النص المفهرس

صفحات 41-60

أنّه سمع رسول الله ﴿ يقول: «لأُخْرِجَنّ اليهودَ والنّصارى من جزيرة العرب ، حتى لا
أَذَرَ فيها إلّ مسلماً)) .
(٨٩٣) الحديث الثالث والثلاثون: وبه عن جابر قال :
* يقول: ((بين يَدَي الساعة كذّابون؛ منهم صاحبُ اليمامة ،
سمعت رسول الله
ومنهم صاحبُ صنعاء العَنْسيُّ، ومنهم صاحب حِمْيَر ، ومنهم الدَّجّال ، وهو أعظمهم
فتنةً)) .
قال جابر: وبعض أصحابي يقول: قريب من ثلاثين كذّاباً(١).
(٨٩٤) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا مسلم قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن
أبي خلف قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزَّبير أنّه سمع جابر بن
عبدالله يقول :
﴿: (كلّ نبيِّ دعوةً قد دعا بها في أمّته، وخَبَأْتُ دعوتي شفاعةً لأُمّتي
عن النّبيّ
يوم القيامة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٨٩٥) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال : حدّثنا
زكريا بن إسحق قال : سَمِعْتُ أبا الزُّبير يقول : سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((إذا رأيْتُم الهلالَ فصوموا، وإذا رأيْتُموه فأقْطروا، فإن أُغْمِيَ عليكم
فعُدُّوا ثلاثين يوماً)) (٣) .
(٨٩٦) الحدیث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدّثنا
ابن أبي ليلى عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
: ((من ظنّ منكم ألاّ يستيقظَ آخرَ الليلِ فَلْيُوتِر أوَّلَه ، ومن ظنّ أنه
قال رسول الله
(١) المسند ٦١/٢٣ (١٤٧١٨)، وفيه ابن لهيعة - كسابقيه. وهو ليّن الحديث. وقد صحّح ابن حبّان الحديث
من طريق وهب عن جابر ٢٥/١٥ (٦٦٥٠). وصحّ الحديث عن عدد من الصحابة - ينظر مجمع الزوائد
٣٣٥/٧-٣٣٧، وسلسلة الأحاديث الصحيحة ٢٥٠/٤ (١٦٨٣).
(٢) مسلم ١٩٠/١ (٢٠١)، وهو في المسند ٣٣٠/٢٣ (١٥١١٦) عن روح عن ابن جريج.
(٣) المسند ٤٠٠/٢٢ (١٤٥٢٦)، ومسند أبي يعلى ١٧١/٤ (٢٢٤٨)، وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو
حدیث صحیح له شواهد .
٤١

يستيقظُ آخرَه فليوتِرْ آخره ، فإن صلاةَ آخرِ الليل محضورة ، وهي أفضل)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٨٩٧) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصّمد قال:
حدثنا زائدة قال : حدثنا عبدالله بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبدالله قال :
لأبي بكر: ((أيَّ حينٍ تُوتر؟)) قال: أوّل الليل بعد العَتَمة. قال:
قال رسول الله
((وأنت يا عمرُ؟)) قال: آخر الليل. قال: ((أمّا أنت يا أبا بكر فأخذْتَ بالوُثْقَى . وأما أنت يا
عمرُ فأخذْتَ بالقوّة»(٢) .
(٨٩٨) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عيينة عن
عبدالحميد بن جُبير بن شيبة سمع محمّد بن عبّاد بن جعفر :
* عن صيام يوم الجمعة؟ فقال : نعم ، وربِّ هذا
البيت .
سألتُ جابراً؟ أنهی رسول الله
أخرجاه(٣) .
(٨٩٩) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن إدريس عن
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال :
قال رسول الله تَهه: ((إنّ في الليل ساعةً لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللهَ عزّ وجلّ فيها
خيراً إلا آتاه إيّاه ، وذلك كلّ ليلة)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) المسند ١١٨/٢٢ (١٤٢٠٧). وأخرجه مسلم من طريقي أبي سفيان وأبي الزَّبير عن جابر ٥٢٠/١ (٧٥٥)،
ومحمّد بن أبي ليلى - في المسند- ليس قوياً ، ولكنّه متابع .
(٢) المسند ٤٠٥/٢٢ (١٢٥٣٥)، ومن طريق زائدة في ابن ماجة ٣٧٩/١ (١٢٠٢)، وأبي يعلى ٣٥٣/٣
(١٨٢١)، وحسّن البوصيريّ إسناده (من أجل ابن عقيل). وقال عنه الألباني: حسن صحيح . وأخرجه
ابن ماجة عن ابن عمر، وصحّح البوصيري إسناده. وصحّح ابن خُزيمة الحديث ١٤٥/٢، ١٤٦ (١٠٨٤،
١٠٨٥) عن أبي قتادة وابن عمر .
(٣) المسند ٢٥٤/٢٢ (١٤٣٥٣)، ومسلم ٨٠١/٢ (١١٤٣)، وفي البخاريّ ٢٣٢/٤ (١٩٨٤) من طريق عن الحميد.
(٤) المسند ٢٥٥/٢٢ (١٤٣٥٥)، وهو في مسلم ٥٢١/١ (٧٥٧) من طريق الأعمش . وعبدالله بن إدريس روى
له الجماعة .
٤٢

(٩٠٠) الحدیث الأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن إدريس عن حُصین عن
سالم بن أبي الجعد عن جابر قال :
قَدِمْتُ عِيرُ مرّةً المدينةَ . ورسولُ اللّه يخطُبُ ، فخرج النّاس وبقي اثنا عشر ، فنزلت :
﴿وإذا رَأَوا تجارةً أو لَهْواً انْفَضُّوا إليها وتَرَكوكَ قائِماً﴾ [الجمعة: ١١].
أخرجاه(١) .
(٩٠١) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال:
حدّثنا أيّوب عن أبي الزُبير عن جابر:
أن النّبِيّ ◌َ﴿ُ نهى عن المُحاقلة، والمُزابنة، والمُخابرة، والمُعاومة، والُّنيا ، ورخّص
في العرايا .
أخرجاه(٢)
٠
والمُحاقلة : بيع الزّع وهو في سنبله بالبُرّ .
والمُزابنة : بيع التّمر في رؤوس النّخل بالتّمر.
وإنّما نهى عن هذا لأنّه من الكيل الذي يطلب فيه المماثلة .
والمُخابرة: المزارعة بالنصف والثُّلُث والرُّبع. وعندنا يجوز ذلك ، فنحمله على
الكراهية (٣) .
والمُعاومة : بيع السنين ، وذلك أن يبيعَ الرّجُل ما تثمره النخلة سنتين وثلاثاً (٤).
والنُّنيا: أن يبيعَ الرّجلُ ثمر بستانه ويستثني جزءاً غير معلوم . فإن استثنى أصُعاً أو
أَرطلاً معلومة من نخله ، فهل يصحّ؟ على روايتين(٥) .
(١) المسند ٢٥٦/٢٢ (١٤٣٥٦)، والبخاريّ ٤٢٢/٢ (٩٣٦) من طريق حصين، ومسلم ٥٩٠/٢ (٨٦٣) من
طريق عبدالله بن إدريس وغيره عن حصين ، ومن طرق أُخر.
(٢) المسند ٢٥٨/٢٢ (١٤٣٥٨)، وبه وبطرق عديدة أخرجه مسلم ١١٧٤/٣، ١١٧٥ (١٥٣٦)، وهو في
البخاريّ ٥٠/٥ (٢٣٨١) عن ابن جريج، وليس فيه ذكر المعاومة. وينظر الروايات في الجمع ٣١٨/٢
(١٥٣٦) .
(٣) ينظر الفتح ١١/٥ .
(٤) ونهى عن ذلك ، لأنّه غَرَر ، لا يُدری حاله .
(٥) ینظر المغني ١٧٢/٦ .
٤٣

