النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
الجزء العاشر
متلثمون، فقال رسول الله معَة: ((هل تدري ما أرادوا؟)) قال: قلت :
الله ورسوله أعلم، قال: ((أرادوا أن ينفردوا برسول الله عَ ليه،
فيطرحوه)). فساب عمار رجلاً من أصحاب رسول الله عَّ فقال :
نشدتك بالله، كم تعلم كان أصحاب العقبة ؟ فقال: أربعة عشر، فقال :
إن كانوا أربعة عشر، فقال : إن كانوا خمسة عشر فقد كنت منهم، أو
قال: إن كنت فيهم، فقد كانوا خمسة عشر، قال : فعدد رسول الله لام
منهم ثلاثة، قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله عم ليه، وما علمنا ما
أراد القوم، فقال عمار : أشهد أن الأثنى عشر الباقين عرين لله ولرسوله
في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد .
١٢٥٥٧ - قال الوليد : وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة، أن
رسول الله عَّه قال للناس ... وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول
الله ◌َّهِ منادياً، فنادى: ألا يرد الماء أحد قبل رسول الله عَّه، فوجد رهطاً
قد وردوه قبله، فلعنهم رسول الله ثم﴾ يومئذ(١) . تفرد به .
آخر الجزء الثامن والسبعين
من تجزئة المصنف يتلوه فى التاسع والسبعين
بقية أحاديث أبي الطفيل
(١) مسند أحمد : ٤٥٣/٥

٤٣
الجزء العاشر
بقية أحاديث أبي الطفيل عامر بن واثلة
١٢٦٥٨ - حدثنا أبو كامل مظفر بن مدرك، ثنا إبراهيم بن سعد،
ثنا ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - أن رجلاً مر على قوم
فسلّم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم : والله،
إنّي لأبغض هذا في الله، فقل أهل المجلس : بئس والله ما قلت، أما والله
لننبئنه، قم يا فلان فأخبره لرجل منهم، قال : فأدركه رسولهم فأخبره بما
قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله عَّه فقال : يا رسول الله،
مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلّمت عليهم فردوا عليّ
السلام، فجاوزتهم، فأدركني رجل منهم، فأخبرني أن فلاناً قال : والله
إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه فسله على ما يبغضني؟ فدعاه
رسول الله عَّ فسأله عما أخبره الرجل، فأعترف بذلك وقال: قد قلت
ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله عَّة، ((فلم تبغضه؟)) قال: أنا جاره
وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة إلا هذه الصلاة المكتوبة التي
يصليها البر والفاجر، قال الرجل : سله يا رسول الله هل رآني قط أخرتها
عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أم أسأت الركوع والسجود فيها،
فسأله رسول الله تَّ عن ذلك، فقال: لا، ثم قال : والله ما رأيته قط
يصوم إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال : فسله يا رسول
الله، هل رآني قط آفطرت فيه، أو انتقصته من حقي شيئاً؟ فسأله رسول
الله تَّة فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يعطي سائلاً قط، ولا رأيته
ينفق من ماله شيئاً في شيء من سبيل الله بخير إلا هذه الصدقه التي يؤديها
البر والفاجر، قال : فسله يا رسول الله، هل كتمت من الزكاة شيئاً قط ،
i

