النص المفهرس

صفحات 221-240

فانطلقتُ به إليه ، فصادَفْتُه ومعه مِيسَم(١) ، فلما رأني قال: ((لعلّ أمَّ سليم وَلَدت؟)) قلت :
نعم ، فوضع المِيسَم ، وجئتُ به فوضعتُه في حَجره، فدعا بعَجوة من عجوة المدينة ،
فلاكها في فيه حتى ذابت ، ثم قَذَفَها في في الصبيّ، فجعل الصبيُّ يُتْلَمِّظُ ، فقال رسول
الله ◌َ﴿: ((انظُرُوا إلى حبّ الأنصار التّمْر)) فمسح وجهَه، وسمّاه عبدالله.
انفرد بإخراجه مسلم . واتّفقا على إخراج معناه(٢) .
(٤٥٢) الحديث التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حجّاج ، وحدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف ، قالا : حدّثنا الليث قال : حدّثني
سعيد بن أبي سعيد عن شريك عن عبدالله بن أبي نَمِر أنه سمع أنس بن مالك يقول :
بينما نحن مع رسول الله ﴿ جلوس في المسجد ، دخل رجلٌ على جمل فأناخَه في
المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيُّكم محمّد؟ ورسول الله مُتَّكِىءٌ بين ظهرانيهم ، فقُلنا: هذا
: ((قد
الرجل الأبيض المُتَكىء. فقال الرجل : يا ابن عبدالمطلب . فقال له رسول الله
أجبتُك)) فقال الرجل: ((إنّي يا محمّد سائلك فمشتدَّ عليك في المسألة ، فلا تجِدْ عليّ في
نفسك. قال: ((سَلْ ما بدالك)) فقال الرّجل: نَشَدْتُك بربِّك وربٍّ من كان قبلك، اللهُ
أرسلك إلى النّاس كلُّهم؟ فقال رسول الله ﴿هُ: ((اللهمّ نعم)). فقال: فأنْشُدُك اللهَ، اللهُ
أمرّك أن نُصَلّيَ الصلواتِ الخمسَ في اليوم والليلة؟ قال: ((اللهمّ نعم)) قال: أَنْشُدَك الله، اللهُ
أمرك أن نَصومَ هذا الشَّهْر من السّنة؟ قال رسول الله: ((اللّهمّ نَعم)). قال: أَنْشُدُكِ اللهَ، اللهُ
#: ((اللهمّ
أمرّك أن تأخذَ هذه الصّدقة من أغنيائنا فتقسمَها على فقرائنا؟ قال رسول الله
نَعَمْ)). قال الرّجل: آمَنْتُ بما جئْتَ به ، فأنا رسولُ من ورائي من قومي ، وأنا ضِمام بن
ثعلبة أخو بني سعد بن بكر(٣) .
(١) الميسم: ما يُوسم به الشيء: أي يُعَلّم به .
(٢) في المسند ٢٠/ ٣٢٨ (١٣٠٢٦)، ومسلم ٤/ ١٩٠٩ (٢١٤٤) من طريق بهز. وفي مسلم ١٦٨٩/٣(٢١٤٤)
عن طريق ابن سيرين باختصار، وفي ١٦٧٤/٣ (٢١١٩) من طرق، قصة وسم الإبل . أما البخاري فقد
أخرجه من طريق إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس ٣/ ١٦٩ (١٣٠١) مختصراً، وفي
٥٨٧/٩ (٥٤٧٠) عن أنس بن سيرين بن محمّد بن سيرين كذلك. وفي ٢٧٩/١٠ (٥٨٢٤) عن طريق محمد
ابن سيرين قصة تحنيك الغلام .
(٣) المسند ١٣٨/٢٠ (١٢٧١٩). والبخاري ١٤٨/١ (٦٣). وينظر شرح الحديث في النووي ٢٨٤/١، والفتح ١٤٩/١ .
٢٢١

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا سُليمان بن المُغيرة عن ثابت
عن أنس قال :
٤ عن شيء ، فكان يُعجبنا أن يَجِيءَ الرّجل من
كنّا قد نُهِينا أن نسألَ رسولَ الله
أهل البادية العاقلُ فيسألَ ونحن نسمعُ ، فجاء رجلٌ من أهل البادية فقال: يا مُحَمّد ، إنّه
أتانا رسولُك فزعم لنا أنّك تزعمُ أنّ الله أرسلك. قال: ((صدق)). قال: فمن خلقَ السّماء؟
قال: ((الله)) قال: فمن خلقَ الأرض؟ قال: ((الله)) قال: فمن نَصَبَ هذه الجبال وجعل فيها
ما جعل؟ قال: ((الله)) قال: فبالذي خلق السماءَ والأرضَ ونصبَ هذه الجبال ، آللهُ
أرسلك؟ قال: ((نعم)) قال: فزعمَ رسولك أنّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومنا وليلتنا . قال:
((صدق)) قال: فبالذي أرسلكَ، اللهُ أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولك أنّ علينا
زكاةً في أموالنا. قال: ((صدق)) قال: فبالذي أرسلك، آللهُ أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)) قال:
وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا . قال: ((صدق)) قال: فبالذي أرسلك ، آلله أمرك
بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولك أن علينا حجَّ البيتِ من استطاع إليه سبيلاً . قال:
((صدق))، ثم ولّى فقال: والذي بعثك بالحقّ ، لا أزيدُ عليهنّ شيئاً ولا أنقص منهنّ شيئاً .
فقال النّبِيّ :﴿هُ: ((لئن صدقَ لَيَدخُلَنّ الجنّة))(١) .
أخرج البخاريُّ الطّريق الأوّل ، ومسلم الطريق الثاني .
وفي هذا الحديث إشكال ، وهو أن يُقال : كيف قنع هذا الرجل باليمين ولم يطلب
الدليل؟ والجواب: أنه استقرى الأدلّة قبل ذلك وأكّد باليمين(٢) .
(٤٥٣) الحديث الثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن أبي
عدي عن حُميد عن أنس قال :
لما سار رسول الله ﴿ إلى بدر خرج فاستشار النّاس، فأشار عليه أبو بكر ، ثم
استشارهم فأشار عليه عمر ، فسكت . فقال رجل من الأنصار : إنّما يُريدُكم . فقالوا : والله يا
رسول الله لا نكون كما قالت بنو إسرائيل: «اذهبْ أنتَ وربُّك فقاتلا إنّا ها هنا
ضـ
(١) المسند ٤٤١/١٩ (١٢٤٥٧)، ومسلم ٤١/١ (١٢).
(٢) ينظر كشف المشكل ٣/ ٢٧٤ .
٢٢٢

