النص المفهرس
صفحات 121-140
(١٠٩٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا ابن جُريج قال : أخبرني أبو الزُّبير عن جابر قال :
وأصحابُه لجنازة يهوديّ حتى توارَت(١).
قام رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا یحیی عن هشام عن یحیی بن أبي کثیر عن عبيدالله بن
مِقسم عن جابر بن عبدالله قال :
مرّت بنا جنازةٌ ، فقام لها رسول الله ﴿ وقُمْنا معه، فقُلْتُ: يا نبيَّ الله، إنّها جنازة
يهوديّ قال: ((إنّ الموتَ فَزَع ، فإذا رأَيْتُمُ الجنازة فقوموا)) .
انفرد بالطّريقين مسلم(٢) .
(١١٠٠) الحديث الأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن
حرب قال: حدّثنا غالب بن سُليمان عن كثير بن زياد البُرسانيّ عن أبي سُمَيّة قال :
اختلفْنا في الورود ، فقال بعضُنا: لا يدخلُها مؤمنٌ . وقال بعضُنا: يدخلونها جميعاً ، ثم
ينجّي الله الذين اتّقَوا. فَلَقِيتُ جابر بن عبدالله، فقلت له: إنّ اختلفْنا في الورود، فقال:
يَرِدونها جميعاً. وقال سليمانُ مرَّةً: يدخلونها جميعاً ، وأهوى بإصبعه إلى أُذْنَيه . وقال:
: يقول : ((لا يبقى بَرَّ ولا فاجرٌ إلّ دخلَها ، فتكون
مُمَّتا إنْ لم أكن سمعتُ رسول الله
على المؤمن برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم ، حتى إن للنّار ضجيجاً من بَردهم ، ثم
يُنَجِّي الله الذين اتّقُوا وَيَذَرُ الظالمين فيها جِثِيّا)(٣) .
(١١٠١) الحديث الحادي الأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
إسماعيل بن عُلَيّة قال : أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن
عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله قال :
(١) المسند ٥٢/٢٢ (١٤١٤٧)، ومسلم ٦٦١/٢ (٩٦٠) بالسند نفسه.
(٢) المسند ٣١٧/٢٢ (١٤٤٢٧)، وهو في مسلم عن طريق هشام الدستوائي عن يحيى ٦٦٠/٢ (٩٦٠). ويحيى
ابن سعيد ثقة . ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٧٩/٣ (١٣١١)، فهو متّفق عليه - ينظر الجمع
٣٥٥/٢ (١٥٧٥) .
(٣) المسند ٣٩٦/٢٢ (١٤٥٢٠) وضعف المحقّق إسناده لجهالة أبي سميّة. وينظر تعليقه عليه.
١٢١
يُصلّي على راحلته نحو المشرق ، فإذا أراد أن يُصلِّيَ المكتوبة نزل
کان رسول الله
فاستقبلَ القبلة .
أخرجاه(١)
(١١٠٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمّار
ابن محمد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال :
قال رسول الله عَ﴿ه: ((مَثَلُ الصَّلَّوات الخمس كمثل نَهرِ جارٍ على باب أحدِكم،
يغتسلُ فيه كلَّ يوم خمسَ مرّات ، فما يُبقي ذلك من الدِّنَس؟)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١١٠٣) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا الأسود بن قيس عن نُبَيح العَنَزيِّ عن جابر بن
عبدالله قال :
* من المدينة إلى المشركين ليقاتلَهم ، فقال لي أبي عبدالله : یا
خرج رسول الله
جابرُ، لا عليكَ أن تكونَ في نَظّاري أهل المدينة حتى تعلمَ إلى ما يصيرُ أمرُنا ، فإنّي والله
لولا أن أترُّكَ بناتٍ لي بعدي لأحْبَبْتُ أن تُقْتَلَ بين يديّ . قال: فبينما أنا في النظّرين ، إذ
جاءت عمّتي بأبي وخالي عادِلَتَهما علي ناضح(٣) ، فدخلتْ بهما المدينةَ لتدفِنَهما في
مقابرنا، إذا لَحِقَ رجلٌ ينادي: ألا إنّ النبيَّ :﴿ يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في
مصارعها حيث قُتِلَتْ ، فرجعنا بهما فدفنّاهما حيث قُتِلا . فبينما أنا في خلافة معاوية بن
أبي سفيان إذ جاءني رجلٌ فقال: يا جابر بن عبدالله ، لقد أثارَ أباك عمّالُ معاويةَ ، فبدا
فخرجَ طائفةٌ منه ، فأتَيْتُه فوجدْتُه على النحو الذي دفَنْتُه لم يتغيَّر، إلاّ ما لم يَدَعِ القتلُ،
فواريتُه .
قال : وترك أبي عليه ديناً من التَّمر، فاشتدَّ عليَّ بعضُ غُرَمائه في التّقاضي ، فأتيت
(١) المسند ١٧٢/٢٢ (١٤٢٧٢)، والبخاري ٥٠٣/١ (٤٠٠) من طريق هشام، وهو بمعناه في مسلم عن أبي
الزبير عن جابر ٣٨٣/١ (٥٤٠).
(٢) المسند ١٤٣/٢٣ (١٤٨٥٣)، ومسلم ٤٦٣/١ (٦٦٨) من طريق الأعمش. وعمّار من رجال مسلم.
(٣) عدله : حمله . والناضح : الجمل .
١٢٢
نبيّ الله فقلتُ: يا نبيِّ الله ، إنّ أبي أُصيب يومَ كذا وكذا وتركَ عليَّ دَيناً من التّمر، واشتد
عليَّ بعضُ غُرَمائه في التقاضي ، وأُحِبُّ أن تُعينَني عليه لعلّه يُنْظِرُني في طائفة من تمره
إلى هذا الصِّرام(١) المقبل. فقال: ((نعم، آتيك إن شاء الله قريباً من وسط النهار)). فجاء
وجاء معه حواريّوه، ثم استأذنَ فدخل ، وقد قلتُ لامرأتي: إنّ نبيَّ الله ◌َ﴿ جاءَني في
٤ في شيء ولا تُكَلِّميه ، فدخلَ
اليوم وسط النهار، فلا أرَینَّكِ ، ولا تؤذي رسول الله
وفرشْتُ له فراشاً ووسادة ، فوضع رأسه فنام . قال : قلتُ المولى لي : اذبح هذه العَناق ، وهي
داجنٌ سمينة . والوَحَى ، والعَجَل (٢)، وافرُغْ منها قبل أن يستيقظَ رسول الله ﴿ ، وأنا
معك ، فلم يزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم ، فقلت : إن رسول الله ﴿ إذا استيقظ يدعو
بالطَّهور ، وأنا أخاف إذا فرغَ أن يقومَ ، فلا يفرُغَنَّ من وضوئه حتى نضعَ العَناق بين يديه ،
فلمّا استيقظَ قال: ((يا جابر، ائتني بطهور)) فلم يفرغ من طهوره حتى وَضَعْتُ العَناقَ عنده،
فنظر إليَّ فقال: ((كأنّك قد علمتَ حبَّنا للَّحم ، ادْعُ لي أبابكر)) قال: ثم دعا حواريِّه الذين
معه ، فدخلوا ، فضربَ رسول الله
بيده وقال : ((باسم الله ، كلوا)) فأكلوا حتى شَبِعوا
وفَضَلَ لحم منها كثير .
