النص المفهرس

صفحات 1-20

تَجَامِعُ المِسَانِيِّدِوَالتَّنْهُ
الهَادِيّ لأقْوَمْ سَان.
لِلإِمَامِ الْحَافِظِ عِمَاد الدِّينُ إِسْمَاعِيلٌ بَنْ عُمْ
ابْنُ كَثِيرُ الدِّمَشُقِيْ
رَحِمَهُ اللّه/ ٧٠١ - ٧٧٤هـ
الجزء الثّامِن
دَرَاسَة وَتَحَقِيق
د/ عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش
الرئيس العام لتعليم البنات سابقاً - المملكة العربية السعودية

جميع الحقوق محفوظة للمُحَقِق
د.عبد الملك بن دهَيش
الطبْعَة الثَّانِيَة
١٤١٩هـ - ١٩٩٨ م
طبع على نفقة المحقق
ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة
مكة المكرمة هاتف ٥٧٤٤٥٩٥
دار خضر
للطباعة والنشر والتوزيع
ص. ب .: ١٣/٦١٤١
بيروت ، لبنان
یطلب مِن
مكتبة ومَطبعة النهضة الحَدِيثة
مَكَة المكرّمَة - هَاتف : ٥٧٤٤٥٩٥

تَجَامِعُ الْمُسَائِيِّدِ وَالتََّنُ
الهَادِيِّ لْأقْوَمْ سَحَاتْ

.
1
:
.
.
1

--.
بِسْمِاللهِالرَّحْمِنْ الرَّحِيمِ
صَلّى اللهُ عَلَى سَيْدِنَا مُحَُّد وَآلْهِ وَصَحِبْهِ وَسَلَّم
رَبِّ يَّرِّ وَاعِنْ يَاكِرَ

1
!

بسْمِاللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ يَسَّرُ
(معاذ بن الحارث،
هو معاذ بن عفراء، يأتى إن شاء الله)
١٧٥١ - (معاذ بن الحارث الأنصارى)
الخزرجى النجارى المارى: أبو حليمة ويعرف بالقارئ(١)، يقال:
شهد الخندق، ويقال: لم يشهدها وإنما أدرك من حياة رسول الله عبد الله
ست سنين وكان من النفر الذين أقامهم عمر يصلون التروايح بالناس
وشهد الجسر مع أبى عبيدة وقتل فى يوم الحرة سنة ثلاث وستين.
٩٧٨٩ - قال البزار: حدّثنا عمرو بن مالك الراسبى، حدّثنا
فضيل بن سليمان، حدّثنا ربيعة بن عثمان، حدّثنى عمران بن أبى
أنس، سمعت معاذ بن الحارث يقول: سمعت رسول الله عَ الله يقول :.
((منبرى على ترعة من ترع الجنة))(٢).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٩٧/٥؛ والإصابة: ٤٠٧/٣.
(٢) كشف الأستار: ٥٧/٢؛ قال الهيثمي: ٩/٤: رواه البزار وفيه عمرو بن مالك
الراسبى، وثقه ابن حبان وقال: يغرب ويخطئ وتركه أبو زرعة وغيره.
- ٧ -

٨
جامع المسانيد والسُّن
(معاذ بن رباح)
هو: أبو زهير الثقفى يأتى فى الكنى إن شاء الله. كذا سماه
البخارى ومسلم وحديثه: ((يوشك أن يعرفوا أهل الجنة والنار)).
١٧٥٢ - (معاذ بن زهرة)
ويقال معاذ أبو زهرة، هو تابعى. ذكره ابن حبان فى الثقات وقد
ذكره بعضهم فى الصحابة لأنه روى أبو داود فى سننه من طريق حصين
ابن عبد الرحمن عنه. قال: كان رسول الله عَّ الّ إذا أفطر قال: ((اللهم
لك صمت وعلى رزقك أفطرت))(١).
(معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ)
تقدم حديثه أن جارية لكعب بن مالك ذبحت شاة بمروة فسأل
رسول الله صَ الِ عنها فأمرهم بأكلها.
رواه البخارى فى المتابعات من حديث مالك، عن نافع، عن
رجل من الأنصار عنه(٢).
١٧٥٣ - (معاذ بن عفراء وهى أمه)
عفراء بنت عبيد بن ثعلبة. وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن
رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى
النجاری. شهد بدرا هو وأخواه عوف ومعوذ و کان ممن أثبت أبا جهل
يومئذٍ. وحكى إبن منده عن ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر وهو غلط بل
(١) قال ابن الأثير: قال جعفر: هو من التابعين، ومن قال أنه له صحبة فقد غلط .
أسد الغابة: ٢٠١/٥.
(٢) راجع مسند سعد بن معاذ.

