النص المفهرس

صفحات 81-100

قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ٨١
قال يَزِيدُ: سَمِعَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَنَا أُحَدِّثُ هَذَا
الْحَدِيثَ، فقال: هَكَذَا حَدَثْنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ
جَدِّهِ تفرد به(١).
٨٨٠٠ - حدّثنا محمدُ بْنُ بَكْرٍ، حدّثنا جُرَيْجٍ. [قال]: أُخْبِرْتُ
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ فُلَانٍ.
وَعَنْ أَبِى الُّْبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ [بن عبد الله] وَلَمْ يَبِغِ أبو الزُبَيْرِ هذِه
القِصة كلها: إنّ أبَا قَتَادَةَ أتى أهلُهُ، فَوَجَدَ قَصْعَةً ثَرِيدٍ مِنْ قَدِيدٍ
الْأَضْحَى، فَأَتَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَتَّى قَتَادَةَ بْنَ التّعْمَانِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسولَ
اللّهِ عَهِ قَامَ فِى حَجٌّ، فقال: ((إِنِّى كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا
الْأَضَاحِى فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِتَسَكَكُمْ، وَإِنّى أُحِلُّهُ لَكُمُ، فَكُلُوا مِنْهُ مَا
شِئُمْ)).
قال: ((وَلَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْىِ وَالْأَضَاحِى، وَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا،
وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا، ولا تبيعوها وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لُحُومِهَا [شَيْئًا) فَكُلُوه
إِنْ شِتُمْ))(٢).
٨٨٠١ - حدّثنا حجّاج، قال: حدّثنى ابن جُريْج، قال: قالَ
سُليمان بن موسى: أَخبَرِنِى زُبَيْدٌ: أَنّ أبا سَعيدٍ الْخُدرىّ أَتَّى أَهلُهُ،
فَوَجَدَ قَصْعةَ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى. فَأَبِى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمانِ
فَأَخْبَرَهُ: [بِجُلودِها، ولا تَبيعوها، وَإِنْ أُطْعِمْتُم مِنْ لَحْمِها، فَكُلُوا إن
شِئُم].
(١) المسند: ٣٨٤/٦.
(٢) الحديث فى المسند: ١٥/٤ من حديث قتادة رضى الله عنه.

٨٢ الجزء الثالث والخمسون
وقال فى هذا الحَديث عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، عَنِ النّبِىِ عَ لَه: ((فَالْآنَ
فَكُلُوا وَاتَّجِرُوا، وَادَّخِروا))(١) تفرد به من هذا الوجه.
٨٨٠٢ - حدّثنا حَجَاجُ، عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الَُّْيْرِ،
عَنْ جَابِرِ نَحْوَ حَدِيثِ زُبَيْدٍ هَذَا، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ - لَمْ يَبْلُغْهِ كُلَّهُ -
ذَلِكَ عَنِ النَّبِ عَّهِ(٢).
٨٨٠٣ - حدّثنا يَعْقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عَنْ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
حدّثْنى محمدُ بْنُ عَلِىَ بْنِ حُسَيْنِ: أَبُو جَعْفَرَ.
وَأَبِى إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَتَّابٍ: مَوْلَى بَنِى عَدِىٌّ
ابْنِ النَّجّارِ، عَنْ أَبِى سَعيدٍ الْخُدرِىّ. قال: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّه قَدْ
نَهَانَا عَنْ أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا فَوْقَ ثَلَاثٍ .
قال: فَخَرَجْتُ فِى سَفَرٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِى، وَذَلِكَ بَعْدَ
الْأَضْحَى بِأَيَّامٍ. قال: فَأَتَثْنِى صَاحِبَتَى بِسَلْقٍ قَدْ جَعَلَتْ فِيهِ قَدِيدًا،
فقلتُ لها: أَنَّى لَكِ هَذَا الْقَدِيدَ؟ فقالتْ: مِنْ ضَحَايَانًا. قال: فقلتُ
لَها: أَوَلَمْ يَنْهَا رَسُولُ اللهِ عِلَّهِ عَنْ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ . قال:
فقالت: إِنَّهُ قَدْ رَأَخّصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ. قال: فَلَمْ أُصَدِّفْهَا، حَتَّى بَعَنْتُ
إِلَى أَخِى قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ. قال:
فَبَعَتَ إِلَىَّ أَنْ كُلْ طَعَامَكَ، فَقَدْ صَدَقَتْ. قَدْ أَرْخَصَ رسولُ اللهِ عَ اله
لِلْمُسْلِمِينَ فِى ذَلِكَ(٣).
وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَالنَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ. زَادَ البخارىُّ:
وَسُلَيْمانَ بْنَ بِلَالٍ كلاهما: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعيدٍ الْأَنْصَارِىّ، عَنِ
(١) المسند: ١٥/٤.
(٢) المصدر السابق: ١٥/٤.
(٣) المسند: ١٥/٤.

۔
٨٣
قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر
الْقَاسِمِ بْنِ محمدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَتَابٍ بِهِ(١).
ورَوَى النَّسائِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد
القطان، عَنْ [يحيى بن] سَعْد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ
عُجْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَهِ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِى،
الحديث.
وَالْمَحْفُوظُ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ(٢).
(حَديثٌ آخَرُ)
٨٨٠٤ - عَلَّقَهُ الْبُخارىُّ فِى فَضَائِلِ الْقُرْآنِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ التَّحمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ
أَبِى صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدرِىَ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ
رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رسولِ اللهِ
عَلَّهِ، فَأَخْبَرَهُ - وَكَأَنَّ الْرَجُلَ يَتَقَالُّها -، فقال رسولُ اللهِ عَ لِّ: وَالَّذى
نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُكَ الْقُرْآنِ)) .
قال البخارىُّ: وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ: حدّثنا إِسماعيلُ بْنُ جَعْفَرَ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أبِى سَعيدٍ. قال: أَخْبَرَنِى أَخِى قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمانِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ [فى زمنٍ
النَّبِ مَِّ] مِنَ السَّحَرِ يَقْرَأْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا
أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النبيَّ ◌ِلّهِ، نَحْوَهُ(٣).
(١) أخرجه البخارى فى صحيحه (٣٩٩٧)؛ والنسائى فى السنن: ٢٣٣/٧؛
والبيهقى: ٢٩٢/٩؛ وانظر فتح البارى: ٢٥/١٠.
(٢) السنن: ٢٣٤/٧.
(٣) أخرجه البخارى فى صحيحه (الفتح: ٥٨/٩).