قال والله إنّ مجلس بني سَلِمة لينظرون إليه وهو أحبُّ إليهم من أعينهم، ما يَقْرَبُه
منهم رجلٌ مخافةَ أن يُؤذِیَه . فلما فرغوا قام فقام أصحابه فخرجوا بین یدیه ، وكان يقول :
((خلِّ ظَهري للملائكة)» واتَّبَعْتُهم حتى بلغوا أُسْكُفَّة الباب ، قال : فأخرجتِ امرأتي صدرَها
- وكانت مستترة بسَفيف(٣) في البيت. قالت: يا رسول الله ، صلِّ عليّ وعلى زوجي،
صلَّى اللهُ عليك. فقال: ((صلَّى الله عليكِ وعلى زوجك)) ثم قال: ((ادْعُ لي فلاناً» لغريمي
الذي اشتدَّ عليّ في الطَّب. قال: فجاء فقال: «أَيْسِرْ جابر بن عبدالله طائفةٌ من دَينك
الذي على أبيه إلى الصِّرام المُقبل)) يعني إلى المَيْسَرة . قال: ما أنا بفاعل . واعتلّ وقال:
إنّما هو مالُ يتامى. فقال: ((أين جابر؟)) قال: أنا ذا يا رسول الله. قال: «كِلْ له ، فإنّ الله
سوف يُوفيه)) فنظرتُ إلى السماء فإذا الشمسُ قد دَلَكَتْ(٤)، قال: ((الصلاة يا أبابكر))
فاندفعوا إلى الصلاة ، فقُلْتُ: قَرِّبْ أوعيتَك. فكِلْتُ له من العجوة ، فوفّاه الله عزّ وجلّ،
(١) الصّرام: قطع الثمر .
(٢) الوحى : السرعة . وهو أسلوب حثّ .
(٣) السفيف : نسيج الخوص .
(٤) دلكت : زالت .
١٢٣
وفضَلَ لنا من التمر كذا وكذا ، وكِلتُ من أصناف التمر فوفّاه الله عزّ وجلّ ، وفَضَل من
الثَّمر كذا وكذا، فجئتُ أسعى إلى رسول الله {﴿﴿ في مسجده كأنّي شرارةٌ ، فوجدْتُ
رسول الله:﴿ قد صلَّى، فقُلْتُ: يا رسول الله، ألم تر أنّي كِلْت لغريمي تمرَه فوفّاه الله
وفَضَلَ لنا من الثَّمر كذا وكذا. فقال: ((أين عمر بن الخطاب؟)) فجاء يُهَرْوِلُ، فقال: ((سَلْ
جابرَ بنَ عبدالله عن غريمه وتمره)) فقال: ما أنا بسائله ، وقد عَلِمْتُ أنّ الله سوف يُوَفّيه إذ
أخبرْتَ أنّ الله سوف يوفّيه. فكرّر عليه هذه الكلمة ثلاث مرّت، كلّ ذلك يقول : ما أنا
بسائله . وكان لا يُراجَعُ بعدَ المرّة الثالثة . فقال: يا جابر ، مافعل غريمُك؟ قال: قُلتُ: قد
وفّاه الله عزّ وجلّ وفضل لنا من التّمر كذا وكذا .
فرجع إلى امرأته فقال: ألم أكن نَهَيتُك أن تُكلّمي رسول الله؟ فقالت: أكُنْتَ تظنُّ أن
الله يُورِدُ رسولَه بيتي ولا أسألُه الصلاةَ عليّ وعلى زوجي قبلَ أن يخرج(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير عن مغيرة عن الشَّعبي عن جابر بن عبدالله قال :
تُوُفّي عبدالله بن عمرو بن حرام ، يعني أباه - أو استُشهِد - وعليه دَين ، فاستعنْتُ
* على غُرَمائه أن يضعوا من دينه شيئاً ، فطلب إليهم ، فأبوا ، فقال لي رسول
برسول الله
الله
* : (اذهب فصَنِّف تمرك أصنافاً: العجوة على حدة ، وعِذْقَ زَيد على حدة ، وأصنافَه ،
، فجلس في أعلاه - أو في وسطه ثم قال : ((كِلْ
ثم ابعثْ إليّ) ففعلتُ ، فجاء رسول الله
للقوم)) قال : فكِلْتُ لهم حتى أوفيتُهم، وبقي تمري كأنّه لم يُقْبَض(٢) منه شيء.
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إبراهيم قال: حدثنا أنس (٤) عن هشام عن وهب بن
(١) المسند ٤١٩/٢٣ (١٥٢٨١). ورجاله رجال الصحيح عدا نبيح العنزي ، وهو ثقة ، روى له أصحاب السنن.
وقد أخرجه الحاكم - باختصار ١١١/٤ من طريق عفّان، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصحَّحه
الذهبي. وصحّحه ابن حبّان ٤٥٧/٧ (٣١٨٤) من طريق أبي عوانة ، إلى: فرجعناهما مع القتلى حيث
قتلت . وهو بطوله في الدارمي ٢٨/١ (٤٦) من طريق أبي عوانة.
(٢) في المسند والبخاري ((ينقص)).
(٣) المسند ٢٦٠/٢٢ (١٤٣٥٩)، والبخاريّ ٣٤٤/٥ (٢١٢٧).
(٤) وهما إبراهيم بن المنذر، وأنس بن عياض .
١٢٤
كيسان عن جابر بن عبدالله أنه أخبره :
أنّ أباه تُوفّي وترك عليه ثلاثين وَسْقاً لرجلٍ من اليهود ، فاستنظره(١) جابرٌ فأبى أن
فكلَّمَ اليهوديّ ليأخُذَ
ليشفعَ له إليه ، فجاء رسول الله
يُنْظِرَه، فكلّم جابرُ رسولَ الله عَ
النخلَ فمشى فيها ، ثم قال لجابر: «جُدَّ
تَمْرَ نخله بالذي له ، فأبی ، فدخل رسول الله
له، فأوفِ الذي له» فجدَّ بعدما رجع رسول الله ◌َّهِ، فأوفاه ثلاثین وَسْقاً، وفَضَلَتْ له
﴿ ليخبرَه بالذي كان، فوجدَه يُصلِّي العصر،
سبعةَ عشر وَسْقاً . فجاء جابرً رسول الله
فلمّا انصرفَ أخبرَه بالفَضل، فقال: ((أُخبِرْ ذلك ابنَ الخطّاب)) فذهبَ جابر إلى عمرَ
لیُبارَکَنَّ فیھا .
فأخبرَه ، فقال له عمر ، لقد عَلِمْتُ حين مشى فيها رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(١١٠٤) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا سفيان عن أبي الزُبير عن جابر قال :
جاء أبو حُمَيد الأنصاريّ بإناء من لبن نهاراً إلى رسول الله
* وهو بالبقيع ، فقال
النبيُّ لَ﴿: ((ألا خَمِّرْتَه ولو أن تَعْرُضَ عليه عُوداً» .
أخرجاه(٣) .
(١١٠٥) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: وبه عن جابر قال :
رأيتُ النبيِّ ﴿ يُصَلِّي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحاً به .
