النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
جامع المسانيد
رواه ابن ماجه عن بكر بن خلف ، عن محمد بن أبي الضيف، عن
عبد الله بن عثمان به(١) .
(٩٦) حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن مخول بن راشد، عن مسلم
البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله عَّه كان يقرأ في
صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿ تنزيل﴾ السجدة و﴿هل أتى على الإنسان﴾(٢).
(٩٧) حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ◌ٍّ كان يقرأ في صلاة الفجر من
يوم الجمعة ﴿الم تنزيل﴾ السجدة، و﴿هل أتى على الإنسان﴾ (٣) .:
(٩٨) وبه : كان يقرأ في الوتر ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ الحديث(٤)
(٩٩) حدثنا هاشم، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس في قوله تبارك وتعالى ﴿ كنتم خير أمة أخرجت
للناس﴾ قال: الذين هاجروا مع رسول الله عليه إلى المدينة.
رواه النسائي عن قتيبة، عن عمرو بن محمد العنقزي عن إسرائيل به (٥).
(١٠٠) حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش،
(١) أحمد (٣٠٣٨)، وابن ماجه ٢/ ٨٧٠ في الحدود، باب: من ادعى إلى غير أبيه أو
تولی غیر موالیه، برقم (٢٦٠٩).
(٢) أحمد (٣٠٤٠).
(٣) أحمد (٢٩٠٨).
(٤) أحمد (٢٧٢٠).
(٥) أحمد (٢٩٢٨)، والنسائي في الكبرى ٣١٣/٦ كتاب التفسير، باب: قوله تعالى:
﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ برقم (١١٠٧٢).

٤٢
مسند عبد الله بن عباس
عن عبد الله ابن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عَّ: ((تسمعون ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم)).
رواه أبو داود عن زهير وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، عن
. (١)
الأعمش به(١) .
(١٠١) حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني خصيف ، عن
سعيد بن جبير، وعن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه قال: إنما
نهى النبي تمّ عن الثوب المصمت، فأما الثوب الذي سداه حریر ليس بحرير
مصمت فلا يرى به بأسًا، وإنما نهى النبي ◌َّه أن يشرب في الإناء الفضة.
رواه أبو داود عن عبد الله بن محمد بن نفيل، عن موسى بن معاوية،
عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس : إنما نهى عن الثوب المصمت
من الحرير. الحديث. ولم يذكر سعدًا في روايته(٢).
(١٠٢) حدثنا روح، حدثنا شعبة : سمعت حصينًا قال: كنت
عند سعيد بن جبير فقال: عن ابن عباس أن رسول الله عَّه قال: ((يدخل
الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب)). فقلت من هم؟ ! قال: ((هم ١٣٥
الذين لا يسترقون، ولايتطيرون، ولايعتافون، وعلى ربهم يتوكلون)).
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث حصين بن عبد
الرحمن السلمي به. ومن ذلك البخاري عن إسحاق ، عن روح، عن عبادة
به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وعنده : عرضوا عليه ليلة أسري به(٣).
(١) أبو داود ٤ /٦٨ كتاب العلم، باب: فضل نشر العلم، برقم (٣٦٥٩).
(٢) أحمد (٢٨٥٩)، وأبو داود ٣٢٩/٤ كتاب اللباس، باب : الرخصة في العلم
وخيط الحرير، برقم (٤٠٥٥).
(٣) أحمد (٢٩٥٥)، والبخاري ٢١٧٠/٥ في الطب، باب : من لم يرق، برقم

٤٣
جامع المسانيد
(١٠٣) حدثنا أبو النضر وحسين قالا : حدثنا شيبان، عن أشعث
حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله عَّ: ((إن الله لا ينظر
إلى مسبل)). رواه النسائي من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي به.
وفي رواية له موقوفًا(١) .
(١٠٤) حدثنا يونس، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله عَّه قال: ((إن جبريل عليه
السلام ذهب بإبراهيم عليه السلام إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان،
فرماه بسبع حصيات، فساخ ، ثم أتى به الجمرة الوسطى ، فعرض له
الشيطان، فرمات بسبع حصيات ، ثم أتى به الجمرة القصوى، فعرض له
الشيطان ، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه
إسحاق قال لأبيه : يا أبة، أو ثقني لا أضطرب، فينتضح عليك دمي إذا
ذبحتني. فشده، فلما أخذ الشفرة، فأراد أن يذبحه نودي من خلفه ﴿أن
یاإبراهیم قد صدقت الرؤيا ﴾ تفرد به (٢).
(١٠٥) حدثنا يونس، حدثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله عَ ليه قال: ((ليبعثن
(٥٤٢٠)، ومسلم ١٩٩/١ في الإيمان ، باب: الدليل على دخول طوائف من
المسلمين الجنة بغير حساب، برقم (٢٢٠)، والترمذي ٤ /٦٣١ في صفة القيامة ،
باب (١٦)، برقم (٣٤٤٦)، والنسائي في الكبرى ٣٧٨/٤ برقم (٧٦٠٤) ..
(١) أحمد (٢٩٥٨)، والنسائي ٢٠٧/٨ في كتاب الزينة ، باب: إسبال الإزار برقم
(٥٣٣٢).
(٢) أحمد (٢٧٩٥). وأما كون الذبيح هو إسحاق عليه السلام ، فهذا مخالف لصريح
الكتاب والسنة ، وهو مما خلّط به عطاء بن السائب المشهور بالاختلاط.

