النص المفهرس
صفحات 1-20
تَجَامِعُ المِسَانِك لابْن الجَوْزِيّ (عبدالرّحمن بن على (٥٩٧هـ) تحقیق الدّكْ عَلى حَسَيْ البواب الجزء الثاني (الجتم - الّائي) مُكَتَبَ الرَّشِدْ الرّيَاضْ بسم الله الرحمن الرحيم A,. يُجَامِعُ المِسَانِ جميع الحقوق محفوظة الطَّبَعَّة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مـ مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز ) ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ Email.alrushd@alrushdryh.com Website : www.rushd.com • فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١ • فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦ • فرع المدينة المنورة : شارع أبي ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧ • فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤ • فرع القصيم : بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ • فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧ · فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا في الخارج • القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥ • بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤ ● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧ • اليمن: صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦ ● الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١ ● البحرين : مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ • الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠ ● سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨ • قطـر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣ حرف الجيم (٥٣) مسند جابر بن سُليم الهُجَيميّ(١) (٨٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا عَبيدة الهُجيمي عن أبي تميمة الهُجيمي عن جابر بن سليم الهُجيمي(٢) قال: وهو مُحْتَبٍ بِشَملة وقد وقع هُدْبُها (٣) على قَدمَيه، فقلتُ: أيُّكم أتيتُ رسول الله محمّد ، أو رسول الله؟ فأومأ بيده إلى نفسه ، فقلتُ: يا رسول الله ، إنّي من أهل البادية وفيّ جَفاؤهم، فأوْصِنِي . فقال: ((لا تَحْقِرَنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك ووجهُك منبسط ، ولو أن تُفْرِغَ من دلوك في إناء المستسقي . وإنِ امرؤٌ شَتَمَك بما يعلم فيك فلا تَشْتِمْه بما تعلمُ فيه ، فإنّه يكون لك أجرُه وعليه وزرُه، وإيّاك وإسبالَ الإزار ، فإنّ إسبال الإزار من المَخِيلة ، وإنّ الله تعالى لا يُحِبُّ المَخِيلة. ولا تَسْبَّنَّ أحداً)) . فما سَبَبْتُ بعدَه أحداً ولا شاةً ولا بعيراً (٤). حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا يونس عن عبد ربّه(٥) الهُجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر ، فذكره مختصراً بالشكّ في اسمه (٦) . (١) الآحاد ٣٩١/٢، ومعرفة الصحابة ٥٤٧/٢، والاستيعاب ٢٢٧/١، وتهذيب الكمال ٢٧٤/٨ والإصابة ٢١٣/١، ٣٢/٤. وسمّاه بعضهم سُليم بن جابر، والأوّل أصحّ ، وصحّح الطبراني في الكبير ٦٢/٧ الثاني. (٢) سقط من طبعة المسند ((عن جابر بن سُليم الهُجيمي)). فحُكم على الحديث بالانقطاع، ولكنه موجود في أطراف المسند ، والمعجم الكبير . (٣) الهُدب : الطرف . (٤) المسند ٦٣/٥، والمعجم الكبير ٦٤/٧ (٦٣٨٥). وفيه عبيدة أبو خداش، مجهول، كما قال الحافظ- التقريب ٣٨٦/١. وجعله الألباني في الصحيحة ٤٠٠/٢ (٧٧٠) ، ولكنه ضعف إسناده لجهالة حال عبيدة، وكذا فعل محقّق ابن حبّان ٢٨٠/٢ . (٥) قال الحافظ في التعجيل ٢٤٥ : غلط نشأ عن تصحيف ، وإنما هو عبيدة الهجيمي . (٦) المسند ٦٣/٥. حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة الهُجيمي عن رجلٍ من بَلْهُجیم قال: قلتُ: يا رسول الله، إلامَ تدعو؟ قال: ((أدعو إلى الله تبارك وتعالى وحدَه، الذي إنْ مسّكَ ضُرَّ فدعَوْتَه كشفَ عنك ، والذي إن أضْلِلْتَ بأرضٍ قَفْرٍ فَدعَوْتَه ردّ عليك ، والذي إن ء أصابَتْك سَنَةٍ (١) فدعَوْتَه أنْبَتَ عليك)) . قال: قلتُ: فأوصِني. قال: ((لا تَسُبَّنّ أحداً، ولا تَزْهَدَنّ في المعروف ولو أن تلقَّى أخاك وأنت منبسطٌ إليه وجهُك، ولو أن تُفْرِغَ من دلوك في إناء المُستسقي، واْتَزر إلى نصف السّاق، فإن أبيتَ فإلى الكعبين، وإيّاك وإسبالَ الإزار ، فإنّ إسبال الإزار من المَخِيلة ، وإنّ الله تعالى لا يُحِبّ المَخِيلة))(٢) . (١) السنة : الجَدب والقحط . (٢) المسند ٥/ ٦٤ . وإسناده صحيح. وهو من طريق أبي تميمة طريف بن مجالد، في سنن أبي داود ٥٦/٤ (٤٠٨٤)، وصحّحه الألباني. وينظر الأدب المفرد ٦٦٧/٢ (١١٨٢)، وابن حبّان ٢٧٩/٢ (٥٢١)، والصحيحة ٣٣٧/٣ (١٣٥٢). ٦ (٥٤) مسند جابر بن سَمُرة (١) (٨٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا إسرائيلُ عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: * ماعزُ بن مالك - رجلٌ قصير - في إزار ما عليه رِداء ، قال: ورسول أتی رسول الله الله ◌َ﴿ه مُتَكىءٌ على وسادة على يساره، فكلَّمَه، وما يكلِّمُه وأنا بعيدٌ منه، بيني وبينه قَومٌ ، قال: ((اذهبوا به)) ثم قال: «رُدُّوه)) فَكَلَّمَهُ وأنا أسمعه، فقال: ((اذهبوا به فارجموه)). ثم قام رسول الله ﴿ه خَطيباً وأنا أسمعه، قال: فقال: ((أوَ كلّما نَفَرْنا في سبيل الله خلَفَ أحدُهم له نَبيبٌ كنبيب التَّيس ، يَمْنَحُ إحداهنّ الكُتْبةَ من اللبن . والله لا أقدِرُ على أحدِهم إلا نكِّلْتُ به». انفرد بإخراجه مسلم(٢) . والنّبيب: صوت التّيس عند السِّفاد . والكُتبة: القليل من اللبن . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ بن عامر قال: حدّثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة أن ماعزاً جاء فأقرّ عند النّبِيّ ◌َ﴿ أربعَ مرّات، فَأَمَرَ برجمِه(٣). (١) ينظر الطبقات ١٠/٦، والآحاد ١٢٨/٣، ومعرفة الصحابة ٥٤٤/٢، والاستيعاب ٢٢٦/١، وتهذيب الكمال ٤٢٤/١، والسير ١٨٦/٣، والإصابة ٢١٣/١. ومسنده في الجمع (٢٠) في المقدّمين بعد العشرة . فيه حديثان متّفق عليهما ، وثلاثة وعشرون لمسلم . وأخرج له مائة وستة وأربعون حديثاً - التلقيح ٣٦٤ . (٢) المسند ٨٦/٥، ومسلم ١٣١٩/٣، ١٣٢٠ (١٦٩٢) من طريق سماك. وعبد الرّاق وإسرائيل من رجال الشيخين. (٣) المسند ٩١/٥. وهو حديث صحيح، شاهده الرواية السابقة عند مسلم. وشريك ثقة، في حفظه مقالة. ٧ (٨٢٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل قال: أخبرني سِماك أنّه سمع جابراً يقول: كان مؤذّن رسول الله ﴾ يؤذّن ثم يُمْهِل، فلا يُقيم حتى إذا رأى نبيَّ اللـه عَ ل﴾ قد خرجَ ، أقام الصلاة حين يراه(١) . (٨٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا مِسْعَر عن عُبيدالله بن القبطية قال: سمعْتُ جابر بن سمرة قال: كنا نقول خلف رسول الله ﴿ إذا سلّمْنا: السلام عليكم، السلام عليكم ، يشيرُ أحدنا ـ *: «ما بال الذين يرمون بأيديهم في الصلاة بيده عن يمينه وشماله ، فقال رسول الله كأنّها أذناب الخيل الشُّمْس (٢)، ألا يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يُسَلِّم عن يمينه وشماله»(٣) . طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن سُليمان (٤) قال: سمعْتُ المسيّب بن رافع يحدّث عن تميم بن طَرَفة عن جابر بن سمرة . عن النّبيّ ◌َ﴿: أنّه دخلَ المسجدَ ، فأبصرَ قوماً قد رفعوا أيديهم ، فقال: ((قد رفعـ كأنّها أذنابُ الخيل الشُّمْس ، اسْكُنوا في