النص المفهرس
صفحات 181-200
عليها في الآخرة . وأمّا الكافرُ فيُطْعَمُ بحسناته في الدُّنيا ، حتى إذا أفْضَى إلى الآخرة لم
تكن له حسنةٌ يُعطَى بها خيراً» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٣٥٩) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
محمّد بن یزید قال : حدثنا أبو سلمة صاحب الطعام قال : أخبرني جابر بن یزید- ولیس
بالجُعْفي - عن الربيع بن أنس ، عن أنس بن مالك قال :
بعثَني رسول الله ﴿ إلى حُليق النّصرانيّ لِيبعثَ إليه بأثواب إلى الميسَرة
فقال: وما الميسَرة؟ ومتى الميسَرة؟ والله ما لمحمّد ثاغية ولا راغية. فرجعْتُ
فأتيت النّبيّ ◌َ﴿﴿، فلمّا رآني قال: «كذبَ عدوُ الله . أنا خيرُ من بايعَ . لأن يلبسَ
أحدُكم ثوباً من رِقاع شتّى خيرٌ له من أن يأخذَ بأمانته - أو في أمانته- ما ليس
عنده))(٢) .
الرّاغية : من أصوات الإبل. والثّاغية: من أصوات الشّاءِ(٣).
(٣٦٠) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا أبو الأحوص قال : حدّثنا يحيى بن الحارث التّيمي عن عمرو بن عامر عن
أنس بن مالك قال :
عن ثلاث : عن زيارة القبور ، وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاث،
نھی رسول الله
وعن هذه الأنبذة في الأوعية. ثم قال رسول الله بعد ذلك: ((ألا إنّي كنت نهيتكم عن
ثلاثٍ : نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لي أنّها تُرِقُّ القلوبَ ، وتُدْمعُ العينَ ، فزوروها ، ولا
تقولوا هُجراً . ونهيتُكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، ثم بدا لي أنّ النّاس يبتغون أُدْمَهم ،
ويُتْحِفون ضيفَهم ، ويرفعون لغائبهم ، فكُلُوا وأمْسِكوا ما شئتم . ونهيتُكم عن هذه الأوعية ،
(١) المسند ٢٦٦/١٩ (١٢٢٣٧)، ومسلم ٢١٦٢/٤ (٢٨٠٨).
(٢) المسند ١٨٣/٢١ (١٣٥٥٩)، وضعف المحقّق إسناده، وذكر بعض مظانّ الحديث. يضاف لها: إتحاف
الخيرة ٢٦٩/٤ (٣٨٢٨) عن أبي يعلى .
وقد تحدّث ابن حجر في التعجیل ٦٤ عن جابر بن یزید الذي روی عن أبي سلمة ، کما تحدّث عن أبي
سلمة ٤٩١ . وقال عن جابر: ولم أجد لهذا ذكراً إلاّ في هذا الخبر.
(٣) أي ليس عنده ما يؤدّي الدّين.
١٨١
فاشربوا ما شئتم ، من شاء أوكى سقاءه على إثم))(١) .
(٣٦١) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين(٢): حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو
عبيدة عن همّام عن قتادة قال :
كُنّا نأتي أنساً وخبّازه قائم . قال: فقال لنا ذات يوم: كُلوا ، فما أعلمُ رسولَ الله
رأى رَغِيفاً مُرَقّقاً بعينه ، ولا أكل شاةً سَميطاً قطُ (٣) .
(٣٦٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن
أبي عديّ عن سعید عن قتادة عن أنس :
أنّ نبيّ الله ◌َ﴿﴿ قال: «النُّخاعة في المسجد خطيئةٌ ، وكفّارتها دفنُها)).
(٣٦٣) الحديث الأربعون بعد المائتين: وبه عن أنس :
:
أخرجاه(٤) .
أنّ نبيّ الله ◌َ﴿ قال: «ما بالُ أقوام يرفعونَ أبصارَهم إلى السماء في صلاتِهم؟)» واشتدٌ
قوله في ذلك حتى قال: ((ليَنْتَهُنّ عن ذلك ، أولَتُخْطَفَنَّ أبصارهم)) .
انفرد بإخراجه البخارى (٥)
.
(٣٦٤) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: وبه عن أنس :
أنّ نبيّ الله ◌َ ﴿ه قال: ((إنّي لأدخُلُ في الصلاة وأنا أُريدُ أن أطيلَها ، فأسمعُ بكاء الصبيّ ،
فأتَجَوَزُ في صلاتي ممّا أعلمُ من شِدّة وَجْدٍ أُمّه ببكائه)) .
(١) المسند ٢٢٢/٢١ (١٣٦١٥). رواه من طريق آخر ١٤١/٢١ (١٣٤٨٧)، وحكم المحقّق على الإسناد
بالضعف ، وعلى الحديث بالصحّة لغيره. وهو في المختارة ٣٢٠/٦ (٢٣٤٣) من طريق يحيى بن الحارث.
وينظر المستدرك ٣٧٥/١، ٣٧٦ والمجمع ٦٥/٥ وما بعدها .
(٢) ورد هذا الحديث في الأصول بعد الحديث التالي، وبتقديمه تصبح الأسانيد التالية صحيحة ، موافقة لقول
المؤلّف «وبه» .
(٣) المسند ٣٠٨/١٩ (١٢٢٩٦) وهو في البخاري ٥٣٠/٩ (٥٣٨٥) من طريق همّام عن قتادة ، ولم ينبّه المؤلّف .
والسميط الشاة التي أزيل جلدها وشويت .
(٤) المسند ١١٨/١٩ (١٢٠٦٢). والحديث في البخاري ٥١١/١ (٤١٥) من طريق شُعبة عن قتادة:
(«البُزاق ... )) وهو في مسلم ٣٩٠/١ (٥٥٢) من طريق شُعبة عن قتادة: ((التّفل ... )) ومن طريق أبي عوانة
عن قتادة: «البزاق ... )).
(٥) المسند ١٢١/١٩ (١٢٠٦٥)، والبخاري ٣٣٣/٢ (٧٥٠) من طريق سعيد.
١٨٢
أخرجاه(١)
(٣٦٥) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن
عامر شاذان قال : حدثنا شریك عن عبدالله بن عیسی عن عبدالله بن جبر عن أنس قال :
كان النّبِيُّ ◌َ﴿﴿ يتوضّأ ثلاثاً بإناءٍ يكونُ رطلين ، ويغتسلُ بالصّاعِ(٢).
(٣٦٦) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا أبو ربيعة عن أنس بن مالك:
. دخل على أعرابيّ يعودُه وهو محموم ، فقال: ((كفّارةُ وطَهور) فقال
أنّ رسول الله
﴿ وتَرَكَه(٣) .
الأعرابيُّ: بل حُمّى تفورُ، على شيخ كبير، تُزيرُه القُبور . فقام رسول الله
(٣٦٧) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن بکر قال : حدثنا سعید عن قتادة عن أنس :
. قال: «أتِمُوا الصَّفّ الأوّل ، ثم الذي يليه ، فإذا كان نقصٌ فَلْيَكُن في
أنّ رسول الله
الصفّ المُؤَخّرِ))(٤) .
