النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١
عمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعرىّ
عَ لَّه يقولُ: ((مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ، فَقَتَلَهُ أُعْطِىَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ»(١).
١٣٨١ - (عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْأَشْعَرِىُّ)(٢)
ويقال: الْأَسَدِىّ، ويقالُ: الْأَنْصَارِىّ حَلِيفُ أَبِى سُفْيَانَ. يُعَدَّ فى
الَّامِّينَ.
حَدِيثُهُ فى رَابِعِ الشَّامِيِّينَ.
وَلَهُمْ صَحَابِىُّ آخَرُ يُقَالُ لَّهُ: عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ بْنِ قَيْسِ شَهِدَ
بَدْرًا، فِيمَا ذَكَرَهُ محمدٌ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرَه لَا رِوَايَةً لَهُ(٣).
٨٢٣٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنبأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ
ابْنِ حَوْشَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ سَمِعَ النبيَّ ◌َِ له.
وَعَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى: أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ خَارِجَةَ.
قالَ لَيْثُ فى حَدِيثِهِ: خَطَبَا رسولُ اللهِ ◌ِّ الِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ،
فقالَ: ((أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِى، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِى))، وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ
كَاهِلِ نَاقَتِهِ، فقالَ: ((وَلَا مَا يُسَاوِى هَذِهِ، أَوْ: مَا يَزِنُ هَذِهِ، لَعَنَ اللهُ
مَنِ الدَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَلَّى غَيْرَ مَوَالِهِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ
الْحَجَرُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كَلَّ ذِى حَقِّ حَقَّهُ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)) (٤).
٨٢٣٦ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ. قالَ: حدّثنا سَعِيدٌ.
(١) من حديث عمرو بن الحمق الخزاعى فى المسند: ٢٢٤/٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٠/٤؛ والإصابة: ٥٣٤/٢؛ والاستيعاب: ٥٣٢/٢؛
والطبقات الكبرى: ٤١/٦؛ والتاريخ الكبير: ٣٠٤/٦.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٩/٤؛ وقال ابن إسحاق فى سيرة ابن هشام:
عمرو أبو خارجة بن قيس؛ والإصابة باختصار: ٥٣٤/٢.
(٤) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٦/٤.
٥٢٢ الجزء التاسع والأربعون
وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ. قالَ:
خَطَبًا رسولُ اللهِ عَلَّهِ بِمِنَى، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِىَ تَقْصَعُ
بِجِرَّتِهَا (١)، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَىّ. فَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ قَسَمَ لِكَلِّ إِنْسَانٍ
نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ. فَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ
الْحَجَرُ، أَلَا وَمَنِ اَذَّعَى إِلَى غَيْرٍ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ رَغْبَةٌ عَنْهُمْ،
فَعَنَيْهِ لَعْنَهُ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).
قالَ ابْنُ جَعْفَرَ، وقالَ يَزِيدُ، وَقَالَ مَطَرٌّ: ﴿لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا
عَدْدٌ [أَوْ: عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ)].
قالَ يَزِيدُ فى حَدِيثِهِ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ خَارِجَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النبيَّ ◌َّهُ
خَعُهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ(٢). /
٢٧٨/ب
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ .
وَرَوَاهُ النَّسَائِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ،
عَنْ شُعْبَةَ، وَفِى نُسْخَةٍ: سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ (٣).
٨٢٣٧ - حدّثْنَا عَقَّنُ. حدّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ، أَنبأَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَرْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الَحمنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ خَارِجَةً. قالَ: كُنْتُ
آَخِذًّا بِزِمَامِ نَاقَةِ رسولِ اللهِ يَّةِ، وَهِىَ تَقْصَعُ بِجِرّتِهَا وَلْعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى
◌َغَىَ، فقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْضَى كُلَّ ذِى حَقِّ حَقَّهُ، وَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَةٌ،
(١) تقصع بجرته: أراد شة المضغ، وقسم بعض الأسنان على البعض. وقيل:
قطع الجرة: خروجها من الجوف نى الشدق، ومتابعة بعضها بعضًا وإنمـ تفعل ذلك إذا
كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئًا لم تخرجها، النهاية: ٢٥٩/٣.
(٢) من حديث عمرو بن خرجة فى المسند: ٤ ١٨٦، وم بين المعكرفين
استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجه فى الوصــ: النسائى (باب ابطال الوصية لورث): المجتبى:
٦ ٢٠٠؛ وابن ماجه (باب لا وصية لوارث): سنن ابن ماجه: ٩٠٥/٢
٥٢٣
عمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعرىّ
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرَةِ الْحَجَرُ، وَمَنِ الدَّعَى إِلى غَيْرِ أَبِهِ، أَوِ انْتُمَى إِلَى
غَيْرِ مَوَالِيهِ. فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).
قالَ عَقَّانُ: وَزَادَ فِيهِ هَمَّامُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرّحمنِ
ابْنَ غَنْمٍ: وَإِنِّى لَتَحْتَ جِرَانٍ(١) رَاحِلَتِهِ، وَزَادَ فِيهِ: (لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ
وَلَا صَرْفُ».
وَفِى حَدِيثِ هَمَّامٍ: إِنَّ رسولَ اللهِ ◌ِّهِ خَطَبَ، وَقَالَ: ((رَغْبَةً
عَنْهُمْ))(٢).
رَوَاهُ التِّرمِذِىُّ، وَالنَّسَائِىُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِى عَوَانَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِىّ أَيْضًّا، وَابْنَ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، وقالَ
الترمذىُّ: حسنٌ صَحِيحٌ(٣).
وَرَوَاهُ الْبَّارُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِى عَوَانَةَ بِهِ.
وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شَهْرِ سِوَى مَطَرِ الْوَرَّاقِ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِى
سُلَيْمِ، وَلَا يُعْلَمُ لِعَمْرِو بْنِ خَارِجَةً طَرِيقًا غَيْرَهُ، وَلَمْ يَرْوِ سِوَى هَذَا
الْحَدِيثِ. كَذَا قَالَ (٤).
