النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
قيس بن النعمان السكونىّ
١٥٥٤ - (فَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّكُّونِئُ)(١)
وَيُقالُ الْعَبْسِىُّ، لَهُ وِفَادَةٌ، حَدِيثُهُ فى الْكُوفِتِينِ، وَالْبَصْرِتِينِ. قَالَهُ
البخارى. قال أَبُو نُعيم: وَرَوَى عَنْهُ إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، وَأَبُو الْقَمُوصِ،
فَجَعَلَهُ الْأَوَّلَ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَنْدَه، وَالصَّحِيحُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا
حَدِيثٌ وَاحِدٌ غَيْرِ الْأَوَّلِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ.
٨٩٢٠ - حدّثنا محمدُ بْنُ محمدِ الثَّمَّارِ، حدّثْنَا أَبُو الْوَلِيدِ
الطَّيَالِسيُّ، حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ
السّكّونِيُّ. قال: لَمَّا انْطَلَقَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ يَسْتَخْفِيَانِ بِالغَارِ
مَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى، فَاسْتَسْقَاءُ مِنَ اللَّبَنِ، فقال: والهِ مَا لِى شَاةٌ تَحْلِبُ غَيْرِ
هَذِهِ عَنَاقٌ حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ، وَمَا لَهَا لَبَنٌ، وَقَدْ أَخْدَجَتْ. فقال
رَسُولُ اللهِ عَِلهِ: ((إِيتِنِى بِهَا)) فَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ حَلَبَ عُشًا، فَسَقَى أَبَا
بَكرِ، ثُمَّ حَلَبَ آخَرَ فَسَقى الرّاعِىِ. ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ، فقال له: تَاللَّهِ مَا
رَأَيْتُ مِثْلَكَ، فَمَنْ أَنْتَ؟
. قال: ((إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمُ عَلَىَّ؟)) قال: نَعَمْ. قال: ((أَنَا محمّدٌ.
رَسُولُ اللهِ). قال: أَنْتَ الَّذِى تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِىٌّ؟ قال: ((إِنَّهُمْ
يَقُولُونَ ذَلِكَ)).
قال: فإنّى أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسولُ اللهِ وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا فَعَلْتَ إِلَّا
رَسولٌ، ثُمَّ قال: أَتَّبِعُكَ؟ فقال: ((أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ أَنَّا
قَدْ ظَهَرْنَا فَائْتِينَا)) .
قال: فَأَتَّى النبيَّ مِنَّه بَعْدَمَا ظَهَرَ بِالْمَدِينَةِ(٢).
(١) ترجم له ابن الأثير: ٤٤٩/٤؛ وابن حجر: ٢٥٠/٣.
(٢) الحديث عند الطبرانى فى الكبير: ٣٤٣/١٨. قال الهيشمى فى المجمع ٣١٣/٨:
رجاله رجال الصحيح. وقال الحفظ فى الإصابة ٢٥٠/٣: أخرجه الطبرانى وسنده صحيح.

١٤٢ الجزء الثالث والخمسون
وَرَوَاهُ أَبو نعيم مِنْ طَريق ◌َاصِمِ بْنِ عَلِىٌّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِيَادٍ
بِهِ.
١٥٥٥ - (قَيْسُ بْنُ يَزِيدَ - أَوْ زَيْدٍ - الْجُهَنِئُ)(١)
٨٩٢١ - قالَ أَبُو نُعَيم: حدّثنا سُلَيْمانُ بْنُ أَحمَد، حدّثنا محمّدُ
ابْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ الْعَسْكَرِىّ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأُهْوَازِىّ، حدّثنا
عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حدّثنا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الشّعْبِىّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
يَزِيدَ الْجُهَنِىّ. قال: قالَ رَسُولُ اللهِ عَ له : ((مَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَُّّعًا غُرِسَتْ
لَهُ شَجَرَةٌ فِى الْجَنَّةِ ثَمَرُهَا أَصْغَرُ مِنَ الرُّقَّانِ، وأصحُّ مِنَ التَُّّاحِ،
وَعُذُوبَتَهُ كَعُذُوبَةِ الشَّهْدِ، وَحَلَاوَتُهُ كَحَلَاوَةِ الْعَسَلِ، يُطْعِمُ اللهُ مِنْهُ
الضَّائِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
رواهِ هِشَامُ بْنُ عَلِىّ عَنْ عبدِ اللهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُوبُ
مختصرًا(٢).
١٥٥٦ - (قَيْسُ الْجُذَامِىّ)(٣).
مُخْتَلَفٌ فِى صُحْبَتِهِ.
٨٩٢٢ - حدّثنا زَيْدُ بْنُ يَخْيَى الدِّمَشْقِىّ، حدّثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرٍ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ قَيْسِ الْجُذَامِىّ - رَجُلٍ
كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ لَه: ((يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتّ
خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ:
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤ ٤٥١؛ والإصابة: ٢٣٨/٣، وقال: قيس بن زيد،
ويقال: يزيد الجهني.
(٢) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٦٥/١٨. قال الهيشمى فى المجمع:
١٨٣/٣: فيه يحيى الأهوازى لا يعرف، وقال ابن حجر فى الإصابة: جرير بن أيوب أحد
الضعفاء.
:
(٣) ترجم له الحافظ فى الإصابة: ٢٥٢/٣، وقال: ذكره البخارى فى الصحابة.

