النص المفهرس
صفحات 121-140
(وما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ، لا يريدون بذلك إلاّ وجهَه ، إلا ناداهم منادٍ من
السماء : أن قوموا مغفوراً لكم ، قد بُدَّلَت سيئاتكم حسنات))(١).
(٢٢٢) الحدیث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال :
حدّثنا أبي قال : سمعت يونس عن الزهري عن أنس بن مالك قال :
: (اللهمّ اجعلْ بالمدينة ضِعْفَي ما بمكّة من البركة)).
قال رسول الله
أخرجاه(٢) .
(٢٢٣) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا
حميد الطويل عن أنس بن مالك قال :
لمّا قَدِمَ عبد الرحمن بن عوف المدينة آخى النّبيّ ◌َ﴿ بينه وبين سعد بن الرّبيع،
فقال : أقاسِمُك مالي نصفَين ، ولي امرأتان فأطَلِّقُ إحداهما فإذا انقضَتْ عِدَّتَها فَتَزَوَّجْها .
فقال: بارك اللهُ لك في أهلك ومالك، دُلّوني على السُّوق . فدلُّوه فانطلَقَ، فما رَجَعَ إلّ
ومعه شيءٌ من أَقِط وسمن قد اسْتَفْضَله، فرآه رسول الله ◌َ﴿ بعد ذلك وعليه وَضَرٌ من
صُفرة، فقال: ((مَهْيَم؟)) فقال: تزوّجْتُ امرأةً من الأنصار. قال: ((ما أصْدَقْتَها؟)) قال: وزنَ
نواة من ذهب . قال : «أولِم ولو بشاة» .
أخرجاه(٣) .
(١) هما حديثان وبينهما ثالث في المسند ٤٣٥/١٩، ٤٣٧ (١٢٤٥١، ١٢٤٥٣) ولكنهما يشتركان في السند ،
فجمع بينهما المؤلّف ابن الجوزي ، وجعلهما ابن كثير في الجامع حديثين ٢٣ / ٤٥٦ (٣٢٤٨، ٣٢٤٩)،
وكذلك ابن حجر في الإتحاف ٣٥٢/٢ (١٨٦٩، ١٨٧٠)، والأطراف ٥٣٣/١ (١٠١٧،١٠١٦). وذكر
المنذري في الترغيب ٤٢٣/٣ (٤٠٠٦) الأول عن أحمد، وقال: رواه أحمد كلّهم ثقات ، إلا ميمون المرئي.
وقد نقل الهيثمي الأوّل ٣٩/٨ عن أحمد والبزّار وأبي يعلى وقال : ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير ميمون
ابن عجلان ، وثّقه ابن حبّان، ولم يضعّفه أحد. ونقل الثاني ٧٩/١٠ عن أحمد وأبي يعلى والبزّار والطبراني
في الأوسط ، وقال: وفيه ميمون المرئي، وثقه جماعة وفيه ضعف. وجعل الذهبي في الميزان ١٢٣٤/٤
(٨٩٦٩) هذا الحديث منكراً، وينظر الحديث في مسند أبي يعلى ١٦٧/٧ (٤١٤١)، والمعجم الأوسط
٣٣٤/٢ (١٥٧٩)، والمختارة ٢٣٥/٧ - ٢٣٨ (٢٦٧٥ - ٢٦٧٨)، وإتحاف الخيرة ٣٠٨/٨ (٨١١٧)،
والصحيحة ٥٨/٢ (٢٥٢). وانظر القول في ميمون في التهذيب ٧/ ٢٩٦، والميزان .
(٢) المسند ٤٣٧/١٩ (١٢٤٥٢). والبخاريّ ٩٧/٤ (١٨٨٥)، ومسلم ٩٩٤/١ (١٣٦٩).
(٣) المسند ٢٩٠/٢٠ (١٢٩٧٦)، والبخاريّ ٢٨٨/٤ (٢٠٤٩)، ومسلم ١٠٤٢/٢ (١٤٢٧) عن حميد وغيره .
١٢١
والوَضَر : اللّطخ . ومَهْيَم معناه: ما حالك .
(٢٢٤) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبدالله بن
يوسف قال : أخبرنا مالك عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال :
رأيتُ رسول الله ﴿ وحانت صلاة العصر، فالتمسَ النّاسُ الوَضوء فلم يجدوا ، فأُتي
رسول الله # بوَضوء، فوضع رسول الله {﴿ في ذلك الإناء يدَه، وأمرَ النّاس أنْ يتوضأُوا ،
فرأيتُ الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضّأوا من عند آخرهم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك :
أن النّبِيّ :﴿ دعا بإناءٍ من ماء، فأُتِيَ بقَدَحِ رَحْرَاح فيه شيء من الماء ، فوضعَ أصابعَه
فيه ، قال أنس : فجعلْتُ أنظر إلى الماء ينبعُ من بين أصابعه. قال أنس: فَحَزَرْت من توضّاً
ما بين السّبعين إلى الثمانين (٢) .
الطريقان في الصحيحين .
وفي بعض ألفاظ الصحيحين: كنّا ثلاثمائة ، أو زهاء ثلاثمائة (٣).
والرَّحراح : الواسع .
طريق آخر:
٥
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت
قال: قُلْتُ لأنس: يا أبا حمزة ، حدّثنا من هذه الأعاجيب شيئاً شَهِدْتُه لا تُحدثُه عن
غيرك ، قال :
* الظهر يوماً ، ثم انطلق حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه فيها
صلّى رسول الله
جبريل عليه السلام، فجاء بلال فناداه بالعصر ، فقام كلُّ من كان له بالمدينة أهلٌ يقضي
(١) البخاريّ ٢٧١/١ (١٦٩)، ومسلم ١٧٨٣/٤ (٢٢٧٩)، والمسند ٣٥٢/١٩ (١٢٣٤٨)، كلاهما من طريق
مالك .
(٢) البخاريّ ٣٠٤/١ (٢٠٠)، والمسند ٤٨٠/١٩ (١٢٤٩٧) من طريق حمّاد بن زيد. وفي مسلم طريق حمّاد: ((ما
بين الستين إلى الثمانين)» .
(٣) البخاريّ ٥٨٠/٦ (٣٥٧٢)، ومسلم ١٧٨٣/٤ .
١٢٢
الحاجة ويُصيب من الوضوء ، وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهل بالمدينة ، فأُتي
رسول الله {﴿ل بقدح أَرْوَحَ فيه ماء، فوضع رسول الله تَ﴿ كفَّه في الإناء، فما وَسعَ االأناءُ
كلّها، فقال بهؤلاء الأربع (١) في الإناء ثم قال: ((أُدنوا فتوضّأُوا)) ويدُه
کفَّ رسول الله
في الإناء ، فتوضّأوا حتى ما بقي أحدٌ إلا توضّأ . قال: قلتُ: يا أبا حمزة ، كم تُراهم؟ قال :
بين السبعين والثّمانين(٢) .
(٢٢٥) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا
حماد عن ثابت عن أنس :
أن رجلاً قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: ((في النّار)» فلمَّا قفّى دعاه فقال: ((إنّ أبي
وأباكَ في النّار)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
ومعنى قفّی : وّی .
