسحق . وقال الهيثمي في المجمع ١٥٢/٦ : رواه أحمد وأبويعلى ، ورجال أحمد ثقات .
وقد روى مسلم ١٤٣٣/٣ - ١٤٤١ (١٨٠٧) حديثاً طويلاً عن سلمة بن الأكوع وفيه قصة مرحب ، وأن قاتله
عليّ. وهو الذي يرجّحه العلماء - ينظر المستدرك ٤٣٨/٣، والنووي ٤٢٦/١١ .
(٥) المسند ٣٤٦/٢٣ (١٥١٤٩)، وفي إسناده ابن لهيعة. ورواه مسلم ١٣١٦/٣ (١٦٨٩) من طريق معقل عن
أبي الزبير .
١٤٦

(١١٦٠) الحديث الثلاثمائة بعد المائتين: وبه عن جابر:
أن رسول الله ﴿ قال: ((مَثَلُ المؤمنِ مَثَلُ السُّنبلة، يستقيم مرّة، ويخِرُّ مرّة. ومَثَلُ
الكافرِ مَثَلُ الأرزة ، لا تزال مستقيمةٌ حتى يَخِرَّ ولا يشعر))(١).
الأرزة : شجرة الصنوبر .
(١١٦١) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن
النعمان قال : أخبرنا هُشَيم قال : أخبرنا مجالد عن الشَّعبي عن جابر بن عبدالله :
أنّ عمرَ بن الخطّاب أتى النبيَّ ◌َ﴿ بكتاب أصابَه من بعض أهل الكتاب ، فقرأه على
النبيِّ تَ﴿. قال: فَغَضِبَ وقال: «أَمُتَهَوَّكون فيها يا ابن الخطّاب؟ والذي نفسي بيده، لقد
جئتكم بها بيضاءَ نقيّة ، لا تسألوهم عن شيء فيخبرونكم بحقٍّ فتكذِّبوا به ، أو بباطلٍ
فتصدّقوا به . والذي نفسي بيده، لو أنه موسى كان حيّاً ما وَسِعَه إلاّ أن يتّبِعَني))(٢).
المتهوّكون : المتحيّرون . والتَّهُوُّك: السُّقوط في هُوَّةُ الرَّدى .
(١١٦٢) الحديث الثاني بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن آدم
قال : حدّثنا زهير عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
قال رسول الله ثَ﴾: ((مَن لم يَجِدْ نعلَين فليلبس خُفِّين، ومن لم يَجِدْ إزاراً فليلبس
سراويل)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١١٦٣) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال :
حدثنا لیٹ عن أبي الزُبير عن جابر
قال: ((إذا رأى أحدُكم الرُّؤيا يكرهُها فليبصُقْ عن يساره ، وليستعذْ
عن رسول الله
بالله عزّ وجلّ من الشّيطان ثلاثاً ، وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه .
(١) المسند ٨٣/٢٣ (١٤٧٦١) مع اختلاف في بعض الألفاظ، وصحّحه المحقّق لغيره، وذكر مظانّه وشواهده.
(٢) المسند ٣٤٩/٢٣ (١٥١٥٦)، وفي إسناده مجالد، وهو ضعيف، وهو في السنة ٦٧/١ (٥٠) من طريق
هُشَيم ، وحسّنه المحقّق لغيره. وينظر تخريج محقّقي المسند والسّنة . وقد ذكر ابن حجر في الإصابة
٢٧٦/٢: قال البخاري: قال مجالد عن الشعبي عن جابر: إن عمر أتى بكتاب .. ولا يصحّ.
(٣) المسند ٣٥٦/٢٢ (١٤٤٦٥)، ومسلم ٨٣٦/٢ (١١٧٩) من طريق زهير. ويحيى من رجال الشيخين.
١٤٧

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١٦٤) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم عن أبي
الزُّبیر عن جابر قال :
إ آكِلَ الرِّبا ، ومُوكِلَه ، وشاهدَيه ، وكاتبه .
لعَنَ رسولُ الله
انفرد بإخراجه مسلم ، وزاد فيه: وقال: («هم سواء» (٢).
(١١٦٥) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر
قال : حدّثنا شريك عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل عن جابر بن عبدالله :
أن رجلاً أتى النبيِّ ◌َ﴿﴿ فقال : أرأيتَ إن جاهدْتُ بنفسي ومالي ، فقُتِلْتُ صابراً
محتسباً مُقْبِلاً غيرَ مُدْبر، ألدْخُلُ الجنّةَ؟ قال: ((نعم)) فقال ذلك مرتين أو ثلاثاً . قال :
((نعم، إن لم تَمُتْ وعليك دين ليس عندك وفاؤه))(٣) .
