النص المفهرس

صفحات 361-380

(٣٥)
مسند بُسربن جِحاش القُرَشِيّ(١)
(٧٥١) حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوالمُغيرة(٢) قال: حدثنا حریز قال: حدثني
عبدالرحمن بن ميسرة عن جُبير بن نُفَير عن بُسر بن جحاش القرشيّ:
أنّ رسول الله ◌َ﴿هُ بَصَقَ يوماً في كَفّه، فوضع عليها إصبعَه ثم قال: ((قال الله عزّ
وجلّ : بُنَيّ آدم ، أنَّى تُعْجِزُني وقد خَلَقْتُك من مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعَدلْتُك مشيتَ
بين بُرْدين وللأرض منك وئيدٌ(٣)، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتى إذا بَلَغَتِ التراقِيَ قُلْتَ:
أتصدّقُ، وأنّى أوانُ الصّدقة!))(٤).
(١) ينظر الطبقات ٢٩٨/٧، والأحاد ١٤٩/٢، ومعرفة الصحابة ٤١٢/١، والاستيعاب ١٥٤/١، والتهذيب
٣٤٠/١، والإصابة ١٥٢/١.
وفي التلقيح ٣٧٥ أن له حدیثین .
(٢) كما رواه أحمد عن غيره من شيوخه .
(٣) الوثيد: الصوت الشديد على الأرض.
(٤) المسند ٢١٠/٤. وفي سنده عبدالرحمن بن ميسرة، قال ابن حجر في التقريب ٣٥١: مقبول. على أنّه قد
صحّح إسناد الحديث في الإصابة . وهو في سنن ابن ماجة ٩٠٣/٢ (٢٧٠٧) وصحّح البوصيري إسناده،
كما صحّحه الحاكم والذهبي ٥٠٢/٢، والألباني - الصحيحة ٨٩/٣ (١٠٩٩).
٣٦١

(٣٦)
مسند بشربن سُحَيم(١)
(٧٥٢) حدّثنا أحمد قال: حدثنا بھْز قال: حدثنا شعبة قال : أخبرني حبيب بن أبي
ثابت أنه سمع نافع بن جُبير بن مُطعم يُحدّث عن رجل من أصحاب رسول الله قـ
يُقال
له بشر بن سُحیم :
* خطب - يعني في أيام التشريق، فقال: ((إنّه لا يدخلُ الجنّة إلا
أنّ النبي
مؤمنٌ ، وإنّ هذه الأيّامَ أيامُ أكل وشرب»(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سُریج قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن نافع
ابن جُبیر عن بشر بن سُحیم :
* أمر أن يُنادى أيام التشريق: إنّه لا يدخل الجنّة إلا مؤمن ، وهي
أنّ رسول الله
أَيَام أكل وشرب(٣) .
(١) معرفة الصحابة ٣٨٨/١، والآحاد ٢٤١/٢، والاستيعاب ١٥٣/١، والتهذيب ٣٥١/١، والإصابة ١٥٥/١.
وذكره في التلقيح ٣٧١ فيمن أسند ستة أحاديث .
(٢) المسند ١٦٠/٢٤ (١٥٤٣٠) وإسناده صحيح، ورجاله - عدا صحابيه - رجال الشيخين. ورواه أحمد
بأسانيد صحيحة . وهو في سنن ابن ماجة ٥٤٨/١ (١٧٢٠) من طريق حبيب ، وذكر في الزوائد أن ابن
خزيمة صحّحه . وصحّحه الشيخ ناصر . وينظر الإصابة .
(٣) المسند ٤/ ٣٣٥، وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد في النسائي ٨/ ١٠٤. وفي ابن خزيمة ٣١٣/٤
(٢٩٦٠) قريب منه من طريق عمرو. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٢٧٧/٣ (١٢٨٢).
٣٦٢

(٣٧)
مسند بشر أبي رافع السّلَميّ
ويقال: بَشير. ويقال: بُسْر(١).
(٧٥٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا عبدالحميد بن جعفر
قال : حدّثنا محمّد بن عليّ أبو جعفر عن رافع بن بِشر أو بُسر عن أبيه :
قال : ((يوشكُ أن تخرجَ نارٌ من حِبْس سيل(٢) تسيرُ سَيرَ بطيئة
أنّ رسول الله
الإبل ، تسير بالنّهار وتُقيم بالليل، تغدو وتروح، يقال: غَدَتِ النّار أيّها النّاس فاغْدُوا،
قالت النّارُ أيّها النّاس فقِلوا، راحتِ النّار أيّها النّاس فَرُوحوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْه))(٣).
(١) معرفة الصحابة ٣٩٤/٤، والآحاد ٩٦/٣، والاستيعاب ١٥٤/١، والإصابة ١٦١/١.
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٣٣٠/١: حبس سيل: اسم موضع بحرّة بني سليم، بينها وبين السّوارقيّة مسيرة
يوم . وقيل : إن حُبس السيل - بضم الحاء - اسم للموضع المذكور.
(٣) المسند ٤٢٥/٢٤ (١٥٦٥٨)، ومسند أبي يعلى ٢٣٣/٢ (٩٣٤)، وصحّحه ابن حبّان ٢٥٤/١٥ (٦٨٤٠)،
والحاكم ٤٤٢/٤، وقال الذهبي: رافع مجهول. وهو في المعجم الكبير ٣٠/٢ (١٢٢٩) عن رافع عن أبيه .
وقال الهيثمي في المجمع ١٥/٨ : رجال أحمد رجال الصحيح غير رافع ، وهو ثقة . وينظر قول محقّقي
المسند في الحديث .
٣٦٣