قاعدون))(١)، ولكن والله لو ضَرَبْتَ أكبادَنا حتى تبلغ بَرْك الغِماد لكنّا معك(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالصّمد قال: حدثنا حماد عن ثابت عن أنس :
أن رسول الله {﴿ شاور النّاس يوم بدر، فتكلّم أبو بكر فأعرضَ عنه ، ثم تكلّمَ عمرُ
فأعرض عنه (٣)، فقال المقداد بن الأسود: والذي نفسي بيده، لو أمرْتَنا أن نُخيضَها البحر
لأخضناها ، ولو أمرْتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغِماد فعلنا ، فشأنك یا رسول الله .
فندَبَ رسولُ الله ێ﴿﴿ أصحابه ، فانطلق حتى نزل بدراً ، وجاءت روایا (٤) قريش وفيهم
غلام لبني الحجّاج أسودُ، فأخذه أصحاب رسول الله ﴿ه، فسألوه عن أبي سفيان
وأصحابه ، فقال : أما أبو سفيان فليس لي به علم ، ولكن هذه قريش وأبو جهل وأمية بن
خلف قد جاءت ، فيضربونه ، فإذا ضربوه قال : نعم ، هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه فسألوه عن
أبي سفيان قال : ما لي بأبي سفيان علم ، ولكن هذه قریش قد جاءت ، ورسول الله
يصلّي ، فانصرف فقال: ((إنّكم لتضربونه إذا صدَقَكم وتَدَعونه إذا كَذَبَكم» .
: بيده فوضعها ، فقال: ((هذا مَصْرَعُ فلانٍ غداً ، وهذا مَصْرَعُ فلانٍ
فقال رسول الله
*، فوالله ما أماطَ رجلٌ منهم عن موضع كفّ
غداً إن شاء الله)) فالتَّقَوا ، فهزَمَهُم الله
النّبِيّ ◌ِ﴿. فخرج إليهم النّبيّ تَ﴿ بعد ثلاثة أيام فقال: ((يا أبا جهل ، يا عتبةُ، يا شيبةُ،
یا أميّةُ ، هل وجدتُم ما وَعَدکُم رئکم حقًّا؟ فإنّي وجدتُ ما وعدني ربّي حقًّا» . فقال له
عمر: يا رسول الله، تدعوهم بعد ثلاثة أيّام وقد جيّفوا! فقال: ((ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ
منهم ، غيرَ أنّهم لا يستطيعون جواباً)) فأمر بهم ، فجُرُّوا بأرجلهم فألّقُوا في قليب بدر.
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) هذا اقتباس من سورة المائدة - ٢٤ .
(٢) المسند ٧٩/١٩ (١٢٠٢٢)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو من طريق حميد في مسند أبي يعلى
٤٠٧/٦ (٣٧٦٦)، وابن حبّان ٢٣/١١ (٤٧٢١).
(٣) في المسند (فقالت الأنصار: يا رسول الله ، إيّانا تريد)».
(٤) الرّوايا ، جمع راوية: البعير الذي يستسقى عليه .
(٥) المسند ٢١/٢١ (١٣٢٩٦)، ومسلم ١٤٠٣/٣ (١٧٧٩) من طريق حمّاد إلى ما قبل تركه قتلى بدر. وسائره
في ٢٢٠٣/٤ (٢٨٧٤).
٢٢٣

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس :
أن نبيّ الله ﴿ أمرَ ببضعةٍ وعشرين رجلاً من صنادِيد قُريش، فألقوا في طَوِيٍ (١) من
أطواء بدر خبيث مُخْبِث ، قال: وكان إذا ظهرَ على قوم أقام بالعَرْصة (٢) ثلاث ليال ، فلمّا
ظهرَ على أهل بدرٍ أقام ثلاث ليالٍ ، حتى إذا كان اليومُ الثالث أمر براحلته فَشُدّ رَحْلُها ، ثم
مشى واتّبَعه أصحابُه(٣) ، حتى قام على شَفَةِ الطَِّيّ ، فجعل يُناديهم بأسمائهم وأسماء
آبائهم: ((يا فلانُ بن فلان، أَيَسُرُكم أنّكم أطعْتُم اللهَ ورسوله؟ هل وَجَدْتُم ما وعدَ ربُّكم
حقّاً؟)) قال عمر: يا نبيّ الله ، ما تُكَلّمُ من أجسادٍ لا أرواح فيها؟ قال: «والذي نفس محمد
بيده ، ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم» .
قال قتادة : أحياهم الله له حتى سمعوا قوله توبيخاً وتصغيراً وتَقمية (٤) .
(٤٥٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح
قال : حدثنا حسین المعلّم عن قتادة عن أنس بن مالك :
؛ قال : ((والذي نفسي بيده، لا يُؤْمنُ عبدٌ حتی یُحِبّ لأخيه ما يَحِبُ
أن نبى الله
لنفسه من الخير» .
أخرجاه(٥) .
(٤٥٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا رَوح
قال : حدثنا أشعث عن الحسن عن أنس بن مالك :
أنّ النّبِيّ ◌َ﴿ صلَّى الظُّهْرَ ثم رَكِب راحلتَه، فلمّا علا جبلَ البيداءِ أهلّ (٦).
(١) الطّويّ: من أسماء البئر.
(٢) العَرْصة: السّاحة الواسعة ، والفناء.
(٣) في المسند: ((قالوا: فما نراه ينطلق إلا ليقضي حاجته)).
(٤) المسند ٤٥٥/١٩ (١٢٤٧١) وهو حديث صحيح. وفيه: وحُدّث أنس. لأن أنساً لم يشهد الوقعة، وحدّثه
بذلك أبو طلحة . وجعله الحُميدي في ((الجمع)) ٤١٢/١ (٦٦٠) في مسند أبي طلحة .
(٥) المسند ٣٩٤/٢٠ (١٣١٤٦). وهو في البخاري ٥٧،٥٦/١ (١٣)، ومسلم ٦٧/١، ٦٨ (٤٥) من طريق
حسين بن ذكوان ، المعلّم ، ومن طريق شُعبة ، كلاهما عن قتادة ، وليس فيه ((من الخير)).
(٦) المسند ٣٩٨/٢٠ (١٣١٥٣) وإسناده صحيح. وأبو داود ١٥١/٢ (١٧٧٤)، وصحّحه الشيخ ناصر، وهو في
المختارة ٢١٧/٥ (١٨٤٦).
٢٢٤

(٤٥٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز
قال : حدّثنا همّام بن يحيى قال : حدثنا قتادة قال :
؟ قال: حجّة واحدة ، واعتمر أربعاً:
سألتُ أنس بن مالك: كم حجَّ رسولُ الله ◌ِ﴾
عُمرته من الحديبية ، وعُمرته في ذي القعدة من المدينة ، وعُمرته من الجعرانة في ذي
القعدة حيث قسم غنيمة حُنين ، وعُمرته مع حجّته .
أخرجاه(١) .
(٤٥٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
﴿ قال: ((لكلّ نبيّ دعوةٌ قد دعا بها فاستُجيب له ، وإنّي اختبأتُ
أنّ رسول الله
دعوتي شفاعةً لأمّتي يومَ القيامة))(٢) .
(٤٥٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
أنّ رسول الله نهى أن يُنْبَذَ التَّمرُ والبُسر جميعاً (٣).
(٤٥٩) الحديث السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
خالد بن مُخْلِد قال : حدّٹنا سلیمان قال : حدثني حُمید عن أنس قال :
آلى رسول الله من نسائه شهراً، فقعدَ في مَشْرُبة (٤) له ، فنزل لتسع وعشرين فقيل له :
إنّك ◌َلَيْتَ على شهر. فقال: ((إنّ الشّهر تسعٌ وعشرون))(٥) .
(١) المسند ٣٦٨/١٩ (١٢٣٧٢)، والبخاري ٦٠٠/٣ (١٧٧٨)، ومسلم ٩١٦/٢ (١٢٥٣)، كلاهما من طريق
همّام .
(٢) المسند ٣٧٠/١٩ (١٢٣٧٦). والحديث في البخاري ٩٦/١١ (٦٣٠٥) عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن
أنس. ومثله في مسلم ١٩٠/١ (٢٠٠)، وزاد مسلم عن هشام وشُعبة ومِسعر عن قتادة. وجرى المؤلّف في
أمثال هذا أن يقول: «أخرجاه)).
(٣) المسند ٣٧١/١٩ (١٢٣٧٨). وهو حديث صحيح. وقد أخرجه مسلم، ولم ينبّه عليه المؤلف - ١٥٧٢/٣
(١٩٨١) عن عمرو بن الحارث عن قتادة عن أنس، وفيه: ((نهى أن يُخلط التّمر والزَّهو). والزّهو والبُسْر: الغَضّ
من التمر .
(٤) آلى: أقسم ألاّ يدخل على نسائه . والمشربة : - بفتح الراء وضمّها - حجرة في أعلى البيت .
(٥) البخاري ٣٠٠/٩ (٥٢٠١).
٢٢٥

* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال: حدثنا سليمان بن بلال عن
حُمید عن أنس قال :
من نسائه ، وكان انفكَّت رِجلُه ، فأقام في مَشْرَبَةٍ تسعاً وعشرين ليلة ،
الى رسول الله
ثم نزل ، فقالوا: يا رسول الله، اَلَيْتَ شهراً. فقال: ((إنّ الشّهرَ يكون تسعاً وعشرين))(١).
انفرد بإخراج الطريقين البخاريّ(٢) .
(٤٦٠) الحديث السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا الأعمش عن سهل أبي أسد عن بُكير بن وهب الجزري عن أنس قال :
كُنّا في بيت رجل من الأنصار، فجاء رسول الله حتى وقف فأخذ بعضادَتَي(٣) الباب
فقال: ((الأئمّة من قُريش، ولهم عليكم حقٍّ ، ولكم مثلُ ذلك، ما إذا استُرْحِموا رَحِموا ،
وإذا حكَموا عدّلوا ، وإذا عاهدوا وفَوا ، فمن لم يفعلْ ذلك منهم فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ
والنّاسِ أجمعين)» (٤).
(٤٦١) الحديث الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحق بن منصور قال : حدّثنا عُمارة عن ثابت عن أنس :
أنّ النّبيّ :﴿ أرسلَ أمَّ سُليم تَنْظُرُ إلى جارية، فقال: ((شُمّي عوارِضَها، وانظُري إلى
عُرقوبيها))(٥) .
(١) البخاري ١٢٠/٤(١٩١١).
(٢) وقد أخرج البخاري ٤٨٧/١ (٣٧٨) الحديث عن يزيد بن هارون عن حُميد عن أنس . وهو من هذه الطريق
في المسند ٣٥٨/٢٠ (١٣٠٧١).
(٣) العضادتان: الخشبتان المثبتتان في الحائط ليكون بينهما الباب .
(٤) المسند ٢٤٩/٢٠ (١٢٩٠٠)، وعن شُعبة عن أبي الأسد عن بُكير في ٣١٨/١٩ (١٢٣٠٧). ومن الطريق الثانية
أخرجه النسائي في الكبرى- التحفة ١٠٢/١. وهو في مسند أبي يعلى، والسنّة لابن أبي عاصم ٧٥١/٢
(١١٥٤)، والمختارة ٢٥٣/٤ (١٥٧٦)، وصُحّح الحديث لغيره. ينظر تخريج محقّقي المصادر السابقة.
(٥) المسند ١٠٥/٢١ (١٣٤٢٤). وإسناده حسن: عمارة بن زاذان روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة،
والبخاري في الأدب المفرد ، وحديثه لا بأس به . وسائر رجاله ثقات. قال الحاكم ١٦٦/٢ - وقد أخرجه من
طريق موسى بن إسماعيل عن حماد: صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي . وينظر تخريج محقّق
المسند للحديث .
والعوارض: الأسنان التي بين الثنايا والأضراس .
٢٢٦

(٤٦٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
وعبدالرحمن كلاهما عن سفيان عن المختار بن فلفل قال : سمعْتُ أنساً قال :
قال رجلٌ للنبيّ ﴿ه: يا خيرَ البَرِيّة. قال: ((ذاك إبراهيمُ عليه السلام)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٦٣) الحديث الأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن همّام
عن قتادة قال :
قُلْتُ لأنس : أيّ اللباس کان أحبّ إلی رسول الله.
أخرجاه(٢) .
خ؟ قال : الحبرة .
(٤٦٤) الحديث الحادي والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد
ابن هارون قال: أخبرنا شُعبة(٣) عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
: (مَن نَسِيَ صلاةٌ أو نام عنها فكفّارتُها أن يُصلَّها إذا ذكرَها)).
قال رسول الله
أخرجاه .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا المُثَنِّى بن سعيد عن
قتادة [عن أنس]:
عن النّبيّ :﴿ قال: ((إذا رقدَ أحدُكم عن الصلاة أو غَفَلَ فَلْيُصَلّها إذا ذكرها ، فإن الله
تعالى قال : ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْري﴾ (٤) [طه : ١٤].
(١) المسند ٢١١/٢٠ (١٢٨٢٦) من طريق وكيع، ٢٥٤/٢٠ (١٢٩٠٧) من طريق عبدالرحمن. وهو في مسلم
١٨٣٩/٤ (٢٣٩٦) من طريق عبدالرحمن عن سفيان عن المختار. ومن طرق أخرى عن المختار.
(٢) المسند ٢٥٤/٢٠ (١٢٩٠٥)، وينظر ٣٧١/١٩ (١٢٣٧٧)، وعن همّام في البخاري ٢٧٦/١٠ (٥٨١٢،
٥٨١٣)، ومسلم ١٦٤٨/٣ (٢٠٧٩).
والحبرة: ثوب مزیّن ، من کتّان أو قطن .
(٣) المثبت في المطبوع في المسند: الطبعة القديمة ١٠٠/٣، والمحقّقة ٣٤/١٩ (١١٩٧٢) ((سعيد)). والحديث
يروى عن سعيد وشعبة عن قتادة - جامع المسانيد ٢٣/ ١٥٦،٦٨ (٢٥٦٥،٢٣٠١). والحديث في مسلم
٤٧٧/١ (٦٨٤) عن سعيد وغيره عن قتادة. وفي البخاري ٧٠/٢ (٥٩٧) عن همّام عن قتادة .
(٤) المسند ٢٥٥/٢٠ (١٢٩٠٩)، ومسلم ٤٧٧/١ (٦٨٤) من طريق المثنّى.
٢٢٧