(٢٢٦) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا
مَرحوم قال : سمعتُ ثابتاً يقول :
كنت مع أنس جالساً وعنده ابنةٌ له، فقال أنس: جاءت امرأةٌ إلى النّبيّ ◌َ® فقالت:
يا نبيّ الله، هل لك فيّ حاجةٌ؟ فقالت ابنتُه: ما كان أقلّ حياءَها! فقال : هي خيرٌ منك،
رَغِبت في رسول الله عَ﴿هُ فِعَرَضَتْ عليه نَفْسَها.
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٢٢٧) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدّثنا
عبدالعزيز بن المختار قال : حدّثنا ثابت قال : حدّثنا أنس بن مالك قال :
* : (مَنْ رآني في المنام فقد رآني ؛ فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي . ورؤيا
قال رسول الله
(١) أي وضع أصابعه الأربعة فيه .
(٢) المسند ٤٠٤/١٩ (١٢٤١٢). وإسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات. وصحّحه ابن حبّان
٤٨١/١٤ (٦٥٤٣) .
(٣) المسند ٢٢٨/١٩ (١٢١٩٢)، ومسلم ١٩١/١ (٢٠٣).
(٤) المسند ٣٣٣/٢١(١٣٨٣٥)، والبخاريّ ١٧٤/٩(٥١٢٠) من طريق مرحوم.
١٢٣
المؤمن جزء من ستّة وأربعين جزءاً من النبوّة)) .
أخرجه البخاريّ ، وذكر منه مسلم رؤيا المؤمن(١) .
(٢٢٨) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
٠
حدّثنا معمر عن قتادة عن أنس قال :
قال لي رسول الله ﴿ وذلك في السَّحَر: (( يا أنسُ، إنّي أُريدُ الصّيام، فأُطْعِمْني
شيئاً)). قال: فجئْتُه بتمر وإناء فيه ماءٌ بعدما أذّنَ بلال(٢). فقال: ((يا أنسُ، انظر إنساناً
يأكلُ معي)) . قال : فدعوتُ زيد بن ثابت ، فقال: يا رسول الله ، إنّي شربت شَربة سَويق وأنا
: «وأنا أريدُ الصیام)) . فتسخّرَ معه ، ثم صلّی رکعتين ، ثم
أريد الصيام . فقال رسول الله
خرج فأقيمتِ الصلاة(٣).
(٢٢٩) الحديث السادس بعد المائة: وبه عن أنس قال :
نزلت على النّبيّ :﴿: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]
مَرْجِعَه من الحديبية. قال النّبيّ ﴿: ((لقد أَنْزِلَتْ عليَّ آيَةٌ أحبُّ إليّ ممّا على الأرض)) ثم
قرأها عليهم النّبيُّ ◌َ﴿، فقالوا: هنيئاً مريئاً يا نبيّ الله ، قد بَيّنَ الله عزّ وجلّ ما يفعل بك،
فماذا يفعلُ بنا؟ فنزل عليه : ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ جَنَّاتٍ ... ﴾ حتى بلغ:
﴿ ... فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح : ٥] .
أخرجاه(٤) .
(٢٣٠) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مُعَلَّى بن أسد
قال : حدثنا وُهیب عن أيوب عن محمّد بن سیرین قال :
(١) المسند ٣٣٩/٢١(١٣٨٤٩)، والبخاريّ ٣٨٣/١٢(٦٩٩٤) من طريق عبد العزيز. وروى مسلم ((رؤيا
المؤمن٩ ١٧٧٤/٤ (٢٢٦٤) عن ثابت ، ولاشتراكهما فيه جعله الحميديّ متفقاً عليه من طريقين
٦١١/٢ (٢٠١٣).
(٢) وكان بلال يؤذّن بليل، ليوقظ النائمَ، ويرجع القائم. فهو قبل طلوع الفجر.
(٣) المسند ٣٣٤/٢٠ (١٣٠٣٣)، وسنن النسائي ١٤٧/٤. وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. وينظر
إتحاف الخيرة ٤٣١/٣ (٣٠٣٨).
(٤) المسند ٣٣٥/٢٠ (١٣٠٣٥)، والبخاريّ ٤٥٠/٧ (٤١٧٢) عن قتادة، وهو في مسلم ١٤١٣/٣ (١٧٨٦) إلى:
(( ... أحبّ إليّ من الدنيا جميعاً)) عن قتادة .
١٢٤
سألتُ أنساً : أخضَب رسول الله
أخرجاه(١) .
؟ فقال : لم يبلغ الشّيبَ إلا قليلاً .
(٢٣١) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال :
ما عَدَدْتُ في رأس رسول الله ﴿ ولحيته إلا أربع عشرة شعرةً بيضاء(٢).
(٢٣٢) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحق (٣) قال: سمعْتُ ثابتاً البُناني قال:
سألتُ أنساً: هل شَمِطَ (٤) رسول الله تَ﴿؟ قال: لقد قَبَضَ اللهُ رسولَه وما فَضَحْه
الشَّيْب(٥) ، ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرةً بيضاء . فقيل له : أفضيحةٌ هو؟
قال: أمّا أنتم فتَعُدّونه فضيحة، وأما نحن فكنّا نعدّهَ زَيناً(٦) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن أبي عديّ عن حميد قال :
سُئل أنس: هل خَضَبَ رسول الله ﴿؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلا نحواً من سبع
عشرة أو عشرين شعرة في مُقَدَّم لحيته . وقال: إنه لم يُشَنْ بالشَّيب. فقيل لأنس : أشَين
هو؟ قال: كلُّكم يكرهه، ولكنْ خَضَبَ أبو بكر بالحِنّاء والكُتَم ، وخَضَبَ عمر بالحِنّاءِ(٧) .
(١) البخاري ٣٥١/١٠ (٥٨٩٤، ومسلم ١٨٢١/٤ (٢٣٤١). وفي المسند ٣٩٣/٢٠ (١٣١٤٣) عن روح عن هشام
عن محمّد بن سيرين- قريب منه، وزيادة: خضب أبو بكر وعمر بالحنّاء والكّتَم .
(٢) المسند ١١٩/١٩ (١٢٦٩٠)، وإسناده صحيح. وهو في صحيح ابن حبّان ٢٠٣/١٤ (٦٢٩٣)، والمختارة
١٧٩/٥ (١٨٠٢-١٨٠٤).
(٣) وهو إسحق بن عثمان الكلابي ، روى له أبو داود حديثاً، ووثقه العلماء. التهذيب١٩٤/١.
(٤) الشّمَطَ: اختلاط سواد الشعر بالبياض .
(٥) في المسند ((بالشيب)).
(٦) المسند ٤٥٨/١٩ (١٢٤٧٤)، وصحّح المحقّق إسناده.
(٧) المسند ١١١/١٩ (١٢٠٥٤). وابن ماجة ١١٩٨/٢ (٣٦٢٩). وفي الزوائد: هذا الإسناد صحيح، ورجاله
ثقات . وصحّحه محققو المسند والألباني .
١٢٥
+طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد بن سَلَمَة الحرّاني عن هشام عن محمّد بن سیرین
قال :
لم یکن
. فقال : إنّ رسول الله
سُئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله
شابَ إلا يسيراً، ولكنّ أبا بكر وعمرَ بعده خضَبا بالحِنّاء والكَتَم . قال: وجاء أبو بكر بأبيه
أبي قُحافة إلی رسول الله ټ﴾ يوم فتح مكة ، فحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله
لأبي بكر: «لو أَقْرَّرْتَ الشيخ في بيته لأتَيْنَاه)) تَكْرِمةٌ لأبي بكر . فأسلم
فقال رسول الله
٤: ((غَيِّروهما وجنِّبوه السّواد)(١).