والعرايا واحدة العريّة : وهي النّخلة يُعریها صاحبها رجلاً محتاجاً : أي يجعل له ثمرتها
عاماً ، فرخّص لربِّ النخلة أن يبتاعَ ثمَر تلك النّخلة المُعراة بتمر لموضع حاجة المسكين
إلى ذلك(١).
(٩٠٢) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن حُميد
الأعرج عن سُليمان بن عتيق المكّي عن جابر:
أنّ النّبِيّ ﴿ نهى عن بيع السِّنين، وَوَضَعَ الجوائحَ (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا بشر بن الحكم قال : حدّثنا سُفيان بن عيينة عن حُميد
الأعرج عن سلیمان بن عتيق عن جابر:
أن النّبِيَّ ﴿ أمرَ بوضع الجَوائح(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو الطاهر قال : أخبرنا ابن وهب عن ابن جُريج أنّ أبا الزُبير
أخبره عن جابر بن عبد الله :
أن رسول الله
: قال : ((إن بِعْتَ من أخيك ثَمَراً فأصابه جائحةٌ فلا يحِلُّ لك أن
تأخذَ منه شيئاً. بِمَ تأخذُ مالَ أخيك بغير حقّ؟))(٤).
انفرد بإخراج هذه الطرق الثلاثة مسلم .
وقد فسَّرْنا بيع السنين آنفاً(٥).
فأمّا وضع الجوائح فهي الآفات التي تُصيب الثّمار ، وذلك من ضمان البائع عندنا ،
(١) ينظر الاستذكار ١١٨/١٩، والمهذّب ٢٧٥/١، والمغني ٢٦٧/٦ .
(٢) المسند ٢٢١/٢٢ (١٤٣٢٠) وهو حديث صحيح، أخرج مسلم صدره ١١٧٨/٣ (١٥٣٦)، وباقيه ١٩٩١/٣
(١٥٥٤) بالسند نفسه .
(٣) ينظر الرواية السابقة في مسلم ١٩٩١/٣ (١٥٥٤).
(٤) مسلم ١٩٩٠/٣ (١١٥٤).
(٥) ينظر الحديث السابق .
٤٤

يدلّ عليه اللفظ الآخر (١).
(٩٠٣) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال : حدّثنا ابن
جُریج قال : أخبرني أبو الزُبير عن جابر
عن النّبيّ ◌َ﴿ أنّه رمى الجمرةَ بمثل حصى الخَذْف.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٩٠٤) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال :
حدّثنا سعيد عن الوليد أبي بشر عن طلحة أنّه سمع جابر بن عبدالله يحدّث:
أن سُلَيكاً جاء ورسولُ الله ◌َ﴿ يخطُبُ، فجلس، فأمرَه النّبِيّ :﴿ أَن يُصَلّيَ ركعتين
یتجوّزُ فيهما .
أخرجاه(٣) .
(٩٠٥) الحديث (٤) الخامس والأربعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو نُعيم قال :
حدثنا شیبان عن یحیی عن أبي سلمة عن جابر قال :
بالعُمرى : أنّها لمن ◌ُهِبَتْ له .
قضى رسول الله
أخرجاه(٥) .
(١) فصّل المؤلّف القول في ذلك في كشف المشكل ٧٢/٣، وذكر أن ذلك واجب ، وأن الشافعي وأبا حنيفة
يريانه ندباً واستحباباً، وأن مالكاً وأحمد يقولان: إذا كان المُهْلَك أكثر من الثلث كان في ضمان البائع ، وإن
کان دونه فهو من ضمان المشتري. وينظر المغني ١٧٩/٦ .
(٢) المسند ٢٦١/٢٢ (١٤٣٦٠)، ومن طريق ابن جُريج - مسلم ٩٤٤/٢ (١٢٩٩). ويحيى بن سعيد من رجال
الشيخين .
والخَذْف : الحصا الصغار التي يرمى بها .
(٣) المسند ٧٨/٢٢ (١٤١٧١) وهو في مسلم ٥٩٧/٢ (٨٧٥) عن الأعمش والليث عن أبي سُفيان، طلحة.
وفي ٥٩٦/٢ من طرق عن عمرو بن دينار عن جابر، ولم يُسَمّ الرجل المأمور. وكذلك هو في البخاريّ دون
تسمية ٤٠٧/٢ (٩٣٠).
(٤) نهاية سقط النسخة الهندية المشار إليه في الحديث (٨٦٨).
(٥) البخاريّ ٢٣٨/٥ (٢٦٢٥)، ومن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في مسلم ١٢٤٦/٣ (١٦٢٥)
والمسند ١٤٦/٢٢ (١٤٢٤٣).
٤٥

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق قال: حدثنا سفيان عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
﴿ *: (أَمْسِكوا عليكم أموالكم، ولا تُعطوها أحداً ، فمَن أُعْمِرَ شيئاً
قال رسول الله
فهو له))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن عطاء عن
جابر بن عبدالله
أنّ رسول الله قال: «العُمری جائزة لأهلها - أو ميراث لأهلها»(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا روح قال : حدثنا سفيان الثوريّ عن حُمید بن قیس عن
محمّد بن إبراهيم عن جابر:
أنّ رجلاً من الأنصار أعطى أُمّه حديقةٌ من نخلِ حياتها ، فماتت ، فجاء إخوته فقالوا :
*، فقسَمها بينهم ميراثاً(٣).
نحن فيه شَرْعٌ سواء ، فأبى ، فاختصموا إلى النّبيّ
العُمْرى : أن يقول : أعمرْتُك داري هذه، أو: جعلْتُها لك عُمُري أو عُمُرك . وعندنا أنّه
يملكها بذلك، وهو قول أبي حنيفة والشافعيّ. وقال مالك: العُمری تمليك المنافع (٤).
(٩٠٦) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج عن ابن
جُریج قال : أخبرني أبو الزُّبیر عن جابر قال :
(١) المسند ٣٠/٢٢ (١٤١٢٦). والإسناد صحيح على شرط مسلم. وفي مسلم ١٢٤٦/٣ (١٦٢٥) من طريق
أبي الزُّبير. «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تُفسدوها، فإنّه من أعمر عمرى فهي للذي أُعمِرها حياً وميتاً،
ولعقبه» .
(٢) المسند ٧٩/٢٢ (١٤١٧٢)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في مسلم ٣ / ١٢٤٨ (١٦٢٥) من
طريق سعيد بن أبي عروبة به .
(٣) المسند ١٠٩/٢٢ (١٤١٩٧). وحكم المحقّق على الحديث بأنه صحيح، إلاّ أن في إسناده ضعفاً
لانقطاعه، فمحمّد بن إبراهيم لم يسمع من جابر. إلا أن في تهذيب الكمال ٦/ ١٩٦ ، والسير ٢٩٤/٥ أنّه
روی عن جابر ، وروی له الجماعة .
(٤) ينظر المهذّب ٤٤٨/١، والبدائع ١١٦/٦، والمغني ٢٨١/٨ .
٤٦

