النص المفهرس

صفحات 81-100

* : ((من اقتطعَ مال امرىءٍ مسلم بغير حقٍّ لقي الله عزّ وجلّ وهو عليه
قال رسول الله
غضبان)) قال : فجاء الأشعثُ بن قيس فقال: ما يُحدَّثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدَّثَناه فقال:
* في بئر لي كانت في يده،
فيّ كان هذا الحدیث ، خاصمْتُ ابن عمَّلي إلى رسول الله
: «بینتك أنها بشرك ، وإلاّ فیمینه» قال : قلت : يا رسول
فجحدّني ، فقال رسول الله
الله ، مالي بيّنة ، وإن تجعلها بيمينه تذهبْ بئري، إنّ خصمي امرؤ فاجر . فقال رسول
الله ◌َ﴾ : ((من اقتطعَ مالَ امرىءٍ مُسلم بغير حقٍّ لقي الله عزّ وجلّ وهو عليه غضبان))
قال: وقرأ رسول الله تَ﴿ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً
أُوْلَئِكَ لَاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُم اللّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا
يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إلى آخر الآية(١).
۔
(١) المسند ٢١٢/٥. وإسناده حسن. عاصم سبق الكلام فيه، وسائر رجاله ثقات. ومن طريق عاصم أخرجه
الطحاوي في شرح المشكل ٣٣٤/١١ (٤٤٧٧).
٨١

(١٩)
مسند الأغرّ المزني(١)
(١٢٢) حدّثنا أحمد قال: حدثني يحيى بن سعيد وعفّان قالا: حدثنا شُعبة قال:
حدّثنا عمرو بن مرّة قال : سَمِعْتُ أبا بردة قال : سمعتُ الأغر یحدّث ابن عمر:
أنّه سمع رسول الله
يقول: ((يا أيها الذين آمنوا تُوبوا إلى ربِّكم ، فإنّي أتوب إلى
الله عزّ وجلّ في اليوم مائةَ مرّة))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت البُناني عن
أبي بُردة عن الأغرّ المزنيّ قال:
قال رسول الله
ـ * : ((إنّه ليُغانُ على قلبي ، وإنّي لأستغفرُ الله عزّ وجلّ كلّ يوم مائةً
مرّة» .
تنفرد بإخراجه مسلم(٣) .
*
(١) معرفة الصحابة ٣٣٢/١، والتهذيب ٢٨١/١، والإصابة ٧٠/١.
وحديثه في ((الجمع))، في المقلّين (٣١٢٩). وذكره ابن الجوزيّ في التلقيح ٣٧٤ فيمن لهم ثلاثة
أحاديث .
(٢) المسند ٢١١/٤، ومسلم ٢٠٧٥/٤ (٢٧٠٢).
(٣) المسند ٢٦٠/٤، ومسلم ٢٠٧٥/٤ (٢٧٠٢).
٨٢

(٢٠)
مسند أُميّة بن مَخْشِيّ
أبي عبدالله الخُزاعي الأزديّ(١)
(١٢٣) حدّثنا أحمد قال : حدثنا علي بن عبدالله قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال:
حدّثنا جابر بن صُبح قال :
حدّثني المُثنّى بن عبدالرحمن الخُزاعيّ وصَحِبْتُه إلى واسط ، فكان يُسمّي في أوّل
طعامه وفي آخر لقمة ، يقول: بسم الله أوله وآخرَه . فقلت : إنّك تُسمّي في أوّل ما تأكل ،
أرأيتَ في قولك في آخر ما تأكلُ: بسم الله أوّلَه وآخرَه. فقال: أخبرك أن جدّي أميّة بن
مخشيّ - وكان من أصحاب النبي {﴿ ، سمعْتُه يقول :
إنّ رجلاً كان يأكل والنبيّ ◌َ﴿ ينظرُ، فلم يُسَمِّ حتى كان في آخر طعامه لقمةٌ ، قال:
بسم الله أوله وآخرَه، فقال النبيّ :﴿: ((والله ما زالَ الشيطانُ يأكلُ معه حتى سمّى)) فلم
يبقَ في بطنه شيء إلاّ قاءه(٢).
(١) الطبقات ٩/٧، ومعرفة الصحابة ٢٩٩/١، والاستيعاب ٣٨/١، والتهذيب ٢٨٦/١، والإصابة ٨٠/١.
(٢) المسند ٣٣٦/٤، والمعجم الكبير ٢٦٨/١(٨٥٤، ٨٥٥)، وسنن أبي داود ٣٤٧/٣ (٣٧٦٨) وضعفه الألباني .
وقال الحاكم ١٠٨/٤: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وينظر المختارة ٣٤١/٤ -٣٤٤
(١٥٠٩-١٥١٢)، وإتحاف الخيرة ٢٩٥/٥ (٤٨٢٩)، والإصابة ٨٠/١.
٨٣

(٢١)
مسند أنس بن مالك
أبي حمزة الأنصاريّ(١)
(١٢٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة قال : حدثنا قتادة عن أنس
عن النبيَّ﴾ قال: ((يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيُلهَمون ذلك(٢) فيقولون: لو
استشفَعْنا إلى ربّنا فأراحنا من مكاننا هذا . فيأتون آدمَ فيقولون : يا آدمُ ، أنت أبوالبشر،
خلقَكَ الله بيده، وأسجدَ لك ملائكته، وعلّمَك أسماءَ كلِّ شيء، فاشفَعْ لنا إلى ربّك
حتى يُرِيحَنا من مكاننا هذا . فيقولُ لهم آدمُ: لستُ هُناكم ، ويذكر ذنبه الذي أصابَه ،
فيستحيي ربَّه عزّ وجلّ من ذلك ويقول: ولكن ائتوا نوحاً ، فإنّه أوّلُ رسولٍ إلى أهل الأرض .
فيأتون نوحاً فيقول : لسْتُ هناكم ، ويذكر خطيئته : سؤاله ربّه ما ليس له به علم ، فيستَحيي
ربَّه عزّ وجلّ من ذلك، ولكن ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرّحمن. فيأتونه فيقول: لسْتُ هناكم،
ولكن ائتوا موسى ، عبداً كلَّمَه اللهُ وأعطاه التوراة. فيأتون موسى فيقولُ: لسْتُ هناكم،
ويذكر لهم النّفس التي قَتَلَ بغير نَفْس، فيَسْتَحيي ربّه عزّ وجلّ من ذلك ، ولكن ائتوا
عيسى عبدَالله ورسوله، وكلمتُه وروحُه. فيأتون عيسى فيقولُ: لسْتُ هناكم، ولكن ائتوا
محمّداً ، عبداً غفرَ اللهُ له ما تقدَّمُ من ذنبه وما تأخّر ، فيأتوني)) .
قال الحسن(٣) هذا الحرف: فأقوم فأمشي بين سماطَين (٤) من المؤمنين . قال أنس :
(١) الطبقات ١٢/٧، ومعرفة الصحابة ٢٣١/١، والمستدرك ٥٧٣/٣، والاستيعاب ٤٤/١، والسير ٣٩٥/٣،
والإصابة ٨٤/١ .
ومسنده في ((الجمع)) من المكثرين (٧٩) اتفق الشيخان على ثمانية وستين ومائة حديث ، وانفرد البخاريّ
باثنين وثمانين، ومسلم بواحد وسبعين. وفي التلقيح ٣٦٣ أنه أخرج ألفين ومائتين وستة وثمانين حديثاً.
ومسند أنس في جامع المسانيد لابن كثير في ثلاثة أجزاء .
(٢) ویروی ((فيهتمون لذلك)» .
(٣) وهو الحسن البصري أحد رواة الحديث.
(٤) أي بین صفّین .
٨٤