أخرجاه(٤)
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوبكر الحنفيّ قال: حدّثنا الضَّحّاك بن عثمان قال : حدثني
شُرَحِبيل عن جابر قال :
(١) استنظره: طلب منه أن ينظره: أي يؤخّر دينه .
(٢) البخاري ٦٠/٥ (٢٣٩٦).
(٣) المسند ٤٢/٢٢ (١٤١٣٧). وهو على شرط مسلم . ومن طريق الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان في
البخاري ٧٠/١٠ (٥٦٠٥، ٥٦٠٦) ، ومسلم ١٥٩٣/٣ (٢٠١١).
(٤) المسند ٤١/٢٢ (١٤١٣٦) ومن طرق عن سفيان وعن غيره عن أبي الزبير أخرجه مسلم ٣٦٩/١ (٥١٨). أما
البخاري فأخرجه عن محمد بن المنكدر عن جابر. ينظر ٤٦٧/١ (٣٥٢) وفيه أطرافه .
١٢٥
قام النبيّ ◌َ﴿ يُصلِّي المغربَ، فجئتُ فقُمْتُ إلى جنبه عن يساره ، فنهاني فجعلني
عن يمينه ، ثم جاء صاحبٌ لي فصَفَفْنا خلفه، فصلّى بنا رسول الله ثَـ
في ثوب واحد
مخالفاً بين طرفَيه(١) .
(١١٠٦) الحديث السادس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالصمد قال : حدثنا زائدة عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر قال :
: فقُلنا : تُصَلّي عليه ،
تُؤْفّي رجلٌ فغسَّلْناه وحنّطناه وكفّنَاه، ثم أَتَيْنا به رسول الله تَّ
فخطا خطوةً(٢) ثم قال: ((أعليه دين؟))(٣) قُلْنا: ديناران، فانصرف، فتحمَّلَها أبوقتادة،
: ((حقَّ الغريم ، وبَرِىءَ منهما
فأتَيْناه ، فقال أبوقتادة: الدّيناران عليَّ . فقال رسول الله ،
المَيّت؟)) قال: نعم. فصلّى عليه. ثم قال بعد ذلك بيوم: ((ما فعل الدّيناران؟)) فقال: إنّما
: ((الآن
مات أمس . قال: فعاد إليه من الغد ، فقال: قد قضَيْتُهما . فقال رسول الله
برِدْتَ علیه جلده))(٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا عبدالواحد بن زياد(٥)، وحدّثنا عبدالرزّاق
قالا : حدثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال :
كان النبيُّ ◌َ﴿ لا يصلّي على رجلٍ عليه دَين. فأُتي بمَيْت فسأل: «هل عليه دين؟))
قالوا: نعم ، ديناران ، قال: ((صلُّوا على صاحبكم)) فقال أبوقتادة: هما عليّ يا رسول الله .
فصلّى عليه .
(١) المسند ٣٧٨/٢٢ (١٤٤٩٦)، وشرحبيل بن سعد أخرج له البخاري في المفرد، وأبوداود وابن ماجة ، لكن
فيه مقالة ، ويعتبر بحديثه . وصحّح الحديث ابن خزيمة ١٨/٣ (٥٣٥) من طريق أبي بكر ، وروى ابن
ماجة صدره ٣١٢/١ (٩٧٤) وذكر البوصيري ضعف شرحبيل، ولكن الألباني صحّح الحديث . والحديث
يصحّ بما رواه مسلم عن عبادة ٢٣٠٥/٤ (٢٠١٠)، وهو حديث طويل.
(٢) في المسند (خُطىّ)) .
(٣) سقط ورقة من النسخة هـ.
(٤) المسند ٤٠٥/٢٢ (١٤٥٣٦) وعبدالصمد وزائدة من رجال الشيخين، أما ابن عقيل ففيه مقالة. وصحّح
الحاكم إسناده ٥٨/٢ عن طريق ابن عقيل ، ووافقه الذهبي ، وينظر حواشي المسند .
(٥) كذا في المخطوطتين . ورواية عفّان عن عبدالواحد بن زياد لم ترد في المسند. ولم تذكر في الأطراف أو
الإتحاف .
١٢٦
قال : «أنا أولی بکل مؤمن من نفسه . فمن
فلمّا فتحَ اللهُ عزّ وجلّ على رسول الله
ترك دَيناً فعليّ ، ومن ترك مالاً فِلِوَرَثَته))(١).
(١١٠٧) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالصمد قال : حدّثني حرب بن أبي العالية عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبدالله :
رأى امرأةٌ فأعْجَبَتْه ، فأتى زينبَ وهي تَمْعَسُ منيئةً ، فقضى منها
أن رسول الله
حاجته، وقال : ((إنّ المرأة تُقْبِلُ في صورة شيطان ، وتُدْبِرُ في صورة شيطان ، فإذا رأى
أحدُكم امرأةً فأعجَبَتْه فليأتِ أهلَه ، فإنّ ذلك يردّ ممّا في نفسه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
ومعنى تَمْعَس : تَدْلُك . والمنيئة : الجلد ما كان في الدّباغ .
(١١٠٨) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
حسن قال : حدثنا ابن لھیعة قال : حدثنا أبوالزبير عن جابر قال :
* بيوم عاشوراء أن نصومه. وقال: «هو يومٌ كانت اليهود تصومُه»(٣).
أمرنا رسول الله
(١١٠٩) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا
إسحق بن إبراهيم الحَنْظلي قال : أخبرنا عبدالله بن الحارث عن ابن جريج قال : أخبرني
أبوالزُّبیر أنه سمع جابر
قال: ((إن كان، ففي الرَّبع والخادم والفرس)) يعني الشُّؤْم.
◌ُخبر عن رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
ومعنى الحديث : إن خيف من شيء يكون سبباً لمكروه فهذه الأشياءُ .
(١) المسند ٦٥/٢٢ (١٤١٥٩)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين .. ومن طريق عبدالرزّق رواه أبوداود
٢٤٧/٣ (٣٣٤٣)، والنسائي ٦٥/٤، وابن حبان في صحيحه ٣٣٤/٧ (٣٠٦٤)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٤٠٧/٢٢ (١٤٥٣٧)، ومسلم ١٠٢١/٢ (١٤٠٣) من طريق عبدالصمد به . وعن هشام بن أبي
عبدالله عن أبي الزبير .
(٣) المسند ٢٩/٢٣ (١٤٦٦٣)، وهو حديث صحيح، وإسناده ضعيف، ففيه ابن لهيعة. وينظر باب صيام
عاشوراء في البخاري ٢٤٤/٤، ٢٤٥ (٢٠٠٠ - ٢٠٠٧)، ومسلم ٧٩٢/٢-٧٩٩ (١١٢٥ -١١٣٦).
(٤) مسلم ١٧٤٨/٤ (٢٢٢٧)، وهو في المسند ٤٣٣/٢٢ (١٤٥٧٤) من طريق روح وعبدالله بن الحارث عن ابن
جريج. وليس فيهما «يعني الشؤم)).