٤٤
جامع المسانيد والسنن
أو ماكست فيها / طالبها؟ . قال: فسأله رسول الله عَّة عن ذلك،
فقال: لا، فقال له رسول الله تَّه: ((قم، إن أدري لعله خير منك))(١).
تفرد به .
١٢٦٥٩ - حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن شهاب، أنه أخبرة :
أن رجلاً في حياة رسول الله تَّه مر على قوم . ولم يذكر أبا الطفيل.
قال عبدالله : بلغني أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من
حفظه، فقال : عن أبي الطفيل، وحدث به عن أبنه يعقوب، عن أبيه،
ولم يذكر أبا الطفيل، فأحسبه وهم، والصحيح رواية يعقوب، والله
(٢)
أعلم(٢) .
١٢٦٦٠ - حدثنا يزيد بن هارون، ابنا الجريري، قال : كنت
أطوف مع أبي الطفيل، فقال: ما كنت أرى بقى أحد رأى رسول الله عَلّه
غيري . قال: قلت : ورأيته ؟ قال : نعم، قال : قلت : كيف كان
صفته؟ قال : كان أبيض مليحاً مقصداً (٣) .
رواه الترمذي ( في الشمائل ) . عن بندار . وسفيان، عن وكيع -
كلاهما - عن یزید بن هارون .
ورواه مسلم، وأبو داود، عن سعيد بن يزيد بن إياس الجريري
،(٤) .
(٤)
(١) مسند أحمد : ٥ /٤٥٥.
(٢) مسند أحمد : ٤٥٥/٥ .
(٣) مسند أحمد: ٥ /٤٥٤.
(٤) صحيح مسلم : ٤/ ١٨٢٠ رقم ٢٣٤٠، وسنن أبي داود : ٤ /٢٦٧ رقم ٤٨٦٤ .

٤٥
الجزء العاشر
وفي لفظ المسلم: وما على وجه الأرض أحد رآه غيري(١).
حدیث آخر
قال: قلت لابن عباس: ما أراني إلا قد رأيت رسول الله عَ ليه
الحديث ... وهو في ترجمة عن ابن عباس .
حدیث آخر
١٢٦٦١ - قال: رأيت رسول الله عَّه يقسم لحماً بالجعرانة، وأنا
يومئذ أحمل عظم الجزور، فجاءته امرأه بدويه، فبسط لها رداءه،
فقلت: من هذه ؟ قالوا : هذه أم النبي تَّ التي كانت ترضعه .
رواه أبو داود، عن محمد بن المثنى(٢).
والبزار، عن محمد بن معمر - كلاهما - عن أبي عاصم، عن
جعفر بن يحيى، / عن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عنه به .
وكذا رواه البخاري ( في الأدب )، وأبو يعلى، وأبو مسلم الليثي،
عن أبي عاصم به (٣).
(١) صحيح مسلم : ٤ /١٨٢٠ رقم ٢٣٤٠.
(٢) سنن أبي داود: ٣٣٧/٤ رقم ٥١٤٤ .
(٣) الآحاد والمثاني لأحمد بن عمرو بن الضحاك : ١٩٩/٢ رقم ٩٤٦ ، والأدب المفرد للبخارى
: ٤٤٠ رقم ١٢٩٥، والمستدرك على الصحيحين للحاكم: ٧١٧/٣، صحيح ابن حبان
بترتيب ابن بلبان لمحمد بن حبان: ٤٤/١٠ رقم ٤٢٣٢ ، ومسند أبی یعلی: ١٩٥/٢ رقم
٩٠٠، ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : ٧٣ رقم ٢١٢ .

٤٦
جامع المسانيد والسنن
حدیث آخر
١٢٦٦٢ - رواه النسائي، عن علي بن المنذر، عن ابن فضيل، عن
الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، قال: لما فتح رسول الله تَّه بعث
خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزّى، وكانت على ثلاث
شجرات، فأتاها خالد بن الوليد فقطع الشجرات، وهدم البيت التي كان
عليها، ثمّ أتى النبي ◌َّ فقال: ارجع، فإنك لم تصنع شيئاً)) فرجع
خالد. فلما رأته السّدنة أمعنوا في الجبل، وهم يقولون : يا عزّى خبلية،
يا عزى قال : فأتاها خالد، فإذا امرأه عريانة ناشرة شعرها تحثي التراب
على رأسها، فعممها بالسّيف حتّى قتلها، ثمّ رجع إلى النبي ثَّهُ فأخبره،
فقال: ((تلك العرى(١))) .
ورواه أبو يعلى، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن عبد الله بن
المبارك، أخبرني عبد الله بن أبي زياد، عن أبي الطفيل به .
وهذا لفظ أبي يعلى (٣).
حدیث آخر
١٢٦٦٣ - قال أبو يعلى : حدثنا عبد الله بن محمّد بن أسماء، ثنا
مهدي بن ميمون، ثنا عثمان بن عبيد الراسبي، سمعت أبا الطفيل رفع
الحديث إلى رسول الله تَّه قال: ((ذهبت النبوة فلا نبيّ بعدي، ولم يبق
إلّ المبشرات يراها المؤمن، أو ترى له)).
(١) السنن الكبرى للنسائى: ٤٧٤/٦ رقم ١١٥٤٧.
.(٢) مسند أبي يعلى: ١٩٦/٢ رقم ٩٠٢ .