قال: وكان النّبِيُّ ◌َ﴿ إذا غزا قال: ((اللهمّ أنتَ عَضُدي، وأنت نصيري، وبك أُقاتل))(١).
(٤٦٥) الحديث الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سليمان بن داود قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا قتادة عن أنس :
* : أنا عندَ حُسْنٍ ظَنّ عبدي بي ، وأنا معه إذا
قال: ((يقولُ اللهُ
أن النّبيّ
دعاني»(٢) .
(٤٦٦) الحديث الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا مؤمّل
قال : حدثنا حماد قال : حدثنا ثابت عن أنس :
أَنّ النّبِيّ ◌َ ﴿ه قال: ((ما من مسلم يموتُ فيشهدُ له أربعةُ أهل أبياتٍ من جيرانه الأدْنَين
إلاّ قال: قد قَبِلْتُ عِلْمَكم فيه ، وغَفَرْتُ له ما لا تعلمون))(٣) .
(٤٦٧) الحديث الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرحمن قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس :
أن النّبيّ :﴿ كان يُلْعَقُ أصابِعَه الثلاث إذا أكل .
وقال: «إذا وقعتْ لقمةُ أحدكم فَلْيُمِطْ عنها الأذى وليأكلْها ، ولا يَدَعْها للشّيطان ،
ولْيَسْلُتْ أحدُكم الصَّحْفَةَ؛ فإنّكم لا تَدْرون في أيِّ طعامِكم البركةُ» .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٤٦٨) الحديث الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
(١) المسند ٢٥٥/٢٠ (١٢٩٠٩) ومن طريق المثنّى في الترمذي ٥٣٤/٥ (٣٥٨٤) قال: هذا حديث حسن
غریب ، وأبي داود ٤٢/٣ (٢٦٣٢)، وصحّحه الألباني، وابن حبّان ٧٦/١١ (٤٧٦١).
(٢) المسند ٤١٨/٢٠ (١٣١٩٢). ومسند أبي يعلى ١٢/٦ (٣٢٣٢). ورجاله رجال الصحيح. والحديث عن أبي
هريرة في البخاري ٣٨٤/١٣ (٧٤٠٥)، ومسلم ٢٠٦١/٤، ٢٠٦٧ (٢٦٧٥).
(٣) المسند ١٧٤/٢١ (١٣٥٤١)، ومسند أبي يعلى ١٩٩/٦ (٣٤٨١) وصححه ابن حبّان ٢٩٥/٧ (٣٠٢٦) من
طريق مؤمّل ، وكذ الحاكم والذهبي على شرط مسلم٣٧٨/١ ، وحكم الهيثمي في المجمع ٧/٣ على رجال
أحمد بأنهم رجال الصحيح . وقال البوصيري في الإتحاف ١٩٩/٣ (٢٥٣٠): وهو في الصحيح والسنن
الأربعة بغير هذا اللفظ ، وراه البخاري وغيره من حديث عمر بن الخطاب في حديث أنس .
(٤) المسند ٢٠٣/٢٠ (١٢٨١٥)، ومسلم ١٦٠٧/٣ (٢٠٣٤، ٢٠٣٥).
وسلت: مسح .
٢٢٨

بَهْزٌ قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار قال : حدّثنا إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن عمّه
أنس بن مالك قال :
قاعداً في المسجد وأصحابُه معه ، إذ جاءَ أعرابيٌّ فبال في
کان رسول الله
المسجد، فقال أصحابُه: مَهْ، مَهْ. فقال رسول الله ﴿: ((لا تُزْرِموه، دَعوه)» ثم دعاه فقال :
((إنّ هذه المساجدَ لا تَصْلُحُ لشيء من القَذَر والبول والخلاء- أو كما قال رسول الله
إنّما هي لقراءة القرآن ، وذكر الله ، والصلاة» وقال رسول الله
لرجلٍ من القوم : ((قُمْ فأتِنا
بدلو من ماء فشُنَّه عليه)»، فأُتِيَ بدلوٍ من ماء فَشَتّه عليه .
أخرجاه(١) .
ومعنى تُزْرِموه : تقطعوا عليه بوله . والإزرام : القطع .
ومعنى : شنّه عليه : صبَّه .
(٤٦٩) الحديث السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن إسحق قال : حدّثنا مهدي قال : حدثني غیلان بن جریر عن أنس ابن مالك قال :
إنّكم لتعملون أعمالاً هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعر، إنْ كُنّا لَنَعُدُّها على عهد رسول
الله من المُوبِقات.
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(٤٧٠) الحديث السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ
ابن عامر قال : حدّثنا إسرائیل قال : حدّثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس قال :
أتى رسولَ الله سائلٌ ، فأمر له بِتَمْرة، فوحّشَ بها ، ثم جاء سائل آخرَ فأمَرَ له بتمرة ،
فقال: سبحان الله ، تمرةٌ من رسول الله! فقال رسول الله للجارية: ((اذهبي إلى أمّ سلمة
فأعطيه الأربعين درهماً التي عندها))(٣) .
(١) المسند ٢٩٧/٢٠ (١٢٩٨٤). وهو من طريق عكرمة في مسلم ٢٣٦/١ (٢٨٥). وعن همّام عن إسحق في
البخاري ٣٢٢/١ (٢١٩) . وروی في مسلم (٢٨٤)، والبخاري ٣٢٢/١ (٢٢١)، ٤٤٩/١٠ (٦٠٢٥) عن
يحيى بن سعيد وثابت .
(٢) المسند ٥٤/٢٠ (١٢٦٠٤)، والبخاري ٣٢٩/١١ (٦٤٩٢) من طريق مهدي - ابن ميمون.
(٣) المسند ٢٧٥/٢١ (١٣٧٣١). وفي ٣٦/٢٠ (١٢٥٧٤): عن أسود عن عمارة عن ثابت عن أنس . وحكم
المحقّق على الإسناد بالضعف لأن عمارة بن زاذان الصيدلاني مختلف فيه .
٢٢٩

ومعنی وحش بها : رمی بها .
(٤٧١) الحديث الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
حسین قال : حدثنا جرير بن حازم عن محمّد بن سیرین عن أنس قال :
أُتي عبيد الله بن زياد برأس الحُسين، فجُعِلَ في طَست ، فجعل ينكُتُ عليه ، وقال
في حُسنه شيئاً . فقال أنس : إنّه كان أشبهَهم برسول الله ، وكان مخضوباً بالوَسمة .
انفرد بإخراجه البخاري(١).
والوسمة : ورق النيل(٢).
(٤٧٢) الحديث التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عمرو
ابن الھیثم أبو قَطَن قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس
عن النّبيّ {﴿ قال: ((ما من نبيِّ إلاّ أنذرَ أُمَّته الأعورَ الكذّاب، ألا وإنّه أعورُ، وإنّ
ربّکم ليس بأعور ، مكتوبٌ بین عينيه: کافر))(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یزیدُ قال : أخبرنا حميد عن أنس
عن النّبِيّ ◌َ﴿ قال: ((إنّ الدّجّال ممسوحُ العين اليُسرى، عليها ظَفَرةٌ ، مكتوبٌ بين
عينيه: كافر)) (٤).
(٤٧٣) الحديث الخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز وعفّان
قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن
مالك قال :
(١) المسند ٢٨٥/٢١ (١٣٧٤٨). والبخاري ٩٤/٧ (٣٧٤٨) من طريق حسين بن محمّد عن جرير. وينظر
الفتح ٩٦/٧ .
(٢) وهو نبت يُختضب به ، يميل إلى السّواد . ينظر القاموس - وسم.
(٣) المسند ٦٣/١٩ (١٢٠٠٤). والحديث عند الشيخين عن شُعبة عن قتادة عن أنس، وباللفظ نفسه - البخاري
٩١/١٣ (٧١٣١)، ومسلم ٢٢٤٨/٤ (٢٩٣٣).
(٤) المسند ٣٦٤/٢٠ (١٣٠٨١). وهو حديث صحيح. وينظر إتحاف الخيرة ٣٠٦/١٠ (٩٩٩٨).
والظّفرة: جلدة رقيقة تغطّي على العين .
٢٣٠