قيس: أبو جبيرة بن الضحاك ١٤٣
يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِئَةٍ، وَبَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ
الْعَيْنِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ
الْإِنْمَانِ»(١) تفرد به.
١٥٥٧ - (قَيْسُ: أَبُو ثَابِتٍ)(٢)
جَدُّ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَقِيلَ هُوَ قَيْسُ بْنُ دِينَارٍ.
٨٩٢٣ - قالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حدّثنا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِىّ، حدّثنا شَرِيكٌ.
ثُمَّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِى الْظانِ: عُثْمانُ بْنُ
عُمَيرٍ، عَنْ عَدِىّ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه. قال: قالَ رَسولُ اللهِ
عَ اله: ((الْبُصَاقُ، وَالْمُخَاطُ. وَالْعُطَاسُ، وَالنُّعَاسُ، وَالتََّاؤُبُ،
وَالرُّعَافُ، والْحَيْضُ فِى الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ))(٣).
• (قَيْسُ: أَبُو جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ) (٤)
قال: فَبِنَا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَتَابُوا بِالْأَلْقَابِ﴾(٥).
ذكره أَبُو عُمَرَ مُخْتَصَرًا، وفى إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ(٦).
•
(١) المسند: ٢٠٠/٤ حديث قيس الجزامى رضى الله عنه.
(٢) له ترجمة عند ابن الأثير: ٤١٣/٤، وقال: اختلف فى اسم جد غدى بن ثابت
فقيل: قيس، وقال الترمذى: سألت محمدًا - يعني البخارى - عن اسم جد عدى بن
ثابت، فلم يعرفه، فذكرت له قول ابن معين ان اسمه دينار فلم يعبأ به، وقال الحسن بن
سفيان وفطين: اسمه قيس وانظر الإصابة: ٢٣٦/٣.
(٣) لم أجده.
(٤) له ترجمة فى الاستيعاب: ٢٣٠/٣، وأسد الغابة: ٤١٤/٤.
(٥) سورة الحجرات، آية ١١.
(٦) الاستيعاب: ٢٣٠/٣.
٠٤

١٤٤ الجزء الثالث والخمسون
١٥٥٨ - (قَيْسُ: أَبُو ◌ُنَيْمِ) (١)
سَكَنَ الْبَصْرَةَ.
٨٩٢٤ - رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ الْأُحْوَلِ،
عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ. قال: سَمِعْتُ مِنْ أَبِى كَلِمَاتٍ قَالَهُنَّ يَرْنِى بِهِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَ له:
أَلَا لِىَ الْوَبْلُ عَلَى مُحمّدٍ قَدْ كُنْتُ فِى حَيَاتِهٍ بِمُفْعَدِ
أَبِيتُ لَيْلِى آمِنًا إِلَى الْغَدِ (٢)
١٥٥٩ - (قَيْسُ: أَبُو مُحمّدٍ)(٣)
٨٩٢٥ - رَوَى أَبُو نُعَّمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عُثمانَ بْنِ محمدِ بْنِ قَيْسٍ - لَعَلَّهُ عَنْ أَبِيهِ -. قال: رَأَى أَبِى فِى يَدِى
سَوْطًا لَا عِلَاقَةَ لَّهُ فقال: إِنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّه قَالَ لِرَجِلٍ: ((أَحْسِنْ عِلَاقَةَ
سَوْطِكَ، فَإِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ))(٤).
(قَيْسُ: أَبُو يَعِيشَ)
٥
هُوَ قَيْسُ بْنُ طِخْفَةَ تقدم(٥)
(١) ترجم له ابن الأثير: ٤٣٩/٤؛ وابن حجر: ٢٥٣/٣.
(٢) أسد الغابة: ٤٣٩/٤.
(٣) ترجم له ابن الأثير: ٤٤٤/٤؛ وابن حجر فى الإصابة: ٢٥٣/٣٠.
(٤) أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٦٦/١٨، وقال فى المجمع ١٣٤/٥: فيه من لم
أعرفهم .
(٥) انظر طخفة فيما تقدم، وراجع أيضًا قيس بن طخفة.

١٤٥
قيس التميمى
١٥٦٠ - (قَيْسُ التَّميمِىُّ)(١)
٨٩٢٦ - قالَ: رَأَيْتُ عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ ثَوْبًا أَصْفَرَ، وَرَأَيْتُهُ
يُسَلَّمُ عَلَى نِسَاءٍ.
كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ أَبِى نُعَيْمٍ .
وَفِى كِتَابِ غَيْرِهِ: وَرَأَيْتُهُ يُسَلَّمُ عَلَى نِسَاءٍ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
الَّبِيعِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شِيْلٍ، عَنْهُ، وَاللّهُ أَعْلَمُ(٢).
أَخِرْ حَزْفِ القَافِ وللهِ الحَمْرُ
/
(١) ترجم له ابن الأثير: ٤١٤/٤؛ وابن حجر فى الإصابة: ٢٥٢/٣، وقال: ذكره
البغوى فى الصحابة.
(٢) الحديث أخرجه البغوى فى معجم الصحابة، عن طريق قيس بن الربيع به،
وقال: تفرد به قيس بن الربيع، قال ابن حجر: ٢٥٢/٣: قلت: هو وشيخه ضعيفان. ونقل
عن ابن السكن أنه قال: حديثه مخرج عن جابر الجعفى ولم يثبت.