وَقَدْ رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ شَهْرٍ، وَرَوَى عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ غَيْرَ هَذَا
الْحَدِيثِ كَمَا رَأَيْتَ(٥).
(١) الجران: باطن العنق، النهاية: ١٥٨/١.
(٢) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٦/٤.
(٣) الخبر أخرجوه فى الوصايا: الترمذى (باب ما جاء لا وصية لوارث): جامع
الترمذى: ٤٣٤/٤؛ وقد تقدم تخريج النسائى وابن ماجه للخبر.
(٤) الخبر رواه الطبرانى من طريق أبى عوانة عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن
عن عمرو، المعجم الكبير للطبرانى: ٣٣/١٧؛ وأخرجه الدارقطنى عن سعيد عن قتادة عن
شهر وقال فى المغنى: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى فى مسانيدهم والطبرانى فى معجمه،
وقال البزار ... ونقل قوله سنن الدارقطنى مع المغنى: ١٥٣/٤.
(٥) هذا تعقيب من المصنف على قول البزار: لا يعلم لعمرو بن خارجة .. إلخ.
٥٢٤ الجزء التاسع والأربعون
قالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فى الْأَطْرَافِ: وَهَكَذَا رَوَاهُ حَمَّدُ بْنُ
سَلَمَةَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَمُجَّاعَةُ بْنُ
الزُّبَيْرِ، وَهِشَامُ الَّسْتَوَائِىُّ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِى
عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرِ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْهُ
بِهِ، وَرَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ أَبِى السَّمْطِ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ
دِينَارٍ، [عَنْ قَتَادَةَ]، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، لَمْ يَذْكُرِ عَبْدَ الرحمنِ (١).
وَرَوَاهُ النَّسَائِىّ عَنْ عُثْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِىّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ،
عَنِ ابْنٍ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا
أَحَدًا(٢).
٨٢٣٨ - حدّثْنا عَقَّنُ، حدّثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ. قالَ:
٢٧٩°" خَطَبَ رسولُ اللهِ عِ لّهِ ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِهَا، وَهِىَ
تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَىَّ.
8
قالَ: (إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذِى حَقِّ حَقَّهُ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ،
وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَنِ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتُمَى إِلَى
(١) قول ابن عساكر نقله عنه صاحب التعليق المغنى على الدارقطنى، سنن
الدارقطتى: ١٥٣/٤، وقال: حديث مطر الوراق عند عبد الرزاق كما نقله عنه المزى فى
تحفة الأشراف: ١٥١/٨ ولم يتسبه لابن عساكر؛ وقد أخرج الطبرانى هذا الخبر من طريق
هشام الدستوائى، وأبى عوانة، وطلحة بن عبد الرحمن، وطلحة أبى محمد مولى باهلة،
وحماد بن سلمة، وسعيد بن أبى عروبة، ومجاعة بن الزبير، وهمام، واسماعيل بن أبى
خالد. كلهم عن قتادة. يراجع مسند عمرو بن خارجة فى المعجم الكبير: ٣٣/١٧ وما
بعدها؛ ويراجع أيضًا تخريج البيهقى للخبر فى السنن الكبرى: ٢٦٤/٦.
(٢) المجتبى: ٢٠٧/٦ الموطن السابق.
عمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعرىّ ٥٢٥
غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ
صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ))(١).
٨٢٣٩ - حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ محمدٍ، حدّثنا شَرِيكُ، عَنْ لَيْثٍ،
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ الثُّمَالِىّ. قالَ: سَأَلْتُ النبىَّ
سَ لَّهِ عَنِ الْهَدْىِ يَعْطَبُ، فَقالَ النّبِىُّ عَ لَّهِ: ((انْحَرْ وَاصْبُغْ نَعْلَهُ فِى
دَمِهِ، وَاضْرِبْ بِهِ عَلَى صَفْحَتِهِ))، أَوْ قالَ: ((عَلَى جَنْبِهِ وَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا
أَنْتَ وَلَا أَهْلَ رِفْقَتِكَ)) تفرّدَ بِهِ(٢).
٨٢٤٠ - حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامْرٍ، حدّثْنا شَرِيكُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
شَهْرٍ، عَنْ عَمْرٍوِ الثُّمَالِىّ. قالَ: بَعَثَ النبيُّ ◌ِلِّ مَعِى هَدْيًا. قالَ: ((إِذَا
عَطَبَ شَىْءٌ مِنْهَا فَانْحَرْهُ، ثمّ اضْرِبْ نَعْلَهُ فِى دَمِهِ، ثمّ اضْرِبْ بِهِ
صَفْحَتَهُ، وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَهْلَ رِفْقَتِكَ، وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ))(٣).
٨٢٤١ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنا سَعِيدٌ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى
عَرُوبَةَ -، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ
غَنْمِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ خَارِجَةَ الْخُشَنِىّ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النبيَّ ◌ِلِ خَطَبَّهُمْ
عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجَوَّتِهَا، وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتَفَىَّ.
فقالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ)) وَلَا تَجُوزُ
وَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، أَلَا مَنِ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ
أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا
يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، أَوْ: عَدْلًا وَلَا صَرْفًا))(٤).
(١) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٧/٤.
(٢) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٧/٤.
(٣) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٧/٤.
(٤) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٧/٤.
٥٢٦ الجزء التاسع والأربعون
٨٢٤٢ - حدّثنا عَبْدُ الْوَهَابِ الْخَفَّافُ، أَنبأَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
خَارِجَةَ. قالَ: خَطَنَا رسولُ اللهِ عَ لّهِ، وَهُوَ بِمِنَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنِّى
لَتَحْتَ جِرَانِ رَاحِلَتِهِ، وَهِىَ تَقْصَعُ بِجِزَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَىّ،
فقالَ: ((إِنَّ اللّهَ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ
وَصِيَةٌ. أَلَا وَإِنَّ الْوَلَّدَ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، أَلَا وَمَنِ الدَّعَى لِغَيْرِ
أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ)) ..