: «يجيءُ الدّجّالُ فيَطَأُ الأرضَ إلاّ مكّةَ والمدينة، فيأتي المدينةَ
قال رسول الله
فيجدُ بكلِّ نَقْب من أنقابها صُفوفاً من الملائكة ، فيأتي سَبْخة الجُرْف فيَضْرِبُ رِواقَه(١) ،
فترجُفُ المدينةُ ثلاثَ رَجَفات ، فيخرج إليه كلُّ مُنافق ومُنافقة)) .
أخرجاه(٢) .
(٤٧٤) الحديث الحادي والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
محمّد بن جعفر أبو جعفر المدائني قال: حدّثنا عبّاد بن العوّام قال : حدّثنا محمّد بن
إسحق عن محمّد بن المُنكدر عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((إنّ أمامَ الدّجَالِ سنينَ خدّاعة، يُكذَّبُ فيها الصادقُ،
ويُصَدّقُ فيها الكاذِبُ ، ويُخَوَّنُ فيها الأمينُ ، ويُؤْتمن فيها الخائنُ ، ويتكلّمُ فيها الرُّويبضة))
قيل: وما الرُّوَبيضة؟ قال: ((الفاسق يتكلّم في أمر العامَّة))(٣).
(٤٧٥) الحديث الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو
جعفر المدائني قال : حدّثنا عبّاد بن العوّام عن حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال :
◌َ* يُعجبه الثَّفْل. قال عبّاد: يعني تُقْلِ المَرَق(٤).
کان رسول الله
(٤٧٦) الحديث الثالث والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن عبدالملك عن عمير عن أبي طلحة عن أنس بن
مالك قال :
مررْتُ مع النّبيّ ﴿ في طريق من طُرُق المدينة ، فرأى قُبَّةٌ من لَبِن، فقال: ((لِمَن
(١) السّبخة: الأرض المالحة ذات النزّ. والجرف: موضع قريب من المدينة. والرِّواق: القُبة.
(٢) المسند ٢٩٩/٢٠ (١٢٩٨٦)، والبخاري ١٩٥/٤ (١٨٨١) عن طريق أبي عمرو الأوزاعي عن إسحق، ومسلم
٢٢٦٥/٤ (٢٩٤٣) مثله ، وعن طريق حمّاد عن إسحق - کالمسند .
(٣) المسند ٢٤/٢١ (١٣٢٩٨)، وحسن المحقّق إسناده. قال الهيثمي في المجمع ٢٨٧/٧: فيه ابن إسحق،
وهو مدلّس. وقد صحّحه الشيخ ناصر في الأحاديث الصحيحة ٥٠٩/٤ (١٨٨٧). وصحّح الحاكم الحديث
عن أبي هريرة على شرطهما، ووافقه الذهبي ٤٦٥/٤. وينظر مسند أبي يعلى ٣٧٨/٦ (٣٧١٥)، وإتحاف
الخيرة ٢٨٦/١٠ (٩٩٧٧).
(٤) المسند ٢٦/٢١ (١٣٣٠٠) قال المحقّق: حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن. ومن طريق عبّاد صحّحه
الحاكم والذهبي ١١٦،١١٥/٤، وهو في المختارة ٤٨/٦، ٤٩ (٢٠١٩، ٢٠٢٠).
٢٣١

هذه؟)) فقلتُ: لفلان. فقال: ((أما إنّ كلَّ بناء كَلّ (١) على صاحبه يومَ القيامة إلاّ ما كان في
مسجد أو ((في بناء مسجد)) شكّ أسود - أو، أو، أو. ثم مرَّ فلم يَرَها، فقال: ((ما فعلتٍ
القُبّة؟)) قُلْتُ: بلغ صاحبَها ما قُلتَ فهدَمَها، فقال: ((رَحِمَه الله))(٢).
(٤٧٧) الحديث الرابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدثنا البخاريّ قال: [ حدّثنا
محمّد بن بشار قال : حدّثنا](٣) ابن أبي عديّ عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
كان النّبِيّ {﴿ لا يرفعُ يدَيه في شيءٍ من دعائه إلاّ في الاستسقاء، فإنّه كان يرفعُ
يَدیه حتی یُری بیاضُ إبطيه .
أخرجاه .
(٤٧٨) الحديث الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال:
حدّثنا هُذْبَة قال: حدّثنا همّام قال : حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك :
أن رسول الله :﴿ قال: «لَلَّهُ اشدُّ فَرَحاً بتوبة عبده من أحدكم إذا (٤) سقط على
بعيره ، قد أضلَّه بأرض فلاة)) .
أخرجاه(٥) .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا زُهیر بن حرب قال: حدّثنا عمرُ بن یونس قال : حدّثنا
عكرمة بن عمّار قال : حدّثنا إسحق بن أبي طلحة قال : حدّثني أنس بن مالك قال :
(١) في المسند ((هدّ)).
(٢) المسند ٢٦/٢١ (١٣٣٠١) قال المحقّق: حديث محتمل للتحسين بطرقه وشواهده، وشريك سيّء الحفظ ، ولذا
ضعف إسناده . وهو في سنن أبي داود ٣٦٠/٤ (٥٢٣٧)، وابن ماجة ٢/ ١٣٩٣ (٤١٦١) من طريق إسحق بن
أبي طلحة، وصحّحه الألباني، ومسند أبي يعلى ٣٠٨/٧ (٤٣٤٧)، والمختارة ٢٩١/٧ (٢٧٤٧).
(٣) في الأصل: حدّثنا البخاريّ، حدّثنا ابن أبي عديّ. والحديث في البخاري ٥١٧/٢ (١٠٣١) حدثنا محمّد
ابن بشار، حدّثنا يحيى وابن أبي عديّ عن سعيد ... وفي مسلم ٦١٢/٢ (٨٩٥) حدّثنا محمّد بن المثنّى،
حدّثنا ابن أبي عدي وعبدالأعلى عن سعيد. وفي المسند ٢٣١/٢٠ (١٢٨٦٧) عن يحيى عن سعيد
عن قتادة .
(٤) ((إذا)) ليست في البخاري.
(٥) البخاري ١٠٢/١١ (٦٣٠٩)، ومسلم ٢١٠٥/٤ (٢٧٤٧) عن همّام. وهو في المسند ٢٠/ ٤٤٣ (١٣٢٢٧)
عن عبدالصّمد عن عمر بن إبراهيم عن قتادة .
٢٣٢

:: (للهُ أشدُّ فَرَحاً بتوبة عبده حين يتوبُ إليه من أحدِكم كان على
قال رسول الله
راحلته بأرض فلاة ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابُه ، فأيِسَ منها ، فأتى شجرةٌ فاضطجع
في ظلِّها قد أيسَ من راحلته ، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمةً عنده، فأخذ بخطامها ، ثم
قال من شدّة الفرح: اللّهمّ ، أنت عبدي وأنا ربُّك، أخطأَ من شدّة الفرح)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٧٩) الحديث السادس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
ابن أبي عديّ عن حميد عن أنس قال :
أُقيمت الصلاة ، فجاء رجلٌ يسعى ، فانتهى وقد حَفَزَه النَّفَس - أو انبهر- فلما انتهى
إلى الصّفّ قال: الحمدُ لله حمداً كثيراً طيّباً مُبارَكاً فيه . فلما قضى رسول الله صلاته قال :
(أيُّكُمُ المُتَكلِّم؟)) فسكت القوم. فقال: «أَيُّكُم المتكلّم؟ فإنّه قال خيراً - أو لم يقل بَأْساً»
فقال : أنا يا رسول الله، أنا أسرعتُ المشيَ، فانتهيْتُ إلى الصّفّ ، فقلت الذي قُلتُ . قال:
(لقد رأيتُ اثني عشرَ مَلَكاً يَبتَدِرونها، أيَّهم يرفعُها)) ثم قال: ((إذا جاء أحدُكم إلى الصلاة
فَلْيَمْشِ على هيئته ، فَلْيُصَلّ ما أدرك، ولْيَقْضِ ما سبقَه)).
انفرد بإخراجه مسلم . وآخر حديثه: (( ... أيّهم يرفَعُها))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسین بن محمّد قال : حدثنا خلف بن خليفة قال : حدّثنا
حفص بن عمر عن أنس قال :
كُنتُ مع رسول الله جالساً في الحلقة، إذ جاء رجلٌ فسلّم على النّبيّ {﴿ والقوم ،
فقال الرجل: السلامُ عليكم ورحمة الله فردّ النّبيّ {8}: «السّلام عليكم ورحمة الله
وبركاتُه)) فلمَّا جَلَس الرجلُ قال : الحمدُ لله كثيراً طيّباً مُباركاً فيه ، كما يُحِبُّ رِبُّنا أن يُحْمَدَ
وينبغي له ، فقال له رسول الله: «كيف قُلْتَ؟)) فردّ عليه كما قال. فقال النّبيّ ◌َ
((والذي نفسي بيده، لقد ابْتَدَرَها عشرةُ أملاك، كلُّهم حريصٌ على أن يكتبَها ، فما دَرَوا
(١) مسلم ٢١٠٤/٤ (٢٧٤٧).
(٢) المسند ٩١/١٩ (١٢٠٣٤)، ومسلم ٤١٩/١ (٦٠٠) عن حميد وغيره .
٢٣٣