(١١٦٦) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن
موسى قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا أبو الزّبير عن جابر قال:
قالت امرأة بشير: انْحَلْ ابني غلامَك، وأَشْهِدْ لي رسول الله . فأتى رسولَ الله
فقال: إن ابنةَ فلانٍ سألَتْني أن أنْحَلَ ابنَها غلامي. فقال: ((له إخوة؟)) قال: نعم . قال:
((فكلُّهم أعطيْتَ مثلَ ما أعطيْتَه؟)) قال: لا. قال: ((فليس يصلحُ هذا، وإنّي لا أشهدُ إلاّ
على حقّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(١١٦٧) الحديث السابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا مصعب بن
سلام قال : حدّثنا جعفر عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال :
، فحَمِدَ الله وأثنى عليه بما هو له أهلٌ ، ثم قال: ((أما بعد ، فإنّ
خطبنا رسول الله
(١) مسلم ٧٧٢/٤ (٢٢٦٢). وهو عن حُجین ويونس قالا: حدثنا الليث .. المسند ٩٤/٢٣ (١٤٧٨٠).
(٢) المسند ١٦٥/٢٢ (١٤٢٦٣)، ومسلم ١٢١٩/٣ (١٥٩٨) من طريق هُشَيم .
(٣) المسند ٣٧٣/٢٢ (١٤٤٩٠). وهو صحيح لغيره. وأخرجه أحمد من طريقين عن ابن عقيل ١٠٧/٢٣، ٢٥٥
(١٤٧٩٦، ١٥٠١). قال الهيثمي: ١٣٠/٤: إسناد أحمد حسن. والحديث في مسلم ١٥٠١/٣ (١٨٨٥)
عن أبي قتادة .
(٤) المسند ٣٧٦/٢٢ (١٤٤٩٢)، ومسلم ١٢٤٤/٣ (١٦٢٤) من طريق زهير.
١٤٨

أصدق الحديث كتابُ الله . وإنّ أفضلَ الهدي هديُ محمّد ، وشرّ الأُمور مُحْدَثاتُها ، وكلُّ
بدعة ضلالة)) ثم يرفع صوته ، وتحمرُّ وَجْنتاه، ويشتدّ غضبُه إذا ذكر الساعةَ كأنّه مُنذرُ
جيش، ثم يقول: ((أَتَتْكُم الساعةُ، بُعِثْتُ أنا والساعة هكذا - وأشار بإصبعيه السبابة -
والوسطى ، صبَّحَتْكم الساعةُ ومسَّتْكم . من تركَ مالاً فلأهلِه ، ومن تركَ دَيناً أو ضَياعاً فإليّ
وعليّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١٦٨) الحديث الثامن بعد الثلاثمائة: حدثنا مسلم قال : حدثنا عُبيدالله بن
معاذ العنبري قال : حدثنا أبي قال : حدثنا قُرّة بن خالد عن أبي الزّبير عن جابر بن عبدالله
قال :
قال رسول اللـه عَ﴿ه: ((من يَصْعَدُ الثنيّة ثنيّة المُرار، فإنّه يُحَطُّ عنه ما حُطّ عن بني
إسرائيل». قال: فكان أوّلَ من صَعِدها خيلُنا خيلُ بني الخزرج . ثمّ تتامّ النّاسُ . فقال رسول
الله ◌َ﴿: ((كلُّكُم مغفور له إلاّ صاحبَ الجمل الأحمر)) فأتيْناه فقلنا: تعالَ يستغفر لك
** . فقال: والله لئن أجدَ ضالّتي أحبُّ إليَّ من أن يستغفر لي صاحبُكم.
رسول الله
قال : وكان رجلاً ینشُدُ ضالّة له .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
وكان هذا في غزاة . وصعود هذه الثنيّة إنّما كان للإقدام على الأعداء . وصاحب
الجمل الأحمر كان منافقاً (٣).
(١١٦٩) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني عُقبة بن
مُكْرَم قال : حدثنا أبوعاصم عن ابن جُريج قال : أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبدالله
يقول :
رخّص الرسول {# لآل حَزم في رُقية الحيّة.
