النص المفهرس

صفحات 661-680

عميرٌ: مولى آبِى اللَّحْم ٦٦١
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ [محمدِ بْنِ سَلَمَةَ](١) مِنْ طَرِيقِ محمدِ بْنِ
بْرَاهِيمَ بِهِ (٢).
٨٤٨٥ - حدّثْنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عن محمدِ بْنِ زَيْدٍ: حدّثنی
عُمَيْرٌ: مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ. قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِى فَكَلَّمُوا فِىَّ
رسولَ اللهِ حِلّهِ، فَأَمَرَنِى، فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنّى أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أَنِّى
مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِى بِشَىْءٍ مِنْ خُرْثِىَ(٣) الْمَتَاعِ(٤).
[َرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عن أحمد بْنِ حنبل، والترمذى عن قتيبة، عن
بشر بن المفضل، والنسائى عن قتبة به، وابن ماجه عن على بن محمد
من حديث محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ](6).
(١) ما بين المعكوفين من سنن أبي داود وتحفة الأشراف: ٢٠٨/٨؛ وورد مكانها
فى المخطوطة: ((عن أحمد، والترمذى والنسائى عن قعصة بن بشر ورواه ابن ماجه))
فتداخلت هذه العبارة سهوًا من التاريخ وهى من تخريج خبره الآخر: شهدت خيبر مع
سادتی، وسيأتى بعد.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب رفع اليدين فى الاستسقاء): سنن أبى
داود: ٣٠٣/١؛ وأخرجه فى الباب عن مسلم بن إبراهيم من طريق محمد بن ابراهيم قال:
أخبرنى من رأى النبى عَ لّ يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه، السنن: ٣٠٤/١.
(٣) الخرثى: أثاث البيت ومتاعه. النهاية: ٢٨٦/١.
(٤) من حديث عمير: مولى آبى اللحم فى المسند: ٢٢٣/٥؛ والعبارة التى بين
المعكوفين سقط من النساخ وقد ورد بعضها فى الحديث السابق.
(٥) ما بين المعكوفين من تحفة الأشراف: ٢٠٨/٨.
والخير أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى المرأة والعبد يحذيان من الغنيسة): سنن
أبى داود: ٧٥/٣، وقال أبو داود: معناه أنه لم يسهم له، وقال: قال أبو عبيد: كان حرم
اللحم على نفسه فسمى آبى اللحم.
وأخرجه الترمذى فى السير (باب هل يسهم للعبيد) وقال: حسن صحيح، جامع
الترمذى: ١٢٧/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٨/٨؛
وأخرجه ابن ماجه فى الجهاد (باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين): سنن ابن ماجه:
٩٥٢/٢.

٦٦٢ الجزء الخمسون
٨٤٨٦ - حدّثنا رِبْعِىُّ بْنُ إِبراهِيمَ: أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، وَأَثْنَى
عَلَيْهِ خَيْرًا. قالَ: وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ، حدّثنا عَبْدُ الرحمنِ بْنُ
٣١٥/أ إِسْحَاقَ، عَنْ محمدٍ بْنِ زَيْدِ / بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَيْرٍ: مَوْلَى آبِى
اللَّحْمِ. قالَ: شَهِدْتُ مَعَ سَادَتِى خَيْبَرَ فَأَمَرَ بِى رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ،
فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُه. قالَ: فَقِيلَ إِنَّهُ عَبْدٌ مَمْلُوكُ. قالَ: فَأَمَرَ لِى
بِشَىْءٍ مِنْ خُرْثِىّ الْمَتَاعِ .
قالَ: وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَّةً كُنْتُ أَزْقِى بِهَا الْمَجَانِينَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ.
قالَ: ((اطْرِحْ مِنْهَا كَذَا، وَكَذَا، وَارْقٍ بِمَا بَقِىَ)).
قالَ محمدٌ بْنُ زَيْدٍ: وَأَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَرْقِى بِهَا الْمَجَانِينَ(١).
٨٤٨٧ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدّثنا
محمدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُتْقُذٍ، عَنْ عُمَيْرٍ: مَوْلَى أَبِ اللَّحْمِ.
قالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ عِنْدَ أَحْجَارِ الَّيْتِ يَسْتَسْقِى رَافِعًا بَطْنَ
كَفَّيْهِ(٢).
٨٤٨٨ - حدّثنا حَسَنٌ، حدّثْنَا ابْنُ لَهِعَةَ، حدّثنا محمدُ بْنُ زَيْدِ
ابْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُتْفُذٍ، عَنْ عُمَيْرٍ: مَوْلَى [آبِى] اللَّحْمِ. قالَ: كُنْتُ
أَرْعَى بِذَاتِ الْجَيْشِ(٣) فَأَصَابَتْنِى خَصَاصَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ
أَصْحَابِ النبيِّ عَ لَّهِ، فَدَلَّوْنِى عَلَى [حَائِطٍ لبعض] الْأَنْصَارِ، فَقَطَعْتُ
مِنْهُ أَقْنَاءَ، فَأَخَذُونِى، فَذَهَبُوا بِى إِلَى النبى ◌َُّلَّهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِى،
(١) من حديث عمير: مولى آبى اللحم فى المسند: ٢٢٣/٥.
(٢) من مسانيد الإمام أحمد، ولم نعثر عليها فى المسند.
(٣) ذات الجيش، وقال بعضهم: أولات الجيش: موضع قرب المدينة وهو واد
بين ذى الحليفة ويرثان. معجم البلدان: ٢٠٠/٢.

