النص المفهرس

صفحات 41-60

(٦)
مسند أرقم بن أبي الأرقم
واسم أبي الأرقم : عبد مناف بن أسد المخزومي(١)
(٥٤) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد المُهَلَّبي عن هشام
ابن زياد عن عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ عن أبيه - وکان من أصحاب
:
رسول الله
أنّ النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إنّ الذي يتخطَّ رقابَ النّاس يومَ الجُمُعة ويُفَرَّقُ بين الاثنين بعدَ
خروجِ الإمامِ ، كالجارّ قُصْبه في النّار))(٢) .
القصب : المِعَى .
(٥٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال حدّثنا عصام بن خالد قال: حدّثنا العَطّاف
ابن خالد قال: حدّثنا يحيى بن عمران عن عبدالله بن عثمان بن الأرقم بن الأرقم عن
جدّه الأرقم :
فسلّم عليه، فقال: ((أين تُريدُ؟)) قال: أردْتُ يا رسولَ الله
أنّه جاء رسول الله
هاهنا. وأومأ بيده إلى حيِّز بيت المقدس. قال: ((ما يُخرجك إليه، أتجارة؟)) قال: قلتُ:
(١) ينظر التاريخ الكبير ٤٦/٢، والطبقات ١٨٣/٣، ومعرفة الصحابة ٣٢٤/١، والمستدرك ٥٠٢/٣، والاستيعاب
٩٧/١، والسير ٤٧٩/٢، والإصابة ٤٢/١.
(٢) المسند ١٨٢/٢٤ (١٥٤٤٧)، والمعجم الكبير ٢٨٥/١ (٩٠٨). وإسناده ضعيف. وقد أخرجه الحاكم في
المستدرك من طريق الإمام أحمد ٥٠٤/٣ وسكت عنه. وقال الذهبي: هشام واه. وفي المجمع ١٨١/٢ :
رواه أحمد والطبراني، وفيه هشام بن زياد، وقد أجمعوا على ضعفه. وقال البوصيري بعد أن ذكر الحديث
في الإتحاف ٣٨/٣ (٢١٩١): رواه أبو يعلى وأحمد والطبرانيّ في الكبير بسند فيه هشام بن زياد ، قال ابن
عبدالبرّ: أجمعوا على ضعفه . وله شاهد من حديث عبدالله بن بُسر ، رواه أحمد بن حنبل وابن خزيمة
وابن حبّان في صحيحيهما ، وغيرهم.

لا ، ولكن أردتُ الصلاة فيه قال: ((صلاة هاهنا - وأومأ بيده إلى مكّة - خيرٌ من ألف
صلاة)) وأومأ بيده إلى الشام(١).
(١) لم يرد الحديث في المسند رغم إجماع المصادر على نسبته للإمام أحمد. ينظر إتحاف المهرة ٢٧٢/١ .
وأخرجه الحاكم ٥٠٤/٣ من طريق العطّف وقال: صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وقال الذهبي: صحيح .
وفي مجمع الزوائد ٨/٤: رواه أحمد والطبراني في الكبير [٢٨٥/١ (٢٠٧)]. ورجال الطبراني ثقات،
ورجال أحمد فيهم يحيى بن عمران، جهله أبو حاتم. والحديث في المختارة ٨٣/٤-٨٥ (١٣٠٠-١٣٠٢)
قال الضياء : تكلّم فيه بعضُهم ووثّقه بعضهم . ويحيى بن عمران ، قال أبو حاتم : مجهول ... وينظر
الحديث في السير ٤٧٩/٢ ، وتعليق المحقّق ، وتعليق محقّق المختارة .
٤٢

(٧)
مسند أسامة بن زيد(١)
(٥٦) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدثنا مُشیم بن بشير قال : حدّثنا حُصَین
عن أبي ظبیان قال : سمعتُ أُسامة بن زید یُحدّث قال :
بعثنا رسول الله ﴿ إلى الحُرَقة من جُهَينة ، قال: فصبّحْناهم فقاتلناهم ، فكان فيهم
رجلٌ - إذا أقبلَ القومُ - من أشدِّهم علينا ، وإذا أدبروا كان حامِيَتَهم . قال: فغشيتُه أنا
وَرَجُلٌ من الأنصار ، فلما غشيناه قال: لا إله إلاّ الله ، فكفّ عنه الأنصاريُّ، وقتلْتُه . فبلغ
ذلك النبيَّ ◌َ﴿، فقال: ((يا أُسامةُ، أقتلْتَه بعد ما قال: لا إله إلاّ الله؟)) قال: قلتُ: يا
رسول الله ، إنّما كان متعوَّذاً من القتل(٢) .
قال: فكرّرها عليّ حتى تَمَنَّيْتُ أنّي لم أكنْ أسلمْتُ إلّ يومئذ(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعْلَى قال: حدّثنا الأعمش عن أبي ظَبيان قال: حدّثنا
أسامة بن زيد قال :
سريّةً إلى الحُرقات ، فنذِروا (٤) بنا فهربوا ، فأدركْنا رجلاً ، فلما
بعثنا رسولُ الله
غَشيناه قال : لا إله إلاّ الله ، فضربْناه حتى قتلْناه، فعرض في نفسي من ذلك شيء،
٤، فقال: ((من لك بـ لا إله إلاّ الله يوم القيامة؟)) قال: قلت : يا
فذکرْتُه لرسول الله
(١) ينظر الطبقات ٤٥/٤، ومعرفة الصحابة ٢٢٤/١، والاستيعاب ٣٤/١، وتهذيب الكمال ١٦٧/١، والسير
٤٩٦/٢، والإصابة ٤٦/١.
وصنفه الحميدي في المُقلِين- المسند (٨٥)، وله فيه تسعة عشر حديثاً، انفرد كلّ من البخاريّ ومسلم
بحديثين ، واتّفقا على الباقي . وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٥ أنه أسند ثمانية وعشرين ومائة حديث.
أما الذهبي فذكر في السير ٥٠٧/٢ أنها ثمانية عشر ومائة .
(٢) أي قالها خشية القتل .
(٣) المسند ٢٠٠/٥، والبخاريّ ٥١٧/٧ (٤٢٦٩)، ومسلم ٩٧/١ (٩٦).
(٤) نذر: علم .
٤٣