ولحیتُه ورأسه کالثَّغامة بیاضاً . فقال رسول الله
الثغامة : نبت أبيض الزّهر ، يُشبه بياض الشّيب .
(٢٣٣) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن
خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس قال :
قال رسول الله ﴾: ((أرحمُ أمّتي أبو بكر، وأشدُها في دين الله عُمر، وأصدقها حياءً
عثمان ، وأعلَمُها بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤها لكتاب الله أُبَيّ، وأعلَمُها
بالفرائض زيدُ بن ثابت، ولكلّ أمّة أمين، وأمينُ هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجَرّاح»(٢).
+ طريق تختصّ أبا عبيدة:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا شُعبة عن خالد عن أبي قلابة
عن أنس
قال: ((لكلّ أمة أمين ، وأبو عبيدة أمين هذه الأمّة».
عن النّبيّ ◌َ
(١) المسند ٨١/٢٠ (١٢٦٣٥)، ومسند أبي يعلى٢١٦/٥ (٢٨٣١). قال الهيثمي في المجمع ١٦٢/٥: وفي
الصحيح طرف منه ، ورجال أحمد رجال الصحيح. وهو في إتحاف الخيرة ٦ / ١٢٩ (٥٦١٧) قال: هو في
الصحيح باختصار. وقد صحّح ابن حبّان ٢٨٦/١٢ (٥٤٧٢) الحديث مقتصراً على قصة مجيء الصديق
بأبيه ، ومثله في المستدرك ٢٤٤/٣ ، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ، ولكن الذهبيّ أشار إلى
أنه صحيح على شرط البخاريّ . ونبّه محقّق المسند وابن حبّان على وهم في هذا؛ لأن محمّد بن سلمة
من رجال مسلم، ولم يروله البخاريّ. وهو كما قال - ينظر الجمع بين رجال الصحيحين ٤٧١/٢ .
(٢) المسند ٢٥٢/٢٠ (١٢٩٠٤)، وابن ماجة ٥٥/١ (١٥٥،١٥٤)، وفي الترمذي ٦٢٣/٥(٣٧٩١) عن خالد
وقال: حسن صحيح. وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٢٢/٣ والألباني .
١٢٦
٠٠
أخرجاه(١) .
+طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا حمّاد عن ثابت البناني
عن أنس :
:، سألوه أن يبعثَ معهم رجلاً يُعَلِّمُهم،
أنّ أهلَ الیمن لمّا قَدِموا على رسول الله
فبعثَ أبا عبيدة وقال: ((هو أمينُ هذه الأمّة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٣٤) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرّحمن
قال : حدثنا حماد عن قتادة عن أنس قال :
إن کان رسول الله
﴿ لَيُصِيبُ التمرةَ فيقولُ: ((لولا أنّي أخشى أنها منَ الصّدقة
لأكلتُها)).
أخرجاه(٣) .
(٢٣٥) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد
قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثني عُبيدالله بن أبي بكر عن أنس
عن النّبِيّ ◌َ﴾ قال: ((إنّ الله تبارك وتعالى وَكَّلَ بالرَّحمِ مَلَكاً، قال: أي رَبّ، نُطْفَةٌ،
أَيْ رَبّ ، عَلَقَةٌ ، أي ربّ ، مُضْغَةٌ ، فإذا قضى الله تبارك وتعالى خلَّقَها قال: أيْ رَبّ، أَشَقِيِّ
أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل : قال: فيُكْتب كذلك وهو في بطن أُمّه)).
أخرجاه(٤) .
(٢٣٦) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى عن
سُفيان قال: حدّثني القاسم بن شُريح عن ثَعْلَبَة قال: سمعْتُ أنساً يقول :
(١) المسند ٣٥٨/١٩ (١٢٣٥٧)، والبخاريّ ٩٢/٧ (٣٧٤٤)، ومسلم ١٨٨١/٤ (٢٤١٩).
(٢) المسند ٢٨٢/١٩(١٢٢٦١)، ومسلم ١٨٨١/٤ (٢٤١٩) عن حماد بن سلمة عن ثابت .
(٣) المسند ٢٥٧/٢٠(١٢٩١٣)، وينظر ٢٢٧/١٩ (١٢١٩٠). وهو في مسلم ٧٥٢/٢ (١٧٠١) من طريق قتادة
وطلحة بن مصرّف عن أنس ، وفي البخاري ٢٩٣/٤ (٢٠٥٥) من طريق طلحة .
(٤) المسند ٢٠١/١٩ (١٢١٥٧)، والبخاريّ ٤١٨/١ (٣١٨)، ومسلم ٢٠٣٨/٤ (٢٦٤٦).
١٢٧
قال النّبِيّ ◌َ هُ: ((عَجِبْتُ للمؤمن، إنّ الله تبارك وتعالى لم يقضٍ له قضاءً إلا كان خيراً
له)»(١).
(٢٣٧) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
أخبرنا إسماعيل عن نُفيع عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله عَ﴿ل: ((ما من أحدٍ يومَ القيامة غنيّ ولا فقيرٍ إلا ودّ أنّما كان أوتي من
الدنيا قُوتاً)(٢).
(٢٣٨) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن
عیسی قال : حدّثنا شریك عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال :
قال لي رسول الله تَ﴿: ((يا ذا الأُذُنين)) (٣).
(٢٣٩) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة
قال : أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بُردة عن أنس بن مالك قال :
*: ((إنّ الله تعالى لَيَرْضى عن العبد أن يأكُلَ الأكلةَ أو يشربَ الشُّربة ،
قال رسول الله
فَيَحْمَدَ الله عليها)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٢٠٣/١٩ (١٢١٦٠)، ومال المحقّق إلى تصحيحه. ومن طريق ثعلبة بن عاصم في أبي يعلى
٢٢٠/٧ (٤٢١٧) . قال في المجمع ٢١٣/٧: رجال أحمد ثقات، وأحد أسانید أبي یعلی رجاله رجال
الصحيح غير أبي بحر ثعلبة، وهو ثقة . وصحّحه ابن حبّان في الموارد ٤٤٩ (١٨١٤) من طريق ثعلبة ،
وينظر المختارة ١٩٤/٥-١٩٦ (١٨١٥-١٨١٨)، والأحاديث الصحيحة ٢٧٧/١ (١٤٨).
(٢) المسند ٢٠٥/١٩ (١٢١٦٣). قال المحقّق: إسناده ضعيف جداً، لأنّ تُفيعاً ، أبا داود الأعمى ضعيف ،
ينظر التهذيب ٣٥٩/٧ . وهو في سنن ابن ماجة ١٣٨٧/٢ (٤١٤٠)، وضعفه الألباني. ومسند أبي يعلى
٣٠٣/٧ (٤٣٣٩) . وأورد المؤلّف ابن الجوزي الحديث في الموضوعات ١٣١/٣.
(٣) المسند ٢٠٦/١٩ (١٢١٦٤). والمعجم الكبير٢١١/١ (٦٦٢، ٦٦٣). ورواه الترمذي ٣١٥/٤ (١٩٩٢) وقال:
صحيح غريب . وقال ٦٤٠/٥ (٣٨٢٨) حسن غريب صحيح . وهو من طريق شريك في سنن أبي داود
٣٠١/٤ (٥٠٠٢)، ومسند أبي يعلى ٩١/٧ (٤٠٢٩)، والمختارة ٢٨٨/٦ - ٢٩٠ (٢٣٠١، ٢٣٠٦).