٢٧٩/ب
قالَ سَعِيدٌ: وَحدّثنا / مَطَرٌّ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنٍ
غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، عَنِ النبىِّ يَ ◌ّه بِمِثْلِهِ، وَزَادَ [مَطَرٌ] فى
الْحَدِيثِ: ((وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ))(١).
٨٢٣٤ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا سَعِيدٌ، فَذَكَرَ الحدیثَ،
وَقالَ: قَالَ مَطَرُّ: ((وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ))(٢).
(عَمْرُو بْنُ خَلَفِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيّ)(٣)
قالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرّ: هُوَ الْمُهَاجِرُ بْنُ قُتْفُذٍ، وَسَيَأْتِى فى
حَرْفِ الْمِيمِ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.
(١) من حديث عمرو بن خارجة فى المسند: ١٨٧/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه .
(٢) المرجع السابق. وقد ترك المصنف بقية أحاديث عمرو بن خارجة فى المسند:
٢٣٨/٤.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/٤؛ والإصابة: ٥٣٥/٢؛ والاستيعاب: ٢٥/٢.
عمرو بن زائدة ٥٢٧
: (عَمْرُو بْنِ رَافِعٍ)(١)
رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَِّ يَخْطُبُ يَوْمِ النَّحْرِ بَعْدِ الظَّهْرِ وَعَلِىٌّ رَدِيفُهُ.
رِوَايَتُه عَنْ أَبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ(٢).
* (عَمْرٌّو، أَوِ التُّعْمَانُ، أَوِ الْحَاثُ بْنُ رِبْعِىّ:
أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِىُّ)
صَوَابُهُ الحارثُ(٣)
١٣٨٢ - (عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ) (٤)
٨٢٤٤ - رَوَى لَهُ أَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنْهُ: سَمعتُ
رسولَ اللهِ عَظِلِ يقولُ: (أَدْعُوكُمْ إِلى اللهِ الَّذِى إِنْ مَتَكُمْ ضُرٌّ كَشَفَهُ
عَنكُمْ)(٥).
(عَمْرُو بْنُ زَائِدَةَ)
وقيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقيلَ: عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّ
مَكْتُومٍ ، وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ تَقَدَّمَ فى عَمْرِو بْنِ أُمّ مَكْتُومٍ (٦).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٢/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين، الإصابة: ١٧٤/٣.
(٢) المرجعان السابقان. وقال ابن حجر: أورد من طريق هلال بن أبى هلال واسم
أبى هلال: عامر بن عمرو بن رافع.
والصواب عن رافع بن عمرو، وقلبه على بن مجاهد الراوى عن هلال وقال مرة:
عن هلال بن عمرو بن رافع عن أبيه، وهو خطأ أيضًا وانما أختلف على هلال بن عامر،
فقيل: عن هلال عن رافع بن عمرو، وقيل: عن هلال عن أبيه، ولا ذكر لرافع ولا لعمرو
فيه.
(٣) أسد الغابة: ٢٢٢/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٢/٤؛ والإصابة: ٥٣٥/٢.
(٥) المرجعان السابقان.
(٦) تقدم الخبر قريبًا فى هذا الجزء.
٥٢٨ الجزء التاسع والأربعون
١٣٨٣ - (عَمْرُو بْنُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِىُّ الْأَشْهَلِىُّ)(١)
شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
٨٢٤٥ - رَوَى لَّهُ ابْنُ مَنْدَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ وَاقِدٍ،
عَنْهُ. قالَ: لَبِسَ رسولُ اللهِ عَِّ قِبَاءَ مُزَوَّرًا بِالدِّيبَاجِ، فَجَعَلَ النَّاسُ
يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَقالَ: ((لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فى الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا))(٢).
يـ
(عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ: أَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِىُّ)(٣)
صَوَابُهُ: عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ
٢٨٠/أ
١٣٨٤ - (عَمْرُو بْنِ سَعْوَاءَ أَوْ شَعْوَاءَ الْيَافِعِىُّ) (٤) /
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
٨٢٤٦ - رَوَى لَّهُ ابْنُ مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ،
عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسِ الْقِتْبَانِىّ، عَنْ أَبِى مَعْشَرِ الْحِمْيَرِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
شَعْوَاءَ الْيَافِعِيّ: قالُ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((سَبْعَةٌ لَعَنْتُهُم وَكُلُّ [نَبِىّ]
مُجَابُ الدَّعْوَةِ: الزَّائِدُ فى كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ
حُرْمَةَ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِثْرَتِى مَا حَتَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِى،
وَالْمُسْتَأْثِرُ بَالْقَِىء، وَالْمُتَجَبِّرُ بِسُلْطَانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَيُذِلّ مَنْ أَعَزَّ
الله) (٥).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٩/٤؛ والإصابة: ٥٣٨/٢.
(٢) المرجعان السابقان.
(٣) قيل اسمه: عمر بن سعد. له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٩/٤؛ والإصابة:
٥٣٨/٢.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٠/٤؛ والإصابة: ٥٣٨/٢.
(٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف وأبو
معشر الحميرى لم أر من ذكره، مجمع الزوائد: ١٧٦/١.
عمرو بن سعيد بن العاص بن أميّة ٥٢٩
١٣٨٥ - (عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ)(١)
ابْنِ عَبْدِ شَمْسِ الْقُرَشِىُّ الْأُمَوِىُّ، وَأُمّه صَفِيَّةُ بنتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ
عَبدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أَسْلَمَ بَعْدَ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ بِقَلِيلٍ،
وَهَاجَرَا مَعَّا إِلَى الْحَبَشَةِ، ثُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ الْأَشْعَرِيِّينَ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ
وَحُنَيْئًا وَالطَّائِفَ وَثَبَوْكَ، وَاسْتَعْمَلَهُ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَلَى ثِمَارٍ خَيْبَرَ.
وَتَأَخَّرَ أَخُوهُمَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْهُمَا، وَقَد قالَ فى إِسْلَامِهِمَا شِعْرًا
يَهْجُوهُمَا، وَقُتِلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بِالْيَرْهُوكِ، وَقُتِلَ بِمَرْجِ الصُّغَّرِ، وَذَلِكَ
فى سَنَةٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
حَدِيثُهُ فِى الْأَوَلِ، وَالْخَامِسِ مِنَ الْمَكَّتِينَ (٢).