١٢٧
(١١١٠) الحديث الخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق
قال حدّثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزُّبير قال: سمعْتُ جابر بن عبدالله يقول :
أُتِيَ النبيُّ لَ﴿هُ بِضَبٍ، فأبى أن يأكلَه وقال: ((لا أدري، لعلّه من القُرون الأُولى التي
مُسِخَتْ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١١١) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالصمد قال : حدّثنا محمد بن ثابت قال : حدثنا محمد بن المُنكدر(٢) عن جابر قال:
: «الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة)» قالوا : يا رسول الله ، ما
قال رسول الله
بِرُّ الحجّ؟ قال: ((إطعام الطعام، وإفشاء السلام))(٣) .
(١١١٢) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد: حدثنا حجاج
قال : حدثنا ابن جُریج قال : أخبرني أبوالزُّبیر أنه سمع جابر بن عبدالله يقول :
جاء عبدٌ لحاطب بن أبي بَلتعة يشكو سيِّدَه، فقال: والله يا رسول الله، لَيَدْخُلَنَّ حاطبٌ
:: ((كذبْتَ ، لا يدخُلُها ، إنّه قد شهِدَ بدراً والحديبية)) .
النّار، فقال له رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١١١٣) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال : حدثنا
هاشم بن القاسم قال : حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن جابر بن عبدالله قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿ فتى شابٍّ من بني سُليم(٥)، فقال: إنّي رأيْتُ أرنباً فحَذَفْتُها، ولم
تكن معي حديدةٌ أُذَكِّيها بها، وإنّي ذكّيْتُها بمَرْوَّة. فقال النبيُّ ◌ِ﴿: ((كُلْ)) (٦).
(١) المسند ٣٥٠/٢٢ (١٤٤٦٠)، ومسلم ١٥٤٥/٣ (١٩٤٩).
(٢) نهاية سقط الورقة من النسخة هـ المشار إليه في الحديث السادس والأربعين بعد المائتين.
(٣) المسند ٣٦٧/٢٢ (١٤٤٨٢)، وحكم المحقّق بضعف إسناده من أجل محمد بن ثابت ، وفصّل القول فيه .
(٤) المسند ٣٦٩/٢٢ (١٤٤٨٤)، ومسلم ١٩٤٢/٤ (٢٤٩٥) من طريق أبي الزُبير . وسائر رجاله ثقات .
(٥) أثبت محقّق المسند ((بني سلمة)) وأشار إلى أن فيه نسخة (بني سليم)).
(٦) المسند ٣٧٠/٢٢ (١٤٤٨٦). والحديث صحيح لغيره، وفي إسناده جابر الجُعفي ، وهو ضعيف . وقد
رواه الترمذي ٥٨/٤ (١٤٧٢) من طريق الشعبيّ عن جابر. ونقل كلاماً طويلاً حول الحديث . وصحَّحه
الألباني .
١٢٨
ومعنى حَذَفْتها : أنفذْتها ، يقال : سهم حاذف : إذا نفذ .
والمروة : الحجارة .
(١١١٤) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا داود بن قيس عن عُبيدالله بن مِقسَم أنّه سمع جابر بن عبدالله
يقول :
: ((إِيّاكم والظّمَ، فإنّ الظُّلم ظلماتٌ يومِ القيامة. واتَّقُوا الشُحِّ،
قال رسول الله
فإنَّ الشُّحَّ أهلَكَ من كان قبلكم، حملَهم على أن سفكوا دماءَهم ، واستحلَّوا محارمَهم» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١١٥) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حجّاج قال : حدّثنا لیث قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب قال: قال عطاء بن أبي رباح:
سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
إنّ رسول الله قال عام الفتح: «إنّ الله عزّ وجلّ ورسوله حرَّمَ بيعَ الخمر والمَيْتةَ والخنزير
والأصنام)) فقيل له عند ذلك: يا رسول الله، أرآيْتَ شحومَ المَيتةِ، فإنّها يُدْهَنُ بها السُّقُنُ،
ويُدْهَنُ بها الجلودُ ، وَيَستصبحُ بها النّاس. قال: ((لا، هو حرام)).
ثم قال رسول الله
﴿ عندَ ذلك: ((قاتلَ الله يهودَ، إنّ الله عزّ وجلّ لمّا حرّم عليهم
الشُّحوم جملوها ، ثم باعوها فأكلوا أثمانها» .
أخرجاه(٢) .
ومعنى جملوها : أذابوها .
(١١١٦) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يحيى عن عبدالله عن عبدالملك قال : أخبرني عطاء عن جابر بن عبدالله قال :
كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله ، وكان ذلك اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن
: فقال النّاس: إنّما كَسَفَت لموت إبراهيم. فقام النبيُّ :﴿ فصلّى بالنّاس
رسول الله
(١) المسند ٣٥٢/٢٢ (١٤٤٦١)، ومسلم ١٩٩٦/٤ (٢٥٧٨) من طريق داود .
(٢) المسند ٣٦٠/٢٢ (١٤٤٧٢)، والبخاري ٤٢٤/٤ (٢٢٣٦)، ومسلم ١٢٠٧/٣) (١٥٨١) كلاهما من طريق
الليث .
١٢٩
ستّ ركعات في أربع سجدات(١) كبّر ثم قرأ فأطال القراءة ، ثم ركع نحواً ممّا قام ، ثم رفع
رأسه فقرأ دون القراءة الأُولى، ثم ركع نحواً ممّا قام ، ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الثانية ،
ثم ركع نحواً ممّا قام ، ثم رفع رأسه ، فانحدر للسجود ، فسجد سجدتين ، ثم قام فركع ثلاث
ركعات قبل أن يسجُدَ ، ليس فيها ركعة إلاّ التي قبلَها أطولَ من التي بعدها، إلاّ أن ركوعَه
نحو من قيامه ، ثم تأخّر في صلاته وتأخَّرَتِ الصُّفوف معه ، ثم تقدّم فقام في مقامه،
وتقدّمت الصُّفوف ، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس .
فقال: ((يا أيّها الناسُ ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عزّ وجلّ ، وإنّهما لا
ينكسفان لموت بَشَرٍ ، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلك فصلُوا حتى تنجليَ ، إنّه ليس من شيء
تُوعدونه إلاّ قد رأيْتُه في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنّار وذلك حين رأيتموني تأخَرْتُ مخافةً
أن يُصيبني من لَفحها، حتى قُلْتُ: أيْ ربِّي، وأنا فيهم؟. ورأيتُ فيها صاحبَ المِحْجَنِ -
يَجُرُّ قُصْبَه في النّار، كان يسرِق الحاجّ بمِحْجَنه، فإنْ فُطِنَ به قال : إنّما تعلّقَ بمِحْجَني،
وإن غُفِلَ عنه ذهب به ، وحتى رأيْتُ فيها صاحبةَ الهرّة التي رَبَطَتْها ، فلم تُطْعِمْها ولم تَتْرِكْها
تأكلُ من خَشاش الأرض (٢) ، حتى ماتت جوعاً . وجيء بالجنّة ، فذاك حين رأيتُمُوني
تقدّمْت حتى قُمْتُ في مقامي ، فمددْتُ يدي وأنا أريد أن أتناولَ من ثَمَرها لتنظُروا إليه ، ثم
بدا لي ألاّ أفعلَ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
والمِحْجن : العصا المنعقفة .
والقُصْب : المِعى .
(١١١٧) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وکیع عن سفيان عن أبي الزُّبیر عن جابر قال :
: ((أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاس حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله . فإذا قالوها
قال رسول الله
عَصَموا مني دماءَهم وأموالهم إلاّ بحقَها، وحسابُهم على الله)) ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إنّما أَنْتَ
مُذَكِّر. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرِ﴾ [الغاشية: ٢٢، ٢٣].