وقال لأسماء بنت عُميس: ((مالي أرى أجسامَ بني أخي ضارعةً ، تُصيبهم الحاجة؟»
(١) المسند ٢٣٧/٢٢ (١٤٣٣٤) وفيه: والضياع: ولده المساكين. ومن طريق جعفر بن محمد عن أبيه في
مسلم ٥٩٢/٢ (٨٦٧) ومصعب بن سلام مختلف فيه ، التهذيب ١٢٠/٧ .
(٢) مسلم ٢١٤٤/٤ (٢٧٨٠).
(٣) ينظر النووي ١٣١/١٧.
١٤٩

قالت: لا، ولكنّ العينَ تُسْرِعُ إليهم. قال: ((ارْقيهم)). قالت: فعرضْتُ عليه ، فقال:
(ارقيهم))(١).
ومعنى ضارعة : ضاوية ، أي نحيفة .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبوكريب قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش عن
أبي سفيان عن جابر قال :
﴿ ، فقالوا: يا
عن الرُّقَى ، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله
نهى رسول الله
رسول الله، إنّه كانت عندنا رُقيه نَرقي بها من العقرب ، وإنّك نهيْتَ عن الرُّقی . قال :
فعرضوها عليه ، فقال : ((ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فلينفعه))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وکیع قال : حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال :
كان خالي يرقي من العقرب ، فلما نهى رسول الله ﴿ عن الرُّقَى أتاه فقال : یا
رسول الله، إنّك نهيْتَ عن الرُّقَى، وإنّي أرقي من العقرب: فقال: ((من استطاع أن ينفعَ
أخاه فليفعل))(٣) .
انفرد مسلم بإخراج هذه الطُرق الثلاث .
آخر المسند
(١) مسلم ١٧٢٦/٤ (٢١٩٨).
(٢) مسلم ١٧٢٦/٤ (٢١٩٩)، والحديث في المسند ٢٧٩/٢٢ (١٤٣٨٢) من طريق أبي معاوية .
(٣) المسند ١٣٦/٢٢ (١٤٢٣١)، ومسلم - السابق، من طريق وكيع .
١٥٠

(٥٦)
مسند جابر بن عتيك بن قيس
أبي عبدالله الأنصاري(١)
(١١٧٠) الحديث الأول: حدّثنا عفّان قال: حدثنا أبان قال : حدّثنا يحيى بن أبي
کثیر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن ابن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك :
أنّ رسول الله ◌َ﴾ قال: ((إنّ من الغيرة ما يُحِبُّ اللهُ، ومنها ما يُبْغِضُ اللهُ. وإنّ من
الخُيَلاءِ ما يُحِبُّ اللهُ، ومنها ما يُبْغِضُ اللهُ . فأمّا الغَيرة التي يحبّها اللهُ فالغيرة في الرِّيبة .
وأما الغيرة التي يُبْغِضُ اللهُ فالغَيرة في غير الرّيبة . والخُيَلاء التي يُحبُّ الله فاختيالُ الرجل
بنفسه عند القتال، واختيالُه عند الصدقة . والخُيلاء التي يُبْغِضُ اللهُ فاختيال الرّجل في
الفَخر والبَغي)»(٢).
(١١٧١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال : حدّثنا مالك عن
عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عَتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك - وهو جدُّ عبدالله
ابن عبدالله ، أبوأُمّه - أنّه أخبره أنّ جابر بن عتیك أخبره :
أنّ عبدالله بن ثابت لما مات، قالت ابنته: والله إنْ كنتُ لأرجو أن تكونَ شهيداً ، أما
: ((إنّ الله عزّ وجلّ قد أُوقَعَ أُجرَه علی قَدر
إنّك کنت قضیتَ جهازك . فقال رسول الله
نيَّته .
*: ((الشّهادة سبعٌ
وما تعُدُّون الشّهادة؟» قالوا : قتلٌ في سبيل الله : فقال رسول الله
سوى القتل في سبيل الله: المقتول في سبيل الله شهيد. والمطعون شهيد. والغَرِق
(١) وقيل: جبر، وقيل: هما أخوان، ينظر الطبقات ٣٥٧/٣، والآحاد ١٥٦/٤، ومعرفة الصحابة ٥٣٧/٢،
والاستيعاب ٢٢٤/١، ٢٣٠، والتهذيب ٤٢٨/١ (وينظر تعليق المحقق)، والإصابة ٢٢٢،٢١٥/١.
