النص المفهرس

صفحات 61-80

(١١)
مسند أبي رافع مولى رسول الله إلا
واسمه أسلم ، ويقال: هُرْمُز، ويقال : إبراهيم، ويقال: ثابت ، ويقال: يزيد(١).
(٨٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية (٢) قال : حدّثنا أبو إسحق
الفَزاريّ عن ابن جُريج قال : حدّثني منبوذ: رجل من آل أبي رافع عن الفضل بن عُبيدالله
ابن أبي رافع عن أبي رافع قال :
كان رسول الله ﴿ إذا صلّى العصر ربما ذهب إلى بني عبدالأشهل ، فيتحدّث معهم
حتى ينحَدِرَ للمغرب. قال أبو رافع: فبينما رسول الله {َ﴾ٍ يُسْرِعُ إلى المغرب إذ مرّ بالبقيع
فقال: ((أُفِّلكَ . أُفَّلك)) فَكَبُر ذلك في ذَرعي ، وتأخّرْت ، وظننتُ أنّه يريدُني، فقال:
((مالكَ؟ امْش)) قال: قلتُ: أحْدَّثْتَ حدَثَاً يا رسول الله . قال: ((وما ذاك؟)) قلتُ: أفّفتَ.
قال: ((لا، ولكن هذا قبرُ فلانٍ ، بعثْتُه ساعياً على آل فلان فغَلّ نَمِرةً ، فدُرِّع الآن مثلَها
من نار))(٣) .
(٨٩) الحديث الثاني: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مكّ بن إبراهيم قال : أخبرنا
ابنُ جُرَیج قال : أخبرني ابن ميسرة عن عمرو بن الشرید قال :
وقفتُ على سعد بن أبي وقّاص ، فجاء المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمة فوضع يده على إحدى
(١) (ويقال هرمز) ليست في ك. وينظر التلقيح ١٦١. والطبقات ٥٤/٤، ومعرفة الصحابة ٢٥١/١، والاستيعاب
٦٩/١، والتهذيب ٣٠٥/٨، والسير ١٦/٢، والإصابة ١٦/٢.
ومسند أبي رافع في المُقلّين عند الحميدي المسند (٩٢) - ٣٥٧/٣ (٢٨٢٩-٢٨٣٢): حديث للبخاريّ،
وثلاثة لمسلم . وفي التلقيح ٣٦٥ أنّه أسند ثمانية وستّین حديثا .
(٢) هكذا في الأصول والمسند. وأثبت محقّق الإتحاف ٢٤٨/١٤، والأطراف ٢٢٠/٦ ((معاوية)) أي ابن عمرو
الضرير ، وفي النسائي والمعجم الكبير أن راويه معاوية .
(٣) المسند ٣٩٢/٦. ومن طريق معاوية بن عمرو عن أبي إسحق الفزاري أخرجه النسائي ١١٥/٢، والطبراني
في الكبير ٣٢٣/١ (٩٦٢) وهذا يرجّح أن راويه عن الفزاري هو معاوية بن عمرو. ومن طريق ابن جريج
صحّحه ابن خزيمة ٥٢/٤ (٢٣٣٧). ومنبوذ مقبول. قال الألباني في التعليق على ابن خزيمة: إسناده
ضعيف . وقال في صحيح النسائي : حسن الإسناد .
٦١

مَنْكِبَيّ ، إذا جاء أبو رافع مولى النبيّ {﴿﴿ فقال: يا سعدُ، ابتع مني بيتيّ في دارك ، فقال
سعد : والله ما أبتاعهما . فقال المسور: والله لتبتاعنَّهما ، فقال أسعد : والله لا أزيدك على
أربعة آلاف مُنَجَّمة - أو مُقَطَّعة ، فقال أبو رافع : لقد أُعطيتُ بهما خمسمائة دينار ، ولولا
أنّي سمعتُ رسول الله تَّه يقول: ((الجارُ أحقُّ بصَقَبه)) ما أعطيتُكها بأربعة آلاف وأن أُعطَى
بها خمسمائة دينار . فأعطاها إيّاه .
انفرد بإخراجه البخاريّ(١).
والصَّقَب : الملاصقة .
(٩٠) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا خلف بن الوليد قال : حدثنا
أبو جعفر الرّزي عن شُرَحْبيل عن أبي رافع مولى النبيّ { قال :
: فقال: ((ما هذا يا أبا رافع؟))
أُهْدِيَتْ له شاة فجعلها في القدر، فدخل رسول الله وَل
فقال: شاة أُهْدِيَت لنا يا رسول الله، فطبخْتُها في القدر. فقال: ((ناوِلْني الذّراع يا أبا رافع)).
فناولْتُه الذّراع، ثم قال: ((ناولْني الذّراع الآخر)) فناولته الذّراع الآخر، ثم قال: «ناوِلْني
الذّراعَ الآخر)) فقال: يا رسول الله، إنّما للشاة ذراعان. فقال له رسول الله عَز اله: («أما إنّك لو
سكتَّ لناولْتَني ذِراعاً فذراعاً ما سكتَّ)). ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف
أصابعه ، ثم قام فصلّى ، ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحماً بارداً فأكل ، ثم دخل المسجد
فصلّى ، ولم يمسّ ماء(٢) .
* طريق آخر يدلّ على ترك الوضوء:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن محمّد
ابن عجلان عن عبّاد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي غَطَفان عن أبي رافع قال :
(١) البخاريّ ٤٣٧/٤ (٢٢٥٨). وفي المسند ٣٩٠/٦ من طريق إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد المرفوع
منه فقط («الجارُ أحقّ بصَقَبه أو بسقّبه)).
(٢) المسند ٣٩٢/٦. وإسناده حسن. خلف، وثّقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم. التعجيل ١١٧. وأبو جعفر
صالح الحدیث روی له أصحاب السنن . التهذيب ٢٧٧/٨ . وشرحبيل روی له أبو داود وابن ماجة ، ووثّقه
ابن حبّان، وضعّفه بعض العلماء. التهذيب ٣٧٣/٣ وقال في المجمع ٣١٤/٨ : أحد إسنادي أحمد
حسن . وهو في الكبير ٣٠٣/١-٣٠٥ (٩٦٤-٩٧٠) . ورواه ابن حبّان عن أبي هريرة ٤٠٣/١٤ (٦٤٨٤) وذكر
المحقّق شواهد له .
٦٢