الصلاة»(٥). + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن المسيَّب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: (١) المسند ٨٧/٥. وإسناده صحيح. وفي مسلم ٤٢٣/١ (٦٠٦) من طريق زهير عن سماك عن جابر: ((كان بلالٌ يؤذّن إذا دّحّضت ، فلا يُقيم حتى يخرج النّبيّ ﴿ ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه» . ورواه الترمذي - كما عند أحمد - من طريق عبدالرزاق ٣٩١/١ (٢٠٢) وقال : حسن صحيح ، وأبو داود من طريق إسرائيل ١٤٨/١ (٥٣٧) . وينظر الحديث الثاني والعشرون . (٢) الشُّمس جمع شموس : وهي التي لا تستقرّ. (٣) المسند ١٠٢/٥، وهو من طريق مسعر في مسلم ٣٢٢/١ (٤٣١) ومحمد من رجال الشيخين. (٤) وهو الأعمش . (٥) المسند ٩٣/٥. ٨ . ذات يوم فقال: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنّها أذنابُ خرج علينا رسول الله خيل شُمْس ، أُسْكُنوا في الصلاة .)) ثم خرج علينا فرآنا حِلَقاً ، فقال: ((ما لي أراكم عِزِين؟)). ثم خرج علينا فقال : ((ألا تَصُفُون کما تَصُفُّ الملائکةُ عند ربّها عزّ وجلّ «قالوا : یا رسول الله ، كيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ قال: «يُتِمّون الصفوف الأولى ، ویتراصون في الصّفّ)). انفرد بإخراج الطّريقين مسلم (١). (٨٣١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله ﴿ه قد شَمِطَ(٢) مقدَّمُ رأسِهِ ولِحيته، فإذا ادّهنَ ومشَطَه لم يَتَبَيّن ، وإذا شَعِث رأسُه تَبَيّن . وكان كثيرَ الشَّعْر واللّحية. فقال رجلٌ : وجهُه مثلُ السَّيف؟ قال: لا ، بل كان مثلَ الشمس والقمر ، مستديراً . قال: ورأيتُ خاتَمَه عند كَتِفِه مثلَ بيضة الحمامة ، يشبه جَسَدَه . انفرد بإخراجه مسلم(٣) . (٨٣٢) الحديث الخامس: حدّثنا [مسلم](٤) قال: حدّثنا الوليد بن شُجاع السَّكوني قال: حدثني أبي قال: حدّثني زياد بن خيثمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن رسول اللـه ◌َ﴾ قال: ((ألا إنّي فَرَطُكم على الحوض، وإنّ بُعْدَ ما بين طَرَفَيه كما بين صنعاءَ وأيلةَ ، كأنّ الأباريقَ فيه النجومُ» . انفرد بإخراجه مسلم(٥) . (١) المسند ١٠١/٥. وهذا الطّريق والذي قبله في مسلم ٣٢٢/١ (٤٣٠). (٢) الشّمط : البياض يُخالط السّواد . (٣) المسند ٥ / ١٠٤ . وأخرجه مسلم عن إسرائيل وغيره عن سماك ١٨٢٢/٤، ١٨٢٣ (٢٣٤٤). (٤) في المخطوطتين ((حدّثنا أحمد .. )). وليس هذا السند في المسند، وفيه: ((أنا فرطكم على الحوض)) ٨٩،٨٦/٥ بسند آخر . (٥) مسلم ١٨٠١/٤ (٣٢٠٥). ٩ وقد اتّفقا في قوله: ((أنا فَرَطُكم على الحوض))(١). (٨٣٣) الحديث السادس :: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا شَريك عن سماك قال: قُلْتُ لجابر بن سمرة: أكُنتَ تُجالسُ رسولَ الله ◌َ﴿؟ قال: نعم، وكان طويل الصَّمْتِ، قليلَ الضَّحِك ، وكان أصحابُه يذكرون عنده الشِّعْرَ وأشياء من أمورهم ، فيضحكون ، وربما تبسم(٢) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا سماك بن حرب قال: سألتُ جابر بن سمرة: أكنتَ تُجالسُ رسول الله ◌َ ﴿؟ قال: نعم، كثيراً، كان لا يقوم من مُصَلّه الذي يُصلّي فيه الصبحَ حتى تطلع الشمسُ ، فإذا طلعت قام . وكان يُطيل الصِّمْتَ، ويتحدّثون فيأخذون في أمر الجاهلية ، فيضحكون ويتبسّم (٣) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله تَ ﴿ إذا صلّى الغداة جلسَ في مُصَلاّه حتى تطلع الشمسُ حسناء (٤). انفرد بإخراج هذه الطّرق مسلم . (٨٣٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن الوليد قال: حدّثنا سفیان عن سماك بن حرب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة: أن رجلاً سأل النّبيّ :﴿: أتوضأُ من لحوم الغنم؟ قال: ((لا)). قال: فَأُصلّي في مُراح (١) اتّفقا عليه من حديث ابن مسعود - البخاريّ ٤٦٣/١١ (٦٥٧٥)، ومسلم ١٧٩٦/٤ (٢٢٩٧). (٢) المسند ٨٦/٥، ومسند أبي داود الطيالسي ١٠٩ (٧٧١). وهو في سنن الترمذي ٤ / ١٢٨ (٢٨٥٠)، وصحيح ابن حبّان ٩٦/١٣ (٥٧٨١) من طريق شريك . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، قال : وقد رواه زهير عن سماك أيضاً . وصحّحه الألباني . (٣) المسند ٩١/٥. وهو في مسلم من طريق أبي خيثمة زهير ٤٦٣/١ (٦٧٠). وأبو كامل ، مظفّر بن مُدرك ثقة . (٤) المسند ١٠١/٥ . ومسلم - السابق، من طرق عن سماك. ١٠ الغنم؟ قال: ((نعم)). قال: أنتوضأُ من لحوم الإبل؟ قال: ((نعم)). قال: فأُصلّي في أعطانها؟ قال: ((لا)). انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٨٣٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: . ضليعَ الفم ، أشكلَ العينين ، منهوسَ العَقِبين . كان رسول الله قلتُ لسِماك: ما ضليعُ الفم؟ قال: عظيم الفم . قلت: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شُفْر العين . قلت: ما منهوس العَقِب؟ قال: قليل لحم العَقِب . انفرد بإخراجه مسلم(٢) . (٨٣٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَري عن سفیان عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﴿ يخطُبُ قائماً، ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ آياتٍ ، ويذكّر النّاس (٣) . (٨٣٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة: أنّ أهل بيت كانوا بالحَرّة محتاجين ، قال: فماتَتْ عندَهم ناقة لهم أو بعیر . فرخّص لهم النّبِيّ ◌َ﴿ في أكلها ، قال: فَعَصَمَتَهُم بقيّةَ شِتائهم - أو سَنَتهم (٤). (٨٣٨) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا إسرائيل عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: (١) المسند ٨٦/٥. ومن طريق سماك وغيره في مسلم ٢٧٥/١ (٣٦٠). وعبدالله صدوق. (٢) المسند ١٠٣/٥، ومسلم ١٨٢٠/٤ (٢٣٣٩). (٣) المسند ٨٧/٥. والحديث في مسلم ٥٨٩/٢ (٨٦٢) من طريق سماك عن جابر -وإن لم يُنَبّه عليه. وعمر بن سعد ثقة ، روى له الجماعة إلا البخاريّ . (٤) المسند ٨٧/٥. وشريك سيّء الحفظ، لكنه متابع. ومن طريق شريك أخرجه أبو يعلى ٤٤٦/١٣ (٧٤٤٨). ومن طريق حمّاد عن سماك أخرج أبو داود نحوه ٣٥٨/٣ (٣٨١٦)، وحسّن الألباني إسناده. ومن طريق أبي عوانة عن سماك أخرج الحاكم نحوه ١٢٥/٤، وصحّحه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . ١١ مات رجلٌ على عهد رسول الله عَ ليه ، فأتاه رجلٌ فقال: يا رسول الله ، مات فلان، قال: ((لم يمت)). فأتاه الثانية، ثم الثالثة، فأخبرَه، فقال له النّبيّ :﴿: ((كيف مات؟)) قال: نحر نفسه بمِشقص . قال: فلم يُصَلِّ عليه(١) . + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلاً قتلَ نفسَه، فلم يُصَلِّ عليه النبيُّ ﴿(٢) . انفرد مسلم بإخراج هذه الطريق ، ولفظ حديثه: ((قتل نفسَه بمشاقصَ)) وهي حدائد عراض (٣) . (٨٣٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: ((إن الله عز وجل سمّاها كان النّاس يقولون: يثرب ، والمدينة ، فقال رسول الله طابة)) . انفرد بإخراجه مسلم (٤) . (٨٤٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن ميمون الرَّقّيّ قال: حدّثنا عُبيدالله بن عمرو عن عبدالملك بن عُمَير عن جابر بن سمرة قال: سمعتُ رجلاً سأل النّبِيَّ ◌َ: أُصَلّي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ ((نعم ، إلا أن ترى فيه شيئاً تَغْسِله))(٥) . (١) المسند ٨٧/٥. ومن طريق إسرائيل صحّح الحاكم والذهبي إسناده على شرط مسلم ٣٦٤/١. (٢) المسند ٩٢/٥ . وشريك متابع. (٣) أخرجه مسلم ٦٧٢/٢ (٩٧٨) من طريق زهير عن سماك. (٤) المسند ١٠٦/٥ . ومسلم ١٠٠٧/٢ (١٣٨٥) من طريق سماك. وسُريج بن النُّعمان وحمّاد بن سلمة من رجال الصحيح . (٥) المسند ٨٩/٥. وقال الإمام أحمد عقبه: هذا الحديث لا يرفع عن عبدالملك بن عمير. ورجال الحديث رجال الصحيح، عدا شيخ أحمد ، وقد توبع. وأخرج الحديث من طريق عُبيدالله ، مرفوعاً : ابن ماجة ١٨٠/١ (٥٤٢)، وأبو يعلى ٤٥٤/١٣، ٤٦٥ (٧٤٦٠، ٧٤٧٩)، والطبراني في الكبير ٢١٥/٢ (١٨٨١)، وابن حبان ١٠٣/٦ (٢٣٣٣) ، وصححه الشيخ ناصر. ١٢ (٨٤١) الحدیث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسین بن محمّد قال: حدّثنا أيوب بن جابر عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله يُصَلّي بنا الصلاة المكتوبة، لا يُطيل فيها، ولا يُخِفُ، وَسَطاً بين ذلك، وكان يُؤَخِّر العَتَمة(١) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا سماك بن حرب قال : سألتُ جابراً عن صلاة رسول الله تَ ﴿ه، فقال: كان يُخَفّف ولا يُصَلّي صلاة هؤلاء. قال: ونبّأني أن رسول الله ﴿ كان يقرأ في الفجر بـ: ﴿ق والقُرآنِ المَجيد﴾ ونحوها(٢) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدّثنا شعبة عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: يقرأ في الظّهر: ﴿والليلِ إذا يَغْشَى﴾ وفي العصر نحو ذلك، کان رسول الله وفي الصُّبح أطول من ذلك(٣). + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن داود قال: حدّثنا شعبة عن سماك: سمع جابراً يقول: كان رسول الله : يقرأ في الظّهر ب﴿سَبِّح اسمَ رَبِّك﴾ ونحو هذا . وفي الصُّبح بأطول من ذلك (٤) (١) المسند ٨٩/٥. والمعجم الكبير ٢٥١/٢ (٢٠٥٥) وفي إسناده أيّوب بن جابر السُّحَيمي. قال ابن حجر: ضعيف. التقريب ٦٣/١ . ولكن أخرجه أحمد ١٠٥/٥ عن أبي عوانة عن سماك. وقريب منه في مسلم ٤٤٥/١ (٦٤٣) عن أبي عوانة . (٢) المسند ٩٠/٥. وهو في مسلم ٣٣٧/١ (٤٥٨) من طريق زهير. وأبو كامل ثقة. (٣) المسند ١٠١/٥، ومسلم ٣٣٧/١ (٤٥٩). (٤) المسند ٨٦/٥، ومسلم ٣٣٨/١ (٤٦٠). ١٣ انفرد بإخراج الطّرق الثلاث مسلم . + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سماك عن جابر بن سمرة: كان يقرأ في الظُّهر والعصر: ﴿والسَّماءِ والطَّارق﴾، ﴿وَالسَّماءِ ذاتٍ أن رسول الله البُروج﴾ ونحوها من السُّوَر(١). ١ (٨٤٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدّثنا إبراهيم بن طَهْمان قال: حدّثني سِماك عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله : «إنّي لأعرف حجراً بمكّة كان يُسَلّمُ عليّ قبلَ أن أُبْعَثَ ، إنّي لأعرفُه الآن» . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٨٤٣) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد ، قال عبدالله بن أحمد: وسَمِعْتُه أنا منه قال: حدّثنا أبو أُسامة عن زكريا بن سِياه أبي يحيى عن عمران بن رباح عن عليّ بن عُمارة عن جابر بن سمرة قال: كنتُ في مجلسٍ فيه النّبيّ :﴿ وأبي سمرةُ جالسٌ أمامي، فقال رسول الله وَ هُ: ((إنّ الفُحْشَ والتَّفَخُشَ ليسا من الإسلام في شيء ، وإنّ أحسنَ النّاس إسلاماً أحسنُهم خُلُقاً)) (٣) . (٨٤٤) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد ، قال عبدالله: وسمعْتُه منه قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأسديّ قال: حدّثنا فِطْر عن أبي خالد الوالبيّ عن جابر بن سمرة قال: (١) المسند ١٠٦/٥. ومن طريق حمّاد في أبي داود ٢١٣/١ (٨٠٥)، والنسائي ١٦٦/٢، والترمذي ١١٠/٢ (٣٠٧) وقال: حسن صحيح ، ووافقه الألباني ، وصححه ابن حبّان ١٣٥/٥ (١٨٢٧). (٢) المسند ٨٩/٥، ومسلم ١٧٨٢/٤ (٢٢٧٧): (٣) المسند ٨٩/٥، وأبو يعلى ٤٥٨/١٣ (٧٤٦٨)، والمعجم الكبير ٢٥٦/٢ (٢٠٧٢)، وجوّد محقّق أبي يعلى إسناده . وقال الهيثمي - المجمع ٢٨/٥ : رجاله ثقات . ١٤ يقول: ((ثلاثٌ أخاف على أُمَّتي: الاستسقاء بالأنواء ، وحَيفُ سمعتُ رسول الله السُّلطان، وتكذيبٌ بالقَدَر))(١). (٨٤٥) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: * على أبي(٢) الدَّحداح، ثم أُتي بفرسٍ مُعْرَورِ(٣) فعَقَلَه رجلٌ صلّى رسول الله ، فرَكِبَه ، فجعل يتوقّص به ونحن نَتْبَعُه نسعى خلفَه ، فقال رجل معنا عند جابر بن سمرة *: ((كم من عِذْقِ مُعَلَّق - أو مُدلَّى - لأبي الدّحداح في في المجلس : قال رسول الله الجنّة)) . انفرد بإخراجه مسلم (٤) . ومعنى يتوقّص: ينزو ويُقارب الخَطو . (٨٤٦) الحديث التاسع عشر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق قال: حدّثنا إسرائیل عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: صلاة الفجر ، فجعل يهوي بيده ، فسألَه رجلٌ حين انصرفَ ، فقال: صلّى رسول الله عـ ((إنّ الشيطان كان يُلقي عليّ شَرَرَ النّارِ لِيَفْتِنَني عن الصلاة، فتناولْتُه، فلو أَخَذْتُه ما انفلتَ منّي حتى يُناطَ إلى سارية من سواري المسجد ، ينظرُ إليه ولدانُ أهل المدينة))(٥) . (١) المسند ٨٩/٥، ومسند أبي يعلى ٤٥٥/١٣ (٧٤٦٢)، والمعجم الكبير ٢٠٨/٢ (١٨٥٣) وفيه محمّد بن القاسم الأسدي ، ضعفوه و کذّبوه . التقریب ٥٤٧/٢ . وقد ذكر الهيثمي الحديث ، وذکر أن فيه محمّد بن القاسم، وثّقه ابن معين، وكذّبه أو ضعّفه غيره ٢٤٠/٥، ٢٠٦/٧ . وذكر الشيخ ناصر الحديث في الصحيحة ١٢٠/٣ (١١٢٧)، وقال عن محمّد: فهو واه جدّاً، فلا يستشهد بحديثه . وكان ذكر قبله أحاديث ، فقال : وفيما قبله كفاية . (٢) ویروی ((ابن)). (٣) وفي رواية: عُرْي . ومعناهما: بلا سرج. وعقلَه: أمسكه . (٤) المسند ٩٠/٥، ٩٥، ومسلم ٦٦٤/٢، ٦٦٥ (٩٦٥) عن شعبة وغيره عن سماك. وحجّاج بن محمّد ، ثقة ، روى له الجماعة . (٥) المسند ١٠٤/٥. والمعجم الكبير ٢٢٤/٢، ٢٢٧ (١٩٣٥، ١٩٣٩) عن إسرائيل وزهير عن سماك. وقال الهيثمي ٩٠/٢: رجاله رجال الصحيح. وهو كذلك. وحسّن البوصيري إسناده في الإتحاف ٤٤٩/٢ (٢٠٧٨ ، ٢٠٧٩) . ١٥ (٨٤٧) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سُليمان عن المُسيِّب بن رافع عن تميم بن طَرَفة عن جابر بن سمرة عن النّبِيّ ◌َِ ﴿ أنه قال: ((أما يخشى أحدُكم إذا رفعَ رأسه وهو في الصلاة ألاّ يرجعَ إليه بصره» . نفرد بإخراجه مسلم(١) . (٨٤٨) الحدیث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن آدم قال: حدّثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلّيْتُ مع رسول الله العيدَين غيرَ مرّة ولا مرّتين ، بغير أذان ولا إقامة. انفرد بإخراجه مسلم(٢) . (٨٤٩) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُميد بن عبدالرحمن قال: حدّثنا زهير عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان بلالٌ يؤذّن إذا زالتِ الشمسُ، لا يَخْرِمُ، ثم لا يُقيم حتى يخرجَ النّبيّ ◌َ، فإذا خرجَ أقامَ حين يراه(٣) . (٨٥٠) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبدالملك بن عُمير عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﴾﴾: «إذا هلك کسری فلا کسری بعده، وإذا ھَلَكَ قیصرُ فلا قیصرَ بعده . والذي نفسي بيده ، لَتُنْفَقَنّ كنوزُهما في سبيل الله)). أخرجاه في الصحيحين (٤). (٨٥١) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن المسيّب بن رافع عن تَميم بن طَرَفة عن جابر بن سمرة قال: (١) المسند ٩٠/٥. ومسلم ٣٢/١ (٤٢٨) عن سُليمان الأعمش بمعناه . ومن تحته رجال الشيخين. (٢) المسند ٩١/٥. ومسلم ٦٠٤/٢ (٨٨٧) من طريق أبي الأحوص . ويحيى من رجال الشيخين . (٣) المسند ٩١/٥. وقريب منه في مسلم ٤٢٣/١ (٦٠٦) من طريق زهير عن سماك. وحُميد بن عبدالرحمن