1
عميرٌ: مولى آبى اللَّخْم ٦٦٣
فَأَعْطَانِى قِنْوًا وَاحِدًا، وَرَدَّ سَائِرَهُ إِلَى أَهْلِهِ (١).
٨٤٨٩ - حدّثنا صَفْوَانُ، حدّثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرِ:
مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ. قَالَ: أَمَرَنِى مَوْلَاىَ أَنْ أُقَدِّدَ لَهُ لَحْمًا، قالَ: فَجَاءَ
مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَضَرَبَنِى، قَالَ: فَأَتَيْتُ النبىَّ
-َلٍَّ. فَأَخْبَرْتُه، فقالَ: (لِمَ ضَرَبْتُهُ؟)) قالَ: أَطْعَمَ طَعَامِى مِنْ غَيْرِ أَنْ
آَمَرَهُ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عِ لَّه: ((الْأَجْرُ يَيْنَكُمَا))(٢).
رواه مسلم، وابن ماجه من طريق محمد بن مهاجر، ورواه مسلم
أيضًا والنسائى جميعًا عن قتيبة عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبى
عبيد عنه به(٣).
٨٤٩٠ - حدّثنا رِبْعِىّ بْنُ إِبراهِيمَ، حدّثنا عَبْدُ الرحمنِ - يَعْنِى
ابْنَ إِسْحَاقَ -، حدّثنَى أَبِى، عَنْ عَمِّهِ، وَعَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُمَا
سَمِعَا عُمَيْرًا: مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ. قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِى نُرِيدُ الْهِجْرَةَ،
حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قالَ: فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَخَلَّقُونِى فى ظَهْرِهِمْ.
(١) قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وفى رواية أحمد عن عمير أيضًا
قال: ومق هذه الرواية، ثم قل: وإسناده الثانى فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وإسناده
الأول فيه أبو بكر بن المهاجر ذكره ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وبقية
رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ١٦٣/٤؛ وفى تعليق لمحقق الطبرانى قال: ونسبه فى المجمع
إلى أحمد، وهو خطأ، المعجم الكبير: ١٧ ٦٧ وما بين المعكوفات منه. نقول: ليس بخطأ
فقد حفظه علينا ابن كثير - رحمه الله - وهر مما ترجح أنه من الأحاديث التى سقطت من
المسند.
(٢) الخبر أورده السيوطى، وعزاء إلى الحاكم فى المستدرك، جمع الجوامع:
٣٧٨٨,١ ولكنه ربما سقط من المسند.
(٣) العبارة وردت متقدمة عن الحبر، فنقلناها إلى ترتيبها، وهذا حسب طريقة
الإمام أحمد، وهو مما يرجح أن الخبر سقط من المسند.
و الخبر أخرجه مسلم فى الزكاة (باس ما أنفق العبد من مال مولاه): مسلم بشرح
التووى: ٦٤/٢؛ والنسائى فى الزكاة أيضًا (باب صدقة العبد): المجتبى: ٤٨/٥؛ وابن
منجه فى التجارات (باب ما لمعبد أن يعطى ويتصدق): سنن ابن ماجه: ٧٧٠/٢.

٦٦٤ الجزء الخمسون
قالَ: فَأَصَابَنِى مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ: فَمَرَّ بِى بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ
الْمَدِينَةِ، فقالُوا لى: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِ حَوَائِطِهَا.
قالَ: فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَقَطَعْتُ مِنْهِ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِى صَاحِبُ الْحَائِطِ ، فَأَتَّى
بِى إِلى رسولِ اللهِ عِلَّهِ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرِى، وَعَلَىَّ ثَوْبَانِ، فقالَ لى:
((أَيُّهمَا أَفْضَلُ؟)) فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا. قالَ: ((خُذْهُ))، وَأَعْطَى
صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ، وَخَلَّى سَبِيلِى(١).
انتهى
الجُزء الخمسُون مِن «تجزئَة المصنّف»
باذن الله
(١) من حديث عمير: مولى آبى اللحم فى المسند: ٢٢٣/٥.

٣١٥/ب
الجُزء الحَادِى وَالخمسُون
بِسْمِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
رَبُّ كَشْرِ
١٤٤٦ - (عَمِيرَةُ بْنُ فَرْوَةَ: لَا فَرُوخٍ) ◌ُ
وَالِدُ العُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ
٨٤٩١ - قالَ أَبُو بَكَرِ بْنُ أَبِى عَاصِمٍ، حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى
شَيْبَةَ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ. سَمِعْتُ عَدِىَّ
[ابْنَ عَدِىّ الكِنْدَىّ] يُحَدِّث مُجَاهِدًا: حَدَّثَنِى مَوْلَى لَنَا عَنْ جَدِّهِ. قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ مَّهِ: ((إِنَّ اللّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، حَتَّى يَرَؤُا
الْمِنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانيهم وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلَا يُنْكِرُونَهُ، فَلَوْ
فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللهُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ))(٢).
١٤٤٧ - (عَنَانُ)(٣)
٨٤٩٢ - قال رسولُ اللهِ عَّ: «مَنْ صَامَ سِتًّا مِنْ شَؤَّالٍ كَانَ
كَصِيَامِ السَّنَةِ)).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٢/٤، والإصابة: ٣٩/٣.
(٢) المرجعان السابقان. وما بين المعكوفين من ابن الأثير: والخبر أخرجه أحمد
من حديث عدى بن عميرة الكنسى، المسند: ١٩٢/٤؛ وقال الهيتمى: رواه أحمد من
طريقين (عدى بن عدى الكندى) حدهما هذه. والأخرى عن عدى ين عدى، حدثنا مولى
لنا، وهو الصواب، وكذلك روة الطبرانى وفيه رجل لم يسم، وبقية رجال أحد الأسانيد
ثقات، مجمع الزوائد: ٢٦٧/٧.
(٣) له ترجمة فى أسد لغاية: ٣٠٣/٤: وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين، الإصابة: ١٨٢/٣.
- ٦٦٥ -