١
: «الحرب خدعة» .
قال رسول الله
أخرجاه(١) .
(٩٠٧) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال :
حدّثنا شُعبة قال : سمعت قتادة يحدّث عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن
عبدالله :
أنّ رجلاً من الأنصار وُلِدَ له غلامٌ، فأراد أن يُسَمِّيَه محمّداً، فأتى النّبِيِّ،﴿ فسألَه،
فقال: ((تسمَّوا باسمي ، ولا تَكَنَّوا بكُنْيتي)) .
أخرجاه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُليّة قال: حدّثنا هشام عن أبي الزُّبير عن
جابر قال :
: «من تسمّى باسمي فلا یکْتَنِ بکنیتي ، ومن اکتنی بکنیتي فلا
قال رسول الله
يتسمَّ باسمي)»(٣).
(٩٠٨) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن
لھیعة قال : حدثنا أبو الزُّبیر عن جابر قال :
يقول: ((لو كان لابن آدمَ وادي نخلٍ تمنّى مثلَه، ثم تمنَّی
سمعتُ رسول الله
(١) المسند ٨٢/٢٢ (١٤١٧) وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري ١٥٨/٦ (٣٠٣٠)، ومسلم
١٣٦١/٣ (١٧٣٩) كلاهما من طريق سُفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر. ومن هذه الطريق
أخرجه أحمد ٢١١/٢٢ (١٤٣٠٨).
(٢) المسند ٩٠/٢٢ (١٤١٨٣)، ومسلم ١٦٨٢/٣، ١٦٨٣ (٢١٣٣)، وهو في البخاري ٢١٧/٦ (٣١١٤) من
طريق شعبة
(٣) المسند ٢٥٧/٢٢ (١٤٣٥٧). وإسناده على شرط مسلم . وحكم محقّق المسند بأنّه صحيح لغيره ، فأبو الزَّبير
وفيه شبهة تدليس - لم يصرّح بالسّماع. وفي الترمذي ١٢٥/٥ (٢٨٤٢) عن أبي الزَّبير عن جابر: ((إذا
سمّيْتُم بي فلا تكتنوا بي)). قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وصحّحه الألباني .
وهو في سنن أبي داود ٢٩٢/٤ (٤٩٦٦) من طريق هشام، كرواية المسند. وجعله الألباني في ضعيف أبي
داود ، وقال عنه: منكر. على أنّه لم يجعل حديث الترمذي في الضعيف .
٤٧

مثلَه، حتى يتمنَّى أوديةً ، ولا يملأُ جوفَ ابنِ أَدمَ إلا التُرابُ))(١).
(٩٠٩) الحديث التاسع والأربعون: وبه :
قال رسول الله: ((فيما سَقَتِ السماءُ والعيونُ العُشْرُ، وفيما سَقَتِ السانية نصف العُشْرِ)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٩١٠) الحديث الخمسون: وبه :
قال رسول الله
: ((العبدُ مع من أحبّ))(٣).
(٩١١) الحديث الحادي والخمسون: وبه :
: ((إذا تغوَّطَ أحدُكم فليتمسَّحْ ثلاث مرّات» .
قال رسول الله
ونهى أن يُسْتَنْجى ببعرة أو عظم .
انفرد بإخراجه مسلم ، ولم يذكر التَّمَسُح (٤).
(٩١٢) الحديث الثاني والخمسون: وبه :
قال: ((كبِّروا على موتاكم بالليل والنّهار أربع تكبيرات))(٥).
عن رسول الله
(١) المسند ٣١/٢٣ (١٤٦٦٥) وهو صحيح لغيره، وفي إسناده ابن لهيعة . وصحّح الحديث ابن حبّان من طريق
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ٢٧/٨ (٣٢٣٢، ٣٢٣٣). وللحديث شواهد في الصحيحين عن ابن
عبّاس وأنس وأبي موسى وعبدالله بن الزبير- البخاري ٢٥٣/١١ (٦٤٣٦ - ٦٤٣٩)، ومسلم ٧٢٥/٢ ، ٧٢٦
(١٠٤٨- ١٠٥٠).
(٢) المسند ٣١/٢٣ (١٤٦٦٦) وفيه ابن لهيعة. ورواه ٣٢/٢٣ (١٤٦٦٧) من طريق عمرو بن الحارث عن أبي
الزّبير ، وهذا الإسناد الذي أخرج به مسلم الحديث ٦٧٥/٢ (٩٨١).
والسانية : الناقة التي يستقى عليها .
(٣) المسند ٤٥٣/٢٢ (٤٦٠٤). وهو صحيح لغيره. وحسّنه في المجمع ٣٠٨/٥، ٢٨٣/١٠ . وينظر شواهده في
الجمع ٢٣١/١، ٣١٢ (٢٨٣، ٤٦٥) ٥٨٣/٢ (١٩٦١).
(٤) هو في المسند حديثان ٤٥٦/٢٢ (١٤٦٠٨)، ٤٥٨/٢٢ (١٤٦١٣). وفيه ابن لهيعة. وفي ٤٨/٢٣ (١٤٦٩٩)
عن روح عن زكريا بن إسحق عن أبي الزبير: نهانا رسول الله ﴿ أن نتمسّح بعظم أو بعرة. وهو صحيح
على شرط مسلم .
وقد أخرج مسلم ٢١٣/١ (٢٣٩) من طريق ابن جُريج عن أبي الزُّبير: ((إذا استجمر أحدُكم فليوتر)». وفي
٢٢٤/١ (٢٦٣) من طريق زكريا عن أبي الزُّبير النّهى عن التمسح بالعظم والبَعر.
(٥) المسند ٤٦٠/٢٢ (١٤٦١٧). وهو صحيح لغيره . ينظر تخريج المحقق .
٤٨