٤٧
الجزء العاشر
حدیث آخر
١٢٦٦٤ - قال البزار : حدّثنا محمّد بن مرداس الأنصاري، ثنا
يحيى بن كثير، ثنا سعيد الجريري، سمعت أبا الطفيل يقول : قال رسول
الله ◌َُّ: ((إنّ أحسن ماغيّرتم به الشّيب الحنّاء والكتم)). أو قال: (( كان
رسول الله تَّ يخضب بالحنّاء والكتم))(١).
حدیث آخر
١٢٦٦٥ - قال البزّار : ثنا محمّد بن عثمان الواسطي، ثنا أبو بلال
الأشعري، ثنا القاسم بن محمّد الأسدي، عن معروف بن خربوذ، عن
أبي الطفيل الكناني، قال: قال رسول الله عَليه: ((ألا رجل يخبرني عن
مضر؟)) فقال رجل من القوم: أنا أخبرك عنها يا رسول الله، فقال: أمّا
وجهها الذّي فيه سمعها وبصرها فالحي من قريش، وأمّا لسانها الذي
تعرب به في أنديتها فهو الحي من أسد بن خزيمة، وأمّا كاهلها فهذا الحي
من تميم، وأمّا فرسانها فهو الحي من قيس بن غيلان، فنظر رسول الله عَلَ﴾.
إليه كالمصّدق له(٢) .
حدیث آخر
١٢٦٦٦ - قال البزار : ثنا بشر بن سهل، ثنا جبار بن هلال، ثنا
مبارك بن فضالة، عن كثير بن محمّد، حدثني أبو الطّفيل، قال : ضحك
رسول الله تَّى، ثم قال: ((ألا تسألوني تمّ أضحك؟)) قالوا: يا رسول
(١) مجمع الزوائد للهيثمي : ١٦٠/٥.
(٢) مجمع الزوائد للهيثمي: ١٠/ ٤٥ .
:

٤٨
جامع المسانيد والسنن
الله ثمّ ضحكت ؟ قال : رأيت أناساً يساقون إلى الجنة في السلاسل قلنا :
يا رسول الله من هم؟ قال: ((قوم من العجم يسبيهم المهاجرون
فيدخلوهم في الجنّة بالإسلام))(١) .
حدیث آخر
١٢٦٦٧ - حدّثنا إبراهيم بن سعيد، ومحمّد بن عبدالرّحيم -
قالا: ثنا يونس، ثنا محمّد بن -، عن معروف، عن أبي الطفيل، قال:
جاء رسول الله عَّه إلى زمزم، فقال: ((انزعوا فلولا إنيّ أخاف أن يغلبو
علیه نزعت ))(٢) .
وبه، قال: رأيت رسول الله تَّة على ناقته القصوى والنّاس يقتل
بعضهم بعضاً يريدون أن ينظروا إليه(٣) .
٢١٢٢ - أبو طلحة (٤)
زيد بن سهل بن الأسود بن حزام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن
عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري .
1
قال البخاري : شهد بدراً وما بعدها(٥)، وعّده ابن لهيعة في
النقباء .
(١) مجمع الزوائد: ٣٣٣/٥ .
(٢) مجمع الزوائد : ٢٨٧/٣ .
(٣) مجمع الزوائد : ٢٢٣/٣ .
(٤) ترجمته في: أسد الغابة: ٦/ ١٨١، والاصابة: ١١٣/٤.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري: ٣٨١/٣ .