* شاةً، فأمَرَنا فعالجْنا له شيئاً من بطنها ، فأكل ثم قام فصلّى .
ذبحْنا لرسول الله
ولم يتوضّاً .
انفرد بإخراج مسلم(١) .
(٩١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالجبّار بن محمّد الخطّابي قال:
حدّثنا عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث أن بكير بن عبدالله حدثه عن الحسن بن
علي بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع قال :
بعثَتْني قريش إلى النبيّ { 8، قال: فلمّا رأيت النبيّ {﴿ وقع في قلبي الإسلامُ،
فقلتُ: يا رسول الله ، لا أرجعُ إليهم، فقال: ((إنّ لا أخِيسُ بالعهد، ولا أَحْبسُ الْبُرُد .
ارجع إليهم ، فإن كان في قلبك الذي فيه الآنّ فارجعْ))(٢).
١
قال بُكير : وأخبرني الحسنُ أن أبا رافع كان قبطيّاً (٣).
ومعنى قوله : ((لا أخيسُ بالعهد)» أي : لا أنقضه .
والبُرُد : الرُّسُل .
(٩٢) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسین بن محمّد قال : حدثنا
الفُضَيل بن سليمان قال : حدّثنا محمّد بن أبي يحيى عن أبي أسماء مولى بني جعفر عن
أبي رافع :
أن رسول الله ﴾ قال لعليّ بن أبي طالب: ((سيكونُ بينك وبين عائشة أمر» . قال : أنا
يا رسول الله! قال: ((نعم)) قال: أنا! قال: ((نعم)». قال: فأنا أشقاهم يا رسول الله . قال:
(لا، ولكن إذا كان ذلك فاردُدْها إلى مأمَنِها))(٤) .
(١) المسند ٨/٦. وأخرجه مسلم من طريق عبدالله- وهو عبّاد - بن عُبيد الله بن أبي رافع ٢٧٤/١ (٣٥٧).
وسائر رجال الإسناد ثقات .
(٢) وفي المصادر - غير المسند- أنّه رجع بعد ذلك وأسلم .
(٣) المسند ٨/٦. والحديث من طرق عن ابن وهب في سنن أبي داود ٨٢/٣ (٢٧٥٨)، والمعجم الكبير
٣٠٣/٣ (٩٦٣)، والمستدرك ٥٩٨/٣، وصحيح ابن حبان ٢٣٣/١١ (٤٨٧٧). وصحّح محقّق ابن حبّان
إسناده. وجعله الألباني في صحيح سنن أبي داود . وشيخ أحمدَ عبدُ الجبار ، وثّقه ابن حبّان .
(٤) المسند ٣٩٣/٦، والمعجم الكبير٣١٤/١ (٩٩٥) وشرح المشكل ٢٦٧/١٤ (٥٦١٣)، وضعّف المحقّق
إسناده. ونسبه البوصيري في الإتحاف ١٣٨/١٠ (٩٧٣٣) لأحمد وأبي يعلى. قال ابن كثير في الجامع
٣٠/١٤ (١١٦١٠): تفرّد به. قال الهيثمي ٢٣٧/٧: رجاله ثقات.
٦٣

قال يحيى بن معين : الفُضيل ليس بثقة(١).
(٩٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن
محمّد بن إسحق قال : حدثني عبدالله بن حسن عن بعض أهله عن أبي رافع مولى رسول
الله ◌َر﴿ قال :
٤ برايته ، فلمّا دنا من الحِصن خرج إليه أهلُه
خرجنا مع عليّ حین بعثه رسول الله
فقاتلهم ، فضربَه رجلٌ من اليهود ، فطرحَ تُرسَه من يده ، فتناول عليَّ باباً كان عند الحصن ،
فَتَرَسَ به نفسَه ، فلم يَزَلْ في يده وهو يقاتلُ ، حتى فتحَ اللهُ عزّ وجلّ عليه ، ثم ألقاه من يده
حين فَرَغَ . فلقد رأيتَنِي فِي نَفَر معي سبعة أنا ثامِئُهم نَجْهَدُ على أن نَقْلِبُ ذلك البابَ فما
نَقْلِبُه(٢) .
(٩٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال:
حدّثنا عبدالرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمی عن أبي رافع :
أنّ رسول الله تَ﴿ل طاف على نسائه في يوم، فجعل يغتسلُ عند هذه وعند هذه.
فقيل: يا رسول الله، لو جعلْتَه غُسلاً واحداً. قال: ((هذا أزكى وأطيبُ وأطهر))(٣).
(٩٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى عن شُعبة قال : حدّثنا
الحكم بن عتيبة (٤) عن ابن أبي رافع(٥) عن أبي رافع:
(١) قال فيه ابن حجر في التقريب ٤٧٧/٢: صدوق له خطأ كثير. وينظر تهذيب الكمال ٤٧/٦، والضعفاء
والمتروكون ٩/٣.
(٢) المسند ٨/٦. قال ابن كثير في الجامع ٣٥/١٤ (١١٦٢٢): تفرّد به. وفي المجمع ١٥٥/٦: وفيه راوٍلم
يُسَمَ .
(٣) المسند ٦ / ٨. وهو من طرق عن حماد بن سلمة في ابن ماجة ١٩٤/١ (٥٩٠)، وأبي داود ٥٦/١ (٢١٩).
وروى أبو داود قبله حديثاً عن أنس: أن النبيّ ﴿ كان يغتسل بغُسل واحد .
قال أبو داود: وحديث أنس أصحّ من هذا. وهو في المعجم الكبير ٣٠٦/١ (٩٧٣) . ونقله البوصيري من
طريق عفّان عن مسند الحارث ، وقال: هذا إسناد حسن - إتحاف المهرة ٤٩٣/١ (٩٨٢). وحسّن الألباني
الحديث .
ويُذكر أن عبدالرحمن وسلمى مقبولان -التقريب ٨٦٥/٢،٣٣٥/١. وباقي رجاله ثقات.
(٤) سقط من المطبوع ((الحكم بن عُتيبة)).
(٥) وهو عُبيد الله .
٦٤