٤٤
مسند عبد الله بن عباس
الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به، ويشهد على من
((١)
استلمه بحق)»(١).
(١٠٦) وحدثنا مؤمل ، حدثنا حماد، حدثنا عبد الله بن خثيم
فذكره. إلا أنه قال: ((يبعث الركن)).
رواه الترمذي عن قتيبة، عن جرير، وابن ماجه عن سويد بن سعيد،
عن عبد الرحمن بن سليمان ، كلاهما عن عبد الله بن عثمان به. وقال
الترمذي : حسن(٢).
(١٠٧) حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما أنزل الله ﴿وأنذر عشيرتك
الأقربين ﴾ قال: أتى النبي علّة الصفا، فصعد عليه \ ثم نادى:
(ياصباحاه! )) فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث
رسوله، فقال رسول الله عَّةٍ: ((يابني عبد المطلب، يابني فهر، يابني ،
يابني، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل يريد أن يغير عليكم
صدقتموني؟)) قالوا: نعم . قال : ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد))
فقال أبو لهب: تبًا لكم سائر اليوم! أما دعوتنا إلا لهذا. فأنزل الله ﴿نبت
يدا أبي لهب ﴾ وقد تب.
٣٥ب
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث الأعمش به (٣).
(١) أحمد (٢٧٩٧).
(٢) الترمذي ٢٩٤/٣ في الحج ، باب: ما جاء في الحجر الأسود، برقم (٩٦١)، وابن
ماجه ٢/ ٩٨٢ في المناسك ، باب : استلام الحجر، برقم (٢٩٤٤).
(٣) البخاري ١٨٠٤/٤، تفسير سورة سبأ، باب: ﴿إن هو إلا نذير لكم﴾
برقم (٤٥٢٣)، ومسلم ١/ ١٩٣ في الإيمان ، باب: قوله تعالى: ﴿وأنذر شيرتك

٤٥
جامع المسانيد
(١٠٨) حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس عن النبي ◌َّه قال: ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن
بالله ورسوله ، أو إلا أبغضه الله ورسوله)).
رواه الترمذي من حديث سفيان الثوري به. وقال: حسن صحيح (١)
(١٠٩) حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن إسماعيل، قال
أبي: هو أبو إسرائيل الملائي، عن فضيل - يعني: ابن عمر - وعن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّه: ((تعجلوا إلى الحج - يعني:
الفريضة. فإن أحدكم لايدري مایعرض له)). تفرد به(٢).
(١١٠) حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قدم رسول الله عَّه وأصحابه وقد
وهنتهم حمى يثرب. قال : فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم قد
وهنتهم الحمى. قال: فأطلع الله النبي ◌َّ على ذلك، فأمر أصحابه أن
يرملوا ، وقعد المشركون ناحية الحجر على الناحية ينظرون إليهم، فرملوا
ومشوا بين الركنين . قال : فقال المشركون : هؤلاء الذين تزعمون أن الحمى
وهنتهم، هؤلاء أقوى من كذا وكذا. ذكروا قومهم. قال ابن عباس : فلم
يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا إبقاء عليهم .
الأقربين﴾ برقم (٢٠٨، والترمذي ٤٥١/٥ تفسير سورة ﴿تبت يدا أبي لهب
وتب﴾ برقم (٣٣٦٣)، والنسائي في الكبرى ٥٢٦/٦ برقم (١١٧١٤).
(١) أحمد (٢٨١٩)، والترمذي ٧١٥/٥، كتاب المناقب، باب: فضل الأنصار
وقريش برقم (٣٩٠٦).
٠
(٢) أحمد (٢٨٦٩).