(١) أي صلی رکعتين ، کلّ رکعة یرکع فيها ثلاث مرّات ويسجد سجدتين .
(٢) خشاش الأرض : حشراتها .
(٣) المسند ٣٠٨/٢٢ (١٤٤١٧)، ومسلم ٦٢٣/٢ (٩٠٤).
١٣٠
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١١٨) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثني
أبو الطاهر أحمد بن عمرو قال : حدثنا ابن وهب قال: حدثني ابن جُريج أن أبا الزُبير أخبره
قال : سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
نهى رسول الله ﴾ عن بيع الصُّبْرة(٢) من التَّمر لا يُعْلَمُ مَكِيلُها بالكيل المُسَمِّى من
الثّمر .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١١١٩) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
موسى بن داود قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر
أنّه سمع النبيِّ ﴿: «يأكلُ أهلُ الجنّة فيها ويشربون، ولا يمتخطون ، ولا يتغوّطون ،
ولا يبولون، إنّما طعامُهم جُشاءٌ وَرَشْحٌ كرَشْح المِسْك، يُلْهَمون التسبيح والحمد كما
يُلْهَمون النَّفَس» .
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(١١٢٠) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالصَّمد
قال : حدّثنا أبي قال : حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال :
خَلَتِ البِقاعُ حولَ المسجد، فأراد بنو سَلِمة أن ينتقلوا قُربَ المسجد ، فبلَغَ ذلك رسولَ
الله
فقال لهم: ((بَلَغَني أنكم تريدون أن تنتقلوا قُربَ المسجد)» قالوا : نعم يا رسول
الله ، قد أرَدْنا ذلك. فقال: ((يا بني سَلِمة، ديارَكم، تُكْتَبْ آثارُكمْ)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) المسند ١١٩/٢٢ (١٤٢٠٩)، ومسلم ٥٢/١ (٢١).
(٢) الصُّبرة : الكومة .
(٣) مسلم ١١٦٢/٣ (١٥٣٠).
(٤) المسند ٨٧/٢٣ (١٤٧٦٩)، وفيه ابن لهيعة، ضعيف. ولكن مسلماً أخرجه من طرق صحيحة عن
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وعن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ٢١٨٠/٤، ٢١٨١ (٢٨٣٥).
(٥) المسند ٤٢٨/٢٢ (١٤٥٦٦)، ومسلم ٤٦٢/١ (٦٦٥) من طريق عبدالصمد. وفيهما: ((دياركم تكتب
آثارکم» مرتین .
١٣١
(١١٢١) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
موسى بن داود قال : حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا ابن الزبير عن جابر (١) :
أنّه سمع رسول الله ﴿ يقول: «أنا فَرَطُكم بين أيديكم، فإذا لم تَرَوني فأنا على
الحوضِ قَدْرَ ما بين آيََّةَ إلى مكّة ، وسيأتي رجالٌ ونساء يقربون منه(٢) ولا يطعمون معه
شيئاً))(٣) .
(١١٢٢) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: وبه عن جابر
قال: ((لا تزال طائفةٌ من أُمّتي يُقاتلون على الحقّ ظاهرین إلى يوم
عن النبي
القيامة . قال: فينزلُ عيسى بن مريم، فيقول أميرُهم : تعالَ صَلِّ بنا ، فيقول : لا ، إنّ
بعضكم على بعض أميرٌ ، ليكرمَ الله عزّ وجلّ هذه الأُمَّةَ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١١٢٣) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: وبه عن أبي الزُّبير
أنّه سأل جابر بن عبدالله عن فَتّاني القبر، فقال :
سمعْتُ النبيَّ :﴿ يقول: ((إنّ هذه الأُمّةَ تُبتلى في قُبورها، فإذا أُدْخِلَ المؤمنُ قبرَه
وتولّى عنه أصحابُه جاء مَلَكٌ شديد الانتهار، فيقول له : ما كُنْتَ تقولُ في هذا الرجل؟
فيقول المؤمن : أقولُ: إنّه رسول الله وعبدُه، فيقول له المَلَكُ: انظُرْ إلى مَفْعَدِك الذي كان
لك في النّار، قد أنجاك الله منه وأبدَلَك بمَفْعَدك الذي ترى من النّار مَفْعَدَك الذي تری من
الجنّة ، فيراهما كليهما ، فيقول المؤمن: دعوني أُبَشِّرْ أهلي، فيقال له: اسْكُنْ. وأمّا المنافق
فيُفْعَدُ إذا تولّى أهلُه ، فيُقال له: ما كُنْتَ تقول في هذا الرّجل؟ فيقول: لا أدري ، أقولُ ما
(١) في المخطوطتين: (حدثّنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن
جابر) وليس صحيحاً، فلم يرد في المسند. ثم إن المؤلّف سيأتي بأحاديث بعده على أنّه بالسند نفسه ،
تؤكد ما أثبتنا .
(٢) في المسند: ((بقرب وآنية)).
(٣) المسند ٦٢/٢٣ (١٤٧١٩)، والحديث صحيح، وإسناده فيه ابن لهيعة ، وقد ضعف . وينظر حواشي
المسند .
(٤) المسند ٦٣/٢٣ (١٤٧٢٠)، وفيه ابن لهيعة، ولكنه متابع من ابن جريج ٣٣٤/٢٣ (١٥١٢٧)، وبها صحّ
الحديث عند مسلم ١٣٧/١ (١٥٦).
١٣٢
يقول النّاسُ . فيُقال له : لا دَرَّيْتَ ، هذا مَفْعَدُك الذي كان لك في الجنّة ، قد أُبْدِلْتَ مكانَه
مَفْعَدَك من النّارِ)) .
قال جابر: فسمعْتُ النبيَّ :﴿ يقول: ((يُبْعَثُ كلُّ عبدٍ في القَبر على ما مات: المؤمنُ
على إيمانه ، والمنافق على نفاقه))(١) .
(١١٢٤) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: وبه عن جابر:
أنّه سمع النبيّ {﴿ يقول: «إنّ لأرجو أن يكون من يَتْبَعُني من أمّتي يوم القيامة رُبُعَ
الجنّة)) قال: فكبّرنا. ثم قال: ((أرجو أن يكونوا ثُلُثَ النّاس)) قال: فكبّرْنا. ثم قال: «أرجو
أن یکونوا الشطر))(٢) .
(١١٢٥) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: وبه عن جابر:
يقول : ((إذا دخلَ الرجلُ بيتَه فذكرَ اسمَ الله حين يدخُلُ
قيل له : أسَمِعْتَ النبيّ
وحين يطعمُ، قال الشيطان: لا مبيتَ لكم ولا عشاءَ هاهنا . وإن دخل فلم يذكر اسم الله
عندَ دخوله قال : أدْرَكُم المبيتَ ، وإن لم يذكر اسم الله عند مَطْعَمه قال: أدْرَكتُمُ المبيتَ
والعشاء؟)) قال: نعم.
