النص المفهرس

صفحات 581-600

عمرو بن عبسة بن عامر ٥٨١
الْأَمَدُ غَزَاهُمْ، فَإِذَا شَيْخُ عَلَى دَابَةٍ يقولُ: اللّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. وَفَاءٌ لَا
غَدْرٌ. إِنَّ رسولَ اللهِ عِ الْلِ قَالَ: ((مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٍ فَلَا يَحُلَّنَّ
عُقَدَهُ وَلَا يَشُدُّهَا حَتَّى يَنْقَضِىَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ)) .
فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَرَجَعَ، فَإِذَا الشَّيْخُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ(١).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ التِِّمذيُّ
وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢).
٨٣٤٤ - حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمِ -
يَعْنِى ابْنَ عَامِرٍ -: أَنَّ شَرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْط قالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنَا
حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ تَرْدِيدٌ وَلَا نِسْيَانٌ. قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَّ ◌َله يقولُ:
(مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ: عُضْوًا بِعُضْوِ، وَمَنْ
شَابَ شَيْئَةً فى سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ
فَبَلَغَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ كَمَنِ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ))(٣).
رَوَاهُ النَّسَائِىّ مِنْ حَدِيثِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بِهِ، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ حَرِيزِ
عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السّمْطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ كَمَا سَيَأْتِى (٤).
٨٣٤٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مَهْدِىّ، وَابْنُ جَعْفَرَ -
الْمَعْنَى -. قالا: حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى الْفَيْضِ.
قالَ عَبْدُ الرَّحمنِ فى حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: كَانَ
بَيْنَ مُعَاوِيَةَ، وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ، وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ، حَتَّى يَنْفَضِىَ
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١١/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الإمام يستجن به فى العهود): سنن
أبى داود: ٨٣/٣؛ وأخرجه الترمذى فى السير (باب ما جاء فى الغرر): جامع الترمذى:
١٤٣/٤؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٦٠/٨.
(٣) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٣/٤.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٦٠/٨.

٥٨٢ الجزء التاسع والأربعون
الْعَهْدُ، فَيَغْزُوهُمْ، فَجَعَلَ رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ يقولُ: وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ. وَفَاءٍ لَا
غَدْرٌ. فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَأَلَهُ(١)، فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ
عَ لِّ يقولُ: ((مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَحُلُّ عُقَدَهُ [وَلَا
يَشُدُّهَا]ِ حَتَّى يَمْضِىَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذُ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءِ» فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ(٢).
٨٣٤٦ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَازُونَ، حدَثْنا حَرِيزُ بْنُ عَثْمَانَ - وَهُوَ
الرَّحَيِىّ -، حدّثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قَالَ: أَتَيْتُ
رسولَ اللهِ عَ لَّهِ، وَهُوَ بِعُكَاظِ، فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟
فقالَ: ((حُرٌ وَعَبْدٌ)) وَمَعَهُ أَبُو بَكَرٍ، وَبِلَالٌ، فقالَ لِى: ((ارْجِعْ حَتَّى
يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ).
فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ، فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاك. شَيْئًا تَعْلَمُهُ.
وَأَجْهَلُهُ، فَلَا يَضُرُّكَ وَيَنْفَعُنِى / اللّهُ بِهِ. هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ سَاعَةٍ؟
وَهَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُتَّقَى فِيهَا؟ فقالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ شَىْءٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ
أَحَدٌ قَبْلَكَ.
٢٩٤/ب
إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَدَلَّى فِى جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَغْفِرَ إِلَّ مَا كَانَ مِنَ
الشِّرْكِ وَالْبَغْىِ، فَالْصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ [مَحْضُورَةٌ فَصَلّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
فَإِذَا طَلَعَتْ فَاقْصِر عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَهِىَ صَلَاةُ
الكُفَّارِ، حَتّى تَرْتَفِعَ فَإِذا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ فَصَلّ فَإِنّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ
مَشْهُودَةٌ] حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ.
فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ حَتَّى يَفِىءَ الْفَىْءُ [ِفَإِذَا فَاءَ الْفَىْء] فَصَلِّ.
فَإِنَّ الصّلَاةُ [مَحْضُورَةٌ] مَشْهُودَةٌ. حَتَّى تَدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، فَإِذَا
(١) لفظ المسند: ((فسألته)).
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٣/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .

عمرو بن عبسة بن عامر ٥٨٣
تَدَّلَّتْ، فَاقْصِرِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنَىْ
شَيْطَانٍ، وَهِىَ صَلَاةُ الكُثَّارِ)) تفرّدَ بِهِ (١).
٨٣٤٧ - حدّثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِى الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ
ابْنِ عَاصِرٍ. قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةً وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ، فَخَرَجَ
مُعَاوِيَةُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَسِيرُ فِى أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقُضُوا فَيُغِيرُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا
رَجُلٌ يُنَادِى فِى نَاحِيَةِ النَّاسِ: وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، فَإِذَا هُوَ
عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ. قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لِّ يقولُ: ((مَنْ كَانَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدُ عُقَدَهُ وَلَا يَحُلُّهَا حَتَّى يَمْضِىَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ
إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ)(٢).
٨٣٤٨ - حدّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدّثنا حَرِيزٌ، حدّثنا سُلَيْمُ بْنُ عَاصِرٍ،
حَدِيثَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّنْطِ حِينَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا
لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا نُقْصَانُ، فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَهِ يقولُ: ((مَنْ
أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ لَهُ فِكَاكٌ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ))(٣).
(ُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ عَنْهُ)
حَرْفُوعًا. فى فَضْلِ الْعِثْقِ، وَالْوُضُوءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا سَيَّتِى فِى
رِوَايَةٍ أَبِى أُمَامَةَ عَنْهُ(٤).
إنتهى
الجُزء التّاسع وَالأربعون مِن "تجزئَة المصنّف"
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٥/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه.
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٥/٤.
(٣) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٦/٤.
(٤) أحاديث أبى أسامة تأتى.
- -