حرف الكاف
(كُبَيْسُ بْنُ هَوْذَةَ)(١)
أَحَدُ بَنِى الْحَارِثِ بْنِ سَدُوسٍ.
أَتَى رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ، فَبَايَعَهُ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا .
٨٩٢٧ - رَوَاهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ إِيَادِ
ابْنٍ لَقِيطٍ عَنْهُ(٢).
(مَنْ اسْمُهُ لَكَثِيرٌ مِّنْ رَوَى مِنَ الصَّحَابَةِ)
١٥٦١ - (كَثِيرُ بْنُ السَائِبِ)(٣)
٨٩٢٨ - قالَ حَمَّاذُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى جَعْفَرَ الْخَطْمِىّ، عَنْ
محمّدٍ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ خُزَيْمَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ. قال:
(١) ترجم له ابن الأثير: ٤٥٧/٤؛ وابن حجر فى الإصابة: ٢٧٠/٣ وضبطه
بموحدة ومهملة مصغرًا.
(٢) الحديث أخرجه ابن شاهين وابن منده من طريق سيف بن عمر به، أشار إلى
ذلك ابن حجر في الإصابة، ونقل عن ابن منده أنه قال: غريب من حديث ابن شبزمة، لم
يثبت إلا من هذا الوجه.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٥٨/٤؛ وابن حجر فى الإصابة: ٢٧٠/٣ ونسبه
قرظیا .
- ١٤٧ -

١٤٨ الجزء الثالث والخمسون
عُرِضْنَا عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لِ يَوْمَ حُنَيْنٍ - وقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: يَومَ قُرَيْظَةَ -
فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِمًا، أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لَا تُرِكَ.
رَواه أَبُو نُعَيْمٍ، وَمِنْهُم مَنْ لَمْ يَذْكُرْ محمدَ بْنَ كَعْبٍ فِى
الْإِسْنَادِ، وَمِنْهُم لَا يَذْكُر محمدَ بْنَ كَعْبٍ، وَلَا يَذْكُر عُمَارَةَ بْنَ
خُزَيْمَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ(١).
(كَثِيرُ بْنُ سَعْدٍ الْعَبْدِىُّ)(٢)
#
يُعَدّ فی الکوفیین.
١٥٦٢ - (كَثير بن شهاب الحارثیّ)(٣)
فى صحبته نظر، وهو الذِى قَتَلَ جَالِينُوسَ الْفَارِسِىّ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ،
وَقِيلَ بَلْ قَتَلَهُ زُهْرَةُ بْنُ حَوِيَّةَ.
٨٩٢٩ - رَوَى ابْنُ مَنْدَه مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ،
عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ قَيْسٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَدِىّ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُم قالوا: يا
رَسولَ اللهِ [وُلاةٌ يكونون علينا] لَا نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةٍ مَنِ اتَّقَى اللهَ
(١) الحديث أخرجه ابن شاهين وابن منده وأبو نعيم فى الصحابة، قال الحافظ ابن _
حجر فى الإصابة ٢٧٠/٣: إسناده حسن.
(٢) ترجم له ابن الأثير: ٤٥٩/٤؛ وابن حجر: ٢٧١/٣ ونقل عن عبدان حديثًا فيه
أن كثيرًا قدم على النبى عَ لَّه، قال عبدان: هذا إسناد مجهول ..
(٣) ذكره ابن الأثير: ٤٥٩/٤ وقال: فى صحبته نظر، وكذا قال ابن عبد البر،
وقال أبو حاتم والعجلى: تابعى، وقال ابن عساكر: يقال أن له صحبة، وأخرج من طريق
جرير، عن حمزة الزيات قال: كتب عمر إلى كثير بن شهاب ... قال ابن حجر: ومما يقوى
ان له صحابة، ما تقدم أنهم ما كانوا يؤمرون إلا الصحابة. الإصابة: ٢٧١/٣.

كثير بن العباس بن عبد المطلب ١٤٩
[وأَصلحَ] إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَمَّنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، يَعْنِى مِنَ الشَّرِّ. فقالَ: ((اتَّقُوا
اللهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا))(١).
وقد رواه الطَّرانىُّ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، وَلَىّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
وَالْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى شَيْئَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ كلهم: عَنْ [عُمَرَ بن]
خَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ بِهِ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ فَاللهُ أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو
نُعَيْم: وَهُوَ الصَّحِيحُ(٢).
٠ ١٥٦٣ - (كَثِيرُ بْنُ الْعَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)(٣)
أَبُو تَمَّامٍ. أُّهُ أُمُّ وَلَدٍ رُومِيَّةُ وَيُقال: حِمَيْرِيَّة، وكان مِنَ الْفُقَهَاءِ
الْفُضَلَاءِ، وَيَكْفِيهِ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّ سَيِّدِ الْأَنْبِياءِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ
وَالسَّلَامِ، مِنْ رَبِّ السَّماءِ.
٨٩٣٠ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَد، حدّثنا عَبْدُ
الْوَارِثِ بْنُ إِبراهيمَ الْعَسْكَرِىُّ، حدّثنا أَبُو التَّبِيعِ الْمَازِنِىّ، حدّثْنَا الْحَسَنُ
ابْنُ عَنْبَسَةَ، حدّثْنا عَلَىّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الضََّّاحِ بْنِ يَخْیَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِ زِيَادٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْعَاسِ، عَنْ أَبِهِ. قال: كانَ رَسولُ
اللهِ عَ لَهِ يَجْمَعُنَا أَنَا وَعَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَقُتَمٌّ، فَفَرَّجُ بَدَيْهِ هَكَذَا،
فَيَمُدُّ بَاعَهُ، وَيَقُولُ: ((مَنْ سَبَقَ إِلَىَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا))(٤).
(١) أسد الغابة: ٤٥٩/٤.
(٢) الإصابة: ٢٧١/٣.
(٣) ترجم له ابن الأثير: ٤٦٠/٤؛ وابن حجر فى الإصابة: ٢٩٢/٣؛ ونقل عن ابن
السكن أنه قال: أدرك النبى عَّ وهو صغير ولم يصح سماعه منه، وذكره ابن سعد فى
الطبقة الرابعة من الصحابة وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبى معَ لَّه شيئًا، وقال الدارقطنى:
روی عن النبى ءګآلم مراسیل.
(٤) أسد الغابة: ٤٦٠/٤، وقال الحافظ ابن حجر ٢٩٣/٣: وخالفه يعنى الصباح
جرير بن عبد الحميد، فقال: عن يزيد بن عبد الله بن الحارث قال: كان النبى معَّه وذكر
الحديث. قال ابن حجر: وهذا أقوى من رواية صباح.