(٩١٣) الحديث الثالث والخمسون: وبه :
** قال: ((من قال حين ينادي المنادي: اللهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التّامّة ،
عن رسول الله
اللهمَّ ربَّ هذه الدعوة القائمة(١) والصلاة النافعة، صلِّ على محمّد، وارضَ عنه رِضىً لا
سَخَطَ بعده ، استجابَ الله دعوتَه)) .
(٩١٤) الحدیث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال : حدثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال :
: أن يُبالَ في الماء الرّاكد .
زجر رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٩١٥) الحديث الخامس والخمسون: وبه قال :
**: ((قال ربُّنا عزّ وجلّ :﴿: الصيامُ جُنّة، يَسْتَجِنُّ به العبدُ من
قال رسول الله
النّار، هو لي وأنا أجزي به))(٣).
(٩١٦) الحديث السادس والخمسون: وبه عن جابر:
نَهى عن المُتعة (٤).
أنّ رسول الله
(٩١٧) الحديث السابع والخمسون: وبه عن جابر قال :
(١) كذا في المخطوطتين. وفي المسند ٤٦١/٢٢ (١٤٦١٩) لم يرد: ((اللهمّ ربّ هذه الدعوة القائمة)). وفي
المجمع ٣٣٧/١ لم ترد الأولى. وينظر تخريج محقّقي المسند. وسيتكرّر (السادس والعشرون بعد المائة).
(٢) المسند ٣٢/٢٣ (١٤٦٦٨). وفي ٩٢/٢٣ (١٤٧٧٧) عن الليث بن سعد عن أبي الزَّبير، وبهذا الأخير
أخرجه مسلم ٢٣٥/١ (٢٨١).
(٣) المسند ٣٣/٢٣(١٤٦٦٩). وفي ٤١١/٢٣ (١٥٢٦٤) رواه عن ابن المبارك عن ابن لهيعة. وكان عبدالرّحمن
ابن مهدي يقول : ما أعتدّ بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه . التهذيب
٢٥٣/٤. وهو بمعناه في البخاريّ ١١٨/٤ (١٩٠٤)، ومسلم ٢/ ٨٠٧ (١١٥١). عن أبي هريرة .
(٤) لم أقف على الحديث في المسند. وفيه ١٦٩/٢٢ (١٤٢٦٨) عن إسحق بن يوسف عن عبدالملك بن أبي
سُلیمان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر: کنّا نتمتّع على عهد رسول الله ټ﴾ وأبي بكر وعمر ، حتى نهانا
عمر أخيراً . يعني النساء . وينظر ٨٩/٢٢ والتعليق عليه .
وأخرج أحمد ٥٣/٢٤ (١٤٣٣٧) نهى النّبيّ { عن المتعة في مسند سبرة بن معبد .
٤٩

: ((من وَجَدَ سَعَةً فَلْيُكَفَّن في ثوب حِبَرَة))(١).
قال رسول الله
(٩١٨) الحديث الثامن والخمسون: وبه عن جابر:
أنّه سمع رسول الله يقول: ((عُذِّبَت امرأةً في هِرّ - أو هِرّة - رَبَطَتْه حتى مات، ولم
تُرْسِلْه فيأكلَ من خشاش الأرض ، فوجبت لها النّار بذلك))(٢) .
(٩١٩) الحدیث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی عن ابن جُریج
قال : أخبرني عبدالله بن عُبيد بن عُمير: أنّ عبد الرّحمن بن عبدالله أخبره قال :
سألتُ جابر بن عبدالله فقلتُ: الضّبُعُ آكُلُها؟ قال: نعم . قلتُ : أصيدُ هي؟ قال :
نعم. قلتُ: سمعْتَ ذلك من نبيِّ الله ◌َ﴿؟ قال: نعم (٣) .
(٩٢٠) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا ابن أبي
ذئب عن عبدالرحمن بن عطاء عن عبدالملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبدالله :
أنّ النّبيّ :﴿ قال: ((من حدَّثَ في مجلسه بحديث فالتفتَ فهي أمانة))(٤).
(٩٢١) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبدالرّحمن قال:
حدّثنا سعيد بن أبي أيّوب قال: حدّثني عمرو بن جابر أبو زُرعة الحضرميّ قال: سمعْتُ
جابر بن عبدالله يقول :
(١) المسند ٤٥١/٢٢ (١٤٦٠١) وفيه ابن لهيعة. ولكن صحّ الحديث من طريق وهب بن منبه عن جابر في
سنن أبي داود ١٩٨/٣ (٣١٥٠)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٤٥٢/٢٢ (١٤٦٠٢)، وهو صحيح لغيره. فقد رواه الشيخان عن ابن عمر - الجمع ٢٢١/٢ (١٣٣٨)،
ومسلم عن أبي هريرة - الجمع ٢٦٨/٣ (٢٥٩٥).
(٣) المسند ٣١٦/٢٢ (١٤٤٢٥)، وهو في الترمذي ٢٠٧/٣ (٨٥١)، ٢٢٢/٤ (١٧٩١) من طريق ابن جُريج.
وقال : حسن صحيح، ومثله في النسائي ٥/ ٧،١٩١/ ٢٠٠، وابن ماجة ٢/ ١٠٧٩ (٣٢٣٦). وصحّحه
من طريق ابن جُريج ابن خزيمة ٤/ ١٨٢ (٢٦٤٥)، وابن حبّان ٩/ ٢٧٨ (٣٩٦٥). وصحّحه الحاكم
٤٥٢/١ على شرط الشیخین ، وسكت الذهبي ، مع أن عبدالله بن عبید وعبدالرحمن بن عمر من رجال
مسلم .
(٤) المسند ٣٦٢/٢٢ (١٤٤٧٤)، ورجاله ثقات عدا عبدالرّحمن، قال في التقريب ٣٤٤/١ : صدوق فيه لين . ورواه
أبو داود ٢٦٧/٤ (٤٨٦٨)، والترمذي ٣٠١/٤ (١٩٥٩) من طريق ابن أبي ذئب . قال الترمذي : حديث حسن،
وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب. وهو في الأحاديث الصحيحة ٨١/٣ (١٠٩٠).
٥٠

:: ((يدخلُ فقراءُ المسلمين الجنّة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً)(١).
قال رسول الله
(٩٢٢) الحديث الثاني والستون: وبه عن جابر قال :
سمعْتُ رسول الله ﴿ه يقول: ((من صامَ رمضانَ وستّاً من شوال، فكأنّما صام السَّنةَ
كلما»(٢)
(٩٢٣) الحديث الثالث والستون: وبه :
**: ((الفارَّ من الطّاعون كالفارٌّ من الزَّحف، والصابرُ فيه كالصابرِ في
قال رسول الله
الزَّحف))(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعيّ قال: حدّثنا بكر بن مُضَرّ عن عمرو بن
جابر الحضرميّ أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
يقول في الطّاعون: «الفارّ منه كالفارٌّ من الزَّحف . ومن صبرَ فيه
سمعت رسول الله
کان له أجرُ شهید»(٤) .
(٩٢٤) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا سيّار
عن يزيد الفقير عن جابر بن عبدالله قال :
:: (أُعْطِيتُ خمساً لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: بُعِثْتُ إلى الأحمر
قال رسول الله
والأسود، وكان النّبيُّ يُبعَثُ إلى قومه خاصّةً ويُعِثْتُ إلى النّاس عامّة، وأُحِلّت لي الغنائم
ولا تَحِلُّ لأحدٍ قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر، وجُعِلَتْ ليَّ الأرض طَهوراً ومسجداً ،
(١) المسند ٣٦٣/٢٢ (١٤٤٧٦). قال المحقّق : صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر.
وساق بعض شواهده. وفي الترمذي ٤٩٩/٤ (٢٣٥٥) من طريق أبي عبدالرّحمن عبدالله بن يزيد . قال
الترمذي : حديث حسن . وضعّفه الألباني، وذكره في ضعيف الجامع ١١٤/٦ (٦٤٣٩، ٦٤٤٠).
(٢) المسند ٢٠٦/٢٢ (١٤٣٠٢)، وإسناده كسابقه، وهو صحيح لغيره. وله شاهد عند مسلم ٨٢٢/٢ (١١٦٤)
عن أبي أيّوب .
(٣) المسند ٣٦٥/٢٢ (١٤٤٧٨)، وإسناده ضعيف لضعف عمرو. وهو صحيح لغيره .
(٤) المسند ١٠٦/٢٣ (١٤٧٩٣)، وفيه عمرو بن جابر أيضاً. قال في الترغيب ٣١٤/٢ (٢٠٩٠): وإسناد أحمد
جيد. وقال الهيثمي٣١٨/٢: رجال أحمد ثقات. وقد عرض الألباني لروايات الحديث عن جابر وغيره.
وحكم بأنه صحيح أو حسن. الصحيحة ٢٨١/٣ (١٢٩٢).
٥١