الجُزء الخمسون
٢٩٥/ب
بِسْمِ اللهِ الرَّحمِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ ثِقَتِي
1
(بقيّةً مُسْذَرِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ)
(ُشُرَحْبِيلُ بْنُ السّمْطِ: أَحَدُ(١) الصَّحَابَةِ عَنْهُ)
٨٣٤٩ - حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حدّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ
الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النبىِّ لَِّ. قَالَ: مَنْ قَاتَلَ فِى سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ
نَاقَةٍ حَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ))(٢) .
٨٣٥٠ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالشَّسَائِىّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةٍ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو.
زَادَ النَّسَائِىُّ: وَحَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ كلاهما: عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَاصِرٍ .
عَنْ شُرَحْبِيلٍ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ حُّ
قالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَانَتْ فِدَاهُ مِنَ النَّارِ))(٣).
زَادَ النَّسَائِىّ: ((مَنْ شَابَ شَيْئَةً فى الْإِسْلَامِ(٤) كَانَتْ لَهُ نُورًا [يَوْمَ
(١) شرحبيل بن السمط مختلف فى صحبته. تهذيب التهذيب: ٣٢٢/٤.
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٧/٤.
(٣) الخير أخرجه أبو داود فى العتق (باب أى رقاب أفضل): سنن أبى داود: ٣٠/٤؛
وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٦٠/٨.
(٤) لفظ النسائى: ((فى سبيل الله)).
- ٥٨٤ -

٥٨٥
عمرو بن عبسه بن عامر
الْقِيَامَةِ] وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ [أَوْ لَمْ يبلغٍ] كَانَ لَهُ
كَعِثْقِ رَقَبَةٍ»(١).
وَسَيَأْتِى مِنْ طَرِيقٍ أَبِى أُمَامَةَ عَنْهُ مِثْلَهُ(٢).
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. عَنْ أَبِى خَيْثَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
بَهْزِ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ السَّمْطِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ النبيِّ ◌َ لِّ، فَذَكَرَهُ
بِطُولِهِ فى التَّمْى بالسّهْمِ، وَالشَّيْبِ، وَالْعِثْقِ، وَزَادَ:
((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مَعَ أَوَّ.
قَطْرَةٍ، وَمَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ خَطَايَا سَمْعِهِ
وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ، وَمَنْ مَسَحَ رَأْسِهِ تَنَاثَرَتْ مِنْهُ الْخَطَايَا، وَأَتَاهُ اللهُ خَيْرًا
حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِ رُوحُهُ» .
وَرَوَاهُ الطبرانى مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنْ أَيُّوبَ. عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ
شُرَحْبِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ مَرْفَوْعًا مِثْلَهُ مُطَوَّلَّا جِدًا(٣).
ثُم رَوَى مِنْ حَدِيثِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظٍ بْنِ عَلْقَمَةَ.
عَنِ ابْنِ عَائِذٍ: أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حدّثنا
حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ، فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ حَّهِ يقولُ: ((قَالَ اللهُ
حُقّتْ مَحَتِى [لِلّذِينَ يَتَصَافُونَ مِنْ أَجْلِى، وَحُقّتْ مَحَتَّتِى لِلّذِينَ
يَتَنَاصَرُونَ] مِنْ أَجْلِى)) (٤).
(١) الخبر أخرجه النسائى فى (باب ثواب من رمى بسهم فى سبيل الله عز وجل):
المجتبى: ٢٣/٦، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) يرجع إليه فيما يأتى من هذا الجزء.
(٣) أورده السيوطى ورمز له بالضعف، جمع الجوامع: ٥٨٢/٢: ويرجع إليه فى
السنن الكبرى للبيهقى: ٨١/١؛ ومستدرك الحاكم: ١٣١/١.
(٤) قال الطبرانى: لم يروه عن الوضين إلا منبه، المعجم الصغير: ١١٦/٢؛ وقال
الهيثمى: رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط، وفيه منيه بن عشان ولم أجد من ترجمه،
مجمع الزوائد: ٦/٣ والعبارة مبهمة فى الأصل. وما بين المعكوفين من المرجعين.

