النص المفهرس

صفحات 601-620

عمرو بن عبسة بن عامر ٦٠١
فقلتُ لَهُ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: ((حَرٍّ وَعَبْدٌ)) أَوْ: (عَبْدُ وَحُ))
وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ [بْنِ أَبِى فُحَافَةَ] وَبِلَاَل مَوْلَى لِأَبِى بَكْرٍ. قَلتُ: إِنِّى
مُتَّبِعُكَ. قالَ: ((إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِى قَدْ
ظَهَرْتُ، فَالْحَقْ بِى)). قالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِى، وَقَدْ أَسْلَمْتُ.
٠
فَخَرَجَ رسولُ اللهِ يَجِِّ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَعَلْتُ أَتَخَبَرُ(١)
الْأَخْبَارَ حَتَّى جَاءَ رَكَبَةُ(٢) مِنْ يَثْرِبَ. فقلتُ: مَا هَذَا الْمَكَيُّ الَّذْى
أَتَاكُمْ؛ قالوا: أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْتَهُ
وَتَرَكَنَا النَّاسُ سِرَاعًا .
قالَ عَمْرُو بْنْ عَبَسَةَ: فَرَكِبْتْ رَاحِلَتِى حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ،
فَدَخَلْتْ عَلَيْهِ، فقلت: يا رسولَ اللهِ أَتَعْرِفُنِى؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ. أَلَسْتَ أَنْتَ
الَّذِى أَتَيْتَنِى بِمَكَّةَ؟» قالَ: قلتُ: بَلَى. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ عَلَّمْنِى مِمَّا
عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلْ. قَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ
حَتَّى / تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فَإِذَا طَعَتْ. فَلَا تُصَلَّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ
حِينَ تَطْلَعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ. وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكَفَّارُ، فَإِذَا انْتَفَعَتْ
قِيدَ زنْحٍ أَوْ رُمْحَيْنٍ، فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ. حَتَّى
يَسْتَقِلَّ الُّمْحُ بِالظَّلَ. ثُمْ اقَصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ.
فَإِذَا فَاءَ الْفَىْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلَّىَ
الْعَصْرَ. فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ. فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى تَغْرُّبَ الشّمْسَ.
فَإِنَّهَا تَغَرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدْ لَهَا الْكَفَّائُ)).
٣٠٠ / بـ
قَلتُ: يَا نَبِىَّ اللّهِ أَخْبِرْنِى عَنِ الْوُضُوءِ. قَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ
يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ ثُم يَتَوَضَّأُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيَنْتَِرُ إِلَّا خَرَجَتْ(٣) خَطَايَاهُ مِنْ
(١) أتخبر الأخبار: أتعرف الأخبار. ترجع النهاية: ٢٧٩/١.
(٢) الركبة بالتحريك: أقر من الركب- اللسان: ١٧١٣/٤.
(٣) فى الأصول: ((حرث)) وما أثبتده من المسند، ولفظ مسلم: ((حرث).

٦٠٢ الجزء الخمسون
فَمِهِ، وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ حِينَ يَنْتَثِرُ، ثُم يَغْسِلُ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إِلَّا
خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى
الْمِرْفَقَيْنِ إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، ثُم يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا
خَرَجَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى
الْكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إِلَّ خَرَجَتْ خَطَايَا قَدَمَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مَعَ
الْمَاءِ، ثُمّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللّهَ وَيُثْنِى عَلَيْهِ بِالَّذِى هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُم يَرْكَعُ
رَكْعَتَيْنِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْه أُّهُ)) .
قالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرَو بْنِ عَبَسَةَ انْظُرْ مَا تَقُولُ أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ
رَسُولِ اللهِ عَ لَهِ أَيُعْطَى هَذَا الرَّجُلَ كُلُّهُ فى مَقَامِهِ. قالَ: فَقالَ عَمْرُو بْنِ
عَبَسَةَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّى وَرَقَّ عَظْمِى، وَاقْتَرَبَ أَجَلِى، وَمَا
بِى مِنْ حَاجَةٍ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَعَلَى رَسُولِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ
رسولِ اللهِ عَ لَه إِلَّ مَرَّةً أَوْ مَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَقَدْ سَمِعْتُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوْ
أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (١).
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فى الصَّلَاةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرَ الْمَعْقَرِىّ عَنْ
النَّضْرِ بْنِ محمدِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ شَدَّادٍ وَيَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ،
عَنْ أَبِى أُسَامَةَ بِهِ (٢).
والترمذىُّ والنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ
حَبِيبٍ. زَادَ النَّسَائِيُّ: وَسُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، وَنُعَيْمَ بْنَ زِيَادٍ ثَلَاثَتُهُم: عَنْ
أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قلتُ: يَا رسولَ اللهِ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ
أَقْرَبُ مِنْ سَاعَةٍ، الحديث. وقالَ الترمذىّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
زَادَ النَّسَائِى: قلتُ: يَا رسولَ اللهِ / كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ فَذَكَرَهُ.
٣٠١/أ
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٢/٤.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة (باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها):
مسلم بشرح النووى: ٤٨٠/٢.