(٢) المسند ٤٤٦/٥. ومن طرق عن يحيى في أبي داود ٥٠/٣ (٢٦٥٩)، والنسائي ٧٨/٥، والمعجم الكبير
١٨٩/٢ (١٧٧٢)، وصحّحه ابن حبّان ٥٣٠/١ (٢٩٥)، ٧٧/١١ (٤٧٦٢)، وقال ابن حجر في الإصابة :
إسناده جيّد ، وحسّنه الألباني وشعيب .
١٥١

شهيد . وصاحب ذات الجنب شهيد . والمبطون شهيد . وصاحب الحرق شهيد . والذي
يموت تحت الهَدْم شهيد . والمرأة تموت بجُمْع شهيدة))(١) .
ومعنى قوله : بجُمْع : أن تموت وفي بطنها ولد .
(١١٧٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحارث بن مُرّة الحَنَفيّ قال:
حدّثنا نفیس عن عبدالله بن جابر العبديّ(٢) قال :
* من عبدالقيس - ولستُ فيهم، إنّما كنتُ
کنتُ في الوفد الذين أتوا رسول الله
عن الشُّرب في الأوعية التي سَمِعتم : الدُّاء،
مع أبي . قال : فنهاهم رسول الله
والحَنْتَم ، والنَّقير، والمُزَفّت .
قد سبق في مسند جابر بن عبدالله معنى هذه الأشياء(٣) .
والحَنْتَم : جِرارٌ خضر .
(١١٧٣) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: قرأتُ على عبدالرحمن بن مهديّ :
مالك عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتیك عن جابر بن عتيك قال :
جاءَنا عبدُالله بن عمر في بني معاوية - قرية من قرى الأنصار، فقال لي: هل
(١) المسند ١٤٤٦/٥ والموطأ ٢٣٢/١. ومن طريق مالك في سنن أبي داود ١٨٨/٢ (٣١١١)، وصحّحه الحاكم
والذهبي ٣٥١/١، وابن حبّان ٤٦١/٧، ٤٦٣ (٣١٨٩، ٣١٩٠)، وهو في شرح مشكل الآثار ١٠١/١٣
(٥١٠٤)، والمعجم الكبير ١٩١/٢ (١٧٧٩). وقد صحّحه الألباني والمحقّقون .
(٢) هكذا وقع حديث جابر العبديّ في مسند جابر بن عتيك في المسند ٤٦٦/٥ . ولم يتنبّه لذلك ابن الجوزي
- رحمه الله ، وقد أدرك ذلك ابن كثير في الجامع ، فصنع للعبدي مسنداً ٣٦٧/٧ (٥٢٧٧)، ومثل ذلك في
المعجم الكبير ٢٥٧/٢ (٢٠٧٧)، والأطراف ٦٩١/٢ (٣٠٨)، والإتحاف ٥٤٣/٦ (٦٩٦٣).
وصنيع الإمام أحمد أوقع غيره في توهّم أن الحديث ليس موجوداً في المسند، فهذا الإمام ابن حجر في
الإصابة ٢١٥/١ يذكر: روى أحمد في كتاب ((الأشربة)) وعنه البغوي من طريق الحارث ... قال: إسناده
حسن ، ولم أره في مسند أحمد . وكذا قال محقق الكبير تعليقاً على قول الهيثمي : رواه أحمد والطبراني،
ورجاله ثقات - المجمع ٦٢/٩، قال: هو ليس في مسند أحمد، بل رواه في كتاب ((الأشربة)). ثم نقل
كلام ابن حجر .
والحارث بن مرّة قال عنه الحافظ في التقريب ١٠٠/١: صدوق . وقال في التعجيل ٤٢٥ عن نفيس : ذكره
ابن حبان في الثقات . لذا وثّقه الهيثمي ، وحسّن إسناده ابن حجر . وللحديث شواهد في الصحيحين .
(٣) ينظر الحديث الحادي والأربعون من مسند جابر.
١٥٢

تدري أين صلّى رسولُ الله في مسجدكم هذا؟ فقلتُ: نعم . فأشَرْتُ إلى ناحية منه .
فقال: هل تدري ما الثلاث التي دعا بهنّ فيه؟ قلت: نعم. قال : فأخبِرْني بهنّ.
فقلتُ: دعا بألاً يُظْهِرَ عليهم عدواً من غيرهم . ولا يُهْلِكَهم بالسّنين، فأعْطِيهما . ودعا
بألاً يُجْعَلَ بأسُهم بينهم ، فمُنِعها. قال: صدقْتَ ، لا يزال الهَرْجُ إلى يوم القيامة(١).