١٥٠ الجزء الثالث والخمسون
* (كَثِيرُ بْنُ قَيْسٍ) (١)
مَرْفُوعًا: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِى عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى
الْجَنَّةِ».
صَوَابُهُ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا فى جُمْلَةِ حَدِيثٍ
طَوِيلٍ(٢).
١٥٦٤ - (كَثِيرُ بْنُ أَبِى كَثِيرِ الْأَزْدِىَّ) (٣)
سَكَنَّ مِصْرَ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.
٨٩٣١ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حِمْدَانَ، حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدّثْنَا حَرْمَلَةُ، حدّثنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ
شُرَيْحِ الْتُّجِيبِىّ، سَأَلْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمِ التُّجِيبِىّ، عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا
مَشَتِ النَّارُ، فقال: سَمِعْتُ كَثِيرًا - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ
عَ لَّهِ - يقولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ عَلَّهِ فَوُضِعَ لَهُ طَعَامٌ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْنا فَصَلَّيْنَا، وَلَمْ نَتَوَضَّأُ إِسْنَادٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ(٤).
(١) تابعى، ليس بصحابى، ووهم ابن قانع حين روى الحديث عنه عن النبي معد له
متصلًا.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود فى السنن، كتاب العلم (باب الحث على طلب
العلم): حديث (٣٦٤١) من طريق كثير بن قيس عن أبى الدرداء رضى الله عنه مرفوعًا.
فالحديث حديث أبى الدرداء.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٥٧/٤؛ والإصابة: ٢٧٢/٣ وقال: كثير، غير
منسوب. ونقل عن ابن السكن أنه قال: رجل من الصحابة، يقال أنه من الأنصار. وقال
ابن عبد البر: هو أزدي.
(٤) أسد الغابة: ٤٥٧/٤، وقال ابن حجر ٢٧٢/٣: وذكر ابن يونس أنه معلول
كأنه أشار إلى الاختلاف فيه على عقبة بن مسلم.

كثير بن مرَّة ١٥١
١٥٦٥ - (كَثِيرُ بْنُ مُؤَّةَ) (١)
٨٩٣٢ - ذَكَرَهُ عَبْدَانُ فِى الصَّحَابَةِ، وقال: حدّثنا قُتِبَةُ، حدّثنا
اللَّيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِىِ الزَّاهِدِيَّةِ، عَنْ كَثِيرٍ بْنِ مُرَّةَ.
قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَله: ((السُّلْطانُ ظِلُّ اللهِ فِى الْأَرْضِ، يَأْوِى إِلَيْهِ
كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَعَلَى التَعِيَّةِ الشُّكْرُ،
وَإِنْ جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِصْرُ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ.
وَإِذَا جَارَتِ الْوُلَاةُ فَحَطَتِ السَّمَاءُ، وَإِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ
الْمَواشِى، وَإِذَا ظَهَرَ الزَّنَا ظَهَرَتِ الْمَسْكَنَةُ، وَإِذَا أُخْصِرَتِ الذِّقَّهُ أُذِيلَ
الْعَدُوُّ)) .
قالَ الحافظ أَبُو مُوسَى: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وكثيرُ بْنُ مُؤَّةَ لَمْ
يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِى الصَّحَابَةِ سِوَى عَبْدَانِ.
قلت: هُوَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِىّ، وَيُقالُ: الحَضْرِمِيّ أَبُو شَجَرَةَ
الرُّهَاوِىّ، ثُمَّ الْحِمْصِىّ زَوَى عَنْ عُمَرَ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ،
وَغَيْرِهِم، وقالَ لَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: إِنِّى لَأَرَاكَ رَجُلًا صَالِحًا. ووافَقَه غَيْرَ
وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُم اللهُ(٢).
١٥٦٦ - (كَثِيرٌ الْهَاشِمِئُ)(٣)
((كَانَ رَسولُ اللهِ عٍََّّ إِذَا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ [وأراد أن يُصَلّى بعدها]
تَيَاسَوَ وَصَلَّى مَا بَدَا لَهُ، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ)).
٨٩٣٣ - رَوَاهُ أَبُو نعيم مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ
كَثِيرٍ، عنْ أَبِيهِ بِهِ، قَالَ أبو نعيمٍ: وَكَثِيرُ هَذَا هُوَ كَثِيرُ بْنُ الْعََاسِ"
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦١/٤.
(٢) انظر أسد الغابة: ٤٦٢/٤.
(٣) ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة: ٤٦٢/٤.

