النص المفهرس

صفحات 101-120

في الجنّة فضلٌ حتى يُنْشِىءَ الله لها خلقاً آخر فُيُسْكِنَهُم في فُضول الجنّة))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدّثنا شيبان عن قتادة قال : حدّثنا أنس بن
مالك قال :
قال: ((لا تزال جهنّمُ تقول: هل من مزيد، حتى يضعَ فيها ربُّ العزّةِ
إنّ نبيّ الله
قدمَه فتقول: قَطْ قَطْ، وعزّتِك، ويُزوى بعضُها إلى بعض))(٢).
الطّريقان في الصحيحين .
(١٦٣) الحدیث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى الدمشقيّ قال:
حدّثنا أبو مُعَید قال : حدثنا مکحول عن أنس بن مالك قال :
قيل: يا رسول الله ، متى نَدَعُ الائتمارَ بالمعروف والنَّهْيَ عن المنكر؟ قال: ((إذا ظهرَ
فيكم مثلُ ما ظهرَ في بني إسرائيلَ : إذا كانتِ الفاحشةُ في كباركم ، والمالُ في صغاركم،
والعِلْمُ فِي رُذّالكم))(٣).
(١٦٤) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهزّ قال: حدّثنا
أبوالعوام عمران بن داور القطّان قال : حدثنا قتادة عن أنس بن مالك :
أنّ رسول الله تَ ه استَخْلفَ ابنَ أُمّ مكتوم على المدينة، يُصلّي بهم وهو أعمى (٤).
(١٦٥) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام
الدستوائي قال : حدثني أبي عن يونس عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
(١) المسند ١٢٤/٢١ (١٣٤٥٧) وفيه: ((فيسكنهم فضلَ الجنّة)). أما رواية في فضول الجنّة ((فمن طريق بهز عن
قتادة )» ٣٧٣/١٩ (١٢٣٨٠). والحديث في البخاريّ ٣٦٩/١٣ (٧٣٨٤)، ومسلم ٢١٨٨/٤ (٢٨٤٨).
(٢) المسند ٩٤/٢١ (١٣٤٠٢)، والبخاريّ ٥٤٥/١١(٦٦٦١)، ومسلم ٢١٨٧/٤ (٢٨٤٨).
(٣) المسند ٢٧٣/٢٠ (١٢٩٤٣). قال المحقق: إسناده قويّ: أبو مُعيد، حفص بن غيلان صدوق لا بأس به ،
وباقي رجاله ثقات. وينظر تخريجه فيه. وهو في المختارة ٢٢٧/٧، ٢٢٨ (٢٦٦٧، ٢٦٦٨) وصحّح المحقق
إسناده. وسنن ابن ماجة ١٣٣١/٢ (٤٠١٥)، ونقل عن الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. ولكن
الألباني جعله في ضعيف ابن ماجة ، قال : لعنعنة مكحول .
(٤) المسند ٣٠٧/٢٠ (١٣٠٠٠). وحسن المحقّق إسناده من أجل عمران، فقد أخرج ه البخاريّ تعليقاً،
وأصحاب السّنن . والحديث في سنن أبي داود ١٦٢/١ (٥٩٥)، وقال الألباني: حسن صحيح.
١٠١

ما أكل نبيُّ اللـه ◌َ﴿ على خِوانٍ، ولا في سُكُرُّجة، ولا خُبِزَ له مُرَقّق. قال: فقلت
لقتادة: فعلامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر.
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٦٦) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال:
قرأتُ على مالك عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحةً عن أنس بن مالك:
* لطعام صنَعَتْهُ ، فأكل منه ، ثم قال رسول الله
أُنّ جدّته مُلیکةَ دَعَتْ رسول الله.
: ((قوموا فَلأُصلّ لكم)) قال أنس: فقُمْتُ إلى حصير قد اسودّ من طول ما لُبِس ،
فَتَضَحْتُه بماء، فقام رسول الله {﴿ وقمتُ أنا واليتيمُ وراءه، وقامت العجوز من ورائنا ،
رکعتين ثم انصرف .
فصلی بنا رسول الله
أخرجاه(٢).
(١٦٧) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي
قال : حدثنا حماد بن سلمة عن حُمید عن أنس قال :
ما كان شخصٌ أحبَّ إليهم من رسول الله :﴿ه، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا ، لما يعلمون
من كراهيته لذلك (٣) .
(١٦٨) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن
مهديّ قال : حدّثنا سُفيان عن عمرو بن عامر قال : سمعتُ أنس بن مالك يقول :
يتوضأُ عند كلِّ صلاة. قال: قلتُ: فأنتم كيف تصنعون؟ قال: كُنّا
کان رسول الله
تُصَلّي الصلواتِ بوضوء واحدٍ ما لم نُحْدِثْ.
(١) المسند ٣٣١/١٩ (١٢٣٢٥). والبخاريّ ٥٣٠/٩، ٥٤٩ (٥٣٨٦، ٥٤١٥).
والخوان: المائدة قبل أن يوضع عليها الطّعام . والسُّكُرُّجة: آنية يؤكل فيها . والسُّفَر: مفارش من جلد توضع
تحت الطعام .
(٢) مسلم ٤٥٧/١ (٦٥٨)، وهو من طريق مالك في البخاريّ ٤٨٨/١ (٣٨٠)، والمسند ٣٤٧/١٩ (١٢٣٤٠).
(٣) المسند ٣٥٠/١٩ (١٢٣٤٥)، وقال المحقق: إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في الترمذي ٨٤/٥
(٢٧٥٤) من طريق حمّاد، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. والأدب المفرد ٥١٧/٢ (٩٤٦)، وصحّحه
الألباني . وينظر مسند أبي يعلى ٤١٧/٦ (٣٧٨٤) وتعليق المحقّق .
١٠٢

انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٦٩) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا
علي بن زيد عن أنس بن مالك قال :
شهدتُ وليمتَين من نساء النّبِيّ ◌َ﴿. قال: فما أطْعَمَنا فيهما خبزاً ولا لحماً. قلتُ:
فَمَهْ؟ قال: الحَيْس. يعني التمر والأَقِط والسمن (٢).
(١٧٠) الحدیث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمّد قال :
حدّثنا لیث بن سعد عن بُکیر بن عبدالله عن محمّد بن عبدالله بن أبي سُلیم عن أنس بن
مالك أنه قال :
صلّيْتُ مع رسول الله
؛ بِمِنی رکعتین ، ومع أبي بکر رکعتین ، ومع عمر ركعتين،
ومع عثمانَ ركعتين صدراً من إمارته (٣) .
(١٧١) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا
لیث عن یزید بن الهاد عن عمرو مولی المطّلب عن أنس بن مالك قال :
٤ يقول : «إنّ الله تعالی قال : إذا ابتُلي عبدي بِحَبیبتیه ثم صبرَ
سمعت رسول الله
عوِّضْتُه عنهما الجنّة)) يريد عينيه .
انفرد بإخراج البخاري (٤) .
(١٧٢) الحدیث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا بهْزٌ قال : حدثنا جرير
ابن حازم قال : سمعت قتادة یحدّث عن أنس بن مالك قال :
(١) المسند ٣٥٠/١٩ (١٢٣٤٦)، والبخاريّ ٣١٥/١ (٢١٤) من طريق سفيان.
(٢) المسند ١٧/١٩ (١١٩٥٣). وهو في سنن ابن ماجة ٦١٥/١ (١٩١٠) عن سفيان عن علي بن زيد عن أنس:
شهدت للنبيّ {# وليمة .... قال ابن ماجة: لم يحدّث به إلا ابن عيينة . وجعله الألباني في صحيح ابن
ماجة، وحسّنه محقّق المسند، وضعّف إسناده. وعلّته عليّ بن زيد، وينظر مسند أبي يعلى ٦٣/٧، ٢٢٩
(٣٩٨٤، ٤٢٢٩).
(٣) المسند ٤٤٧/١٩ (١٢٤٦٤) وحسن المحقق إسناده وصحّحه لغيره، وهو في سنن النسائي ١٢٠/٣.
وصحّحه الألباني .
(٤) المسند ٤٤٩/١٩ (١٢٤٦٨)، والبخاري ١١٦/١٠ (٥٦٥٣) من طريق الليث. ويونس بن محمد من رجال
الشيخين .
١٠٣
٠
۔