٤٩
الجزء العاشر
والظاهر أنّه أسلم بعد ذلك، فالله أعلم .
١٢٦٦٨ - قال النبي ◌َّة: (( صوت أبي طلحة في الجيش خير من
فئة))(١).
وآخى بينه وبين أبي عبيده، وقد سدد الصّوم بعد النبي ◌َّ إذ لم
يكن يغز بعد ذلك حينئذ، وكان راسناً شديد النّزع، وقد تزّوج أمّ سليم
بعد مقتل زوجها، وكان صداقها إسلامه ؛ كما قال الطبراني : ثنا
الدّيري، ثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس -
أنّ أبا طلحة خطب أمّ سليم، فقالت : إني فيك لراغبة، ولكنّك كافر،
وأنا مسلمة، فإن أسلمت فهو مهري، فأسلم وتزوّجها(٢) .
ورواه النسائي، عن محمّد بن النّضر، عن جعفر بن سليمان به -
قال : فكان ذلك صداق ما بينهما(٣) .
قال ثابت : فما سمعنا بامرأه كانت أكرم مهراً من أمّ سليم .
١٢٦٦٩ - وروى الطبراني، من طريق سفيان، عن عباد بن
منصور، عن أنس، قال: أتخذ أبو طلحة مسجداً، فدعاه رسول الله تعمطبخ
فصلّى بي، وبأبي طلحه، وأم سليم خلفنا(٤) .
وكانت وفاته سنة أربع وثلاثين في المدينة، وصلّى عليه عثمان بن
عفان .
(١) مسند أحمد: ٢٠٣/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبراني: ٩٠/٥ رقم ٤٦٧٦، ١٠٥/٢٥ رقم ٢٧٣ .
(٣) المعجم الكبير للطبراني : ٩١/٥ .
(٤) المعجم الكبير للطبراني: ٩١/٥.

٥٠
جامع المسانيد والسنن
١٢٦٧٠ - روى الطبراني، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت
وعلي بن زيد، عن أنس - أنّ أبا طلحة خرج غازياً في البحر، فمات في
السفينة، فلم يجدوا له موضعاً يدفنونه فيه، فأنتظروا ستّة أيّام حتّى
وجدوا له موضعاً في اليوم السابع فدفنوه، ولم يتغير ريحه - رضى الله
(١)
عنه (١) .
والمشهور الأول، ومات عن سبعين سنة .
١٢٦٧١ - حدثنا سريج، ثنا أبو معشر، عن إسحاق بن كعب بن
عجره، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: أصبح رسول الله عم ◌ّه يوماً طيّب
النّفس يُرى في وجهه البشر، قالوا : يا رسول الله، أصبحت اليوم طيب
النفس يُرى في وجهك البشر. قال: ((أجل ))، قالوا : يا رسول الله/
وتمّ ذاك؟ قال : (( أتاني آت من ربيّ - عزّ وجل - فقال: من صلّى عليك
من أمتك صلاة کتب الله بها عشر حسنات ومحی عنه عشر سيئات،
ورفع له عشر درجات، وردّ عليه مثلها)) (٢) . تفرد به .
حدثنا أحمد بن الحجاج، ابنا عبد الله - يعني ابن المبارك -، ابنا
لیٹ بن سعد، فذكر حديثاً
١٢٦٧٢ - قال : وحدّثني ليث بن سعد، حدّثني يحيى بن سليم
ابن زيد مولى رسول الله - ◌َّ أنه سمع إسماعيل بن بشر - مولى مغالة-
يقول: سمعت جابر بن عبدالله، وأبا طلحة بن سهل الانصاري،
(١) المعجم الكبير للطبراني: ٩٢/٥.
(٢) مسند أحمد : ٢٩/٤.