٩
عاش بعدها وشهد المشاهد وبقى إلى أيام عثمان وقيل بل أدرك
صفين(١).
حديثه فى خامس الشاميين.
٩٧٩٠ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة وحجاج. قال:
حدّثنا شعبة عن سعد بن ابراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده
معاذ بن عفراء القرشى: أنه طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء بعد العصر
أو بعد الصبح فلم يصل فسألته، فقال: قال رسول الله عَ ليه: ((لا
صلاة بعد صلاتين، بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى
تغرب الشمس(٢).
رواه النسائى من حديث شعبة(٣).
٩٧٩١ - حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة. قال سعد بن إبراهيم:
أخبرنى. قال: سمعت نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء:
أنه طاف مع معاذ بن عفراء فلم يصل بعد العصر أو بعد الصبح، فقال:
ما يمنعك أن تصلى؟ قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ل ينهى أو يقول: ((لا
صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب
(٤)
الشمس)) (٤).
(حديث آخر)
٩٧٩٢ - قال ابن منده: حدّثنا خيثمة بن سليمان، حدّثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى. النزلى، حدّثنا أبو حذيفة، حدّثنا محمد بن مسلم
(١) ترجم له ابن الأثير: ١٩٧/٥؛ وابن حجر: ٤٠٨/٣.
(٢) المسند: ٢١٩/٤.
(٣) سنن النسائي: ٢٥٨/١.
(٤) المسند: ٢١٩/٤.
i

١٠
جامع المسانيد والسُّن
الطائفى، عن عمرو بن دينار: أن ابن عمر كان يقتل الحيات فلقيه معاذ
ابن عفراء، فقال: إن رسول الله عَ لقر نهى عن قتل الحيات فتركه.
(من اسمه معاوية)
١٧٥٤ - (معاوية بن ثعلبة الحمانى)(١)
قال أبو بكر الإسماعيلى لا أدرى أصحابى هو أم لا؟
٩٧٩٣ - حدّثنا أبو حازم بن إبراهيم بن عبد الله الحضرمى
الكوفى، حدّثنا على بن المنذر، حدّثنا ابن نمير، عن عامر بن
السمط، عن أبى الحجانى: داود بن أبى عون، عن معاوية بن ثعلبة.
قال: قال رسول الله مَّ اله: ((يا على من أحبك فقد أحبنى ومن أبغضك
فقد أبغضنى))(٢).
١٧٥٥ (معاوية بن جاهمة بن عباس)
ابن مرداس السلمی حجازى(٣) ..
حديثه فى أول المكيين فى اسناده اختلاف كثير
٩٧٩٤ - حدّثنا روح، حدّثنا ابن جريج، أخبرنى محمد بن
طلحة ابن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة بن عبد الله، عن
معاوية ابن جاهمة السلمى: أن جاهمة جاء إلى النبى معَ له، فقال: يا
رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك، فقال له: ((هل لك من أم؟))
(١) ترجم له ابن الأثير: ٢٠٥/٥؛ وجزم ابن حجر أنه تابعى.
(٢) قال الحافظ ابن حجر فى الإصابة: ٤٩٧/٣: تابعى أرسل حديثًا فذكره
الإسماعيلى فى الصحابة.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٥/٥؛ والإصابة: ٤١٠/٣.
1