٨٤ الجزء الثالث والخمسون
(حَديثٌ آخَرُ
٨٨٠٥ - رَوَاهُ التِّرمذىُّ فِى الطّبِّ، والطبرانىُّ مِنْ حَدِيثِ
إِسْمَاعيلَ بْنِ جَعْفَرَ، عَنْ عُمَّارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
قَتَادَةَ، عَنْ محمودٍ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمانِ. قال: قال رسولُ
اللهِ عَ لَّهِ: ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِى
سَقِيمَهُ الْمَاءَ)) - لَفْظُ الطَّبرانىّ - وقال الترمذىُّ: حَسَنُ، ثم رَوَاهُ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسماعيلَ بْنِ جَعْفَرَ، عَنْ عَدْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍوٍ، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ محمودِ بْنِ لَبِيدٍ مُرْسَلًا(١).
(حَديثٌ آخَرُ)
٨٨٠٦ - رَوَاهُ التّرمذىُّ فِى الْتَّفْسِيرِ بِطُولِهِ فِى قِضَّةِ بَنِى
الْأُبَيْرِقِ(٢).
(حَديثٌ آخَرُ)
٨٨٠٧ - رواهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِى فَرْوَةَ، عَنْ عِيَاضٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النّعمانِ. قال: قال رسولُ اللهِ عَ له: ((مَنْ
صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ، وَسَنَةٌ بَعْدَهُ))(٣).
(١) أخرجه الترمذى فى السنن: حديث (٢١٠٧) وقال: حسن غريب؛ والطبرانى
فى المعجم الكبير: ١٢/١٩؛ والحاكم فى المستدرك: ٣٠٩/٤ وقال: صحيح على شرط
الشیخین .
(٢) أخرجه الترمذى فى السنن: حديث (٥٠٢٧) وقال: غريب. وهو عند الطبرانى
بطوله: ٩/١٩.
(٣) أخرجه ابن ماجه فى السنن: حديث (١٧٣١).

٨٥
قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر
(حَديثَ آخَرُ)
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ التُّعْمانِ فِى قِقَّةِ بَنِى الْأُبْرِقِ.
٨٨٠٨ - قال الترمذىُّ فِى التَّفْسيرِ مِنْ سُورَةِ النِّساءِ: حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى شُعَيْبٍ: أَبُو مُسْلِمِ الْحِوَانِىُّ، حدّثنا محمدُ
ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ :
قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمانِ. قال :
كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُمْ بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ، وَبَشِيرٌ، وَمُبَشِّرٌ،
وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا مُنَافِقًّا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رسولِ اللهِ عِلِّ،
ثُمّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قال فُلَانٌ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ فُلانٌ:
كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا سَبِعَ أَصْحَابُ رسولِ اللهِ يَِّلَِّ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالوا:
وَاللَّهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ إِلَّ هَذَا الْخِبِيثُ، [أَوْ كَمَا قالَ الرَّجُلُ،
وَقَالُوا: ابنُ الْأَبَيْرِقِ قَالَهَا].
قال: وكانوا أهل بيت حَاجَةٍ، وَفَاقَةٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلامِ،
وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ
لَهُ يَسَارٌ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ(١) مِنَ الشَّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ(٢) ابْتَاعَ الرَّجُلَ
فَخَصَّ بِهَا نَفْسَهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِنَّمَا طَعَامُهُم التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ.
فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنَ الشَّامِ ، فَابْتَاعَ عَمّى: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ
الدَّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ فِى مَشْرَبَةٍ لَّهُ، وَفِى الْمَشْرَبَةِ سِلَاحٌ وَدِرْعٌ وَسَيُفٌ،
فَعُدِىَ عَلَيْهِ مِنْ نَقْبِ الْبَيْتِ، فَيُقِبَتِ الْمَشْرَبَةُ. وَأُخِذَ الطَّعَامُ،
وَالسّلَاحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَانِى عَمِّى رِفَاعَةُ، فقال: يَا ابْنَ أَخِى إِنَّهُ قَدْ
عُدِى عَلَيْنَا فِى لَيْلَتِنَا [هذه] فَتُصِبَتْ مَشْرَبْتُنَا، وَذُهِبَ بِطَّعَامِنَا وَسِلَاحِنَا.
(١) قال فى النهاية ٣° ٩٤: الضافط والضفاط: الذي يجلب الميرة والمتاع إلى
.
المدن .
(٢) الدرمك: هو الدقيق. النهاية: ١١٤/٢.