: يحتجمُ ثلاثاً :((واحدةً على كاهله، وثنتين على الأَخْدَعَين))(١).
کان رسول الله
الكاهل : موصل العنق في الصُّلب . والأخدعان : عِرقان في العُنُق ..
(١٧٣) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْزٌ قال: حدّثنا حمّاد قال:
حدثنا قتادة عن أنس قال :
كان رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((اللّهمّ إني أعوذُ بك من البَرَص، والجُنونِ، والجُذام، ومن
سيّءَ الأسقام))(٢).
(١٧٤) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن جدّه أنس بن مالك قال :
*: ((انصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً)) قيل: يا رسول الله، هذا نَصَرْتُه
قال رسول الله
مظلوماً، فكيف أنصرُه إذا كان ظالماً؟ قال: ((تَحْجُزُه، تَمْنَعُه ، فإن ذلك نصرُه» .
(٣)
انفرد بإخراجه البخاري
(١٧٥) الحديث الثاني والخمسون: وبه عن أنس قال :
٤ : ((إذا سلّمَ عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم)).
قال رسول الله
أخرجاه(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك :
ـ* وأصحابِه فقال: السّام عليكم . فقال رسول
أنّ يهوديّاً مرّ على رسول الله ؟
: «أتدرون ما قال هذا؟)) قالوا: سلّم يا نبيّ الله. قال: ((لا، ولكنّه قال كذا وكذا)» ثم
الله
(١) المسند ٣٠٧/٢٠ (١٣٠٠١)، وينظر ٢٢٧/١٩ (١٢١٩١)، وصحّحه ابن حبّان - الموارد ١٤٠ (١٤٠١)، وهو
في سنن أبي داود ٤/٤ (٣٨٦٠)، وابن ماجة ١١٥٢/٢ (٣٤٨٣) كلاهما من طريق جرير، وجعله الألباني
في صحیحهما .
(٢) المسند ٣٠٩/٢٠ (١٣٠٠٤) وإسناده صحيح. وهو من طرق عن قتادة في النسائي ٢٧٠/٨، وأبي داود ٩٣/٢
(١٥٥٤)، وصحّحه الحاكم والذهبي ٥٣٠/١، وابن حبان ٣٠٠،٢٩٥/٣ (١٠١٧، ١٠٢٣)، والمحققون.
(٣) المسند ١٤/١٩ (١١٩٤٩)، والبخاريّ ٩٨/٥(٢٤٤٣).
(٤) المسند ١٤/١٩ (١١٩٤٨)، والبخاريّ ٤٢/١١ (٦٢٥٨)، ومسلم ١٧٠٥/٤ (٢١٦٣).
١٠٤

عند
قال: «رُدّوه عليّ)) فردّوه، قال: ((قلتَ: السّام عليكم؟)) قال: نعم . فقال نبيّ الله
ذلك: ((إذا سلّم عليكم أحدٌ من أهل الكتابِ فقولوا: وعليكَ، أي: وعليك ما قُلْت)).
انفرد بإخراجه البخاريّ مختصراً(١) .
(١٧٦) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
حمّاد عن سماك عن أنس بن مالك :
أنّ رسول الله بَعَثَ بـ (براءة) مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: ((لا يُبَلّغُها إلا أنا أو
رجلٌ من أهل بيتي)) فبعث بها مع عليّ (٢).
(١٧٧) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا
حمّاد عن ثابت عن أنس :
قال: «رأيت كأني الليلة في دار عقبة بن نافع، فأُتيتُ بتمر من تمر
أن رسول الله
ابن طاب (٣) ، فأوَّلت أن لنا الرفعةَ في الدنيا والعاقبةَ في الآخرة ، وأن ديننا قد طاب)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(١٧٨) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصّمد قال:
حدثنا عبدالله بن المثنّی عن ثمامة عن أنس :
كان إذا تكلّم بكلمةٍ ردّها ، وإذا أتى قوماً فسلّم عليهم سلّم ثلاثاً .
أن رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري (٥) .
(١٧٩) الحدیث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن حرب
قال: حدّثنا بِسطام بن حُريث عن أشعث الحُدّاني عن أنس بن مالك قال :
(١) المسند ١٢٥/٢١ (١٣٤٥٩)، وفي البخاريّ من طريق شعبة عن هشام بن زيد بن أنس قال: سمعت أنس بن
مالك ٠٠. ٢٨٠/١٢ (٦٩٢٦).
(٢) المسند ٤٣٤/٢٠ (١٣٢١٤)، ٤٢٠/٢١ (١٤٠١٩). قال المحقّق: إسناده ضعيف لنكارة متنه . وينظر
تخريجه . وأخرجه الترمذي ٢٥٦/٥ (٣٠٩٠) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك .
وحسّنه الألباني وجعله في صحيح الترمذي. وهو في مسند أبي يعلى ٤١٢/٥ (٣٠٩٥)، وحسن المحقّق
إسناده. والمختارة ١٧٢،١٧١/٦ (٢١٧٥، ٢١٧٦)، وصحّح المحقّق إسناده .
(٣) ابن طاب : نوع من التمر الطيب .
(٤) المسند ٤٣٦/٢٠ (١٣٢١٩)، ومسلم ١٧٧٩/٤ (٢٢٧٠) من طريق حمّاد .
(٥) المسند ٤٣٨/٢٠ (١٣٢٢١)، والبخاريّ ١٨٨/١ (٩٤).
١٠٥