كيف يكتبونها حتى رفعوها إلى ذي العِزّة ، فقال: اكتُبوها كما قال عبدي))(١).
(٤٨٠) الحديث السابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
محمّد بن أبي عديّ عن حميد عن أنس قال :
قَدِمِ رسول الله {﴿ المدينةَ ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال: ((إنّ الله
تبارك وتعالى قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يومَ الفِطر ويوم النَّحر))(٢) .
(٤٨١) الحديث الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
دخل النّبيّ ◌ِ﴿ حائطاً من حيطان المدينة لبني النّجار، فسمع صوتاً من قبر ، فسأل
عنه: ((متى دُفِن هذا؟)) قالوا: يا رسول الله، دُفِنَ هذا في الجاهلية ، فأعجبَه ذلك، وقال:
(لولا ألاّ تدافنوا لدعوْتُ الله أن يُسْمِعَكم عذاب القبر)) .
أخرج مسلم من هذا الحديث: ((لولا ألاّ تدافنوا ... )) منفرداً بإخراجه(٣).
(٤٨٢) الحديث التاسع والخمسون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((دخلتُ الجنّةَ، فإذا أنا بنهرِ حافتاه خيامُ اللؤلؤ، فضَرَبْتُ بيدي
إلى ما يجري فيه الماء ، فإذا مسكٌ أذَفَرُ، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الذي
أعطاكه الله تعالى)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ (٤).
(١) المسند ٦٢/٢٠ (١٢٦١٢)، وصحّحه ابن حبّان من طريق خلف - الموارد ٥٨٠ (٢٣٣٧). قال في المجمع
٩٩/١٠: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وهو في المختارة ٢٥٨/٥، ٢٥٩ (١٨٨٦، ١٨٨٧). وينظر تعليق
محقق المسند ، وابن حبان ١٢٥/٣ (٨٤٥).
(٢) المسند ٦٥/١٩ (١٢٠٠٦). والنسائي ١٧٩/٣، وصحّحه الحاكم ٩٤/١، على شرط مسلم، ووافقه الذهبيّ.
وهو في المختارة ٢٧٥/٥، ٢٧٦ (١٩١١، ١٩١٢) وصحّحه الألباني - الأحاديث الصحيحة ٣٤/٥
(٢٠٢١) ومحققو المسند .
(٣) المسند ٦٥/١٩ (١٢٠٠٧)، وصحّحه ابن حبّان- الموارد ٢٠٠ (٧٨٦) من طريق حُميد، ورواه النسائي
١٠٢/٤ دون ذكر ((بني النّجار))، وصحّحه الألباني، وهو في مسلم ٢٢٠٠/٤ (٢٨٦٨) بإسناد آخر.
(٤) المسند ٦٦/١٩ (١٢٠٠٨). ورواه الحاكم عن عبدالأعلى عن حُميد، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه بهذا اللفظ ، ووافقه الذهبي. وهو في البخاريّ عن قتادة ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ٧٣١/٨
(٤٩٦٤)، ٤٦٤/١١ (٦٥٨١) .
٢٣٤
٦

(٤٨٣) الحديث الستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
* من غزوة تبوك فدنا من المدينة، قال: ((إنّ بالمدينة لَقَوْماً ما
لمّا رَجَعَ رسول الله ،
سِرْتُم مَسيراً ولا قَطَعْتُم وادياً إلاّ كانوا معكم فيه)) . قالوا: يا رسول الله ، وهم بالمدينة؟
قال: ((وهم بالمدينة ، حَبَسَهُم العُذْرُ».
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٨٤) الحديث الحادي والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
كانت ناقة رسول الله تُسَمّى العَضْباء، وكانت لا تُسْبَق ، فجاء أعرابيٌّ على قَعود
فَسَبَقها، فشقَّ ذلك على المسلمين ، فلمّا رأى ما في وجوههم ، قالوا : يارسول الله ، سُبِقَتِ
العَضباءُ . فقال: ((إنّ حقّاً على الله ألاّ يرفع شيئاً من الدُّنيا إلّ وَضَعَه)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٤٨٥) الحديث الثاني والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن حُميد قال :
من الليل . فقال: ما كُنّا نشاء أن نراه
سُئِلَ أنس بن مالك عن صلاة رسول الله ـ
من الليل مُصَلّياً إلاّ رَأيناه، وما كُنّا نَشاءُ أن نراه قائِماً إلاّ رأيناه . وكان يصومُ الشهرَ حتى
نقول : لا يُفطر منه شيئاً ، ويُفطرُ حتى نقول: لا يصومُ منه شيئاً .
أخرجه البخاري (٣) .
وذكر مسلم حديث الصوم فحسب من طريق ثابت عن أنس : أن رسول الله
کان
يصوم حتى يُقالَ: قد صام ، قد صام . ويُفطر حتى يقال: أفطر ، أفطر (٤).
(٤٨٦) الحديث الثالث والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
كان يُعجبُنا أن يجيء الرّجلُ من أهل البادية فيسألَ رسول الله تَ له، فجاء أعرابيّ
فقال: يا رسولَ الله، متى قيامُ الساعة؟ وأقيمتِ الصلاةُ، فصلّى رسول الله ع﴿، فلمّا فرغَ
من صلاته قال: «أينَ السائلُ عن السّاعة؟)) قال: أنا يا رسول الله. قال: ((وما أعدَدَتَ
(١) المسند ٦٧/١٩ (١٢٠٠٩)، والبخاري ٤٦/٦ (٢٨٣٨، ٢٨٣٩) من طريق حُميد.
(٢) المسند ٦٨/١٩ (١٢٠١٠)، والبخاري من طريق حُميد ٧٣/٦ (٢٨٧١، ٢٨٧٢).
(٣) المسند ٧٠/١٩ (١٢٠١٢)، وكسابقيه في البخاري ٢٢/٣ (١١٤١).
(٤) مسلم ٨١٢/٢ (١١٥٨) وفيه (قد أفطر ، قد أفطر) .
٢٣٥