رسول الله ، إنّما قالها مخافة السّلاح والقتل. قال: ((ألا شَقَقْتَ عن قلبه حتى تعلمَ من
أجل ذلك أم لا! من لك بـ لا إله إلّ الله يومَ القيامة؟)) فما زال يقول ذلك حتى وَدِدْتُ أنّي
لم أسلم إلاّ يومئذٍ(١).
الطريقان في الصحيحين .
والحُرَقة : اسم قبيلة من جُهينة ، وجمعها الحُرقات(٢) .
(٥٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن
أسامة بن زيد :
أنّ النبيّ ◌َ﴿ أشرفَ على أُطُم من آطام(٣) المدينة فقال: «هل تَرَون ما أرى؟ إنّي
لأرى مواقعَ الفِتَنِ خلالَ بیوتکم کمواقع القطر».
أخرجاه(٤) .
(٥٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال :
حدّثنا ثابت بن قيس أبو غُصن قال : حدّثني أبو سعيد المَقْبُري قال : حدّثني أسامة بن
زید قال :
يصوم الأيّامِ يَسْرُدُ حتى يقال : لا يُفطر ، ويُفطر الأيام حتى لا يكاد
کان رسول الله
يصومُ إلاّ يومين من الجمعة إن كانا في صيامه ، وإلاّ صامهما ، ولم يكن يصوم من شهر من
الشهور ما يصوم من شعبان . فقلتُ: يا رسول الله ، إنّك تصومُ لا تكاد تُفطر ، وتُفطر حتى لا
تكاد تصوم إلاّ يومين إنْ دخلا في صيامك وإلاّ صمتَهما. قال: ((أيّ يومين؟)) قلت : يوم
الإثنين ، ويوم الخميس. قال : ((ذانك يومان تُعرضُ فيهما الأعمال على ربّ العالمين،
فَأُحِبُّ أن يُعْرَضَ عملي وأنا صائم)). قال: قلت : ولم أرَك تصوم من شهر من الشّهور ما
(١) المسند ٢٠٧/٥، ومسلم ٩٦/١ (٩٦) من طريق الأعمش، ويعلى بن عبيد، شيخ أحمد، ثقة ، روى له
الجماعة .
(٢) بضم الراء وفتحها مع ضم الحاء .
(٣) أشرف: علا وأطل . والأطم : الحصن، وجمعه أطام .
(٤) المسند ٢٠٠/٥، والبخاريّ ٩٢/٤ (١٨٧٨)، ومسلم ٢٢١١/٤ (٢٨٨٥).
٤٤

تصوم من شعبان. قال : «ذاك شهر يَغْفُلُ النّاسُ عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر تُرفَعُ فیه
الأعمالُ إلى ربّ العالمين عزّ وجلّ، فأحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم))(١).
(٥٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال : أخبرنا ابن جُریج
قال : قُلتُ لعطاء: سمعْتَ ابنَ عبّاس يقول: إنما أُمِرْتُم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله؟ قال :
لم یکن ینھی عن دخوله ، ولكنّي سمعته يقول : أخبرني أسامةُ بن زيد
أنّ النبيّ ﴿ لما دخل البيتَ دعا في نواحيه كلّها، ولم يُصَلِّ فيه حتى خرج ، فلمّا
خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة وقال: ((هذه القبلة)) .
أخر جاہ(٢)
٠
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية قال: حدثنا الأعمش عن عمارة عن أبي الشعثاء
قال :
خَرَجْتُ حاجّاً ، فجئتُ حتى دخلتُ البيتَ ، فلما كنتُ بين السّاریتین مضیتُ حتی
لَزَقْتُ بالحائط ، فجاء ابن عمر فصلّى إلى جنبي فصلّى أربعاً ، فلمّا صلّى قلت له : أين
* من البيت؟ قال: أخبرني أسامة بن زيد أنّه صلّى ها هنا، فقلت : كم
صلّی رسول الله
صلّى؟ قال : على هذا أجِدُني ألومُ نفسي، إنّي مكثْتُ معه عُمْراً لم أسأله: كم صلّى . ثم
حججْت من العام المقبل فجثْتُ حتی قمت مقامه ، فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي ،
(١) المسند ٢٠١/٥. وعبدالرحمن وأبو سعيد من رجال الشيخين. أما أبو غصن فروى له أبو داود والنسائي
والبخاريّ في ((رفع اليدين))، ووثّقه أحمد. تهذيب الكمال ٤٠٩/١. وقد أخرجه النسائي من هذه الطريق
ومن غيرها ٢٠١/٤، ٢٠٢ . وصحّحه الألباني. وصحّح ابن خزيمة ٩٩/٣ (٢١١٩) من طريق شرحبيل بن
سعد عن أسامة : كان رسول الله # يصوم الإثنين والخميس ، ويقول: ((إن هذين اليومين تُعرض فيهما
الأعمال ... )).
(٢) المسند ٥ / ٢٠١ ، ومسلم ٢ / ٩٦٨ (١٣٣٠) من طريق ابن جُرّیج ، وفي البخاريّ ١ / ٥٠١ (٣٩٨) حدّثنا
إسحق بن نصر قال : حدّثنا عبدالرزاق ، أخبرنا ابن جُرَيج عن عطاء قال: سمعت ابن عبّاس قال: لما
دخل ... ولم يذكر فيه أسامة ،وينظر الجمع ٣٣٦/٣، والفتح ٥٠١/١ .
٤٥