فأيُّما رجلٍ أدركَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَلِّ حيث أدْرَكَتْه)).
أخرجاه(١) .
(٩٢٥) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بِشْر بن المُفَضَّل عن
داود عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
قال رسول الله تَهُ: ((على كلِّ مسلم غُسلٌ في كلّ سبعة أيّام ، كلَّ جمعة))(٢).
(٩٢٦) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف
قال : حدثنا عبدالملك عن أبي الزُبير عن جابر قال :
كان رسول الله ﴿ يُنْبَذُ له في سِقاءٍ، فإذا لم يكن سِقاءُ نُبِذَ له في تَور من بِرام(٣).
قال : ونهى رسول الله عن الدّاء والنَّقير والجَرِّ والمُزَفَّت.
انفرد بإخراجه مسلم . وآخر حديثه: ((من بِرام» (٤).
والدّاء : القرع .
والنَّقير: أصل النّخلة يُنقر ثم يُنقع فيه البُسْر والرُّطَب.
والجرّ : الجَرّة .
والمُزفّت : الذي يطلى بالزِّفت ، وهو القار .
(٩٢٧) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي
عن محمّد بن إسحق قال : حدّثني صَدَقَةُ بن يسار عن عَقيل بن جابر عن جابر بن عبدالله
في العبادة - قال :
الأنصاريّ - فیما یذکرُ من اجتهاد أصحاب رسول الله
(١) المسند ١٦٥/٢٢ (١٤٢٦٤) والبخاريّ ٤٣٥/١ (٣٣٥)، ومسلم ٣٧٠/١ (٥٢١).
(٢) المسند ١٦٧/٢٢ (١٤٢٦٦)، وسنن النسائي ٩٣/٣، وصحّحه الألباني. وصحّحه ابن خزيمة ١٢٤/٣
(١٧٤٦ ، ١٧٤٧) ، وصححه ابن حبان ٢١/٤ (١٢١٩) من طريق داود بن أبي هند .
(٣) وهو إناء من حجارة .
(٤) المسند ١٦٨/٢٢ (١٤٢٦٧). وإسناده على شرط مسلم: فعبد الملك بن أبي سُليمان، وأبو الزَّبير من رجاله .
وقد روى مسلم ١٥٨٤/٣ (١٩٩٩) جزء الانتباذ عن طريق أبي الزُبير. وروى أيضاً ١٥٨٣/٣ (١٩٩٨) النهي
عن النقير والمزفّت والدّاء من طريق أبي الزُّبير عن جابر وابن عمر. وورد النهي عن هذه الأشياء عن عدد
من الصحابة ، ينظر الجمع ١٦٢/١ (١٢٨)،٢٩٨/٢ (١٥٠٠)، ٤٧٠/٢، ٤٧٣ (١٨١٤، ١٨٢٣)، ٢٦٦/٣
(٢٥٩١)، ١٦٣/٤ (٣٢٨٧)، ٢٧٩/٤ (٣٥٣٢).
٥٢

خرجْنا مع رسول الله في غزوة(١) ، فغشينا داراً من دُور المشركين ، فأصبْنا امرأة رجلٍ
منهم، ثم انصرف رسول الله ﴿ راجعاً، وجاء صاحبُها وكان غائِباً ، فذُكِرِ له مُصابُها ،
فحلفَ لا يرجعُ حتى يُهريقَ في أصحاب رسول الله ثَـ
دماً ، فلمّا كان رسول الله
ببعض الطّريق نزل في شعب من الشِّعاب، وقال: ((من رجلان يَكْلأنا في ليلتنا هذه من
عدوًّنا؟)) فقال رجلٌ من المهاجرين ورجلٌ من الأنصار: نحن نكلؤك يا رسول الله .
فخرجا إلى فم الشّعب دون العسكر ، ثم قال الأنصاريّ للمهاجريّ: أتكفيني أوّل الليل
وأكفيك آخره ، أم تكفيني آخره وأكفيك أوّله؟ فقال له المهاجريّ : بل اكفني أولَه وأكفيك
آخرَه . فنام المهاجريّ ، وقام الأنصاريّ يُصَلّ ، فافتتح سورةً من القرآن ، فبينا هو يقرؤها إذ
جاء زوجُ المرأة ، فلمّا رأى الرجلَ قائماً عرف أنه ربيئة (٢) القوم ، فينزعُ له بسهم فيضعُه
فيه ، قال : فينتزعه فيضعه وهو قائمٌ يقرأ في السورة التي هو فيها ، ولم يتحرّكْ كراهيةً أن
يقطعَها، ثم عادَ له زوجُ المرأة بسهم آخر فوضعَه فيه ، فانتزَعَه ووضعَه ، وهو قائم يُصَلّ في
السّورة التي هو فيها(٣)، ولم يتحرّك كراهية أن يقطعَها، ثم عادَ له زوج المرأةِ الثالثةَ بسهم
فوضعَه فيه ، قال: فانتزَعَه فوضعَه، ثم ركع وسجد ، ثم قال لصاحبه: اقعُد ، فقد أُتَيتُ.
قال: فجلس المهاجريُّ ، فلما رآهما صاحبُ المرأة هربَ وعرف أنّه قد نُذِرَ به (٤). قال:
وإذا الأنصاري يفوحُ(٥) دماً من رَمَّيات صاحبٍ المرأة ، فقال له أخوه المهاجريُّ : يغفرُ الله
لك، ألا كُنْتَ أَذَنْتَني أوّلَ ما رماك. قال: فقال: كنتُ في سورة من القرآن قد افتتحتُها
أصلّي بها، فكَرِهْتُ أن أقطعَها . وايمُ الله ، لولا أن أُضَيِّعَ ثَغْراً أمرَني رسول الله
﴿ بحفظه،
لقطعَ نَفْسَي قبلَ أن أقطَعَها (٦) .
(١) في المسند ((في غزوة من نجد)). وفي الموضع الآخر: ((في غزوة ذات الرّقاع)).
(٢) الربيئة : عين القوم ورقيبهم .
(٣) ((في السورة التي هو فيها)) ليست في المسند.
(٤) نُذِرَ به : علم به .
(٥) في المسند ((يموج)).
(٦) المسند ١٥١/٢٣ (١٤٨٦٥). ورواه عن إبراهيم بن إسحق عن عبدالله بن المبارك عن ابن إسحق ٥١/٢٣ (١٤٧٠٤).
وهو من طريق ابن المبارك عن ابن إسحق في سنن أبي داود ٥٠/١ (١٩٨)، وحسّنه الألباني. وصحّحه ابن خزيمة
٢٤/١ (٣٦)، وابن حبّان ٣٧٥/٣ (١٠٩٦) من طريق ابن إسحق. ورواه الحاكم ١٥٦/١ من طريق محمّد بن إسحق،
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، فقد احتجّ مسلم بأحاديث محمّد ابن إسحق. فأما عقيل بن جابر بن عبدالله
الأنصاري فإنّه أحسن حالاً من أخويه محمّد وعبدالرّحمن. ووافقه الذهبي.
٥٣