وصحّحه الألباني .
(٤) المسند ٢٠٨/١٩ (١٢١٦٨)، ومسلم ٢٠٩٥/٤ (٢٧٣٤).
١٢٨
(٢٤٠) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسباط بن
محمّد قال : حدّثنا التيمي عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
حينَ حَضَرَهُ الموتُ: ((الصلاةَ وما مَلكَتْ
كانت عامّةُ وصيّةٍ رسول الله
يُغَرْغِرَ بها صدرُه وما يكاد يَفيصُ بها لسانُه(١) .
ایمانُکم» . حتی جعل رسول الله
(٢٤١) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا سُفيان عن عاصم الأحول عن يوسف بن عبدالله عن أنس قال :
رخّص رسولُ الله ◌َ﴿ه في الرُّقية من العَين والحُمَة والنَّملة .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
والحُمة : الحيّات والعقارب وأشباهها من ذوات السُّموم. وقد تُسَمّى إبرة العقرب
حُمة ، لأنها تجري مجرى السّم . والنَّملة : قُروح في الجَنب .
(٢٤٢) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال :
حدّثنا فُليح عن هلال بن عليّ عن أنس قال :
شَهِدْنا ابنة رسول الله ﴿ ورسولُ الله جالسٌ على القبر، فرأيتُ عينَيه تَدْمَعان. وقال:
((هل فيكم رجلٌ لم يُقارِفِ الليلةَ؟)) فقال أبو طلحة: نعم ، أنا . قال: ((فانْزِلْ)). فنزل في قبرها .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٢٤٣) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثني
سلمة بن وردان قال : سمعْتُ أنس بن مالك يقول :
(١) المسند ٢٠٩/١٩ (١٢١٦٩)، وهو في ابن ماجة ٩٠٠/٢ (٢٦٩٧) عن أحمد بن المقدام عن المعتمر بن
سليمان التيمي عن أبيه .... قال في الزوائد: إسناده صحيح، لقصور أحمد بن المقدام عن درجة أهل
الضبط ، وباقي رجاله على شرط الشيخين . أما أسباط فمن رجال الشيخين . وصحّحه ابن حبّان ٥٧٠/١٤
(٦٦٠٥) من طريق سليمان التيمي. وينظر مسند أبي يعلى ٥/ ٣٠٩، ٣٤٧ (٢٩٣٣، ٢٩٩٠)، والمستدرك
والتلخيص ٥٧/٣، وصحيح ابن ماجة ٣٦٣/٨.
ویفیص : یبین .
(٢) المسند ٢١٢/١٩ (١٢١٧٣)، ومسلم ١٧٢٥/٤ (٢١٩٦) من طريق عاصم.
(٣) المسند ٢٩٣/١٩(١٢٢٧٥)، والبخاري ١٥١/٣، ٢٠٨ (١٢٨٥، ١٣٤٢).
والبنت هي أمّ كلثوم . وقيل: رقيّة .
ولم يقارف: لم يجامع أهله . ينظر كشف المشكل ٢٩٥/٣، والفتح ١٥٨/٣ .
١٢٩
قال رسول الله ﴿ لأصحابه ذاتَ يوم: ((مَن شَهِدَ منكم جنازةً؟)) قال عمر: أنا .
قال: ((من عادَ مريضاً؟)) قال عمر: أنا. قال: ((من تَصَدّق؟)) قال عمر: أنا. قال: ((من
أصبحَ اليومَ صائماً؟)) قال عمر: أنا. قال: ((وَجَبَتْ وَجَبَتْ))(١) .
(٢٤٤) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال :حدّثنا وكيع
قال: حدّثنا إسرائيل عن عبدالأعلى الثعلبي عن بلال بن أبي موسى عن أنس بن
مالك قال :
:«من سألَ القضاءَ وُكِلَ إلى نفسه(٢) ، ومن أُجْبِرَ عليه نزل عليه
قال رسول الله
مَلَكٌ فِيُسَدَّدُه))(٣).
(٢٤٥) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا الدستوائي عن قتادة عن أنس :
أنّ رسول الله نهى عن الشُّرب قائماً (٤).
(٢٤٦) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
قال : حدّثنا هشام الدستوائي عن أبي عصام عن أنس قال :
كان رسول الله ◌َ﴿ يَتَنَفّس في الإناء ثلاثاً، ويقول: ((هذا أهنأُ وأمرأُ وأبرأ)» .
(١) المسند ٢١٩/١٩. وقد كتب على حاشية النسخة ((ما أحفظه إلاّ عن أبي بكر رضي الله عنه)) وهو المرويّ
عن أبي هريرة في مسلم ٧١٣/٢، ١٨٥٦/٤ (١٠٢٨). وقد نقل في المجمع ١٦٦/٣ حديث أنس وقال:
رواه أحمد والبزار، وفيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف. والحديث في فضائل الصحابة للإمام أحمد ٣٨٧/١
(٥٨٥)، وقد نقل المحقّق، ومحقّق المسند أقوالاً في ضعف سلمة. وينظر التهذيب ٢٥٦/٣ .
والتقريب ٢٢١/١.
(٢) في المسند ((وكل إليه)) وروى بالوجهين في المصادر.
(٣) المسند ٢٢١/١٩ (١٢١٨٤). ومن طرق عن عبد الأعلى في سنن أبي داود ٣٠٠/٣ (٣٥٧٨)، وابن ماجة
٧٧٤/٢ (٢٣٠٩)، والترمذي ٦١٣/٣، ٦١٤ (١٣٢٤،١٣٢٣). وصحّحه الحاكم ٩٢/٤، ووافقه الذهبي.
ولكن محقّق المسند حكم بضعف الإسناد لضعف عبدالأعلى وبلال بن مرداس . وجعل الألباني الحديث
في ضعيف أبي داود والترمذي وابن ماجة ، والأحاديث الضعيفة ٣/ ٢٩٦ (١١٥٤).
(٤) المسند ٢٢٣/١٩ (١٢١٨٥). وهو في صحيح مسلم ١٦٠٠/٣، ١٦٠١ (٢٠٢٤). وفات ابن الجوزي التنبيه
على ذلك .
١٣٠
أخرجاہ(١) .
(٢٤٧) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن
عبدالكريم الجزريّ قال : أخبرني ابن ابنة أنس بن مالك:
أنّ النّبيّ {﴾ دخلَ على أمّ سُليم وفي البيت قِرْبةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ منها وهو قائم،
فقطعت أمُّ سُليم فمَ القربة ، فهو عندها(٢) .
(٢٤٨) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا شُعبة قال : قُلْتُ لمعاوية بن قُرّة :
أسَمِعْتَ أنساً يقول: قال رسول الله ◌َ﴾ للنُّعمان بن مُقَرِّن: ((ابنُ أُخْتِ القوم منهم؟»
قال : نعم(٣) .
(٢٤٩) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال: حدّثنا سفيان عن السُّدّي عن أبي هُبيرة عن أنس بن مالك:
أنّ أبا طلحة سأل النّبيّ ﴿ عن أيّام وَرِثوا خمراً. فقال: ((أَهْرِقْها)). قال: أفلا نَجْعَلُها
خلا؟ قال : ((لا)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
واسم أبي هُبيرة: يحيى بن عبّاد(٥).