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١١٢٦) الحديث السادس والستون بعد المائتين: وبه عن جابر
: أنّه أتاه رجلٌ يستطعمه ، فأطعمَه شَطْرَ وَسْقٍ شعيرٍ. فما زال الرجلُ
عن النبيّ
(١) المسند ٦٥/٢٣ (١٤٧٢٢). وهو صحيح لغيره، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. قال الهيثمي ٥١/٣ في
الصحيح: ((يبعث كلّ عبد على ما مات عليه)) (مسلم ٢٢٠٦/٤ (٢٨٧٨) عن أبي سفيان جابر) . قال : ورواه
أحمد والطبراني في الأوسط (٢٩/١٠ (٩٠٧٢) وفيه ابن لهيعة فيه كلام ، وبقية رجاله ثقات .
والحديث في المسند ٣٢/١٧ (١١٠٠٠) عن أبي سعيد بإسناد حسن وينظر تخريجه فيه .
وفي البخاري ٢٠٥/٣، ٢٣٢ (١٣٣٨، ١٣٧٤)، ومسلم ٢٢٠٠/٤ (٢٨٧٠) عن أنس: سؤال الملك ، ورؤية
المقعد .
(٢) المسند ٦٦/٢٣ (١٤٧٢٤)، والحديث صحيح، ولكن إسناده كسابقيه. وللحديث شاهد عن ابن مسعود
للشيخين - الجمع ٢١٨/١ (٢٤٧).
(٣) المسند ٦٩/٢٣ (٤٧٢٩). وأخرجه من طريق صحيح ٣٢٥/٢٣ (١٥١٠٨) من طريق ابن جريج عن أبي
الزبير ، وهي التي أخرج بها مسلم الحديث ١٥٩٨/٣ (٢٠١٨).
١٣٣
يأكلُ منه هو وامرأتُه وضيف(١) لهم حتى كالوه. فقال النبيّ اتَ﴿ه: ((لو لم تَكيلوه لأکلْتُم
منه ولقام لكم» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١١٢٧) الحديث السابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
حسن قال : حدثنا ابن لَھیعة قال : حدثنا أبوالزُّبیر عن جابر :
﴿ . فبينا بنوها
أن أُمَّ مالك البَهْزيَّة كانت تُهدي في عُكَّةَ (٣) لها سمناً إلى رسول الله
يسألونها الإدام وليس عندها شيء، فعَمَدَتْ إلى عُكّتها التي كانت تُهدي فيها إلى رسول
الله ټ﴾ ، فوجدت فيها سمناً ، فما زال یدوم لها أُدْمَ بیتها(٤) حتی عصرته ، وأتت رسول
الله فقال: ((أَعَصَرْتيه؟)) قالت: نعم. قال: ((لو تَرَكْتيه(٥) ما زال ذلك لك مقيماً)).
انفرد بإخراجه مسلم(٦) .
(١١٢٨) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: (٧) حدّثنا البخاري قال : حدّثنا محمد
قال: حدّثنا يحيى بن واضح عن فُليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر قال :
كان النبي ﴿ إذا كان يومَ عيدٍ خالفَ الطّريق .
انفرد بإخراجه البخاري(٨)
.
(١١٢٩) الحديث التاسع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
سفيان قال : قُلْت لعمرو:
(١) في المسند: ((ووصيف)): وهو الخادم.
(٢) المسند ٧٥/٢٣ (١٤٧٤١)، وهو عن معقل عن أبي الزبير في مسلم ١٧٨٤/٤ (٢٢٨١).
(٣) العُكّة : وعاء يوضع فيه السمن .
(٤) ويروى ((بنيها)) وهي التي أثبتها محقّق المسند .
(٥) وهي لغة للعرب ، والمشهور عَصَرْته ، تركته .
(٦) المسند ٣٠/٢٣ (١٤٦٦٤)، ومسلم ١٧٨٤/٤ (٢٢٨٠) عن معقل عن أبي الزبير ، وهو كالذي قبله فيه متابعة
لابن لهيعة .
(٧) هذا هو التاسع والستون بعد المائتين عند المؤلف ، ولكنّي قدّمته على ما بعده ليستقيم ما سيأتي من قوله
لاوبه ... ) .
(٨) البخاري ٤٧٢/٢ (٩٨٦) وينظر كلام ابن حجر في ((محمد)» شيخ البخاري. وقد ذكر المؤلّف ابن الجوزي في
كشف المشكل ٥٨/٣ أن هذا الفعل يحتمل عشرة أوجه ، وذكرها .
١٣٤
سمِعْتَ جابراً يقول: مرَّ رجلٌ بالمسجد معه سهام، فقال له النبيُّ ◌َ﴿: ((أَمْسِك
بنصالها)»؟ قال : نعم .
أخرجاه(١) .
(١١٣٠) الحديث السبعون بعد المائتين: وبه عن جابر قال:
: ((أنتم اليومَ خيرُ أهلِ الأرض)) .
كُنّا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة . فقال لنا رسول الله ـ
أخرجاه(٢) .
(١١٣١) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: وبه عن جابر قال:
* : إن قُتِلْتُ، فأين أنا؟ قال: ((في الجنة)) فألقى
قال رجلٌ یوم أُحد لرسول الله
تمراتٍ كُنّ في يده ، فقاتلَ حتى قُتِلَ .
أخرجاہ(٣) .
(١١٣٢) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: وبه عن جابر قال :
[لما نزلت] (٤) ﴿هُوَ القادِرُ على أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً من فَوْقِكم﴾ قال: قال رسول
الله: ((أعوذ بوجهك)) فلمّا نزلَتْ: ﴿أُو مِن تحتِ أرْجُلِكم﴾ قال رسول الله: ((أعوذُ
بوجهك)) فلما نزلت: ﴿أُو يُلْبِسَكم شِيَعاً ويُذيق بعضكم بأسَ بعض﴾ [الأنعام: ٦٥] قال :
((هذه أهون وأيسر)).
رد بإخراجه البخاري(٥) .
(١١٣٣) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا
عبدالله بن عبدالرحمن قال : حدّثنا یحیی بن حسّان قال : حدثنا سليمان بن بلال عن
جعفر بن محمّد عن أبيه :
(١) المسند ٢١٣/٢٢ (١٤٣١٠). وهو في البخاري ٥٤٦/١ (٤٥١) ، ومسلم ٢٠١٨/٤ (٢٦١٤) من طريق سفيان
ابن عيينة عن عمرو بن دينار .
(٢) المسند ٢١٥/٢٢ (١٤٣١٣)، والبخاري ٤٤٣/٧ (٤١٥٤)، ومسلم ١٤٨٤/٣ (١٨٥٦).
(٣) المسند ٢١٦/٢٢ (١٤٣١٤)، والبخاري ٣٥٤/٧ (٤٠٤٦)، ومسلم ١٥٠٩/٣ (١٨٩٩) وينظر الفتح ٣٥٤/٧.
(٤) التكملة في المسند والبخاري .
(٥) المسند ٢١٨/٢٢ (١٤٣١٦)، والبخاري ٢٩١/٨ (٤٦٢٨).
١٣٥
أنّه سأل جابر بن عبدالله : متی کان رسول الله یُصلّ الجمعة؟ قال : کان یُصلّي ثم
نذهب إلى جمالنا فتُريحُها حين تزول الشمسُ .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١١٣٤) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا ابن جُريج قال : قال عطاء : سَمِعْتُ جابر بن عبدالله يقول :
تَّ: ((لا تَجْمَعُوا بين الرُّطَب والبُسْر، والزَّبيب والتّمر، نبيذاً».