أنّ النبيّ ◌َ﴿ بعثَ رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فقال: ألا تَصْحَبُني تُصِبْ.
قال: ((لا يَحِلّ لنا الصدقةُ، وإنّ مولى القوم من أنفسهم)».
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) .
(٩٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا ابن جُرَيج قال :
أخبرني العبّاس بن خِداش عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع :
٤ قال: (يا أبا رافع ، اقْتُلْ كلَّ كلب بالمدينة))، قال : فوجدْتُ نسوة من
أنّ النبيّ
قد أغزى
الأنصار بالصَّورين من البقيع لهنّ كلبٌ، فقلن: يا أبا رافع، إنّ رسول الله ـ
رجالَنا، وإنّ هذا الكلبَ يمنعُنا بعدَ الله . والله ما يستطيعُ أحدٌ أن يأتيَنا حتى تقومَ امرأةٌ منّا
فتحولَ بيننا وبينه، فاذكُرْ للنبيّ﴾. فذكر أبو رافع ذلك للنبيّ ◌َ﴾، فقال: «يا أبا رافع،
اقْتُلْه ، فإنّما يَمْنَعُهُنّ اللهُ عزّ وجلَ))(٢) .
الصَّور: جماعة النخل .
(٩٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر وحسين بن محمّد
قالا : حدّثنا شَريك عن عاصم بن عُبيد الله عن علي بن حسين عن أبي رافع
عن النبيّ {﴾ قال: كان إذا سمع المؤذّن قال مثلَ ما يقول ، حتى إذا بلغ: حيَّ على
الصلاة، حيَّ على الفلاح، قال: ((لا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بالله»(٣).
(٩٨) الحدیث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی وعبدالرحمن عن
سفيان عن عاصم بن عُبيد الله عن عُبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال :
(١) المسند ٣٩٠/٦ ومن طريق يحيى وغيره عن شُعبة في أبي داود ١٢٣/٢ (١٦٥٠)، والترمذي ٤٦/٣ (٦٥٧)
وصحّحه. والنسائي ١٠٧/٥، والمعجم الكبير ٢٩٤/١ (٩٣٢). وصحّحه ابن خزيمة ٥٧/٤ (٢٣٤٤)،
والحاكم والذهبي ٤٠٤/١، وابن حبّان ٨٨/٨ (٣٢٩٣) ومحققّه والألباني.
(٢) المسند ٩/٦. قال ابن كثير في الجامع ٢٧/١٤ (١١٦٠٣): تفرّد به. وقال الهيثمي ٤٥/٤ : رواه أحمد
والبزار، وأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح .
(٣) المسند ٩/٦، ومن طريق شريك في عمل اليوم والليلة ٣٢ (٤١)، والمعجم الكبير ٢٩١/١ (٩٢٤). قال
الهيثمي في المجمع ٣٣٦/١: فيه عاصم بن عُبيد الله، وهو ضعيف، إلا أنّ مالكاً روى عنه. والعلماء
يميلون إلى تضعيف عاصم. ينظر التهذيب ١١/٤ . ولكن للحديث شاهداً صحيحاً عن عمر ، رواه مسلم
٢٨٩/١ (٣٨٥).
٦٥

أَذّنَ في أُذُن الحسن حين وَلَدَتْه فاطمةُ ، بالصلاة(١).
رأیتُ رسول الله
(٩٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد(٢) قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة عن مُخوّل عن أبي سعد قال :
رأيتُ أبا رافع جاء إلى الحسن بن عليّ وهو يُصلّي وقد عَقَصَ شعرَه، فأطلقَه أو نهاه
عن ذلك، وقال: نهى رسول الله ﴿ أن يصلّيَ الرجل وهو عاقصٌ رأسه(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا ابن جُريج قال: حدّثني عمران بن
موسی عن سعید بن أبي سعيد المقبري عن أبيه :
أنّه رأى أبا رافع مولى النبيّ {﴿ مرّ بحسن بن عليّ، وحسن قائمٌ يصلّي وقد غَرَزَ ضَفرته
في قفاه ، فحلّها أبو رافع ، فالتفت إليه مُغْضَباً ، فقال أبو رافع: أقْبِلْ على صلاتك ولا تَغْضَبْ،
يقول : ((ذلك كِفْلُ الشيطان)) يعني: مَغْرِز ضَفرته (٤) .
فإنّي سمعتُ رسول الله
(١٠٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن مالك
قال : حدّثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع :
(١) المسند ٩/٦، والترمذي ٨٢/٤ (١٥١٤) وقال: حسن صحيح. ومن طريق يحيى أخرجه أبو داود ٣٢٨/٤
(٥١٠٥). وقد أخرجه الحاكم ١٧٩/٣ من طريق عاصم بن عبيدالله، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ولم يوافقه الذهبي ، قال: عاصم ضُعَّف . وهو كذلك كما ذكرنا في التعليقة السابقة . وجعل الألباني
الحديث في الضعيفة ٤٩٤/١ (٣٢١).
(٢) الحديث بروايتيه لم يرد في المسند المطبوع. وقد أشار لذلك محقق الأطراف ٢٢١/٦، والإتحاف ٢٤١/١٤.
وفي المسند ٨/٦ من طريق عبد الرّزاق عن سفيان عن مخوّل عن رجل عن أبي رافع قال: نهى النبيّ .
أن يُصلّي الرجل ورأسُه معقوص . وفي ٣٩١/٦ عن وكيع عن سفيان .. مثله .
(٣) الحديث في سنن ابن ماجة ٣٣١/١ (١٠٤٢) من طريق خالد بن الحارث ومحمّد بن جعفر عن شُعبة.
وسنن الدارمي ٢٦١/١ (١٣٨٧) من طريق شُعبة - وصحّحه الألباني. وأبو سعد، شرحبيل بن سعد .
ضعیف یعتبر به ، وصدوق اختلط . ينظر تهذيب الكمال ٣٧٣/٣ ، والتقريب ٢٤٢/١ . وسائر رواته رجال
الصحيح . وينظر الطريق التالية .
(٤) سنن أبي داود ١٧٤/١ (٦٤٦)، والترمذي ٢٢٣/٢ (٣٨٤)، وقال: حديث حسن. وصحّحه ابن خزيمة
٥٨/٢ (٩١١)، وابن حبّان ٥٦/٦ (٢٢٧٩)، والحاكم والذهبي٢٦١/١ . والمحققون، والألباني في
الصحيحة ٥٠٠/٥ (٢٣٨٦). وينظر شرح مشكل الآثار ٣٩٠/١٢ (٤٨٨٢) وتعليق المحقّق .
٦٦

أنّ النبيّ :﴿ استلفَ من رجلٍ بَكْراً، فأتَتْه إبلٌ من إبل الصّدَقة، فقال: «أُعْطوه))
قالوا : لا نَجِدُ له إلاّ رَباعِيا خياراً. قال : «أعطوه ، فإنّ خيرَ النّاس أحسنُهم قضاء)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠١) الحديث الرّابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي النّضر عن
عُبيدالله بن أبي رافع عن أبيه :
عن النبي ﴿ قال : ((لا أَلْفِيَنّ أحدكم مُتْكِئاً على أريكتِهِ ، يأتيه الأمرُ من أمري ، ممّا
أمرْتُ به ونهيْتُ عنه ، فيقول: لا ندري ، ما وجدْنا في كتاب الله اتَّبَعْناه))(٢) .
(١٠٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زكريا بن عديّ قال:
حدّثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالله بن محمّد بن عَقيل قال : سألت عليّ بن الحسين
:
فقال : أخبرني أبو رافع مولی رسول الله
أن حسن بن عليّ الأکبر حین ولد أرادت أمُّه فاطمةُ أن تَعُقَّ عنه بکبشین ، فقال رسول
الله ◌َله: ((لا تَعُقّي عنه، ولكن احلقي شعرَ رأسِه ثم تصدّقي بوزنه من الورق في سبيل
الله)) ثم وُلد حسين بعد ذلك فصنعتْ مثل ذلك(٣) .
(١٠٣) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال:
حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو أن بُكيراً حدّثه أن الحسن بن عليّ بن أبي رافع حدّثه
عن أبي رافع أنه قال :
** : (اذهب فأتني بميمونة)) فقلت: يا رسول
کنتُ في بعث مرّة ، فقال رسول الله
الله، إنّ في البعث. فقال رسول الله له: «ألسْتَ تُحِبُّ ما أُحُّ؟)) قلت: بلى يا رسول
(١) المسند ٣٩٠/٦. ومسلم ٢٢٤/٣ (١٦٠٠) من طريق مالك. ويحيى من رجال الشيخين.
والبَكر : الفَتِيّ من الإبل. والرّباعي: الذي أتى عليه ستّ سنين. والخيار: المختار الجيّد.
(٢) المسند ١٠/٦، والحديث بهذا السند من طريق الإمام أحمد في سنن أبي داود ٢٠٠/٤ (٤٦٠٥)، وهو من
طريق سفيان بن عيينة في الترمذي ٣٦/٥ (٢٦٦٣)، ومن طريق عُبيدالله في ابن ماجة ٦/١(١٣). وقد
صحّح الحديث ابن حبّان ١٩٠/١ (١٣)، والحاكم والذهبي١٠٨/١ ، والألباني، ومحقّق ابن حبّان.
(٣) المسند ٣٩٢/٦، والمعجم الكبير ٢٨٩/١ (٩١٨،٩١٧). قال الهيثمي ٦٠/٤ : وهو حديث حسن . ورجال
الحديث رجال الصحيح، عدا عبدالله بن محمّد بن عقيل، فصدوق، في حديثه لين . وينظر السنن
الكبرى ٣٠٤/٩ .
٦٧