(١) المسند ٢٢٤/١٩(١٢١٨٦)، ومسلم ١٦٠٢/٣ (٢٠٢٨). وهو عن البخاريّ - بسند مختلف ، ولیس فیه:
«ويقول: هذا ... ،٩٢/١٠ (٥٦٣١).
(٢) المسند ٢٢٥/١٩ (١٢١٨٨)، وفيه: ((فشرب من فيها ... فهو عندنا)) وحكم المحقّق بضعف إسناده لجهالة
ابن بنت أنس . وینظر تمام تخريجه فیه .
(٣) المسند ٢٢٤/١٩ (١٢١٨٧)، وهو في النسائي ١٠٦/٥، وإسناده صحيح. وهو جزء من حديث عن شُعبة
عن قتادة عن أنس- البخاري ٥٣/٨ (٤٣٣٤)، ومسلم ٧٣٥/٢ (١٠٥٩).
(٤) المسند ٢٢٦/١٩ (١٢١٨٩). وهو عن سفيان في مسلم ١٥٧٤/٣ (١٩٨٣) أنه سُئل عن الخمرة تُتَخَذُ خلاً؟
فقال: ((لا)). ومثل رواية مسلم في الترمذي ٥٨٩/٣ (١٢٩٤) وقال: حسن صحيح. وكرواية المسند في
سنن أبي داود ٣٢٦/٣ (٣٦٧٥)، وصحّحه الألباني .
(٥) التهذيب ٥٣/٨، ٤٤٧، والتقريب ٦٦١/٢ .
١٣١
(٢٥٠) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر
قال : حدّثنا زُهير قال: حدّثني عبدالرحمن بن زيد عن أبيه : أن أنس بن مالك أخبره قال:
خَرَجْنا مع رسول الله ﴿ إلى خيبرَ، فدخلَ صاحبٌ لنا إلى خِرْبة يقضي حاجته،
فتناول لَبِنَةً يستطيب بها ، فانهارت عليه تِبْراً، فأخذها فأتى بها النّبيّ ◌َ هِ فأخبره بها ، فقال :
(ِنْهَا)) فَوَزَّنَها فإذا هي مائتا درهم، فقال النّبيّ ﴿: «هذا رِكازٌ، وفيه الخُمُس))(١).
(٢٥١) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا مروان بن
معاوية قال : أخبرنا حُميد الطّويل عن أنس بن مالك :
أنّ امرأةً لقيت النّبيّ :﴿ في طريق من طُرق المدينة ، فقالت: يا رسول الله ، إنّ لي
إليك حاجةً . قال : ((يا أُمّ فلان، اجلسي في أيّ نواحي السِّكَك شِئْتِ أَجْلِسْ إليكِ»
حتى قَضَتْ حَاجَتَها .
فَقَعَدَت ، فقَعَد لها رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٥٢) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال: حدّثنا جرير بن حازم عن قتادة قال :
سألتُ أنس بن مالك عن قراءة رسول الله
. قال: كان يَمُدُّ بها صَوْتَه مَدَّاً(٣) .
(٢٥٣) الحدیث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا و کیع قال : حدّثنا
سُفيان عن زيد العمّيّ عن أبي إياس معاوية بن قُرّة عن أنس بن مالك قال :
: ((الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة)» (٤).
قال رسول الله
(١) المسند ٣٠٩/١٩ (١٢٢٩٨). وضعّف المحقّق إسناده لضعف عبدالرحمن بن زيد، وسائر رجاله ثقات.
وقال في المجمع ٨٠/٣: وفيه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ، وفيه كلام ، وقد وثّقه ابن معين . وفي ضعف
عبدالرحمن ينظر الجرح ٢٣٣/٥، والتهذيب ٤٠٣/٤، والتقريب ٣٣٦/١.
وقد صحّ أحاديث في ((الركاز)) وهو المعادن والكنوز المدفونة .
(٢) المسند ٢٣١/١٩ (١٢١٩٧). وإسناده صحيح، وهو في مسلم ١٨١٢/٤ (٢٣٢٦) من طريق ثابت عن أنس .
(٣) المسند ٢٣٢/١٩ (١٢١٩٨). والحديث عن جرير في البخاريّ ٩٠/٩ (٥٠٤٥). ولم ينبّه عليه المؤلّف.
(٤) المسند ٢٣٤/١٩ (١٢٢٠٠)، والترمذي ٤١٥/١ (٢١٢)، وقال: حسن صحيح، وينظر ١٢٩/٥، ١٣٠
(٣٥٩٤، ٣٥٩٥) ومن طريق سفيان أخرجه أبو داود ١٤٤/١ (٥٢١)، وصحّحه الألباني. وحكم محقّق
المسند على الحديث بالصّحّة، وعلى السَّند بالضعف ، لضعف زيد العمّي. وينظر المختارة ٣٩١/٤-٣٩٤
(١٥٦١- ١٥٦٣)، ومسند أبي يعلى ٣٥٣/٦، ٣٥٤ (٣٦٧٩، ٣٦٨٠).
١٣٢
(٢٥٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
أبومعمر عبدالله بن عمرو قال : حدّثنا عبدالوارث قال: حدثنا عبدالعزيز عن أنس قال:
أُقيمت الصلاة والنّبيّ ◌َ﴿﴿ يُناجي رجلاً في جانب المسجد ، فما قام إلى الصلاة حتى
نام القوم .
أخرجاه(١) .
(٢٥٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
قال : حدّثنا جرير بن حازم عن ثابت البناني عن أنس قال :
كان رسول الله تَ﴿ ينزلُ عن المنبر يوم الجمعة، فيُكَلِّمُه الرجل في الحاجة ،
فيُكَلِّمه ، ثم يتقدّم إلى مُصَلاّه فيُصلّي(٢) .
(٢٥٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
قال : حدّثنا شعبة عن عتّاب مولى ابن هُرْمُز قال : سمعت أنساً قال :
بايعْنا رسول الله تَ ﴿﴿ على السَّمْع والطّاعة. فقال: ((فيما اسْتَطَعْتُم)) (٣).
(٢٥٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا شعبة عن حمزة الضَّبِّي قال : سمعتُ أنس بن مالك يقول :
(١) البخاريّ ١٢٤/٢ (٦٤٢)، ومسلم٢٨٤/١ (٣٧٦) من طريق عبد الوارث. وفي المسند ٤٦/١٩ (١١٩٨٧) من
طريق عبدالعزيز .
(٢) المسند ٢٣٥/١٩ (١٢٢٠١)، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ٢٩٠/١ ، والذهبيّ،
وابن خزيمة ١٦٩/٣ (١٨٣٨)، وابن حبّان ٥/٧ (٤٤٢٨)، كلّهم من طريق جرير، وصحّحه البوصيري في
إتحاف الخيرة ٥٩/٣ (٢٢٠٩). وروي الحديث في السنن: ابن ماجة ٣٥٤/١ (١١١٧)، والنسائي ١١٠/٣،
وأبي داود ٢٩٢/١ (١١٢٠) قال: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، وهو مما تفرّد به جرير بن حازم.