قال النبيّ
أخرجاه(٢)
(١١٣٥) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: وبه عن ابن جُريج قال :
أخبرني عطاء أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
قال النبي
*: ((قد تُوفّي اليومَ رجلٌ صالحٌ من الحَبَش: أَصْحَمةُ ، هَلُمَّ فصُفُوا)) قال :
فصَفَفْنا، فصلّى النبيُّ {﴾﴾ عليه ونحن .
أخرجاه(٣) .
(١١٣٦) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالصمد قال : حدّثنا حمّاد عن حُميد عن أبي المتوكّل عن جابر:
أن رسول الله ◌َ﴿ وأصحابه مرُّوا بامرأةٍ، فذبحتْ لهم شاةً واتَّخَذَتْ لهم طعاماً، فلمّا
رجع قالت: يا رسول الله ، إنّا اتَّخَذْنا لكم طعاماً ، فادخُلوا فكُلوا . فدخلَ رسول الله
وأصحابُه ، وكانوا لا يبدؤون حتى يبدأ رسولُ الله ◌َ﴿هُ، فأخذَ رسول الله لقمةً فلم يستطع
أن يُسيغَها، فقال النبيُّ: ((هذه شاةٌ ذُبِحَتْ بغير إذن أهلها)) فقالت المرأةُ : يا رسول الله ،
إنّا لا نحتشمُ من آل معاذ ولا يحتشمون منّا ، نأخذُ منهم ويأخذون منّا (٤).
(١) مسلم ٥٨٨/٢ (٨٥٨)، وهو في المسند ٤١٠/٢٢ (١٤٥٣٩) من طريق جعفر بن محمد .
(٢) المسند ٣٩/٢٢ (١٤١٣٤)، والبخاري ٦٧/١٠ (٥٦٠١) من طريق ابن جريج. وهو في مسلم ١٥٧٤/٣
(١٩٨٦) من طريق عبدالرزّاق وغيره .
(٣) المسند ٥٦/٢٢ (١٤١٥٠)، والبخاري ١٨٦/٣ (١٣٢٠) عن ابن جريج، وهو في مسلم ٦٥٧/٢ (٦٥٢) عن
ابن جريج وغيره .
(٤) المسند ٩٨/٢٣ (١٤٧٨٥)، حمّاد بن سلمة من رجال مسلم وسائر رجاله رجال الشيخين، ولذا صحّحه
الحاكم ٢٣٤/٤ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وقال الهيثمي في المجمع ١٧٥/٤ : روى النسائي
بعضه ، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٣٦
(١١٣٧) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
محمّد بن بشّار قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن
محمد بن عمرو بن الحسین قال :
قَدِمَ الحجّاجِ(١) فسألنا جابر بن عبدالله فقال: كان النبيُّ ◌َ﴿ يُصلّي الظُهْرَ
بالهاجرة ، والعصرَ والشّمسُ نقيَّةٌ ، والمغربَ إذا وَجَبَتْ، والعشاءَ أحياناً وأحياناً: إذا رآهم
اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطئوا أخَّر، والصبحَ كانوا - أو قال: كان النبيُّ ◌َّهُ يُصلّيها
بغَلَس .
أخرجاه(٢) .
(١١٣٨) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن آدم قال : حدّثنا ابن المبارك عن حسين بن علي بن حسين قال: حدّثني وَهب
ابن كيسان عن جابر بن عبدالله :
أنّ النبي
جاءه جبريلُ فقال: قُمْ فصَلِّه، فصلَّى الظّهر حين زالتِ الشمسُ ، ثم
جاءه العصر فقال: قُمْ فصلُّه، فصلّى العصرَ حين صار ظِلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه، ثم جاءه
المغرب فقال: قُمْ فصَلَّه، فصلَّى حين وَجَبَت الشمسُ. ثم جاءه العشاء فقال: قُمْ فَصَلِّه،
فصلّى (٣) حين غاب الشَّفَقُ. ثم جاءه الفجرُ فقال: قُمْ فصَلِّه، فصلّى حين بَرَقَ الفجرُ ، أو
قال : حين سَطعَ الفجرُ .
ثم جاءه من الغد الظهر (٤) فقال: قُمْ فصَلِّه، فصلَّى الظُّهْرَ حين صار ظِلُّ كلِّ شيءٍ
مِثْلَه. ثم جاءه العصر فقال: قُمْ فصَلُه، فصلَّى العصر حين صار ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيه . ثم
جاءَّه المغرب وقتاً واحداً لم يَزُلْ عنه . ثم جاءه العشاء حين ذهبَ نصفُ الليل - أو قال:
ثُلثُ الليل - فصلِّ العشاء. ثم جاءه الفجر حين أسفرَ جدًّاً فقال: قُمْ فصَلّه، فصلّى
(١) في مسلم والمسند ((المدينة)).
(٢) البخاري ٤١/٢ (٥٦٠) وبه في مسلم ٤٤٦/١ (٦٤٦) وأخرجه أحمد من طريق شيخه محمد بن جعفر
٢٢٢/٢٣ (١٤٩٦٩).
(٣) أسقط ناسخ هـ (حين وجبت ... فصلّى) بانتقال النظر.
(٤) في المسند «الظهر - العصر ... )).
١٣٧
الفجرَ. ثم قال: ((ما بين هذين وَقْت))(١).
● طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن الحارث قال: حدّثني ثور بن يزيد عن سليمان
ابن موسی عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبدالله قال :
سألَ رَجُلٌ رسول الله :﴿ عن وقت الصلاة. فقال: ((صَلِّ معي)) فصلَّى رسول الله
الصُّبْح حين طلعَ الفجرُ، ثم صلَّى الظهرَ حين زاغتِ الشمس ، ثم صلّى العصر حين
كان فيُ الإنسانِ مثلَه. ثم صلّى المغربَ حين وَجْبَتِ الشمس. ثم صلّى العشاء حين
غيبوبة الشّفق . ثم صلّى الصُّبح فأسفرَ .
ثم صلَّى الظّهرَ حين كان فيُ الإنسانِ مثلَه. ثم صلّى العصرَ حين كان فيءُ الإنسان
مثلَيه. ثم صلّى المغرب قبل غيبوبة الشَّفق. ثم صلّى العشاء - فقال بعضهم : ثلث الليل ،
وقال بعضُهم : شَطره(٢) .
(١١٣٩) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
علي بن إسحق قال : حدّثنا ابن المبارك قال : حدّثنا عتبة بن أبي حكيم قال: حدّثني
حُصین بن حرملة عن أبي مُصَبِّح عن جابر بن عبدالله قال :
: ((الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير(٣) إلى يوم القيامة، وأهلُها
قال رسول الله
مُعانون عليها ، فامسحوا بنواصيها ، وادعوا لها بالبركة، وقلَّدوها، ولا تُقَلِّدوها الأوتار))(٤).
في هذا ثلاثة أقوال :
أحدها : لا تقلّدوها الأوتار فتختنق . قاله محمد بن الحسن .