حمرو بن عيسه بن عامر ٦٠٣
وَلِأَّبِى دَاوُدُ مِنْ طَرِيقٍ أَبِى سَلَّامٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ: قلتُ: يَا رسولَ اللهِ أَىُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قالَ: ((جَوْفُ اللَّيْل))
الحديث(١).
٨٣٧٨ - حدّثْنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ، حدَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَرْشَبٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ. قَالَ: أَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوّ
جَالِسٌ يَتَفَلَّى فى [جَوْفٍ] الْمَسْجِدِ. قالَ: فَقَالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ اللّهِ:
(إِذَا تَوَضَّأْ الْمُسْلِمُ ذَهَبَ الْإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ. وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ) .
قالَ: فَجَاءَ أَبُو ظَبْيَةً، وَهُوَ يُحدِّثنا. فقالَ: مَا حَدَّثْكُمْ؛ فَذَكَرْنَا لَهُ
الّذِى حَدَّثَنَا. قَالَ: قَالَ: أَجَلْ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنُ عَبَسَةَ ذَكَرَهُ عَنْ رسولِ
اللّهِ يِّهِ، وَزَادَ فِيهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَبِيث
عَلَى طُهْرٍ، ثُم يَتَعَارَ(٢) مِنَ اللَِّلِ، فَيَذْكُرُ وَيَسْأَلُ اللهُ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَنَهُ اللهُ إِيَّاهُ» (٣).
وَلِلْنَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ ضَمْرَةً، وَسُلَيْهٍ، وَنُعَيْمٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ.
عَنْ عَمْرٍو نَحْرِهِ(٤).
. (١) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب من رخص فيهما - بعد صلاة العصر -
إذا كانت الشمس مرتفعة): سنن أبى داود: ٢٥/٢: واقتصر الترمذى على ذكر الدعاء فى
جوف الليل وأخرجه فى الدعوات (باب ١١٩): جامع الترمذى: ٥٦٩/٥؛ وأخرجه النسائي
فى الطهارة (باب ثواب من توضأ كما أمر): المجتبى: ٧٧/١.
(٢) يتعار: يستيقظ، ولا يكون إلا يقظة مع كلام. النهاية: ٧٨/٣.
(٣) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٤ ١١٣، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب النهى عن الصلاة بعد العصر):
المجتبى: ٢٢٤/١.

٦٠٤ الجزء الخمسون
(أَبُو رَزِينٍ عَنْهُ)
سَمِعْتُ النبيَّ عَ لَّهِ يَقْرَأْ فى الصُّبْحِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقَ﴾
وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. قالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُول: ((الْفَلَقُ جَهَنَّم)).
٨٣٧٩ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ محمدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُغَلّسِ
الْخُرَاسَانِى، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ(١).
(أَبُو سَلَّامٍ مَمْطُورُ الْأَسْوَدُ الدِّمَشْقِىَ: عَنْ عَمْرٍو)
٨٣٨٠ - قالَ أَبُو دَاوُدَ فى الْجِهَادِ: حدثنا الْوَلِيدُ بْنِ عُثْبَةَ
الدِّمَشْقِيّ، حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يقولُ: صَلَّى بِنَا
رسولُ اللّهِ عَلَّهِ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ مِنْ [جَنْبِ الْبَعِيرِ]
فقالَ: ((مَا يَحِلَ لِى مِنْ غَنَائِمِكُمْ (٢) وَلَا هَذِهِ إِلَّا الْخُمْسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ
عَلَيْكُم)(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٣٨١ - قالَ الطبرانيّ: حدّثنا حسنون بن أحمد المِصْرِىّ،
حدّثنا صفوانُ بْنُ صَالِحٍ، حدّثْنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حدّثنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ
أَبِى الْعَلَاءِ، حدّثْنِى أَبُو سَلَّامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ. قلتُ: يا
رسولَ اللهِ: أَىَّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ دَعْرَةً؟ قالَ: ((جَوْفْ اللَّيْلِ)) (٤).
(١) الخبر أخرجه ابن مردويه من حديثه وأخرجه ابن أبى حاتم من قوله كما فى فتح
القدير للشوكانى: ٥٢١/٥.
(٢) لفظ المخطوطة: ((من مال انته)) وباقى الخبر فى الفله بعض اختلاف لا يغيّر
المعنى .
(٣) الخبر أخرجه أبو داود (باب فى الإمام يستأثر بشىء من الفىء لنفسه): سنن
أبى داود: ٨٢/٣.
(٤) لم أجده.

٦٠٥
عمرو بن عبسة بن عامر
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٣٨٢ - وحدَثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، حدّثنا عَلِىَّ بْنُ يَحْيَى، حدّثنا
الْوَلِيدُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَدْرِو: قَدِمْتُ مَكَةً فَسَمِعْتُ رسولَ اللّهِ عِلَِّ يَمُرّ
يَذْكُرُ اللهَ وَيُهَلِّلُهُ، فقلتُ: مَا أَنْتَ؟ قالَ: ((رَسُولُ اللهِ). قلتُ: آللّهُ
أَرْسَلَكَ؟ قالَ: (نَعَمْ :. قلتُ: بِمَاذَا؟ قالَ: نَعْبُدُ اللّهَ وَتَهْجُرَ الْأَوْثَانَ
وَبِكَسْرِهَا وَبِوَصْلِ الْأَرْحَامِ)). قَالَ: فَبَايَعْتُه وقلتُ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟
قالَ: ((حُرُّ وَعَبْدٌ))(١).
٣٠١/ ب
(أَبُوِ ظَبْيَةَ عَنْهُ)
٨٣٨٣ - حدَثْنا رَوْحُ، حدّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، سَمِعْتُ
شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، حدَثْنِى أَبُو ظَبْيَةَ. قالَ: قالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ عَِّلِّ يقولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ [مسلمٍ] رَمَى بِسْهَمِ فِى سَبِيلِ اللهِ
فَبَّغُ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَفَهَا أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ))(٢).
(حَدِيثْ آخَرُ)
٨٣٨٤ - رَوَاءُ النَّسَائِى فِى الْيَوَمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ هِلَالِ بِنِ الْعَلَاءِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أَنَيْسَةَ، عَنْ
عَاصِمٍ.
وَمِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَفِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ ثَلاثَتْهُم: عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى ظَبْيَةَ، عَنْ عَمْرِو: أَنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ قَالَ: ((مَنْ
(١) لم أقف عليه.
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٣/٤. وما بين المعكوفين استكمال
منه.