((حتى أستأذنَ على ربّي فيؤذَنَ لي ، فإذا رأيتُ ربّي وقعتُ - أو خَرَرْتُ ساجداً لربّي ، فيدَعُنِي
ما شاء أن يَدَعَني. قال: ثم يقال: ارفع محمّد، قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَه، واشْفَعْ تُشَفّع .
فأرفعُ رأسي فأحمده بتحميدٍ يُعلّمُنيه، ثم أشفع فَيَحُدُلي حدّاً، فأُدْخِلُهم الجنّة ، ثم أعودُ
إليه الثانية ، فإذا رأيتُ ربّي وقعْتُ - أو خَرَرْتُ ساجداً لربّ تبارك وتعالى ، فيَدَعُني ما شاء
الله أن يَدَعَني. ثم يقول: ارفع محمّد، قُلْ تُسْمَع ، وسَلْ تُعْطَه ، واشفْع تُشَفّع . فأرفعُ رأسي
فأحمُده بتحميدٍ يُعَلِّمُنيه ، ثم أشفعُ فيَحُدُّلي حدّاً، فأُدخلُهم الجنّة ، ثم أعود الثالثة ، فإذا
رأيتُ ربي وقعْتُ - أو خَرَرت ساجداً لربّي، فَيَدعُني ما شاء أن يَدَعَني ، ثم يقال : ارفعْ
محمّد ، وقُلْ تُسْمَعَ ، وسَلْ تُعْطَه، واشْفِع تُشَفَعْ، فأرفعُ رأسي، فأحمدُه بتحميد يُعَلِّمُنيه،
ثم أشفعُ فَيَحُدّلي حدّاً فأُدْخِلُهم الجنّة ، ثم أعودُ الرابعة فأقول: يا ربِّ، ما بقيَ إلا من
حبسه القرآن))(١) .
فحدّثنا أنس بن مالك أن النبيّ ﴿ قال: ((فيخرج من النّار من قال لا إله إلا الله ،
وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرةً ، ثم يخرج من النّار من قال لا إله إلا الله وكان في
قلبه من الخير ما يزن بُرّةً ، ثم يخرج من النّار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير
ما یزن ذَرَةً)) .
أخرجاه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن
أنس قال :
سمعتُ رسول الله :﴿ يقول: ((إنّي لأوّلُ النّاسِ تنشقُّ الأرضُ عن جُمجمتي يومَ
القيامة ولا فَخْرَ ، وأُعطَى لواءَ الحمد ولا فَخرَ، أنا سيدُ الناس يومَ القيامة ولا فَخْرَ. وآتي
باب الجنّة فإذا الجبّار عزّ وجلّ مستقبلي فأسجدُ له ، فيقول : ارفع رأسك .. )) . فذكر نحو ما
(١) فسّر البخاريّ - رحمه الله - (٤٤٧٦) من حبسه القرآن: يعني قوله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾ وعن قتادة -
البخاريّ (٦٥٦٥) ومسلم (٩٣): من وجب عليه الخلود .
(٢) المسند:١٩٦/١٩ (١٢١٥٣) وهو من طريق عن قتادة عن أنس في البخاريّ ١٦٠/٨ (٤٤٧٦)، ٤١٧/١١
(٦٥٦٥)، ٤٢٢،٣٩٢/١٣ (٧٤١٠، ٧٤٤٠)، وينظر أطرافه ١٠٣/١ (٤٤)، ومسلم ١٨٠/١ (١٩٣). وجمع
رواياته الحميدي في الجمع ٥٤٥/٢ (١٩٠٢) وينظر الفتح ٤٣٢/١١ وما بعدها .
٨٥

تقدّم ، وزاد فيه: ((فإذا بقي من بقي من أمّتي في النّار قال أهل النّار: ما أغنى عنكم أنكم
كُنْتُم تعبدون الله لا تشركون به شيئاً . فيقول الجبّار: فبعزّتي لأعتقّهم من النّار. فيخرجون
وقد امْتَحشوا ، ويُدْخَلونَ في نهر الحياة ، فينبتون فيه كما تنبُتُ الحِبّةُ في غُثاءِ السَّيل،
ويُكتبُ بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله عزّ وجلّ(١) ، فيقول لهم أهل الجنّة : هؤلاء
الجهنّميون، فيقول الجبّار: بل هؤلاء عُتقاء الجبّار))(٢).
قوله ((امتحشوا)) المَحْش : احتراق الجلد وظهور العظم .
والحِبّة بكسر الحاء : بزور البقل، قاله الفَراء(٣) .
والغُثاء : ما فوق السيل .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن فُضيل قال : حدثنا الأعمش عن أنس (٤):
قال: ((لْيُصِيبَنَّ ناسًاً سَفْعٌ من النّار عقوبةً بذنوبٍ عملوها ، ثم يُدخلُهم
أنّ النبيّ
الله الجنّة بفضل رحمته، فيقال لهم: الجهنّميون)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ .
* طريق آخر لحديث الشفاعة:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمّد قال: حدّثنا حرب بن ميمون أبو الخطّاب
الأنصاري عن النضرين أنس عن أنس قال :
حدّثني نبيّ اللـه {﴿ قال: ((إني لقائم أنتظرُ أمّتي تعبُرُ الصِّراطَ، إذ جاءني
عيسى الليعلام فقال: هذه الأنبياء قد جاءوك يا محمّد يسألون - أو قال: يجتمعون إليك -
(١) بعدها في المسند: ((فيُذهب بهم فيدخلون الجنّة)).
(٢) المسند ٤٥١/١٩ (١٢٤٦٩) وجوّد المحقّق إسناده، وأطال في تخريجه.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد ٧١/١، وينظر النهاية ١/ ٣٢٦.
(٤) كذا في الأصول . ولم أقف عليه في المسند ، ولم يرو عن الأعمش عن أنس في المسند إلا حديثين
منقطعین (١٢٧٢٩،١١٩٩٣) . والذي في المسند ٣٦١/١٩ (١٢٣٦١): حدّثنا أبو عامر ، حدّثنا هشام،
عن قتادة ... وذكر المحقق مواضع أخرى وردت في المسند. والحديث في البخاريّ ١١/ ٤١٦ (٦٥٥٩)
من طريق همام ، ٤٣٤/١٣ (٧٤٥٠) من طريق هشام ، كلاهما عن قتادة .
٨٦