٥١
الجزء العاشر
يقولان: قال رسول الله عَّ: ((ما من امرئ مسلم يخذل أمرءًا مسلماً
عند موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه ؛ إلا خذله الله في
موطن يحب فيه نصرته . وما من امرئ مسلم ينصر امرءاً مسلماً في
موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته ؛ إلا نصره الله في
موطن یحب فيه نصرته))(١) .
رواه أبو داود . وقد تقدم عن جابر .
١٢٦٧٣ - حدثنا روح، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: لما صبحّ نبي الله عَُّ خيبر، وقد
أخذوا مساحيهم، وغدوا إلى حروثهم وأرضهم . فلما رآهم رسول
الله ◌َيُّه ورأوه، ورأوا معه الجيش نكصوا مدبرين، فقال نبي الله عَّه: ((الله
أكبر الله أكبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ))(٢). تفرد به.
١٢٦٧٤ - حدثنا همام . قال : قيل لمطر الورّاق، وأنا عنده : عمن .
كان يأخذ الحسن أنّه يتوضأ مما غيرت النار؟ قال : أخذه عن أنس،
وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأخذه / أبو طلحة عن رسول الله عَليه (٣).
تفرد به .
١٢٦٧٥ - حدثنا حسين في تفسير سنان - عن قتادة، عن أنس بن
مالك، عن أبي طلحة، قال: صبح نبي الله تَّ خيبر، وقد أخذوا
مساحيهم، وغدوا إلى حروثهم، فلما رأوا نبي الله ثمّ معه الجيش
(١) مستد أحمد: ٣٠/٤.
(٢) مسند أحمد : ٢٩/٤.
(٣) مسند أحمد: ٢٨/٤.

٥٢
جامع المسانيد والسنن
نكصوا مدبرين، فقال نبي الله تملهم: ( الله أكبر، الله أكبر خربت خيبر، إنا
إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ))(١) .
١٢٦٧٦ - حدثنا يونس، ثنا سنان، عن قتادة، قوله (عز وجل):
فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (٢)﴾ قال: حدّث أنس بن
مالك، عن أبي طلحة، قال: صبح نبي الله تَّ خيبر ... فذكر مثله (٣).
١٢٦٧٧ - حدثنا معاذ بن معاذ، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة - أنّ نبي الله عَّه كان إذا غلب قوماً أحب
أن يقيم بعرصتهم ثلاثاً (٤).
١٢٦٧٨ - حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، أنّا سعيد، عن قتادة، عن
أنس بن مالك، عن أبي طلحة - أنّ نبّي الله تَّةٍ كان إذا قاتل قوماً
فهزمهم: أقام بالعرصة ثلاثاً . وأنه لمآً كان يوم بدر أمر بصناديد قريش
فألقوا في قليب من قلب بدر خبيث منتن . قال : ثم راح إليهم ورحنا
معه . ثم قال: ((يا أبا جهل بن هشام، ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن
ربيعة، ويا وليد ابن عتبة . هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟! فإنّي قد
وجدت ما وعدني ربي حقاً . قال : فقال عمر : يا رسول الله، أتكلّم
أجساداً لا أرواح فيها؟ قال: (( والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول
منهم)).
(١) مسند أحمد: ٢٨/٤.
(٢) سورة الصافات : آية : ١٧٧ .
(٣) مسند أحمد: ٢٨/٤ .
- (٤) مسند أحمد : ٢٩/٤.

٥٣
الجزء العاشر
قال قتادة : بعثهم الله ليسمعوا / كلامه توبيخاً، وصغاراً،
ونقمئة. قال في الحديث : لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثاً(١).
رواه البخاري، ومسلم، من حديث روح، عن سعيد بن أبي
عروبة (٢) .
قال البخاري : وتابعه عبد الاعلى ومعاذ، عن سعيد ، وقد رواه
يوسف، عن عبد الأعلى به .
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث معاذ بن معاذ
به .
وقال الترمذي، حسن صحيح (٣) .
حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة . وحسن، في تفسير شيبان،
عن قتادة، قال : وحدثنا انس بن مالك - أنّ أبا طلحة، قال : غشينا
النعاس، ونحن في مصافنا يوم بدر . قال أبو طلحه : كنت فيمن غشيه
النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسقط من يدي، وأخذه ويسقط، وآخذه .
رواه البخاري (في التفسير) عن إسحاق بن إبراهيم بن
عبدالرحمن، عن حسين بن محمد به .
وقال لي خليفة، عن يزيد بن زريع، عن قتادة به .
ورواه الترمذي - أيضاً - والنسائي، من حديث حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة به .
(١) مسند أحمد: ٢٩/٤.
(٢) صحيح البخاري: ٤ /١٤٦١ رقم ٣٧٥٧ .
(٣) سنن أبي داود: ١٦٣/٣ رقم ٣٠٢٤، والمجتبي من السنن للنسائي: ٨٧/٥ رقم ٢٥٧٨.