الله . قال: ((فاذهبْ فأتني بها)) فذهبتُ فجثْتُه بها(١).
(١٠٤) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا زهير
عن عبدالله بن محمّد بن عقيل عن عليّ بن حسين بن أبي رافع مولى رسول الله
** كان إذا ضحّى اشترى كبشين سمينين أقْرَنّين أمْلَحَين ، فإذا صلّى
أنّ رسول الله
وخطب الناس، أتى بأحدهما وهو قائم في مُصَلاّه فذبحه بنفسه بالمُدية ، ثم يقول: ((اللّهم
هذا عن أُمّتي جميعاً، ممّن شهد لك بالتوحيد، وشهد لك بالبلاغ)) ثم يؤتى بالآخر
فيذبحُه بنفسه ويقول: ((هذا عن محمّد وآل محمّد)» فيُطعمهما جميعاً المساكين ، ويأكل
هو وأهله منهما . فمكثنا سنين ليس رجلٌ من بني هاشم يُضحّي، قد كفاه اللهُ مَ﴿هُ المُؤْنَة
﴿ والغُرْمَ (٢).
برسول الله
(١٠٥) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان ويونس قالا: حدثنا
حمّاد بن زيد قال: حدّثنا مطر عن ربيعة عن أبي عبدالرحمن عن سُليمان بن يسار عن أبي
:幾
رافع مولی رسول الله
تزوّجَ ميمونة حلالاً(٣). وكُنتُ الرسولَ بينهما (٤).
أنّ رسول الله
(١) المسند ٣٩١/٦. وصحّحه ابن خزيمة من طريق أحمد بن عبدالرحمن بن وهب عن عمّه عبدالله بن وهب
١٣٦/٤ (٢٥٢٨). وقال ابن كثير في الجامع ٤/١٤ (١١٥٥٦): تفرّد به. وفي المجمع ٢٥٢/٩: رجاله
رجال الصحيح ، غير الحسن بن علي بن أبي رافع ، وهو ثقة .
(٢) المسند ٣٩١/٦، والمعجم الكبير ٢٩٠/١ (٩٢٠)، وفيه ابن عقيل، صدوق فيه لين ، كما سبق . ولذا
حسّن الهيثمي إسناده- المجمع ٢٤/٤ . أما الحاكم فقال في المستدرك ٣٩١/٢: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه . وقال الذهبي : زهير (في المطبوع سهيل) ذو مناكير، وابن عقيل ليس بقويّ. وله شاهد عند
أبي يعلى عن أبي طلحة ١١/٣ (١٤١٧)، وقد ذكر المحقق شواهده. وينظر إتحاف المهرة ٧٧/٧ .
(٣) في المصادر زيادة ((وبنى بها حلالاً)).
(٤) المسند ٣٩٢/٦. ومن طريق حمّاد في الترمذي ٢٠٠/٣ (٨٤١) قال أبو عيسى: ولا نعلمُ أحداً أسندَه غيرٌ
حمّاد بن زيد عن مطر الورّاق عن ربيعة . وهو من طريق حمّاد في المعجم الكبير ٢٨٨/١ (٩١٥)، وصحيح
ابن حبّان ٤٣٨/٩ (٤١٣٠)، وضعّف المحقّق إسناده، وذكر مظانّه. وتحدّث عنه الألباني في ضعيف
الترمذي. وينظر شرح مشكل الآثار ٥١٢/١٤ (٥٨٠٠). وينظر ما ورد من أحاديث صحيحه في زواج النبيّ
بميمونة ، في الجمع ٦٣/٢ (١٠٦٠): مسند ابن عبّاس، ٢٥٥/٤ (٣٤٩٥): مسند ميمونة .
٦٨

(١٢)
مسند أسماء بن حارثة(١)
(١٠٦) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدثنا وُهیب قال : حدثنا عبدالرحمن
ابن حرملة عن يحيى بن ھند بن حارثة عن أسماء بن حارثة :
أن رسول الله ﴿ بَعَته فقال: ((مُرْ قومَك بصيام هذا اليوم)) يعني عاشوراء. قال: أرأيتَ
إن وجدْتُهم قد طَعِموا؟ قال: ((فَلْيُتِمُوا آخرَ يومِهِم))(٢) .
(١) الطبقات ٢٤٠/٤، والمستدرك ٥٢٨/٣، ومعرفة الصحابة ٣٥٣/١، والاستيعاب ٨١/١، والإصابة ٥٤/١ .
(٢) المسند ٣٢٧/٢٥ (١٥٩٦٣)، وهو من زيادات عبدالله -المسند ٧٨/٤. والمعجم الكبير ٢٧٣/١ (٨٦٩)،
والمختارة ٢٣١/٤-٢٣٣ (١٤٣٥-١٤٣٨).
والحديث في المسند ٣٢٥/٢٥ (١٥٩٦٢) ... عن حبيب بن هند بن أسماء عن هند بن أسماء قال:
بعثني ... وأطال المحقّق في تخريجه والتعليق عليه، وحكم عليه بأنّه صحيح لغيره. وصحّحه الحاكم
٥٢٩/٣ من طریق وهیب عن عبدالرحمن بن حرملة عن یحیی بن هند عن أبيه هند أنّه بعثه رسول الله
... قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وعند ابن حبّان ٣٨٣/٨ (٣٦١٨) عن وهيب عن
عبدالرحمن عن سعيد بن المسيّب عن أسماء . وحكم المحقّق على إسناده بالحسن . ووثق رجاله في
المجمع ٣٨٨/٣ .
٦٩