(٣٨)
مسند بِشر الخَثْعَميّ
ویکنی أبا عبدالله(١) .
(٧٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن أبي شيبة ، قال عبدالله:
وسمعْتُه أنا منه ، قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدثني الوليد بن المغيرة المعافري
قال: حدّثني عبدالله بن بشر الخَثْعَمي عن أبيه .
أنّه سمع النبيّ ◌َ﴿ يقول: ((لتُفْتَحَنّ القسطنطينية، فَنِعْمَ الأميرُ أميرُها، وَلَنِعْمَ
الجیشُ ذلك الجیش» ، قال : فدعاني مسلمة بن عبدالملك فسألني فحدثْتُه ، فغزا
القسطنطينية (٢).
(١) الطبقات ٦٣٤/١، ومعرفة الصحابة ٣٩١/١، والإصابة ١٦١/١.
(٢) المسند ٣٣٥/٤، تحت ((بشر بن سحيم)). وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي
٤٢١/٤ . وقال الهيثمي ٤٢٢١/٦ رجاله ثقات. وضعّفه الألباني بعد أن ذكر مصادره - الضعيفة
٢٦٨/٢ (٨٧٨) .
٣٦٤

(٣٩)
مسند بشير بن عَقْرَبَة
أبي اليمان الجُهَني(١) .
(٧٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حُجر بن الحارث
الغسّاني عن عبدالله بن عوف الكناني أنّه شهد عبدالملك بن مروان قال لبشير بن عقربة
الجُهنيّ يومٍ قَتَل عمرو بن سعيد بن العاص: يا أبا اليمان، إنّي قد احتَجْتُ اليوم إلى
كلامك ، فقُمْ فتكلّم .
فقال: إنّي سمعْتُ رسول الله :﴿ يقول: ((من قام بخُطْبَةٍ لا يتلمسُ بها إلاّ رياء
يوم القيامة موقف رياء وسمعة)»(٢)
وسُمْعَةً وقفَه الله
(١) الطبقات ٢٢٩/٧، ومعرفة الصحابة ٣٩٩/١، والآحاد ٤٤/٥، والاستيعاب ١٥٥/١، والإصابة ١٥٨/١.
(٢) المسند ٤٧٥/٢٥ (١٦٠٧٣)، والمعجم الكبير ٢٩/٢ (١٢٢٧)، وحسن محقّق المسند إسناده، وذكر
مصادره . ووثّق الهيثمي رجاله ١٩٤/٢ .
٣٦٥

(٤٠)
مسند بشير بن عمرو بن محصن
أبي عَمرة الأنصاري
ويقال: اسمُه بشير. وقيل: ثعلبة، والأوّل أصح(١) .
(٧٥٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال: أخبرنا عبدالله - يعني ابن
مبارك - قال : أخبرنا الأوزاعيّ قال: حدّثني المُطّلب بن حَنْطَب المخزوميّ قال : حدثني
عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاريّ قال : حدثني أبي قال :
◌ُنّا مع رسول الله
* في غزاة، فأصاب النّاسَ مَخْمَصَةٌ ، فاستأذن النّاسُ رسولَ
الله * في نَحر بعض ظهرهم، وقالوا: يُبَلُّغُنا الله به. فلما رأى عمر بن الخطّاب أنّ رسول
الله ﴾ ﴾ قد هَمَّ أن یأذَنَ لهم في نحر بعض ظهرهم ، قال : يا رسول الله ، کیف بنا إذا نحن
لَقِينا القومَ غَداً جِياعاً رجالاً ، ولكن إن رأيْتَ يا رسول الله أن تُدعوَ النّاسَ ببقايا أزوادهم
فتجمعَها ثم تدعوَ الله فيها بالبركة ، فإنّ الله تبارك وتعالى سيُبَلِّغُنا بدعوتك - أو قال:
سيبارك لنا في دعوتك. فدعا النبيّ {8 ببقايا أزوادهم ، فجعل النّاس يجيئون بالحّقْية من
الطعام وفوق ذلك ، وکان أعلاهم من جاء بصاع من تمر ، فجمعها رسول الله ټپ ، ثم قام
فدعا ما شاء اللهُ أن يدعوَ، ثم دعا الجيش بأوعيتهم ، وأمرَهم أن يَحْتَثوا ، فما بقي في
* حتى بَدَتْ نواجذُه، فقال:
الجیش وعاء إلاّ ملؤوه ، وبقي مثله . فضحك رسول الله
((أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ رسول الله، لا يلقى اللهَ عبدٌ يؤمنُ بها إلاّ حُجِبَتْ عنه
النّارُ يومَ القيامة))(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٢٩٦١/٥، والاستيعاب ١٣٣/٤، والتهذيب ٣٨٥/٨، والإصابة ١٤١/٤.
(٢) المسند ١٨٤/٢٤ (١٥٤٤٩)، وقوّى المحقّق إسناده. وصحّحه الحاكم والذهبي ٦١٨/٢، وابن حبان ٤٥٤/١
(٢٢١) من طريق الأوزاعيّ، ووثق الهيثمي رجاله ٢٤/١.
٣٦٦