٥٤
جامع المسانيد والسنن
١٢٦٧٩ - حدثنا روح، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: لمّ صبّح رسول الله تَّه خيبر، وقد
أخذوا مساميهم، وغدوا إلى حرثهم وأرضهم، فلما رأوا النبي تَّه معه
الجيش نكصوا مدبرين، وقالوا: محمد والجيش، فقال نبي الله عليه: ((الله
أكبر، الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين )) (١) .
١٢٦٨٠ - حدثنا روح ثنا سعيد، عن قتادة، قال : ذكر لنا أنس
ابن مالك، عن أبي طلحة - أنّ رسول الله تَّة أمر يوم بدر بأربعة
وعشرين رجلاً من صناديد قريش فقذفوا / في طوى من أطواء بدر خبيث
مخبث، وکان إذا ظهر علی قوم أقام بعر صتھم ثلاثاً، فلما كان بدر اليوم
الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه، فقالوا :
ما نراه إلا ينطلق حتى يقضي حتى قام على شفة الركى، فجعل يناديهم
بأسمائهم وأسماء آبائهم : (( يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان،
أيسّركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل
وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟)) فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم
أجساداً لا أرواح لها، فقال : والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول
منهم)) . قال قتادة : أحياهم الله حتى سمعوا قوله توبيخاً وتعييراً
ونقمئة(٢) .
حدثنا حسن، عن شيبان - ولم يسنده عن أبي طلحة - قال :
ونقمئة .
(١) مسند أحمد: ٢٨/٤.
(٢) مسند أحمد : ٢٩/٤.

٥٥
الجزء العاشر
١٢٦٨١ - حدثنا عتاب بن زياد، ثنا عبدالله - يعني ابن المبارك -
حدثني موسى بن عقبه، عن عبدالرحمن بن زيد، بن عقبة، عن أنس بن
مالك - قال : كنت أنا وأبي بن كعب وأبو طلحة جلوساً، فأكلنا لحماً
وخبزاً، ثم دعوت بوضوء، فقالا : لم نتوضأ؟ قلت : لهذا الطعام الذي
أكلنا، فقال: أنتوضأ من الطيبات، ولم يتوضأ منه من هو خير منك))(١).
حدیث آخر
عن أنس، عن أبي طلحة - أنّه قال : يا نبي الله، اشتريت خمراً
لأيتام في حجري. فقال: ((أهرق الخمر، وأكسر الدنان)).
رواه الترمذي، عن حميد بن مسعده، عن معتمر بن سليمان،
سمعت ليثاً - يحدث، عن يحيى بن عبّاد، عن أنس به .
قال : وفي الباب عن جابر، وعائشة، وأبي سعيد، وابن مسعود،
وابن عمر، وأنس .
قال : وقد روى مرفوعاً عن أبي طلحة، وهو أصح(٢).
حدیث آخر
١٢٦٨٢ - رواه الترمذي - أيضاً - (في الزهد ): حدثنا عبدالله بن
أبي زياد، ثنا سيار، عن سهل بن أسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن
أنس، عن أبي طلحة - قال: شكونا إلى رسول الله عَّ الجوع، ورفعنا
عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله تَّ عن حجرين حجرين .
(١) مسند أحمد: ٣٠/٤.
(٢) جامع الترمذي: ٥٨٨/٣ رقم ١٢٩٣ .