٨٦ الجزء الثالث والخمسون
قال: فَتَجَشَسْنَا فِى الدَّارِ، فَسَأَلْنَا، فَقِيلَ لَنَا: قَدْ رَأَيْنَا بَنِى أَبَيْرِقٍ
اسْتَوْقدوا فِى هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَلَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلَّ [على] بَعْضٍ طَعَامِكم.
قال: وَكَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قَالُوا - وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِى الدَّارِ -: وَاللّهِ مَا نَرَى
صَاحِبَّكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ: رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحُ وَإِسْلَامٌ - فَلَمَّا سَمِعَ
لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وقال: أَنَا أَسْرِقُ، وَاللهِ لَيُخَالِطَنْكُمْ هَذَا الشَّيْفُ، أَوْ
لَنْبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ. قالوا: لِتَدَعْنَا أَيُّهَا الَّجُلُ فَمَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا، فَسَأَلْنَا
فِى الدَّارِ حَتَّى لَمْ نَشُكَ أَنَّهُم أَصْحَابُهَا، فَقَالَ لِى عَنِّى: يَا ابْنَ أَخِى لَوْ
أَتَيْتَ رسولَ اللهِ عَ لَهِ، فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ.
قال قَتَادَةَ: فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَ
بَيْتِ مِنَّا أَهْلُ جَفَاءٍ عَمَدُوا إِلَى عَمّى رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَتَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ،
وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ، وَطَعَامَهُ، فَلْتَرِدُوا عَلَيْنَا سِلَاحَنَا، فَأَمَّ الطَّعامُ فَلَا حَاجَةَ
لَنَا فِیهِ.
فقالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((سَآمَرُ فِى ذَلِكَ)).
فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو أُبْرِقٍ أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَّهُ أَسِيرُ بْنُ عُزْوَةَ،
فَكَلَّمُوهُ فِى ذَلِكَ {فَاجْتَمَعَ فِى ذَلِكَ] أنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فقالوا: يَا
رسولَ اللهِ إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلٍ
إِسْلَامٍ وَصَلَاحٍ يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَّةٍ وَلَا تَبْتٍ.
قَال قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ عَِلَّهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فقال: ((عَمَدْتَ إِلَى
أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلَاحْ تَرْمِهِمْ بِالشَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ [وَلَا]
بَيِّنَةٍ)). قال قَتَادَةَ: [فَرَجِعْتُ] فَلَوَدِذْتُ أَنِّى خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَا لِى،
وَلَمْ أُكلِمْ رسولَ اللهِ عَ لَهِ فِى ذَلِكَ.
فَأَتَانِى عَمِّى رِفَاعَةُ، فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِزِ مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا
قَالَ لِى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فقال: اللَّهُ المُسْتَعَانُ.
فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿إِنَّ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ

٨٧
قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر
بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ بَنِى أُبَيْرِقٍ
﴿ وَاسْتَغْفِرَ اللّهَ﴾ [أى] مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحيمًا [وَلَا
تُجَادِل عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا
أَثِيمًا. يَسْتَخْفونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ - إِلَى قَوْلِهِ - غَفورًا
رَحِيمًا﴾ أَى لَوْ اسْتَغْفَرُوا اللهَ لَغَفَرَ لَهُمْ ﴿وَمَنْ يَكْسِبُ إِثْمًا فَإِنَّما يكسَبُهُ
عَلَى نَفْسِهِ - إِلَى قَوْلِهِ - إِثْمًا مُبِينًا﴾]. فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرآنُ أَتَى رسولُ اللهِ
عَ لَه بِالسّلَاحِ، فَرَدَّ إِلَى رِفَاعَةَ.
قال قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمانِ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَمِّى بِالسَّلَاحِ - وَكَانَ شَيْخًا
قَدْ عَسِىَ، أَوْ عَشِىَ الشَّكُّ مِنْ أَبِى عِيسى فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَكُنْتُ أَرَى
إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا - فَلَتَا أَتَيْتُهُ بِالسّلَاحِ قال: يَا ابْنَ أَخِى هُوَ فِى سَبيلٍ
اللهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحيحًا .
وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ لَحِقَ بَشِيرٌ بِالْمُشْرِكِينَ، فَتَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ
سَعْدِ بْنِ سُمَيَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ [مِنْ بَعد مَا يَتَبَيَّنَ لَّهُ
الْهُدى] وَيَتَبَعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ
مَصِيرًا. إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية.
فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ رَمَاهَا حَتَّانُ بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَأَخَذَتْ
رَحْلَهُ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا [ِثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ] فَرَمَتْ بِهِ فِى الْأَبْطَحِ،
وَقَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِى شِعْرَ حَتَانَ؟ مَا كُنْتَ تَأْتِينِى بِخَيْرٍ.
قال التّرمذىُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ محمدٍ بْنِ سَلَمَةَ،
وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بْكَيْرٍ وَغَيْرُ واحِدٍ عَنْ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَاصِمِ بنِ عُمَرَ مُرْسَلًا، لَمْ يَقُولُوا: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ(١).
(١) أخرجه الترمذى فى السنن، كتاب التفسير، حديث (٥٠٢٧)؛ ورواه الحاكم
فى المستدرك: ٣٨٥/٤.

٨٨
الجزء الثالث والخمسون
وَرَوَاهُ الطَّرانِىُّ عَنْ أَبِى ◌ُعَيْبِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ
الحرّانِّ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ (١).
(حَديثُ آخَرُ)
٨٨٠٩ - قال الطبرانيُ: حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيّوبَ الْعَلَّافُ
الْمِصْرِىّ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ، حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ أَبِى
كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِى سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، [عَنْ أَبِيهِ]، عَنْ جَدِّهِ: قَتَادَةَ بْنِ التُّعْمانِ. قال: كَانَتْ
لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الْظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ، فقلتُ: لَوْ أَنِّى اغْتَمْتُ هَذِهِ اللَّْلَةَ شُهُودَ
الْعَتَمَةِ مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَفَعَلْتُ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ رسولُ اللهِ عِلَّهِ أَبْصَرَنِى وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِى عَلَيْهِ
فقال: ((مَا لَكَ يَا قَتَادَةَ هَا هُنا هَذِهِ السَّاعَةَ))، فقلتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ
هَذِهِ الصَّلَاةِ مَعَكَ يَا رسولَ اللهِ فَأَعْطانِى الْعُرْجُونَ، وَقَال: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ
قَدْ خَلَفَكَ فِى أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرِجُونِ، فَأَمْسِكْ بِهِ حَتَّى يَأْتِىَ
بَيْتَكَ تَجِدْهُ فِى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ)) .
فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ لِىَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُورًا،
فَاسْتَضَأْتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِى فَوَجَدْتُهُمْ رَقَدُوا، فَتَظَرْتُ فِى الَّاوِيَةِ، فَإِذَا
فيهَا مَنْقَذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونَ حَتَّى خَرَجَ (٢) .
(حَديثٌ آخَرُ)
٨٨١٠ - قال الطبرانيُ: حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ التَمْلِىُّ، حدّثنا
عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَاصِمٍ بْنِ قَتَادَةَ، حدَّثَنِى أَبِى: الْفَضْلُ، عَنْ
(١) المعجم الكبير: ٩/١٩.
(٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٥/١٩.