(٣٦٨) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرحمن قال : حدّثنا عَزْرَة عن ثابت عن ثُمامة بن عبدالله :
كان لا يَرُدّ الطيب .
أنّ أنساً كان لا يَرُدّ الطَّيبَ . وزعم أن رسول الله
(١) المسند ١٢٣/١٩ (١٢٠٦٧)، والبخاري ٢٠٢/٢ (٧٠٩، ٧١٠)، ومسلم ٣٤٢/١، ٣٤٣ (٤٧٠). كلاهما من
طریق سعيد .
(٢) المسند ٢١٨/٢٠ (١٢٩٤٣). وحكم المحقّق بضعف إسناده ، لسوء حفظ شریك . وأخرجه أبو داود ٢٣/١
(٩٥) من طريق شريك، قال أبو داود: وسمعْت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال . وجعله
الألباني في ضعيف أبي داود .
(٣) المسند ٢٢٣/٢١ (١٣٦١٦)، ومسند أبي يعلى ٢٣١/٧ (٤٢٣٢) من طريق حمّاد. قال الهيثمي في المجمع
٢٠٣/٢: ورواه أحمد، ورجاله ثقات. على أن سنان بن ربيعة ، أبا ربيعة مختلف فيه - تهذيب الكمال
٣١٦/٣. ولكن يشهد للحديث ما رواه البخاري عن ابن عبّاس ٦٢٤/٦ (٣٦١٦).
(٤) المسند ٣٥٥/١٩ (١٢٣٥٢)، وإسناده صحيح. وهو في سنن أبي داود ١٨٠/١ (٦٧١)، وسنن النسائي
٩٣/٢، وصحّحه ابن خزيمة ٢٢/٣ (١٥٤٦)، وابن حبّان ٥٢٨/٥ (٢١٥٥)، كلّهم من طريق سعيد،
وصحّحه الألباني .
١٨٣
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٦٩) الحديث السادس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالصَّمد قال : حدّثنا أبان قال : حدثنا قتادة عن أنس :
أنّ يهودياً دعا رسول الله تها إلى خبز شعير وإهالة سَنِخَة، فأجابه (٢).
الإهالة : الشحم المُذاب . والسَّنِخة : المتغيّرة .
(٣٧٠) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر
قال : حدّثنا هشام عن قتادة عن أنس :
أنّه مشى إلى رسول الله عَ ﴿ بخبز شعير وإهالة سَنِخة. قال: وقد رهن رسول الله
درعاً له عند يهوديّ بالمدينة وأخذ منه شعيراً .
قال: ولقد سَمِعْتُه ذات یوم یقول : ما أمسی عند آل محمّد صاعُ حٍّ ، ولا صاعُ بُرِّ ،
وإنّ عنده تسع نسوة يومئذ .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
* طريق لبعضه:
٩
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن فُضَيل قال: حدثنا الأعمش عن أنس قال :
٤ مرهونةً ، ما وجد ما يفتكُّها حتى مات (٤).
کانت درع رسول الله
(٣٧١) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: وبه(٥) :
(١) المسند ٣٥٨/١٩ (١٢٣٥٦)، والبخاري ٢٠٩/٥ (٢٥٨٢) من طريق عزرة.
(٢) المسند ٤٢٤/٢٠ (١٣٢٠١). وإسناده صحيح، وأبان من رجال مسلم، وسائر رجاله رجال الشيخين.
(٣) المسند ٣٦٠/١٩ (١٢٣٦٠)، والبخاري ٣٠٥/٤ (٢٠٦٩) من طريق هشام. وأبو عامر، عبدالملك بن عمرو
العقدي ، من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٥٣/١٩ (١١٩٩٣). وحكم المحقّق بصحة الحديث، ولكن سنده مُنقطع لعدم سماع الأعمش من
أنس. وينظر السابق، والمسند ٤٨/٢١ (١٣٤٩٧)، وابن حبّان ٢٦٣/١٣ (٥٩٣٧).
(٥) ورد هذا الحديث في الأصول مؤخراً على الذي بعده: فهذا هو التاسع والأربعون ، والذي بعده الثامن
والأربعون . وقد قدّمته لیصحّ کلام المؤلف: «وبه» عطفاً على الحدیث السابق: حدّثنا أحمد ، حدثنا
أبوعامر
٠
١٨٤
قال : ((مَثلُ ما بين ناحيتَي حوضي مَثلُ ما بين المدينة وصنعاء ، ومَثَلُ
أن النّبيّ ◌ِ
ما بين المدینة وعمان»(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا سعيد بن عُفَير قال: حدثني ابن وهب عن يونس قال :
حدّثنا ابن شهاب قال : حدّثني أنس بن مالك :
قال : ((إنّ قَدْرَ حوضي كما بين أيلةَ وصنعاء من اليمن . وإنّ فیه من
أن رسول الله
الأباريق كعدد نجوم السماء)) .
أخرجاه(٢) .
(٣٧٢) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا منصور
ابن أبي مزاحم قال : حدّثنا يحيى بن حمزة عن الأوزاعيّ عن إسحق بن عبدالله عن
عمّه أنس :
قال: ((يَتْبَعُ الدّجّالَ من يهود أصبهانَ سبعون ألفاً، عليهم
أن رسول الله
الطيالسةُ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٣٧٣) الحديث الخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن
مهديّ عن أبان بن خالد قال : حدثني عبيد الله(٤) قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول :
يُصَلِّي الضُّحَى إلا أن يخرجَ من سَفَر ، أو يَقْدَمَ من سَفَر(٥).
إنّه لم يرَ رسول الله
(١) المسند ٣٦٢/١٩ (١٢٣٦٢). وهو عن أزهر وأبي عامر. ورواية أبي عامر: ((أو مثل .. وعمّان)). قال
الإمام أحمد: وقال أزهر: ((مثل)) وقال: ((عُمان)) وقد جاء الحديث في ٤٦٠/٢٠ (١٣٢٦١) عن أزهر
وعبدالوهاب، وفيه ((أو ... وعمّان)) ورجال الحديث رجال الشيخين.
(٢) البخاري ٤٦٣/١١ (٦٥٨٠)، ومسلم ٨٠٠/٤ (٢٣٠٣) من طريق ابن وهب، وينظر الفتح ٤٧٠/١١ ، ٤٧١.
(٣) مسلم ٢٢٦٦/٤ (٢٩٤٤). وقريب منه في المسند ٥٥/٢١ (١٣٣٤٤).
والطيالسة جمع طيلسان: ثوب غير مخيط ، يُحاط به الجسم.
(٤) وهو عُبيد الله بن رواحة.
(٥) المسند ٣٥٥/١٩ (١٢٣٥٣) وحسن المحقق إسناده، وقال: صحيح لغيره. وهو في مسند أبي يعلى ٣٠١/٧
(٤٣٣٧) . وينظر تخريجه فيه .