ويدعون الله أن يفرقَ بين جميع الأمم إلى حيث يشاء ، لغَمِّ ما هم فيه ، فالخلق مُلْجَمون
في العَرَق ، فأمَّا المؤمن فهو عليه كالزُّكمة ، وأما الكافر فيغشاه الموتُ ، فقال: انتظر حتى
أرجعَ إليك. فذهب نبيّ الله ◌َ﴾ فقام تحت العرش، فلقي ما لم يلقَ مَلَكٌ مصطفى ولا
نبيّ مُرْسَل، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى جبريل: أنِ اذهب إلى محمّد فقل له : ارفع رأسك،
سَلْ تُعْطَ ، واشفعْ تُشَفّع . فشفعتُ في أمّتي: أن أخرج من كلِّ تسعة وتسعين إنساناً
واحداً . فما زلت أتردّدُ إلى ربّي عزّ وجلّ ، فلا أقومُ مقاماً إلا شُفِّعْتُ فيه ، حتى أعطاني الله
من ذلك أن قال: يا محمّد ، أدْخِلْ من أُمّتكِ من خلْقِ اللهِ عزّ وجلّ مَن شَهِد أن لا إله إلا
الله يوماً واحداً مُخلصاً ، ومات على ذلك() .
(١٢٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال حدّثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد
عن قتادة عن أنس بن مالك :
أنّ نبيّ الله ◌َ هل قال: ((إن العبد اذا وُضعَ في قبره وتولّی عنه أصحابُه حتى إنه ليسمعُ
قَرْع نعالهم ، أتاه مَلَكان ، فيُقْعِدانه فيقولان له : ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل - لمحمّد؟ فأما
المؤمن فيقول : أشهد أنه عبدُالله ورسولُه، فيقال: انظر إلى مقعدك من النّار، قد بدلك الله
تبارك وتعالى به مقعداً في الجنّة» . قال رسول الله
:: ((فيراهما جميعا)).
قال روح في حديثه : قال قتادة : فذُكِرَ لنا أنه يُفْسَحُ في قبره سبعون ذراعاً ، ويُملأ عليه
خَضِراً إلى يوم يبعثون . ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك: ((وأمّا الكافرُ والمنافقُ فيقالُ
له : ما كنت تقولُ في هذا الرجل؟ فيقولُ: لا أدري ، كنت أقولُ ما يقولُ النّاس . فيقال له :
لا دَرّيْتَ ولا تَلَيْتَ. ثم يُضرب بمِطراقٍ من حديد ضربةً بين أذُنيه ، فيصيحُ صيحة ،
فيَسمعُها من يَليه غيرَ الثَّقَلين)) .
وقال بعضهم: ((يُضيّقُ عليه قبره حتى تختلف أضلاعه(!) ..
(١٢٦) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا زياد
(١) المسند ٢٠٩/٢٠ (١٢٨٢٤). قال الهيثمي - المجمع ٣٧٦/١٠: رجاله رجال الصحيح. وزاد محقّق
المسند : وفي متن هذا الحديث غرابة .
(٢) المسند ٢٨٩/١٩ (١٢٢٧١) وإسناده على شرط الشيخين. والحديث في الصحيحين عن قتادة عن أنس
ولم ينبّه عليه. واقتصر مسلم على: (( ... ويملأ عليه خضراً إلى يوم يبعثون)) ٢٢٠٠/٤، ٢٢٠١ (٢٨٧٠)،
وفي البخاريّ ٢٠٥/٣، ٢٣٢ (١٣٣٨، ١٣٧٤) إلى ((غير الثقلين)) وينظر الفتح ٢٣٧/٣ وما بعدها.
٨٧

ابن عبدالله عُلاثة قال: حدّثنا سَلَمة بن وردان قال: سمعْت أنس بن مالك قال :
جاء رجل إلى رسول الله :﴿﴿ فقال: يا رسول الله، أيُّ الدعاء أفضل؟ قال: ((تسألُ
ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة)). ثم أتاه من الغد فقال: يا رسول الله ، أيُّ الدعاء
أفضل؟ قال: ((تسألُ ربَّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم أتاه من الغد فقال: أيُّ
الدعاء أفضل؟ فقال: ((تسأل ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة)) ثم أتاه في اليوم الرابع
فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الدعاء أفضل؟ فقال: ((تسألُ ربَّك العفو والعافية في الدنيا
والآخرة؛ فإنك إن أُعطيتَهما في الدنيا ثم أعطيتَهما في الآخرة فقد أفلحت»(١) .
(١٢٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا ليث
عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك أنّه قال :
؛ فقال : يا رسول الله ، إنّي ذو مال كثير وذو أهل
أتى رجل من بني تميم رسولَ الله
وولدٍ وحاضرة(٢)، فأخْبِرْني كيف أنفقُ وكيف أصنعُ؟ فقال رسول الله تَ﴾: («تُخْرِجُ الزّكاة
من مالك ، فإنّها طُهْرةٌ تُطهّرُك، وتَصِلُ أقرباءَك، وتَعْرفُ حقّ السائل والجار والمسكين))
فقال: يا رسول الله ، أقْلِلْ لي. قال: ((فَتِ ذا القربى حقَّه والمسكينَ وابنَ السّبيل ولا تُبَذِّر
تَبْذيراً) فقال: حسبي يا رسول الله إذا أدّيتُ الزكاةَ إلى رسولك فقد بَرِثْتُ منها إلى الله
ورسوله؟ فقال رسول الله {َ﴾: «نعم، إذا أدَّيْتَها إلى رسولي فقد بَرِثْتَ منها، فلك أجرُها ،
وإثمُها على مَن بَدَّلَها))(٣).
(١٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن حمّاد قال : حدثنا
أبوعوانة عن قتادة عن أنس
(١) المسند ٣٠٤/١٩ (١٢٢٩١). قال المحقّق: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سلمة. وينظر الجرح
١٧٤/٤ . وهو في الترمذي ٤٩٩/٥ (٣٥١٢) من طريق سلمة . قال : هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان. وسنن ابن ماجة ٢ / ١٢٦٥ (٣٨٤٨)، وضعفه الألباني.
(٢) الحاضرة خلاف البادية .
(٣) المسند ٣٨٦/١٩ (١٢٣٩٤). وعلّق المحقّق: رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قيل في رواية سعيد بن
أبي هلال عن أنس: إنها مرسلة . وفي المستدرك ٢/ ٣٦٠ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ،
ووافقه الذهبي . وفي المعجم الأوسط ٣٧٠/٩ (٨٧٩٧) قال : ولا يروى هذا الحديث عنه إلا بهذا الإسناد ،
تفرّد به الليث . وفي المجمع ٦٦/٣: رجاله رجال الصحيحين .
٨٨