٦٠٦ الجزء الخمسون
بَاتَ طَاهِرًا عَلَى ذُكْرٍ لَمْ يَتَعَارَ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللهَ [فِيهَا] خَيْرًا مِنَ
الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ))(١).
٨٣٨٥ - وبه مَرْفُوعًا: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَ الْإِثْمُ مِنْ
سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ))(٢).
(أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِىّ عَنْهُ)
٨٣٨٦ - حدّثنا محمدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنبأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ - يَعْنِى ابْنَ
جَعْفَر -، حدّثْنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ حُوَىِّ: مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ
الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
قالَ: كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِى حَدَّثْتَنِى عَنِ الصُّنَابِحِىّ؟
قالَ: أَخْبَرَنِى الصّنابِحِىّ أَنّه لَقِىَ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ، فقالَ: هَلْ مِنْ
حَدِيثٍ عَنْ رسولِ اللهِ عٍَّ لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ؟ قالَ: نَعَمْ.
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَّ لَه يقولُ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهَا
عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ بَلَّغَ أَوْ قَضَّرْ كَانَ
عِدْلَ رَقَبَةٍ. وَمَنْ شَابَ شَيْئَةً فى سَبِيلِ اللّهِ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٣).
(أَبُو عُبَيْدٍ: حَاجِبُ سُلَيْمَانَ عَنْهُ)
مَرْفُوعًا: فى فَضْلِ الْوُضُوءِ وَذَهَابِ الْخَطَايَا.
٨٣٨٧ - رَوَاهُ الطَّبَرانَِّ مِنْ طَرِيقِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ
٣٠٢/أ ابْنِ مُوسَى عَنْهُ ./
(١) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٦٤/٨؛ وما
بين المعكوفين استكمال من جمع الجوامع كما فى جامع الأحاديث: ٣٠٨/٦.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٦٤/٨.
(٣) من حديث عمرو بن عيسة فى المسند: ١١٣/٤.

عمرو بن عبسة بن عامر ٦٠٧
(أَبُو قِلَابَةَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ)
٨٣٨٨ - حدّثْنا عَبْدُ الَّزَّاقِ، حدّثْنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى
قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رسولَ اللهِ مَا الْإِسْلَامُ؟
قالَ: ((أَنْ يَسْلَمَ قَلْبُكَ [للهِ عَزّ وَجَلّ] وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ
وَيَدِكَ)).
قالَ: فَأَىُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الْإِيْمَانُ)). قالَ: مَا الْإِيمَانُ؟
قالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ)).
قالَ: فَأَىَّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الْهِجْرَةُ)). قَالَ: فَمَا الْهِجْرَةُ؟
قالَ: (تَهْجُرُ السُّوءَ)). قالَ: فَأَىَّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((الْجِهَادُ)). قالَ:
وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارِ إِذَا لَقِيتَهُمْ)). قَالَ: فَأَىُّ الْجِهَادِ
أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ عُقِرَ جَوَادَهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ)).
قالَ رسولُ اللهِ عَّله: ((ثُمّ عَمَلَانِ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّ مَنْ
عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ)) تَفَرَدَ بِهِ(١).
(رَجُلٌ عَنْهُ)
٨٣٨٩ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حدّثنا
يَزِيدُ بْنُ [يَزِيدِ بْنِ] جَابِرِ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قَالَ: بَيْنَا
رسولُ اللهِ عَ لَّهِ يَعْرِضُ خَيْلًا، وَعِنْدَهُ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ
الْفَزَارِىّ، فَقَالَ لِعُيَيْئَةَ: ((أَنَا أَبْصَرُ مِنْكَ بِالْخَيْلِ)). فقالَ عُبَيْنَةُ: وَأَنَا أَبْصَرُ
بِالرِّجَالِ مِنْكَ. قالَ: (([فَكَيْفَ] ذَاكَ؟)) قالَ: خِيَارُ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ
أَسْيَافَهُمْ، عَلَى عَوَائِقِهِمْ، وَيَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ مِنْ
أَهْلِ نَجْدٍ. قالَ: ((كَذَبْتَ. خِيَارُ الرَّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٤/٤.