(٤١)
مسند بشير بن مَعَبَد بن شراحيل السدوسي
وكان اسمه في الجاهلية زَحْماً، فسمّاه رسول الله بشيراً . ويعرف بالخَصاصِية ، وهي
امرأة من جدّاته . وقيل: أُمَّه(١) .
(٧٥٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن أبي بُکیر قال: حدّثنا
عبيدالله بن إياد بن لقيط الشيباني عن أبيه عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية عن بشير
قال :
وكان قد أتى النبيّ ﴿ واسمه زَحْم، فسمّاه رسول الله بشيراً(٢) .
(٧٥٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبيد الله بن
إياد قال : سمعْتُ إيّاد بن لقيط يقول : سمعتُ لیلی امرأة بشير:
أنّه سأل النبيّ ◌ِ﴿ه: أصومُ يوم الجمعة ولا أُكُلِّم ذلك اليومَ أحداً. فقال النبيّ
:
((لا تَصُمْ يوم الجمعة إلاّ في أيّام هو أحدُها، أو في شهر. وأمّا ألاّ تُكلِّمَ أحداً ، فلعمري ،
لأن تكلّمَ بَمعروف ، وتَنهى عن مُنكر خير من أن تُسكت))(٣) .
(٧٥٩) الحديث الثالث: وبه عن ليلى قالت :
نهى عنه .
أردتُ أن أصوم یومین مواصلةً ، فمنعني بشیر وقال : إن رسول الله
وقال : ((تفعلُ ذلك النّصارى ، ولكن صوموا كما أمركم الله عزّ وجلّ ، وأتِمُّوا الصيام إلى
(١) الطبقات ٣٩/٧،١٢٠/٦، والآحاد ٢٦٩/٣ ومعرفة الصحابة ٤٠٠/١، والاستيعاب ١/ ٣٦٣/١،١٥٦،
والإصابة ١٦٣/١ وینظر صحيح ابن حبان ٤٤١٫/٧
وأحاديثه تسعة - التلقيح ٣٧٠ .
(٢) المسند ٢٢٥/٥ . ورجاله ثقات رجال الصحيح، عدا ليلى، روى لها البخاريّ في الأدب، ووثّقها ابن حبّان.
ويقال: لها صحبة . وينظر المصادر السابقة ، والأدب المفرد ٤١٥/٢ (٧٧٥).
(٣) المسند ٢٢٥/٥، والمعجم الكبير ٣١/٢ (١٢٣٢). إسناده صحيح. قال الهيثمي في المجمع ٢٠٢/٣:
رجاله ثقات .
٣٦٧

الليل ، فإذا كان الليلُ فأفطروا))(١) .
(٧٦٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زكريا بن عدي قال: حدّثنا
عُبيدالله بن عمرو الرّقّي عن زيد بن أبي أُنيسة قال: حدّثنا جّلة بن سُحيم عن أبي المثنَى
العبديّ قال : سمعْتُ السّدوسي - يعني ابن الخصاصيّة قال:
لأُبَايِعَه، فاشترطَ عليّ شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ مُحمّداً عبدُه
أتيت النبي
ورسولُه، وأن أُقيمَ الصلاة ، وأن أؤدّيَ الزّكاة، وأن أحجٌّ حَجَّةَ الإسلام ، وأن أصومَ شهر
رمضان ، وأن أُجاهدَ في سبيل الله . فقلتُ: يا رسول الله ، أما اثنتان فوالله ما أُطيقهما:
الجهاد ، فإنّهم زعموا أن من ولّى الدُّبُر فقد باء بغضب من الله، فأخاف إن حضرتُ ذلك
جَشِعَتْ نفسي وكَرِهْتُ الموت . والصدقة ، فوالله مالي إلا غُنَيمة وعشر ذَود ، هنّ
رِسْل (٢) أهلي وحَمولتهم. فقبض رسول الله تَ﴾ يده، ثم حرِّك يده، ثم قال: ((فلا جهادَ
ولا صدقة ، فَبِمَ تدخلُ الجَنّة إذن؟)) قلت: يا رسول الله، أنا أبايعك، فبايعْتُه عليهنّ
كلِّهنّ(٣) .
(٧٦١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
أسود بن شيبان عن خالد بن سُمير عن بَشير بن نَهيك عن بشير بن الخصاصية قال :
كنتُ أماشي رسول الله :﴿ آخذاً بيده، فقال لي: ((يا ابنَ الخصاصية ، ما أصبحت
تَنْقِمُ على الله تبارك وتعالى، أصبحت تماشي رسوله)). قال: قلت: ما أصبحْتُ أنقِمُ على
الله شيئاً ، قد أعطاني الله تبارك وتعالى كلَّ خير. قال: فأتينا على قبور المشركين ، فقال :
((لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً) ثلاث مرّات. ثم أتينا على قبور المسلمين، فقال: ((لقد أدرك
(١) المسند ٢٢٤/٥، والكبير ٣١/٢ (١٢٣١)، قال الهيثمي- المجمع ١٦١/٣: رواه أحمد والطبراني في
الكبير ، وليلى لم أجد من ذكرها ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
ويُنبّه إلى أن الهيثمي قال في الحديث السابق : وقد قيل: إنها صحابيّة!
(٢) الذّود: من ثلاثة إلى عشرة من الإبل . والرِّسل : اللبن .
(٣) المسند ٢٢٤/٥، ومن طريق عُبيدالله بن عمرو في المعجم الكبير ٣١/٢ (١٢٣٣) والأوسط ٧٦/٢
(١١٤٨). ونسبه لهما الهيثمي في المجمع ٤٧/١ وقال: رجال أحمد موثّقون . ورجال الحديث رجال
الشيخين عدا أبي المثنى العبديّ ، مؤثر بن عَفازة ، روى له ابن ماجة، ووثّقه ابن حبان. التهذيب ٢٤٨/٧ .
وقال في التقريب ٦٠٧/٢ : مقبول .
٣٦٨
٠٠٠
٠

هؤلاء خيراً كثيراً» ثلاث مرّات يقولها . قال : فبصُر برجل يمشي بين المقابر في نعليه ،
فقال: ((َوَيَّحَكَ يا صاحبَ السِّبْتَين، أَلْقِ سِبْتَيك)) مرّتين أو ثلاثاً. فنظر الرّجلُ ، فلما رأى
** خلعَ نعلَيه(١).
رسول الله
(١) المسند ٨٣/٥، والحديث من طريق الأسود في النسائي ٩٦/٤، وأبي داود ٢١٧/٣ (٣٢٣٠)، وابن ماجة
٤٩٩/١ (١٥٦٨)، والأدب المفرد ٤١٥/٢ (٧٧٥)، وصحّحه ابن حبّان ٤١/٧ (٣١٧٠)، والحاكم والذهبي
٣٧٣/١، والألبانيّ .
والسَّبت : الجلد المدبوغ .
٣٦٩
۔