ولم يَزَّل يَزْحَمُني حتى أخرجني منه، ثم صلَّى فيه أربعاً(١).
(٦٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن
محمّد بن إسحق قال : حدّثني سعيد بن عُبيد بن السَّاق عن محمّد بن أسامة بن زيد عن
أبيه أسامة بن زيد قال :
هَبَطْتُ وَهَبَطَ النّاسُ معي إلى المدينة ، فدَخلْتُ على رسول
لما ثقل رسولُ الله ◌َ
الله ◌َه وقد أُصْمِتَ فلا يتكلّم، فجعلَ يرفع يديه إلى السّماء ثم يصبُّها عليّ ، أعرف أنّه
يدعو لي (٢) .
(٦١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال:
حدّثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس عن أسامة بن زيد
قال: ((لا رِباً فيما كان يداً بيد)».
أن رسول الله
أخرجاه .
وفي لفظ: ((إنّما الرّبا في النسيئة))(٣).
طريق آخر:
٠
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن بكر قال : أخبرنا يحيى بن قيس المأربيّ قال :
سألتُ عطاء عن الدِّينار بالدِّینار وبينهما فَضل ، والدّرهم بالدّرهم . قال : كان ابن عبّاس
يُحلُّه، فقال ابن الزبير: إنّ ابن عبّاس يُحدِّثُ بما لم يسمع من رسول الله ﴿1 ، فبلغ ابنَ
-
(١) المسند ٢٠٧/٥. والإسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين: أبو معاوية، محمّد بن خازم الضرير، وعمارة هو
ابن عُمير، وأبو الشعثاء سُليم بن أسود. وقد أخرج الإمام البخاريّ حديث صلاة النبيّ داخل الكعبة وبين
الساريتين ومعه أسامة وغيره ، وسؤال ابن عمر عن مكان الصلاة ، وعدم سؤاله عن عدد الركعات ، في
مواضع، على أنّه من حديث ابن عمر - ينظر أطرافه ٥٠٠/١ (٣٩٧) ومثله عند الإمام مسلم ٩٦٦/٢، ٩٦٧
(١٣٢٩). وعند ابن حبّان في صحيحه ٧ / ٤٨٠ (٣٢٠٥) من طريق أبي معاوية إلى: ها هنا أخبرني
أسامة بن زيد أنّه صلّى ، ولم يذكر ما بعده. وهو في المجمع ٢٩٧/٣ عن أحمد، وقال: رجاله
رجال الصحيح .
(٢) المسند ٢٠١/٥، وفضائل الصحابة ٨٣٤/٢ (١٥٢٦)، والحديث من طريق ابن إسحق في الترمذي ٦٣٥/٥
(٣٨١٧) وقال: حديث حسن غريب. وصحّحه الألباني. وهو في المعجم الكبير ١٢٣/١ (٣٧٧)،
والمختارة ١٤٦/٤-١٤٩ (١٣٦٠-١٣٦٤).
(٣) المسند ٢٠٢/٤، ٢٠٤، ومسلم ١٢١٨،١٢١٧/٣ (١٥٩٦)، وينظر البخاري ٣٨١/٤ (٢١٧٩).
٤٦

*، لكنّ أسامة بن زيد حدّثني أن رسول
عبّاس فقال : إني لم أسمعه من رسول الله
قال: «ليس الرّبا إلا في النسيئة أو النّظِرة))(١).
الله :
(٦٢) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرزّاق قال : حدثنا معمر عن
الزهري عن عروة بن الزُّبیر : أن أسامة بن زيد أخبره :
أنّ النبيّ :﴿ رَكِبَ حماراً عليه إكاف تحته قطيفة فَدَكيّة(٢)، وأردفَ وراءَه أسامة بن
زيد ، وهو يعودُ سعدَ بن عُبادة في بني الحارث بن الخزرج ، وذلك قبل وقعة بدر ، حتى مرّ
بمجلس فیه أخلاطٌ من المسلمین والمشرکین عبدة الأوثان والیهود ، فیھم عبدالله بن
أُبيّ ، وفي المجلس عبدُالله بن رواحة، فلمّا غشِيَتِ المجلسَ عَجاجة الدّابّة خمَّرَ عبدُالله
ابن أبيّ أنفَه برِدائه، ثم قال: لا تُغَبِّروا علينا. فسلّم عليهم النبيّ ◌َ﴿﴿ ، ثم وقف فنزلَ،
فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبدُالله بن أبيّ: أيُّها المرءُ، لا أحسنَ من هذا
إنْ كان ما تقول حقّاً ، فلا تُؤْذِنا في مجالسنا وارجعْ إلى رَحلك ، فمن جاءَك منّا فاقْصُص
عليه . قال عبدالله بن رواحة: اغْشَنا به في مجالسنا؛ فإنّا نُحِبُّ ذلك. فاستبّ المسلمون
والمشركون واليهود حتى همُّوا أن يتواثبوا، فلم يزلِ النبيّ ﴿ يُخَفِّضُهم ، ثم ركب دابْتَه
حتى دخل على سعد بن عُبادة، فقال: ((أَيْ سعدُ، ألم تسمعْ ما قال أبو حُباب؟ - يريد
عبدَالله بن أُبيّ-، قال كذا وكذا)) فقال: اعفُ عنه يا رسول الله واصْفَح، فوالله لقد
أعطاك اللهُ الذي أعطاكَ ولقد اصطلح أهلُ هذه البُخَيرة أن يتوّجوه فيعصبونه (٣) بالعصابة ،
فلمّا ردّ اللهُ ذلك بالحقّ الذي أعطاكَه، شَرِق(٤) بذلك ، فذاك فعل به ما رأيت . فعفا عنه
.
رسول الله
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ٢٠٦/٤ ، والمعجم الكبير ١٣٧/١ (٤٣٥) ، وإسناده صحيح : عطاء بن أبي رباح ، ومحمّد بن بكر بن
عثمان البرسانيّ ، روى لهما الجماعة . ويحيى بن قيس ثقة ، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(٢) الإكاف للحمار كالسّرج للفرس. وفدكيّة نسبة إلى فَدَكْ مكان قريب من المدينة.
(٣) كذا في المخطوطتين والمسند . ويروى «فيعصّبوه)) ، ولكلّ وجه .
(٤) شَرِقَ : غصّ وضاق .
(٥) المسند ٢٠٣/٥، ومسلم ١٤٢٢/٣ (١٧٩٨). ومن طريق الزهري أخرجه البخاريّ ٨/ ٢٣٠ (٤٥٦٦)، وينظر
أطرافه ١٣١/٦ (٢٩٨٧).
٤٧