عن النبيّ ◌َ﴿: ((أنّ ثلاثة نَفَرٍ فيما سلفَ من النّاس انطلقوا يرتادون لأهليهم،
فأخذتهم السماء ، فدخلوا غاراً ، فسقط علیھم حجرٌ متجاف(١) حتی ما یزون منه
خَصاصةً ، فقال بعضهم لبعض : قد وقع الحجرُ ، وعفا الأثرُ ، ولا یعلمُ بمکانکم إلاّ الله ،
فادعوا الله عزّ وجلّ بأوثق أعمالكم . قال :
فقال رجلٌ منهم : اللهمّ إن كنتَ تعلمُ أنه كان لي والدان ، فكنتُ أحلُبُ لهما في
إنائهما فآتيهما ، فإذا وجدتُهما راقدَين قُمتُ على رؤوسهما كراهية أن أرُدّ سِنَتَهما في
رؤوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا ، اللهمّ إنْ كنتَ تعلمُ أني إنّما فعلتَ ذلك رجاء
رحمتك ومخافةً عذابك ففرّج عنا . قال : فزال ثلثُ الحجر .
وقال الآخر: اللهمّ إن كنتَ تعلم أنّي استأجرْت أجيراً على عمل يعمله ، فأتاني يطلب
أجره وأنا غضبان فزبْتُه(٢) ، فانطلق وترك أجره ذلك ، فجمعْتُه وثمّرْتُه حتی کان منه كلُّ
المال، فأتاني يطلب أجرَه، فدفعت إليه ذلك كلّه، ولو شئتُ لم أُعْطِه إلاّ أجرَه الأوّل .
اللهمّ إنْ كنتَ تَعلمُ أنّي فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتك ومخافةَ عذابك ففرِّج عنّا . فزال ثُلُثا
الحجر .
وقال الثالث : اللهمّ إنْ كنتَ تعلمُ أنّه أعجبَته امرأةٌ ، فجعل لها جُعلاً ، فلما قدر عليها
وَقّر لها نَفْسَها وسلَّم لها جُعْلَها. اللهمّ إن كنتَ تعلمُ أنّي إنما فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتك
ومخافةً عذابك ففرّج عنّا . فزال الحجرُ ، وخرجوا معانیقَ يمشون))(٣) .
ومعنى : ما يرَون منه خَصاصة : أي ما يرَون منه ضوءاً .
(١٢٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا شُعبة
قال : حدّثنا ثابت قال :
سمعت أنساً يقول لامرأة من أهله : أتعرفين فلانةً؟ فإن رسول الله
مرّ بها وهي
تبكي على قبرٍ فقال لها: ((اتّقي الله واصبري)). فقالت له: إليكَ عنّي، فإنّك لاتُبالي
(١) تجافى: تباعد. والمعنى أنّه منفصل منفرد.
(٢) زبرته : منعته ..
(٣) المسند ٤٣٨/١٩ (١٢٤٥٤)، ومسند أبي يعلى ٣١٣/٥ (٢٩٣٨)، قال الهيثمي -المجمع ١٤٣/٨: رواه
.أحمد وأبو يعلى، وكلاهما رجاله رجال الصحيح. والحديث في الصحيحين عن ابن عمر- الجمع
١٥٥/٢(١٢٦١). وينظر الفتح ٥٠٦/٦، والمسند ١٨٠/١٠-١٨٣ (٥٩٧٣).
٨٩

مصيبتي . قال: ولم تكن عَرَفَتْه ، فقيل لها : إنّه رسول الله ، فأخذَها مثلُ الموت ، فجاءت
إلى بابه فلم تَجِد عليهِ بَوَاباً، فقالت: يا رسول الله إنّي لم أعرفْك. قال: ((إنّ الصبرَ عندَ
أوّلِ صَدْمة)» .
أخرجاه(١) .
(١٣٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا أبي(٢)
قال : حدثنا شعیب بن الحبحاب عن أنس قال :
وَِّ : ((أكثرتُ عليكم في السَّواك)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(١٣١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا
حمّاد بن يحيى قال : حدّثنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك
عن النّبيّ ﴿ أنّه قال: «مَثَلُ أمّتِي مَثَلُ المَطَر، لا يُدرى أوَّلَه خيرٌ أم آخرُه»(٤).
(١٣٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا العوّام قال :
حدّثنا الأزهر بن راشد عن أنس بن مالك
قال: ((لا تَستضيئوا بنار المشرك، ولا تنقُشوا في خواتيمكم
أن رسول الله
عربيًّا))(٥) .
(١) المسند ٤٤٣/١٩ (١٢٤٥٨). والبخاريّ ١٤٨،١٢٥/٣ (١٢٨٣،١٢٥٢)، ومسلم ٦٣٧/٢ (٩٢٦).
(٢) وهو عبدالوارث بن سعيد. وفي المسند: عن عبدالصمد وعفّان عن عبدالوارث.
(٣) المسند ٤٤٤/١٩ (١٢٤٥٩)، والبخاريّ ٣٧٤/٢ (٨٨٨).
(٤) المسند ٣٣٤/١٩، ٤٤٥ (١٢٣٢٧، ١٢٤٦١). وهو في الترمذي ١٤٠/٥ (٢٨٦٩) عن قتيبة عن حمّاد به.
وقال : وفي الباب عن عمّار وعبدالله بن عمرو وابن عمر . وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قال :
وروي عن عبدالرحمن بن مهديّ أنّه كان يثبت حمّاد بن يحيى الأبحّ ، وكان يقول : هو من شيوخنا . قال
ابن حجر في الفتح ٦/٧ وهو يتحدّث عن فضل الصحابة : واحتجّ ابن عبدالبرّ بحديث: ((مثل أمّتي مثل
المطر، لا يدري أوّله خير أم آخره)) وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصّحّة ، وأغرب النوويّ
فعزاه في فتاويه إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف ، مع أنّه عند الترمذي بإسناد أقوى من
حديث أنس . انتهى كلامه . وفي مجمع الزوائد ٧١/١٠ أحاديث الباب .
(٥) المسند ١٨/١٩ (١١٩٥٤)، والنسائي ١٧٦/٨، والمختارة ٣٧٩/٤ (١٥٤٦)، وحُكم على إسناده بالضعف
لضعف الأزهر .
٩٠