قال رسول الله ﴾: ((شفاعتي لأهلِ الكبائر من أُمَتي))(١).
(١٨٠) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدُالصّمد قال:
حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك:
قال : ((لا تقومُ الساعة حتى يتباهى الناسُ في المساجد))(٢) .
أنّ رسول الله
(١٨١) الحدیث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا بھز قال: حدثنا
أبوهلال قال : حدثنا قتادة عن أنس قال :
*: ((لا يزالُ العبد بخير ما لم يَسْتَعْجِلْ)) قالوا: يا نبيّ الله، كيف
قال رسول الله
يستعجلُ؟ قال : ((يقول: قد دعوتُ ربّي فلم يَسْتَجِبْ لي))(٣).
(١٨٢) الحدیث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا
فُليح قال : حدّثني عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان التيمي أنّ أنساً أخبره :
أن النّبِيّ {﴿﴿ كان يُصلّ الجمعةَ حين تميلُ الشمسُ. وكان إذا خرجَ إلى مكّة صلّى
بالشجرة سجدتين .
انفرد بإخراجه البخاريّ ، ولم يذكر ((مكّة))(٤).
(١) المسند ٤٣٩/٢٠ (١٣٢٢٢). وبالسند نفسه عند أبي داود ٢٣٦/٤ (٤٧٣٩). وعند الترمذي ٥٣٩/٤
(٢٤٣٥) عن عبدالرزّاق عن معمر عن ثابت ، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وفي الباب
عن جابر. وصحّحه الألباني عند أبي داود والترمذي. وصحّحه في المستدرك ٦٩/١، ووافقه الذهبي،
والمختارة ٣٨٢/٤ (١٥٤٩).
(٢) المسند ٣٧٢/١٩ (١٢٣٧٩). ومن طرق عن حمّاد في سنن أبي داود ١٢٣/١ (٤٤٩)، والنسائي ٣٢/٢،
وابن ماجة ٢٤٤/١ (٧٣٩)، وصحّحه الألباني. وصحّحه ابن خزيمة ٢٨١/٢، ٢٨٢ (١٣٢٢، ١٣٢٣)،
وابن حبان ٤٩٣/٤ (١٦١٤). وينظر الفتح ٥٣٩/١.
(٣) المسند ٣١١/٢٠ (١٣٠٠٨) قال المحقق: صحيح لغيره. وفي مجمع الزوائد ١٥٠/١٠ ... وفيه أبو هلال
الرّاسبي ، وهو ثقة وفيه خلاف ، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصّحيح. وفي الترغيب ٤٨٧/٢ (٢٤٥٧):
رواته محتجّ بهم في الصحيح إلاّ أبا هلال. ومثله في إتحاف الخيرة ١ / ٤٠٥ (٨٢٩٣) . وينظر مسند أبي
یعلی ٢٤٨/٥ (٢٨٦٥).
(٤) المسند ٣١٠/١٩ (١٢٢٩٩). ومن طريق فليح في البخاري ٣٨٦/٢ (٩٠٤). وأبو عامر ، عبد الملك بن
عمرو العقدي من رجال الشيخين .
والشجرة : موضع قرب ذي الحليفه .
١٠٦

(١٨٣) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالواحد أبو عبيدة الحدّاد(١)
قال : حدّثنا حميد عن أنس قال :
، فعرضَ له رجلٌ فحَبَسَه حتى كاد بعضُ القوم
أقيمت الصلاة ، فخرج رسول الله
ينعَس (٢) .
(١٨٤) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا رِبْعيُّ بن الجارود قال: حدّثني عمرو بن أبي الحجّاج عن الجارود بن أبي سَبرة عن
أنس قال :
إذا أراد أن يُصَلّيَ على راحلته تطوُّعاً استقبل القبلة وكبّر للصلاة ،
کان رسول الله
ثم خلّی عن راحلته فصلّی حیث ما توجّهت به (٣) .
(١٨٥) الحدیث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمّد بن جعفر قال:
حدّثنا شعبة عن هشام بن زید عن أنس بن مالك :
أنّ يهودياً قتل جاريةً على أوضاح لها (٤)، قال: فَقَتَلَها بحجر، قال: فجيء بها إلى
النّبِيّ ◌َّه وبها رَمَقٌ ، فقال لها: ((قتلَك فلانٌ؟)) فأشارت برأسها : أي لا . ثم قال
لها الثانية ، فأشارت برأسها : أي لا. ثم سألها الثالثة فقالت: نعم ، أشارت برأسها ، فقتلَهُ
﴿ بين حَجَرَين(٥) .
رسول الله
طريق آخر:
٥
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن أنس : أن
(١) وهو عبد الواحد بن واصل، من رجال البخاريّ. الجمع بين رجال الصحيحين ٣٢٠/١.
(٢) المسند ٣٥٣/٢٠ (١٣٠٦٠). وله طرق أخرى - ينظر ٤٦/١٩ (١١٩٨٧). وقد رواه البخاري ١٢٤/٢ (٦٤٣)
عن عبدالأعلى عن حُميد. ورواه (٦٤٢) هو ومسلم ٢٨٤/١ (٣٧٦) عن عبد العزيز عن أنس. ولم ينبّه
المؤلف على إخراجهما له .
(٣) المسند ٣٧٧/٢٠ (١٣١٠٩). وهو بهذا السند في أبي داود ٩/٢ (١٢٢٥)، وقال الألباني: حسن . وقد روى
البخاري ٥٧٦/٢ (١١٠٠)، ومسلم ٤٨٨/١ (٧٠٢) هذا المعنى عن أنس من طريق آخر .
(٤) الأوضاح : الفضة . أي قتلها ليسلبها ذلك .
(٥) المسند ١٥٨/٢٠ (١٢٧٤٨)، والبخاري ٢٠٤/١٢ (٦٨٧٩)، ومسلم ١٢٩٩/٣ (١٦٧٢).
١٠٧

يهودياً رَضِخَ رأس امرأةٍ بین حَجَریْن فقتلها ، فرَضَخَ رسول الله
رأسَه بين حجرين(١).
الطريقان فى الصحيحين .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن
أنس بن مالك :
أنّ رجلاً من اليهود قتل جاريةً من الأنصار على حُلِيٌّلها ، ثم ألقاها في قلیبٍ ورضخ
، فأمَرَ به أن يُرْجَمَ حتى يموتَ ، فرُجِمَ حتى
رأسها بالحجارة ، فأُخِذ فأتِيَ به رسول الله
مات .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(١٨٦) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال : حدّثنا
جعفر بن سليمان قال : حدّثني ثابت البناني عن أنس بن مالك قال :
كان رسولُ الله ◌َ ﴾، يفطرُ على رُطَباتٍ قبل أن يُصلّيَ، فإن لم يَكُنْ رُطَباتٌ فتمراتٌ ،
فإن لم يكن تمراتٌ حسا حَسَواتٍ من ماء (٣).
(١٨٧) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا صفوان بن عيسى قال :
حدّثنا أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس بن مالك :
أن رسول الله ﴿ أتى على حمزة، فوقف عليه فرآه قد مُثِّلَ به، فقال: ((لولا أن
تَجِدَ (٤) صفيةُ في نفسها لتُرَكْتُه حتى تأكلَه العافيةُ ، حتى يُحْشَرَ من بطونها)) قال: ثم دعا
بِنَمِرة (٥) فكَفَّنَه فيها ، فكانت إذا مُدَّت على رأسه بَدَتْ قدماه ، وإذا مُدّت على قَدَمَیه بدا
(١) المسند ٢٤٧/٢٠ (١٢٨٩٥). والبخاريّ ٧١/٥ (٢٤١٣)، ١٩٨/١٢، ٢١٣ (٦٨٧٦، ٦٨٨٤)، ومسلم
١٣٠٠/٣ (١٦٧٢) كلاهما من طريق همّام .
(٢) المسند ١٠٢/٢٠ (١٢٦٦٧)، ومسلم ١٢٩٩/٣.
(٣) المسند ١١٠/٢٠ (١٢٦٧٦). وأخرجه في المستدرك ٤٣٢/١ من طريق الإمام أحمد وقال: صحيح على
شرط مسلم، ووافقه الذهبي . وهو في سنن الترمذي ٧٩/٣ (٦٩٦) وقال: حسن غريب ، وسنن أبي داود
٣٠٦/٢ (٢٣٥٦)، وصحّحه الألباني .
(٤) تجد : تحزن .
(٥) النّمِرة: الكساء الخَلَق .
١٠٨