والترمذي ٣٩٤/٢ (٥١٧)، ونقل عن البخاريّ أن جريراً وهم في هذا الحديث ، وأنّه ربما يهم في الشيء وهو
صدوق، وصحّح ما روى ثابت عن أنس: أقيمت الصلاة، فأخذ رجلٌ بيد النّبيّ :﴿﴿، فما زال يكلّمه حتى
نعس بعض القوم . ومال الألباني في تخريجه للسُّئن إلى تضعيف الحديث وشذوذه، وترجيح أنّ المحفوظ
فيه ((صلاة العشاء)). ومال محقّقو المسند وابن حبّان إلى احتمال تصحيح روايتي الحديث ، وأنهما
حادثتان منفصلتان .
(٣) المسند ٢٣٦/١٩ (١٢٢٠٢)، والحديث صحيح ، له شواهد في الصحيحين ، ورجاله رجال الشيخين غير
عتاب، وهو حسن الحديث. وقد أخرجه ابن ماجة ٩٥٨/٢ (٢٨٦٨)، وأبو يعلى ٢٩٥/٧ (٤٣٢٧)،
وصاحب المختارة ٢٩٦/٦ (٢٣١٤، ٢٣١٥). وصحّحه الألباني. وينظر تعليق المحققين.
١٣٣
كان رسول الله ﴿ إذا نَزَلَ منزلاً لم يَرْتَحِل حتى يُصَلِّيَ الظّهر.
فقال محمّد بن عمرو لأنس: يا أبا حمزة ، وإن كان بنصف النّهار؟ قال : وإن كان
بنصف النّهار(١) .
(٢٥٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثني عكرمة بن عمّار عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال :
جاءت أمُّ سُليم إلى النّبيّ ﴿ فقالت: يا رسول الله، عَلِّمْني كلماتٍ أدعو بِهِنّ. قال:
(تُسَبّحين الله عشراً، وتَحْمدينه عشراً، وتكبِّرينه عَشْراً، ثم سلي حاجَتَك، فإنه يقول: قد
فَعَلْتُ، قد فَعَلْتُ))(٢) .
(٢٥٩) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدثنا سفيان عن سلیمان التیمي عن أنس قال :
: «مَرَّرْتُ ليلة أُسري بي على موسى عليه السلام قائِماً يُصَلّي في
قال رسول الله
قبره)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٦٠) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال :
٤:«مَرَّرْتُ ليلةَ أُسري بي على قوم شفاهُهم تُقْرَض بمقاريض من نار.
قال رسول الله
قال: قلت : من هؤلاء؟ قالوا: خُطَباءُ من أهل الدُّنيا ممَّن كانوا يأمرون النّاس بالبرِّ وينسَون
أنفسَهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» (٤).
(١) المسند ٢٣٧/١٩ (١٢٢٠٤)، وإسناده صحيح. وهو في سنن أبي داود ٤/٢ (١٢٠٥)، والمختارة
١١١/٦-١١٣ (٢١٠٢-٢١٠٧)، وصححه ابن خزيمة ٨٨/٢ (٩٧٥) والألباني.
(٢) المسند ٢٤٠/١٩ (١٢٢٠٧)، وإسناده قويّ، فرجاله رجال الشيخين، غير عكرمة فهو من رجال مسلم. وهو
في النسائي ٥١/٣، والمختارة ٣٥٣/٤-٣٥٦ (١٥١٦-١٥١٨). وصححه الحاكم ٣١٧،٢٥٥/١ على شرط
مسلم، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن خزيمة ٣١/٢ (٨٥٠)، وابن حبّان ٣٥٣/٥ (٢٠١١) ، والألباني.
(٣) المسند ٢٤٣/١٩ (١٢٢١٠)، ومسلم ١٨٤٥/٤ (٢٣٧٥) عن سفيان الثوري .
(٤) المسند ٢٤٤/١٩ (١٢٢١١). وعلي بن زيد، ابن جُدعان ضعيف . والحديث في صحيح ابن حبّان ٢٤٩/١
(٥٣) عن مالك بن دينار عن أنس . وصحّح المحقّق الحديث من المتابعات. وينظر مسند أبي يعلى
٦٩/٧، ٧٢ (٣٩٩٢، ٣٩٩٦).
١٣٤
(٢٦١) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال :
.: ((لقد أُوذيتُ في الله تعالى وما يُؤذى أحد ، وأُخِفْتُ في الله تعالى
قال رسول الله
وما يُخاف أحد . ولقد أتت عليّ ثالثة من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعامٌ يأكله ذو حَبِد إلاّ
ما يُواري إِبِطَ بلال))(١).
(٢٦٢) الحدیث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد
قال : حدثنا حماد عن ثابت عن أنس :
كان يلعبُ مع الصبيان ، فأتاه آتٍ فشقَّ بطنه ، فاستخرجَ منه عَلَقَةً
أن رسول الله
فرمى بها ، وقال : هذه نصيبُ الشّيطانِ منك، ثم غسلَهُ في طَسْت من ذهب من ماء زمزم
ثم لأَمَه ، فأقبَلَ الصِّبيانُ إلى ظِئْره فقالوا: قُتِل محمّد ، قُتِلَ محمّد. فاستقبلْتُ رسولَ
الله ﴿ وقد امتقَعَ لونُه .
قال أنس : فلقد كُنّا نرى أثر المخيط في صدره
.
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
وامتقع بمعنى تغيّر ، ومثله انتقع .
(٢٦٣) الحديث الأربعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا
سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك :
أنّ أمّ سُليم سألتُ النّبيّ {18 عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرّجل. فقال
النّبيّ ټ :« مَنْ رأت ذلك منکن فأنزلت فلتغتسل)» قالت أمّ سلیم : أو یکون ذلك یا رسول
الله؟ قال: ((نعم، ماءُ الرجل غليظُ أبيضُ، وماء المرأة أصفرُ رقيقٌ، فأيّهم سبق - أو علا -
أشبهَه الولد» .
(١) المسند ٢٤٥/١٩ (١٢٢١٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم، فحمّاد من رجاله . وقد أخرجه الترمذيّ من
طريق حمّاد ٥٥٦/٤ (٢٤٧٢) وقال: حسن غريب. ثم شرحه بقوله: ومعنى هذا الحديث: حين خرج
النّبيّ :﴿ فارًاً من مكّة ومعه بلال، إنّما كان مع بلال من الطعام ما يحمله تحت إبطه . وهو في ابن ماجة
٥٤/١ (١٥١)، وأبي يعلى ١٤٥/٤ (٢٤٢٣) ونقل محقّقه عن الترمذي أنه قال: حسن صحيح غريب ،
وكذلك نقل الألباني في الصحيحة ٢٦٠/٥ (٢٢٢٢). وصحّح الحديث ابن حبّان ٠١٥/٤ (٦٥٦٠)،
وصاحب المختارة ٣٠/٥ - ٣١ (١٦٣٣، ١٦٣٤).
(٢) المسند ٢٥١/١٩ (١٢٢٢١)، ومسلم ١٤٧/١ (١٦٢) من طريق حماد بن سلمة.
١٣٥
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٦٤) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا البخارىّ قال: حدّثنا
عبدالله بن محمّد الجُعْفي قال: حدّثنا يونس بن محمّد قال : حدّثنا شيبان عن قتادة
قال : حدّثنا أنس قال :
أُهديَ للنّبِيّ ◌َ﴿ جُبّةُ سُنْدس، وكان ينهى عن الحرير، فَعَجِبَ الناسُ منها ، فقال:
((والذي نفسُ محمّد بيده، لمناديلُ سعد بن معاذٍ في الجنّة خير من هذا» .