الرؤاسي ، ثقة ، روى له الجماعة . وينظر الحديث الثالث في هذا المسند . (٤) المسنده/٩٢، والبخاريّ ٥٢٣/١١ (٦٦٢٩) من طريق أبي عوانة، ومسلم ٢٢٣٧/٤ (٢٩١٩) من طريق عبدالملك . وإبراهيم بن مهدي ثقة ، روی له أبو داود . ١٦ كانت صلاةُ النّبِيِ﴿ قَصْداً، وخُطْبتُه قَصْداً (١). (٨٥٢) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة : أن النّبيّ ◌َ﴿﴿ كان إذا أُتي بطعام أكل منه وبعث بفضله إلى أبي أيوب ، فكان أبوأيّوب يضعُ أصابعه حيث يرى أصابعَ رسول الله ◌َ هه، فأُتي النّبيّ بقَصعة فوجد فيها ريح ثوم ، فلم ، فلم يَذُقْها ، فأتاه يَذْقْها ، وبعث بها إلى أبي أيّوب ، فنظر فلم يرَ أَثْرَ أصابع رسول الله عـ فقال: يا رسول الله، لم أرَ فيها أثرَ أصابعك قال: ((إنّي وجدْتُ منها ريحَ ثُوم)) . قال: فبعَثْتَ إليّ بما لا تأكلُ. قال: ((إنّي يأتيني المَلَكُ))(٢). (٨٥٣) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا شيبان أُراه عن الأشعث عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ◌َّههُ يأمرُ بصيام عاشوراء ويَحُثُنا عليه ويتعاهدُنا عندَه. فلمّا فُرِضَ رمضانُ لم يأمرْنا ولم يَنْهَنا عنه ولم يتعاهدْنا عندَه . انفرد بإخراجه مسلم (٣) . (٨٥٤) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا شريك بن عبدالله عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: * يهوديّاً ويهوديّة (٤). رجم النّبِي ◌َ﴾ (١) المسند ١٠٧/٥. وإسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم ٥٩١/٢ (٨٦٦) من طريق سماك عن جابر، وهي في المسند أيضاً ١٠٦/٥. والقصد : الوسط ، بين الطول والقصر . (٢) المسند ١٠٣/٥، والترمذي ٢٣٠/٤ (١٨٠٧) من طريق سماك، وقال: حسن صحيح . ومن طريق حمّاد صحّحه الحاكم والذهبي على شرط مسلم ٤٦٠/٣، وابن حبّان ٤٤٨/٥ (٢٠٩٤). وصحّحه الألباني. وهو في صحيح مسلم ١٦٢٣/٣ (٢٠٥٣) عن سماك عن جابر عن أبي أيّوب . (٣) المسند ٩٦/٥، ومسلم ٧٩٤/٢ (١١٢٨) عن شيبان عن أشعث . وهاشم من رجال الشيخين. (٤) المسند- الزوائد ٩٦/٥ . ومن طريق شريك في الترمذي ٣٤/٤ (١٤٣٧) وقال: حسن غريب. قال: وفي الباب عن .... وصحّحه الألباني لغيره. وهو في ابن ماجة ٨٥٥/٢ (٢٥٥٧) . وانظر شواهده في صحيح ابن حبّان ٢٧٧/١٠، ٢٧٨ (٤٤٣١-٤٤٣٣). ١٧ (٨٥٥) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثنا عثمان بن محمّد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: دخلْتُ على النّبيّ :﴿ فرأيْتُه مُتْكِئاً على مِرْفقة (١). (٨٥٦) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا عبدالله قال: حدّثني محمّد بن أبي غالب قال: حدّثنا عبدالرحمن بن شريك قال: حدثني أبي عن سماك عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ﴿ه: «الْتَمِسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر ، فإنّي قد رأيْتُها فنُسِّيِّتُها، وهي ليلة مَطر وريح)). أو قال: ((قَطْر وريح))(٢) . (٨٥٧) الحديث الثلاثون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدثني أبو إبراهيم التُّرجماني - إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عمر المقرىء عن سماك عن جابر بن سمرة: أَنّ النّبِيّ :﴿ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نَسيئة (٣). (٨٥٨) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال : حدّثنا عبّاد - يعني ابن العوام - عن حجّاج عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : كان في ساقَي رسول الله حُموشةٌ . وكان لا يضحكُ إِلا تَبَسُّماً. وكان إذا نظرْتَ إليه (١) زوائد المسند ٩٧/٥ . وهو من طرق عن وكيع في الترمذي ٩١/٥ (٢٧٧١) وقال: حديث صحيح ، وأبي داود ٧١/٤ (٤١٤٣)، وابن حبّان ٣٥٠/٢(٥٨٩)، وصحّحه الألباني. (٢) المسند ٩٨/٥. وأوله في مسند أبي داود الطيالسي ١٠٦ (٧٧٨)، ونقله البوصيري ٣ / ١٦٥ (٢٤٥٥). وقال : رواه الطيالسي ورجاله ثقات، وعبدالله بن أحمد فذكره وزاد .... أما الهيثمي في المجمع ١٧٨/٣ فقال: رجاله رجال الصحيح . على أن محمّد بن أبي غالب صدوق ، وعبدالرحمن وأبوه يخطئان . ولكن للحديث شواهد صحيحة . (٣) المسند ٩٩/٥. والترجماني شيخ عبدالله - لا بأس به - التهذيب ٢١٤/١. أما أبو عمر المقرىء فقال في المجمع ١٠٨/٤: إن كان هو الدُّوري فقد وُثَّق، والحديث صحيح ، وإن كان غيره فلم أعْرِفه . وقد جعله ابن حجر في التعجيل ٥٠٨ : حفص بن سُليمان، راوية عاصم، وليس حفص بن عمر -راوية الكسائي كما ظنّ الهيثمي. وحفص بن سُليمان إمام في القراءة ، ولكنّه ضُعَّف في الحديث . وسماك من رجال مسلم. والحديث في سنن النسائي ٢٩٢/٧، وأبي داود ٢٥٠/٣ (٣٣٥٦)، والترمذي ٥٣٨/٣ (١٢٣٧)، وابن ماجة ٧٦٣/٢ (٢٢٧٠) عن سمرة بن جندب، وصحّحه الألباني. ١٨ قلت: أكحل ، وليس بأكحل(١) . الحموشة: دقّة الساقين . والكَحَل: سواد هُدب العَين خِلقة . (٨٥٩) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمر بن حمّاد بن طلحة قال: حدّثنا أسباط بن نصر عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلاة الأُولی ، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه ، فاستقبله صلّيْتُ مع رسول الله وِلْدَانٌ، فجعل يمسحُ خَدِّي أحدِهم واحِداً واحِداً . قال: وأما أنا فمسح خدِّيَّ، فوجَدْتُ ليده بَرْداً، أو ريحاً، كأنّما أخرَجَها من جُونة عطَّر . انفرد بإخراجه مسلم(٢) . (٨٦٠) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا حاتم ابن إسماعيل عن المُهاجر بن مِسْمار عن عامر بن سعد قال: كتبْتُ إلى جابر بن سمرة مع غُلامي نافع: أنْ أُخْبِرْني بشيء سَمِعْتَه من رسول . . قال: فکتب إليّ : الله * يومَ جمعةٍ ، عشيّة رُجِم الأسلميُّ يقول: ((لا يزالُ الدين قائماً سمعتُ رسول الله حتى تقومَ الساعةُ ، أو يكون عليكم اثنا عشرَ خليفةً ، كُلُّهم من قريش» . وسمعْتُه يقول: ((عُصبةٌ من المسلمين يفتتحون البيتَ الأبيض ، بيتَ كسرى أو آل کسری» . وسمعْتُه يقول : ((إنّ بين يديّ الساعة كذّابين ، فاحْذَروهم)) . وسمعْتُه يقول: ((إذا أعطى اللهُ عزّ وجلّ أحدكم خيراً فليبدأ بنفسه وأهل بيته)). وسمعته يقول: ((أنا الفَرَطُ على الحوض)»(٣) . (١) المسند ١٠٥/٥. ومن طرق عن عبّاد أخرجه الترمذي ٥٦٢/٥ (٣٦٤٥)، وأبو يعلى ٤٥٣/١٣ (٧٤٥٨)، والطبراني ٢٤٤/٢ (٢٠٢٤). وصحّحه الحاكم ٦٠٦/٢ . ولكن الذهبي تعقّبه بقوله: حجّاج ليّن الحديث. وقد ضعّف الألباني والمحقّقون الحدیث لحجاج بن أرطاة ، فهو مدّس ، ولم يصرّح بالتحديث فيه . (٢) مسلم ١٨١٤/٤ (٢٣٢٩). والجونة ، وتهمز: وعاء العطّار. (٣) مسلم ٣ / ١٤٥٣، ١٤٥٤ (١٨٢٢). وهو في المسند ٥ / ٨٦ من طريق ابن أبي ذئب، وفي ٨٩/٥ من طريق حاتم بن إسماعيل ، كلاهما عن المهاجر . ١٩ * طريق لبعضه: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا سفيان عن عبدالملك بن عُمير عن جابر بن سمرة قال: ﴿ يقول: ((لا يزالُ أمرُ النّاسِ ماضياً ما وَلِيَهم اثنا عشر رجلاً)) ثم تكلّم النّبِيّ ﴿ بكلمةٍ خَفِيَتْ عليَّ، فسألتُ أبي: ماذا قال رسول الله من قُریش» . سمعتُ رسول الله ﴿؟ فقال: ((كلُّهم أخرجاه(١) . والإشارة باستقامة الدّين إلى الإمارة والولاية . والاثنا عشر بعد الصحابة ، ثم وقَعتِ الخصومات . وهذا أحد الوجوه . وقد شرحْتُ الكلّ في كتاب ((الكشف)»(٢). (١) مسلم ١٤٥٢/٣ (١٨٢١)، والبخاريّ ٢١١/١٣ (٧٢٢٢) من طريق عبدالملك. (٢) كشف المشكل ٤٤٩/١ في شرح الحديث، وفي الحاشية مصادر، وينظر الفتح ٢١٢/١٣ . ٢٠