٦٦٦ الجزء الحادي والخمسون
رَوَاهُ العَسْكَرِىّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ عَبْدِ الرّحمنِ عَنْهُ(١).
١٤٤٨ - (عَنْتَرَةُ: أَبُو هَارُونَ الشَّيْيَانِىّ)(٢)
قالَ رسولُ اللهِ عَِّ: ((مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟)) قلنا: الْقَتْلُ فى
سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: وَالْمَبْطُوِنُ. وَالْمُتَرَدّى، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْغَرِيقُ.
وَالْحَرِيقُ، وَالْغَرِيبُ)) .
٨٤٩٣ - رَوَاهُ أَبْرِ مُوسَى مِنْ طِرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ
عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ(٣).
١٤٤٩ - (الْعَقَامُ بْنَ جْهَيْلِ المسلمىّ)
سَادِنَ يَغوث (٤)
٨٤٩٤ - قالَ أَبْرِ أَحْمَدِ الْعَسْكَرِىُّ: رَوَى عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ، عَنِ
السَّكَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محمدٍ بْنِ عَبَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِىّ. قَالَ:
كَانَ الْعَوَّامُ بْنُ جُهَيْلِ يُحَدِّثُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ: أنَّهُ قالَ: كُنْتُ أَسْمُرُ مَعَ
جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِى، فَإِذَا أَدَوْا إِلَى رِحَالِهِمْ نِمْتُ أَنَا فِى بَيْتِ الصَّنَّمِ.
فَنِمْتُ فِى لَيْلَةٍ ذَاتِ رِيحٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ، فَلَمَّا انْهَارُ(٥) اللَّيْلُ سَمِعْتُ
صَارِحًا مِنْ جَوْفِ الصَّنَمِ، وَلَا نَسْمَعُ مِنْهُ كَلَامًا قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَقُولُ:
يَا عَوَّامَ بْنَ جُهَيْلِ حَلَّ بِالْأَصْنَامِ الْوَيْلُ، هَذَا نُورٌ سَطَّعَ مِنَ الْأَرْضِ
الْحَرَامِ، فَوَدَّعْ يَغُوثَ بِالسَّلَامِ .
(١) المرجعان السابقان؛ وقال الحافظ ابن حجر نقلا عن العسكرى: وهو
تصحيف، إنما هو غنام بالغين المعجمة. وتشديد النون، وآخره ميم.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٥/٤، والإصابة: ٤٠/٣.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٨٧/١٨؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى وعبد
الملك متروك، مجمع الزود: ٣٠١/٥.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٠٣٠٧/٤ والإصابة: ٤٠٣.
(٥) انهار الليل: ذهب أكثره. تراجع النهاية: ٢٥٧/٤

عوسجة بن حرملة بن جذيمة ٦٦٧
قالَ: فَأَلْقَى اللهُ فِى قَلْبِى الْبَرَاءَةَ مِنَ الْأَصْنَامِ، وَكَتَمْتُ قَوْمِى مَا
سَمِعْتُ، وَإِذَا هَاتِفٌ يَقُولُ:
أَمْ قَدْ صَمِمْتَ عَنْ مَدَى الْكَلَامِ
هَل تَسْمَعَنَّ الْقَوْلَ يَا عَوَّامُ
٣١٦/أ
وَأَصْفَقَ النَّاسُ(١) عَلَى الْإِسْلَامِ /
قَدْ كُشِفَتْ دَيَاجِرُ الظَّلَامِ
قال: فقلتُ:
لَسْتُ بِذِى وَقْرٍ (٢) عَنِ الْكَلَامِ
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ بِالنُّؤَّامِ
فَبَيَنَنَّ عَنْ سُنَّةِ الْإِسْلَامِ
فَأَجَابَتِى يَقُولُ:
رِحْلَةِ لَاوَانٍ وَلَا مَشِيقٍ(٣)
ارْحَالْ عَلَى اسْمِ اللهِ وَ التَّوْفِيقِ
إِلَى النبىِّ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ
إِلَى فَرِيقِ خَيْرٍ مَا فَرِيقٍ
قالَ: فَرَمَيْتُ الصَّنَّمَ، وَخَرَجْتُ إِلَى النبىِّ عَ لَّهِ، فَصَادَفْتُ وَقْدَ
هَمْدَانَ يُرِيدُونَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِى، فَسُرَّ بِقَوْلِى، وقالَ: ((أَخْبِرِ
الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَنِى بِكَسْرِ الْأَصْنَامِ، فَرَجَعْنَا إِلَى الْيَمَنِ، وَقَدِ اسْتَحَنَ اللَّهُ
قُلُوبَنَا لِلْإِسْلَامَ(٤).
١٤٥٠ - (عَوْسَجَةُ بْنُ حَرْمَلَةَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ سَبْرَةَ) (٥)
ابْنِ خَدِيجِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذُهْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَّةَ بْنِ
(١) أصفق الناس: اجتمعوا. تراجع النهاية: ٢٦٦/٢.
(٢) الوقر: ثقل السمع. النهاية: ٢٢٥/٤.
(٣) المشيق: المهزول. المصدر السابق: ٣٠٦/٤.
(٤) أورد الخبر ابن الأثير وابن حجر فى ترجمته، من طريق هشام الكلبى قال
أحمد عن حنبل: إنما كان صحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه. وقال
الدارقطنى وغيره: متروك. الميزان: ٣٠٤/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٨/٤؛ والإصابة: ٤١/٣

٦٦٨ الجزء الحادي والخمسون
رِفَاعَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَّفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ الْجُهَنِىّ، سَكَنَ
فِلَسْطِينَ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِىّ فى الصَّحَابَةِ.
٨٤٩٥ - رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ
عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَّهِ حِينَ رَآهُ يَعْمَلُ
أَشْيَاءَ كَثِيرَةً لَا يَفْعَلُهَا غَيْرُهُ: (يَا عَوْسَجَةُ سَلْنِى أُعْطِكَ))(١).
من اسمه عزفٌ
١٤٥١ - (عَوْفِىُ بْنُ حَصِيرَةَ الشّامِى)(٢)
٨٤٩٦ - رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِىُّ مَرْفُوعًا: ((السّاعَةُ الَّتِى تُرْجَى فِيهَا
الْإِجَابَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ)) .
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْم (٣).
١٤٥٢ - (عَوْفُ بْنُ سُرَاقَةَ الضَّمْرِىُّ) (٤)
أَخُو جُعَيْلِ
٨٤٩٧ - قالَ: لَمَّا أَصَابَ أَخِى عَيْنَهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ
رسولُ اللَّهِ عِلَِّ دِيَةً وَلَمّا أَصَابَ ◌ِنان بْنُ سَلَمَةَ نَفْسَهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ
عاوسلم
رسولُ اللهِ عَّ ◌َهِ دِيَةً (٥).
(١) المرجعان السابقان.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٠/٤؛ والإصابة: ٤٢/٣ وقال: عوف بن حظيرة؛
وقال البخارى: عوف بن حصين الشامى، وذكره فى التابعين، التاريخ الكبير: ٥٧/٧.
(٣) أسد الغابة، والإصابة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٠/٤؛ والإصابة: ٤٢/٣.
(٥) المرجعان السابقان.