(٤٢)
مسند بلال بن الحارث المُزَنىِ(١)
(٧٦٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا محمّد بن
عمرو بن علقمة اللّيثي عن أبيه عن جدّه علقمة عن بلال بن الحارث المُزَنيّ قال:
: ((إنّ الرجل ليتكلّمُ بالكلمة من رِضوان الله عزّ وجلّ، ما يَظُنّ أن
قال رسول الله
تبلُغَ ما تَبْلُغ (٢) ، يكتبُ الله عزّ وجلّ له بها رضوانَه إلى يوم يلقاه(٣) . وإنّ الرّجل ليتكلّم
بالكلمة من سَخَطِ الله عزّ وجلّ ، ما يظنّ أن تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ ، يكتب الله عزّ وجلّ بها عليه
سَخَطَه إلى يوم القيامة))(٤).
قال : فكان علقمةُ یقول : کم من كلام قد مَنَعَنیه حديث بلال بن الحارث .
وقد رُوي هذا الحديثُ بلفظ آخر: ((يتكلّمُ بالكلمة ما يُلقي لها بالاً))(٥) أي ما يحضر
قلبه لما يقوله منها . وبعضهم يرويه : يُلفي بالفاء ، وهو تصحيف (٦) .
(١) ينظر الآحاد ٢٤٣/٢، ومعرفة الصحابة ٣٧٧/١، والاستيعاب ١٥٠/١، وتهذيب الكمال ١٨٧/١،
والإصابة ١٦٨/١.
وأخرج لبلال أصحاب السنن. ينظر التحفة ١٠٣/٢، والإتحاف ٦٣٤/٢
(٢) في المسند ((بلغت)).
(٣) في المسند((يوم القيامة)).
(٤) المسند ٢٥ / ١٨٠ (١٥٨٥٢). وهو من طرق عن محمّد بن عمرو في الترمذي ٤ /٤٨٤ (٢٣١٩) وقال:
حسن صحيح ، وابن ماجة ١٣١٢/٢ (٣٩٦٩)، وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٤/١، وابن حبّان ١/ ٥١٥،
٥١٦ (٢٨٠، ٢٨١)، والألباني في الصحيحة ٥٤٩/٢ (٨٨٨).
(٥) وهي عن أبي هريرة - البخاريّ ١١/ ٣٠٨ (٦٤٧٨).
(٦) وقد ذكر هذا الكلام المؤلّف في كشف المشكل ٣/ ٣٩٩ وقال: ومن قرأه بالفاء فغلط؛ لأنّه لا معنى له
هاهنا . وقال ابن حجر في الفتح ٣١١/٣: بالقاف في كل الرّوايات .
٣٧٠

(٧٦٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَیْجُ بن النُّعمان قال : حدّثنا
عبدالعزيز بن محمّد قال : أخبرني ربیعة بن أبي عبدالرحمن عن الحارث بن بلال عن
أبيه قال :
قلتُ: يا رسول الله، فَسْخُ الحجّ، لنا خاصّة أم للنّاس عامّة؟ قال: ((بل لنا خاصّة))(١).
(١) المسند ١٨٣/٢٥ (١٥٨٥٣)، وضعف المحقّق إسناده. وقال عنه الألباني: منكر. ومن طريق عبدالعزيز بن
محمّد الدراورديّ أخرجه أبو داود ١٦١/٢ (١٨٠٨)، والنسائي ١٧٩/٥، وابن ماجة ٩٩٢/٢ (٢٩٨٤). وفي
حواشي سنن ابن ماجة : قال أحمد : حديث بلال بن الحارث عندي غير ثابت ، ولا أقول به ، ولا نعرف
هذا الرجل - يعني الحارث بن بلال . وقال: رأيت لو عُرف الحارث (في المطبوع: ابن الحارث بن بلال -
ويبدو أن الصواب: الحارث بن بلال بن الحارث) إلا أن أحد عشر رجلاً من أصحاب النبيّ {﴿ يروون ما
یروون من الفسخ ، أین یقوم الحارث بن بلال منهم!
٣٧١

(٤٣)
مسند بلال بن رباح(١)
(٧٦٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش
عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجْرَة عن بلال قال :
مَسَحَ رسول الله على الخُفِّين والخِمار .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم قال : حدّثنا محمّد بن راشد قال :
حدّثنا مکحول عن نُعیم بن خمّار عن بلال :
* قال: ((امْسَحوا على الخُفَّين والخِمار)،(٣).
أنّ رسول الله
(٧٦٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن
عمر قال :
دخلٌ رسول الله {﴿ يومَ الفتح وهو علی ناقة لأسامة بن زيد ، فأناخَ بالكعبة ، ثم دعا
عثمانَ بن طلحة بالمفتاح ، فذهبَ يأتيه به ، فأبت أمُّه أن تعطيَه . فقال : لُعْطِيَنّه أو يخرج
السيفُ من صُلبي . فدفَعَتْه إلیه ، ففتح الباب ، فدخل ومعه بلال وعثمان وأُسامة ، فأجافوا
الباب عليهم مَلِيّاً . قال ابن عمر: وكنت رجلاً شاباً قوياً ، فبادرْتُ النّاس فبدَرْتُهم ، فوجدْتُ
(١) الطبقات ١٧٤/٣، ٢٧٠/٧، ومعرفة الصحابة ٣٧٣/١، والاستيعاب ١٤٥/١، وتهذيب الكمال ٣٨٩/١،
والسير ٣٤٧/١، والإصابة ١٦٩/١.
وجعله الحُميدي في المقلّين -المسند ٩١ . وله حديث الصلاة في الكعبة - وهو الثاني عندنا - من
المتّفق عليه . وحديث لمسلم ، وحديثان غير مسندين للبخاريّ . أما من التلقيح ٣٦٦ فذكر ابن الجوزي أنّ
بلالاً أسند أربعة وأربعين حديثاً .
(٢) المسند ١٢/٦، ومسلم ٢٣١/١ (٢٧٥).
(٣) المسند ١٢/٦، وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. نعيم بن خمّار - أو همّار - له صُحبة.
٣٧٢