٥٨٦ الجزء الخمسون
(شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْهُ)
٨٣٥١ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حدّثنا حَجَّاجٌ - يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ -،
عَنْ محمدٍ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ.
٢٩٦/أ قالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ مَّه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا /
الْأَمْرِ؟ قالَ: ((حُرِّ وَعَبْدٌ. قلتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قالَ: ((طِيبُ الْكَلَامِ،
وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ)). قلتُ: مَا الْإِيْمَانُ؟ قالَ: ((الصَّبْرُ، وَالسَّمَاحَةُ)). قالَ:
قلتُ: أَىُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) .
قالَ: قلتُ: أَىُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((خُلُقٌ حَسَنٌ)). قالَ: قلتُ: أَىُّ
الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((طُولُ الْقُنُوتِ)). قالَ: قلتُ: أَىُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟
قالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ)). قالَ: قلتُ: فَأَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قالَ:
((مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُّهُ)). قالَ: قلتُ: أَىُّ السَّاعَاتِ أَفْضَلُ؟
قالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ. ثُم الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُطْلُعُ
الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةً إِلَّ الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى تُصَلَّىَ الْفَجْرَ،
فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ الصُبْحِ. فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،
فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِى قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ
لَهَا، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ
مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَقُوَمَ الظُّلُّ قِيَامَ الُّمْحِ، فَإِذَا كَانَ ◌َذَلِكَ، فَأَمْسِكْ عَنِ
الصَّلَاةِ [حَتَّى تَمِيلَ، فَإِذَا مَالَتْ، فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرِبُ
الشّمْسُ، فَإِذَا كَانَ عَنْدَ غُرُوِهَا فَأَمْسِك عَنِ الصَّلَاةِ] فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِى
قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُونَ لَهَا)(١).
وَرَوَى ابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيئَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ،
عَنْ حَجّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ محمدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَمْرٍو.
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٥/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه.

٥٨٧
عمرو بن عبسة بن عامر
قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَىَّ الْجِهَادِ أَفْضَلْ؟ قالَ: ((مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ. وَعُقِرَ
جَوَادُهُ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٨٣٥٢ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أَبْوِ خَيْثَمَةَ، حدّثْنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
عَبْدُ الْوَارِثِ. حدّثْنا عَبْدُ الْجَلِيلِ ، عَطِيَّةَ، حدّثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ.
عَزْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ يَّهِ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فى
الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا)) قَالَ أَبُو
يَعْلَى: ((يَخْضِبْهَا بِالْتَوَادِ))(٢).
(صُدَىُّ بْنُ عَجْلَانَ عَنْهُ)
هُوَ أَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِىّ يَأْتِى.
(عُبَادَةُ بْنُ أَبِى أَوْفَى عَنْهُ)
فِيمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَوْ شَابَ شَيْبَةً أَوْ رَمَى بِسَهْمٍ
٨٣٥٢ - رَوَاهُ الطبرانىُّ عَنْ محمدِ بْنِ عَبْدِهِ، عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ.
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِى سَلَّامٍ عَنْهُ(٣).
وَمَنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْجَيَائِىَ، عَنْ محمدِ بْنِ سَعِيد.
حدّثنا تَّوْرٌ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ أَبِى مَرْيَمَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الجهاد (باب القتال فى سبيل الله سبحانه وتعالى)
وفى الزوائد: إسناده ضعيف لضعف محمد بن ذكوان. سنن ابن ماجه: ٩٣٤/٢.
(٢) الخبر أورده السيوطى فى جمع الجوامع، وعزاه إلى الإمام أحمد والنسائى
والبيهقى من حديث عمرو بن عيسة، جامع الأحاديث: ٤١٧/٦.
(٣) أورده السيوطى مجزأ بتخريجات مختلفة فى جمع الجوامع كما فى جامع
الأحاديث: ١٠٧/٦ - ١٧٥، ٢٨٠، ٤١٧.

٥٨٨ الجزء الخمسون
عُبَادَةَ، عَنْ / عَمْرِو مَرْفُوعًا: ((أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ
٢٩٦/ب
فَيْحِ جَهَنَّمَ)(١).
(عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِى عَنْهُ)
٨٣٥٤ - حدّثنا بَهْزُ، حدّثنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنبأَنَا يَعْلَى بْنُ
عَطَاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِى، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ عَبَسَةَ. قالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صِ لَه، فقلتُ: يَا رَسولَ اللهِ مَنْ أَسْلَمَ
مَعَكَ؟ فَقَالَ: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ)) يَعْنِى أَبَا بَكْرِ رِضَوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَبِلَالًا، فقلتُ:
يا رسولَ اللهِ عَلِّمْنِى مِمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ. هَلْ مِنَ السَّاعَاتِ سَاعَةٌ أَفْضَلُ
مِنْ الْأُخْرَى؟ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَفْضَلُ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَتَلَةٌ
حَتَّى تُصَلّى الْفَجْرَ، ثُمِ انْهَهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، وَمَا دَامَتْ كَالْجُحْفَةِ
حَتَّى تَنْتَشِرَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُم
تُصَلِّىَ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَتَلَةٌ حَتَّى يَسْتَوِىَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُم انْهَهْ،
فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا الْجَحِيمُ فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَتْلَةٌ
حَتَّى تُصَلَِّ الْعَصْرَ، ثُم انْهَهْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ
شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ)).
وكانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ يقولُ: أَنَا رُبْعُ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَبْدُ
الرّحمن يُصَلِّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ(٢).
٨٣٥٥ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ
عَطَاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِى، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ عَبَسَةَ: أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صِ لّهِ. قلتُ: يَا رسولَ اللهِ مَنْ
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائرى وهو
مجمع على ضعفه، مجمع الزوائد: ٣٠٧/١؛ ويراجع الميزان: ٢٠٩/٢.
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١١/٤.