١٨٥
(٣٧٤) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا
معمر قال : حدثنا عبدالوارث قال : حدّثنا عبدالعزيز عن أنس قال :
*، وأبو طلحة بين يَدَي رسول الله
لمّا كان يومُ أُحد انهزم النّاس عن رسول الله :
مُجَوَّبٌ عليه بحَجَفة (١)، وكان أبو طلحة رجلاً رامياً شديد النّزْع(٢)، كسرَ يومئذٍ قوسين
أو ثلاثاً. وكان الرّجل يَمُرُّ معه جُعْبةٌ من النَّبل، فيقول: ((انْتُرْها لأبي طلحة)). قال:
ويُشرف النّبِيُّ :﴿ ينظر إلى القوم ، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأُمّي ، لا تشرِفْ يُصِبْك
سهمٌ من سهام القوم ، نحري دون نحرك . ولقد رأيتُ عائشة بنت أبي بكر وأُمَّ سُليم وإنّهما
المُشَمِّرتان، أرى خَدَمَ سُوقهما ، تُنْقِزان القِرَب على مُتونهما، تُفْرغانه في أفواه القوم ، ثم
ترجعان فتملأنها ثم تجيئان فتُفرغانه في أفواه القوم . ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة إمّا
مرّتين وإمّا ثلاثاً(٣) .
والخدّم : الخلاليل .
وتُْقزان القِرَب : تحملانها (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا ثابت عن أنس :
* يومَ أُحد والنّبِيُّ م﴿ خلفَه يتَتَرَسُ به ،
أنّ أبا طلحة کان یرمي بين يدي رسول الله
وكان رامياً، وكان إذا رمى رفع رسولُ الله ﴿ شَخْصَه ينظرُ أين يقَعُ سهمُه ، ويرفعُ أبو طلحة
صدرَه ويقول : هكذا ، بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، لا يصيبك سهم ، نحري دونَ نحرك .
ويقول : إنّي جُلْدٌ يا رسول الله،
وکان أبو طلحة يشورُ نفسه بين يدي رسول الله
(١) مُجوّب: محيط ومُتْرِّس. والحَجَفة: التّرس.
(٢) هذه رواية مسلم. والنّزع: الرّمي بالسّهام. أما في البخاري فذكر ابن حجر أنّه يروى: « ... شديداً، لقد
كسر ... )). ويروى «شديدَ القِدّ» وهو سير من جلد غير مدبوغ. والثانية هي التي أثبتت في متن الحديث .
(٣) البخاري ٧/ ١٢٨ (٣٨١١)، ومسلم ٣/ ١٤٤٣ (١٨١١).
(٤) قال ابن الأثير في النهاية ٥/ ١٠٦: في نصب ((القِرَب)) بُعد، لأنه ((ينقز)) غير متعدّ، وأوّله بعضهم بعدم
الجار. رواه بعضهم بضم الياء ، من أنْقَزَ فعدّاه بالهمز، يريد تحريك القِرَب ووثوبها بشدّة العدو والوثب .
وروي برفع ((القِرَب)) على الابتداء ، والجملة في موضع الحال .
١٨٦
وَجُّهْني في حوائجك ، ومُرْني بما شئتَ(١) .
أخرجاه إلی قوله : دون نحرك .
ومعنى قوله : يشور نفسه: يُظْهر قوّتها(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق الطالقاني(٣) قال: حدّثنا ابن مبارك عن
الأوزاعي عن إسحق بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال :
كان أبو طلحة يتترّس مع النّبيّ :﴿ِ بِتُرْس واحدٍ ، وكان أبو طلحة حسنَ الرَّمي ، وكان
إذا رمى أشرف النّبيّ {﴿﴿ ينظر إلى مواقع نَبله .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٣٧٥) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال : حدثنا قتيبة
قال : حدّثنا اللیث عن یزید بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله تَ﴿: ((المعتدي في الصَّدَقة كمانعها)).
هكذا رواية الليث : سعد بن سنان . وقال البخاريّ: الصحيح : سنان بن سعد .
قال أحمد : هو مضطرب الحديث .
ومعنى الحديث أن إثم المعتدي في أخذ الصّدقة كإثم المانع(٥) .
(١) المسند ٤٤٥/٢١ (١٤٠٥٨). وحمّاد بن سلمة من رجال مسلم. وقد صحّحه الحاكم ١١٦/٢ على شرط
مسلم ، ووافقه الذهبي . وينظر البخاري ومسلم - السابق .
(٢) وفسّرها في النهاية ٢/ ٥٠٨ أيضاً بـ: يعرض نفسه على القتل.
(٣) كذا في الأصول. وفي المسند ((إسحق بن إبراهيم) وصوّب محقّق المسند أنه إبراهيم كما في أصول كتابنا .
ينظر تهذيب الكمال ١/ ٩٩ .
(٤) المسند ٣١٢/٢١ (١٣٨٠٠). وهو في البخاري ٩٣/٦ (٢٩٠٢) عن عبدالله بن المبارك. والطالقاني ثقة.
(٥) الحديث والتعليق عليه في الترمذي ٣٨/٣، ٣٩ (٦٤٦) مع تصرّف من المؤلف . وممّا قال الترمذي فيه: وفي
الباب عن ابن عمر وأمّ سلمة وأبي هريرة . وحديث أنس غريب من هذا الوجه .
والحديث في أبي داود١٠٥/٢ (١٥٨٥) وفيه: سعد بن سنان. ومثله في ابن ماجة ٥٧٨/١ (١٨٠٨) وحسّنه
الألباني . وهو في صحيح ابن خزيمة ٥١/٤ (٢٣٣٥) من طريق الليث ، وفيه: سنان بن سعد . وفي جامع
المسانيد ٣١٤/٢٢، والتحفة ٢٢٢/١ سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد. وفي الإتحاف ٤٤/٢ سنان
ابن سعد. وينظر في سعد - أو سنان- موسوعة أقوال الإمام أحمد ٢١/٢، وتهذيب الكمال ١٢/٣.
والضعفاء لابن الجوزي ٣١٢/١ .
١٨٧
(٣٧٦) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل قال : حدّثنا أيّوب عن ابن سيرين قال :
في صلاة الفجر(١)؟ قال : نعم، بعد
سُئِل أنس بن مالك : هل قنتَ رسول الله :
الرُّكوع. ثم سُئل بعد ذلك مرّة أخرى: هل قَنَتَ رسول الله ؟
نعم ، بعد الرُّكوع يسيراً .
أخرجاه(٢) .
** في صلاة الصبح؟ قال :
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا عاصم الأحول عن أنس قال :
سألتُه عن القُنوت : أَقَبْلَ الرُّكوع أو بعد الرُّكوع؟ فقال : قبل الرُّكوع. قلت : فإنّهم
ـل* شهراً
يزعمون أنّ رسول الله ثَ﴿ قَنَتَ بعد الرُّكوع. فقال: كذبوا، إنّما قَنَتَ رسول الله
يدعو على ناسٍ قَتلوا ناساً من أصحابه ، يقال لهم القُرّاء .
أخرجاه(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن هشام قال : حدثنا قتادة عن أنس قال:
قَّتَ رسولُ الله ◌َ﴿ شهراً بعدَ الرُّكوع، يدعو على أحياء من العرب ، ثم تركه .