٥٦
جامع المسانيد والسنن
ثم قال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (١) .
حدیث آخر
رواه الترمذي ( في المناقب ) من طريق محمد بن ثابت البناني، عن
أبيه، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: قال لي رسول الله عم ليه: ((اقرئ
قومك السلام، فإنّهم ما علمت اعفه صبر )) .
ثم قال : حسن صحيح (٢).
ورواه أبو يعلى، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أبي داود،
عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن أنس، عن أبي طلحة - أنّه دخل على
رسول الله تَّه في مرض الموت، فقال: ((اقرئ قومك السلام ...
الحديث))(٣).
ورواه الطبراني، عن على بن عبدالعزيز، عن مسلم بن إبراهيم،
عن الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت به (٤) .
حدیث آخر
١٢٦٨٣ - قال الطبراني : ثنا زكريا الساجي، ثنا محمد بن
عبدالملك بن أبي السراب، ثنا عمرو بن ذريح، عن عطاء بن أبي ميمونة،
عن أنس، عن أبي طلحة - أنّ رسول الله عَّهُ نهى عن الإقران(٥).
(١) جامع الترمذي: ٥٨٥/٤ رقم ٢٣٧١ .
(٢) جامع الترمذي: ٧١٤/٥ رقم ٣٩٠٣ .
(٣) مسند أبي يعلى: ١٣/٣ رقم ١٤٢٠ .
(٤) المعجم الكبير للطبراني : ٩٨/٥ رقم ٤٧٠٩ .
(٥) رواه الطبراني في المعجم الأوسط عن إسحاق بن زكريا الأيلي: ١٤٦/٢ رقم ١٢٧١.

٥٧
الجزء العاشر
حدیث آخر
١٢٦٨٤ - رواه الطبراني، من حديث حمّاد بن سلمة، عن ابان
ابن أبي عياش، عن أنس، عن أبي طلحة - أنّ رسول الله عَّه أتي على
رجل، وهو يقول : اللهم إنّي أسالك، أنّ لك الحمد لا إله إلا أنت بديع
السموات والأرض المنان ذا الجلال والإكرام، فقال: ((لقد سأل الله
بأُسمه الذي إذا دُعي / به أجاب))(١) .
زید بن خالد، عن أبی طلحة
١٢٦٨٥ - حدثنا حجاج بن محمد وهاشم بن القاسم - قالا : ثنا
ليث - يعني ابن سعد -، حدثني بكر - يعني ابن عبد الله بن الأشج-،
عن بشر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة - صاحب رسول
الله عَّهُ أنه قال: إنّ رسول الله عَّه قال: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه
صورة)) . قال بسر : ثم اشتكى، فعدناه . فإذا على بابه ستر فيه صورة،
فقلت لعبيد الله الخولاني، ربيب ميمونة - زوج النبي ◌َّ - ألم تخبرنا
وتذكر الصورة يوم الأول، فقال عبيد الله، ألم تسمعه يقول [ قال الأرقم
في ثوب قال هاشم(٢)]، ألم تخبرنا يا زيد، عن الصور يوم الأول، قال
عبدالله : ألم تسمعه قال حين قال الأرقم في ثوب . قال هاشم، وكذا
(٣)
.
قال یونس
(١) المعجم الكبير للطبراني: ١٠١/٥ رقم ٤٧٢٢ .
(٢) زيادة من مسند أحمد.
(٣) مسند أحمد: ٢٨/٤.

٥٨
جامع المسانيد والسنن
رواه البخاري(١)، ومسلم(٢)، وأبو داود(٣)، عن قتيبة، عن الليث
به .
ورواه النسائي، عن عيسى بن حمّاد به (٤) .
وأخرجاه من حديث بكير، عن سعيد بن يسار به .
ورواه مسلم - أيضاً - وأبو داود، والنسائي . من حديث سهيل،
عن سعید بن يسار، عن زيد بن خالد، عنه به .
وقد تقدم من رواية بشر، عن عبيدة، عن زيد بن خالد، عن
النبي ◌َّ﴾ .
١٢٦٨٦ - حدثنا عفان، ثنا حماد - يعني ابن سلمة - ابنا سهيل
ابن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن أبي طلحة الأنصاري - أنّ
رسول الله عَّ قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة)»(٥).
شداد، عن أبي طلحة
١٢٦٨٧ - قال أبو يعلى : حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا زاجر بن
الصلت، عن الحارث بن عمر، عن شداد، عن أبي طلحة - أن رسول
الله ◌َّه قال: ((يا شباب قريش: لا تزنوا، من حفظ شبابه فله الجنة))(٦).
(١) صحيح البخاري: ١١٧٩/٣ رقم ٣٠٥٤ .
(٢) صحيح مسلم: ١٩٨/١ رقم ٢١٩، ١٦٦٥/٣ رقم ٢١٠٦ .
(٣) سنن أبي داود : ٤/ ٧٣ رقم ٤١٥٥ .
(٤) السنن الكبرى للنسائى: ٤٩٩/٥ رقم ٩٧٦٣، والمجتبى من السنن للنسائي: ٢١٤/٨ رقم
٥٣٥٠ .
(٥) مسند أحمد : ٣٠/٤.
(٦) مسند أبي يعلى: ١٨/٣ رقم ١٤٢٧ .