٥٨٩
عمرو بن عبسة بن عامر
أَسْلَمَ مَعَكَ؟ قالَ: ((حُرُّ وَعَبْدٌ)). قالَ: قلتُ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى
اللهِ مِنَ الْأُخْرَى؟ قالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى تُصَلَِّ
الصُّبْحَ، ثُمِ انْهَهْ، حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا الْجُحْفَةُ، حَتَّى
تَنْتَشِرَ، ثُم صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، فَانْهَهْ، حَتَّى
تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُشْجُ لِنِصْفِ النَّهَارِ، ثُم صَلِّ مَا بَدَا لَكَ،
حَتَّى تُصَلَّىَ الْعَصْرَ، ثُمّ انْهَهْ، حَتّى تَغْرَبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنِ
قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ.
وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَإِذَا
غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ
خَتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ [وَرَأْسِهِ]، وَإِذَا غَسَلَ / رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ
مِنْ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَكَانَ هُوَ وَقَلْبُهُ وَوَجْهُهُ، أَوْ كُلَّهُ نَحْوَ
الْوَجْهِ إِلَى اللهِ انْصَرَفَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُّهُ)) .
٢٩٧/
قالَ: فَقيلَ [لَه]: آنَّتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رسولِ اللهِ عَّ ◌َِّ؟ قالَ: لَوْ
لَمْ أَسْمَعْهُ مَرَّةً أَوْ مَوَتَيْنِ أَوْ عَشْرًا أَوْ عِشْرِينَ مَا حَدَّثْتُ بِهِ (١).
رَوَاهُ النَّسَائِىّ، وَابْنُ مَاجَهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ (٢).
٨٣٥٦ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدّثنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِىّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ الشُّلَمِىّ. قالَ: قلتُ: يَا رسولَ اللّهِ مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٣/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه. ولفظ المخطوطة: ((خرجت)) وتكرر والتزمنا بلفظ المسند.
(٢) الخبر أخرجاه فى الصلاة: النسائى فى (باب إباحة الصلاة إلى أن يصلى
الصبح): المجتبى: ٢٢٨/١؛ وابن ماجه (باب ما جاء فى أى ساعات الليل أفضل) وفى
الزوائد: عبد الرحمن بن البيلمانى قبل: لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من
سرف ويزيد بن طلق. قال ابن حيان: يروى المراسيل، سنن ابن ماجه: ٤٣٤/١.

٥٩٠ الجزء الخمسون
الْأَمْرِ؟ قالَ: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ) وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، ثُم قَالَ لَهُ: ((ارْجِعْ إِلَى
قَوْمِكَ حَتَّى بِمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ)).
قالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةً يقول: لَقَدْ رَأَيْتُنِى، وَإِنِّى لَرُبْعُ
الْإِسْلَامِ(١).
٨٣٥٧ - حدّثنا هُشَيْمٌ، حدّثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ
ابْنِ أَبِى عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ
عَّ اله، فقلتُ: ((مَنْ تَابَعَكَ عَلَى أَمْرِكَ هَذَا؟)) قالَ: ((حُرٌّ وَعَبْدٌ)) يَعْنِى أَبَا
بکرِ وَبِلَالًا .
وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ يقولُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإِنِّى لَرَبْعُ
الْإِسْلَامِ (٢).
(عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ عَائِذٍ عَنْهُ)
٨٣٥٨ - حدّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ : أَبُو دَوْسِ
الْيَحْصُبِىّ. قَالَ: حدّثنا عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ عَائِذٍ الثُّمَالِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ السُّلَمِى. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ◌ِ له: ((شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِى الْعَرَبِ
نَجْرَانُ وَبَنُو تَغْلِبَ))(٣).
٨٣٥٩ - حدّثْنا أَبُو الْمُغِيرَةُ، حدَثْنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حدَّثَنِى
شُرَيْحُ بْنُ عُبَيِّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَائِذِ الْأَزْدِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ الُّلَمِىَ. قالَ: كَانَ رسولُ اللهِ ◌ِِّ يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا - وَعِنْدَهُ
عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرِ الْفَزَارِىّ - فَقَالَ لَّهُ النبيُّ عَِّ: ((أَنَا أَفْرَسُ
بِالْخَيْلِ مِنْكَ). فقالَ لَهُ عُيَيْنَةُ: أَنَا أَفْرَسُ بِالْرَّجَالِ مِنْكَ.
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٤/٤.
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٥/٤.
(٣) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٦/٤.