(١٣)
مسند الأسود بن سريع(١)
(١٠٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى قال : حدثنا حماد
ابن سلمة عن عليّ بن زيد عن عبدالرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال :
أتيتُ رسول الله ﴿ فقلتُ: يا رسول الله ، إنّي قد حَمِدْتُ ربّي تبارك وتعالى بمحامد
: ((أما إنّ ربَّك تبارك وتعالى يُحبّ المَدْحَ ، هات ما
ومدّح ، وإيّاك . فقال رسول الله
امتدخْتَ به ربَّك تعالى)). قال: فجعلْتُ أُنْشِدُه. قال: فجاء رجلٌ فاستأذنَ، أدلمُ طِوالٌ
أصلعُ أعسرُ يَسَوّ(٢). قال: فاستنْصَتَني له رسولُ الله ◌َ ه) - ووصفَ لنا أبوسلمة(٣) كيف
اسْتَنْصَتَه له . قال: كما يُصنع بالهرّ- فدخل الرجلُ فتكلّم ساعةً ، ثم خرجَ، ثم أخذْتُ
۴﴾ ، ووصف أيضاً ، فقلتُ: يا رسول
أُنشِدُه أيضاً ، ثم رجع بعدُ فاسْتنْصَتني رسولُ الله
الله ، من ذا الذي تَسْتَنْصِتُنِي لَهُ؟ فقال: «هذا رجلٌ لا يُحِبُّ الباطلَ، هذا عمرُ بن
الخطّاب،(٤) .
الأدلم : الطويل الأسود من الرّجال .
ومعنى أعسر يَسَر: أنه يعمل بيديه جميعاً ، ويسمى الأضبط .
(١) الطبقات ٢٩/٧، ومعرفة الصحابة ٢٧٠/١، والمستدرك ٦١٤/٣، والاستيعاب ٧٢/١، والتهذيب ٢٦٠/١،
والإصابة ٥٩/١ .
وذكره ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٠ من أصحاب الثمانية ، ونقل عن البرقيّ أنّه أسند ثلاثة .
(٢) ((طوال)) ليست في المسند. وأثبت المحقّق: ((أعسر أيسر)) وشرحها: بين الشدّة واللين. وينظر تفسير
المؤلّف لها في آخر الحديث ، وهو الصحيح .
(٣) وهو حمّاد بن سلمة .
(٤) المسند ٣٥٧/٢٤ (١٥٥٩٠). وأخرجه ٣٥١/٢٤ (١٥٥٨٥) من طريق عفّان عن حمّاد به . وحكم محقّق
المسند عليه بالضعف: لضعف عليّ بن زيد، ابن جُدعان، وأنّ عبدالرحمن بن أبي بكرة الثقفي لم يصحّ
سماعه من الحسن . وأخرجه البخاريّ في الأدب المفرد ١٧٧/١ (٣٤٢) من طريق حماد. وحكم الألباني
عليه بالضعف ، وذكر أنه صحّ مختصراً. وينظر - المستدرك والتلخيص ٦١٤/٣، ٦١٥، والمجمع
١٢١/٨، ٦٩/٩.
٧٠

وعلىّ بن زيد قال فيه أحمد ویحیی : ليس بشيء . وقال أبو حاتم الرازي : لا يُحتجّ
به . وقال أبو زرعة : يستحقّ التّرك(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا عَوف عن الحسن عن الأسود بن سريع قال :
قلت: يا رسول الله، ألا أُنشدك محامِدَ حَمِدْتُ بها ربّي تبارك وتعالى؟ فقال: ((أما إنّ
ربّك عزّ وجلّ يحبُّ الحَمد))(٢) .
(١٠٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن مُصْعَب قال : حدّثنا
سلام بن مسكين والمبارك عن الحسن عن الأسود بن سريع :
﴿ أُتي بأسير فقال: اللهمّ إنّي أَتُوب إليك ولا أتوبُ إلى محمّد. فقال
أنّ النبيّ
النبيّ ◌َ﴿: «عرفَ الحقِّ لأهله))(٣).
(١٠٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا يونس عن
الحسن عن الأسود بن سريع قال :
أتيتُ رسول الله {﴿ وغزوتُ معه ، فأصبْتُ ظَفَراً (٤) ، فقتل الناسُ يومئذ حتى قتلوا
فقال: ((ما بالُ أقوام جاوزَهم القتلُ اليوم حتى قتلوا
الولدانَ، فبلغ ذلك رسول الله
الدَّرّيّة؟)) فقال رجل: يا رسول الله، إنّما هم أبناءُ المشركين. قال: ((ألا إنّ خيارَكم أبناء
(١) ينظر موسوعة الأقوال ٣٧/٣، والجرح ١٨٦/٦، والتهذيب ٢٤٩/٥، والميزان ١٢٧/٣.
(٢) المسند ٣٥٢/٢٤ (١٥٥٨٦). وحكم عليه المحقّق بالانقطاع لعدم سماع الحسن من الأسود . وهو من طريق
الحسن في الأدب المفرد ٤٦٣/٢، ٤٦٤ (٨٥٩، ٨٦١) وحسنه الألباني.
(٣) المسند ٣٥٣/٢٤ (١٥٥٨٧). وضعف المحقّق إسناده لانقطاعه؛ فالحسن لم يسمع من الأسود، وقد
صحّحه الحاكم ٢٥٥/٤ من طريق محمّد بن مصعب ، وردّه الذهبي بقوله: محمّد بن مصعب ضعيف.
وأخرجه الضیاء في المختارة ٢٥٧/٤-٢٥٩ (١٤٥٨-١٤٦٠) وقال : محمّد بن مصعب تكلّم فیه یحیی بن
معين وغيره ، وقال الإمام أحمد: لا بأس به . ومن طريق محمّد بن مُصعب في المعجم الكبير ٢٦٣/١
(٨٣٩، ٨٤٠). وقال البوصيري في الإتحاف ٩/١٠ (٩٥٢٢): رواه ابن أبي شيبة وأحمد عن محمّد بن
مصعب ، وهو ضعيف . وفي المجمع ٢٠٢/١٠ : رواه أحمد الطبراني، وفيه محمّد بن مصعب ، وثّقه أحمد
وضعّفه غيره ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وينظر في محمّد بن مصعب: موسوعة الأقوال ٣١٧/٣،
والتهذيب ٥١٧/٦، والضعفاء والمتروكون ١٠٠/٣.
(٤) الذي في المسند ((ظهراً)) وفي المخطوطات والمجمع (((ظفراً).
٧١