(١) المسند ٤٠٨/٢٢ (١٤٥٣٨). وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين عدا حسين بن علي، وهو ثقة روى له
الترمذي ٢٨١/١ (١٥٠)، والنسائي ٢٦١/٢ هذا الحديث، وصحّحه ابن حبان ٣٣٥/٤ (١٤٧٢) كلّهم عن
ابن المبارك . وقال الحاكم ١٩٥/١ : هذا حديث مشهور من حديث عبدالله بن المبارك والشيخان لم
يخرجاه لعلة الحسين ... وقال الذهبي: وحُسين مُقِلَ .
(٢) المسند ١٠٢/٢٣ (٩١٤٧٩٠ . وقوّی المحقّق إسناده ؛ سلیمان صدوق لا بأس به . ومن طريق عبدالله بن
الحارث أخرجه النسائي ٢٥١/١، وصحّحه الشيخ ناصر. وهو في صحيح ابن خزيمة ١٨١/١، ١٨٢
(٣٥٢، ٣٥٣) من طريق سليمان .
(٣) في المسند ((والنَّيْل)).
(٤) المسند ١٠٤/٢٣ (١٤٧٩١) وحسنه المحقّق لغيره، وذكر شواهده .
١٣٨
الثاني : أنّهم كانوا يقلِّدونها الأوتار لئلاً تصيبها العينُ ، فأعلمَهم أنّ ذلك لا يردُّ القَدر.
والثالث: لا تطلبوا عليها الذُّحول(١) التي وُتِرْتُم بها في الجاهلية، قاله النَّضر(٢).
(١١٤٠) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
قال : حدثنا معمر عن یحیی بن أبي کثیر عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر بن
عبدالله قال :
أقام رسول الله
بتبوك عشرين يوماً يَقْصُرُ الصلاة(٣).
(١١٤١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحق بن عيسى قال: حدّثنا مالك عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص قال :
سمعتُ عبدالله بن نِسطاس يُحدّث عن جابر بن عبدالله قال:
*: (لا يَحْلِفُ أحدٌ على مِنبري كاذباً، إلاّ تَبَوَّ مَقْعَدَهُ من النّارِ))(٤).
قال رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : سمعْتُ أبي يحدّث عن محمد بن عكرمة
قال : حدّثني رجلٌ من جهینة عن عبدالرحمن بن جابر عن أبيه جابر :
أن رسول الله ﴾ قال: «أيما امرىء من المسلمين(٥) حلف عند منبري على يمين
كاذبةٍ يستحقُّ بها حقَّ مسلم أدخلَه الله النار، وإنْ على سواك أخضر)) (٦).
(١١٤٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا زكريا
(١) الذّحول : الثّارات .
(٢) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/٢، والنهاية ٩٩/٤، ١٤٨/٥، والفتح ١٤٢/٦ ، ونقل كلام ابن الجوزي .
(٣) المسند ٤٤/٢٢ (١٤١٣٩). وإسناده صحيح. وهو في سنن أبي دواد ١١/٢ (١٢٣٥) من طريق الإمام
أحمد ، وقال أبوداود : غیر معمر لا یسنده . وصحّحه الشيخ ناصر . وصحّحه ابن حبان بالسند نفسه
٤٥٦/٦ (٢٧٤٩) .
(٤) المسند ٥٤/٢٣ (١٤٧٠٦) وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين ٢٩٦/٤ من طريق مكّي بن إبراهيم ومالك
عن هاشم ، ووافقه الذهبي . وهو من طريق هاشم في سنن أبي داود ٢٢١/٣ (٣٢٤٦)، وابن ماجة ٧٧٩/٢
(٢٣٢٥)، وصححه الألباني، وصحيح ابن حبّان ٢١٠/١٠ (٤٣٦٨). وصحّحه الألباني ، وقوّی إسناده
محقّقو المسند .
(٥) في المسند ((من الناس)).
(٦) المسند ٢٦٩/٢٣ (١٥٠٢٤) وإسناده ضعيف، ويصحّحه السابق.
١٣٩
ابن عديّ قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمرو الرَّقِّي عن عبدالكريم عن عطاء عن جابر قال :
قال رسول الله
: ((عُمرةً في رمضانَ تَعْدِلُ حَجّة))(١).
(١١٤٣) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
زکریا بن عديّ قال: حدّثنا عُبيدالله عن عبدالله بن محمد عَقيل عن جابر قال :
جاءت امرأةُ سعدٍ بن الرّبيع إلى رسول الله :﴿ بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسولَ
الله، هاتان ابنتا سعد بن الرّبيع، قُتِل أبوهما معك في أُحُد شهيداً ، وإنّ عمّهما أخذَ مالهما
فلم يَدَعْ لِهما مالاً ، ولا يُنْكَحان إلاّ ولهما مال. قال: فقال ((يقضي اللهُ في ذلك)) قال:
فنزلت آيةُ الميراث، فأرسلَ رسول الله ◌َ﴿ إلى عمّهما فقال: ((أعْطِ ابْنَتَي سعدِ الثَّلُثين،
وأمَّهما الثُّمُن ، وما بقي فهو لك))(٢) .
(١١٤٤) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو الجوّاب قال : حدثنا عمّار بن زُريق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال:
كان رجلٌ من الأنصار يقال له أبوشُعيب ، وكان له غلامٌ لحّام ، فقال له : اجعلْ لنا
سادسَ ستّة ، فدعاهم ، فاتَّبَعهم رجلٌ ، فقال له رسول الله
: ((إنّ هذا قد اتَّبَعَنا، أفتأذنُ له؟)) قال: نعم(٣) .
(١١٤٥) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
ابنُ نمیر قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
طعاماً لعلّي أدعو رسولَ الله
قال: ((قاربوا وسَدِّدوا، واعلموا أنّه لن ينجوّ أحدٌ منكم بعمله»
عن النبي
(١) المسند ١٠٧/٢٣ (١٤٧٩٥). وإسناده صحيح. وهو في سنن ابن ماجة ٩٩٦/٢ (٢٩٩٥) من طريق
عبيدالله ، وصحّحه الألباني. وأخرج الترمذي الحديث ٢٧٦/٣ (٩٣٩) عن أمّ معقل . وذكر أحاديث الباب
ثم قال: قال أحمد وإسحق: قد ثبت عن النبي * أن عمرة في رمضان تعدل حجّة . وقد أخرج مسلم
الحدیث عن ابن عباس ٩١٧/٢ (١٢٥٦).
(٢) المسند ١٠٨/٢٣ (١٤٧٩٨). والترمذي ٣٦١/٤ (٢٠٩٢) من طريق زكريا ، وصحّحه . وصحّحه من طريق
زكريا الحاكم ٣٤٢/١ على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وهو في سنن ابن ماجة ٩٠٨/٢ (٢٧٢٠) من
طريق ابن عقيل ، وكذلك في سنن أبي داود ١٢٠/٣، ١٢١ (٢٨٩١، ٢٨٩٢) وفي الرواية الأولى أنهما ابنتا
ثابت بن قيس ، وصوّبها أبوداود إلى سعد بن الربيع .
(٣) المسند ١١١/٢٣ (١٤٨٠١). وهو في صحيح مسلم ١٦٠٨/٣ (٢٠٣٦) من طريق الأعمش. ولم ينبّه
المؤلّف عليه . وأبو الجوّاب أحوص بن جوّاب ، وعُمارة من رجال مسلم .
١٤٠