٦٠٨ الجزء الخمسون
يَمَانٍ [وَأَنَا يَمَانٍ]، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ
وَحَضْرَمَوتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِى الْحَارِثِ، وَمَا أَبَالِى أَنْ يَهْلِكَ الْحِيَّانِ كِلَاهُمَا،
فَلَا قَيْلَ وَلَا مَلِكَ إِلَّ اللهُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكِ الْأَرْبَعَةَ: جَمْدَاء وَمَشْرِحَاءُ
وَمَخُوسَاء وَأَبْضَعَةُ، وَأُخْتَهم الْعَمَرَّدَةَ)) (١) تَفرّدَ بِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَعَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ
عَمْرِو بْرٍ عَبَسَةَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوِهِ، وَرَوَاهُ الطبرانىّ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا السِّيَّاقِ
مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ النَّسَائِى عَنْ رَجُلٍ يراهُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ عَنْهُ(٢).
١٤٠٠ - (عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِىُّ) (٣)
حَلِيفُ الْأَنْصَارِ، وَيُقَالُ: التَّقَفِىّ. حديثه فى سَادِس الكُوفِيِّين.
٣٠٢/ب
٨٣٩٠ - حدّثْنا مَكَىُّ - يَعْنِى / ابْنَ إِبْرَاهِيمَ -، حدّثنا
الْجَعْدُ (٤)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ اللهِ
حدّثْنا. قالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ أَكَلَ كَتِفًا ثُمّ قَامَ فَتَمَضْمَضَ،
فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، تفرّدَ بِهِ (٥).
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٧/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه .
(٢) يرجع إلى الخبر فيما تقدّم. وتقدّم أيضًا عند الطبرانى كما فى مجمع الزوائد:
٤٣/١٠.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٢/٤؛ والإصابة: ٦/٣؛ وقال ابن عبد البر:
عمرو بن عبد الله الأنصارى، الاستيعاب: ٥٤١/٢؛ وقال البخارى: لا يصحّ حديثه،
التاريخ الكبير: ٣١٢/٦
(٤) فى المسند: ((الجعيد بن الحسن، وهو جعد بن عبد الرحمن بن أوس،
ويقال: جعيد))، التاريخ الكبير: ٢٤٠/٢. ٠
(٥) من حديث عمرو بن عبيد الله فى المسند: ٣٤٧/٤.

عمرو بن أبى عقرب ٦٠٩
١٤٠١ - (عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ)(١)
٨٣٩١ - رَوَى أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ عَمْرِوٍ بْنِ عَطِيَّة:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يقولُ: ((إِنَّ الْأَرْضَ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ وَتُكْفَوْنَ
الْمُؤْنَةَ فَلَا يَعْجِزُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَنْهُوَ بِأَسْهُمِهِ))(٢) .
١٤٠٢ - (عَمْرُو بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نِيَارٍ :
أَبُو سَعِيدٍ الْأَنْصَارِىّ) (٢
شَهِدَ بَدْرًا .
٨٣٩٢ - رَوَى لَهُ أَبُو مُوسَى، مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا:
((مَنْ صَامَ يَوْمًا فى سَبِيلِ اللهِ بَعُدَ وَجْهُهُ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ عَامٍ)).
وَقَالَ بَعْضُهم: هو عَمْرُوِ بْنُ عَبَسَةَ(٤).
١٤٠٣ - (عَشْرُو بْنُ أَبِى عَقْرَبِ)(٥)
قالَ: مَا أَصَبْتُ مِنْ عَمَنِى الَّذِى بَعَثَنِى فِيهِ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِلَّ
تَوْبَيْنِ مُعَقَّدَيْن(٦) كَسَوْتُهُمَا مَوْلَاىَ كَيْسَانَ.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٤/٤؛ والإصابة: ٧/٣.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير من هذا الطريق، المعجم الكبير: ٤١/١٧؛
وقر الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه كر بن سهل. قال الذهبي: مقارب الحديث، وقال
النسائى: ضعيف، وفيه ابن لهيعة أيضً. مجمع الزوائد: ٢٦٨/٥.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤ /٢٥٤، ونقل عن أبى سعيد قومه: أراه عمرو بن
عبة؛ والإصابة: ٧/٣.
(٤) المرجعان السابقان.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٥/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى القسمين الثالث
والرابع من حرف العين، وقال: تابعى كبير مخضرم، الإصابة: ١١٦/٣ - ١٧٧؛ وأخرجه
البخارى فى التابعين، التاريخ الكبير: ٣٥٦/٦.
(٦) الثوب المعقد: ضرب من يرود هجر. النهاية: ٠٠١١٣/٣

٦١٠ الجزء الخمسون
٨٣٩٣ - رَوَاهُ أَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى
عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ وَسَلِيطِ ابْنَىْ غُبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ.
وَرَوَاهُ حَرَمِى بْنُ حَفْصٍ، عَنْ خَالِدِ، عَنْ أَبِى أَيْوبَ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ أَبِى عَقْرَبَ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَهُوَ أَصَحُ(١).
١٤٠٤ - (عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرِو الْعَجْلَانِى)(٢)
أَنَّ رسولَ اللهِ عِلِّ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ.
٨٣٩٤ - رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ، وَفِى إِسْنَادِهِ خِلَافِىٌ(٣).
١٤٠٥ - (عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرِو بْنِ شَدَّادِ الْفِهْرِىّ) (٤)
ثُمّ مِنْ بَنِى ضَبَةَ، وَيُقَالُ ابْنُ أَبِى عُمَيْرٍ.
قالَ الواقدىُّ: شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ.
٨٣٩٥ - رَوَى أَبُو مُوسَى وَأَبُو عُمَرَ مِنْ طَرِيقٍ أَبِى الُّْبَيْرِ، عَنْ
٣٠/أ جَابِرِ، عَنْهُ مَرْفُوعًا: (لَا يَزْنِى الَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٥). /
(١) أسد الغابة؛ والإصابة؛ والتاريخ الكبير فى مواطن ترجمته.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٥/٤؛ والإصابة: ٨/٣؛ والاستيعاب: ٥٤٢/٢،
وقال: عمرو العجلانی.
(٣) يرجع إليه فى المصادر السابقة؛ وأخرجه الطبرانى فى الكبير وقال: عمرو
الأنصارى ثم العجلانى؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير: ١٢/١٧ وفيه عبد الله بن
نافع، وهو ضعيف، مجمع الزوائد: ٢٠٥/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٦/٤؛ والإصابة: ٨/٣، وذكر الاختلاف فى
اسمه؛ وأخرجه فى الكنى والاستيعاب: ٥٠٧/٢.
(٥) المراجع السابقة .