(٩٢٨) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ بن عامر قال:
حدّثنا أبو بكر عن أَجلَحَ عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
قال رسول الله ثم ه لعائشة: ((أهْدَيْتُم الجاريةَ إلى بيتها؟)) قالت: نعم. قال: ((فهلاً
بَعَثْتُم معها من يُغنّيهم يقول: أَتَيْناكم أَتَيْناكم. فحَيُّونا نُحَيّييكم ، فإنّ الأنصارَ قوم فيهم
غَزَل))(١) .
(٩٢٩) الحديث التاسع الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا النَّضر بن إسماعيل
أبو المغيرة قال : حدّثنا ابن أبي ليلى عن أبي الزُبير عن جابر قال:
أتى النّبِيّ ◌َ ﴿ه رجلٌ فقال: يا رسول الله، أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القُنوت)).
قال: يا رسول الله، أيُّ الجهاد أفضل؟ قال: ((من عُقِرَ جوادُه، وأُرِيقَ دمُه)) . قال : يا رسول
الله ، أيُّ الهجرة أفضل؟ قال: ((مَن هجرَ ما كَرِه الله)). قال: يا رسول الله ، أيُّ المسلمين
أفضلُ؟ قال: ((من سَلِمَ المُسلمون من لسانه ويده)). قال: يا رسول الله، فما المُوجبات؟
قال: ((من مات لا يُشرك بالله شيئاً دخلَ الجنّة ، ومن مات يُشرك بالله شيئاً دخل
النّار))(٢) .
+ طريق لبعضه:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبد بن حميد عن أبي عاصم عن ابن جُريج: أنّه سمع
أبا الزُّبیر یقول : سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
سمعْتُ النّبِيَّ لَ﴿ يقول: ((المسلمُ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده))(٣).
(٩٣٠) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عَتّاب قال: حدّثنا عبدالله قال :
أخبرني عمر بن سلمة بن أبي يزيد قال : حدثني أبي قال : قال لي جابر:
دخلَ عليَّ رسولُ الله ◌َيْهِ، فَعَمِدْتُ إِلى عَنْزِ لَأَذْبَحَها، فَثَغَتْ، فسمع ثَغْوَتَها. فقال :
(١) المسند ٣٧٩/٢٣ (١٥٢٠٩). قال المحقّق: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع
٢٩٢/٤ : وفيه الأجلح ، وثّقه ابن معين وغيره ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) المسند ٣٨١/٢٣ (١٥٢١٠)، وصحّحه المحقّق، وضعّف إسناده. وفصّل في تخريج قطعه.
(٣) مسلم ٦٥/١ (٤١).
٥٤

(يا جابرُ، لا تَقْطَعْ دَرَاً ولا نَسْلاً)) فقلت: يا رسول الله، إنّما هي عَتُودةٌ عَلَفْتُها البلحَ
والرُّطب(١) حتى سَمِنَت: (٢).
العَتُود : صغيرة من أولاد العنز.
(٩٣١) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبدالملك
قال: حدّثنا الخطّاب بن القاسم عن خُصَيف عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
٤: (إذا استقرّت النُّطفة في الرّحم أربعين يوماً - أو أربعين ليلة -
قال رسول الله
بُعِثَ إليها مَلَكُ فيقول: يا ربّ ، ما رزقُه؟ فيقال له . فيقول: يا ربّ، ما أجلُه؟ فيقال له .
فيقول: يا ربّ، أذكرٌ أو أنثى؟ فيُعلمُ، فيقول: يا ربّ، فشقيٌّ أو سعيد؟ فيُعلم)) (٣).
(٩٣٢) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا مسلم قال: حدثنا محمّد بن عبدالله بن
نُمير قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبدالملك بن سُليمان عن عطاء عن جابر بن عبدالله
قال :
صلاة الخوف ، فصفّنا صفّين خلف (٤) رسول الله
شھئْتُ مع رسول الله
،
والعدوُّ بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ ﴿ وكبَّرنا جميعاً، ثم ركع وركعْنا جميعاً، ثم رفع
رأسه من الركوع ورفعْنا جميعاً ، ثم انحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه ، وقام الصفّ المؤخَّر
في نَحْر العدوّ(٥)، فلمّا قضى النّبيّ :﴿ السجودَ وقام الصّفّ الذي يليه انحدرَ الصّفُّ
المؤخَّر بالسجود، وقاموا، ثم تقدّم الصفُّ المؤخَّرُ وتأخَّرَ الصّفُّ المقدَّم ، ثم ركع النّبيّ
وركعْنا معه جميعاً، ثم رفعَ رأسَه من الرُّكوع ورفعنا جميعاً ، ثم انحدر بالسجود والصفُ
الذي يليه الذي كان مؤخّراً في الركعة الأولى، فقام الصّفّ المؤخّر في نحور العدوّ ، فلما
(١) هكذا في المخطوطتين، والإتحاف ١٤٢/٣ (٢٦٤٤)، والأطراف ٢٠/٢ (٤٦٣) وفي المسند - بطبعتيه:
((الرَّطْبة)) .
(٢) المسند ٤١١/٢٣ (١٥٢٦٦) قال المحقّق: إسناده ضعيف، عمر بن سلمة وأبوه مجهولان. ينظر التعجيل
٢٩٨ . وقال ابن كثير ٩١/٢٤ : تفرد به .
(٣) المسند ٤١٣/٢٣ (١٥٢٦٩). وفيه خُصَيف بن عبدالرّحمن، روى له أصحاب السنن، وليس بالقويّ. ولكنّ
للحديث شواهد صحيحة - ينظر الجمع ٢٢٣/١ (٢٦٠)، ٥٠٣/٢ (١٨٦٧)، ٥٠٤/٣ (٣٠٦٣).
(٤) في مسلم «صفّ خلف ... )).
(٥) أي في مواجهته .
٥٥