بلالاً على الباب ، فقلتُ: أين صلّى رسول الله؟ فقال: بين العمودَين المقدّمين. فَتَسيتُ
أن أسأله : كم صلّى؟
أخرجه مسلم على هذا الوصف . وقد أخرجاه مختصراً (١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرحمن قال : حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر:
دخلَ الكعبة وعثمان بن طلحة وأُسامة بن زيد ، وبلالٌ قد غلقها ،
أنّ رسول الله
فلمّا خرجَ سأل بلالاً: ماذا صنع رسولُ الله ◌َُّه؟ قال: ترك عمودَين عن يمينه وعموداً عن
يساره وثلاثة أعمده خلفه ، ثم صلّى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرُع .
أخرجاه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال : حدّثنا عثمان بن سعد قال : حدثنا عبدالله بن
أبي مُلیکة قال : حدثني ابن عمر قال :
لمّا كان يومُ الفتح قضَوا طوافَهم بالبيت وبالصّفا والمروة. ثم إن النبي ◌ّ
دخل البيت ،
فغفلَ عنه ابنُ عمر ، فلما أُنْبىء بدخوله أقبل يركَبُ أعناقَ الرّجال ، فدخل يقتدي بالنبيّ
كيف يُصَلّي، فتلقّاه عند الباب خارجاً، فسألت بلالاً المؤذّن: كيف صنعَ النبيّ ﴿ حين
دخلَ الكعبة؟ قال : صلّى ركعتين حِيالَ وجهه، ثم دعا الله ساعةً ثم خرج(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن شجاع (٤) قال: حدّثني خُصَيف بن مجاهد عن
ابن عمر :
(١) المسند ١٥/٦. ومسلم ٩٦٦/٢ (١٣٢٩) والبخاريّ ٥٥٩/١ (٤٦٨) كلاهما من طريق أيوب. وينظر أطرافه
في البخاريّ ٥٠٠/١ (٣٩٧).
(٢) المسند ١٣/٦، ومن طريق مالك في البخاريّ ٥٧٨/١ (٥٠٥)، ومسلم ٩٦٦/٢، وعند مسلم ((جعل عمودين
عن يساره وعموداً عن يمينه)). وينظر النووي ٩٢/٩، والفتح ٥٧٨/١.
(٣) المسند ١٣/٦. رجاله ثقات غير عثمان بن سعد، روى له الترمذي وأبو داود، وفيه مقالة التهذيب
١١٠/٥.
(٤) وقع في المطبوع خطأ ((الحكم)).
٣٧٣

ركع ركعتين ، جعل الأسطوانة عن يمينه ، وتقدّم
أنّه سأل بلالاً ، فأخبره أن رسول الله
قليلاً ، وجعل المقامَ خلفَ ظهره(١).
(٧٦٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وکیع قال : حدّثنا هشام بن سعد
عن نافع عن ابن عمر قال :
قلتُ لبلال: كيف كان النبيّ ◌َ﴾ يردُّ عليهم حين كانوا يسلّمون عليه في الصلاة؟
قال : كان يشيرُ بيده(٢).
(٧٦٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا أبو
العلاء عن قتادة عن شهر بن حوشب عن بلال قال :
:: ((أفطرَ الحاجمُ والمحجوم))(٣).
قال رسول الله
(٧٦٨) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصُّنابحي عن بلال :
أنّ رسول الله {﴾﴾ قال في ليلة القدر: ((ليلة أربع وعشرين))(٤).
(٧٦٩) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسین بن محمّد قال : حدثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن عبدالله بن مَعْقِل عن بلال قال :
(١) المسند ١٤/٦. وإسناده حسن. خُصَيف صدوق سيئ الحفظ. ومروان، روى له البخاريّ.
(٢) المسند ١٢/٦. والترمذي ٢٠٤/٢ (٣٦٨) وقال: حسن صحيح. ومن طريق هشام في سنن أبي داود
٢٤٣/١ (٩٢٧)، وصحّحه الألباني. وروى ابن خزيمة ٤٨/٢ (٨٨٥)، وابن حبان ٦/ ٤٢ (٢٢٦٤) في
صحیحهما مثله عن أنس .
(٣) المسند ٦/ ١٢. وهو من طريق يزيد في النسائي -الكبرى- التحفة ١٠٦/٢ (٢٠٣٥). وإسناده حسن .
شهر ، وأبو العلاء أيوب بن أبي مسكين صدوقان . وقد روى الترمذي ١٤٤/٣ (٧٧٤) الحديث عن رافع ، ثم
ذكر أحاديث الباب، ومنها حديث بلال . وللحديث شواهد في سنن أبي داود ٣٠٨/٢، ٣٠٩
(٢٣٦٧-٢٣٧١)، وابن ماجة ٥٣٧/١ (١٦٧٩١٦٨٢)، وصحيح ابن حبان ٣٠٠/٨ - ٣٠٦ (٣٥٣١ -
٣٥٣٥)، وينظر تلخيص الحبير ٧٨٥/٢. والمجمع ١٧١/٣، ١٧٢.
(٤) المسند ١٢/٦. وفيه ابن لهيعة، ضعيف. قال ابن حجر في الأطراف ٦٤٥/١ (١٣٠٥): خالفه عمرو
ابن الحارث ، فرواه بهذا الإسناد موقوفاً على بلال. ولفظه: ((ليلة القدر في السبع من العشر الأواخر)).
وهي في البخاري ١٥٣/٨ (٤٤٧٠) عن عمرو بن يزيد .... وقال في الفتح ٢٦٤/٤: أخطأ ابن لهيعة في
رفعه. وفي البخاريّ ٢٦٠/٤ (٢٠٢٢) عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس: التمسوا في أربع وعشرين.
وفصّل ابن حجر الكلام في هذه الرواية وفي غيرها ٢٦٤/٤ .
٣٧٤