عمرو بن عمير بن عدىّ بن ثُبىّ ٦١١
١٤٠٦ - (عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرِو الْمُزَنِىّ: أَبُو رَافِعٍ)(١)
٨٣٩٦ - رَوَى أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقِ هِلَالِ بْنِ [عَامِرٍ، عَنْ] رَافِعِ
ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ النّبِىِّ ◌َِلِّ فِى حَجَّةٍ
الْوَدَاعِ . فَأَدْخَلْتُ يَدِى بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَالنَّعْلِ، فَكَأَنَّى أَجِدُ بَرْدَهَا. قَالَ:
وَأَنَا يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٍّ أَوْ سُدَاسِىٌّ(٢).
١٤٠٧ - (عَمْرُو بْنُ عُنَيْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِىّ)(٣)
ابْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: ذَكَرَهُ ابْنُ
إِسْحَاقَ فِيمَنْ بَابَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ(٤)، وَيُقالُ: عَامِرُ بْنُ عُمَيْرِ، وَيَقالُ:
عُمَارَةُ بْ عُمَيْرٍ وَيقالُ: غَيْرُ ذَلِكَ.
٨٣٩٧ - رَوَى لَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمِ وَغَيْرُهُمَا حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ
طَرِيقٍ حَتَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى يَزِيدِ الْمَدِينِيّ، عَنْهُ. قالَ:
تَغَيّبَ رسولُ اللهِ عِلَِّ ثلاثةَ أَيَّامٍ لَا يُخْرُجُ إِلَّا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ،
فَسَأَلْنَاهُ. فقالَ: ((إِنَّ رَبِّى وَعَدَنِى أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعِينَ [أَلْفًّا
بِغَيْرِ] حِسَابٍ، وَإِنِّى سَأَلْتُهُ فِى هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمَزِيدَ، وَإِنِّى وَجَدْتُ رَبِّى
مَاجِدًا كَرِيمًا، أَعْطَانِى بِكَلِّ وَاحِد [من السبعِينِ أَلْفَّارِ سَبْعِينَ أَلْفًّا،
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٦:٤) والإصابة: ٨/٣؛ وقال ابن عبد البر:
عمرو بن رافع المدنى، الاستيعاب: ٢/ ٥٣٤. ونبه ابن فتحون على وهم صاحب
الاستيعاب. وقال: إنما هو عمرو والد رافع - تراجع الإصابة.
(٢) المراجع السابقة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٥٧/٤ والإصابة: ٨/٣.
(٤) ذكره إبن إسحاق فيمن بايع لبيعة فى العقبة الأخيرة. السيرة مع الروض
الأنف: ٢٠٩:٢.

٦١٢ الجزء الخمسون
قلتُ: يَا رَبِّ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ عَدَدَ أَمَّتِى هَذَا؟ قَالَ: ((تُكَمِّلُهم مِنَ
الْأَعْرَابِ))(١).
١٤٠٨ - (عَمْرُو بْنُ عَوْفِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُلَيْحَةَ)(٢) .
[ابْنِ عَمْرِو] بْنِ بَكْرِ بْنِ أَفْرَكَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ
·طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٌ بْنِ عَدْنَانِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ
الْمُؤَنِىّ.
صَحَابِىُّ قَدِيمُ الْإِسْلَامِ، يقالُ: إِنَّهُ هَاجَرَ مَعَ رسولِ اللهِ لَّه إِلَى
الْمَدِينَةِ، وَيقالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ، وَكَانَ مِنَ الْبِكَّائِينَ فى
غَزْوَةِ تَبُوكٍ، وَمَاتَ فى زَمَنِ مُعَاوِيَةً، وَكَانَتْ لِمُزَيْنَةَ مَجْلِسٌ بِالْمَدِينَةِ،
وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ الْقَبَائِلِ غَيْرَهُمْ، تَفَّدَ بِهِ ابْنُهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَضَعَّفُوهُ،
حَتّى إِنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بَعْضُهُم بِتَكْذِيبِهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ (٣).
لِعَمْرِو بْنِ عَوْفِ هَذَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ فى مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ
الْإِمَامِ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ قالَ:
(١) أسد الغابة؛ والإصابة؛ والاستيعاب؛ وأورده الهيثمى من حديث عامر بن
عمير، وقال: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبرانى، واختلف فى اسم
الصحابى، فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل:
عمرو بن حزم، وقيل عمرو بن بلال. مجمع الزوائد: ٤١٠/١٠.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٩/٤؛ والإصابة: ٩/٣؛ والاستيعاب: ٥٠٢/٢،
والتاريخ الكبير: ٣٠٧/٦.
(٣) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف: قال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث
ليس بشىء، وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبى على حديث كثير بن عبد الله فى المسند
ولم يحدثنا عنه، وقال أبو خيثمة: قال لى أحمد: لا تحدّث عنه شيئًا، وقال الدروى عن
ابن معين: لجده صحبة، وهو ضعيف الحديث، وعن أبى داود: كان أحد الكذابين، وعن
الشافعى: ذاك أحد الكذابين، أو أحد أركان الكذاب. تهذيب التهذيب: ٤٢١/٨.

عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة ٦١٣
٨٣٩٨ - [حدّثنا حُسَيْنُ]، حدَثْنَا أَبُو أُوَيْس، حدّثنا كَثِيرُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِىّ، عَنْ أَبيِهِ، عَنْ جَدِّهِ: / أَنَّ رسولَ
اللّهِ يَّ هْلِ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ [مِنْ] مَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَهَا (١)
وَغَوْرِيِّهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ (٢) وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ،
وَكَتَبَ لَهُ النبيُّ عَ لَِّ :
٣٠٣ ,ب
((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرّحيمِ. هَذَا مَا أَقْطَعَ محمدٌ رسولُ اللهِ بِلَالَ
ابْنَ الْحَارِثِ [المُزنِىّ. أَعْطَاهُ] مَعَادنَ الْقَلِيَّةِ خَلْسِيَهَا وَغَوْرِيَّهَا، وَحَيْثُ
يَصْلُحِ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ شَتْلِمٍ))(٣).
قالَ أَحَمْدُ: وحدّثنا حُسَيْنٌ، حدَّثَنَا أَبُوَّ أَوَيْسٍ، حدّثنا تَوْرُ بْنُ زَيْدٍ
[مَوْلَى الديل]، عَنْ عِكَرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، عَنِ النّبِىِّ ◌ِلِّ مِثْلَهُ(٤).
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُر دَاوُدَ فِى الْخَرَاجِ عَنِ الْعَبَاسِ بْنِ محمدِ بْنِ
حَاتِمٍ، وَغَيْرِهِ جَمِيعًا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ عَنْ أَبِى أُوَيْسٍ بِهِ.
وَعَنْ محمدٍ بْنِ النَّضْرِ، سَمِعْتُ الْحُنَيْنِى - يَعْنِى إِسْحَاقَ بْنَ
إِبْرَاهِيمَ - قَالَ: قَرَأَتُهُ غَيْرَ مَرَّةَ - يَعْنِى كِتَابَ قَطِيعَةِ النبيِّ ◌َِلّهِ - وَعَنِ
الْقَعْنَبِىِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ أَقْطَعَ
بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ، فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا. قَالَ: سَمِعْتُ. أَوْ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُر
(١) تجلس: كل مرتفع من الأرض، ويقال لنجد: جلس أيضا، وجلس يجلس
فهو جالس إذا أتى نجدًا، ومعادن القبلية -- بالقاف - وهى ناحية قرب المدينة، وقيل: هى
من ناحية الفرع. النهاية: ١٧١/١.
(٢) قدس: بضم القاف وسكون الدال جبن معروف، وقيل: هو الموضع المرتفع
الذى يصلح للزراعة، النهاية: ٢٣٤/٣.
(٣) من حديث عبد الله بن عباس بن عبد المطلب فى المسند: ٣٠٦/١، وما بين
المعكرفات استكمال منه.
(٤) المرجع السابق، وما بين المعكوفين ستكمال منه.

٦١٤ الجزء الخمسون
أُوَيْسِ مُخْتَصَرًّا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ
جَمِيعًا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٣٩٩ - رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى عَامِرٍ
الْعَقَدِىّ، وَابْنُ مَاجَه، عَنْ أَبِى بَكْرٍ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَْلَدٍ
كِلَاهما: عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنِ النبىِّ عَ لَّهِ. قَالَ: ((إِنَّ فِى الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللهَ الْعَبْدُ
فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ [اللهُ إِيَّاهُ)). قالُوا: يَا رسولَ اللهِ أَيَّهُ سَاعَةٍ هِىَ؟ قالَ:
((حِينَ تُقَامُ الصَّلَاة إِلى الْإِنْصِراف]. وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤٠٠ - رَوَاهُ الترمذىُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنُ عَمْرِوَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
نَافِعٍ ، وَابْنُ مَاجَهَ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ: محمدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ
محمدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، كلاهما: عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِ كَرَ فِى الْعِيدَيْنِ: فى
الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِى الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
(١) طرق الخبر رواها جميعًا أبو داود فى باب واحد (باب فى اقطاع الأرضين):
سنن أبي داود: ١٧٢/٣.
(٢) الخبر أخرجاه فى الصلاة فى بب (ما جاء فى الساعة التى ترجى فى يوم
الجمعة): جامع الترمذى: ٣٦١/٢؛ وسنن ابن ماجه: ٣٦٠/١؛ وما بين المعكوفين
استكمال من الأول.

عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة ٦١٥
ثُم قالَ الترمذىُّ: حَسَنُ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَىْءٍ فِى هَذَا الْبَابِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤٠١ - رَوَاهُ الترمذىُّ فِى الْأَحْكَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ
الْخَلَّالِ، عَنْ أَبِى عَاشِرِ الْعَقَدِىّ، وَابْنُ مَاجَه. عَنْ أَبِى بَكَرِ بْنِ أَبِى
شَيْبَةَ، / عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلِدٍ (٢) كِلَاهَما: عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِهِ. عَنْ جَدِّهٍ: أَنَّ رسولَ اللّهِ عِلِ قَالَ: ((الصُّلْحُ جَائِزْ
بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. إِلَا صُلْحًا حَوَمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا [والمسلمون على
شروطهم إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا)) .
٣٠٤ ١
وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢).
(حَدِيثُ آخَرُ)
٨٤٠٢ - رَوَاهُ الترمذىُّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ
محمدِ بْنِ عُيَيْئَةَ. عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَابْنُّ مَاجَه، عَنْ أَبِی بَكْرِ بْنِ
أَبِى شَيْئَةَ: حدَثْنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَنْ محمدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى أُوَيْسٍ ثَلَاثَهُم: ◌َنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلِ قَالَ لِلَالِ بْنِ
(١) الخبر خرجاه فى الصلاة: الترمذى (باب ما جاء فى لتكبير فى العيدين):
جامع الترمذى: ٤١٦/٢؛ وابن ماجه (باب ما جاء فى كم يكبر الإمام فى صلاة العيدين):
سنن ابن ماجه: ٤٠٧:١.
(٢) لفظ المخطوطة: ((محمد بن خالد بن عتمة، والتصويب من ابن ماجه ومن
تحفة الأشراف: ١٦٦/٨.
(٣) الخبر أخرجاه فى الأحكام: الترمذى (باب .. ذكر عن النبى معَ له فى الصلح
بين الناس): جامع الترمذى: ٦٢٥/٣، وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وابن ماجه فى
(باب الصلح): سنن ابن ماجه: ٧٨٨/٢.