* السجودَ والصّفُّ الذي يليه انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسّجود، فسجدوا ، ثم
قضى النّبيّ
، وسلَّمْنا جميعاً . قال جابر: كما يصنعُ حرسُكم هؤلاء بأمرائهم (١).
سلَّم النّبيّ ◌َ﴾
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أحمد بن عبدالله بن یونس قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا
أبو الزُّبير عن جابر بن عبدالله قال :
قوماً من جُهَيْنَة ، فقاتلونا قتالاً شديداً، فلمّا صلَّيْنا الظُّهرَ قال
غَزَوْنا مع رسول الله
ذلك ، فذكر ذلك
المشركون : لو مِلْنَا عليهم ميلةٌ لاقتطعْناهم . فأخبر جبريلُ رسولَ الله
لنا رسولُ الله ◌َ الله، قال: وقالوا: إنّه سيأتيهم صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من الأولاد. فلمّا
حضرتِ العصر صفّنا صفّين والمشركون بيننا وبين القبلة ، قال : فكبَّرَ رسول الله
وكبَّرْنا، ورَكعَ فركعْنا، ثم سجدَ وسجدَ معه الصفُّ الأوّل ، فلمّا قاموا سجدَ الصفُّ الثّاني،
ثم تأخّر الصفُّ الأوّلُ وتقدّم الصفُّ الثّاني ، فقاموا مقامَ الأوّل ، فكبَّرَ رسولُ الله وكبَّرْنا ،
وركعَ فركَعْنا، ثم سجدَ وسجدَ معه الصفُّ الأوّل، وقام الثّاني ، فلمّا سجدَ الصفّ الثّاني ثم
جلسوا جميعاً سلّم عليهم رسول الله
قال أبو الزُّبير: ثم خصّ جابر أن قال: كما يُصَلّي أمراؤكم هؤلاء.
انفرد بإخراج الطّريقين مسلم (٢).
(٩٣٣) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل قال:
حدّثني أخي عن سُليمان(٣) عن محمّد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن سِنان بن أبي
سِنان الدُّؤُلي عن جابر بن عبدالله أخبره :
(١) مسلم ٥٧٤/١ (٨٤٠).
(٢) مسلم ٥٧٥/١ (٨٤٠). وقد روى حديث الخوف الإمام أحمد عن جابر في مواضع : فمن طريق يحيى بن
سعيد عن عبدالملك بن أبي سُليمان عن عطاء ٣٢٢/٢٢ (١٤٤٣٦). ومن طريق يزيد الفقير ٨٥/٢٢
(١٤١٨٠)، ومن طريق أبي سلمة بن عبدالرّحمن ١٩١/٢٣ (١٤٩٢٨)، ومن طريق هشام عن أبي الزُّبير
٢٦٣/٢٣ (١٥٠١٩)، ومن طريق سُليمان بن قيس ١٩٣/٢٣، ٣٦٩ (١٤٩٢٩، ١٥١٩٠)، كلُّهم عن جابر،
مع اختلاف الروايات .
وينظر في صلاة الخوف - كشف المشكل ١٧٩/٢ ، والمصادر المذكورة في حاشيته .
(٣) إسماعيل هو ابن أويس ، وأخوه عبدالحميد ، وسُليمان هو ابن بلال.
٥٦
1

﴿ قِبَل نجد، فلمّا قفلَ رسولُ الله ◌َ﴿ قفلَ معهم، فأدْرَكَتْهم
أنّ غزا مع رسول الله
القائلةُ في وادٍ كثير العِضاة ، فنزل رسول الله تَه، وتفرَّقَ النّاس في العِضاة يستظلّون
بالشّجر ، ونزل رسول الله
( تحت شجرة ، فعلَّقَ بها سيفَه . قال جابر: فنِمْنا نومةً ، ثم إذا
رسول الله :﴿ يدعو، فجِثْناه، فإذا عندَه أعرابيٌّ، فقال رسول الله ﴿هُ: ((إنّ هذا اخْتَرَطَ
سيفي وأنا نائم ، واستيقظْتُ وهو في يده مُصْلَتاً، فقال لي: من يمنعُكَ منّي؟ قلت : الله .
فها هو ذا جالسٌ)) . ثم لم يعاقبه رسول الله
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانةً قال : حدّثنا أبو بشر عن سُليمان
ابن قیس عن جابر بن عبدالله قال :
قاتل رسول الله ﴿ محارب خَصَفة بِنَخْلِ(٢) ، فرأوا من المسلمين غِرَّةً، فجاء رجلٌ
منهم يُقال له غَوْرَت بن الحارث ، حتی قام علی رأس رسول الله
بالسّيف ، فقال : مَنْ
فقال: «مَنْ
يَمْنَعُك منّي؟ قال: ((الله)) فسقَطَ السيفُ من يده ، فأخَذَه رسولُ الله.
يَمْتَعُك منّي؟)) فقال: كُن كخير أَخِذ. فقال: ((أتشهدُ أن لا إله إلّ الله؟)) قال: لا، ولكنّي
أعاهِدُك ألا أقاتِلَك ، ولا أكونَ مع قوم يُقاتِلونك ، فخلّى سبيله . قال : فذهب إلى أصحابه
وقال : جِئْتُكُم من عند خير النّاس .
فلما كان الظُّهرِ- أو العصر صلّى بهم صلاة الخوف، فكان النّاس طائفتين: طائفة بإزاء
، فصلّی بالطائفة الذي معه ركعتين ، ثم انصرفوا
عدوّهم، وطائفة صلَّوا مع رسول الله وَلـ
فکانوا مكان أولئك الذين بإزاء عدوّهم ، وجاء أُولئك فصلّی بھم رسول الله ټ﴾ ركعتين،
أربع ركعات .
فکان للقوم ركعتان ركعتان ، ولرسول الله
(١) البخاريّ ٤٢٦/٧ (٤١٣٥)، وهو في مسلم ١٧٨٦/٤ (٨٤٣) من طريق سنان . وفي المسند ٢٣٨/٢٢
(١٤٣٣٥) من طريق الزهري .
(٢) قال ابن حجر - الفتح ٤١٨/٧: خَصّفة: هو ابن قيس بن عيلان. ومحارب هو ابن خَصَّفة . وأضيفت محارب
إلى خصفة لقصد التمييز عن غيرهم من المحاربيين . ونخل : موضع قريب من المدينة .
٥٧