أخرجاه(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال : أخبرنا التّيميّ عن أبي مِجْلِز عن أنس قال :
قَنَتَ رسول الله تَ ﴿ل بعد الرُّكوع، يدعو على رِعْلٍ وَذَكوانَ. وقال: ((عُصَيّةُ عَصَتِ اللهَ
ورسوله» .
(١) ((في صلاة الفجر)) ليست في طبعة المسند.
(٢) المسند ١٦٩/١٩ (١٢١١٧)، ومسلم ٤٦٨/١ (٦٧٧)، وفي البخاري ٤٨٩/٢ (١٠٠١) من طريق أيوب.
(٣) المسند ١٢٩/٢٠ (١٢٧٠٥)، ومسلم ٤٦٩/١ (٦٧٧). وفي البخاري ٤٨٩/٢ (١٠٠٢) من طريق عاصم.
(٤) المسند ١٩٤/١٩ (١٢١٥٠)، والبخاري ٣٨٥/٧ (٤٠٨٩)، ومسلم السابق وكلاهما عن هشام.
١٨٨
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرزاق قال : حدثنا أبو جعفر الرّازي عن الربيع عن أنس
ابن مالك قال :
يَقْنُتُ في الفجر حتى فارق الدُّنيا(٢) .
ما زال رسول الله
أبو جعفر الرّازي ضعيف. قال الفلاّس: هو سيّءُ الحفظ. وقال أبو زرعة: يهِمُ كثيراً(٣).
(٣٧٧) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين(٤): حدّثنا أحمد قال : حدثنا
محمّد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : سمعتُ قتادة یحدّث عن أنس بن مالك قال :
صلَّيْتُ مع رسول الله تَ﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ:
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
أخرجاه(٥) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
، وخلفَ أبي بكر ، وعمر وعثمان ، فكانوا لا يجهرون
صلّْتُ خلف رسول الله
بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾(٦) .
(٣٧٨) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
(١) المسند ١٩٥/١٩ (١٢١٥٢)، ومسلم ٤٦٨/١ (٦٧٧) من طريق سليمان التيمي. وفي البخاري
* شهراً يدعو على
٤٩٠/٢ (١٠٠٣) من طريق زائدة عن التّيمي عن أبي مجْلِز عن أنس قال: قَنَتَ النّبيُّ
رعل وذكوان .
(٢) المسند ٩٥/٢٠ (١٢٦٥٧)، وينظر تخريج المحقّق له .
(٣) ينظر أقوال العلماء في أبي جعفر، عيسى بن ماهان، في: موسوعة أقوال الإمام أحمد ٢٠٠/٤، والجرح
والتعديل ٢٨٠/٦، وتهذيب الكمال ٢٥٧/٨ .
(٤) ذكر المؤلف هنا تحت ثلاثة أحاديث ما يجعل أمثاله في الكتاب حديثاً واحداً ذا طرق .
(٥) المسند ١٩٩/٢٠ (١٢٨١٠)، ومسلم ٢٩٩/١٠ (٣٩٩). وهو في البخاري٢٢٦/٢ (٧٤٣) من طريق شُعبة: أن
النّبيّ {# وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الحمدُ لله ربّ العالمين﴾ ..
(٦) المسند ٢١٩/٢٠ (١٢٨٤٥)، وإسناده صحيح. وصحّحه ابن خزيمة ٢٤٩/١ (٤٩٥).
١٨٩
إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا سعيد بن أبي عَروبه عن قتادة عن أنس :
أنّ النّبيّ ◌َ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ :﴿الحمدُ لله ربّ
العالمين﴾ .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) .
وفي لفظ الصحيحين: أن النّبيّ ◌َ ، وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ: ﴿الحمدُ
لله ربّ العالمين﴾(٢) .
(٣٧٩) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
غسّان بن مُضَر قال: حدّثنا سعيد بن يزيد أبو مَسْلَمة قال :
سألتُ أنساً: أكان رسول الله ◌َ﴿ه يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ أو ﴿الحمدُ لله
ربّ العالمين﴾؟ قال: إنّك لَتسألُني عن شيء ما أحفظُه، وما سألَنِي أحدٌ قَبلك(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : سعيد بن يزيد أخبرنا قال :
: يستفتح القراءة ب﴿بسم الله الرحمن
قلت لأنس بن مالك : آکان رسول الله
الرحيم﴾ أو ب﴿الحمدُ لله ربّ العالمين﴾؟ فقال: إنّك لتسألُني عن شيءٍ ما سألّني
عند أحد (٤) .
(٣٨٠) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا عليّ بن زيد عن أنس بن مالك :
(١) المسند ٤٩/١٩ (١١٩٩١)، ومسند أبي يعلى ٣٤٤/٥ (٢٩٨٠)، وإسناده صحيح، وهو في الترمذي ١٥/٢
(٢٤٦) من طريق قتادة . وقال: حسن صحيح .
(٢) في مسلم ٣٩٩/١ (٣٩٩-٥٢): صلّيْتُ خلف النّبيّ :﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون
ب﴿الحمد لله ربّ العالمين﴾ لا يذكرون ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول قراءة ولا في آخرها. وينظر
الحديث قبل السابق .
(٣) المسند ١٢٦/٢٠ (١٢٧٠٠) ويزيد أبو مسلمة من رجال الشيخين. أما غسان فروى له النسائي حديثاً
واحداً ، وهو ثقة - التهذيب ١١/٦ . فالإسناد صحيح .
(٤) المسند ٢٨٩/٢٠ (١٢٩٧٤) وإسناده صحيح ، ورجاله رجال الشيخين .
وهذه المسألة من مسائل الخلاف: ينظر الترمذي ١٦/٢، وكشف المشكل ٢٣٦/٢، وفتح الباري ٢٧/٢
وجمال القرّاء .
١٩٠
** كان يَمُرُّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرجَ إلى صلاة الفجر ، يقول :
أنّ رسول الله
((الصّلاةَ يا أهل البيت، إنّما يُريدُ اللهُ ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهل البيتِ ويُطَهّرَكُم
تطهيراً))(١).
(٣٨١) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يحيى بن سعيد عن حُميد قال :
سُئِل أنسٌ عن بيع الثّمر. فقال: نهى رسول الله ﴿﴿ل عن بيع ثمرة النّخل حتى تزهوَ .
قيل: ما تزهو؟ قال: ((تحْمَرَ))(٢).
أخرجاه بزيادة: ((تَحْمَرٌ وَتَصْفَرّ)). قال: ((أرأيتَ إن منع اللهُ الثّمرة، بِمَ تَسْتَحِلُّ مالَ
أخيك؟))(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حُميد عن أنس بن مالك :
أَنّ النّبِيّ ◌ِ﴿ُ نهى أن تُباعَ الثّمَرةُ حتى تزهوَ، وعن العنب حتى يَسْوَدّ ، وعن الحبّ
حتى يَشْتَدَ (٤).