١٥٢ الجزء الثالث والخمسون
الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ، وَإِنَّما أَفْرَدَهُ بَعْضُ المتأخّرينَ - يَعْنِى ابْنَ مَنْدَه ـ(١).
(كَدَنُ بْنُ عَبْدٍ، أَوْ عُبَيْدٍ الْعَكِىُّ)(٢)
وَيُقَالِ الْعَكِىّ، والصحيحِ الْأَوَّلُ. سَكَنَ فِلَسْطِينَ.
٨٩٣٤ - قال: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَبَايَعْتُهُ
وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْهِ.
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقٍ محمّدِ بْنِ فِهْرِ بْنِ جَمِيل بْنِ أَبِى كَرِيمٍ
مِنْ أَهْلِ يَافا عَنْ أُمَّة ولفاف ابنى الْفَضْلِ بْنِ أَبِى كَرَمٍ بْنِ كَدَنٍ عَنْ
أَبِيهِمَا، حدّثنا عَنْ لفاف عَنْ أَبِى كَدَنِ بْنِ عَبْدٍ، فَذَكَّرَهُ(٣).
١٥٦٧ - (ُدَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ الضَِّىُّ) (٤).
سَكَنَ الْكُوِفَةَ، مُخْتَلَفٌ فِى صُحْبَتِهِ.
٨٩٣٥ - قال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِى مُسْنَدِهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
أَبِى إِسحاقَ، عَنْهُ قال: أَتَى رَجُلٌ رَسولَ اللهِ عَ لَه، فقال: يا رَسولَ اللهِ
أَخْبِرْنِى بِعَمَلِ يَدْخِلُنِى الْجَنََّ. قال: ((قُلِ الْعَدْلَ، وَأَعْطِ الْفَضْلَ)). قال:
فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَاكَ؟ قال: ((فَأَضْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ)). قال: فَإِنْ لَمْ
أُطِقْ ذَاكَ؟ قال: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِلٍ؟)) قال: [نعم. قال: ] ((فَانْظُرْ بَعِيرًا
مِنْ إِيلِكَ، وَسِقَاءَ وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّ عَبَّا فَاسْقِهِمْ،
(١) نقل هذا ابن الأثير.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦٢/٤، والإصابة: ٢٧٢/٣، وضبطه الحافظ
(كدن) يفتح أوله وثانيه وبنون، قال: كذا رأيته بخط السلفى، ويقال: بضم أوله وسكون
ثانيه وآخره راء كذا رأيت بخط المسندوى والأول أولى.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٩٧/١٩، وقال الحافظ فى اللسان:
٤٦٨/١، قال العلائى: أية ولفاف. لا يعرفان.
(٤) له ترجمة عند ابن الأثير: ٤٦٢/٤؛ وابن حجر: ٢٧٢/٣ وضبطه (كدير)
بالتصغير.

كردم بن أبى السنابل الأنصارىّ ١٥٣
فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ لَا تُنْفِقُ بَعِيرَكَ، وَلَا تَخْرِقُ سُقَاءَكَ حَتّى تَجِبَ لَكَ
الْجَنَّةَ))(١).
قالَ أَبُو نُعَيْمِ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زُهَيْرٌ وَسُفْيَانُ الُّوْرِىُّ، وفِطْرُ بْنُ
خَلِيفَةَ، وَمَعْمَرٌ وَآخَرون عَنْ أَبِى إِسحَاقَ عَنْهُ بِهِ.
(كَرْدَمُ بْنُ أَبِى السَّنَابِلِ الْأَنْصَارِىُّ)
وَيُقال: النَّقَفِىّ بَأْتِى فى الجزء الرّابِعِ وَالْخَمْسِينَ إِن شَاءَ اللهِ
تَعَالَى .
:
(١) مسند الطيالسى: ١٩٤.

بِسُِْ اللهِ الرَّحْمِنْ الرَّحِيمِ
3
١٥٦٨ - (كَرْدَمُ بْنُ أَبِى الشَّائِبِ الْأَنْصَارِى)(١)
ويُقال الثَّقَفِىّ.
٨٩٣٦ - روى الطبرانىُّ، وَأَبُو نُعْيمٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنَ مالِكٍ
الْمُؤَنِىّ، عَنْ عبدِ الرحمنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَرْدَمِ بْنِ
السَّائِبِ. قال: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِى إِلَى المَدِينَةِ فِى حَاجَةٍ لَنَا فَاوَنَا اَلْمَبِيتُ
إِلَى رَاعِى غَنَمٍ ، فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ جَاءَ الذِّئْبُ؛ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنْ
غَنَمِهِ، فَوَثَبَ الرَّاعِى، فقال: يَا عَامِرَ الْوَادِى جَارَكَ. فَنَادَى مُنَادٍ لَا
نَرَاهُ: أَرْسِلْهُ يَا سِرْحَانُ، فَإِذَا الْحَمَلُ يَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَ فِى الْغَنَمِ، وَلَمْ
تُصِبْهُ كَدْمَةٌ، وَأَنْزِلَ اللهُ عَلَى نَبِّهِ بِمَكَةَ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ
يُعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًّا﴾(٢) .
(١) ترجم له ابن الأثير: ٤ ٤٦٤؛ وابن حجر: ٢٧٣/٣.
(٢) سورة الجن، آية ٦. والحديث مخرج عند الطبرانى فى الكبير: ١٩١/١٩؛ قال
. الهيشمى فى المجمع: ١٢٩/٧: فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وهو ضعيف.
- ١٥٤ -