۔
(١) المسند ٤٤٥/٥. وفيه ... عن عبدالله بن جابر عن جابر. وعبدالله بن عبدالله روى له الجماعة - التهذيب
١٨٠/٤. قال الهيثمي ٢٢٤/٧: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في الجامع ٥٧٦/٢٠ (١٣٣٣):
تفرّد به . وللمرفوع من الحدیث شواهد .
١٥٣

(٥٧)
مسند جابر بن عوف
أبي حكيم الأحمسي
قال البخاريّ : له صحبة . وقال غيره: هو جابر بن طارق . ويقال : ابن أبي طارق(١) .
(١١٧٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل - يعني ابن أبي
خالد - عن حكيم بن جابر عن أبيه قال :
دخلتُ على رسول الله ◌َ﴿ وعنده الدُّاء، فقلت: ما هذا؟ قال: ((نُكَثِّر به طعامَنا))(٢).
(١) وفي اسمه خلاف: ينظر التاريخ الكبير ٢٠٨/٢ والآحاد ٣/٥، ومعرفة الصحابة ٥٤٣/٢، والاستيعاب
٢٢٧/١، وتهذيب الكمال ٤٢٥/١، والإصابة ٢١٣/١. وينظر أيضاً المعجم الكبير ٢٥٨/٢، والإتحاف
١٠٥/٣، والأطراف ٧٠٢/١ .
وفي التلقيح ٣٧٩ أن له حديثاً واحداً .
(٢) المسند ٣٥٢/٤. وهو من طريق إسماعيل بن أبي خالد في ابن ماجة ١٠٩٨/٢ (٣٣٠٤)، قال البوصيري :
إسناده صحيح، ورجاله ثقات . وقال ابن حجر في الإصابة : حديثه عند النسائي (في الكبرى) بسند
صحيح. وهو من طرق عن إسماعيل في المعجم الكبير ٢٥٨/٢، ٢٥٩ (٢٠٨٠ - ٢٠٨٥)، وصحّحه
الألباني .
١٥٤

(٥٨)
مسند الجارود بن بشر بن المُعَلّى العبدي
ويقال : إن الجارود لقب ، واسمه بشر(١) .
(١١٧٥) حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سعيد الجُریري عن أبي
العلاء بن الشّخِير عن مُطَرِّف قال:
قد عرفتُ أني قد صَدَقْتُهما ، لا أدري أُُّهما قبل
حدیثان بلغاني عن رسول الله
صاحبه : حدّثنا أبو مسلم الجَذْميّ - جَذيمة عبد القيس - قال: حدَّثنا الجارود قال :
في بعض أسفاره ، وفي الظّهر قِلّة ، إذ تذاكر القوم
بینما نحن مع رسول الله
الظّهر، فقلت: يا رسول الله، قد علمتُ ما يكفينا من الظّهر. فقال: ((وما يكفينا؟)) قال:
((ذَوْدٌ نأتي عليهن في جُرُفٍ فنستمتعُ بظهورهنّ. قال: ((لا، ضالّة المسلم حَرَقُ النار، فلا
تَقْرَبَنَّها . ضالّة المسلم حَرَقُ النّار، فلا تَقْرَبَنِّها)» .
وقال في اللَّقَطة: «الضالّة تَجِدُها، فأنْشِدْها، ولا تكتُمْ ولا تُغَيِّب ، فإن عُرِفت فأدِّها ،
وإلاّ فمالُ الله يؤتيه من يشاء)»(٢) .
الجُرف : الناحية .
وحَرَق النار: لهبها ، والمعنى: أنّه من أخذ الضالّة ليتملكها أدّته إلى النار .
(١) في اسمه واسم أبيه اختلاف. ينظر الآحاد ٢٦٢/٣، ومعرفة الصحابة ٦٠١/٢، والتهذيب ٤٣٣/١،
والإصابة ٢١٨،٢١٧/١، والمعجم الكبير ٢٦٤/٢ .
وفي التلقيح ٣٧٢ ، أن له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٨٠/٥ . والحديث في مصادر عديدة، وكلها تدور على أبي مسلم، وهو مقبول، وباقي رجال السند
ثقات: الترمذي ٢٦٦/٤ (١٨٨١)، والمعجم الكبير ٢٦٢/٢ -٢٦٧ (٢١٠٩-٢١٢٢)، ومسند أبي يعلى
١٠٩/٣ (١٥٣٩)، ومعرفة الصحابة ٦٠١/٢-٦٠٤، وصحيح ابن حبان ٢٤٨/١١ (٤٨٨٧) . وصححه ابن
حجر في الفتح ٩٢/٥، والألباني في الصحيحة ٨٥/٢ (٦٢٠).