رأسُه . قال: فكثُرَ القَتلى وقلّتِ الثّياب. قال: فكان يكفّنُ الرّجلين والثلاثة في الثّوب
يسألُ عن أكثرِهم قرآناً فيقدّمه إلى القبلة . فدفّتَهم رسول
الواحد . وكان رسول الله
ولم يُصَلِّ عليهم(١) .
الله
والمراد بالعافية : السّباع والطّير.
(١٨٨) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن أبي صَدَقة مولی أنس قال :
سألتُ أنساً عن صلاة رسول اللـه ◌َ﴿ه، فقال: كان يُصَلّي الظّهر إذا زالت الشمسُ،
والعصرَ بين صلاتيكم هاتين ، والمغربَ إذا غَرَبَت الشمسُ ، والعشاءَ إذا غابَ الشَّفَقُ،
والصبحَ إذا طَلَعَ الفجرُ إلى أن يفسحَ البصرُ(٢).
(١٨٩) الحديث السادس والستون: وبه عن شُعبة عن حبيب بن الشَّهيد عن ثابت
عن أنس بن مالك :
صلّى على قبرِ امرأةٍ قد دُفِنَت .
أنّ رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(١٩٠) الحديث السابع والستون: وبه عن شُعبة قال : سمعتُ قتادة یحدّث عن
أنس بن مالك قال :
قال رسول الله
لأبيّ بن كعب : ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ
كَفَرُوا ... ﴾ [سورة البينة]. قال: وسمَّاني لك؟ قال: ((نعم)) فبكى.
(١) المسند ٣١١/١٩ (١٢٣٠٠). وصحّحه من طريق أسامة في المستدرك ٣٦٥/١ كاملاً، وفي ١٢٠/٢ دون
التكفین ، ووافقه الذهبي . وهو في سنن أبي داود ١٩٥/٣ (٣١٣٥ - ٣١٣٧) وصحّحه الألباني . والحديث
في الترمذي ٣٣٥/٣ (١٠١٥) كاملاً، وقال: حديث أنس حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا
الوجه . وذكر أنه روي عن جابر (حديث جابر في الجمع بين الرجلين- البخاري ٢٠٩/٣ (١٣٤٢). ثم قال
الترمذي : وسألّت محمّداً (البخاريّ) عن هذا الحديث فقال: حديث الليث عن ابن شهاب عن عبدالرحمن
ابن كعب بن مالك عن جابر أصحّ. وينظر مسند أبي يعلى ٦٤/٦ (٣٥٦٨) وتخريج المحققين .
(٢) المسند ٣٢٢/١٩ (١٢٣١١). قال المحقّق: حديث صحيح، وهذا إسناد قويّ ... وهو عن شعبة في
النسائي ٢٧٣/١، وقال عنه الألباني: صحيح الإسناد .
(٣) المسند ٣٢٧/١٩ (١٢٣١٨)، ومسلم ٦٥٩/٢ (٩٥٥).
١٠٩

أخرجاه(١).
(١٩١) الحديث الثامن والستون: وبه عن شعبة عن جابر عن حمید بن هلال عن
أنس بن مالك قال :
کان رسول الله
﴿ يُكَنّيني ببقلةٍ كنتُ أجْتَنِيها(٢).
(١٩٢) الحديث التاسع والستون: وبه عن شُعبة عن أنس بن سيرين عن أنس بن
مالك قال :
كان رجلٌ ضخمٌ لا يستطيعُ أن يُصَلّيَ مع النّبيّ ﴿، فقال للنبيّ :﴿ه: إنّي لا
أستطيع أن أصلَّ معك، فلو أتيتَ منزلي فَصَلَيْتَ . فصنعَ الرّجلُ طَعَاماً ثم دعا النّبيّ
فَنَصَحَ طَرَفَ حصيرٍ لهم، فصلّى النّبيّ {﴾﴾ ركعتين .
فقال الرجل من آل الجارود لأنس: وكان النّبيّ ◌َ﴿ يُصَلّي الضّحى؟ قال: ما رَأَيْتُه
صلاّها إلاّ يومئذ .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٣).
(١٩٣) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو عامر: حدّثنا فُليح عن هلال
ابن عليّ عن أنس بن مالك قال :
** سبّاباً ولا لعّاناً ولا فحّاشاً، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة :
لم یکن رسولُ الله
(ماله ، تَرِبَتْ يَمِينُه)) .
(١) المسند ٣٢٨/١٩ (١٢٣٢٠). والبخاريّ ١٢٧/٧ (٣٨٠٩) وسلم ٥٥٠/١ (٧٩٩).
(٢) المسند ٣٣٧/١٩ (١٢٣٢٨) وينظر ٣٠١/١٩ (١٢٢٨٦)، وحكم المحقّق بضعف إسناده لضعف جابر. وهو
في الترمذي ٦٤٠/٥ (٣٨٣٠) من طريق شعبة عن جابر عن أبي نصر خيثمة. قال: هذا حديث لا نعرفه إلاّ
من طريق جابر الجُعفي عن أبي نصر . وأبو نصر روى عن أنس أحاديث . وحكم الألباني بضعفه . أما جابر
ابن يزيد الجُعفي فالأكثر على ترك حديثه كما في الجرح ٢/ ٤٩٧ . وقال عنه ابن حجر في التقريب
٨٥/١ : ضعيف ، رافضيّ .
قال الأزهري: البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لذع، فسُمَّت حمزة بفعلها التهذيب. ٣٧٩/٤ .
(٣) المسند ٣٣٧/١٩ (١٢٣٢٩). والبخاريّ ١٥٧/٢ (٦٧٠) من طريق شعبة. وقد ذكر ابن حجر في الفتح
١٥٨/٣ أنه قد يكون السائل: عبدالحميد بن المنذر بن الجارود البصري.
١١٠