٤٦
مسند عبد الله بن عباس
وقد سمعت حمادًا يحدثه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عن
عبد الله ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وقد سمعت حمادًا يذكره
عن سعيد بن جبير لاشك فيه .
رواه البخاري عن سليمان بن حرب، ومسلم عن أبي الربيع
الزهراني، وأبو داود عن مسدد، والنسائي عن محمد بن سليمان لوين، \ ٣٦أ
أربعتهم عن حماد بن زيد. وعلقه البخاري عن حماد بن سلمة بنحوه (١) .
(١١١) حدثنا يونس وحجين قالا: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير
عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عباس قال: كان رسول الله عَّه يعلمنا
التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: ((التحيات المباركات الصلوات
الطيبات لله، السلام عليك ــ قال حجين : سلام عليك - أيها النبي ورحمة
الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدًا رسول الله)). رواه مسلم والأربعة من حديث أبي الزبير (٢).
(١١٢) حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن
أبي هاشم ، عن يحيى بن عباد أو عن هاشم، عن حجاج - شك منصور -
(١) البخاري ٢/ ٥٨١ في الحج، باب : كيف كان بدء الرمل ، برقم (١٥٢٥)، ومسلم
٢/ ٩٢٣ في الحج ، باب : استحباب الرمل في الطواف برقم (١٢٦٦)، وأبو داود
٤٤٦/٢ في المناسك، باب: في الرمل، برقم (١٨٨٦)، والنسائي ٢٣٠/٥ في
الحج ، باب العلة التي من أجلها سعى النبي تمّة ، برقم (٢٩٤٥).
(٢) مسلم ١/ ٣٠٢ في الصلاة ، باب التشهد في الصلاة، برقم (٤٠٣)، وأبو داود
٥٩٦/١ في الصلاة، باب التشهد برقم (٩٧٤)، والترمذي ٨٣/٢ في الصلاة ،
باب ((منه أيضًا)) برقم (٢٩٠)، والنسائي ٢/ ٢٤٢ في الصلاة ، باب: نوع آخر من
التشهد، برقم (١١٧٤)، وابن ماجه ١/ ٢٩١ في إقامة الصلاة ، باب : ماجاء في
التشهد ، برقم (٩٠٠).

٤٧
جامع المسانيد
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله عَّه إذا قال: سمع
الله لمن حمده. قال: ((اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض،
وملء ماشئت من شيء بعد)
قال: وقال منصور: وحدثني عوف عن أخيه عبيد الله بهذا. تفرد به(١).
(١١٣) حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان،
عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﴿الم
غلبت الروم﴾ قال : غلبت وغلبت. قال : كان المشركون يحبون أن يظهر
فارس على الروم؛ لأنهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم
على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر ، فذكره أبو بكر لرسول
الله عَّه، فقال رسول الله عَّه: ((أما إنهم سيغلبون)) قال: فذكره أبو بكر
لهم، فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلاً. قال : ظهرنا كان لنا كذا وكذا ،
وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين، فلم يظهروا،
فذكر ذلك أبو بكر للنبي عَّه فقال: ((ألا جعلتها إلى دون - قال أراه قال -
العشر)) . - قال سعيد بن جبير : البضع: مادون العشر .. ثم ظهرت الروم
بعد. قال : فذلك قوله ﴿الم غلبت الروم﴾ إلى قوله ﴿ویومئذ يفرح
المؤمنون﴾ قال : يفرحون بنصر الله .
رواه الترمذي والنسائي في التفسير جميعًا عن الحسن بن حريث عن
معاوية بن عمرو به. وقال الترمذي : حسن غريب لانعرفه إلا من حديث
.(٢)
سفیان(٢).
(١) أحمد (٢٤٨٩).
(٢) الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الروم، برقم (٣١٩٣)،
والنسائي في الكبرى برقم (١١٣٨٩).