٨٢٤٧ - حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا مَعْمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حدّثنی
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَّهُ
طَهْمَانُ، أَوْ ذَكْوَانُ، فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلى النبيِّ عِ لِ،
فقالَ النبيُّ عَ لَّهِ: ((تَعْتِقُ فى عِثْقِكَ، وَتَرِقُ فى رِقِّكَ)) .
قالَ: فَكَانَ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ(٣).
٨٢٤٨ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ
الْمُزَنِيّ، حدّثنا أَيُّرِبُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ، قالَ:
أَوَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ
◌َِّالَِّ: ((مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ)» تفرّدَ بِهِ.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٠/٤؛ والإصابة: ٥٣٩/٢؛ والاستيعاب: ٤٩٣/٢؛
والطبقات الكبرى: ٧٢/٤.
(٢) لعل الصواب: الأول من المكيين والخامس من المدنيين.
(٣) من حديث جد اسماعيل بن أمية فى المسند: ٤١٢/٣ وفيه قال عبد الرزاق:
وكان معمر - يعنى ابن حوشب - رجلاً صالحًا.
٥٣٠ الجزء التاسع والأربعون
قالَ أَبُو عَبْدِ الرحمنِ: حدّثنا بِهِ خَلَفُ بْنُ هِشَامِ الْبَارُ،
وَالْقَوَارِيرِىّ، قالا: حدّثْنَا عَامِرُ بْنُ أَبِى عَامِرٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(١).
٨٢٤٩ - حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ.
قالا: حدّثنا عَامِرُ بْنُ أَبِى عَامِرِ الْخَزَّازُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. / قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ: ((مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ
[نُحْلَّاحِ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ)» تفرّدَ بِهِ (٢).
٢٨/ب
٨٢٥٠ - حدّثنى نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِىّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ
حَمَّاٍ: أَبُو يَحْيَى النِّرْسِىّ. قالا: حدّثنا عَامِرُ بْنُ أَبِى عَامِرٍ الْخَزَّازُ،
حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ
مَ الَّهِ: ((مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنِ))(٣).
١٣٨٦ - (عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْمُحَارِبِىُّ)(٤)
٨٢٥٦ - قالَ البَّارُ: حدّثْنَا عَلِىُّ بْنُ الْفَضْلِ، وَعُمَرَ بْن رضى(٥).
قالا: حدّثنا رَوْحُ بْنُ جَمِيلِ: أَبُو محمدٍ. قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْفَضْلِ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لّهِ:
((انْهَ قَوْمَكَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرّ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ)) (٦).
(١) من حديث جد إسماعيل بن أمية فى المسند: ٤١٢/٣.
(٢) من حديث جد أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص فى المسند:
٠٧٧/٤ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٣) من حديث أيوب بن موسى فى المسند: ٧٨/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٣/٤؛ والإصابة: ٥٧/٢، أخرجه فى سفيان بن
همام المحاربى؛ والاستيعاب: ٥٣٣/٢ عمرو بن سفيان.
(٥) فى المخطوطة: ((على)) وما أثبتناه من كشف الأستار.
(٦) قال البزار: لا نعلم روى عمرو إلا هذا، ولا له إلا هذا الإستاد، كشف
الأستار: ٣٤٦/٣؛ وقال الهيشمى: رواه البزار والطبرانى، وفيه أبو المهزم. وهو ضعيف،
مجمع الزوائد: ٦١/٥.
عمرو بن سفيان بن عبد شمس ٥٣١
وَكَذلكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى عَاصِمٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَخْلَدٍ
الْقَزَّازِ، عَنْ رَوْحِ بْنِ جَمِيلٍ بِهِ، وَرَوَاهُ بَكَرُ بْنُ مُقْبل، عَنِ الْجَرَّاحِ
بِإِسْنَادِهِ فقالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ (١).
١٣٨٧ - (عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ التَّقَفِىّ)(٢)
شَهِدَ حُنَيْنَا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وأخبر أنه لما [انهزم المسلمون]
رماهم رسول الله عَ ليهِ بتلك القبضة خيل إلينا أن كل شجرة أو حجر
فارس يطلبنا، ثم أسلم بعد ذلك.
رَوَاهُ أَبُِّ نُعَيمٍ وَإِبْنِ مَنْدَه مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَبُو عَبْدِ الرّحمن
٢٥٠(٣)
عنه
٠
١٣٨٨ - (عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ) (٤)
ابْنِ سَعْدِ بْنِ قَائِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ
ذَكْوَانَ، بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ [بُهْتَةَ بْنِ] سُلَيْمِ: أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِىّ.
مِنْ أَكَبِ أَصْحَابِ مُعَاوِيَّةً يَوْمَ صِفِّين.
قالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِىّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ
سُفْيَانَ، لَهُ صُحْبَةٌ.
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١/١٧.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٢/٤؛ والإصابة: ٥٤٠/٢؛ والتاريخ الكبير:
٠٠٣١٠/٦
(٣) الخير أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٣١٠/٦؛ ويرجع إليه أيضًا فى أسد
الغابة والإصابة.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٢/٤؛ والإصابة: ٥٤٠/٢؛ والاستيعاب: ٥٣٢/٢؛
وأخرجه البخارى فى التابعين، التاريخ الكبير: ٣٣٦/٦.
٥٣٢ الجزء التاسع والأربعون
٨٢٥٢ - وقالَ ابْنُ أَبِى حَاتِمِ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، وَحَدِيثُهُ عَنِ النبيِّ
عَ لَّهِ مُؤْسَلٌ: ((إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُقَّتِى شُخًا مُطَاعًا، وَهَوَّى مُتَبَعًا، وَإِمَامًا
ضَالًا))، وَصَوَبَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
قلتُ وَقَدْ رَوَى الْبَّارُ هَذَا الْحَدِيثَ فِى مُسْنَدِهِ: فقالَ: حدّثنا
محمدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِى، حدّثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنٍ لَهِيعَةَ، عَنْ
ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنِ الْبِكَالِىّ - وَهُوَ عَمْرٌو -، عَنْ أَبِى الْأَعْوَرِ السُّلَمِىّ،
عَنِ النَّبِيِّ عَ لَّهِ قَالَ: ((إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى / أُقَتِى ثَلَاثًا: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوَّى
مُتَبَعٌ، وَإِمَامٌ ضَالٌّ)) .