يريد القرآن (١) .
الاستضواء بنارهم : أخذ آرائهم(٢) .
وأما النّقش العربيّ فقال الحسن: معناه لا تنقشوا عليه: محمّد رسول الله(٣).
(١٣٣) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم قال: أخبرنا شُعبة عن
قتادة عن أنس قال :
كان رسول الله ﴿ يُضَحِّي بكبشَين أقْرَنَّيْن أَمْلَحَيْن، وكان يُسَمّى ويُكبّر، ولقد رأيتُه
يذبحهما بيده واضعاً على صِفاحهما قدمه.
أخرجاه(٤) .
الأملح : الذي فيه سواد وبیاض(٥)
(١٣٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن المُفَضَّل قال:
حدّثنا غالب القطّان عن بكر بن عبدالله عن أنس بن مالك قال :
كنّا نصلّي مع النبيّ ◌َ﴿ في شدّة الحرّ، فإذا لم يستطعْ أحدٌ منّا أن يُمكِّنَ وجهَه من
الأرض بَسَطَ ثوبه فسجدَ علیه .
أخرجاه (٦).
(١٣٥) الحديث الثاني عشر: حدثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن الزهري عن أنس
عن النبيّ ﴿ قال: ((إذا حضَرَ العَشاءُ وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعَشاء)).
(١) هذه العبارة ليست في النسخة ك.
(٢) غريب الحديث لابن الجوزي ٢٠/٢، والنهاية ١٠٥/٣.
(٣) في الترمذي ٢٠١/٤ (١٧٤٥) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس، قول النبيّ الخ *: ((لا
تنقشوا علیه» . قال أبو عیسی : هذا حديث حسن صحيح . ومعنى قوله ((لا تنقشوا عليه)) نهى أن ينقش
أحد على خاتمه: محمد رسول الله. وينظر الفتح ٣٢٨/١٠ .
(٤) المسند ٢٤/١٩(١١٩٦٠). والبخاريّ ١٨،٩/١٠(٥٥٥٣، ٥٥٥٨)، ومسلم ١٥٥٦/٣، ١٥٥٧ (١٩٦٦) من
طريق شعبة .
(٥) والأقرن : العظيم القرن .
(٦) المسند ٣٢/١٩ (١١٩٧٠)، والبخاريّ ٤٩٢/١ (٣٨٥)، ٨٠/٣ (١٢٠٨)، ومسلم٤٣٣/١ (٦٢٠).
٩١

أخرجاه(١) .
(١٣٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن فُضيل عن
المُختار بن فُلْفُل عن أنس قال :
قال رسول الله تَ﴿ ذاتَ يوم وقد انصرفَ من الصلاة، فأقبل إلينا فقال: ((يا أيها النّاسُ،
إنّي إمامُكم ، فلا تَسْبقوني بالرّكوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف ،
فإنّي أراكم أمامي ومن خلفي . وايمُ الذي نفسي بيده، لو رأيْتُم ما رأيتُ لَضَحِكْتُمْ قليلاً
ولَبَكَيْتُم كثيراً» . قالوا: يا رسول الله، وما رأيتَ؟ قال: ((رأيتُ الجنّة والنّار)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
وفي لفظ : («لو تعلمون ما أعلمُ)) .
(١٣٧) الحديث الرابع عشر: وبالإسناد عن أنس قال :
قال رسول الله :﴿ه: ((إنّ الله تبارك وتعالى قال: إنّ أمّتك لا يزالون يتساءلون فيما
بينَهم حتى يقولوا : هذا اللهُ تبارك وتعالى خلقَ النّاس ، فمن خلقَ اللهَ؟)) .
أخرجاه(٣).
(١٣٨) الحديث الخامس عشر: وبه عن أنس قال :
أغفى رسول الله تَ﴿ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّماً، إمّا قال لهم وإمّا قالوا له : لم
ضَحِكْتَ؟ فقال رسول الله تَ﴿ه: ((قد أُنزِلَت عليَّ آنفاً سورة))، فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم . إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ... ﴾ حتى ختمها، قال: ((هل تدرون ما الكوثر؟)) قالوا: اللهُ
ورسولُه أعلمُ . قال: «هو نهر أعطانيه ربّي تبارك وتعالى في الجنّة ، عليه خيرٌ كثير، تَرِدُ عليه
أمّتي يومَ القيامة ، آنيتُه عددُ الكواكب، يُخْتَلَجُ العبدُ منهم فأقول: يا ربِّ، إنّه من أُمّتي،
قال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ١٣١/١٩ (١٢٠٧٦)، ومسلم ٣٩٢/١ (٥٥٧)، وفي البخاريّ ١٥٩/٢ (٦٧٢) عن الزهري .
(٢) المسند ٥٦/١٩ (١١٩٩٧)، ومسلم ٣٢٠/١ (٤٢٦).
(٣) المسند ٥٤/١٩ (١١٩٩٥)، ومسلم ١٢١/١ (١٣٦). وهو في البخاريّ ٢٦٥/١٣ (٧٢٩٦) ، من طريق
عبدالله بن عبدالرحمن عن أنس .
(٤) المسند ٥٤/١٩ (١١٩٩٦)، ومسلم ٣٠٠/١ (٤٠٠).
٩٢

+ طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا وُهيب قال : حدّثنا
عبدالعزيز عن أنس
عن النبيّ ﴾ قال: (لَيَرِدَنّ عليّ ناسٌ من أصحابي الحوضَ، حتى إذا عرفْتُهم
اختُلِجوا دوني ، فأقول : أصحابي ، فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك» .
أخرجاه(١) .
(١٣٩) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد بن فضيل قال:
حدثنا يونس بن عمرو عن بُرید بن أبي مريم عن أنس قال :
قال رسول الله
* : (مَن صلّى عليّ صلاةً واحدةً صلّى الله عليه عشر صلوات، وحطٌ
عنه عشر سيئات))(٢) .
(١٤٠) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن فُضيل قال :
حدّثنا محمّد بن إسحق عن العلاء بن عبدالرحمن قال :
دخلنا على أنس بن مالك أنا ورجلٌ من الأنصار حين صلّيْنا الظُّهر ، فدعا الجارية
بوضوء، فقلنا له : أيَّ صلاة تصلّي؟ قال: العصر. قلنا: إنّما صلَّينا الظهر الآن . قال:
سمعتُ رسول الله تَهُ يقول: «تلك صلاة المنافق، يترك الصلاة حتى إذا كانت في قرني
الشيطان - أو: بين قرنَي الشّيطان - صلَّى، لا يذكر الله عزّ وجلّ فيها إلا قليلاً)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٤١) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن يوسف قال:
حدّثنا سفيان عن عبدالعزيز بن رفيع قال :
سألتُ أنس بن مالك فقلتُ: أخبرني بشيءٍ عَقَلْتَه عن رسول الله مَ ﴾: أين صلّى
(١) البخاريّ ٤٦٤/١١ (٦٥٨٢)، وأخرجه مسلم ١٨٠٠/٤ (٢٣٠٤) وأحمد ٤٠٦/٢١ (١٣٩٩١) عن وهيب .
(٢) المسند ٥٧/١٩(١١٩٩٨)، وعن يونس في النسائي ٥٠/٣، والمستدرك ٥٥٠/١ وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه، وصحّحه الذهبي والألباني. وينظر الأحاديث المختارة ٣٩٤/٤ (١٥٦٦).
(٣) المسند ٥٨/١٩ (١١٩٩٩)، ومسلم ٤٣٤/١ (٦٢٢) عن إسماعيل بن جعفر - متابع ابن إسحق - عن
العلاء . ومحمد بن فضيل من رجال الشيخين .
٩٣