أخرجاه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یونس وإسحق بن عیسی قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن
عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال :
إنّ ملك الرُّوم أهدى للنبيّ ◌َ﴿ مُسْتقةً من سُنْدُس، فَلَبِسَها، كأنّي أنظر إلى يدَيها
تَذَبْذَبان من طولهما، فجعل القومُ يقولون: يا رسولَ الله ، أُنْزِلَتْ عليك هذه من السماء؟
فقال: ((وما يُعْجِبُكم منها؟ فوالذي نفسي بيده ، إنّ مناديل سعد بن معاذ في الجنّة خيرٌ
منها)) ثم بعثها إلى جعفر بن أبي طالب فَلَبِسَها. فقال النّبِيّ :﴿: ((إنّي لم أُعْطِكَها
لِتُلْبَسَها)) قال: فما أصنع بها؟ قال: ((أرْسِلْ بها إلى أخيك النجاشيّ))(٣).
المُسْتُقة : واحدة المساتق : وهي فِراء طوال الأكمام ، وفيها لغتان : ضمّ التاء وفتحها ،
وأصلها بالفارسية : مُشْتَه، فعُرّب (٤) .
(٢٦٥) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن
هارون قال : حدّثنا سُفيان بن حسين عن عليّ بن زيد عن أنس قال :
(١) المسند ٢٥٣/١٩ (١٢٢٢٢)، ومسلم ٢٥٠/١ (٣١١) من طريق سعيد.
(٢) البخاريّ ٢٣٠/٥ (٢٦١٥)، ومسلم ١٩١٦/٤ (٢٤٦٩). والمسند ٩٠/٢١ (١٣٣٩٥) عن يونس.
(٣) المسند ٩٢/٢١ (١٣٤٠٠) قال المحقّق: إسناده ضعيف، ومتنه منكر. وأخرج أبو داود الحديث من طريق
حمّاد عن علي بن زيد به ٤٧/٤ (٤٠٤٧). وقال عنه الألباني: ضعيف الإسناد . وتضعيفه لضعف علي بن
زید ، ابن جدعان .
(٤) هذا عن شيخه الجواليقيّ في المعرّب ٣٠٨. وينظر قصد السبيل للمحبّي ٤٦٦/٢.
١٣٦
من الصلاة
** جَرَةً من مَنَّ، فلما انصرف رسول الله
أهدى الأُكَيدرُ لرسول الله ـ
مَرّ على القوم فجعل يُعطي كلّ رجل منهم قطعة ، وأعطى جابراً قطعة ، ثم إنّه رجع إليه
فأعطاه قطعة أخرى ، فقال: إنّك قد أعطيْتَني. فقال: ((هذا لبنات عبدالله)) (١).
(٢٦٦) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال :
أخبرنا حماد بن سلمة عن عبيدالله بن أبي بكر عن أنس بن مالك :
أنّ رسول الله جمع أصابِعَه فوضَعَها على الأرض، فقال: ((هذا ابنُ آدَمَ)) ثم رفعها
فوضعَها خلف ذلك قليلاً وقال: ((هذا أَجَلُه)) ثم رمى بيده أمامَه فقال: ((وَثَمّ أَمَلُه))(٢).
وفي أفراد البخاريّ من حديث أنس قال: خطّ النّبيّ ◌ِ﴿ خُطوطاً وقال: «هذا الأملُ،
وهذا أَجَلُه ، فبينا هو كذلك إذ جاء الخطّ الأقرب»(٣) .
(٢٦٧) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال :
حدّثنا حماد عن حميد عن أنس قال :
: ((جاهِدوا المُشرِكين بأموالكم وأنفُسِكم وألسِنَّتِكم)) (٤).
قال رسول الله
(٢٦٨) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن إبراهيم حدّثنا عبدالعزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك قال :
كان معاذ بن جبل يؤمُّ قومَه ، فدخل حرامٌ وهو يريدُ أن يسقِيَّ نَخلَه ، فدخلَ المسجدَ
ليُصلّيَ مع القوم ، فلمّا رأى معاذاً طوِّل تَجَوّز في صلاته ولحِقَ بنخله ، يسقیه [فلما قضى
(١) المسند ٢٥٥/١٩ (١٢٢٢٤). وفيه ابن جُدعان، وهو ضعيف. ولذا حكم البوصيري بضعف إسناده-
الإتحاف ٣٥٨/٤ (٤٠٠١).
ويعني ببنات عبدالله أخوات جابر التي تركهنّ عبدالله بعد أن قضى شهيداً .
(٢) المسند ٢٦٧/١٩ (١٢٢٣٨). وهو صحيح على شرط مسلم. ومن طريق حمّاد في الترمذي ٤٩١/٤
(٢٣٣٤)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي سعيد. وابن ماجة ١٤١٤/٢
(٤٢٣٢). وصحّحه ابن حبّان ٢٦٣/٧ (٢٩٩٨) والألباني .
(٣) البخاريّ ٢٣٦/١١ (٦٤١٨) وفيه: حدّثنا مسلم بن إبراهيم حدّثنا همّام عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة
عن أنس .
(٤) المسند ٢٧٢/١٩ (١٢٢٤٦) والنسائي ٧/٦، وهو صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود ١٠/٣ (٢٥٠٤)
من طريق حمّاد، وصحّحه الحاكم من طريق حمّاد ٨١/٢ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبيّ، وصحّحه ابن
حبّان ٦/١١ (٤٧٠٨)، وهو في المختارة ٢٧١/٥-٢٧٣ (١٩٠٢- ١٩٠٧).
١٣٧
معاذٌ الصلاة قيل له : إنّ حراماً دخل المسجد ، فلمّا رآك طولت تَجَوّز في صلاته ولّحِق
بنخله يسقيه](١) قال: إنّه لمُنافق، أيعجلُ عن الصلاة من أجل سَقي نّخلِه! قال : فجاء
حرام إلى النّبيّ ﴿ ومعاذ عنده فقال: يا نبيّ الله، إني أردتُ أن أسقيَ نخلاً لي ، فدخلتُ
المسجد لأصلّيَ مع القوم ، فلمّا طوّل تَجَوّزتُ في صلاتي ولَحِقْتُ بنخلي أسقي ، فزعمَ أنّي
منافق. فأقبل النّبيّ :﴿﴿ على معاذ فقال: ((أفتّانٌ أنت، أفتّانٌ أنت!، لا تُطوّلْ بهم ، اقرأ
ب﴿َسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما))(٢) .
(٢٦٩) الحدیث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن
هارون قال : حدّثنا العوام بن حَوْشَب عن سليمان بن أبي سليمان عن أنس بن مالك
عن النّبيّ :﴿ قال: «لمّا خلقَ اللهُ الأرضَ جَعَلَتْ تَميدُ، فخلقَ الجبالَ فألقاها عليها ،
فاستقرّت، فتعجّبت الملائكة من خلْق الجبال ، فقالت: يا ربّ ، هل في خلقك شيء
أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: يا ربّ، هل في خلقك شيءٌ أشدّ من
الحديد؟ قال : نعم ، النّار. قالت: يا ربّ، هل في خلقك شيءٌ أشدُّ من النّار؟ قال : نعم،
الماء. قالت: يا ربّ ، فهل في خلقك شيءٌ أشدّ من الماء؟ قال: نعم ، الرّيح. قالت : يا
ربّ، فهل في خلقك شيءٌ أشدّ من الرّيح؟ قال : نعم ، ابن آدم ، يتصدّق بيمينه يُخفيها من
شماله»(٣).