٥٩
الجزء العاشر
١٢٦٨٨ - حدثنا عبدالصمد، ثنا شعبة، ثنا أبو بكر بن حفص،
عن الأغر، عن رجل آخر، عن أبي هريرة - أن النبي ◌َّه قال :
((توضؤا/ ممّا غيّرت النار)).
قال : وقال أبو بكر - يعني ابن حفص - : حدثنا الزهري، عن ابن
أبي طلحة، عن أبيه، عن النبي تَّ بمثله .
أو قال : حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾
بمثله(١).
١٢٦٨٩ - حدثنا محمد بن جعفر، عن ابن شهاب، عن ابن أبي
طلحة؛ قال شعبة: عن الأعمش، وأراه ذكره عن رسول الله ثم له قال:
((توضأ مما أنضجت النار))(٢).
رواه النسائي، من حديث شعبة(٣).
١٢٦٩٠ - حدثنا أبو كامل، ثنا حماد - يعني ابن سلمة -، عن
ثابت، عن سليمان -، مولى الحسن بن علي -، عن عبدالله بن أبي
طلحة، عن أبيه - أن رسول الله عَلّه جاء ذات يوم والسرور يبرق في
وجهه، قالوا: يا رسول الله، إنا لنرى السرور في وجهك. فقال: ((إنه
أتاني ملك، فقال: يا محمد، أما يرضيك أنّ ربك يقول : ( إنه لا يصلي
عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشراً، ولا يسلم عليك أحد إلا
سلمت عليه عشراً))) (٤).
(١) مسند أحمد: ٢٨/٤.
(٢) مسند أحمد: ٢٨/٤.
(٣) المجتبي من السنن للنسائي: ١٠٦/١ رقم ١٧٨ .
(٤) مسند أحمد: ٣٠/٤.

٦٠
جامع المسانيد والسنن
رواه النسائي، عن إسحاق بن منصور، عن عفان به (١).
٠ ١٢٦٩١ - حدثنا عبد الصمد، ثنا حرب بن ثابت - وكان يسكن
في بني سليم - قال : حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أبيه،
عن جده، قال : قرأ رجل عند عمر فغّير عليه، فقال : قرأت على رسول
الله عَّه فلم يغير علّي، قال: ((اجتمعنا عند النبي ◌َّه، قال: فقرأ الرجل
على النبي ◌َّه فقال له: ((لقد أحسنت))، فكأن عمر وجد في ذلك،
فقال النبي ◌َّ: ويا عمر، إن القرآن كله صواب مالم يجعل، عذاباً
مغفرة، أو مغفرة عذاباً )).
وقال عبد الصمد، مرة أخرى : أبو ثابت من كتابه(٢) . تفرد به .
١٢٦٩٢ - حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عثمان بن
حكيم، حدثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، حدثني أبي، قال :
قال أبو طلحه : كنا جلوساً بالأفنية، فمر بنا رسول الله تَّ فقال :
((مالكم ولمجالس الصعدات، اجتنبوا مجالس الصعدات)) قال : قلنا : يا
رسول الله، إنا لنجلس لغير ما بأس نتذاكر ونتحدث، قال: ((فأعطوا
المجالس حقها)) قال: قلنا: وما حقها؟ قال: ((غض البصر، ورد
السلام، وحسن الكلام)) (٣).
رواه محمد عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان .
ورواه النسائي، من حديث عثمان بن حکیم به (٤) .
(١) السنن الكبرى للنسائي: ٣٥٩/٦ رقم ١١٢٣٢.
(٢) مسند أحمد: ٣٠/٤.
(٣) مسند أحمد: ٣٠/٤.
(٤) السنن الكبرى للنسائي: ٤١٨/٦ رقم ١١٣٦٢.