٤٨
مسند عبد الله بن عباس
(١١٤) حدثنا معاوية، هو ابن عمرو \ حدثنا زائدة، حدثنا ٣٦ب
حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : نهى رسول
الله عَّ عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير، وأن يخلط البلح والزهو.
رواه مسلم والنسائي من حديث حبيب بن أبي عمرة به. وفي رواية
للنسائي : وأن يخلط التمر بالزبيب (١).
(١١٥) حدثنا ابن أبي بكير، هو يحيى، حدثنا إبراهيم - يعني:
ابن نافع - عن وهيب بن مساس العدني، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس أن النبي ◌َّه كان إذا أراد السجود بعد الركعة يقول: ((اللهم ربنا لك
الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ماشئت من شيء بعد)).
رواه النسائي عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يحيى بن أبي كثير به (٢)
(١١٦) حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن رجل ،
عن سعيد بن جبير قال : أتيت على ابن عباس وهو يأكل رمانًا بعرفة.
وحدث أن رسول الله عَّ أفطر بعرفة، بعثت إليه أم الفضل بلبن فشرب (٣).
(١١٧) حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت: سمعت
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّة: ((لا تتخذوا شيئًا
فيه الروح غرضًا)). قال شعبة: قلت له: عن النبي عَّه؟ قال: عن النبي ◌َّ
(١) مسلم في الأشربة ، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء برقم (١٩٩٥)،
والنسائي ٢٨٩/٨ في كتاب الأشربة ، باب خليط البلح والزهو، برقم (٥٥٤٨).
(٢) النسائي ٢/ ١٩٨ في الصلاة، باب: ما يقول في قيامه ذلك، برقم (١٠٦٧).
(٣) أحمد (٢٥١٦).

٤٩
جامع المسانيد
رواه مسلم والنسائي من حديث شعبة به. وقال البخاري في عقب حديث
سعيد: عن ابن عمر ، وقال عدي: عن سعيد عن ابن عباس فذكره (١)
(١١٨) وقد رواه أبو بشر والمنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله عليه: ((ليس الخبر كالمعاينة، إن الله جل
ثناؤه أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح، فلما عاين
ماصنعوا ألقى الألواح، فانكسرت)) تفرد به(٢).
(١١٩) حدثنا شريح، حدثنا هشيم، أنبأنا حصين بن عبد الرحمن
قال : كنت عند سعيد بن جبير، قال : أيكم رأى الكوكب الذي انقض
البارحة؟ قلت أنا. قلت : أما أني لم أكن في صلاة، ولكن لدغت. قال :
وكيف فعلت ؟ قلت : استرقيت. قلت: وماحملك على ذلك ؟ قال :
قلت : حديث حدثناه الشعبي ، عن بريدة الأسلمي أنه قال : لارقية إلا من
عين أو حمة. فقال سعيد - يعني: ابن جبير - : قد أحسن من انتهى إلى ماقد
سمع. ثم قال: حدثنا ابن عباس عن النبي ◌ُّه قال: ((عرضت علي الأمم
فرأيت النبي ◌َّه ومعه الرهط ، والنبي ومعه الرجل والرجلين، والنبي ٢٣٧
وليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم ، فقلت : هذه أمتي ؟ فقيل : هذا
موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق ، فإذا سواد عظيم ، ثم انظر إلى هذا
الجانب الآخر، فإذا سواد عظيم ، فقيل : هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفًا
يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب)). ثم نهض النبي ◌َّ فدخل ، فخاض
(١) البخاري ٥/ ٢١٠٠ في الذبائح، باب ما يكره من المثلة والمصبورة، برقم (٥١٦٩)،
ومسلم ١٥٤٩/٣ في الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم،
برقم (١٩٥٧)، والنسائي ٢٣٨/٧ في الضحايا، باب النهي عن المجثمة،
برقم (٤٤٤٣).
(٢) أحمد (٢٤٤٧).

٥٠
مسند عبد الله بن عباس
القوم في ذلك ، فقالوا : من هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب
ولاعذاب ؟ فقال بعضهم : لعلهم الذي صحبوا النبي عَّه. وقال بعضهم :
فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئًا قط. وذكروا أشياء.
فخرج إليهم النبي ◌ّ فقال : ((ماهذا الذي كنتم تخوضون فيه ؟)) فأخبروه
بمقالتهم، فقال: ((هم الذي لايكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى
ربهم يتوكلون)). فقام عكاشة بن محصن الأسدي ، فقال : أنا منهم
يارسول الله؟. قال: ((أنت منهم)). وقام آخر فقال : أنا منهم يارسول
الله. قال: ((سبقك بها عكاشة)).
رواه البخاري عن سعيد بن زيد ، ومسلم عن سعيد بن منصور،
كلاهما عن هشيم به. وأخرجه البخاري ومسلم أيضًا، والترمذي وجعل
ذلك ليلة الإسراء، والنسائي من غير وجه عن حصين بن عبد الرحمن به.
وقال الترمذي : حسن صحيح. وقال أبو مسعود الدمشقي لم يرو البخاري
عن أسيد بن زيد غير هذا (١) .
(١٢٠) حدثنا شريح، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس ، قال: ماصام رسول الله عَّ شهراً كاملاً قط
غير رمضان، وإن كان ليصوم إذا صام حتى يقول القائل : والله لا يفطر،
وإن كان ليفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: والله لايصوم(٢).
(١٢١) حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير - يعني: ابن حازم -
صَل اله
عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي :
(١) أحمد (٢٩٥٥). وبقية تخريجه في حديث رقم (١٠٢).
(٢) أحمد (٢٤٥٠).