٦١٦ الجزء الخمسون
الْحَارِثِ: ((اعْلَمْ). قالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رسولَ اللهِ؟ [قالَ: ((اعْلَمْ يَا بِلَالُ)).
قالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رسولَ اللهِ؟] قالَ: ((أَنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِى قَدْ
أُمِيتَتْ بَعْدِى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ
أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً ضَلَالَةٍ لَا يَرْضَاهَا اللهُ وَرَسُولُهُ كَانَ عَلَيْهِ
مِثْلُ آنَامِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِ النَّاسِ شَيْئًا)).
وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤٠٣ - قالَ الترمذىُّ: حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَحْمنِ، أَنبأَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى ◌ُوَيْسٍ، حدَّثْنَى كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
ابْنِ زَيْدِ بْنِ مِلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ صَِّ الهِ قالَ: ((إِنَّ
الدِّينَ لَيَأْرِزُ(٢) إِلَى الْحِجَازِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَةُ إِلَى جُحْرِهَا، وَلَيَعْقِلَنَّ(٣)
الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الْأَزْوِيَّةِ(٤) مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ. إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ
غَرِيبًا، وَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسِ مِنْ
بَعْدِى مِنْ سُنَّتِى)). ثُم قالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [صحيح] (٥).
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى العلم (باب ما جاء فى الأخذ بالسنّة واجتناب البدع)
وما بين يدينا من جامع الترمذى: ٤٥/٥ أنه قال: حسن، فقط؛ وأخرجه الترمذى فى
المقدمة (باب ما جاء فى إحياء سنّة قد أميتت): سنن الترمذى: ٧٦/١.
(٢) يأرز: ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. النهاية: ٢٤/١.
(٣) ليعلقن الدين من الحجاز: أى ليتحصن ويعتصم ويلتجى كما يلتجئ الوعل إلى
رأس الجبل.
(٤) الأروية: وجمع الكثرة منها أروى، وتجمع على أراوى وهى الأيائل وقيل:
غنم الجبل. النهاية: ٢٨/١.
(٥) الخبر أخرجه الترمذى فى الايمان (باب ما جاء أن الاسلام بدأ غريبا وسيعود
غريبًا): جامع الترمذى: ١٨/٥، وما بين المعكوفين استكمال منه.

عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة ٦١٧
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤٠٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ خَالِدِ
ابْنِ مَحْلَدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عِلَِّ قَالَ: ((رَحِمَ اللهُ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ،
وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
يإِسْنَادِ الَّذِى قَبْلَهُ: ((الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ))(٢).
٨٤٠٥ - رَوَاهُ الطبرانىُّ: ((وَفِى الرِّكَازِ الْخُمْسُ))(٣)
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤٠٦ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُنْذِرِ الْحِزَامِىّ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِى الرَّافِعِىّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِ كَبَرَ خَمْسًا (٤).
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى المقدمة (فضل الأنصار): سنن ابن ماجه: ٥٨/١:
وفى الزوائد: إسناده ضعيف.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الديات (باب الجبار) وفى الزوائد: فى إسناده كثير
ابن عبد الله ضعفه أحمد وابن معين، وقال أبو داود: كذاب، وقال الإمام الشافعى: هو
ركن من أركان الكذب، وقال: ابن عبد الله مجمع على ضعفه، سنن ابن ماجه: ٨٩١/٢.
(٣) الخبر أخرجه ابن أبى شيبة من حديثه، مصنف ابن أبى شيبة: ٢٢٥/٣.
(٤) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الجنائز (باب ما جاء فيمن كبّر خمسًا): سنن ابن
ماجه: ٤٨٣/١ وضعّف فى الزوائد إسناده، وأضاف إلى ما سبق أن ابن حبان قال: روى عن
أبيه عن جده نسخة موضوعة، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه - يعنى كثير ابن
عبد الله - ثم قال: والراوى عنه ابراهيم بن على ضعفّه البخارى وابن حبان ورماه بعضهم
بالكذب .