انفرد بإخراجه البخاريّ(١).
(١٩٤) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة قال : قال أبو التيّاح: سمعْتُ أنس بن مالك يقول :
إن رسول الله تَ﴿ قال: «يَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وسكِّنوا ولا تُنَفِّروا)».
أخرجاه(٢) .
(١٩٥) الحديث الثاني والسبعون: وبه عن شُعبة قال: حدّثني عُبيدالله بن أبي بكر
قال : سمعت أنس بن مالك قال :
﴿﴿ الكبائرَ- أو: سُئِلَّ عن الكبائرَ فقال: ((الشِّرْكُ بالله تعالى،
ذکر رسول الله
وقتلُ النّفس، وعُقوقُ الوالدين)) وقال: ((ألا أُنَبّئُكم بأكبر الكبائر؟ قول الزُّور ، أو: شهادة
الزُّورِ)) .
أخرجاه(٣).
(١٩٦) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد بن بكر قال:
حدّثنا ابن جُرَيج قال : قال ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك قال :
قدم النّبيّ ٢﴿ المدينة وهي مَحَمَّةٌ، فَحُمّ النّاسُ، فدخلَ النّبيّ :﴿ المسجدَ والناسُ
قعودٌ ، فقال : ((صلاةُ القاعد نصفُ صلاة القائم)) فتجشّم النّاسُ الصلاةَ قياماً (٤).
(١٩٧) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غَيْلان
قال: حدّثنا المُفَضّلُ بن فضالة قال: حدّثني عُقيل عن ابن شهاب أنّه حدّثه عن أنس بن
مالك قال :
(١) المسند ٢٩٢/١٩ (١٢٢٧٤). والبخاريّ ٤٥٢/١٠، ٤٦٤ (٦٠٣١، ٦٠٤٦) من طريق فليح ورواية المسند
والبخاري «جبينه بدل یمینه».
(٢) المسند ٣٤١/١٩ (١٢٣٣٣)، والبخاري ١٦٣/١ (٦٩)، ٥٢٤/١٠ (٦١٢٥)، ومسلم ١٣٥٩/٣ (١٧٣٤).
(٣) المسند ٣٤٣/١٩ (١٢٣٣٦)، والبخاريّ ٢٦١/٥ (٢٦٥٣)، ٤٠٥/١٠ (٥٩٧٧)، ومسلم ٩١/١ (٨٨).
(٤) المسند ٣٨٧/١٩ (١٢٣٩٥)، وصحّحه المحقّق. ورواه الإمام أحمد في المسند ٢٠/ ٤٤٧ (١٣٢٣٦) من
طريق عبدالله بن جعفر عن إسماعيل بن محمّد عن أنس ((صلاة القاعد نصفُ صلاة القائم))، ومثله في
ابن ماجة ٣٨٨/١ (١٢٣٠)، وقال في الزوائد: إسناده صحيح. وهو في صحيح ابن ماجة، والمختارة
١٩٥/٧، ١٩٦ (٢٦٣١، ٢٦٣٢)، وينظر مسند أبي يعلى ٢٧٥/٦ (٣٥٨٣).
١١١

* إذا ارتحلّ قبل أن تَزِيغُ الشمسُ أخَّرَ الظُّهر إلى وقت العصر، ثم
كان رسول الله
ينزلُ فيجمعُ بينهما . وإذا زاغتِ الشمسُ قبلَ أن يرتَحلَ صلّى الظّهرَ ثم ركِب .
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن
حفص بن عُبيدالله بن أنس عن أنس بن مالك قال :
كان رسول الله ﴿ يجمعُ بين الظّهر والعصر، والمغربِ والعشاء، في السّفر .
انفرد بإخراجه البخاريّ، ولم يذكر ((الظهر والعصر))(٢).
(١٩٨) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو عاصم قال:
حدّثنا أبو عمرو مبارك الخيّاط جدّ ولد عبّاد بن كثير (٣) قال: سألت ثُمامة بن عبدالله بن
أُنس عن العزل ، فقال : سمعت أنس بن مالك يقول :
جاءَ رجلٌ إلى رسول الله :﴿ وسأل عن العَزل، فقال رسول الله عَله: ((لو أنّ الماء
الذي يكونُ منه الولدُ أهْرَقْتَه على صخرةٍ لأخرج اللهُ منها - أو يُخْرِجُ الله منها - ولداً(٤)،
وَلَيَخْلُقَنّ اللهُ تعالى نفساً هو خالِقُها)»(٥).
(١٩٩) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال:
حدّثنا محمّد بن طلحة عن حميد عن أنس
(١) المسند ٣١٢/٢١(١٣٧٩٩)، وهو في البخاريّ ٥٨٢/٢ (١١١١)، ومسلم ٤٨٩/١ (٧٠٤) من طريق المفضّل
عن عقيل ، وفي مسلم طرق أخرى عن عقيل ويحيى من رجال مسلم .
(٢) المسند ٣٩٩/١٩ (١٢٤٠٨)، والبخاريّ ٥٧٩/٢، ٥٨١ (١١٠٨، ١١١٠) من طريق يحيى.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ٣٤٢/٨، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي التعجيل ٣٩٠ أن ابن حبّان
ذكره في الثقات .
(٤) في المسند ((والشّكّ منه)).
(٥) الحسند ٤١٢/١٩ (١٢٤٢٠). وحكم على إسناده بالضعف، لأن الخياط لم يوثّقه غير ابن حبّان، ولكن ذكر
له شواهد حسنة . وفي المجمع ٢٩٩/٤: أخرجه أحمد والبزّار، وإسنادهما حسن. وهو في المختارة
١٩٧/٥، ١٩٨ (١٨١٩، ١٨٢١). وفي الفتح ٣٠٧/٩ أنّ ابن حبّان صحّحه. وقد أورده الألباني في
الأحاديث الصحيحة ٣٢١/٣ (١٣٣٣)، ومال إلى تحسينه .
١١٢

﴿ قال: ((الإزارُ إلى نصف السّاق، أو إلى الكعبين، لا خيرَ في أسفلَ
عن رسول الله
من ذلك))(١) .
(٢٠٠) الحدیث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمّد بن بشر قال :
حدّثنا سعید عن قتادة عن أنس قال :
* : ((لا يَمْنَعَنَّكم أذانُ بلال من السُّحور، فإنّ في بصره شيئاً)(٢) .
قال رسول الله
(٢٠١) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحُباب قال :
حدّثني حسين عن واقد قال : حدّثني معاذ بن حَرْمَلَة الأزدي قال: سمعتُ أنساً يقول:
*: ((لا تقومُ الساعة حتى يُمْطَرَ الناسُ مَطَراً عاماً ، ولا تْبِتُ الأرضُ
قال رسول الله
شيئاً)(٣) .
(٢٠٢) الحدیث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد قال : حدّثنا
حسین قال : حدثني ثابت البناني قال : حدثني أنس بن مالك قال :
كنت جالساً عند رسول الله :﴿ه ، إذ مرّ رجلٌ ، فقال رجلٌ من القوم : يا رسول الله ،
إني لأُحِبُّ هذا. قال: ((هل أَعْلَمْتَه ذلك؟)) قال: لا. فقال: ((قُمْ فَأَعْلِمْه)) فقام إليه فقال:
يا هذا ، والله إني لأُحِبُّك في الله . قال: أحبَّكَ الذي أُحْبَيْتَتي له (٤).
(٢٠٣) الحديث الثمانون: وبالإسناد عن أنس :
(١) المسند ٤١٥/١٩ (١٢٤٢٤). وذكر في المجمع ١٢٥/٥ أن رجال أحمد رجال الصحيح . وقال في إتحاف
الخيرة ٩٣/٦ (٥٥٤٣): وله شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه البخاريّ في صحيحه وغيرُه. وهو في
الأحاديث الصحيحة ٣٦٤/٤ (١٧٦٥).
(٢) المسند ٤١٧/١٩ (١٢٤٢٨). وإسناده صحيح، وقال الهيثمي ١٥٦/٣: رجاله رجال الصحيح. وينظر مسند
أبي يعلى ٢٩٧/٥ (٢٩١٧)، وإتحاف الخيرة ٤٣٧/٣ (١٠٥٣).
(٣) المسند ٤١٧/١٩ (١٢٤٢٩). وضعّف المحقّق إسناده لأن معاذاً مجهول، لم يوثّفه إلا ابن حبّان. ولكن
الحديث صحّحه الحاكم ٥١٣/٤ من طريق زيد، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي:
صحيح . وفي المجمع ٣٣٣/٧: رواه أحمد والبزّار وأبو يعلى ، ورجال الجميع ثقات .
(٤) المسند ٤١٨/١٩ (١٢٤٣٠) وزيد بن الحساب، والحسين بن واقد من رجال مسلم، وثابت من رجال
الشيخين . وصحّحه ابن حبّان في الموارد ٦٢٣ (٢٥١٣) من طريق حسين . وفي المستدرك ٤/ ١٧١ عن
المبارك بن فضالة عن ثابت ، وصحّحه هو والذّهبي ، ومثله عند أبي داود ٤/ ٣٣٣ (٥١٢٥)، وجعله
الألباني صحيحاً .
١١٣