٦٦٩
عوف بن القعقاع بن معبد الدارمىّ
١٤٥٣ - (َوْفُ [ِبْنُ سَلَمَةَ] بْنِ سَلَامَةَ بْنِ
وَقْشِ الْأَنْصَارِىُّ: أَبُو سَلَمَةَ) (١)
٨٤٩٨ - قالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى عَاصِمٍ، حدّثنا دُحَيْمٌ، حدّثنا ابْنُ
بِى فُدَيْكٍ، عَنْ إِبراهيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِىَ، عَنْ
عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ [بْنِ عَوْفٍ]، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ ◌ِله
قالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ))(٢). /
٣١٦/ب
١٤٥٤ - (غَوْفُ بْنُ الْقَعْقَاعِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ)(٣)
ابْنُ عُدَسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ
مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمِ التَّمِيمِىّ الدَّارِمِىّ، عِدَادُهُ فى أَعْرَابِ
الْبَصْرَةِ .
٨٤٩٩ - رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ: مِنْ طَرِيقِ محمودِ بْنِ يَزِيدِ بْنِ فَيْسِ بْنِ
غَزْفٍ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيهِ. عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: وَفَدَ أَبِى إِلَى رسولِ اللهِ
بَّهِ، وَأَنَا غُلَيْمْ فَأَمَرَ لِكُلِّ رَجُلٍ بِبُرْدَيْنِ، وَأَمَرَ لى بِيُرْدٍ، فَلَمّا انْصَرَفْنَا
بَاعَ رَجُلٌ مِنْهِم أَخَدَ بُرْدَيْهِ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ فِى بُرْدَيْنِ، فَنَظَرَ
إِلَىَّ، وَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ؟)) قلتُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ فُلَانٍ. قالَ: ((أَنْتَ
كُنْتَ أَحَقَّ بِهِ إِذْ ضَتَعَ مَا أَعْطَاهُ رَسولُ اللهِ»(٤).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١١/٤؛ والإصابة: ٤٢/٣؛ والاستيعاب: ١٣١/٣.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٨٢/١٨ وزاد فيه: ((ولموالى الأنصار))؛ وقال
ابن عبد البر: حديثه يدور على ابن أبى حبيبة الأشهلى، عن عوف بن سلمة، فإسناده كله
ضعيف، الاستيعاب، ونقلاه عنه فى أسد الغابة والإصابة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٢/٤؛ والإصابة: ٤٣/٣.
. (٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٨١/١٨؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى،
وفيه جماعة لم أعرفهم، مجمع الزوائد: ٢٠٤٠٠/٩

:
٦٧٠ الجزء الحادي والخمسون
١٤٥٥ - (عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِى عَوْفٍ الْأَشْجَعِىَّ)(١)
أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ خَيْبَرَ، أَِكَانَتْ رَايَةُ أَشْجَعَ مَعَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَكَنَ
دِمَشْقَ، وَكَانَتْ لَهُ بِهَا دَارٌ عِنْدَ دَارِ الْعَدْلِ الْعَنِيْقِ.
(الْأُوْرَقَ بْنُ قَيْسِ عَنْهُ)
٨٥٠٠ - قالَ الطبراني: حدّثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ. حدَثْنَا أَسَدُ بْنُ
مُوسَى، حدّثنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ. عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ. عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِكِ: [أَنَّهُ أَتَى عَلَى أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَقُصُّ]. فقالَ: قَالَ رسولُ اللهِ
حَ الِهِ: (لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُوزُ أَوْ مُتَكَلّفٌ)).
فَأَمْسَكَ عَنِ الْقَصِّ حَتَّى أَمَرَهُ مُعَاوِيَةٌ(١٢).
[بَكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَشْجَ)(٣)
٨٥٠١ - حدَثْنَا أَبُو بَكَرِ الْحَنَفِىّ، حدَثْنا الضَّخَاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ
بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَخِّ. قالَ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، هُوَ
وَذُو الْكَلَاعِ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فقالَ لَّهُ عَوْفٌ: عِنْدَكَ ابْنُ عَمِّكَ.
فقالَ ذُو الْكَلَاعِ: أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ مِنْ صَالِحِ النَّاسِ. فقالَ عَوْفٌ:
أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ ◌ِّهِ يقول: ((لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيزَ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ
مُتَكَلِّفٌ)) تفرّد بِهِ (٤).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة : : ٣١٢: والإصابة: ٤٣:٣: والاستيعاب: ١٣٢/٣:
والتاريخ الكبير: ٥٦/٧.
(٢) المعجم الكبير للطبراني: ٠٦٧/١٠ وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وقال
الهيشمى: رواه أبو داود غير قوله: ((أو متكلف)) رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه ربرك أبو
العباس الرازى، ولم أر من ترجمه. مجمع الزوائد: ١٩٠/١.
نقول: ورواية الكبير ليس فيهاو العباس الرازى ..
(٣) زيادة يستلزمها السياق.
(٤) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٢/٦.