٥١
جامع المسانيد
قال: ((أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه
كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلاً، قال: ﴿ ألست
بربكم قالوا بلى شهدنا إن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ﴾ إلى
قوله ﴿المبطلون﴾ .
رواه النسائي عن محمد بن عبد الرحيم صاعقة، عن حسين بن محمد
به. قال: كلثوم بن جبر ليس بالقوي، وحديثه غير محفوظ (١).
(١٢٢) حدثنا عبد الله، حدثني واقد أبو عبد الله الخياط، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : أهدي لرسول الله عليه سمن وأقط
وضب، فأكل السمن والأقط، ثم قال للضب: ((إن هذا لشيء ما أكلته
قط، فمن شاء أن يأكله فليأكله)). قال: فأكل على خوانه.
رواه النسائي من حديث واقد(٢).
(١٢٣) حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني
خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد الله
ابن عباس: ياأبا العباس، عجبًا لاختلاف أصحاب رسول الله عَّه في
إهلال رسول الله عَّه حين أوجب؟! فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنما
كانت من رسول الله عَّ حجة واحد، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله
◌َّةِ حاجًا ، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه ،
فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه قوم ، فحفظوا عنه، ثم
ركب فلما استقبلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس
(١) أحمد (٢٤٥٥)، والنسائي في الكبرى ٣٤٧/٦ برقم (١١١٩١).
(٢) أحمد (٢٣٥٤)، والنسائي ١٤٧/٤ في الصيد، باب: الموائد، برقم (٦٦٢٧).

٥٢
مسند عبد الله بن عباس
إنما كانوا يأتون أرسالاً، فسمعوه حين استقبلت به ناقته يهل ، فقالوا : إنما
أهل رسول الله عَّه حين استقبلت به ناقته، ثم مضى رسول الله علّ فلما علا
على شرف البيداء، وأيم الله ، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقبلت
به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء. فمن أخذ بقول عبد الله بن
عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه.
رواه أبو داود، عن محمد بن منصور الطوسي، عن يعقوب بن إبراهيم به (١)
(١٢٤) وروى الترمذي والنسائي عن قتيبة ، عن عبد السلام بن
حرب ، عن خصيف ، عن سعيد، عن ابن عباس أن رسول الله عَّ أهل في
دبر الصلاة . ثم قال : قال الترمذي : حسن غريب لانعرف أحدًا رواه عن
(٢)
عبد السلام(٢) .
(١٢٥) حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال : وذكر
طلحة بن نافع ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : تزوج رجل من
امرأة من الأنصار من بلعجلان، فدخل بها، فبات عندها فلما أصبح قال :
ماوجدتها عذراء. قال: فرفع شأنهما إلى رسول الله ﴾ ، فدعا الجارية |،
فسألها، فقالت: بلى، قد كنت عذراء. قال: فأمر بهما رسول الله عَّة.
فتلاعنا، وأعطاها المهر.
١٣٨
رواه ابن ماجه عن علي بن سلمة النيسابوري، عن يعقوب بن إبراهيم به (١).
أبو داود ٢/ ٣٧٢ فى الحج، باب: وقت الإحرام، برقم (١٧٧٠).
(١)
(٢) سنن النسائي، كتاب الحج، باب العمل في الإهلال (٢٧٥٥)، وسنن الترمذي ،
كتاب الحج، باب ماجاء متى أحرم النبي عمليّة (٨١٩).
(٣) سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب اللعان (٢٠٧٠).