١٥٥

(٥٩)
مسند جارية بن قُدامة(١).
(١١٧٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَيرقا: حدّثنا هشام عن أبيه عن الأحنف بن
قيس ، عن عمِّ له يقال له جارية بن قدامة السّعدي :
فقال: يا رسول الله، قُلْ لي قولاً ينفعُني وأَقْلِلْ عليّ لعلّي
أنّه سأل رسول الله
أعِيه . فقال رسول الله
﴾ : ((لا تَغْضَب)) . فأعاد علیه حتى أعاد علیه مراراً ، كلّ ذلك
يقول: ((لا تَغْضَبْ))(٢).
(١) الطبقات ٣٩/٧، والآحاد ٣٨٠/٢، ومعرفة الصحابة ٦٠٧/٢، والاستيعاب ٢٤٦/١، وتهذيب الكمال
٤٣٤/١، والإصابة ٢١٩/١.
قال أبونعيم : عمّ الأحنف ، وقيل: ابن عمّ الأحنف . وقيل: ليس بعمّه أخي أبيه ، بل سمّاه توقيراً له.
وروی الحدیث .
وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٣ أنه روي له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٣٤/٥ . ورواه أحمد ٣٣٠/٢٥ (١٥٩٦٤) عن يحيى بن سعيد عن هشام . ورواته رواة الشيخين - عدا
صحابيّة ، الذي لم يُخرج له في الصحيحين . وصحّحه ابن حبّان ٥٠١/١٢ (٥٦٨٩) من طريق هشام ، وقال
الهيثمي عن رجال أحمد: رجال الصحيح ٧٢/٨ . وقد استوفى تخريجه محقّق ابن حبّان والمسند
٠٣٣٠/٢٥
٠٠
١٥٦

(٦٠)
مسند جبّاربن صَخر بن أُميّة
أبي عبدالله الأنصاري(١)
(١١٧٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبوأُويس قال:
حدّثنا شُرَحبيل عن جبّار بن صخر الأنصاريّ أحد بني سَلِمة قال :
قال رسول الله ﴿ه وهو بطريق مكّة: ((من يَسْبِقُنا إلى الأُثاية فيَمْدُرَ حوضها وَيَفْرُطَ(٢)
فيه فيملأَه حتى نأتيَه؟)) قال جبّار: فقمتُ فقلتُ: أنا. قال: ((اذْهَبْ))، فذهبتُ فأتيتُ
الأُثابة ، فمَدَرْتُ حوضَها وَفَرَطْتُ فيه وملأْتُه، ثم غَلَبَتْني عيناي فنِمْتُ ، فما انتبَهْتُ إلّ
برجلٍ تُنازِعه راحلته إلى الماء ويَكُفُّها عنه ، فقال: ((يا صاحب الحوض ، أَوْرِدُ
*. قلتُ: نعم، فأوردَ راحلتَه ثم انصرفَ فأناخٌ، فقال:
حوضك؟))(٣) فإذا رسول الله
(تْبَعْني بالإداوة)) فتَبِعْتُه، فتوضأ فأحسنَ وضوءَه، وتوضّأْت معه، ثم قام يُصلّي، فقُمْتُ
عن يساره. فأخذ بيدي فحوّلَني عن يمينه ، فصلَّيْنا، فلم يَنْشَب أن جاء النّاس (٤).
(١) الطبقات ٤٣٢/٣، ومعرفة الصحابة ٥٢٦/٢، والاستيعاب ٢٢٩/١، والإصابة ٢٢١/١.
(٢) الأُثاية : موضع بطريق الجحفة . ومدر الحوض : طيّنه وأصلحه . وأفرط فيه : ملأه بالماء .
(٣) سقط من طبعة الميمنية، وتبعتها طبعة الرسالة ((أورد حوضك))، واستدركتها طبعة عالم الكتب.
(٤) المسند ٢١٥/٢٤ (١٥٤٧١). قال الهيثمي في المجمع ٩٨/٢ : رواه أحمد، وفيه شرحبيل بن سعد وهو
ضعيف . وينظر تعليق محقّق المسند .
١٥٧
٠٠٠

(٦١)
مسند جُبَير بن مُطْعِمٍ بن عَديّ بن مُطْعِم
ابن نوفل بن عبد مناف
أبي محمّد القرشيّ(١)
(١١٧٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد حدّثنا هُشَيم عن خُصَين عن محمد بن طلحة
ابن رُکانة عن جبير بن مطعم قال :
قال رسول الله ﴿ل: ((صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه إلاّ
المسجد الحرام)»(٢).