عوف بن مالك الأشجعىّ ٦٧١
- (١)
[جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرِ] (١)
٨٥٠٢ - حدّثْنَا عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ مَهْدِىّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَبِيبٍ
ابْنِ عُبَيْدٍ، حدَّثنى جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ: رَأَيْتُ
رسولَ اللهِ عَ لَّهِ [َصَلَّى] عَلَى مَيِّتٍ، فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: ((الَّهُمَّ
اغْفِرْ لَهُ [وَارْحَمْهُ]، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزَلَهُ، وَوَسِّعْ مَدْخَلَهُ،
وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ
الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ،
وَزَوْجَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَنَجِّهِ مِنَ النَّارِ وَقِهِ عَذَابَ
الْقَبْرِ))(٢).
رَوَاهُ مسلمٌ / عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبراهيم، عَنِ ابْنِ مَهْدِىٌّ، وَعَنْ ٣١٧/أ
هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ كِلاهما: عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ كِلاهما:
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ بِهِ .م
وَرَوَاهُ التّرمذىُّ، وَالنَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِهِ، وقالَ
الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٣).
٨٥٠٣ - حدّثنا حَيْوَةُ، أَنبأَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدّثنى بُجَيْرُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّهُ قالَ: إِنَّ رسولَ اللهِ عِ لِ قَامَ فِى أَصْحَابِهِ، فقالَ: ((الْفَقْرَ تَخَافُونَ،
أَوِ الْعَوَزَ؟ أَوَتَهُمَّكُمْ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ لَّكُمْ أَرْضَ فَارِسَ وَالتَّوَمَ،
(١) زيادة يستلزمها السياق.
(٢) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٣٢/٦، وما بين
المعكوفين استكمال منه .
(٣) الخبر أخرجوه فى الجنائز: مسلم فى (باب الدعاء للميت): مسلم بشرح
النووى: ٦٢٥/٢؛ والترمذى فى (باب ما يقول فى العصلاة على الميت): جامع الترمذى:
٣٣٦/٣؛ وأخرجه النسائى فى الطهارة (باب الوضوء بماء البرد) وفى الجنائز (باب الدعاء):
المجتبى: ٤٦/١، ٥٩/٤، وأخرجه فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢١٠/٨.

٦٧٢ الجزء الحادي والخمسون
وَتُصَبُّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا حَتَّى لَا يَزِيغَكُمْ بَعْدِى - إِنْ أَزَاغَكُم - إِلَّا
هِیَ))(١) تفرّد بِهِ.
٨٥٠٤ - حدّثْنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدّثنا صَغْوَانُ؛ حدّثْنَا عَبْدُ الرّحمن
ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُقَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِىّ. قالَ:
انْطَلَقَ النبيُّ عَلَّهُ يَوْمًا، وَأَنَا مَعَهُ. حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ يَوْمَ عِيدٍ
لَهُمْ، فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ، فقالَ لَهُمْ رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((يَا مَعْشَرَ
الْتُهُودِ أَرُونِى اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ محمدًا
رسولُ اللهِ يُحْبِطِ اللّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِىِّ تَحْتَ أَدِيمِ الشَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِى
غَضِبَ عَلَيْهِ؟)).
قالَ: فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثم رَدَّ عَلَيْهِمْ. فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ
ثُمَ ثَلَّثَ فَلَمْ يُحِنْهُ أَحَدٌ منهم، [فقالَ: ((أَبَيَّمْ] فَوَاللَّهِ إِنِّى لَأَنَا الْحَاشِرُ
وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْنبِىُّ الْمُصْطَفَى آمَنْتُمْ بِى أَوْ كَذَّبْتُمْ :.
ثُمِ انْصَرَفَ. وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، نَادَى رَجُلٌ مِنْ
خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا محمدُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَىَّ رَجُلِ
تَعْلَمُونِى [فِيَكُم] يَا مَعْشَرَ الْيُهُودِ؟ فقالوا: وَ اللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا
رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللّهِ مِنْكَ، وَلَا أَفْتَهَ مِنْكَ. وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ، وَلَا
مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ. قالَ: فَإِنِّى أَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ نَبِىَّ اللّهِ الَّذِى تَجِدُونَهُ فِى
التَّوْرَاةِ. قالوا: كَذَبْتَ، ثُم رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ. وَقَالُوا فِيهِ [شَرَّا}.
قالَ رسولُ اللّهِ عَ له: «كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُم. أَمَا آنِفًا فتنون
عَلَيْهِ [مِن] الْخَيْرِ مَا شِئْتُمْ، وَلَمَا آمَن كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ، فَلَنْ
يُقْبَلَ قَوْلَكُمْ)). قالَ: فَخَرَجْنَا، وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رسولُ اللهِ عِ لَّهِ. وَ أَنَا،
وَعَبْدُ اللّهِ بْنِ سَلَاءٍ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزّ وجَلّ ﴿قَالْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٥٤/٥
١

--
عوف بن مالك الأشجعيّ
٦٧٣
اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ {فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْظَّالِمِينَ]﴾ تفرّدَ بِهِ(١).
٨٥٠٥ - حدّثنا" / أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدّثنا صَفْوَانُ، حدّثنا عَبْدُ ٣١٧/ب
الرحمنِ بْنِ جِبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِىّ.
قالَ: أَتَيْتُ النبيَّ ◌ِلِّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فقالَ: ((عَوْفٌ؟)) فقلتُ: نَعَمْ.
فقالَ: ((ادْخُلْ)). قالَ: قلتُ: كُلِّى أَوْ بَعْضِى؟ قَالَ: ((بَلْ كُلُّكَ)).
قالَ: ((اعْدُدْ يَا عَوْفُ سِتَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ: أَوَّلُنَّ مَوْتِى)). قالَ:
فَاسْتَبَكَيْتُ حَتّى جَعَلَ رسولُ اللهِ صِ لَِّ يُسْكِتُنِىِ. قَالَ: قلتُ: إِحْدَى،
((وَالثَّانِيَّةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)). قالَ: اثْنَيْنِ: ((وَالثَّالِثَةُ مُونَان يَكُونُ فِى
أُقَتِى يَأْخُذُهُم مِثْلَ قُعَاصِ الْغَم)(٢). قالَ: ثَلَاثًا: ((وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِى
أُقَّتِى وَعُظْمُها))(٣). ((قُلْ: أَرْبَغًّا. وَالْخَامِسَةُ يَفِيضُ فِيكُم الْمَالُ حَتَّى إِنَّ
الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَتَسَخَّطُهَا. قُلْ خَمْسًا، وَالتَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الْأَصْفَرِ فَيَسِرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً)). قلتُ: وَمَا
الْغَايَةُ؟ قالَ: ((الزَّايَةُ تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًّا فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ
يَوْمَئِذٍ فِى أَرْضِ يُقَالَ لَهَا الْغُوطَةُ فى مَدِينَةٍ يُقَال لَهَا دِمَشْقُ)) تفرّدَ بِهِ مِنْ
هَذَا الْوَجْهِ (٤).
٨٥٠٦ - وَبِهِ: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذْ جَاءَ [فَىْءٌ] قَسَمَهُ مِنْ
يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الآهِلَ حَظّيْنٍ وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا وَاحِدًا، فَدُعِينَا، وَكُنْتُ
أُدْعَى قَبْلَ عَمّارٍ بْنِ يَاسِرٍ، [فَدُعِيتُ] فَأَعْطَانِى حَظَّيْنِ، وَكَانَ لِى أَهْلٌ،
(١) الآية ١٠ من سورة الأحقاف. والخبر من حديث عوف بن مالك الأشجعى
الأنصارى فى المسند: ٢٥/٥، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) قعاص الغنم: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. النهاية: ٢٦٧/٣.
(٣) عظم الشىء: أكبره. النهاية: ١٠٨/٣.
(٤) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٥/٥.