(٦٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة عن محمّد بن إسحق عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد قال :
دخلتُ مع رسول الله ﴿ على عبدالله بن أبيّ في مرضه نعوده، فقال له النبيّ
: ((قد كُنْتُ أنهاك عن حبّ يهود)) فقال عبدالله: فقد أبغضهم أسعدُ بن زرارة
فمات(١) .
(٦٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن ابن
إسحق قال : حدّثني هشام بن عروة عن أبيه عن أسامة بن زيد قال :
كنت رِدْفَ رسول الله { ﴿ عشيّةَ عَرَفَةَ ، فلما وقعت الشمسُ دفعَ رسولُ الله
،
فلما سمع حَطْمَةَ الناس خلفَه قال: ((رُوّداً أيها النّاس ، عليكم السكينة ، فإن البرّليس
بالإيضاع)»(٢). قال: فكان رسول الله ﴿ إذا التحمَ عليه الناسُ أعنقَ، فإذا وجد فُرْجَةً
نَصَّ، حتى أتى المُزدلفة ، فجمع فيها بين الصلاتين: المغرب والعشاء الآخرة (٣).
وحَطمة الناس : زحامهم .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعيد قال : حدّثنا هشام قال : حدثني أبي قال :
سُئلَ أسامةُ عن سير رسول اللـه ◌َ﴿ل في حجّة الوداع وأنا شاهد. فقال: كان سیرُه
العَنَقّ ، فإذا وجد فَجْوَةً نصّ- والنّصّ فوق العَنَق - وأنا رديفه .
أخرجاه(٤) .
والفجوة : المتّسع .
(١) المسند ٢٠١/٥. ورجاله ثقات غير ابن إسحق، يدلّس. وهو من طريق ابن إسحق في أبي داود ١٨٤/٣
(٣٠٩٤)، وبه صحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ٣٤١/١ . وهو في المختارة
١١٧/٤-١١٩ (١٣٢٨-١٣٣٠) وضعف الألباني إسناده.
(٢) الإيضاع: السير السريع. ونصّ: أسرع. والعَنّق: سير بين الإبطاء والإسراع.
(٣) المسند ٢٠٢/٥ . ورجاله ثقات غير ابن إسحق. ويشهد للحديث الطريقان الآتيان.
(٤) المسند ٢٠٥/٥. وهو في البخاريّ ٥١٨/٤ (١٦٦٦)، ١٣٨/٦ (٢٩٩٩) من طريق مالك ويحيى عن هشام .
وهو في مسلم ٩٣٦/٢، ٩٣٧ (١٢٨٦) من طرق عن هشام .
٤٨

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا إبراهيم بن عقبة
قال : أخبرني گُریب أنّه سأل أسامة بن زيد قال :
قلتُ: أخْبِرْني: كيف صنعْتُم عشيّةَ رَدِفْتَ رسول الله عَ ه؟ قال: جئنا الشِّعبَ الذي
يُنيخُ فيه الناس للمغرب ، فأناخ رسول الله ﴿ ناقته، ثم بال ، ما قال : أهراق الماء ، ثم دعا
بالوضوء، فتوضأ وضوءاً ليس بالبالغ جداً. قال: قلتُ: يا رسول الله ، الصلاة . قال:
((الصلاة أمامك)) قال: فركب حتى قدم المزدلفة ، فأقام المغرب ، ثم أناخ الناسُ في
منازلهم ، ولم يَحُلّوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلّى ، ثم حَلّ الناسُ.
قلتُ: كيف فعلتم حين أصبحْتُم؟ قال: رَدِفَه الفضلُ بن العبّاس ، وانطلقتُ أنا في
سُبّاق قريش على رجليّ .
أخرجاه(١).
(٦٥) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّق قال: حدّثنا معمر عن
الزُّهري عن علي بن حسين بن عثمان عن أسامة بن زيد قال :
قُلت: يا رسول الله ، أين تنزِلُ غداً - في حَجّته؟ فقال: ((وهل ترك لنا عَقيل منزلاً؟))
ثم قال: ((نحن نازلون غداً إن شاء الله بخّيف بني كنانة - يعني المُحَصَّب - حيث
قاسمت(٢) قريشٌ على الكفر))، وذلك أن بني كنانة حالفت قُريشاً على بني هاشم : ألاّ
یُناكحوهم ، ولا يُبایعوهم ، ولا يُؤوهم .
ثم قال عند ذلك: ((لا يَرِثُ الكافرُ المسلمَ ، ولا المسلمُ الكافرَ»(٣).
(١) المسند ١٩٩/٥. وبهذا الإسناد في مسلم ٩٣٥/٢ (١٢٨٠) وله فيه طرق وروايات أخر. وهو في البخاريّ
٢٣٩/١ (١٣٩) من طريق كريب، وفيه أطراف الحديث.
(٢) قاسمت: حالفت وعاهدت .
(٣) المسند ٢٠٢/٥. وفي آخرِه: قال الزُّهري: الخيف: الوادي. وهو في البخاريّ ٤٥٠/٣ (١٥٨٨)، ١٧٥/٦
(٣٠٥٨) من طريقي يونس ومعمر عن الزهري، وذكر ((لا يرث الكافر .. )) في الموضع الأوّل. وهو في مسلم
من طريق عبدالرزاق ، ومن طريق آخر ٩٨٤/٢، ٩٨٥ (١٣٥١)، دون ذكر ((الميراث)). وذكره في ١٢٣٣/٣
(١٦١٤) من طريق الزهري .
٤٩

(٦٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عبدالرحمن المقرىء
قال : حدّثنا حيوة قال: أخبرني عيّاش بن عبّاس أن أبا النَّضر حدّثه عن عامر بن سعد بن
أبي وقّاص أنّ أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن مالك(١) فقال له :
إنّ رجلاً جاء إلى النبيّ ﴿ فقال: إنّي أعزِلُ عن امرأتي. قال: ((لِم؟)) قال: شَفَقاً
على ولدها - أو: على أولادها . فقال: ((إنْ كان ذلك فلا ، ما ضارَّ ذلك فارسَ والرُّوم)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٦٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هَيثم بن خارجة . قال
عبدالله : وسمعتُه أنا من الهيثم قال : حدّثنا رِشدين بن سعد عن عُقيل عن ابن شهاب
عن عروة عن أسامة بن زيد :
عن النبيّ :﴿ أنّ جبريل لمّا نزل على النبيّ ،﴿ فعلَّمه الوضوءَ، فلمّا فرغ من
وضوئه أخذَ حَفنةً من ماءٍ فرشَّ بها نحوَ الفَرِج، فكان النبيّ ◌َ﴿ يَرْشُّ بعدَ وضوئه))(٣).
رشدین ضعيف(٤) .
(٦٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال : حدّثنا
ابن أبي ذئب عن الحارث عن کریب مولى ابن عبّاس عن أسامة بن زيد قال :
دخلت على رسول الله ﴿ وعليه الكآبةُ، فسألته: ماله؟ فقال: ((لم يأتني جبريل منذُ
ثلاث)) فإذا جَرْوُ كلبٍ بين بيوته ، فأمر به فقُتِل ، فبدا له جبريل ، فبَهَشَ إليه رسولُ الله
حين رآه، فقال: ((لمْ تأتِني)) فقال: ((إنّا لا ندخلُ بيتاً فيه كلب ولا تصاوير))(٥).
(١) وهو سعد بن أبي وقاص.
(٢) المسند ٢٠٣/٥، ومسلم ١٠٧٦/٢ (١٤٤٣) من طریق حیوة . وأبو عبدالرحمن ، عبدالله بن زيد ، روی له
الجماعة .
(٣) المسند ٢٠٣/٥ . وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد كما سيذكر المؤلف . وفي سنن الدارقطني
١١١/١، وإتحاف الخيرة ٤٤٠/١، ٤٤١ (٨٤٩، ٨٥٠) روايات للحديث مدارها على رشدين وابن لهيعة ،
قال البوصيري : عبدالله بن لهيعة ضعيف ، وكذا رشدين .
(٤) ينظر الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ٢٨٥/١، وتهذيب الكمال ٤٨٤/٢ .
(٥) المسند ٢٠٣/٥ . رجاله رجال الصحيح عدا الحارث صدوق، روى له أصحاب السنن. والحديث في المعجم
الكبير ١٢٥/١ (٣٨٧)، وشرح مشكل الآثار ٣٤٠/٢ (٨٨٧)، والمختارة ١٣٤/٤-١٣٨ (١٣٤٦-١٣٥٠)
وقال في المجمع ٤٧/٤ : ورجاله رجال الصحيح . وللحديث شواهد صحيحة .
٥٠