٥٣
جامع المسانيد
(١٢٥) حدثنا حسين - يعني: ابن محمد- حدثنا شيبان ، عن
منصور، عن الحكم ، عن ابن جبير، عن ابن عباس أنه قال : ذكر لرسول
الله عَّه رجل وقصته راحلته، وهو محرم، فقال: ((كفنوه، ولا تغطوا
رأسه، ولاتمسوه طيبًا؛ فإنه يبعث يوم القيامة وهو يلبي، أو وهو يهل)).
رواه البخاري عن قتيبة، وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة،
والنسائي عن محمد بن قدامة، ثلاثتهم، عن جرير ، عن منصور
به. وكذلك رواه شيبان وعمرو بن أبي قيس وعبيدة بن حميد ، عن منصور
به. وقال إسرائيل : عن منصور، عن سعيد . لم يذكر الحكم في
الإسناد(١) . وسيأتي.
(١٢٦) حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل بإسناده إلا أنه قال :
((ولا تغطوا وجهه))(٢) .
(١٢٧) حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير أبو خيثمة، عن عبد
الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله
عَُّ وضع يده على كتفي، - أو على منكبي، شك سعيد- وقال: ((اللهم
فقهه في الدين وعلمه التأويل)). تفرد به(٢).
(١٢٨) حدثنا مروان بن شجاع قال: ما أحفظ إلا سالم الأفطس
الجزري بن عجلان حدثني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :
صحيح البخاري، كتاب الحج، باب ماينهى من الطيب للمحرم والمحرمة
(١)
(١٧٤٢)، وسنن النسائي في الحج، باب النهي عن أن يخيط المحرم إذا مات،
وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب المحرم يموت (٣٢٤١).
(٢) مسند أحمد
(٣) مسند أحمد (٢٣٩٧).

٥٤
مسند عبد الله بن عباس
الشفاء في ثلاث: شربة عسل ، وشرطة محجم، وكية بنار، وإنما أنهى
أمتي عن الكي.
وهكذا رواه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم، عن شريح بن
يونس، عن مروان بن شجاع به موقوفًا. ورواه أيضًا عن حسين غير
منسوب، عن أحمد بن منيع ، عن سالم بن عجلان الأفطس به مرفوعًا.
وكذلك رواه ابن ماجه عن أحمد بن منيع نفسه به(١).
(١٢٩) حدثنا علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله عليه يوم أحد بالشهداء أن
ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال : ((ادفنوهم بدمائهم وثيابهم)).
رواه أبو داود عن زياد بن أيوب وعيسى بن يونس ، وابن ماجه عن
محمد بن زياد ، ثلاثتهم عن علي بن عاصم به (١) .
(١٣٠) حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: ماقرأ رسول الله عَّه على الجن، ولارآهم،
انطلق رسول الله عها في طائفة من أصحابه عامدین إلی سوق عكاظ، وقد
حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب. قال :
فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا : مالكم ؟ فقالوا : حيل بيننا وبين
خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قال : فقالوا : ماحال بينكم وبين خبر
٣٨بـ
(١) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الشفاء في ثلاث (٥٣٥٦)، وسنن ابن
ماجه، كتاب الطب، باب الكي (٣٤٩١).
(٢) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الشهيد (٣١٣٤)، وسنن ابن ماجه، كتاب
الجنائز، باب ماجاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم.

٥٥
جامع المسانيد
السماء إلا شيء حدث ، فاضربوا مشارق الأرض مغاربها ، فانظروا ماهذا
الذي حال بينكم وبين خبر السماء. قال : فانطلقوا يضربون مشارق الأرض
ومغاربها يتبعون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء. قال : فانصرف
النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي ◌ُّ# وهو بنخلة عامدًا إلى سوق
عكاظ، وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر . قال : فلما سمعوا القرآن
استمعوا له، وقالوا : والله هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء . قال :
فهنالك حين رجعوا إلى قومهم قالوا : ﴿إنا سمعنا قرآناً عجبًا يهدي إلى
الرشد فأمنا به﴾ الآية. قال: فأنزل الله على نبيه ﴿قل أوحي إلي﴾ وإنما
أوحي إليه قول الجن .
رواه البخاري عن مسدد وموسى بن إسماعيل ، ومسلم عن شيبان بن
فروخ ، ثلاثتهم عن أبي عوانة، ورواه الترمذي والنسائي من حديثه به، وقال
الترمذي : حسن صحيح (١).
(١٣١) حدثنا عفان، حدثنا شعبة، حدثنا المغيرة بن النعمان شيخ
من النخع قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث قال : سمعت ابن عباس قال:
قام فينا رسول الله بموعظة، فقال: ((أيها الناس ، إنكم محشورون إلى الله
حفاة عراة غرلاً ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا﴾ الآية . ألا وإن أول
الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم، وأنه سيجاء بأناس من أمتي، فيؤخذ بهم
ذات الشمال ، فلأقولن : أصحابي. فليقالن لي : إنك لاتدري ما أحدثوا
بعدك . فلأقولن كما قال العبد الصالح ﴿وكنت عليهم شهيدًا مادمت فيهم
(١) البخاري ، كتاب الصلاة، باب: الجهر بقراءة صلاة الفجر برقم (٧٣٩)، وفي
تفسير سورة الجن برقم (٤٦٣٧)، ومسلم ، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة
٣٣١/١ (٤٤٩). والنسائي في الكبرى ٤٩٩/٦ برقم (١١٦٢٤)، والترمذي ،
تفسير سورة الجن برقم (٣٣٤٣).