الظهر يوم التروية؟ قال : بِمنى. قلتُ: وأين صلّى العصر يوم النّفْر؟ قال: بالأبطح. ثم قال:
افعل كما يفعل أُمراؤُك .
أخرجاه(١) .
(١٤٢) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد وغسّان بن
مُضر عن سعيد بن يزيد ، أبي مسلمة قال :
قلت لأنس بن مالك: أكان رسولُ الله ◌َّهُ﴾ يُصلّي في نعلَيه؟ قال: نعم .
أخرجاه(٢) .
(١٤٣) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال :
حدّثنا مالك عن الزهري عن أنس :
٤ دخل يومَ فتح مكّة وعليه المِغْفَرُ. فقيل : إنّ ابن خَطَلِ مُتَعَلّقٌ بأستار
أنّ رسول الله
الكعبة. فقال النّبيّ ◌َ﴿ه: «اقتُلوه)».
أخرجاه(٣) .
(١٤٤) الحدیث الحادي والعشرون: حدثنا أحمد قال : حدثنا سفيان قال : حدثني
عبدالله بن أبي بكر ، سمع أنساً يُحدّث
عن النّبيّ {﴿ أنه قال: ((يَتْبَعُ الميّتَ ثلاثٌ: أهلُه ومالُه وعملُه ، فیرجع اثنان ويبقى
واحدٌ ، يرجعُ أهلُه ومالُه ، ويبقى عملُه)).
أخرجاه(٤) .
(١٤٥) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: سمعتُ
إبراهيم بن مَيْسَرة يقول : سمعتُ أنساً يقول :
(١) المسند ٣٧/١٩ (١١٩٧٥)، والبخاري ٥٠٧/٣ (١٦٥٣)، ومسلم ٩٥٠/٢ (١٣٠٩).
(٢) المسند ٣٨/١٩ (١١٩٧٦)، والبخاريّ ٤٩٤/١ (٣٨٦)، ومسلم ٣٩١/١ (٥٥٥) كلاهما من طريق سعيد بن
يزيد . وعبّاد من رجال الشيخين . وغسّان ثقة .
(٣) المسند ١٢٤/١٩ (١٢٠٦٨)، ومن طريق مالك في البخاريّ ٥٩/٤ (١٨٤٦)، ومسلم ٩٨٩/٢ (١٣٥٧).
وابن خطل كان مسلماً فارتد، وكان يهجو النّبيّ { ﴾. ينظر الفتح ٦٠/٤ .
(٤) المسند ١٣٥/١٩ (١٢٠٨٠)، والبخاريّ ٣٦٢/١١ (٦٥١٤)، ومسلم ٢٢٧٣/٤ (٢٩٦٠).
٩٤

صلّيتُ مع رسول الله
أخرجاه(١) .
بالمدينة أربعاً ، وبذي الحليفة ركعتين .
(١٤٦) الحديث (٢) الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: قُرىء على سُفيان:
سمعتُ عاصماً قال : سمعتُ أنساً يقول :
· بين المهاجرين والأنصار في دارنا . قال سفيان كأنّه يقول : آخى .
حالف رسول الله
أخرجاه(٣) .
(١٤٧) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن
حمید عن موسی بن أنس عن أنس :
أنّ رسول الله عَ هه لم يكن يُسألُ شيئاً على الإسلام إلا أعطاه. قال: فأتاه رجلٌ
فسألَه ، فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاءِ الصَّدَقة ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم،
أُسْلِموا ، فإنّ محمّداً يعطي عطاءً ما يخشى الفاقة .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١٤٨) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: قُرىء على سُفيان:
سمعتُ ابن جُدعان عن أنس
عن النّبيّ ﴿ه: «لصوتُ أبي طلحةَ في الجيش خيرٌ من فئة)»(٥).
(١٤٩) الحدیث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالله بن إدريس
قال : سمعتُ المختار بن فُلْفُل قال :
(١) المسند ١٣٤/١٩ (١٢٠٧٩)، والبخاريّ ٥٦٩/٢ (١٠٨٩)، ومسلم ٤٨٠/١ (٦٩٠).
(٢) أسقط ناسخ ك ترقيم الأحاديث من هنا إلى الحديث السبعين بعد المائة . وكان يكتب أحياناً : طريق آخر .
(٣) المسند ١٤١/١٩ (١٢٠٨٩). والبخاريّ ٤٧٢/٤ (٢٢٩٤)، ومسلم١٩٦٠/٤ (٢٥٢٩) عن عاصم .
(٤) المسند ١٠٧/١٩ (١٢٠٥١)، ومسلم ١٨٠٦/٤ (٢٣١٢) عن حميد.
والفاقة : الفقر .
(٥) المسند ١٤٦/١٩ (١٢٠٩٥)، وأبو يعلى ٦٩/٧ (٣٩٩١). وفيه ابن جدعان، وهو ضعيف. وفي المستدرك
والتلخيص ٣٥٢/٣ من طريق سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر وأنس . قال: لم یکتبه بهذا
الإسناد ، ورواته عن آخرهم ثقات ، وإنما يعرف هذا المتن من حديث علي بن زيد ابن جدعان عن أنس .
وذكر في المجمع ٣١٥/٩ روايتين عن أنس ((أشدُّ من .. )) و((خيرٌ من .. )) وقال: ورجال الأولى رجال
الصحيح . وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤ / ٥٤٨ (١٩١٦).
٩٥