(١١٧٩) الحدیث الثاني: حدثنا أحمد حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جُبیر
ابن مُطعم عن أبيه
ـ* قال: ((إن لي أسماء: أنا محمّد ، وأنا أحمد ، وأنا الحاشرُ الذي يُحشَرُ
عن النبي
النّاسُ على قدمي ، وأنا الماحي الذي يُمحى به الكفر ، وأنا العاقب)» والعاقب: الذي لیس
بعده نبي
أخرجاه(٣) .
(١) ينظر معرفة الصحابة ٥١٨/٢، والآحاد ٣٥١/١، والتهذيب ٤٣٩/١، والاستيعاب ٢٣٢/١، والسير ٩٥/٣،
والإصابة ٢٢٧/١ .
وجعل الحميدي مسنده في المقلين ٣٦٥/٣ - المسند ٩٦، وجعل له ستّة أحاديث متّفقاً عليها، وثلاثة
للبخاري ، وواحداً لمسلم . وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٥ أنه أسند ستين حديثاً .
(٢) المسند ٨٠/٤، ومسند أبي يعلى ٤٠٦/١٣ (٧٤١١)، والمعجم الكبير ١٥١/٢ (١٦٠٤-١٦٠٧) عن
حصين . وقد ذكر الهيثمي في المجمع ٨/٤ أنّه مرسل . فمحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أرسل عن
جبير - تهذيب الكمال ٣٥٧/٦ . وللحديث شواهد صحيحة عن أبي هريرة وابن عمر وميمونة - البخاري
٦٣/٣ (١١٩٠)، ومسلم ١٠١٢/٢ - ١٠١٤ (١٣٩٤-١٣٩٦).
(٣) المسند ٨٠/٤، والبخاري ٥٥٤/٦ (٣٥٣٢)، ومسلم ١٨٢٨/٤ (٢٣٥٤). وتحدّث ابن حجر في الفتح
٥٥٧/٦ عن الجملة الأخيرة ، وهل هي مرفوعة أو مُدرجة من الرّاوي .
١٥٨

(١١٨٠) الحديث الثالث: وبه :
أنّ النبي ◌َ ﴾ قال: ((لو كان المُطْعِمِ بنُ عديَّ حيّاً حتى يُكَلِّمَني في هؤلاء النَّتْنى
كُنْتُ أُطْلِقُهم، يعني أساری بدر .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١١٨١) الحديث الرابع: وبه :
◌َ﴾ قال: ((لا يدخلُ الجنّةَ قاطعٌ)).
أن النبيَّ
أخرجاه(٢) .
(١١٨٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد حدّثنا سفيان عن عمرو عن محمد بن
جُبير بن مطعم عن أبيه قال :
أضْلِلْتُ بعيراً لي بعرفة، فذهبت أطلُبه فإذا النبيُّ ◌َ﴿ واقفٌ ، فقلت: إنّ هذا من
الحُمْس ، ما شأنه هاهنا .
أخرجاه (٣) .
(١١٨٣) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یعلی بن عُبید قال: حدّثنا
محمد - يعني ابن إسحق ، عن الزُّهري عن محمد بن جُبير بن مطعم عن أبيه قال :
قام النبيّ ﴿ بالخَيف من مِنىٌ فقال: «نضّرَ الله عبداً سَمعَ مقالتي فوعاها ثم أدّاها
إلى مَنْ لم يسمعْها ، فرُبَّ حاملٍ فقه لا فقهَ له ، وربّ حامل فقه إلى مَنْ هو أفقه منه .
ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنّ قلبُ المؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لوليّ الأمر، ولزوم
الجماعة ، فإنّ دعوتهم تکون من ورائه»(٤) .
(١) المسند ٨٠/٤، والبخاري ٢٤٣/٦ (٣١٣٩).
(٢) المسند ٨٠/٤، والبخاري ٤١٥/١٠ (٥٩٨٤)، ومسلم ١٩٨١/٤ (٢٥٥٦). ويروى: ((قاطع رحم)).
(٣) المسند ٨٠/٤، والبخاري ٥١٥/٣ (١٦٦٤)، ومسلم ٨٩٤/٢ (١٢٢٠).
وكانت قريش تعدّ من الحُمْس - وهم الأشدّاء ، ولا يغادرون الحرم إلى عرفة .