١/٢٨١
ثمّ قالَ: لَا يُحْفَظُ عَنْ أَبِى الْأَعْوَرِ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ (١).
١٣٨٩ - (عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْبِكَالِىّ)(٢)
سَكَنَ الشَّامَ
٨٢٥٣٠ - رَوَى أَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ الْجُرَيْرِىّ، وَصَدَقَةِ بْنِ
طُمَيْلَةٍ (٣)، وَمُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِى تَمِيمَةَ، عَنْهُ: أَنَّ رسولَ اللهِ
عَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمُرَاءُ يَأْمُؤُنَّكم (٤) بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَقَدْ
حَلَّتْ لَكُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ، وَحَرُمَ عَلَيْكُمْ سَبُهُمْ)) (٥).
(١) كشف الأستار: ٢٣٨٢؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار وفيه من لم
أعرفه، مجمع الزوائد: ٢٣٩/٥. وعقب عليه فى كشف الأستار.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٩٩/٤؛ والإصابة: ٢٣/٣؛ والاستيعاب: ٥٣٣/٢؛
والطبقات الكبرى: ١٣٨/٧؛ والتاريخ الكبير: ٣١٣/٦. وقالوا: عمرو البكالى، وقال ابن
حجر: اختلف فى اسم أبيه، فقيل: سفيان، وقيل: سيف، وقيل: عبد الله ..
(٣) هكذا، ولم نعثر عليه .
(٤) فى المخطوطة: ((إذا كان لكم أمر يأمركم)) وما أثبتناه من المراجع.
(٥) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٤١/١٧؛ وأخرجه البزار وقال: لا
تعلمه روى عمرو البكالى إلا هذه. كشف الأستار: ٢٤٩/٢؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى
وفيه مجاعة بن الزبير العتكى، وثقه أحمد وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد:
٢٢١/٥.
عمرو بن سلمة الجرمىّ ٥٣٣
١٣٩٠ - (عَمْرُو بْنُ أَبِى سَلَامَةَ بْنِ سَعْدٍ الْأَسْلَمِىُّ) (١)
أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ الَِّ بَعَنَهُ، وَأَبَا قَتَادَةَ [وَمحلّم بْنَ] جَثَّامَةً فى
سَرِيَّةٍ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ
لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ .
٨٢٥٤ - رَوَاهُ محمدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
قُسَيْطِ، عَنْ أَبِى حَدْرَدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى سَلَامَةَ بِهِ.
وَالْمَشْهُورُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ [قُسَيْط،] عَنِ الْفَعْقَاعِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِى حَدْرَدَ، عَنْ أَبِيهِ(٢).
: (عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ الْجَرْمِىُّ)(٣)
لَمْ يَصِحَّ لَهُ صُحْبَةٌ. يَأْتِى فِى رِوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُسَمَّ، إِنْ شَاءَ اللّهُ.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٤/٤؛ والإصابة: ١٧٦/٣ أخرجه فى القسم الرابع
من حرف العين.
(٢) المرجعان السابقان.، وما بين المعكوفات استكمال منهما. وقال الحافظ ابن
حجر بأوضح مسـ ذكره المصنف: اختلف فى سنده على محمد بن إسحاق فأخرج من طريق
حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبى حدرد
الأسلمى عن أبيه.
وفى هذا السياق نقص أوجب الوهم، فإن الخبر عند جميع الرواة:
عن ابن إسحاق، عن يزيد، عن القعقاع بن عبد الله بن أبى حدرد، عن أبيه،
ومنهم من أبهم سم القعقاع، فقال: عن أبى القعقاع، ومنهم من قال: ابن القعقاع، ولكنِ
اتفقوا على أن الحديث من مسند عبد الله بن أبى حدرد وليس لأبى حدرد فيه رواية، فضلًا
عن أبيه.
والآية ٩٤ من سورة النساء. قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات،
مجمع الزوائد: ٨/٧.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٤/٤؛ والإصابة: ٥٤١/٢؛ والاستيعاب: ٥٤٤/٢.
٥٣٤ الجزء التاسع والأربعون
١٣٩١ - (عَمْرُو بْنُ سُلَيْمِ الْعَوْفِئُ)(١)
٨٢٥٥ - رَوَى لَّهُ ابْنُ أَبِى عَاصِمٍ فى كِتَابِ الْآحَادِ وَالْمَثَانِى،
عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الضََّاكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَتَاشٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الْعَوْفِىّ، رَفَعَهُ إِلى النبيِّ عَ لَّهِ، أَنَّهُ قالَ:
(ُرِضَتْ عَلَىَّ الْجُدُودُ، فَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِى عَامِرٍ جَمَلًا أَحْمَرَ يَأْكُلُ مِنْ
أَطْرَافِ الشَّجَرِ، وَرَأَيْتُ جَدَّ غَطَفَانَ صَخْرَةً خَضْرَاءَ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا
الْيَتَابِيعُ، وَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِى تَمِيمٍ حَضَبَةً حَمْرَاءَ لَا يَقْرَبُهَا مَنْ وَرَاءَهَا)) .
فقالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيُّهُمْ؟ فقالَ رسولُ اللهِ عَلِ: (([مَهْ] عَنْهُمْ
فَإِنَّهُمْ [عِظَامُ] الْهَامِ، ثُبُتُ الْأَقْدَامِ، أَنْصَارُ الْحَقِّ فى آخِرِ الَّمَانِ)) .