لها؟)) قال: ما أَعْدَدْتُ لها من كبير عملٍ، صلاةٍ ولا صيام، إلاّ أنّ أُحِبُ الله ورسوله.
** : ((المرءُ مع من أَحَبّ».
فقال رسول الله
قال أنس : فما رأيتُ المسلمين فَرِحوا بعد الإسلام بشيءٍ ما فَرِحوا به .
أخرجاه بمعناه(١).
● طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدثنا همام قال : حدثنا قتادة عن أنس :
أنّ رجلاً من أهل البادية أتى النّبيَّ :﴿ فقال له : متى الساعةُ؟ قال: ((ويلك ، وما
أَعْدَدْتَ للسّاعة؟)) قال: ما أَعْدَدْتُ لها شيئاً، إلاّ أنّي أُحِبُّ الله ورسوله. فقال النّبيّ {﴾:
((فإنّك مع من أَحْبَبْتَ)) قال أصحابه: ونحن كذلك؟ قال: ((وأنتم كذلك)). ففَرِحوا يومئذٍ
فرحاً شديداً .
قال: فمرَّ غلامٌ للمُغيرة بن شُعبة، قال أنس: وكان من أقراني، فقال النّبيّ ﴿ه: ((إنْ
يُؤَخَّر هذا الغلامُ فلن يُدْرِكَه الهَرَمُ حتى تقومَ الساعة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٨٧) الحديث الرابع والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال :
* إذا كان مُقيماً اعتكفَ العشر الأواخرَ من رمضانَ ، وإذا سافرَ
کان رسول الله
اعتكف من العام المُقبل عشرين (٣) .
(٤٨٨) الحديث الخامس والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
(١) المسند ٧١/١٩ (١٢٠١٣). والبخاري ٤٢/٧ (٣٦٨٨)، وفيه الأطراف، وينظر الروايات في مسلم ٢٠٣٢/٤،
٢٠٣٣ (٢٦٣٩)، والجمع ٥٨٣/٢ (١٩٦١).
(٢) المسند ٣٠٣/٢٠ (١٢٩٩٣)، ومسلم ٢٢٦٩/٤، ٢٢٧٠ (٢٩٥٣).
(٣) المسند ٧٤/١٩ (١٢٠١٧). وبعده: قال عبدالله بن أحمد: قال أبي: لم أسمع هذا الحديث إلاّ من ابن أبي
عديّ عن حميد عن أنس .
والحديث في الترمذي ١٦٦/٣ (٨٠٣)، وقال: حسن صحيح غريب من حديث أنس. قال: وفي الباب عن
أبي هريرة . وجعله الألباني صحيحاً . ومن الطريق نفسه صحّحه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين
٤٣٩/١، وابن حبان - الموارد ٢٢٩ (٩١٨) وابن خزيمة ٢٤٦/٣ (٢٢٢٧،٢٢٢٦)
٢٣٦

مرّ رسول الله في نَفَرٍ من أصحابه وَصَبِيٌّ في الطريق ، فلمّا رأت أمُّه القومَ خَشِيت على
ولدها أن يُوطأ ، فأقبلت تسعى وتقول : ابني ابني ، وسَعَتْ فأخَذَتّه ، فقال القوم : يا رسول
الله، ما كانت هذه لِتُلْقِيَ ابنَها في النّار. فخفّضَهم النّبيّ :﴿﴿ وقال: ((ولا الله، لا يُلقي
حبيبه في النّار))(١) .
(٤٨٩) الحديث السادس والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
قال: ((ألا أُخْبِرُكم بخير دُور الأنصار؟ دار بني النّجار، ثم دار بني
أنّ رسول الله
عبدالأشهل ، ثم دارُ بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة . وفي كلّ دور الأنصار خيرٌ)) .
أخرجاه(٢) .
(٤٩٠) الحديث السابع والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
أنّ بني سلمة أرادوا أن يتحوّلوا من منازلهم فيسكنوا قرب المسجد ، فبلغ ذلك رسول
الله ◌َّه، فكرِه أن تُعْرى المدينةُ، فقال: ((يا بني سَلِمَة، ألا تحتسبون آثاركم إلى
المسجد؟)» قالوا : بلی یا رسول الله ، فأقاموا .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٤٩١) الحديث الثامن والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
كان عند بعض نسائه ، قال : أظنّها عائشة ، فأرسلت إحدى أمّهات
أنّ رسول الله
المؤمنين مع خادم لها بقَصْعة فيها طعامٌ ، قال: فَضَرَبت الأُخرى (٤) بيد الخادم ، فكسرتِ
القصعة بنصفين ، فجعل رسول الله تَ﴿ يقول: ((غارَتْ أمُّكم)) قال: وأخذ الكَسْرَین ، فضمٌ
أحدَهما إلى الآخر ، فجعلَ فيه الطّعام، ثم قال: ((كُلوا))، فأكلوا ، وحَبَسَ الرسولَ والقصعةَ
حتى فرَغوا ، فدفع إلى الرسول قصعةً أُخرى ، وترك المكسورةَ مكانَها .
(١) المسند ٧٥/١٩ (١٢٠١٨). وصححه الحاكم ٥٨/١ على شرطهما، ووافقه الذهبي ، من طريق خالد ابن
الحارث عن حُميد. قال في المجمع ٣٨٦/١٠: رواه أحمد والبزّار بنحوه، وأبو يعلى، ورجالهم رجال
الصحيح .
(٢) المسند ٨٢/١٩ (١٢٠٢٥). وهو في البخاري ٤٣٩/٩ (٥٣٠٠) عن يحيى بن سعيد عن أنس، ومثله في
مسلم ١٩٥٠/٤ (٢٥١١)، وفيه طرق أُخر .
(٣) المسند ٩٠/١٩ (١٢٠٣٣)، والبخاري ١٣٩/٣ (٦٥٥)، ٩٩/٤ (١٨٨٧) من طريق حُميد .
(٤) أي التي كان في بيتها .
٢٣٧

انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٩٢) الحديث التاسع والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
رجلاً يهادَی (٢) بين ابنيه، فقال: «ما هذا؟» قالوا: نذَر أن يمشيَ.
رأی رسول الله
: ((إنّ الله تبارك وتعالى لغنيٌّ أن يُعَذِّبَ هذا نفسَه)) فأمره فركب .
قال رسول الله
أخرجاه(٣) .
(٤٩٣) الحديث السبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
كان لرسول الله ﴾ سائقٌ يسوق بأمّهات المؤمنين يُقال له أَنْجَشَةُ ، فاشتدّ في
السِّياقة ، فقال له رسول الله: ((يا أنجشةُ، رُوَيْدَك سوقُك بالقوارير)).
أخرجاه(٤) .
(٤٩٤) الحديث الحادي والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
قال رسول الله عَ﴿ه: ((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يُقالَ في الأرض: الله الله)).
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(٤٩٥) الحديث الثاني والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه :
: ((َدَخَلْتُ الجنّة فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلتُ: لمن هذا القصر؟ .
قال رسول الله
فقالوا : لشابٌ من قُريش. قلت: ((لمن؟)) قالوا: لعمر بن الخطّاب. قال: فلولا ما عَلِمْتُ
من غَيْرَتِكَ لدخلْتُه)) . فقال عمر: عليك يا رسولَ الله أغار!(٦) .
(١) المسند ٨٤/١٩ (١٢٠٢٧)، ومن طريق حُميد في البخاري ١٢٤/٥ (٢٤٨١)، ٣٢٠/٩ (٥٢٢٥) وينظر
كشف المشكل ٢٨٧/٣ .
(٢) يُهادى: يحمل ، ويتكىء عليهما .
(٣) المسند ٩٥/١٩ (١٢٠٣٨)، وفي البخاري ٧٨/٤ (١٨٦٥)، ومسلم ١٢٦٣/٣ (١٦٤٢) عن حُميد عن ثابت
عن أنس .
(٤) المسند ٩٦/١٩ (١٢٠٤١)، وللحديث طرق عن أنس في الصحيحين. ينظر الجمع ٥٥٣/٢، ٥٥٤ (١٩١٢).
(٥) المسند ١٠٠/١٩ (١٢٠٤٣)، وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم ١٣٩/١ (١٤٨) من طريق ثابت عن أنس .
(٦) المسند ١٠٢/١٩ (١٢٠٤٦)، وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي ٥٧٨/٥ (٣٦٨٨) من طريق حُميد وقال:
حسن صحيح . ومثله في صحيح ابن حبّان ٣١٠/١٥ (٦٨٨٧). قال البوصيري في الإتحاف ٢٢٠/٩
(٨٨٦٤): وأصله في الصحيحين من حديث جابر ومن حديث أبي هريرة .
٢٣٨