كردم بن قيس الخشنىّ ١٥٥
١٥٦٩ - (كَرْدَمُ - أَوْ كَرْدَمَةَ - بْنُ سُفْيَانَ:
أَبُو مَيْمُونَةَ النَّقَّفِىّ)(١)
حِجَازِىٌّ، حَدِيثُهُ فِى أَوَّلِ الْمَكَّتِينَ، وحَادِى عَشَرِ الْأُنْصار.
٨٩٣٧- حدّثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِىّ، حدَثْنا عَبْدُ الحميدِ بْنُ جَعْفَرَ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ إِبْنَةٍ كَرَدَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا: أنَّهُ سأَلَ رَسُولَ اللهِ
عَّ اله . قال: إنّى نَذَرْتُ أَنْ [أَنْحَرَ] ثَلَاثَةٌ مِنْ إِيلِى، فقال: ((إِنْ كَانَ عَلَى
جَمْعٍ مِنْ جَمْعِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيادِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ عَلَى
وَثَنٍ، فَلَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَاقِضِ نَذْرَكَ))، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ
عَلَى أُمِّ هذِهِ الجارِيَّةِ مَشِيّا أَفَأَمْشِى عَنْها؟ قال: (نَعَمْ))، تفرد به(٢).
٨٩٣٨ - حدّثْنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدثنى أَبُو الْحُوَيْرِثِ: حَفْصُ مِنْ
وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، حدَثْنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ يَعْلَى
ابْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ، عَنْ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّهُ سأَلَ
رسولَ اللهِ عَ لَّهِ عَنْ نَذْرٍ نَذَرَهُ فِى الْجَاهِلِيَةِ. فقالَ لَهُ النبيُّ عَلَّهِ:
(أَلِوَتَنِ؟ أَوْ لِنُصُبِ؟)) قال: لَا ولكنْ للهِ، قَالَ: ((فَأَوْفِ اللَّهِ مَا جَعَلْتَ لَهُ.
أُنَحْر عَلَى بُوَانَةَ وَأَوْفِ نَذْرَكَ)) تَفَرَّدَ به(٣) .
١٥٧٠ - (كَرْدَمُ بْنُ قَيْسِ الْخُثَنِىُّ)(٤)
قال أَبُو نُعَيْمِ : فَقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ الطَّبرانِىُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ
الزازى.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦٥/٤: والإصابة: ٢٧٣/٣ وفرّقوا بينه وبين كردم
ابن قيس الخشنى الآتى بعده. وقال ابن منده: أراهما واحد لأن حديثهما بلفظ واحد، قال
ابن حجر: والمغايرة أوضح.
(٢) المسند: ٦٤/٤.
(٣) المسند: ٤١٩/٣.
(٤) انظر ترجمة كردم بن سفيان المتقدمة آنفًا.

١٥٦ الجزء الرابع والخمسون
٨٩٣٩ - قال أَبُو نُعيم: حدّثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ، حدّثنا
الْحَسنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدّثْنا عَبْد الوَّهَابِ بْنُ الضََّّاكِ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ عَتَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَمْيَّةَ
الضَّمْرِىّ، عَنْ إِبراهِيمَ بْنِ عَمْرٍو، قال: سَمِعْتُ كَرْدَمَ بْنَ قَيْسٍ يقول:
خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمِّ لِى يُقَالُ لَّهُ: أَبُو ثَعْلَةَ فِى يَوْمٍ حَارٍ وَلِى حِذَاءٌ،
وَلَا حِذَاءَ له. فَقَالَ: أَعْطِنِى نَعْلِكَ، فقلت: لَا إِلَّا أَنْ تُزَوَّجَنِى ابْتَكَ.
فقال: أَعْطِنِى، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا. فَمَّا انْصَرَفْنَا بَعَثَ إِلَىَّ بِنَعْلِى، وقال: لَاِ
زَوْجَةَ لَكَ عِنْدِى، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ عَه، فقال: ((دَعْهَا فَلَا
خَيْرَ لَكَ فِيهَا))؛ فقلت: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّى نَذَرْتَ لَأَنْحَرَنَّ ذَوْدًا مِنْ إِبْلِى
بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا. فقال: (((عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ عَلَى قَطِيعَةِ
رَحِمٍ، أَوْ عَلَى مَا لَا تَملُكُ؟)) فقلت: لَا. فقال: ((أَوْفِ بِنُذْرِكَ لَا نَذْرَ
فِى قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يُمْلَكُ)(١).
١٥٧١ - (كُرْدُوسُ بْنُ عَمْرٍو، وقيلَ ابْنُ كُرْدُوسٍ)(٢)
ذَكَرَهُ الْحَسنُ بْنُ سُفْيَانَ، وابْنُ أَبِى دَاوُدَ فِى الصَّحَابَةِ. قَالَ أَبُو
نُعَيْمٍ : وَخَالَفَهُمَا غَيْرُهُما.
قال شقيقُ بْنُ سَلُمَةَ: أَبو وَائِلٍ عَنْ كُرْدُوسٍ، قال: فِيمَا أَنْزَلَ
اللهُ، وَفِى رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَقْرَأْ فِى الْإِنَجِيلِ: إِن اللّهَ لَيَبْتَلِى الْعَبْدَ، وَهُوّ
يُحِبَّهُ فَيَسْمَعُ صَوْتَهُ.
وَفِى رِوَايَةٍ: إِنَّ اللّهَ لَيُصِيبُ الْعَبْدَ بِالْأَمْرِ يَكْرَهُهُ إِنَّهُ لَيَمْتَحِنُّهُ لِيَنْظُرَ
م م (٣)
كَيْفَ تَضَرُّعُهُ(٣) .
(١) أسد الغابة: ٤٦٥/٤. والحديث فيه نقلاً عن أبى نعيم.
(٢) له ترجمة عند ابن الأثير: ٤٦٥/٤؛ وابن حجر: ٢٧٣/٣، وقال: غير منسوب.
(٣) ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة: ٤٦٦/٤.