(٣٨٢) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو
المغيرة قال : حدثنا صفوان قال : حدثني راشد بن سعد وعبدالرحمن بن جُبیر عن أنس
ابن مالك قال :
(١) المسند ٤٣٤/٢١ (١٤٠٤٠) . ورواه ٢٧٣/٢١ (١٣٧٢٨) من طريق أسود بن عامر عن حمّاد . وعلي بن زيد ،
ابن جدعان ضعيف . وهو في الترمذي ٣٢٨/٥ (٣٢٠٦) من طريق عفّان ، وقال: هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه ، وإنّما نعرفه من حديث حمّاد بن سلمة . قال: وفي الباب عن أبي الحمراء ومعقل
ابن يسار وأم سلمة . وجعله الألباني ضعيفاً. وصحّحه الحاكم من طريق عفّان ١٥٨/٣ ، وسكت عنه
الذهبي . وهو في مسند أبي يعلى ٥٩/٧ (٣٩٧٨) من طريق حمّاد .
(٢) المسند ١٨٦/١٩ (١٢١٣٨).
(٣) البخاري ٣٩٨/٤، ٤٠٤ (٢١٩٨، ٢٢٠٨)، ومسلم ١١٩٠/٣ (١٥٥٥).
(٤) المسند ٣٧/٢١ (١٣٣١٤). وصحّحه الحاكم ١٩/٢ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وهو من طريق حمّاد
في الترمذي ٥٣٠/٣ (١٢٢٨)، وأبي داود ٢٥٣/٣ (٣٣٧١)، وابن ماجة ٧٤٧/٢ (٢٢١٧)، وصحّحه
الألباني ، وابن حبّان ٣٦٩/١١ (٤٩٩٣).
١٩١
قال رسول الله ◌َ﴾: ((لمّا عَرَجَ بي ربّي عزّ وجلّ مَرَرْتُ بقوم لهم أظفارٌ من نُحاس
يَخْمِشُون وجوهَهم وصدورَهم ، فقلتُ: مَن هؤلاء يا جبريل؟ فقالَ: هؤلاء الذين يأكلون
لحومَ النّاس، ويقعون في أعراضهم))(١) .
(٣٨٣) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال:
حدثنا صفوان بن عمرو عن عمرو(٢) بن جابر عن أنس بن مالك :
عن رسول الله ﴿ قال: ((الحرب خدعة))(٣).
(٣٨٤) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو
اليمان قال: حدّثنا ابن عيّاش عن عمارة بن غَزِيّة الأنصاري: أنه سمع حُميد بن عُبيد(٤)
يقول : سمعتُ ثابتاً البنانيّ يُحدّث عن أنس
عن رسول الله ﴿ أنّه قال لجبريل: ((ما لي لم أرَ ميكائيلَ ضاحكاً قطّ؟)) فقال: ما
ضَحِكَ ميكائيل منذُ خُلِقَتِ النّار(٥).
(٣٨٥) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة [ عن قتادة](٦) عن أنس قال :
ألا أُحَدَّثُكم حديثاً سَمِعْتُه من رسول الله، لا يُحَدِّثُكم أحدٌ بعدي سَمِعَه منه؟ ((إنّ
(١) المسند ٥٣/٢١ (١٣٣٤٠)، وصحّح المحقّق إسناده على شرط مسلم . وهو في سنن أبي داود ٢٦٩/٤
(٤٨٧٨)، وجعله الألباني في صحيح أبي داود، وفي الأحاديث الصحيحة ٦٩/٢ (٥٣٣).
(٢) كذا في الأصل . وفي المسند في الموضعين الآتيين: عثمان بن جابر. وذكر المحقّق أنه مجهول ، ويقال
فیه: عمرو بن عثمان بن جابر .
(٣) المسند ٥٤/٢١ (١٣٣٤٢)، وقبله عن أبي المغيرة عن صفوان به. وحكم المحقّق بضعف إسناده. وهو في
الصحيحين عن جابر وأبي هريرة: البخاري ١٥٧،١٥٨/٦ (٣٠٢٨،٣٠٣٠)، ومسلم ١٣٦١/٣، ١٣٦٢
(١٧٣٩، ١٧٤٠) .
(٤) في المسند ((مولى بني المعلّى)). وفي التعجيل ١٠٥: لا يدري من هو. قال ابن حجر: هو مدنيّ من موالي
الأنصار .
(٥) المسند ٥٥/٢١ (١٣٣٤٣)، وضعف المحقّق إسناده. وذكره المنذري في الترغيب ٣٥٧/٤ (٥٣٦١) وقال:
رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عيّاش ، وبقيّة رواته ثقات .
(٦) في المخطوطتين ((عن عبد العزيز بن صهيب)). ولم يرو عنه في المسند، ولكنه روي عن قتادة وأبي التّاح
عن أنس . ينظر مواضع وروده في المسند في ١١/١٩ (١١٩٤٤). وهذه الرواية ١٩٦/٢٠ (١٢٨٠٦) وكذلك
رواه الشيخان عن قتادة وأبي التيّاح: البخاري ١٧٨/١، ومسلم ٢٠٥٦/٤ (٢٦٧١).
١٩٢
من أشراط السّاعة أن يُرْفَعَ العلمُ ، وَيَظْهَرَ الجَهْلُ ، ويفشوَ الزِّنا ، ويُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَذْهَبَ
الرّجالُ، وتبقى النّساء ، حتى يكون لخمسين امرأةً قيّمٌ واحدٌ».
(٣٨٦) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن حُميد قال : سمعتُ أنساً قال:
قالت الأنصار :
نحنُ الذين بايعوا محمّدا على الجهادِ ما بَقِينا أبدا
قال: فأجابَهم رسولُ الله ◌َهُ: ((اللّهُمَّ لا خيرَ إلا خيرُ الآخِرة. فاغْفِرْ للأنصار
والمُهَاجِرة» .
انفرد بإخراجه البخاري (١) .
(٣٨٧) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدّثنا شُعبة قال : سمعت هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال :
دخلتُ مع جدّي أنس بن مالك دارَ الحكم بن أيّوب (٢) ، فإذا قومٌ قد نصبوا دجاجةً
يرمُونها ، فقال أنس: نهى رسول الله تَ﴿ أَنْ تُصْبَرَ البهائمُ.
أخرجاه(٣) .
(٣٨٨) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: وبه عن أنس قال :
مَرَّرْنَا فَأنْفَجْنا أرنباً بِمَرّ الظّهران، فسَعَوا إليها فَلَغِبُوا (٤)، فسبقْتُ حتى إذا أدرَكْتُها ،
(١) المسند ١٤٨/٢٠ (١٢٧٣٢). ومن طريق شُعبة في البخاري ١١٧/٦ (٢٩٦١)، وينظر طرقه ٤٥/٦ (٢٨٣٤).
ولكن مسلماً أخرجه من طريق ثابت عن أنس بلفظه ، ومن طرق أخرى باختلافات يسيرة ١٤٣١/٣، ١٤٣٢
(١٨٠٥) تجعله - على منهاج ابن الجوزي - للشيخين . وجعله الحميدي في الجمع ٥٦٨/٢ (١٩٣٠)
متّفقاً عليه .
(٢) وهو ابن عم الحجّاج، ونائبه على البصرة.