عن
سألتُ أنس بن مالك عن الشُّرب في الأوعية ، فقال : نھی رسول الله
المُزَفّته. وقال: ((كلُّ مُسكر حرام)) قال: قلتُ: وما المُزَفّته؟ قال: المُقَيَّرة . قال: قلت :
فالرّصاص والقارورة؟ قال: لا بأس بهما . قال: قلتُ: فإنّ ناساً يكرهونهما . فقال : دَعْ ما
يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك، فإنّ كلّ مسكر حرام . قال: قلتُ له: صدقْتَ ، السَّكَر حرام ،
فالشّربة والشّربتان على طعامنا؟ قال: المسكرُ قليلُه وكثيره حرام(١). وقال: الخمر من
العنب والتمر والعسل (٢) والذُّرة، فما خَمَرْتَ من ذلك فهو الخمر(٣) .
طريق لبعضه (٤) .
٠
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس :
أن النّبيّ {* نهى عن الدّاء والمزفّت ، وأن يُنتبذ فيه .
أخرجا هذه الطريق في الصحيحين (٥) .
(١٥٠) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن
إبراهيم قال : حدّثنا روح بن القاسم عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال :
كان رسول الله
﴿ إذا تَبَرَزَ لحاجته أتيتُه بماء فاغتسل به (٦) .
(١٥١) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن
شُعبة عن عبدالله بن عبدالله جبر قال: سمعت أنس بن مالك قال :
﴿ والمرأةُ من نسائه يغتسلانِ من إناء واحد. وكان يغتسل بخمسة
كان رسولُ الله
مكاكيك ، ويتوضّا بِمَكّوك .
(١) كذا في الأصول والمجمع . وفي المسند: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)»
(٢) في المسند ((والحنطة والشعير)).
(٣) المسند ١٤٩/١٩ (١٢٠٩٩) وفي النسائي ٣٠٨/٧ من طريق عبدالله بن إدريس النهي عن المزفّته، وصحّحه
الألباني. والحديث في المجمع عن ٥٩/٥ عن أحمد وأبي يعلى ٥٠/٧ (٣٩٦٦)، قال: ورجال أحمد رجال
الصحيح . وقد نقل ابن حجر الحديث في الفتح ١٠ / ٤٥ وقال: هذا سند صحيح على شرط مسلم .
(٤) في ك: (طريق آخر) .
(٥) المسند ١٢٧/١٩(١٢٠٧١)، ومسلم ١٥٧٧/٣ (١٩٩٢). وفي البخاريّ ٤١/١٠ (٥٥٨٧) عن الزهري .
(٦) المسند ١٥١/١٩ (١٢١٠٠). وهو بالسند نفسه في البخاريّ ٣٢١/١ (٢١٧)، ومسلم ٢٢٧/١ (٢٧١) ولم
ينبّه المؤلف .
١
٩٦

أخرجاه(١) .
والمَكّوك: مِكيال لهم معروف ، وليس بالمعلوم القدر عندنا (٢) .
(١٥٢) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال :
حدّثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال :
كان النّبيّ :﴿ يكثر أن يقول: ((يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبّتْ قَلبي على دينك)). قال: فقلنا
له : يا رسول الله، آمنا بك وبما جئتَ به، فهل تخافُ علينا؟ فقال: ((نعم إنّ القلوبَ بین
إصبعين من أصابع الله تعالى يُقَلِّبُها»(٣) .
(١٥٣) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
أبي سُفيان عن أنس بن مالك قال :
جاء جبريل إلى النّبيّ ﴿ ذات يوم وهو جالس حزين قد خُضِبَ بالدّماء ، ضربه
بعض أهل مكّة ، فقال له: مالك؟ قال: ((فُعَلَ بي هؤلاء وفعلوا)) فقال له جبريل : أتحبُّ أن
أُرِيَكَ آيةً؟ قال: ((نعم)) فنظر إلى شجرة من وراء الوادي وقال: أُدْعُ تلك الشجرةَ ، فدعاها ،
فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه ، فقال: مُرها فلترجعْ ، فأَمرَها فرجعت إلى مكانها .
: ((حسبي)) (٤).
فقال رسول الله
(١) المسند ١٥٦/١٩ (١٢١٠٥). ومسلم ٢٥٧/١ (٣٢٥). وهو في البخاريّ ٣٧٤/١ (٢٦٤) عن شعبة دون ذكر
«وكان يغتسل بخمسة .. » ويجمع المكّوك: مكاكيك ومكاكيّ.
(٢) قال المؤلف في غريب الحديث ٣٦٩/٢: هذا لأن المكوّك المعروف صاع ونصف . وقد كان رسول الله
يغتسل بالصّاع الواحد ، إلى أن رأيت الأزهري قد حکی عن اللیث أنه قال : المكوك: کاس یُشرب به ، فزال
الإشكال . وقال غيره: المكّوك إناء يسع نحو المدّ، معروف عندهم. وذكر في النهاية ٣٥٠/٤ أنه يختلف
مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد .
(٣) المسند ١٦٠/١٩ (١٢١٠٧) وهو في الترمذي ٣٩٠/٤ (٢١٤٠) من طريق أبي معاوية . قال: أبو عيسى: وفي
الباب عن االنوّاس بن سمعان وأم سلمة وعبدالله بن عمرو وعائشة ، وهذا حديث حسن . وهكذا روى غير
واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس ، وروى بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن
النّبِيّ {*، وحديث أبي سُفيان عن أنس أصحّ. وصحّحه الحاكم والذهبي ٥٢٦/١، والألباني. وهو في
مسند أبي يعلى ٣٥٩/٦ (٣٦٨٧)، وينظر تخريج المحققين .
(٤) المسند ١٦٥/١٩ (١٢١١٢) وهو في ابن ماجة ١٣٣٦/١ (٤٠٢٨)، وقال في الزوائد: إسناده صحيح،
وصحّحه الألباني. ومسند أبي يعلى ٣٥٨/٦ (٣٦٨٥). ورواه ابن كثير في البداية ١٢٣/٥ عن الإمام أحمد
وقال : وهذا إسناده على شرط مسلم .
٩٧

(١٥٤) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال:
حدّثنا أیوب عن حميد عن أنس قال :
خطب رسولُ الله :﴿ فقال: ((أخذَ الرّايةَ زيدٌ فأُصيب، ثم أخذها جعفرٌ فأُصيب ، ثم
أخذَها عبدُالله بن رواحة فَأُصيب - وإنّ عينَيَه لَتَذْرِفان - ثم أخذها خالدٌ عن غير إمرةٍ ففتحَ
الله عليه ، وما يَسُرُّني أنهم عندنا - أو قال: ما يَسُرُهم أنّهم عندنا)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ(١).
(١٥٥) الحديث الثاني والثلاثون: وبالإسناد: حدّثنا أيوب(٢) عن ابن سيرين عن
أنس قال :
* يوم النّحر: ((من كان ذبح قبل الصّلاة فلْيُعِد)». فقام رجل(٣) فقال:
قال رسول الله
يا رسول الله، هذا يوم يُشتهى فيه اللحم، وذكر هَنَّه(٤) من جيرانه . فکان رسول
الله
* صدَّقَه . وقال: عندي جَذَعَةٌ هي أحبُّ إليّ من شاتي لحم. قال: فرخّصَ له ، فلا
أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا .. وقام الناسُ إلى غُنيمة فتوزّعوها - أو قال: فتجزّعوها .
ثم انكفأ رسول الله ﴿ إلى كبشَیْن فَذَبَحَهُما .
أخرجاه(٥) .
(١٥٦) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال:
حدّثنا شُعبة قال: حدّثني أبو التّاح عن أنس قال :
قال رسول الله عَ﴿ه: ((البركةُ في نواصي الخيل)).
أخرجاه(٦).
(١٥٧) الحديث الرابع والثلاثون: وبه عن أنس قال :
(١) المسند ١٦٧/١٩ (١٢١١٤)، والبخاري ١١٦/٣ (١٢٤٦)، ١٦/٦ (٢٧٩٨).
(٢) أي: عن إسماعيل عن أيوب .
(٣) روي أنه أبو بردة بن نیار.
(٤) هنة : حاجة وفقر .
(٥) المسند ١٧٣/١٩ (١٢١٢٠)، والبخاريّ ٤٤٧/٢ (٩٥٤)، ٦/١٠ (٥٥٤٩)، ومسلم ١٥٥٤/٣ (١٩٦٢).
وتجزّعوها : اقتسموها - أي الغنمات القليلة .
(٦) المسند ١٧٧/١٩ (١٢١٢٥)، والبخاريّ ٥٤/٦ (٢٨٥١)، ومسلم ١٤٩٤/٣ (١٨٧٤).
٩٨