کردوس آخر ١٥٧
٨٩٤٠ - وَقَالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ، حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدّثْنَا أَحْمِدُ بْنُ سِنَانٍ: أَبُو عَبَادٍ الْمُقرى ابْنُ أُخُتِ
حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، حدّثنا الْمُفَضَّلُ بْنَ فَضَالَةَ القِتْبَانِى، عَنْ عِيسَى بْنِ
إِبراهيمَ الْقُرَشِىّ، عَنْ سَلَمَة بْنُ سُلَيْمانَ الْجَزَرِىّ، عَنْ مَرْوَانِ بْنِ
سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ كُرْدُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه: ((مَنْ
أَحْيا لَيْلَةَ الْعِيدِ، وَلَيْلَةَ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ
الْقُلُوبُ)) .
كَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطَّ أَبِى نُعَيْمٍ، وَرَأَيْتُ فِى نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ فِى
أَسْماءَ الصَّحَابَةِ: عَنْ شَدَّادِ بْنِ سَالِمٍ، فَاللّهُ أَعْلَمُ(١).
ثم قَالَ الحافظ أَبُو مُوسَى :
(كُرْدُوسٌ آخَرُ)(٢)
أَوْرَدُهُ ابْنُ شَاهِينَ فِى الصَّحَابَةِ، وقال :
٨٩٤١ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ محمدٍ أَيُوبَ الرّقى بِصُور، حدّثنا
إِبْراهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حدَّثْنَا وَهْبِ بْنِ حَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ابْنِ مَيْسَرَة، عَنْ كُرْدُوسٍ: رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ عَ لَّهِ: أَنَّ رسولَ
اللهَ عَِّ قال: ((لَأَنْ أَجْلِسَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ
رِقَابِ)) يَعْنِى مَجْلِسَ الذِّكْرِ.
(١) قال ابن الأثير ٤٦٦/٤: أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ قال الحافظ فى الإصابة
٢٧٤/٣: وذكره عبدان المروزى وابن شاهين والحسن بن سفيان ثم ذكر أن فى إسناده
مروان بن سالم وهو متروك منهم بالكذب.
(٢) ذكره ابن الأثير: ٤٦٦/٤. فذكر اثنين كل منهما يسمى بكردوس سوى
كردوس بن عمر المتقدم، وأما الحافظ ابن حجر فذكر كردوس غير منسوب وکردوس بن
عمرو وذكر أن له إدراكًا.
وقال: وخلطه أبو نعيم بكردوس الذى روى حديثه مروان بن سالم وفرّق بينهما أبو
موسى فأصاب، وأنكر عليه ابن الأثير فلم يصب. فإنهم غيران. الإصابة: ٢٩٥/٣.
أ

١٥٨ الجزء الرابع والخمسون
وَقَدْ رَوَاهُ عَلِىُّ بْنُ الْجِعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ
كُرْدُوسٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَوْلَهُ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَهُوَ أَصَحُ(١).
١٥٧٢ - (كُرْزُ أَوْ كُرَيْزُ بْنُ أُسَامَةَ)(٢)
وَيُقَالُ ابْنَ سَامَةٍ، وَصَخَّفَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالٍ: ابْنُ سَلَمَةَ، وَإِنِّمَا هُوّ
ابْنُ سَامَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِى عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةَ، كَانَتْ وِفَادَتُهُ مَعَ النَّبِغَةِ
الْجَعْدِىّ.
٨٩٤٢ - قال أَبُو بَكْرِ بْنُ [أَبِى] عَاصِمٍ، حدّثنا عُمَرُ بْنُ بِشْرِ:
أَبُو حَقْصٍ، حدّثنا يَحْيَى بَنُ رَاشِدٍ، عَنِ الرَّالِ بْنِ الْمُنْذِر، حدّثنا أَبِى
عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ كُرْزٍ، قال: قيل لِلنَِّىَ عَ لَّهِ: العَنْ بَنِى عَامِرٍ، فقال:
(لَمْ أُبْعَثُ لَغَانًا)، وقال: ((الَّهُمَّ اهْدِ بَنِى عَامِرٍ)) ثلاثًا(٣).
وَبِهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ عَقَدَ رَايَةً لِبَنِىَّ سُلَيْمٍ حَمْراء(٤).
١٥٧٣ - (كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلَالٍ)(٥)
ابْنِ جُرَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ نُهْمٍ بْنِ حُلَيْلِ بْنِ حُبْشِيَةَ بْنِ سَلُولِ بْنِ
كَعْبِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ لِحَىٌّ وَعَمْرُو بْنُ لُحَيِّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ كُلُّ
خُزَاعِىّ.
كَذَا نَسَبَهُ الزُّهْرِىُّ، وقال عُرْوَةُ: كُرْزُ بْنُ حُبَيْشٍ.
:
(١) أخرجه أبو موسى المدينى شار إلى ذلك ابن الأثير: ٤٦٧/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٤٦٧٤ والإصابة: ٢٧٧/٣ وقال: كريز. ونقل عن
أبى نعيم أنه قال: بالتصغير أكثر.
(٣) ومن طريق ابن أبى عاصم أخرجه ابن الاثير بإسناده عنه: ٤٦٧/٤.
(٤) أخرجه أبو نعيم وأشار إلى ذلك الحافظ وقال: الرحال، لا يعرف حاله، ولا
حال أبيه، ولا جده، الإصابة: ٢٧٧/٣.
(٥) ترجم له ابن الأثير: ٤٦٩/٤؛ وابن حجر: ٢٧٥/٣.