(٦٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم
قال: حدّثنا قيس بن الرّبيع قال: حدّثنا جامع بن شدّاد عن كلثوم الخُزاعي عن أسامة بن
زید قال :
* : (أُدْخِلْ عليَّ أصحابي)) فدخلوا عليه ، فكشفَ القِناعَ ثم قال:
قال لي رسول الله
(لعنَ اللهُ اليهودَ والنّصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(١).
(٧٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أحمد بن عبدالملك قال :
حدّثنا محمّد بن سلمة عن محمّد بن إسحق عن يزيد بن عبدالله بن قُسيط عن محمّد بن
أُسامة عن أبيه قال :
اجتمع جعفر وعليّ وزيد بن حارثة ، فقال جعفر: أنا أحبُّكم إلى رسول الله
،
، وقال زيد، أنا أحَبُّكم إلى رسول الله ؛
وقال عليّ : أنا أحبُّکم إلی رسول الله
٤ نسألُه. فقال أُسامة: فجاءوا يستأذنونه فقال: ((أُخْرُج
فقالوا: انْطَلِقوا بنا إلى رسول الله ◌َـ
فانظُرْ من هؤلاء)» ، فقلتُ: هذا جعفر وعليّ وزید - ما أقول أبي . قال: ((ائذن لهم)) ، فدخلوا
فقالوا: يا رسول الله ، من أحَبُّ إليك؟ قال: ((فاطمة)). قالوا: نسألُك عن الرّجال، فقال:
((أمّا أنت يا جعفرُ فأشْبَهَ خَلْقُك خَلْقي، وأَشْبَهَ خَلْقِي خَلْقَك، وأنت منّي وشجرتي . وأمّا
أنت يا عليٌّ فَخَتَني وأبو ولديّ، وأنا منك وأنت منّ. وأمّا أنت يا زيدُ فمولاي ، ومنّي
وإليّ ، وأحبُ القومِ إليّ)(٢) .
(٧١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
سليمان التّيمي عن أبي عثمان النّهدي عن أسامة قال :
*: ((قُمْتُ على باب الجنّة، فإذا عامّةُ مَن دَخلَها المساكينُ ، وإذا
قال رسول الله
(١) المسند ٢٠٤/٥ . وإسناده حسن. فكلثوم روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وقيل: له صحبة . وجامع من
رجال الشيخين . وأبو سعيد ، عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد ، ثقة ، روى له أبو داود والترمذي وابن
ماجة. أما قيس بن الربيع ففيه مقالة. ينظر التهذيب ١٣٣/٦. والحديث في المعجم الكبير ١٢٧/١، ١٣١
(٣٩٣، ٤١١)، والمختارة ١٤١/٤ (١٣٥٥)، وإتحاف الخيرة ١٩٩/٢ (١٥٠٦). ولعنُ اليهود لاتخاذهم القبور
مساجد، روى في الصحيحين عن أبي هريرة وعائشة: الجمع ٢١/٣ (٢١٩١)، ٩٨/٤ (٣٢١٤).
(٢) المسند ٢٠٤/٥ . ورجاله ثقات عدا ابن إسحق، فقد عنعن. وصحّح الحاكم الحديث ٣ / ٢١٧ من طريق
محمّد بن سلمة على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . والحديث في المعجم الكبير١٢٣/١ (٣٧٨) والمختارة
١٥١/٤، ١٥٢ (١٣٦٩، ١٣٧٠). وحسّن الهيثمي إسناده - المجمع ٢٧٧/٩ .
٥١

أصحابُ الجَدِّ(١) محبوسون، إلاّ أصحابُ النّار فقد أُمِرَ بهم إلى النّار. وقُمْتُ على باب
النّار ، فإذا عامَةُ مَن يدخلُها النساء)».
أخرجاه(٢) .
(٧٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعلى بن عُبيد قال: حدّثنا
الأعمش عن أبي وائل قال :
قيل لأسامة وأنا رديفه: ألا تكلُّمُ عثمانَ. فقال: إنكم تَرَون إنّي لا أكلِّمُه إلاّ
أُسْمِعُكم ، إنّي لأكلِّمُه فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتحَ أمراً لا أُحِبُّ أن أكون أوّلَ من
افتتحه(٣) . والله، لا أقول لرجل: إنّك خيرُ النّاس وإن كان عليّ أميراً بعد إذ سمعتُ رسول
الله ټ﴾ يقول . قالوا : وما سمعته يقول؟ قال : سمعته يقول :
(يُجاء بالرّجل يوم القيامة فيُلقى في النّار، فتَنْذَلِقُ به أقتابُه(٤)، فيدورُ بها في النّار كما
يدور الحمارُ برحاه، فيُطيف(٥) به أهلُ النّار فيقولون: يا فلانُ، ما أصابَك؟ ألم تكن تأمُنا
بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنتُ أَمرُكم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن
المنكر وآتيه)» .
أخرجاه(٦) .
(٧٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني صالح بن
أبي الأخضر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد قال:
بعثَني رسول الله ◌َ﴿ إلى قرية يُقال لها أُبْنَى، فقال: ((ائتها صباحاً ثم حَرِّقْ)) (٧).
(١) الجدّ الغنى.
(٢) المسند ٢٠٥/٥، البخاريّ ٢٩٨/٩ (٥١٩٦) وفي مسلم ٢٠٩٦/٤ (٢٧٣٦) من طريق سليمان .
(٣) أي سرّاً، دون أن أُثير فتنةٌ.
(٤) تندلق أقتابه : تخرج أمعاؤه .
(٥) يُطيف : يحيط ويجتمع .
(٦) المسند ٢٠٥/٥ . وهو في البخاريّ ٣٣١/٦ (٣٢٦٧)، ومسلم ٢٢٩٠/٤ (٢٩٨٩) من طريق الأعمش . ويعلى
من رجال الشيخين . وينظر شرح الحديث في الفتح ٥١/١٣ .
(٧) المسند ٢٠٥/٥ . وابن ماجة ٢ / ٩٤٨ (٢٨٤٣)، ومن طريق صالح أخرجه أبو داود ٣/ ٣٨ (٢٦١٦). وصالح
ضعيف . وقد ضعف الألباني الحديث. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٣/١ (٣٧٨)، والضياء في المختارة
١٥١/٤، ١٥٢ (١٣٦٩، ١٣٧٠). وأُبنى قرية من قرى البلقاء .
٥٢

(٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا زهير بن
محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن ابن أسامة (١) أن أباه أسامة قال:
كساني رسول الله ﴾ قُبْطِيّة كثيفة كانت مما أهداها دحيةُ الكَلبيّ، فَكَسوْتُها
امرأتي(٢) ، فقال لي رسول الله
**: ((مُرْها فلتجعلُ تحتها غِلالة، إنّ أخافُ أن تَصِفَ
حَجْمَ عظامها))(٣) .
(٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا
معتمر عن أبيه قال : سمعت أبا تميمة يحدّث عن أبي عثمان النّهدي ، يُحدِّثُه أبو عثمان
عن أسامة بن يزيد قال :
كان نبيّ اللـه ◌َ﴾ يأخذُني فيُفْعِدُني على فخذه، ويُقْعِدُ الحسنَ بن عليّ على فخذه
الأخرى، ثم يضمُّنا ثم يقول: ((اللهمّ ارْحَمْهما ، فإنّي أَرْحَمُهُما)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ (٤).
وفي لفظ : ((إنّي أُحِبُّهُما فَأَحِبَّهما))(٥) أو كما قال .
(٧٦) الحديث الحادي العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق قال : أخبرنا
سفيان عن عاصم عن أبي عثمان النّهدي عن أسامة بن زيد قال :
أرسلت ابنةُ النبيّ ◌َ﴿ُ: إن ابني يُقبضُ فأتِنا. فأرسلَ يُقرىءُ السلامَ ويقول: ((اللّه ما
أخذ ولله ما أعطى، وكلُّ عنده بأجلٍ مُسَمّى)) . قال: فأرسلتْ إليه تُقسم عليه: لتأتينٌ .
فقال: فقام وقُمْنا معه : معاذ بن جبل وأبيُّ بن كعب وسعدُ بن عُبادة . قال : فأخذ
(١) وهو محمّد في بعض المصادر.
(٢) في المسند ٢٠٥/٥: ((فقال لي رسول الله ﴿: مالك، لم لَمْ تُلْبَس القبطيّة؟ قلت: يا رسول الله، كسوتها
امرأتي)» .
(٣) المسند ٢٠٥/٥ . وهو من طرق عن ابن عقيل محمّد في المعجم الكبير١٢٢/١ (٣٧٦)، والسنن الكبرى
٢٣٤/٢، والمختارة ١/ ١٤٩ - ١٥١ (١٣٦٥-١٣٦٨)، وإتحاف الخيرة ٦/ ٧٥ (٥٤٩٦): وقال الهيثمي في
المجمع ١٣٩/٥: فيه عبدالله بن محمّد بن عقيل، وهو حسن الحديث ، وفيه ضعف.
(٤) المسند ٢٠٥/٥، والبخاريّ ٤٣٤/١٠ (٦٠٠٣).
(٥) المسند ٢١٠/٥ من طريق يحيى بن سعيد عن التيميّ عن أبي عثمان. وهو في البخاريّ ٨٨/٧ (٣٧٣٥) من
طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان .
٥٣

الصبيَّ وَنَفْسُه تَقَعْقَع، قال: فَدَمَعَتْ عيناه، فقال سعد: يا رسولَ الله ، ما هذا؟ قال:
(«هذه رحمةٌ جعلَها اللـه ◌َ﴾ في قلوب عباده، وإنّما يرحمُ اللهُ من عباده الرحماءَ)).
أخرجاه(١) .
(٧٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال: حدثنا
معمر عن الزهريّ عن عامر بن سعد عن أبي وقّاص عن أسامة بن زيد قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ هذا الوباءَ رِجزٌ أهلكَ اللهُ به الأممَ قبلكم ، وقد بقي منه في
الأرض شيء يجيءُ أحياناً ويذهب أحياناً ، فإذا وقع بأرض فلا تخرجوا منها ، وإذا سَمِعْتُم
به في أرضٍ فلا تأتوها)» .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمّد بن بشر قال : حدثنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن
المنكدر عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أسامة بن زيد قال :
ـ *: ((إذا سَمِعْتُمْ بالطّاعون بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم
قال رسول الله
بأرضٍ فلا تخرجوا فِراراً منه» .
الطّريقان في الصحيحين (٢) .
(٧٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هشيم قال : أخبرنا
عبدالملك قال : حدّثنا عطاء قال : قال أسامة :
كنتُ رديفَ النبيّ {﴿ بعرفات، فرفع يديه يدعو ، فمالت به ناقتُه فسَقَطَ خِطامُها،
فتناول الخِطامَ بإحدى يديه وهو رافعٌ اليدَ الأُخرى (٣) .
(١) المسند ٢٠٥/٥. وهو في البخاريّ ١٥١/٣ (١٢٨٤)، ومسلم ٦٣٥/٢ (٩٢٣) كلاهما من طريق عاصم
الأحول به ، وما فوق عاصم عن أحمد ثقات. وينظر الاختلاف في أسماء من كان مع النبيّ {# في
الفتح ١٥٧/٣.
(٢) المسند ٢٠٧/٥، ٢٠٨. وروى في المسند في مواضع: ٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٦، ٢١٠،٢٠٩. وهو في البخاريّ
٩٣/٦ (٣٤٧٣)، ١٧٨/١٠ (٥٧٢٨)، ٣٤٤/١٢ (٦٩٧٤)، ومسلم ١٧٣٩/٤، ١٧٤٠ (٢٢١٨) بروايات
وطرق .
(٣) المسند ٢٠٩/٥ والنسائي ٢٥٤/٥، وصحّحه ابن خزيمة ٢٥٨/٤ (٢٨٢٤)، واختاره الضياء ١٢٣/٤، ١٢٤
(١٣٣٤، ١٣٣٥)، وقال الألباني : إسناده صحيح .
٥٤