٨٩
قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر
أَبِيهِ: عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمانِ بْنِ زَيْدٍ.
قال: قال رسولُ اللهِ عَثَّهِ: ((أَنْزَلَ اللهُ إِلَىَّ جِبْرِيلَ بِأَحْسَنِ مَا كَانَ يَأْتِيْنِى
صُورَةً، فقال: إِنَّ السَّلَامَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ بَا محمدُ، ويقولُ لَكَ: إِنِّى
أَوْحَيْتُ إِلَى الدُّنْيا أَنْ تَمَوَّرِى، وَتَكَذَّرِى، وَتَضَتَّقِى، وَتَشَدَّدِى عَلَى
أَوْلِيَائِى حَتَّى يُحِبّوا لِقَائِى،. [وَتَسَهَّلِى] وَتَوَسَعِى وَتَطََِّّى لِأُعْدائِى حَتَّى
يَكْرَهُوا لِقَائِ، فَإِی جَعَلْتُهَا سِجْنَا لِأَوْلِيَائِی جَنَّةً لِأَغْدائِی))(١).
٨٨١١ - وبه عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمانِ. قال: أُهْدِىَ إِلَى رسولِ اللهِ
عِلّهِ قَوْسٌ، فَدَفَعَهَا إِلَىَّ يَوْمَ أُحْدٍ، فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى انْدَقَّتْ
سِيْتُهَا (٢)، وَلَمْ أَزُلْ عَنْ مَقَامِى نُصْبَ وَجْهِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ أَلْقَى السِّهَامَ
بِوَجْهِى، كُلَّمَا مَالَ سَهُمٌ مِنْهَا إِلَى وَجْهِ رسولِ اللهِ عَ لَهِ مَّلْتُ رَأْسِى
[لِأَقِى وَجْهَ رَسول اللهِ عَ لَّه ◌ِلَا رَمْ أَرْبِيهِ] حَتَّى كَانَ آخِرُهَا سَهْمًا
بَدَرَتْ مِنْهُ حَدَقَتِى عَلَى خَدِّى، وَتَفَتَّقَ الْجَمْعُ، فَأَخَذْتُ حَدَقَينَ فِى
كَفِّى فَسَعَيْتُ بِهَا إِلَى رسولِ اللهِ عِ لّهِ، فَلَمَّا رَآهَا فِى كَفِّى دَمَعَتْ
عَيْنَاهُ، وقال: ((اللَّهُمَ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ وَقَى نَبِّكَ بِوَجْهِهِ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ
عَيْنَيْهِ، وَأَحَدَّهُمَا نَظْرًا) .
فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيَْيْهِ وَأَحَدَّهُما نَظَرًّا(٣).
(حَديثٌ آخَرُ)
٨٨١٢ - قال أَبُو يَعْلَى: حدّثنا يَحْيِى بْنُ عَبْد الحميدِ الْحِمَّانِىّ،
حدّثنا عَبْدُ الرحمنِ بْنُ سْلَيْمانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
(١) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٧/١٩: قال الهيشمى فى المجمع ٢٨٩/١٠:
وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٢) سبة القوى: ما عطف من طرفيها ولها سيتان والجمع سيات. النهاية: ٤٣٥/٢٠.
(٣) الطبرانى فى الكبير: ٨/١٩.

٩٠
الجزء الثالث والخمسون
قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمانِ: أنه أَصيبَتْ عَيْتُهُ يَوْمَ
بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى خَدِّهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا فَسَأَلُوا رسولَ اللهِ
مَ اله، فقال: ((لَا))، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِراحَتِهَ، فَكَانَ لَا يَدْرِى أَىَّ
عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ(١).
(طَرِيقٌ أُخْرَى)
٨٨١٣ - قال أَبُو يَعْلَى: حدّثنَا عَبْد الرحْمنِ الْأَزْرَمِيّ، حدّثنا
عَبْد العزيز بْنُ عِمْرانَ، عن عبد الرحمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ
جَدِّه. قال: أُصيبَتْ عَيْنُ أَبِى قَتَادَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَبَزَقَ فِيهَا رسولُ اللَّهِ
سَ الهِ، فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ(٢).
٨٨١٥ - وبِهِ قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أَبُو دُجَانَةَ قَدْ وَلِيَ ظَهْرَ رسولِ اللهِ
عَ لَّه يَوْمَئِذٍ بِظَهْرِهِ حَتَّى امْتَلَأَ ظَهْرُهُ سِهامًا(٣).
٨٨١٥ - وبه: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِ قال يَوْمَ أُحُدٍ: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا
الشَّيْفَ بِحَقِّهِ؟)) فقامَ عَلِىٌّ، فقال: ((أَقْعُدْ)): ثم أعَادَ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ
فَأَخَذَ الَيْفَ، وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ، وَعَصَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ عِصابةَ، فَرَفَعَ بِهَا
حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، ثُم مَشَى بَيْنَ يَدَىْ رسولِ اللهِ عِ له
بِالشَّيْفِ (٤).
(١) أخرجه أبو يعلى فى مسنده: ٣ ١٢٠؛ قال الهيثمى فى المجمع ٢٩٧/٨: رواه
الطبرانى وأبو يعلى، وفى إسناد الطبرانى من لم أعرفهم، وفى إسناد أبى يعلى: عبد الحميد
الحمّانى وهو ضعيف.
٠
(٢) أخرجه أبو يعلى فى المسند: ١٢٠.٣؛ قال الهيشى فى المجمع ٢٩٨/٨: فيه
عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف.
(٣) لم أجده.
(٤) لم أجده فى مسند أبى يعلى فى مظانه.