٥٦
مسند عبد الله بن عباس
فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم﴾ إلى ﴿فإنك أنت العزيز الحكيم﴾
فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . قال شعبة :
أمله على سفيان فأمله علي سفيان مكانه(١).
(١٣٢) وحدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن
النعمان ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله عَّه.
بموعظة. فذكره(٢) .
(١٣٣) حدثنا حجين بن المثنى ، حدثنا إسرائل، عن عبد الأعلى ٣٩أ
عن ابن جبير، عن ابن عباس أن رجلاً من الأنصار وقع في أبي العاص
للعباس كان في الجاهلية ، فلطمه العباس ، فجاء قومه فقالوا : والله لنلطمنه
كما لطمه ، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك رسول الله عَّه، فصعد المنبر فقال:
((أيها الناس، أي أهل الأرض أكرم على الله؟)) قالوا: أنت. قال: ((فإن
العباس مني، وأنا منه، فلا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا)). فجاء القوم ،
فقالوا : يارسول الله ، نعوذ بالله من غضبك. رواه الترمذي والنسائي من
حديث إسرائيل به. وقال الترمذي : لانعرفه إلا من حديثه(٣).
(١٣٤) حدثنا یحیی بن ادم ، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا داود
البخاري ، كتاب التفسير ، تفسير سورة المائدة باب قوله تعالى ﴿وكنت عليهم
(١)
شهيدًا مادمت فيهم ﴾ برقم (٤٣٤٩)، وفي تفسير سورة الأنبياء ، باب ﴿كما
بدأنا أول خلق نعيده﴾ برقم (٤٤٦٣)، ومسلم ، كتاب صفة الجنة والنار ، باب
((فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ٢١٩٤/٤، والنسائي في الكبرى ٣٣٩/٦،
والترمذي ، كتاب صفة القيامة، باب ماجاء في شأن الحشر برقم (٢٤٢٣)،
وأحمد (٢٢٨١).
(٢)
(٣)
أحمد (٢٢٨٢)، وانظر تخريج الحديث السابق.
النسائي في كتاب القسامة، باب القود برقم (٤٧٧٥)، والترمذي ، كتاب
المناقب، باب مناقب العباس بن عبد المطلب برقم (٣٧٥٩).

٥٧
جامع المسانيد
ابن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :
قدم ضماد الأزدي مكة ، فرأى رسول الله وغلمان یتبعونه، فقال : یامحمد،
إني أعالج من الجنون. فقال رسول الله عمي: ((إن الحمد لله نستعينه ونستغفره
ونعود بالله من شرور أنفسنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا
هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله)) قال : فقال: رد علي هذه الكلمات. قال: ثم قال : لقد سمعت
الشعر والعيافة والكهانة فما سمعت هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر،
وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فأسلم، فقال له
رسول الله عَّ حين أسلم: ((عليك وعلى قومك؟)) قال: فقال: نعم،
علي وعلى قومي. قال : فمرت سرية من أصحاب النبي عَّه بعد ذلك
بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئًا، إداوة أو غيرها، فقالوا : هذه من قوم
ضماد، ردوها فردوها. تفرد به(١).
(١٣٥) حدثنا أسود ، حدثنا الحسن - يعني: ابن صالح - عن أبيه ،
عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : جاء عمر إلى
النبي ◌َّ ، وهو في مشربة له ، فقال : السلام عليك يارسول الله ، السلام
عليك ، أيدخل عمر .
رواه النسائي من حديث الحسن بن صالح، وقد روي عن ابن عباس
عن عمر بن الخطاب(٢).
(١٣٦) حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليمان ، عن عبد
الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن الملأ من قريش اجتمعوا
أحمد (٢٧٤٩).
(١)
(٢)
النسائي في الكبرى ٨٨/٦برقم (١٠١٥٣ - ١٠١٥٤).