دفع إلى حفصة بنتِ عمر رجلاً ، فقال لها: ((احتفظي به)) فغَفَلَتْ
أنّ رسول الله
حفصةُ ومضى الرّجلُ، فدخل رسول الله :﴿ وقال: ((يا حفصةُ، ما فعلَ الرّجلُ؟)) قالت :
غَفْتُ عنه يا رسول الله فخرجَ. فقال رسول الله ◌َهُ: ((قطعَ اللهُ يدَكِ)» فرفعت يَدَيها هكذا،
فدخل رسول الله تَّه فقال: ((ما شأنُك يا حفصة؟)) قالت: يا رسولَ الله ، قلتَ قبلُ كذا
وكذا، فقال: ((ضَعي يديك، فإني سألتُ اللهَ تعالى: أيُّما إنسانٍ من أمتي دعوتُ اللهَ عليه
أن يجعلها له مغفرةً))(١) .
(٢٠٤) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّحمن بن
مهدي عن سفيان عن الزُّبير بن عديّ قال :
شكَوْنا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجّاج ، فقال: ((اصْبِروا ، فإنّه لا يأتي عليكم
عامٌ - أو يومٌ - إلّ والذي بعده شرٌّ منه ، حتى تَلقَوا ربّكم)) سمعتُه من نبيّكم
انفرد بإخراجه البخاريّ(٢) .
(٢٠٥) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال :
حدّثنا مالك قال : حدّثنا زیاد بن سعد عن الزهري عن أنس قال :
ناصيته ما شاءَ الله أن يَسْدِلَها، ثم فَرَقَ بعدُ(٣).
سَدلَ رسولُ الله
(٢٠٦) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالوهاب قال :
حدّثنا سعید عن قتادة عن أنس :
· کان یبتاع ، وكان في عُقدته ضعف - يعني عقله -
أن رجلاً علی عهد رسول الله
فأتى أهلُه نبيّ الله ﴿، فقالوا: يا نبيّ الله، أُحْجُرْ على فلان، فإنّه يبتاع وفي عُقدته
ضَعف، فدعاه نبيّ الله ◌َ﴿، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبيّ الله، إنّي لا أصبرُ عن البيع.
(١) المسند ٤٢٠/١٩ (١٢٤٣١) وسنده كسابقه. قال الهيثمي ٢٦٩/٨: رجاله رجال الصحيح. وهو في الجامع
١٢٦/٢١ ، وقال ابن كثير: تفرّد به ، وهو في الصحیح من وجه آخر .
(٢) المسند ٣٥١/١٩ (١٢٣٤٧)، والبخاريّ ١٩/١٣ (٧٠٦٨) عن سفيان.
(٣) المسند ٤٥٧/٢٠ (١٣٢٥٤)، وينظر تعليق المحقّق. وصحّح الحاكم والذهبي الحديث ٦٠٦/٢ ، وكذلك
الهيثمي ١٦٧/٥ . والحديث في الصحيح عن ابن عبّاس- البخاريّ ٥٦٦/٦ (٣٥٥٨)، ومسلم
١٨١٧/٤ (٢٣٣٦) .
وسدل شعره: أرخاه وأرسله على جنبه . وفرقه: جعل بينه فارقاً ، وألقاه على جانبيّ الرأس .
١١٤

فقال: ((إِنْ كُنْتَ غيرَ تارك البيع فقل: هاء وهاء، ولا خلابة))(١) .
(٢٠٧) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا شُعبة
قال : سمعت هشام بن زيد قال : سمعتُ أنس بن مالك یحدّث :
أنّ يهودية جعلت سُمّاً في لحم، ثم أتت به رسول الله ﴿ ، فأكل منه رسولُ
الله
﴿، وقال: ((إنّها جَعَلَتْ فيه سُمّاً) قالوا: يا رسول الله، ألا نقتُلُها؟ قال: ((لا)). قال:
فجعلْتُ أعرفُ ذلك في لَهَوات رسول الله
.
أخرجاه(٢) .
(٢٠٨) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال:
حدّثنا محمّد بن طلحة عن حميد عن أنس :
. قال: ((لَغَدْوَةٌ في سبيل الله أو رَوْحَةٌ خير من الدُّنيا وما فيها . ولَقابُ
أن رسول الله
قوسِ أحدِكم أو موضع قِدّه(٣) - يعني سَوْطه- من الجنّة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها. ولو
اطّلَعَتِ امرأةٌ من نساء أهل الجنّة إلى الأرض لملأتْ ما بينهما ريحاً، ولطاب ما بينهما .
ولنَصيفُها على رأسِها خيرٌ من الدُّنيا وما فيها)» (٤).
+ طريق لبعضه:
حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا مُعلّی بن أسد قال : حدثنا وُھیب قال : حدثنا حميد عن
أنس بن مالك
﴿ قال:(لَغَدْوةٌ في سبيل الله أو رَوْحةٌ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها)).
عن النّبيّ
(١) المسند ٩/٢١ (١٣٢٧٦)، وإسناده قويّ ، وهو في سنن أبي داود ٢٨٢/٣ (٣٥٠١)، وصحّحه الشيخ ناصر ،
وصحّحه ابن حبّان، ٤٣٠/١١، ٤٣١ (٥٠٤٩، ٥٠٥٠)، والحاكم والذهبي١٠١/٤. وهو في الصحيح من
حديث عبدالله بن عمر: البخاريّ ٣٣٧/٤ (٢١١٧)، ومسلم ١١٦٥/٣ (١٥٣٣).
والخلابة: الخديعة والغبن . والمعنى أنّه بالخيار إن وجد شيئاً من ذلك .
(٢) المسند ١٥/٢١ (١٣٢٨٥)، ومسلم ١٧٢١/٤ (٢١٩٠)، ومن طريق شُعبة في البخاريّ ٢٣/٥ (٢٦١٧).
(٣) في البخاريّ ((قِيد)) ورجّح بعضهم رواية ((قِدّ)). ينظر الفتح ١٥/٦.
(٤) المسند ٤٢٤/١٩ (١٢٤٣٦)، وهو في البخاريّ ١٥/٦ (٢٧٩٦) عن حميد.
والنصيقي: الخمار.
١١٥