٩١
قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر
(حديثَ آخَرُ)
٨٨١٦ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيمَانَ النَّوْفَلِى، وأَحْمدُ
ابْنُ رِشْدِينَ الْهِبْرِىّ، وَأَحمدُ بْنُ دَاوُدَ المَكَى. قالوا: حدّثنا إِبراهيمُ بْنُ
الْمُنْذِرِ الحِزامى، حدّثنا محمدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ. قال: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِى
فى قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمانِ، فقال: انْطَلِقْ بِنَا يَا ابْنَ حُنَيْنٍ إِلَى أَبِى سَعيدٍ
الْخُدرِىّ، فَإِنِّى قَدْ أُخْبِرتُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَكَى، فَانْطَتْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِى
سَعِيدٍ، فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيَا رَافِعًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَسَلَّمْنَا.
وَجَلَسْنَا، فَرَفَعَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَدَهُ إِلَى رِجْلٍ أَبِى سَعِيدٍ فَقَرَصَهَا قَرْصَةً
شَديدَةً، فقال لَهُ أَبُو سَعيدٍ: سُبْحَانَ اللهِ يَا ابْنَ أُمْ أَوْجَعْتَنِى، فَقَالَ لَهُ:
ذَلِكَ أَرَدْتُ ..
إِنَّ رسولَ اللهِ عَِّهِ قال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا قَضَى خَلْقَهُ
اسْتَلْقَى، فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ
خَلْقِى أَنْ يَفْعَلَ هَذَا)).
فقال أَبُو سَعيدٍ: لَا جَرَمَ وَاللهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا (١).
هَذا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَفِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةُ، وَلَعَلَّهُ مُتَقَّى مِنَ
الإسرائيليات اشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الرُّواةِ فَرَفَعَه إِلَى رسولِ اللهِ صَحِ لّهِ، فَقَدْ
ثَبَتَ فِعْلُ مِثْلِ هَذَا عَنِ النِبِىِّ عَِّ فِى الصَّحِيحِ، وَبَعْضُ الْعُلَماءِ كَرِهَ
هَذِهِ الضَّجْعَةِ لِأَنَها مِظنَّةُ انْكِشافِ الْعَوْرَة لَا سِيَّمَا لِمَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ
سَراوِيلُ، واللّهُ أَعْلَمُ.
(١): أخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٣/١٩. قال الهيتمى فى المجمع ١٠٠/٨: رواه
. الطبرانى عن مشايخ ثلاثة: فأحمد بن رشدين ضعيف والاثنان لم أعرفهما.

٩٢
الجزء الثالث والخمسون
١٥٢٠ - (قَتَادَةُ بنُ هِشَامٍ)(١)
٨٨١٧ - قال البزار، حدثنا محمدُ بْنُ مَرْزوقٍ بْنِ بُكيْرِ ومحمدُ
بْنُ هِشامٍ. قالا: حدّثنا عَلِىُّ بْنُ بَحرِ، حدّثنا قَتَادَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ ابْنِ قَتَادَةَ، حدّثْنِى أَبِى، عَنْ عَمِّهِ: هِشَامِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ
قَتَادَةَ. قال: لَمَّا عَقَدَ لِى رسولُ اللهِ عِلَِّ عَلَى قَوْمِى فَوَدَّعْتُه قال لى:
((جَعَلَ اللّهُ التَّقْوِى زَادَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُما
تَوَجَّهْتَ))(٢) ثم قال: لَا نَعْلَمُ لِقَتَادَةَ بْنِ هِشَامٍ غَيْرَ هَذا الحديثِ.
قلتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُه عَنْ قَادَةَ بْنِ عَبَاسٍ : أَبِى هِشَامِ الزُّهَاوِى.
١٥٢١ - (قُتَمُ بْنُ تَتَامٍ، أَوْ تَمَّامُ بْنُ قُثَمٍ)(٣)
والمشهورُ أَنَّهُ قُتَمُ بْنُ الْعَاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الْهَاشِمِىُّ ابْنُ عَمِّ
رسولِ اللهِ عَ لِّ، وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ، وَهَو آخِرُ مَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِ
النبيِّ عَ لَّهِ، وَأُّهُ أُمُّ الْفَضْلِ: لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَوَكُ امْرَأَةٍ آمَنَتُ بَعْدَ
خَدِيجَةَ، وَهُو قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْوِ عَبْدِ اللهِ، وَعُبَيْدِ اللهِ وَالْفَضْلِ، قُتِلَ
شَهِيدًا بِسَمْرَقْتَدَ أَيَّامَ مُعَاوِيَةِ، وَلَمَا جَاءَ نَعْيُهُ إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ نَزَلَ عَنْ
دَابَّتِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَاسْتَعِينُوا
بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾(٤) الآية.
حَدِيثُهُ فِى ثَانِى الْمَكَيين.
(١) راجع ترجمة قتادة بن عبد الرهاوى المتقدم/ والاختلاف فيه. وانظر أيضًا:
الإصابة: ٢٢٨/٣.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٥/١٩ فى ترجمة قتادة الرهاوى، وقال
الهيشمى فى المجمع ١٣١/١٠: رواه غيرانى والبزار ورجالها ثقات.
(٣) له ترجمة فى الإصابة: ٢١٩٣.
(٤) سورة البقرة، آية ١٥٣.