أتيتُ النبيَّ ﴿ أُوذِنُه بالصلاة وهو يريدُ الصيامَ، فشَرِبَ ثم ناولَني، وخرج إلى
الصلاة(١) .
(٧٧٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن الربيع قال : حدّثنا أبو
إسرائيل قال : حدّثنا الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال :
٠٠٠٠
أمَرَني رسول الله {﴿ ألا أُثَوْبَ في شيء من الصلاة إلاّ في صلاة الفجر(٢).
أبو إسرائيل ، واسمه إسماعيل بن أبي إسحق ضعيف، ولم يسمع هذا الحديث من
الحكم، إنّما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم(٣) .
قال أحمد بن حنبل : التثويب: أن يقال في أذان الفجر: الصلاة خيرٌ من النوم (٤).
آخر حرف الباء
(١) المسند ١٣/٦. ورجاله ثقات. وذكر البوصيري الحديث في إتحاف المهرة ٤٣٧/٣ (٣٠٥٥) غير مسند
وقال : رواه أحمد بن منيع وأبو يعلى بسند رواته ثقات .
(٢) المسند ١٤/٦. وهو في سنن ابن ماجة ٢٣٧/١ (٧١٥)، والترمذي ٣٧٨/١ (١٩٨) من طريق أبي إسرائيل.
قال : وفي الباب عن أبي محذورة ، قال أبو عيسى : حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل
المُلائي. وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عُتّيبة ، إنّما رواه عن الحسن ابن عمارة عن
الحكم . وأبو إسرائيل اسمُه إسماعيل بن أبي إسحق ، وليس هو بذلك القويّ عند أهل الحديث . وضعّفه
الألباني ، وابن حجر في التلخيص ٣٣/١ (٢٩٦)، وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على الحديث في
الترمذي .
(٣) ينظر السابق، والتهذيب ٢٢٨/١، والتقريب ٥٠/١، والضعفاء والمتروكون ١١٦،١٠٩/١ (٣٥٦، ٣٩١).
(٤) ينظر الترمذي ٣٨٠/١، وفيه كلام أحمد وغيره من الأئمة.
٣٧٥

حرف التاء
(٤٤)
مسند تمام بن العباس بن عبدالمطلب(١)
(٧٧١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر قال:
حدّثنا سفيان عن أبي علي الزّراد قال : حدّثني جعفر بن تمام بن عبّاس عن أبيه قال:
أَتَوا النبيّ ◌َ﴿ - أو أُتِي - فقال: ((ما لي أراكم تأتوني قُلْحاً؟ استاكوا. لولا أنْ أشُقَّ على
أُمّتي لفرضْتُ عليهم السّواك كما فرضْتُ عليهم الوضوء))(٢).
القَلَحِ: صفرة تعلو الأسنان ، ووسخ يركبُها من طول تركِ السُّواك .
(٧٧٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن
عبدالله بن الحارث قال(٣):
كان رسول الله ◌َّ﴿ يَصُفّ عبدَالله وعُبيدَالله وكثيراً بني العبّاس، ثم يقول: ((مَن سَبَقَ
إليّ فله كذا وكذا)) فيستبقون إليه ، فيقعون على ظهره وصدره ، فيقبِّلُهم ويلتَزِمُهم .
آخر المسند
(١) لم يتفق العلماء على صحبة تمام، ولكنهم اتفقوا على أن له رؤية. ينظر معرفة الصحابة ١/ ٤٥٩،
والاستيعاب ١٨٨/١، والسير ٤٤٣/٣، والإصابة ١٨٨/١، والتعجيل ٥٩ .
(٢) المسند ٣٣٤/٣ (١٨٣٥). والمعجم الكبير ٥٤/٢ (١٣٠١- ١٣٠٣) قال الهيثمي في المجمع ٢٢٦/١: وفيه أبو عليّ
الصيقل (الزّراد) مجهول. وقد ضعّف محقّق المسند إسناده، وأطال في تخريجه . وينظر الإصابة والتعجيل .
(٣) كذا جعل الإمام أحمد هذا الحديث في مسند تمام ٣٣٥/٣ (١٨٣٦)، ولم ينبه المحقّق على ذلك. ولم يذكر
في الإتحاف ولا في الأطراف . ولكن ابن كثير ذكر الحديث في جامع المسانيد ٣٧٤/٢ في مسند تمام،
وجاء بعده: هذا حديث وقع في مسند المكيّين والمدنيين بالشكّ هكذا ، وترجمته فيه : حديث قَّثم بن تمام
أو تمام بن قُثم عن أبيه . ويبدو أن في هذه العبارة وهماً من المؤلّف أو المحقّق ، فهذه العبارة تصدق على
الحديث الأول لا على هذا ، فهو الذي ورد في مسند المكيّين - المسند ٤٢٢/٢٤ (١٥٦٥٦) عن قُثم بن تمام
أو تمام بن قُثم عن أبيه! وأورده الهيثمي في مواضع ثلاثة : ٢٦٦/٥، ٢٠/٩، ٢٨٨ ، وجعله لعبدالله بن
الحارث- وهو ابن نوفل، وروايته عن النبيّ * مرسلة. وقال الهيثمي عن الحديث في الموضعين
الأخيرين : إسناده حسن . وفي الأوّل: فيه يزيد ابن أبي زياد ، وفيه ضعف لين ، قال أبو داود : لا أعلم أحداً
ترك حديثه ، وغيره أحبُ إليّ منه، روى له مسلم مقروناً، والبخاريّ تعليقاً. وبقيّة رجاله ثقات.
٣٧٦