المشركين)) ثم قال: ((ألا لا تقتلوا ذُرّيّةً. ألا لا تقتلوا ذُرّيّة)».
وقال : ((كلُّ نسمةٍ تولدُ على الفِطرة حتى يُعْرِبَ عنها لسانُها ، فأبواها يُهَوِّدانها أو
يُنَصِّرانها)»(١) .
(١١٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبدالله قال: حدّثنا معاذ
ابن هشام قال : حدّثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع :
أنّ نبيّ الله ◌َ﴿ه قال: ((أربعة يومَ القيامة(٢): رجل أصمُّ لا يسمع شيئاً، ورجلٌ
أحمقُ، ورجل هَرِمٍ ، ورجل مات في فَتْرة: فأمّا الأصمّ فيقول: ربّ، لقد جاء الإسلام وما
أسمع شيئاً . وأمّا الأحمقُ فيقول: ربِّ، لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبَعَر. وأمّا
الهَرِمِ فيقول: ربِّ، لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً. وأمّا الذي مات في الفترة فيقول :
ربّ، ما أتاني لك رسول. فيأخذُ مواثيقَهم ليُطيعُنَّه، فيُرسل إليهم: أن ادخلوا النّار. قال:
فوالذي نفسُ محمّد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً))(٣) .
وبالإسناد عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة بمثل هذا الحديث غير أنّه
قال في آخره: «فمن دخلَها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلُها يُسحَبُ إليها)) (٤).
(١) المسند ٣٥٦/٢٤ (١٥٥٨٩)، وأبو يعلى ٢٤٠/٢ (٩٤٢)، وفي المعجم الكبير ٢٥٩/١-٢٦٢ (٨٢٦-٨٣٥)
من طرق عن الحسن ، وهو في المختارة ٢٤٧/٤ -٢٥٠ (١٤٤٤-١٤٤٦)، وصحّحه ابن حبان ٣٤١/١
(١٣٢) من طريق الحسن ، والحاكم ١٢٣/٢ من طريق قتادة عن الحسن ، وقال الذهبي : تابعه يونس عن
الحسن، وصحّحه . وقال في المجمع : وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. فالحديث صحيح،
ورجاله ثقات، ولكن علّته - كما سبق- في إرسال الحسن عن الأسود. وفي شرح المشكل ١٣/٤ (١٣٩٤)
تصريح الحسن بالسماع .
(٢) كذا في الأصول وبعض المصادر . وروي في بعضها : ((أربعة يحتجّون)) و((يدلون بحجّة)) وعلى حاشيته هـ
(أربعة يُجاء بهم)) .
(٣) المسند ٢٤/٤. ورجاله ثقات. وهو في المعجم الكبير ٢٦٤/١ (٨٤١)، والمختارة ٢٥٤/٤ ، ٢٥٦
(١٤٥٤-١٤٥٦)، وصحّحه ابن حبّان ٣٥٦/١٦ (٧٣٥٧). وقال الهيثمي ٢١٩،٢١٨/٧: ورجاله من طريق
الأسود وأبي هريرة رجال الصحيح .
(٤) المسند ٢٤/٤ . وإسناده صحيح. وقال ابن كثير في الجامع ٣٢٧/١ عن الحديث الأول - حديث الأسود:
وإسناده جيد قوي صحيح . وقال عن حديث أبي هريرة: وهذا أيضاً إسناد جيد. وينظر السنة لابن أبي
عاصم ٢٨٨/١ (٤٠٣).
٧٢

(١٤)
مسند الأسود بن خلف
ابن عبد يغوث القرشي(١)
(١١١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدثنا ابن جُريج قال: أخبرني
عبدالله بن عثمان بن خُثَيم أنّ محمّد بن الأسود بن خلف أخبره :
أنّ أباه الأسود رأى النبيّ ﴿ يُبايعُ النّاسَ يوم الفتح . قال: فجلس عند قرن
مَسْفَلةٍ (٢) ، فبايعَ النّاسَ على الإسلام والشهادة. قال: قلتُ: وما الشهادة؟ قال : أخبرني
محمّد بن الأسود بن خلف أنه بايَعَهم على الإيمان بالله ، وشهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ
محمّداً عبده ورسوله(٣) .
(١) الطبقات ١٣/٦، والآحاد والمثاني ١٤٦/٢، ١٩١/٥. ومعرفة الصحابة ٢٦٩/١، والاستيعاب ١٥٧/١
والتعجيل ٣٨/١، والإصابة ٥٨/١ .
(٢) اختلفت المصادر في رواية هذه اللفظة: ((مسفلة))، ((مسقلة))، ((مصقلة)) وينظر المعجم الكبير ٢٥٦/١
(٨١٥)، وتعليق محقّق المسند .
(٣) المسند ١٦١/٢٤ (١٥٤٣١). والمعجم الكبير ٢٥٦/١ (٨١٥)، والحاكم ٢٩٦/٣، والمختارة ٢٤٣/٤ ، ٢٤٤
(١٤٤٢، ١٤٤٣) وقال الهيثمي في المجمع ٤٠/٦: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وأحمد باختصار،
ورجاله ثقات . وقال محقّق المسند : إسناده محتمل للتحسين .
٧٣

(١٥)
مسند أُسيد بن حُضَير(١)
(١١٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعبة
عن قتادة عن أنس بن مالك عن أُسید بن حُضير قال :
قال رجلٌ من الأنصار: يا رسول الله ، إلا تستعملُني كما استعملتَ فلاناً. فقال
: ((ستلقون بعدي أثَرَة، فاصبروا حتى تلقَوني غداً على الحوض))(٢) .
رسول الله
(١١٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمّد
ابن عمرو عن أبيه عن جدّه علقمة عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قدِمْنا من حجّ أو عمرة، فتُلُقِّينا بذي الحليفة(٣)، فَلَقُوا أسيد بن حُضير فنَعَوا له
امرأته ، فتقنّع وجعل یبکي . قالت: فقلت : غفرَ اللهُ لك ، أنت صاحبُ رسول الله
ولك من السابقة والقِدَم مالك ، تبكي على امرأة! فكشف عن رأسه وقال : صدقْتِ،
لعمري، حقّي ألاّ أبكي على أحدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله ◌َيُ ما قال.
** ؟ قال: ((لقد اهتزَّ العرشُ لوفاة سعد بن معاذ)).
قلت : فقلت له : ما قال رسول الله
و (٤) .
قالت : وهو یسیر بیني وبین رسول الله
(١١٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة
(١) ينظر الطبقات ٤٥٣/٣، والمستدرك ٢٨٧/٣، والاستيعاب ٣١/١، والتهذيب ٢٦٦/١، والسير ٣٤٠/١،
والإصابة ٦٤/١، والمعجم الكبير ١٧٢/١.
ومسنده في الجمع - في المقدّمين بعد العشرة (٤٨)، فيه حديث متّفق عليه ، وآخر للبخاري . وذكر ابن
الجوزي في التلقيح ٣٦٨ أن له ثمانية عشر حديثاً .
(٢) المسند ٣٥١/٤، والبخاريّ ١١٧/٧ (٣٧٩٢)، ومسلم ١٤٧٤/٣ (١٨٤٥) كلاهما عن شُعبة .
(٣) في المسند : وكان غلمان من الأنصار تلقَّوا أهليهم .
(٤) المسند ٣٥٢/٤. وأخرجه الحاكم ٣٠٧/٣ من طريق يزيد، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصحّحه
الذهبي. وأخرجه ٢٨٩/٣ وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وهو في المجمع ٣١١/٩، ٣١٢
عن أحمد والطبراني، وقال: أسانيدها كلّها حسنة. وصحّحه ابن حبّان ٥٠٣/١٥ (٧٠٣٠) دون ذكر
القصّة، من طريق محمّد بن عمرو. وقصّة اهتزاز العرش في المختارة ٢٧٢/٤-٢٧٤ (١٤٦٨، ١٤٦٩).
٧٤