(٣) المسند ١٥٧/٢٠ (١٢٧٤٦)، وينظر ٢٠٤/١٩ (١٢١٦١)، ومسلم ١٥٤٩/٣ (١٩٥٦) به، وفي البخاري
٦٤٢/٩ (٥٥١٣) من طريق شعبة .
وصبر البهيمة: حبسها حيّة لتقتل بالرمي .
(٤) مرّ الظّهران: موضع قريب من مكة . ولَغِبُوا: تعبوا .
١٩٣
، فأتيتُ رسولَ
فأتيتُ بها أبا طلحة ، فَذَبَحها فبعث بورکِها وفخذِها(١) إلى رسول الله
الله ◌َ﴾ به ، فَقَبِلَه .
أخرجاه(٢) .
ومعنى أنفجْنا : أَثَرْنا .
(٣٨٩) الحديث السادس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد
ابن جعفر وو کیع(٣) قالا : حدثنا شعبة قال: سمعتُ قتادة یُحَدِّث عن أنس
عن النّبيّ ﴿ قال: ((لا يؤمِنُ أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولدِه ووالده والنّاس
أجمعين)) .
أخرجاه(٤).
(٣٩٠) الحديث السابع والستون بعد المائتين: وبه :
عن النّبيّ {﴿ أنه قال: ((اعْتَدِلوا في السُّجود، ولا يَبْسُطْ أحدُكم ذِراعَيه انبساطَ
الكلب». وقال وكيع: ((انبساطَ السَّع)) .
أخرجاه(٥) .
(٣٩١) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: وبه عن أنس قال:
ـ﴿:(سوُوا صُفُوفَكم، فإنّ تسويةَ الصّفّ من تمام الصلاة)).
قال رسول الله
أخرجاه(٦) .
(١) في المسند ((أو فخذها)).
(٢) المسند ١٥٧/٢٠ (١٢٧٤٧)، وينظر ٢٢٠/١٩ (١٢١٨٢)، ومسلم ١٥٤٧/٣ (١٩٥٣)، وهو في البخاري
٢٠٢/٥ (٢٥٧٢) عن شعبة .
(٣) كذا في الأصلين . ولم أقف في المسند عليه من طريق وكيع، بل هو من طريق محمّد بن جعفر وحجّاج،
وكذا ذكره ابن حجر في الأطراف ٥٠٠/١ (٩١٥).
(٤) المسند ٢٠٢/٢٠ (١٢٨١٤)، ٣٦٦/٢١ (١٣٩١١)، والبخاري٥٨/١ (١٥)، ومسلم ٦٧/١ (٤٤).
(٥) المسند ٢٠١/٢٠ (١٢٨١٢) عن محمّد بن جعفر وحجّاج، وفي ٢١٧/٢٠ (١٢٨٤٠) عن وكيع. وعن محمد
ابن جعفر ووکیع في مسلم ٣٥٥/١ (٤٩٣) برواية «انبساط الكلب»، وفي البخاري ٣٠١/٢ (٨٢٢) عن
طريق محمّد جعفر. وفي ١٥/٢ (٥٣٢) من طريق يزيد بن إبراهيم عن قتادة .
(٦) المسند ٢٠١/٢٠ (١٢٨١٣) عن محمّد بن جعفر وحجّاج. وفي ٢١٨/٢٠ (١٢٨٤١) عن وكيع، وروايته
((أقيموا ... )). والبخاري ٢٠٩/٢ (٧٢٣) من طريق شُعبة، وهو في مسلم ٣٢٤/١ (٤٣٣) من طريق محمّد
ابن جعفر عن شُعبة .
١٩٤
+طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن حیّان عن حُمید عن أنس قال :
كان رسول الله ◌َ﴿ يُقْبِلُ علينا بوجهه قبل أن يُكَبِّرَ فيقول: ((تراصُوا واعتدلوا ، فإنّي
أراكم من وراء ظهري» .
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی عن شعبة عن قتادة عن أنس قال :
قال رسول الله ◌َ﴾((أتِمُوا الرُّكوع والسُّجود، فإنّي أراكم من بعدي)). وربما قال مرَّةً:
((من وراء ظهري إذا ركعتم وإذا سجدتم)) .
أخرجاه(٢) .
(٣٩٢) الحديث التاسع والستون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا هارون
ابن عبدالله قال : حدّثنا سیّار بن حاتم قال : حدثنا جعفر بن سلیمان عن ثابت عن أنس :
أن النّبيّ ◌َ* دخل على شابٍّ وهو في الموت ، قال: ((كيف تَجِدُك؟)) قال : أرجو الله ،
* : ((لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطنٍ إلا
وأخافُ ذُنوبي . فقال رسول الله
أعطاه الله ما يرجو ، وآمَنَّهُ ممّا يَخاف))(٣) .
(٣٩٣) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا عبّاس بن
(١) المسند ٢٧٨/١٩ (١٢٢٥٥). وهو في البخاري ٢٠٨/٢ (٧١٩) من طريق حُميد عن أنس . وبمعناه في مسلم
٣٢٤/١ (٤٣٤) من طريق عبدالعزيز عن أنس .
(٢) المسند ١٩٣/١٩ (١٢١٤٨)، والبخاري ٢٢٥/٢ (٧٤٢) ومسلم ٣٢٠/١ (٤٢٥) من طرق عن قتادة .
(٣) الترمذي ٣٨٣/٣ (٩٨٣). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد روى بعضُهم هذا الحديثَ عن
ثابت عن النّبيّ :﴿ مرسلاً. وهو في سنن ابن ماجة ١٤٢٣/٢ (٤٢٦١)، وجعله الألباني في صحيحهما ،
كما صحّحه في الأحاديث الصحيحة ٤١/٣ (١٠٥١). وفي الترغيب والترهيب ١٦٣/٤ (٤٩٥٤) قال
المنذري: إسناده حسن .
وقد عقد الإمام البخاريّ باباً في كتاب الرّقاق ٣٠٠/١١ بعنوان ((الرّجاء مع الخوف))، وقال ابن حجر
٣٠١/١١ بعد أن ساق حديث الترمذي عن أنس: ولعلّ البخاريّ أشار إليه في الترجمة، ولمّا لم يوافق
شرطه أورد ما يؤخذ منه وإن لم يكن مساوياً له في التّصريح بالمقصود .
١٩٥
محمّد الدُّوريّ قال: حدّثنا خالد بن مَخْلَد قال: حدّثنا عبدالله بن عمر (١) عن سَعْد بن
سعید الأنصاريّ عن أنس بن مالك قال :
*: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يتقاربَ الزّمانُ، فتكونَ السّنةُ كالشّهر،
قال رسول الله
والشّهرُ كالجمعة ، والجمعةُ كاليوم ، واليوم كالسَّاعة، وتكون السّاعة كالضَّرْمة بالنّار))(٢).
(٣٩٤) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوْح
ابن عُبادة قال : حدّثنا هشام بن حسّان عن حُميد الطويل عن أنس :
أَنّ النّبيّ {﴿ كان في سَفَرٍ في رمضان، فأُتِي بإناءٍ فوضعَه على يده، فلمّا رآه النّاسُ
أفطروا(٣) .