عمرو بن عبسة بن عامر ٥٩١
فقالَ لَهُ النبيُّ عَ له: ((وَكَيْفَ ذَاكَ؟)) قالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ
يَحْمَلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَائِقِهِمْ جَاعِلِينَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجٍ (١) خُيُولِهِمْ.
لَابِسُوا الْبُرُودِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ .
٢٩٧/ب
فقالَ النبيُّ ◌َ لَّه: «كَذَبْتَ بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ،
وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ / إِلَى لَخْمٍ. وَجُذَامٍ وَعَامِلَةُ وَمَاكُولُ حِمْيَرَ (٢) خَيْرٌ مَنْ
آَكَلَهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِى الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَقَبِيلَةٌ
شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَاللهِ مَا أُبَالِى أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا .
لَعَنَ اللّهُ الْمُلوكَ الْأَرْبَعَةَ جَمْدَاء وَمِخْوَسَاء وَمِشْرَحَاء وَأَبْضَعَةً،
وَأُخْتَهُمْ الْعَمَّدَةُ»(٣).
ثُم قَالَ: «أَمَرَنِى رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ: أَن أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَوَّتَيْنِ فَعَنْتُهم.
وَأَمَرَنِى أَنْ أُصَلِّىَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ [ِفَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ])).
ثُم قالَ: ((عُصَيَّةُ عَصَتِ اللّهَ وَرَسُولَهُ غَيْرَ فَيْسِ وَجَعْدَةَ وَعُصَيَّةَ)).
ثُم قالَ: ((لَأَسْلَمُ وَغِقَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِى
أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَّفَانَ، وَهَوَازِنَ عَنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ)).
ثُم قالَ: «شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فى الْعَرَبِ نَجْرَانَ وَبَنُو تَغْلِبَ. وَأَكْتَرُّ الْقَبَائِلِ
فِى الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ وَمَاكُولُ ٤).
(١) المنسج: ما بين مغرز العنق إلى متقطع الحارك فى الصلب. المنسج:
الحارك، والكاهل: ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق، وقيل بكسر الميم بمنزلة
الكاهل من الإنسان، والحارك من البعير. النهاية: ١٤٠/٤.
(٢) لخم: حى من اليمن. وجذام: قبيلة بجبال حسمى. وعاملة بن سبأ: حى
باليمن، وماكول حمير: من ولد قسط . القاموس.
(٣) جمبر: ومخوس ((كستير)) ومشرح، وأبضعة: بنو معديكرب من الملوك الذين
لعنهم رسول الله عَ لّه وأختهم العمردة، وقدموا مع الأشعث فاسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم
النجيم. القاموس المحيص: ٢٢٠/٢.
(٤) من حديث عمرو بن عبسة فى السند: ٣٨٧/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .

٥٩٢ الجزء الخمسون
[ِقَالَ أَبُو الْمُغِيرَة. قالَ: ((صَفْوَان وَمَاكُولَ حِمْيَرَا خَيْرُ مَنْ آَكَلَهَا))
قالَ: ((وَمَنْ مَضَى خَيْرٌ مِمَّنْ بَقِىَ))(١).
رَوَى النَّسَائِىُّ مِنْهُ: ((أَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِى الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ)).
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِى الْمُغِيرَةِ(٢).
٨٣٦٠ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُزَاحِمٍ، والطبرانىُّ
عَنْ بَكَرِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يُوسُفَ كلاهما: عَنْ يَحْيَى بْنِ
حَمْزَةَ، عَنْ أَبِى حَمْزَةَ الْفَعْنِى مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ
جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعِيدٍ. عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ، عَنِ النّبِىّ ◌َِّ، فَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ كَمَا هَا هُنَا.
وَزَادَ أَبُو يَعْلَى: قَبِيلَتَانَ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْجَنَّةَ: مَناعش
وملادس(٣).
قالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: وحدّثْنى بهذا الحديث ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ
الْحِمْصِىّ. فقالَ: مَعَاطس وَمَلَادِسُ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا قَبِيلَتَانِ تَاهَتَا أَتَّبَعَتَا
المشرق فى عَامِ جدب، فَانْقَطَعَتَا فى نَاحِيَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِمَا
وَذَلِكَ فِى زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ(٤).
(عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الأملوكى عَنْهُ)
قالَ: [صَلَّى] رسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَلَى الشَّكَاسِكِ وَ الشَّكّونِ،
وَخَوْلَانَ الْعَالِيَةِ، وَعَلَى الْأُمْلُوكِ أَمْلُوكِ رِدْمَانَ .
(١) المرجع السابق، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٦٢/٨.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى عن شيخه بكر بن سهل الدمياطى. قـ ـ الذهبى:
حمل عنه الناس، وهو مقارب الحال. وقد النسائى: ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح،
وقد رواء بنحوه باسناد جيد عن شيخين آخرين. مجمع الزوائد: ٤٤/١٠.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير. المرجع السابق.

عمرو بن عبسة بن عامر ٥٩٣
٨٣٦١ - رَوَاهُ الطبرانىُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيّاشٍ، عَنْ
شَرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلم الْخَولَانِىّ عَنْهَ ).
١/٢٩٨
(عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَوْهِبٍ عَنْهُ) /
٨٣٦٢ - حدّثْنَا أَبُو الْمُغِيرَةَ. حدّثْنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حدَثْنِى شُرَحْبِيلُ
ابْنِ مُسْلِم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَنِ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ الْأَمْلُوكِى. عَنْ عَمْرِو
ابْنِ عَبَسَةَ السّلَمِىّ. قالَ: صََى رسولَ اللّهِ عَلَّه عَلَى السَّكَونِ.
وَالسَّكَاسِكِ وَعَلَى خَوْلَانَ خَوْلَاِ نْعَالِيَةِ. وَعَلَى الْأَمْلُوكِ أُضْرِكٍ رِدْمَانَ.
( ٢)
تفرّدَ بِهِ (٢).
(عَدِىُّ بَنِ أَرْطَاةٍ عَنْهُ)
مَرْفُوعًا: ((مَنْ كَذَبَ عَلَىْ مِتَعَمَّدًا فَلْيَتَبَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ ثَّارٍ)) .
٨٣٦٣ - رَوَاهُ الطبرانىُّ عشْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، عَنْ مِى غَتَّانَ:
مَالِكِ بْنٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَوْسَ بْنِ كَهْمَسٍ عَنْ جَبْرٍ أَبِى وِداك عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ عَنْهُ (٣).
(عَطِيئَةُ مِنْ قَيْسٍ عَنْهُ)
٨٣٦٤ - حدّثنا محمدُ بْن مُضْعَبٍ. حدّثنا أَبُو بَكَرٍ. عَنْ عَطِيَّةَ .
عَنْ عَمْرٍوَ بْنِ عَبَسَةَ: أَنَّ النبيَ يِِِّّ قَالَ: ((صَلَةُ اللَّيْلِ مِثْنَى مَثْنَى.
وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَوْجَبَهِ دَعْرَةً . .
(١) قال الهيثمى: رواه أحمد وحبرانى، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن وهب ولم
أعرفه. ويقية رجاله ثقات، مجمع الزوش: ٤٥/١٠. وما بين المعكوفين ستكمال منه.
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٧/٤.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن. مجمع الج ثه: ١٤٦/١.