٦٧٤ الجزء الحادي والخمسون
ثُم دَعَا بِعَمّارِ بْنِ يَاسٍِ، فَأُعْطِىَ حَظًّا وَاحِدًا فبقيت [قِطْعَةُ] سِلْسِلَةٍ مِنْ
ذَهَبٍ، فَجَعَلَ النبيُّ ◌َِّ يَرْفَعُهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ فَتَشْقُطُ ثُم رَفَعَهَا وَهَُ
يقولُ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يَكْثُرُ لَكُمْ مِنْ هَذَا)) تفرّدَ بِهِ(١).
وَرَوَاهُ الطبرانىُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِى الْمُغِيرَةِ: زَادَ: فَقالَ رَجُلٌ وَاللّهِ
لَوَدِدْنَا أَنْ لَوْ أُكْثِرَ لَنَا مِنَّهُ، فَصَبَرَ مَنْ صَبَرَ وَفُتِنَ مَنْ فُتِنَ، فَقَالَ رسولُ
اللّهِ مٍَِ: ((فَلَعَلَّكَ تَكُونَ فِيهِ شَرَّ مَفْتُونٍ (٢).
٨٥٠٧ - حدّثنا أَبْرِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ. عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ.
عَنْ أَبِيهِ: جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ [عَوْفِ بْنِ] مَالِكِ. قَالْ: غَزَوْنَا غَزْوَةٌ إِلَى
طَرَفِ الشَّامِ، فَأَقَرَ عَلََّهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَانْظَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ
أَمْدَادٍ(٣) حِمْيَرٍ فَأَوَى إِنَى رَحْلِنَا لَيْسَ مَعَهُ شَىْءٌ إِلَّا سَيْفٌ لَيْسَ مَعَدْ
سِلَاحٌ غَيْرُهُ، فَتَحَرَ رَجُلُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَلْ حَتَّى أَخَذ
مِنْ جِلْدِهِ كَهَيْتَةِ الْمِجَنَّ. حَتَّى بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمْ أَوْقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى
جَفَّ. فَجَعَلَ لَهُ مَمْسَكَا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ. فَقَضَى أَنْ لَقِينَا عَدُوًّا فِيهِمْ
أَخْلَاطُ مِنَ الرُّومِ، وَالنَّعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا، وَفِى
الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذْهَبٍ، وَمِنْطَقَّدٍ
مُلَطَّخَةٍ ذَهَبًا، وَسَيْفٍ مِثْلٍ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَيُغْرِى بِهِمْ
فَلَمْ يَزَنْ ذَلِكَ الْمَدَدِىُّ يَحْتَالُ لِذَلِكَ الْتُومِىِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ. فَاسْتَفْقَاهُ
١/٣١,٨
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٥/٥، وما بين"
:٠
المعكوفات استكمال منه .
(٢) المعجم الكبير الصبرانى: ٤٥:١٨، وقل الهيشمى: رواه الطبرانى، ورجله
رجال الصحيح، ومتنه منكر. في النبى عليه لا يقول ذلك الرجل من أهل برر. والله أعلم.
مجمع الزوائد : ٣٤١٬٥.
(٣). الأمدد: جمع مد وهم الأعوان والأنصار الذين كانو يمدون المسلمين فى
الجهاد. النهاية : ٨٤/٤

٦٧٥
عوف بن مالك الأشجعىّ
فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ، فَوَقَعَ ثُم أَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالشَّيْفِ، حَتّى
قَتَلهُ .
فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الْفَتْحِ أَقْبَلَ يَسْأَلُ السَّلَبِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِأَنَّهُ
قَاتِلُهُ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ. وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ
عَوْفٍ ذَكَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: ارْجِعِ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِكَ مَا بَقِىَ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ،
فَأَتَى عَلَيْهِ، فَمَشَى عَوْفٌ، حَتَّى أَتَى خَالِدًا فَقالَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رسولَ اللهِ
عَ ◌ّةٍ فَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ
سَلَبَ قَتِيلِهِ؟ قالَ خالد: اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ. فقالَ: لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رسولِ اللهِ
٤٠َ. وُ
صَّ اللَّه
عاونته
لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ نَهُ.
فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌّ فَاسْتَعْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَِّ، فَدَعَا
خَالِدًا - وَعَوْفٌ قَاعِدٌ -، فقالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ: ((مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالِدٌ
[أَنْ تَدْفَعَ] إِلى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ؟)) قالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رسولَ اللهِ. قالَ:
((ادْفَعُهُ إِلَيْهِ))(١).
قالَ: فَمَرَّ بِعَوْفٍ فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ، قَالَ: أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ
لَكَ مِنْ رسولِ اللهِ عَجٍِّ؟ فَسَمِعَهُ رسولُ اللهِ صَلَّهِ، فقالَ: ((لَا تُعْطِهِ يَا
خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ. هَلْ أَنَُّمْ تَارِكُوا لِى أُمَرَائِى إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ
رَجُلِ اشْتَرَى إِبِلًا وَغَتَمَّا فَرَعَاهَا، ثُم تَحَيَّنَ سَقْيَهَا، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا،
فَشَرَعَتْ فِيهِ. فَشَرِبَتْ الْمَاءَ. وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوَةُ [أَمْرِهِمْ] لَكَمْ
وَكَدَرُهُ عَلَيْهِم)) .
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٦/٥، وما بين
المعكوفات استكمال منه .