(٣٩٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
عن سفيان عمّن سمع أنساً يقول :
﴿ بسعد وهو يدعو بإصبعَين، فقال: ((أحّد يا سعد)) (٤).
(٣٩٦) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
مرّ رسول الله
قال : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن زید عن أنس بن مالك قال :
: ((إنْ قامَتْ على أحدِكم القيامةُ وفي يده فسيلةٌ فَلْيَغْرِسْها)»(٥).
قال رسول الله
(١) وهو العُمَريّ .
(٢) الترمذي ٤٩٠/٤ (٢٣٣٢). وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وصحّحه الألباني. والحديث في
المسند ٥٥٠/١٦ (١٠٩٤٣) عن أبي هريرة، وقد صحّح ابن حبّان حديث أبي هريرة - الموارد ٤٦٥
(١٨٨٧) .
والضّرَمة: السّعَفة في طرفها نار، أو الجمرة .
(٣) المسند ٢٨٨/١٩ (١٢٢٦٩)، وإسناده صحيح. قال في المجمع ١٦٣/٣: رجال أحمد رجال الصحيح.
وينظر تخريج محقق المسند .
(٤) المسند ٢٥٠/٢٠ (١٢٩٠١) قال المحقّق: صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرّاوي عن سعد . وفي
المجمع ١٧٠/١٠: رواه أحمد، ولم يُسَمّ تابعيّه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وفي ١٧١/١٠ شواهد للباب.
وروي الحدیث في المسند ٣٥٨/١٥ (٩٤٣٩) عن أبي هريرة ، وصحّح .
(٥) المسند ٢٥١/٢٠ (١٢٩٠٢). قال في المجمع ٦٦/٤: ورجاله أثبات ثقات. ومن طريق حمّاد في المفرد
٢٤٢/١ (٤٧٩). وصحّحه الألباني في الأحاديث الصحيحة ٣٨/١ (٩). وينظر إتحاف الخيرة ٣٣٥/٤
(٣٩٥٨ - ٣٩٦٢).
١٩٦
(٣٩٧) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاريّ قال : حدثني ابن
أبي الأسود قال : حدّثنا معتمر قال : سمعتُ أبي عن أنس قال :
كان الرّجُل يجعلُ للنبيّ ◌َ﴿ النَّخَلات، حتى افتتحَ قُريظةَ والّضّير. وإنّ أهلي أمروني
أن آتي النّبيّ ◌َ﴿ فأسأَلَه الذي كانوا أعطَوه أو بعضَه، وكان النّبيّ ،﴿﴿ قد أعطاه أمَّ أيمن ،
فجاءت أمّ أيمنَ فجعلتِ الثّوبَ في عُنقي تقول: كلاّ والله والذي لا إله إلا هو ، لا
يُعطيكهنّ وقد أعطانيهنّ، والنّبيُّ ټ، يقول: ((لكِ كذا وكذا)) وتقول : کلا والله ، حتى
أعطاها، حسبت أنّه قال: ((عشرة أمثاله)) أو كما قال .
أخرجاه(١).
(٣٩٨) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
مسدَّد قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن عبدالله بن أبي بكر عن أنس بن مالك :
أنّ رجلاً اطّلع من بعض حُجَر النّبيّ﴿، فقامَ إليه النّبِيِّ {﴿ بمِشْقَص - أو
بِمَشاقص - فكأني أنظر إليه يختِلُ الرّجلَ لِيَطْعَنَه .
أخرجاه(٢) .
والمِشْقَص : سهم عريض النّصل ، وجمعه مشاقص .
ويختله : بمعنى يترقّب الفرصة منه .
(٣٩٩) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاريّ قال : حدثني
عبدالقُدُّوس بن محمّد قال: حدَّثني عمرو بن عاصم الكِلابِي قال : حدّثنا همّام بن يحيى
قال : حدّثنا إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال :
كُنْتُ عند النّبيّ، فجاءَه رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، إنّي أَصَبْتُ حَدّاً ، فَقِمْهُ عليّ . قال :
ولم يسألُهُ عنه، قال: وحَضَرتِ الصّلاة، فصلّى مع النّبيّ :﴿، فلمّا قضى النّبيّ ◌ِ﴿ الصلاة
قام إليه الرَّجلُ فقال: يا رسول الله، إنّي أَصَبْتُ حدّاً، فَأَقِمْ فيّ كتاب الله . قال: ((أليسَ قد
صلَّيْتَ معنا؟)) قال: نعم: قال: ((فإنّ الله قد غَفَرَ لك ذنبك - أو قال: حدَّك)).
(١) البخاري ٤١٠/٧ (٤١٢٠)، ومن طريق معتمر في مسلم ١٣٩٢/٣ (١٧٧١)، والمسند ١٨/٢١ (١٣٢٩١).
(٢) البخاري ٢٤/١١ (٦٢٤٢)، ومن طريق حمّاد في مسلم ١٦٩٩/٣ (٢١٥٧)، والمسند ١٥٤/٢١ (١٣٥٠٧).
١٩٧
أخرجاه(١) .
(٤٠٠) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرحمن بن مهدي قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال :
يُغيرُ عند صلاة الفجر، فيتسمّع، فإذا سَمعَ أذاناً أمْسَكَ ، وإلاّ
کان رسول الله
أغار. قال: فتسمَّع ذاتَ يوم فَسَمعَ رجلاً يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال: ((على الفطرة)»
فقال: أشهدُ أن الله لا إله إلاَّ الله، قال: ((خَرَجْتَ من النّار)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٤٠١) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: وبالإسناد عن أنس :
أنّ اليهود كانوا إذا حاضَتِ المرأة منهم لم يُؤاكلوهنّ ، ولم يُجامِعوهُنّ في البيوت،
فسأل أصحابُ النّبِيِّ:﴿ِ النّبِيَّ ◌ِ﴿ه، فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن المَحِيضِ قُلْ هُوَ
أذىَّ فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيض ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتى يَطْهُرْنَ .. ﴾ حتى فرغ من الآية
[البقرة: ٢٢٢] فقال رسول الله تَ﴿ل: ((اصْنَعوا كلَّ شيءٍ إلاّ النّكاح)) فبلغَ ذلك اليهودَ،
فقالوا : ما يُريدُ هذا الرَّجلُ أن يدعَ من أمرِنا شيئاً إلاّ خالَفَنا فيه. فجاء أُسيدُ بنُ حُضير
وعبّادُ بن بشر فقالا: يارسولَ الله ، إنّ اليهودَ قالت كذا وكذا ، أفلا نُجامِعُهنّ؟ فتغيَّر وجهُ
رسول الله تَ﴾ حتى ظننا أنّه قد وَجَدَ (٣) عليهما، فخرجا فاستقبلَتْهما هديةٌ من ◌َبَن إلى
رسول الله :﴿، فأرسلَ في آثارهما فسقاهما، فعرفا أنّه لم يَجِدْ عليهما .
انفرد بإخراجه مسلم(٤).