٥٩٤ الجزء الخمسون
قالَ: قلتُ: ((أَجْوَبِهُ)). قالَ: لَا وَلَكِنْ أَوْجَبَهُ. يَعْنِى بِذَلِكَ
الْإِجَابَةِ(١).
(الْقَاسِمُ: أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ عَنْهُ)
٨٣٦٥ - قَالَ ابْنُ مَاجَه: حدّثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حدّثنا
-
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ له: «مَنْ رَمَى
الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ {فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدْوَ] فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَيَعْدِلُ رَقَبَةً)(٢).
(کَغِیرُ بْنُ زِیَادٍ عَنْهُ)
٨٣٦٦ - حدّثْنا عَتَّبُ بْنُ زِيَادٍ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ، أَنبأَنَا الشَرِئُّ
ابْنِ يَحْيَى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَسَةَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ
عََّلَّهِ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ فِى رَمَضَانَ(٣).
(كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ عَنْهُ)
٨٣٦٧ - حدّثنا حَيْوَة بْنُ شُرَيْحٍ ، حدّثنا بَقِيَّةُ، حدّثنی بَحِیرُ بْنُ
سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً :
أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رسولَ اللهِ عِ لَّهِ قالَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ اللهُ
فِيهِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فى الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ
جَهَنَّمَ، / وَمَنْ شَابَ شَيْئَةً فِى سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(٤).
٢٩٨/ب
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٧/٤.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الجهاد (باب الرمى فى سبيل الله) وما بيز
المعكوفين استكمال من سنن ابن ماجه: ٩٤٠/٢.
(٣) من حديث عمرو بن عيسة فى المسند: ١١١/٤.
(٤) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٦/٤.

عمرو بن عبسة بن عامر ٥٩٥
رَوَى الترمذىُّ مِنْهُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً)) .
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ بِهِ(١).
وَلِلنَّسَائِى مِنْهُ: ((مَنْ بَنَى اللَّهِ مَسْجِدًا)) .
عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ بِهِ. وِقالَ الترمذىَّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ
غَرِيبٌ (٢).
(مَعْدَانُ بْنُ أَبِى طَلْحَةَ عَنْهُ)
٨٣٦٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ ، حدَثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَبِى نَجِيحِ
الشُّلَمِىّ. قَالَ: حَاصَوْنَا مَعَ رسولَ الله ◌ِ لَِّ حِصْنَ الطَّائِفِ، أَوْ قَصْرَ
الطَّائِفِ، فقالَ: ((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللّهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ فى الْجَنَّةِ،
فَبَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سِنَّةَ عَشَرَ سَهْمًا.
وَمَنْ رَمَى بِسْهَمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ عِدْلُ مُحَرِّرَ رَقَبَةٍ.
وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْبٌ فِى سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ لَهُ نُوزُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجَلًا مُسْلِمَا جَعَلَ اللهُ وِقَاء كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ
عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ.
وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ
عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمَا مِنْ عِظَامِ مُحَوَّرِهَا مِنَ النَّارِ))(٣).
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى فضائل الجهاد (باب ما جاء فى فضل من شاب شيبة
فى سبيل الله): جامع الترمذى: ١٧٢/٤.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى المساجد (باب الفضل فى بناء المساجد): المجتبى:
٢٦/٢.
(٣) من حديث أبى نجيح السلمى فى المسند: ٣٨٤/٤؛ وقال أبو عيسى الترمذى:
أبو نجيح هو عمرو بن عيسة السلمى. جامع الترمذى: ١٧٥/٤.