(٤٥)
مسند تميم بن أسيد
ويقال: أُسيد بالضم ، أبي رفاعه العدويّ ، وكذلك سمّاه مسلم. وقال أبو بكر البرقي:
اسمُه عبدالله بن الحارث(١) .
(٧٧٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم وأبو عبدالرحمن المقرىء قالا :
حدّثنا سُليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي رفاعة العدويّ قال:
وهو یخطب ، فقلت : رجلٌ غریب جاء يسأل عن دينه ، لا
أتيتُ(٢) النبيّ ◌َـ
يدري ما دينُه؟ فأقبل النبيّ {﴿ إليّ وترك خُطبته ، ثم أتى بكرسيّ خِلْتُ قوائمَه حديداً،
فقعد عليه رسول الله ﴿ه، ثم أقبلَ يُعَلّمني ممّا علَّمَه اللهُ، ثم أتى خطبته فأتمّ آخرها .
قال أبو عبدالرحمن في حديثه: قال حُميد : أراه: رأى خشباً أسود حسبه حديداً .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(١) معرفة الصحابة ٢٨٨٩/٥، والاستيعاب ١٨/٤، والتهذيب ٣٠٩/٨، والسير ١٤/٣، والإصابة ٧٠/٤. وجعله
الحُميدي في أفراد مسلم (٣١٣٦). ولم يردله في التحفة والإتحاف والأطراف غيره.
(٢) ويروى ((انتهيت إلى ... ).
(٣) هذه الرواية عن هاشم وأبي عبدالرحمن لم ترد في مطبوع المسند. وقد ذكر الحديث ابن حجر في الأطراف
٢٢٣/٦، والإتحاف ٢٥٧/١٤، وجعله عن هاشم وأبي عبدالرحمن وبهز، ثلاثتهم عن سُليمان .... وأشار
المحقّق إلى خلوّ المسند من رواية هاشم وأبي عبدالرحمن. أما رواية بهز فهي في المسند ٨٠/٥. وقد
أخرجه ابن خزيمة ٣٥٥/٢ (١٤٥٧) عن طريق هاشم، و١٥١/٣ (١٨٠٠)
عن طريق المقرىء . وهو في صحيح مسلم ٥٩٧/٢ (٨٧٦) من طريق سُليمان .
٣٧٧

(٤٦)
مسند تميم بن أوس بن خارجه
أبي رُقَيّة الدّريّ(١)
(٧٧٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن
عطاء بن يزيد اللّيثي عن تميم الدّاريّ :
أنّ رسول اللـه ◌َ ﴾ قال: ((إن الدِّينَ النصيحةُ ، إنّ الدِّین النصیحة»(٢) قالوا : لمن یا
رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه [ولرسوله](٣) ولأئمة المؤمنين وعامّتهم)).
ـم (٤).
انفرد بإخراجه مسلم
(٧٧٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة قال: أخبرنا هشام
عن أبيه قال:
خرجَ عُمَر على النّاس فضربهم على السجدتين بعد العصر، حتى مرّ بتميم الدّاريّ ،
فقال: لا أدَعُهما، صلَّيْتُهما مع مَن هو خيرٌ منك: رسولِ الله ◌َ﴿ه. فقال عمر: إنّ النّاس لو
کانوا کھیٹتك لم ◌ُبال(٥) .
(١) الطبقات ٢٨٩/٧، والأحاد ٨/٥، ومعرفة الصحابة ٤٤٨/١، والاستيعاب ١٨٦/١، وتهذيب الكمال
٣٩٨/١، والسير ٤٤٢/٢، والإصابة ١٨٦/١. وينظر جامع المسانيد ٣٧٧/٢.
وهو ممن أخرج لهم مسلم دون البخاريّ -الحديث الأول ممّا هنا فقط - الجمع المسند (١٨٣). وجعله ابن
الجوزي في التلقيح ممن أسند ثمانية عشر حديثاً. وينظر الإتحاف ٦/٣ .
(٢) تكررت في المسند ثلاث مرات ، وفي مسلم مرّة واحدة .
(٣) تكملة من المسند ومسلم .
(٤) المسند ١٠٢/٤ . ومن طريق سفيان بن عُيينة في مسلم ٧٤/١ (٥٥).
(٥) المسند ١٠٢/٤. وهو في المعجم الأوسط ٣١٠/٩ (٨٦٧٩) من طريق الليث عن أبي الأسود عن عروة ابن
الزبير أنه قال : أخبرني تميم الداريّ، أو: أُخبرتُ أنّ تميماً الدّاريّ ... بمعناه. ثم قال : لا يُروى هذا
الحديث عن تميم الدّاريّ إلا بهذا الإسناد، تفرّد به الليث. وينظر الكبير ٢/ ٤٨ (١٢٨١). وقال الهيثمي
في المجمع ٢٢٥/٢: رواه أحمد، وعروة لم يسمع من عمر. ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، في
الكبير والأوسط. وينظر باب ((الصلاة بعد العصر وباب والنهي عنها)) في المجمع ٢٢٥/٢، ٢٢٧ .
٣٧٨