٩٣
قدامة بن عبد الله بن عمار
٨٨١٨ - حدّثنا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ، حدّثنا سُفْيانُ، عَنْ أَبِى عَلِيٍّ
الضَّيْقَلِ، عَنْ قُثَمِ بْنِ تَمَّامٍ، أَوْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمٍ، عَنْ أَبيِهِ. قال: أَتَيْنَا
النبيَّ عَ لَّهِ، فقال: ((َمَا بَلُّكُمْ تَأْتُونِى قُلْخًا (١) لَا تَسَوَّكُونَ، لَوْلَا أَنْ
أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السّوَاكِ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ))
(٢)
تفرّد به (٢)
١٥٢٢ - (قُدَامَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ التَّقْفِىُّ) (٣)
((كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَذَهَبَ كُلُ أَحَدٍ يَرْكَعُ
رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةً، ثمّ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا ثُم يَنْصَرِفُ)).
٨٨١٩ - رواه أبو نُعيم. وابْنُ مَنْده مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ نَصْرٍ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفوظٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ
الْحارِثِ عنه(٤).
١٥٢٣ - (قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارِ الْكِلَابِىُ)(٥)
مِنْ بَنِى كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حِجَازِىٌّ سَكَنَ مَكَّةً
وَحَدِيثُهُ فِى أَوَّلِ الْمَكْتِينِ فِى مَوْضِعَيْنٍ.
٨٨٢٠ - حدّثنا مُوسَىَ بْنُ طَارِقٍ: أَبُو قُتَّةَ الزَّبِيدِىّ مِنْ أَهْل
الْحُصَيْب وَإِلَى جَانِبَها زِمَعٌ - وَهِىَ قَرْبَةُ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىّ - وَكَأَنَ
أَبُو قُرَةَ قَاضِيًا لَهُمْ بِالْيَمَنِ، قال: حدَّثْنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ: أَبُو عِمْرَانَ.
(١) القلح: صفرة تعلو الأسنان. النهاية: ٩٩/٤.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند: ٤٤٢/٣.
(٣) له ترجمة فى تجريد أسماء الصحابة: ١٣/٢، وقال: قدامة، رفيق حنظلة
الحافظ فى الإصابة ٢٢١/٣: قدامة الثقفي وقد ذكر حديثه فى (حنظلة): ٣٥٨/١.
(٤) ذكره الحافظ فى الإصابة: ٢٥٨/١، ونقل عن ابن السكن أنه قال: سنده
حمص .
(٥) له ترجمة فى التجريد: ١٣/٢؛ والإصابة: ٢١٩/٣.

٩٤
الجزء الثالث والخمسون
قال: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِ عَ لَّه يُقالُ لَهُ: قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
يَقُول: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ ◌ّهِ وَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَّةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
قال أَبُو قُرَةَ: وَزَادَنِى سُفْيَانُ التَّوْرِىّ فِى حَدِيثِ أَيْمَنَ هَذَا: عَلَى
نَاقَةٍ صَهْباءَ بِلَا رَجْزِ وَلَا طَرْدٍ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ(١).
٨٨٢١ - حدّثنا وَكِيعٌ .. حدّثْنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ. قال: سمعتُ شَيْخًا
مِنْ بَنِى كِلَابٍ يُقالُ لَهُ: قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَارٍ. قال: رَأَيْتُ
رسولَ اللهِ صَ الِ يَوْمَ النَّحْرِ يَرْمِى الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ لَّهُ صَهْباءَ . لَا ضَرْبَ،
وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ(٢).
رواه النَّسَائِىُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبراهيمَ، وابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِى بَكْرِ
بْنِ شَيْئَةَ كلاهما: عَنْ وَکِیعٍ به.
وَرَوَاهُ التِّرمدِىُّ مِنْ حَديثِ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وقال: حَسَنٌ
م. (٣)
صَحِيحٌ(٣).
٨٨٢٢ - حدّثْنَا أَبُو أَحمدَ: محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِىُّ، حدّثنا
أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، حدّثنا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِلَابِيُّ: أَنَّهُ رَأَى رسولَ اللهِ
عَ لَّهِ وَمَى [الجَمْرَةَ: ] جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِى يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ
لَّهُ صَهْباءَ. لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ (٤).
حدّثْنَا قُزَانُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: يَرْمِى الْجِمَارَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند: ٤١٢/٣.
(٢) المصدر السابق: ٤١٣/٣.
(٣) رواه النسائى فى السنن: ٢٧٠/٥؛ وابن ماجه، حديث (٩٠٥) وقال: حسن
صحيح .
(٤) الحديث فى المسند: ٤١٣/٣.
(٥) الموضع السابق.

٩٥
قدامة بن عبد الله بن عمار
٨٨٢٣ - حدّثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَمُخْرِزُ بْنُ [عَوْنِ بن] أَبِى عَوْنٍ
أَبُو الْفَضْلِ. قالا: حدّثنا قُرَانُ بْنُ تَمَّامِ الْأَسَدِىّ، حدّثنا أَيْمَنُ، عَنْ
قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ عَلَى نَاقَةٍ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ
بِمِحْجَنِهِ(١).
٨٨٢٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ، حدّثَنِى مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، وَعَبَادُ بْنُ
مُوسَى. قَالا: حدّثنا ◌ُرَانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ رَأَى رسولَ اللهِ عَ لَّه يَرْمِى الْجِمَارَ عَلَى نَاقَةٍ. لَا ضَرْبَ،
وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ.
وَزَادَ عَبَّادٌ فِى حَديثِهِ قال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه عَلَى نَاقَةٍ صَهْباءَ
يَرْمِى الْجَمْرَةَ(٢).
٨٨٢٥ - حدّثْنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
قال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صَ لّهِ يَوْمَ النَّحْرِ يَرْمِى الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْباءَ لَا
ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ(٣).
(حَديثَ آخَرُ)
٨٨٢٦ - رواه أَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَيْمَنَ،
عَنْ قُدَامَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ أَفَاضَ بِنْ عَرَفَاتٍ وَهُو عَلَى بَعِيرِهِ.
فَجَعَلَ يَقُولُ: ((السَّكِينَةَ عِبادَ اللّهِ)). وَجَعَلَ يُشيرُ بِيدِهِ (٤).
١
(١) المسند: ٤١٣/٣.
(٢) المسند: ٤١٣/٣
(٣) المسند: ٤١٣/٣.
(٤) لم أجده.