١١
قال: نعم. قال: ((فأكرمها فإن الجنة عند رجليها)). ثم الثانية، ثم
الثالثة، ثم مقاعد شتى كمثل هذا القول(١).
رواه النسائى من حديث ابن جريج، زاد ابن ماجه ومحمد بن
إسحاق، كلاهما: عن محمد بن طلحة به وقيل عن ابن جريج، عن
محمد بن طلحة بن ركانة وغير ذلك والله أعلم(٢).
١٧٥٦ - (معاوية بن حديج)
ابن جفنة بن قترة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر
ابن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور
وهو كندة الكندى، ثم السكونى، ويقال الخولانى، ثم وقيل:
التجيبى، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو نعيم المصرى(٣). يقال أنه
الذى قتل محمد بن أبى بكر بأمر عمرو بن العاص، وغزا أفريقية ثلاث
مرات أصيبت عينيه فى احداهما، ويقال: إنما أصيبت عينه فى غزوة
الحبشة مع ابن السرح، حديثه عند الإمام أحمد فى رابع مسند النساء
وهو صحابى عند الجمهور، وذكره ابن حبان فى التابعين من كتاب
الثقات وتوفى سنة ثلاث وخمسين له عقب بمصر.
٩٧٩٥ - حدّثنا حجاج، حدّثنا ليث، حدّثنی يزيد بن أبى
حبيب، أن يزيد بن قيس أخبره، عن معاوية بن حديج أن رسول الله
عَ لّهِ صلّى يومًا فسلم وانصرف وقد بقى من الصلاة ركعة فأدركه
(١) المسند: ٤٢٩/٣.
(٢) رواه النسائى فى كتاب الجهاد: (٦)؛ وابن ماجه فى السنن: كتاب الجهاد:
(٥٠١٢)؛ ونقل الحافظ ابن حجر فى النكت الظراف: ٤٢٤/٨ عن البيهقى أنه قال: رواية
حجاج بن محمد عن ابن جريج أصح.
(٣) ترجم له الحافظ ابن الأثير: ٢٠٦/٥؛ وابن حجر فى الإصابة: ٤١١/٣؛ وقد
ضبط اسمه هكذا ((حديج)) بمهملة، ثم جيم مصغرًا.
٠٠٠
1
i

١٢
جامع المسانيد والسنن
رجل، فقال: نسيت من الصلاة ركعة فرجع فدخل المسجد وأمر بلالاً
فأقام الصلاة فصلى بالناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس فقالوا لى:
تعرف الرجل. قلت: لا إلّا أن أراه فمر بى. فقلت: هوذا، فقالوا:
طلحة بن عبيد الله(١).
رواه أبو داود والنسائى جميعًا عن قتيبة عن الليث به (٢).
٩٧٩٦ - حدّثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد
ابن أبى حبيب، عن سويد بن قيس. عن معاوية بن جدیج. سمعت
رسول الله صَ لّ يقول: ((غدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما
فيها))(٣). تفرد به.
٩٧٩٧ - حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا سعيد بن أبى أيوب،
حدّثنى يزيد بن أبى حبيب، عن سويد بن قيس التجيبى من كندة، عن
معاوية بن جديج. قال: قال رسول الله مج اله: ((إن كان فى شىء شفاء
ففى شرطة من محجم أو شربة من عسل أو كية بنار، تصيب ألمًا وما
أحب أن اكتزى)) (٤).
رواه النسائى، عن عبيد الله بن فضالة، عن عبد الله بن يزيد أبى
عبد الله المقرى به(٥).
٩٧٩٨ - حدّثنا عفّان، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا ثابت بن
صالح بن حجير، عن معاوية بن جديج. قال: وكانت له صحبة. قال:
((من غسل ميتًا وكفنه وتبعه وولى جثته رجع مغفورًا له))، تفرد به.
(١) المسند: ٤٠١/٦.
(٢) رواه أبو داود فى السنن: ح (١٠١٠)؛ والنسائى فى السنن: ١٨/٢.
(٣) المسند: ٤٠١/٦.
(٤) المسند: ٤٠١/٦.
(٥) رواه فى السنن الكبرى. كتاب الطب. كما فى التحفة فى ترجمته.
:

١٣
قال أبو عبد الرحمن. قال أبى: ليس هو مرفوع (١)
٩٧٩٩ - حدّثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله، حدّثنا لهيعة،
حدّثنى الحارث بن زيد، عن على بن رباح: سمعت معاوية بن جديج
يقول: هاجرنا على عهد أبى بكر فبينا نحن عنده طلع المنبر(٢).
١٧٥٧ - (معاوية بن الحكم)
ابن خالد بن صخر بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عقبة بن
حفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمى (٣)، ووقع
فى الموطأ تسميته بعمرو بن الحكم. قال الشافعى وذلك وهم،
والصواب معاوية بن الحكم.
٩٨٠٠ - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الحجاج بن أبى
عثمان، حدّثنى يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن
عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى. قال: بينا نحن نصلى
مع رسول الله عَ ◌ّه إذا عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله
فرمانى القوم بأبصارهم، فقلت: وا ثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى؟
فجعلوا يضربون على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونى لكنى سكت، فلما
صلى رسول الله صَ لّ فبأبى وهو وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده
أحسن تعليمًا منه، والله ما كرهنى ولا شتمنى ولا ضربنى، قال: ((إن
هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس هذا، إنما هى التسبيح
والتكبير وقراءة القرآن)) أو كما قال رسول الله عَ القيم. قلت: يا رسول
الله إنا قوم حديثو عهد بالجاهلية، وقد جاء الله بالاسلام وإن منا قوم
1
(١) المسند: ٤٠٢/٦.
(٢) المسند: ٤٠١/٦.
(٣) ترجم له ابن الأثير: ٢٠٧/٥؛ وابن حجر: ٤١١/٣.
:
1
1

١٤
جامع المسانيد والسُّن
يأتون الكهان. قال: ((فلا تأتوهم)). قلت: إن منا قوم يتطيرون؟ قال:
((ذلك شىء تجدونه فى صدوركم)). قلت: إن منا قوم يخطون. قال:
((كان نبى يخط فمن وافق خطه فذاك))، قال: وكانت لنا جارية ترعى
غنم لى من قبل أحد والجوانية فأطلعتها ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب
بشاة من غنمها، وأنا رجل من بنى آدم أسف كما يأسفون إذا صككتها
صكة فأتيت النبي عَ لِّ فعظم ذلك علىَّ. قلت: يا رسول الله أفلا
أعتقها؟ قال: ((ائتنى بها)) فأتيته بها. قال لها: ((أين الله))؟ قالت: فى
السماء. قال: ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله، قال: ((اعتقها فإنها
مؤمنة)»(١).
رواه مسلم عن محمد بن الصباح، وأبى بكر بن أبى شيبة
كلاهما: عن اسماعيل بن علية به، ورواه أبو داود والنسائى من
حديث يحيى بن سعيد عن حجاج الصواف به، ورواه مسلم والنسائى
من حديث الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير، ورواه النسائى من
حديث مالك عن هلال بن أبى ميمون عن عطاء بن يسار عن عمر
ابن الحكم به .
والصواب: معاوية لا عمر، كما رواه مسلم من طرق منها مالك
عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن معاوية بن الحكم
فذكر الحديث(٢).
(١) المسند: ٤٤٧/٥.
(٢) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٣٣/٨؛ ومسلم فى صحيحه: ١٧٤٩/٤
و ١٧٤٨/٤ من طرق متعددة؛ وأبو داود فى كتاب الصلاة: ح (١٧٢)، وفى كتاب الإيمان
والنذور: ح (١٠٠٩)، والنسائى فى كتاب الصلاة: (٤٧٣)، وفى كتاب السير والتفسير فى
السنن الكبرى كما فى التحفة: ٤٢٧/٨؛ وابن حبان فى صحيحه: ٢٤/٦؛ والطحاوى فى
شرح المعانى: ٤٤٦/١، والبيهقى فى السنن: ٢٤٩/٢.
:

١٥
٩٨٠١ - حدّثنا عفان. قال: حدّثنا همام: سمعت يحيى بن أبى
كثير، عن هلال بن أبى ميمون: أن عطاء بن يسار حدّثه أن معاوية بن
الحکم حدّته بثلاث أحاديث حفظها عن رسول الله چالر. قال: قلت یا
رسول الله: إنا قوم حديثو عهد بجاهلية وإن الله قد جاءنا بالاسلام وإن
منا رجال يخطون؟ قال: ((قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه
فذاك)). قال: قلت: إن منا رجال يتطيرون؟ قال: ((ذلك شىء يجدونه
فی صدورهم فلا یصدنکم». قال: قلت: إن منا رجال يأتون الكهان؟
قال: ((فلا تأتوهم)). قال: فقال هذا حديث.
قال: وكانت لى غنم فيها جارية لى ترعاها فى قبل أحد والجوانية
فأطلعت عليها ذات يوم فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة فأسفت وأنا
رجل من بنى آدم أسف كما يأسفون، فصككتها صكة، فأتيت النبى
عَّ له. فقلت: إنها كانت لى غنم وكانت لى فيها جارية ترعاها فى قبل
أحد الجوانية وإنى أطلعت عليها ذات يوم فوجدت الذئب قد ذهب
منها بشاة، فأسفت وأنا رجل من بنى آدم آسف مثل ما يأسفون وإنى
صككتها صكة. قال: فعظم ذلك على رسول الله حمد الله. قال: قلت يا
رسول الله: أفلا أعتقها؟ قال: ((أدعها)) فدعوتها، فقال لها: ((أين
الله؟))، قالت: فى السماء. قال: ((من أنا؟)) قالت: رسول الله. قال:
((إنها مؤمنة فاعتقها)). قال: هذان حديثان.
قال: وصليت خلف رسول الله عَ اللّه ذات يوم فعطس رجل من
القوم فقلت: يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم. فقلت: وا ثكل
أماه ما شأنكم تنظرون إلىّ؟ قال: فضربوا بأيديهم على أفخاذهم، فلما
رأيتهم يصمتونى سكت، حتى صلى رسول الله عَ لِ فدعانى فبأبى
وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه ما ضربنى ولا
1
:
- . . .
----

١٦
جامع المسانيد والسُّنن
نهرنى ولا سبنى وقال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام
الناس هذا، إنما هى التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن))، أو كما قال
رسول الله عز لته، هذه ثلاث أحاديث حدّثنيها(١).
٩٨٠٢ - حدثنا عفان بن أبان بن یزید العطاء، حدّثنی یحیی بن
أبى كثير، حدّثنا هلال بن أبى ميمونة، عن على بن يسار، عن معاوية
ابن الحكم السلمى بهذا الحديث بنحوه وزاد فيه وقال: ((إنما هى
التسبيح والتكبير والتحميد وقراءة القرآن)). أو كما قال رسول الله
صَلى الله (٢)
.
عاوسلم
وقال فعظم ذلك على رسول الله عَ ليه"
٩٨٠٣ - حدّثنا یحیی بن سعيد، عن حجاج الصواف، حدّثنی
إسحاق بن أبی کثیر، حدّثنی هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار،
عن معاوية بن الحكم السلمى. قال: صليت مع رسول الله عَ ليه. قال:
فعطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم.
فقلت: وا ثكل أمتاه، ما شأنكم؟ تنظرون إلىَّ. قال: فجعلوا يضربون
بأیدیھم علی أفخاذهم، فعرفت أنهم يصمتونی، لکنی سکت، فلما قضى
النبى عليه
عَّ التّه صلاته بأبى وأمى ما شتمنى ولا كرهنى ولا ضربنى، فقال:
((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس هذا إنما هى التسبيح
والتكبير وقراءة القرآن)). قلت: يا رسول الله إنا قوم حديث عهد
بالجاهلية، وقد جاء الله بالقرآن وفينا رجال يأتون الكهان؟ قال: ((فلا"
تأتوهم)». قلت: وفينا رجال يتطيرون؟ قال: ((ذاك شىء ويجدونه فى
(١) المسند: ٤٤٨/٥.
(٢) المسند: ٤٤٨/٥
(٣) ليس فى المسند.