(٤٠٢) الحديث التاسع السبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان
ابن داودَ قال : حدّثنا الحگم بن عطیة عن ثابت عن أنس قال :
كان النّبِيّ ◌ٍَّ يَخْرُجُ إلى المسجد فيه المهاجرون والأنصار، ما منهم أحدٌ يرفعُ رأسَه
(١) البخاري ١٣٣/١٢ (٦٨٢٣)، ومسلم ٢١١٧/٤ (٢٧٦٤) من طريق عمرو بن عاصم.
(٢) المسند ٣٥٣/١٩ (١٢٣٥١). ومسلم ٢٨٨/١ (٣٨٢) من طريق حمّاد، وزاد: فنظروا فإذا هو راعي مِعْزَى.
(٣) وجد : غضب .
(٤) المسند ٣٥٦/١٩ (١٢٣٥٤)، ومسلم ٢٤٦/١ (٣٠٢).
١٩٨
من حَبْوَته إلاّ أبو بكر وعمرُ، فيتبسّمُ إليهما ويتبسّمان إليه(١).
(٤٠٣) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا [مسلم](٢) قال: حدّثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة قال : حدّثنا أبو معاوية عن عاصم عن مورّق عن أنس قال :
كُنّا مع النّبيّ ◌َ﴿ في السّفَر، فمنًا الصائمُ ومِنّا المُفْطِر. قال: فنزلْنا منزلاً في يوم حارَّ،
أكثرُنا ظِلاًّ صاحِبُ الكساء، فمِنّا من يتّقي الشمسَ بيده، قال: فسقط الصُّام ، وقام المُقْطرون
فضربوا الأبنيةَ، وسقَوا الرِّكاب، فقال رسول الله ﴿
٤: ((ذهبَ المُفطِرون اليومَ بالأجر)» .
أخرجاه .
(٤٠٤) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدثنا [ البخاري] قال : حدّثنا
[ آدمُ](٣) بن أبي إياس قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا سُليمان التّيمي قال: سمعتُ أنساً
يقول :
عطسَ رجلان عندَ النّبِيّ ◌َ﴿، فشمَّتَ أحدَهما ولم يُشَمِّتِ الآخرَ ، فقال الرَّجُلُ : یا
رسول الله، شمَّتَ هذا ولم تُشَمّتْني. فقال: ((إنّ هذا حَمِدَ الله وأنت لم تَحْمَدِ الله)).
أخرجاه .
(٤٠٥) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
إسماعيل بن عُلَیّة عن حُمید عن أنس قال :
(١) المسند ٤٩٥/١٩ (١٢٥١٧)، والترمذي ٥٧٠/٥ (٣٦٦٨) قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الحكم
ابن عطيّة، وقد تكلّم بعضُهم في الحكم بن عطيّة . ورواه الحاكم ١٢١/١ وقال: تفرّد به الحكم ابن عطيّة ،
وليس من شرط هذا الكتاب ، ومثله عند الذهبيّ . وقد صنّفه الألباني في ضعيف الترمذي ، وحكم محقّق
المسند بضعف سنده لضعف الحكم. وينظر في الحكّم: الجرح ١٢٥/٣، والتقريب ١٣٤/١.
(٢) هذه واحدة مما سها فيه المؤلّف ، فقد كتب: حدّثنا أحمد . وليس الحديث في المسند . وقد ذكره ابن حجر
في الإتحاف ٣٤٥/٢ ولم ينسبه لأحمد، كما لم يذكر في الأطراف أحاديث المورّق عن أنس . وهذا السّند
لمسلم ٧٨٨/٢ (١١١٩)، والحديث في البخاري ٨٤/٦ (٢٨٩٠) حدّثنا سُليمان بن داود عن إسماعيل
ابن زكريا حدّثنا عاصم ....
(٣) وهذه كسابقتها: فقد جاء عند المؤلّف: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أحمد بن أبي إياس وصوابه ما أثبت .
والحديث بهذا السند في البخاري ٦١٠/١٠ (٦٢٢٥). وهو في مسلم ٢٢٩٢/٤ (٢٩٩١) عن حفص بن
غياث ، وأبي خالد الأحمر، عن سليمان. وفي المسند ٢٦/١٩ (١١٩٦٢) عن معتمر، وفي ٢٠٨/١٩
(١٢١٦٧) عن يحيى، وفي ١٩١/٢٠ (١٢٧٩٨) عن إسماعيل بن عليّة ، كلّهم عن سُليمان به .
١٩٩
متقاربة ، وصلاةُ أبي بكر، حتى مدَّ عمرُ في صلاة الفجر .
کانت صلاةُ رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٠٦) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: وبه قال :
عن وقت صلاة الصبح. فأمرَ بِلالاً حين طلع الفجرُ فأقامَ الصلاة،
سُئِلَ رسول الله
ثم أسفرَ الغدَ(٢)، ثم قال: ((أينَ السّائلُ عن وقت صلاة الغداة؟ ما بين هاتين - أو قال :
هذين- وَقْتٌ))(٣) .
(٤٠٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: وبه عن أنس قال :
كان شَعرُ رسول الله ◌َّه إلى أنصاف أُذُنیه(٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهْزٌ قال: حدّثنا جرير بن حازم قال : سمعتُ قتادة قال :
سألتُ أنساً عن شَعرِ النّبيّ ◌َ﴿ِ. قال: كان شَعرُهُ رَجِلاً، ليس بالجَعْد ، ولا بالسُّبِط ،
کان بین أُذُنیه وعاتِقه .
أخرجاه(٥) .
(٤٠٨) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا المبارك عن الحسن عن أنس قال :
كان رسول الله ◌َ ﴾ إذا خطبَ يومَ الجُمعةِ يُسْنِدُ ظَهْرَه إلى خشبة، فلمّا كَثُر النّاسُ
قال: ((ابنُوا لي مِنبراً)) أراد أن يُسْمِعَهُم، فبنوا له عَتَبَتَيْن ، فحُوَّلُ من الخشبة إلى المِنبر.
قال: فأخبرني أنسُ بن مالك أنّه سمعَ الخشبةَ تَحِنُّ حنينَ الوالد، فما زالت تَحِنُّ
(١) المسند ١٦٩/١٩ (١٢١١٦). ومسلم ٣٤٤/١ (٤٧٣) من طريق حمّاد عن ثابت عن أنس .
(٢) في المسند: ((ثم أسفر من الغد حتى أسفر)) وأسفر: دخل في الإسفار، وهو الضّوء، أي أخّر الصلاة إلى آخر
وقتها ، عكس الأولى .
(٣) المسند ١٧٣/١٩ (١٢١١٩). ومن طريق حميد أخرجه النسائي ٢٧١/١ . وهو حديث صحيح.
(٤) المسند ١٧٢/١٩ (١٢١١٨)، ومسلم ١٨١٩/٤ (٢٣٣٨). وفي البخاري من طريق قتادة: كان يضربُ شعره
مَنْكِبَيْه ٣٥٦/١٠ (٥٩٠٣).
(٥) المسند ٣٧٥/١٩ (١٢٣٨٢)، والبخاري ٣٥٦/١٠ (٥٩٠٥)، ومسلم ١٨١٩/٤ (٢٣٣٨) من طريق جرير.
٢٠٠