٩٦ الجزء الثالث والخمسون
(حديثَ آخَرُ)
٨٨٢٧ - رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ يَعْقُوبَ بْنِ محمدِ الزُّهْرِىّ، عَنْ عُرَيْفِ
ابْنِ إِبراهيمَ التَّقَفىّ، حدّثنا حُمَيْدٍ بْنِ كِلَابٍ: سَمِعْتُ عَمِّى قُدَامَةً
الْكِلَابِىّ يقول: رَأَيْتُ رسولَ اللهِّهِ عَشِيَةَ عَرَفَةَ، وَعَلَيْهِ حَلَّةٌ حَبِرَةٌ(١).
وَرَوَاهُ الْبَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ يَعْقُوبَ بِهِ (٢).
(قُدامَةُ بْنُ مِلْحَانَ)(٣)
*
فِى صَوْمِ الْأَيَامِ الّبِيضِ، وعَنْهُ ابْنُّهُ عَبْدِ الْمَلِكِ. كَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو
مُوسَى، وَهُوَ غَلَطٌ إِنَّمَا هُوَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ كَمَا تَقَدَّمَ.
١٥٢٤ - (قُرْطُ بْنُ جَرِيرِ الْأَزْدِىُّ) (٤)
٨٨٢٨ - رَوَى لَّهُ أَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ محمدِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ
جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَميدِ بن قرط، عن أبيهِ، عَنْ جَدِّهِ قُرْطِ. قال: قال
رسولُ اللهِ عَ له: ((اللَّهْمَّ بارِكُ لِأُقَتِى فِى بَكُورِها)).
وَبِهِ: (لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يشكرِ النَّاسَ))(٥).
(قَرَظَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ [ثَعْلَبَةِ بن])
عَمْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الإِطْنَابَةِ الْأَنْصَارِىّ الخَزْرَجِىّ، وَقيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
فِی نَسَبِهِ.
(١) لم أقف عليه.
(٢) أخرجه فى مسنده (الكشف: ٣٦١/٣٣). قال البزار: لا نعلم أسند قدامة إلا هذا ..
٢
الحديث وآخر ..
(٣) قال الحافظ فى الإصابة ٢٢١/٣: يقال أن قدامة تصحيف، ووقع عند النسائى
بالوجهين .
(٤) ترجم له الحافظ فى الإصابة: ٢٢٢/٣ وذکر له حدیثین، وقال: ليس فى واحد
منها تصريح لسماعه ولا وفادته.
(٥) الحديث ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة: ٣٣٩/٤ وعزاه لأبی موسی . .
١

٩٧
قرة بن إياس بن هلال
كَانَ مِمَّنْ بَعَتَهُ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نِیجَ عَلَيْهِ بِهَا
بَعْدَ مَوْتِهِ(١).
رَوَى حَدِيثُهُ الَّسِائِىُّ، والطبرانىُّ، وأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُم مِنْ طَرِيقٍ
شَرِيكٍ، وَزَكَرِيًّا بْنِ أَبِى زَائِدَة عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ،
قال: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِى مَسْعودٍ وَثابِتِ بْنَ يَزِيدَ،
وَعِنْدَهُم جَوَارٍ يُغَنِّنَ فِى عُرْسٍ، فقلت: أَتَفْعَلُونَ هَذَا، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ
رسولِ اللهِ عَ لَهِ، وَأَنْتُم أَهْلُ بَدْرٍ؟ فقالوا: إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ فَاجْلِسْ،
وَإِلَّا فَامْضٍ، فَإِنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ وَخَّصَ لَنَا فِى الْعُرْسِ، وَفِى الْبُكَاءِ
عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ (٢).
وهو فى مُشْتَدِ أَبِى مُسْعُودٍ: عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو الْبَدْرِى.
١٥٢٥ - (قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلَالِ بْنِ رِیَابٍ)(٣)
ابنِ عُبَيْدٍ بْنِ سَارِيَةٍ بِنِ ذُبْيَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ أُوْسِ بْنِ
عَمْرِو الْمُزَنِىّ، وَمُزَيْنَةَ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا مُزَينةٍ بِنْتَ كُلَيْبِ بْنِ وَبَرَةَ، وَهَُ
جَدُّ إِيَاسِ بْنِ شُعَاوِيَةِ بْنِ [قرة بن] إِيَاس قاضِى الْبَصْرَةَ، أَحَدُ الْأَذْكِيَاءِ
الْمَشْهُورِينَ.
قُئِلَ قُةُ بْنُ إِيَاسٍ فِى أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ شَهِدًا عَلَى يَدَى الْأَزْارِقَةِ.
وَقَتَلَ مُعَاوِيَةٌ قَاتِلَ أَبِيهِ.
حَدِيثُهُ فِى أَوَلِ مُسْنَدِ الْمَكَيِينِ فِى مَوْضِعَينٍ، وَفِى رَابِعِهِ، وَفِى
ثَانِى الْبَصْرِيِّينَ.
(١) ترجم له ابن الأثير: ٣٩٩/٤؛ والحافظ فى الإصابة: ٢٢٣/٣.
(٢) أشار إليه ابن الأثير: ٣٣٩/٤، انظر المعجم الكبير للطبرانى: ٣٩/١٩ وقد
تقدم الحديث فى مسند عقبة البدرى رضى الله عنه.
(٣) له ترجمة عند ابن الأثير: ٤٠٠/٤: وفى الإصابة: ٢٢٣/٢.