٦٧٦ الجزء الحادي والخمسون
رَوَاهُ مُسلمٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍوٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ
كلاهما: عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بُنِ جُبَيْرِ بْنِ نُقَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عن أَحمدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنٍ مُسْلِمٍ، عَنْ
صَغْوَانَ بْنِ عَمْرِو بِهِ (١).
قالَ الوليدُ: وَسَأَلْتُ ثَوْرًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِى عَنْ خَالِدِ
ابْنِ مَعْدَانَ. عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُغَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [َعَوْفِ بْنِ مَالِكِ
الْأَشْجَعِىّ نحوه(٢).
وَعَنْ] عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِىَّ. وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّ النبيَّ
عَّ ا لَمْ يُخَمِّسِ التَّلَبَ.
/٣١/ب
رواهُ أَبو داود مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بِهِ، وَزاءَ: وَقَضَى بِهِ لِلْقَاتِلِ (٣).
٨٥٠٨ - حدثنا عَلِىّ بُنْ بَحْرٍ، حدثنا محمدُ بْنُ حِمْيَرَ الْحِمْصِىّ،
حَدّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى عَبْلَةَ. عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ الْجُرَشِىّ،
حدّثنا جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرِ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ: أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ
عِنْدَ النبيِّ ◌ٍَّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَتَظَرَ فِى السَّمَاءِ ثُم قالَ: ((هَذَا أَوَانُ الْعِلْمِ
أَنَّ يُرْفَعَ)) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَادُ لَهُ زِيَاءُ بْنُ لَبِيدٍ : أَيُرْفَعُ الْعِلْمُ
يا رسولَ اللّهِ، وَفِينَ كِتَابُ اللّهِ، وَقَدْ عَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا؟ فقالَ لَهُ
(١) الخبر أخرجه مسلم فى مغازى (باب استحقق القاتل سبب القتيل): مسلم
بشرح النووي: ٣٥٦/٤: وأخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الإمام يمنع القاتل السلب
إن رأى، والفرس والسلاح من السـ): سنن أبي داود: ٧١/٣.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الباب السابق: سنن أبي داود: ٧٢:٣.
(٣) الخير أخرجه أبو داود فى الجهاد (بب فى السلب لا يحمس): سنن أبى
دود: ٧٢/٣.

عوف بن مالك الأشجعيّ ٦٧٧
رسولُ اللهِ عَّ لمِ: ((إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، ثم ذَكَرَ
ضَلَالَةَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَعِنْدَهُمَا مَا عِنْدَهُمَا مِنْ كِتَابِ اللهِ.
فَلَقِىَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِالْمُصَلَّى، فَحَدَّثَهُ هَذَا
الْحَدِيثَ، عَنْ عَوْفٍ . قالَ: [صَدَقَ عَوْفٌ، ثُم قالَ:] وَهَلْ تَدْرِى مَا
رَفْعُ الْعِلْمِ؟ قالَ: قلتُ: لَا أَدْرِى. قالَ: ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ. قَالَ: وَهَلْ
تَدْرِى أَىَّ الْعِلْمِ أَوَّلُ أَنْ يُرْفَعَ؟ قَالَ: قلتُ: لَا أَدْرِى. قالَ: الْخُشُوعُ
حَتَّى لَا تَكَادُ تَرَى خَاشِعًا))(١).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سْلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ
اللَّيْثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِى عَبْلَةَ، وَرَوَاهُ الترمذىُّ مِنْ حدِيثِ عبدِ
الرحمنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ وَسَيَأْتِى (٢) ..
٨٥٠٩ - حدّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حدَثْنِى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ
عَبْدِ الرحمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
الْأَشْجَعِىِّ. قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ
فى غَزْوَةٍ مُؤْتَةَ، وَرَافَقَنِى مَدَدِىٌّ مِنَ الْيَمَنِ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ، فَتَحَرَ
رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِىُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ، فَأَعْطَاهُ
إِيَّاهُ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ، وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الَّومِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ
عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجُ مُذْهَبُ. وَسِلَاحٌ مُذْهَبٌ، فَجَعَلَ الرُّومِىُّ
يُغْرِى بِالْمُسْلِمِينَ، وَقَعَدَ لَّهُ الْمَدَدِىّ خَلْفَ صَخْرَةٍ فَمَرَّ بِهِ الرُّومِىُّ:
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٦/٥، وما بين
المعکوفین استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢١١/٨؛ وأخرجه
الترمذى من حديث أبى الدرداء فى العلم (باب ما جاء فى ذهاب العلم) وأشار إلى روايته
من حديث عوف بن مالك. صحيح الترمذى: ٣١/٥