١٧
صدورهم فلا يصدنهم)). قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال: ((كان نبى من
الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك)). قال: وبينما جارية لى ترعى غنيمات
لى فى قبل أحد والجوانية فأطلعت عليها إطلاعة وإذا الذئب قد ذهب منها
بشاة، وأنا رجل من بنى آدم، آسف كما يأسفون لكنى صككتها صكة.
قال: فعظم ذلك على رسول الله عَ ليه. قلت: ألا أعتقها. قال: ((ابعث
إليها)) فأرسل إليها فجاء بها، فقال لها: ((أين الله؟)) قالت: فى السماء.
قال: ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله. قال: ((اعتقها فإنها مؤمنة)(١).
٩٨٠٤ - حدّثنا حجاج، حدّثنا ليث، حدّثنی عقيل، عن ابن
شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم السلمى،
أنه قال لرسول الله عَ التر: أرأيت أشياء كنا نفعلها فى الجاهلية، كنا نتطير.
قال رسول الله چپیر: ((ذاك شیء تجدہ فی نفسك فلا یصدنك)). قال: یا
رسول الله كنا نأتى الكهان. قال: ((فلا تأتی الكهان)»(٢).
٩٨٠٥ - حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا معمر، عن الزهرى، عن
أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية بن الحكم: أن
أصحاب النبى معَّ اللّه قالوا: يا رسول الله منا رجال يتطيرون؟ قال: ((ذاك
شىء تجدونه فى أنفسكم فلا يصدنكم)). قالوا: ومنا رجال يأتون
الكهان. قال: ((لا تأتوا كاهنًا))(٣).
٩٨٠٦ - حدّثنا هاشم، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن
ابن أبى سلمة، عن معاوية بن الحكم السلمى. قال: قلت: يا رسول
الله أشياء كنا نصنعها فى الجاهلية: كنا نأتى الكهان، فقال النبى
(١) المسند: ٤٤٨/٥.
(٢) المسند: ٤٤٩/٥.
(٣) المسند: ٤٤٩/٥.

١٨
جامع المسانيد والسُّن
عَ له: (لا تأتوا الكهان)). قال: وكنا نظَّير. قال: ((ذاك شىء يجده
أحدكم فی نفسه، فلا يصدنكم))(١).
٩٨٠٧ - حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنى
أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن معاوية ابن الحكم السلمى وكان
صحابيًّا. قال: قلت: يا رسول الله أرأيت أمور كنا نفعلها فى الجاهلية:
كنا نظَّر، فقال النبى معَ له: ((ذاك شىء يجده أحدكم فى نفسه فلا
يصدنكم)). قلت: وكنا نأتى الكهان، فقال: ((لا تأتوا الكهان))(٢).
رواه مسلم من حديث يونس وعقيل ومعمر وابن أبى ذئب عن
الزهرى(٣).
١٧٥٨ - (معاوية بن حيده)
ابن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
القشيرى البصرى، فى أول البصريين(٤).
٩٨٠٨ - حدّثنا عبد الله بن الحارث، حدّثنی شبل بن عباد وابن
أبى بكر، حدّثنا شبل بن عباد، المعنى. قال: سمعت أبا قزعة. وقال
ابن أبی بکر یحدّث عمرو بن دینار، يحدّث عن ابن معاوية البهزى،
عن أبيه، أنه قال للنبى ◌ّ انى حلفت هكذا، ویشیر بأصابع يديه
حتى تخبرنى ما الذى بعثك الله به؟ قال: ((بعثنى الله بالإسلام)). قال:
وما الإسلام؟ قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله،
وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة، أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة
(١) المسند: ٤٤٧/٥.
(٢) المسند: ٤٤٨/٥.
(٣) تقدم قريبًا.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٨/٥؛ والإصابة: ٤١٢/٣.
:
:

١٩
أشرك بعد إسلامه)). قال: قلت يا رسول الله: ما حق زوج أحدنا عليه؟
قال: «تطعمها إذا أكلت وتکسوها إذا اکتسیت ولا تضرب الوجه، ولا
تقبح ولا تهجر إلّا فى البيت))، ثم قال: ((ههنا تحشرون ههنا تحشرون
- ثلاثًا - ركبانًا ومشاة وعلى وجوهكم توفون يوم القيامة سبعون أمة،
أنتم آخر الأمم وأكرمها على الله عز وجل، تأتون يوم القيامة وعلى
أفواهكم الفدام، أول ما يعرب عن أحدكم فخذه)). قال ابن أبى بكر
وأشار بيده إلى الشام، فقال: ((إلى هنا تحشرون))(١).
رواه أصحاب السند مقطعًا حسب ما رمزنا بكل منهم من طرق
عن حكيم بن معاوية بن جيده، عن أبيه وحسنه الترمذي(٢).
٩٨٠٩ - حدّثنا مهنا بن عبد الحميد: أبو شبل، حدّثنا حماد بن
سلمة، عن أبى قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن رسول الله
عدواله. قال: ((أن رجلًا كان فيمن كان قبلكم رغسه الله مالًا وولدًا حتى
ذهب عصرٌ وجاء عصر، فلما حضرته الوفاة. قال: أى بنى؟ أى أب
كنت لكم؟ قالوا: خير أب. قال: فهل أنتم مطيعى؟ قالوا: نعم. قالٍ:
أنظروا إذا مت أن تحرقونى حتى تدعونى فحمًا. قال رسول الله عَّ اله
ففعلوا والله ذلك. ثم أذرونى فى البحر فى يوم ريح لعلى أضل الله. قال
رسول الله: ففعلوا والله فإذا هو فى قبضة الله تعالى. فقال: يا ابن آدم
ما حملك على ما صنعت؟ قال: أى رب مخافتك فتلافاه الله بها))(٣)،
تفرد به .
(١) المسند: ٤٤٦/٤.
(٢) الحديث رواه عبد الرزاق فى المصنف: ح (٢٠١١٥)؛ والنسائى فى السنن:
٤/٥-٥ و٨٢-٨٣؛ وعبد الله بن المبارك فى كتاب الزهد: ح (٩٨٧)؛ وابن ماجه فى
السنن: ح (٢٥٣٦)؛ والطبرانى فى الكبير: ٤٠٧/١٩.
(٣) المسند: ٤٤٧/٤.
i

٢٠
جامع المسانيد والسُّنن
٩٨١٠ - حدّثنا يزيد، حدّثنا شعبة، عن أبى قزعة، عن حكيم
ابن معاوية، عن أبيه، عن النبى معَ له. قال: سأله رجل ما حق المرأة
على الزوج؟ قال: ((تطعمها إذا أطعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا
تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلّا فى البيت))(١).
رواه أبو داود والنسائى عن بندار عن يحيى بن سعيد عن بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده به، وعلقه أبو داود عن شعبة به، ورواه أبو
داود والنسائى من حديث سفيان بن عبد عن داود الوراق عن سعيد بن
حکیم عن أبيه به، ورواه ابن ماجه من حديث سويد بن حجر عن
حكيم بن معاوية بن جيده عن أبيه به.
٩٨١١ - حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا أبو قزعة:
سويد بن حجير الباهلى، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن أخاه
مالكًا قال: يا معاوية إن محمدًا عَ لَّه أخذ جيرانى فأنطلق إليه فإنه قد
عرفك وكلمك، فأنطلقت معه، فقال: دع لى جيرانى فإنهم كانوا قد
أسلموا فأعرض عنه، فقام متمعطًا، فقال: أما والله لئن فعلت، إن
الناس ليزعمون أنك تأمر بالأمر وتخالفه إلى غيره، وجعلت أجرّه وهو
يتكلم، فقال رسول الله عَ الرِ: ((ما تقول)). فقالوا: إنك والله لئن فعلت
ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره، فقال:
((أو قد قالوها أو قائلهم ولئن فعلت ذاك وما ذلك إلا علىَّ وما عليهم من
ذلك شىء أرسلوا له جيرانه))(٢).
(١) المسند: ٤٤٧/٤.
(٢) المسند: ٤٤٧/٤.