قَالَ: فَأَوَلْتُ قَوْلَهُ فِى بَنِى عَامِرٍ: ((جَمَّلَا أَحْمَرَ يَتَنَاوَلُ مِنْ أَطْرَافِ
الشَّجَرِ): أَنَّ فِيهِمْ، تَنَاؤُلَا لِمَعَالِى الْأُمُورِ .
. وَقَوْلَهُ فِى غَطَفَانَ: ((صَخْرَةٌ حَمْرَاءُ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا الْيَنَابِيعُ)): أَنّ فِيهِمْ
٢٨١/ ب شِدَّةً وَسَخَاءَ الشِّدَّةِ الصَّخْرَةِ وَفَيْضِ الْمَاءِ(٢). /
* (فَأَقَا: عَمْرُ بْنُ سُلَيْمِ الزُّرَقِىّ)(٣)
فَذَاكَ تَابِعِىَّ يَرْوِى عَنْ أَبِى قَتَادَةَ حَدِيثُ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ
الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ)).
كَذَلِكَ أَخْرَ جَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ،
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٥/٤؛ والإصابة: ٥٤١/٢.
(٢) المرجعان السابقان. وقال الحافظ ابن حجر: ذكره البخارى فى التابعين، لا
يعرف له صحبة ولا رؤية.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٦/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين، الإصابة: ١٧٦/٣؛ وأخرجه البخارى فى التابعين، التاريخ الكبير: ٣٣٣/٦.
عمرو بن سمرة بن حبيب ٥٣٥
عَنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْقَطَ أَبَا قَتَادَةَ فِى الرِّوَايَةِ، وَأَرْسَلَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنَ
سُلَيْمِ هَذَا فَظَنَّهُ بَعْضُهُم صَحَابِيًّا، وَذَلِكَ وَهْمٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).
١٣٩٢ - (عَمْرُو بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِئُ)(٢)
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقولُ: ((الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ)).
٨٢٥٦ - رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ بِسَنَدِهِ إِلى الْمُشْمَعِلِّ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْهُ.
اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الدَّبَاغِ عَلَى أَبِى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدْ غَلِطَ .
إِنَّمَا رُوِىَ هَذا الْحَدِيثُ عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِىّ. كَذَلِكَ رَوَاهُ
ابْنُ مَاجَه، وَكَأَنَّهُ سَقَطَ ذِكْرُ الصَّحَابِى، فَتَوَهَّمَهُ ابْنُ الدَّبَاغِ أَنّ التَّابِعِىَّ
صَحَابِىٌّ(٣).
(عَمْرُو بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدٍ شَمْسٍ) (٤)
#
الّذِى سَرَقَ، فَاعْتَرَفَ، وَقُطِعَتْ يَدُهُ، رَحِمَهُ اللهُ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
يَنْسُبُهُ إِلى جَدِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَّهُ حَدِيثُ ذَكَرْنَاهُ(٥).
(١) قال البخارى: سمع أبا قتادة، روى عنه سعيد المقبرى، وعامر بن عبد الله بن
الزبير، التاريخ الكبير؛ وقال ابن حجر: هذا الحديث مخرج فى الصحيحين من رواية مالك
عن عامر عن عمرو بن سليم عن أبى قتادة، وهو الصواب. "الإصابة؛ ويراجع أسد الغابة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٦/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين: ١٧٦/٣؛ وأخرجه البخارى فى التابعين وقال: عمرو بن سليم المزنى: سمع
رافع بن عمرو، التاريخ الكبير: ٣٣٣/٦.
(٣) المرجعان السابقان. وقال الحافظ ابن حجر: وهم ابن قانع فيه من وجهين،
فإنه صحف اسم أبيه، وحذف شيخه، والصواب ما أخرجه ابن ماجه وغيره من هذا الوجه
عن عمرو بن سليم المزنى عن رافع بن عمرو المزنى، وهو الصواب. الإصابة.
والخير أخرجه ابن ماجه فى الطب (باب الكمأة والعجوة): سنن ابن ماجه: ١٤٣/٢.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٦/٤؛ والإصابة: ٥٤٢/٢؛ والاستيعاب: ٥٣٨/٢.
(٥) تقدم ذكره وذكر الحديث ص ٥٠١. والخبر أخرجه ابن ماجه فى الحدود
(باب السارق يعترف): سنن ابن ماجه: ٨٦٣/٢.
٥٣٦ الجزء التاسع والأربعون
١٣٩٣ - (عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ)(١)
فى الْأَصْلِ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَهُوَ هُوَ: عَمْرُو بْنَ
شَأْسِ الْأُسْلَمِىَّ، وَقِيلَ: تَمِيمِىٌّ، وَقِيلَ: أَسَدِىٌّ، وَصََّحَهُ ابْنُ عَبْدِ
الْبَرِّ، وَكَانَ شَاعِرًّا جَوَادًا، شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ.
حديثه فى ثَالِثِ الْمَكِِّينَ.
٨٢٥٧ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، [حدّثنا أَبِى]، حدّثنا محمدُ
ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنٍ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ نِيَارِ الْأَسْلَمِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأْسِ الْأَسْلَمِىِّ - قالَ: وَكَانَ
مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيبِيَةِ -. قالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِىِّ إِلى الْيَمَنِ، فَجَفَانِى
فى سَفَرِى ذَلِكَ، حَتَّى وَجَدْتُ فِى نَفْسِى [عَلَيْهِ] فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ
شِكَايَتَهُ فى الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ
ذَاتَ غَدَاةٍ، وَرَسُولِ اللهِ نَِّ فِى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِى أَبَدَّنِى
عَيْنَيْهِ(٢) / - يَقُولُ حَدَّدَ إِلَىَّ النَّظَرَ - حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قالَ: ((يَا عَمْرُو،
وَاللهِ لَقَدْ آذَيْتَنِى)). قلتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أُؤْذِيكَ يَا رسولَ اللهِ. قالَ: ((بَلَى
مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِى)) تفرّدَ بِهِ (٣).