٦٧٨ الجزء الحادي والخمسون
فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ، فَخَرَّ، وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ، وَحَازَ فَرَسَهُ، وَسِلَاحَهُ. فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ
لِلْمُسْلِمِينَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَخَذَ مِنَ الشَلَبِ.
قالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَه
قَضَى بِالشَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قالَ: بَلَى وَلَكِنَّى اسْتَكْثَرْتُهُ. قُلْتُ: لَتَرْقَنْهُ إِلَيْهِ أَوْ
لَّأُعَدِّفَنَكُها عِنْدَ رسولِ اللهِ مُجَّةٍ، / فَأَتَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ.
٣١٩/أ
قالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رسولِ اللهِ ◌ِ لَّهِ، وَقَصَصْتْ عَلَيْهِ قِصَّةَ
الْمَدَدِىِّ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ، فَقالَ رسولَ اللَّهِ حَِّ: «يَا خَالِدْ مَا حَمَلَكَ
عَلَى مَا صَنَعْتَ؟)) فقالَ: يا رسولَ اللهِ اسْتَكْثَرْتُهُ. قالَ رسولُ اللهِ عَلَّهِ:
((يَا خَالِدُ رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ)). قالَ عَوْفُ: فقلتُ: دُونَكَ يَا خَالِدُ
أَلَمْ أَقُلْ لَكَ؟ فقال رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) فَأَخْبَرْتَهُ، فَغَضِبَ
رسولُ اللهِ ◌ِّهِ وَقَالَ: ((يَا خَالِدُ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ. هَلْ أَنَّتُهْ تَارِكُوا لِى
أُمَرَائِى. لَكُمْ صَفْوَةٌ أَمْرِهِمْ وَعَلَيْهِمْ كَدَرَهُ).
قالَ الْوَلِيدُ: سَأَلْتُ ثَوْرًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فحدَّثَنِى عَنْ خَالِدِ بْنِ
مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ نُغَيْرٍ عَنْ عَوْفٍ نَحْوَهُ(١).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحمدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ مَسِلهُ مِنْ حَدِيثٍ
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ بَّنِ صَالِحٍ كلاهما: عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ
جُبَيْرِ بْنِ نُغَيْرِ عَنْ أَبِيهِ بِهِ (٢ .
٨٥١٠ - حدّثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَهْدِیَ، عَنْ مُعَاوِيَةً، عَنْ عَبْدِ
الرحمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: صَلَّى
رسولُ اللهِ ◌ِ ◌ِّلَّهِ عَلَى مَيِّتٍ، فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ،
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المست: ٢٧/٥.
(٢) سبق تخريج الخبر عنهد آنفًا.

٦٧٩
عوف بن مالك الأشجعىّ
وَارْحَمْهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالتَّلْجِ، وَلَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَتَّيْتَ الثَّوْبَ
الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ))(١).
٨٥١١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدّثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ
ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ
مَالِكٍ. قالَ: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لِّ إِذَا أَتَاهُ الْفَىْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ،
فَأَعْطَى الْآَهِلَ حَظَّيْنٍ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا(٢).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ (٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٥١٢ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ بْنِ الشَّرْحِ، وَعِنْدَ أَبِى
دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ كلاهما: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ
صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِكٍ. قالَ: كُنَّا نَرْقِى فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رسولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فى
ذَلِكَ؟ فقالَ: (([اعْرِضُوا عَلَىَ رُقَاكم] لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ [فِيهِ]
شِرٌ)) (٤).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٥١٣ - قالَ البزَّارُ: حدّثنا عُمُرُ بْنُ الْخَطَابِ السِّجِسْتَانِى،
حدّثْنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّدٍ، حدّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، (عَنْ حَرِيز بن عُثمانٍ]،
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٨/٥.
(٢) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٢٩/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الخراج والإمارة والفىء (باب فى قسم الفىء): سنن
أبي داود: ١٣٦/٣.
(٤) الخبر أخرجاه فى الطب: مسلم فى (باب استحباب الرقية من العين والنملة
والحمة والنظرة): مسلم بشرح النووي: ٤٨/٥؛ وأبو داود (باب ما جاء فى الرقى): سنن
أبى داود: ١٠/٤، وما بين المعكوفات من مسلم.

٦٨٠ الجزء الحادي والخمسون
عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
٣١٩ ب قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صِ الهِ: « سَتَفْتَرِقُ أُقَّتِى عَلَى بِضْع / وَسَبْعِينَ شِيعَةٌ،
أَعْظَمُهَا فَِهُ عَلَى أُقَتِى الَّذِينَ يُقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْسِهِمَّ وَيُحَرِمُون الْحَلَالَ
[وَيُحِلّونَ :نَّحَرَام])»(١).
(حَبِيبُ بْنُ عِيَتِهِ عَنْهُ)
فى الدُّعَاءِ فِى صَلَاةِ الْجَنَازَةِ.
٨٥١٤ - رَوَاءُ ابْنُ مَاجَهُ عَنْ يَحْيِى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِى دَاوُدَ
الطَّيَالِسِىّ. عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْهُ بِهِ،
وَالْمَحْفُوظْ حَبِيبٌ، عَنْ جُبَيْرِ بْنُ نُغَيْرِ كَمَا تَقَدَّمَ(٢).
(خَالِدْ بْنُ مَعْدَنَ عَنْهُ)
٨٥١٥ - قالَ: قَامَ فِيْنَا رَسولُ الَّهِ عَلَه فَقَالَ: «الْغَقْرُ تَخَافُونَ،
أَوِ الْعَوَزَ - وَتَهُمَكُمْ الدُّنْيَا]. إِنَّ اللّه فَاتِحٌ عَنَيْكُمْ فَارِسَ، وَالثُّومَ،
وَتُصَبُّ عَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا)) .
رَوَاءُ الْتَزَارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مَعْبِدٍ، عَنْ بَقِيَّةً.
عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ. عَنْ خَالِدِ بِهِ(٣).
(١) كشف الأستر: ٩٨/١. وما بير جعكوفات استكمال منه، وفيه بعًا:
((فرقة)) بدل ((شبعة). ((قوم، بدل ((أمين)).
وقال لهيثنى: عند ابن ماجه طرف من أوله، رواه الطبراني في الكبير ، مزار.
ورجاله رجاء صحيح، مجمع الزولد: ٠١٩/١
(٢) خبر أخرجه بن ماجه ((،ب ما جاء فى الدعاء فى الصلاة على الجنازة) سنن
ابن ماجه: ٠ ٤٨١: والخبر من طريق حبيب من عبيد عن جبير تقدم ص ٦٧١.
(٣). كشف الأستر: ٢٣٥/٤؛ وقال هيثمى: رواه الطبرانى. والبزار حود.
ورجاله وثقه را أن بقية مسلس، وإن كان ثقة، وما بين المعكوفين من المرجعين، مجمع
الزوائد : ٠٠ ٢٤٥.