قال: حدّثنا الحجّاج بن أرطاة عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أُسيد
ابن حضیر :
قال: ((توضّأوا من لحوم الإبل ، ولا توضأوا من لحوم الغنم . وصلُّوا
أنّ رسول الله
في مرابض الغنم ، ولا تُصَلُّوا في مبارك الإبل)).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن مقاتل قال : أخبرنا عبّاد بن العوّام قال : حدّثنا
الحجّاج عن عبدالله مولى هاشم - قال: وكان ثقة، وكان الحكم يأخذ عنه- عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أُسيد بن حضير
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه سُئل عن ألبان الإبل، فقال: ((توضّأوا من ألبانها)). وسُئل عن ألبان
الغنم ، فقال: ((لا توضّأوا من ألبانها))(١).
(١١٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا ابن جُرَيج قال:
أخبرني عكرمة بن خالد عن أُسيد بن حضير أنّه أخبره :
أنّه كان عاملاً على اليمامة، وأنّ مروان كتب إليه: أن معاوية كتب إليه : أيُّما
رجل سُرِقٍ منه سَرِقةً فهو أحقُّ بها بالثمن حيث وجدَها . قال : فكتب إلى مروان :
أنّ النبيّ:﴿ قضى أنّه إذا كان الذي ابتاعَها من الذي سرقَها غيرُ مُتّهم خُيِّر سيِّدُها: فإن شاء
أخذ الذي سُرِقَ منه بالثَّمَن ، وإنْ شاء اتّبَعَ سارقَه . قال: وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان(٢).
(١) المسند ٣٥٢/٤، والمعجم الكبير ١٧٥/١، ١٧٦ (٥٥٨-٥٦٠). والحجّاج ضُعّف. وقد روى الترمذي
١٢٢/١ (٨١) الحديث من طريق عبدالله بن عبدالله الرّازي عن عبدالرّحمن بن أبي ليلى عن البراء ...
قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة وأُسيد بن حضير. قال: وقد روى الحجّاج بن أرطاة الحديث عن
عبدالله بن عبدالله عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أُسيد بن حضير ، والصحيح حديث عبدالرحمن بن
أبي ليلى عن البراء بن عازب. وينظر ابن ماجة ١٦٦/١ (٤٩٦)، وإتحاف الخيرة ٤٧٧/١ (٩٥١)، والمجمع
٣٠/٢، وضعيف ابن ماجة . وللحديث شواهد صحيحة .
(٢) المسند ٢٢٦/٤، والنسائي ٣١٢/٧، ٣١٣، والمعجم الكبير ١٧٤/١ (٥٥٥)، والمختارة ٢٦٣/٤ -٢٦٥
(١٤٦١-١٤٦٢). وأخرجه الحاكم ٣٥/٢، ٣٦ من طريق حجّاج بن محمّد، وهوذة بن خليفة،
كلاهما عن ابن جريج به ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . قال الذهبي : أُسيد هذا
مات زمن عمر ، ولم يلقه عكرمة ، ولا بقي إلى أيّام معاوية ، فتحقّق هذا ، سمعه من ابن جريج ثقتان .
ورجّح العلماء أن يكون الحديث عن ابن ظهير - التحفة ٧٢/١ ، ٧٥، والأطراف ١٦٢/١، والإتحاف
٢٦١/١ . وفي صحيح النسائي : صحيح الإسناد لكن الصواب: أسيد بن ظهير.
٧٥

(١١٦) الحديث الخامس: حدّثنا البخاريّ قال: قال ابن الهاد: حدّثني عبدالله بن
خبّاب عن أبي سعيد الخدريّ عن أُسيد بن حضير قال:
بينما هو يقرأ من الليل سورة (البقرة)) وفرسُه مربوطةٌ عنده إذ جالت الفرسُ ، فسكت
فسكنت، فقرأ فجالت ، فسكتَ فسكنت ، ثم قرأ فجالت الفرسُ ، فانصرف ، وكان ابنُه
يحيى قريباً منه، ولمّا أخّره (١) رفع رأسه إلى السّماء فإذا مثلُ الظُّلّة فيها أمثال المصابيح،
فلمّا أصبح حدّث النبيّ ◌َ﴿، فقال: ((اقرأ يا ابنّ خُضير، اقرأ يا ابنَ حُضَير))(٢). قال:
أشفقتُ يا رسول الله أن تطأَ يحيى وكان منها قريباً ، فانصرفتُ إليه ، ورفعتُ رأسي إلى
السّماء فإذا مثل الظّلّة فيها أمثالُ المصابيح ، فخرجتُ حتى لا أراها . قال: «وتدري ما
ذاك؟)) قال: لا. قال: «تلك الملائكةُ دَنَتْ لصوتك، ولو قرأتَ لأصبحتْ ينظرُ النّاس إليها
لا تتواری منھم»(٣) .
(١) ويروى ((اجترَه)).
(٢) أي : كان عليك أن تواصل القراءة .
(٣) البخاريّ ٦٣/٩ (٥٠١٨). وينظر الفتح. وقد أخرجه مسلم ٥٤٨/١ (٥٩٦)، وأحمد ٢٨٨/١٨ (١١٧٦٦) من
طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن يزيد بن الهاد ، من حديث أبي سعيد الخدري .
٧٦

(١٦)
مسند ◌ُسيد بن ظُهير(١)
(١١٧) حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا أبو أسامة عن عبدالحميد
ابن جعفر قال: حدّثنا أبو الأبرد مولى بني خَطْمة أنّه سمع أُسید بن ظھیر وکان من
أصحاب النبيّ
قال: ((الصلاة في مسجد قباء كعمرة)(٢) .
يحدّث عن النبي
(١) الطبقات ٢٧٣/٤، والمعجم الكبير ١٧٩/١، ومعرفة الصحابة ٢٦١/١، والاستيعاب ٣٣/١، والتهذيب
٢٦٨/١، والإصابة ٦٤/١.
وجعله ابن الجوزي ممن أسند حديثين ، التلقيح ٣٧٥ .
(٢) الترمذي ١٤٥/٢ (٣٢٤) وقال: حسن غريب. وابن ماجة ٤٥٣/١ (١٤١١). وصحّحه الشيخ ناصر.
والحديث في المستدرك ٤٨٧/١ من طريق أبي أسامة . وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، إلا أنّ أبا الأبرد
مجهول. ووافقه الذهبي. وهو في المختارة ٢٨١/٤-٢٨٣ (١٤٧٢-١٤٧٤).
٧٧