(٧٧٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف الأزرق قال:
حدثني عبدالعزیز بن عمر بن عبدالعزیز قال: سمعتُ عبدالله بن موْهَب یحدّث عمر بن
عبدالعزيز عن تميم الدّاري قال:
٤ عن الرّجل يُسْلِمُ على يدي الرَّجل. قال: ((هو أولى النّاس،
سُئل رسول الله
بمحیاه ومماته»(١) .
(٧٧٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن زرارة بن أبي أوفى عن تميم
عن النبيّ ﴿ قال: ((أوّل ما يُحاسبُ به العبدُ صلاتُه، فإن كان أتمّها كُتبت له تامّة ،
** : انظروا ، هل تجدون لعبدي مِن تطوّع فتُكْمِلون بها
وإن لم يكن أتمَّها قال الله
فريضته. ثم الزّكاة كذلك، ثم تؤخذُ الأعمال على حساب ذلك))(٢).
(٧٧٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال:
حدّثني ليث بن سعد قال: حدّثني الخليل بن مرّة عن الأزهر بن عبدالله عن تميم الدّاري
قال:
يط *: ((من قال: لا إله إلاّ الله واحداً أحداً صمداً، لم يتّخذْ صاحبةً ولا
قال رسول الله
(١) المسند ١٠٢/٤ . ومن طريق ابن موهب - وقيل: ابن وهب- عن تميم أخرجه ابن ماجة ٩١٩/٢ (٢٧٥٢)،
وأبو يعلى ١٠٢/١٣ (٧١٦٥)، وصححه الحاكم على شرط مسلم ٢١٩/٢ . ورواه الترمذي ٣٧٢/٤ (٢١١٢)
وقال : هذا حدیث لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن وهب - ويقال : ابن موهب ، عن تميم الدّاريّ ، وقد
أدخل بعضهم بین عبدالله بن وهب وبين تميم الداريّ قبيصة بن ذؤیب ، ولا يصحّ . وبإدخال قبيصة بین
ابن موهب وتميم رواه أبو داود ١٢٧/٣ (٢٩١٨). وقد فصّل ابن حجر الكلام في اتّصال الحديث،
وصححه، وأقوال العلماء فيه . كما تحدّث عنه الألباني بتوسّع في الصحيحة ٤٠٤/٥ (٢٣١٦)، ومال إلى
تحسینه ، کما تحدث عنه محقّق أبي يعلى .
(٢) المسند ١٠٣/٤. وإسناده صحيح على شرط مسلم. وحمّاد من رجال مسلم، والحسن وزرارة من رجالهما .
ومن طريق حمّاد أخرجه أبو داود ٢٢٩/١ (٨٦٦)، وابن ماجة ٤٥٨/١ (١٤٢٦)، وصحّحه الشيخ ناصر.
وأخرجه الدارمي ٢٥٤/١ (١٣٦٢) قال أبو محمّد الدارمي: لا أعلم أحداً رفعه غير حمّاد. قيل لأبي محمّد
صحّ هذا؟ قال : إي .
٣٧٩

ولداً ، ولم يكن له كفواً أحد ، عشر مرات، كُتِبَ له أربعون ألف ألف حسنة)»(١).
(٧٧٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة والهيثم بن خارجه
قالا: حدثنا إسماعيل بن عیاش قال: حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني:
أن روح بن زِنباع زار تميماً الدّريّ ، فوجده يُنَقِّي شعيراً لفرسه. قال: وحولَه أهلُه ،
فقال له رَوح: أما كان في هؤلاء مَن يَكفيك؟ قال تميم: بلى ، ولكنّي سمعت رسول الله
يقول: ((ما من امرئ مسلم ينقّي لفرسه شعيراً ثم يُعَلّقُه عليه إلاّ كتب اللهُ له بكل
حبّة حسنة))(٢).
(٧٨٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان
قال: حدثني سُليم بن عامر عن تميم الدّاريّ قال:
يقول: (لَيَبْلُغَنّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهار، ولا يترك الله عزّ
سمعتُ رسول الله
وجلّ بين مَدَرٍ ولا وَبَر إلا أدخله اللهُ هذا الدّين ، بعزّ عزيزِ أبو بذُلّ ذليل ، عِزّاً يعزّ الله به
الإسلام ، وذَُّّا يُذِلُّ الله به الكفر» .
فكان تميم الدّاريّ يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي ، لقد أصابَ مَن أسلمَ منهم
الخيرَ والشَّرْفَ والعزَّ. ولقد أصابَ من كان منهم كافراً الذُّلّ والصَّغار والجِزية (٣).
(١) في المسند ١٠٣/٤، والمعجم الكبير من طريق الليث ٥٧/٢ (١٢٧٨) ((أربعون ألف)). وهما في الترمذي
وتفسیر ابن کثیر کما عندنا . وهو حديث ضعيف ، أخرجه الترمذي ٤٨٠/٥ (٣٤٧٣) من طريق الليث ،
وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث . قال محمد
ابن إسماعيل: هو منكر الحديث. ونقله ابن كثير في التفسير ٦٠٥/٤، وقال: تفرّد به أحمد ، والخليل بن
مرّة ضعّفه البخاريّ وغيره بمرّة .
(٢) المسند ١٠٣/٤، وإسناده حسن. فشيخا أحمد من رواة الصحيح . وإسماعيل بن عياش روى عنه أصحاب
السنن ، وهو ثقة في روايته عن الشامیین ، وشرحبیل من ثقات الشامیین ، روی له أبو داود والترمذي وابن
ماجة . وأما رَوح فمن رجال التعجيل ١٣١ ، وثّقة ابن حبّان .
(٣) المسند ١٠٣/٤. قال الهيثمي ١٧/٦: رجال أحمد رجال الصحيح. ورواه الحاكم ٤٣٠/٤ من طريق صفوان
ابن عمرو. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
وأبو المغيرة، عبدالقدوس بن الحجّاج من رجال الشيخين. أما صفوان بن عمرو - كما سمّاه الحاكم-
وسليم بن عامر ، فمن رجال مسلم وأصحاب السنن . فإسناده صحيح على شرط مسلم .
٣٨٠