كرز بن علقمة بن هلال ١٥٩
حَدِيثُهُ فِى ثَالِثِ الْمَكَتِينِ. أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعُمِّرَ عُمْرًا طَوِيلًا،
وَهُوَ [الذِىِ] نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ فِى أَيَّامِ مُعَاوِيَةً.
٨٩٤٣ - حدّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ
عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيّ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ
مُنْتَهِى؟ قال: ((أَيُّما أَهْلِ بَيْتٍ)) - وَقَالَ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ. قال: نَعَمْ -
(أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أُوْ الْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أُدْخِلَ عَلَيْهِمُ
الْإِسْلَامُ)).
قال: ثُمَّ مَهْ؟ قال: ((ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّها الظُّلَلُ))، قال: كَلَّ وَاللهِ
إِنْ شَاءَ اللهُ. قال: (بَلَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِرَ صُبًّا
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) تفرد به(١) .
٨٩٤٤ - حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ
عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيّ، قال: قال أَعْرابىٌّ يا
رسولَ اللهِ هَالْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهِّى؟ قال: ((نَعْم أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَو
الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أُدْخِلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ))، قال: ثُمَّ مَاذَا يَا
رسولَ اللهِ؟ قال: ((تَقَعُ فِتَنَّ كَأَنَّها الظَّلَلُ)). قال: فقال الأعرابىُّ: كَلَّا يَا
رسولَ اللهِ. فقال النبيُّ بِّهِ: (بَلَى وَالَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا
أَسَاوِدَ هُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) تفرد به(٢) .
٨٩٤٥ - حدّثْنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدّثنا الْأَوْزاعِىّ، حدّثنى
[عبد الواحِد] بْنِ قَيْسٍ، حدّثنى عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ الْخُزَاعِىّ.
قال: أَتَى رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ أَغْرَابِىٌّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ هَلَّ لِهَذَا الْأَمرِ
[مِنْ] مُنْتَهَى؟ قال: ((نَعَمْ فَمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ أَعْجَمَ أَوْ عَرَبِىّ
(١) المسند: ٤٧٧/٣ وحديث كرز بن علقمة رضى الله عنه.
(٢) المسند: ٤٧٧/٣.

١٦٠ الجزء الرابع والخمسون
أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُلَلِ يَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبْ
بَعْضُكُمْ رِقَّابَ بَعْضٍ، فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِى شِعْبٍ مِنَ
الشِّعَابِ يَتَّقِى رَبّهُ وَبَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)).
وحدّثنى محمدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْفَسَانِىّ بِمْثلِ حَدِيثٍ أَبِى المُغِيرَةِ،
إِلَّا أَنَّهُ قالَ: كُرْزُ بْنُ حُبَيْشِ الْخُزَاعِىُّ تفرد به(١).
١٥٧٤ - (كُرْزُ النَّمِيمُ)(٢)
غَيْرُ مَنْشُوبٍ، ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ وَالحَضْرَمِىّ فِى الصَّحَابَةِ.
٨٩٤٦ - رَوَى أَبُو نُعَيمٍ مِنْ طَرِيقِ نَافِعْ بْنِ عُمَرَ: حَدَّثْنَى رَجُلٌ
مِنْ وَلَدِ بُدَيْلِ ابْنِ وَرْقَاءَ، حَدََّتْنِى بِنْتُ كُرٍْ، عَنْ أَبِيهَا. قال: رَأَيْتَ
رسولَ اللهِ عَلَّهِ يُصَلِّى وَرَاءَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَخَلْفَهُ صَفَّانٍ
قَدْ سَدَّا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ(٣).
قَالَ نَافِعٌ: وَرَأَيْتُ النَّاسَ فِى إِمَارَةِ مُصْعَبٍ يُضْرَبُونَ حَتَّى يَصِلُوا
القُفُوِفَ.
١٥٧٥ - (كُرَيْبٌ: مَوْلَى رسولِ اللهِ عَ لٍ)(٤)
أَنَّهُ قال: ((بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَنْقَلَّهُنَّ فِى الْمِيزَانِ، وَأَهْوَنَهُنَّ عَلَى
اللَّسان: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّ اللهُ، [والله أكبر]، وَالْوَلَدُ
الضَّالِحُ يَمُوتُ فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ)).
(١) المسند: ٤٧٧/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦٧/٤؛ والإصابة: ٢٧٦/٣.
(٣) الحديث أخرجه ابن شاهين وابن منده وابن أبى عاصم أشار إلى ذلك الحافظ
فى الإصابة: ٢٧٦/٣.
(٤) ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة: ٤٧١/٤؛ وابن حجر فى الإصابة: ٣٠٣/٣.
وقال: ذكره عبدان المروزى فى الصحابة وهو خطأً نشأ عن تصحيف وإنما هو حريب أبو
سلمى الراعى.