أخرجا هذه الطريق(١) .
(٢٠٩) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدّثنا
مالك عن إسحق بن عبدالله بن طلحة ، سمع أنس بن مالك يقول :
كان أبو طلحة أكثرَ أنصاريّ بالمدينة مالاً، وكان أحبَّ أمواله إليه بيرحاءُ (٢) ، وكانت
مستقبلة المسجد ، فكان النّبيّ :﴿ يدخُلها ويشرب من ماء فيها طيِّب . قال أنس: فلمّا
نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أبو طلحة : يا
رسول الله، إنّ الله تعالى يقول: ﴿لَنْ تَتَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإنّ أحبّ
أموالي إليَّ بيرحاء ، وإنّها صدقةً لله أرجو بِرَها وذُخْرَها عند الله ، فَضَعْها يا رسول الله حيث
أراك الله. فقال النّبيّ ﴿﴾: «بَخ، ذاك مالٌ رابح، ذاك مالٌ رابح(٣). ((وقد سمعتُ، وأنا
أرى أن تَجْعلَها في الأقربين». فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله . فقسمَها أبو طلحة في
أقاربه وبني عمّه .
أخرجاه(٤) .
+طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعید عن حميد عن أنس قال :
لمّا نزلت: ﴿لَنْ تَثَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أبو طلحة: حائطي الذي
بموضع كذا ، لو استَطَعْت أن أُسِرَّها لم أعْلِنْها. قال: ((اجعلْه في فقراء أهلك))(٥).
(٢١٠) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن آدم قال:
حدّثنا يونس بن أبي إسحق عن بُرَيد بن أبي مريم عن أنس قال :
: «ما سألَ رجلٌ مسلمٌ اللهَ الجنّة ثلاثاً إلا قالت الجنّة : اللهمّ
قال رسول الله
(١) البخاريّ ١٣/٦ (٢٧٩٢)، ومسلم ١٤٩٩/٣ (١٨٨٠) بإسناد أخر. وعن حميد في المسند ٥٣/٢٠ (١٢٦٢).
(٢) ينظر في ضبط اللفظة النهاية ١١٤/١.
(٣) ويروى ((رايح)) ينظر الفتح ٣٢٦/٣.
(٤) المسند ٤٢٦/١٩ (١٢٤٣٨)، والبخاريّ ٣٢٥/٣ (١٤٦١)، ومسلم ٦٩٣/٢ (٩٩٨) عن مالك.
(٥) المسند ١٩١/١٩ (١٢١٤٤)، وهذا إسناد صحيح. وقد صحّح الحديث ابنُ خزيمة ٤/ ١٠٥ (٢٤٥٨،
٢٤٥٩)، وهو في مسند أبي يعلى ٣٨٦/٦ (٣٧٢٣) عن حميد .
١١٦

أدْخِلْه ، ولا استجار رجلٌ مسلمٌ الله تعالى من النّار ثلاثاً إلا قالت النّار: اللّهُم أجِره))(١).
(٢١١) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد
الطالقانيّ قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبدالرحمن بن الأصمّ عن أنس بن مالك قال :
بعث رسول الله ﴾ إلى عمرَ بجبّة سُنْدُسٍ، قال: فَلَقِيَ عمرُ رسول الله ◌َ هل فقال:
بَعِثْتَ إليّ بجبّة سُنْدُسٍ وقد قُلْتَ فيها ما قُلْتَ. قال: ((إنّي لم أَبْعَثها إليك لِتَلْبَسَها، إنّما
بَعَثْتُ بِها إليك لتبيعَها أو تستنفعَ بها)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢١٢) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال :
أخبرني سُهيل أخو حزم(٣) قال: حدّثنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال:
قرأ رسول الله ﴿ هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدّثّر: ٥٦] فقال:
قال ربّكم: أنا أهلٌ أن أَتَّقَى، فلا يُجعلُ معي إله ، فمن اتّقى أن يجعلَ معي إلهاً كان أهلاً أن
أغفِرَ له)»(٤).
(٢١٣) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا شعبة عن
ثابت عن أنس بن مالك
عن النّبِيّ ﴿ قال: ((لكلِّ غَادرٍ لواءٌ يومَ القيامة يُعرفُ به)) .
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ٤٢٨/١٩ (١٢٤٣٩). والترمذي ٦٠٣/٤ (٢٥٧٢). وذکر أنّه روی عن یونس عن بُرید مرفوعاً ، وروي
عن أبي إسحق عن بُريد مرفوعاً وموقوفاً. وهو في النسائي ٢٧٩/٨، وابن ماجة ١٤٥٣/٢ (٤٣٤٠).
وصحّحه الحاكم والذهبي ٥٣٤/١ والألباني .
(٢) المسند ٤٢٩/١٩ (١٢٤٤١)، ومسلم ١٦٤٥/٣ (٢٠٧٢) عن أبي عوانة . وهشام ثقة .
(٣) حزم بن أبي حَزم القُطَعيّ، صدوق بهم - التقريب ١١١/١. وسُهيل ضعيف. التقريب ٢٣٤/١ .
(٤) المسند ٣٤٠/١٩ (١٢٤٤٢). وبعد أن نقل الترمذي الحديث من طرق زيد عن سهيل قال: هذا حديث
غريب ، وسهيل ليس بالقويّ في الحديث، وقد تفرّد بهذا الحديث عن ثابت ٤٠٠/٥ (٣٣٢٨). وهو في
ابن ماجة ١٤٣٧/٢ (٤٢٩٩). وضعفه الألباني .
(٥) المسند ٤٣١/١٩ (١٢٤٤٣). ورواه البخاريّ عن أبي الوليد، هشام بن عبدالملك الطيالسي، وهو شيخ
البخاريّ وأحمد ٢٨٣/٦ (٣١٨٧)، وهو في مسلم من طريق شُعبة ١٣٦١/٣ (١٧٣٧).
١١٧