(٧٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن
أشعث عن الحسن عن أسامة بن زيد :
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((أفطرَ الحاجمُ والمُستحجِم))(١).
(٨٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن سعيد
وإسماعیلُ عن التّيميّ عن أبي عثمان عن أسامة عن زيد :
؛ قال : ((ما تركت بعدي فتنةً أضَرَّ على الرجال من النساء)) .
عن النبي
أخرجاه(٢) .
(١) المسند ٢١٠/٥، والحسن حديثه عن أسامة مرسل، ففي الحديث انقطاع. وأخرج الضياء الحديث في
المختارة ٩٥/٤، ٩٦ (١٣٠٨، ١٣٠٩). وقال عنه في المجمع ١٧١/٣: والحسن مدلّس، وقيل: لم يسمع
من أسامة . وقد رويت أحاديث في ذلك عن عدد من الصحابة . ينظر أبو داود ٣٠٨/٢ (٢٣٦٧)، وابن ماجة
٥٣٧/١ (١٦٧٩) وما بعدهما. روى الترمذي ١٤٤/٣ (٧٧٤) حديثاً عن رافع ، وقال : وفي الباب عن ...
وأسامة بن زيد ... ثم ذكر قول أهل العلم في حجامة الصائم ، واختلافهم فيه .
(٢) المسند ٢١٠/٥ . وهو في البخاريّ ١٣٧/٩ (٥٠٩٦)، ومسلم ٢٠٩٧/٤ (٢٧٤٠) كلاهما من طريق سليمان
التيمي . وشيخا أحمد ثقات .
٥٥

(٨)
مسند أسامة بن شريك الثّعلبي العامريّ(١)
(٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن زياد بن علاقة
عن أسامة بن شريك قال :
أتيت النبيّ {﴿ وأصحابُه عندَه كأنّما على رؤوسهم الطيرُ، قال: فسلَّمتُ عليه
وقَعَدْتُ ، فجاءتِ الأعرابُ فسألوه فقالوا: يا رسول الله ، نتداوى؟ قال: ((نعم ، تَداوَوا ، فإنّ
الله عزّ وجلّ لم يضع داءٌ إلا وَضَعَ له دواءٌ، غير داءٍ واحدٍ: الهَرَم)). قال: فكان أسامة بن
شريك حين كَبِرَ يقول : ترَون لي من دواء الآن!
قال: وسألوه عن أشياء: علينا حَرَجٌ في كذا وكذا؟ قال: ((عبادَ الله ، وضعَ اللهُ الحَرَجَ
إلا امرأً أقرَضَ امراً مسلماً ظلماً، فذلك حَرِجَ وَهَلَّكَ» .
قالوا: ما خيرُ ما أُعطي النّاسُ يا رسول الله؟ قال: ((خُلُقٌ حسن)) (٢).
(١) ينظر الطبقات ١٠٣/٦، ومعرفة الصحابة ٢٢٥/١، والاستيعاب ٣٦/١، والتهذيب ١٧٠/١، والإصابة ٤٦/١.
وفي التلقيح ٣٧٠ أنه من أصحاب الثمانية ، ونقل عن البرقي أن له أربعة .
(٢) المسند ٢٧٨/٤ . ومن طريق زياد في الأدب المفرد ١٥٠/١ (٢٩١)، والترمذي ٣٣٥/٤ (٢٠٣٨) وقال:
حسن صحيح ، وأبي داود ٢١١/٢ (٢٠١٥)، وابن ماجة ١١٣٧/٢ (٣٤٣٦)، وفي الزوائد : إسناده حسن
ورجاله ثقات، وصحّح الحديث ابن خزيمة ٣١٠/٤ (٢٢٩٥)، وابن حبّان ٤٢٦/١٣ (٦٠٦١). وأخرجه
الحاكم ١٢١/١، ١٩٨/٤، ٣٩٩، وذكر أن العلّة في عدم إخراج الشيخين له أن الحديث لم يروه عن أسامة
غير زياد ، وذكر أنه رواه عنه عدد من الثقات ، وأشار إلى أحاديث رواها البخاري ومسلم ليس لها إلاّ راوٍ
واحد ، ووافقه الذهبي .
٠
٥٦

.
(٩)
مسند أسامة بن عُمير بن عامر الهُذَليْ
أبي أبي المليح البصريّ(١)
(٨٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا همّام قال : حدّثنا
قتادة عن أبي المليح عن أبيه :
أن يوم حُنين كان مطيراً، فأمر النبيّ :﴿ مناديَه: أن الصلاة في الرّحال(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن
أبي المليح عن أبيه قال :
كُنّا مع النبي ◌َ﴿ بالحديبية، فأصابنا مطرلم يَبْلَّ أسفلَ نِعالِنا، فقال النبيّ
:
«صلُوا في رِحالكم)،(٣) .
(٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سعيد عن
قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه :
(١) معرفة الصحابة ٢٢٧/١، والاستيعاب ٣٦/١، والتهذيب ١٧٠/١، والإصابة ٤٧/١.
(٢) المسند ٧٤/٥ . وهو من طريق همّام في أبي داود ٢٧٨/١ (١٠٥٧)، ومن طريق قتادة في النسائي ١١١/١،
وصحّحه الألباني ، وصحّحه ابن حبّان من طريق شُعبة عن قتادة ٤٣٦/٥، ٤٣٨ (٢٠٨١، ٢٠٨٣) بروايتي
((حنين)) و((الحديبية)).
.
(٣) المسند ٧٤/٥. ومن طريق سفيان بن حبيب عن خالد الحذاء في أبي داود ١/ ٢٧٨ (١٠٥٩). ومن طريق
خالد في ابن ماجة ٣٠٢/١ (٩٣٦). وصححه الألباني ، وابن حبان ٤٣٥/٥ (٢٠٧٩). وصحّح ابن خزيمة
٨٠/٣ (١٦٥٧، ١٦٥٨) الحديث من روايتي أبي قلابة وقتادة، وجمع الطبراني في الكبير ١٥٥/١، ١٥٦
(٤٩٦ - ٥٠١) الروايات. وقال الحاكم في المستدرك ٢٩٣/١ بعد أن نقل الثانية من طريق سفيان بن حبيب
عن خالد: هذا صحيح الإسناد ، وقد احتجّ الشيخان بروايته، وهو من النوع الذي طلبوا المتابع فيه للتابعيّ
عن الصحابي ، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وفي المختارة ١٨٩/٤-١٩٣ (١٤٠٤-١٤٠٧) نقل
الضياء الحديث، ثم قال: وقد رُوي (زمن الحديبية)) و((زمن حنين) من أوجه، وهذا يدلّ على أن
النبيّ ** أجاز لهم ذلك يوم الحديبية ويوم حنين ، والله أعلم.
٥٧