(٤٩٦) الحديث الثالث والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه :
**: (من أحبُّ لِقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومن كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ
قال رسول الله
لقاءَه». قلنا: يا رسول الله، كلّنا نَكْرَهُ الموتَ. قال: ((ليس ذلك كراهيةَ الموت، ولكنّ
المؤمن إذا حُضِرَ جاءَه البشيرُ من الله تبارك وتعالى بما هو صائرٌ إليه، فليس شيءٌ أحبّ
إليه من أن يكونَ قد لَقِيَ الله، فأحبّ لقاءَه. وإنّ الفاجرَ والكافرَ إذا حُضِرَ جاءَه بما هو صائِرٌ
إليه من الشرِّ، أو ما يلقى من الشّرّ، فكَرِهِ لقاءَ الله فكّرِهِ اللهُ لِقاءه))(١) .
(٤٩٧) الحديث الرابع والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
أنّ رسول الله ﴿ عادَ(٢) رجلاً من المسلمين قد صار مثل الفَرِخ ، فقال رسول الله
: ((هل كُنْت تدعو بشيء أو تسألُه إيّاه؟)) قال: نعم، كُنْتُ أقول: اللّهمَّ ما كُنْتَ
مُعاقبي به في الآخرة فعجُّلْه لي في الدنيا. فقال رسول الله ◌َله: ((سبحان الله! لا تُطيقه
ولا تستطيعه ، فهلاّ قُلْتَ: اللّهم آتِنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً ، وقنا عذابَ
النّار)). قال: فدعا اللهَ فشفاه.
انفرد بإخراجه مسلم (٣)
(٤٩٨) الحديث الخامس والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس قال :
كان الرجلُ يأتي النبيّ ﴿﴿ فيُسلم لشيءٍ يُعطاه من الدُّنيا ، فلا يُمسي حتى يكونَ
الإسلامُ أحبَّ إليه وأعزَّ عليه من الدُّنيا وما فيها (٤) .
(٤٩٩) الحديث السادس والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
(١) المسند ١٠٣/١٩ (١٢٠٤٧) وإسناده صحيح: وهو في أبي يعلى ١٣/٦ (٣٢٣٥) من طريق حمّاد. قال
البوصيري ١٨٩/٣ (٢٥٠٩): رواه أبو يعلى بسند صحيح، وأحمد بن حنبل ، وهو في الصحيحين وغيرهما
من حديث أنس عن عبادة بن الصامت . والحديث في البخاري ١١/ ٣٥٧ (٦٥٠٧) عن أبي هريرة ، وفي
مسلم ٢٠٦٥/٤، ٢٠٦٦ (٢٦٨٤، ٢٦٨٥) عن عائشة وأبي هريرة .
(٢) عاد: زار . .
(٣) المسند ١٠٥/١٩ (١٢٠٤٩)، ومسلم ٢٠٦٨/٤ (٢٦٨٨).
(٤) المسند ١٠٦/١٩ (١٢٠٥٠)، وإسناده صحيح، ورجاله رجال الشيخين. وقد أخرج الحديث الإمام مسلم
١٨٦/٤ (٢٣١٢) من طريق ثابت عن أنس. وينظر مسند أبي يعلى ٦/ ٣٩٨، ٤٧١ (٣٧٥٠، ٣٨٨٠)،
ومجمع الزوائد ١٠٧/٣ .
٢٣٩

أن أبا موسى اسْتَحْمَل (١) النّبيّ ◌َ﴿، فوافق منه شُغْلاً، فقال: ((والله لا أحْملُك)) فلما
قضى دعاه فَحَمّله، قال: يا رسول الله، إنّك حَلَفْتَ ألاّ تَحْمِلَني. قال: («فأنا أحلفُ
لأحْملَنَّك))(٢).
(٥٠٠) الحديث السابع والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
قال الرجل: ((أَسْلِمْ))، قال: أجِدُنِي كارِهاً. قال: ((أُسْلِمْ وإنْ كُنْتَ
أن رسول الله
كارهاً))(٣).
(٥٠١) الحديث الثامن والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس :
أن الرَّبَيِّعَ عمّة أنس (٤) كسَرَت ثَنِيّةَ جارية ، فطلبوا إلى القوم العفوَ، فأَبَوا ، فأتَوا رسول
الله ﴾ فقال: ((القصاص)). قال أنس بن النّضر: يا رسولَ الله، تُكْسَرُ ثنيّةُ فلانةً! فقال
رسول الله : ((يا أنسُ، كتابُ الله تبارك وتعالى، القصاص)). قال: فقال: لا والذي بعَثَك
بالحقّ ، لا تُكْسَرُ ثنّة فلانةَ. فَرَضِيَ القوم فعفَوا وتركوا القصاص ، فقال رسول الله: ((إنّ من
عِبادِ الله من لو أقسم على الله لأبرِّ)» .
أخرجاه(٥) .
(٥٠٢) الحديث التاسع والسبعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس :
أنّ النّبيّ :﴿ رأى نُخامةً في القبلة ، فشقَّ ذلك عليه حتى رُئِي في وجهه ، فقام يَحُكّه
بيده وقال: ((إنّ أحدكم إذا قامَ في صلاته فإنّه يُناجي ربَّه، فإنّ ربّه بينَه وبينَ القبلة ، فلا
(١) استحمله: طلب منه أن يحمله على دابته .
(٢) المسند ١١٣/١٩ (١٢٠٥٦) وإسناده صحيح كسابقته. وهو في مسند أبي يعلى ٤٤٦/٦ (٣٨٣٥) من طريق
حُميد، ومثله في المختارة ٢٨/٦-٣٠ (١٩٨٤-١٩٨٨). وفي المجمع ١٨٦/٤: ورجال أحمد رجال
الصحيح .
(٣) المسند ١١٧/١٩ (١٢٠٦١)، وإسناده صحيح. وهو في مسند أبي يعلى ٤٠٦/٦، ٤٧١ (٣٧٦٥، ٣٨٧٩)،
والمختارة ٣٢/٦- ٣٥ (١٩٨٩-١٩٩٢) من طريق عن حُميد .
(٤) وهي عمّة أنس بن مالك، وأمّ حارثة بن سراقة، وأخت أنس بن النّضر.
(٥) المسند ٣١٤/١٩ (١٢٣٠٢). والحديث في مواضع من البخاري عن حميد: ٣٠٦/٥ (٢٧٠٣) وفيه
الأطراف. ومسلم ١٣٠٢/٣ (١٦٧٥) عن ثابت عن أنس ، وفيه: أن أُخت الربيع ...
٢٤٠