(٢١٤) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال:
حدّثني أبي قال : حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال :
٤: ((إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يُصَلِّ فَلَيَنْصَرِفْ فَليَنَمْ حتى يعلمَ ما
قال رسول الله
يقولُ)) .
انفرد بإخراجه البخاري
(١)
.
(٢١٥) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا
أشعثُ عن الحسن عن أنس بن مالك :
أنّ رسول الله ﴿ وأصحابه قدِمُوا مكّة وقد لبَّوا بحجٍّ وعمرة ، فأمرهم رسول الله ،
بعدما طافوا بالبيت وسَعَوا بين الصّفا والمروة أن يُحِلّوا(٢) وأن يجعلوها عمرة ، فكأنّ القوم هابوا
ذلك ، فقال رسولُ الله
:(لولا أنّي سُقْتُ الهَديّ لأَخْلَلْتُ)). فحلّ القومُ وتَمَتّعوا (٣).
(٢١٦) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال :
حدّثنا شُعبة عن يونس بن عُبيد عن أبي قُدامة الحنفي قال :
* يُهِلُّ؟ فقال: سَمِعْتُه سبع مرات: بعمرةٍ
قلت لأنس : بأيّ شيء کان رسول الله
وحَجّة ، بعمرة وحَجّة (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا عبدالعزيز بن صُهيب عن أنس قال:
يلبّي بالحجّ والعمرة: (لَبّيك عمرة وحجًا))(٥).
سمعت رسول الله
(١) المسند ٤٣٢/١٩ (١٢٤٤٦)، والبخاريّ ٣١٥/١ (٢١٣).
(٢) ((أن يُحلّوا)) ساقطة من ك.
(٣) المسند ٤٣٢/١٩ (١٢٤٤٧)، وصحّح المحقق إسناده؛ لأن رجاله رجال الشيخين غير أشعث بن عبدالملك
الحمراني ، ثقة، روى له أصحاب السنن، والبخاريّ تعليقاً. وهو في المختارة ٢٤٢/٥، ٢٤٣ (١٨٦٨،
.(١٨٦٩)، وصحّح المحقق إسناده. وللحديث شواهد تصحّحه. وقد رواه النسائي ٢٢٥/٥ من طريق أشعث ،
وجعله الشيخ ناصر في ضعيف سنن النسائي .
(٤) المسند ٤٣٣/١٩ (١٢٤٤٨). وحسن المحقّق إسناده.
(٥) المسند ٢٢/١٩ (١١٩٥٨)، ومسلم ٩١٤/٢ (١٢٥١)، وله عندهما طرق، وفيهما: ((لبيك عمرة وحجًاً))"
مرتین .
١١٨

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا حميد الطويل قال : أخبرنا بكر بن
عبدالله المُزَنيّ قال : سمعتُ أنس بن مالك قال :
سمعتُ النّبِيّ :﴿ يُلَبِّي بالحجّ والعمرة جميعاً ، فحدّثْتُ بذلك ابن عمر فقال: لبّى
بالحجّ وحدَه ، فلقيتُ أنساً فحدَّثْتُه بقول ابن عمر، فقال: ما تَعُدُّوننا إلا صبياناً، سمعْت
رسول الله
يقول: «لبّيك عمرةً وحجّاً)) .
أخرجاه(١).
(٢١٧) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال : حدّثنا
سُفيان عمّن سمع أنساً يقول :
قال النّبيّ :﴿: ((إنّ أعمالكم تُعْرَضُ على أقاربكم وعشائركم من الأموات ، فإن كان
خيراً استبشروا، وإن كان غيرَ ذلك قالوا: اللَّهُمّ لا تُمِتْهم حتى تَهْدِيَهم كما هَدَيْتَنَا))(٢).
(٢١٨) الحدیث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی بن سعید عن
حميد عن أنس قال :
كنتُ أسقي أبا عُبيدة بن الجرّاح وأبيّ بن كعبٍ وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من أصحابه
عند أبي طلحة ، وأنا أسقيهم حتى كاد الشرابُ يأخذُ فيهم ، فأتى آتٍ من المسلمين فقال :
أما شَعَرْتُم أنّ الخمر قد حُرِّمَت؟ فما قالوا: حتى ننظرَ ونسأل، فقالوا: يا أنسُ ، أُكْفِىء ما
بقي في إنائك . والله ما عادوا فيها ، وما هي إلاّ التَّمر والبُسْر، وهي خمرُهم يومئذ .
أخرجاه(٣) .
(١) المسند ٢٥/١٩ (١١٩٦١)، والبخاريّ ٧٠/٨ (٤٣٥٣)، ومسلم ٩٠٥/٢ (١٣٣٢).
(٢) المسند ١١٤/٢٠ (١٢٦٨٣). قال ابن كثير في الجامع ٥٥٩/٢٣: تفرّد به. وفي المجمع ٣٣١/٢: رواه
أحمد، وفيه رجل لم يُسَمّ. وهو عند الألباني من الأحاديث الضعيفة ٢ / ٢٥٤ (٨٦٣)، وضعف محقّق
المسند إسناده الإبهام الواسطة بين سُفيان وأنس .
(٣) المسند ٢٣٤/٢٠ (١٢٨٦٩)، وقد أُخرج في الصحيحين من طرق مختلفة، كلها عن غير حُميد، ينظر
البخاريّ ١١٢/٥ (٢٤٦٤) وفيه الأطراف، ومسلم ١٥٧٠/٣-١٥٧٢ (١٩٨٠)، والجمع٥٠٩/٢ (١٨٧٨).
وفي الفتح ٣٧/١٠ الروايات في أسماء النّفر الذين كانوا يشربون في المجلس.
١١٩

(٢١٩) الحدیث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وهب بن جریر قال :
حدّثني أبي قال : سمعت حميداً الطويل يحدّثُ عن أنس قال :
* يجمعُ بينَ الرُّطَب والخِرْبِ(١).
رأيت رسول الله
الخِرْبِزِ: القّاءِ(٢) .
(٢٢٠) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وهب بن جرير قال:
حدّثنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين عن أنس بن مالك
﴿ : ((انظُرُوا(٣)،
أنّ هلال بن أمية قذف امرأته بشریك بن سحماء ، فقال رسول الله
فإن جاءت به جعداً ، أكحلَ ، أحْمش (٤) الساقين ، فهو لشريك بن سَحماء ، وإن جاءت به
أبيضَ سَبِطاً ، قَضيء العينين ، فهو لهلال بن أمية)) . فجاءت به جعداً ، أكحل ، أحمش
الساقين .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
والجعد: المنقبض الشّعر. والسَّبِط: السهل (٦). وقضيء العين: فاسدها . وحَمْش
الساقين : دقيقهما .
(٢٢١) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن بكر قال:
حدّثنا میمون المرئيُّ قال : حدثنا میمون بن سیاه عن أنس بن مالك :
عن النّبيّ :﴿ قال: ((ما من مسلمَين الْتَقَيا فأخَذَ أحدُهما بيد صاحبه إلاّ كان حقّاً
! أن يَحْضُرَ دعاءهما ، ولا يفرِّقُ بين أيديهما حتى يغفرَ لهما)) .
على الله
(١) المسند ٤٣٤/١٩ (١٢٤٤٩)، وصحّح المحقق إسناده. وينظر مسند أبي يعلى ٦ /٤٦٣ (٣٨٦٧). وفي
الموارد ٣٣٠ (١٣٥٦): أخبرنا محمّد بن عبدالرحمن السّاميّ، حدّثنا أحمد بن حنبل ... ((إن النّبيّ
كان يأكل البطّيخ، أو البطّيخ بالرطب)) الشكّ من أحمد. ثم روى حديثاً مثله عن عائشة. وأكل
الرطب والبطّيخ (وهو الخربز) مرويّ عن عبدالله بن جعفر في البخاريّ ٥٦٤/٩ (٥٤٤٠)، ومسلم
١٦١٦/٣ (٢٠٤٣) .
(٢) ينظر النهاية ١٩/٢.
(٣) وفي المسند ((أنظروها)).
(٤) يروى: حمش، وأحمش، وهما بمعنى .
(٥) المسند ٤٣٥/١٩ (١٢٤٥٠)، ومسلم ١١٣٤/٢ (١٤٩٦) عن هشام. ووهب من رجال الشيخين.
(٦) أي السهل الشعر ، المسترسله ، وعكسه الجعد .
١٢٠