٥٩٦ الجزء الخمسون
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والترمذىُّ، والنَّسَائِى مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِهِ، وقالَ
الترمذى: حَسَنٌ صَحِيحٌ(١).
٨٣٦٩ - حدّثنا عَبْدُ الْوَهَّاب، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، حدّثنا
سَالِمُ بْنُ أَبِى الْجَعْدِ الْغَطَفَانِىّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ الْيَعْمُرِىّ، عَنْ
أَبِى نَحِيحِ السُّلَمِىّ. قالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ حِصْنَ الطَّائِفِ.
قالَ: فَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ [فى سَبِيلِ اللّه]
فَلَّغَهُ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِى الْجَنَّةِ)).
فقالَ رجلٌ: يَا نَبِىّ اللهِ إِنْ رَمَيْتُ فَبَلَّغْتُ فَلِى دَرَجَةٌ فى الْجَنَّةِ؟
فَرَمَى فَبَلَّغَ. قالَ: فَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سِنَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(٢).
٨٣٧٠ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا هِشَامُ بْنُ أَبِى عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَبِى نَحِيحِ
السُّلَمِىّ. قالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لِّ حِصْنَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ
رسولَ اللّهِ عَ ◌ِّ يقولُ: ((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِى الْجَنَّةِ». قالَ:
فَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا .
وَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يقولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فى سَبِيلِ اللهِ
٢٩٩/أ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ شَابَ / شَيْئَةً فِى سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللهَ يَجْعَلُهُ وِقَاءٍ كُلِّ
عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظامِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيَّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى العتق (باب أى الرقاب أفضل): سنن أبى داود:
٢٩/٤؛ وأخرجه الترمذى فى فضائل الجهاد (باب ما جاء فى فضل الرمى فى سبيل الله):
جامع الترمذى: ١٧٤/٤؛ وأخرجه النسائى فى الجهاد (باب ثواب من رمى بسهم فى سبيل
الله): المجتبى: ٢٣/٦.
(٢) من حديث أبى نجيح السلمى فى المسند: ٣٨٤/٤.

عمرو بن عبسةً بن عامر ٥٩٧
أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةٌ، فَإِنَّ اللّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا
مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ))(١).
(مَكْحُولٌ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ)
٨٣٧١ - حدّثنا سُرَيْجُ بْنُ التَّعْمَانِ. حدّثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ
أَشْعَتَ بْنِ جَابِرِ الْحُدَّانِىّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِىِّ يٍِّ: شَيْخٌ كَبِيرٌ يَدَّعِمُ (٢) عَلَى عَصَّا لَهُ، فقالَ: يَا
رَسولَ اللهِ إِنَّ لِى غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ، فَهَلْ يُغْفَرُ لِى؟ فقالَ: ((أَلَسْتَ
تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله؟)) قالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ. قَالَ: ((قَدْ
غُفِرَ لَكَ غَدَرَاتُكَ، وَفَجَرَاتُكَ)) تفرّد بِهِ (٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٣٧٢ - عَنْ مَكِحُولٍ. قالَ عَمْرُو بْنِ عَبَسَةَ، عَنْ رسولِ اللهِ
عَ ◌ّهِ: ((مَنْ صَامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللهِ بَعُدَتْ مِنْهُ النَّارُ مَسِيرَةَ مِائَةَ عَام)).
رَوَاهُ الطبرانىُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ
يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ .
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ الدِّيرِى، عَنْ عَبْدِ الرّزّاقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ
الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ(٤).
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١٣/٤.
(٢) يدعم: يستند. أصلها يتدعم، فأدغم التاء فى الدال. النهاية: ٢٣/٢.
(٣) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٥/٤.
(٤) أخرجه الطبرانى من حديث عمر بن عبسة كما فى جمع الجوامع. جامع
الأحاديث: ٤٣١/٦.

٥٩٨ الجزء الخمسون
(مَمْطُورٌ عَنْهُ: هُوَ أَبُو سَلَّامٍ يَأْتِى)(١)
(أَبُو إِذْرِيسِ الْخَوْلَانِىُّ عَنْهُ)
٨٣٧٣ - بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِى أُمَامَةَ: قلتُ يَا رسولَ اللهِ أَىُّ اللَّيْلِ
أَجْوَدُ لِلدُّعَاءِ؟ فَذَكَرَ الْأَوْقَاتِ الَّتِى يُصَلِّى فِيهَا، وَأَوْقَاتِ النَّهْىِ عَنْهَا،
وَذَكَرَ فَضْلَ الْوُضُوءِ إِلَى أَنْ قَالَ: ((وَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبَلْتَ بِقَلْبِكَ عَلَى اللهِ
كَانَتْ كَفَّارَةَ، فَإِذَا جَلَسْتَ وَجَبَ أَجْرُكَ)) .
رَوَاهُ الطبرانى مِنْ طَرِيقِ علَىّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى
كَثِيرِ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْهُ بِهِ(٢). /
٢٩٩/ب
(أَبُو أُمَامَةَ عَنْهُ)
٨٣٧٤ - حدّثنا غُنْدُرٌ، حدّثنا عِكْرِمَةُ بْنِ عَمَّارٍ. قالَ: حدّثنى
شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ عَّةٍ -،
عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. قالَ: قلتُ: يَا رسولَ اللهِ عَلِّمْنِى
مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ. قالَ: ((إِذَا صَلَيْتَ الصُّبْحَ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ
الَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ [حِينَ تَطْلُعَ]
بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ
رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى - يَعْنِى - يَسْتَقِلَّ
الرُّمْحُ بِالظُّلِّ، ثُم اقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُشْجَرُ جَهِنَّهُ، فَإِذَا فَاءَ
الْفَىْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْفُورَةٌ، حَتَّى تُصَلَّىَ الْعَصْرَ، فَإِذَا
(١) يرجع إليه فيما يأتى من هذا الجزء.
(٢) الخبر سيأتى من حديث أبى أمامة بعد هذا الخبر، وقد رمز له السيوطى
بالضعف، جمع الجوامع: ٥٨٢/٢.