٦١٨ الجزء الخمسون
رَوَاهُ الطََّرَانِىّ / عَنِ الْعَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ
بِهِ، وقالَ: كَبَرَ عَلَى النَّجَاشِىّ خَمْسًا(١).
٣٠٤/ب
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٨٤٠٧ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِى
الْجَعْدِ: عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النبىِّ ◌َهِ: ((يُبْدَأُ بِالْخَيْلِ يَوْمَ وِرْدِهَا))(٢).
(حَدِيثٌ آخَرٌ
٨٤٠٨ - قالَ ابْنُ مَاجَه: حدّثْنا عَلِىُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِىّ، حدّثْنَا أَبُو
يَعْقُوبَ الْحُنَبِىّ، حدّثْنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى
تَكُونَ أَدْنَى مَسَالِح(٣) الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلَاءِ)).
ثُم قالَ: ((يَا عَلِىَّ، يَا عَلِىُّ، يَا عَلِىُّ)). قالَ: بَأَبِى وَأُمِّى. قالَ:
(إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِى الْأَصْفَرِ، وَيُقَاتِلُهُمْ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى تَخْرُجَ
إِلَيْهِمْ رُوَقَةُ(٤) الْإِسْلَامِ: أَهْلُ الْحِجَازِ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ فِى اللهِ لَوْمَةَ
لَائِمِ ، فَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ بِالْتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيُصِيبُونَ غَائِمَ لَمْ
(١) قال الهيثمى: قلت رواه ابن ماجه خلا ذكر النجاشى؛ رواه الطبرانى فى الكبير
والأوسط، وكثير ضعيف، مجمع الزوائد: ٣٨/٣.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الرهون (باب قسمة الماء) وفى الزوائد: فى إسناده
عمرو بن عوف، ضعيف، وفيه حفيده كثير بن عبد الله، ثم ذكر أقوال الأئمة فيه كما
سبق، سنن ابن ماجه: ٨٣٠/٢.
(٣) المسالح: جمع المسلحة، وهى القوم الذين يحفظون الثغور من العدو وسمّوا
مسلحة، لأنهم يكونون ذوى سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب
يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة. النهاية: ١٧٤/٢٠.
(٤) روقة الإسلام: خيارهم وسراتهم. النهاية: ١١٢/٢.

عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة ٦١٩
يَصِيبُوا مِثْلَهَا، حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالْأَتْرِسَةِ، فَيَأْتِى آتٍ، فَيَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ
قَدْ خَرَجَ فِى بِلَادِكُمْ أَلَا وَهِىَ كِذْبَةٌ، فَالْآَخِذُ نَادِمٌ وَالْتَارِكُ نَادِمٌ)) (١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٨٤٠٩ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا عَلِىُّ بْنُ سَهْلِ الْمَدَائِنِىّ، حدّثنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، حدّثْنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ
أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِىِّ ◌ِ لَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ
قَبْلَ الْصَّلَاةِ (٢) وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ
فَصَلَّى ﴾ .
ثُمَ قالَ: لَا يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤١٠ - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدّثنا محمدُ بْنُ الْمُؤَمّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ،
حدّثنا محمدُ بْنُ خَالِدٍ، حدّثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: فَرَضَ رسولُ اللهِ عِله: الزَّكَاةَ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ ضَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ، أَوْ
صَاعًا مِنْ أَقِط (٤).
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه (باب الملاحم): سنن ابن ماجه: ١٣٧١/١٢ وضعف
فى الزوائد إسناده بما سبق ذكره.
(٢) لفظ البزار: ((قبل أن يصلى العيد)).
(٣) الآيتان ١٤، ١٥ من سورة الأعلى. والخبر أخرجه البزار كما فى كشف الأستار:
٤٢٩/١؛ وقال الهيثمى: فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف، مجمع الزوائد: ٨٠/٣.
(٤) كشف الأستار: ٤٢٩/١؛ وقال الهيثمى: فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف،
مجمع الزوائد: ٨٠/٣.

٦٢٠ الجزء الخمسون
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٨٤١١ . - قالَ الْبَزَّارُ: حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حدّثنا محمدُ بْنُ
خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، حدّثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَِّ [يقولُ]: ((إِنِّى أَخَافُ عَلَى أُقَّتِى مِنْ
ثَلَاثٍ: مِنْ زَلَّةِ عَالِمٍ، وَ [مِنْ] هَوَّى مُتَبعٍ، وَمِنْ حُكَمٍ جَائِرِ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤١٢ - قالَ البَزَّارُ بِإِسْنَادِ الَّذْىِ قَبْلَهُ. قالَ: حَثَّ رسولُ اللهِ عَلـ
عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَامَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، فقالَ: / يا رسولَ اللهِ مَا عِنْدِى إِلَّ
عِرْضِى، فَأُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ تَصَدَّفْتُ بِعِرْضِى عَلَى مَنْ ظَلَمَنِى، ثُم جَلَسَ،
فَقالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أَيْنَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ)) مَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَامَ، قَالَ
لَهُ: ((أَنْتَ الْمُتَصَدِّقُ بِعِرْضِكَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْكَ))(٢).
٣٠٥/أ
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٤١٣ - وَبِهِ: ((السَّاعَةُ الَّتِى تُرْجَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينَ يَخْرُجُ
الْإِمَامُ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْخُطْبَةِ))(٣).
٨٤١٤ - وَبِهِ: ((مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا الْسّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))(٤).
٨٤١٥ - وَبِهِ: ((مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فِى غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ
(١) كشف الأستار: ١٠٣/١ وما بين المعكوفات استكمال منه؛ وقال الهيثمى:
فيه كثير بن عبد الله، وهو متروك، وقد حسن له الترمذى، مجمع الزوائد: ١٨٧/١.
(٢) كشف الأستار: ٤٥٥/١؛ وقال الهيثمى: فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف،
مجمع الزوائد: ١١٤/٣.
(٣) يرجع إلى أحاديث الباب فى مجمع الزوائد: ١٦٧/٢.
(٤) كشف الأستار: ١١٩/٤؛ وقال الهيثمى: فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف
عند الجمهور، وحسن الترمذى حديثه، مجمع الزوائد: ٢٩١/٧.