٢٨٢/أ
٨٢٥٨ - وَقَدْ رَوَاهُ الْبَّارُ: حدّثنا زُرَيْقُ بْنُ السّختِ، حدّثنا
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ [نِيَارٍ، عَنْ] عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِّ قالَ:
(مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِى)) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٩/٤؛ والإصابة: ٥٤٢/٢؛ والاستيعاب: ٥٢٦/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٠٦/٦.
(٢) أبدني عينيه: كأنه أعطاه بُدّته من النظر أى حظه. النهاية: ٦٥/١.
(٣) من حديث عمرو بن شأش الأسلمى فى المسند: ٤٨٣/٣، وما بين
المعکونات استكمال منه.
٥٣٧
عمرو بن شرحبيل
ثُمّ قالَ: لَا تَعْرِفُ لِعَمْرِو بْنِ شَأْسٍ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثَ(١).
١٣٩٤ - (عَمْرُو بْنُ شرَحْبِيلَ)(٢)
قال أَبُو عُمَرَ: وَلَيْسَ بِأَبِى مَيْسَرَةَ صَاحِبِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَال أَبو
مُوسَى: رَوَى النَّسَائِى عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى عَمَّارٍ، عَنْهُ، عَنِ النبىِّ عَوِّهِ فِى صِيَامِ الدَّهْرِ(٣).
٨٢٥٩ - وَرَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ عَنِ ابْنِ طِرْزَد، عَنْ أَبِى القاسِمِ بَنِ
الْحُصَينِ، عَنْ أَبِى طَالِبِ محمدِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِى بَكْرِ الشَّافِعِىّ،
حدثنا محمدُ بْنُ عَبْدٍ، حدّثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حدّثنا الْفُضَيْلُ بْنُ
عِيَاضٍ، حدّثنا شَقِيقُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيل. قال: قال رسولُ اللهِ
◌َالٍَّ: ((أَوَلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فى الدِّمَاءِ يَجِىءُ الرَّجُلُ
آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ، فيقولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَنِى؟ فيقول اللهُ: لِمَ
قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ. وَيَجِىءُ الرّجُلُ آخِذَا بِيَدِ الرَّجُلِ،
(١) كشف الأستار: ٢٠٠/٣؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى باختصار،
والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات، مجمع الزوائد: ١٢٩/٩.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤١/٤؛ والإصابة: ٥٤٣/٢؛ ولعله تصحف، ومدار
الكلام فيه على ابن عبد البر فى الاستيعاب: ٥٢٦/٢، ذكره باختصار وقال: له صحبة، لا
أقف على نسبه، وليس هو عمرو بن شرحبيل الهمرانى: أبو ميسرة صاحب ابن مسعود.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الصوم (باب صوم ثلثى الدهر، وذكر اختلاف الناقلين
للخبر فى ذلك) أخرجه من طريقين:
أحدهما: الطريق الذى ذكره ابن كثير.
والثانى: عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى
عمرو بن شرحبيل، عن رجل من أصحاب النبى معَّمٍ ولفظ المتصل منهما: يا رسول الله ما
تقول فى رجل صام الدهر كله؟ فقال رسول الله عَ له: ((وددت أنه لم يطعم الدهر شيئًا)). قال:
فثلثيه؟ قال: ((أكثر)). قال: فنصفه؟ قال: ((أكثر)). قال: ((أفلا أخبركم بما يذهب وحر الصدر؟))
قالوا: بلى. قال: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر)). المجتبى: ١٧٨/٤.
٥٣٨ الجزء التاسع والأربعون
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَنِى؟ فَيَقُولُ: لِمَ قَتَلْتُهُ: فَيَقُول لِتَكُونَ الْعِزَّةُ
لِقُلَانٍ، فيقولُ اللهُ: لَيْسَ لَهُ بَؤْ بِذَتْبِهِ))(١).
(عَمْرٌو وَقِيلَ: خُوَيْلِدُ بْنَ عَمْرِو: أَبُو شُرَيْحِ الْخُزَاعِىُّ)
*
يَأْتِى فِى الْكُنَّى إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٢)
(عَمْرُو بْنُ شَعْوَاء، ويقالُ: ابْنُ سَعْواء كَما تَقَدَّمَ) (٣)
(عَمْرُو بْنُ صُلَيْعِ الْمُحَارِبِىُّ صَحَابِيٌّ) (٤) /
*
٢٨٢/ب
إِنَّمَا رَوَى لَهُ البخارىُّ فى كِتَابِ الْأَدَبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ
فى الْفِتَنِ(٥).
١٣٩٥ - (عَمْرُوِ بْنُ طَارِقٍ الجِنّئُ)(٦)
وَقِيل: ابْنُ جَابِرِ الْجِنّى، وَقِيلَ هُما اثْنَانٍ، وَهُوَ أَشْهَرُ. ذكره ابْنَ
مَنْدَه وَغَيْرَه.
(١) قال ابن الأثير: أخرجه أبو عمرو، وأبو موسى. والخبر أخرجه الإمام أحمد
كما فى ابن كثير من حديث معتمر بن سليمان عن أبيه عن الأعمش عن أبى عمرو بن
شرحبيل بإسناده عن عبد الله بن مسعود وقال: وقد رواه النسائي عن ابراهيم بن المستمر
العروقى عن عمرو بن عاصم عن معتمر بن سليمان به. تفسير ابن كثير: ٥٣٦/١.
(٢) يراجع أسد الغابة: ٢٤٢/٤.
(٣) يرجع إليه ص ٥٣١ من هذا الجزء.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤٣/٤؛ والإصابة: ٥٤٤/٢؛ والاستيعاب: ٥٤٢/٢؛
وقال البخارى: له صحبة: ٣٤٤/٦.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (الجزء الثانى) ص ٣٢٨ من طريق سيف
ابن وهب. قال: قال لى أبو الطفيل: كم أتى عليك؟ قلت: أنا ابن ثلاث وثلاثين. قال: أفلا
أحدثك بحديث سمعته من حذيفة بن اليمان: أن رجلًا من محارب حصفة يقال له عمرو بن
صليع - كانت له صحبة - إلى آخر الخير. وأشار إليه فى التاريخ الكبير: ٣٤٤/٦.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة وأخرجه فى عمرو الجنى، وفى عمرو بن طلق؛
والإصابة: ٥٤٤/٢.