انفرد بإخراجه مسلم مختصراً(١) .
(٩٣٤) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا
وهیب قال : حدّثنا جعفر عن أبيه عن جابر :
أنّ رسول الله عَ﴿ أتى العاليةَ، فمرّ بالسُّوق، فمرّ بجَدي أسَكَّ ميت ، فتناوله فرَفَعَه ،
فقال: ((بكم تُحِبُّون أنّ هذا لكم؟)) قالوا: ما تُحِبُ أنّه لنا بشي، وما نصنعُ به؟ قال: ((بكم
تُحِبُّون أنّه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حياً لكان عيباً فيه أَسَكَ(٢) ، فكيف وهو ميت؟ قال:
((فوالله للثّنيا أهونُ على الله
من هذا علیکم)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
والأسَكُّ: الصغير الأُذنين. وفي لفظ: أَصَكّ (٤)، والصَّكَكُ: اصطكاك الرُّكْبَتَيْن عند
العدو حتى تصيب إحداهما الأُخرى .
(٩٣٥) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم قال :
حدّثنا سفيان عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال :
قال رسول الله تَ ﴿ يوم الأحزاب: ((مَنْ يأتيني بخبر القوم؟)) قال الزُّبير: أنا. قال: ((مَن
يأتيني بخبر القوم؟)) قال الزّبير: أنا. قال: ثم قال: ((من يأتيني بخبر القوم؟)) قال الزُّبير:
أنا . قال : ((لكلِّ نبيِّ حواريٌّ ، وحواريَّ الزُّبير)» .
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ١٩٣/٢٣ (١٤٩٢٩)، وهو في مسند أبي يعلى ٣١٢/٣ (١٧٧٨)، وصحيح ابن حبّان ١٣٨/٧
(٢٨٨٣)، وصحّحه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين. وذكر البخاري ٤١٦/٨ ((باب غزوة ذات الرقاع،
وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان ، فنزل نخلاً، وهي بعد خيبر)). وعلّق ٢٦/٧ (٤١٣٦)
عن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة - الحديث مختصراً، ومثله في مسلم ٥٧٦/١ (٨٤٣) من
طريق أبي سلمة عن جابر. وينظر تخريج الحديث في المسند وأبي يعلى وابن حبّان .
(٢) في المسند ((أنّه أسكّ)) وفي مسلم ((لأنّه)).
(٣) المسند ١٩٤/٢٣ (١٤٩٣٠)، وإسناده صحيح. وهو في مسلم ٢٢٧٢/٤ (٢٩٥٧).
(٤) هذه الرواية في غريب الحديث للمؤلّف ٩٨/١، وكشف المشكل ٦٧/٣، والنهاية ٤٢/٣ .
(٥) المسند ١٩٨/٢٣ (١٤٩٣٦). وهو بالإسناد نفسه: عن أبي نُعيم الفضل الملائي، عن سفيان الثوري ....
في البخاريّ ٥٢/٦ (٢٨٤٦)، وبمعناه ٥٣/٦ (٢٨٤٧) عن سُفيان بن عيينة عن ابن المُنكدر . ورواه مسلم
١٨٧٩/٤ (٢٤١٥) عن السُفيانين عن محمّد بن المُنكدر.
٥٨

(٩٣٦) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان(١) قال:
حدّثنا حماد بن زيد عن الحجّاج الصّف عن أبي الزُبير عن جابر
أنّ الطَّفيل بن عمرو الدَّسيّ أتى النّبيّ ◌َ﴿﴿ فقال: يا رسول الله، هل لك في حِصْن
للّذِي ذخره
حصينة ومنعة؟ - حصن کان لدوس في الجاهلية . فأبی ذلك رسول الله
الله :﴿ للأنصار. فلمّا هاجر النّبيّ :﴿﴿ إلى المدينة هاجرَ إليه الطّفيل بن عمرو، وهاجرَ
معه رجلٌ من قومه ، فاجتوى (٢) المدينةَ فمَرِضَ ، فخرج، فأخذ مشاقِصَ له فقطع بها
براجِمَه ، فشَخَبَتْ يداه حتى مات ، فرآه الطّفيل بن عمرو في منامه ، فرآه في هيئة حسنةٍ ،
ورآه مُغَطِّياً يديه، فقال له: ما صنعَ بك ربُّك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيّه ◌َ﴿ه. قال:
فمالي أراك مُغَطِّياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصْلِحَ منك ما أفسدْتَ . فقصّها الطُّفيل على
**: (اللهمَّ وليدَيه فاغْفِرْ)).
، فقال رسول الله
رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
والمشاقِص جمع مِشْقَص : وهو نصل السّهم إذا كان طويلاً ولم يكن عريضاً .
والبراجم : الفُصوص التي في فضول ظُهور الأصابع ، تبدو إذا جُمِعَت ، وتغمُضُ إذا
بُسِطَت ، قاله ابن الأنباري (٤).
(٩٣٧) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حجّاج بن الشاعر
قال: حدّثنا حجّاج بن محمّد قال: قال ابن جُريج: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن
عبدالله يقول :
** نساءه شهراً ، فخرج إلینا صباح تسع وعشرين ، فقال بعض القوم : یا
اعتزلَ النّبيّ
رسولَ الله، إنّما أصبحْنا تِسعاً وعشرين. فقال النّبيّ ◌َ﴿ه: ((إنّ الشهرَ يكون تسعاً وعشرين))
ثم طبّق النّبِيّ ﴿ بيدِه ثلاثاً مرّتين بأصابع يديه كلّها ، والثالثة بتسع منها .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) وهو سليمان بن حرب .
(٢) اجتوى المكان : كرهه ، ولم يوافقه .
(٣) المسند ٢٣١/٢٣ (١٤٩٨٢)، ومسلم ١٠٨/١ (١١٦).
(٤) ينظر اللسان - برجم .
(٥) مسلم ٧٦٣/٢ (١٠٨٤)، وهو في المسند ٤٠١/٢٢(١٤٥٢٧، ١٤٥٢٨) من طريق زكريا وابن جُريج عن أبي الزُّبير .
٥٩

(٩٣٨) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا عبدالله بن عثمان
قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابر بن عبدالله قال :
أتى النّبيُّ ◌َ﴿ عبدالله بن أُبَيّ بعدما أُدخل قبرَه، فأَمَرَ به فأُخْرِجَ، ووُضع على
رُكْبَتَيه، ونفثَ عليه من ريقه ، وألبسه قميصَه . والله أعلم .
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عبيد قال: حدّثنا عبدالملك عن أبي الزُبير عن
جابر قال :
لمّا ماتَ عبدُالله بن أُبَيّ أتى ابنُه النّبيَّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله، إنّكَ إن لم تأتِه لم
نَزَلْ نُعَيَّرُ بهذا. فأتاه النّبيّ ◌ِ﴿، فوجدَه قد أُدْخِلَ في حُفْرَته. فقال: ((أفلا قبلَ أن
تُدْخِلوه؟)) فأُخْرِجَ من حُفرته ، وتَفَلَ عليه من قَرْنه إلى قدمه ، وألْبَسَهُ قميصه(٢) .
(٩٣٩) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق قال:
حدّثنا ابن جُريج قال : أخبرني أبو الزُبير أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
:: ((إذا استجمرَ أحدُكم فلْيُوتِرْ)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٩٤٠) الحديث الثمانون: وبه عن جابر قال :
صلَّى النّبِيَّ تَ﴿ بنا يوم النّحر بالمدينة ، فَتَقَدَّمَ رجالٌ فنحروا ، وظنُّوا أن النّبيّ
قد
نَحَرَ، فأمر من كان نحرَ قبله أن يُعيدَ بِنَحْرِ آخر، ولا ينحروا حتى ينحرَ النّبيّ :﴿.
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(٩٤١) الحديث الحادي والثمانون: وبه عن جابر
(١) البخاريّ ٢٦٦/١٠ (٥٧٩٥)، ومسلم ٢١٤٠/٤ (٢٧٧٣) من طريقي سُفيان بن عيينة وابن جُريج كلاهما عن
عمرو بن دينار. وهو في المسند ٣٠٧/٢٣ (١٥٠٧٥) من طريق سُفيان .
(٢) المسند ٢٣٧/٢٣ (١٤٩٨٦). وهو حديث صحيح ، وإسناده على شرط مسلم .
(٣) المسند ٣٣/٢٢ (١٤١٢٨)، ومسلم ٣١٣/١ (٢٣٩). والاستجمار: التمسّح بالحجارة ونحوها .
(٤) المسند ٣٤/٢٢ (١٤١٣٠)، ومسلم ١٥٥٥/٣ (١٩٦٤) من طريق ابن جُريج .
٦٠