عمرو بن عبسة بن عامر ٥٩٩
صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرِبُ بَيْنَ
قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ))(١).
٨٣٧٥ - حدّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حدّثنا الْفَرَجُ، حدّثْنَا لُقْمَانُ،
عَنْ أَبِى أَمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ الشُّلَمِىّ. قالَ: قلتُ لَهُ: حَدِّثْنَا
حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ ◌ِِّ لَيْسَ فِيهِ إِنْتِقَاصٌ وَلَا وَهْمٌ. قالَ:
سَمِعْهُ يقولُ: ((مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ فِى الْإِسْلَامِ، فَمَُْوا قَبْلَ أَنْ
يَتْلُغُرِ الْحِنْثَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَعْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَمَنْ شَأْبَ شَيْئَةً فى
الْإِسْلَامِ (٢) كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْتِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَى سَبِيلِ اللّهِ
فَلَغَ بِهِ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً
مُؤْمِنَّةً أَعْتَقَ اللهُ بِكَلِّ عُضْوِ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَنْفَقَ
زَوْجَيْنِ (٣) فِى سَبْلِ اللهِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يُدْخِلُهُ اللهُ مِنْ أَىِّ بَابٍ
شَاءَ مِنْهَا الْجَنَّةَ)) تفرّد بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ(٤).
٨٣٧٦ - حدّثْنَا أَبُو الْيَمَانِ، حدّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَاشٍ، عَنْ
[يَحْيَى بْنِ] أَبِى عَمْرِو الشَّيَْانِىّ. عَنْ أَبِى [سَلَّام] الدِّمَشْقِى، وَعَمْرٍو
ابْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِىّ يُحَدِّثُّ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ. قالَ: رَغِبْتُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِى فى الْجَاهِلِيَّةِ، فذكر الحديثَ. قالَ:
فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا بِشَأْنِهِ فَتَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دََخَلْتُ عَلَيْهِ،
٠
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ١١١/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٢) لفظ المسند: ((فى سبيل الّه).
(٣) من أنفق زوجين: يعنى فرسين أو عبدين أو بعيرين. الأصل فى الزوج الصنف
والنوع من كل شىء، وكل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجات وكل واحد
منهما زوج، يريد من أنفق صنفين من مله فى سبيل الله. النهاية: ١٣٣/٢.
(٤) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٣٨٦/٤.

٦٠٠ الجزء الخمسون
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قالَ: (نَبِىٌّ)). فقلتُ لَهُ: وَمَا النبىُّ؟
٣٠٠/أ فقالَ: ((رسولُ اللهِ))، / فقلتُ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: ((اللَّهُ))، قلتُ: بِمَاذَا
أَرْسَلَكَ؟ قالَ: ((بأَنْ نُوصَلَ الْأَرْحَامُ، وَتُحْقَنُ الدِّماءُ، وَتُؤَمَّنَ الشُّبُلُ،
وَتُكْسَرَ الْأَوْثَانُ، وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا)). قلتُ: نِعْمَ مَا
أَرْسَلَكَ بِهِ، وَأَشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ آمَنْتُ بِكَ، وَصَدَّقْتُكَ، أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ
مَا تَرَى؟ فقالَ: ((قَدْ تَرَى كَرَاهَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ، فَامْكَثْ فِى
أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِى [ِقَدْ] خَرَجْتُ مَخْرَجِى، فَائْتِنِى)) فَذَكرَ
الحديث(١).
٨٣٧٧ - حدّثْنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَزِيدَ: أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ الْمُقْرِى،
حدّثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حدّثنا شَدّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِىّ - وَكَانَ قَدْ
أَدْرَكِ نَفَرًّا مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ◌ِلَّهِ -. قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرَو
ابْنَ عَبَسَةَ صَاحِبَ الْعَقْلِ عَقْلَ الصَّدَقَةِ - رَجُلٌ مِنْ بَنِى سُلَيْم - بِأَىِّ
شَىْءٍ تَدَّعِى أَنَّكَ رُبْعُ الْإِسْلَامِ؟
قالَ: إِنِّى كُنْتُ فى الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَلَا أَرَى
الْأَوْثَانَ شَيْئًا، ثُم سَمِعْتُ عَنْ رَجُلِ يُخْبِرُ أَخْبَارَ مَكّةَ، وَيُحَدِّثُ
أَحَادِيثَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِى حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسولِ اللهِ عَ لَّه
مُسْتَخْفٍ وَإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَآءٍ(٢) فَتَلَطَّفْتُ لَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فقلتُ: مَا
أَنْتَ؟ قالَ: (نَبِىُّ الله)، فقلتُ: وَمَا نَبِىّ اللهِ؟ قالَ: ((رَسولُ اللهِ). قالَ:
قلتُ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ. قالَ: ((نَعَمْ .. قلتُ: بِأَىّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: ((بأَنْ
يُؤْخَدَ اللَّهُ وَلَا يُشْرَكَ بِهِ [شَىْءٌ]، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ)).
(١) من حديث عمرو بن عيسة فى المسند: ١١١/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه.
(٢) قومه عليه جراء: بوزن علماء جمع جرىء أى متسلطين عليه غير هابين له وفى
رواية: حراء، النهاية: ١٥٢/١.