٥٣٩
عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ
٨٢٦٠ - وَرَوَى أَحْمِدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
صَالحٍ. قال: زَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ طارقٍ الْجِنّى، فقلت: هَلْ رَأَيْتَ رسولَ
اللَّهِ عَِّلَّهِ؟ قال: نَعَمْ، وَبَايَعْتُهُ، وَأَسْلَمْتُ وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ الصُّبْحَ فَقَرَأَ
سَورَةَ الْحَجّ. فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ (١).
وَفِى رِوايَةٍ قال: كنتُ عِنْدَ النبيّ عَ لَّه فَقَرَأَ ﴿وَالنَّجم﴾ فَسَجَدَ
فِيهَا، وَسَجَدْتُ مَعَهُ(٢).
قال ابْنِ الْأَثِيرِ: وَتَرْكُ مِثْلَ هَؤْلَاءِ أَوْلَى، والعَجَبُ أَنهم يذكرون
الجن فى الصحابة ولا يذكرون جبريل، وميكائيل، وغيرهما من
الملائكةُ الذين وَرَدَت أَسْمَاؤُهُم، وَلَا شُبْهَةَ فِيهِمْ(٣).
: (فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ طَلْقٍ بْنِ زِيد بْنِ أُمْتَّةَ) (٤)
ابْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَوَادٍ الْأَنْصَارِىُّ السّلَمى، فَكَانَ مِمَنْ شَهِدَ
بَدْرًا، وَلَا نَعْرِفُ لَهُ رِوَايَةً، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
١٣٩٦ - (عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنَ وَائِلِ بْنِ هَاشِم)(٥)
ابْنِ سُعَيْدٍ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَىّ الْقُرَشِىَّ
السّهْمِى: أَبْوِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو محمدٍ .
٠
(١) المرجعان السابقان.
(٢) المرجعن السابقان. والخبر أخرجه الطبرانى من حديث عمرو الجنى رواه عنه
عثمان بن صالح أيضًا، المعجم الكبير: ٤٥/١٧؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير،
وفى إسناده من لا يعرف، وعثمان بن صالح لا أراه أدرك أحدًا من الصحابة، مجمع
الزوائد: ٢٨٥/٢.
(٣) أسد الغابة: ٢٠٩/٤ فى عمرو الجنى.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤٤/٤؛ والإصابة: ٥٤٤/٢؛ والاستيعاب: ٤٩٦/٢.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤٤/٤؛ والإصابة: ٢/٣؛ والاستيعاب: ٥٠٨/٢؛
والطبقات الكبرى: ٤/٢، ١٨٨/٧؛ والتاريخ الكبير: ٣٠٣/٦؛ وثقات ابن حبان: ٤٠٠/٣.
٥٤٠ الجزء التاسع والأربعون
أَحَدُ أُمَرَاءِ الصَّحَابَةِ فى زَمَنِ حَيَاةِ رسولِ اللهِ عَ لَهِ، تَأَقَّرَ فى غَزْوَةٍ
ذَاتِ السَّلَاسِلِ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ هُوَ
وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، وَقِيلَ إِنَّه أَسْلَمَ بَعْدَ
الْحُدَيْبِيَةِ، وَقِيلَ خَيْبَرَ، ثم تَفَّى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَكَان مِنْ جُمْلَةِ أُمَرَاءِ
الصِّدِّيقِ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ فُتَوحَ الشَّامِ، ثُم أَرْسَلَهُ عُمَرُ إِلَى مِصْرَ
فَافْتَحَهَا فى سَنَةٍ عِشْرِينَ، فَاسْتَنَابَهُ عُمِرُ عَلَيْهَا، فَابْتَنَى بِهَا جَامِعَهُ
الْمَنْسُوبَ إِلَيْهِ، إِلَى أَنْ مَاتَ عُمَرُ، فَأَقَرَهُ عُثْمَانُ عَلَيْهَا أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَ
عَزَلَهُ عَنْهَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، فَاعْتَزَلَ عَمْرُو بِفِلَسْطِينَ، فَلَمّا قُتِلَ عُثمانُ
انْحَازَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَشْهَدِ الْجَمَلَ، وَشَهِدَ صِفّينَ، وَلَهُ فِيهَا مَقَامَاتٌ
وَآَرَاءُ وَكَان أَحَدَ الْحَكَمَيْنِ، ثُمّ بَعَثَهُ مُعَاوِيَةُ / إِلَى مِصْرَ، فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْ
يَدِ محمدِ بنِ أَبِى بَكْرٍ وَاسْتَمَرَ بِهَا نَائِبًا عَلَيْهَا إِلَى أَنْ تُفّى سَنَةَ ثَلَاثٍ
وَأَزْبَعِينَ.
١/٢٨٣
وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ هُوَ، وَمُعَاوِيَةُ، وَالْمُغِيرَةُ، وَزِيَادُ بْن أَبِيهِ،
وَتُفّى سَنَةَ احْدَى، وَقِيلَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَالْأَوْسَطُ
أَضَخُّ، وَقِيلَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ {قَالَ يحيى](١) بْنُ بُكَيْرِ: وَعَاشَ نَحْوَ الْمِائَةِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِى فَضْلِهِ أَحَادِيثُ مِنْ أَشْهَرِهَا، وَأَحْسَنِهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ
والترمذىُّ: ((نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأُمُ عَبْدِ اللّهِ)(٢).
وَالمُرَادُ هُوَ وَابْنُهُ وَزَوْجَتُهُ، وَقِيلَ الزَّبَيْرُ، وَابْنُهُ وَزَوْجَتُهُ.
(١) ما بين المعكوفين من الإصابة.
(٢) الخبر أخرجه أحمد من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١٦١/١؛ وقال
الهيثمى: رواه الترمذى باختصار، رواه أبو يعلى، وأحمد بنحوه، ورجاله ثقات، مجمع
الزوائد: ٣٥٤/٩؛ ويراجع جامع الترمذى: ٦٨٨/٥.