٥٨
مسند عبد الله بن عباس
في الحجر ، فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف، لو
قد رأينا محمداً لقد قمنا إليه قيام رجل واحد لم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت
ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على رسول الله عَّه فقالت: هؤلاء الملأ من
قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فيقتلوك، فليس منهم
رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك ، فقال: ((يابنية، أريني وضوءًا)) فتوضأ،
ثم دخل عليهم المسجد ، فلما رأوه قالوا : هاهو ذا ، وخفضوا أبصارهم،
وسقطت أذقانهم في صدورهم ، وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه
بصرًا، ولم يقم منهم رجل ، فأقبل رسول الله عَّه حتى قام على رؤوسهم،
فأخذ قبضة من التراب ، فقال : ((شاهت الوجوه))، ثم حصبهم بها فما
أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصا حصاة إلا قتل يوم بدر كافراً. تفرد به (١).
(١٣٧) حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا شريك، عن مخول ،
عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كان رسول الله
عَّ يوتر بثلاث بـ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل
((٢)
هو الله أحد﴾﴾(٢).
(١٣٨) حدثنا شريح ويونس قالا : حدثنا حماد - يعني: ابن سلمة -
عن عبد الله بن عثمان ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله
عَّ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فاضطبعوا أرديتهم تحت آباطهم. قال :
يونس : جعلوا أرديتهم . قال يونس : وقذفوها على عواتقهم اليسرى.
رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة(٣).
(١) أحمد (٢٧٦٢).
(٢)
أحمد (٢٧٧٧).
أبو داود ، كتاب الحج، باب الاضطباع في الطواف برقم (١٨٨٤)، وأحمد
(٣)
(٢٧٩٣).

٥٩
جامع المسانيد
(١٣٩) حدثنا يونس، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله عليه قال: ((الحجر الأسود من
الجنة ، وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك)).
راه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم عن موسى بن داود ، عن حماد بن
سلمة مختصراً ((الحجر الأسود من الجنة)). ورواه الترمذي عن قتيبة ، عن
جرير ، عن عطاء بن السائب عنه به. وقال: حسن صحيح(١).
(١٤٠) حدثنا عفان، حدثنا حماد، أنبأنا عطاء بن السائب، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن إبراهيم جاء بإسماعيل وهاجر فوضعهما
بمكة في موضع زمزم. فذكر الحديث، ثم جاءت من المروة إلى إسماعيل وقد
نبعت العين، فجعلت تفحص العين بيدها هكذا حتى اجتمع الماء من شقه، ثم
تأخذه بقدحها، فتجعله في سقائها، فقال رسول الله ﴾: «یرحمها الله، لو
تركتها لكانت عينًا سائحة تجري إلى يوم \ القيامة)). تفرد به (٢) .
١٤٠
(١٤١) حدثنا عثمان بن محمد، قال عبد الله: وسمعته أنا من
عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن
سعيد ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله عطل﴾.
يقول: ((أنا فرط لكم على الحوض، فمن ورد أفلح ، ويؤتى بأقوام، فيؤخذ
بهم ذات الشمال، فأقول: أمتي رب. فيقال : مازالوا بعدك يرتدون على
أعقابهم) تفرد به(٣).
(١) النسائي في المناسك، باب الحجر الأسود برقم (٢٩٣٥)، والترمذي في الحج،
باب ماجاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام برقم (٨٧٧)، وأحمد
(٢٧٩٦) .
أحمد (٢٢٨٥).
(٢)
أحمد (٢٣٢٧).
(٣)

٦٠
مسند عبد الله بن عباس
(١٤٢) حدثنا عثمان بن محمد ، وسمعته من عثمان ، حدثنا
جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال : سأل أهل مكة النبي ◌َّه أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحي
الجبال عنهم فيزدرعوا . فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن
نؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما هلكت من قبلهم . قال : لا ، بل
أستأني بهم. فأنزل الله هذه الآية ﴿ومامنعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها
الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ .
رواه النسائي في التفسير عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق، عن جرير به(١)
(١٤٣) وحدثنا مؤمل، حدثنا إسرائيل، حدثنا سماك، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال : كان رسول الله عَّ جالسًا في ظل حجرة قد
کاد یقلص عنه الظل. فذكره(٢).
(١٤٤) حدثنا مؤمل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال في قول الجن : ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا
يكونون عليه لبدًا﴾ قال : لما رأوه يصلي بأصحابه يصلون بصلاته ويركعون
بركوعه ، ويسجدون بسجوده - تعجبوا من طواعية أصحابه له، فلما رجعوا
إلى قومهم قالوا: ﴿إنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدًا﴾ .
رواه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد ، عن أبي الوليد، عن أبي
عوانة به. وقال : صحيح(٣).
(١٤٥) حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب،
النسائي في الكبرى ٣٨٠/٦ برقم (١١٢٩٠)، وأحمد (٢٣٣٣).
(١)
(٢)
أحمد (٢٤٠٨).
الترمذي في تفسير سورة الجن برقم (٣٣٢٣)، وأحمد (٢٤٣١).
(٣)