(١٧)
مسند أُسَير بن عمرو بن قيس
أبي سَليط الأنصاري(١)
(١١٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدثني أبي عن ابن إسحق قال:
حدّثني عبدالله بن عمرو بن ضَمرة الفَزاري عن عبدالله بن أبي سَليط عن أبيه أبي سليط
قال :
عن أكل لحوم الحُمُر الإنسيّة والقدورُ تفورُ بها ، فكفأُناها على
أتانا نھيُ رسول الله
وجوهھا(٢) .
(١) الطبقات ٢٧٣/٤، ومعرفة الصحابة ٣٤٨/١، والاستيعاب ٨٣/٤، والتهذيب ٢٦٨/١، والإصابة ٩٥/٤ .
(٢) المسند ١٩٨/٢٤ (١٥٤٥٨). قال المحقّق: حديث صحيح لغيره. وفي المجمع ٥٢/٥ قال : وفيه عبدالله
ابن عمرو بن ضُميرة ، ذكره أبو حاتم ، ولم يوثّقه ولم يجرّحه. وينظر التعجيل ٢٩٠. وهو في المعجم الكبير
١٨٢/١، ١٨٣ (٥٧٨-١٨٠)، والمختارة ٢٩١/٤-٢٩٣ (١٤٧٨-١٤٨٢).
٧٨

(١٨)
مسند الأشعث بن قيس الكندي(١)
(١١٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن سَلْم بن
عبدالرحمن عن زیاد بن کلیب عن الأشعث بن قیس قال :
قال رسول الله
* : ((لا يشكرُ اللهَ عزّ وجلّ من لا يشكرُ النّاس))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا بهز قال : حدثنا محمد بن طلحة بن مصرِّف عن عبدالله بن
شريك العامريّ عن عبدالرحمن بن عديّ الكندي عن الأشعث بن قيس قال :
: ((إنّ أشكر الناس لله تعالى أشكرُهم للنّاس))(٣).
قال رسول الله
(١٢٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن مسلم بن هَيْصَم عن الأشعث بن قيس
قال :
﴿* في وفدٍ لا يرَون أني أفضلُهم ، فقلت: يا رسول الله ، إنّا نزعُمُ
أتيت رسول الله
أنّكم منّا. قال: ((نحن بنو النَّضر بن كنانة لا نَقفو أُمّنا، ولا ننتفي من أبينا)). قال:
(١) ينظر الطبقات ٦ /٩٩، ومعرفة الصحابة ٢٨٥/١، والاستيعاب ١٠٣/١، والتهذيب ٢٧٤/١، والإصابة ٦٦/١.
وجعله ابن الجوزيّ في التلقيح ٣٧٠ من أصحاب التسعة .
(٢) المسند ٢١١/٥ ، وذكره الألباني في الأحاديث الصحيحة ٧٧٦/١(٤١٦)، وحکم بانقطاعه بین زياد
والأشعث. وأخرجه الضياء في المختارة ٣٠٧/٤ (١٤٩٣). وله شاهد عن أبي هريرة بإسناد صحيح على
شرط مسلم في صحيح ابن حبان ١٩٨/٨ (٣٤٠٧).
(٣) المسند ٢١٢/٥، ومسند الطيالسي ١٤١ (١٠٤٨) من طريق محمّد بن طلحة، ومن طريقه في المعجم
الكبير ١ / ٢٠٧ (٦٤٨)، وقال عنه المنذري في الترغيب ١ / ٧٣٢ (١٤٢٢) : رواه أحمد ورجاله ثقات ،
وذكر في المجمع ١٨٣/٨ هذه الرّواية والتي قبلها وقال: ورجال أحمد ثقات. وينظر المختارة ٣٠٦/٤ -٣٠٨
(١٤٩٠-١٤٩٣).
٧٩

فكان الأشعث يقول: لا أُوتَى برجل نفى قريشاً من النضر بن كنانة إلاّ جلدتُه الحدّ(١).
(١٢١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش
عن شقیق عن عبدالله قال :
: ((من حَلَفَ على يمين هو فيها فاجرٌ لَيَقْتَطِعَ بها مال امرىءٍ مسلم
قال رسول الله
لَقِيَ الله عزّ وجلّ وهو عليه غضبان)) . فقال الأشعث : فيّ - والله - كان ذلك، کان بيني
:
وبين رجلٍ من اليهود أرضٌ فجَحَدَني، فقدَّمْتُه إلى النبيّ ◌َ# ، فقال لي رسول الله
((ألك بَيِّنه؟)) قلت: لا. فقال لليهوديّ)) ((احلِفْ)) فقلت: يارسول الله ، إذن يحلفَ فيذهبَ
مالي ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً ... ﴾ إلى آخر
الآية [ آل عمران: ٧٧] .
أخرجاه في الصحيحين(٢).
وفي بعض الألفاظ: فقال رسول الله تَ﴾: ((من حلف يمين صَبْرٍ يقتطع بها مالَ امرئ
مسلم هو فيها فاجرٌ لقي الله تعالى وهو عليه غضبان)) ونزلت الآية(٣) .
وليس للأشعث في الصحيحين غيره(٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم بن
أبي النجود عن شقيق بن سلمة قال : حدّثنا عبدالله بن مسعود قال :
(١) المسند ٥ / ٢١١، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجة ٢ / ٨٧١ (٢٦١٢)، والطيالسي ١٤١ (١٠٤٩)،
والطبراني في الكبير ٢٠٦/١ (٦٤٥) من طريق حمّاد بن سلمة، وهو في المختارة ٣٠٣/٤ - ٣٠٦
(١٤٨٧-١٤٨٩)، وقال البوصيري في إتحاف المهرة ٧/٨ (٧٤٠٦): هذا إسناد رواته ثقات. وصحّحه
الألباني في الأحاديث الصحيحة ١٨٨/٥(٢٣٧٥).
(٢) المسند ٢١١/٥. والبخاريّ ٢٧٩/٥ (٢٦٦٦) من طريق أبي معاوية، وينظر ٣٣/٥(٢٣٥٦). وهو في مسلم
١٢٣،١٢٢/١ (١٣٨) من طرق عن الأعمش وغيره عن شقيق.
(٣) البخاريّ ٢١٢/٨ (٤٥٤٩)، ومسلم ١٢٢/١ (١٣٨)، والمسند ٢١١/٥.
والصّبر هي الغموس، وهي التي ألزم عليها . ويروى ((صبرا).
(٤) ينظر التحفة ٧٦/١، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٤/١ . ولم يفرد الحميديّ للأشعث مسنداً ، وجعله في
الجمع ٢٣٣/١ (٢٨٨) مع حديث عبدالله بن مسعود .
٨٠