(٢٧٠) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالمُثَنِّى
معاذ بن معاذ العنبري قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا ثابت البناني عن أنس بن
مالك
عن النّبيّ {﴿ في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ [الأعراف: ١٤٣]
(١) سقط من النسخة أو من المؤلف من قوله ((فلما قضى ... يسقيه)) بانتقال النظر.
(٢) المسند ٢٧٢/١٩ (١٢٢٤٧). والحديث في المختارة ٢٧٩/٦-٢٨١ (٢٢٩٢، ٢٢٩٣). وقال الهيثمي في
المجمع ٧٤/٢: ورجال أحمد رجال الصحيح. وهو كما قال . والحديث متّفق عليه عن جابر- ينظر الجمع
٣٥١/٢ (١٥٧٠).
(٣) المسند ٢٧٦/١٩ (١٢٢٥٣)، ومسند أبي يعلى ٢٤٨/٧ (٤٣٦٠)، ولم يحسّن المحققّون إسناده؛ لأن
سليمان لم يوثقه غير ابن حبّان. وأخرجه الترمذي ٤٢٣/٥ (٣٣٦٩) من طريق يزيد وقال: هذا حديث
حسن غريب ، لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. وضعّفه الألباني. واختاره الضياء ١٥٢/٦-١٥٤
(٢١٤٨ -٢١٥٠)، وحسن محقّقه إسناده .
١٣٨
قال : قال هكذا- يعني أنّه أخرج طَرَف الخِنْصَر. قال أحمد: وأرانا معاذٌ . فقال له حُميد
الطويل : ما تريدُ إلى هذا يا أبا محمّد؟ قال : فضربَ صدرَه ضربةً شديدةً وقال : مَنْ أنت يا
حُميد، وما أنت يا حميد؟ يُحدّثُني به أنس بن مالك عن النّبيّ :﴿ُ وتقول: ما تريدُ
إليه!(١) .
(٢٧١) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
عبدالرحيم المحاربيّ قال : حدّثنا زائدة عن حميد الطويل عن أنس قال :
أخّر النّبيّ ◌َ﴿ صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلّى، ثم قال: ((قد صلّى النّاسُ
وناموا . أما إنّكم في صلاة ما انتظرْتُموها))(٢) .
(٢٧٢) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالصّمد قال: [حدّثنا همّام قال: ](٣) حدّثنا إسحق بن عبدالله عن أنس بن مالك:
أن النّبِيّ ◌َ﴿ كان لا يَطْرُقُ أهلَه ليلاً، كان يدخلُ عليهم غُدوةً أو عشيّاً .
أخرجاه(٤) .
(٢٧٣) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصّمد قال:
حدّثنا همّام قال : حدثنا قتادة عن أنس :
أن أمّ سُليم بعثت إلى رسول الله تَهه بقناع عليه رُطَبَّ، فجعل يقبِضُ قَبضة فيبعث
بها إلى بعضٍ أزواجه ، ثم يقبض القَبضة فيبعثُ بها إلى بعض أزواجه ، ثم جلس وأكل
بقيّتَه أكلَ رجلٍ يُعْلَمُ أنّه يَشْتَهيه (٥) .
(١) المسند ٢٨١/١٩(١٢٢٦٠). وأخرجه الترمذي ٢٤٨/٥ (٣٠٧٤) من طريق سليمان بن حرب عن حمّاد
وقال: حديث حسن غریب صحیح ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة . ثم ذکر أنه روي بنحوه من
طريق معاذ، وقال: هذا حديث حسن. وصحّحه الحاكم ٣٢٠/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي،
وصحّحه الألباني. وينظر السنة ٣٣٦/١، ٣٣٧ (٤٩٠-٤٩٢)، والمختارة ٥٤/٥ - ٥٨ (١٦٧٢ - ١٦٧٥).
(٢) البخاريّ ٥١/٢(٥٧٢) ولم يشر المؤلف إلى انفراد البخاريّ به .
(٣) تكلمة أخّلت بها النسخ .
(٤) المسند ٢٨٤/١٩ (١٢٢٦٣)، ومسلم ١٥٢٧/٣ (١٩٢٨)، وفي البخاريّ ٦١٩/٣ (١٨٠٠) عن همام.
(٥) المسند ٢٨٦/١٩ (١٢٢٦٧). وإسناده صحيح. وهو في مسند أبي يعلى ٢٧٧/٧ (٢٨٩٦). وصحيح ابن
حبّان من طريق هُدبة عن همّام ٤٦٩/٢ (٦٩٥).
١٣٩
القِناع : الطبق الذي يؤكل عليه .
(٢٧٤) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَرَميّ
ابن عُمارة قال : حدّثنا مُرَجَّى بن رجاء عن عُبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن
مالك قال :
كان رسول الله ﴿ إذا كان يومُ الفِطرِ لم يخرجْ حتى يأكلَ تَمَرَاتٍ ، يأكُلُهُنّ إفراداً .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٢٧٥) الحدیث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن
قال: حدثنا ابن لَھیعةً قال : حدّثنا یزید بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أنس :
أن رسول الله نهى أن يبيعَ الرّجلُ فِحْلَة فرسه (٢).
المراد به ضِرابُه .
(٢٧٦) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال :
حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس ابن مالك :
قال: ((إنّ بني إسرائيلَ تفرّقتْ إحدى وسبعين فرقةً ، فهَلَكَتْ
أنّ رسول الله
سبعون فِرقةً ، وخَلَصت فِرقةٌ واحدة . وإنّ أُمّتي ستفترقُ على اثنتين وسبعين فرقة ، تَهْلِكُ
إحدى وسبعون فِرقة ، وتخلّص فِرقة)) . قيل: يا رسول الله ، من تلك الفرقة؟ قال :
(«الجماعة ، الجماعة)) (٣)
(١) المسند ٢٨٧/١٩ (١٢٢٦٨) وأخرجه البخاريّ تعليقاً ٤٤٦/٢ (٩٥٣) بعد أن وصله من طريق هشيم عن
عُبيدالله. وصحّحه ابن خزيمة ٣٤٢/٢ (١٤٢٩) من طريق المرجّى .
(٢) المسند ٤٦٠/١٩ (١٢٤٧٧) وصحّح المحقّق الحديث، وضعّف إسناده لسوء حفظ ابن لهيعة . والحديث في
الترمذي ٥٧٣/٣ (١٢٧٤)، والنسائي ٣١٠/٧ من طريق إبراهيم بن حُميد عن هشام عن محمّد ابن إبراهيم
عن أنس. قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم . وقد روى قبله ٥٧٢/٣
(١٢٧٣) حديثاً عن ابن عمر وصحّحه ، وذكر أن في الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي سعيد. وصحّح
الألباني حديث أنس المروي في الترمذي والنسائي. وينظر مسند أبي يعلى ٢٨٠/٦ (٣٥٩٢).
(٣) المسند ٤٦٢/١٩ (١٢٤٧٩). قال المحقق: صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سيّء
الحفظ ، ورواية سعيد عن أنس مرسلة . وقال الألباني - الصحيحة ٤٠٦/١: وسنده حسن في الشواهد . وقد
رواه ابن ماجة ١٣٢٢/٢ (٣٩٩٣) بإسناده إلى قتادة عن أنس. وقال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله
.- ثقات. وصحّحه الألباني . وينظر إرواء الغليل ٣٤٦/٢ .
١٤٠