:
٩٨ الجزء الثالث والخمسون
٨٨٢٩ - حدّثنا حَسَنٌ - يَعْنِى الْأَشْيَبَ -، وَأَبُو النَّضْرِ. قالا:
حدّثْنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ فُشَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ، عَنْ
ءَ
أبِیهِ.
قال أَبُو النَّضْرِ فِى حَدِيثِهِ: حدّثنا زُهَيْرٌ. قال: حدّثنا عُزْوَةُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ قُشَيْرٍ: أَبُو مَهَلِ الْجُعْفِى. قال: حدثنى مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَةَ، عَنْ
أَبِيهِ. قال: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ عَِّ فِى رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَبَايَعْنَا، وإِنَّ
قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ. قال: فَبَايَعْناهُ، ثُم أَدْخَلْتُ يَدِى فِى جَيْبِ قَمِيصِهِ
فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ.
ثم قال عُرْوَةُ: فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةً وَلَا ابْتَهُ - قال حَسَنٌ: يَعْنِى أَبَا
إِياسٍ - فِى شِتَاءِ، وَلا حَرٍّ إِلَّا مُطْلِقِى أَزْرَاهِمَا وَلَا يُزْزِّرَانِهِ أَبَدًا (١).
رواه أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمذىُّ فِى الثَّمَائِلِ، وابن مَاجَه مِنْ حَدِيثِ
زُهَيْرِ بِهِ (٢).
٨٨٣٠ - حدّثنا رَوْحٌ، حدَثْنَا قُرَةُ بْنُ خَالِدٍ، قال: سَمِعْتُ مُعاوِيَةَ
ابْنِ قُرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ. قال: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ
أُدْخِلَ يَدِى فِى جُرُبَّانِهِ (٣)، وَإِنَّهُ لَيَدْعُو لِى، فَمَا مَنَعَهُ وَأَنَا أَلْمُسُهُ أَنْ دَعَا
لِى، قَالَ: فَوَجَدْتُ عَلَى نُغْضٍ (٤) كَتِفَهِ مِثْلَ السِّلْفَةِ (٥).
..--
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند: ٤٣٤/٣.
(٢) أخرجه أبو داود فى السنن: حديث (٤٠٦٤)، والترمذى فى الشمائل: (٥٦)؛
وابن ماجه فى السنن: حديث (٣٥٧٨).
(٣) الجربان - بالضم وتشديد البء -: جيب القميص. والألف والنون زائد.
النهاية: ٢٥٣/١.
(٤) النغص: أعلى الكتف، وقيل هو: العظم الرقيق الذى على طرفه. النهاية: ٨٧/٥.
(٥) السلفة: غدة تظهر بين الجنس واللحم، إذا غمزت باليد تحركت. النهاية:
٣٨٩/٢، والحديث عند الإمام أحمد فى المسند: ٤٣٤/٣.
٠

٩٩
قرة بن إياس بن هلال
رَوَاهُ النَّسَائِى مَنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَالِدٍ بِهِ(١).
وَرَوَاهُ الطََّرانِىُّ مِنْ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ أُبِی زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِبَةَ بْنِ
قُرةَ، عَنْ أَبِيهِ. قال: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ عِلَّهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ الَّذِى بَيْنَ
كَتِفَيْهِ، ثمّ قَلْتُ يَدِى، ثُمّ جِئْتُ، فقال: ((مِمَّنْ أَنْتَ؟)) فقال: مِنْ
مُزَيْنَةَ(٢).
٨٨٣١ - حدّثَنا وَهْبُ بْنُ جَريرٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إِيَاسٍ.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَتَى النبىَّ عَ لَّهِ فَدَعَا لَهُ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ(٣) تفرّد به.
٨٨٣٢ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ، عَنْ
أَبِهِ عَنِ النبىِّ عَ لَه [قال: ((] الصِّيَامُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ
الدَّهْرِ وَإِفْطارُهُ)) (٤) تفرّد به.
٨٨٣٣ - حدّثنا إسماعيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حدّثنا زِیادُ بْنُ مِخْراقٍ.
عن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ، عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رسولَ اللهِ إِنِّى لَأَذْبَحُ
الشّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قال: إِنِّى لَأَرْحَمُ الشّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فقال:
((وَالشّاةِ إِنْ رِحِمْتَهَا رِحِمَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»(٥) تفرّد به.
٨٨٣٤ - حدّثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ، عَنْ
أَبِيهِ. قال: مَسَحَ النبيُّ عَ لَّهِ عَلَى رَأْسِى(٦) تفرّد به.
(١) أخرجه النسائى فى السنن الكبرى. كما فى التحفة.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٢/١٩.
(٣) المسند: ٣٥/٥ من حديث قرة المزنى رضى الله عنه.
(٤) المسند: ١٩/٤.
(٥) المسند: ١٤/٥.
(٦) المصدر السابق: ٣٤/٥
.---

١٠٠ الجزء الثالث والخمسون
٨٨٣٥ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنا ◌ُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ، عَنْ
أَبِيهِ. قال: قال رسولُ اللهِ عَّ لَهِ: (صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ] مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيامُ
الدَّهْرِ، وَإِفْطارُهُ))(١) تفرّد به.
٨٨٣٦ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ، عَنْ
أَبيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِى رسولَ اللهِ عَّ ◌َلَّهِ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فقالَ لَهُ النبيُّ
صَالِ: ((أَتُحِبُهُ؟)) فقال: يا رسولَ اللهِ أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ.
فَقَدَهُ النبيَّ عَ لِّ، فقال: ((مَا فَعَلَ [ابنُ] فُلَانٍ؟)) قالوا: يا رسولَ
اللّهِ مَاتَ، فقال النبيُّ عَ لَّه [لأبيهِ:] ((أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْنِى بَابًا مِنْ
أَبْوابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ: )) فقال الرُّجُلُ: يَا رسولَ اللهِ أَلَّهُ خَاصَّةٌ
أَمْ لِكُلِنَا؟ قال: ((بَلْ لِكُلُكُمْ)(٢).
٨٨٣٧ - حدّثنا يَزِيدُ، حدّثنا شُعْبَةُ، سمعتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَةَ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِى النبيَّ عَلَّ فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَخَالِدِ بْنِ مَيْسَرَةَ كلاهما: عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةَ بِهِ (٣).
٨٨٣٨ - حدّثنا يَزِيدُ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَةً، عَنْ
أَبِيهِ. قال: قال رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ((إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيَكُمْ،
وَلَا يَزالَ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِى مَنْصورِينَ لَا يُتَأَلُونَ. مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ
السّاعَةُ)) (٤).
(١) المسند: ٣٤/٥.
(٢) المسند: ٣٤/٥
.(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند: ٤٣٦/٣؛ والنسائى فى السنن: ٢٢/٤
و١١٨؛ والحاكم فى المستدرك: ٣٨٤/١ وصححه.
(٤) المسند: ٣٥/٥.