قال رسول الله ◌َّه: ((اسْمَعوا وأطيعوا وإن استُعْمِل عليكم حبشيٌّ كأنّ رأسه زبيبة)).
انفرد بإخراجه البخاريّ (١).
(١٥٨) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
عن الأخضر بن عجلانَ قال : حدثني أبو بكر الحنفيّ عن أنس بن مالك:
أن رجلاً من الأنصار أتى النّبيّ ﴿ فشكا إليه الحاجة، فقال له النّبيّ ◌َ : (ما
عندَك شيءٌ؟)) فأتاه بِحِلْسٍ (٢) وَقَدَح، فقال النّبِيّ ﴿: ((من يشتري هذا؟)) قال رجل : أنا
أخذُهما بدرهم . قال: ((من يزيدُ على درهم)) فسكت القوم، فقال: ((من يزيدُ على درهم؟»
فسكت القوم، فقال رجل: أنا آَخُذُهما بدرهمين. فقال: ((همالك)). ثم قال: ((إنّ المسألة
لا تَجِلُّ إلا لإحدى ثلاث: ذي دم مُوجع، أو غُرُم مُفظع، أو فقر مُدْقع))(٣).
المدقع : الذي يُفضي بصاحبه إلى الدَّقعاء ، وهي التّراب (٤) .
(١٥٩) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی قال : حدّثنا
هشام قال : حدثنا قتادة عن أنس قال :
جلد رسول الله # في الخمر بالجريد والنّعال، وجلد أبو بكر أربعين، فلمّا كان عمر
ودنا النّاس من الرّيف والقرى(٥) قال لأصحابه: ما تَرَون؟ فقال عبد الرحمن (٦): اجعلْها
كأخفّ الحدود . فجلد عمر ثمانين.
أخرجاه(٧) .
(١) المسند ١٧٨/١٩ (١٢١٢٦)، والبخاريّ ١٨٤/٢ (٦٩٣).
(٢) الحِلْس : كساء يوضع تحت البرذعة على ظهر البعير.
(٣) المسند ١٨٢/١٩ (١٢١٣٤)، وحكم المحقّق على إسناده بالضعف لجهالة حال أبي بكر الحنفيّ. وهو في
الترمذي ٥٢٢/٣ (١٢١٨) قال: لا نعرفه إلا من حديث الأخضر ... وقد روى المعتمر بن سليمان وغير
واحد من كبار الناس عن الأخضر هذا الحديث . وهو في أبي داود ١٢٠/٢ (١٦٤١)، وابن ماجة ٧٤٠/٢
(٢١٩٨)، وضعفه الألباني.
(٤) غريب الحديث لابن الجوزي ٣٤٣/١، والنهاية ١٢٧/٢.
(٥) قال النووي ٢٣٠/١١: وفتحت الشامُ والعراق، وسكن الناس في الرّيف ومواضع الخصب وسعة العيش وكثرة
الأعناب والثمار، أكثروا من شرب الخمر، فزاد عمر في حدّ الخمر تغليظاً عليهم ، وزجراً لهم عنها .
(٦) وهو عبدالرحمن بن عوف .
(٧) المسند ١٨٧/١٩ (١٢١٣٩)، ومسلم ١٣٣٠/٣ (١٧٠٦). وفي البخاريّ ٦٣/١٢ (٦٧٧٣) من طريق هشام:
((أن النّبيّ {﴿ ضرب في الخمر بالجريد والنّعال، وجلد أبو بكر أربعين)).
٩٩

(١٦٠) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شُعبة قال:
حدّثنا قتادة عن أنس :
أن النّبيّ ◌َ﴿ِ قال: ((يَهْرَم ابنُ آدَمَ وتبقى منه اثنتان: الحِرْصُ والأَمَل)».
أخرجاه(١) .
وفي لفظ : ((وَيَشبّ منه))(٢) :
(١٦١) الحدیث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی قال : حدّثنا
التّيميّ عن أنس قال :
﴿ يوم بدر: ((من ينظرُ ما فعلَ أبو جهل؟)) فانطلق ابن مسعود فوجد
قال رسول الله
ابنّي عفراءَ قد ضرباه حتى بَرَدَ ، فأخَذَ بلحيته وقال : أنت أباجهل (٣)! قال : هل فوق رجلٍ
قَتْلْتُموه . أو : قتله قومُه .
أخرجاه(٤) .
وقال أبو مِجْلَز: قال أبو جهل: فلو غيرُ أكّار قتلني(٥) .
(١٦٢) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالوهاب بن سعيد
عن قتادة عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله ﴾﴾: ((لا تزالُ جهنّمُ يُلقى فيها وتقولُ: هل من مزيد ، حتى يضعَ
ربُّ العِزّة فيها قدمه ، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقولُ: قَطْ قَطْ ، وعزّتِك وكرمك . ولا يزالُ
(١) المسند ١٨٩/١٩ (١٢١٤٢) وإسناده صحيح.
(٢) وهي من طرق عن أبي عوانة عن قتادة، وفيها: (الحرص على المال، والحرص على العمر)). المسند
٣٠٦/٢٠ (١٢٩٩٨)، ومسلم ٧٢٤/٢ (١٠٤٧).
والحديث في البخاريّ ٢٣٩/١١(٦٤٢١) من طريق هشام عن قتادة وفيه: ((یکبر ابن آدم ويكبر معه ... »
(٣) هكذا الرواية بنصب ((أبا)). ووجّهت على أنّها من لغة من يلزم الأسماء السّتة الألف مطلقاً، أو على أنها
منادی ، أي: يا أبا جهل . وقيل غير ذلك. ينظر الفتح ٢٩٥/٧ .
(٤) المسند ١٨٩/١٩ (١٢١٤٣)، والبخاريّ ٢٩٣/٧ (٣٩٦٢، ٣٩٦٣)، ومسلم ١٤٢٤/٣ (١٨٠٠) من طريق
سليمان التيمي . والشّك من سليمان .
(٥) هذه في البخاريّ ٣٢١/٩ (٤٠٢٠)، ومسلم ١٤٢٤/٣ . وأبو مِجْلَزْ هو لاحق بن حميد.
والأكّار: الزرّاع ، وهو يشير ساخراً إلى ابني عفراء الأنصاريّين اللذين قتلاه.
١٠٠