(٤) المسند ٨٠/٤. وهو في ابن ماجة ١٠١٥/٢ (٣٠٥٦) من طريق ابن إسحق . وفي الزوائد : هذا إسناد فيه
محمد بن إسحق ، وهو مدلّس، وقد رواه بالعنعنة ، والمتن على حاله صحيح. وصحّحه الألباني . وهو في
مسند أبي يعلى ٤٠٨/١٣ (٧٤١٣) وصحّح المحقق إسناده، لأن ابن إسحق متابع. وصحّحه الحاكم من
هذه الطريق وغيرها ٨٧،٨٦/١، ووافقه الذهبي. وقال في المجمع ١٤٤/١ : وله طريق عن صالح بن كيسان
عن الزهري، ورجاله موثّقون. وينظر المعجم الكبير . ١٣٠/٢ - ١٣٢ (١٥٤١-١٥٤٤).
١٥٩

الرّواية المشهورة: ((يَغِلّ)) بفتح الياء ، وهو من الغلّ والحقد، فيكون المعنى : لا
يدخلُ قلبَ المؤمن غِلٌّ يُنافي الإخلاص والنصيحة ومتابعة الجماعة . وقد رُوي بضمّ
الياء ، فتكون من الخيانة ، والمؤمن لا يخون في هذه الأشياء .
(١١٨٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مِسْعر قال:
حدّثنی عمرو بن مُرّة عن رجل عن نافع بن جُبیر بن مُطعم عن أبيه قال :
سمعْتُ النبيَّ {* يقول في التّطوُّع: ((الله أكبر كبيراً - ثلاث مرّات - والحمدُ لله
كثيراً - ثلاث مرّات - وسبحان الله بكرة وأصيلاً - ثلاث مرّات . اللهمّ إنّي أعوذ بك من
الشيطان الرجيم ، من هَمزه ونَفثه ونَفخه)» قلت: يا رسول الله ، ما همزه ونَفْثُه ونّفخه؟ قال:
(أمّا همزه فالموتة(١) التي تأخذُ ابنَ آدم. وأما نفتُه الكِبر، ونفثه: الشِّعر))(٢).
(١١٨٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا
محمد بن إسحق عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن جُبير بن مُطعم قال :
* سَهْمَ ذي القُربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطّلب،
لمّا قسم رسولُ الله
جئتُ أنا وعثمان بن عفّان فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا يُنكر فضلُهم لمكانك
الذي وضعَك الله عزّ وجلّ منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطّلب ، أعطيتَهم وتركْتَنا ، وإنما
نحن وهم منك بمنزلة واحدة. قال: ((إنّهم لم يُفارقوني في جاهليّة ولا إسلام، وإنّما بنو
هاشم وبنو عبدالمطلّب شيءٌ واحد .)) قال : ثمّ شبَّكَ بين أصابعه .
(١) الموتة : الجنون.
(٢) المسند ٨٠/٤، وفي إسناده مجهول. ولكنه روي في المسند ٨٣/٤ عن عمرو عن عبّاد بن عاصم، و٨٤/٤
عن عمرو عن عاصم العنزي . وقد أخرجه أبوداود ٢٠٣/١ (٢٦٥) عن رجل (٢٦٤) عن عاصم، وكذلك
أخرجه ابن ماجة ٢٦٥/١ (٨٠٧) عن عمرو عن عاصم. وضعّفه الألباني. ومن طريق عاصم صحّحه
الحاكم والذهبي ٢٣٥/١، وابن حبّان ٧٨/٥، ٨٠ (١٧٧٩، ١٧٨٠). وقال ابن خزيمة في صحيحه ٢٣٩/١
(٤٦٨، ٤٦٩) وقد روي عن جبير بن مطعم ... إلاّ أنهم اختلفوا في إسناد خبر جبير بن مطعم. ورواه شعبة
عن عمرو بن مرّة عن عاصم العنزي ... ورواه حصين بن عبدالرحمن عن عمرو بن مرّة ، فقال: عن عبّاد
ابن عاصم ... قال: وعاصم العنزي وعبّاد بن عاصم مجهولان لا يُدرى من هما، ولا يُعلم الصحيح ما روى
حصين أو شعبة. وينظر المعجم الكبير ١٤٠/٢، ١٤١ (١٥٦٨- ١٥٧٠).
أما عاصم العنزي فترجم له المَزّي في التهذيب ١٨/٤، وقال: ((ذكره ابن حبّان في الثقات. وقال عنه ابن
حجر في التقريب ٢٦٧/١ : مقبول .
١٦٠