أن رسول الله
نهى عن جلود السّباع(١).
(٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيى بن سعيد
قالا : حدّثنا شُعبة عن قتادة قال : سمعت أبا المليح يحدّث عن أبيه :
أنّه سمع النبيّ ◌َ﴾ يقول: ((إنّ الله تعالى لا يقبل صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلُول) (٢).
(٨٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن بكر السَّهميّ قال:
حدّثنا سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه :
أنّ رجلاً من قومه أعتق شقيصاً (٣) له من مملوك، فرفُعَ ذلك إلى النبيّ ◌َ* ، فجعل
خَلاصَه عليه في ماله . قال: ((ليس لله تبارك وتعالى شريك)).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا همّام بن يحيى عن
قتادة عن أبي المليح عن أبيه :
أنّ رجلاً من هُذیل أعتق شقیصاً له من مملوك ، فقال رسول الله
:: ((هو حُرٌّ كلُّه ،
لیس لله تعالی شریك»(٤) .
-
(١) المسند ٧٤/٥، وأبو داود ٦٩/٤ (٤١٣٢) وهو من طريق سعيد في النسائي ١٧٦/٧ والترمذي ٢١٢/٤
(١٧٧٠) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد. قال أبو عيسى: ولا نعلم أحداً قال: عن أبي المليح
عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة . ثم رواه (١٧٧١) من طريق يزيد الرّشك عن أبي المليح ، وقال : هذا
أصحّ. وصحّحه الحاكم والذهبي ١٤٤/١ والألباني - الصحيحة ٩/٣ (١٠١١)، وهو في المختارة
٨٣/٤-٨٥ (١٣٩٤-١٣٩٧).
(٢) المسند ٧٤/٥، ٧٥ وإسناده صحيح، وهو في سنن أبي داود ٢٦/١ (٥٩)، وابن ماجة ١٠٠/١ (٢٧١)
كلاهما من طريق شُعبة . وفي النسائي ٨٧/١، ٥٦/٥ من طريق قتادة، وصحّحه الألباني . وأخرجه الضياء
في المختارة ١٨٦/٤-١٨٩(١٣٩٨-١٤٠٣). وله شاهد عن ابن عمر في صحيح مسلم ٤٠٢/١ (٢٢٤).
والغلول : الخيانة ، والسرقة من الغنيمة .
(٣) الشّقيص والشّقص : النصيب.
(٤) المسند ٧٤/٥ . وإسناد الحديثين صحيح. وهو في سنن أبو داود ٢٣/٤ (٣٩٣٣) من طريق همّام. وصحّحه
الألباني . وقال ابن حجر في الفتح ١٥٩/٥ : أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قويّ. (أخرجه النسائي في
الكبرى-التحفة ٦٥/١) من طريق همّام وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ومثله في المختارة ١٩٣/٤-١٩٦
-(١٤٠٨-١٤١١) وهو في المعجم الكبير ١٥٨/١ (٥٠٧) من طريق همّام، وفي شرح المشكل ٤٢٥/١٣
(٥٣٨٤) من طريق هشام عن قتادة .
٥٨

(٨٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال : حدّثنا عبّاد - يعني
ابن العوّام - عن الحجّاج عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه :
أنّ النبيّ ◌َ ﴾ قال: ((الخِتانُ سُنّةٌ للرّجال، مَكْرُمَةٌ للنساءِ" (١).
(١) المسند ٧٥/٥. والحجّاج بن أرطاة ضعيف، مدلّس. وقد تحدّث ابن حجر في الفتح ٣٤١/١٠ عن
الحديث وقال: على أنّ هذا الحديث لا يثبت ، لأنّه من رواية حجّاج بن أرطاة ، ولا يُحتجّ به.
٥٩

(١٠)
مسند أسعد بن زرارة (١)
(٨٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا زَمْعة بن صالح قال : سمعتُ ابن
شهاب يحدّث أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره عن أبي أمامة أسعد بن زرارة ، وكان
أحد النُّقباء يومَ العقبة :
أنه أخَذَتَّه الشَّوكة(٢)، فجاءه رسولُ الله ◌َ ﴿ يعودُه، فقال: ((بئس اليهودُ - مرّتين -
يقولون: لولا دَفَعَ عن صاحبه . ولا أملكُ له ضَرّاً ولا نفعاً ، ولأتمحَّلَنّ له» . فأُمر به فگوي
بخَطَر (٣) فوق رأسه فمات (٤) .
الخَطَر : الذي يُخْتَضبُ به .
(١) ينظر الطبقات ٣/ ٤٥٦، والمعجم الكبير ٢٨٢/١، ومعرفة الصحابة ١/ ٢٨٠، والاستيعاب ٥٧/١، والسير
٢٩٩/١، والإصابة ٥٠/١.
(٢) الشّركة : حمرة تعلو الوجه والجسد .
(٣) في مطبوع المسند: بخطّين. وعنه أُضيفت في الإتحاف والأطراف. وقد شرح المؤلّف «الخَطَر» هنا ، كما
شرحها في كتابه غريب الحديث ٢٨٦/١ .
(٤) المسند ١٣٨/٤. وعلّق على الحديث في المجمع ١٠١/٥: فيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف. وينظر في
زمعة - التهذيب ٣١/٣. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢١٤/٤ من طريق ابن شهاب وقال: صحيح على
شرط الشيخين إذا كان أبو أمامة عندهما من الصحابة ، ولم يخرجاه . وصحّح الذهبي الحديث وقال :
لأن أبا أمامة عندهما من الصحابة. وهو في المعجم الكبير ٢٨٢/١ (٨٩٦) من طريق آخر، وصحّحه
الهيثمي ١٠١/٥ .
٦٠